← Книги сунны

Книги сунны · id 30016

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Полный текст (701 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

أبي مريم (١)، عن عَطِيَّة بن قَيْس (٢) قال: خَطَبَ مُعاوية فقال: اللهم إن كنتُ إنما عهدتُ ليزيد لما رأيتُ من فضله، فبلِّغه ما ابتليت له، وأعِنْه عليه، وإن كنتُ إنما حملني على ما صنعت حُبّ الوالد لولده، وإنه ليس لما صنعتُ به أهلًا، فاقبضه قبل أن يبلغه ذلك") (٣) (٤). رواه ابن عسَاكر في ترجمة يزيد من تاريخه (٥). أحاديث في الحدود [حديث في رَجْم من اعترف على نفسه بالزِّنى] (٦) [٨٠] قال الإمام أحمد: "حدثنا أسود بن عامر (٧)، حدثنا إسرائيل، عن

стр. 457

جابر (١)، عن عامر (٢)، عن عبد الرَّحْمن بن أَبْزى (٣)، عن أبي بكر ﵁ قال: "كنت عند النبي ﷺ جالسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بن مَالِكٍ (٤) فاعترفَ عنده مَرَّةً فَرَدَّهُ، ثم جاء فاعترفَ عنده الثانية فردَّهُ، ثم جاء فاعترف الثالثة فردَّهُ، فقلت له: "إنك إِنِ اعترفتَ الرابعة رَجَمَك" (٥). فاعترف الرابعة فَحَبَسَهُ، ثم سَألَ عنهُ، فقالوا: "ما نعلمُ إلا خيرًا". قال: فأمَرَ برَجْمِهِ" (٦).

стр. 458

هذا حديثُ غريبٌ من هذا الوجه، ولم يخرجوه، وجابر هذا هو: (ابن يزيد الجُعْفِي)، تكلموا فيه (١)، وعامر هو: (ابن شَراحِيْل الشعبي)، وله شواهد من وجوه كثيرة ستأتي في المسانيد (٢) إن شاء الله تعالى. أثر آخر [٨١] قال الإمام مالِك: "عن نافع (٣)، عن (٤) صَفِيَّةَ بنت أبي عُبَيْد (٥)، عن (٦) أبي (٧)

стр. 459

بكر الصديق: (أن رجلًا) (١) وَقَعَ (٢) على جارية بِكْر (٣) (٤)، و (٥) اعترف (٦)، فأَمَرَ به [أبو بكر] (٧)، فَجُلِد (٨)، ثم نَفَاهُ (٩) إلى فَدَك" (١٠). هذا إسنادٌ صحيحٌ، وكأنه كان غير مُحْصَنٍ (١١).

стр. 460

وقد رواه الدَّارقُطني في سُنَنِه من حديث يحيى بن سَعيد القطَّان، عن عُبيد الله بن عُمر (١)، عن نافع به نحوه، وزادَ: "ثم إِنَّ ذلكَ الرجل تزوَّج تلك المرأة، وقُتل باليَمَامَة (٢) " (٣). قال: ورواه نوح بن دَرَّاج (٤)، عن عُبيد الله، عن نافع، عن ابن عُمر، عن أبي بكر". وقال: "حمَّاد بن سَلمة، عن عُبيد الله، عن نافع مُرسلًا، قال: "وقول مالك هو الصَّواب" (٥). حديث آخر في قطع السارق وجواز قتله بعد الرابعة إن رأى الإمام في ذلك مصلحة [٨٢] قال الحافِظ أبو يَعْلى: "حدثنا وَهْب بن بَقِيَّة (٦)، عن خالد (٧) (٨)، عن

стр. 461

يوسف، أبي يعقوب (١)، عن محمد بن حَاطِب (٢)، أو الحارِث (٣) قال: ذكر ابن الزُّبير فقال: "طالَما حَرَصَ على الإمارَة". فقلت: "وما ذاك؟ ". قال: "أُتِيَ رسول الله ﷺ بِلِصٍ فأَمَر بقتله، فقيل: "إنه سَرَقَ! ". فقال: (اقطعوه). ثم جِيْءَ به بعد ذلك إلى أبي بكر ﵁ وقد سرَق، وقد قطِّعَت قوائِمهُ (٤)، فقال أبو بكر: "ما أجد لك شيئًا إلا ما قضى فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك، فإنه كان أعلم بك". فأَمَرَ بقتله أَغْيَلمة (٥) (٦) من أبناء المهاجرين أنا فيهم، قال ابن الزبير: "أَمِّرُوني عليكم" فأمَّرناه عليّنا، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه" (٧).

стр. 462

وقد رواه الهيثم بن كليب الشَّاشِي: "عن محمد بن عُبيد الله بن المنادي، حدثنا رَوْح بن عُبادة (١)، حدثنا حمَّاد، عن يوسف بن سَعد، عن الحارِث بن حاطِب: أنَّ رجلًا سَرَق على عهد (رسول الله) (٢) ﷺ (٣) ". فقال مرتين: (اقتلوه). فقيل: (يُقتل؟) (٤) إنما سرق! ". فقال: (فاقطعوا يده). فَقُطِع. ثم سَرَقَ على عهد أبي بكر فقُطع، ثم سرق فقُطع، فقُطعت قَوَائمُهُ كلها، ثم سرَق الخامسة، فقال (٥) أبو بكر ﵁: "كان رسول الله ﷺ أعلَم (٦) بهذا حين (قال: "اقتلوه"، ثم دفعه) (٧) إلى فِتْيَة من قُرَيْش ليقتلوه منهم

стр. 463

عبد الله بن الزُّبير" (١) (٢). وذكر بقية الحديث؛ فقد جَوَّدَ (٣) الهيثم بن كليب إسناده ومتنه. وكذا رواه النَّسائي في سُنَنِه عن سُليمان بن سَلْم المَصَاحفي (٤)، عن النَّضْر بن شُمَيل (٥)، عن خاله ابن سَلمة (٦)، عن أبي يعقوب يوسف بن سَعد به (٧).

стр. 464

وإنما ذكره أصحاب الأطراف في مسند الحارث (١) بن حاطِب ﵁ (٢)، واختاره الضياء المقدسي في كتابه (٣) (٤)، وسيأتي مثله في مسند جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ (٥). رواه أبو داود (٦) والنَّسائي (٧)، ففيه دلالة على أنَّ السارقَ يُقطَع في المرة الثَّالثة، وأن يُعَذَّر في الخامسة بما يراه الإمام (٨)، والله أعلم. أثر آخر [٨٣] قال الإمام مالك: "عن عبد الرَّحْمن بن القاسم، عن أبيه (٩): أنَّ رجلًا

стр. 465

من أهل اليمن، أَقطعُ اليد والرِّجْل، قَدِمَ فنزل على أبي بكر الصِّدِّيق، فشَكا إليه أنَّ عامل اليمن (١) (٢) ظَلَمَهُ، فكان يُصَلِّي من الليل، فيقول أبو بكر: "وأَبِيكَ، ما لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِق"! ثم إنهم اِفْتَقَدوا (٣) حُلِيًا (٤) لأسماء بنت عُمَيْس، امرأة أبي بكر (٥)، فجعل [الرجل] (٦) يطوف معهم ويقول: "اللهم عليك بمَن بَيَّتَ (٧) أهل هذا البيت الصالح". فوجدوا الحُلِيَّ عند صائِغٍ زعَم أَنَّ الأَقْطَع (٨) جاءَ (٩) به، (واعترف) (١٠) (١١) الأقطع أو شُهِدَ عليه (١٢)، فأَمَرَ به أبو بكر ﵁ فَقُطعت يدُه اليُسرى، وقال أبو بكر: "والله لدعاؤه على نفسه أشدّ عندي (١٣) مِن سرقته" (١٤).

стр. 466

هذا منقطع؛ فإنَّ القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق لم يُدْرِك أيام جدِّه قطعًا، ولكن هذا من حديثهم فهو أعلم به (١). أثر آخر [٨٤] قال الدَّارقطني: "روى حجَّاج بن أرطاة، وسعيد بن أبي عَروبة (٢)، وشعبة، وأبو عَوانة، عن قتادة (٣)، عن أنس (٤): أنَّ أبا بكر ﵁ قَطَعَ في مِجَنّ (٥) ثمنُه خمسة دراهم" (٦).

стр. 467

وقال حُميد الطويل (١): "سمعتُ قتادة سَأل أنسًا" (٢). فذكر عن أبي بكر نحوه. وذَكَر الدَّارقُطني: "أنَّه رُوِيَ من أوجهٍ أُخَر عن قتادة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ قَطَعَ في مِجَنٍ" (٣). قال: "والأوائِلُ (٤) أَصَحُّ" (٥).

стр. 468

كتاب التفسير حديث جَمْعِهِ (١) القُرآن ﵁ وأرضاه وجعل جنّات الفردوس مأواه وأكرم بها منقلبه ومثواه (٢)، آمين [٨٥] قال الحافِظ أبو يَعْلَى: حدثنا أبو خَيْثَمَة، حدثنا محمد بن عبد الله الأَسَدِي (٣)، حدثنا سُفيان (٤)، عن السُّدِّي (٥)، عن عَبْد خَيْر، عن عَلِيّ ﵁، قال: "أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا في المصاحِف أبو بكر ﵁، إنَّ أبا بكر كان أَوَّلَ مَن جمعَ بين اللَّوْحَيْنِ". (٦) (٧)

стр. 469

وكذا رواه قُبَيْصَة (١) (٢)، ووَكِيْع (٣)، وابن مَهْدي (٤)، وعَبْدَة (٥) (٦). وخَلَّاد (٧) (٨)، عن سُفيان الثَّوري، عن إسماعيل بن عبد الرَّحْمن، وهو: (السُّدِّي الكَبير)، عن عَبْد خَيْر به. وهو صَحِيحٌ (٩).

стр. 470

وقال أبو بكر بن أبي داود (١): حدثنا هارون بن إسحاق (٢)، حدثنا عَبْدة، عن هِشَام (٣)، عن أبيه: أنَّ أبا بكر هو الذي الذي جمع القُرآن بعد النَّبي ﷺ . يقول: خَتَمَهُ (٤). وقال الإمام أحمد بن حنبل في مُسند أبي بكر: "حدثنا أبو كامِل (٥)، حدثنا إبراهيم بن سَعد (٦)، حدثنا ابن شِهَابٍ، عن عُبيد بن السَّبَّاق (٧)، عن زيد بن ثابِت قال: أَرْسَلَ إليَّ أبو بكر ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ اليَمَامَة (٨)، فقال أبو بكر: يا زيد بن ثابت إنكَ غلامٌ شابٌ عَاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قد كنت تكتب الوَحْي لرسولِ الله ﷺ ، فَتَتَبِّع القُرآن، فاجْمَعْهُ" (٩).

стр. 471

إلى هَاهُنا رواه أحمد مختصرًا، ثم رواه أيضًا عن عُثمان بن عُمر (١)، عن يونس (٢)، عن الزُّهْري به (٣). ورواه أبو داود الطَّيالسي: عن إبراهيم بن سَعد به (٤) مختصرًا، إلا أنه أَبْسَط من رواية أحمد - رحمه الله تعالى -. وقال البُخاري: "حدثنا أبو اليَمَانُ (٥)، أخبرنا شُعَيْب (٦)، عن الزُّهْري، (٧) أخبرني ابن السَّبَّاق: أنَّ زيد بن ثابت الأنَصاريَّ (٨)، وكان ممِّن يكتب الوَحْي، قال: أَرْسَلَ إليَّ أبو بكر مَقتل أهل اليَمَامَة - وعنده عمر فقال أبو بكر: "إنَّ عُمر أتاني، فقال: إنَّ القتل قد استحرَّ (٩) يوم اليَمَامَة بالنَّاس، وإني لأخشى (١٠)

стр. 472

أنْ يَسْتَحِرَّ القتل بالقُرَّاء في المَوَاطِن (١)، فيذهب كَثير من القُرآن إلا أن تجمعوه، وإني لأرى أن تَجْمَع القُرآن". قال أبو بكر: فقلت (٢) لعُمر: "كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله صلى الله ﷺ ؟ ". فقال عُمر: "هو والله خير"، فلم يزل عُمر يُراجعني (٣) فيه؛ حتى شرح الله لذلك صدري، فرأيت الذي رأى عُمر. قال زيد بن ثابت: وعُمر عنده جالس لا يتكلم. قال (٤) أبو بكر: "إنك رجلٌ شابٌ عاقلٌ ولا نتهمك، كنت تكتب الوَحْي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القُرآن فاجمعه". فوالله لو كلَّفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القُرآن. قلت: "كيف تفعلان شيئًا لم يفعله النَّبي ﷺ ؟. فقال أبو بكر: "هو والله خير". فلم أَزَلْ أُراجِعه حتى شَرَحَ الله صدري للذي شَرَحَ له صدر أبي بكر وعمر. فقُمتُ، فتتبعتُ القُرآن أجمعه من الرِّقاعِ (٥)، والأكتاف (٦)، والعُسُب (٧)، وصُدورِ الرِّجال حتى وجدتُ من سورةِ التوبةِ آيتين مع

стр. 473

خُزيمة (بن ثابت) (١) الأنْصاريِّ (٢)، لم أجدهما مع غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] إلى آخرها (٣)، فكانت (٤) الصُّحُف التي جُمِعَ فيها القُرآن عند أبي بكر حتى تَوفَّاه الله، ثم عند عُمر حتى توفَّاه الله، ثم عند حفصة بنت عُمر" (٥). وقد رواه (٦) البخاري (٧) في أماكن من الصَّحيح، وانفرد بإخراجه دون مُسلم. ورواه التِّرمذي (٨) والنَّسَائي (٩) من طُرُقٍ عن الزُّهْري بنحوه.

стр. 474

وإنما ذكره أصحاب الأطراف في مُسند زيد بن ثابت (١)، وهو بهذا المُسند أَلْيَق (٢)؛ فإنَّ فيه من المُسند عن أبي بكر قوله: وكنت تكتب الوَحْي لرسول الله ﷺ . وسيأتي تمامه في مُسند عُثمان (٣) إن شاء الله تعالى؛ لأنه أخذ الصحف من حَفْصَة، وجمع الناس على قراءة واحدة، وكتبَ بها مُصْحَفًا إِمَامًا، ونسخ به نُسَخًا، ونَفَذَّها إلى الآفاق (٤)، فاجتمعت بذلك الكلمة، واتفقت قراءات الأُمّة (٥)، فَرَضِيَ الله عنهم أجمعين. أثر في التشديد في التفسير بغير عِلْم [٨٦] قال أبو القاسم البغويّ: "حدثنا داود بن عَمرو (٦)، حدثنا عبد الجَبَّار بن الوَرْد (٧)، عن ابن أبي مُلَيْكة (٨) قال: سُئِلَ أبو بكر عن آيةٍ في

стр. 475

كتاب الله فقال: "أي أرض تَسَعُني، أو أي سَماءٍ تُظلُّني، إذا (١) قلتُ في كتاب الله ما لم يُرِدِ الله". (٢) (٣) فيه انقطاع (٤)، وسيأتي في سورة عَبَس من وجهٍ آخر (٥)، [و] (٦) سيأتي في أوائل سيرته (٧).

стр. 476

تنبيه: هنا سقط في الأصل في نزول سورة الفاتحة، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] يسّر الله لي إتمامه. حديث يُذكر في نزول الفاتحة، وفي تفسير قوله تعالى: [٨٧] [وذكر الحافِظان: البَيْهقي وأبو نُعيم في كتابيهما (دلائل النبوة) من حديث يونس بن بُكير (١)، عن يونس بن عَمرو (٢)، عن أبيه (٣)، عن عَمرو بن شُرحبيل (٤): أنَّ رسول الله ﷺ قال لخديجة: (إنِّي إِذا خَلَوتُ وحدي، سمعتُ نداءً، وقد (خَشِيتُ والله) (٥) أن يكون لهذا (٦) أَمْر (٧)). قالت: "معاذَ الله، ما كان الله ليفعلَ ذلك (٨) بك، فوالله إنكَ لَتُؤدِّي الأمانة، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصْدُقُ الحديثَ".

стр. 477

فلما دخل أبو بكر، وليس رسول الله ﷺ ، ثم ذكرت خديجةُ حديثه له، فقالت (١): "يا عَتِيق، اذهب مع محمد إلى وَرَقَة (٢) ". فلما دخل رسول الله ﷺ ، أخذ (بيده أبو بكر) (٣)، فقال: "انطلق بنا إلى وَرَقَة". فقال: (ومن أخبرك؟). قال: "خديجة". فانطلقا إليه، فقصَّا عليه، فقال (رسول الله ﷺ (٤): (إني (٥) إِذا خَلَوتُ وحدى، سمعتُ نداءً خلفي: "يا محمد، يا محمد". فأنطلقُ هاربًا في الأرض). فقال له (٦): "لا تفعل، فإذا (٧) أتاك فاثْبُت، حتى تسمعَ ما يقولُ (لك) (٨)، ثم ائْتِني فاخبرني". فلما خَلا، ناداه: "يا محمد، قُل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". حتى بلغ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة ١ - ٧]. "قل: لا إله إلا الله". فأتى ورقةَ، فذكر (له ذلك) (٩)، فقال له ورقة: "أَبْشِر، ثم أبشر، فأنا أشهدُ

стр. 478

أنكَ الذي بَشَّرَ به (١) ابن مريم، وأنك على مِثل نامُوسِ (٢) مُوسى، وأنك نبيٌّ مُرسل، وأنك سَتُأْمر (٣) بالجِهَادِ بعد يومك هذا، ولئَن أدركَني ذلك، لأُجاهدنَّ معك". فلما تُوفِّي وَرَقةُ، قال رسول الله ﷺ : لقد رأيت القَسَّ (٤) في الجنةِ عليه ثيابُ الحرير، لأنه آمنَ بي وصدَّقَني). يعني وَرَقَة (٥). هذا لفظ البَيْهَقي، وهو مُرْسَلٌ، وفيه غرابة، وهو كَوْن الفاتِحَة أَوَّل ما نَزَل] (٦).

стр. 479

[وقوله: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦] يعني: التَّوْرَاة قد بشَّرت بي، وأنا مِصداق ما أخبرتْ عنه، وأنا مُبشرٌ بمن بعدي، وهو الرسول النَّبي الأُميُّ، العربيِّ، المَكِّيُّ أحمد؛ فعيسى ﵇، وخاتم أنبياء بني إسرائيل، وقد أقام في ملأ بني إسرائيل مبشرًا بمحمد، وهو أحمد خاتم الأنبياء والمُرسلين، الذي لا رسالة بعده ولا نبوة] (١) (٢). [ومن تفسير سورة آل عِمْران] (٣) وتقدم في كتاب الصَّلاة حديث يذكر عند قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٣٥] (٤). الآية. حديث آخر في ذلك [٨٨] قال الحافِظ أبو يَعْلى: "حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (٥) وغيره (٦)، قالوا: حدثنا أبو يحيى عبد الحميد الحِمَّانِيّ (٧)، عن عُثمان بن

стр. 480

واقِد (١)، عن أبي نُصَيْرَة (٢)، عن مولى لأبي بكر (٣)، عن أبي بكر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ : (ما أصرّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرةً) " (٤). ثم رواه أبو يَعْلى أيضًا عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني (٥)، عن أبيه (٦) به (٧)، ومن وجه آخر عن عُثمان (٨) بن واقِد به (٩).

стр. 481

وأخرجه الترمذي في الدعوات عن حُسين بن يزيد الكوفي (١)، عن أبي يحيى الحماني به (٢). ورواه أبو داود في الصَّلاة عن النُفَيلي (٣) عن مَخْلَد بن يزيد (٤)، عن عُثمان بن واقِد به (٥). وقال التِّرمذي: "هذا حديثٌ غريبٌ، إنما نعرفه من حديث أبي نُصيرة (٦)، وليس إسناده بالقوي" (٧). وقد رواه البزَّار في مُسنده من هذا الوج (٨)، ثم قال: (في إسناده مجهولان) (٩). قلت: "بل رجاله ثقات، فإنَّ عُثمان بن واقِد وَثّقه ابن معين، وقد ضعَّفه أبو داود؛ بسبب حديث ليس هو هذا (١٠).

стр. 482

وأمَّا شيخُه أبو نُصيرة الواسطي، واسمه مُسلم بن عبيد، فوَثَقه الإمام أحمد وابن حبَّان، وقال ابن معين: "صالح" (١). ومَوْلى أبي بكر لا يكون غير ثقة، والله أعلم. ويُحْمَل أن يكون اسمه أبو رجاء (٢)، والله أعلم". وقد روى هذا الحديث الإمام علي بن المديني، عن سَلَم (٣) بن قُتَيْبة (٤)، عن عُثمان بن واقِد به (٥). ثم قال: هذا حديث ليس إسناده بذاك، وهو إسنادٌ كوفي (٦). أثر يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [الصف آية ٦] الآية [٨٩] قال البُخاري: "حدثنا يحيى بن بكير (٧)، حدثنا الليث، عن عُقيل، عن ابن شِهَاب، (٨) أخبرني أبو سلمة (٩): أنَّ عائشة أخبرته: أنَّ أبا بكر أقبل على

стр. 483

فَرَسٍ من مسكنه بالسُّنْح، حتى نزل، فدخل المسجد، فلم يُكلّم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمَّم رسول الله ﷺ ، وهو مَغْشِي بثوبِ حِبَرَةٍ (١)، فَكَشَفَ عن وجهه ثم أكبَّ عليه، وقبَّله وبكى، ثم قال: "بأبي أنتَ وأمي، والله لا يجمع الله عليك مَوْتتين، أما الموتة التي كُتِبت عليك فقد مُتَّها". قال الزُّهْري: "وحدثني أبو سَلَمة، عن (٢) ابن عباس: أنَّ أبا بكر خرج - وعُمر بن الخطاب يُكلِّم الناس - فقال: "اجلس يا عُمر". [فأبى عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه، وتركوا عمر] (٣)، (وقال) (٤) أبو بكر: "أما بعد، مَنْ (٥) كانَ (٦) يعبد محمدًا (٧) فإنَّ محمدًا قد مات (ومَن كان) (٨) يعبد الله فإنَّ الله حَيٌّ لا يموت، قال الله تعالى (٩): ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ إلى قوله: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] ". (١٠) قال: (فوالله) (١١) لكأن الناس لم يعلموا أنَّ الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقَّاها منه الناس كلهم، فما أسمع بَشَرًا من الناس إلا يتلوها.

стр. 484

وأخبرني سعيد بن المسيب: أنَّ عمر قال: "والله ما هو إلا أنّ سَمِعْتُ أبا بكر تلاها، فَعَقِرْتُ (١) حتى ما تُقِلُّني رِجلايَ، وحتى أَهْوَيْتُ (٢) إلى الأرض (٣) " (٤). طريق أخرى قال الإمام عُثمان بن سَعيد (٥) الدَّارِمي (٦) في كتابه (الرَّدّ على الجَهْمِيَة (٧)):

стр. 485

"حدثنا (أبو بكر) (١) بن أبي شَيْبة، حدثنا محمد بن فُضيل، عن أبيه (٢)، عن نافع (٣)، عن ابن عُمر (٤) قال: لمَّا قُبِضَ رسول الله ﷺ قال أبو بكر ﵁: "أيها النَّاس، إنْ كانَ محمدٌ إلهكُم الذي تَعْبُدُون، فإنَّه (٥) قد ماتَ، وإنْ كان إلهكُم الذي في السَّماءِ، فإنَّ إلهكم لم يَمُتْ، ثم تَلَا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٤٤] (٦) الآيَة (٧). رجالُ إسنادِهِ ثُقات (٨).

стр. 486

وهكذا رواه الحافِظ أبو بكر البزَّار في مُسند أبي بكر (١): عن عليّ بن المنذر الطَّريقي (٢)، عن محمد بن فُضَيل به مطوَّلًا (٣)، ثم قال: "لا أعلمُ رواهُ عن نافع، [عن ابن عمر] (٤) إلا فُضَيل بن غَزْوان" (٥). قلت: "ولهذا أَوْرَدَهُ (٦) البُخاري في تاريخه (٧) مُستغربًا له من هذا الوجه، والله أعلم". حديث آخر يُذكر عند قوله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] [٩٠] قال الطبراني: "حدثنا العبَّاس بن الفضل الأَسْفاطي (٨)، حدثنا عبد الجبَّار بن سعيد المُسَاحقي (٩)، حدثنا يحيى بن محمد (ابن هانيء) (١٠)

стр. 487

الشَّجَري (١)، حدثنا هِشَام بن سَعد (٢) (٣)، عن سَعيد بن أبي هلال (٤)، عن أبي قَبِيْل (٥)، عن عبد الله بن عَمرو (٦) (٧) قال: كتبَ أبو بكر الصديق ﵁ إلى عَمرو بن العَّاص: "أن رسول الله ﷺ شَاوَرَ في أمرِ الحرب فعليك [به] (٨) " (٩). وقال تمَّام بن

стр. 488

محمد الرَّازي (١): "حدثني أبو القاسم علي بن محمد الكوفي، الحافِظ (٢)، حدثنا أحمد بن عبد الله بن النِّيري (٣)، حدثنا محمد بن عبد الرَّحْمن بن غَزْوَان (٤)، حدثنا ضِمَام بن إسماعيل (٥)، عن أبي قَبِيل، عن عبد الله بن عَمرو بن العَاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (أتاني جبريلُ (٦) فقال لي: يا محمد! إنّ الله يأمرك أن تستشير أبا بكر) " (٧).

стр. 489

حديث آخر يذكر عند قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٦] الآية [٩١] قال أبو داوُد الطَّيَالِسي في مُسند أبي بكر: " (حدثنا) (١) ابن المُبارك، عن إسحاق بن يحيى بن عُبيد الله (٢) (٣)، أخبرني عِيْسى بن طلحة عن أُمِّ المُؤمنين عائشة (٤) قالت: كان أبو بكر ﵁ إذا ذَكَر يوم أُحُد (٥) قال: "كان ذاكَ (يَوْمٌ كلُّه) (٦) لِطَلْحَةَ (٧) " (٨). ثم أنَشَأَ يُحَدِّث، قال: "كنتُ أوَّل من فَاءَ (٩) يوم أُحُد. فرأيتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مع رسولِ اللهِ ﷺ دونه - وأُرَاهُ قالَ: يَحْمِيهِ (١٠) - قال: فقلتُ: كُنْ طلحة، حيثُ فاتني ما فاتَني، فقلتُ: يكونُ رجلًا من قَوْمِي أَحَبَّ إليَّ، وبيني وبين المَشْرِقِ (١١) رجلٌ لا أعرفه، وأنا أقربُ إلى رسولِ الله ﷺ منه، وهو يَخْطفُ المَشْيَ خَطْفًا لا أَخْطَفُه (١٢)، فإذا هو، فإذا هو أبو عُبيدة بن الجَرَّاحِ، فانتهينا

стр. 490

إلى رسولِ اللهِ ﷺ ، وقد كُسِرَتْ رُبَاعِيتُه (١)، وشُجَّ (٢) في وَجْهِهِ، وقد دَخَلَ في وَجْنَتَيْهِ حلقتانِ من حِلَقِ المِغْفَرِ (٣)، قال رسول الله ﷺ : (عليكُما صاحِبكُما). يُرِيدُ: طلحة - وقد نَزَفَ - فلم يُلتَفَتْ إلى قَوْلِهِ، قال: وذهبتُ لأَنْزعَ ذاك من وجهه، فقال أبو عُبيدة: "أقسمتُ عليكَ بِحَقِّي لما تركتني". فتركتُه، فَكَرِهَ أن يتناولها (٤) بيده، فَيُؤْذِي النَّبي ﷺ ، فَأَزَمَّ عليهما (٥) بفِيْهِ، فاستخرجَ إحدى الحلقتين، ووَقَعَتْ ثَنِيَّتُه مع الحَلْقَة، وذهبتُ لأصنعَ ما صَنَعَ، فقال: "أقسمتُ عليكَ بِحَقِّي لَمَا تركتني". قال: فَفَعَلَ مثل ما فَعَلَ في المَرَّةِ الأُوْلى، فوقعت ثنيته الأُخرى مع الحلقةِ، فكان أبو عُبيدة ﵁ (٦) من أَحْسَن النَّاسِ هَتْمًا (٧)، فَأَصْلَحْنَا (٨) مِن شَأْنِ النَّبي ﷺ ،

стр. 491

ثم أتينا طلحة في بعضِ تلكَ الجِفَار (١)، فإذا به بِضْعٌ (٢) وسَبْعُونَ - أو أَقلَّ أو أكثرَ - من (٣) طَعْنَةٍ ورَمْيَةٍ (٤) وضربةٍ، وإذا قد قُطِعَتْ إصبعه، فأصلحنا من شأنه" (٥). وقد رواه أبو القاسِم الطَّبراني في مُعجمه عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن سَعيد بن سُليمان الواسِطي (٦)، عن إسحاق بن يحيى به.

стр. 492

وعنده: فقال أبو عبيدة: "أنشدك الله يا [أ] (١) با بكر إلا تركتني أنزعه" (٢) (٣). ورواه الهيثم بن كُليب في مُسنده: "عن ابن المُنادي (٤)، عن شَبَابة (٥)، عن إسحاق بن يحيى، عن عيسى بن طلحة، عن عائشة قالت: قال أبو بكر: "لما كان يوم أُحُد، اِنْصَرَفَ النَّاسُ كلهم عن (رسول الله) (٦) ﷺ ، فكنتُ أوَّل مَن فَاءَ (٧) عنده (٨)، [فرأيت بين يديه رجلًا يقاتل عنه ويحميه، قلت: كن طلحة فداك أبي وأمي، كن طلحة فداك أبي وأمي، فلم أَنشَب (٩) أن أدركني أبو عُبيدة الجرَّاح فإذا هو يشتدُّ كأنه طيرٌ حتى لحقني، فدفَعَنا إلى النَّبي ﷺ ، فإذا طلحة بين يديه صَريعًا، فقال النَّبي ﷺ : (دُونَكُم أخاكم فقد أوجَب). وقد رُمِيَ النَّبي ﷺ في جبينه، ورُميَ وجهه حتى غابت حَلْقةٌ من حِلَق المِغْفَر في وجنته، فذهبتُ لأنزعها عن النَّبي ﷺ ] (١٠)، فقال أبو عُبيدة: "أُنْشِدُكَ (١١)

стр. 493

بالله يا [أ] (١) با بكر إلا تركتني" (٢). فأخذ أبو عبيدة السَّهْم بفيهِ، فجعل يُنَضْنِضُه (٣) (كراهية أن يُؤذي رسول الله) (٤)، ثم (استلَّ السهم بفِيْه) (٥)، فنَدَرتْ (٦) ثنية (٧) أبي عُبيدة. وذكر تمامه إلى أنْ قال: فقال رسول الله ﷺ : (دونكم أخاكم فقد أوجب). قال: فأقبلنا على طلحة نعالجُه، وقد أصابته بضعةُ عَشَر ضربةً، بين ضَرْبةٍ، وطعنةٍ (٨) منها: فريقًا (٩) في جبينه (١٠)، ومنها قُطع نَساهُ (١١) حتى يبست إصبعه" (١٢) (١٣).

стр. 494

اختاره الحافِظ الضِّياء في كتابه (١) من هذا الوجه (٢). وقد قال الإمام عليّ بن المديني: (هذا حديثٌ ضعيفٌ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة لا نروي عنه، كان مُنكر الحديث، سمعت يحيى بن سعيد (٣) يقول: كان شَبَهَ لا شيء، وقد سمعت من يرويه عنه فتركته) (٤). قلت: وكذا ضعّفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبُخاري، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن سَعد، والنَّسَائي وغيرهم (٥)، والله أعلم. وذكر محمد بن إسحاق قصة أبي بكر ﵁ مع فنحَاص (٦) وأشيَع (٧) - حِبْرَي

стр. 495

يهود - حين دخل عليهما فسألهما: "هل تجدان صِفَة رسول الله ﷺ في كتابكم؟ ". ودَعَاهُمَا إلى الله، فقال له فنحاص: "والله ما بنا حاجة إلى الله، وإنه لفقير إلينا ونحن أغنياء عنه". وأنّ أبا بكر لَطَمَ وجهه، وقال: "والله يا عدو الله، لولا العهد الذي بيننا وبينكم لضربت عنقك! ". فذهب فنحاص إلى رسول الله ﷺ ، واسْتَعْدَاهُ (١) على أبي بكر، فَسَأَلَ (٢) رسول الله ﷺ أبا بكر عمَّا صَنَعَ، فذكر له ما قال فنحاص، فأنكَر فنحاص فأنزل الله تصديق أبي بكر: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ [آل عمران: ١٨١] الآية (٣) " (٤). ذكره مُعلقًا بلا إسناد. [ومن تفسير سورة النساء] (٥) حديث في تفسير سورة النساء [٩٢] قال الإمام أحمد: "حدثنا عبد الله بن نُمير، أخبرنا إسماعيل (٦)، عن أبي بكر بن أبي زهير (٧) قال: أُخبِرتُ أنَّ أبا بكر قال: "يا رسول الله، كيف
следующие страницы →