← Книги сунны

Книги сунны · id 30016

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Полный текст (701 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الزُّهْري، ولا يَصِحُّ عنهما) (١). قال: والصَّوَابُ عن الزُّهْري [قال] (٢): حدثني رِجَالٌ من الأنصارِ -لم يُسَمِّهِم-: أنَّ عُثمان دَخَلَ علىَ أبي بكر" (٣). (كذلك رواه الحُفَّاظ (٤) من أصحابِ الزُّهْري: عُقيل ويونس (٥)، وغيرهما) (٦). قال: "وقد (٧) رواه عبد الرَّحْمن بن عَمرو بن جَبَلَة (٨)، عن عبد العزيز بن أبي سَلمة (٩)، عن محمد بن المنكدر، عن جابِر (١٠)، عن عُثمان، عن أبي بكر (به) (١١). حدثناه (١٢) عليّ بن عبد الله بن يزيد الدِّيبَاجي (١٣) بالبصرة،

стр. 597

حدثنا سَيَّار بن الحسَن التُسْتَري (١) (٢) حدثنا عبد الرَّحْمن (٣) بن جَبْلَة به (٤) " (٥). وقال أيضًا: (حدثنا المَحَامِلي (٦)، حدثنا محمد بن يحيى الَأزْدِي (٧) -نَبِيْلٌ- حدثنا دَاهِر (٨) بن نوح (٩)، عن يوسُف بن يَعْقوب الماجِشُون (١٠)، عن محمد بن المُنكدر، عن سَعيد بن المُسيّب، عن جابِر (١١)، عن عُمر، عن (١٢) عُثمان، عن أبي بكر به) (١٣).

стр. 598

قال: (ودَاهِر بن نُوح الأَهْوَازِي ليس بالقويُّ في الحديث، ولم يُتابع على هذا الإسناد) (١). قال الدارقطني: (ورواه خالد بن أبي يزيد (٢)، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن عبد الله ابن عقيل (٣)، عن أبَان بن عُثمان، عن عُثمان (٤)، عن أبي بكر) (٥). قال: "وهذا (٦) إسنادٌ متصلٌ حَسَنٌ إلا أنَّ ابن عَقِيل ليس بالقوي" (٧). وقال عبد الله بن عليّ ابن المَدِيني (٨) عن أبيه: "أما حديث أبي بكر ﵁ في: (نجاة هذا الأمر)؛ فقد رُوِيَ في إسنادٍ مَدِينيٍ وإسنادٍ بَصْرِيٍ، وهما جميعًا

стр. 599

منقطعان" (١). قال عبد الله: "فأما البَصْريُّ: فحدثني به عبد الأعلى بن حمَّاد البَصْريُّ (٢): حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سَعيد، عن قَتَادة (٣)، عن مُسْلم بن يَسَار (٤)، عن حُمْران بن (٥) أبَان (٦): أنَّ أبا بكر أتى علىَ (٧) عُثمان فسَلّم عليه فردّ عليه رَدًا ضعيفًا، فشكى ذلك إلى عمر فقال: "كأنه كَرِهَ ما كان من إِمْرَتي أو خلافتي". قال: فلقيه عمر فذكر ذلك له" (٨). وذكر الحديث بطوله.

стр. 600

وهذا إسنادٌ غريبٌ، وسِيَاقٌ (١) غريبٌ بخلاف الذي قدَّمناه من أنّ المُسَلِّم على عُثمان إنما هو: (عُمر بن الخطاب)، فالله أعلم. وقد رواه أيضًا عبد الأعلى بن حمَّاد، عن مُعتمر بن سُليمان، عن شُعبة، عن قَتَادة به (٢). وقال عَلِيّ (٣): "وقَتَادة لم يسمع من مُسلم بن يسَار (٤)، وكان يحدّث عن أبي الخَلِيْل (٥) عنه، وأبان بن عُثمان لم يُدْرِك أبا بكر". (٦) (٧) ثم قال عبد الله بن عَلِيّ: "وحدثنا أبي، حدثنا يوسف يعني: ابن الماجِشون، أخبرني محمد بن المُنكدر: أنَّ عُمر مَرَّ على عُثمان -وهو جالسٌ- فسلَّمَ فلم

стр. 601

يَرُدَّ عليه، فانطلقَ إلى أبي بكر فقال: "ألا تعجب، فإني مررت بعُثمان فسلَّمتُ عليه فلم يردّ عَلَيَّ السَّلام! ". فأقبلا جميعًا فوجدَا عُثمان في مجلسه ذلك" (١). وذكر تمام الحديث كما تقدم (٢). وهو منقطع (٣). وقد تَقَدَّمَ في رواية الدَّارقُطني متصلًا من هذا الوجه (٤)، وهذه الطُرُق كلها تشدُّ بعضها بعضًا، والله أعلم. طريق أخرى قال الحافِظ أبو يَعْلىَ: "حدثنا الحسَن بن شَبِيْب (٥)، حدثنا هُشيم (٦)، حدثنا كَوْثَر بن حَكِيم، عن نافِع، عن ابن عُمر، عن أبي بكر قال: قلتُ: "يا رسول الله ما نجاةُ هذا الأمر الذي نحن فيه؟ ". قال: (من شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وَحْدَهُ لا شريكَ له، فهو له نَجَاةٌ) " (٧).

стр. 602

وقد رواه أحمد بن مَنِيع في مُسنده (١)، عن هُشيم عن أبي بكر مُرْسَلًا (٢) لم يذكر ابن عُمر فيه (٣). ولكن رواه غير واحد عن هشيم يذكر ابن عمر؛ كما تقدم (٤). وهذا إسنادٌ ضعيفٌ، من جهةِ كَوْثَر بن حَكِيم الكُوْفِيّ؛ فقد تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين، وغيرهما من الأئمة (٥) إلا أنّ ما تقدَّمه من الطُرُقِ شاهِدةً له بالصِحَّة، والله أعلم. حديث آخر في معناه [١٢٣] قال أبو يَعْلى: "حدثنا أبو خَيْثَمة (٦) حدثنا جَرير بن عبد الحَميد، عن

стр. 603

مَنْصور (١)، عن أبي وَائِل (٢) قال: حُدِّثْتُ أنَّ أبا بكر لَقِيَ طَلْحَةَ (٣)، فقال: "مالي أراكَ وَاجِمًا؟ ". قال: "كلمةٌ سَمِعْتُها من رسول الله ﷺ يَزْعُم (٤) أنها مُوْجِبَةً (٥)، فلم أسأله عنها". فقال أبو بكر: "أنا أَعْلَمُ ما هي"، قال: "ما هِيَ؟ ". قال: " (لا إله إلا الله) " (٦).

стр. 604

إسناده جيدٌ، وفيه انقطاع (١). ورواه عليّ ابن المديني: عن جَرير (٢) (٣)، ثم قال: "أبو وائل لم يَلْقَ أبا بكر له ﵁ (٤). حديث آخر في معناه [١٢٤] قال الحافظ أبو يَعْلىَ: "حدثنا سُوَيْد بن سَعيد، حدثنا سُويد بن عبد العَزيز (٥)، عن ثابِت بن عَجْلان (٦)، عن سُليم بن عامر (٧)، (عن أوسط بن إسماعيل البجلي) (٨)، قال: سمعت أبا بكر ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : (اخرج فَنَادِ في النَّاس: من شَهِد أَنْ لا إله إلا الله وَجَبَتْ لَه الجَّنَةُ). قال: فخرجت فلقيني عُمر بن الخطاب فقال: "مَالَكَ يا [أ] (٩) با بكر؟ ". فقلتُ: "قال لي

стр. 605

رسول الله ﷺ : (اخرج فناد في النَّاس: من شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وجبت له الجنة) ". قال عمر: "ارجع إلى رسول الله ﷺ ] (١). فإني أخاف أن يتَّكلِوا عليها". فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فقال: (ما رَدَّكَ؟). فأخبرتُهُ بقول عمر، فقال: (صَدَقَ) " (٢). غريبٌ جدًا من هذا الوجه، والمحفوظ حديث أبي هُريرة (٣) كما سيأتي (٤)، وهو في صحيح مُسلم (٥)، والسُّوَيْدَان (٦) ضعيفان (٧)، والله أعلم.

стр. 606

وقد قدَّمنا في تفسير سُورة القتال (١) حديث أنَّ إبليس قال: (أهلكت الناس بالذنوب وأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار، فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالأَهْوَاء وهم يحسبونَ أنَّهم مُهتدون) (٢). حديث في ذَمِّ المُرْجِئَة إنْ صَحَّ من هذا الوجه: [١٢٥] قال الدَّارقُطني: (روى أبو ضَمْرة أنس بن عِيَاض، عن فِطْر بن خَلِيفَة (٣).، عن عبد الرَّحْمن بن سَابِط (٤)، عن أبي بكر، عن النَّبي ﷺ قال: (صِنْفَانِ من أُمَّتِي لا يَدْخُلانِ الجنَّة: المُرْجِئة والقَدَرِيَّة (٥)) (٦).

стр. 607

ثم قال: "ورواهُ بعضهم عن أبي ضَمْرة، عن مُحَمَّد (١) -غير مَنْسُوب- عن فِطْر" (٢). قال: "وقد قيل: (إنما رواه أبو ضمرة، عن بقية (٣)، عن محمد بن عبد الرَّحْمن (٤) شيخ له، عن فِطْر به. قال: ومحمد هذا مجهول، والحديث غير ثابت، ومع هذا فهو مُرسل لأنَّ ابن سابِط لم يُدرك أبا بكر) (٥) ". قلت: "وقد وَرَدَ ذَمُّ المُرْجِيَّة والقَدَرية في غير ما حدثت، وإنهم مَجُوسُ (٦) هذه الأمة" (٧).

стр. 608

حديث جامع لكل خير، مانع من كل شرّ [١٢٦] قال الإمام أحمد: "حدثنا محمد بن جَعْفر (١)، حدثنا شُعبة (٢)، عن يزيد بن خُمَيْر (٣)، عن سُلَيْم بن عامر، عن أَوْسَط (٤) قال: خطبنا أبو بكر ﵁ (٥) فقال: "قام رسول الله ﷺ مقامي هذا عام الأوَّل". وبكىَ أبو بكر ﵁ (٦)، فقال أبو بكر: "سَلُوا الله المعافاة -أو قال العافيةِ- فلم يُؤْتَ أحدٌ قَطُّ بعد اليقينِ أفضلَ من العافية أو المعافاة. عليكم بالصِّدْقِ فإنَّه مع البرِّ، وهما في الجَنَّةِ، وإياكُم والكَذِبَ فإنه مع الفُجُور، وهما في النَّارِ، (٧) لا تحاسَدُوا، ولا تباغَضُوا، ولا تقاطَعُوا، ولا تدَابَروا، وكونوا (عِبَادَ اللهِ) (٨) إخوانًا كما أمرَكُم الله (٩) " (١٠).

стр. 609

ثم رواه أحمد: عن أبي النَّصْر هاشِم بن القاسِم، عن شُعبة به (١)، وأخرجه النَّسَائي (٢) في (اليومِ والليلةِ)، وابن ماجه (٣) في سُنَنِهِ من طُرُقٍ عن شُعبة. ورواه النَّسَائي أيضًا من حديث عبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر، ومُعاوية بن صالح (٤)، عن سُليم (٥) ن عامر (٦) به (٧). وعن أبي داود الحَرَّانيِّ (٨)، عن محمد بن سُليمان بن أبي داود (٩)، عن عيسى بن أبي رزين الثمالي الحمصي (١٠)، عن

стр. 610

لُقْمِان بن عامِر (١)، عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط أبي إسماعيل البَجْلي به (٢). ورواه ابن حبَّان في صحيحه: عن عبد الله بن محمد الأَزْدِي (٣)، عن إسحاق بن إبراهيم (٤)، عن ابن مهدي (٥)، عن مُعاوية بن صالح به (٦). وأخرجه الحاكِم (٧) في المُستدرك، عن محمد بن يعقوب الَأصَّمُّ، عن الرُّبَيْع بن سُليمان (٨)، عن بِشْر بن بَكْر (٩)، عن ابن جابِر (١٠) به (١١).

стр. 611

وقال الإمام عليّ ابن المديني: "هذا الإسناد شاميّ، رواه يزيد بن خمير، وعبد الرَّحْمن بن يزيد بن جابر، ومعاوية (١)، كلهم عن سُليم بن عامر -وكان سُليم ثِقَة (٢) (٣)، يُكَنَّىَ أبا يحيى- أنَّه سَمِعَهُ من أوسَط" (٤). قال ابن جابر: "ابن أوسَط" (٥). وقال يزيد بن خُمَيْر ومُعاوية بن صالح: "أوسَط البَجْلي". ثم سَاقَ طُرُقَهُ عنهم كذلك، ثم قال بعد ذلك: "ولم يُرْوَ هذا عن أبي بكر، عن رسول الله ﷺ إلا من رواية يزيد بن خمير، ومُعاوية بن صالِح فيما سمعنا وحفظنا" (٦). انتهى كلامه. وقد رُوِيَ هذا من طُرُقٍ أخرى عن أبي بكر: فالطريق الأولى قال الإمام أحمد: "حدثنا بَهْز بن أسد، حدثنا سُليم بن حيَّان، [قال] (٧): سمعتُ قَتَادَة (٨) يُحدّث، عن حُميد بن عبد الرَّحْمن (٩):

стр. 612

أنَّ عُمر قال: إنَّ أبا بكر ﵁ خطبَنا، فقال: "إنَّ رسول الله ﷺ قامَ فينا عام أوَّل، فقال: (ألا إنه لم يُقْسَمْ بين النَّاسِ شيءٌ أفضلُ من المُعَافَاةِ بعد اليقين، ألَا إنَّ الصِّدْق والبِرَّ في الجَنَّةِ، ألَا إِنَّ الكَذِبَ والفُجُورَ في النَّار) " (١). وأخرجه النَّسَائي في (اليومِ والليلةِ): عن إسحاق بن منصور الكَوْسَح، عن أحمد بن حنبل به (٢). ورواه الحافِظ أبو يَعْلى الموصلي: عن أبي خَيْثَمَة، عن ابن مَهْدِي، عن سُليم بن حيَّان به (٣). قال الدَّارقُطني: (ورواه بعضهم عن سُليم بن حيَّان، عن قَتَادة، عن حُمَيْد بن عبد الرَّحْمن، عن ابن عبَّاس، عن عُمر به) (٤).

стр. 613

(ورواه أبو التَّيَاح (١)، عن حُميد بن عبد الرَّحْمن، عن أبي بكر -ولم يذكر ابن عبَّاس ولا عُمر) (٢) - قال: "وقولُ سُليم بن حيَّان فيه أصحُّ؛ لأنه ثِقَة، وزادَ فيه عُمر، وزيادَتِهِ مَقْبولة" (٣). والله أعلم. الطريق الثانية قال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيْع (٤)، عن سُفيان (٥)، حدثنا عَمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبيدة (٦)، قال: قام أبو بكر -بعد وفاة رسول الله ﷺ بعام- فقال: "قام رسول الله ﷺ مقامي عام الأول، فقال: (سَلوا الله العافية، فإنه لم يُعْطَ عبدٌ شيئًا أفضل من العافية، وعليكم بالصِّدق والبِرّ فإنهما في الجنة، وإياكم والكَذِبَ والفُجورَ فإنهما في النار) " (٧).

стр. 614

ثم رواه عن عبد الرَّزاق (١)، عن سُفيان وهو: (الثَّوري) به (٢). الطريق الثالثة قال الحافظ أبو يَعْلى الموصلي: "حدثنا كامِل بن طلحة (٣)، حدثنا ابن لُهَيْعَة (٤)، حدثنا أبو الَأسود (٥)، عن عُرْوَة، عن عائشة، أو أسماء: أنَّ أبا بكر قَامَ مَقَامَ رسولِ الله ﷺ من العام المُقْبِلِ (٦) فقال: "إني سمِعْتُ نبيكم ﷺ في الصيف، عام الأول، في مثل مقامي هذا". ثم فاضت عيناه (٧) مرتين (٨) ثم قال: "إني سمعتُ نبيكم ﷺ يقول: (سَلُوا الله المغفِرة (٩) والعافِيةَ والمُعَافَاةَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) " (١٠).

стр. 615

وهذا إسناده جيدٌ (١)، حسَنٌ؛ لأنَّ ابن لُهيعة سيئُ الحفظِ (٢)، إنما [أبو] (٣) يحيى (٤) من نُزَكِّيْه (٥)، وقد صَرَّحَ هَاهُنا بالتَّحْدِيث، والله أعلم. الطريق الرابعة قال الإمام أحمد: "حدثنا أبو عبد الرَّحْمن المُقْرِئ (٦)، (٧) حدثنا حيوة بن

стр. 616

شُرَيْح، قال سمعتُ عبد الملك بن الحارث (١)، يقول: إنَّ أبا هُريرة قال: سَمِعْتُ أبا بكر الصِّدِّيقِ يقولُ علىَ هذا المِنْبَرِ: "سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في هذا اليَوْمِ من عام أوَّل". ثم اسْتَعْبَرَ (٢) أبو بكر فبَكَىَ (٣)، ثم قالَ "سَمِعْتُ رسول اللهِ ﷺ [يقول] (٤): (لم تُؤْتَوْا شيئًا بعد كَلِمَةِ الإِخْلاصِ مِثْلَ العافيةِ، فَسَلُوا الله العَافِيَةَ) " (٥). ورواهُ ابن حبَّان في صَحِيِحهِ (عن يحيى) (٦)، عن محمد بن الحسن بن قُتَيْبة (٧)،

стр. 617

حدثنا حَرْمَلَةَ (بن يحيى) (١) (٢)، أخبرنا (٣) ابن وَهْب (٤)، أخبرنا (٥) حَيْوَةَ بن شُرَيْح به (٦) (٧). الطريق الخامسة قال أبو يَعْلى: "أخبرنا أحمد بن عُمر الوَكِيْعِي (٨) (أبو جَعْفر) (٩) (١٠)، أخبرنا حُسين بن عليّ [الجُعْفي] (١١) (١٢)، عن (١٣) زائدة (١٤)، عن عاصِم (١٥)، عن

стр. 618

أبي صالح (١)، عن أبي هُريرة قال: قام أبو بكر على المِنْبَر فقال: "قد عَلِمْتُم ما قام به رسول الله ﷺ ، [عام الأول] (٢) ". (وبكىَ) (٣) ثم أعادَها، ثم بكىَ ثم أعادها، ثم بكى، قال: " (إِنَّ النَّاسَ لم يُعْطوا (في هذِهِ) (٤) الدُّنيا شيئًا أفضلَ من العَفْوِ والعافِيةِ فَسَلُوهُما الله ) " (٥). ورواه النَّسَائي في (اليوم والليلة): عن محمد بن رافع، عن حُسين (٦) بن عَليّ به (٧). قال (٨): "وحدثنا محمد بن رافع (مرة أخرى) (٩)، عن حُسين (١٠)، عن زائدة،

стр. 619

عن عاصم، عن أبي صالح قال: قامَ أبو بكر [علىَ المِنْبَر] (١). بنحوه (٢)، وعن محمد بن عليّ بن الحسَن بن شقيق (٣)، عن أبيه (٤)، عن أبي حمزة السُّكَّرِي (٥)، عن الأعمش (٦)، عن أبي صالح، عن بعض أصحابِ النَّبي ﷺ (٧)، ولم يُسَمِّ أبا هريرة" (٨). وقال الدَّارقُطني: "تفرّد به زائدة، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، عن أبي بكر. ولم يروه عن زائدة غير الحُسين (٩) بن عليّ (١٠)، ولم يُتابع (١١) على ذكر أبي هريرة في إسناده" (١٢).

стр. 620

الطريق السادسة قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرَّحْمن بن مَهْدي وأبو عامِر (١)، قالا حدثنا زُهير يعني: ابن محمد (٢)، عن عبد الله يعني: ابن محمد بن عَقيل، عن مُعاذ بن رِفَاعَة بن رافِع الأَنْصاريِّ (٣)، عن أبيه رِفَاعَةَ بن رافِعٍ (٤) قال: سمعتُ أبا بكر (٥) يقول على مِنْبَرِ رسول الله ﷺ : "سَمِعْتُ رسول الله يقول". فبكىَ أبو بكر حين ذكرَ رسولَ اللهِ ﷺ ، ثم سُرِّيَ عنه، ثم قال: "سمعتُ رسول الله ﷺ (قول -في هذا القَيْظِ (٦) - عَامَ الأَوَّل: (سَلوا اللهَ العَفْوَ والعَافِيَةَ واليَقِينَ في الآخرةِ والأوْلى) " (٧).

стр. 621

وقد رواه عليّ ابن المديني: عن أبي عامر العَقَدي به (١). ثم قال: (هذا إسنادٌ مَدينيٌ، معروفٌ كُلُّهُ، إلا أنَّ عبد الله بن محمد بن عَقيل في حديثه بعضَ الضَّعْفِ لأَنَّ مَالِكًا لم يَرْوِ عنه، ولا روَى يحيى بن سَعيد، عن رجلٍ عنه، وكانا ينتقيانِ الرِّجَالِ) (٢) (٣). وأخرجه الترمذي في كتاب الدَّعَواتِ من جامعِهِ، عن بُنْدَار (٤)، عن أبي عامر -واسمه عبد الملك بن عَمرو العَقَدي- به (٥). وقال: (حسَنٌ غريبٌ) (٦). الطريق السابعة قال النَّسَائي في (اليومِ والليلةِ) (٧): (أخبرنا عَمرو بن عُثمان بن

стр. 622

سعيد بن كَثير الحِمْصيّ، عن أبيه (١)، عن أبي خالد محمد بن عُمر (٢) المَحَرمي الطَّائِي الحمصي (٣)، سمعت ثابت بن سَعد الطَّائِي (٤)، يُحَدِّث عن جُبَيْر بن نُفَيْر (٥)، عن أبي بكر الصديق: أنه قامَ في النَّاس على مِنْبَرِ رسول الله ﷺ ) (٦) فَذَكرَ رسول الله ﷺ (ثم بكىَ) (٧)، (٨) فقال (٩): " (يا أيها النَّاس) (١٠) إِنَّ رسول الله ﷺ قامَ فينا (١١) مقامي هذا من (١٢) عام أوَّل، فقال:

стр. 623

(يا (١) أيها النَّاس سَلوا اللهَ العافية (٢) فإنه لم يُعْطَ (٣) أَحَدٌ مثلَ العافية بعد اليقين) " (٤). الطريق الثامنة قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: "حدثنا عبد الله بن شَبِيب (٥)، (٦) حدثنا (٧) هارون بن يحيى بن هارون ابن عبد الرَّحْمن بن حاطِب (٨) (٩).

стр. 624

حدثنا (١) سَعيد بن عبد الله بن الفُضَيل الجَرْمي (٢)، عن أبي حازِم (٣)، عن سَهْل بن سَعْد (٤) قال: دخلَ علينا أبو بكر (٥) -ونحن في الرَوْضَةِ (٦) - فَصَعِدَ المِنْبرَ فَحَمِدَ الله وأَثْنَىَ عليه، ثم قالَ: " (٧) أَيُّهَا النَّاس إني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على هذه الأَعْوَادِ عام أَوَّلَ: (ما أُعْطِيَ عبدٌ أفضلَ من حُسْنِ اليقينِ والعافية، فَسَلُوا (٨) الله حُسْنَ اليقينِ والعافية) " (٩). ثم قال البزَّار: (لا يُعرف إلا بهذا الإسنادِ، ولَيْسَ لسَهْلٍ، عن أبي بكر ﷺ حديثٍ مرفوعٍ غيره، والله علم) (١٠).

стр. 625

الطريق التاسعة قال الإمام أحمد: "حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (١)، عن يونس (٢)، عن الحسَن (٣): أنَّ أبا بكر خَطَبَ الناس، فقال: "قال رسول الله ﷺ : (أيها النَّاس! إنّ النَّاس لم يُعْطُوا في الدُّنيا خيرًا من اليَقينِ العافية (٤)، فَاسْأَلوهما (٥) الله " (٦). هذا منقطع، فإنَّ الحسَن لم يُدرك أيام أبا بكر الله ﵁ (٧). الطريق العاشرة قال أبو يَعْلى: "حدثنا إسحاق بن إسماعيل (٨)، حدثنا وَكِيع (٩)، عن

стр. 626

جَعْفر بن بُرقان، عن ثابت بن الحجَّاج (١)، قال: قام أبو بكر الصديق بعد وفاة (رسول الله) (٢) ﷺ فقال: "لقد عَلِمْتُم ما قام فيكم رسول الله ﷺ عام أَوَّل (٣). قال: (سَلُوا الله العافية، فإنَّه لم يُعْطَ عبدٌ شيئًا أَفْضَلَ من المُعَافَاةِ إلا اليقينَ (٤))، وأنا أَسْأَلُ الله اليقينَ والعافيَة" (٥). وهذا مُنقطع أيضًا. (٦) وقد رواه عليّ ابن المديني: عن سُفيان بن عُينية، عن عَمرو بن دينار، عن

стр. 627

يحيى بن جَعْدة (١)، عن أبي بكر الصديق بنحوه (٢). ثم قال: "هذا حديثٌ مُرسلٌ لأنَّ يحيى بن جَعْدة لم يَلْقَ أبا بكر ﵁". (٣) (٤) قلت: "هذه المنقطعات تتقوى بما تقدمها من المتصلات، وهذه الطُّرُقِ بِتَعَدُّدِهَا تُفِيْدُ القَطْعَ بصِحَّةِ هذا الحديث (٥)، والله أعلم". حديث آخر في الأدعية [١٢٧] قال الحافِظ أبو يَعْلى: "حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِي (٦) ومُوسى بن محمد بن حيَّان، قالا: حدثنا ابن أبي الوَزِير (٧)، حدثنا زَنْفَل (٨)

стр. 628

-ينزلُ عَرَفة- حدثنا عبد الله بن أبي مُليكة، عن عائشة عن أبي بكر (١)، في حديث مُوسى ابن حيَّان: "كان النَّبي ﷺ إذا أراد الأمر يقول: (اللهم خِرْ لي واختر لي (٢)) " (٣). ورواه الترمذي: عن بُندار (٤)، عن إبراهيم بن عُمر بن أبي الوزير، عن زَنْفل بن عبد الله -ويقال: ابن شداد العرفي- به (٥). ثم قال: " (٦) غريبٌ لا نعرفه إلا من حديثِ زنفل، وهو ضعيفٌ عندَ أهلِ الحديث" (٧). قلتُ: "وليسَ له عند التِّرمذي حديثٌ سِوَاه" (٨).

стр. 629

حديث آخر في الأدعية [١٢٨] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: "حدثنا أحمد بن أبَان القُرَشيُّ (١)، (٢) حدثنا (٣) أنس بن عِيَاض، [قال] (٤): حدثنا (٥) يونس بن يزيد، عن الحَكَم بن عبد الله (٦)، عن القاسِم بن محمد، عن عائشة قالت: قال لي أبي (٧): "ألا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ رَسولُ اللهِ ﷺ ، وقال: كانَ عيسى ﵇ (٨) يُعَلّمُهُ الحَوَارِيِّينَ (٩)، لو كانَ عليكَ دَيْنٌ مِثْلَ أُحُدٍ [ثم قلته] (١٠) لَقَضَاهُ الله عنك". قلتُ: "بَلَى". قال:

стр. 630

"قولي: (اللهم فَارِجَ الهَمِّ، وكاشِفَ الكَرْبِ، مُجِيْبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِ (١)، رَحْمَنَ الدُّنيا والآخِرةِ، أنت رَحْمَانِي فارحَمني رحمةً تُغْنِيني بِهَا عَمَّن (٢) سِوَاكَ) " (٣). وكذا رواه الحافِظ أبو بكر البَيْهقي في كتاب الدَّلائِل (٤) من حديث الحَكَم بن عبد الله الأَيْلِي، وهو متروك (٥) به (٦).

стр. 631

ثم قال البزَّار: "لا نعلم له طريقًا غير هذا، والحَكَم بن عبد الله ضعيفٌ جدًا، وقد حدّث به على ما فيه أهل العِلْم واحتملوه" (١). حديث في الزهد في الدنيا وزينتها [١٢٩] قال الحافِظ أبو بكر البزَّار: "حدثنا أحمد بن عبد الله بن الحُسين (٢)، حدثنا إسماعيل بن سِنَان (٣)، (٤) حدثنا (٥) عبد الواحد بن زيد (٦)، عن أَسْلَم الكوفي (٧)، عن مُرَّة الطَّيِّب (٨)، عن زيد بن أرقَم (٩) قال: كنا مع أبي بكر ﵁ إذ استسقى فأُتِيَ بماء وعسَل فلما وضعه على يده بكي، وانتحب حتى ظننا أنّ به شيئًا -ولا نسأله عن شيء- فلما فرغ قلنا: "يا خليفة رسول الله، ما حملك على هذا البكاء؟ ". قال: "بَيْنَا (١٠) (١١) أنا مع رسول الله ﷺ إذا رأيته يدفع عن نفسه شيئًا،

стр. 632

ولا أرى شيئًا، فقلت: "يا رسول الله، ما الذي أراك تدفع عن نفسك ولا أرى شيئًا؟ ". قال: (الدنيا تطولت (١) لي، فقلت: إليكِ عني، فقالت لي: أما إنك لست بِمُدْرِكي (٢) "، قال أبو بكر ﵁: فَشُقَّ (٣) عَلَيَّ، وخشيتُ أن أكون قد خالفت أمر رسول الله ﷺ ، ولحقتني الدُّنْيا" (٤). في إسنادِ هذا الحديثِ ضعفٌ لأنَّ عبد الواحد بن زيد البَصْريَّ، وإن كان زاهِدًا إلا أنه كان يضعف في الحديث (٥).

стр. 633

قال البزَّار: "وأَسْلَم الكوفي لا نعلم رُوِيَ عنه غير عبد الوَاحِد -هذا- ومرّة (١) الطيِّب مشهورٌ إلا أنه لم يُدرك أبا بكر" (٢). حديث في التَّوَرُع (٣) من أكل الحرَام وتوقّي مظانه (٤) [١٣٠] قال البُخاري في صحيحه: "حدثنا إسماعيل -يعني ابن أبي أويس (٥) - حدثنا أخي (٦)، حدثنا سُليمان -يعني: ابن بِلَال- عن يحيى بن سَعيد (٧)، عن عبد الرَّحْمن بن القاسِم (بن محمد عن أبيه) (٨)، عن عائشة،

стр. 634

قالت: كان لأبي بكر ﵁ غلام يخرجُ (١) له الخَرَاج (٢) -وكان أبو بكر يأكل من خَرَاجِهِ- فجاءَ يومًا بشيءٍ فأكلَ منه أبو بكر، فقال له الغُلام: "[أ] (٣) تدري ما هذا؟ ". قال (٤) أبو بكر: " (٥) ما هو؟ ". قال: "كنتُ تَكَهَّنْتُ (٦) لإنسانٍ في الجاهِليَّةِ -وما أُحْسِنُ الكِهَانَةَ- إِلا أنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي فأعطاني؛ فَذَاكَ (٧)، فهذا الذي أكلتَ منه". فأدخلَ (يَدَهُ أبو بكر) (٨) فَقَاءَ كل شيءٍ في بطنه" (٩). هكذا رواه البُخاري مُنفردًا من بين أصحابِ الكتب.

стр. 635

ورواه إبراهيم بن المنذر الخزامي، عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سُليمان بن بلال، عن عُبيد الله بن عمر، عن عبد الرَّحْمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة به (١). فلعله عند سُليمان بن بِلَال، عن يحيى بن سعيد، وعُبيد الله بن عُمر (٢)، والله أعلم. وقد رُوِيَ من وجهٍ آخر، وفيه زِيَادَة: قال الحسَن بن سُفيان: "عن يعقوب بن سُفيان (٣)، عن عَمرو بن مَنْصور (٤)، عن عبد الواحِد بن زيد، عن أَسْلم الكوفي، عن مرّة (٥)، عن زيد بن أرقَم قال: كان لأبي بكر ﵁ مملوكٌ يُغِلُّ (٦) عليه فأَتَاهُ ليلة بطعام فتناولَ منه لُقمة، فقال له المملوك: "مالك؟ كنت تسألني كل ليلةٍ ولم تسألني الليلةَ؟ ". قال: "حَمَلني (٧) على ذلك الجُوعِ، من أين جئت بهذا؟ ". قال: "مررت بقوم في
следующие страницы →