Полный текст (701 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
التي تتعلق بالجهاد؛ ليحثّ الناس في بلاد الشام ومصر على الجهاد في سبيل الله، والتصدي للعدوان الصليبي، وتوجد من الكتاب نسخة خطية بدار الكتب المصرية، ومنها نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية، وهو محققٌ، مطبوع (١).
ذكره حاجي خليفة (ت ١٠٦٧ هـ) (٢) في كشف الظنون، فقال:
"رسالة لعماد الدين إسماعيل بن عُمر المعروف بابن كثير … كتبها للأمير مَنْجك (ت ٧٧٦ هـ) (٣) لما حاصَرَ الفِرَنْج قلعة إياس" (٤).
٢ - الأحكام الصغرى (٥): وسُمِّيَ (الأحكام الصغير) أيضا، وهو في الحديث (٦).
_________
(١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٩).
(٢) حاجي خليفة هو: مصطفى بن عبد الله القسطنطيني، كاتب جلبي، العلامة، المؤرخ، تركي الأصل، وُلِدَ بالقسطنطينية، وسكن بغداد مات عام (١٠٦٧ هـ) -، وقيل: عام (١٠٦٨ م). زيدان: جرجي زيدان، تاريخ آداب اللغة العربية، دار مكتبة الحياة، بيروت، ١٩٩٢ م (ص: ٣٣٣) الأعلام للزركلي (٧/ ٢٣٦)، مقدمة محقق كتاب كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ١١ - ١٣).
(٣) هو الأمير مَنْجَك اليوسفي، المقدم، الوزير، الأمير، نائب السلطنة في طرابلس، وحلب، ومصر، والوزارة بدمشق، من مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون، مات عام ٧٧٦ هـ. الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ٢٢٠)، المقريزي: أحمد بن علي بن عبد القادر المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك، مكتبة عباس أحمد الباز، مكة المكرمة، ط ١، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م (٤/ ٣٨٣)، الدارس للنعيمي (١/ ٤٦١).
(٤) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٩٠).
(٥) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٩٧)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧).
(٦) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٢).
стр. 72
٣ - الأحكام الكبير (١): وهو كتاب كبير في الحديث، عمل منه ابن كثير مجلدين في الطهارة والصلاة، ووَصَل فيه إلى كتاب الحجّ، ولم يكمله (٢)، ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر - فقال: (كما بسطناه ..... ، وفي الأحكام الكبير) (٣)، وتوجد نسخة منه في دار الكتب الوطنية بتونس رقمها (١٦٨)، وقد ذكره بعض المؤلفين في كتب ابن كثير المفقودة، ولعل هذه النسخة لم يعثر عليها آنذاك (٤).
ذكره المقريزي في درر العقود: "وكتب كتابًا في (الأحكام)، عمل منه مجلدين في الطهارة، ومجلدًا في الصلاة، ولم يُكمّل" (٥)؛ وذكره ابن حجر في الدرر الكامنة، فقال: "وشرع في كتاب كبير في الأحكام، لم يكمل" (٦)، وقال عنه السُّيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ، وقال: "وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يتمّه" (٧).
وقال ابن العماد (ت (١٠٨٩ هـ) (٨) في شذرات الذهب: "وشرع في أحكام كثيرة حافلة كتب منها مجلدات إلى الحج" (٩).
_________
(١) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧، ١٧٩).
(٣) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣).
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٧، ٢٥١).
(٥) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠).
(٦) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).
(٧) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).
(٨) ابن العِمَاد هو: أبو الفلاح عبد الحَيّ بن أحمد بن محمد العكري، الصالحي، الدمشقي، الإمام الفقيه المؤرخ، المصنف، وُلِدَ في دمشق، وسكن بالقاهرة، مات في مكة عام ١٠٨٩ هـ. المحبي: محمد أمين بن فضل الله المحبي، خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م (٢/ ٣٣١)، الأعلام للزركلي (٣/ ٢٩٠)، مقدمة محقق كتاب شذرات الذهب لابن العماد (١/ ٧).
(٩) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
стр. 73
وقد طبع منه قطعة في ثلاثة مجلدات، اشتملت كتب: الأذان والمساجد، واستقبال القبلة، والصلاة بتحقيق نور الدين طالب.
٤ - أحكام التنبيه (١): وهو كتاب في الفقه الشافعي لأبي إسحاق الشيرازي، شرح فيه ابن كثير كتاب (التنبيه) لأبي إسحاق الشيرازي (٢)، وأحالَ إليه في كتابه (البداية والنهاية)، فقال: "وقد ذكرت ترجمته مستقصاة في أول (شرح التنبيه) " (٣)؛ وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، فقال: "وصنَّف في صغره (كتاب الأحكام) على أبواب (التنبيه) " (٤).
وقال ابن العماد في شذرات الذهب: "وألَّف في صغره (أحكام التنبيه) " (٥)، وقد ذكر الدكتور عدنان آل شلش في كتابه الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث) هذا الكتاب ضمن كتب المؤلف المفقودة (٦).
٥ - أخبار هجوم الفرنج على الإسكندرية (٧): لا شكَّ أن ابن كثير من العلماء الذين حملوا هَمَّ الأُمَّةِ، وساءهُم ضعفها وتردّي أحوالها مما جعلها عُرْضَةً لهجمات الصليبيين، ومن ذلك هجومهم على الإسكندرية، التي دخلوها ومكثوا فيها ستة أيام؛ فكان ذلك أمرٌ جَلَل على المسلمين كافة - ومنهم ابن كثير - بما فعلوه من: حرق، ونهب، واغتصاب، وقتل، وتدنيس للمساجد (٨)؛ فكان من ابن كثير أنْ سَطَّرَ بقلمه هذه الوقعة للتأريخ، ولإثارة حِمْيَةَ الناس للجهادِ ضِدَّهم.
_________
(١) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).
(٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠، ١٧٨).
(٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٣/ ٢١٣).
(٤) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).
(٥) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
(٦) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥).
(٧) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).
(٨) مصر والشام في عصر الأيوبيين والمماليك لسعيد عاشور (ص: ٢٣٧ - ٢٤٠).
стр. 74
٦ - اختصار علوم الحديث: ويسمّى (مختصر علوم الحديث) أيضًا (١)، و (اختصار علوم الحديث)، وهو من أهم كتب مصطلح الحديث، وفيه اختصر ابن كثير كتاب (علوم الحديث) لابن الصلاح الشهورزي، ثم أضاف إليه فوائد (٢) من كتاب (المدخل إلى كتاب السنن) للبيهقي، وقد شرَح وصَحَّحَ هذا الكتاب الأستاذ أحمد محمد شاكر (ت ١٣٧٧ هـ) (٣)، وطُبِعَ باسم (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) (٤)، وقد ذكر بُروكلمان (ت) (١٣٧٥ هـ) (٥) كتاب (الباعث الحثيث) - في كتابه (تاريخ الأدب العربي) - نسبة إلى ابن كثير (٦)، وهذا خطأ وقع فيه الكثيرون.
٧ - آداب الحمَّامات: من المعلوم أنَّ الحمَّامات كانت شائعة في عصر الحافظ ابن كثير، وهي من معالم الحضارة الإسلامية الهندسية والمعمارية - آنذاك - بما تمتاز به من نوافير، ونقوش وحَفْرٍ على سقوفها وجدرانها؛ وكان من الشائع أن يرتادها الرجال والنساء سَواسيةً للاغتسال والنظافة، ولكن لكلٍ منهم حماماته الخاصة.
_________
(١) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٥)، معجم المؤلفين لكحالة (١/ ٣٧٣).
(٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٤٤٦).
(٣) هو: أحمد بن محمد بن شاكر بن أحمد آل أبي علياء، المحدِّث الفقيه، القاضي، المحقق، من أهل مِصْر، وُلِدَ بالقاهرة، وُلِيَ رئاسة المحكمة الشرعية العليا، مات عام (١٣٧٧ هـ). الإعلام للزركلي (١/ ٢٥٣)، المرزوك: صباح نوري المرزوك، منهج البحث وتحقيق النصوص ونشرها، دار الصادق الثقافية، عمَّان/ الأردن، ط ١، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م (ص: ١١٧).
(٤) مقدمة المؤلف لكتاب الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٨ - ١٥٩).
(٥) بُروكلمان هو كارل بُروكلمان، مستشرق ألماني، دكتور في الفلسفة واللاهوت، عالِم بتاريخ الأدب العربي، عُيّنَ أستاذًا في جامعات عدّة، أتقن اللغة العربية، وله مؤلفات عديدة، مات عام (١٣٧٥ هـ - ١٨٦٨ م). الأعلام للزركلي (٥/ ٢١١ - ٢١٢)، العقيقي: نجيب العقيقي، المستشرقون، دار المعارف، القاهرة (٢/ ٤٢٤ - ٤٣٠). بدوي: عبد الرحمن بدوي، موسوعة المستشرقين، دار العلم للملايين، بيروت، ط ١، ١٩٨٤ م (ص: ٥٧).
(٦) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٦)، الأعلام للزركلي (١/ ٣٢٠).
стр. 75
ولا ريبَ أنَّ مخالفات عديدة انتشرت فيها - آنذاك - مما دعى ابن كثير إلى وضع هذا الكتاب لشرح آداب دخول الحمامات، والتي منها: غَضُّ البصَر، وشَدُّ الإزار … إلخ.
وقد حقَّقَ هذا الكتاب الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري، وطبعته دار الصميعي بالرياض، وقد ذكره الدكتور مسعود النَّدَوي (ت ١٣٧٣ هـ) (١) في كتابه (الإمام ابن كثير، سيرته ومؤلفاته … )، والدكتور محمد الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي)، في مؤلفات ابن كثير المفقودة، وقالا: "حققه الأستاذ، الشيخ أبي عبد الرحمن بن عقيل الظَّاهِري" (٢).
٨ - إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه، ويسمّى (أدلة التنبيه) أيضًا، وهو كتاب خرَّج فيه ابن كثير أحاديث كتاب (التنبيه) لأبي إسحاق الشيرازي في فروع الشافعية، حققه الأستاذ محمد بن إبراهيم السامرائي (٣).
٩ - البداية والنهاية (٤): ويسمّى (التاريخ الكبير) (٥)، و (التاريخ) (٦) أيضًا، وهو موسوعة ضخمة في التاريخ الإسلامي العام (٧)، اقتبسه من تاريخ
_________
(١) هو مسعود الندوي، مؤلف، مات في كراتشي بالهند عام (١٣٧٣ هـ). معجم المؤلفين لكحالة (٣/ ٨٥١).
(٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٠، ١٨٢).
(٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٩، ٢٥٢).
(٤) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٢٨٨). هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).
(٥) طبقات المفسرين للأدنروي (ص: ٢٦١).
(٦) قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
(٧) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤١).
стр. 76
البرزالي، وهو بمثابة ملحق له (١)، يقع في أربعة عشر جزءًا، رتب ابن كثير الحوادث على السنين، تضم تاريخ الأمم منذ بدء الخلق وحتى القرن الثامن الهجري، مرورًا بالتاريخ الجاهلي، وصدر الإسلام، والدولة الأموية والعباسية، ويختمه بذكر الساعة وعلاماتها، وأحوال الآخرة وأهوالها (٢)، وهو مطبوع (٣).
ذكره أبو المحاسن الدمشقي (ت ٧٦٥ هـ) (٤) في ذيل تذكرة الحفاظ، وقال: "في أربعة وخمسين جزءًا" (٥). وذكره ابن قاضي شهبة الدمشقي (ت ٨٥١ هـ) (٦)، فقال: "قال بعض أصحابنا: وهو ممن جمع بين الحوادث والوفيات، وأجود ما فيه السِّير النبوية، وقد أخلَّ بذكر خلائق من العلماء، والمشهور أنَّ تاريخه انتهى إلى آخر سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة، وهو آخر ما لخَّصَه من تاريخ البرزاليّ، وكتب حوادث إلى قبيل وفاته بسنتين" (٧). وقال ابن حجر في الدرر الكامنة: "وجمع التاريخ الذي سمَّاه: (البداية والنهاية) " (٨).
_________
(١) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٤).
(٢) مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير، تحقيق عبد القادر الأرنؤوط، وبشار عواد (١/ ٦٦).
(٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٦، ١٥١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٨).
(٤) هو: محمد بن علي بن الحسن الحسيني. انظر ترجمته في تلاميذ المؤلف (ص: ٦٧).
(٥) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).
(٦) ابن قاضي شهبة الدمشقي هو: أبو بكر بن محمد بن عمر الأسدي، الشهبي، الدمشقي، الإمام، العلامة، الفقيه، المؤرخ، القاضي، مفتي الشام، المعروف بابن قاضي شهبة، من أهل دمشق، مات عام (٨٥١ هـ). درر العقود للمقريزي (١/ ٨٣)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٠٥).
(٧) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١).
(٨) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).
стр. 77
وقال ابن تَغْرِي بَرْدي (ت ٨٧٤ هـ) (١) في النجوم الزاهرة: "حَذا فيه حَذْوَ ابن الأَثير (ت ٦٣٠ هـ) (٢) ﵀ في (الكامل) " (٣).
وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، فقال: "وهو كتاب مبسوط، في عشر مجلدات، اعتمد في نقله على النصِّ من الكتاب والسنة في وقائع الألوف السالفة" (٤).
١٠ - تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن حَاجِب (٥): ويسمّى (تخريج أحاديث مختصر ابن حاجب) (٦) أيضا، و (مختصر ابن حاجب) (٧)، وهو كتاب خرّج فيه ابن كثير أحاديث كتاب ابن الحاجب (٦٤٦ هـ) (٨)، والمسمى ب (مختصر المنتهى) في أصول الفقه المالكي، حققه الأستاذ عبد الغني الكبيس، وطبع بدار حراء بمكة المكرمة (٩).
_________
(١) ابن تَغْرِي بَرْدي هو: أبو المحاسن يوسف بن تَغْرِي بَرْدي الظاهري، الإمام العلامة، المؤرخ، من دولة الأتراك، وُلِدَ بالقاهرة، مات عام (٨٧٤ هـ). شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٦١)، البدر الطالع للشوكاني (٢/ ٢٦٧)، الأعلام للزركلي (٨/ ٢٢٢).
(٢) ابن الأثير هو: أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الكريم الجزري، الشَّيْباني، الإمام المؤرخ، الأخباري، النَّسَّابة، سكن الموصل، مات عام (٦٣٠ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ١٩٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٢٤٢).
(٣) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).
(٤) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١).
(٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٢).
(٦) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (١٥٩، ١٥١).
(٧) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).
(٨) ابن الحَاجِب هو: أبو عَمْرو عثمان بن عُمر بن أبي بكر الدُّويني، الكردي، الأسنائي، المصري، العلامة، شيخ المالكية، المعروف بابن الحاجب، وُلِدَ بقرية أننا بصعيد مِصْر، تنقل بين القاهرة ودمشق، مات في الإسكندرية عام (٦٤٦ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٢٦٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٣٥٩).
(٩) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠١)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٢، ١٥٩).
стр. 78
١١ - تطهير المساجد: وهو جزءٌ منفرد (١).
١٢ - تفسير القرآن العظيم (٢): وسُمِّيَ (التفسير الكبير) (٣) أيضًا، ويسمّى (تفسير ابن كثير) (٤)، و (تفسير القرآن) (٥)، و (التفسير) (٦)، في عشر مجلدات (٧)، وهو من أحسن التفاسير، وأجودها، وأدقّها، وقد حرص ابن كثير أن يفسر القرآن بالقرآن أولًا، ثم بالأحاديث مع ذكره أسانيدها، ويغلب عليه طابع التفسير المأثور، وقد طُبعَ هذا الكتاب طبعات عدَّة (٨).
وقد ذكره ابن كثير في مقدمة كتابه (جامع المسانيد والسنن)، فقال:
"وقد تكلمنا على ما يتعلق بالقراءات السبع … في أوائل كتابنا التفسير" (٩).
وذكره السيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ وقال: "له التفسير الذي لم يؤلف على نَمَطِه مثله" (١٠)، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، وقال: "وهو
_________
(١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: (١٥٥).
(٢) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي، (١١/ ٩٨)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٤).
(٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، طبقات المفسرين للأدنروي (ص: ٢٦١)، معجم المؤلفين لكحالة (١/ ٢٨٤).
(٤) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١).
(٥) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٥)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).
(٦) جامع المسانيد والسنن لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
(٧) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).
(٨) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٩)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٤)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٤٠)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٦).
(٩) جامع المسانيد لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ٩).
(١٠) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).
стр. 79
كبير في عشر مجلدات، فَسَّرَ بالأحاديث والآثار مسندة من أصحابها مع الكلام على ما يحتاج إليه جرحًا وتعديلًا" (١).
وقال الشوكانيّ (ت ١٢٥٠ هـ) (٢) في البدر الطالع: "وهو في مجلدات، وقد جمع فيه فأوعى، ونقل المذاهب والأخبار والآثار، وتكلَّم بأحسنِ كلامِ وأَنْفَسَهُ، وهو من أحسن التفاسير، إن لم يكن أحسنها" (٣).
١٣ - التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل (٤)، ويسمّى (تكملة أسماء الثقاة والضعفاء) (٥) أيضًا، و (التكميل)، اختصر فيه ابن كثير كتاب المزي (تهذيب الكمال)، وجمع بينه وبين كتاب الذهبي (ميزان الاعتدال)، وزادَ عليهما، ويقع في تسعة مجلدات، وقيل: خمس مجلدات (٦).
وقد ذكر ابن كثير هذا الكتاب في مقدمة كتابه (جامع المسانيد والسنن)، فقال: "وقد جمعت في ذلك كتابًا حافلًا، كاملًا، جامعًا لأشتات ما تفرَّق في غيره، وسميته بالتكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل) في عدَّة مجلدات، هو كالمقدمة بين كتابي هذا … " (٧).
_________
(١) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٤٥١ - ٤٥٢).
(٢) الشَّوْكاني هو: أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الشوكاني، الخولاني، الصنعاني، العالم، الإمام، الفقيه، المفتي، المؤرخ، النحوي، القاضي، الملقب ببدر الدين الشوكاني، مات عام (١٢٥٠ هـ). البدر الطالع للشوكاني، ترجمة المؤلف (١/ ١١ - ١٣). الصنعاني: محمد بن محمد بن يحيى الحسني اليمني الصنعاني، نيل الوطر من تراجم رجال اليمن في القرن الثالث عشر، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م (٢/ ٣٤٤)، معجم المؤلفين لكحالة (٣/ ٥٤١).
(٣) البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).
(٤) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).
(٥) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).
(٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢) البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٠).
(٧) جامع المسانيد والسنن لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ٩).
стр. 80
وذكره أبو المحاسن الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ: "جمع بين كتاب (التهذيب) و (الميزان)، وهو خمس مجلدات" (١)؛ وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية: "اختصر (تهذيب الكمال)، وأضاف إليه ما تأخر في الميزان سمَّاه (التكميل) " (٢).
وقال الشوكاني في البدر الطالع: "ومن مصنفاته: كتاب (التكميل في معرفة الثقاة والضعفاء والمجاهيل) في خمسة مجلدات" (٣)، وهذا الكتاب حققه الدكتور شادي بن محمد آل نعمان، ونَشْر مكتبة ابن عباس بجمهورية مصر العربية وطباعتها.
١٤ - جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن (٤): ويُسمّى (الهدي والسنن في أحاديث المسانيد والسنن) (٥) أيضًا، وهو كتاب كبير، جامع المسانيد الصحابة - رضوان الله عليهم - من الكتب الستة ومسند أحمد بن حنبل، وأبي يعلى الموصلي، وغيرها من الكتب، وهو مرتب على حروف المعجم (٦).
ذكره أبو المحاسن الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ: "جمع فيه بين مسند الإمام أحمد، والبزار، وأبي يعلى وابن أبي شيبة إلى الكتب الستة" (٧)؛
_________
(١) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).
(٢) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
(٣) البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).
(٤) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٦)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٧)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).
(٥) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).
(٦) جامع المسانيد والسنن لابن كثير، مقدمة المؤلف (١/ ١٠)، إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٧)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ٩٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٠ - ١٦١).
(٧) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨)، البدر الطالع للشوكاني (١/ ١٢١).
стр. 81
وذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، فقال: "صنّف كتابًا في جمع المسانيد العشرة" (١).
وقال السيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ: "ورتَّب مسند أحمد على الحروف، وضمَّ إليه زوائد الطبرانيّ، وأبي يعلى" (٢).
وطبع منه طبعات عديدة، منها طبعة بتحقيق الدكتور محي الدين مستو، والدكتور علي أبو زيد، ونشر دار ابن كثير بدمشق - بيروت.
وقال حاجي خليفة في كشف الظنون: "وهو كتاب عظيم جمع فيه أحاديث الكتب العشرة في أصول الإسلام أعني الستة والمسانيد الأربعة" (٣).
١٥ - ذكر مولد رسول الله ورضاعه: وهو رسالة مستقلة، حققها ياسين محمد السواس ومحمود الأرناؤوط (٤).
١٦ - السيرة النبوية (السيرة المطولة): والتي قيل عنها: إنَّ ابن كثير قد ضمَّها إلى كتابه (البداية والنهاية)، ثم فَصَلَها، وأَفْرَدَها الدكتور مصطفى عبد الواحد، وطَبَعَها في أربعة أجزاء (٥).
١٧ - شعب الإيمان: وهو كتاب صغير في العقيدة، يقع في ثلاث ورقات، مكتوب بخط قليل الإعجام، يذكر فيه ابن كثير حديث رسول الله ﷺ : (الإيمان بضع وستون شُعبة، أعلاها … )، ويُعَدِّد شعب الإيمان، ويشرحها، وتوجد منه نسخة مصورة في مكتبة الشيخ صبحي البدري السامرائي ببغداد، وقال الدكتور
_________
(١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).
(٢) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).
(٣) كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٥٥٨).
(٤) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١).
(٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٢ - ١٧٣).
стр. 82
الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي) ولعل ابن كثير شرح هذا الحديث في كتبه فاستلَّها أحد النُسَّاخ، وأفردها في ورقات، وضعت في المجموع السابق"، وقال أيضًا: "وكتب ابن كثير لا تزيد عن العشرين، لأنَّ (شعب الإيمان)، و (كتاب السماع) لم يثبتا لابن كثير" (١) (٢).
١٨ - طبقات الفقهاء الشافعية (٣): حينما ظهرت المذاهب الإسلامية في أنحاء العالم الإسلامي؛ مَالَ كل مذهب إلى ترجمة علمائه، فذهب الحنفية، والمالكية، والإباضية والشيعة، وغيرها من المذاهب إلى وضْعِ تراجم لعلمائهم، ولما كان الحافظ ابن كثير يميل إلى المذهب الشافعي، فقد أعَدَّ كتابه - هذا - لِرَصْد أسماء شيوخ المذهب الشافعي وعلمائه، ورتَّبه على الطبقات (٤)؛ وللكتاب تسميات أخرى هي: (طبقات الشافعية) (٥)، و (طبقات العلماء) (٦)، و (طبقات الفقهاء) (٧)، و (طبقات عماد الدين أبي الفداء إسماعيل) (٨).
ذكره ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية، فقال: "ورَتَّبَه على الطبقات، لكنه ذكر فيه خلائق ممن لا حاجة لطلبة العلم إلى معرفة أحوالهم؛ فلذلك
_________
(١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٢).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ١٨٠).
(٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، كشف الظنون لحاجي خليفة (١/ ٥٥٨).
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٣).
(٥) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
(٦) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥).
(٧) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).
(٨) كشف الظنون لحاجي خليفة (٢/ ٣٧٤).
стр. 83
جمعنا هذا الكتاب" (١). وذكره ابن حجر في الدرر الكامنة، فقال: "وعمل طبقات الشافعية" (٢). وقد وقعت بين يديَّ نسخة منه، بتحقيق عبد الحفيظ منصور، ونَشْر دار المدار الإسلامي ببيروت.
١٩ - علامات يوم القيامة: إنَّ من صميم العقيدة الإسلامية الإيمان بالآخرة والحساب في يوم القيامة، وقد بَيَّنَ لنا رسولنا الكريم ﷺ في أحاديث عديدة - أنَّ هذا اليوم الجَلَلُ العظيم ستسبقه علامات تنبئ بقدومه، وقد كانت هذه العلامات - دومًا - مَثَارَ فضول الأئمة والعلماء، واهتمامهم، وبحثهم في كل مكان، منهم الحافظ ابن كَثير، الذي سعى إلى رَصْدِ هذه العلامات وشرحها، وقد حقق هذا الكتاب، وعلَّق عليه عبد اللطيف عاشور (٣).
٢٠ - الفصول في سيرة الرسول ﷺ (٤): وهي سيرة نبوية صغيرة، مختصرة لابن كثير، وينقسم هذا الكتاب إلى قسمين؛ الأول: مغازي النبي ﷺ ، والثاني: أحواله وخصائصه وعلامات نبوته ﷺ ، نشرته إحدى المطابع بمصر قديمًا في سنة ١٣٥٨ هـ، ثم حققه الأستاذان محي الدين مستو، ومحمد العيد الخطراوي، وطبع سنة ١٤٠٠ هـ (٥).
٢١ - فضائل القرآن: وهو كتاب ألحق بكتاب (تفسير القرآن العظيم)، تناول
_________
(١) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٤).
(٢) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).
(٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٦).
(٤) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الباباني: إسماعيل باشا بن محمد أمين البغدادي، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م (٢/ ١٦٥)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٧)، معجم المؤلفين لكحالة (١/ ٢٨٤).
(٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ٣٢٢)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٤٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٧).
стр. 84
فيه ابن كثير تأريخ القرآن، وجمعه، وكتابته، ولغته (١)، وفضله، وكيفية ترتيله، وقد طبع هذا الكتاب في آخر (تفسير القرآن العظيم)، وطُبع مستقلًا في طبعات عديدة بالقاهرة، وبيروت وجدَّة (٢).
٢٢ - كتاب السماع: ويسمّى (مسألة سماع الأغاني بالألحان) (٣) أيضًا، وهو جزء مفرد في بيان حكم الاستماع إلى الغناء في الإسلام، قال الدكتور الزحيلي في كتابه (ابن كثير الدمشقي): "وكُتُبُ ابن كثير لا تزيد عن العشرين، لأنَّ (شعب الإيمان)، و (كتاب السماع) لم يثبتا لابن كثير" (٤).
٢٣ - كتاب العقائد: توجد منه نسخة بالمكتبة المركزية، في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ضمن مجموع برقم (١٦/ ٢٣٩) (٥).
٢٤ - الكواكب الدراريّ (٦): و (الكواكب الدراري في التاريخ) (٧)، وهو كتاب في التاريخ، وقيل: في التراجِم (٨)، اختاره وجمعه ابن كثير من كتابه (البداية والنهاية)، واختصر فيه أحداثه التاريخية (٩).
_________
(١) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٦).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ١٥٥)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٤١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٤٦).
(٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨).
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١ - ١٥٢، ١٧٧).
(٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤).
(٦) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).
(٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٧).
(٨) البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤٩).
(٩) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، (ابن كثير الدمشقي للزحيلي ص: ١٦٧ - ١٦٨).
стр. 85
ذكره إسماعيل باشا الباباني البغداديّ (ت ١٣٣٩ هـ) (١) في هدية العارفين، فقال: "في التاريخ، انتخبه من البداية والنهاية" (٢).
٢٥ - مختصر المدخل إلى كتاب السنن للبيهقي: وسُمِّي (اختصار كتاب المدخل إلى كتاب السنن للبيهقي) أيضًا، اختصر فيه ابن كثير كتاب (المدخل إلى السنن) للبيهقي، واختصر كتاب ابن الصَّلاح، وقد ذكره في مقدمة كتابه (اختصار علوم الحديث)، فقال: "أذكر جميع ذلك، مع ما أضيف إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي، المسمَّى ب (المدخل إلى كتاب السنن)، وقد اختصرته أيضًا بنحو من هذا النَّمَط، من غير وَكْسٍ ولا شطط، والله المستعان، وعليه التكلان" (٣).
٢٦ - المسائل الفقهية التي انفرد بها الإمام الشافعي من دون إخوانه من الأئمة: هذا الكتاب في الفقه جمع فيه ابن كثير المسائل الفقهية التي تفرَّد بها الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وطُبع الكتاب بتحقيق الدكتور إبراهيم صندقجي، في دار ابن كثير بدمشق (٤).
٢٧ - مسند عُمر بن الخطاب (٥): ويسمَّى (مسند الفاروق)، و (مسند الفاروق أمير المؤمنين أبي حفص عُمر بن الخطاب ﵁ وأقواله على أبواب
_________
(١) هو إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني، البغدادي، المؤرخ، الأديب، العالم بالكتب ومؤلفيها، المعروف بإسماعيل باشا الباباني، مات عام (١٣٣٩ هـ). الإعلام للزركلي (١/ ٣٢٦).
(٢) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٧ - ١٦٨).
(٣) مقدمة المؤلف لكتاب الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٣).
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢).
(٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٢، ١٥٢).
стр. 86
العلم) (١) أيضًا، و (سيرة عُمر بن الخطاب) (٢)، وهو كتاب في مجلدين؛ الأول في سيرة الفاروق، والثاني مسنده مرتبٌ على أبواب العلم، ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر - فقال: "كما بسطناه في مسند عُمر … " (٣).
وقد حققه الشيخ مطر الزهراني للحصول على درجة الدكتوراه، وطبعت رسالته دار طيبة بالرياض، وحققه - أيضًا - إمام بن علي بن إمام، نَشْرُ دار الفلاح بالفيوم - مصر (٤).
٢٨ - المسيح عيسى ابن مريم من المعلوم أنَّ النبي عيسى ﵇ هو آخر الأنبياء قبل النبي ﷺ ، وَرَدَ اسمه واسم أمه مريم ﵉، وميلاده، وحياته، ومماته في القرآن الكريم بإسهاب واضح؛ فلذلك اتجه معظم المؤرخين المسلمين في العالم الإسلامي إلى إفراد دراسات حوله، ومنهم الحافظ ابن كثير في كتابه هذا، وقد حققه وعلَّق عليه عبد الرحمن حسن محمود، وطبعته مكتبة الآداب بالقاهرة (٥).
٢٩ - مناقب الإمام الشافعيّ (٦): ويُسمَّى (مناقب الشافعيّ) (٧) أيضًا، و (الواضح النَّفِيْس من مناقب الإمام محمد بن إدريس) (٨) (٩)، وقيل: إنَّ هذا
_________
(١) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٢٥٩).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤).
(٣) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٤٣).
(٤) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤ - ١٦٥، ٢٥٩).
(٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٨).
(٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٢)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).
(٧) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).
(٨) هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).
(٩) قال الدكتور عدنان آل شلش: "قال الدكتور إبراهيم علي صندقجي في تحقيقه كتاب (المسائل =
стр. 87
الكتاب هو جزء من (طبقات الشَّافِعية)، وقد ذكره بعض المترجمين على أنه كتاب مستقل (١).
٣٠ - مولد رسول الله ﷺ : هو تكملة لكتاب (المعجزات النبوية، ودلائل النبوة)، لابن الزملكاني، طبعته دار السعادة بمصر دون تحقيق (٢).
٣١ - النهاية في الفتن والملاحم: وهو جزءٌ متممٌ لكتاب (البداية والنهاية)، وتكملة له، ويُذكر فيه ما سوف يحدث في آخر أيام الدنيا من فتن وأحداث، طُبَع مؤخرًا طبعات عدَّة مستقلة (٣).
مؤلفات ابن كثير المفقودة:
للحافظ ابن كثير مؤلفات كثيرة، مفيدة تدلُّ على غزارة علمه، واتساع مداركه، وعُلُوِّ همته، وحبّه للعلم والمعرفة، ومنفعة الناس، بعضها ذكره ابن كثير في مصنفاته، وبعضها الآخر ذكره المؤلفون والمؤرخون، والباحثون في تراجم ابن كثير نفسه، وقد حُقِّقَ وطُبِعَ العديد منها، ولكن ما يزال هناك الكثير من هذه الكتب في عِداد المفقودات، وسنحاول فيما يأتي أن نرصد بعضًا من هذه الكتب والرسائل المفقودة، وهي:
١ - أحاديث الأصول: ذكره ابن كثير في تفسيره، عند سورة النساء (آية رقم
_________
= الفقهية للإمام ابن كثير (ص: ٣٥): "إن هذا الكتاب ليس للإمام ابن كثير، وإنما هو للإمام الحسن بن الحسين بن حمكان الهمداني (ت ٤٠٥ هـ)، والله أعلم. انظر: الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣ - ١٠٤) حيث كلام صندقجي.
(١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٤).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٢).
(٣) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠١ - ١٠٢)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٨).
стр. 88
١١٥)، فقال: "وقد وردت أحاديث صحيحة كثيرة في ذلك، وقد ذكرنا منها طرفًا صالحًا في كتاب (أحاديث الأصول) " (١).
٢ - الأحاديث الواردة في قتل الكلاب: وهو جزء ألَّفه ابن كثير حين ذكر أمر نائب السلطة، بقتل الكلاب سنة ٧٤٩ هـ؛ لكثرتها في أنحاء البلاد، وإضرارها بالناس، وتنجيس الأماكن؛ فجمع الأحاديث الواردة في قتلها، واختلاف الأئمة في ذلك (٢).
٣ - الأحاديث الواردة في المَهْدي: وهو جزءٌ جمع فيه ابن كثير الأحاديث الواردة في المهدي، الذي سيظهر في آخر الزمان، ويسلّم فيه الخلافة لعيسى بن مريم ﵇.
٤ - الأذكار وفضائل الأعمال: ذكره ابن كثير في تفسيره أثناء كلامه عن الاستعاذة، فقال: "وقد جاء في الاستعاذة أحاديث كثيرة يطول ذكرها ههنا، وموطنها كتاب (الأذكار وفضائل الأعمال)، والله أعلم" (٣).
٥ - إسناد حديث الشفاعة: وهو جزءٌ منفردٌ طويل في شفاعة النبي ﷺ لأمته يوم القيامة (٤).
_________
(١) ابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير، تفسير ابن كثير المسمى تفسير القرآن العظيم، المكتبة العصرية، بيروت، ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م، سورة النساء (٣/ ١٠٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥) مقدمة تحقيق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥١).
(٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٥).
(٣) تفسير ابن كثير (١/ ١٤٨) طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).
(٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).
стр. 89
٦ - إنكار رسول الله ﷺ الزواج من عزَّة بنت أبي سُفيان (١): ذكر فيه ابن كثير أنَّ أبا سفيان طلب من النبي ﷺ ثلاثة أشياء؛ منها أن يتزوج ابنته عَزَّة بنت أبي سفيان، فاعتذر النبي ﷺ قائلًا: (إنَّ ذلك لا يحلُّ لي) لأنَّ الجمع بين الأختين حرام، وقال الدكتور عدنان آل شلش في كتابه (الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث): "ولعله هو المصنف المفرد في (تحريم الجمع بين الأختين) (٢) (٣).
٧ - بطلان وضع الجزية عن يهود خيبر: وهو جزءٌ صنَّفَه ابن كثير حول الكتاب المنسوب إلى النبي ﷺ ، فيه وَضْع الجزية عن اليهود، وادعى اليهود أنَّ عليّ بن أبي طالب كتبه، وشَهِد جَمَاعَةٌ من الصحابة؛ منهم سعد بن معاذ، ومعاوية بن أبي سفيان، وقد بَيَّنَ ابن كثير فيه بطلان هذا الكتاب، وفضح أدلة اختلاقه ووَضْعِه، وقد جمع ابن كثير في هذا الكتاب أقوال العلماء والأئمة حول هذا الموضوع (٤).
٨ - بيع أمهات الأولاد: وهو جزء مفرد، يتعرض فيه ابن كثير لمسألة بيع السَّراري، أمهات الأولاد، وأنَّ الولد يعتق الأم، وذكر فيه ابن كثير ثمانية أقوال للعلماء، ومستند كل قول (٥).
_________
(١) هي: عَزَّةُ بنت أبي سُفيان صَخْر بن حَرْب القُرَشية، الأموية، أخت معاوية، وأُم حبيبة زوج النبي ﷺ . أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٥٠٠)، الإصابة لابن حجر (٤/ ٢٥٧٨).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).
(٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٢ - ١٤٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١).
(٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤١ - ١٤٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٥).
(٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١).
стр. 90
٩ - تحريم الجمع بين الأختين وهو جزءٌ مفرد، ولعله هو المصنف المفرد في (إنكار رسول الله ﷺ الزواج من عزَّة بنت أبي سفيان) فهما يتناولان الموضوع نفسه (١).
١٠ - تقصي طرق حديث ابن عباس في فضل العمل في عشر ذي الحجة: ويسمى (الأحاديث الواردة في فضل الأيام العشرة من ذي الحجة) (٢) أيضًا، ذكره ابن كثير في تفسيره، عند سورة الحج، وقال: " … وقد تقصيت هذه الطرق، وأفردتُ لها جزءًا على حدة" (٣).
١١ - حديث الصور: ويسمَّى (إسناد حديث الصور الطويل) أيضًا، وهو جزءٌ مفرد، يذكر فيه ابن كثير حديث الصور الطويل، الذي تفرد به إسماعيل بن رافع (توفي قبل عام ١٥٠ هـ) (٤)، ورواه الطبراني، وقال عنه: "مشهور". وقد ذكره ابن كثير في تفسيره، وأثبت نكارته (٥).
١٢ - حديث كفارة المجلس: وهو جزءٌ أفرد فيه ابن كثير طرق هذا الحديث، وألفاظه، ومتنه، وعِلَله، ذكره في (البداية والنهاية)، فقال: "وقد
_________
(١) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦).
(٣) تفسير ابن كثير، سورة الحج (٦/ ١٨٤) طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).
(٤) هو: أبو رافع إسماعيل بن رافع بن عويمر المدني، المحدّث، ويقال: ابن أبي عويمر، سكن البصرة، مات قبل عام (١٥٠ هـ). الذهبي: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عُثمان، ميزان الاعتدال في نقد الرجال، دار الفكر (١/ ٢٢٧)، تاريخ دمشق لابن عساكر (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩).
(٥) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥، ١٠٧)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٣).
стр. 91
أفردت لهذا الحديث جزءًا على حِدَة، وأوردت فيه، طرقه، وألفاظه، وعلله، ولله الحمد والمِنَّة" (١) (٢).
١٣ - الحواشي على زيادات مسلم ورواياته: وهو (الحواشي على روايات مسلم وزياداته) أيضًا، ذكره ابن كثير في (البداية والنهاية)، فقال: "وقد رمزنا في الحواشي على زيادات مسلم ورواياته، ولله الحمد" (٣).
١٤ - دخول مؤمني الجن الجنة: وهو جزء منفرد (٤).
١٥ - الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها: وهي جزء أو رسالة تبحث عن مسألة الذبيحة التي لم يذكر عليها اسم الله ، ذكره ابن كثير في تفسيره عند سورة الأنعام، فقال: "وقد أفردت هذه المسألة على حِدَة" (٥).
١٦ - ذيل على تاريخ أبي شامة: ذكره ابن كثير في كتابه (البداية والنهاية)، في ترجمة الحافظ الكبير أبو عبد الله البِرْزَالي (ت ٦٣٦ هـ) (٦)، فقال: "وهو جَدُّ
_________
(١) البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٧٢).
(٢) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٣)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٥).
(٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١).
(٤) تفسير ابن كثير (٣/ ٥٥٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).
(٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).
(٦) أبو عبد الله البِرْزالي هو: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد البِرْزَالي، الإشْبِيْلي، الحافظ، المحدِّث، سكن حلب، مات عام (٦٣٦ هـ). البداية والنهاية لابن كثير (١٥/ ٢٢٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٥/ ٢٩٦).
стр. 92
شيخنا الحافظ علَم الدين القاسم بن محمد البرزالي، مؤرخ دمشق، الذي ذيَّل على الشيخ شهاب الدين أبي شامة، وقد ذيَّلت أنا على تاريخه بعون الله" (١).
١٧ - الردّ على حديث السجل (٢): ويسمَّى (تكذيب حديث ذكره الخطيب في تاريخه عن ابن عُمر: أنَّ السجل كاتب النبي) (٣) أيضًا، وهو جزءٌ منفرد، ذكره ابن كثير في تفسيره عند تفسيره سورة الأنبياء (آية رقم ١٠٤) (٤).
١٨ - زواج رسول الله ﷺ من أم سلمة ﵂ وولاية الابن لأمه في عقد النكاح: وهو جزءٌ أراد ابن كثير من تصنيفه أن يُبَيِّنَ أنَّ الذي وليَ عقد أم سلمة على رسول الله ﷺ هو ابنها سلَمة بن أبي سلمة، وليس ابنها عُمر بن أبي سلمة الذي كان - إذ ذاكَ - صغيرًا، لا يَلِيَ مثله العقد مثلما تَوَهَّم بعض العلماء (٥).
١٩ - سيرة الصديق (٦) (٧)؛ و (سيرة أبي بكر الصديق ﵁) (٨)، ذكره ابن كثير
_________
(١) البداية والنهاية (١٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، مقدمة تحقيق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (١٥١).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥).
(٣) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).
(٤) تفسير ابن كثير، سورة الأنبياء (٦/ ١٤٦) / طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).
(٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٠ - ١٤١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨١)
(٦) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤) مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).
(٧) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).
(٨) البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤٩).
стр. 93
في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث) لأحمد شاكر - فقال: "وقد ذكرتُ سِيْرَته، وفضائلِه، ومُسنده، والفتاوى عنه في مجلدٍ على حِدَةٍ، ولله الحمد" (١).
وذكره في كتابه (البداية والنهاية) أيضًا، فقال: "وقد ذكرنا ترجمة الصديق، وسيرته، وأيامه، وما روى من الأحاديث، وما رُوِيَ عنه من الأحكام في مجلد، ولله الحمد والمنّة" (٢).
وقال في (البداية والنهاية) أيضًا: "وقد كتبنا هذه الطرق مستقصاة في الكتاب الذي أفردناه في سيرة الصِّديق ﵁، وما أسنده من الأحاديث عن رسول الله ﷺ ، وما رُوي عنه من الأحكام مُبَوَّبةً على أبواب العِلْم" (٣).
وقد ذكر الدكتوران محي الدين مستو، وعلي أبو زيد - محققا كتاب البداية والنهاية - هذا الكتاب في مؤلفات ابن كثير المفقودة (٤)؛ وأشار المحقق إمام بن عليّ بن إمام في مقدمة كتاب (مسند الفاروق) لابن كثير أنَّ للحافظ ابن كَثير كتابين هما: (مسند الصِّديق)، و (سيرة الصِّديق) (٥).
وسيأتي في قسم الدراسة من هذا الكتاب، أننا ذكرنا أن الدكتور عبد المعطي قلعجي، قد أشَارَ في مقدمة المحقق لكتاب (جامع المسانيد والسنن) إلى أنَّ كتاب (سيرة أبي بكر الصديق ﵁) يعَدُّ من مؤلفات ابن كثير المفقودة (٦)؛ ولعل هذا الكتاب، وكتاب (مسند الصديق) هما اللذان عثرنا عليهما في مجلد واحد.
_________
(١) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١٢٨).
(٢) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٠٢).
(٣) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ٨).
(٤) البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٤٩).
(٥) مقدمة كتاب مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٩).
(٦) مقدمة المحقق لكتاب جامع المسانيد والسنن لابن كثير (ص: ١٥٠ - ١٥١).
стр. 94
٢٠ - سيرة عُمر بن الخطاب: ولعل هذا الكتاب هو نفسه (مسند عمر بن الخطاب)، فقد قال ابن كثير: "ولقد بسطنا ذلك في ترجمة عمر بن الخطاب وسيرته التي أفردناها في مجلد، ومسنده والآثار المروية عنه، مرتبًا على الأبواب في مجلد آخر، ولله الحمد والمنة" (١).
٢١ - سيرة مَنْكلي بُغا: وهو منكلي بُغَا الشَّمْسي، أحد مماليك الملك الناصر حسَن، ونائب دمشق وحَلَب، كان صاحب سيرة حسنة؛ بما بناه من أوقاف كثيرة بدمشق وغيرها من المدن، وكان يحترم ابن كثير ويكرمه ويستشيره، وقد ذكر السخاوي هذا الكتاب في كتابه (الإعلان بالتوبيخ)، فقال: "وأفرد للعماد ابن كثير سيرة منكل بغا" (٢).
٢٢ - شرح صحيح البخاري: هو كتاب في الحديث، شرح فيه ابن كثير جزءًا من (صحيح البخاري)، ووصل فيه إلى الحج ولم يكمله، وفيه ترجمة للبخاري في أوَّله، وقد ذكره ابن كثير في اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث) لأحمد شاكر - فقال: "وقد ذكرنا الحديث بإسناده ولفظه في (شرح البخاري)، ولله الحمد" (٣). وقال في (البداية والنهاية): "وقد بسطت ذلك في أول (شرح البخاري)، ولله الحمد والمنة" (٤). وقال ابن كثير في تفسيره: "وقد استقصيت طرقها في شرح البخاري، ولله الحمد والمنة" (٥). وذكره
_________
(١) البداية والنهاية لابن كثير (٧/ ١٠٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٤)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٤، ١٧٢).
(٢) السخاوي: محمد بن عبد الرحمن السخاوي، الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م (ص: ١٧٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٧٢)، كتاب البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٥٢).
(٣) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٩١).
(٤) البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٦٩).
(٥) تفسير ابن كثير (٤/ ٣١).
стр. 95
المقريزي في (درر العقود)، وابن تغري بردي في (المنهل الصافي)، وقالا: "كتب على (البخاري)، ولم يكمله" (١). وقال ابن العماد في شذرات الذهب، فقال: "وشرح قطعة من (البخاري) " (٢)، وقال الباباني في هدية العارفين: "شرح (الجامع الصحيح) للبخاري، قطعة من أوله" (٣).
٢٣ - صفة النار: وقد يسمَّى (كتاب النار) أيضًا، ذكره ابن كثير في تفسيره، عند تفسير سورة القارعة، فقال: "وقد أوردناه في (صفة النار)، أجارنا الله تعالى منها بمنه وكرمه" (٤).
٢٤ - الصلاة على النبي ﷺ في التشهد الأخير: وهو جزءٌ مفرد، يسرد فيه ابن كثير مذهب الإمام الشافعي في أنَّ الصلاة في التشهد الأخير فرضٌ، لا تصحُّ الصلاة من دونه (٥).
٢٥ - فتح القسطنطينية: ويسرد فيه ابن كثير محاولات المسلمين عبر العصور في فتح القسطنطينية - عاصمة الدولة البيزنطية - وما واجهوه أثناءه، وهو جزء منفرد (٦).
_________
(١) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).
(٢) شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢).
(٣) البداية والنهاية لابن كثير (١١/ ٢٦٩)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٩)، هدية العارفين للباباني (٦/ ١٩٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٤٣٢)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٢، ٢٥١).
(٤) تفسير ابن كثير، سورة القارعة (٨/ ٧٨٣) طبعة المكتبة العصرية، الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).
(٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢).
(٦) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).
стр. 96
٢٦ - فضل يوم عرفة: وهو جزءٌ جمع فيه ابن كثير الأحاديث الواردة في فضل يوم عرفة (١).
٢٧ - كتاب صفة الجنة (٢).
٢٨ - كتاب الصيام صنَّفه ابن كثير في جزء مستقل، وقد أحال إليه ابن كثير في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه) (٣) (٤).
٢٩ - مسألة: هل الأخوان تسمى أخوة؟: وهو جزءٌ منفرد (٥).
٣٠ - المراد بالصلاة الوسطى: والمسمَّى (أقوال العلماء في معنى الصلاة الوسطى) أيضًا، وهو جزءٌ مفرد (٦).
٣١ - مسند الشيخين (٧): وسمِّيَ (فضائل الشيخين) (٨) أيضًا، والمراد بالشيخين أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وقيل: هو جزءٌ في فضائل
_________
(١) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨).
(٣) انظر المسند (ص: ٢٨٥).
(٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤)، البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٥١).
(٥) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٦)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٣).
(٦) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٥)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٥)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).
(٧) ذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥١، ٢٥١).
(٨) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).
стр. 97
الشيخين أبو بكر وعُمر في ثلاث مجلدات (١)، ذكر فيه ابن كثير ما رواه كل منهما عن النبي ﷺ ، ولعلَّ هذا الكتاب لا وجود له أصلًا، ويشتبه أن يكون هناك تصحيف في عنوان كتاب (مسند الشيخين)، وإنما هو (مُسْنَدَيّ الشيخين)، أي (مسند أبي بكر الصديق)، و (مسند عمر بن الخطاب) (٢)، ودليلنا على ذلك ما ذكره ابن كثير في كتابه (تفسير ابن كثير)، بقوله: "وقد ذكرتُ ذلك في مُسْنَدَي الشيخين أبي بكر وعمر:
"أنَّ الصِّديق ﵁ تَلا هذه الآية لمَّا مات رسول الله ﷺ " (٣).
٣٢ - مسند الصديق (٤): وهو كتابنا الذي نحن بصدد دراسته وتحقيقه، وقد ذكره ابن كثير مرارًا في كتابه (مسند الفاروق)، بقوله: "هذا إسناد جيِّد، وتقدّم في (مسند أبي بكر الصِّديق ﵁) (أيضًا" (٥)، وقال أيضًا: "وقد تقدَّم في (مسند الصِّديق) " (٦).
وقال في الكتاب نفسه، عند ذكرهِ معنى العِقَال: "وقد نبَّهنا على معنى العِقال، وما المُرادُ منه هاهُنا في (مسند الصِّديق)، في أوّل كتاب الزكاة منه" (٧).
_________
(١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (١٦٣ - ١٦٤).
(٢) انظر: البداية والنهاية (٥/ ٤١٠)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ٣١١ - ٣١٣).
(٣) تفسير ابن كثير، سورة آل عمران (٢/ ١١٧).
(٤) تفسير ابن كثير (٢/ ١١٧)، مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٧٢) (٣/ ٣٦٣، ١٥١)، تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص: ٧١)، الشوكاني: محمد بن علي الشوكاني، الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢ (١/ ٣٣٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٧).
(٥) مسند الفاروق لابن كثير (٣/ ١٥١).
(٦) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٢٧٢).
(٧) انظر: المسند (ص: ٢٥٨).
стр. 98
وقال في كتابه التفسير: "وقد ذكرتُ ذلك في مُسْنَدَيْ الشيخين أبي بكر وعمر ﵁ أنَّ الصِّديق ﵁ تَلا هذه الآية لمَّا مات رسول الله ﷺ " (١).
وذكره السيوطي في كتابه (تاريخ الخلفاء)، فقال: "هذا ما أورده ابن كثير في (مسند الصديق) من الأحاديث المرفوعة … " (٢). وقد جمع ابن كثير في هذا الكتاب مرويات أبي بكر الصديق المرفوعة والموقوفة، ورتبه على أبواب الفقه، وسنتناول هذا الكتاب بالشرح في قسم الدراسة.
وقد ذكر الشوكاني في كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) أنَّ ابن كثير قال في (مسند الصِّديق): "إنَّ لهذا الحديث شواهد تقتضي صحته" (٣) (٤).
٣٣ - المقدمات: لعله في أصول الفقه، وقيل إنه في مصطلح الحديث (٥)، وقد ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث)، فقال: "وأما كونه حجَّةً في الدين فذلك يتعلق بعلم الأصول، وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا (المقدمات) " (٦).
_________
(١) تفسير ابن كثير (٢/ ١١٧) مسند الفاروق لابن كثير (١/ ٣٦٣).
(٢) السيوطي: عبد الرَّحْمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري السيوطي، تاريخ الخلفاء، دار الكتب العلمية، بيروت (ص: ٧١).
(٣) لم أقف على هذه العبارة من كلام المؤلف في (مسند الإمام أبي بكر الصديق وأيامه وأحكامه).
(٤) الفوائد المجموعة الشوكاني (١/ ٣٣٤).
(٥) ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٥٢، ١٦٥)، تفسير ابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٢١)، طبعة المكتبة العصرية.
(٦) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ٣٧)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٦٥، ٢٥١)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦) مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٦).
стр. 99
٣٤ - مقدمة في الأنساب: اختصره ابن كثير من كتاب (الإنباه على قبائل الرواة)، لابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) (١)، وكتاب (القصد والأمم ومعرفة أنساب العرب) (٢).
٣٥ - مناقب ابن تيمية أو ترجمة شيخ الإسلام ابن تيمية: علمنا - سابقًا - أنَّ الحافظ ابن كثير قد لازم شيخه ابن تيمية، وتلقَّى صنوف العلم منه، وكان مناصرًا له في مواقف كثيرة، وكان يفتي بآرائه ويعتنق أفكاره؛ لذلك لا عجب أن يفرد له سيرة وجيزة يذكر فيها مناقبه، وفضائله، ونصائحه، وقد أفصح ابن كثير عن نِيَّتِهِ لإعداد هذه السيرة في كتابه (البداية والنهاية)، فقال: "وسنفرد له ترجمة على حِدَة إن شاء الله" (٣).
ولا نعلم هل حَقَّق ابن كثير رغبته، وأوفى بوعده بتصنيف هذه الترجمة أم لا، ما نعلمه أنَّ المصادر شحيحة في ذكر هذا الشأن (٤).
٣٦ - المهمات: ذكره ابن كثير في كتابه (اختصار علوم الحديث) - كما في (الباعث الحثيث لأحمد شاكر) - فقال: "فقد ذكرنا في (المهمات) الزجر الشديد، والتهديد الأكيد على ذلك"، وقال أيضًا: "وقد ذكرنا في (المهمات) مشروعية ذلك" (٥).
_________
(١) ابن عبد البر هو: أبو عُمر يوسف بن عبد الله بن محمد النمري، الأندلسي، القُرْطبي، العلامة، الإمام، المحِّدث، الحافظ، الفقيه، المؤرخ، من أهل المغرب، مات عام ٤٦٣ هـ. سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ١٣٦٥)، شذرات الذهب لابن العماد (٣/ ٥٠١).
(٢) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).
(٣) البداية والنهاية لابن كثير (١٦/ ٢١٧)، البداية والنهاية لابن كثير، ترجمة المؤلف (١/ ٥٢).
(٤) الإمام ابن كثير للندوي (ص: ١٤٤)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٢)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٧).
(٥) اختصار علوم الحديث كما في الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر (ص: ١١٠)، الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٨).
стр. 100
٣٧ - ميراث الأبوين مع الأخوة (١).
وأخيرًا هذا ما استطعت جمعه من مصنفات مؤلفنا الكبير الحافظ ابن كثير، المطبوعة، والمخطوطة، والمفقودة نقلًا عن العلماء الذين حققوا كتبه أو ترجموا له.
* * *
_________
(١) الإمام ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١٠٦)، مقدمة محقق كتاب جامع المسانيد لابن كثير (ص: ١٥٤).
стр. 101
المبحث الخامس مكانته وثناء العلماء عليه
تبوأ الحافظ ابن كثير ﵀ بجهده واجتهاده، وسعيه الدائب في طلب العلم، والجمع، والتصنيف، والتدريس، والإفتاء؛ مكانة علمية باهرة جعلته موضع حفاوة واهتمام مجتمعه، وجعلت القاصِي والدَّاني يعترف بفضله وعلمه، ويُثْنِي عليه خيرًا، وأول هؤلاء شيوخه وتلامذته ومعاصريه؛ فقد ذكره شيخه الذهبي في كتابيه (المعجم المختص) و (تذكرة الحفاظ) واصفًا إياه بالإمام، والفقيه، والمفتي، والمحدّث، وذي الفضائل، وأنه المحدّث، المحقق الأوحد، البارع المتقِن، والفقيه المتفنِّن، والمفسِّر النقَّال النقاد؛ وذكر أنَّ له تصانيف مفيدة، وأنه يفهم اللغة العربية والأصول، ويحفظ جُملة صالحة من المُتون والتفسير والرجال وأحوالهم، وقال أيضًا: "وله عناية بالرجال، والمتون، والتفقه، خرَّج، وألف، وناظر، وصنَّف، وفسَّر، وتقدَّم" (١).
وذكره تلميذه أبو المحاسن الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ، ووصفه بأنه بارعٌ في الفقه والتفسير والنحو، فقال: "أفتى ودرَّس وناظر، وبرع في الفقه والتفسير والنحو، وأمعن النظر في الرجال والعلل" (٢).
وقال عنه تلميذه شهاب الدين بن حجِّي بأنه كان أحفظ من أدركهم لمتون الأحاديث، وأعرفهم بجرحها، ورجالها، وصحيحها، وسقيمها، وأنه كان
_________
(١) المعجم المختص للذهبي (ص: ٧٤ - ٧٥)، تذكرة الحفاظ للذهبي (٢/ ٢٠١)، ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).
(٢) ذيل تذكرة الحفاظ لأبي المحاسن الدمشقي (٣/ ٣٨).
стр. 102
يستحضر الشيء الكثير من التفسير والتأريخ، ووصفه بقلّة النِّسيان، وبالفهم الجيِّد، وصحَّة الذهن، ودلَّلَ على ذلك بأنه كان يحفظ كتاب (التنبيه) إلى آخر وقت من عمره، وأضَاف ابن حجي أنَّ شيخه ابن كثير كان يشارك في العربية مشاركة جيدة، وينظم الشعر، ثم أشَادَ قائلًا: "وما أعرف أنِّي اجتمعت به على كثرة تردُّدِي إليه إلا وأفدت منه" (١).
وذكره تلميذه المقريزي في (درر العقود) بالحافظ، والفقيه، والعلَّامة، ذو الفُنون؛ وأشاد بحسن خُلُقِه، وجميل معاشرته، وتواضعه، وكثرة استحضاره للمتون (٢)، وقال مدللًا على عِظَمِ مكانته: "ولم يخلف بعده مثله" (٣).
وقال عنه ابن قاضي شُهبة الدمشقي (ت ٨٥١ هـ)، في طبقات الشافعية: "سمع الكثير، وأقبل على حفظ المتون والأسانيد، والعلل والرجال حتى برع في ذلك وهو شاب" (٤).
وذكر ابن حجر في الدرر الكامنة بأنَّ الحافظ ابن كثير كان من محدثي الفقهاء، وأنه كان حسَن المفاكهة، وأنه اختصر كتاب ابن الصلاح - وله فيه فوائد - ودلَّلَ على أهمية مؤلفاته، بأن قال: "وسارت تصانيفه في البلاد في حياته، وانتفع بها الناس بعد وفاته" (٥).
وأما العَيْنِيُّ (ت ٨٥٥ هـ) (٦)، والداوودي فقد وصفوه بأنه قُدوة العلماء
_________
(١) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥)، الدارس للنعيمي (١/ ٢٨).
(٢) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦).
(٣) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).
(٤) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٣ - ١١٤).
(٥) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨).
(٦) العَيْني هو: أبو الثناء، وأبو محمد محمود بن أحمد بن موسى العَيْنَتابيّ، العلامة، الحافظ، المحدّث، المؤرخ، القاضي، الحلبي الأصل، المعروف بالعيني، نشأ في مصر، ووُلِيَ حسبة =
стр. 103
والحُفَّاظ، وعُمدة أهل المعاني والألفاظ (١)، وزادَ العيني فقال أنَّ له اطّلاعًا عظيمًا في الحديث والتفسير والتاريخ (٢)، وأنه اشتهر بالضبط والتحرير، وقال أيضًا: "وسمع وجمَع وصَنَّف، ودَرَّس وحدَّث وألَّفَ … ، وانتهى إليه علمُ التاريخ والحديث والتفسير، وله مصنفات عديدة مفيدة" (٣).
ومدحه السيوطي في ذيل تذكرة طبقات الحفاظ، ذاكرًا إياه بأنه العُمدة في علم الحديث، ومعرفة صحيح الحديث وسقيمه، وعلله واختلاف طرقه، ورجاله جرحًا وتعديلًا (٤).
وذكره الداوودي في طبقات المفسرين فقال: "كان قدوة العلماء والحفاظ، وعُمدة أهل المعاني والألفاظ" (٥).
وأما الطَّيِّب بَا مَخْرَمَة (ت ٩٤٧ هـ) (٦) فقد ذكر في (قلادة النحر) بأنَّ للحافظ ابن كثير مصنفات مليحة، مفيدة في الحديث، وأثنى عليه بقوله: "ولم يكن - في آخر زمانه - له نظير في معرفة الحديث" (٧).
_________
= القاهرة، وقضاء الحنفية، ونظر السجون، مات عام (٨٥٥ هـ). الضوء اللامع للسخاوي (١٠/ ١٢١)، شذرات الذهب لابن العماد (٧/ ٤٢٢)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٦٣).
(١) طبقات المفسرين للداودي (١/ ١١٠)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).
(٢) وكذا قال ابن تغري بردي. انظر: المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).
(٣) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨).
(٤) ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي (٣/ ٢٣٩).
(٥) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١٠).
(٦) الطيب با مخرمة هو: أبو محمد عبد الله بن عبد الله بن أحمد با مخرمة الشيباني، الحميري، اليمني، العدني، العلامة، الإمام، المفتي، القاضي، المحدّث، المؤرخ، نشأ في عَدَن، مات عام (٩٤٧ هـ). قلادة النحر للطيب با مخرمة، ترجمة المؤلف (١/ ١١ - ١٧)، شذرات الذهب لابن العماد (٨/ ٣١٨)، الأعلام للزركلي (٥/ ٥٣).
(٧) قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣).
стр. 104
وقد أَطْنَبَ (١) ابن حَبِيب في الثناء على ابن كثير فقال: "إمام ذوي التسبيح والتهليل، زعيم أرباب التأويل، سمعَ وجمعَ، وصَنَّف، وأطربَ الأسماع بقوله وشَنَّفَ، وحدَّث وأفادَ، وطارَتْ أوراق فتاويه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتهت إليه رئاسة العِلم في التاريخ، والحديث، والتفسير" (٢).
خلاصة القول أنَّ الحافظ ابن كثير شَهِد له جمهرة من العلماء بشهادات خالدة سُطِّرَت - عبر العصور - بخيوط من ذهب، معترفين له فيها بالعِلم، والفضل، والتميز في مجالات عديدة؛ كالتفسير، والتحديث، والتأريخ، والتراجم وغيرها من العلوم التي أتقنها وبرز فيها، وأثنوا عليه في كتبهم ومعاجمهم؛ فها هو الداوودي، والأدْنَه وي (من علماء القرن ١١ هـ) (٣) يصنِّفانه من المفسرين، فيترجما له في كتابيهما (طبقات المفسرين)، وها هو الذهبي يعدّه من المحدثين، فيترجم له في كتابه (المعجم المختص)، ويعدّه من الحفاظ، فيترجم له في كتابه (طبقات الحفاظ)، وها هو ابن حجر في كتابه (الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة) يعدّه من الأعيان المشاهير، وكذلك المقريزي في كتابه (درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة)؛ فرَحِمَ الله مؤلفنا، وجزاه عن جهوده العظيمة في سبيل نشر العلم خير الجزاء.
_________
(١) أَطْنَبَ: من طنب، والإطْنَابُ: المبالغة في مَدْحٍ أو ذَمٍ والإكثار منه، وأطْنَبَ الرجل في الكلام: أتى بالبلاغة في الوَصْفِ مَدْحًا كان أو ذَمًا. ابن عباد: الصاحب ابن عباد الطالقاني، المحيط في اللغة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ٢٠١٠ م، مادة (طنب) (٣/ ١٩٥)، الزُّبَيْدي: محمد مرتضى بن محمد الزُّبَيْدي، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٢، ١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م، مادة (طنب) (٣/ ١٧٧).
(٢) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦).
(٣) الأدْنَه وِيُّ هو: أحمد بن محمد الأَدْنَه وي، وقيل: الأدْنَروي، من علماء القرن الحادي عشر (١١ هـ)، كان حيًا في عام (١٠٩٥ هـ)، ولم أقف على ترجمة له في المصادر التي بين يديّ. طبقات المفسرين للأدنه وي (ص: ٧/ ٥).
стр. 105
المبحث السادس وفاته
عاشَ الحافظ ابن كثير حياة حافلة بالجدِّ والاجتهاد عامِرةً بالبذلِ والعطاء في التأليف، والتدريس، والإفتاء؛ فَقَدَ في آخرها بَصَرهُ (١)، وهو يصنّف كتابه (جامع المسانيد والسنن)؛ وهذه ضريبة العِلْم والتحصيل، وفي التاريخ أمثلة لعلماء، وأئمة، وفقهاء، ومحدثين فقدوا بصرهم: كقتادة بن دعامة (٢)، وعَطاء بن أبي رباح (٣)، وأبي معاوية محمد بن خازم (٤)، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (٥)، وعَلِيّ بن
_________
(١) الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨)، درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).
(٢) هو: أبو الخطَّاب قتادة بن دِعَامة بن قتادة السَّدوسيّ البَصْرِيُّ، التَّابِعيُّ، الحافِظ، المفسر، المُحدِّث، النَّسابة، الضرير، سكن واسط، مات عام (١١٨ هـ)، وقيل: عام (١١٧ هـ). الطبقات الكبرى لابن سعد (٧/ ١٧١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٥١).
(٣) هو: أبو محمد عَطاء بن أبي رباح أَسْلَم القُرَي، الفِهْري، المَكي، العالم، الإمام، الفقيه، مفتي الحرم، عامِل عُمر بن الخطاب على مكة، من مُوَلِّدي الجَنَد، ونشأ بمكة، كان أعور ثم عُمِي، ومات عام (١١٤ هـ)، وقيل: عام (١١٥ هـ) أو (١١٧ هـ). تهذيب الكمال للمزي (٥/ ١٦٦)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٤١٦)، الصفدي: صلاح الدين الصفدي، نكت الهميان ونكت العميان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ١، ١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م (ص: ١٨٢ - ١٨٣).
(٤) هو: أبو مُعاوية مُحمد بن خَازِم التَّمِيمِيُّ السَعديُّ الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، الإمام، الحافِظ، المُحدِّث، عَمِيَ وهو ابن ثمان سنين، وقيل: أربع سنين، مات عام (١٩٤ هـ)، وقيل: عام (١٩٥ هـ). تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٢٩١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٧٢٥) نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٣٣).
(٥) هو: أبو عبد الرَّحْمن القاسِم بن محمد بن أبي بكر الصديق القُرَشيُّ، التَّيْمِيُّ، المَدَنيُّ، الفقيه، المُحدِّث، قُتِل أبوه فكان في حجر عمته عائشة، وكان ملازمًا لها في مجالسها وسَمِعَ منها، ذهب بصره في آخر عمره، مات عام (١٠٢ هـ)، وقيل: عام (١٠٨ هـ)، وقيل غير ذلك على خلاف. التاريخ الكبير للبخاري (٧/ ٤٦)، تهذيب الكمال للمزّي (٦/ ٨٣، ٨٥)، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢١٤ - ٢١٥).
стр. 106
مِسْهر القرشي (١)، والتِّرمذي (٢)، ومحمد بن إبراهيم بن جُماعة الحَمَوي (٣)، وعُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود (٤)، وابن مَنْظُور (٥) (٦)، وغيرهم الكثير.
وفي يوم الخميس الخامس عشر (٧)، وقيل السادس عشر (٨)، وقيل السادس
_________
(١) هو: أبو الحسَن عَليِّ بن مُسهر القُرَشيّ الكُوفِيُّ، التَّابِعيُّ، العالِم، الفقيه، الحافِظ، المُحدِّث، قاضي أرمينية والموصل، اشتكى عينه فأكحله متطبّب بشيء أذهب بصره، مات عام (١٨٩ هـ). الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٣٦١)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٣٠١)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٢/ ٦٧٧ - ٦٧٨).
(٢) كان ضَريرًا وعُمِيَ في آخر حياته. تهذيب الكمال للمزي (٦/ ٤٦٨)، سير أعلام النبلاء للذهبي (٣/ ٣٣٣)، الصفدي: صلاح الدين الصفدي، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٥٠).
(٣) هو: محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جَماعة الكِنَاني، الحَمَوي، المفتي، الخطيب، المفسر، قاضي القضاة، وُلِدَ بحمَاة، تنقل بين مصر ودمشق، وُلِيَ مشيخة الشيوخ، عُمِيَ في سنة (٧٢٧ هـ)، ومات عام (٧٣٣ هـ). معجم شيوخ الذهبي (ص: ٤٤٨)، شذرات الذهب لابن العماد (٦/ ٢٧٣)، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٢١).
(٤) هو: أبو عبد الله عُبيد الله بْنُ عَبْدِ الله بن عُتبة بن مسعود الهُذَلي المَدَنِيُّ، التَّابِعِيُّ، الإمام، الفقيه، المُحدِّث، الأعمى، مُفتي المدينة وعالِمها، ومُعلم عُمر بن عبد العزيز، مات عام (٩٨ هـ)، وقيل: (٩٩ هـ)، وقيل: غير ذلك. أسد الغابة لابن الأثير (٥/ ٣٤٤)، تهذيب الكمال للمزي (٥/ ٤٢ - ٤٣)، سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ١٣٣١)، نكت الهميان للصفدي (ص: ١٨٠).
(٥) ابن مَنْظُور هو: أبو الفضل محمد بن مكرم بن علي الأنصاري، الرويفعي، الأفريقي، الإمام، اللغوي، القاضي، المعروف بابن منظور، صاحب لسان العرب، وُلد بمصر، عُمِيَ في آخر عمره، ومات عام (٧١١ هـ). الدرر الكامنة لابن حجر (٤/ ١٦١)، نكت الهميان للصفدي (ص: ٢٦١)، فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي (٤/ ٣٩)، الأعلام للزركلي (٧/ ١٠٨).
(٦) نكت الهميان للصفدي (ص: ١٨٠، ١٨٢، ٢١٤، ٢٢١، ٢٣٣، ٢٥٠، ٢٦١)، التفسير والمفسرون لمحمد الذهبي (ص: ١٠٣، ١١٠).
(٧) إنباء الغمر لابن حجر (١/ ٤٦)، ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٨).
(٨) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣).
стр. 107
والعشرين (١) من شعبان سنة ٧٧٤ هـ (٢) (فبراير سنة ١٣٧٣ م) (٣)، فُجِعَ أحباء الإمام ابن كثير وتلامذته، ومريدوه، ومعاصروه بوفاته في دمشق عن عُمر أربع وسبعين سنة (٤)؛ ودُفن بمقبرةِ الصُّوفية (٥)، في دمشق - بوصية منه - بجوار شيخِه ابن تيمية، وكانت جنازته حافلة مشهودة (٦)، وتأسَّف الناس عليه.
وهكذا تنتهي رحلة الحافظ ابن كثير ﵀ في هذه الحياة الفانية - ونحسبه - قد أبلى في خدمة الإسلام بلاءً حسنًا.
غفَر الله له، وأسكَنه فسِيحَ جنَّاته، ورفع في عليين اسمه ومقامه، وجزاه عنا وعن أمة الإسلام خير الجزاء، وأوفاه، وأكمله، وأتمّه.
وكان من رِثَاء أحد تلاميذه (٧) هذه الأبيات: [من الطويل]
لِفَقْدِكَ طُلَّابُ العُلومِ تأسَّفوا … وجَادُوا بَدَمْعٍ لا يَبِيدُ غَزِيرِ
ولَوْ مَزَجُوا مَاءَ المَدَامِعِ بِالدِّما … لَكَانَ قليلًا فِيكَ يا ابنَ كَثِيرِ (٨)
* * *
_________
(١) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١١)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٨)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).
(٢) درر العقود للمقريزي (١/ ٣١٣)، الدرر الكامنة لابن حجر (١/ ٢١٨). قلادة النحر للطيب با مخرمة (٦/ ٣١٣).
(٣) تاريخ الأدب العربي لبروكلمان (ص: ١٨٣)، ابن كثير الدمشقي للزحيلي (ص: ١٨٨).
(٤) المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥).
(٥) الدارس للنعيمي (١/ ٢٨).
(٦) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ١١١)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ١١٥).
(٧) قائل الأبيات هو تلميذ ابن كثير: محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي التركي. مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).
(٨) النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (١١/ ٩٩)، المنهل الصافي لابن تغري بردي (٢/ ٤١٥)، ابن كثير وأثره في علم الحديث لآل شلش (ص: ١١٨)، مقدمة كتاب البداية والنهاية لابن كثير (١/ ٣٥).
стр. 108
الفصل الثاني دراسة مسند الإمام أبي بكر الصديق
- المبحث الأول: توثيق عنوان الكتاب ونسبة الكتاب إلى المؤلف.
- المبحث الثاني: المنهج العام للمؤلف في تأليف كتابه.
- المبحث الثالث: موارد المؤلف في كتابه.
- المبحث الرابع: مزايا الكتاب ومآخذه.
- المبحث الخامس: وصف نسخة الكتاب.
- المبحث السادس: منهج تحقيق الكتاب.
стр. 109
المبحث الأول توثيق العنوان ونسبة الكتاب إلى المؤلف
أولًا: توثيق العنوان:
مما لا شكَّ فيه أنَّ (مسند الإمام أبي بكر الصِّديق وأيامه وأحكامه) يعود للإمام الحافظ ابن كثير؛ ويظهر ذلك جَليًا من عنوان الكتاب، ومن أمور أخرى ستأتي لاحقًا.
في بادئ الأمر بعد أن عثرت على المخطوط، استوعبتُ البحث عن عنوانه في أماكن عدة؛ وذلك من خلال ارتيادي لمكتباتٍ (١) عامة وخاصة في محافظة مسقط (٢)،
_________
(١) لقد بحثت عن المسند في المكتبات العامة والخاصة، من خلال كتب التراجم، والكتب التي تحوي أسماء الكتب والفنون كالفهرست للنديم، وكشف الظنون لحاجي خليفة وغيرها، ولم أجد فيها عنوان المسند.
(٢) محافظة مَسْقَط هي: المنطقة التي تمتد لتحتضن كافة مدن سلطنة عُمان في المنطقة الشمالية، وتنقسم إلى ولايات عدة، هي: ولاية مطرح، وولاية بوشر، وولاية السيب، وولاية العامرات، وولاية قريات، وولاية مسقط، وأصل اسم مسقط يطلق على مدينة مسقط، وهي عاصمة الدولة، ومركز الحكم، تقع على خليج عُمان في المنطقة المحصورة بين خليج عُمان وجبال الحجر الشرقي، ويعود تأريخ وجودها إلى أكثر من تسع مئة سنة، فهي من أهم المراكز التجارية في المنطقة لموقعها الاستراتيجي المتميز، وتتميز بالقلاع التاريخية، والجوامع، والمتاحف، والشواطئ الجميلة، وصفها ياقوت الحموي فقال: "مدينة من نواحي عُمان في آخر حدودها مما يلي اليمن على ساحل البحر". معجم البلدان لياقوت الحموي (٥/ ١٤٨ - ١٤٩)، النجار، تاريخ حضارة عمان، دار صفاء، الأردن، ط ١، ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م. مجموعة دكاترة، السياحة في سلطنة عمان، مكتبة بيروت، سلطنة عمان، ٢٠٠٩ م (١٤٩ - ١٥٢).
стр. 110
وبحثت عنه أيضًا في دائرة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة بالخوير (١) وفي هيئة الوثائق والمحفوظات والوطنية بالعُذَيْبَة (٢).
وقد استفدت من رحلاتي إلى بعض الدول العربية والخليجية؛ فزرتُ مكتبات، ودُوْرِ مخطوطات عديدة، وهي:
دار الكتب المصرية، ومكتبة جامعة القاهرة، ومكتبة الأزهر الشريف بجمهورية مصر العربية، ومكتبة الجامعة الأردنية بالمملكة الأردنية الهاشمية، ومركز جُمعة الماجد للثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة، واطَّلَعْتُ على فهارس المخطوطات الموجودة فيها، ومنها:
١ - التُّراث العربي في خزانة مخطوطات مكتبة آية الله العظمى المرعشي النَّجفي بقُمْ - إيران للسَّيد أحمد الحُسيني، ط ١، عام (١٤١٤ هـ).
٢ - فهارس الخزانة الحُسنية، إعداد: حمد سعيد.
٣ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية لمجمع اللغة العربية، إعداد: محمد ناصر الدِّين الألباني - دمشق.
٤ - فهرس مخطوطات جامعة الملك سُعود، الرِّياض.
٥ - فهرسة مخطوطات كلية الآداب بجامعة بغداد، إعداد: بديعة العزَّاوي - بغداد.
٦ - فهرس مخطوطات المكتبة الخديوية، إعداد: حسَنِين محمد - مصر.
٧ - فهرس مخطوطات جامعة الإسكندرية، إعداد: يوسف زيدان - القاهرة.
_________
(١) الخوير هي: إحدى مدن ولاية بُوْشَر، التابعة لولاية مسقط، شهدت توسعًا عمرانيًا كبيرًا، واتسمت ببناياتها العالية وأحيائها الراقية: كَحَيِّ السفارات وحي الوزارات، وبها مساجد كثيرة، وهي العاصمة الحكومية لما فيها من الوزارات والهيئات الحكومية.
(٢) العُذَيْبَة هي: مدينة ساحلية تابعة لولاية بوشر، تشتهر بصيد السمك، قال ياقوت الحموي في معناها: "تصغير العَذْبَة". معجم البلدان لياقوت الحموي (٤/ ١٠٤).
следующие страницы →