Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم وجعلاه هناك من بني سَعْد بن بكر، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعدياً وهاهنا أنصارياً، والراوي هاهنا غير الراوي هناك، جعلهم اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحداً فلهذا لم يخرجه، والله أعلم.
وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح.
٢٠٤١ - سَعْد بن مُحَيَّصَة
(د ع) سَعْد بن مُحَيَّصَة، وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة.
روى معمر، عن الزهري، عن حَرَام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم. فأفسدت فيه، فقضى النبي ﷺ : (حِفْظُ الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حِفْظها بالليل).
رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
حَرَام: بفتح الحاء والراء.
٢٠٤٢ - سَعْد بن المِدْحاس
(د ع) سَعْد بن المِدْحاس. يعد في الحمصيين. روى نَضُر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مِدْحاس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كذب عليّ متعمِّداً فَلْيَتَبوَّأْ مقعده من النار)، وقال رسول الله ﷺ : (من علم شيئاً فلا يكتمْه، ومن دَمَعَتْ عيناه من خشية الله لن يَلِج النار أبداً).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٠٤٣ - سَعْد بن مَسْعُود الأنْصَارِي
(ع س) سَعْد بن مَسْعُود الأنْصَارِيّ.
стр. 1017
أخبرنا أبو موسى إذناً. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَةَ.
(ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا السَّاجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدراع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد ابن عَمْرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي ﷺ ، يعني في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: (حتى اسْتَأْمِرَ السُّعود)، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خَيْثَمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مَسْعود، فقال: (إني أعلم أن العرب قد رَمَتْكُمْ عن قَوْس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعد)، قالوا: يا رسول الله، أوَحْي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتُنا وإنا وإياهم على سَوَاء، ما ينالون منا تمرة إلا بشراء أو قراء، فقال رسول الله ﷺ : (هوذا، تسمعون ما يقولون)، قالوا: عذرت يا محمد. فصرفهم.
وبهذا الإسناد قالا: أخبرنا سُلَيمان بن أحمد حَدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سَعْد بن مسعود نعوده، فقال: ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جَمْر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح.
قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خيثمة، فيه نظر، لأن سعد بن خيثمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي ﷺ ثم أتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن سمى المتخلف أبا خيثمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خيثمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً، وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.
стр. 1018
وأما قول أبي موسى: إن ابن منده ذكر أنَّ هذا سعد بن مسعود هو الكندي. فإن كان ذكره في غير كتابه في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قال ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً.
٢٠٤٤ - سَعْد بن مَسْعود الثَّقَفي
(ب ع س) سَعْد بن مَسْعود الثَّقَفي، قال البخاري: هو عم المُخْتار بن أبي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي. أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، وهو ابن عيينة، (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونُوشِرْوان قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نَعيم هو الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان هو الثوري (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن علي بن حُبَيش، أخبرنا عبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لُوين، أخبرنا أبو بكر ابن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي، قال: كان نوح ﵇ إذا لبس ثوباً حَمِد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شَكَر، فلذلك سمي عبداً شَكُورا. لفظ رواية أبي علي.
قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هو عم المختار بن أبي عبيد.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر.
٢٠٤٥ - سَعْد بن مَسْعُود الكِنْدِيّ
(ب د ع) سَعْد بن مَسْعُود الكِنْدِيّ. قال ابن منده: لا تَصِحُّ له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار.
روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، عن مُسْلم بن يَسَار أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : (مَنْ بَثَّ فلم يصبر، ثم قرأ: ﴿إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللّهِ﴾).
стр. 1019
أخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زَحْر، عن سعد بن مسعود، قال: سُئِل رسول الله ﷺ أيُّ المؤمنين أكيس؟ قال: (أكثرهم للموت ذِكْراً، وأحسنهم له استعداداً).
أخرجه الثلاثة.
٢٠٤٦ - سَعْد بن مُعَاذ
(ب د ع) سَعْد بن مُعَاذ بن النُّعْمَان ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرج بن النَّبَيْت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كَبْشة بنت رافع، لها صحبة.
أسلم على يد مصعب بن عُمَير، لما أرسله النبي ﷺ إلى المدينة يُعَلِّم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تُسْلِموا. فأسلمو، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام، وشهد بدراً؛ لم يختلفوا فيه، وشهد أُحُداً، والخندق.
أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حِصْن بني حارثة يوم الخندق وكانت أُمُّ سَعْد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يُضْرَبَ عليهن الحجاب، وكان رسول الله ﷺ وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذرارى، والنساء في الحصون، مخافةً عليهم من العدوّ، قالت عائشة: فَمَرَّ سعد بن مُعَاذ، عليه درع له مُقَلِّصَة قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حَرْبة، وهو يقول:
لَبِّثْ قليلاً يَلْحقِ الهَيْجا حَمَلْ … لا بأْس بالموت إذا حَانَ الأجَلْ
فقالت أم سعد: الْحَقْ يا بني، قد والله أخَّرت، فقالت عائشة يا أم سعد، لودِدْتُ أنَّ دِرْع سعد أسْبَغ مما هي، فخافت عليه حيث أصاب السهمُ، منه؛ قال يونس عن ابن إسحاق، قال: فرماه فيما حدثني عاصمُ بن عمر بن قتادة: حِبَّان ابنُ العَرِقة، وهو من بني عامر
стр. 1020
بن لُؤَي، فقطع أكْحَله، فلما رماه قال: خُذْها مِنِّي وأنا ابن العَرِقة، فقال سعد: عَرَّق الله وجهك في النار، اللهمّ إن كنت أبقيت من حرب قريشٍ شيئاً فأبقني لها، فإنه لا قومَ أحبَّ إليَّ أن أجاهد مِنْ قَوْمٍ آذَوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تُمتْني حتى تَقَرّ عيني في بني قريظة.
وهذا حِبّان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عَمْرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَي، وإنما قيل له: ابن العَرِقة، لأنَّ أُمَّه، وهي إمرأة من بني سهم، كانت طَيِّبة الريح.
قال: وحَدَّثنا يونُس عن ابن إسْحاق، قال: حَدَّثَني مَنْ لا أتَّهم، عن عبد الله بن كعب ابن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم.
قال: وكان رسولُ الله ﷺ حين أصاب سعداً السهمُ أمَرَ أن يجعل في خيمة رُفَيدة الأسلمية، في المسجد، ليعودَه من قريب.
فلما حضر رسول الله ﷺ قُرَيظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حُنَيف يُحَدِّث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن مُعَاذ ليحضر يَحْكُمَ في قريظة، فأقبل على حمار، فلما دنا من النبي ﷺ ، قال: (قوموا إلى سيدكم)، أو قال: (خَيْرِكم، أحكم فيهم). قال: إني أحكم فيهم أن تَقْتُل مُقَاتِلَتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله ﷺ : (حكمت بحكم المَلِك).
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عَمْرو، قد ولاَّك رسول الله ﷺ أمْرَ مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى مَنْ هاهنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله ﷺ ومن معه، وهو مُعْرِض عن رسول الله ﷺ إجلالاً له، فقال رسول الله ﷺ : (نعم)، فقال سعد: أحكم أن تُقْتل الرجال، وتُقَسَّم الأموال، وتُسْبى الذراري.
стр. 1021
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن هبة الله الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر مُحَمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي ابن محمد بن علي بن أبي العلاء، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن أبي يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه عن جده، قال: كنا جلوساً عند رسول الله ﷺ ، فجاء سعد بن معاذ، فقال: (هذا سيدكم).
وكان سعد لَمَّا جُرِح، ودعا بما تَقَدّم ذكره، انقطع الدم، فلما حكم في قريظة انفجر عِرْقه، وكان رسول الله ﷺ يعوده، وأبو بكر، وعمر، والمسلمون، قالت عائشة: فوالذي نفسي بيدي إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وقال عَمْرو بن شرحبيل: إن سعد بن معاذ لما انفجر جُرْحه احْتَضَنَه رسول الله ﷺ ، فجعلت الدماء تسيل على رسول الله، فجاء أبو بكر، واانْكِسَار ظهراه، فقال له النبي ﷺ : (مه)، فقال عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون.
روى أن جبريل ﵇ نزل إلى النبي ﷺ مُعْتَجِراً بعمامة من إستبرق، فقال: يا نبي الله، من هذا الذي فُتِحت له أبواب السماءَ، واهتزَّ له العرش؟ فخرج رسول الله ﷺ سريعاً يجُرّ ثوبه، فوجد سعداً قد قَبِض.
ولما دفنه رسول الله ﷺ وانصرف من جنازته، جعلت دموءه تُحَادِرُ على لِحْيته، ويده في لحيته، ونَدَبَتْهُ أُمه، فقالت:
وَيْلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدا … بَراعة ونَجْدا
وَيْلُ أمِّ سَعْدٍ سَعْدا … صَرَامَةً وَجِدّا
فقال النبي ﷺ : (كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد).
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد بن عبد الله بن البَطِر، إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو علي ابن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، أخبرنا عبد الملك بن محمد أبو قِلابة الرقاشي، أخبرنا أبو ربيعة، أخبرنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ).
قال الأعمش: وحدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي ﷺ ، فقيل لجابر: إن البراء
стр. 1022
يقول: اهتَزّ السرير؟ فقال جابر: إنه كان بين هذين الحيين الأُوس والخزرج ضغائن، سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ).
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: أُهْدي لرسول الله ﷺ ثوب حرير، فجعلوا يعجبون من لينه، فقال رسول الله ﷺ : (أتعجبون من هذا؟ لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذا).
قال: وأخبرنا الترمذي: أخبرنا عَبْد بن حُمَيد، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس، قال: لما حُمِلت جنازة سعد بن مُعَاذ قال المنافقون: ما أخف جنازته. وذلك لحُكْمِه في بني قريظة، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال: (إن الملائكة كانت تحمله).
وقال سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه قال: (لقد نَزَل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً ما وَطَئوا الأرض قبل، وَبِحَقَ أعطاه الله تعالى ذلك).
ومقاماته في الإسلام مشهودة كبيرة، ولو لم يكن له إلا يوم بدر فإن النبي ﷺ لما سار إلى بدر، وأتاه خبر نَفِير قريش، استشار الناس، فقال المقداد فأحسن، وكذلك أبو بكر، وعمر، وكان رسول الله ﷺ يريد الأنصار، لأنهم عَدَدُ الناس، فقال سعد بن معاذ: والله لكأنَّكَ تريدنا يا رسول الله؟ قال: (أجل). قال سعد: فقد آمنا بك وَصَدَّقناك، وشهدنا أن ما جئتَ به الحق، وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضْت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجلٌ واحد، وما نكره أن تَلْقَى بنا عدوَّنا غداً، إنا لصُبُر عند الحرب، صُدُق عند اللقاء، لعل الله يريك فينا ما تَقَرُّ به عينك، فسرْ بنا على بركة الله. فَسُر رسول الله ﷺ لقوله، ونشطه ذلك للقاء الكفار، فكان ما هو مشهور، وكفي به فخراً، دع ما سواه.
٢٠٤٧ - سَعْد بن المُنْذِر
(ب د ع) سَعْد بن المُنْذِر. له صحبة، روى حديثه حَبَّان بن واسع، من رواية ابن لَهيعة، عن حَبَّان، عن أبيه، عن سعد بن المنذر.
أخرجه أبو عمر مختصراً، ولم ينسبه، وقد أخرجه ابن منده، فقال: سعد بن المنذر بن عُمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خَطمة الأنصاري، عقبي بدري أُحُدي، ممن
стр. 1023
شهد المشاهد؛ وروى بإسناده عن ابن لهيعة، عن حبان ابن واسع عن أبيه، عن سعد بن المنذر الأنصاري أنه قال: يا رسول الله، أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: (إن استطعت)، فكان يقرؤه كذلك.
ورواه أبو نعيم، ونسبه مثله، وذكر مشاهده، وقال: كذا نسبه بعض المتأخرين، يعني ابن منده، ونسبه إلى العَقبة، وبدر، ولم أر له ذكراً في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق في العقبة وبدر، وذكر له الحديث المقدَّم ذكره في قراءَة القرآن.
وقد ذكر هشام بن الكلبي جَدَّهُ عَميراً، فقالّ عمير بن خَرَشَة بن أمية بن عامر بن خَطْمة القاري، ناصر رسول الله ﷺ بالغيب، قتل اليهودية التي هجت رسول الله ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
حَبَّان: بفتح الحاء، والباء الموحدة.
٢٠٤٨ - سَعْد بن المُنْذر
(ب) سَعْد بن المُنْذر. والد أبي حُميد الساعدي، ويذكب نسبه عند ابنه أبي حميد إن شاء الله تعالى؛ كذا ذكره ابن أبي حاتم.
قال أبو عمر: أخاف أن يكون الأول، وهو أخرجه ولم يُخْرِجْه أبو موسى.
٢٠٤٩ - سَعْد بن النُّعْمان
(ب) سَعْد بن النُّعْمان بن زيد بن أُكَّال بن لَوْذان بن الحارث بن أُمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمْرو بن عَوْف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم أحد بني عمرو بن عوف.
وهو الذي أخذه أبو سفيان بن حرب أسيراً، ففدا به ابنه عَمْرو بن أبي سفيان، قال الزبير: كان سعد بن النعمان قد جاءَ مُعْتمراً، فلما قضى عمرته وصدر كان معه المنذر بن عمرو، فطلبهما أبو سفيان فأدرك سعداً، فأسره، وفاته المنذر، ففيه يقول ضرار بن الخطاب:
تداركتَ سَعداً عَنْوة فأخذتَه … وكان شِفاءً لو تداركتَ مُنْذِراً
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، قال: كان عمرو بن أبي سُفْيان من أسارى بدر، في يد
стр. 1024
رسول الله ﷺ ، فقيل لأبي سفيان: افْد عمراً ابنك، فقال: قتلوا حَنْظلة وأفدي عَمْراً، مالي ودمي دعوه بأيديهم ما بدا لهم، فبينما هم كذلك عند رسول الله ﷺ بالمدينة، خرج سعد بن النعمان بن أكّال، أخو بني عمرو بن عوف، معتمراً ومعه مُرَيَّة وكان مسلماً لا يخاف الذي صُنِع به، فعدا عليه أبو سفيان، فحبسه بمكة بابنه عمرو، ثم قال:
أرهطَ ابن أُكَّال أجيبوا دعاءَه … تَعاقدتم لا تُسْلموا السيِّد الكَهْلا
فَإن بني عمرو لئام أذِلَّةٌ … لئِنْ لم يَفُكُّوا عن أسيرهم الكَبْلا
فمشى بنو عمرو بن عوف إلى رسول الله ﷺ ، فأخبروه خبرهم، وسألوه أن يعطيهم عمرو بن أبي سفيان ليفْتَكُّوا به أسيرهم، ففعل، فبعثوا به إلى أبي سفيان، فخلى سبيل سعد، فقال حسان:
لو كان سعد يوم مكْرَز مطلقاً … لأكثر فيكم قبل أن يؤسر القتلا
بعَضْبِ حُسَام أو بِصَفْراءَ نَبْعَةٍ … تَحِنّ إذا ما أُنْبِضت تَحْفِز النبلا
فأما هشام بن الكلبي فإنه ذكر هذه الحادثة مع النعمان والد سعد.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٥٠ - سَعْدُ بن النُّعْمان الظَّفَري
(د ع) سَعْدُ بن النُّعْمان بن قَيْس بن عمرو بن زيد بن أمية الظَّفَري. شهد بدراً.
روى ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أُمية.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٥١ - سَعْد بن هُذَيْل
(ب د) سَعْد بن هُذَيْل. وقيل: هُذَيم، والد الحارث، روى عنه ابنه الحارث.
حدث عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن الحارث بن سعد
стр. 1025
ابن هذيم، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أدوية نتداوى بها، ورقى نَسْترقِيها، هل ينفع ذلك من قدر الله تعالى؟ قال: (هي من قَدَر الله تعالى).
ورواه الليث بن سعد وسليمان بن بلال، وابن المبارك، وغيرهم، عن يونس، عن الزهري، عن أبي خزامة، أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه، وهو الصواب، وقد تقدم هذا المتن في سعد بن قَيْس العَنزي.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
٢٠٥٢ - سَعْد بن هِلَال
(س) سَعْد بن هِلَال. قال أبو موسى: ترجم له الطبراني، ولم يُوْرِد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢٠٥٣ - سَعْد بن وَائِل
(د ع) سَعْد بن وَائِل بن عَمْرو العَيْذي الجُذَامِي. من أهل فلسطين، سكن الرملة.
روى أبو معاوية الحكم بن سفيان العيذي، عن سعد بن وائل أنه سمع النبي ﷺ يقول: (من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فله الجنة).
وروى عن الحكم العيدي، عن شيخ من قريظة، عن سعد بن وائل، عن النبي ﷺ ، نحوه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٥٤ - سَعْد بن وَهْب الجُهَني
(ب) سَعْد بن وَهْب الجُهَني. روى ابن أبي أُويس، عن أبيه، قال: حدثنا وهب ابن عَمْرو بن سعد بن وهب الجُهني أن أباه أخبره عن جده أنه كان يسمى في الجاهلية غيان، وكان أهله حين أتى النبي ﷺ يبايعهُ، ببَلدٍ من بلاد جهينة، يقال له: غَوّاء، فسأله رسول الله ﷺ عن اسمه وأين ترك أهله؟ فقال: اسمي غَيّان، وتركتهم بغوّاء، فقال رسول الله ﷺ : (بل أنت رَشْدان، وأهلك برشاد)، قال: فتلك البلدة تسمى إلى اليوم رشاداً، ويدعى الرجل رشدان.
وذكر ابن الكلبي قال: بنو غيّان في الجاهلية قدموا على رسول الله ﷺ فقال: (من أنتم؟) قالوا: نحن بنو غيان، فقال: (بل أنتم بنو رشدان)، فغلب عليهم، وكان واديهم يسمى
стр. 1026
غوياً فسمى رشداً.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٥٥ - سَعْد بن وَهْب
(س) سَعْد بن وَهْب. من بني النضِير، ذكره ابن عباس في تفسير سورة الحشر، قال: لم يسلم من بني النضير إلا رجلان، أحدهما سفيان بن عمير، والثاني سعد بن وهب، أسلما على أموالهما فأحرزاها.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٥٦ - سَعْد بن يَزِيد
(ب) سَعْد بن يَزِيد بن الفَاكِه بن زيد بن خلدة بن عامر بن زُرَيق الأنصاري الزرقي شهد بدراً.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقد تقدم في سعد بن زيد، وسعد بن الفاكه مستوفى أغنى عن إعادته.
٢٠٥٧ - سعد
(د ع) سَعْد، غير منسوب. روى عنه زياد ابن جبير.
حدّث حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله ﷺ بعث رجلاً، يقال له سعد، على السعاية .. وذكر الحديث.
وروى عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن سعد قال: لما بايع رسول الله ﷺ النساء، قامت امرأة فقالت: يا رسول الله، ما يحل لنا من أموال أزواجنا وأولادنا؟ قال: (الرطب تأكلينه وتُهْدِينه).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو سعد بن أبي وقاص، وقال: قد روى يحيى الحمَّاني هذا الحديث في مُسْند سعد بن أبي وقاص، وذكره الثوري، عن يونس، عن زياد، عن سعد، وهو ابن أبي وقاص. والله أعلم.
٢٠٥٨ - سعدي
(س) سعدي، بزيادة ياء في آخره. ذكره ابن شاهين، وقال: روى عن النبي ﷺ في إبل
стр. 1027
الصدقة، ورواه عن ابن سعد.
أخرجه أبو موسى، وقال: سعدي من أسماءَ النساء إلا أن يكون أراد السَّعدي أو ابن السّعدي، فعلى هذا يكون الأول بالضم، والآخران بالفتح، والله أعلم.
٢٠٥٩ - سعْر الكنَاني
(ب د ع) سعْر، بالراء، هو سعر الكنَاني الدؤلي، روى عنه ابنه جابر.
روى روح بن عبادة عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن أبي سفيان، عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه على عِرَافة قومه، قال مسلم: فبعثني على صدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى أتيت شيخاً، يقال له: سعر، في شعب، فقلت، إن أبي بعثني إليك لتعطيني صدقة غَنَمِك، فقال: أي ابن أخي، أي حق تأْخذون؟ فقلت: نأْخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ: فوالله إني لفي شعب في غنم لي إذ جاءَني رجلان مُرْتَدِفان بعيراً، فقالا: إنا رسُولا رسول الله ﷺ إليك، فتوفينا صَدَقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاه، فعمدت إلى شاة ممتلئة شحماً ولحماً فأخرجتها، فقالا: هذه شافع والشافع: التي في بطنها وَلَدُها وقد نهانا رسول الله ﷺ أن نأخذ شافعاً، قلت: أيَّ شيءٍ. تأْخذان؟ قالا: عَنَاقا، جذعة أو ثَنِيَّة، فأخرج لهما عناقا، فتناولاها، فجعلاها معهما، وسارا.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعر بن شُعْبة بن كنانة الدُّؤلي، حديثه عن النبي ﷺ : (حَقُّنا في الثَّنِية أو الجَذعة)، روى عنه ابنه جابر، وقال بشر بن السري: هو سِعْر بن شعبة، وهؤلاء ولده هاهنا.
قلت: الذي ساقه أبو عمر فيه أوهام: أنه سمى أباه شُعْبة، وإنما هو ابن ثَفِنة، كذلك رواه أبو داود السجستاني في سننه، أخبرنا به أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، حدثنا الحسن ابن علي، أخبرنا وكيع، عن زكرياء بن إسحاق المكي، عن عمرو بن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثَفِنة اليشكري، قال الحسن: روح يقول: مسلم بن شعبة، قال: استعمل ابن علقمة أبي عِرافة قومه، فأمره أن
стр. 1028
يُصَدِّقهم، قال: فبعثني أبي في طائفة منهم، فأتيت شيخاً كبيراً يقال له: سعر، فقلت له: إن أبي بعثني إليك، يعني لأُصَدِّقك، قال: أي ابن أخي، وأي نحو تأخذون؟ قلت: نختار حتى إنا نسبرُ ضروع الغنم، قال: أي ابن أخي، إني مُحَدِّثك أني كنت في شِعْبٍ من هذه الشعاب على عَهْد رسول الله ﷺ في غَنَم، فجاءَني رجلان على بعير، فقالا: إنا رسولا رسول الله ﷺ إليك لتؤدي صدقة غنمك فقلت: ما علي فيها؟ قالا: شاة، فأعمِدُ إلى شاة قد عرفتُ مكانها، ممتلئة مَحْضاً وشحماً، فأخرجتها إليهما، فقالا: هذه شافع، وقد نهانا رسول الله أن نأخذ شافعاً، قلت: فأيّ شيءٍ تأخذان؟ قالا: عناقاً، جذعة أو ثنية، قال: فأعمد إلى عَنَاق مُعْتاط، والمُعْتاط التي لم تلد ولدا وقد حان ولادها فأخرجتها إليهما، فقالا: ناولْناها، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.
فهذا حديث أبي داود، وقد سماه مسلم بن ثفنة، وقال: استعمل ابن علقمة، وقوله: وقال بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، فإنما قال بشر ذلك رَدًّ على وكيع، فإنه قال ثفنة، فقال: إنما هو شعبة، في نسب مسلم، لا في نسب سعر، ثم قال: شعبة بن كنانة، وليس كذلك، إنما هو من كنانة، فصحف من بابن، وقال عن النبي ﷺ : (حقّنا في الجذعة والثنية)، فهذا لم يسمعه سعر من النبي، إنما رواه عن رَسُولَيِ النبي ﷺ ، ولم يذكر أحد منهم أنه صحب النبي ولا رآه.
وذكر ابن منده وأبو نعيم عن مسلم بن شعبة أن علقمة استعمل أباه، والصحيح نافع بن علقمة، والله أعلم.
٢٠٦٠ - سعيد بن إياس
(س) سَعيد، بعد العين ياء تحتها نقطتان، هو سعيد بن إياس أبو عمرو الشيباني، مخضرم، ذكره الطبراني: سعيد بزيادة ياء، وأورده.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٦١ - سَعيد بن بُجَير
(د) سَعيد بن بُجَير الجُشَمِيّ. عداده في أهل حمص، روى عطية بن سليم بن سعيد أبو حبيب الجشمي، عن أبيه، عن جده؛ وروى عن عطية أيضاً، عن أبيه أنه قدم على النبي ﷺ
стр. 1029
فسماه سليماً.
أخرجه ابن منده.
٢٠٦٢ - سَعيد بن البَخْتَرِي
(د ع) سَعيد بن البَخْتَرِيّ. أخرجه ابن خزيمة في الصحابة، ولا يصح، روى سلمة بن كهيل عن أبيه، عن بكير الطائي، عن سعيد بن البختري: أنه كان يضرب غلاماً له، فجعل يتعوذ بالله، فمر به رسول الله ﷺ ، فقال: أعوذ برسول الله، فتركه، فقال رسول الله ﷺ : (استعاذ بالله فلم تتركه، واستعاذ بي فتركته؟ الله أمنع لعائذه). قال: فإني أشهدك أنه حر لوجه الله تعالى. قال: (فلو لم تفعل لسفَع وجهَك النار).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢٠٦٣ - سَعِيد بن الحَارِث الأنْصَارِي
(ب) سَعِيد بن الحَارِث الأنْصَارِي الخزْرَجِي.
روى أبو بكر بن شيبة، عن الحسن بن موسى، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أُسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ أرْدَفَه وراءه يعود سعد بن عبادة وسعيد بن الحارث بن الخزرج، قبل وقعة بدر. أخرجه أبو عمر.
قلت: أظنه وهم فيه، والحديث في الصحيح أن رسول الله ﷺ ركب يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، فقد طبع أبو عمر بعض من وهم فيه، والوهم في هذا يُنْسَب إلى ابن وَضَّاح، فإنه كذا رواه.
ورواه جماعة، منهم: يونس، وشعبة، ومعمر، وعقيل، وغيرهم عن الزهري، على الصواب كما ذكرناه.
٢٠٦٤ - سَعِيد بنُ الحَارِث القرشي
(ب ع س) سَعِيد بنُ الحَارِث بن قيْس بن عَدِي بن سعْد بن سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي القرشي السهمي أُمه امرأة من بني سُوَاءة، وقال أبو نعيم، والزبير: أمه ضعيفة بنت عبد عمرو بن عروة بن سعيد بن حِذْيم بن سعد بن سهم.
стр. 1030
هاجر هو وإخوته كلَّهم إلى أرض الحبشة، وقد ذكرت كُلاًّ منهم في بابه، منهم: تميم بن الحارث، وقتل سعيد هذا يوم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، قاله ابن إسحاق، ولا عقب له، وقيل: بل قتِل بأجنادين؛ قاله عروة، وابن شهاب.
قلت: يقع الاختلاف كثيراً فيمن قتِل باليرموك وأجنادين والصُّفَّر، وكلها بالشام، وكذلك اختلفوا في أيِّ هذه الأيام قبل الآخر؟ وسبب هذا الاختلاف قرْب بعضها من بعض.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٢٠٦٥ - سَعِيد بن حَاطِب
(د ع) سَعِيد بن حَاطِب بن الحَارِث بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حُذَافة ابن جمح القرشي الجُمَحي. ذكره البخاري في الصحابة.
وروى ابن أبي زائدة، عن صالح بن صالح، عن سعيد بن حاطب، قال: كان النبي ﷺ يخرج فيجلس على المنبر يوم الجمعة، ثم يُؤَذِّن المؤذن، فإذا فرغ قام يخطب.
روى عن الحسن بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن حاطب أتم من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٦٦ - سعَيد بن حُرَيْث
(ب د ع) سعَيد بن حُرَيْث بن عَمْرو بن عثمان بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم القرشي المخزومي.
أسلم قبل فتح مكة، وهو أسنُّ من أخيه عمرو بن حريث، شهد فتح مكة مع النبي ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة، ثم نزل الكوفة، وغزا خرسان، وقتل بالحِيرة، قتله عَبِيدٌ له، وقيل: بل مات بالكوفة. ولا عقب له.
روى عنه أخوه عمرو، قاله أبو عمر. وقال ابن منده: مات بالكوفة، وقبره بها.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده عن ابن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، أخبرنا قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله ﷺ : (من باع عقاراً أو داراً ولم
стр. 1031
يجعل ثمنها في مثلها لم يبارك له فيه).
أخرجه الثلاثة.
٢٠٦٧ - سَعِيد بن حُصَيْن
سَعِيد بن حُصَيْن. روى علقمة ابن وَقَّاص، عن عائشة قالت: قَدِمْنا من حَجَ أو عُمْرَة، فلقينا غلمان الأنصار، فلقوا سعيد بن الحصين بِمَوْت امرأته، فجعل يبكي، قالت عائشة: فقلت له: أنت صاحب رسول الله، ولك من السابقة والقَدَم مالك، تبكي على امرأة فقال: صدقت، ولا أبكي على أحَدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال له رسول الله ﷺ : (اهتز العرش لموت سعد).
ذكره ابن الدَّباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
٢٠٦٨ - سَعِيد بن حَيْدَة
(ب د ع) سَعِيد بن حَيْدَة القُشَيْري. والد كِنْدير، روى عنه ابنه كندير أنه قال: حججت في الجاهلية فإذا برجل يطوف، ويقول:
يا رب ردّ راكبي مُحَمَّداً … رُدَّ إليّ واتخذ عِنْدي يَدا
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر قال: سعيد بن حَيْوة، بواو عِوَض الدال. وقال: الباهلي عوض القشيري، وقال: أبو كِنْدير، له حديث واحد في قصة عبد المطلب، إذ فقد النبي ﷺ وهو صغير، ومثله قال أبو أحمد العسكري.
٢٠٦٩ - سَعِيد بن خَالِد
(ب) سَعِيد بن خَالِد بن سَعِيد بن العَاص بن أُمية بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف القُرَشي الأموي.
ولد بأرض الحبشة في هجرة أبيه إليها، وهو ممن أقام بأرض الحبشة حتى قَدِم مع جَعْفَر ابن أبي طالب في السفينتين.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً في الصحابة.
стр. 1032
٢٠٧٠ - سَعِيد بن أبي رَاشِد
(ب د ع) سَعِيد بن أبي رَاشِد الجُمْحِي. سمع النبي ﷺ ، روى عنه عبد الرحمن ابن سابط، وأبو الزبير.
روى يونس بن خَبَّاب، عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعيد بن أبي راشد، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن في أمتي خسْفاً ومسْخاً وقذْفاً).
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧١ - سَعِيد بن الرَّبِيع
(س) سَعِيد بن الرَّبِيع الأنْصَارِيَ.
أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وجعفر بن عبد الواحد، قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا محمد بن عمرو بن خالد، حدّثني أبي، أخبرنا ابن لَهِيْعَة، عن أبي الأسود، عن عُرْوة، في تسمية من قُتِل يوم اليمامة من الأنصار، ثم من بني جحجبي: سعيد بن يربوع ابن عَدِيّ بن مالك.
وروى الطبراني، عن ابن شهاب، مثله، إلا أنه قال: من الأنصار، ثم من الأوس، ثم من بني عمْرو بن عوف.
٢٠٧٢ - سَعِيد بن رَبِيعةَ
(د ع) سَعِيد بن رَبِيعةَ. روى عنه عيسى بن عبد الله أنه قال: قَدِم وَفْد ثقيف على النبي ﷺ ، فضرب لهم قُبَّة في المسجد، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم أن يصوموا ما استقبلوا منه، ولم يأْمرهم أن يقضوا ما فاتهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وصوابه ما رواه عطية بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عن بعض وفدهم، قال: كان بلال يأتينا حين أسلمنا وصمنا مع رسول الله ﷺ ما بقي من رمضان بفطورنا وسحورنا من عند رسول الله ﷺ .
٢٠٧٣ - سَعِيد بن رُقَيْش
(ب ع س) سَعِيد بن رُقَيْش بن ثابت بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرّة بن كَبِير بن غَنْم ابن
стр. 1033
دُودان بن أسد بن خزيمة، يجتمع هو وبنو جَحْش في يَعْمَر، وهو أخو يزيد بن رُقَيش.
هاجر مع أهله إلى المدينة، فهو من الأولين في الهجرة، قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: ثم تتابع المهاجرون يقدمون أرسالاً، فكان بنو غنم بن دُودان أهلَ إسلام، قد أوْعَبُوا إلى المدينة مع رسول الله ﷺ رجالُهم ونساؤهم، مِنهم: سعيد بن رُقَيش.
أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، فقال: سعيد بن وقش الأنصاري، من بني غنم بن دودان. ووهم، لأن بني غنم من بني أسد خُزَيمة لا من الأنصار.
٢٠٧٤ - سَعِيد بن زِيَاد
(س) سَعِيد بن زِيَاد الطَّائي. ذكره الخطيب أبو بكر حمد بن علي البغدادي، بإسناده عن جميل بن زيد، عن سعيد بن زياد الطائي، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: تزوج رسول الله ﷺ امرأة من بني غِفار، فدخل بها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضاً وذكر الحديث.
أخرجه أبو موسى، وقال: كذا في هذه الرواية، واختلف على جميل في اسم الصحابي، فقيل: سعد بن زيد، وقيل: زيد بن كعب، وقيل: كعب بن زيد.
٢٠٧٥ - سَعِيد بن زَيْد
(د ع) سَعِيد بن زَيْد بن سَعْد الأنصاري الأشهلي، وقيل: سَعْد بن زيد، روى حديثه عبد الله بن عبد الوهاب الحَجْبي، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة، أخبرنا رجل منا اسمه محمد بن سليمان ابن محمد بن مسلمة، عن سعيد بن زيد بن سعد الأشهلي، أنه أهدى إلى النبي ﷺ سيفاً من نجران، أعطاه محمد بن مسلمة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: وهم فيه بعض المتأخرين، وصوابه سعد.
٢٠٧٦ - سَعِيد بن زَيْد القرشي
(ب د ع) سَعِيد بن زَيْد بن عَمْرو ابن نُفَيل بن عبد العُزَّى بن رِيَاح بن عبد الله بن
стр. 1034
قُرْط بن رِزاح بن عَدِيّ بن كَعْب بن لُؤَي القرشي العدوي، وهو ابن عم عمر بن الخطاب، يجتمعان في نفيل، أمه فاطمة بنت بَعْجة بن مليح الخُزَاعية، وكان صهر عمر زَوْجَ أخته فاطمة بنت الخطاب، وكانت أُخته عاتكة بنت زيد تحت عمر ابن الخطاب، تزوَّجها بعد أن قُتِل عنها عبد الله بن أبي بكر الصديق، ﵃، وكان سعيد يُكْنَى أبا الأعور، وقيل: أبو ثور، والأول أكثر.
أسلم قديماً قبل عمر بن الخطاب هو وامرأته فاطمة بنت الخطاب، وهي كانت سبب إسلام عُمَر على ما نَذْكره في ترجمته، إن شاء الله تعالى، وكان من المهاجرين الأولين، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أُبَيّ بن كعب، ولم يشهد بدراً، وضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره؛ فقيل: إنما لم يشهدها لأنه كان غائباً بالشام، فقدم عقيب غزاة بدر، فضرب له رسول الله ﷺ بسهمه وأجره؛ قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق.
وقال الواقدي: كان رسولُ الله ﷺ قد بعث قبل أن يخرج إلى بدر طلحةَ بن عبيد الله، وسعيد ابن زيد إلى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إلى المدينة، فقدِماها يوم الوقعة ببدر، فضرب لهما رسول الله ﷺ بسهمهما وأجرهما. وقال الزبير مثله.
وقد قيل: إنه شهد بدراً، والأول أصح، وشهد ما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن عبد الله بن علي الأنصاري الدمشقي، والقاضي أبو نصر عبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن هبة الله وغيرهما، قالوا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي، أخبرنا القاضي أبو عبد الحسين بن علي البيهقي، أخبرنا القاضي أبو علي محمد بن إسماعيل بن محمد العراقي، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، أخبرنا أبو القاسم البغوي، أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني، حدثنا الدراوردي، أخبرنا عبد الرحمن بن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد، عن جده عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله ﷺ : (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطالحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة).
стр. 1035
وروى عن سعيد بن زيد مثله.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن سعيد بن زيد أنَّ رسول الله ﷺ قال: (من قُتِل دُونَ ماله فَهُو شَهِيد).
وكان مجاب الدعوة، فمن ذلك أن أروى بنت أُويس، شكته إلى مروان بن الحكم، وهو أميرُ المدينة لمعاوية، وقالت: إنه ظلمني أرضي، فأرسل إليه مروان، فقال سعيد: أتروني ظلمتُها وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: من ظلم شِبراً من أرضٍ طُوِّقه يوم القيامة من سبع أرضين)؟ اللهم إن كانت كاذبة فلا تُمِتْها حتى تُعْمِيَ بصرها، وتجعل قبرها في بِئْرها. فلم تمت حتى ذَهَب بصرها، وجعلت تمشي في دارها فوَقَعتْ في بئرها فكانت قبرها. وقال: فكان أهل المدينة يقولون: أعماك الله كما أعمى أروى، يريدونها، ثم صار أهل الجهل يقولون: أعماك الله كما أعمى الأروى، ويريدون الأروى التي في الجبل، يظنونها، ويقولون: إنها عمياءُ، وهذا جهل منهم.
وشهد اليرموك، وحصار دمشق.
روى عنه ابن عمر، وعَمْرو بن حريث، وأبو الطفيل، وعبد الله بن ظالم المازني، وزِر بن حبيش، وأبو عثمان النَّهدي وعُرْوة بن الزبير، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وغيرهم.
وأخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، أخبرنا حصين بن عبد الرحمن، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن ظالم التميمي، عن سعيد ابن زيد بن عمرو بن نُفَيل، قال: أشهد أن علياً من أهل الجنة. قلت: وما ذاك؟ قال: هو في التسعة، ولو شئت أن أُسمي العاشر، لسميته. قال: اهتز حراءُ، فقال رسول الله ﷺ : (اثبت حِراءُ فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد)؛ قال: ورسول الله، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وأنا، يعني نفسه.
وقال سعيد بن جُبَير: كان مقام أبي بكر وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد، كانوا أمام رسول الله ﷺ في القتال ووراءه في الصلاة.
وتوفي سعيد بن زيد سنة خمسين، أو إحدى وخمسين، وهو ابن بضع وسبعين سنة،
стр. 1036
وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين بالعقيق، من نواحي المدينة، وقيل: توفي بالمدينة. والأول أصح.
وخرج إليه عبد الله بن عمر، فَغَسَّلَهُ وحَنَّطه، وصلى عليه، قاله نافع. وقالت عائشة بنت سعد: غَسَل سعيدَ بن زيد سعدُ بن أبي وقاص، وحنطه ثم أتى البيت، فاغتسل، فلما خرج قال: أما إني لم اغتسل من غَسْلي إياه، ولن أغتسل من الحر، ونزل في قبره سعدُ بن أبي وقاص، وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧٧ - سَعِيد بن سَعْد
(ب د ع) سَعِيد بن سَعْد بن عُبَادَة الأنْصَارِيّ الساعِدِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، له، ولأبيه، وأخيه قيس صحبة.
روى عنه ابن شرحبيل، وأبو أُمَامة بن سهل.
روى محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان بين أبياتنا رُويجل ضعيف سقيم، فلم يرع الحي إلا وهو على أمة من إمائهم يحبث بها، فقال النبي ﷺ : (اضربوه حَدَّه)، فقالوا: يا رسول الله، إنا إن ضربنا حده قتلناه، إنه ضعيف. فقال النبي ﷺ : (خذوا عِثْكَالاً فيه مائة شِمْرخ، فاضربوه ضربة واحدة).
ورواه أبو الزناد، والزهري، عن أبي أُمامة، عن أبيه. ورواه ابن عيينة عن أبي الزناد، ويحيى ابن سعيد، عن أبي أُمامة، عن أبي سعيد الخَدْري، والمشهور أبو أُمامة مرسلاً، ورواه أبو معشر، عن عبد الوهاب بن عمرو بن شرحبيل، عن أبيه، عن جدّه، عن سعيد بن سعد، نحوه.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٧٨ - سَعِيد بن سَعِيد
(ب د) سَعِيد بن سَعِيد بن العاص ابن أُميَّة بن عبد شَمْس القرشي، وأُمه صَفِيَّة بنت المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، عمة خالد ابن الوليد، وأبي جهل بن هشام.
стр. 1037
قتل يوم الطائف شهيداً، وكان إسلامه قبل فتح مكة بيسير، واستعمله النبي ﷺ يوم الفتح على سوق مكة، فلما خرج رسول الله ﷺ إلى الطائف خرج معه، فاستشهد يومئذ.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
٢٠٧٩ - سَعِيد بن سُفْيان
(س) سَعِيد بن سُفْيان الرُّعَيْنِي. روى أبو معشر عن يزيد بن رومان، عن رجال المدائني، قال: وأعطى رسول الله ﷺ سعيد بن سفيان نخل السَّوَارِقِيّه وقصرها، لا يحاقه فيها أحد، ومن حاقَّه فلا حق له، وحقه حق. وكتب خالد بن سعيد.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٨٠ - سَعِيد بن سُوَيد
(ب د ع) سَعِيد بن سُوَيد بن قَيْس ابن عامر بن عَبَّاد، وقيل: عُبيد، وهو الصواب، ابن الأبجر، وهو خدْرة الأنصاري الخُدري، وهو أخو سمرة بن جندب لأمه.
روى عنه ابناه: عقبة، وعبد الملك، قتل يوم أُحد شهيداً.
روى الأوزاعي عن باب بن عُمَير، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد، عن أبيه أن النبي ﷺ سئل عن اللَّقطة، فقال: (عرفها سنة، ثم احفظ عِفَاصها ووِكَاءها، ثم استنْفِع بها).
والصواب رواية ربيعة، عن يزيد مولى المُنْبعث، عن زيد بن خالد الجهني﴾.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره، قالوا بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المُنْبعث، عن زيد بن خالد: أنَّ رجلاً سأل النبي ﷺ عن اللُّقَطَةِ، فقال: (عرفها سنة) .. الحديث، وقد روى من غير وجه عن يزيد مولى المنبعث.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1038
٢٠٨١ - سَعِيد بن سُهَيل
سَعِيد بن سُهَيل بن مالك بن كَعْب بن عبد الأشْهَل بن حارثة بن دينار بن النجار. وكذا قال موسى بن عقبة، والواقدي، وعبد الله بن محمد بن عمارة، وقال أبو معشر وابن إسحاق: سعد بن سهيل، شهد بدراً. وقد ذكرناه في سَعْد.
أخرجه أبو معشر.
٢٠٨٢ - سَعِيد بن شَرَاحِيل
(س) سَعِيد بن شَرَاحِيل بن قَيْس ابن الحارِث بن شَيْبَان بن الفاتك بن معاوية الأكرمين الكِنْدي.
وفد إلى النبي ﷺ فأسلم، وكان معه في الوفد ابنُ أخيه معروفُ بن قيس بن شَرَاحيل فارتدّ، فقتل يوم النُّجَيْر مُرْتدًّا، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
٢٠٨٣ - سَعِيد بن العَاص
(ب د ع) سَعِيد بن العَاص بن سَيد ابن العَاص بن أُميَّة بن عَبْد شَمْس بن عبد مناف القرشي الأموي، وجده المعروف بأبي أُحَيْحَة، وكان أشرف قريش، وأمُّ سعيد أمُّ كلثوم بنت عَمْرو بن عبد الله بن أبي قَيْس بن عبد وُدّ بن نَصْر ابن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَي العامرية.
ولد عام الهجرة، وقيل: بل ولد سنة إحدى، وقتل أبوه العاص يوم بَدْر كافراً، قتله علي بن أبي طالب.
قال عمر بن الخطاب: رأيت العاص بن سعيد يوم بدر يَبْحثُ الترابَ عنه كالأسد، فصَمَد له علي فقتله، وقال عمر يوماً لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك وإنما قتلت خالي العاص بن هاشم، وما أعتذر من قتل مشرك. فقال له سعيد بن العاص: ولو قتلته لكنت على الحق، وكان على الباطل؛ فتعجب عمر من قوله.
стр. 1039
وكان جده أبو أُحيحة إذا اعتمّ بمكةَ لا يعتمُّ أحدٌ بلون عمامته؛ إعظاماً له، وكان يقال له: ذو التاج.
وكان هذا سعيد من أشراف قريش وَأجْوَادِهم وفصحائهم، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان بن عفان، واستعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيط.
وغزا طَبَرِسْتَان فافتتحها، وغزا جُرْجان فافتتحها، سنة تسع وعشرين أو سنة ثلاثين، وانتقضت أذربيجان، فغزاها، فافتتحها في قول.
ولما قتل عثمان لزم بيته واعتزل الفتنة، فلم يَشْهَد الجمل ولا صِفّين، فلما استقر الأمر لمعاوية أتاه، وله مع معاوية كلام طويل؛ عاتبه معاوية على تَخَلُّفه عنه في حروبه، فاعتذر هو، فَقَبِل معاوية عذره، ثم ولاه المدينة، فكان يوليه إذا عَزَل مروان عن المدينة، ويولي مَرْوان إذا عزله، وكان سعيد كثير الجود والسخاء، وكان إذا سأله سائل، وليس عنده ما يعطيه، كتب به ديناً إلى وقت ميسرته، وكان يجمع إخوانه كل جُمعة يوماً فيصنع لهم الطعام، ويخلع عليهم، ويرسل إليهم بالجوائز، ويبعث إلى عيالاتهم بالبر الكثير، وكان يبعث مولى له إلى المسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة ومعه الصرر فيها الدنانير، فيضعها بين يدي المصلين، وكان قد كثر المصلون بالمسجد بالكوفة في كل ليلة جمعة، إلا أنه كان عظيم الكبر.
وروى سعد هذا عن النبي ﷺ ، وعن عمر، وعن عثمان، وعن عائشة. روى عنه ابنا يحيى وعَمْرو الأشدق، وسالم بن عبد الله بن عمر، وعروة.
روى ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن أبيه سعيد، قال: استأذن أبو بكر على النبي ﷺ ، وهو مضطجع في مِرْط عائشة. فأذن له، وهو كذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر. فأذن له، وهو على ذلك، فقضى حاجته ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس فجمع عليه ثيابه، فقضِيت حاجتي ثم انصرفت. فقالت له عائشة: مالك لم تفزع لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان فقال النبي ﷺ : (إن عثمان رجل حَييّ وخشيت إن أذنت له، وأنا على حالتي تلك أن لا يبلغ في حاجته).
وتوفي سعيد بن العاص سنة تسع وخمسين، ولما حضرته الوفاة قال لبنيه: أيكم يقبل وصيتي؟ قال ابنه الأكبر: أنا يا أبه. قال: إن فيها وفاء ديني، قال: وما دينك؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيم أخذتها؟ قال: يا بني في كريم سددت خَلَّته، وفي رجل جاءني ودمه
стр. 1040
ينزوي في وجهه من الحياءِ، فبدأته بحاجته قبل أن يسألَنيها.
وانقطع عقب أبي أُحيحة إلا من سعيد هذا، وقد قيل إن خالد بن سعيد أعقب أيضاً، وقد تقدم ذكره.
أخرجه الثلاثة.
٢٠٨٤ - سَعِيد بن عَامِر
(ب د ع) سَعِيد بن عَامِر بن حِذيم ابن سلامان بن رَبِيعة بن سعد بن جُمَح القرشي الجمحي.
هذا قول أهل النسب إلا ابن الكلبي، فإنه كان يجعل بني ربيعة وسعد بن جُمَح (عريجاً) فيقول: سلامان بن ربيعة بن عريج بن سعد، قال الزبير: هذا خَطَأ من الكلبي ومن كل من قاله؛ لأن عريجاً لم يكن له ولد إلا البنات، وأُمّ سعيد أروى بنت أبي معيط، أخت عقبة.
قيل: إن سعيداً أسلم قبل خيبر، وهاجر إلى المدينة وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد وكان من زُهّاد الصحابة وفضلائهم، ووعظ عمر ابن الخطاب يوماً، فقال له: ومن يقوى على ذلك؟ قال: أنت يا أمير المؤمنين، إنما هو أن تقول فتطاع. وولاه عمر حمص فبلغه أنه يصيبه لَمَمٌ فأمره بالقدوم عليه، فلم ير معه إلا عكازاً وقدحاً، فقال له عمر: ليس معك إلا ما أرى؟ فقال له سعيد: وما أكثر من هذا؟ عكاز أحمل عليه زادي، وقَدَح آكل فيه، فقال له عمر: أبك لَمَمٌ؟ قال: لا. قال: فما غَشْيَة بلغني أنها تصيبك؟ قال: حَضَرْتَ خبيبَ بن عَدِيّ حين صُلِب، فدعا على قريش وأنا فيهم، فربما ذكرت ذلك، فأجد فترة حتى يُغْشى عَلَيّ، فقال له عمر: ارجع إلى عملك، فأبى، وناشده إلا أعفاه، فقيل: إنه أعفاه، وقيل: إنه لما مات أبو عبيد، ومعاذ ويزيد ولاه عمر حمص، فلم يزل عليها حتى مات، وقيل: استخلفه عياض بن غنم الفهري؛ فأقره عمر ﵁.
وروى أنه لما اجتمعت الروم يوم اليرموك استغاث أبو عبيدة عُمَرَ فأمده بسعيد بن عامر بن حِذْيم، وله أخبار عجيبة في زهده لا نُطَوِّلُ بذكرها.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة قال: أخبرنا أبي، أخبرنا
стр. 1041
أبو القاسم علي بن إبرهيم، أخبرنا عبد العزيز الكناني، أخبرنا أبو محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو علي الحسن بن حبيب، أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم البغدادي، أخبرنا محمد بن يحيى، أخبرنا عبد الله بن نوح، أخبرنا مالك بن دينار، عن شهر بن حوشب، قال: لما قدم عُمَر حمص أمرهم أن يكتبوا له فقراءَهم، فرفع الكتاب، فإذا فيه سعيد بن عامل، قال: مَنْ سعيد ابن عامر؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، أميرنا. قال: وأميركم فقير؟ قالوا: نعم. فعجب فقال: كيف يكون أميركم فقيراً أين عطاؤُه؟ أين رزقه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، لا يُمْسِكُ شيئاً، قال: فبكى عمر، ثم عمد إلى ألف دينار فَصَرَّها وبعث بها إليه، وقال: أقرئوه مني السلام، وقولوا له: بعث إليك أمير المؤمنين، فاستعن بها على حاجتك، قال: فجاءَ بها الرسول، فنظر إليه فإذا هي دنانير، فجعل يسترجع، فقالت له امرأته: ما شأنك؟ أُصيب أمير المؤمنين؟ قال: أعظم، قالت: فظهرت آية؟ قال: أعظم من ذلك، قالت: فأمر من الساعة؟ قال: بل أعظم من ذلك، قالت: فما شأنك؟ قال: الدنيا أتتني، الفتنة أتتني، دَخلت عليَّ، قالت: فاصنع فيها ما شئت، قال لها: أعندك عون؟ قالت: نعم، فَصَرّ الدنانير فيها صرراً، ثم جعلها في مِخْلاة، ثم بات يصلي حتى أصبح، ثم ا عترض بها جيشاً من جيوش المسملين، فأمضاها كلها، فقالت له امرأته: لو كنت حبست منها شيئاً نستعين به فقال لها: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لو اطلعت امرأة من نساء الجنة إلى الأرض لملأت الأرض من ريح المسك. فإني والله ما أختار عليهن).
وتوفي بقَيْسَارِيّة من الشام، وهو أميرها سنة تسع عشرة؛ قاله الهيثم بن عدي، وقال أبو نعيم: توفي بالرَّقة، بها قبره، وقيل: توفي بحمص والياً عليها بعد عياض بن غنم. وقيل: توفي سنة عشرين، وقيل: سنة إحدى وعشرين، وهو ابن أربعين سنة، ولم يُعْقِب.
روى عنه عبد الرحمن بن سابط أن رسول الله ﷺ قال: (يدخل فقراءُ المهاجرين قبل الناس بسبعين عاماً).
أخرجه الثلاثة.
٢٠٨٥ - سَعِيد أبو عَبْد العَزِيز
(د ع) سَعِيد أبو عَبْد العَزِيز. يعد في الصحابة، روى عنه ابنه عبد العزيز أنه قال: سئل رسول الله ﷺ عن خمسة نفر كانوا في سفر، فخطب بهم رجل يوم الجمعة، ثم صلى بهم، فلم يغير ذلك عليهم.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 1042
٢٠٨٦ - سَعِيد بن عَبد بن قَيس
(ب س) سَعِيد بن عَبد بن قَيس، وقيل: سعيد بن عُبَيد بن قيس بن لقِيط بن عامر بن ربيعة، وقيل: عامر بن أمية بن الحارث بن فِهْر القرشي الفهري.
أسلم قديماً وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في قول جميعهم، قاله ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
قلت: كذا نسبه أبو عمر وأبو موسى؛ والذي ذكره ابن الكلبي في هذا النسب أنه قال: نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظَرِب بن الحارث بن فهر، وقال: ولد الحارث ابن فهر وديعة وضَبَّةَ وظرباً، فولد ظرب عايشاً وأُمية فولد أُمية عامراً، فولد عامر بن أمية عبد الله ولقيطاً، فهذا السياق يمنع أن يكون قد غلط فيه الناسخ.
ونسبه الزبير بن بكار، فقال: ولد الحارث بن فهر وديعةَ وظرباً فولد ظرب بن الحارث أمية، ثم قال: ومن ولد أمية نافع بن عبد قيس بن لَقيط بن عامر بن أُمية، كان معَ هبَّار بن الأسود يوم عرضا لزينب بنت رسول الله ﷺ . فقد وافق الكلبي في نسبه، على أن النسابين يختلفون أكثر من هذا، وإنما أردنا أن ننبه عليه، والله أعلم.
عايش: بالياء تحتها نقطتان، وشين معجمة.
٢٠٨٧ - سَعِيد بن عُبَيد الثَّقَفِي
(د ع) سَعِيد بن عُبَيد الثَّقَفِي الطَّائِفي. رمى يوم الطائف فأصيب أنفه. روى عنه ابنه إسماعيل أن أبا سفيان رمى أباه سعيداً يوم الطائف فأصاب عينه، فأتِيَ به رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن هذه عيني أُصيبت في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ : (إن شئتَ دعوت الله فردَّ عليك عينَك، وإن شئت فعين في الجنة). قال: عين في الجنة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٨٨ - سَعِيد بن عُبَيْد القَارِي
(ع س) سَعِيد بن عُبَيْد القَارِي. وقيل: سعد، وقد تقدم، روى عبد الرزاق عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعيد بن عبيد، وكان يدعى في زمن النبي ﷺ : القاري، وكان لقي عدوّاً فانهزم منهم، فقال له عمر: هل لك في الشام، لعل الله
стр. 1043
أن يمن عليك بالشهادة؟ قال: لا، إلا العدوّ الذي فَرَرْت، قال: فخطبهم بالقادسية، فقال: إنا لاقو العدوِّ غداً إن شاء الله، وإنا مُسْتَشْهَدون، فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده، يعني ابن منده، وأورده جَدّه في سعد؛ إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً. قلت: وقد أورده أبو نعيم فيهما جميعاً، وقد أخذ بعض العلماء، وهو عبد الغني بن سرور المقدسي على أبي نعيم هذه الترجمة، وقال: قال يعني أبا نعيم: سعد بن عبيد بن النعمان بن قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن أُمَيّة القاري الأنصاري، وذكر ما تقدم ذكره في سعد بن عبيد من شهوده بدراً وغير ذلك، ثم قال: وقال، يعني أبا نعيم، بد تراجم كثيرة: سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو الظفري شهد بدراً، قال: وروى، يعني أبا نعيم، بإسناده عن عروة فيمن شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أُمية الظفري، فإن أبا نعيم أسقط أباه ونسبه إلى جده، فإنه سعد بن عبيد بن النعمان، وقال: ذكر أبو نعيم في ترجمة أخرى في باب سعيد: سعيد بن عُبَيد القاري، وكان لقي عدواً فانهزم منهم، فقال عمر: هل لك في الشام؟ وقد ذكرناه في هذه الترجمة، قال عبد الغني: هذه التراجم الثلاث لرجل واحد، وهو سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أُمية القاري المذكور في الترجمة الأولى، والترجمة التي قال فيها: سعيد، لا قائل به.
قلت: هذا القول وهم منه، فإن أبا نعيم قد روى سعيداً عن الطبراني، وهو الإمام الثقة الحافظ، وقال أبو موسى، كما ذكرناه عنه أول الترجمة: أورده أبو زكرياء مستدركاً على جده وأورده جده في سعد، إلا أن الطبراني وغيره أوردوه في سعد، وسعيد جميعاً، فهذا كلام أبي موسى يوافق أبا نعيم في أن الطبراني أخرجه، وزاد على أبي نعيم بقوله: (وغيره) فكيف يقول عبد الغني: لا قائل به. فلو ترك أبو نعيم هذه الترجمة كما تركها ابن منده لاستدركوه عليه، كما استدركوه على ابن منده، وحيث ذكره قِيل هما واحد، ولم يقل أحد إنه سعيد، فما الحيلة؟ الله المستعان.
وقول عبد الغني إن سعد بن النعمان بن قيس الظفري أسقط أبو نعيم أباه عبيداً، ونسبه إلى جده، وجعله في الرواية عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة ظفرياً، وساق نسبه إلى زيد بن أُمية، وهذا تناقض ظاهر، وعبد الغني قد وافق وصرح أن هذا الإسناد إلى عروة لا
стр. 1044
يتعمد عليه، ولا يوثق به، لما فيه من مخالفة الناس، فأما سعد ابن عبيد، وسعيد بن عبيد، فهما واحد، وقد نبه أبو نعيم وأبو موسى، فقالا: قيل: سعد، وقال الطبراني وغيره: سعيد، وأما كونه جعل سعد بن عبيد هو سعد بن النعمان، وأن أبا نعيم نسبه في إحداهما إلى أبيه عبيد، وفي الثانية إلى جده، فكيف يكون هو هو؟ وسعد بن عبيد بن النعمان ابن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، وسعد بن النعمان لم ينسبه أبو نعيم؛ إنما قال: سعد بن النعمان الظَّفَرِي، وظفر اسمه كعب، وهو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، لا يجتمعان إلا في مالك بن الأوس، بعد عدة آباءٍ والذي يقع لي أن عبد الغني رأى في ترجمة سعد بن النعمان الظفري من كتاب أبي نعيم ما رواه بإسناده عن ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعد بن النعمان بن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أمية، فعبد الغني قد طعن في هذا الإسناد في غير موضع، وقال: إنه يخالف أهل السير، فكيف يعتمد عليه الآن، وأبو نعيم قد صَدَّر هذه الترجمة بأنه ظفري، وقد روى في ترجمة سعد ابن عبيد، عن ابن شهاب وموسى بن عقبة وابن إسحاق، وغيرهم أنه من بني أمية بن زيد من بني عمرو بن عوف، والله أعلم.
٢٠٨٩ - سَعِيد بن عُثْمان
(س) سَعِيد بن عُثْمان الأنْصَارِي الزَّرَقِي، أخو عقبة.
روى محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عَبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله ابن الزبير عن الزبير، قال: والله إني لأسمع قول مُعَتِّب بن قُشَير، أخي بني عَمْرو بن عوف والنعاسُ يغشاني، ما أسمعه إلا كالحلم، حين قال: (لو كان لنا من الأمر شيءٌ ما قتلْنا ها هنا) ثم قال: ﴿إن الَّذِين تَوَلَّوْا مِنْكُم يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ، إنما اسْتَزَلَّهُمْ الشَّيْطانَ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفا الله عَنْهُم﴾ فالذين استَزَلَّهُم الشَّيطان، ثم عفا الله عنهم: عثمان بن عفان، وسعيد بن عثمان، وعلقمة بن عثمان، وقال الطبراني: شهد عثمان بدراً.
أخرجه أبو موسى، وقال: أخرجه ابن منده في سعد بن عثمان.
مُعَتِّب: بضم الميم وفتح العين، وكسر التاء المشددة فوقها نقطتان، وآخره باء موحدة.
٢٠٩٠ - سَعِيد العَكِّي
(س) سَعِيد العَكِّي ثم الآهلي. ذكره أبو بكر بن أبي علي هكذا، وقال: أخرجه ابن
стр. 1045
أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وإنما هو سويد الآهِلي، صحفه بعضهم، وقد أورده ابن أبي علي في سويد على الصواب.
أخرجه كذا أبو موسى.
٢٠٩١ - سَعِيد بن عَمْرو التَّميمي
(ب) سَعِيد، وقيل: مَعْبَد بن عَمْرو التَّميمي، حليف لبني سهم، وقد قيل: إنه كان أخا تميم بن الحارث بن قيس بن عَديّ لأُمه، قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة والزبير. وقال الواقدي وأبو مَعْشر: هو معبد بن عمرو، وذكراه فيمن هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وقال الزبير: قتل يوم أجنادِين شهيداً.
أخرجه أبو عمر.
٢٠٩٢ - سَعِيد بن عَمْرو الأنْصَارِيّ
سَعِيد بن عَمْرو بن غَزِيَّة الأنْصَارِيّ. ذكره أبو عمر مدرجاً في ترجمة أخيه الحارث بن عَمْرو.
ذكره ابن الدباغ الأندلسي.
٢٠٩٣ - سعَيد بن عَمْرو الكِندي
سعَيد بن عَمْرو الكِندي. روى حديثه محمد بن المُطَّلب الخُزَاعِيّ، عن عليّ بن قَرين، عن عبيدة بن حُرَيْث الكندي، عن الصلت ابن حبيب الشني، عن سعيد بن عمرو الكندي، قال: شهدت رسول الله ﷺ .. قاله ابن ماكولا.
الشنى: بالشين المعجمة المفتوحة، وبعدها نون.
٢٠٩٤ - سعَيد بن القشْب
(ب) سعَيد بن القشْب الأزْدِيّ حليف بني أمية، ولاه رسول الله ﷺ جُرَش.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
стр. 1046
٢٠٩٥ - سَعَيد بن قَيْس
(ع س) سَعَيد بن قَيْس بن صَخْر ابن حَرَام بن رَبِيعة بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي. روى عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار: سعيد بن قيس بن صخر. ونسبه كما ذكرناه.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢٠٩٦ - سَعِيد مَوْلَى كبيرة
(د ع) سَعِيد مَوْلَى كبيرة بنت سفيان، مسح النبي ﷺ رأْسه.
روى يحيى بن ورقة بن سعيد، عن أبيه، قال: حدثتني مولاتي كبيرة بنت سفيان، وكانت قد أدركت الجاهلية والإسلام، وكانت من المبايعات، قالت: قلت: يا رسول الله، إني وأدت أربع بنات لي في الجاهلية؟ قال: (أعتقي أربع رقاب:. قالت: فأعتقت أباك سعيداً، وابنه ميسرة، وجبيراً، وأُم ميسرة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٠٩٧ - سَعِيد بن مينا
سَعِيد بن مينا، مولى النبي ﷺ ؛ ذكره الحافظ أبو بكر بن علي الخطيب، في كتاب (المتفق والمفترق) له، فقال: سعيد بن مينا اثنان؛ أحدهما يذكر أن له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ؛ روى عنه عطاء بن أبي رَبَاح، عن النبي ﷺ أنه قال: (فِرّ من المجذوم فَرارك من الأسد).
ذكره الأشِيري.
٢٠٩٨ - سَعِيد بن نِمْران
(ب) سَعِيد بن نِمْران الهَمْداني النَّاعطي، كان كاتباً لعليّ، وأدرك من حياة النبي ﷺ أعواماً، وشهد اليرموك، وسار إلى العراق مدداً لأهل القادسية. وكان من أصحاب حِجر بن
стр. 1047
عدي، وسيّره زياد مع حجر إلى الشام، فأراد معاوية قتله مع حجر، فشفع فيه حمزة بن مالك الهَمْداني، فخلى سبيله، ولما غلب المختار على الكوفة استقضى عبد الله بن عتبة بن مسعود، فتمارض، ولما ولى مصعب بن الزبير الكوفة، استقضى سعيد بن نِمْران ثم عزله، وولى عبد الله بن عتبة بن مسعود الهُذَلي، وروى سعيد بن أبي بكر، روى عنه عامر بن سعيد.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢٠٩٩ - سَعِيد بن نَوْفَل
(د ع) سَعِيد بن نَوْفَل. روى عن النبي ﷺ في الاستئذان، رواه علي بن زيد بن جُدْعان، عن عمار بن أبي عمار، عنه، بذلك.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: هو عندي مُرْسل.
٢١٠٠ - سَعِيد بن وَقْش
(د) سَعِيد بن وَقْش الأسَديّ. من بني غَنْم بن دُودان، هاجر مع أهله إلى المدينة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس ابن بكير، عن ابن إسحاق، قال: ثم قَدِم المهاجرون أرْسالاً، وكان بنو غَنْم بن دودان أهلَ إسلام، قد أوْعبوا إلى المدينة مع النبي ﷺ هجرةً رجالهم ونساؤُهم، منهم: سَعِيدُ بن وَقْش.
أخرجه هاهنا ابن منده، وأخرجه أبو عمر وأبو نعيم وأبو موسى في سعيد بن رُقَيْش، وقد تقدم ذلك والكلام عليه هناك.
قلت: وقال ابن منده هاهنا: سعيد بن وَقْش، أنصاري من بني غنم بن دُودان، ثم ينقل عن ابن إسحاق: وكان بنو غَنْم بن دودان أهلَ إسلام، منهم: سعيد بن وقش، فكيف يكون أنصارياً وهو من بني غنم بن دُودان، وهم بطن من أسد بن خزيمة ولعله حيث رأى رُقيش ظنه غلطاً، ووقش من أسماء الأنصار من بني عبد الأشهل، فجعل أنصارياً، ولم ينظر إلى أنه متناقض، والله أعلم.
٢١٠١ - سَعِيد بن وَهْب
(س) سَعِيد بن وَهْب الخَيْوَانِي الهمْداني. أدرك الجاهلية، كوفي يروي عن الصحابة.
стр. 1048
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢١٠٢ - سَعِيد بن يَرْبُوع
(ب د ع) سَعِيد بن يَرْبُوع بن عَنْكَثَة بن عَامِر بن مَخْزوم القرشي المخزومي، أبو هُود، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأمه هند بنت سعيد بنت رِئَاب بن سهم، وقال الزبير: أمه هند بنت أبي المطاع بن عُثْمان بن عَمْرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرّة.
قيل: أسلم قبل الفتح وشهده، وقيل: هو من مسلمة الفتح، وكان اسمه صرماً فسماه رسول الله ﷺ سعيداً، وقال علي بن المديني: كان لقبه صرماً، وقال غيره: أصرم فسماه رسول الله ﷺ سعيداً، وليس بشيء.
وروى عُمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سَعيد بن يَرْبوع بن عَنْكَثَة، عن أبيه، عن جده، وكان اسمه الصّرْم، فسماه رسول الله ﷺ سعيداً، وأن رسول الله ﷺ قال له: (أينا أكبر، أنا أو أنت؟) فقلت: يا رسول الله، أنت أكبر مني وأخير، وأنا أقدم ميلاداً منك، وذكره في المؤلَّفة قلوبهم، وأن رسول الله ﷺ أعطاه من غنائم حُنَين خمسين بعيراً.
وروى أيضاً قِصّة ابن خَطَل والحويرث بن نُقَيد وابن أبي سرح ومِقْيَس بن صُبابة، وأن رسول الله ﷺ أمر بقتلهم، فأما حويرث فقتله عَلِي، وأما مِقْيس فقتله الزُّبير، وأما ابن أبي سرح فاستأمن له عثمان، وأما ابن خطل فقتل أيضاً.
وتوفي سعيد سنة أربع وخمسين بالمدينة وقيل بمكة، وكان عمره مائة سنة وأربعاً وعشرين سنة، وقيل: مائة سنة وعشرون سنة، وله دار بالمدينة، وعمي أيام عمر بن الخطاب، فأتَاه عمر يعَزّيه بذهاب بصره، وقال: لا تدع الجمعة ولا الجماعة في مسجد رسول الله ﷺ ، فقال: ليس لي قائد، فبعث إليه عمر بقائد من السبي.
أخرجه الثلاثة.
٢١٠٣ - سَعِيد بن يَزِيد
(ب د ع) سَعِيد بن يَزِيد الأزْدِي من أزد بن الغوث، يعد في المصريين، روى عنه أبو الخير اليزني، وزعم أن له صحبة.
стр. 1049
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن سعيد بن يزيد أن رجلاً قال: يا رسول الله، أوصي، قال: (أوصيك أن تستحيي من الله، ، كما تستحيي رجلاً صالحاً من قومك).
قال أبو عمر: وأما الذي رأينا من روايته فعن ابن عمر.
أخرجه الثلاثة.
٢١٠٤ - سُعيد بن سُهَيل
(ب) سُعَيد، بضم السين وفتح العين، تصغير سعد، فهو سُعيد بن سُهَيل الأنصاري الأشهلي، مذكور فيمن شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق، أخرجه أبو عمر هكذا مضموماً.
قلت: قد أخذ عليه بعض العلماء هذا، وقال: قد ذكره أبو عمر في سَعِيد، بفتح العين، ابن سهيل، وعاد ذَكَرَهُ هاهنا، وليس على أبي عمر في هذا مطعن، فإن ذلك من بني عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار خزرجي، ولا ينسب إلى هذا أشهلي، فإذا قيل: أشهلي مطلقاً، فلا يراد به إلا عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث من الأوس، وذلك ذكره ابن منده وأبو نعيم: سعد بن سهيل، وذكره أبو عمر: سعيد، بزيادة ياء، وقالوا: إن ابن إسحاق ذكر أنه شهد بدراً، وذكر أبو عمر هذا، وقال: لم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً، ويمكن أن يكون أبو عمر أخطأ في تصغيره، وحيث صَغَّره لم نَرَ ابن إسحاق ذكره، ولكنه يبعد من مثل ذلك الإمام الفاضل أن يشتبه عليه هذا فيعدل عن تلك الترجمة، وهو قد انتهى إلى هذه المصغرة من غير يقين، والله أعلم.
٢١٠٥ - سعير بن سوادة
(د ع) سُعَير، بضم السين وفتح العين وبعد الياء راء، هو: سعير بن سوادة العامري، أتى النبي ﷺ ، روى عنه عِتْوارة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين وقال: هو سفيان ابن سوادة، ولم يذكر ابن منده هذا في هذه الترجمة، والله أعلم.
٢١٠٦ - سُعَيْر بن العَدَّاء
(د ع) سُعَيْر بن العَدَّاء الفُرَيْعي، يعد في الحجازيين.
روى عبد الله بن يحيى بن سليمان، قال: أتاني ابن لِسُعَيْر بن العَدَّاءَ، ومعه كتاب من
стр. 1050
محمد رسول الله ﷺ لسعير بن عداء: (إني أحضرتك الزُّجَيج) وذكر الحديث.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
باب السين والفاء
٢١٠٧ - سُفْيان بن أسَدَ
(ب د ع) سُفْيان بن أسَدَ، ويقال: ابن أسِيد، وأسَيد الحَضْرمي، شامي، روى عنه جُبَير بن نفير.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا الحَوْطي، عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بقية بن الوليد، عن ضُبَارة بن مالك الحضْرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جُبَير ابن نُفَير، عن أبيه، عن سفيان بن أسد الحَضرمي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (كبرت جنايةً أن تحَدِّث أخاك حديثاً هو لك مُصَدِّق، وأنت له كاذب).
أخرجه الثلاثة.
٢١٠٨ - سُفْيانَ بن ثَابِت
(ب) سُفْيانَ بن ثَابِت الأنْصَارِيّ. استشهد يوم بئر مَعُونة، هو وأخوه مالك بن ثابت، ذكر ذلك الواقدي.
أخرجه أبو عمر.
٢١٠٩ - سُفْيانَ بن حَاطِب
(ب س) سُفْيانَ بن حَاطِب بن أُمَيّةَ ابن رَافِع بن سُويد بن حَرَام بن الهَيْثم بن ظَفَر الأنصاري الظفري، شهد مع رسول الله ﷺ يوم أُحد، واستشهد يوم بئر معونة، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٢١١٠ - سُفْيَان بن الحَكَم
(ب د ع) سُفْيَان بن الحَكَم بن سفيان الثَّقَفي.
стр. 1051
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فنَضح فَرْجه.
ورواه شعبه ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه.
أخرجه الثلاثة.
٢١١١ - سُفْيانَ بن خَوْلِيّ
سُفْيانَ بن خَوْلِيّ بن عَبْد عَمْرو بن خَوْلي بن هَمّام بن الفاتك بن جابر بن حدْرِجَان ابن عِسَاس بن ليث بن حُدَاد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي ﷺ ، فأسلم.
ذكره ابن الكلبي.
٢١١٢ - سُفْيانُ بنُ أبي زُهَير
(ب د ع) سُفْيانُ بنُ أبي زُهَير الأزدي الشَّنَويّ، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القِرْد، قاله ابن المديني وشَبَاب، وقيل: سفيان ابن نُمَير بن مرارة بن عبد الله بن مالك بن نصْر بن الأزد بن الغَوْث، وقيل: إنه نُمَيري، وقيل: نَمَري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نَمِر أو نُمَير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري: يعني أنه من النمر بن عثمان بن نَصْر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعيد وأبو ياسر ابن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول الله ﷺ : (يفتح الشام، فيخرج قوم من المدينة بأهلهم يَبِسُّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك
стр. 1052
ابن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رَجُل من أزد شَنُوءة، من أصحاب النبي ﷺ ، يقول: (من اقتنى كلباً لا يُغْنى عنه زرعاً ولا ضرعاً، نَقَصَ من عمله كلّ يوم قيراط)، قال: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: إيّ وربِّ هذا المسجد.
قال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم نقفياً، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢١١٣ - سُفْيَان بنْ زَيْدٍ
(د ع) سُفْيَان بنْ زَيْدٍ الأزدي، من أزد شنوءَة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العَتِيرة.
٢١١٤ - سُفْيَان بنُ سَهْل
(د ع) سُفْيَان بنُ سَهْل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله، وهو آخذ بحُجْزة سفيان بن سهل، وهو يقول: (يا سفيانُ، لا تُسْبل إزارك، فإن الله لا يُحِب المُسْبِلين).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢١١٥ - سُفْيَان بن صهابة
(د ع) سُفْيَان بن صهابة المَهْري، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٢١١٦ - سُفْيَان بن عَبْد الأسَد
(ب) سُفْيَان بن عَبْد الأسَد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر.
стр. 1053
أخرجه أبو عمر.
٢١١٧ - سُفْيان بنُ عبد الله
(ب د ع) سُفْيان بنُ عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جُشم بن ثَقِيف، الثقفي الطائفي. كذا نسبه أو أحمد العَسْكري.
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب ﵁ على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين.
روى عن سفيان ابنه عبد الله بن سفيان، ويقال: ابنه أبو الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بن ماعز، ونافع بن جبير.
روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أَعْتَصِمُ به، قال: قل: (ربي الله، ثم استقم).
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبو عمر قال: محمد ابن عبد الله بن ماعز، وقال ابن منده وأبو نعيم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب. أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد ابن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: (قل: آمنت بالله، ، ثم استقم).
أخرجه الثلاثة.
٢١١٨ - سُفْيانُ بن عَطِيَّة
(ب د ع) سُفْيانُ بن عَطِيَّة بن ربِيعة الثقفي. وقال ابن أبي خيثمة: هو عطية بن سفيان. وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ، روى محمد بن إسحاق، عن
стр. 1054
عيسى بن عبد الله، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وَفَدْنا من ثقيف على رسول الله ﷺ ، فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاءَ ما فاتهم.
أخرجه الثلاثة.
٢١١٩ - سُفْيَانُ بن عُمَير
(س) سُفْيَانُ بن عُمَير بن وهب، من بني النصير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٢١٢٠ - سُفْيَانُ بن أبي العَوْجاء
(ع س) سُفْيَانُ بن أبي العَوْجاء، أبو ليلى الأنصاري. أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته، ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء الله تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، وهم منهما، قال مسلم: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خُوَيلد بن عَمْرو الخزاعي. وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد، يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.
٢١٢١ - سُفْيَان بن قَيْس بن أبانَ
(ب د ع) سُفْيَان بن قَيْس بن أبانَ الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رُقَيقة، عن رقيقة، قالت: جاءَ رسول الله ﷺ يطلب النصر من
стр. 1055
الطائف، فدخل عَلَيَّ فَسَقَيْتُه سويقاً، فشرب، وقال: لا تعبُدي طاغيتهم، ولا تُصَلِّي لها. فقلت: إذن يقتلوني، فقال: إذا جاءُوك فقولي: ربي ربّ هذه الطاغية وَوَلِّيها ظهرَكِ إذا صليت. قالت بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف أتينا النبي ﷺ فقال: (ما فعلت أُمُّكما؟) فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: (أسلمت أُمكما إذاً).
أخرجه الثلاثة.
٢١٢٢ - سُفْيان بن قَيْس الكِنْدي
(س) سُفْيان بن قَيْس الكِنْدي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي ﷺ ، وأمره أن يؤَذِّن لهم، فلم يزل يؤَذِّن حتى مات.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
٢١٢٣ - سُفْيان بن مُجِيب
(د ع) سُفْيان بن مُجِيب. ذكر أنه من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه حجاج بن عُبَيد الثمالي في صِفّة جَهَنَّم أن فيهما سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مُجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى، إلا أن ابنَ قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال: نُفَير بن مُجِيب، أو سفيان بن مُجِيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
٢١٢٤ - سُفْيان بن مَعْمَر
(ب د ع) سُفْيان بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حُذَاقة بن جُمَح القُرَشي الجُمَحي، أخو جَمِيل بن معمر، يكنى أبو جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر
следующие страницы →