← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29988

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

سليمان بن نجاح

Полный текст (1 911 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

صورة الورقة الأخيرة من مخطوط كتاب: «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» المشار إليه في التحقيق ب: (م)

стр. 387

صورة الورقة الأولى من مخطوط كتاب: «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» المشار إليه في التحقيق ب: (هـ)

стр. 388

صورة الورقة الأخيرة من مخطوط كتاب: «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» المشار إليه في التحقيق ب: (هـ)

стр. 389

خاتمة البحث نسأل الله حسن الخاتمة، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها .. أهم نتائج البحث وثمراته: أحمد الله وأشكره، وأستعينه، وأستغفره، وأومن به، وأتوكل عليه، وأثني عليه ثناء لا أحصيه، فهو المستحق للحمد بما أنعم وتفضل، ومن إنعامه وإفضاله أن وفقنا لإتمام هذا البحث وإنجازه، والفضل لله وحده ثم لمؤلفه ﵀. وليس لي في هذه الرسالة إلا الجمع والترتيب والاستنتاج وإحياء هذا العلم الذي قل أهله وكاد يندرس. وبعد هذا الجهد المتواضع أستطيع أن أضع عددا من النتائج والثمرات، فإن وفقت فبتوفيق الله وتسديده، وإن كانت الأخرى فحسبي أنني بذلت وسعي، واجتهدت وما قصرت، وأستغفر الله من الزلل والخطأ. من ثمرات هذا البحث بيان الحالة السياسية والاجتماعية التي عاش في ظلها الإمام أبو داود سليمان بن نجاح، فبينت الحياة العلمية والنشاط الفكري في بلاد الأندلس عموما، ومدينة دانية وبلنسية موطن أبي داود خصوصا، ولم أجار في هذا غيري تجنبا للتكرار ومنعا للتقليد والمحاكاة. ثم بينت شغف طائفة من علماء الأندلس برسم المصاحف وإعرابها بالنقط والشكل. بل ثبت لديّ أن بعض نساء أهل الأندلس لم يعد من هذه الصنعة، فتفوقن في رسم المصاحف وإعرابها بالنقط والشكل.

стр. 390

لا أعرف أحدا درس حياة المؤلف أبي داود سليمان بن نجاح ومكانته العلمية وآثاره، فكان جديرا بالتعريف به وبمؤلفاته، ومدى اهتمام العلماء به، وبكتابه «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» فالسكوت المطبق ضرب عليه وعلى مؤلفاته. وإن من نتائج هذا البحث أن أبرزت كثيرا من جوانب هذا الإمام، وحسب علمي واطلاعي أن الإمام أبا داود لا يقل أهمية عن أبي عمرو الداني، ومكي بن أبي طالب، إن لم يكن متفوقا عليهما بشهادة علماء أجلاء كما وضحته في موضعه، بل إنه في كتابه هذا، وفي موضوعه يبدو لي جليا أنه مقدم عليهما، إذ عارض شيخه الداني، وأعلن مخالفته له في كثير من المواضع كما بيّنته في هذه الرسالة. ثم كشفت عن بعض مؤلفات أبي داود التي لم تعرف عند الناس ولم تذكرها المصادر والمراجع، فذكرت ما أورده الذهبي، وأضفت إليه ما وفقني الله تعالى لمعرفته والوقوف عليه من خلال الاستقراء، وتتبع النقول والإحالات. فتعد هذه الدراسة بكرا، فلله الحمد والمنة. ومن ثمرات هذا البحث- بعون الله وتوفيقه- أنني استطعت أن أحقق إثبات اسم الكتاب، وإثبات نسبة الاختصار إليه بعد جهد مضن. ورفعت الوهم الذي كان يمكن أن يقع فيه من لم يتبين موضوع الكتاب، ويعش معه زمانا طويلا، وبينت أن الاختصار الذي وسم به يختلف عن الاختصار المعروف عند الناس، وأن المراد به فصل هجاء المصاحف عما تضمنه الكتاب الكبير المسمّى ب «التبيين لهجاء التنزيل».

стр. 391

فالكتاب «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» موسوعة علمية مطولة في هجاء المصاحف، وإعرابها بالنقط، وكيفية ذلك. فالمؤلف غفر الله لنا وله لم يحذف من مسائل الرّسم شيئا البتة بل جاء فيه التكرار والاستيعاب. وظهر لي أن كتاب «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» أحد أركان هذا العلم، بل هو الركن الأول الذي جرى عليه رسم المصاحف وإعرابها بالنقط، فاعتمد عليه نساخ المصاحف، واللجان العلمية لمراجعة المصاحف، وتصحيحها، ورجحوه على بقية الكتب، واعتمدوه كما هو مدون في التعريف في خاتمة المصاحف، وأنه احتوى على هجاء جميع مصاحف الأمصار: المصحف الإمام، والمصحف المدني، والمصحف المكي، والمصحف الشامي، والمصحف البصري، والمصحف الكوفي، فعلى جميع الرسوم اشتمل. ومن نتائج هذا البحث وثمراته، أنني بينت كيف ظهر علم هجاء المصاحف علما مستقلا، فتناولت نشأته وتطور التأليف فيه، وبينت المراحل التي مرّ بها، وهي: المصاحف ثم الرواية ثم التدوين. ثم تعرضت لأقوال العلماء في وجوب اتباع الرسم العثماني وبينت الخطأ الجسيم الذي وقع فيه كل من نادى بتغيير الرسم العثماني إلى الرسم القياسي، وهو خطأ استوجبه جهلهم بالصلة الواضحة بين الرسم القرآني وبين قراءات القرآن وأصواته وأدائه. ثم حاولت بيان فصاحة الرسم وبلاغته، في بعض الحروف التي ظهر

стр. 392

لي فيها ذلك جليا، وهو مبحث نفيس، ولا أزال أتتبع ذلك إلى أن يكتمل إن شاء الله. ودحضت بعض شبهات المتأخرين في مناداتهم بالرسم القياسي، وهي مبنية على جهل بعلاقته التي لا تنفصم عن القراءات وأصواتها وجهل بعلاقته التي لا تنفصم عن اللغة العربية وخصائصها. وثبت لديّ أن الرسم العثماني ليس غريبا على لغة العرب، فكما أن الرسم العثماني اشتمل على حروف زائدة، فكذلك اللغة العربية اشتملت على حروف زائدة. وكما أن الرسم العثماني اشتمل على حروف محذوفة، فكذلك اللغة العربية اشتملت على حروف محذوفة. فوافق الرسم العثماني لغة العرب، وطابق فصاحة القرآن الكريم وبلاغته، بل ظهر لي في بعض الحروف أنه أفصح وأبلغ، كما بينته في موضعه. وحينئذ، لا وجه للعجب والاستغراب، ولا جفوة ولا قطيعة بين الرسم واللغة العربية. ومن أهم نتائج هذا البحث وثمراته بيان أن هذه التجزئة والأحزاب في المصاحف وضعت في غير مواضعها، وأن القطع عليها غير تام، وليست بمحل للقطع، وأن هذه التجزئة بالحروف محدثة، وأن التقدير بالآيات والسور أحسن وأولى، وأن يكون برعاية تمام المعنى وكمال القصة أتم وأكمل، وأن ختم القرآن على نمط تجزئة الحروف في ليلة السابع والعشرين من رمضان، ليوافق ليلة القدر، كما درج عليه أهل المغرب والأندلس لا يوافق السنة.

стр. 393

ومن ثمرات هذا البحث أنني ناقشت ما جرى به العمل في رسم بعض الحروف في بعض المصاحف، وهي مخالفة لأئمة هذا العلم، والمتقدمين منهم، فلا ينبغي إثبات الألف فيها رعاية للقراءة. وبينت فساد التقسيم الذي وضعه المتأخرون في رسم مصاحف أهل المغرب، ومصاحف أهل المشرق، فهذا التقسيم يجب أن يمحى ويزول العمل به، إلا إذا ثبت أصل الخلاف في مصاحف الأمصار ولم يتبين وجه الترجيح، ولم تظهر فائدته، فهذا لا بأس به. ومن ثمرات هذا البحث ونتائجه، أنني أبرزت بعض الحروف التي سكت عنها المؤلف، وبينت وجهة نظري فيه مدعومة بأدلة ونصوص يجب إلحاقها بنظائرها. ولم يكن سكوت المؤلف عنها إلا من قبيل السهو والنسيان، فجل وعلا من لا يسهو، فلا ينبغي استثناؤها لأبي داود لمجرد سكوته عنها. فاستدركت حروفا كثيرة على لجان تصحيح المصاحف، قلّدوا فيها غيرهم، ولم يرجعوا فيها إلى كتب الفن، فوقعوا فيما وقع فيه غيرهم. إن مصادر هذا الفن كلها أو معظمها، لا تزال مخطوطة، فكان من ثمرات هذا البحث أنني أخرجت كتابا منها، بل أخرجت كتابا من أوثقها وأوسعها وأجمعها. إلى جانب ذلك ذكرت بعض المخطوطات التي استعملتها مصادر ومراجع لهذا الفن، والتي لم تعرف، ولم يكتب لها الذيوع والانتشار، وبخاصة لدى علماء المشرق.

стр. 394

ومن ثمرات هذا البحث أنني أكملت العمل الذي كنت بدأت به في رسالتي الأولى: «تحقيق ودراسة لكتاب الطراز في شرح ضبط الخرّاز» للإمام التنسي، والذي كان موضوعه إعراب المصحف بالنقط والشكل، وهو ما أضافه التابعون على رسم الصحابة ﵃. فكانت هذه الرسالة تكمل الأولى، فتناولت فيها رسم الصحابة، وحينئذ يكتمل موضوع كتابة المصاحف من حيث رسم حروفه وهجاؤه، ومن حيث إعرابه بالنقط والشكل وكيفية ذلك. وكلا الكتابين اعتمد عليه نساخ المصاحف، والحمد لله على التمام والكمال. ***

стр. 395

نصائح وتوجيهات لاحظت وأنا بصدد هذا البحث ملاحظات على كتابة المصاحف في ثلاثة مجالات: الأول: ملاحظات علمية، وهذه فصلت الحديث عنها في مبحث ملاحظات على الكتاب، استدعى ذكرها المقام هناك (١). الثاني: ملاحظات شكلية، وهي ما يتعلق بالشكل والضبط. الثالث: ملاحظات فنية، وهي ما يتعلق بأوضاع الحروف وطريقة رسمها، وإليك طرفا منها. يجب العناية بكتابة المصحف بأحسن الخطوط وأوضحها وأبينها وأن تبين حروفه ولا تدمج، ولا تطمس الميمات وتدغم في اللامات، كما لاحظت ذلك في مواضع كثيرة منها قوله تعالى: بالواد المقدس (٢)، فتبين الميم وتفصل من اللام، ولا تدمج فيه؛ هكذا: بالواد المقدّس، ومنها قوله تعالى: ونمارق مصفوفة (٣) فقد لاحظت أن النون معلقة فوق الميم المطموسة الدائرة، وقد سمعت وشاهدت في المسجد النبوي الشريف من يقرأ قوله تعالى: ونمارق وغارق، فالنون المعلقة على الميم المدغمة حسبها غينا، فبينت له ذلك، ولم يقتنع إلا بعد طول نظر، وحينئذ- والحالة هذه- يجب فصل الحروف بعضها عن بعض، ويجب رسم الميم دارة صغيرة دون طمس.

стр. 396

ومنها قوله تعالى: وعدسها (١)، وقوله تعالى: كانوا أنفسهم (٢) فحرف السين في هاتين الكلمتين وغيرهما جاء مرسوما بسنتين اثنتين، والواجب رسمه بثلاث سنات كما هو معروف في هجاء اللغة العربية، فيجب أن ترسم الحروف على هيئتها المعروفة في الهجاء، ولا يدخلها استحسان، لأن المبتدئ لا يعرف الميم إلا دارة، ولا يعرف السين إلا بثلاث سنات (٣)، ويجب عند كتابة المصاحف وضع اعتبار المبتدئين وصغار المتعلمين لا المنتهين. ومما يجب أن يراعيه ناسخ المصحف أن يقرّب علامة الحركة والسكون من الحرف، لأن شأن العلامة أن تكون فوق المعلّم بها، وأن يدنيها من الحرف. وأخبرني من أثق به أنه وجد من يقرأ قوله تعالى: وأهديك (٤) بمد الدال والياء الساكنة؛ لأن فتحة الياء وضعت بعيدة، فأوجب ذلك لهذا القارئ لحنا. وكذا لاحظت في قوله تعالى: قد جئتكم (٥) أن الهمزة لم توضع فوق صورتها وهي الياء، وهذا غلط، فإنه ينبغي أن توضع الهمزة فوق صورتها الياء. ثم إن الهاء جاء رسمها في بعض المصاحف هكذا: فيها، ولكن المعروف في هجاء المصاحف أن ترسم هكذا: فيها، وكذلك الكاف ينبغي أن يكون على الشكل التالي: «كذلك»، ولا يلجأ إلى هذا الشكل: «ذلك».

стр. 397

ومما يجب أن يلاحظ أن ترسم الهمزة المكسورة في نحو قوله تعالى: متّكئين (١) تحت السطر دلالة على أنها مكسورة، ومناسبة لوضع الشفتين، ولا توضع فوق السطر إلا الهمزة المفتوحة والمضمومة. ومنها: أني لاحظت أن نقطة علامة الابتداء ونقطة علامة التسهيل، وضعتا متساويتين، والذي ينبغي أن تكون علامة التسهيل أكبر من علامة الابتداء للتفريق بين هذه وتلك، لأن علامة التسهيل تعبر عن حرف، وعلامة الابتداء تعبر عن حركة، والحرف أكبر من الحركة. ومنها أنه يجب أن تكون نقطة النون المعرقة فوق سنتها، ولا توضع فوق التعريق، لأن تعريق النون غير لازم لها فقد يحذف في بعض الأحوال، فيجب أن تكون النقطة فوق سنتها هكذا: «من». ومنها: يجب تقصير علامة الفتحة، ولا تطول طول الألف، لأنها فرع عن أصلها الألف، ليتميز الفرع عن الأصل، وحدّدها بعض العلماء بثلاث نقط متصلة. ومن الخطأ الواضح إبعاد علامة التنوين عن الحرف الذي يليه عند غير حروف الحلق، كما هو الحال في قوله : لعبرة لّمن يخشى وشبهه، وهذا من الخطأ الشائع في مصاحف أهل المشرق يجب الرجوع عنه. ولتفادي بعض الأخطاء في الرسم والضبط في كتابة المصاحف أنصح وألتمس ممن لهم عناية بهذا الشأن أن يحققوا كتبا من الكتب الجامعة للرسم والضبط، وإن الحاجة لشديدة إلى مثل هذه الكتب المخطوطة،

стр. 398

ومن أجمعها وأوثقها، ولا يستغني عنها طالب هذا الفن هي: أولا- كتاب حلة الأعيان على عمدة البيان للحسين بن علي الرجراجي (ت ٨٩٩ هـ)، «شرح فيه ما يتعلق بالضبط للخرّاز». ثانيا- كتاب تنبيه العطشان على مورد الظمآن للمؤلف نفسه الحسين بن علي الرجراجي «شرح فيه ما يتعلق بالرسم للخراز»، فلم أر كتابا أوسع وأشمل منهما. ثالثا- «التبيان في شرح مورد الظمآن» لأبي عبد الله الصنهاجي المعروف بابن آجطا. رابعا- نظم «الميمونة الفريدة» للإمام المقرئ أبي عبد الله محمد بن سليمان القيسي، في علم نقط المصاحف. خامسا- نظم: «الدرة الجلية» لميمون الفخار في علم نقط المصاحف وإعرابها بالشكل. وهذان الكتابان من أحسن الكتب حسب علمي، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ***

стр. 399

فهرس محتويات الدراسة الموضوع رقم الصفحة شكر ٣ مقدمة الدراسة ٥ قسم الدراسة الباب الأول: في عصر المؤلف ٢١ الفصل الأول: عصر المؤلف ٢٣ أولا: الحياة السياسية ٢٥ ثانيا: الحياة العلمية والفكرية في عصر المؤلف ٣٤ الفصل الثاني: حياة أبي داود ٦٥ اسم المؤلف ونسبه ٦٧ مولد المؤلف أبي داود ٦٨ وفاة المؤلف أبي داود ٦٩ أسرة المؤلف أبي داود ٧١ شيوخ المؤلف أبي داود ٧٢ تلاميذ أبي داود ٨١ مؤلفات أبي داود ١٠٣ مكانته العلمية، وثناء العلماء عليه ١١٦

стр. 400

الباب الثاني: نشأة علم هجاء المصاحف وتطوره ١٢٥ الفصل الأول: ظهور علم هجاء المصاحف وتطور التأليف فيه ١٢٧ تعريف رسم المصحف العثماني ١٢٩ أنواع الخط العربي ١٣٢ نشأة علم الرسم العثماني ١٣٧ عدد المصاحف التي نسخها الخليفة عثمان ﵁ ١٣٩ مصادر التأليف في الرسم العثماني ١٥٠ أولا: المصاحف ١٥١ ثانيا: الرواية ١٥٧ ثالثا: الكتب المؤلفة في هجاء المصاحف ١٦٤ أقوال العلماء في وجوب اتباع الرسم العثماني ٢٠٠ أولا: موقف السلف من الرسم العثماني ٢٠٠ ثانيا: موقف الخلف من الرسم العثماني ٢٠٢ مناقشة وتعقيب ٢٠٧ من فصاحة الرسم وبلاغته ٢٣٠ الفصل الثاني: دراسة الكتاب وتحليله وتقويمه ٢٥٣ دراسة الكتاب وتحليله ٢٥٥ إثبات اسم الكتاب الكبير الأصل ٢٥٥ إثبات اسم الكتاب المختصر ٢٥٨ إيهام يجب رفعه ٢٦١

стр. 401

سبب تأليفه: «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» ٢٦٤ إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه ٢٦٥ منهج المؤلف في تصنيف كتابه ٢٧١ مصادر المؤلف في كتابه ٢٩٩ تقويم كتاب «مختصر التبيين» ٣١٨ أ- قيمته العلمية ٣١٨ ب- أثر «مختصر التبيين» في غيره ٣٢٥ ج- مقارنة «مختصر التبيين» بغيره ٣٢٨ د- الدراسة النقدية لكتاب «مختصر التبيين» ٣٣٣ وصف النسخ الخطية لكتاب «مختصر التبيين لهجاء التنزيل» ٣٦٤ نماذج من نسخ كتاب «مختصر التبيين» المعتمدة في التحقيق ٣٨٣ خاتمة البحث ٣٩٧ نصائح وتوجيهات ٤٠٣ فهرس محتويات الدراسة ٤٠٧

стр. 402

(تمّ الجزء الأول) ويتلوه الجزء الثاني، وأوله سورة الفاتحة

стр. 403

[الجزء الثانى] مقدمة المؤلف

стр. 404

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم قال إبراهيم بن سهل (١) بن محمد العبدري (٢) ﵀: قرأت على الفقيه المقرئ أبي داود سليمان بن نجاح، [مولى (٣) المؤيد بالله (٤)] في سنة تسع وستين وأربعمائة، قلت له: قلت (٥) رضي الله عنك: قال أبو داود سليمان ابن أبي القاسم الأموي: الحمد لله (٦) فاطر السموات والأرض (٧) وما بينهما وما تحت الثرى (٨)، وله الحمد في

стр. 405

الأولى والآخرة (١)، وهو على كل شيء قدير (٢) وصلى الله أولا وآخرا، على البشير النذير، السراج المنير، نبينا محمد ﷺ (٣)، وعلى جميع إخوانه، من النبيين، والمرسلين، وجميع ملائكة ربنا المقربين، وعلى (٤) عباد الله الصالحين [من الجنة، والناس أجمعين (٥)] ولا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. [قال أبو داود- رضى الله عنه (٦) -] سألني سائلون (٧) من بلاد شتى أن أجرد (٨) لهم (٩) من كتابي المسمى ب: «التبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁» (١٠) المجتمع (١١) عليه، وعلى سائر النسخ (١٢)، بالزيادة في بعضها والنقصان من (١٣) بعضها، وأن أنبه (١٤) على ذلك كله، وأذكر لهم في أول (١٥) كل سورة، إن كانت

стр. 406

مكية، أو مدنية، (١) وعدد آي كل سورة، في أولها أيضا، دون سائر ما تضمنه الكتاب المذكور، من الأصول، والقراءات، والمعنى، والتفسير، والشرح والأحكام، والتبيين، والرد على الملحدين، والتقديم والتأخير، والوقف التام، والكافي والحسن، والناسخ والمنسوخ والغريب والمشكل، والحجج والتعليل، ليخف نسخه على من أراده (٢)، ويسهل (٣) نسخ المصحف منه (٤)، لمن رغبه (٥)، وإصلاح (٦) ما قد حذف من هجائه (٧) من سائر المصاحف (٨) لمن رامه، وأسرد لهم القرآن فيه آية آية، وحرفا حرفا، من أوله إلى آخره، فيستغني به (٩) من لا يحفظ القرآن من الناسخين للمصاحف (١٠)، والدارسين له من المريدين (١١) والمتعلمين (١٢) عن مصحف ينظر فيه، ونجعله إماما [يقتدي به (١٣)] الجاهل، ويستعين

стр. 407

به (١) الحافظ الماهر، ويزيل عنهم الالتباس (٢) في الحروف، والكلم، والآي لكثرة تشابه الآي (٣)، والكلم، وتكرار (٤) القصص، رغبة منهم في اتباع الصحابة ﵃، واقتفاء آثارهم، وامتثال ما اصطلحوا (٥) عليه (٦) من الهجاء قديما، مع ثناء (٧) الله تعالى (٨)، في كتابه على التابعين لهم مجملا بقوله تعالى (٩): والذين اتّبعوهم باحسن رّضى الله عنهم ورضوا عنه (١٠) الآية، فعم تعالى ولم يخص (١١)، وكذلك (١٢) ما رويناه (١٣) عن الرسول ﷺ بقوله: «اتبعوا السواد الأعظم ما أنا عليه

стр. 408

وأصحابي (١)» فعم أيضا، ولم يخص، وكذلك (٢) ما رويناه عن عمر بن الخطاب ﵁، وعبد الله بن مسعود، أنهما (٣) قالا: «اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم (٤) [فجاء (٥) أيضا على العموم دون خصوص شيء بعينه] (٦).

стр. 409

وكذلك (١) رغبوا أن أجعل لهم في آخره أصولا (٢) [من الضبط على (٣)] قراءة نافع ابن أبي نعيم المدني (٤)، ومن وافقه (٥) إذ مصاحف الأندلس، كلها أو معظمها (٦)، إنما تضبط على قراءته، وعلى مصاحف (٧) أهل المدينة، يكون تعويلنا إن شاء الله (٨) فى الهجاء (٩)، وعدد الآي (١٠)، والخمس (١١) والعشر (١٢) مع تنبيهنا (١٣) على من

стр. 410

خالفهم فى الهجاء (١) من سائر المصاحف الموجهة (٢) إليهم، بنسخة من تلك النسخ (٣)، وإن كانوا قد اختلفوا في السؤال لاختلاف طبائعهم، إلا أنهم اتفقوا في معنى ما ذكرته، أو أكثره (٤) فأجبتهم إلى ذلك ابتغاء ما وعد الله على لسان (٥) نبيه محمد ﷺ من جزيل (٦) الثواب في غير ما حديث (٧)، وخوف

стр. 411

الدخول في الوعيد (١) [لمن سئل (٢)] عن علم (٣) فكتمه (٤). وقد اختلف (٥) في بعض سور القرآن، فقيل مكية، وقيل مدنية، وأنا أجعل (٦) ذلك على

стр. 412

الأصح من الروايات (١) - إن شاء الله- حسبما ألفيته (٢)، ورضيت سنده (٣)، وقيدته عن الإمام الحافظ (٤) أبي عمرو الأموي (٥) ﵁ فالمختلف (٦) فيه من السور- حسب انتقادي (٧) - تسع عشرة سورة، فقيل (٨): مكية، وقيل: مدنية، وأنا أقيدها أولا هنا لتحفظ (٩)، وهن (١٠): الحمد، والرعد، والنحل، والحج، وص (١١)، والرحمن، والحواريون، والتغابن، والإنسان، والمطففين، وسبح، والفجر، والليل، والقدر، وزلزلت، والعاديات (١٢)، والإخلاص، والمعوذتان تمت العدة (١٣). واعلم (١٤) أيضا أن المدني منها حسب (١٥) انتقادي وتقييدي إحدى وعشرون سورة وهن: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، والتوبة، والنور، والأحزاب،

стр. 413

والقتال، والفتح، والحجرات، والحديد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والجمعة، والمنافقون، والطلاق، والتحريم، ولم يكن، والنصر تمت العدة. وسائر هن مكيات (١) وجملتهن (٢) [على (٣) حسب انتقادي وتقييدي أيضا أربعة (٤)] وسبعون سورة (٥) تتمة (٦) مائة وأربع عشرة سورة.

стр. 414

وسأقول (١) في أول كل سورة (٢)، سورة كذا وكذا آية، وهي (٣) مكية، أو مدنية (٤) [فإن كانت السورة من التسع عشرة سورة المذكورات (٥) المختلف فيهن أضربت عن ذكرها، فإذا لم ير في أولها مكي ولا مدني (٦) علم أنها من المختلف فيها (٧)] وسأجعل (٨) لهم (٩) عند رأس كل آية ثلاث نقط (١٠)، وأرسم الخمس (١١) والعشر (١٢)، ورأس الجزء كلما (١٣) مررت بموضوع من ذلك (١٤) مع تقييدي لذلك (١٥) إرادة البيان ورفع الإشكال (١٦).

стр. 415

فإن كان الحرف مما تتفق (١) المصاحف عليه، [ويختلف (٢) القراء فيه (٣)] نبهت أيضا عليه، فإن كان مما اتفق حمزة والكسائي عليه، قلت: قرأ الأخوان، أو مما اتفق ابن كثير وأبو عمرو عليه (٤) قلت: قرأ الصاحبان، أو مما اتفق (٥) عاصم وحمزة والكسائي عليه قلت: قرأ الكوفيون، [أو مما اتفق أبو بكر وأبو عمرو عليه قلت: قرأ الأبوان (٦)] أو مما اتفق ابن كثير ونافع عليه قلت: قرأ الحرميان (٧)، أو مما اتفق الكسائي وأبو عمرو عليه (٨) قلت: قرأ النحويان (٩)، أو مما اتفق ابن عامر وأبو عمرو عليه (١٠) قلت: قرأ العربيان، أو مما اتفق ابن كثير وابن عامر عليه (١١) قلت: قرأ الابنان [جريا على (١٢) الاختصار، وإذا أتى حرف (١٣)] مما له (١٤) أصل، يكثر

стр. 416

دورانه، ويطرد، ذكرته في أول حرف (١) منه، [وعرفت (٢) بكثرة (٣)] دورانه، واطراده، وحصرته (٤) بعدد، ثم [أتيت بكل موضع منه بعد في سورته (٥)] حسب نسق (٦) التلاوة وربما قيدته، إن كان قليلا، ونبهت (٧) عليه، بعد رسمي [له حسبما قيدته أولا (٨)] خوف النسيان على ناسخي (٩) القرآن، وأنا (١٠) أسأل الله تعالى أن يمدني بعونه، ويعصمني من الزلل في القول والعمل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (١١).

стр. 417

الفاتحة سورة الحمد (١) سبع (٢) آيات في جميع العدد (٣) واختلف السلف والخلف (٤)، في التسمية (٥) في أولها، فمنهم من جعلها (٦) من نفس (٧) السورة، وأنها لا تتم سبع (٨) آيات إلا بها، وهم أهل الكوفة (٩)،

стр. 418

[وأهل مكة (١)] فرأس الخمس عندهم، على (٢) ذلك: نستعين والآية (٣) السادسة: المستقيم (٤). ومنهم من أسقطها أو لانية (٥) ولفظا (٦) في صلاة الفرض (٧) وهم أهل المدينة،

стр. 419

والبصرة (١)، والشام، لكونها عندهم استفتاحا لها، ولكل (٢) ما يبتدأ به (٣) من القرآن، [وفصلا حاجزا بينهن في سائر سور (٤) القرآن (٥)] وغير (٦) آية كاملة في شيء من القرآن، لمجيئها (٧) في سورة النمل، بإجماع من القراء (٨)،

стр. 420

والفقهاء العالمين (١) بكتاب الله وسنة نبيه محمد (٢) ﷺ [النصف الآخر من الآية (٣)] إذ أول (٤) [الآية هناك بإجماع من أهل العلم (٥)]: إنّه من سليمن وإنّه بسم الله الرّحمن الرّحيم فصارت الآية هناك بإجماع (٦) [ثمان كلم، أربع منها في التسمية وأربع قبلها، وهي: انّه من سليمن وإنّه (٧)] وبعيد (٨) أن تكون في النمل نصف آية (٩) بإجماع، وتكون (١٠) في أول (١١): الحمد آية كاملة بغير إجماع، واللفظ (١٢) فيهما واحد (١٣) من غير زيادة (١٤)، مع

стр. 421

تكرار (١) لفظ (٢): الرّحمن الرّحيم في آيتين متجاورتين في أول السورة (٣) إذ هو عند بعضهم على التقديم (٤) والتأخير (٥)، فمن ادّعى ذلك بقياس (٦)، أو بحديث غير معارض، فعليه الدليل (٧)، ولن (٨) يجد [إلى ذلك (٩)

стр. 422

السبيل (١)] فوجب على هذا، أن يكون رأس الخمس: المستقيم، والآية السادسة: أنعمت عليهم (٢) وهذا (٣) اعتقادي وإليه أميل (٤)،

стр. 423

[وقد (١) بينت ذلك كله (٢) في كتابي الكبير، في أول فاتحة القرآن (٣)، واستدللت (٤) على ذلك بدلائل جمة (٥) يرى ذلك هناك من رغبه إن شاء الله (٦)].

стр. 424

بسم الله الرّحمن الرّحيم قوله تعالى (١): الحمد لله إلى قوله (٢): الرّحيم كتبوا (٣): الحمد لله

стр. 425

بغير ألف بين اللام والهاء (١) [وكذلك (٢) في (٣): بسم الله وقل اللهم (٤) ورسل الله (٥) وشبهه ولا خلاف بين القراء السبعة (٦) والصحابة (٧) والتابعين في إثباتها لفظا (٨)]. وكذلك (٩) أجمعوا على إسقاط ألف (١٠) الوصل (١١) خطا ولفظا من خمسة
следующие страницы →