← Книги сунны

Книги сунны · id 30016

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Полный текст (701 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

ورواه النَّسائي من حديث يزيد بن زُرَيْع (١) (٢): "حدثني عبد الرَّحْمن بن أبي عتيق (٣)، [قال] (٤): حدَّثني أبي (٥)، قال: سمعت عائشة، عن النبي ﷺ ". فَذَكَرَهُ (٦). ورواه الإمام أحمد أيضًا عن ابن أبي فُدَيْك (٧)، عن (إسماعيل بن إبراهيم) (٨) بن أبي حَبِيْبَة (٩)، عن داود بن الحُصين (١٠)، عن القاسِم (١١)، عن عائشة به (١٢).

стр. 177

وهذا هو الصواب كما قَالَهُ الأئمة (١)، والله أعلم. أثر في الاستتار عند الخلاء [٥] قال الإمام الحافِظ أبو بكر ابن أبي شيبة (٢) رحمة الله في مصنفه: "حدثنا ابن المبارك (٣)، عن يونس (٤)، عن الزُّهْري (٥) (٦) أخبرني عُرْوَة (٧)، عن أبيه:

стр. 178

أنَّ أبا بكر الصِّديق ﵁ (١) قال وهو يخطب الناس: "يا مَعْشَرَ النَّاس (٢) استحيوا من الله، فو الذي نفسي بيده إنِّي لأظلُّ حين أذهب إلى الغائط في الفضاء مُغطيًا (٣) رأسي استحياءً من ربي (٤) " (٥). هذا إسناده صحيح (٦). وهذا رواه الحافِظ أبو (٧) نُعَيم في الحِلْية من حديث سَلامة بن رَوْح (٨)،

стр. 179

عن عُقيل (١) عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن أبيه، عن أبي بكر بمثله (٢). قال الدَّارقُطني: (ورواه مَعْمر (٣)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائشة: أنَّ أبا بكر قال ذلك. ورواه عُقيل عن الزُّهْري، عن أبي بكر مُرْسَلًا (٤)) (٥).

стр. 180

حديث في نواقض الوُّضوء [٦] قال الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: "حدثنا أبو خَيْثَمة (١)، حدثنا الجراح بن مَخْلَد البَصْريُّ، أبو عبد الله (٢)، حدثنا مُوسى بن داود (٣)، حدثنا حسام بن مِصَكّ (٤)، عن محمد بن سيرين (٥)، عن ابن عبَّاس، عن أبي بكر ﵁ (٦): "أنَّ (رسول الله) (٧) ﷺ أَكَلَ (٨) كَتِفًا ثم صَلَّى ولم يتوضأ" (٩).

стр. 181

وهكذا رواه الحافِظ أبو بكر البزَّار، عن أبي كُرَيْب (١)، عن مُوسى بن داود، وقال: (تفرّد به حسام بن مِصَك، وليس بالقويّ) (٢). قلت: "هو حُسام بن مِصَك بن ظالم بن شيطان الأزديُّ البَصْريُّ، قال فيه الإمام أحمد بن حنبل: مطرَوْح الحديث (٣)، وتركه سَائِر الأئمة" (٤).

стр. 182

قال البزَّار: "و (١) قد رواه هِشَام بن حَسَّان (٢)، وأشعث [بن عبد الملك (٣)، وغيرهما: عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، ولم يقولوا: عن أبي بكر؛ وإنما قاله حسام، عن ابن عباس، عن أبي بكر، وحسام فليس بالقويّ؛ على أنّ محمد بن سيرين لم يسمع من ابن عباس (٤)] (٥) " (٦).

стр. 183

[كتاب الصَّلاة] (١) [أثر في القراءة خَلْفَ أُمِّ القُرآن في الركْعَةِ الْأَخِيرَة من صلاة المغرب] (٢) [٧] [قال الإمام الحافِظ عبد الرزاق الصنعاني: "عن مالك (٣)، عن أبي عُبيد (٤)، مولى سُليمان بن عبد الملك (٥): أنَّ عُبادة بن نُسَي (٦)، أخبره: أنه سمع القيس بن الحارث (٧)، يقول: أخبرني أبو عبد الله الصُّنَابحي (٨): أنه صلَّى وراء أبي بكر الصِّدِّيق المغرب، فقرأ في الركعتين الأولَيَيْن بأُمِّ

стр. 184

القُرآن وسورتين من قصار المفصَّل، ثم قام في الركعة الثالثة، قال: "فدنوتُ منه حتى إنَّ ثيابي] (١) تكاد (٢) أنْ تمسَّ ثيابه، فسمعتُه يقرأ (٣) بأُمِّ القُرآن، وهذه (٤) الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨] ". قال أبو عُبيد: "وأخبرني عُبَادة: أنه كان عند عُمر بن عبد العزيز في خلافته، فقال عُمر لقيس: "كيف أخبرتني عن أبي عبد الله (٥)؟ ". (٦) قال (٧) عُمر: "فما (٨) تركناها منذ سمعناها منه (٩) وإن كنتُ قبل ذلك لعلَى غير ذلك! ". فقال له (١٠) رجل: " (١١) على أي شيء كان أمير (١٢) المؤمنين قبل ذلك؟ ". قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " (١٣).

стр. 185

وهكذا رواه أبو مصعب الزُّهْري (١)، عن مالِك (٢). وهكذا رواه الوليد (٣)، عن الأوزاعي (٤) (٥)، ومالِك، عن أبي عُبيد، عن عبادة وهو: ابن نُسَي، عن قيس، عن الصُّنابحي (٦).

стр. 186

وقد روى محمد (١) بن هِلال (٢) (٣) ومحمد بن عَمرو (٤) (٥)، عن أبي عبيد، عن قيس بن الحارث، عن الصُّنابحي؛ لم يَذْكرا عُبادة بن نُسَي، والأول أصحّ (٦)، والله أعلم. طريق أخرى قال أبو محمد الجَوْهَري (٧): "حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان البَاغَنْدي (٨) حدثنا محمد

стр. 187

بن] (١) وَزِير (٢) (٣)، حدَّثنا الوليد بن (٤) مُسلم، حدَّثنا ابن جابر (٥): أنَّ يحيى ابن يحيى الغسَّاني (٦) حدثه، عن محمود بن لَبِيْد الأَنْصاري (٧) (٨)، عن الصُّنَابحي: أنَّه صلَّى خَلْفَ أبي بكر [﵁] (٩)، فقرأ في الركعتين الُأولَيَيْن بأُمِّ القُرآن، وسُورَةٍ من قِصَار المُفَصَّل، فجهَر (١٠) بالقراءة، فلمَّا قام في الثالثة ابتدأَ

стр. 188

القِراءةَ، فَدَنَوْتُ منه حتى ثيابي تَمَسُّ ثيابَه، فسمعتهُ قرأَ بأُمِّ القُرآن، (وهذه) (١) الآية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عِمران: ٨] " (٢). حديث في صِحَّة الصَّلاة بما تصحُّ من قراءة ابن مسعود (٣) [٨] قال الإمام أحمد: "حدَّثنا يحيى بن آدم (٤)، حدثنا أبو بكر يعني: ابن عياش (٥)، عن عاِصم (٦)، عن زِرٌّ (٧)، عن عبد الله (يعني: ابن مسعود) (٨): أنَّ

стр. 189

أبا بكر وعُمر بَشَّراه أنَّ رسول الله ﷺ قال: (مَن سَرَّه أن يقرأ القُرآن غَضًّا كما أُنزل؛ فليقرأ (١) على قراءة ابن أم عبد (٢) " (٣). هذا إسناده صحيح، وليس هو في شيء من الكتب السِّتَّة (٤). وقد رواه الحافِظ أبو يَعْلى مطوّلًا، فقال: "حدثنا أبو كُريب (٥)، حدثنا يحيى بن أدم، عن أبي بكر بن عياش (٦)، عن عاصم، عن زِر، عن عبد الله، قال: كنت في المسجد أصلّي فدخل رسول الله ﷺ ، ومعه أبو بكر وعُمر،

стр. 190

فسَحَلْتُ (١) (٢) سورة النساء فقرأتُها، فلمَّا فرغتُ فجلستُ (٣)، فبدأتُ بالثَّناء (٤) على الله، والصَّلاة على النبي ﷺ ثم دعوتُ لنفسي، فقال رسول الله ﷺ : سَلْ تُعْطَه. ثم قال: (من أحب أن يقرأ القُرآن غضًّا فليقرأه بقراءة (٥) ابن أم عبد (٦)). قال: فرجعت إلى منزلي فأتاني أبو بكر، فقال: "هل تحفظ مما كنت تدعو شيئًا؟ ". قلت: "نعم، اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد، ومرافقة نبيِّنا محمد ﷺ في أعلى جنة الخُلْد". فأتَاه (٧) عُمر ليبشِّره، فَوَجَدَ أبا بكر خارجًا قد سبقه، فقال: "إنْ فعلت إنك لَسبَّاقٌ بالخير" (٨).

стр. 191

وقد اختاره الحافِظ أبو عبد الله محمد بن عبد (الواحد) (١) المَقْدِسيّ (٢)، صاحب (الأحكام) في كتابه (المُستخرَج (٣) على الصَّحيحين) (٤)، وهو أحسنُ من مُستدرك (٥) الحاكِم (٦).

стр. 192

وقد تكلَّم الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني على هذا الحديث فقال: (هكذا (١) رواه أبو بكر بن عَيَّاش، وزائدة (٢) (٣)، عن عاصِم، عن زِرّ، عن عبد الله. وهو صحيح عنه (٤)، و (٥) ورواه حمَّاد بن سَلمة، عن عاصِم، عن زِرّ مُرسلًا. وقال فُرات بن (٦) محبوب (٧): عن أبي بكر (بن عيَّاش) (٨)، عن الأعمش (٩)،

стр. 193

عن إبراهيم (١)، عن عَلْقمة (٢)، عن عبد الله، عن أبي بكر وعُمر (٣) نحو هذا) (٤). ثم قال: "و (٥) (٦) فُرات بن محبوب، (٧) كان كوفيًا لا بأس به إلا أنه وَهِم في هذا" (٨). وقال ابن أبي حاتم: "فُرات بن محبوب السَّكُوني، أبو بحر (٩) كوفيّ، روىَ أبي بكر بن عيَّاش وغيره، و (١٠) عنه أبو زُرعة" (١١).

стр. 194

حديث آخر [٩] قال الإمام أحمد: "حدثنا هاشِم بن القاسِم (١) وحجَّاج (٢)، قالا: حدثنا اللَّيْث (٣) (٤)، حدثني (٥) يزيد (بن) (٦) أبي حَبِيْب (٧)، عن أبي أبي الخَيْر (٨)، عن عبد الله بن عَمرو (٩) (١٠).، عن أبي بكر الصديق (١١) ﵁: أنَّه قال لرسول الله ﷺ :

стр. 195

"علِّمْني دعاءً أدعو به في صلاتي"، قال: (قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم) " (١). ورواه البُخاري (٢)، ومُسلم (٣)، والترمذي (٤)، وابن ماجَه (٥) من طُرُقٍ عن اللَّيْث. وقال الترمذي: (حسنٌ صحيحٌ، وهو حديث الليث) (٦). كذا قال.

стр. 196

وقد رواه البُخاري (١) ومُسلم (٢) أيضًا من حديث ابن وَهْب (٣)، عن عَمرو بن الحارث (٤)، عن يزيد بن أبي حبيب به حديث؛ وجَعَلَاهُ من مُسند [عبد الله] (٥) بن (٦) عَمْرو (٧). وسيأتي إنْ شاءَ [الله] (٨) تعالى في مُسنده أيضًا (٩). حديث آخر [١٠] قال أبو (١٠) عبد الله محمد بن يزيد ابن ماجَه ﵀ في كتاب الفتن من سُننه: "حدثنا عَمرو بن عُثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمْصي (١١)، حدثنا

стр. 197

أحمد بن خالد الوَهْبي (١)، حدثنا عبد (العزيز (٢) ابن أبي سلمة الماجِشُون (٣)، عن عبد الواحد بن أبي عَوْن (٤)، عن سَعد بن إبراهيم (٥)، عن حابس اليَمَانيُّ (٦)، عن أبي بكر الصديق ﵁ (٧)، قال: قال رسول الله ﷺ : (من صَلَّى الصبح فهو في ذِمة (٨)

стр. 198

الله، فلا تُخْفِروا (١) الله في عهده، فمن قتله، طلبه الله حتى يكبّه في النار على وجهه) " (٢). هذا إسنادُه جيدٌ إلا أنَّ سَعد بن إبراهيم لم يُدْرِك حَابِس اليَمَانِيُّ (٣)، فإنه له إِدراكٌ (٤) (٥).

стр. 199

ومنهم من عَدَّه صحابيًا (١)، وقال البُرْقاني (٢)، عن الدَّرْاقطني: "هو (٣) مجهولٌ، متروكٌ (٤) " (٥). وهذا غريبٌ، وقد وَرَدَ هذا الحديث في نسخة الحسَن (٦)، عن سَمُرة (٧) (٨)، وسيأتي (٩).

стр. 200

حديث آخر [١١] قال الحافِظ أبو بكر أحمد بن عَمرو بن عبد الخالق البزَّار في مُسنده (١): "حدثنا محمد بن مَعْمر (٢) (٣) حدثنا (٤) يحيى بن حمَّاد (٥) (٦)، حدثنا (٧) أبو عَوانة) (٨)، عن عاصِم بن كُلَيب (٩) (١٠). حدثني شَيْخ (١١) (١٢) حدثني فُلان، وفلان حتى عَدَّ سبعة (١٣)،

стр. 201

منهم (١): عبد الله بن الزُّبير، عن عُمر، و (٢) قال: سمعت أبا بكر (٣) يقول: "قال رسول الله ﷺ : (ما قُبِض نبي قطُّ حتى يؤمَّه رجلٌ من أمته". (٤) ثم قال البزَّار: "لا نعلمه يُرْوَى (٥) إلا (٦) بهذا الإسناد (٧)، ولا نعلم أحدًا سَمَّى الرجل الذي روى عنه عاصِم بن كُلَيْب، فكذلك ذكرناه" (٨). حديث في استحباب صلاة ركعتين عند التوبة [١٢] قال الإمام أحمد: "حدثنا وكيع (٩)، حدثنا مِسْعَر (١٠)، وسُفيان (هو

стр. 202

الثّوري) (١) (٢)، عن عُثمان بن المُغيرة الثَّقَفيُّ (٣)، عن عليّ بن ربيعة (٤) (٥)، عن أسماء بن الحَكَم الفَزَاري (٦)، عن عَلِيّ (بن أبي طالِب) (٧) (٨) قال: "كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثًا يقضي (٩) الله بما شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وإنَّ أبا بكر (١٠) حدثني - وصدقَ

стр. 203

أبو بكر -: أنه سمع (رسول الله ﷺ ) (١) قال: (ما من رجل يذنب ذنبًا فيتوضأ فيحسن الوضوء - قال مسعر: فَيُصلِّي (٢)، وقال سُفيان: - ثم يصلِّي ركعتين، فيستغفر الله إلا غَفَر له) " (٣). وهكذا رواه أبو بكر عبد الله بن الزُّبير الحُمَيدي (٤) في مُسنده عن وكيع بن الجراح به (٥).

стр. 204

ثم رواه أحمد (١) أيضًا، وعليّ بن المديني (٢): عن ابن مهدي (٣)، عن شعبة (٤). عن عُثمان بن المُغيرة: "سمعت عليّ بن ربيعة - من بني أَسَد (٥) - يحدِّث عن أسماء (٦) أو ابن أسماء (٧)، من بني فَزَارة (٨)، قال: قال عليّ. فذكره بنحوه. وزاد في آخره: وقرأ هاتين الآيتين: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١]، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عِمران: ١٣٥].

стр. 205

وهكذا رواه عليّ ابن المديني أيضًا عن أبي داود الطيالسي (١)، عن شعبة. (٢) وقد أخرجه أصحاب السُنن في كتبهم؛ فرواه أبو داود (٣)، والترمذي (٤)، والنسائي (٥) من حديث أبي عَوانة الوضَّاح بن عبد الله اليَشْكَري، عن عُثمان بن المُغيرة به. ورواه ابن ماجَه في كتاب الصَّلاة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، ونَصْر بن عَلِيّ (٦)؛ كلاهما عن وكيع بن الجراح بمثله (٧). وقال التِّرمذي: (هذا حديثٌ حسنٌ (٨) لا نعرفه إلا من هذا الوجه عن

стр. 206

عُثمان بن المُغيرة، ورواه شعبة، وغير واحد فرفعوه (١)، ورواه الثَّوري ومسعر، فوقفاه (٢)، وقد رُوِيَ عن مسعر مرفوعًا) (٣). ورواه أبو حاتم محمد بن حاتِم بن حبَّان (٤) البُسْتي، في صحيحه عن أبي خليفة الفَضْل بن الحُبَاب (٥)، عن مُسَدَّد (٦)، عن أبي عوانة، عن عُثمان بن المُغيرة به (٧). وقال الإمام عليّ بن المديني في كتاب العِلَل (٨): "رَوى هذا الحديث سُفيان ومسعر، عن عُثمان بن المُغيرة فصحَّحا إسناده، ولم يتوخَّا (٩) برفعه، ورواه شعبة فشكَّ في اسم الرجل في إسناده، وأثبت رَفْعَه، ورواه أبو عَوانة فأثبت إسناده

стр. 207

وأثبت رفعه". (١) وقال الحافِظ أبو بكر البزَّار: "رواه شُعبة، ومسعر، و (٢) الثَّوري، وشَريك (٣)، وأبو عَوانة، وقيس بن الربيع (٤) يعني: عن عُثمان بن المُغيرة قال: ولا نعلم أحدًا شَكَّ في أسماء أو ابن (٥) أسماء، إلا شعبة" (٦). وقال الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني بعد ما ذكر الاختلاف (٧) في إسناد هذا الحديث: "وأحسنها إسنادًا وأصَحّها ما رواه الثَّوري ومِسْعر، ومَن تابعهما (٨) عن عُثمان بن المُغيرة" (٩) يعني: المرفوع.

стр. 208

قلت: "تابعهما شعبة، وشَريك، وأبو عَوانة، وقيس بن الربيع، وإسرائيل، والحسَن بن عُمارة (١)، كلهم عن عُثمان بن المُغيرة الثَّقَفيُّ، أبي المُغيرة الأعشى، أحد الثقات (٢)، لكن قال فيه الإمام عليّ بن المديني: "أحاديث منكرة". (٣) (٤). فأما شيخُه عليّ بن ربيعة الوالبيِ فثقة أيضًا (٥)، وأسماء بن الحَكَم الفزاري، ويقال: (السُّلَمي، أبو حسان الكوفي)، أحد التَّابِعين؛ لأنه صَرَّحَ بسماع هذا الحديث من عَلِيّ (٦)، كما وقع في سُنن أبي داود (٧) وغيره (٨). ولهذا قال فيه أحمد بن عبد الله العِجْلي (٩):

стр. 209

"كوفي تابعي ثقة" (١). وقال عليّ ابن المديني: "لا نحفظ عنه حديثًا إلا من هذا الوجه" (٢). وقال البُخاري: "لَمْ يُرْوَ (٣) عنه (٤) إلا هذا الحديث (٥)، وحديثٌ آخر لم يُتابَع عليه" (٦). قال (٧): "وقد روى أصحاب رسول الله ﷺ بعضُهم عن بعض، ولم يُحَلِّف بعضُهم بعضًا". (٨) فكأَنَّه ﵀ يستنكر هذا الحديث، وقد ابتدر (٩) شيخُنا الحافِظ أبو الحجاج المِزِّي (١٠). في كتابه (التهذيب) (١١) للجواب عن هذا بما حَاصِلُهُ: "أنه ليس يلزمه في صحة الحديث أن يكون له متابع لحديث الأعمال بالنيات وأشباهه" (١٢). قال: (على أنه قد رُوِي له متابع) (١٣).

стр. 210

كما (١) رواه مروان بن معاوية الفزاري (٢)، عن مُعاوية بن أبي العَبَّاس القَيْسِيّ (٣)، عن عليّ بن ربيعة به (٤). ورواه عَلِيّ بن عابِس (٥)، عن عُثمان بن المُغيرة، عن أبي صَادِق (٦)، عن ربيعة بن ناجِد (٧)، عن عَلِيّ (٨). (٩) وأستشهد - أيضًا - بالطريق التي رواها الإمام أبو بكر عبد الله بن الزُّبير الحُمَيدي في مُسنده: "حدثنا سَعد بن سَعيد بن أبي سَعيد (المَقْبُري) (١٠) (١١)،

стр. 211

حدثني (١) أخي (٢) عبد الله (بن سَعيد) (٣) (٤)، عن جدِّه أبي سعيد المَقْبُري (٥): أنه سَمِع عَلِيّ بن أبي طالب يقول: "ما حدثني محدِّث (٦) حديثًا لم أسمعه أنا من رسول الله ﷺ إلا أمرته أن يقسم بالله هُوَ (٧) سمعه من رسول الله ﷺ إلا أبو بكر فإنه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر ﵁ (٨): أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (ما ذكر عبدٌ ذنبًا أذنبه فقام حين يذكر ذنبه ذلك، فيتوضأ فأحسنَ وضوءَه، ثم صلَّى ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه ذلك، إلا غَفَرَ (الله) (٩) له) " (١٠).

стр. 212

وهكذا رواه أبو بكر البزَّار في مُسنده حيث قال: "حدثنا (١) أبو كُريب (٢)، عن (٣) أبي (٤) معاوية (٥) (٦)، عن (٧) عبد الله بن سعيد (المقبُري) (٨)، عن جدِّه [أبي سعيد المقبري، قال: سمعتُ] (٩) عَلِيّ بن أبي طالب (١٠) يقول: قال (١١) أبو (١٢) بكر (١٣): "قال رسول الله ﷺ : (ما من مُسلم يتوضَّأ فيُحسن الوضوء، فيأتي (١٤) المسجد، فيصلِّي (١٥) ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غَفَر الله (١٦) له) ". (١٧)

стр. 213

ثم رواه من طريق أخرى عن (١) عبد الله بن سعيد (٢). قال: (وهو لِيَّنٌ (٣)) (٤). قال شيخُنا (٥): "رواه داود بن مِهران (٦) (٧)، عن عُمر بن يزيد (٨)، عن أبي إسحاق (٩)، عن عبد خير (١٠)، عن عَلِيّ. قال: ولم يذكر أحد منهم قصة

стр. 214

الاستحلاف، غير عليّ بن عابس، عن عُثمان بن المُغيرة (١)، والله أعلم. قال: فهذه طرق متعددة يُقَوِّي بعضُها بعضًا، وإن كان في كل منها نَظَر. (٢) قلت: "وقد سَرد هذه الطرق محرَّرة الحافِظ أبو الحسَن الدَّارقُطني في كتابه العلل، وزادَ طُرُقًا أُخَر، وكلها ضعيفة (٣)، والله أعلم". قال شيخُنا: (وما أنكره البُخاري ﵀ من الاستحلاف فقد كان عُمر ﵁ يطلب البَيِّنَة (٤) من بعض الصحابة على صحة ما رواه - يعني - لقصة أبي مُوسى (٥) معه في الاستئذان) (٦) (٧) قال: (والبيِّنةُ أغلظ من الاستحلاف) (٨).

стр. 215

قلت: "وقد استحلف عُبيدة السَّلْمَاني (١) عَليًّا ﵁ لما روى حديث المُخْدَج الخارجي (٢)، فقال: "الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ الله الذي لا إله إلا هو " (٣). واستحلفَ ضِمَام بنُ ثعلبة (٤) رسول الله ﷺ على ما قاله من الرسالة إلى الناس، والصدقة، والزكاة، وكل ذلك يحلف له رسول الله ﷺ (٥)، ولم يُنْكر عليه، فَدَلَّ على جوازه للتثبُّت (٦). وقال الله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ [يونس: ٥٣]. ومن الشَّواهِد (٧) على صِحَّةِ ما أردناه من هذا الحديث، وهو الصَّلاة عند
следующие страницы →