خاضعون لعظمته مستكينون لعزته وجبروته قال تعالى: ﴿بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون﴾ [البقرة: الآية: ١١٦] فلست تجد أحدا من أوليائه وأعدائه إلا والله أكبر في صدره وأكمل وأعظم من كل سواه.
الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل.
الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكل عليه والإنابة إليه وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى فعبارات السلف تدور حول هذه المعاني الأربعة لا تتجاوزها" (١).
• قال الشوكاني (ت: ١٢٥٥ هـ) ﵀: " ﴿وَلِلَّهِ المثل الأعلى﴾ وهو أضداد صفة المخلوقين من الغنى الكامل، والجود الشامل، والعلم الواسع، أو التوحيد وإخلاص العبادة، أو أنه خالق رازق قادر مجاز؛ وقيل: شهادة أن لا إله إلاّ الله؛ وقيل: ﴿الله نُورُ السماوات والأرض مَثَلُ نُورِهِ﴾ [النور: الآية: ٣٥] " (٢).
الاسم الرابع عشر: ومن أسماء كلمة التوحيد "أم الخصال الحميدة وأساسها".
• قال تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَة فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الزخرف: الآية: ٢٨]
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀:
стр. 72
" ﴿وَجَعَلَهَا﴾ أي: هذه الخصلة الحميدة، التي هي أم الخصال وأساسها، وهي إخلاص العبادة للّه وحده، والتبرِّي من عبادة ما سواه" (١).
الاسم الخامس عشر: ومن أسماء التوحيد "كلمة التقوى".
• قال تعالى: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الفتح: الآية: ٢٦].
• عن الطفيل بن أبي بن كعب (ت: ٨١ هـ) ﵀، عن أبيه (ت: ٣٠ هـ) ﵁، سمع رسول الله- ﷺ -يقول: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ قال: "لا إلَه إلا اللّهُ" (٢).
• عن عثمان بن عفان (ت: ٣٥ هـ) ﵁-قال: سمعت رسول الله- ﷺ -يقول: "ثم إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه إلا حرم على النار".
فقال له عمر بن الخطّاب (ت: ٢٣ هـ) ﵁: أنا أحدثك ما هي كلمة الإخلاص التي أعز الله ﵎ بها محمد- ﷺ ، وهي كلمة التقوى … " الحديث (٣).
• عن علي بن أبي طالب (ت: ٤٠ هـ) ﵁، في قوله (وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى) قال: لا إله إلا الله" (٤).
• وفي سنن سعيد بن منصور (ت: ٢٢٧ هـ) ﵀-بسنده سمعت
стр. 73
على الأزدي (ت: ١٨٧ هـ) ﵀-يقول: يقول: سمعت ابن عمر (ت: ٧٣ هـ) ﵄-وسمع الناس يقولون: "لا إله إلا الله والله أكبر" بين مكة ومنى؛ فقال: هي هي. فقلت: وما هي هي؟ قال: قول الله : ﴿وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها﴾ [الفتح: الآية: ٢٦]: لا إله إلا الله" (١).
• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄، قوله ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾، يقول: شهادة أن لا إله إلا الله، فهي كلمة التقوى، يقول: فهي رأس التقوى" (٢).
• عن سعيد بن جبير (ت: ٩٥ هـ) ﵀؛ في قوله : ﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ قال: "لا إله إلا الله" (٣).
• عن قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) ﵀: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ "وكان المسلمون أحقّ بها، وكانوا أهلها: أي التوحيد، وشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله" (٤).
• قال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) ﵀: "هي كلمة لا إله إلا الله فإنها رأس التقوى، ثم قال: خير الناس المسلمون، وخير المسلمين المؤمنين، وخير المؤمنين العلماء العاملون، وخير العاملين الخائفون، وخير الخائفين المخلصون المتقون الذين وصلوا إخلاصهم وتقواهم بالموت، فإن مثله كمثل راكب السفينة بالبحر، لا يدري أينجو منه أن يغرق فيه، والذين تم لهم ذلك أصحاب رسول الله ﷺ بقوله: ﴿وألزمهم
стр. 74
كلمة التقوى﴾ " (١).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ): " ﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ)، ومجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ)، والضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ)، وقتادة (ت: ١١٨ هـ)، وعكرمة (ت: ١٠٥ هـ)، والسدي (ت: ١٢٨ هـ)، وابن زيد (ت: ١٨٢ هـ)، وأكثر المفسرين: كلمة التقوى "لا إله إلا الله" (٢).
• قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ): "وألزمهم كلمة التقوى قيل: لا إله إلا الله. روي مرفوعا من حديث أبي بن كعب (ت: ٣٠ هـ تقريبًا) عن النبي- ﷺ . وهو قول علي (ت: ٤٠ هـ) ﵁، وابن عمر (ت: ٧٣ هـ) ﵄، وابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄، وعمرو بن ميمون (ت: ٧٤ هـ) ﵀، ومجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀، وقتادة (ت: ١١٨ هـ) ﵀، وعكرمة (ت: ١٠٥ هـ) ﵀، والضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ) ﵀، وسلمة بن كهيل (ت: ١٢١ هـ تقريبًا) ﵀، وعبيد بن عمير (ت: ٦٨ هـ) ﵀، وطلحة بن مصرف (ت: ١١٢ هـ) ﵀، والربيع (ت: ١٤٠ هـ تقريبًا) ﵀، والسدي (ت: ١٢٨ هـ) ﵀، وابن زيد (ت: ١٨٢ هـ) ﵀، وقاله عطاء الخراساني (ت: ١٣٥ هـ) ﵀، وزاد " محمد رسول الله"؛ وعن علي (ت: ٤٠ هـ) ﵁، وابن عمر (ت: ٧٣ هـ) ﵂، أيضا هي لا إله إلا الله والله أكبر. وقال عطاء بن أبي رباح (ت: ١١٤ هـ) ﵀، ومجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀، أيضا: هي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. وقال الزهري (ت: ١٢٤ هـ) ﵀: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني أن المشركين لم يقروا بهذه الكلمة، فخص الله بها
стр. 75
المؤمنين. وكلمة التقوى هي التي يتقى بها من الشرك. وعن مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀، أيضا أن كلمة التقوى الإخلاص" (١).
الاسم السادس عشر: ومن أسماء التوحيد "سبيل التقوى".
• قال تعالى: ﴿ينزّل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنَّه لا إله إلاَّ أنا فاتَّقُون﴾ [النحل: الآية: ٢].
فالتوحيد أعظم نعمة أنعمها الله تعالى على عباده حيث هداهم إليه، كما جاء في سورة النحل التي تسمى سورة النعم، فالله قدّم نعمة التوحيد على كل نعمة.
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: "أمرهم الله أن ينذروا الناس، فقال: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون﴾ [آية: ٢]، يعنى فاعبدون" (٢).
• قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) ﵀: " ﴿أنه لا إله إلا أنا﴾ مع تخويفهم إن لم يقروا ﴿فاتقون﴾ بالتوحيد والطاعة" (٣).
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "ثم العقل أيضا ليس بكامل النورانية والصفاء والإشراق حتى يستكمل بمعرفة ذات الله تعالى وصفاته وأفعاله ومعرفة أحوال عالم الأرواح والأجساد، وعالم الدنيا والآخرة، ثم إن هذه المعارف الشريفة الإلهية لا تكمل ولا تصفو إلا بنور الوحي والقرآن" (٤).
стр. 76
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "وأشرف المعارف وأجلها معرفة أنه لا إله إلا هو، وإليه الإشارة بقوله: ﴿أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا﴾ والقوة الثانية للنفس: استعدادها للتصرف في أجسام هذا العالم، وهذه القوة هي القوة المسماة بالقوة العملية، وسعادة هذه القوة في الإتيان بالأعمال الصالحة، وأشرف الأعمال الصالحة هو عبودية الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله: ﴿فاتقون﴾ ولما كانت القوة النظرية أشرف من القوة العملية وسعادة هذه القوة في الإنباء بالأعمال الصالحة وأشرف الأعمال الصالحة هو عبودية الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله ﴿فاتقون) ولما كانت القوة النظرية أشرف من القوة العملية لا جرم قدم الله تعالى كمالات القوة النظرية، وهي قوله: ﴿لا إله إلا أنا﴾ على كمالات القوة العملية وهي قوله: ﴿فاتقون﴾ " (١).
• وقال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "سميت هذه الكلمة بكلمة التقوى: هو أن هذه الكلمة واقية لبدنك من السيف، ولمالك من الاستغنام، ولذمتك من الجزية، ولأولادك من السبي، فإن انضاف القلب إلى اللسان صارت واقية لقلبك عن الكفر، وإن انضم التوفيق إليه صارت واقية لجوارحك عن المعاصي" (٢).
• قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ) ﵀: "والآية تدل على التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى كمال القوة العلمية، والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمال القوة العملية" (٣).
• قال ابن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ) ﵀: "وقد أحاطت جملة ﴿أن أنذروا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فاتقون﴾ بالشريعة كلها، لأن جملة ﴿أنذروا أنه
стр. 77
لا إله إلا أنا﴾ تنبيه على ما يرجع من الشريعة إلى إصلاح الاعتقاد وهو الأمر بكمال القوة العقلية.
وجملة ﴿فاتقون﴾ تنبيه على الاجتناب والامتثال اللذين هما منتهى كمال القوة العملية" (١).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاتقون﴾ أي: على معرفة الله تعالى وتوحده في صفات العظمة التي هي صفات الألوهية وعبادته وحده لا شريك له فهي التي أنزل الله بها كتبه وأرسل رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها" (٢).
• قال الشيخ عبد الرحمن الدوسري (ت: ١٣٣٢ هـ) ﵀: "إن القلب إذا صفت مقاصده لله، وصفت معلوماته مما سواه، وانحشى بوحيه العزيز، وانشغل بذكر أسمائه الحسنى متدبراً معانيها ومشتقاتها، ليعامل الله بمقتضاها ولا يأنس إلا بها؛ صفت موارده لخلوص مقاصده، فصار سليماً، وفي حصن حصين من غزو أعدائه-شياطين الإنس والجن-الفكري ومن همزاتهم. فيثمر له صفاء علمه ومتعلقاته؛ حسن السلوك الذي يسيِّر الأعضاء والأحاسيس حسب مرضاة الله" (٣).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "العبد عليه حقان:
حقٌ لله ، وحقٌ لعباده. ثم الحق الذي عليه لا بد أن يُخِلَّ ببعضه أحيانا؛ إما بترك مأمور به، أو فعل منهيّ عنه، فقال النبي ﷺ :
стр. 78
«اتق الله حيثما كنت» وهذه كلمة جامعة، وفي قوله: «حيثما كنت» تحقيق لحاجته إلى التقوى في السر والعلانية، ثم قال: «واتبع السيئة الحسنة تمحها» فإن الطبيب متى تناول المريض شيئًا مضرًا أمره بما يصلحه.
والذنب للعبد كأنه أمر حتم؛ فالكيّس هو الذي لا يزال يأتي من الحسنات بما يمحو السيئات" (١).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "التقوى: هي الاحتماء عما يضره بفعل ما ينفعه، فإن الاحتماء عن الضار يستلزم استعمال النافع، وأما استعمال النافع فقد يكون معه أيضاً استعمالاً لضار، فلا يكون صاحبه من المتقين" (٢).
الاسم السابع عشر: ومن أسماء التوحيد "السبيل".
• قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: الآية: ١٠٨].
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿قل هذه﴾، ملة الإسلام، ﴿سبيلي﴾، يعنى سنتي، ﴿أدعوا إلى الله﴾، يعنى إلى معرفة الله، وهو التوحيد، ﴿على بصيرة﴾، يعنى على بيان، ﴿أنا ومن اتبعني﴾، على ديني، ﴿وسبحان الله﴾، نزه الرب نفسه عن شركهم، ﴿وما أنا من المشركين﴾ " (٣).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "يقول تعالى
стр. 79
ذكره لنبيه محمد ﷺ : قُلْ يا محمد هَذِهِ الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الَالهة والأوثان والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته، سَبِيلِي وطريقتي ودعوتي أدْعُو إلى اللّهِ وحده لا شريك له على بَصِيرَةٍ بذلك، ويقين علم مني به، أنَا وَ يدعو إليه على بصيرة أيضا مَنْ اتّبَعَنِي وصدّقني وآمن بي. وَسُبْحانَ اللّهِ يقول له تعالى ذكره: وقل تنزيها لله وتعظيما له من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه، وَما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به، لست منهم ولا هم مني" (١).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: " ﴿قل هذه سبيلي﴾ أي: ملتي ﴿أدعو إلى الله على بصيرة﴾ على يقين ﴿وسبحان الله﴾ أمره أن ينزه الله عما قال المشركون" (٢).
• قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ) ﵀: " ﴿قل هذه سبيلي﴾ يعني الدعوة إلى التوحيد والإعداد للمعاد ولذلك فسر السبيل بقوله: ﴿أدعو إلى الله﴾ " (٣).
• قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا) ﵀: " ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿هَذِهِ سَبِيلي﴾ يعني: هذه الملة، ديني الإسلام، ويقال: هذه دعوتي ﴿أدْعُوا﴾ الخلق ﴿إلَى الله﴾ تعالى. ويقال: أدعوكم إلى توحيد الله وعبادته ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أي: على يقين وحقيقة. ويقال: على بيان ﴿أنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ يعني: من اتبعني على ديني، فهو أيضاً على بصيرة ﴿وَسُبْحَانَ الله﴾ تنزيهاً لله عن الشرك ﴿وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
стр. 80
على دينهم" (١).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) ﵀: "قال تعالى: ﴿قل هذه سبيلي﴾ والمعنى: قل لهم يا محمد: هذه الدعوة التي أدعوكم إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله ، أدعوكم إلى الله سبحانه ﴿على بصيرة﴾ أي: على منهاج ظاهر، ويقين ﴿أنا ومن اتبعني﴾. ثم قال: ﴿وسبحان الله﴾: أي: وقل يا محمد سبحان الله: أي: تنزيها لله من شرككم، ﴿وما أنا من المشركين﴾ " (٢).
• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) ﵀: "قوله : ﴿قل هذه سبيلي﴾ فيها تأويلان:
أحدهما: هذه دعوتي، قاله ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄.
الثاني: هذه سنتي، قاله عبد الرحمن بن زيد (ت: ١٨٢ هـ) ﵀. والمراد بها تأويلان:
أحدهما: الإخلاص لله تعالى بالتوحيد.
الثاني التسليم لأمره فيما قضاه" (٣).
• قال عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي (ت: ٧١٠ هـ) ﵀: " ﴿قُلْ هذه سَبِيلِى﴾ هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي" (٤).
• قال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن (ت: ٧٤١ هـ) ﵀: " ﴿قل﴾ أي: قل يا محمد لهؤلاء المشركين ﴿هذه
стр. 81
سبيلي﴾ يعني طريقي التي ﴿أدعو﴾ إليها وهي توحيد الله ودين الإسلام وسمي الدين سبيلاً لأنه الطريق المؤدي إلى الله وإلى الثواب والجنة. ﴿إلى الله﴾ يعني إلى توحيد الله والإيمان به" (١).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "يقول الله تعالى لعبد ورسوله إلى الثقلين: الإنس والجن، آمرًا له أن يخبر الناس: أن هذه سبيله، أي طريقه ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على بَصِيرة من ذلك، ويقين وبرهان، هو وكلّ من اتبعه، يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ على بصيرة ويقين وبرهان شرعي وعقلي" (٢).
• قال محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الإيجي (ت: ٩٠٥ هـ تقريبًا) ﵀: " ﴿قُلْ هَذِهِ﴾ أي: الدعوة إلى التوحيد، ﴿سَبِيلِي﴾: طريقتي، ﴿أَدْعُو إِلَى اللّهِ﴾: بينان وتفسير للسبيل، ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾: معرفة وحجة، ﴿أَنَا﴾: تأكيد لضمير أدعوا، ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أي: من آمن بي أيضا يدعوا إلى الله تعالى" (٣).
• قال أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: ٩٨٢ هـ) ﵀: " ﴿قُلْ هذه سبيلي﴾ وهي الدعوةُ إلى التوحيد والإيمان بالإخلاص وفسّرها بقوله: ﴿أَدْعُو إلى الله على بَصِيرَةٍ﴾ بيانٍ وحجةٍ واضحةٍ غيرِ عمياءَ" (٤).
стр. 82
• قال شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (ت: ١٢٧٠ هـ) ﵀: " ﴿قُلْ هذه سَبِيلِى﴾ أي هذه السبيل التي هي الدعوة إلى الإيمان والتوحيد سبيلي" (١).
الاسم الثامن عشر: ومن أسماء التوحيد "القول السديد".
• قال تعالى: ﴿وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ [النساء: الآية: ٩].
• قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم﴾ [الأحزاب: الآيات: ٧٠ - ٧١].
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "القول السداد: لا إله إلا الله" (٢).
• عن عكرمة (ت: ١٠٥ هـ) ﵀: قال: "قولوا: لا إله إلا الله" (٣).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ يعني قولا عدلا، وهو التوحيد" (٤).
стр. 83
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: " ﴿وقولوا قولا سديدا﴾ أي: عدلًا؛ وهو: لا إله إلا الله" (١).
• قال القشيري (ت: ٤٦٥ هـ) ﵀: "القول السديد كلمةُ الإخلاص، وهي الشهادتان عن ضميرٍ صادق" (٢).
• قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) ﵀: "وقوله ﴿وقولوا قولا سديدا﴾ أي حقا وصوابا قيل هو لا إله إلا الله" (٣).
• قال العز بن عبد السلام (ت: ٦٣٩ هـ) ﵀: " ﴿سَدِيدا﴾ عدلاً، أو صدقاً، أو صوباً، أو قول لا إله إلا الله، أو يوافق باطنه ظاهره، أو ما أريد به وجه الله-تعالى-دون غيره" (٤).
• قال محمد بن يعقوب الفيروزأبادي (ت: ٨١٧ هـ) ﵀: "يعنى كلمة التوحيد" (٥).
الاسم التاسع عشر: ومن أسماء التوحيد "القول الثابت".
• قال تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾ [إبراهيم: الآية: ٢٧].
• عن البراء بن عازب (ت: ٧٢ هـ) ﵁ مرفوعاً: «المسلمُ إذا سُئِلَ في القَبْرِ يَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فذلك قولُهُ تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الذِينَ آمَنُوا بالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي
стр. 84
الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]» (١).
• قال طاووس (ت: ١٠٦ هـ) ﵀: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال: لا إله إلا الله، ﴿وَفِي الآخِرَةِ﴾ المسألة في القبر" (٢)
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ثم ذكر المؤمنين بالتوحيد في حياتهم وبعد موتهم، فقال سبحانه: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، وهو التوحيد، ﴿في الحياة الدنيا﴾، ثم قال: ﴿و﴾ يثبتهم ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في قبره في أمر منكر ونكير بالتوحيد، وذلك أن المؤمن يدخل عليه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير، فيجلسانه في القبر، فيسألانه: من ربك؟ وما دينك؟ ومن رسولك؟ فيقول: ربي الله ، وديني الإسلام، ومحمد ﷺ رسولي، فيقولان له: وقيت وهديت، ثم يقولان: اللهم إن عبدك أرضاك فأرضه، فذلك قوله سبحانه: ﴿وفي الآخرة﴾، أي يثبت الله قول الذين آمنوا" (٣).
• قال الفراء (ت: ٢٠٧ هـ) ﵀: "يقال: بلا إله إلا الله فهذا في الدنيا. وإذا سئل عنها في القبر بعد موته قالها إذا كان من أهل السَّعادة، وإذا كان منْ أهل الشقاوة لم يقلها. فذلك قوله- : ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ عنها أي عن قول لا إله إلا الله" (٤).
• قال منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى
стр. 85
السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾ القول الثابت: كلمة التوحيد وهي لا إله إلا الله" (١).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت﴾، كلمة التوحيد، وهي قول: لا إله إلا الله ﴿في الحياة الدنيا﴾، يعني قبل الموت، ﴿وفي الآخرة﴾، يعني في القبر. هذا قول أكثر أهل التفسير" (٢).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) ﵀: "القول الثابت في الحياة الدنيا، كلمة الإخلاص، والنجاة من النار: لا إله إلا الله، والإقرار بالنبوة" (٣).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "فالقول الثابت هو كلمة التوحيد" (٤).
• قال عبد الرحمن الثعالبي المالكي (ت: ٨٧٥ هـ) ﵀: " ﴿بالقول الثابت فِي الحياة الدنيا﴾: كلمةُ الإِخلاصِ والنجاةِ من النَّار: "لا إله إِلا اللَّه"، والإِقرارُ بالنبوءة" (٥).
الاسم العشرون: ومن أسماء التوحيد "الإحسان".
• قال تعالى: ﴿هل جزاء الإحسان إلا الإحسان﴾ [الرحمن: الآية: ٦٠].
стр. 86
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄، والمفسرون: هل جزاء من قال لا إله إلا الله وعمل بما جاء به محمد ﷺ إلا الجنة" (١).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) ﵀: "وحكى النقاش أن النبي ﷺ فسر هذه الآية: «هل جزاء التوحيد إلا الجنة» " (٢).
• قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: الآية: ٢٦].
• قال فخر الدين الرازي (٦٠٦ هـ) ﵀: "والمراد من قوله: ﴿للذين أحسنوا﴾ هو: قول لا إله إلا الله باتفاق أهل التفسير. وبدليل أنه لو قال ذلك ومات ولم يتفرغ لعمل آخر دخل الجنة" (٣).
• قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [فصلت: الآية: ٣٣]. واتفقوا على أن هذه الآية نزلت في فضيلة الأذان، وما ذلك إلا لاشتمال الأذان على كلمة لا إله إلا الله. وأيضًا فإنه تعالى قال في صفة الكافرين: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: الآية: ٢٢]. فكما أنه لا قبيح أقبح من كلمة الكفر، لا حسن أحسن من كلمة التوحيد. ولهذا قال تعالى في أول سورة المؤمنين: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: الآية: ١]. وقال في آخر السورة: ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: الآية: ١١٧]، ثم إنه لما كان قول الموحد حسنًا كان مقيله حسنًا، كما قال تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: الآية: ٢٤]. ولما كان الكافر قبيحًا كان مقيله أيضًا مظلمًا، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ [البقرة: الآية: ٢٥٧].
стр. 87
• وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر: الآية: ١٨]. ولا شك أن أحسن القول لا إله إلا الله.
• وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: الآية: ٩٠]. قيل: العدل: الإعراض عما سوى الله تعالى، والإحسان: الإقبال على الله تعالى.
• وقال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ﴾ [الإسراء: الآية: ٧]. ولا شك أن الإحسان قول: لا إله إلا الله.
• عن أبي موسى الأشعري (ت: ٤٤ هـ) ﵁-قال: قال رسول الله ﷺ ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [يونس: الآية: ٢٦]: «للذين قالوا: لا إله إلا الله الحسنى وهي الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم» " (١).
الاسم الحادي والعشرون: ومن أسماء التوحيد "كلمة الصدق".
قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: الآية: ٣٣].
• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄، قوله: ﴿وَالّذِي جاءَ بالصّدْقِ﴾، يقول: من جاء بلا إله إلا الله، ﴿وَصَدّقَ بِهِ﴾ يعني: رسوله" (٢).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿والذي جاء
стр. 88
بالصدق﴾ يعني بالحق، وهو النبي- ﷺ -جاء بالتوحيد ﴿وصدق به﴾ يعني بالتوحيد، المؤمنون صدقوا بالذي جاء به محمد- ﷺ ، والمؤمنون أصحاب النبي- ﷺ " (١).
• قال إبراهيم الخواص (ت: ٢٩١ هـ) ﵀: "الصادق لا تراه إلا في فرض يؤديه أو فضل يعمل فيه" (٢).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "قالوا: والصدق الذي جاء به: لا إله إلا الله، والذي صدّق به أيضا، هو رسول الله ﷺ " (٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وقال بعضهم: "الصادق الذي يتهيأ له أن يموت ولا يستحيي من سره لو كشف، قال الله تعالى: ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ " (٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "قيل: ثلاث لا تخطئ الصادق: الحلاوة، والملاحة، والهيبة" (٥).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "حمل الصدق كحمل الجبال الرواسي. لا يطيقه إلا أصحاب العزائم. فهم يتقلبون تحته تقلب الحامل بحمله الثقيل" (٦).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "وقد أمر الله تعالى رسوله:
стр. 89
أن يسأله أن يجعل مدخله ومخرجه على الصدق. فقال: ﴿وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ [الإسراء: الآية: ٨٠].
وأخبر عن خليله إبراهيم ﷺ أنه سأله أن يهب له لسان صدق في الآخرين. فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: الآية: ٨٤].
وبشر عباده بأن لهم عنده قدم صدق ومقعد صدق. فقال تعالى: ﴿وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم﴾ [يونس: الآية: ٢].
وقال: ﴿إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر﴾ [القمر الآيات: ٥٤ - ٥٥].
فهذه خمسة أشياء: مدخل الصدق ومخرج الصدق. ولسان الصدق وقدم الصدق ومقعد الصدق" (١).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "الإيمان أساسه الصدق. والنفاق أساسه الكذب. فلا يجتمع كذب وإيمان إلا وأحدهما محارب للآخر" (٢).
الاسم الثاني والعشرون: ومن أسماء التوحيد "كلمة الرشد".
قال تعالى: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ [هود: الآية: ٧٨]
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄"وقول لوط ﵇ لقومه: ﴿أليس منكم رجل رشيد﴾ [هود: الآية: ٧٨] قال: أليس منكم رجل يقول: لا إله إلا الله؟ " (٣).
стр. 90
• قال عكرمة (ت: ١٠٥ هـ) ﵀: "رجل يقول: لا إله إلا الله" (١).
• قال سليمان بن عبد القوي بن عبد الكريم الطوفي الصرصري الحنبلي (ت ٧١٦ هـ) ﵀: " قال تعالى: ﴿وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد﴾ [غافر: الآية: ٣٨] دعاهم إلى التوحيد، والإيمان بالله واليوم الآخر، وإلى الإعراض عن الدنيا، والإقبال على الآخرة، على ما هو ظاهر في كلامه" (٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "التوحيد-كل التوحيد-أن يشهد كل شيء دليلًا عليه، مرشدًا إليه، ومعلوم أن الرسل أدلة للتوحيد" (٣).
الاسم الثالث والعشرون: كلمة التوحيد "أصلها ثابت محكم".
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "أصلها محكم، وذلك لأن أول من شهد هذه الشهادة هو الله تعالى، بدليل قوله تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ [آل عمران: الآية: ١٨]. فشهادة جميع الشاهدين بتوحيد الله تعالى فرع على شهادة الله، وشهادة الله هي الأصل، فكل شهادة أصلها شهادة الله فهي ثابتة في الدنيا والآخرة" (٤).
الاسم الرابع والعشرون: ومن أسماء التوحيد "كلمة العدل".
• قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى
стр. 91
وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: الآية: ٩٠].
• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "العدل: التوحيد، والإحسان: أداء الفرائض".
• وعن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "الإحسان: الإخلاص في التوحيد، وذلك معنى قول النبي ﷺ : «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه» " (١).
• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾، قال: "شهادة أن لا إله إلا الله" (٢).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾، بالتوحيد" (٣).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) ﵀: "قال بعض المفسرين: "العدل هنا شهادة أن لا إله إلا الله. وروي ذلك عن ابن عباس؛ وقيل في قوله: ﴿بالعدل﴾ بألا يعبد إلا الله وحده لا شريك له فهذا هو العدل الحق. ﴿والإحسان﴾ هو أن تعبده كأنك تراه فإن لم تره فإنه يراك" (٤).
• قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) ﵀: " ﴿إن الله يأمر بالعدل﴾، شهادة
стр. 92
أن لا إله إلا الله" (١).
• قال منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ في الآية أقوال: أحدها: أن العدل هو شهادة أن لا إله إلا الله، وهذا مروي عن ابن عباس وغيره، وقيل: إنه التوحيد، وهو في معنى الأول" (٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "الله عدل لا يأخذ إلا بالذنب" (٣).
الاسم الخامس والعشرون: ومن أسماء التوحيد "الهدى".
قال تعالى: ﴿وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا﴾ [القصص: الآية: ٥٧].
• قال السدي (ت: ١٢٨ هـ) ﵀: "يعني: التوحيد" (٤).
• قال يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي (ت: ٢٠٠ هـ) ﵀: "قوله : ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾ [القصص: ٥٧]، يعني: التوحيد" (٥).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحقّ الذي جئتنا به معك، ونتبرأ من الأنداد والَالهة" (٦).
стр. 93
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: "قوله تعالى: ﴿وقالوا إن نتبع الهدى معك﴾ [القصص: الآية: ٥٧]، يعني: التوحيد" (١).
• وقال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) ﵀: " ﴿وقالوا إن نتبع﴾ أي غاية الاتباع ﴿الهدى﴾ أي الإسلام فنوحد الله من غير إشراك" (٢).
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى﴾ [البقرة: الآية: ١٢٠].
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿قل﴾ لهم: ﴿إن هدى الله﴾، يعني الإسلام ﴿هو الهدى﴾ " (٣).
• وقال ابن أبي زمنين (٣٩٩ هـ) ﵀: " ﴿قل إن هدى الله هو الهدى﴾ يعني: الإسلام الذي أنت عليه" (٤).
• قال أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي (ت: ٩٨٢ هـ) ﵀: "أي قل رداً عليهم إن هدى الله الذي هو الإسلامُ هو الهدى بالحق والذي يحِقُّ ويصح أن يُسمَّى هُدىً. وهو الهدى كلُّه ليس وراءه هُدىً وما تدْعون إليه ليس بهُدىً بل هو هوىً" (٥).
• وقال شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (ت: ١٢٧٠ هـ) ﵀: "أي دين الله تعالى هو الحق ودينكم هو الباطل، وهدى الله تعالى الذي هو الإسلام هو الهدى وما يدعون إليه ليس بهدى بل هوى" (٦).
стр. 94
قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [البقرة: الآية: ١٦].
• عن ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى﴾ أي: الكفر بالإيمان" (١).
• قال قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) ﵀: " ﴿استحبوا الضلالة على الهدى﴾ أي: الكفر بالإيمان" (٢).
• عن قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) ﵀، في قوله ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ قال: استحبوا الضلال على الهدى ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ قال: قد والله رأيتم خرجوا من الهدى إلى الضلالة، ومن الجماعة إلى الفرقة، ومن الأمن إلى الخوف، ومن السنة إلى البدعة" (٣).
• عن مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) ﵀، في قوله ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ قال: "آمنوا ثم كفروا" (٤).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: " ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾. بالإيمان. ﴿فما ربحت تجارتهم﴾. أي استبدلوا الكفر" (٥).
стр. 95
• قال العز بن عبد السلام (ت: ٦٣٩ هـ) ﵀: " ﴿اشتروا﴾ الكفر بالإيمان على حقيقة الشراء، أو استحبوا الكفر على الإيمان إذ المشتري محب لما يشتريه، إذ لم يكونوا قبل ذلك مؤمنين، أو أخذوا الكفر وتركوا الإيمان. ﴿فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين﴾ في اشتراء الضلالة، أو ما اهتدوا إلى تجارة المؤمنين، أو نفى عنهم الربح والاهتداء جميعاً، لأن التاجر قد لا يربح مع أنه على هدى في تجارته، فذلك أبلغ في ذمهم" (١).
• قال علي بن أحمد الخازن (ت: ٧٤١ هـ) ﵀: " ﴿أولئك﴾ يعني المنافقين ﴿الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾ أي استبدلوا الكفر بالإيمان، وإنّما أخرجه بلفظ الشراء والتجارة توسعاً على سبيل الاستعارة لأن الشراء فيه إعطاء بدل وأخذ آخر. فإن قلت كيف قال اشتروا الضلالة بالهدى وما كانوا على هدى. قلت جعلوا لتمكنهم منه كأنه في أيديهم فإذا تركوه إلي الضلالة فقد عطلوه واستبدلوه بها. والضلالة الجور عن القصد وفقد الاهتداء ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ أي ما ربحوا في تجارتهم والربح الفضل عن رأس المال وأضاف الربح إلى التجارة لأن الربح يكون فيها ﴿وما كانوا مهتدين﴾ أي مصيبين في تجارتهم، لأن رأس المال هو الإيمان فلما أضاعوه واعتقدوا الضلالة فقد ضلوا عن الهدى. وقيل وما كانوا مهتدين في ضلالتهم" (٢).
الاسم السادس والعشرون: ومن أسماء التوحيد "الصراط المستقيم".
قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ [آل عمران: الآية: ٥١].
стр. 96
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: "وقال لهم عيسى ﷺ : ﴿إن الله ربي وربكم فاعبدوه﴾، يعني فوحدوه، ﴿هذا صراط مستقيم﴾، يعني هذا التوحيد دين مستقيم، وهو الإسلام، فكفروا" (١).
• قال أبو منصور الماتريدي (ت: ٣٣٣ هـ) ﵀: " ﴿وهذا صراط ربك مستقيما﴾ [الأنعام: الآية: ١٢٦]: الذي يدعى إليه الخلق، وهو التوحيد" (٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ): ﵀ "وإنما ضمنت النجاة لمن حكم هدى الله تعالى على غيره، وتزود التقوى، وأتم بالدليل وسلك الصراط المستقيم، واستمسك من التوحيد واتباع الرسول- ﷺ -بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، والله سميع عليم" (٣).
• قال تعالى: ﴿شَاكِرا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيم﴾ [النحل: الآية: ١٢١].
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: ﴿وهداه إلى صراط مستقيم﴾ [آية: ١٢١]، يعني: إلى دين مستقيم، وهو الإسلام" (٤).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: ﴿وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: الآية: ١٢١]، وهو عبادة الله وحده لا شريك له على شرع مرضي" (٥).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "مراتب العلم بدينه مرتبتان:
إحداهما: دينه الأمري الشرعي: وهو الصراط المستقيم الموصل إليه.
стр. 97
والثانية: دينه الجزائي المتضمن ثوابه وعقابه، وقد دخل في هذا العلم: العلم بملائكته وكتبه ورسله" (١).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: "أي: أنا وأنتم سواء في العبودية له والخضوع والاستكانة إليه" (٢).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: "وفي هذا رد على النصارى القائلين بأن عيسى إله أو ابن الله، وهذا إقراره ﵇ بأنه عبد مدبر مخلوق، كما قال ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ [مريم: الآية: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته﴾ [المائدة: الآية: ١١٦]، إلى قوله ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم﴾ [المائدة: الآية: ١١٧]، وقوله ﴿هذا﴾ أي: عبادة الله وتقواه وطاعة رسوله ﴿صراط مستقيم﴾ [مريم: الآية: ٣٦] موصل إلى الله وإلى جنته، وما عدا ذلك فهي طرق موصلة إلى الجحيم" (٣).
• قال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) ﵀: "لزوم الصراط المستقيم لا يحصل إلا بالتمسك بالكتاب والسنة والسير بسيرهما والوقوف عند حدودهما وبذلك يحصل تجريد التوحيد لله، وتجريد المتابعة للرسول ﷺ ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ [النساء: الآية: ٦٩]، وهؤلاء المنعم عليهم المذكورون هاهنا تفصيلا هم الذين أضاف الصراط
стр. 98
إليهم في فاتحة الكتاب بقوله تعالي: ﴿اهدنا الصراط المستقيم - صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ [الفاتحة: الآيات: ٦ - ٧]، ولا أعظم نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنيبه السبل المضلة، وقد ترك النبي ﷺ أمته على ذلك كما قال النبي ﷺ : «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» (١) " (٢).
الاسم السابع والعشرون: ومن أسماء التوحيد "طريق الحق".
• قال تعالى: ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ الْمُبِينُ﴾ [النور: الآية: ٢٥].
• قال القشيري (ت: ٤٦٥ هـ) ﵀: "ويقال لا يشهدون غداً إلا الحقَّ؛ فهم قائمونَ بالحق للحق مع الحق، يبيِّن لهم أسرار التوحيد وحقائقه، ويكون القائم عنهم، والآخذَ لهم منهم من غير أَنْ يُرَدَّهم إليهم" (٣).
• قال الفخر الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "إنما سمي بالحق لأن عبادته هي الحق دون عبادة غيره" (٤).
• قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) ﵀: " ﴿أن الله﴾ أي الذي له العظمة المطلقة، فلا كفوء له ﴿هو﴾ أي وحده ﴿الحق﴾ أي الثابت أمره فلا أمر لأحد سواه، ﴿المبين﴾ الذي لا أوضح من شأنه في
стр. 99
ألوهيته وعلمه وقدرته وتفرده بجميع صفات الكمال، وتنزهه عن جميع سمات النقص" (١).
قال تعالى: ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ [المائدة: الآية: ١٠٠].
طريق الحق واحد، وهو طريق الله، وهو طريق الهداية، وهو طريق الإسلام، وهو طريق الاستقامة، وسبُل الضلال كثيرة خبيثة.
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "إن الحق واحد، ولا يخرج عما جاءت به الرسل، وهو الموافق لصريح العقل ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: الآية: ٣٠] " (٢).
• قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "فجماع الأمر: أن الله هو الهادي وهو النصير ﴿وكفى بربك هاديا ونصيرا﴾ [الفرقان: الآية: ٣١]. وكل علم فلا بد له من هداية وكل عمل فلا بد له من قوة. فالواجب أن يكون هو أصل كل هداية وعلم وأصل كل نصرة وقوة ولا يستهدي العبد إلا إياه ولا يستنصر إلا إياه" (٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "والمقصود أن طريق الحق واحد إذ مرده إلى الله الملك الحق، وطرق الباطل متشعبة، ومتعددة" (٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "الهداية لا نهاية لها، ولو بلغ العبد فيها ما بلغ ففوق هدايته هداية أخرى وفوق تلك الهداية هداية
стр. 100
أخرى إلى غير غاية" (١).
الاسم الثامن والعشرون: ومن أسماء التوحيد "الطريق الأقوم".
قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء: الآية: ٩].
• قال يحيى بن زياد الفراء (ت: ٢٠٧ هـ) ﵀: "وقوله: ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾. يقول: لشهادة أن لا إله إلا الله" (٢).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) ﵀: "المعنى: أن هذا القرآن يا محمد يرشد من اهتدى به للحال التي هي أقوم الحالات أي: أصوبها. وذلك دين الله المستقيم وتوحيده جلت عظمته والإيمان بكتبه ورسله" (٣).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) ﵀: "وقالت فرقة، ﴿للتي هي أقوم﴾: لا إله إلا الله" (٤).
• قال الزجاج (ت: ٣١١ هـ) ﵀: "للحال التي هي أقوم الحالات، وهي توحيد الله والإيمان برسله. وقاله الكلبي (ت: ٢٠٤ هـ)، والفراء (ت: ٢٠٧ هـ) " (٥).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "وقيل:
стр. 101
الكلمة التي هي أعدل وهي شهادة أن لا إله إلا الله" (١).
• قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) ﵀: "وقال الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ) ﵀، والكلبي (ت: ٢٠٤ هـ) ﵀، والفراء (ت: ٢٠٧ هـ) ﵀، ﴿للتي هي أقوم﴾ هي شهادة التوحيد" (٢).
• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) ﵀: "قوله : ﴿إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم﴾ فيها تأويلان:
أحدهما: شهادة أن لا إله إلا الله، قاله الكلبي (ت: ٢٠٤ هـ) ﵀، والفراء (ت: ٢٠٧ هـ) ﵀.
الثاني: ما تضمه من الأوامر والنواهي التي هي أصوب، قاله مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀" (٣).
• قال ابن عطية الأندلسي (ت: ٥٤٢ هـ) ﵀: "وقوله تعالى: ﴿إن هذا القرآن﴾ الآية، ﴿يهدي﴾ في هذه الآية بمعنى يرشد، ويتوجه فيها أن تكون بمعنى يدعو، و ﴿التي﴾ يريد بها الحالة والطريقة، وقالت فرقة، ﴿للتي هي أقوم﴾ لا إله إلا الله.
قال القاضي أبو محمد: والأول أعم، وكلمة الإخلاص وغيرها من الأقوال داخلة في الحال «التي هي أقوم» من كل حال تجعل بإزائها، والاقتصار على ﴿أقوم﴾ ولم يذكر من كذا إيجاز، والمعنى مفهوم، أي ﴿للتي هي أقوم﴾ من كل ما غايرها فهي النهاية في القوام" (٤).
стр. 102
وقال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: الآية: ٥].
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "وذلك دين القائمين لله بالتوحيد" (١).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀: " ﴿وَذَلِكَ﴾ أي التوحيد والإخلاص في الدين، هو ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ أي: الدين المستقيم، الموصل إلى جنات النعيم، وما سواه فطرق موصلة إلى الجحيم" (٢).
الاسم التاسع والعشرون: ومن أسماء التوحيد "دعوة الحق".
• قال- : ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ [الرعد: الآية: ١٤].
• قال علي (ت: ٤٠ هـ) ﵁: دعوة الحق: التوحيد" (٣).
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "دعوة الحق": شهادة أن لا إله إلا الله" (٤).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "وإنما عنى بالدعوة الحق، توحيد الله وشهادةَ أن لا إله إلا الله" (٥).
стр. 103
• قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) ﵀: "واعلم أن قوله تعالى: ﴿له دعوة الحق﴾ يفيد الحصر، ومعناه: له هذه الدعوة لا لغيره، كما أن قوله تعالى: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: الآية: ٦]. معناه: لكم دينكم لا لغيركم، ولي ديني، وتحقيق الكلام في إثبات هذا الحصر: أن الحق نقيض الباطل، فالحق هو الموجود، والباطل هو المعدوم، فلما كان الحق حقًا في ذاته وبذاته وصفاته، وكان ممتنع التغير في حقيقته، كانت معرفته هي المعرفة الحقة، وذكره هو الذكر الحق، والدعوة إليه هي الدعوة الحقة" (١).
• قال ابن حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) ﵀: "ودعوة الحق قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "دعوة الحق لا إله إلا الله، وما كان من الشريعة في معناها" (٢).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "قد فسر السلف "دعوة الحق" بالتوحيد والإخلاص فيه والصدق" (٣).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "دعوة الحق دعوة الإلهية وحقوقها وتجريدها وإخلاصها" (٤).
• قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: وقيل: الدعاء بالإخلاص، والدعاء الخالص لا يكون إلا لله" (٥).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) ﵀:
стр. 104
" ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ هي: عبادته وحده لا شريك له، وإخلاص دعاء العبادة ودعاء المسألة له تعالى" (١).
الاسم الثلاثون: ومن أسماء التوحيد "كلمة الحق".
قال تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: الآية: ٨٦].
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " فقال: ﴿إلا من شهد بالحق﴾، يعني بالتوحيد من بني آدم، فذلك قوله: ﴿وهم يعلمون﴾ آية أن الله واحد لا شريك له، فشفاعتهم لهؤلاء" (٢).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: "من شهد بالحقّ، فوحد الله وأطاعه، بتوحيد علم منه وصحة بما جاءت به رسله.
﴿إلاّ مَنْ شَهِدَ بالحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ وهم الذين يشهدون شهادة الحقّ فيوحدون الله، ويخلصون له الوحدانية، على علم منهم ويقين بذلك" (٣).
• قال أبو منصور الماتريدي (ت: ٣٣٣ هـ) ﵀: "يعني يشهدون على وحدانية الله وألوهيته وأنه المستحق العبادة دون من عبدوهم" (٤).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) ﵀: " ﴿إلا من شهد بالحق﴾ أي: بالتوحيد لله والطاعة له" (٥).
стр. 105
• قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) ﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: يعني أن الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة؛ قاله الحسن.
الثاني: أن الملائكة لا تشفع إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم" (١).
• قال القشيري (ت: ٤٦٥ هـ) ﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. أي شهد-اليوم-بالتوحيد، فيثبت له الحقُّ حقِّ الشفاعة" (٢).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: "وأراد بشهادة الحق قوله لا إله إلا الله كلمة التوحيد" (٣).
• قال أبو حفص عمر بن محمد النسفي (ت: ٥٣٧ هـ) ﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بالحق﴾ أي ولكن من شهد بالحق بكلمة التوحيد ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أن الله ربهم حقاً ويعتقدون ذلك" (٤).
• قال العز بن عبد السلام (ت: ٦٣٩ هـ) ﵀: " ﴿إلا من شهد بالحق﴾ أي: لا تشفع الملائكة إلا لمن شهد أن لا إله إلا الله وهم يعلمون أن الله ربهم، أو الشهادة بالحق إنما هي لمن شهد في الدنيا بالحق وهم يعلمون أنه الحق فتشفع لهم الملائكة" (٥).
стр. 106
• قال علي بن محمد بن إبراهيم الشيحي المعروف بالخازن (ت: ٧٤١ هـ) ﵀: " ﴿إلا لمن شهد بالحق﴾ وهي كلمة الإخلاص، وهي لا إله إلا الله، فمن شهدها بقلبه شفعوا له وهو قوله ﴿وهم يعلمون﴾ أي بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم، وقيل يعلمون أن الله خلق عيسى وعزيراً والملائكة ويعلمون أنهم عباده" (١).
• قال أبو حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) ﵀: " ﴿من شهد بالحق﴾، وهو توحيد الله، وهو يعلم ما شهد به" (٢).
• قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا) ﵀: " ﴿إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بالحق﴾ يعني: بلا إله إلا الله مخلصاً ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه الحق، حين شهدوا بها من قبل أنفسهم" (٣).
• قال أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني (ت: ٨٨٠ هـ) ﵀: "والمراد بشهادة الحق قول: لا إله إلا الله كلمة التوحيد ﴿وهم يَعْلَمُونَ﴾ بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم" (٤).
• قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ) ﵀: " ﴿إلا من شهد﴾ أي منهم ﴿بالحق﴾. أي التوحيد الذي يطابقه الواقع إذا انكشف أتم انكشاف وكذا ما يتبعه فإنه يكون أهلاً لأن يشفع كالملائكة والمسيح عليهم الصلاة والسلام، والمعنى أن أصنامهم التي ادعوا أنها تشفع لهم لا تشفع غير أنه تعالى ساقه على أبلغ ما يكون لأنه كالدعوى.
стр. 107
ولما كان ذلك مركوزاً حتى في فطر الكفار فلا يفزعون في وقت الشدائد إلا إلى الله، ولكنهم لا يلبثون أن يعملوا من الإشراك بما يخالف ذلك، فكأنه لا علم لهم قال: ﴿وهم﴾ أي والحال أن من شهد ﴿يعلمون﴾ أي على بصيرة مما شهدوا به، فلذلك لا يعملون بخلاف ما شهدوا إلا جهلاً منهم بتحقيق معنى التوحيد، فلذلك يظنون أنهم لم يخرجوا عنه وإن أشركوا، أو يكون المعنى: وهم من أهل العلم، والأصنام ليسوا كذلك، وكأنه أفرد أولاً إشارة إلى أن التوحيد فرض عين على كل أحد بخصوصه وإن خالفه كل غير، وجمع ثانياً إيذاناً بالأمر بالمعروف ليجتمع الكل على العلم والتوحيد هو الأساس الذي لا تصح عبادة إلا به، وتحقيقه هو العلم الذي لا علم يعدله" (١).
• قال محيي الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الإيجي (ت: ٩٠٥ هـ تقريبًا) ﵀: " ﴿إلا من شهد بالحق﴾: بالتوحيد، ﴿وهم يعلمون﴾، حقيقة ما شهدوا به ولا يكونون منافقين" (٢).
قال تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّة شَهِيدا فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [القصص: ٧٥].
• قال السدي (ت: ١٢٨ هـ) ﵀: " ﴿فعلموا أن الحق لله﴾ يعنى التوحيد" (٣).
• قال يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي. (ت: ١٢٨ هـ) ﵀: " ﴿فعلموا أن الحق لله﴾ يعنى التوحيد" (٤).
стр. 108
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿فعلموا أن الحق لله﴾ يعنى التوحيد لله " (١).
• قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) ﵀: " ﴿فعلموا أن الحق﴾: التوحيد" (٢).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) ﵀: " ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي: لا إله غيره" (٣).
• قال محمد بن علي الشوكاني (ت: ١٢٥٠ هـ) ﵀: " ﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الحق لِلَّهِ﴾ في الإلهية، وأنه وحده لا شريك له" (٤).
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوى لِلْكَافِرِينَ﴾ [العنكبوت: الآية: ٦٨].
• قال السدي (ت: ١٢٨ هـ) ﵀: " ﴿أو كذب بالحق﴾ يعنى: التوحيد" (٥).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿أو كذب بالحق﴾ يعنى: بالتوحيد" (٦).
• قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) ﵀: " ﴿أوْ كَذّبَ
стр. 109
بالحَقّ لَمّا جاءَهُ﴾ يقول: أو كذّب بما بعث الله به رسوله محمدا ﷺ من توحيده، والبراءة من الَالهة والأنداد لما جاءه هذا الحقّ من عند الله" (١).
الاسم الواحد والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "الحق المبين".
قال تعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ﴾ [النمل: الآية: ٧٩].
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: " ﴿إنك على الحق المبين﴾ على الدين الظاهر وهو الإسلام" (٢).
• قال السدي (ت: ١٢٨ هـ) ﵀: "يعني: الإسلام" (٣).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿إنك على الحق المبين﴾ آية يعنى على الدين البين وهو الإسلام" (٤).
• قال علي بن يحيى السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا) ﵀: " ﴿إِنَّكَ عَلَى الحق المبين﴾ يعني: الدين المبين، وهو الإسلام" (٥).
الاسم الثاني والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "القول المرضي".
• قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾ [طه: الآية: ١٠٩].
стр. 110
• قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "يعني: قال لا إله إلا الله" (١).
• قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) ﵀: " ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾: التوحيد" (٢).
• قال يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي (ت: ٢٠٠ هـ) ﵀: " ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾: التَّوْحِيدُ" (٣).
• قال أبو منصور الماتريدي (ت: ٣٣٣ هـ) ﵀: " ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾: وهو قول الشهادة والتوحيد" (٤).
• قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) ﵀: ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلا﴾: يعني: التوحيد" (٥).
• قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) ﵀: " ﴿ورضي له قولا﴾ أي: قال: لا إله إلا الله" (٦).
• قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) ﵀: "وهم المسلمون الذين رضي الله قولهم لأنهم قالوا لا إله إلا الله وهذا معنى قوله ﴿ورضي له قولا﴾ " (٧).
• قال السمرقندي (ت: ٨٨٠ هـ تقريبًا) ﵀: " ﴿وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً﴾