← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 29988

مختصر التبيين لهجاء التنزيل

سليمان بن نجاح

Полный текст (1 911 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

حققهما (١) معا، وهم الكوفيون وابن عامر (٢) وصورة لتليينها في مذهب من ليّن الثانية منهما، ولم يجمع بينهما وهم الحرميان، وأبو عمرو (٣) ونون واحدة بعدها مشددة، وهي (٤) النون المتحركة، وحذفت (٥) النون الساكنة، وسائرها بغير ياء (٦)، ألف، ونون لا غير، على أربعة أحرف، وسنأتي بباقي هذا (٧) الباب، عند أول كلمة (٨) منه، مثل: أينّ في الأعراف، والشعراء (٩)، وأبنّا في النمل (١٠) وأذا (١١) وأنّك (١٢) وأيفكا (١٣) وشبهه في مكانه من السور، إن شاء الله . ذكر في كم موضع: إنّنى بنونين: وجملة ما وقع (١٤) من ذلك في كتاب الله على حسب ما

стр. 877

أحصيناه (١) سبعة (٢) مواضع، أولها هنا: وإنّنى برئ مّمّا تشركون (٣)، والثاني في هذه السورة: فل إنّنى هدينى ربّى (٤)، والثالث في هود: إنّنى لكم مّنه نذير وبشير (٥)، والرابع في طه: إنّنى أنا الله (٦)، وهذه الياء التي بعد النون الثانية وحدها تفتح (٧)، وتسكن في سائر الحروف، والخامس فيها (٨) أيضا: إنّنى معكما أسمع وأرى (٩) والسادس في فصلت: وفال إنّنى من المسلمين (١٠)، والسابع في الزخرف: إنّنى برآء مّمّا تعبدون (١١)، تمت (١٢) العدة. ثم قال تعالى: الذين ءاتينهم الكتب يعرفونه (١٣) إلى قوله: يفترون،

стр. 878

رأس الخمس الثالث (١)، وكل ما في هذه (٢) الآيات من الهجاء مذكور. ثم قال تعالى: ومنهم مّن يّستمع إليك (٣) إلى قوله: بمبعوثين، رأس (٤) الثلاثين آية (٥)، وفي هذه الآيات الخمس (٦) من الهجاء حذف الألف من: يجدلونك (٧)، وبين السين والطاء من: أسطير (٨)، وينون من غير صورة للهمزة، لسكون ما قبلها كما تقدم (٩) ولا خلاف بين القراء في إظهار النون عندها (١٠) وحذف ألف النداء من: يليتنا (١١) وحياتنا كتب بألف بعد الياء في الكلمتين من غير ياء (١٢) كراهة اجتماع ياءين [في الدّنيا ومن غير واو في: حياتنا (١٣)]، وقد ذكر ذلك كله (١٤).

стр. 879

ثم قال تعالى: ولو ترى إذ وففوا على ربّهم (١) إلى قوله: تعفلون (٢)، وما في هذه الآيات الثلاث من الهجاء مذكور. ذكر اللعب قبل اللهو: وجملة الوارد من ذلك في كتاب الله أربعة مواضع، موضعان منها في هذه السورة أولها هنا: إلّا لعب ولهو (٣)، والثاني بعده (٤) رأس سبع وثلاثين آية، من هذا الموضع: وذر الذين اتّخذوا دينهم لعبا ولهوا (٥)، والثالث في سورة القتال: إنّما الحيوة الدّنيا لعب ولهو (٦)، والرابع في الحديد: إعلموا أنّما الحيوة الدّنيا لعب ولهو وزينة (٧). وقلت مرجزا للحفظ في ذلك (٨): اعلم بأن اللعب قبل اللهو ... أربعة أحصيتها للسهو في سورة الأنعام منها اثنان ... وفي الحديد والقتال اثنان تتمة (٩) العدة فاعلمنه ... وميّز القريض واحفظنه

стр. 880

وأما «اللهو» قبل «اللعب» فهما حرفان لا غير في سورة الأعراف (١) والعنكبوت (٢) وسنأتي بهما في مواضعهما من السورتين (٣) إن شاء الله (٤). وفيها (٥) من الهجاء أنهم كتبوا في مصاحف أهل (٦) الأمصار كلها حاشا مصحف أهل الشام: وللدّار الاخرة خير لّلذين يتّفون بلامين، وكذلك (٧) قرأنا لقرائهم (٨) مع تشديد الدال، ورفع التاء (٩)، وكتبوا في مصاحف أهل الشام خاصة: ولدار بلام واحدة (١٠) وكذلك (١١) قرأنا لقارئهم (١٢) مع تخفيف الدال وخفض التاء (١٣).

стр. 881

ووقع في الأعراف: والدّار الاخرة خير لّلذين يتّفون أفلا تعفلون (١)، وفي يوسف: ولدار الاخرة خير لّلذين اتّفوا أفلا تعفلون (٢) وفي النحل: ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتّفين (٣). ثم قال تعالى: فد نعلم إنّه ليحزنك (٤) إلى قوله: المرسلين، رأس الخمس الرابع (٥) وفي هاتين الآيتين من الهجاء: من نّبإى بياء بعد الألف المهموزة (٦)، وسائر ذلك مذكور كله (٧). ثم قال تعالى: وإن كان كبر عليك إعراضهم إلى قوله: الجهلين، رأس الجزء الثالث عشر من أجزاء ستين (٨) وكل ما في هذا الخمس (٩) من الهجاء مذكور كله (١٠).

стр. 882

ثم قال تعالى: إنّما يستجيب الذين يسمعون (١) إلى قوله: لا يعلمون (٢)، وهاتان الآيتان (٣) مذكور ما فيها (٤) من الهجاء أيضا (٥). ووقع هنا: لولا نزّل عليه مثقلا من غير ألف (٦). وجملة الوارد [من لفظ هذه الآية (٧)] مما وقع رأس الآية تسعة مواضع، هذا أولها (٨) والموضع الثاني في الأعراف: ألا إنّما طئرهم عند الله ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (٩)، والثالث في الأنفال: إلّا المتّفون ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (١٠)، والرابع في يونس: ألا إنّ وعد الله حقّ ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (١١)، والخامس (١٢) في القصص: أنّ وعد الله حقّ ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (١٣)، والسادس فيها: رّزفا مّن لّدنّا ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (١٤)، والسابع في الزمر:

стр. 883

بل هى فتنة ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (١)، والثامن في الدخان: إلّا بالحقّ ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (٢) والتاسع في والطور: دون ذلك ولكنّ أكثرهم لا يعلمون (٣) تمت (٤) العدة. ثم قال تعالى: وما من دآبّة فى الأرض ولا طئر يطير بجناحيه (٥) إلى قوله: مّستفيم، عشر (٦) الأربعين آية (٧)، وفي هاتين الآيتين من الهجاء: ولا طئر اجتمعت المصاحف على كتبه (٨) بغير ألف، وكذلك (٩) الذي في الأعراف: ألا إنّما طئرهم عند الله (١٠)، وطئركم مّعكم في يس (١١)، واجتمع (١٢) القراء أيضا (١٣) على قراءة ذلك كله بالتوحيد لا غير، فأثبتوا الألف ومدوا

стр. 884

فتحة الطاء، وهمزوا الياء، وكسروا الراء مع تنوينها هنا خاصة (١) من غير اختلاف عنهم عطفا على اللفظ (٢)، ويجوز رفع الراء، في الكلام، وقد جاء في الشاذ عن إبراهيم بن أبي عبلة (٣) وهو غير صحيح (٤) في التلاوة، ولا مقروء به (٥) في الصحيح، وسائر ذلك (٦) مذكور. والهمزة في (٧): من يّشإ الله ساكنة في الأصل، مثل الثانية: ومن يّشأ يجعله لأنها مجزومة (٨) بالشرط، وإنما تكسر في درج القراءة لسكونها، وسكون اللام بعدها، وكذلك يفعل بسائر الساكنين، يحرك (٩) الأول منها (١٠)، أو يسقط لئلا يجتمعا.

стр. 885

ثم قال تعالى: فل أريتكم إن اتيكم عذاب الله (١) إلى قوله: مبلسون، رأس الخمس الخامس (٢)، وفي هذا الخمس من الهجاء: فل اريتكم كتبوه في بعض المصاحف بغير ألف، بين الراء والياء الساكنة، حيثما وقع ذلك، إذا كان قبل الراء همزة، مثل: اريتكم وكذلك (٣): أريتك (٤) واريتم (٥) وأريت (٦) وأفريت (٧) وقرأنا كذلك للكسائي، وفي بعضها بألف مهموزة (٨)، وكذلك قرأنا للباقين، غير أن نافعا وحده يسهل الهمزة (٩)،

стр. 886

فيجعلها (١) بين الهمزة، والألف (٢)، فحصل من ذلك، أن نافعا يسهل (٣) الهمزة، والكسائي يسقطها، والباقون يحققونها (٤). ولا خلاف بين القراء والمصاحف في إثبات الألف خطا ولفظا، إذا لم يكن قبل الراء همزة مثل: وإذا رأيت الذين يخوضون (٥)، وإذا رأيت ثمّ رأيت (٦) وشبهه. واتيكم بياء بين التاء، والكاف على الأصل، والإمالة من غير ألف (٧)، [وقد ذكر قبل (٨)]، وصدفين مذكور (٩)، وكذلك: ولكن (١٠)، والشّيطن (١١)، وأبوب (١٢)، وأخذنهم (١٣) بحذف الألف (١٤)، وقد ذكر.

стр. 887

ثم قال تعالى: ففطع دابر الفوم الذين ظلموا (١) إلى قوله: يفسفون، رأس الخمسين آية، وكل ما في هذا الخمس (٢) من الهجاء مذكور (٣). ثم قال تعالى: فل لّا أفول لكم عندى خزآئن الله (٤) إلى قوله: رّحيم، رأس الخمس السادس (٥)، وفي هذا الخمس من الهجاء: يوحى كتبوه بياء بعد الحاء، إجماع من المصاحف، حيث ما وقع، ووزن هذه الكلمة، «يفعل» وجملة الوارد من ذلك [في كتاب الله (٦)] ستة (٧) عشر موضعا. وكتبوا: بالغدوة (٨) بالواو مكان الألف، الموجودة في اللفظ، ومثله الذي في الكهف (٩) واختلف القراء في ذلك فقرأهما ابن عامر بضم الغين، وإسكان الدال، وفتح الواو، على (١٠) حسب (١١) رسم ذلك، وقرأهما سائر القراء بفتح الغين والدال،

стр. 888

وألف بعدها (١) في اللفظ (٢). وبئايتنا (٣) وبجهلة (٤) وسلم (٥) بحذف الألف، [وقد ذكر (٦)]. ثم قال تعالى: وكذلك نفصّل الايت (٧) إلى قوله: مّبين، عشر الستين آية (٨). وما في (٩) هذا الخمس من الهجاء (١٠)، قوله: يفصّ الحقّ كتبوه في جميع المصاحف بالصاد المعرقة، واختلف القراء في اللفظ بهذه الكلمة فالعربيان والأخوان (١١) يقرءونها (١٢) بضاد مكسورة (١٣) معجمة، من: «القضاء» فعلى قراءتهم تسقط الياء من اللفظ في الدرج (١٤) للساكنين، وعلى (١٥) سقوطها أيضا

стр. 889

من الخط (١)، وجاء عن عبد الله بن مسعود (٢)، وأبي بن كعب (٣)، ويحيى بن وثاب (٤) وإبراهيم النخعي (٥)، والأعمش (٦) أنهم قرءوا (٧): يفضى بالحقّ بياء (٨) بعد

стр. 890

الضاد وزيادة باء الجر في كلمة: بالحقّ وهذه القراءة شاذة (١) لا تصح عنهم (٢) لما قدمناه (٣) في كتابنا الكبير (٤)، وقرأ سائر القراء بصاد (٥) غير معجمة، مع ضم القاف والصاد، والفصلين [بحذف الألف بين الفاء والصاد (٦)]، وسائر ذلك مذكور (٧). ثم قال تعالى: وهو الذى يتوفّيكم باليل (٨) إلى قوله: الحسبين، وفي هاتين الآيتين (٩) من الهجاء: توفّته كتبوه على خمسة أحرف: «ت، و، ف، ت، هـ»، واختلف القراء فيه فقرأ الجميع حاشا حمزة بتاء ساكنة معجمة باثنتين (١٠) من فوقها وقرأ (١١) حمزة بإمالة فتحة الفاء، فينقلب الحرف الرابع

стр. 891

- وهو التاء في قراءة الجماعة- ياء معجمة باثنتين (١) من تحتها في قراءة حمزة على الأصل (٢)، وكتبوا: موليهم بالياء (٣)، والحسبين بغير ألف [بين الحاء والسين (٤)، وقد ذكر (٥)] وهو (٦) الجزء السادس من (٧) المرتب لقيام رمضان (٨). ثم قال تعالى: فل من يّنجّيكم مّن ظلمت البرّ والبحر (٩) إلى قوله: تشركون، رأس الخمس السابع (١٠)، وفي هاتين (١١) الآيتين من الهجاء: لّئن انجيتنا كتبوه في مصاحف أهل المدينة، ومكة والشام، والبصرة بياء وتاء ونون، على ثلاثة أحرف بين الجيم والألف، وكذلك قرأنا لهم (١٢) [وكتبوا في مصاحف أهل الكوفة:

стр. 892

لّئن انجينا على حرفين بين الجيم والألف، وكذلك قرأنا (١) لهم (٢)] ووزنها على قراءة الكوفيين: «أفعل» ونظيرها (٣) في يونس: فلمّآ أنجيهم (٤) وفي إبراهيم: أنجيكم (٥) وفي العنكبوت: فأنجيه الله من النّار (٦). وروينا (٧) عن أبي عبيد القاسم بن سلام (٨) قال: اختلفت مصاحف أهل العراق والكوفة والبصرة في خمسة أحرف، كتب الكوفيون في الأنعام: لّئن أنجينا بغير تاء، وفي الأنبياء: فال ربّى يعلم الفول (٩) بألف، وفي المؤمنين: فل كم لبثتم (١٠)، فل إن لّبثتم (١١) بغير ألف (١٢) وفي الأحقاف: بوالديه إحسنا (١٣) يعني بألف قبل الحاء وبين السين والنون على قراءة الكوفيين.

стр. 893

وكتبها البصريون: لّئن أنجيتنا بالتاء، وفل رّبّى يعلم [بغير ألف، فال كم لبثتم، فال إن لّبثتم بالألف، بولديه حسنا (١)] بغير ألف يعني قبل الحاء والنون، على قراءة العربيين (٢) والحرميين (٣). وروى لنا أستاذنا أبو عمرو ﵁ في كتابه المقنع (٤) في آخر باب منه (٥)، قال: وفي الأنعام في مصاحف أهل الكوفة [: لّئن أنجينا بالياء (٦) من غير تاء، وفي سائر المصاحف (٧)]: لّئن انجيتنا بالياء والتاء قال: «وليس في شيء منها بألف (٨) بعد الجيم».

стр. 894

ومن الشّكرين بحذف (١) الألف (٢). ثم قال تعالى: فل هو الفادر على أن يّبعث عليكم (٣) إلى قوله: يكفرون عشر السبعين آية، (٤) وليس في هذا (٥) الخمس من الهجاء سوى ما قد ذكر. ثم قال تعالى: قل أندعوا من دون الله إلى قوله: لربّ العلمين (٦). ذكر: النفع قبل الضر: وكل ما ورد (٧) في كتاب الله من ذلك فهو (٨) ثمانية مواضع، أولها في هذه السورة: ما لا ينفعنا ولا يضرّنا (٩)، والثاني في الأعراف: فل لّا أملك لنفسى نفعا ولا ضرّا إلّا ما شآء الله (١٠)، والثالث في يونس: ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرّك (١١)

стр. 895

والرابع في الرعد: لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرّا (١)، والخامس في الأنبياء: ما لا ينفعكم شيئا ولا يضرّكم (٢)، والسادس في الفرقان: ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرّهم (٣)، والسابع في الشعراء: أو ينفعونكم أو يضرّون (٤)، والثامن في سبإ: بعضكم لبعض نّفعا ولا ضرّا (٥). وينشد في النفع قبل الضر: النفع قبل الضر سبعة أحرف ... ليست تغيب عن ذوي الأفهام قد بينت فوجدتها (٦) مبثوثة (٧) ... حرفان في الأعراف والأنعام وقرأت حرفا ثالثا في يونس ... وكتبته في اللوح بالأقلام والأنبياء والرعد عندهما معا ... حرفان عند عبادة الأصنام وكذاك في الفرقان منها سادس ... وسبإ تفيدك (٨) سابعا بتمام ويقال في الشعراء منها ثامن ... لا غير فاحفظها بحسن نظام وفيه من الهجاء: هدينا بالياء مكان الألف الموجودة في اللفظ (٩)،

стр. 896

إستهوته بحرفين بعد الواو (١) إجماع من المصاحف، واختلف القراء (٢) في لفظ هذه الكلمة فقرأ حمزة بإمالة فتحة الواو، فتصير التاء الساكنة في قراءة الباقين ياء في الخط (٣) وألفا (٤) في اللفظ ممالة (٥): إستهويه (٦) مثل توفّيه المذكور آنفا (٧). والشّيطين (٨)، وأصحب (٩)، والهدى ايتنا (١٠)، وسائر ذلك مذكور كله. ثم قال تعالى: وأن افيموا الصّلوة (١١) إلى قوله: مّبين، رأس الخمس الثامن (١٢)، وفيه من الهجاء حذف الألف من: علم الغيب [فكتبوه بغير

стр. 897

ألف (١) قبل اللام (٢)] ومن: الشّهدة (٣)، وقد ذكر (٤). وكتبوا: أريك (٥) بياء بين الراء والكاف، ووزنها: «أفعل» بفتح الهمزة، وهي للمتكلم، وإسكان الفاء، وفتح العين، وجملة الوارد من ذلك في كتاب الله عشرة مواضع، هذا أولها، والثاني في الأنفال: إنّى أرى ما لا ترون (٦) وموضعان (٧) في هود: ولكنّى أريكم وإنّى أريكم بخير (٨)، وفي يوسف ثلاثة (٩) مواضع: إنّى أرينى أعصر خمرا وإنّى أرينى أحمل (١٠)، واختلف في هذين الموضعين، ففي بعض المصاحف بألف، وفي بعضها بغير ألف، وفي كليهما (١١) بغير ياء (١٢)، وإنّى أرى سبع بفرت (١٣)، وموضع في طه:

стр. 898

أسمع وأرى (١)، وفي والصافات موضع: إنّى أرى فى المنام (٢)، وفي المؤمن موضع: إلّا مآ أرى (٣)، وفي الأحقاف موضع: ولكنّى أريكم (٤)، ومما جاء على وزن: «أفعل» من غير لفظه (٥) قوله في الأعراف: فكيف ءاسى (٦)، وفي هود: إلى مآ أنهيكم عنه (٧)، وكلهن (٨) يكتبن بالياء، إلا قوله : إنّى أرينى أعصر خمرا، وإنّى أرينى أحمل في الموضعين خاصة كما تقدم (٩). ثم قال تعالى: وكذلك نرى إبراهيم (١٠) إلى قوله: الافلين (١١)، وكل ما في هاتين الآيتين من الهجاء مذكور، إلا قوله : رءا. ذكر رسم: رأى بياء بعد الألف وبغير ياء أيضا (١٢): واعلم أن كلّ ما في كتاب الله من ذكر: رءا فهو بألف بعد الراء وتقع الهمزة بينهما، من غير صورة لها، إلا موضعين فإنهما رسما بياء بعد الألف

стр. 899

على الأصل مكان الألف الموجودة في اللفظ، بعد فتحة الهمزة كراهة الجمع بين ألفين، مع بقاء الفتحة الدالة عليها، ومكان اللام من: «فعل» [فتكون (١) الألف فيهما (٢) صورة للهمزة المفتوحة التي في موضع العين من: «فعل» (٣)] وهما قوله في والنجم: ما كذب الفؤاد ما رأى، وفيها: لفد رأى من ايت ربّه الكبرى (٤)، واتفقت على ذلك المصاحف فلم تختلف (٥)، وجملة الوارد من ذلك (٦) في كتاب الله اثنان وعشرون موضعا منها ستة مواضع، لقيت الألف واللام، وسنأتي بهن في مواضعهن إن شاء الله. ثم قال تعالى: فلمّا رءا الفمر بازغا (٧) إلى قوله: من المشركين، عشر الثمانين آية (٨) وكل ما فيه (٩) من الهجاء (١٠) مذكور (١١).

стр. 900

ثم قال تعالى: وحآجّه فومه (١) إلى قوله: المحسنين، رأس الخمس التاسع (٢)، وفي هذا الخمس من الهجاء: وحآجّه بألف ثابتة (٣)، وأتحجّونى بغير ألف بين الحاء والجيم المضمومة (٤)، وفد هدين بياء بعد الدال مكان الألف على الأصل والإمالة، ونون بعدها، من غير ياء بعدها (٥)، واجتمعت على ذلك المصاحف فلم تختلف (٦)، واختلف القراء في إثبات الياء بعد النون وفي حذفها فقرأ أبو عمرو بإثبات ياء بعد النون في الوصل خاصة (٧)، وحذفها في الوقف موافقة للخط، واتباعا لمن قرأ عليه، من أئمته، وقرأ الباقون بحذفها في الحالين من الوصل والوقف موافقة [للخط واتباعا (٨)] للرسم أيضا، وحسب (٩) ما قرءوا به، على أئمتهم، وسائر ذلك مذكور (١٠). ذكر حكيم عليم: وجملة الوارد من ذلك في كتاب الله سبعة مواضع، منها موضعان بالألف

стр. 901

واللام، وكلها مرفوعة حاشا موضعا واحدا، فإنه مجرور، وفي هذه (١) السورة منها ثلاثة، أولها هنا: من نّشآء إنّ ربّك حكيم عليم (٢)، والثاني: خلدين فيهآ إلّا ما شآء الله إنّ ربّك حكيم عليم (٣)، والثالث: سيجزيهم وصفهم إنّه حكيم عليم (٤)، والرابع في الحجر: وإنّ ربّك هو يحشرهم إنّه حكيم عليم (٥) والخامس- هو المجرور- في النمل (٦) آخر الآية السادسة منها: من لّدن حكيم عليم، والسادس في الزخرف: وفى الأرض إله وهو الحكيم العليم (٧)، والسابع مثله في والذاريات: فالوا كذلك فال ربّك إنّه هو الحكيم العليم (٨)، تمت (٩) العدة. ونظمت في ذلك (١٠) ليحفظ فقلت (١١):

стр. 902

«حكيم عليم» في التلاوة سبعة (١) ... ولا تضبطن (٢) قول من قال سادس ففي سورة الأنعام منها ثلاثة ... وفي الحجر حرف (٣) ثم في النمل خامس وباللام للتعريف في الذّرو (٤) سادس ... وفي زخرف من قبل نصف يجانس وسائرها عليم حكيم بتقديم عليم حيث ما أتى، وكيف ما تصرف. ثم قال تعالى: وزكريّآ ويحيى وعيسى (٥) إلى قوله: بكفرين، عشر التسعين (٦)، وكل ما في هذه الآيات الخمس من الهجاء (٧) من قوله تعالى [: وذرّيّتهم (٨) وإخونهم (٩) واجتبينهم وهدينهم (١٠)، وصرط (١١)، وءاتينهم، والكتب (١٢)، وبكفرين (١٣) بحذف الألف في ذلك كله.

стр. 903

وفيها من الهجاء (١)]: واليسع بألف ولام واحدة واجتمعت على ذلك المصاحف (٢)، فلم تختلف، واختلف القراء في اللفظ بهذه الكلمة، فقرأها الأخوان (٣) بلام مفتوحة مشددة، وإسكان الياء، هنا وفي ص (٤) وكتبت بلام (٥) واحدة، على هذه القراءة كما كتب اليل على اللفظ (٦) والاختصار، وقرأها الباقون بلام واحدة ساكنة، وفتح الياء، وسائر ما فيها مذكور (٧). ثم قال تعالى: أولئك الذين هدى الله (٨) إلى قوله: تزعمون، رأس الخمس العاشر (٩)، وفي هذا الخمس من الهجاء: هدى الله بالياء وتسقط من اللفظ للساكنين، وفبهديهم بياء (١٠) بين الدال والهاء مكان الألف على الأصل والإمالة، وقد ذكر (١١). وإفتده كتبوه بالهاء إجماع من المصاحف وقد ذكر في البقرة عند قوله:

стр. 904

لم يتسنّه (١) وكل القراء أثبتها ساكنة في الوقف، واختلف في إثباتها، وحذفها في الوصل (٢)، وللعلمين مذكور (٣). ووقع في هذه الآية: وما فدروا الله حقّ فدره وكذا (٤) في سورة الحج [والزمر (٥)، إلا أن الذي في الحج (٦)]: ما فدروا الله دون واو (٧) قبل: ما والواو التي بعد (٨) الراء تسقط من لفظ القاري في درج قراءته لسكونها، وسكون ما بعدها، وسائر (٩) ذلك مذكور. وهم على صلاتهم كتبوه في بعض المصاحف بواو بعد اللام، مثل المفرد (١٠) المتفق عليه، وفي بعضها: صلتهم بغير واو ولا ألف (١١) وقد ذكر في البقرة في

стр. 905

أولها (١) وسائر ذلك مذكور كله. وغمرت مثل «سكرات (٢)» وثمرت (٣) وحسرت (٤) [بحذف الألف (٥)] حيث ما أتى [وقد تقدم ذكره (٦)] والملئكة (٧) وفردى (٨) بحذف الألف من ذلك كله، وإثبات الياء في: فردى على الأصل والإمالة (٩)، وقوله: شركوا. ذكر رسم (١٠): شركوا. وكتبوه هنا وفي الشورى (١١): شركوا بواو بعد الكاف صورة للهمزة

стр. 906

المضمومة وألف بعدها تقوية للهمزة لخفائها (١)، من غير ألف قبلها، اجتزاء بفتحة الكاف عنها (٢) لدلالتها عليها، وتقليلا (٣) لحروف اللين، لكثرة دورها (٤)، وكتبوا سائر (٥) ما ورد من ذلك في كتاب الله : شركآء بألف (٦) بعد الكاف دون صورة للهمزة لوقوعها (٧) طرفا (٨) وسكون الألف قبلها على ما أصلناه سالفا، وعللناه (٩). ثم قال تعالى: إنّ الله فلق الحبّ (١٠) والنّوى إلى قوله: يومنون، رأس (١١) عشر المائة، وفي هذا الخمس من الهجاء: فلق الحبّ كتبوه بحذف الألف بين الفاء واللام، وكذا (١٢) رويناه (١٣) عن الغازي وحكم (١٤)، وكذا

стр. 907

رسماه (١) في كتابيهما (٢) والنّوى بياء بعد الواو مكان الألف على الأصل (٣)، والإمالة، فأنّى مذكور في البقرة (٤) [وكتبوا أيضا (٥)] فلق الاصباح وجعل اليل بحذف الألف بين الفاء واللام مثل الأول المذكور آنفا، وبغير ألف بين الجيم والعين وفي بعضها: فالق وجاعل بالألف فيهما معا (٦)

стр. 908

[والوجهان صحيحان (١)]. واختلف القراء في: جعل فقرأه الكوفيون بغير ألف، على مثال: «فعل» بفتح الجيم والعين واللام، وقرأه (٢) الباقون: وجاعل على مثال: «فاعل» بفتح الجيم وألف بعدها وكسر العين وضم اللام (٣) وأنا أستحب كتاب (٤) ذلك بغير ألف لجميع القراء، موافقة لبعض (٥) المصاحف، ولقراءة الكوفيين (٦). فمن ضبط لغيرهم جعل الألف بالحمراء بين الجيم والعين، وإن كتبه الناسخ للعربيين والحرميين (٧) بألف على قراءتهم، وللكوفيين بغير ألف على قراءتهم أيضا فحسن (٨)، إذ لم تبلغنا رواية، إنه كتب في مصحف [من مصاحف (٩)] الأمصار بوجه ما، وإنما جاءت الرواية مبهمة، أن (١٠)

стр. 909

ذلك في بعض المصاحف كذا وفي بعضها (١) كذا، من غير تسمية مصر بعينه مخصوص به [فذلك أوجب إطلاق الناسخ على ذلك فاعلمه (٢)]. وكتبوا متشبه (٣) بغير ألف قبل الباء (٤)، وسائر ذلك (٥) مذكور. ثم قال تعالى: وجعلوا لله شركآء الجنّ (٦) إلى قوله: بحفيظ، رأس الخمس الحادي عشر (٧) وفي هذا الخمس من الهجاء حذف الألف من: بنت (٨) وسبحنه وقد ذكر (٩). وتعلى بحذف الألف أيضا (١٠) قبل اللام، وياء بعدها، مكان الألف، وجملة الوارد من كلمة: تعلى مما اختلف القراء في فتحه وإمالته، مما لم يلق

стр. 910

ساكنا، عشرة (١) مواضع، هذا الموضع هنا، ومثله في يونس (٢)، وموضعان في النحل (٣)، وموضع في بني إسرائيل (٤)، وموضع في المؤمنين (٥)، وموضع في القصص (٦)، وكذا في الروم (٧) والزمر (٨) والجن (٩) تمت (١٠) العدة (١١) ووزنها (١٢): «تفاعل». [وصحبة بحذف الألف (١٣)، وسائر ذلك مذكور (١٤)]. ثم قال تعالى: وكذلك نصرّف الايت (١٥) إلى قوله: لا يومنون، رأس عشر ومائة (١٦)، وفي هذا الخمس من الهجاء: درست كتبوه في جميع المصاحف

стр. 911

بغير ألف بين الدال والراء (١)، واختلف القراء فى إثبات الألف وفي حذفها فابن كثير وأبو عمرو يثبتان الألف في اللفظ، بين الدال والراء، على معنى «قارأت» أى قرأت، وقرئ عليك (٢) والباقون يحذفونها (٣) إلا ابن عامر (٤) فإنه يفتح السين ويسكن التاء، والباقون يسكنون السين، ويفتحون التاء (٥)، [وسائر ذلك مذكور (٦)]. ثم قال تعالى: ونفلّب أفدتهم وأبصرهم (٧) إلى قوله: من الممترين، رأس الخمس الثاني عشر (٨)، ورأس (٩) الجزء الرابع عشر من أجزاء

стр. 912

ستين (١)]، [عند قوله: يعمهون في الآية الأولى (٢) من هذا الخمس (٣)]. وفي هذا الخمس من الهجاء: أفئدتهم كتبوه بغير صورة للهمزة (٤) لسكون الفاء قبلها، وأبصرهم (٥) وطغينهم (٦) مذكور مع (٧) سائره. وكتبوا: ولتصغى بياء بعد الغين، مكان الألف من أجل التاء الزائدة في أول الكلمة، على ما أصلته قبل (٨): أن كل ما كان من ذوات الواو، دخل عليه أحد (٩) الزوائد الأربع: «الهمزة أو التاء أو الياء أو النون (١٠)، فإنها (١١) تصرف (١٢) إلى ذوات الياء، وسائر ذلك (١٣) مذكور كله.

стр. 913

ثم قال تعالى: وتمّت كلمت ربّك صدفا وعدلا (١) إلى قوله: بالمعتدين، رأس المائة والعشرين (٢)، وفي هذا الخمس من الهجاء (٣)] كلمت كتبوه (٤) بالتاء من غير ألف، بينها (٥) وبين الميم، وكذا موضعان في يونس: كذلك حفّت كلمت ربّك على الذين فسفوا وحفّت عليهم كلمت ربّك لا يومنون وفي غافر: حفّت كلمت ربّك هذه الأربعة (٦) مواضع لا غير كتبت (٧) في مصاحف أهل المدينة بالتاء، واختلفت في ذلك مصاحف سائر (٨) الأمصار، ففي بعضها بالتاء وفي بعضها (٩) بالهاء (١٠) ولّا مبدّل لكلمته بغير ألف (١١) [وسائر ذلك (١٢) مذكور كله (١٣)]. ثم قال تعالى: وذروا ظهر الاثم وباطنه (١٤) إلى قوله: يمكرون،

стр. 914

رأس الخمس الثالث عشر (١)، وفي هذا الخمس من الهجاء: الشّيطين بحذف الألف (٢)، وأوليآئهم اختلفت (٣) المصاحف فيه، ففي بعضها بحذف الألف وصورة الهمزة (٤) المكسورة وفي بعضها بالألف والياء معا، [وكلاهما حسن (٥)]. وليجدلوكم (٦) وفأحيينه (٧) وللكفرين (٨) بحذف الألف. وكتبوا: رسلته بحذف الألف بين اللام والتاء واجتمعت على ذلك المصاحف فلم تختلف (٩) واختلف القراء فيه، فقرأه ابن كثير وحفص بغير

стр. 915

ألف على التوحيد، ونصب التاء، وقرأه (١) الباقون بألف بعد اللام، وكسرها (٢) على الجمع (٣). وكتبوا (٤): أكبر بغير ألف بين الكاف والباء (٥)، [وسائر ذلك مذكور (٦)]. ثم قال تعالى: فمن يّرد الله أن يّهديه (٧) إلى قوله: يكسبون، عشر ثلاثين ومائة آية (٨)، وفي هذا الخمس من الهجاء حذف الألف بين اللام والميم من: للاسلم (٩) ويصّعّد كتبوه (١٠) بغير ألف بين الصاد والعين واجتمعت على ذلك المصاحف فلم تختلف واختلف القراء فيه، فأبو بكر يثبت الألف، ويخفف العين مع تشديد الصاد (١١) والباقون يحذفونها، وابن كثير يسكن الصاد، ويخفف العين (١٢)، وسائر القراء يشددون الصاد والعين معا (١٣).
следующие страницы →