стр. 2731
وسألته ﷺ امرأة صفوان بن المعطَّل السُّلَمي، فقالت: إنه يضربني إذا صلَّيتُ، ويفطِّرني إذا صمتُ، ولا يصلِّي صلاة الفجر حتى [٢٣٤/أ] تطلع الشمس. فسأله عما قالت امرأته، فقال: أمَّا قولها: يضربني إذا صليتُ، فإنها تقرأ بسُورتي، وقد نهيتها عنها (١). فقال ﷺ : «لو كانت سورةً واحدةً لكفتِ الناسَ». وأما قولها: يفطِّرني إذا صمتُ، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجل شابٌّ ولا أصبر. فقال رسول الله ﷺ يومئذ: «لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها». قال: وأما قولها: لا أصلِّي حتى تطلع الشمس، فإنَّا أهلُ بيتٍ لا نكاد أن نستيقظ حتى تطلع الشمس. فقال: «صلِّ إذا استيقظتَ». ذكره ابن حبان (٢).
قلت: ولهذا صادف أمَّ المؤمنين في قصة الإفك، لأنه كان في آخر الناس. ولا ينافي هذا الحديث قوله في حديث الإفك: «والله ما كشفتُ كنَفَ أنثى قطُّ» (٣)، فإنه إلى ذلك الوقت لم يكشف كنَفَ أنثى قطُّ، ثم تزوَّج بعد ذلك (٤).