стр. 1191
يقول العالم من قِبَلِ رأيِه (١)، ثم يسمع الحديث عن النبي ﷺ فيدَعُ ما كان عليه. وفي لفظ: «فيلقَى من هو أعلمُ برسول الله ﷺ منه، فيخبِره فيرجع، ويقضي الأتباعُ بما حَكَم».
وقال تميم الداري: اتقوا زلَّة العالم، فسأله عمر: ما زلَّة العالم؟ قال: يَزِلُّ بالناس فيؤخذُ به، فعسى أن يتوبَ العالم والناسُ يأخذون به (٢) (٣).
وقال شعبة: عن عمرو بن مُرَّة عن عبد الله بن سَلِمة (٤) قال: قال معاذ بن جبل: يا معشر العرب! كيف تصنعون بثلاث: دنيا تَقْطَع أعناقَكم، وزلَّةُ عالم، وجدالُ منافقٍ بالقرآن؟ فسكتوا، فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلِّدوه دينَكم، وإن افْتُتِن فلا تقطعوا منه (٥) إياسَكم؛ فإن المؤمن (٦) يُفتَتن ثم يتوب، وأما القرآن فله منارٌ كمنار الطريق فلا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه، وما شككتم فكِلُوه إلى عالمه، وأما الدنيا فمن جعل الله الغِنَى في قلبه فقد أفلح، ومن لا فليس بنافعتِه دنياه (٧).