стр. 211
يصح بيع المكره ولا شراؤه ولا رهنه وسائر عقوده فكذلك طلاقه (١).
الرد: لا يجامع الاختيار في الأفعال بخلاف الأقوال ويفرق بين ما يمكن فسخه من العقود وبين ما لا يمكن فسخه (٢).
الجواب: المخالف لا يوافق على ذلك ويرى عدم التفريق بين الإكراه على الأقوال والأفعال.
الدليل السادس عشر: القصد إلى ما وضع له التصرف شرط جوازه، ولهذا لا يصح تصرف الصبي والمجنون، وهذا الشرط يفوت بالإكراه؛ لأنَّ المكره لا يقصد بالتصرف ما وضع له، وإنَّما يقصد دفع مضرة الإكراه عن نفسه (٣).
الرد: قصد دفع الهلاك عن نفسه ولا يندفع عنه إلا بالقصد إلى ما وضع له فكان قاصدًا إليه ضرورة (٤).
الجواب: إن كان قصد الكلام لكنَّه غير مختار فهو مكره بنص القرآن.
الدليل السابع عشر: المكره قد أتى باللفظ المقتضي للحكم. ولم يثبت حكم اللفظ؛ لأنَّه لم يقصد الحكم، وإنَّما قصد دفع الأذى عن نفسه فصار عدم الحكم لعدم قصده، وإرادته بذلك اللفظ وكونه إنَّما قصد به شيئًا آخر غير حكمه. فعلم أنَّ نفس اللفظ ليس مقتضيًا للحكم اقتضاء الفعل أثره (٥).
الرد: كالذي قبله.
الجواب: كالذي قبله.
الدليل الثامن عشر: الإكراه يزيل حكم الإقرار بالطلاق، فوجب أن يزيل حكم إيقاع الطلاق كالجنون والنوم والصغر (٦).