← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 30001

شروط الطلاق - الزومان

أحمد الزومان

Полный текст (812 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الجواب: تقدم أنَّ الزوجة تعمل لنفسها ولغيرها كالزوج إذا تولى طرفي عقد النكاح. الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ التمليك والتخيير المطلقين يبقيان على إطلاقهما فلا يختصان بالمجلس وتقدم ترجيح أنَّهما وكالة والوكالة لا تتقيد بالمجلس والله أعلم. • هل يقع الطلاق بمجرد التخيير والتمليك؟ إذا خير الرجل امرأته أو ملكها أمرها فهل لفظ التمليك والتخيير صريح في الطلاق أو كناية فيقع الطلاق بمجرد تلفظ الزوج به حتى لو لم تتكلم المرأة أو ردت الأمر للزوج أو اختارته أو لا بد من قول يصدر من المرأة لأجل أن يقع الطلاق؟. لأهل العلم في هذه المسألة أربعة أقوال قول بأنَّه لغو وقول بوقوع طلقة بائنة وقول بوقوع طلقة رجعية وقول بعدم وقوع الطلاق. • القول الأول: لغو: فلا يترتب على التخيير التمليك حكم ولو اختارت المرأة نفسها، قال به طاوس ابن كيسان، والظاهرية، وتأتي أدلتهم ومناقشتها (١). • القول الثاني: طلقة بائنة: فبمجرد التخيير تقع طلقة بائنة قال به زيد بن ثابت ﵁ الدليل: عن زاذان، قال: كنا جلوسًا عند علي ﵁، فسئل عن الخيار؟ فقال: سَأَلَنِي عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁، … أَمَا إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» (٢). وجه الاستدلال: زيد بن ثابت ﵁ يرى وقوع طلقة بائنة بمجرد التخيير. الرد: يأتي عنه ﵁ رواية أنَّها طلقة رجعية ورواية عدم وقوع شيء موافقًا جمهور الصحابة ﵃ وهي أولى من غيرها.

стр. 667

• القول الثالث: طلقة رجعية: فبمجرد التمليك والتخيير تقع طلقة رجعية، وهذا القول رواية عن علي، وزيد ابن ثابت، وروي عن ابن عمر ﵃، ورواية عن الحسن البصري (١)، وقتادة (٢)، وإبراهيم النخعي (٣)، وقال به ربيعة في التمليك (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥). الدليل الأول: عن الشعبي أنَّ عليًا ﵁، كان يقول: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» وعن قتادة، أنَّ عليًا ﵁ قال: «إِذَا خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا». وكان قتادة يفتي به (٦).

стр. 668

وجه الاستدلال: يرى علي ﵁ أنَّ التخيير يقع طلقة رجعية ولو اختارت زوجها. الرد: تأتي له رواية أخرى توافق جمهور الصحابة ﵃ أنَّه لا يقع الطلاق بمجرد التخيير. الدليل الثاني: عن زيد بن ثابت ﵁، أنَّه قال: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ» (١). الرد من وجهين: الأول: الأثر مرسل. الجواب: أثر زيد بن ثابت ﵁ جاء من مرسل إبراهيم النخعي والشعبي وليس فيهما بيان نوع الطلقة وجاء من مرسل الحسن البصري وفيه أنَّه طلقة رجعية فوقوع الطلقة من غير تحديد نوعها ثابت بمجموع روايات الأثر والله أعلم. الثاني: تقدمت عنه رواية أنَّه طلقة بائنة وتأتي عنه رواية أخرى توافق جمهور الصحابة ﵃ أنَّه لا يقع الطلاق بمجرد التمليك. الدليل الثالث: عن قتادة، أنَّ ابن عمر ﵄ قال: «مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ، طُلِّقَتْ، وَعَصَى رَبَّهُ» (٢). الرد: الأثر ضعيف والثابت عنه عدم وقوع الطلاق بمجرد التمليك. الدليل الرابع: التخيير كناية نوى بها الطلاق فوقع بها بمجردها كسائر كنايات الطلاق (٣).

стр. 669

الرد: رسول الله ﷺ لما اختاره أزواجه، لم يقل وقع عليكن طلقة، ولم يراجعهن (١). الدليل الخامس: التخيير تمليك، ولا تملك المرأة نفسها إلا وقد طلقت، فالتمليك مستلزم لوقوع الطلاق (٢). الرد من وجوه: الأول: تقديم ترجيح أنَّهما توكيل. الثاني: لو كان تمليكًا لكان بائنًا؛ لأنَّ الرجعية لا تملك نفسها. الثالث: على القول بأنَّه تمليك تملكه الزوجة، كما كان الزوج يملكه، فلا يقع بدون إيقاع من ملكه (٣). • القول الرابع: لا يقع الطلاق: بمجرد التمليك والتخيير قال به عمر، وعثمان بن عفان، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عباس، وابن عمر، وعائشة، وأم سلمة، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ورواية عن علي، وزيد بن ثابت، وروي عن أبي هريرة ﵃، وقال به أبان بن عثمان يأتي، ومسروق (٤)، وسعيد ابن المسيب (٥)، والزهري (٦)، ومكحول (٧)،

стр. 670

وأبو الشعثاء جابر بن زيد (١)، والشعبي (٢)، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (٣)، وعطاء بن أبي رباح (٤)، وعمرو بن دينار (٥)، ومجاهد (٦)، ومحمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (٧)، وإبراهيم النخعي (٨)، وسفيان الثوري (٩)، وعبد الملك بن جريج (١٠)، وقريبة - أخت أم سلمة، وروي عن سعيد بن جبير (١١)، وعمر بن عبد العزيز (١٢)، وهو مذهب الأحناف (١٣)،

стр. 671

والمالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، واختاره ابن المنذر، ونسبه لابن شبرمة، وابن أبي ليلى، وأبي عبيد، وأبي ثور (٤)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٥)، وابن القيم (٦). الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا» (٧). وجه الاستدلال: قال ابن رشد الإجماع على أنَّ أزواج النبي ﷺ اخترنه إذ خيرهن فلم يكن ذلك فراقًا (٨). الرد: تخيير النبي ﷺ أزواجه ﵁ بين الدنيا والآخرة فلو اخترن الدنيا طلقهن فلا يقع الطلاق بالتخيير. الدليل الثالث: عن رجل من أهل حمص أنَّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَلَمْ تَقْبَلْ نَفْسَهَا فَلَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ» (٩).

стр. 672

وجه الاستدلال: إذا ردت المرأة التمليك فلا يقع طلاق. الرد: الحديث لا يصح. الدليل الرابع: عن إبراهيم النخعي، في الرجل يخير امرأته قال: قال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود ﵄: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (١). الدليل الخامس: عن عبد الله بن عمرو أنَّ عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵃، كانا يقولان: «إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، أَوْ مَلَّكَهَا، وَافْتَرَقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يحدث شَيْئًا، فَأَمْرُهَا إِلَى زَوْجِهَا» (٢). الدليل السادس: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا … وَإِنْ رَدَّتِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (٣). الدليل السابع: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إِنْ خَيَّرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا

стр. 673

حَتَّى تَقُومَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (١). الدليل الثامن: عن عكرمة؛ أنَّ أبا الدرداء ﵁ أُتِي وهو بالشام في رجل خير امرأته فاختارت زوجها، قال: «لَيْسَ بِشَيْءٍ»، قال: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُفْتِي بِذَلِكَ، وَقَضَى بِهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ (٢). الدليل التاسع: عن القاسم بن محمد قال: كَانَتْ حَيَّةُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ فَأَغَارَهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ﵂ مَا أَنْكَحَنَا إِلَّا عَائِشَةَ ﵂، وَلَكِنَّ الزَّوْجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁، وَمَا يَقْهَرُنَا إِلَّا بِعَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ أَخَاهَا ﵄ أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ إِلَى قُرَيْبَةَ، فَفَعَلَ، فَبَعَثَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ﵄ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ لِأُخْتِهَا: أَمَّا عَائِشَةُ ﵂ فَقَدْ قَضَتْ مُدَّتَهَا، وَأَمَّا أَنْتِ فَأَحْدِثِي مِنْ أَمْرِكِ مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرُدُّ أَمْرِي عَلَى زَوْجِي، فَلَمْ يُحْسَبْ شَيْئًا» (٣). وجه الاستدلال: عمر وعثمان وابن مسعود وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وجابر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة وأم سلمة وأبو هريرة ﵃ يرون عدم وقوع الطلاق بمجرد التمليك والتخيير. الرد: عن عمر وعثمان ﵄ ضعيف. الجواب: يشهد له ما صح عن عمر ﵁ أنَّها إذا اختارت نفسها فهي واحدة رجعية وعن عثمان ﵄ أنَّ القضاء ما قضت حيث لو كان يقع بمجرد التخيير والتمليك لبيناه والله أعلم وأثر أبي هريرة ﵁ لا شاهد له.

стр. 674

الدليل العاشر: عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال علي بن أبي طالب ﵁ في الرجل يخير امرأته: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» (١). الدليل الحادي عشر: عن زيد بن ثابت ﵁، قال: «إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (٢). وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد: تقدمت عنهما رواية وقوع طلقة بالتخيير. الجواب: الرواية الموافقة لجمهور الصحابة ﵃ أولى. الدليل الثاني عشر: عن فضالة بن عبيد ﵁ في: أمرك بيدك قال: «الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ» (٣). وجه الاستدلال: يدخل في القضاء ما قضت إذا لم تختر فلا يقع طلاق والله أعلم. الدليل الثالث عشر: إنَّ عبد الله بن عمر وأبا هريرة ﵄ سئلا عن الرجل يملك امرأته أمرها فترد بذلك إليه ولا تقضي فيه شيئًا فقالا: «لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ» (٤). وجه الاستدلال: الذي قبله. الجواب: لا يصح عن أبي هريرة ﵁.

стр. 675

الدليل الرابع عشر: لا أعلم خلافًا عند المتأخرين على عدم وقوع الطلاق بمجرد التخيير والتمليك. قال الليث بن سعد: كاد الناس يجتمعون على أنَّها اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق (١) وقال ابن عبد البر: الخلاف في هذا شذوذ … والذي عليه جماعة الفقهاء وعامة العلماء أنَّها إذا اختارت زوجها فلا شيء (٢) وقال ابن القيم: الذي عليه معظم أصحاب النبي ﷺ ونساؤه كلهن ﵅، ومعظم الأمة، أن من اختارت زوجها لم تطلق، ولا يكون التخيير بمجرده طلاقًا (٣). الدليل الخامس عشر: التخيير والتمليك ليس في معنى صريح الطلاق ولا كنايته فيبقى النكاح على الأصل (٤). الدليل السادس عشر: اختاري معناه اختاريني أو نفسك فإذا قالت: اخترت لم تأت بالجواب؛ لأنَّها لم تختر نفسها ولا زوجها فلا يقع فيه شيء (٥). الترجيح: الذي يترجح لي عدم وقوع الطلاق بمجرد التخيير والتمليك فليسا من ألفاظ الطلاق الصريح ولا الكناية إنَّما هما توكيل من الزوج لزوجته بتطليق نفسها فلا يقع الطلاق به كالأجنبي والله أعلم. * * *

стр. 676

الأحكام الوضعية للتخيير والتمليك الأحكام الوضعية للتخيير والتمليك * إذا ردت المرأة التخيير أو التمليك أو اختارت زوجها. * قول المرأة المملكة والمخيرة قبلت. * وقوع الطلاق بقول المرأة قبلت نفسي. * نوع الطلاق وعدده في التخيير والتمليك. * حكم تخيير المرأة وتمليكها أمرها. • تمهيد: إذا قال الرجل لزوجته اختاري أو أمرك بيدك ونحو ذلك من ألفاظ التخيير والتمليك فالأمر لا يخلو من أحوال: * الأول: ترد المرأة التخيير والتمليك. * الثاني: لا تصرح بالرد لكن تختار زوجها. * الثالث: أن تقبل التخيير والتمليك فإذا قبلت فلا يخول الأمر من حالين: - الحال الأولى: أن تقول قبلت ونحوه. - الحال الثانية: أن تضيف ذلك إلى نفسها فتقول اخترت نفسي ونحو ذلك. والأحوال السابقة تختلف أحكامها وهذا موضع بحثها. • إذا ردت المرأة التمليك والتخيير أو اختارت زوجها إذا ردت المرأة التخيير والتمليك أو اختارت زوجها فأهل العلم لهم في الجملة قولان قول بوقوع الطلاق وقول بعدم وقوعه. • القول الأول: تقع طلقة واحدة: فيقع على المرأة طلقة واختلف أصحاب هذا الرأي فبعضهم يرى أنَّها طلقة رجعية قال به علي، ورواية عن زيد بن ثابت ﵄، وقال به قتادة، والحسن البصري، وإبراهيم النخعي في رواية عنهما (١)، ورواية عند الحنابلة (٢)، وبعضهم يرى أنَّها

стр. 677

طلقة بائنة، وهو رواية عن زيد بن ثابت ﵁، والإمام مالك (١). الدليل الأول: عن زاذان، قال: كنا جلوسًا عند علي ﵁، فسئل عن الخيار؟ فقال: سَأَلَنِي عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁، فَقُلْتُ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ مُتَابَعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁. فَلَمَّا وُلِّيتُ وَأَتَيْتُ فِي الْفُرُوجِ رَجَعْت إلَى مَا كُنْت أَعْرِفُ، فقيل له: رأيكما في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة، فضحك علي ﵁ وقال: أَمَا إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» (٢). الدليل الثاني: عن الحسن، عن زيد بن ثابت ﵁، أنَّه قال: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» (٣). وجه الاستدلال: علي وزيد بن ثابت ﵄ يريان وقوع طلقة رجعية إذا اختارت المرأة زوجها وعن زيد بن ثابت ﵁ رواية أخرى يقع عليها طلقة بائنة. الرد: علي ﵁ له رواية توافق جمهور الصحابة ﵃ وزيد بن ثابت ﵁ صح عنه ثلاث روايات إحداها توافق جمهور الصحابة ﵃ بعدم وقوع الطلاق باختيار الزوج وهي أولى من الروايتين السابقتين. الجواب: الذي استقر عليه رأي علي ﵁ وقوع طلقة رجعية. الدليل الثالث: التخيير كناية نوى بها الزوج الطلاق فيقع بها الطلاق بمجردها كسائر الكنايات (٤).

стр. 678

الرد من وجهين: الأول: الزوج حين التخيير والتمليك لا يقصد أن يوقع الطلاق إنَّما يفوضه للزوجة فتكون كناية منها لو تلفظت بها. الثاني: رسول الله ﷺ لما اختاره أزواجه ﵅، لم يقل وقع عليكن طلقة، ولم يراجعهن، وكذلك عدم وقوع الطلاق بمجرد التخيير رأى عائشة ﵂ وهي أعلم الأمة بشأن التخيير (١). الدليل الرابع: التخيير تمليك، ولا تملك المرأة نفسها إلا وقد طلقت، فالتمليك مستلزم لوقوع الطلاق (٢). الرد من وجوه: الأول: تقدم ترجيح أنَّ التخيير والتمليك توكيل. الثاني: لو كان تمليكًا لكان بائنًا؛ لأنَّ الرجعية لا تملك نفسها. الجواب: هذا يرد على من يراه طلقة رجعية. الثالث: على القول بأنَّه تمليك تملكه الزوجة، كما كان الزوج يملكه، فلا يقع بدون إيقاع مِنْ مَنْ ملكه (٣). • القول الثاني: لا يقع طلاق: وهو قول عمر، وابن مسعود، وأبي الدرداء، وابن عباس، وابن عمر، وجابر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعائشة، وأم سلمة، ورواية عن علي، وزيد بن ثابت، وروي عن عثمان، وعبد الله بن عمرو ﵃، وقال به الشعبي، وسعيد بن جبير، والنخعي، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، ومجاهد (٤)، وعطاء بن أبي رباح، والثوري، ومكحول، ومسروق، وروي عن محمد بن علي بن الحسين (٥)، وأبان بن عثمان

стр. 679

ويأتي، وهو مذهب الأحناف (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤). الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا» (٥). وجه الاستدلال: دل قولها «فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا» عدم وقوع الطلاق بمجرد التخيير (٦). الرد: تخيير النبي ﷺ لأزواجه ﵅ بين الدنيا والآخرة فمن اختارت الدنيا فارقها بالطلاق. الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: «خُيِّرَتْ بَرِيرَة ﵂ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا» (٧). وجه الاستدلال: المعتقة تحت عبد لها الخيار في البقاء أو مفارقة الزوج ولا تقع الفرقة بمجرد العتق فكذلك لا تقع الفرقة بمجرد التخيير والتمليك (٨). الرد: تخيير المعتقة من الشارع لا يتوقف على الزوج بخلاف المملك والمخير

стр. 680

زوجته. الجواب: كلاهما زوجة لها الخيار بسبب فلا تقع الفرقة بمجرد وجوده. الدليل الثالث: تقدم قول عمر ﵁: «إِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ». الدليل الرابع: كان عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (١). الدليل الخامس: عن زيد بن ثابت ﵁، قال: «إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (٢). الدليل السادس: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا … وَإِنْ رَدَّتِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (٣). الدليل السابع: عن عكرمة؛ أنَّ أبا الدرداء ﵁ أُتِي وهو بالشام في رجل خير امرأته فاختارت زوجها، قال: «لَيْسَ بِشَيْءٍ»، قال: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ يُفْتِي بِذَلِكَ، وَقَضَى بِهِ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بِالْمَدِينَةِ (٤). الدليل الثامن: عن القاسم بن محمد قال: كَانَتْ حَيَّةُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَقُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ فَأَغَارَهُمَا، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: ﵂ مَا أَنْكَحَنَا إِلَّا عَائِشَةَ ﵂، وَلَكِنَّ الزَّوْجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵁، وَمَا يَقْهَرُنَا إِلَّا بِعَائِشَةَ ﵂، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ أَخَاهَا ﵄ أَنْ يَجْعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ إِلَى قُرَيْبَةَ، فَفَعَلَ، فَبَعَثَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، ﵄ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂ لِأُخْتِهَا: أَمَّا عَائِشَةُ ﵂ فَقَدْ قَضَتْ مُدَّتَهَا [هكذا في المطبوع]، وَأَمَّا أَنْتِ فَأَحْدِثِي مِنْ أَمْرِكِ مَا شِئْتِ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرُدُّ أَمْرِي عَلَى زَوْجِي، فَلَمْ يُحْسَبْ شَيْئًا (٥). وجه الاستدلال: عمر وابن مسعود وأبو الدرداء وابن عباس وابن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعائشة وأم سلمة وعلي وزيد بن ثابت ﵃ في رواية عنهما

стр. 681

يرون إذا ردت الزوجة التمليك والتخيير أو اختارت زوجها لا يقع عليها طلاق. الرد: خالف علي وزيد بن ثابت ﵄. الجواب: تقدم. الدليل التاسع: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «إِنْ خَيَّرَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَلَمْ تَقُلْ شَيْئًا حَتَّى تَقُومَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ» (١). الدليل العاشر: عن عبد الله بن عمرو ﵄ أنَّ عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵃، قالا: «أَيُّمَا رَجُلٍ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، أَوَ خَيَّرَهَا، فَافْتَرَقَا مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَلَمْ تُحْدِثْ فِيهِ شَيْئًا، فَأَمْرُهَا إلَى زَوْجِهَا» (٢). الدليل الحادي عشر: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ﵄؛ في الرجل يخير امرأته، قال: «ذَلِكَ لَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا» (٣). وجه الاستدلال: عثمان وجابر وعبد الله بن عمرو ﵃ يرون اختصاص التخيير والتمليك بالمجلس فإذا لم تطلق في المجلس فظاهر كلامهم لا يقع عليها طلاق والله أعلم. الرد: لا يصح عن عثمان وعبد الله بن عمرو ﵃. الدليل الثاني عشر: إذا كان اختيارها نفسها فراقًا كان اختيارها لزوجها بقاء على الزوجية لأنَّ اختلاف الضدين يوجب اختلاف الحكمين (٤). الدليل الثالث عشر: التخيير إثبات الخيار في الفراق والبقاء على النكاح واختيارها زوجها دليل الإعراض عن ترك النكاح، والإعراض عن ترك النكاح استبقاء له فلا يكون طلاقًا (٥)

стр. 682

الدليل الرابع عشر: التخيير والتمليك تفويض لإيقاع طلاق مجمل لا يقتضي زوال عصمة ولا بقائها (١). الرد: هذا محل الخلاف. الترجيح: التخيير والتمليك توكيل المرأة بالطلاق فإذا ردته أو اختارت زوجها فلا يقع طلاق بذلك لأنَّهما كناية طلاق فلا بد أن يصدر من المرأة ما يدل على إرادة الطلاق. • قول المرأة في التخيير والتمليك قبلت إذا قالت المرأة بعد التخيير والتمليك قبلت فقط من غير نية الطلاق فأهل العلم لهم قولان قول بوقوع الطلاق وقول بعدم وقوعه. • القول الأول: يقع الطلاق: قال به عطاء بن أبي رباح (٢). الرد: يحمل قولها قبلت مع نيتها الطلاق. • القول الثاني: لا يقع الطلاق: وهو ظاهر كلام الصحابة ﵃، وقال به سفيان الثوري (٣)، وعمرو بن دينار (٤)،

стр. 683

وروي عن عمر بن عبد العزيز، وابن شهاب محمد بن مسلم الزهري (١)، وهو مذهب الأحناف (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥). الدليل الأول: ينقل بعض أهل العلم إجماع الصحابة ﵃ على عدم وقوع الطلاق بمجرد التلفظ (٦). الدليل الثاني: اختاري وأمرك بيدك تفويض، فقولها: قبلت ينصرف إلى قبول التفويض، فلم يقع شيء، كما لو قال لأجنبي: أمر امرأتي بيدك أو خيرها فقال: قبلت (٧). الرد: المرأة عاملة لنفسها بخلاف الوكيل. الجواب: تقدم.

стр. 684

الدليل الثالث: اختاري معناه اختاريني أو نفسك فإذا قالت: اخترت فلم تأت بالجواب؛ لأنَّها لم تختر نفسها ولا زوجها فلم يقع فيه شيء (١). الدليل الرابع: المبهم لا يصلح تفسيرًا لمبهم آخر ولا تعيين مع الإبهام (٢). • قول المرأة في التخيير والتمليك قبلت نفسي إذا خير الرجل امرأته أو ملكها أمرها فقالت قبلت نفسي ونحو ذلك فأهل العلم لهم في المسألة قولان قول بعدم وقوع الطلاق وقول بوقوعه. • القول الأول: لا يقع الطلاق: قال به ابن حزم (٣)، ونسبه لداود الظاهري وأصحابه (٤)، ويأتي نقاشهم في عدد طلاق التخيير والتمليك ونوعه. • القول الثاني: يقع الطلاق: وهو ظاهر كلام الصحابة ﵃، والسلف من التابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الأحناف (٥)، والمالكية (٦)،

стр. 685

والشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وإن كانوا مختلفين في نوع الطلاق وعدده وهي المسألة الآتية وتأتي أدلتهم. • نوع الطلاق وعدده في التخيير والتمليك إذا خير الرجل امرأته أو ملكها أمرها فهذه من المسائل المشكلة عند القائلين بوقوع الطلاق فكثر الخلاف فيها وتعددت الأقوال من لدن الصحابة ﵃ ومن أتى بعدهم فتجد للبعض منهم أكثر من رواية فعلي ﵁ صح عنه روايتان وصح عن زيد بن ثابت ثلاث روايات وسبب ذلك لم يُنَص على حكم المسألة في كتاب الله ولم يصح فيها شيء عن رسول الله ﷺ فالمسألة يتنازعها أكثر من باب من أبواب العلم فهل هي من باب الوكالة أو التمليك أو كناية طلاق أو لغو من الكلام لا يترتب على حكم. قال أبو المعالي الجويني: هذه المسألة مشهورة في أصحاب رسول الله ﷺ وهي

стр. 686

ملتطم خلافهم ﵃ (١) وقال ابن رشد: اختلف الصحابة ﵃ ومن بعدهم من التابعين وفقهاء المسلمين فيمن ملك امرأته أو خيرها اختلافًا كثيرًا؛ إذ لم يرد في ذلك نص في القرآن يرجع إليه، ولا روي عن النبي ﷺ في ذلك أثر يعول عليه (٢). • القول الأول: القضاء ما قضت به: فإذا خيرها أو ملكها أمرها فالقضاء ما قضت واحدة أو أكثر وهو رأي عثمان بن عفان ﵁، وفضالة بن عبيد ﵁، ومعاوية، ورواية عن علي ﵁، وروي عن أبي موسى الأشعري ﵁، وقال به سعيد بن المسيب (٣)، والزهري (٤)، والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (٥)، وهو رواية عن الحسن البصري (٦)،

стр. 687

وعطاء بن أبي رباح (١)، ومكحول (٢)، وروي في رواية عن الشعبي (٣)، ونسب لابن عمر ﵄، وهو مذهب الحنابلة (٤). الدليل الأول: عن أبي الحَلَال، قال: سألت عثمان ﵁ عن رجل جعل أمر امرأته بيدها؟ قال: «الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ» (٥). الدليل الثاني: عن علي ﵁، قال: «إِذَا جَعَلَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ» (٦).

стр. 688

الدليل الثالث: عن فضالة بن عبيد ﵁ في: أمرك بيدك قال: «الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ» (١). وجه الاستدلال: علي وعثمان وفضالة بن عبيد ﵃ يجعلان القضاء ما قضت. الرد من وجهين: الأول: هذه الآثار في أمرك بيدك وفرق بين التمليك والتخيير. الجواب: تقدم أنَّه لا فرق بينهما على الصحيح والصحابة ﵃ يجيبون عن ما

стр. 689

يسألون عنه. الثاني: هذه رواية عن علي ﵁ من ثلاث روايات أمَّا عثمان ﵁ فمحفوظ عنه لكن خالفه عمر وابن مسعود وغيرهما من الصحابة ﵃ وأثر فضالة بن عبيد ﵁ ضعيف. الدليل الرابع: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، أنَّ رجلًا جعل أمر امرأته بيدها فطلقت نفسها ثلاثًا، فسأل ابن عمر ﵄، فقال: «مَا اسْمُكَ؟» قال: مَهْر قال: «مَهْرٌ أَحْمَقُ، عَمَدْتَ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي يَدِكَ فَجَعَلْتَهُ فِي يَدِهَا، فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ» (١). وجه الاستدلال: جعل ابن عمر ﵄ القضاء ما قضت في أمرك بيدك (٢). الرد: هذا في غير المناكرة ويأتي قوله: «إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا». الدليل الخامس: عن الحسن، أنَّ رجلًا خرج من عند أهله، وهو لا ينكر منهم شيئًا، فوجد امرأته فقالت: لو أنَّ الذي بيدك من أمري بيدي لعلمت كيف أصنع، فقال الرجل: فنعم، فنعم، فارتفعوا إلى أبي موسى الأشعري ﵁ فأخبروه بقصتهم، فقال أبو موسى ﵁: «ذَاكَ بِكَ، ذَاكَ بِكَ» (٣). الرد من وجهين: الأول: الأثر مرسل. الثاني: ليس فيه النص على أنَّ القضاء ما قضت فهو يحتمله وغيره. الدليل السادس: عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة قال: قضى معاوية ﵁ في أمرك بيدك» (٤).

стр. 690

الرد من وجهين: الأول: جاء عن معاوية ﵁ مرة ومرة عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة. الجواب: لا يمنع أن يكون الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة تارة يفتي به من قبل نفسه وتارة يرويه عن معاوية ﵁. الرد: مخرج الأثر واحد فمداره على ابن شهاب. الثاني: ليس في الأثر نوع الفرقة. الدليل السادس: أمرك بيدك اسم جنس مضاف، فيتناول جميع أمرها ومن ذلك طلاق الثلاث (١). الرد: هذا من النظر حسن لو لم يخالف في ذلك الصحابة ﵄ لا سيما عمر وابن مسعود ﵄. • القول الثاني: القضاء ما قضت إلا أن يناكرها: روي عن عمر ﵁ في رواية، وقال به ابنه عبد الله ﵄، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ومروان بن الحكم (٢)، وهو مذهب المالكية في التمليك دون التخيير، ويكون رجعيًا إذا كان أقل من ثلاث (٣)، وقول لبعض المالكية في التمليك

стр. 691

والتخيير (١). الدليل الأول: عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَيْنِ فَثِنْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا وَيَقُولُ: لَمْ أَجْعَلِ الْأَمْرَ إِلَيْكِ إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ رَدَّتِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ» (٢). وجه الاستدلال: الأصل أنَّها تملك ما يملكه الزوج فيقع إلا إذا كان له نية فتخصص عموم اللفظ فيناكرها وذلك بأن يحلف أنَّه ما أراد إلا واحدة فلا يقع إلا ما نوى. الرد من وجهين: الأول: أفتى ابن عمر ﵄ بأنَّ القضاء ما قضت. الجواب: يحمل على إذا لم يناكرها الزوج.

стр. 692

الثاني: خالف ابن عمر ﵄ جل الصحابة ﵃ فلم يصح فيما أعلم هذا القول إلا عنه ﵁. الثالث: افتى ابن عمر ﵄ في التمليك لكن ليس في الأثر أنّ التخيير بخلاف ذلك كما ذهب المالكية ففتواه في قضية معينة. الدليل الثاني: عن عبد الكريم أبي أمية، أنَّ رجلًا من المسلمين جعل أمر امرأته بيدها في زمن عمر بن الخطاب ﵁، فطلقت نفسها ثلاثًا، فقال الرجل: والله ما جعلت أمرك بيدك إلا في واحدة، فترافعا إلى عمر ﵁، فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ ﵁ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا جَعَلْتُ أَمْرَهَا بِيَدِهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ، فَحَلَفَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ» (١). وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد من وجهين: الأول: كالذي قبله. الثاني: الأثر لا يصح والثابت عن عمر ﵁ أنَّها طلقة رجعية. الدليل الثالث: إذا ملك الرجل امرأته أمرها فقد جعل بيدها ما كان بيده من طلاقها واللفظ يحتمل إرادة واحدة واثنتين وثلاثًا، فإن كانت له نية في ذلك قبلت منه مع يمينه، وإن لم تكن له نية فالقضاء ما قضت به لأنَّه ظاهر لفظه (٢). الرد: لو نص الزوج على طلاقها ثلاثًا لا يصح على الصحيح (٣) لأنَّه غير مأذون به شرعًا فتفويض الطلاق للزوجة في حدود إذن الشارع. الدليل الرابع: ملكها ولم يرد واحدة ولا أكثر فقد صار بيدها ملك ما كان يملك

стр. 693

منها (١). الرد: كالذي قبله. الدليل الخامس: تمليك لإيقاع طلاق مجمل لا يقتضي زوال عصمة ولا بقائها فلها ما شاءت إلا إذا نوى عددًا فيرجع لنيته (٢). الرد: كالذي قبله. • القول الثالث: طلقة بائنة: رواية عن علي ﵁، وروي في رواية عن عمر ﵁، وابن مسعود، وقال به مسروق في رواية تأتي، وقتادة، وسفيان الثوري (٣)، ورواية عن النخعي (٤)، ونسب لزيد بن ثابت ﵁ (٥)، والحسن البصري (٦)، وهو مذهب الأحناف (٧)،

стр. 694

ومذهب المالكية في تخيير غير المدخول بها (١)، ورواية للمالكية إذا خير المدخول بها فاختارت أقل من ثلاث (٢). الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٨]. وجه الاستدلال: أمر الله تعالى نبيه ﷺ بتخيير نسائه بين اختيار الفراق والبقاء على النكاح، ولو لم تقع الفرقة به لم يكن للأمر بالتخيير معنى (٣). الرد: نص الله تعالى على إن أردن الدنيا، طلقهنَّ النبي ﷺ حينئذ من قبل نفسه مختارًا للطلاق، لا أنَّهن طوالق بنفس اختيارهن الدنيا فهو عِدة بالطلاق (٤). الجواب: فوض إليهن سبب الفراق وهو اختيار الدنيا جاز أن يفوض إليهن المسبب الذي هو الفراق (٥). الرد: ليس الكلام في حكم التخيير فلم يختلف فيه الصحابة ﵃ إنَّما الخلاف في نوع فرقة التخيير. الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا» (٦). وجه الاستدلال: اختيار نسائه له يدل على أنَّه يوجب اختيار التفريق والبقاء على النكاح (٧).

стр. 695

الرد: كالذي قبله. الدليل الثالث: عن الشعبي أنَّ عليا ﵁، كان يقول: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» وعن قتادة، أنَّ عليًا ﵁ قال: «إِذَا خَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا». وكان قتادة يفتي به (١). وجه الاستدلال: علي ﵁ يراه طلقة بائنة. الرد من وجهين: الأول: الأثر في التخيير ويفرق بينه وبين التمليك. الجواب: تقدم أنَّه لم ينقل عن الصحابة ﵃ التفريق. الثاني: وافق عليٌ ﵁ عمرَ وابنَ مسعود ﵄ في رواية عنه أنَّها واحدة رجعية وقيل له وتقدم «رأيكما في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة، فضحك علي ﵁». الدليل الرابع: عن الشعبي قال: قال عمر ﵁: «وَاحِدَةً وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا». وقال علي ﵁: «مَنْ كَانَتْ بِيَدِهِ عُقْدَةٌ فَجَعَلَهَا بِيَدِ غَيْرِهِ فَهِيَ كَمَا جَرَتْ عَلَى لِسَانِهِ» (٢). وجه الاستدلال: عمر ﵁ يراه طلقة بائنة. الرد: الأثر لا يصح والثابت عن عمر ﵁ أنَّها واحدة رجعية. الدليل الخامس: قال ابن مسعود ﵁ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَمْرُكِ بِيَدِكِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ» (٣).

стр. 696

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 697

وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد: يرى سفيان الثوري والبيهقي أنَّه من قول مسروق وليس من قول ابن مسعود ﵁. الدليل السادس: القياس على الخيار الطارئ على النكاح كخيار المعتقة وامرأة العنين وتقع الفرقة بائنة بذلك الخيار، فكذا بهذا (١). الرد: قياس مع الفارق ومن ذلك أنَّ الخيار الطارئ تحصل به الفرقة ولو من غير رضا الزوج بخلاف التخيير والتمليك فهو باختياره وموجب الخيار الطارئ نقص في الزوج بخلاف التخيير والتمليك. الدليل السابع: اختيارها لنفسها لا يتحقق إلا بالبينونة ولو كان له الرجعة لم يكن لذلك فائدة ولا تستلزم الثلاث فليس في اللفظ ما يدل عليها (٢). الرد: تقدم أنَّ الزوج ليس له أن ينيب غيره بأكثر من طلقة. الدليل الثامن: ليس في التفويض ما ينبئ عن العدد لكن ثبوت اختصاصها بنفسها

стр. 698

يتحقق في الطلاق البائن لا الرجعي (١). الرد: تقدم. • القول الرابع: يقع ثلاثًا: رواية عن زيد بن ثابت ﵁، وروي عن ابن مسعود ﵁ في رواية، والحسن البصري (٢)، وقال به الحكم بن عتيبة (٣)، وهو مذهب المالكية في التخيير المطلق للمدخول بها وليس له مناكرتها (٤)، وقول لبعض المالكية إذا خير المدخول بها فاختارت أقل من ثلاث (٥) الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «أَمْرِكِ بِيَدِكِ أَنَّهَا ثَلَاثٌ» (٦).

стр. 699

وجه الاستدلال: الحديث نص في أنَّ أمرك بيدك يكون ثلاثًا. الرد من وجهين: الأول: الحديث لا يصح قال ابن حزم: لا أثر في شيء منها إلا أثرًا … عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال … (١) وتقدم قول ابن رشد: ولا روي عن النبي ﷺ في ذلك أثر يعول عليه. الثاني: تخصيصه بالأمر باليد دون التخيير يحتاج إلى دليل فهو جواب سؤال.

стр. 700

الدليل الثاني: عن ربيعة وغيره «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَيَّرَ أَزْوَاجَهُ اخْتَارَتْ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ نَفْسَهَا فَكَانَتْ أَلْبَتَّةَ» (١). الرد من وجهين: الأول: الحديث مرسل فربيعة بن أبي عبد الرحمن تابعي. الثاني: يخالف حديث عائشة ﵂ «خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا» الدليل الثالث: عن زيد بن ثابت ﵁، أنَّه كان يقول: «إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ» (٢). وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد: صح عنه في رواية موافقة عمر ﵄ أنَّه طلقة رجعية فهي أولى من هذه الرواية. الدليل الرابع: عن مسروق، عن ابن مسعود ﵁، سئل عن رجل قال لامرأته: اختاري، فسكتت، ثم قال: اختاري، فسكتت، ثم قال لها الثالثة: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي، قال: «هِيَ ثَلَاثٌ» (٣).

стр. 701

وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد من وجوه: الأول: كالذي قبله. الثاني: الأثر ضعيف. الثالث: لو كان صحيحًا فالأثر في مسألة إذا كرر الاختيار ثلاثًا وهذه مسألة أخرى. الدليل الخامس: اختيار التبعيض فيما لا يتبعض اختيارًا له بكماله (١). الرد من وجهين: الأول: لا يوافق على أنَّ التخيير لا يتبعض. الثاني: كما أنَّ لها أن ترد التخيير والتمليك فلها أن تختار طلقة واحدة. الدليل السادس: خيرها في الخروج من ذمته والانبتات فبلغناها الانبتات وهي الثلاث. الرد من وجوه: الأول والثاني: كالذي قبله. الثالث: لا يملك المخلوق تمليك الثلاث مرة واحدة لأنَّ الشارع لم يملكه إياها على الصحيح. • القول الخامس: طلقة رجعية: وهو مذهب عمر، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله ﵃، ورواية عن علي، وزيد بن ثابت ﵄، وروي عن ابن عباس ﵄، وهو رواية عن الزهري (٢)، وإبراهيم

стр. 702

النخعي (١)، ...................................................................... ومكحول (٢)، وقال به مسروق في رواية (٣)، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (٤)، وعطاء بن أبي رباح، وروي عن عمر بن عبد العزيز (٥)، والقاسم بن محمد (٦)، ونسب لابن أبي ليلى، والثوري، وإسحاق بن راهويه، وأبي عبيد، وأبي ثور (٧)، ورواية للمالكية إذا خير المدخول بها فاختارت أقل من ثلاث (٨)،

стр. 703

ومذهب الشافعية (١)، ومذهب الحنابلة في اختاري (٢)، ورواية عندهم في أمرك بيدك (٣) واختاره ابن القيم (٤). الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. وجه الاستدلال: لو اخترن أنفسهن كان طلاقًا ويكون رجعيًا فحاشا النبي ﷺ أن يخالف أمر ربه فيطلق أكثر من طلقة (٥). الرد: تقدم. الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلَاقًا « وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد: تقدم. الدليل الثالث: عن مسروق قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ فقال: إنَّي جعلت أمر امرأتي بيدها، فطلقت نفسها ثلاثًا، فقال عمر لعبد الله ﵄: ما ترى؟ قال: «أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا» قال عمر ﵁: «وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ» (٦).

стр. 704

وجه الاستدلال: جعلها عمر وابن مسعود ﵄ واحدة رجعية لأنَّه لا يكون أحق بها إلا إذا كان له الرجعية (١). الرد: خالف علي وزيد بن ثابت ﵄ في رواية عنهما فليس رأي بعضهم أولى من بعض (٢). الجواب من وجوه: الأول: يرجح قول عمر وابن مسعود ومن وافقهما من الصحابة ﵃ بأنَّ الكتاب والسنة دلا على أنَّ الرجعة تعقب الطلاق إلا البائن (٣). الثاني: الأصل بقاء النكاح والرجعة. الثالث: يحمل على الطلاق الشرعي وهو الذي تعقبه الرجعة فما زاد على واحدة محرم على الراجح. الدليل الرابع: عن زاذان، قال: كنا جلوسًا عند علي ﵁، فسئل عن الخيار؟ فقال: سَأَلَنِي عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ ﵁، فَقُلْتُ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قُلْتَ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَوَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ مُتَابَعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁. فَلَمَّا وُلِّيتُ وَأَتَيْتُ فِي الْفُرُوجِ رَجَعْت إلَى مَا كُنْت أَعْرِفُ،

стр. 705

فقيل له: رأيكما في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة، فضحك علي ﵁ وقال: أَمَا إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁، فَسَأَلَهُ؟ فَقَالَ: إِنَ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَثَلَاثٌ، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. (١). وجه الاستدلال: كالذي قبله. الرد والجواب: كالذي قبله الدليل الخامس: عن زيد بن ثابت ﵁، قال: «إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَا شَيْءَ» (٢). وجه الاستدلال: كالذي قبله.
следующие страницы →