← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29864

الكنز في القراءات العشر

أبو محمد الواسطي

Полный текст (711 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

الثانية ألفا ممدودة قدر ألفين في الأعراف وقدر (١) ألف في تبارك (٢). وأمّا القسم المختلف فيه بين الاستفهام والخبر فهو سبعة مواضع. أولها: «أن يؤتى» في آل عمران و «آمنتم» (١٢٣) في الأعراف وطه (٧١) والشعراء (٤٩)، و «أأعجميّ وعربيّ» (٢٤) في حم السجدة و «أذهبتم» (٢٠) في الأحقاف و «أن كان ذا مال وبنين» (١٤) في نون. أمّا «أن يؤتى» فقرأها ابن كثير، الأولى محقّقة والثانية مليّنة بين بين، الباقون بهمزة واحدة على الخبر (٣). وأمّا «آمنتم» في المواضع الثلاث فرواهن (٤) الأصفهانيّ وحفص/ ٦٧ و/ ورويس بهمزة واحدة على الخبر. وافقهم قنبل في طه فقط (٥)، وقد تقدّم ذكر مذهب قنبل في قلب الهمزة الأولى واوا في الأعراف. وقرأهنّ بهمزتين محقّقتين على الاستفهام أهل الكوفة إلا حفصا، وروح. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية، ولم يفصل أحد فيهنّ بين الهمزتين بألف لما ذكرنا في (أآلهتنا) (٦). وأمّا «أأعجميّ وعربيّ» فقرأه بهمزة واحدة على الخبر قنبل من طريق الحمّامي، وهشام.

стр. 212

الباقون بهمزتين على الاستفهام (١). وحقّقها الكوفيون إلّا حفصا، وروح. وليّن الثانية منهما الباقون، وهم: الحجازيون إلا قنبلا (٢) من طريق الحمّامي وابن ذكوان وأبو عمرو وحفص. وفصل بين الهمزتين بألف منهم المدنيان إلا ورشا، وأبو عمرو (٣). وأمّا «أأذهبتم» فقرأه نافع والكوفيون وأبو عمرو بهمزة واحدة على الخبر، الباقون بهمزتين على الاستفهام. وحقّقها ابن (٤) ذكوان، [والمفسّر (٥) عن هشام]، وروح. وليّن الثانية منهما المكيّ/ ٦٧ ظ/ وأبو جعفر وهشام ورويس، إلّا أن أبا جعفر وهشاما يفصلان بينهما بألف (٦). وأمّا «أن كان ذا مال» فقرأه بهمزة واحدة على الخبر المكيّ ونافع وأبو عمرو والكسائيّ وخلف وحفص. الباقون بهمزتين (٧). وحقّقهما حمزة وأبو بكر وروح. وليّن الثانية منهما أبو جعفر وابن عامر ورويس، إلا أنّ أبا جعفر وهشاما يفصلان بينهما بألف (٨).

стр. 213

فصل ومتى دخل (١) على همزة الوصل التي قبل لام التعريف همزة استفهام وذلك في ستة مواضع باتفاق القرّاء، منها في الأنعام موضعان وهما: «قل آلذّكرين» (١٤٣، ١٤٤) كلاهما، وفي يونس ثلاثة (٢) وهي: «الآن» (٥١، ٩١) كلاهما، و «الله أذن لكم» (٥٩)، وفي النمل «الله خير أمّا يشركون» (٥٩). فاتّفق الجماعة [كلهم وأبو جعفر وأبو عمرو في الموضع الذي اختصّا به] على إبدالها ألفا وزيادة المدّ فيه لالتقاء السّاكنين [وبه ورد النصّ عن الأئمة السبعة] إلّا ما ذهب إليه (٣) بعض المصريين من (٤) تليينها بين بين من غير مدّ، وهو مذهب مهجور. ونقله مع البدل الدانيّ في كتابه المسمى جامع البيان (٥). وأمّا «السحر» (٨١) من يونس فهو من هذا الباب في قراءة أبي جعفر/ ٦٨ و/ وأبي عمرو (٦). ...

стр. 214

باب الهمزتين المختلفتين من كلمة واحدة (١) اعلم أنّ الهمزتين المختلفتين من كلمة واحدة تجيئان على ضربين: مضمومة قبلها مفتوحة، ومكسورة قبلها مفتوحة. أمّا المضمومة التي قبلها مفتوحة فجملتها باتفاق الجماعة ثلاثة مواضع (٢)، أوّلها في آل عمران «أؤنبّكم» (١٥) وفي صاد «أأنزل» (٨) وفي القمر «أألقي» (٥). فحقّق الهمزتين فيهن الشاميّ والكوفيون وروح. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية (٣). وفصل بينهما بألف أبو جعفر وقالون والسّوسنجرديّ عن إسماعيل وابن حبش (٤) عن السّوسيّ، وابن سليمان عن هشام، وكذا ابن عبدان في ما نقله الدانيّ عنه من طريق أبي الفتح، وروي عنه وجهان آخران: أحدهما: نقله الدانيّ من طريق أبي الحسن بن غلبون، وهو تحقيق الهمزتين من غير فصل في «أؤنبّكم» لعاصم، وتحقيق الأولى وتليين الثانية في «أأنزل» و «أألقي» مع الفصل/ ٦٨ ظ/ فيهما كأبي جعفر. الثاني: [نقله أبو محمد عن الفضل بن شاذان الرازيّ عنه، وهو] تحقيق

стр. 215

الهمزتين من غير فصل بألف فيهن وبه قطع ابن شريح (١) في الكافي وأبو طاهر في الاكتفاء والعنوان (٢). أمّا المكسورة التي قبلها همزة مفتوحة فعلى قسمين (٣): قسم اتفقوا على قراءته بهمزتين على الاستفهام، وقسم اختلفوا فيه، فمنهم من قرأه بهمزتين على الاستفهام، ومنهم من قرأه بهمزة واحدة على الخبر. أمّا الأول: فجملته باتفاق الجماعة إلّا أبا جعفر عشرون موضعا، أوّلها في الأنعام: «أئنّكم لتشهدون» (١٩) وفي التوبة: «أئمّة» (١٢) ومثله في الأنبياء (٧٣) ولقمان (٤)، وموضعان في القصص (٥، ٤١) وفي الشعراء: «أئنّ لنا لأجرا» (٤١) وفي النمل ستة مواضع وهي: «أئنّكم لتأتون» (٥٥)، «أإله مع الله» خمسة مواضع (٥)، وفي العنكبوت: «أئنّكم لتأتون الرّجال» (٢٩) وفي ياسين: «أإن ذكّرتم» (١٩) وفي الصافات ثلاثة مواضع وهي: «أئنّا لتاركو آلهتنا» (٣٦)، «أئنّك لمن المصدّقين» (٥٣)، «أئفكا آلهة» وفي حم السجدة «أئنّكم لتكفرون» (٩) وفي قاف «عجيب أئذا متنا» (٣) / ٦٩ و/. وهي في قراءة أبي جعفر تسعة عشر لقراءته «أإن ذكّرتم» (ياسين/ ١٩) بفتح الهمزة الثانية (٦).

стр. 216

فأمّا اختلافهم في ذلك فقرأه بهمزتين محقّقتين الشاميّ والكوفيّ وروح. الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية إلّا في «أئمّة» فإن جماعة من المحقّقين يجعلونها ياء خالصة [وبه قال أبو العزّ في إرشاده، وابن شريح في كافيه وغيرهما (١)]، وهو مذهب النحاة لأنّ أصلها السّكون (٢). وافقهم ابن عبدان (٣) في تليين همزة «أئنّكم» التي في حم السجدة، وروي عنه أيضا تحقيقها، وبه قطع أبو العزّ في كفايته والمالكيّ (٤) في روضته (٥). وفصل بين الهمزتين في ذلك كله إلا «أئمّة» المدنيان غير ورش وأبو عمرو وابن سليمان (٦). واختلف عن ابن عبدان، فروى عنه الدانيّ من طريق أبي الفتح فارس الفصل في سبعة مواضع فقط (٧)، أوّلها في الأعراف «أءنّكم لتأتون» (٨١) وفيها «أءنّ لنا لأجرا» (١١٣) / ٦٩ ظ/، ومثلها في الشعراء (٤١) وفي مريم «أئذا ما متّ» (٨) (٦٦) وفي الصافات: «أئنّك لمن المصدّقين» (٥٢) وفيها «أئفكا آلهة دون الله تريدون»

стр. 217

(٨٦) وفي فصلت «أئنّكم لتكفرون» (٩). وأمّا «أئمّة» ففصل فيها أبو جعفر (١) وإسماعيل عن نافع من طريق بكر، والسّوسنجرديّ وابن سليمان عن هشام، وكذا ابن عبدان في ما (٢) نقله عنه الدانيّ (٣) من طريق شيخه أبي الفتح (٤). وافقهم الأصفهانيّ في سورة (٥) لقمان والثاني من القصص وهو قوله تعالى: «وجعلناهم أئمّة يدعون إلى النّار» (٦) (٤١). وأمّا القسم الثاني (٧) الذي اختلفوا فيه بين الاستفهام والخبر فهو على ضربين: ضرب تجيء الهمزتان فيه وليس بعدهما مثلهما، وضرب تجيئان فيه وبعدهما في آيتهما أو في التي بعدها مثلهما ويسمي باب الاستفهامين. فجملة الضرب الأول خمسة مواضع: أولها في الأعراف: «أءنّكم لتأتون» (٨١). قرأها بهمزة واحدة/ ٧٠ و/ مكسورة على الخبر المدنيان وحفص. الباقون بهمزتين على الاستفهام (٨). وحقّقهما (٩) الشاميّ والكوفيون إلا حفصا وروح.

стр. 218

وليّن الثانية ابن كثير وأبو عمرو ورويس. وفصل بينهما بألف أبو عمرو وهشام (١). الثاني: «أئنّ لنا» (١١٣) في الأعراف أيضا، والخلاف فيها كما ذكر في «أئنّكم» (الأعراف ١/ ٨١) غير أن ابن كثير يوافق المخبرين (٢). الثالث: «أئنّك لأنت يوسف» (يوسف/ ٩٠) قرأه ابن كثير وأبو جعفر بهمزة واحدة على الخبر. الباقون على أصولهم (٣). الرابع: قوله تعالى في مريم: «أإذا ما متّ» (٦٦) رواها الدّاجونيّ عن ابن ذكوان بهمزة واحدة على الخبر. الباقون على أصولهم (٤). الخامس: «أئنّا لمغرمون» (الواقعة/ ٦٦) فرواها (٥) بهمزتين محقّقتين أبو بكر. الباقون بهمزة واحدة على الخبر (٦) وجملة الضّرب الثاني، أعني باب الاستفهامين (٧) اثنتان/ ٧٠ ط/ وعشرون كلمة في أحد عشر موضعا كلّ موضع منها يتوالى فيه كلمتان أوّلها: موضع في الرعد، ومثله في المؤمنين (٨) والسجدة والواقعة والنازعات والنمل، وموضعان

стр. 219

في الإسراء، ومثلهما في الصافات. فهذه عشرة مواضع (١) الواقع فيها كلمة «أئذا». وبعد كل موضع من هذه العشرة «أئنّا» إلا في سورة النازعات، فإنّها قبلها، وفي العنكبوت «أئنّكم لتأتون» (٢) الموضع الأول. وإنما جعل هذا من باب الاستفهامين لأن بعده «أئنّكم» المذكورة في القسم الأول (٣). أمّا «أئذا» في الرعد والمؤمنين (٤) والسجدة، والموضعان في سبحان والثاني من الصافات فقرأهنّ بهمزة واحدة أبو جعفر وابن عامر. الباقون على أصولهم (٥). وقرأ «أئنّا» التي بعدهنّ بهمزة واحدة نافع والكسائيّ ويعقوب. الباقون بهمزتين. وحقّقهما/ ٧١ و/، الشاميّ والكوفيون إلّا الكسائيّ. وليّن الثانية ابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو. وفصل أبو جعفر وأبو عمرو وهشام (٦) وأمّا «أئذا» الأولى من الصافات فقرأها ابن عامر بهمزة واحدة على الخبر. الباقون على أصولهم (٧).

стр. 220

وقرأ المدنيان إلا الأهوازيّ ويعقوب والكسائيّ «أئنّا» التي بعدها بهمزة واحدة. الباقون بهمزتين. وحقّقهما الشاميّ والكوفيون إلّا الكسائيّ. وليّن الثانية ابن كثير وأبو عمرو والأهوازيّ. وفصل بين الهمزتين أبو عمرو والأهوازيّ وهشام (١). وأمّا «أئذا» التي في النمل فقرأها بهمزة واحدة على الخبر المدنيان. الباقون على أصولهم (٢). وقرأ الشاميّ والكسائيّ «أئنّا» التي بعدها بهمزة واحدة على الخبر وزيادة نون. الباقون بهمزتين على الاستفهام ونون واحدة مشدّدة، وهم في التّحقيق والتّخفيف والفصل على أصولهم/ ٧١ ظ/. (٣) وأمّا «أئذا» التي في الواقعة فقرأها بهمزة واحدة السّلميّ. الباقون على أصولهم. وقرأ المدنيان إلّا السّلميّ ويعقوب والكسائيّ «أئنّا» التي بعدها بهمزة واحدة. الباقون بهمزتين (٤).

стр. 221

وحقّقهما الشاميّ (١) والكوفيون إلّا الكسائيّ. وليّن الثانية ابن كثير وأبو عمرو والسلميّ. وفصل بينهما أبو عمرو وهشام والسّلميّ (٢). وأمّا «أئنّا» (١٠) التي في النازعات فقرأها بهمزة واحدة أبو جعفر (٣). الباقون على أصولهم (٤). وقرأ «أئذا» (١١) التي بعدها بهمزة واحدة نافع والشاميّ ويعقوب والكسائيّ. الباقون على أصولهم (٥). وأمّا «أئنّكم» (٢٩) الموضع الأول من العنكبوت فقرأه بهمزة واحدة على الخبر الحجازيون وابن عامر ويعقوب وحفص. الباقون بهمزتين. وحقّقهما الكوفيون إلّا حفصا. وسهّل الثانية مع الفصل بألف أبو عمرو (٦) والله أعلم.

стр. 222

باب الهمزتين المتّفقتين/ ٧٢ و/ من كلمتين (١) اعلم أنّ الهمزتين المتّفقتين من كلمتين تجيئان على ثلاثة أضرب: مكسورتين، ومفتوحتين، ومضمومتين. أمّا المكسورتان فجملتهما (٢) في قراءة الجماعة إلّا ورشا وحمزة خمسة عشر موضعا، أولها في البقرة: «هؤلاء إن كنتم صادقين» (٣١) وفي النساء موضعان وهما: «من النّساء إلّا ما قد سلف» (٢٢) و «من النّساء إلّا ما ملكت» وفي هود: «ومن وراء إسحاق يعقوب» (٧١) وفي يوسف: «بالسّوء إلّا» (٥٣) وفي الإسراء: «هؤلاء إلّا» (١٠٢) وفي النور: «على البغاء إن أردن تحصّنا» (٣٣) وفي الشعراء: «من السّماء إن كنت» (١٨٧) وفي السجدة: «من السّماء إلى» (٥) وفي الأحزاب: «من النّساء إن اتّقيتنّ» (٣٢)، «ولا أبناء إخوانهنّ» (٣) (٥٥) وفي سبأ موضعان وهما: «من السّماء إنّ» (٩) و «أهؤلاء إيّاكم» (٤٠) وفي صاد: «هؤلاء إلّا صيحة» (١٥) وفي الزخرف: «في السّماء إله» (٨٤). وهي في قراءة ورش سبعة عشر لزيادته فيها موضعين/ ٧٢ ظ/ في الأحزاب: وهما «للنّبيّ إن أراد» (٥٠) و «بيوت النّبيّ إلّا» (٥٣) لأنه ينفرد بالهمز فيهما (٤). وتكون على قراءة حمزة ستة عشر موضعا، لقراءته في البقرة: «من الشّهداء أن

стр. 223

تضلّ» (٢٨٢) بكسر الهمزة (١). وأمّا المفتوحتان فجملتها تسعة وعشرون موضعا، أوّلها في النساء موضعان: وهما «السّفهاء أموالكم» (٥) و «جاء أحد مّنكم» (٤٣)، وفي المائدة مثلها (٢)، وفي الأنعام: «جاء أحدكم» (٦١)، وفي الأعراف موضعان وهما (٣): «فإذا جاء أجلهم» (٣٤) و «تلقاء أصحاب النّار» (٤٧)، وفي يونس: «إذا جاء أجلهم» (٤٩)، وفي هود سبعة مواضع منها: «جاء أمرنا» (٤) خمسة مواضع في القصص الخمس، و «جاء أمر ربّك» (٧٦، ١٠١) في قصة صالح ومثله في ما (٥) بعد المائة وفي الحجر موضعان وهما: «جاء آل لوط» (٦١) و «جاء أهل المدينة» (٦٧) وفي النحل: «فإذا جاء أجلهم» (٦١) وفي الحج: «ويمسك السّماء أن تقع على الأرض» (٦٥) وفي المؤمنين (٦) موضعان وهما: «جاء أمرنا» (٢٧) و «جاء أحدهم الموت» (٩٩) وفي الفرقان/ ٧٣ و/: «شاء أن يتّخذ» (٥٧) وفي الأحزاب: «إن شاء أو يتوب» (٢٤) وفي فاطر: «جاء أجلهم» (٤٥) وفي المؤمن: «فإذا جاء أمر الله قضي» (٧٨) وفي القتال: «فقد جاء أشراطها» (١٨) وفي القمر: «جاء آل فرعون النّذر» (٤١) وفي الحديد: «جاء أمر الله وغرّكم» (١٤) وفي المنافقين: «جاء أجلها» (١١) وفي عبس: «شاء أنشره» (٢٢). وأما المضمومتان فلم تأتيا إلّا موضعا واحدا لا غير، وهو قوله تعالى في سورة الأحقاف: «أولياء أولئك» (٣٢). أمّا اختلافهم في ذلك، فقرأ أبو عمرو بحذف الهمزة الأولى من الأضرب

стр. 224

الثلاثة (١) وهذا هو المشهور عنه (٢)، وقال قوم إنّ المحذوفة هي الثانية. وممّن ذكر ذلك أبو العزّ عن الحمّاميّ (٣)، والصقليّ (٤) عن أبي الطّيّب بن غلبون (٥). وافقه البزيّ ونافع إلا ورشا في المفتوحتين، وليّنا الأولى وحقّقا الثانية من المكسورتين والمضمومتين (٦) إلا قوله تعالى: «بالسّوء إلّا» في يوسف فإنهما قلبا الهمزة فيه واوا وأدغما الواو في الواو (٧)، غير أنّ مكّيّا نقل لهما في تبصرته/ ٧٣ ظ/ التّليين أيضا على قاعدتهما (٨).

стр. 225

وقرأ أبو جعفر وقنبل وورش ورويس بتحقيق الأولى وتليين الثانية في الجميع (١). وروي عن قنبل والأزرق وجه آخر، وهو إبدالها حرف مدّ، فتبدل المكسورة ياء ساكنة، والمضمومة واوا ساكنة، والمفتوحة ألفا (٢) وبه قرأت من طريق شريح (٣). ونقل الدانيّ من طريق شيخه ابن خاقان وطاهر بن غلبون في قوله تعالى: «هؤلاء إن كنتم» (البقرة/ ٣١) و «البغاء إن أردن» (النور/ ٣٣) وجها آخر وهو إبدال الهمزة فيهما ياء مكسورة (٤) والله أعلم. ...

стр. 226

باب الهمزتين المختلفتين من كلمتين (١) اعلم أنّ الهمزتين المختلفتين من كلمتين تجيئان في كتاب الله على خمسة أضرب، مفتوحة قبلها مضمومة وضدّه، ومكسورة قبلها مفتوحة وضدّه، ومكسورة قبلها مضمومة ولا ضدّ له. فأمّا المفتوحة التي قبلها مضمومة فجملتها في قراءة الجماعة إلّا نافعا أحد عشر موضعا/ ٧٤ و/ أولها في البقرة: «السّفهاء ألا» (١٣)، وفي الأعراف موضعان وهما: «لّو نشاء أصبناهم» (١٠٠) و «من تشاء أنت وليّنا» (١٥٥)، وفي براءة: «زيّن لهم سوء أعمالهم» (٣٧)، وفي هود: «ويا سماء أقلعي» (٤٤)، وفي يوسف: «يا أيّها الملأ أفتوني» (٤٣)، وفي إبراهيم ﵇: «ما يشاء ألم» (٢٧ - ٢٨) وفي النمل موضعان وهما: «يا أيّها الملأ أفتوني» (٣٢) و «يا أيّها الملأ أيّكم يأتيني» (٣٨)، وفي حم السجدة: «ذلك جزاء أعداء الله النّار» (٢٨)، وفي الممتحنة: «البغضاء أبدا» (٤). وتزيد في مذهب نافع موضعين وهما: «النّبيّ أولى بالمؤمنين» (الأحزاب/ ٦) و «النّبيّ أن يستنكحها» (الأحزاب/ ٥٠) لقراءته «النبيء» بالهمزة (٢). وأمّا المضمومة التي قبلها مفتوحة فموضع واحد لا غير، وهو: «كلّما جاء أمّة رّسولها كذّبوه» (٤٤) في سورة المؤمنين. وأمّا المكسورة التي قبلها مفتوحة فجملتها في قراءة من مد زكريّاء (٣) في

стр. 227

الموضعين/ ٧٤ ظ/ تسعة عشر موضعا، أوّلها في البقرة: «شهداء إذ» (١٣٣) وفي المائدة ثلاثة مواضع وهي: «البغضاء إلى» (١٤، ٦٤) موضعان و «عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم» (١٠١) وفي الأنعام: «شهداء إذ» (١٤٤) وفي التوبة موضعان وهما: «أولياء إن استحبّوا الكفر» (٢٣) و «إن شاء إنّ الله» (٢٨) وفي يونس «شركاء إن يتّبعون» (٦٦) وفي يوسف موضعان وهما: «والفحشاء إنّه» (٢٤) و «وجاء إخوة يوسف» (٥٨) وفي الكهف: «أولياء إنّا» (١٠٢) وفي مريم: «زكريّاء إذ نادى» (٢) وفي الأنبياء موضعان وهما: «الدّعاء إذا» (٤٥) و «زكريّاء إذ» (٨٩) وفي الشعراء «نبأ إبراهيم» (٦٩) وفي النمل: «الدّعاء إذا» (٨٠) وفي الروم مثلها وفي السجدة: «نسوق الماء إلى الأرض» (٢٧) وفي الحجرات «حتّى تفيء إلى أمر الله» (٩). وهي على قراءة من قصر زكريّاء وهم الكوفيون إلّا أبا بكر سبعة عشر موضعا (١). فأمّا المفتوحة التي قبلها مكسور فجملتها في قراءة الجماعة إلّا حمزة ستة عشر/ ٧٥ و/ موضعا، أولها في البقرة موضعان وهما: من النّساء أو أكننتم في أنفسكم (٢٣٥) ومن الشّهداء أن تضلّ (٢٨٢) وفي النساء هؤلاء أهدى (٥١) وفي الأعراف ثلاثة [وهي]: بالفحشاء أتقولون وفيها (٢) ربّنا هؤلاء أضلّونا (٣٨) وفيها (٣) من الماء أو ممّا (٥٠) وفي الأنفال من السّماء أو ائتنا (٣٢) وفي يوسف موضعان كلاهما وعاء أخيه (٧٦) وفي الأنبياء لو كان هؤلاء آلهة (٩٩) وفي الفرقان هؤلاء أم هم ضلّوا (١٧) وفيها مطر السّوء أفلم (٤٠) وفي الشعراء من السّماء آية (٤) وفي الأحزاب أبناء أخواتهنّ (٥٥) وفي الملك موضعان وهما من في السّماء أن يخسف (١٦) ومن في (٤)

стр. 228

السّماء أن يرسل (١٧). وهي في مذهب حمزة خمسة عشر لقراءته من الشّهداء أن تضلّ بكسر الهمزة (١). وأمّا المكسورة التي قبلها مضمومة فجملتها في قراءة الجماعة غير نافع والكوفيين إلّا أبا بكر ثلاثة وعشرون/ ٧٥ ظ/ موضعا (٢)، أوّلها في البقرة ثلاثة مواضع وهي: من يشاء إلى صراط مستقيم (١٤٢ و ٢١٣) موضعان ولا يأب الشّهداء إذا ما دعوا (٢٨٢) وفي آل عمران موضعان وهما: من يشاء إنّ في ذلك (١٣) وما يشاء إذا (٤٧) وفي الأنعام من يشاء إنّ في ذلك (١٣) وما يشاء إذا (٤٧) وفي الأنعام من نشاء إنّ ربّك (٨٣) وفي الأعراف وما مسّني السّوء إن أنا (١٨٨) وفي يونس من يشاء إلى صراط (٢٥) وفي هود ما نشاء إنّك لأنت الحليم (٨٧) وفي يوسف لما يشاء إنّه (١٠٠) وفي مريم يا زكريّاء إنّا (٧) وفي الحج نشاء إلى (٣) (٥) وفي النور ثلاثة مواضع وهي: شهداء إلّا أنفسهم (٦) ويخلق الله ما يشاء إنّ (٤) (٤٥) ومن يشاء إلى (٤٦) وفي النمل يا أيّها الملأ إنّي ألقي إليّ (٢٩) وفي فاطر أربعة مواضع وهي: يشاء إنّ الله والفقراء إلى الله (١٥) والعلماء إنّ الله (٢٨) والسّيّيء إلّا بأهله (٤٣) وفي عسق ثلاثة مواضع وهي: ما يشاء إنّه موضعان ولمن يشاء إناثا (٤٩). وتزيد في قراءة نافع خمسة مواضع (٥) / ٧٦ و/ أولها يا أيّها النّبيء إنّا أرسلناك (الأحزاب/ ٤٥)، ويا أيّها النّبيء إنّا أحللنا لك (الأحزاب/ ٥٠)

стр. 229

يا أيّها النّبيء إذا جاءك (الممتحنة/ ١٢) وإذ أسرّ النّبيء إلى (التحريم/ ٣٢) يا أيّها النّبيء إذا طلّقتم (الطلاق/ ١)، فتصير حينئذ ثمانية وعشرين موضعا لأنهم قرءوا يا زكريّا إنّا (مريم/ ٧) بالقصر (١). فأمّا اختلافهم في ذلك، فقرأ الحجازيون وأبو عمرو ورويس بتحقيق الأولى وتليين الثانية في الوصل إذا كانت مضمومة أو مكسورة قبلها مفتوحة. فإن كانت مفتوحة قبلها مكسورة أو مضمومة فإنهم يبدلونها بعد الكسر ياء وبعد الضّمّة واوا (٢). وأمّا المكسورة التي قبلها مضمومة ففي تخفيفها عنهم سوى الرّهاويّ ثلاثة أوجه (٣): أوّلها: الإبدال واوا مكسورة، وهو مذهب القرّاء المأثور/ ٧٦ ظ/ عن الأئمة. الثاني: التّليين بين الهمزة وبين ما منه حركتها، وهو مذهب النّحاة (٤) وجماعة من القراء. الثالث: التّليين بين الهمزة والواو، وهذا أحد الوجهين اللّذين ذكرهما أبو الكرم الشّهرزوريّ وأبو العلاء الهمدانيّ، وبه قرأت من طريقيهما. وأمّا الرّهاويّ فمذهبه فيها التّليين بين الهمزة والياء دون الوجهين الأخيرين (٥). ...

стр. 230

الأصل الرّابع في المد والقصر والوقف على السّواكن

стр. 231

الأصل الرّابع في المد والقصر والوقف على السّواكن باب المد والقصر (١) قد ذكرنا فيما سبق (٢) أنّ حروف المدّ ثلاثة، الألف مطلقا، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. فإذا كان حرف المدّ في كلمة وبعده همزة فيها، فإنّ الجماعة كلهم متفقون على مدّه زيادة على ما فيه من المدّ اللّازم له وذلك نحو جاء (٣) وشاء (٤) وطائعين (فصلت/ ١١) ومن السّماء (٥) / ٧٧ و/ وإنّما النّسيء (التوبة/ ٣٧) ولا المسيء (غافر/ ٥٨) وحتّى تفيء (الحجرات/ ٩) وثلاثة قروء (البقرة/ ٢٢٨) وما عملت من سوء (آل عمران/ ٣٠) وأن تبوء (المائدة/ ٢٩) ولتنوء (٦) (القصص/ ٧٦). فإن كان حرف المدّ آخر كلمة مرسوما أو غير مرسوم والهمزة أوّل كلمة أخرى، فإنّ الحجازيين إلّا الأزرق عن ورش والمروزيّ عن قالون من طريق المصريين بخلاف عنه، وابن سليمان عن هشام، والبصريين إلّا الدوريّ عن اليزيديّ في

стр. 232

إحدى روايتي المصريين عنه يمكّنونه ولا يزيدونه شيئا على ما فيه من المد (١). الباقون بالمدّ وهم الكوفيون وابن عامر إلّا ابن سليمان والأزرق والمروزيّ والدوريّ في إحدى الروايتين عنهما وبالمدّ لهما قطع طاهر بن غلبون (٢)، وأطولهم مدّا حمزة والأزرق والأخفش من طريق العراقيين وذلك نحو قوله تعالى: بما أنزل إليك (٣) وهؤلاء أهدى (النساء/ ٥١)، كما آمن النّاس (البقرة/ ١٣) ويا أيّها (٤) ولا إله إلّا هو (٥) / ٧٧ ظ/ ويا إبراهيم (٦) وبعهدي أوف (البقرة/ ٤٠) وتؤتى أكلها (إبراهيم/ ٢٥) وفي آذانهم (٧) وأتهتدي أم تكون (النمل/ ٤١) ويا بني إسرائيل (٨) وفقولي إنّي (مريم/ ٢٦) ونصروا أولئك (٩) وأزواجه أمّهاتهم (الأحزاب/ ٦) [و عليهم أأنذرتهم (١٠) في قراءة من ضم الميم] وقولوا آمنّا (١١) واعلموا أنّما (١٢) وفتوبوا إلى (١٣) واذكروا إذ (١٤) والله أعلم (١٥).

стр. 233

فصل (١) فإن تغيّر الهمز بعد حرف المدّ في كلمة أو كلمتين بحذف أو تسهيل أو إبدال جاز لمن كان مذهبه المدّ في ذلك وجهان: أحدهما: القصر اعتدادا بالعارض المزيل لقوّة الهمز. والثاني: المدّ، وهو الأشهر استصحابا للحال. ولا اعتداد بالعارض (٢) لأن التخفيف عارض فلا عبرة به وذلك نحو: هؤلاء إن كنتم (البقرة/ ٣١) وشاء أنشره (عبس/ ٢٢) وأولياء أولئك (الأحقاف/ ٣٢) وجاء (٣) وشاء (٤) وإسرائيل (٥) وها أنتم (٦) وآباؤكم (٧) ونسائكم (٨) عند وقف حمزة فيهما وفي ما أشبههما على الرسم. ...

стр. 234

فصل (١) ومتى كان حرف المدّ بعد همزة محقّقة أو مخفّفة بنقل غير لازم أو بدل/ ٧٨ و/ أو تسهيل وهما في كلمة واحدة. فاتفق الجماعة كلهم على القصر إلّا الأزرق عن ورش، فإنهم اختلفوا عنه (٢). والأكثرون يأخذون له بالقصر، وممّن قطع به وأنكر غيره طاهر بن غلبون، وأخذ له قوم بالتّوسّط، وممّن جزم به الدانيّ (٣) وأبو طاهر إسماعيل (٤)، وأخذ له جماعة بالمدّ وممن نقله وحده [ابن شريح وأبو الطاهر إسماعيل] في كافيه (٥). ونقل مكيّ وجهين: المدّ والقصر، واختار القصر (٦)، وذلك نحو قوله تعالى: الذين آمنوا (٧) ورأى كوكبا (الأنعام/ ٧٦) وأوتينا العلم (النمل/ ٤٢) وإيتاء الزّكاة (٨) ومن آمن (٩) وقل أوحي (الجن/ ١) وهؤلاء آلهة (الأنبياء/ ٩٩) ومن السّماء آية (الشعراء/ ٤) وجاء آل لوط المرسلون (١٠) (الحجر/ ٦١).

стр. 235

ولا خلاف عنه في قصر الياء من إسرائيل (١) وكلّ حرف مدّ قبل همزته حرف ساكن صحيح متصل به نحو القرآن (٢) والظّمان (النور/ ٣٩) ومسؤولا (٣)، أو قبله همزة وصل في الابتداء (٤) نحو: إيت بقرآن (يونس/ ١٥) إيذن لي (التوبة/ ٤٩)، الّذي اوتمن (البقرة/ ٢٨٣). واستثنى عنه جماعة منهم/ ٧٨ ظ/ مكيّ ثلاث كلمات فقصروهنّ لجميع أصحابه (٥)، أوّلها: فعل المؤاخذة نحو: لا تؤاخذنا (البقرة/ ٢٨٦) ولا يؤاخذكم (٦) ولو يؤاخذ الله (٧) ولا تؤاخذني (الكهف/ ٧٣) الثانية: آلآن (٥١، ٩١) الموضعين (٨) من يونس. الثالثة: عادا الأولى (٥٠) في سورة النجم. وأجمع القراء كلهم، ورش وغيره على ترك المدّ في الألف المبدلة من التّنوين وقفا نحو: دعاء (البقرة/ ١٧١) ونداء (البقرة/ ١٧١) وافتراء (٩) وسوءا (١٠) وهزؤا (١١) وكفؤا (الإخلاص/ ٤) [وشبهه] (١٢).

стр. 236

فصل (١) ومتى وقع بعد حرف المدّ ساكن، فاتفق الجماعة على زيادة المدّ فيه زيادة لا تتعدى قدر ألفين سواء كان مشدّدا أم غير مشدّد من حروف الهجاء التي في فواتح السّور أو من غيرها. أمّا المشدّد فنحو قوله تعالى: ولا الضّالّين (الفاتحة/ ٧)، ولا آمّين (المائدة/ ٢)، وما من دابّة (٢) والصّاخّة (عبس/ ٣٣) والله خير (النمل/ ٥٩) والذّكرين (الأنعام/ ١٤٣، ١٤٤). وأمّا غير المشدّد فنحو: الآن (٥١، ٩١) في يونس على قراءة من همز واللائي (٣) في قراءة من أبدل/ ٧٩ و/ الهمزة ياء ساكنة و «محياى» (الأنعام/ ١٦٢) في قراءة من سكّن ياؤها وأ أنذرتهم (٤) وشاء أنشره (عبس/ ٢٢) على قراءة الأزرق بالبدل، وكذلك إذا عرض الساكن في كلمتين وصلا للإدغام، وذلك نحو: نصيب برحمتنا (يوسف/ ٥٦) والأبرار ربّنا (آل عمران/ ١٩٣) ولا تيمّموا (البقرة/ ٢٦٧) ولا تعاونوا (المائدة/ ٢) على قراءة من أدغم (٥). وأمّا فواتح السّور (٦)، فما كان منها ثلاثيّا أوسطه حرف مدّ نحو: ألم (٧)

стр. 237

وألمص (الأعراف/ ١) وكهيعص (مريم/ ١) وطس (النمل/ ١) وطسم (١) وحم (٢) وحم عسق (٣) وص والقرآن (ص/ ١) وق والقرآن (ق/ ١) ون والقلم (ن/ ١). واختلفوا في ياء عين في الموضعين المذكورين (٤)، فمنهم من رجّح (٥) المدّ [كالدانيّ ومكيّ] لوجود الساكن بعدها، [قال الدانيّ: وهذا مذهب ابن مجاهد] ومنهم من جزم بالقصر كأبي العزّ الواسطي وأبي محمد البغدادي وأبي العلاء الهمدانيّ وشريح الإشبيلي وأبي طاهر إسماعيل المصريّ لوجود الفتحة قبلها. ومنهم من رجّح (٦) التّوسّط لتعارض السّببين (٧)، [ونقل مكيّ التّوسّط ورجّح المدّ لما ذكرنا]. ...

стр. 238

فصل ومتى وقفت/ ٧٩ ظ/ للجماعة على حرف قبله حرف مدّ بالسكون أو الإشمام حيث يسوغ، فلك فيه ثلاثة أوجه (١): المدّ والقصر والتّوسّط. فالمدّ لوجود الساكن العارض، والقصر لترك الاعتداد به، والتّوسّط لتعارض السّببين. وإن وقفت بالرّوم فليس إلّا القصر. ذكر الثلاثة الدانيّ في البيان (٢). ...

стр. 239

فصل (١) ومتى وقع بعد حرف من حرفي اللّين همزة وهما في كلمة واحدة، ففيه عن الأزرق في الوصل والوقف وجهان: المدّ والتّوسط نحو هذا شيء (ق/ ٢) وعلى كلّ شيء (٢) وكهيئة الطّير (٣) [وامرأ سوء] (مريم/ ٢٨) وسوأة أخيه (المائدة/ ٣١). ولغيره (٤) من القراء في الوقف عليه بلا روم ثلاثة أوجه: نقلها الدانيّ في جامع البيان وهي: المدّ والقصر والتوسط، وكذلك إذا كان الحرف الموقوف بعد حرف اللّين غير همز، إلّا أنّ الأزرق يوافقهم على القصر فيه وذلك نحو لا فيها غول (الصافات/ ٤٧) وذلك الفوز (٥) واحتمل السّيل (الرعد/ ١٧) والله خير (النمل/ ٥٩) وذي الطّول (غافر/ ٣) ومن اللّيل (٦). وأمّا ما ووري/ ٨٠ و/ عنهما من سوآتهما (٢٠) وبدت لهما سوآتهما (٢٢) وليريهما سوآتهما (٢٧) ويواري سوآتكم (٢٦) في الأعراف، فجماعة يأخذون له فيهن بالقصر (٧). وأمّا قوله تعالى: من دونه موئلا (الكهف/ ٥٨) وإذا الموءودة سئلت (التكوير/ ٨) فاتفق جميع أصحابه على القصر فيهما.

стр. 240

باب الوقف على السّواكن (١) قرأ حمزة والأخفش من طريق العلويّ عن النقّاش عنه بوقفة يسيرة على كلّ ساكن بعده همزة سواء (٢) كان الساكن تنوينا أم غير تنوين، لام تعريف أم غيره، في كلمة أو في كلمتين (٣) ما لم يكن حرف مدّ. وكذلك روى القاضي عن رويس إلّا أنّ وقفه أقلّ من وقفهما، وذلك نحو قوله تعالى: قد أفلح (المؤمنون/ ١) ومن أوتي (٤) وقل إنّي (٥) والأرض (٦) والإيمان (٧) وكتاب أحكمت (هود/ ١٠) ومبين أن اعبدوا (نوح/ ٢ - ٣) وكفؤا أحد (الإخلاص/ ٤) والقرآن (٨) ويسئلونك (٩) واسأل القرية (يوسف/ ٨٢) وردءا يصدّقني (القصص/ ٣٤) هذا روايتي من طريق أهل العراق المذكورة في هذا الكتاب. وأمّا من طريق المصريين،/ ٨٠ ظ/ فإني قرأت لخلف وخلاد كليهما عن حمزة في إحدى الروايتين عنهما بالوقف على لام التعريف وياء شيء (١٠) على

стр. 241

اختلاف إعرابها [لا غير، وهي رواية الداني عن شيخه طاهر بن غلبون]، وقرأت لخلف في الرواية الأخرى بالوقف على هذين وعلى كل ساكن وقع آخر كلمة والهمزة من كلمة أخرى. [وهي رواية الدانيّ عن شيخه فارس بن أحمد]، ولخلاد بغير وقف كالباقين، [وخلاد لا يقف على شيء في الرواية الأخرى]. ***

стр. 242

الأصل الخامس في الإمالة (١) اعلم أنّ الإمالة والتفخيم (٢) لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة فصحاء العرب الذين نزل القرآن بلغتهم، غير أنّ الأصل منهما التفخيم لعدم توقّفه على سبب، وجواز تفخيم كلّ ممال دون عكسه (٣). فالتّفخيم لغة أهل الحجاز، والإمالة لغة كثير من العرب خاصة بني تميم (٤). وهي تقع في الأسماء والأفعال، وأما الحروف فلم يمل منها إلّا حرف واحد وهو بلى (٥). وكيفية الإمالة تقريب الألف إلى الياء، والفتح إلى الكسر. وأسبابها سبعة (٦):

стр. 243

الأول: انقلاب الألف عن الياء. الثاني: أن ترجع بالزيادة إلى الياء. الثالث:/ ٨١ و/ أن يشبه ما هو منقلب عن الياء. الرابع: أن يكون في اللفظ ياء. الخامس: أن يكون قبل الألف أو بعده كسر. السادس: أن يعرض للكلمة في بعض تصاريفها الكسرة. السابع: المجاورة لحرف ممال. وطريق (١) معرفة ما كان منقلبا عن ياء أو واو في الأسماء، التّثنية، كقولك في فتى: فتيان، وفي صفا: صفوان. وأمّا في الأفعال، فبإلحاق تاء الضمير به أو جعله مضارعا أو مصدرا نحو: رمى وعفا، تقول: رميت وأرمي رميا، وعفوت وأعفو عفوا، وسيمر بك ذلك في سبعة فصول. ...

стр. 244

فصل في إمالة الألف إذا كانت لاما في الأسماء والأفعال (١) اعلم أنّ كلّ واحد من الأسماء والأفعال إما أن يكون ثلاثيّا أو مجاوزا للثّلاثي. والثّلاثيّ إمّا أن يكون ألفه منقلبا عن ياء أو عن واو. أمّا الاسم فإن كان ألفه/ ٨١ ظ/ منقلبة عن ياء، فإنّ الكوفيين إلّا عاصما أمالوه سواء كان الاسم مفردا أم مضافا، مؤنثا أم مذكرا (٢). وافقهم في إمالة ما كان قبل ألفه من ذلك راء أبو عمرو والصوريّ عن ابن ذكوان (٣) وأبنيته ثلاثة: فعل وفعل وفعل. أمّا الأوّل فنحو: الهدى (٤) والنّهى (طه/ ٥٤، ١٢٨) وهداهم (البقرة/ ٢٧٢) والقوى (النجم/ ٥) والقرى (٥) وتقاة (آل عمران/ ٢٨). وانفرد الكسائيّ بإمالة فمن تبع هداي (البقرة/ ٣٨) وحقّ تقاته (آل عمران/ ١٠٢)، إلّا أنّ الليث عنه فخم هداي (٦). وأمّا الثاني فهو: الزّنى (٧) وإناه (الأحزاب/ ٥٣) وكلاهما

стр. 245

(الإسراء/ ٢٣) عند من جعل ألفها منقلبة عن ياء. وافقهم هشام في إمالة إناه (١). وأمّا الثالث فنحو: الهوى (٢) والأذى (البقرة/ ٢٦) والنّوى (الأنعام/ ٩٥) ولفتاه (الكهف/ ٦٠، ٦٢) والشّوى (٣) (المعارج/ ١٦) واتّفقوا على تفخيم مؤنّثه وذلك الحياة (٤) كيف جاءت (٥). وإن كانت ألفه منقلبة عن واو، فإنّ الكوفيين/ ٨٢ و/ إلّا عاصما أمالوا منه ما انضمّ أوله أو انكسر (٦) نحو: العلى (طه/ ٤، ٧٥) وشديد القوى (النجم/ ٥) والضّحى (الضحى/ ١) وضحاها (٧) والرّبا (٨) وكلاهما (الإسراء/ ٢٣) عند من جعل أصلها واوا (٩)، ولم يميلوا ما انفتح أوّله نحو: إنّ الصّفا (البقرة/ ١٥٨) ويكاد سنا (النور/ ٤٣) وعلى شفا وعصاه (١٠)، إلّا أنّ أبا حمدون عن الكسائيّ تفرد بإمالة عصاي (١٨) في طه فقط (١١).

стр. 246

وإن كان رباعيّا فصاعدا، فإنّهم أمالوا ألفه سواء انقلب عن ياء أم عن واو (١). وافقهم أبو عمرو والصّوريّ عن ابن ذكوان من ذلك فيما كان قبل ألفه راء وأبنيته ثمانية (٢): الأول: أفعل، ومثاله ذلك أدنى (٣)، أنت الأعلى (طه/ ٦٨) والله خير وأبقى (٤). وافقهم أبو بكر في إمالة أعمى (٧٢) اللّذين في الإسراء (٥). ووافقهم البصريان في الأول منهما. الثاني: مفعل، ومثاله المأوى (٦) ومثواه (يوسف/ ٢٧) ومولانا (٧) ومرعاها (النازعات/ ٣١) ومجراها (هود/ ٤١). وافقهم حفص في مجراها/ ٨٢ ظ/. وانفرد الكسائيّ بإمالة أربعة أسماء وهي: مرضات (٨) ومرضاتي (الممتحنة/ ١) ومحياي (الأنعام/ ١٦٢) ومحياهم (الجاثية/ ٢١) ومثواي (٩) (يوسف/ ٢٣)، غير أنّ اللّيث فخّم محياي (١٠) ومثواي.

стр. 247

الثالث: مفعل، وذلك مرساها (١) ومزجاة (يوسف/ ٨٨) ولا ثالث لهما (٢)، ومجراها على قراءة من ضمّ الميم ولا ثالث لهما. وافقهم هبة الله عن الأخفش في مزجاة (٣). الرابع: مفعّل، وهو مصلّى (البقرة/ ١٢٥) ومسمّى (البقرة/ ٢٨٢) ومصفّى في الوقف. الخامس: مفتعل، وهو المنتهى (النجم/ ١٤، ٤٢) ومنتهاها (النازعات/ ٤٤) ولا ثالث لهما، وفي الوقف على مفترى (٤) كليهما (٥). السادس: فعّل، وهو غزّى (آل عمران/ ١٥٦) في الوقف ولا نظير له. السابع: فوعلة وهو التّوراة (٦) لا غير. وافقهم في إمالتها الأصفهاني عن ورش والأخفش عن ابن ذكوان (٧). الثامن: مفعلة، وهي كمشكاة (النور/ ٣٥) وليس غيرها. وانفرد بإمالتها الدرويّ عن الكسائيّ (٨). وأمّا الفعل الثلاثي (٩) / ٨٣ و/ فإن كان ألفه منقلبا عن ياء، فإنّ الكوفيين إلّا عاصما يميلونه، ووزنه فعل نحو هدى (١٠) وما قلى (الضحى/ ٣)

стр. 248

وعسى (١). وافقهم أبو بكر في قوله تعالى: ولكنّ الله رمى (٢) (الأنفال/ ١٧). ووافقهم الداجونيّ في قوله تعالى: أتى أمر الله (النحل/ ١). وانفرد الكسائيّ بإمالة وقد هدان (الأنعام/ ٨٠) ومن عصاني (٣) (إبراهيم/ ٣٦). وأمال الألف والراء جميعا من قوله تعالى: رأى (٤) المتعدّي إلى ظاهر متحرّك الكوفيون إلّا حفصا وابن ذكوان إلّا زيدا، والسّوسيّ من طريق نقله عنه الدانيّ (٥). وفخّم الراء وأمال الألف أبو عمرو إلّا من أمالها عن السّوسيّ، وزيد عن الداجونيّ. وأمالهما جميعا بين بين الأزرق عن ورش. الباقون بالتفخيم فيهما (٦). وجملة ذلك سبعة مواضع، أولها في الأنعام رأى كوكبا (٧٦) وفي هود رأى أيديهم (٧٠) وفي يوسف رأى قميصه (٢٨) / ٨٣ ظ/ ورأى برهان ربّه (٢٤) وفي طه رأى نارا (١٠) وفي النجم ما رأى (١١) ولقد رأى (١٨).

стр. 249

فأمّا المتعدّي إلى ظاهر ساكن (١)، فأمال الراء وفتح الهمزة منه حمزة وخلف وأبو بكر. وقد روى أبو عبد الرحمن عبد الله بن اليزيديّ (٢) من طريق المصريين فتح (٣) الراء وإمالة الهمزة. وروى خلف عن يحيى عن أبي بكر وغير (٤) واحد، والسّوسيّ من طريق المصريين بخلاف (٥) عنه إمالة الراء والهمزة جميعا، وهو رواية عبد الباقي من طريق الخراسانيّ عنه في ما ذكره الصّقلّيّ. الباقون بفتح الحرفين، هذا في الوصل، فإن وقفوا عاد كلّ منهم إلى أصله. في القسم الذي تقدم، وجملته ستة مواضع: أولها في الأنعام رأى الشّمس (٧٨) وفيها رأى القمر (٧٧) وفي النحل رأى الذين ظلموا (٨٥) وفيها وإذا رأى الذين أشركوا (٨٦) وفي الكهف رأى المجرمون/ ٨٤ و/ النّار (٥٣) وفي الأحزاب ولما رأى المؤمنون الأحزاب (٢٢). وأمّا المتعدّي إلى مضمر متحرك (٦)، ويحصره ثلاثة ألفاظ وهنّ: رآك (الأنبياء/ ٣٦) ورآه (٧) ورآها (٨)، فأمال الراء والألف جميعا من ذلك الكوفيون إلّا حفصا (٩)، والسّوسيّ من طريق نقلها عنه الدانيّ.

стр. 250

وأمال الألف وفتح الراء أبو عمرو إلّا من أمالهما عن السّوسيّ والصوريّ عن ابن ذكوان (١). وأمال الحرفين بين بين الأزرق عن ورش. الباقون بالتّفخيم فيهما (٢). وأمال الألف والنون كليهما من قوله تعالى: ونأى بجانبه في الإسراء (٨٣) وحم السجدة (٥١) الكسائيّ إلّا أبا الحارث (٣) وخلف في روايته واختياره. وافقهم أبو حمدون عن أبي بكر وشعيب من طريق المطوعيّ في الإسراء (٤). وأمال الألف وفخّم النون في السورتين حمزة إلّا خلفا وأبو حمدون عن الكسائيّ والسّوسيّ من طريق المصريين/ ٨٤ ظ/ بخلاف عنه. وافقهم شعيب من طريق ابن عصام في ما ذكره ابن سوار فيهما ومن طريق المصريين في سورة الإسراء فقط. الباقون بالتفخيم في الحرفين جميعا (٥). وإن كانت الألف منقلبة عن واو فإن الكسائيّ تفرّد عنه بإمالة أربعة أفعال وهي: دحاها (النازعات/ ٣٠) وتلاها (الشمس/ ٢) وطحاها (الشمس/ ٦) وسجى (٦) (الضحى/ ٢).
следующие страницы →