← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29864

الكنز في القراءات العشر

أبو محمد الواسطي

Полный текст (711 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وإن كان رباعيّا فصاعدا، فإنّهم أمالوا ألفه سواء انقلب عن ياء أم عن واو (١). وافقهم أبو عمرو والصّوريّ عن ابن ذكوان من ذلك فيما كان قبل ألفه راء وأبنيته ثمانية (٢): الأول: أفعل، ومثاله ذلك أدنى (٣)، أنت الأعلى (طه/ ٦٨) والله خير وأبقى (٤). وافقهم أبو بكر في إمالة أعمى (٧٢) اللّذين في الإسراء (٥). ووافقهم البصريان في الأول منهما. الثاني: مفعل، ومثاله المأوى (٦) ومثواه (يوسف/ ٢٧) ومولانا (٧) ومرعاها (النازعات/ ٣١) ومجراها (هود/ ٤١). وافقهم حفص في مجراها/ ٨٢ ظ/. وانفرد الكسائيّ بإمالة أربعة أسماء وهي: مرضات (٨) ومرضاتي (الممتحنة/ ١) ومحياي (الأنعام/ ١٦٢) ومحياهم (الجاثية/ ٢١) ومثواي (٩) (يوسف/ ٢٣)، غير أنّ اللّيث فخّم محياي (١٠) ومثواي.

стр. 247

الثالث: مفعل، وذلك مرساها (١) ومزجاة (يوسف/ ٨٨) ولا ثالث لهما (٢)، ومجراها على قراءة من ضمّ الميم ولا ثالث لهما. وافقهم هبة الله عن الأخفش في مزجاة (٣). الرابع: مفعّل، وهو مصلّى (البقرة/ ١٢٥) ومسمّى (البقرة/ ٢٨٢) ومصفّى في الوقف. الخامس: مفتعل، وهو المنتهى (النجم/ ١٤، ٤٢) ومنتهاها (النازعات/ ٤٤) ولا ثالث لهما، وفي الوقف على مفترى (٤) كليهما (٥). السادس: فعّل، وهو غزّى (آل عمران/ ١٥٦) في الوقف ولا نظير له. السابع: فوعلة وهو التّوراة (٦) لا غير. وافقهم في إمالتها الأصفهاني عن ورش والأخفش عن ابن ذكوان (٧). الثامن: مفعلة، وهي كمشكاة (النور/ ٣٥) وليس غيرها. وانفرد بإمالتها الدرويّ عن الكسائيّ (٨). وأمّا الفعل الثلاثي (٩) / ٨٣ و/ فإن كان ألفه منقلبا عن ياء، فإنّ الكوفيين إلّا عاصما يميلونه، ووزنه فعل نحو هدى (١٠) وما قلى (الضحى/ ٣)

стр. 248

وعسى (١). وافقهم أبو بكر في قوله تعالى: ولكنّ الله رمى (٢) (الأنفال/ ١٧). ووافقهم الداجونيّ في قوله تعالى: أتى أمر الله (النحل/ ١). وانفرد الكسائيّ بإمالة وقد هدان (الأنعام/ ٨٠) ومن عصاني (٣) (إبراهيم/ ٣٦). وأمال الألف والراء جميعا من قوله تعالى: رأى (٤) المتعدّي إلى ظاهر متحرّك الكوفيون إلّا حفصا وابن ذكوان إلّا زيدا، والسّوسيّ من طريق نقله عنه الدانيّ (٥). وفخّم الراء وأمال الألف أبو عمرو إلّا من أمالها عن السّوسيّ، وزيد عن الداجونيّ. وأمالهما جميعا بين بين الأزرق عن ورش. الباقون بالتفخيم فيهما (٦). وجملة ذلك سبعة مواضع، أولها في الأنعام رأى كوكبا (٧٦) وفي هود رأى أيديهم (٧٠) وفي يوسف رأى قميصه (٢٨) / ٨٣ ظ/ ورأى برهان ربّه (٢٤) وفي طه رأى نارا (١٠) وفي النجم ما رأى (١١) ولقد رأى (١٨).

стр. 249

فأمّا المتعدّي إلى ظاهر ساكن (١)، فأمال الراء وفتح الهمزة منه حمزة وخلف وأبو بكر. وقد روى أبو عبد الرحمن عبد الله بن اليزيديّ (٢) من طريق المصريين فتح (٣) الراء وإمالة الهمزة. وروى خلف عن يحيى عن أبي بكر وغير (٤) واحد، والسّوسيّ من طريق المصريين بخلاف (٥) عنه إمالة الراء والهمزة جميعا، وهو رواية عبد الباقي من طريق الخراسانيّ عنه في ما ذكره الصّقلّيّ. الباقون بفتح الحرفين، هذا في الوصل، فإن وقفوا عاد كلّ منهم إلى أصله. في القسم الذي تقدم، وجملته ستة مواضع: أولها في الأنعام رأى الشّمس (٧٨) وفيها رأى القمر (٧٧) وفي النحل رأى الذين ظلموا (٨٥) وفيها وإذا رأى الذين أشركوا (٨٦) وفي الكهف رأى المجرمون/ ٨٤ و/ النّار (٥٣) وفي الأحزاب ولما رأى المؤمنون الأحزاب (٢٢). وأمّا المتعدّي إلى مضمر متحرك (٦)، ويحصره ثلاثة ألفاظ وهنّ: رآك (الأنبياء/ ٣٦) ورآه (٧) ورآها (٨)، فأمال الراء والألف جميعا من ذلك الكوفيون إلّا حفصا (٩)، والسّوسيّ من طريق نقلها عنه الدانيّ.

стр. 250

وأمال الألف وفتح الراء أبو عمرو إلّا من أمالهما عن السّوسيّ والصوريّ عن ابن ذكوان (١). وأمال الحرفين بين بين الأزرق عن ورش. الباقون بالتّفخيم فيهما (٢). وأمال الألف والنون كليهما من قوله تعالى: ونأى بجانبه في الإسراء (٨٣) وحم السجدة (٥١) الكسائيّ إلّا أبا الحارث (٣) وخلف في روايته واختياره. وافقهم أبو حمدون عن أبي بكر وشعيب من طريق المطوعيّ في الإسراء (٤). وأمال الألف وفخّم النون في السورتين حمزة إلّا خلفا وأبو حمدون عن الكسائيّ والسّوسيّ من طريق المصريين/ ٨٤ ظ/ بخلاف عنه. وافقهم شعيب من طريق ابن عصام في ما ذكره ابن سوار فيهما ومن طريق المصريين في سورة الإسراء فقط. الباقون بالتفخيم في الحرفين جميعا (٥). وإن كانت الألف منقلبة عن واو فإن الكسائيّ تفرّد عنه بإمالة أربعة أفعال وهي: دحاها (النازعات/ ٣٠) وتلاها (الشمس/ ٢) وطحاها (الشمس/ ٦) وسجى (٦) (الضحى/ ٢).

стр. 251

واتفقوا على تفخيم ما سوى ذلك نحو: دعا (١) ونجا (يوسف/ ٤٥) وخلا (٢) وعفا (٣) وزكى (٤) (النور/ ٢١). وأما ما جاز الثلاثي (٥) فأماله الكوفيون إلّا عاصما سواء كانت ألفه منقلبة عن واو أم عن ياء (٦). وافقهم منه (٧) على إمالة الألف التي قبلها راء أبو عمرو والصوريّ عن ابن ذكوان (٨)، وأبنيته خمسة عشر منها سبعة ماضية وثمانية مضارعة. فالماضية: أفعل وفعّل وفاعل وافتعل واستفعل وتفعّل وتفاعل. فمثال الأول: آتاكم (٩) وآواكم (الأنفال/ ٢٦) وأدراكم (١٠) (يونس/ ١٦) ومن أوفى (١١). وافقهم/ ٨٥ و/ شعيب من طريق المصريين في أدراك (١٢) وأدراكم. ووافقهم أبو حمدون عن أبي بكر في ولا أدراكم به في يونس فقط. وانفرد الكسائيّ بإمالة وما أنسانيه في الكهف (٦٥) وآتاني في مريم (٣٠) والنمل (١٣) (٣٦) وأوصاني في سورة مريم (٣١) وأحيا الذي ليس

стр. 252

قبله واو نحو: قوله تعالى: وكنتم أمواتا فأحياكم (١) (البقرة/ ٢٨). فإن كان قبله واو (٢) فهم على أصلهم في إمالته، وذلك قوله تعالى: أمات وأحيا (النجم/ ٤٤) فقط. ومثال الثاني: فسوّاهنّ (البقرة/ ٢٩) ووصّى بها (البقرة/ ١٣٢) ولقّاهم نضرة وسرورا (الإنسان/ ١١). ومثال الثالث: فناداه (٣) الملائكة (آل عمران/ ٣٩) وناداهما (الأعراف/ ٢٢) وإذا ساوى (الكهف/ ٩٦). ومثال الرابع: استوى (٤) واشترى (التوبة/ ١١١) واصطفى (٥) واتّقى (٦). ومثال الخامس: استسقى (البقرة/ ٦٠) واستسقاه (الأعراف/ ١٦٠). ومثال السادس: فتلقّى (٧) (البقرة/ ٣٧) وإذ تولّى (البقرة/ ٢٠٥). وفلمّا تجلّى (الأعراف/ ١٤٣). ومثال السابع: فتعاطى فعقر (القمر/ ٢٩) وفتعالى عمّا يشركون (المؤمنون/ ٩٢). وأذكر تراءى الجمعان (الشعراء/ ٦١) / ٨٥ ظ/ في مكانها إن شاء الله تعالى.

стр. 253

وأمّا المضارعة فثمانية (١)، أربعة منها مفتوحة الأوّل وأربعة مضمومة. فالمفتوحة: أفعل ويفعل ويتفعّل ويتفاعل. فمثال الأول: إنّي أرى في المنام (الصافات/ ١٠٢) وأراكم ما تحبّون آل عمران/ ١٥٢ وإلى ما أنهاكم عنه (هود/ ٨٨) فكيف آسى على قوم (الأعراف/ ٩٣). ومثال الثاني: قد نرى تقلّب وجهك (البقرة/ ١٤٤) وترى كثيرا (المائدة/ ٦٢، ٨٠) وتأبى قلوبهم (التوبة/ ٨) بما لا تهوى أنفسهم (٢) ويحيى من حيّ (الأنفال/ ٤٢) وكتابا يلقاه (الإسراء/ ١٣) ولا تعرى (طه/ ١١٨) وملك لا يبلى (طه/ ١٢٠). ومثال الثالث: يتولّى (٣) يتمطّى (القيامة/ ٣٣). ومثال الرابع: يتوارى في النحل (٥٩) وتتجافى في السجدة (١٦) وتتمارى في النجم (٥٥) وليس غيرهن. وأما المضمومة الأول فأربعة أبنية وهي (٤): يفعل ويفعّل ويفتعل ويتفعّل. فمثال الأول: إذا كان مضارعا للثّلاثي نحو: وإذا تتلى (٥) ثمّ يجزاه (النجم/ ٤١) سوف يرى (النجم/ ٤٠). ومثاله إذا كان مضارعا (٦) ما ألحق به من باب أفعل الذي حذفت همزة مضارعه أن يؤتى أحد/ ٨٦ و/ مثل ما (آل عمران/ ٧٣) إنّما يوحى إليّ (الأنبياء/ ١٠٨) فهي تملى عليه (الفرقان/ ٥).

стр. 254

ومثال الثاني: ثمّ توفّى (١) وما يلقّاها إلّا (فصلت/ ٣٥) وتسمّى سلسبيلا (الإنسان/ ١٨) ويلقاه منشورا الإسراء/ ١٣ في قراءة من شدّد (٢) وافقهم على إمالة هذه الكلمة لا غير ابن ذكوان من غير طريق النّقاش (٣). ومثال الثالث: أن يفترى (يونس/ ٣٧) وحديثا يفترى (يوسف/ ١١١). ومثال الرابع: ومنكم من يتوفّى (٤) ولا ثاني له. وأمال أبو عمرو من طريق المصريين رءوس الآي إمالة لطيفة تسمى بين بين ما لم يكن قبل ألفه (٥) راء لأنه يمحّض إمالته على أصله سواء كان الممال اسما أم فعلا ثلاثيّا أم زائدا على الثّلاثي، وذلك في إحدى عشرة سورة وهي: طه والنجم وسأل والقيامة والأعلى والنازعات وعبس والشمس والليل والضحى واقرأ باسم ربك (٦). وروى ابن اليزيديّ تمحيض الإمالة فيهن. وروى الأزرق عن ورش/ ٨٦ ظ/ بخلاف عنه إمالة ألف جميع ما أميل في هذا الفصل إلّا خمس كلمات (٧) وهن: مرضات (٨) ومرضاتي (الممتحنة/ ١) والرّبا (٩) وكمشكاة (النور/ ٣٥) وعصاي (طه/ ١٨) وكلاهما

стр. 255

(الإسراء/ ٢٣) فالإمالة رواية الدانيّ عن شيخه فارس بن أحمد وخلف بن خاقان والتفخيم عن شيوخه الباقين. فإن كان قبل الألف من ذلك راء أو كان رأس آية ليس على لفظ ها فلا خلاف عنه في إمالته بين بين. وأمّا ما كان على لفظ ها نحو: ضحاها (١) ودحاها (النازعات/ ٣٠) وجلّاها (الشمس/ ٣) فعنه فيه خلاف نقله الدانيّ. فالإمالة عن شيخه فارس بن أحمد، والتفخيم عن غيرهما. وبتفخيمه جزم طاهر بن غلبون (٢) ونقل ابن شريح في ولو أراكهم (الأنفال/ ٤٣) وجهين (٣). وافقه حمزة والمروزيّ كلاهما من طريق المصريين في التّوراة (٤) والله أعلم. ...

стр. 256

فصل في إمالة الألف إذا كان عينا في الفعل الثّلاثي (١) أمال حمزة الألف إذا كان عينا من الفعل الماضي الثّلاثي في عشرة أفعال هي: زاد (٢) وزاغ (النجم/ ١٥) وشاء (٣) وجاء (٤) وحاق (٥) وضاق (٦) وطاب (النساء/ ٣) وخاب (٧) وخاف (٨) / ٨٧ و/ وران (المطففين/ ١٤) سواء كان فاعلها مظهرا أم مضمرا مذكّرا أم مؤنثا وذلك نحو: فزادهم (٩) وزادوهم (هود/ ١١٠) وما زاغ البصر (النجم/ ١٧) وجاءت سيّارة (يوسف/ ١٩) إلا زاغت فإنّهم اتفقوا على تفخيمها وهي في الأحزاب (١٠) وصاد (١٠) (٦٣). ووافقه ابن ذكوان وخلف في شاء وجاء. ووافقه ابن ذكوان في زاد (١١) حيث وقع، غير أنّ الأخفش من طريق أبي الحسن محمد بن النّضر المعروف بابن الأخرم (١٢) أمال عنه فزادهم الله أول سورة البقرة (١٠) وفخّم

стр. 257

ما بقي. ووافقه الصوريّ في إمالة خاب (١) وهي في أربعة مواضع: موضع في إبراهيم (١٥) ومثله في الشمس (١٠) وموضعان في طه (٦١، ١١١). وافقه الكسائيّ وأبو بكر وخلف في بل ران (٢). واتفقوا على تفخيم ما كان مضارعا أو في أوله همزة التعدية أو أمرا، وذلك نحو: أشاء (الأعراف/ ١٥٦) ويشاء (٣) وتشاء (٤) وأجاءها المخاض (مريم/ ٢٣) وأزاغ الله قلوبهم (الصف/ ٥) ولا تخافوهم وخافون (آل عمران/ ١٧٥) والله أعلم. ...

стр. 258

فصل في إمالة ألف التّأنيث (١) أمال الكوفيون إلّا عاصما وابن اليزيديّ ألف التأنيث، وأوزانها خمسة: الأوّل: فعلى، ك السّلوى (٢) وتقواهم (محمد/ ١٧) وأسرى (الأنفال/ ٦٧، ٧٠). الثاني: فعلى، ك الدّنيا (٣) وأولاهما (الإسراء/ ٥) وأخرى (٤). الثالث: فعلى، ك سيماهم (٥) وضيزى (النجم/ ٥٣) وذكرى (٦). الرابع: فعالى، ك الحوايا (الأنعام/ ٤٦) واليتامى (٧) والنّصارى (٨). الخامس: فعالى، ك كسالى (٩) وفرادى (١٠) وسكارى (١١). وافقهم أبو عمرو والصوريّ في ما كان قبل ألفه راء (١٢).

стр. 259

وانفرد الكسائيّ بإمالة الرّؤيا (١) وبابه وخطاياكم (٢) وخطاياهم (العنكبوت/ ١٢) وخطايانا (٣)، إلّا أنّ الليث عنه فخّم رؤياك (يوسف/ ٥) فقط. وافقهم خلف في الرّؤيا (٤) إذا عرّف باللام. وأمال الأزرق من ذلك ما كان قبل ألفه/ ٨٨ و/ راء وأواخر الآي في السّور التي تقدم ذكرها بين بين إلّا ما كان منها على لفظ ها وليس قبل ألفها (٥) راء. فأمّا إذا كان على لفظ ها وليس قبل ألفها راء نحو: تقواها (الشمس/ ٨) وطغواها (٦) (الشمس/ ١١) وعقباها (الشمس/ ١٥) فعنه فيه خلاف نقله الدانيّ، وكذا فيما بقي من الباب كله. والتلطيف روايته عن شيخه فارس وابن خاقان، والتفخيم عن الباقين. وافقه أبو عمرو على تلطيف إمالة ما كان على وزن فعلى وفعلى وفعلى ما لم يكن قبل ألفه راء لأنه يمحّض إمالته على أصله (٧). فأما قوله تعالى: يا بشرى (يوسف/ ١٩) فأمالها الكوفيون إلّا عاصما. ورواها الأزرق بين اللفظين. الباقون بالتفخيم (٨). هذا هو المشهور (٩) الذي عليه العراقيون وأكثر المصريين.

стр. 260

وقد روي عن أبي عمرو التلطيف وبه قال ابن شريح. وممّن رواه وروى التفخيم أيضا طاهر بن غلبون ومكيّ، غير أن مكيّا رجّح التفخيم، ونقل الإمالة الشاطبيّ (١). ...

стр. 261

فصل في إمالة فواتح السّور (١) واختلف القراء في إمالة حروف الهجاء/ ٨٨ ظ/ في أوائل سبع عشرة (٢) سورة منها: آلر في يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر، والمر في الرعد وكهيعص وطه وطسم في الشعراء والقصص وطس في النمل ويس وحم في المؤمن والسجدة والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف وحم عسق. أما الر والمر فأمال راءهما الكوفيون إلّا حفصا وابن عامر وأبو عمرو وأبو نشيط من طريق العراقيين. وأمالهما الأزرق بين بين (٣). وأمّا كهيعص فأمال ها ويا منها أبو بكر والكسائيّ، وكذا السوسيّ في ما نقله الدانيّ عن شيخه الحمصيّ. وأمال ها وفخّم يا أبو عمرو إلّا من أمال ها (٤) عن السّوسيّ. وأمال يا وفخّم ها الشاميّ وحمزة وخلف. وأمالهما بين بين الأزرق وأبو نشيط من طريق المصريين. الباقون بالتفخيم (٥).

стр. 262

وأمّا طه فأمال ها منها وفخّم الطاء/ ٨٩ و/ أبو عمرو والأزرق عن ورش. وأمال طا وها جميعا الكوفيون إلّا حفصا. الباقون بالتفخيم فيهما (١). وأمّا الطّواسين (٢) فأمال طا فيهن الكوفيون إلّا حفصا أيضا (٣). وأما يس فأمالها المذكورون ومعهم روح (٤). وأما ال حم (٥) السبع فأمال حا منهن الكوفيون إلّا حفصا وابن ذكوان (٦). وأمالها بين بين الأزرق وأبو عمرو من طريق المصريين (٧)، والله أعلم. ...

стр. 263

فصل في إمالة الألف التي بعدها راء مجرورة (١) أمال أبو عمرو والكسائيّ، إلا الليث والدوريّ عن حمزة، والصوريّ عن ابن ذكوان كلّ ألف بعدها راء تليها مجرورة هي لام الاسم أصلية كانت الألف أو زائدة، راء كان قبلها وغير راء، مفردا كان الاسم أو مضافا، وأوزانه أحد عشر: أولها: فعل، ك الدّار (٢) والغار (التوبة/ ٤٠)، والألف في هذه/ ٨٩ ظ/ أصلية وفي العشرة الباقية زائدة. الثاني: فاعل، وهو على جرف هار (التوبة/ ١٠٩). الثالث: أفعال، نحو: أبصارهم (٣) الأبرار (٤). الرابع: فعّال، ك القهّار (٥) والغفّار (٦). الخامس: فعال، ك النّهار (٧) والقرار (٨). السادس: فعال، ك ديارهم (٩) والدّيار (الإسراء/ ٥). السابع: فعّال، وهو الكفّار (١٠) والفجّار (١١).

стр. 264

الثامن: إفعال، وذلك بالعشيّ والإبكار (١). التاسع: فعّال (٢)، وهو بدينار (آل عمران/ ٧٥) قبل إبدال نونه ياء. العاشر: فعلال، وهو بقنطار (آل عمران/ ٧٥). الحادي عشر: مفعال، وهو بمقدار (الرعد/ ٨). وافقهم الليث وخلف في اختياره وروايته في ما تكرّرت فيه الراء. ووافقهم الليث وأبو بكر وأبو نشيط في جرف هار (التوبة/ ١٠٩). وافقهم هبة الله (٣) عن الأخفش فيه وفي حمارك (البقرة/ ٢٥٩) والحمار (الجمعة/ ٥). وانفرد الكسائيّ إلّا الليث وابن فرح بالإمالة في (الجار) كليهما. وأمال الأزرق جميع هذا الباب بين بين إلّا الجار فإنّ فيه عنه خلافا (٤)، وبإمالته جزم الدانيّ في تيسيره، وبالتّفخيم/ ٩٠ و/ طاهر في تذكرته. وافقه حمزة من طريق المصريين في ما تكرّر فيه الراء نحو: الأبرار (٥) ودار القرار (٦)، وفي كلمتين مما لم يتكرّر فيه وهما دار البوار (إبراهيم/ ٢٨) والواحد القهّار (٧) والله أعلم. ...

стр. 265

فصل في مسائل متفرقة (١) أمال الكوفيون إلّا عاصما وابن اليزيديّ موسى (٢) وعيسى (٣) ويحيى (٤) وأنّى (٥) ومتى (٦) وبلى (٧) ويا ويلتا (٨) ويا حسرتا (الزمر/ ٥٦) ويا أسفا (٩) (يوسف/ ٨٤). وافقهم أبو حمدون عن أبي بكر في إمالة بلى (١٠). ولطّف الأزرق بخلاف عنه (١١) في ما نقله الدانيّ عن شيخه الفارسيّ (١٢) وابن خاقان الإمالة (١٣) في جميع هذه الألفاظ المذكورة. وافقه أبو عمرو من طريق المصريين في موسى وعيسى ويحيى. وافقه الدوريّ عن اليزيديّ من طريق المصريين أيضا في أنّى (البقرة/ ٢٢٣) ويا ويلتا وحسرتا (١٤) ويا أسفا، غير أن الدانيّ لم يمل عنه

стр. 266

يا أسفا وأمالها عنه جماعة منهم محمد بن شريح. وأمال الكسائيّ إلّا الليث طغيانهم (١) وآذانهم (٢) وآذاننا (٣) (فصلت/ ٥) وجبّارين (٤) ومن أنصاري إلى الله (٥) والجوار في البحر (الشورى/ ٣٢) والجوار المنشات (الرحمن/ ٢٤) والجوار الكنّس (٦) (التكوير/ ١٦). وافقه زيد في أنصاري (٧) وابن فرح من طريق النهروانيّ/ ٩٠ ظ/ في جبّارين، ولطّفها الأزرق بخلاف عنه. وأمال الدوريّ عن الكسائيّ إلى بارئكم (البقرة/ ٥٤) وخير لكم عند بارئكم (٨) (البقرة/ ٥٤) والبارئ المصوّر (٩) (الحشر/ ٢٤) وسارعوا (آل عمران/ ١٣٣) ونسارع (المؤمنون/ ٥٦) ويسارعون (١٠). وروى عنه أبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم (١١) من طريق العراقيين إمالة ولا تكونوا أوّل كافر به (١٢) (البقرة/ ٤١) ويواري في المائدة (١١) والأعراف

стр. 267

(٢٦) وفأواري في المائدة (٣١). وأمّا المصريون فإنّهم رووا عنه إمالة فأواري ويواري في المائدة فقط. وأمال أبو عمرو والكسائيّ إلّا الليث، والصوريّ عن ابن ذكوان (١)، ورويس عن يعقوب كافرين (٢) والكافرين (٣) إذا أعربا بالياء. وافقهم روح في إنّها كانت من قوم كافرين (٤٣) في النمل (٤). وأمالهما الأزرق بين بين (٥). وأمال ابن اليزيديّ النّاس (٦) حيث كان مجرورا (٧). وروى أبو عبد الرحمن ابن اليزيديّ وأبو حمدون الذهليّ وأبو جعفر بن سعدان الكوفيّ (٨) كلّهم عن اليزيديّ فيما نقله عنهم الدانيّ النّاس بالإمالة حيث كان مجرورا/ ٩١ و/ وبه قرأ الدانيّ على الفارسيّ عن قراءته على أبي طاهر في قراءة أبي عمرو [غير أنّ ابن مجاهد شيخ أبي طاهر لم يكن يميله. فلعلّ أبا طاهر يعني إمالتها عن ابن اليزيديّ وابن سعدان المذكورين سند لهما (٩)]. وأمال حمزة عن خلاد ضعافا (١٠) (النساء/ ٩) وأنا آتيك به

стр. 268

(٣٩، ٤٠) في الموضعين من سورة النمل. وافقه خلف في اختياره في أنا آتيك به في الموضعين. وأمال هبة الله عن الأخفش آل عمران (آل عمران/ ٣٣) وامرأة عمران (آل عمران/ ٣٥) وابنة عمران (التحريم/ ١٢) والإكراه (البقرة/ ٢٥٦) وإكراههنّ (١) (النور/ ٣٣). وأمال ابن ذكوان المحراب (٢) إذا كان مجرورا، وهو موضعان: موضع في آل عمران (٣٩) وموضع في مريم (١١). زاد الاسكندرانيّ (٣) عنه إمالته إذا كان منصوبا أيضا. ونقل الدانيّ الإطلاق عن أبي الفتح، والتخصيص بالمجرور عن أبي الحسن (٤). وأمال زيد عن الداجونيّ إلى الحواريّين (١١١) في المائدة وللحواريّين (١٤) في الصف (٥). وأمال الصوريّ للشّاربين (٦٦) في سورة النحل (٦) وأمال هشام عن ابن عامر، وزيد عن الداجونيّ ومشارب (٧) (٧٣) في يس (٨).

стр. 269

وأمال ابن عبدان عن هشام من عين آنية (٥) في الغاشية (١) عابدون (٣) وعابد (٤) في سورة السجدة (٢). والله أعلم. ...

стр. 270

فصل في إمالة الوقف (١) اعلم أنّ جميع ما أميل في الوصل أو لطّف إمالته فإنه في الوقف كذلك ولو ذهب الكسر الذي كان سبب الإمالة لأجل سكون الوقف، لأنّ زواله بسببه عارض فلا عبرة به، وذلك نحو: خير للأبرار (آل عمران/ ١٩٨) ودار القرار (غافر/ ٣٩) وذكرى الدّار (ص/ ٤٦). فأمّا ما امتنعت إمالته أو تلطيفه وصلا لالتقاء ساكن بعده (٢) وذلك نحو: موسى الكتاب (٣) وعيسى ابن مريم (٤) وكلتا الجنّتين (الكهف/ ٣٣) وطغا الماء (الحاقة/ ١١) وذلك هدى الله (٥) ومولى الّذين (محمد/ ١١) واستغنى الله (التغابن/ ٦) وفتعالى الله (٦)، فإنه في الوقف يعود المميل فيه إلى إمالته والملطّف إلى تلطيفه. وكذلك إذا كان الساكن تنوينا وهو مرفوع أو مجرور أو منصوب (٧) فالمرفوع لا ريب فيه هدى (البقرة/ ٢) وأجل مسمّى (٨)، والمجرور نحو من ربا (الروم/ ٣٩) وفي قرى (سبأ/ ١٨) وإلى أجل مسمّى (٩) وعن مولى شيئا (الدخان/

стр. 271

٤١) ومن عسل مصفّى (محمد/ ١٥)، والمنصوب/ ٩٢ و/ نحو: من مقام إبراهيم مصلّى وسمعنا فتى (الأنبياء/ ٦٠) وأن يحشر النّاس ضحى (طه/ ٥٩). هذا هو المشهور الذي نصّ عليه أكثر الأئمة في كتبهم. ومنع قوم الإمالة والتلطيف في المنوّن إذا كان في موضع نصب، وأجازوهما في ما سواه، ونقل مكيّ الوجهين ورجّح الأول (١)، ونقل الشاطبيّ منعهما في المنوّن مطلقا (٢). وأمال شعيب من طريق المصريين (سوى) (طه/ ٥٨) وسدى (القيامة/ ٣٦) في الوقف مع من أمال. وأمال السّوسيّ من طريق المصريين في الوصل فتحة الراء التي بعدها ألف حذفت لالتقاء ساكن غير تنوين (٣) وذلك نحو قوله تعالى: حتّى نرى الله (البقرة/ ٥٥) والنّصارى المسيح (التوبة/ ٣٠) وترى الجبال (النمل/ ٨٨) والقرى الّتي (سبأ/ ١٨) وذكرى الدّار (ص/ ٤٦). واختلف عن أبي عمرو في الوقف على قوله تعالى: ثمّ أرسلنا رسلنا تترا (المؤمنون/ ٤٤)، فمنع الأكثرون إمالتها لأن ألفها بدل من التّنوين كألف أشدّ ذكرا (البقرة/ ٢٠٠) / ٩٢ ظ/ ومن دونها سترا (الكهف/ ٩٠) ويومئذ زرقا (طه/ ١٠٢) ولا ترى فيها عوجا ولا أمتا (طه/ ١٠٧). وأجازها قوم قائلين بأنّ ألفها للإلحاق كألف أرطى فاعلم ذلك. ...

стр. 272

الأصل السّادس في ترقيق الرّاءات وتفخيمها

стр. 273

الأصل السّادس (١) في ترقيق الرّاءات وتفخيمها (٢) اعلم أنّ الأزرق (٣) عن ورش كان يرقّق الراء المفتوحة والمضمومة إذا كان قبلها متصلا بها ياء ساكنة أو كسرة متصلة بها لازمة أو ساكن متصل بها ياء قبله كسرة ما لم يكن الساكن حرف استعلاء صادا أو طاء أو قافا ولم يكن بعد الراء في كلمتها ألف بعده صاد أو قاف أو راء مفتوحة ولم يكن الاسم أعجميّا. فمثال الياء وافعلوا الخير (الحج/ ٧٧) ولا ضير (الشعراء/ ٥٠) وخيرا يؤتكم (الأنفال/ ٧٠) ولله ميراث (٤) وعشيرتكم (التوبة/ ٢٤) والمغيرات (العاديات/ ٣) ولهم الخيرات (التوبة/ ٨٨) والله خير (٥) والله قدير (الممتحنة/ ٧) وخبيرا (٦) وبصيرا (٧) وقديرا (٨)، وعنه في حيران (الأنعام/ ٧١) / ٩٣ و/ وجهان نقلهما

стр. 274

الدانيّ وقطع بالتفخيم الصّقلّيّ. ومثال الكسر: ليغفر (١) وسراجا (٢) ومراء (الكهف/ ٢٢). وافتراء (الأنعام/ ١٣٨، ١٤٠) والاخرة (٣) وحاضرة (الأعراف/ ١٦٣) وناظرة (٤). ومثال الساكن الذي قبله كسر: الشّعر (يس/ ٦٩) والذّكر (٥) والمحراب (٦). ولا بأس بذكر شيء من أمثلة المستثنى (٧) مجملا وذلك نحو: ترونهم (الأعراف/ ٢٧) ويردّون (٨) وفي ريب (٩) ورسول ربّهم (١٠) وبإذن ربّهم (١١) ومن رسول إلّا (١٢) وعنهم إصرهم (الأعراف/ ١٥٧) وفطرة الله (الروم/ ٣٠) وإصرا (البقرة/ ٢٨٦) وقطرا (الكهف/ ٩٦) ووقرا (الذاريات/ ٢) وإعراضا (النساء/ ١٢٨) والصّراط (١٣) والإشراق (ص/ ١٨) وفرارا (١٤) ومدرارا (١٥)

стр. 275

وإبراهيم (١) وإسرائيل (٢) وعمران (٣) وإرم ذات العماد (الفجر/ ٧) غير أن في عجمة إرم خلافا والأكثرون على تفخيمه، وممّن ذهب إلى ترقيقه طاهر بن غلبون وبه قرأت من طريقه. واختلف عنه في ما كان وزنه فعلا بكسر الفاء وسكون العين منصوبا منونا غير مشدّد، ففخّمه قوم ورقّقه/ ٩٣ ظ/ آخرون غير أن كثيرا من الأئمة المعتبرين على تفخيمه وبه قطع مكيّ والصّقليّ والدانيّ. وقطع بالترقيق طاهر الحلبيّ وذلك نحو اذكروا الله ذكرا (الأحزاب/ ٤١) ونسبا وصهرا (الفرقان/ ٥٤) ومن دونها سترا (الكهف/ ٩٠). فإن كان الساكن حرف استعلاء فقد ذكرنا أنه لا خلاف في تفخيمه، وقد رقّق باتفاق أصحابه الراء الأولى من قوله تعالى: بشرر (المرسلات/ ٣٢) لأجل كسر الثانية. ...

стр. 276

فصل (١) ومتى سكنت الراء وقبلها كسرة لازمة فأهل الأداء كلّهم متفقون على ترقيقها عن جميع الأئمة، ويجوز فيها التفخيم، وبه قال الأهوازيّ وذلك نحو: شرعة (المائدة/ ٤٨) ومرية (٢) فاصبر (٣) واغفر (٤). فإن كانت الكسرة غير لازمة أو كان بعدها بكلمتها صاد أو طاء أو قاف فلا ترقيق وذلك نحو: ربّ ارجعون (المؤمنون/ ٩٩) وأم ارتابوا (النور/ ٥٠) وإرصادا (التوبة/ ١٠٧) وبالمرصاد (الفجر/ ١٤) وفي قرطاس (الأنعام/ ٧) وفرقة (التوبة/ ١٢٢). واختلف عنه في فرق (الشعراء/ ٦٣) فنقل فيه وجهين الدانيّ وقطع بترقيقه/ ٩٤ و/ ابن شريح ومكيّ والصقليّ. وإن كان قبل الراء الساكنة فتحة وبعدها ياء مفتوحة أو همزة مكسورة وذلك في قرية (٥) وما تكرّر منها، ومريم (٦) وبين المرء وزوجه (البقرة/ ١٠٢) وبين المرء وقلبه (الأنفال/ ٢٤) ففيها وجهان: التفخيم والترقيق. أمّا التفخيم فهو أشهرهما وبه قطع الدانيّ. وأما الترقيق فقال به قوم منهم أبو القاسم الصقليّ ومكيّ في قرية ومريم والأهوازيّ في بين المرء كليهما (٧).

стр. 277

فصل (١) ورقّق الراء المكسورة كلّهم أو من كانت مكسورة على قراءته أشبعت كسرتها أو اختلست، لزمت فيها أو عرضت أيّ موضع من الكلمة وجدت وذلك نحو: رزقا (٢) ورجال (٣) والغارمين (التوبة/ ٦٠) وآخرين (٤) وأرنا مناسكنا (البقرة/ ١٢٨) والفجر وليال عشر (الفجر/ ١) وفي الزّبر (القمر/ ٤٣) ونهر (٥) وأنذر النّاس (٦) واذكر اسم ربّك (٧) ودار القرار (غافر/ ٣٩) / ٩٤ ظ/ وما أشبه ذلك. ...

стр. 278

فصل (١) وإذا وقفوا على الراء لم يخل من أن تكون ساكنة أو متحركة. فإن كانت ساكنة فحكمها حكم الوصل من تفخيم وترقيق، فترقّق في مثل قم فأنذر (المدثر/ ٢) وربّك فكبّر (المدثر/ ٣) وثيابك فطهّر (المدثر/ ٤) وتفخّم في مثل قوله تعالى: وانحر (الكوثر/ ٢) ولا تجهر (الإسراء/ ١١٠) واذكر ربّك (٢)، وأمر أهلك (طه/ ١٣٢). وإن كانت متحركة بأيّ حركة كانت ووقفوا عليها بالإسكان أو الإشمام حيث يصحّ فخّموها في خمس حالات: الأولى: أن يكون قبلها كسرة نحو قوله تعالى: الحمد لله فاطر (فاطر/ ١) والله شاكر (البقرة/ ١٥٨) ومستمرّ (القمر/ ٢، ١٩) ومستقرّ (القمر/ ٣) ومنتشر (القمر/ ٧) وقد قدر (القمر/ ١٢) وازدجر (القمر/ ٩). الثانية: أن يكون قبلها ساكن غير مستعل (٣) قبله كسرة نحو: ومن يعش عن ذكر (الزخرف/ ٣٦) وهذا ذكر (٤) وما علّمناه الشّعر (يس/ ٦٩). الثالثة: أن يكون قبلها ياء ساكنة نحو: وافعلوا الخير (الحج/ ٧٧) ولا ضير (الشعراء/ ٥٠) وكلّ صغير (القمر/ ٥٣) وشيء قدير (٥) / ٩٥ و/.

стр. 279

الرابعة: أن يكون قبلها ألف ممال أو ملطّف نحو قوله تعالى: وقنا عذاب النّار (١) وخير للأبرار (آل عمران/ ١٩٨). الخامسة: أن يكون قبلها راء مرقّقة وهو قوله تعالى: بشرر (المرسلات/ ٣٢). واعلم أنه قد روى بعض أصحاب الأزرق عنه ترقيقها بعد الضّمّ والفتح أيضا إجراء للوقف مجرى الوصل (٢) وذلك نحو: ذات ألواح ودسر (القمر/ ١٣) وفي جنّات ونهر (القمر/ ٥٤). وبالترقيق جزم الحصريّ (٣) في قصيدته المتضمّنة قراءة ورش فقال: وما أنت بالتّرقيق واصله فقف ... عليه به إذ لست فيه بمضطر وذكر مكيّ في التبصرة الوجهين (٤) ورجّح التفخيم (٥). فإن وقفوا بالرّوم كان الحكم فيه حكم الوصل فيفخّم ما كان في الوصل مفخّما، ويرقّق ما كان فيه مرقّقا. فأمّا ما بقي من الراءات فإن الجماعة كلّهم متّفقون على تفخيمه/ ٩٥ ظ/ لأنه الأصل والله أعلم. ...

стр. 280

الأصل السّابع في تغليظ اللّامات وترقيقها

стр. 281

الأصل السّابع (١) في تغليظ اللّامات وترقيقها روى الأزرق عن ورش تغليظ اللّام المفتوحة إذا كان قبلها صاد أو طاء ظاء، وكلّ منها مفتوح أو ساكن وذلك نحو: على صلاتهم (٢) ومفصّلات (الأعراف/ ١٣٣) وأصلحوا (٣) ومطلع (القدر/ ٥) وبئر معطّلة (الحج/ ٤٥) وإن طلّقكنّ (التحريم/ ٥) وإلّا من ظلم (النمل/ ١١) وظلّ وجهه (٤) ويظللن (الشورى/ ٣٣). ...

стр. 282

فصل (١) فإن حال بين اللّام وأحد هذه الحروف الثلاثة ألف نحو: طال (٢) وفصالا (البقرة/ ٢٣٣) ويصّالحا (النساء/ ١٢٨)، أو كان اللّام آخرا ووقف عليه وذلك نحو: ظلّ ويضلّ (٣) وأن يوصل (٤)، فأهل الأداء مختلفون فيه بين التغليظ والتّرقيق ورجّح التّغليظ. وممّن نقل الوجهين في الأول وجزم بترقيق الثاني الصقليّ. وممّن نقل في الثاني الوجهين ورجّح التغليظ الدانيّ. وإن كان بعد اللّام ألف منقلبة/ ٩٦ و/ عن ياء في كلمات ليست رءوس آي وجملتها ستة مواضع (٥): أولها في البقرة مصلّى (١٢٥) وفي الإسراء يصلاها مذموما (١٨) وفي الانشقاق ويصلى سعيرا (١٢) وفي الغاشية تصلى نارا (٤) وفي الليل لا يصلاها (١٥) وفي تبّت سيصلى نارا (٣). فاختلف فيهن وصلا ووقفا إلّا مصلّى فإنّ الخلاف فيها وقفا، والذي قطع به الأكثرون والدانيّ في التيسير والتغليظ (٦)، وحكى في إيجاز البيان الوجهين ثم قال: والتغليظ عندي أوجه. فإن كان بعد اللّام ألف منقلبة عن ياء وهي (٧) في رأس آية وذلك في ثلاثة

стр. 283

مواضع: أوّلها في القيامة ولا صلّى (٣١) وفي الأعلى وذكر اسم ربّه فصلّى (١٥). وفي العلق عبدا إذا صلّى (١٠) ففيها وجهان: التغليظ والترقيق، نقلهما الدانيّ وأبو القاسم الصّقليّ، ورجّحنا الترقيق، وبه قطع مكيّ (١). ...

стр. 284

فصل (١) واتفق الجماعة على ترقيق اللّام/ ٩٦ ظ/ من اسم الله تعالى وإن زيد عليه الميم إذا كان قبله كسرة متصلة به لازمة أو عارضة نحو: لله الأمر (الروم/ ٤) وأقسموا بالله (٢) وبسم الله وقل اللهمّ (٣). واتّفقوا على تفخيمه بعد الفتحة والضّمّة نحو: قال الله (٤) وجعل الله (٥) ويقول الله ويعلمه الله (البقرة/ ١٩٧) وإذ قالوا اللهمّ (الأنفال/ ٣٢) وذلك ليتميّز هذا الاسم الشريف الأعظم من غيره من الأسماء. فإن كان بعد حرف مرقّق لا لكسرة فيه نحو: ذلك الذي يبشّر الله (الشورى/ ٢٣) في قراءة من رقّق فليس إلّا التفخيم. وإن كان بعد إمالة كقوله تعالى: حتى نرى الله (البقرة/ ٥٥) ففيه وجهان والله أعلم. ...

стр. 285

الأصل الثا من في الوقف وفيه أربعة أبواب: الباب الأول: في الرّوم والإشمام الباب الثاني في وقف حمزة وهشام الباب الثالث في وقف الكسائي الباب الرابع في الوقف على مرسوم الخط
следующие страницы →