Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
أخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإسناده إلى أبي عبد الرحمن النسائي، قال: أخبرنا أحمد بن حرب، أخبرنا قاسم بن يزيد الجرمي، أخبرنا سفيان عن منصور، عن مجاهد، عن الحكم بن سفيان، أو سفيان بن الحكم الثقفي، قال: رأيت النبي ﷺ توضأ فنَضح فَرْجه.
ورواه شعبه ووهب، عن منصور، عن الحكم بن سفيان، عن أبيه نحوه.
أخرجه الثلاثة.
٢١١١ - سُفْيانَ بن خَوْلِيّ
سُفْيانَ بن خَوْلِيّ بن عَبْد عَمْرو بن خَوْلي بن هَمّام بن الفاتك بن جابر بن حدْرِجَان ابن عِسَاس بن ليث بن حُدَاد بن ظالم بن ذُهْل بن عِجْل بن عَمْرو بن وَدِيعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، العبدي من عبد القيس، وفد على النبي ﷺ ، فأسلم.
ذكره ابن الكلبي.
٢١١٢ - سُفْيانُ بنُ أبي زُهَير
(ب د ع) سُفْيانُ بنُ أبي زُهَير الأزدي الشَّنَويّ، من أزد شنوءة، واسم أبي زهير القِرْد، قاله ابن المديني وشَبَاب، وقيل: سفيان ابن نُمَير بن مرارة بن عبد الله بن مالك بن نصْر بن الأزد بن الغَوْث، وقيل: إنه نُمَيري، وقيل: نَمَري، والأول أكثر. ولا يختلفون أنه من أزد شنوءة، فربما كان في أجداده من اسمه نَمِر أو نُمَير، فنسب إليه، قال أبو أحمد العسكري: يعني أنه من النمر بن عثمان بن نَصْر بن زهران. وهذا النسب المتقدم ذكره ابن منده وأبو نعيم، ولا شك قد سقط منه شيء، وهو معدود في أهل المدينة.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعيد وأبو ياسر ابن أبي حبة بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزُّبير، عن سفيان بن أبي زهير، قال: قال رسول الله ﷺ : (يفتح الشام، فيخرج قوم من المدينة بأهلهم يَبِسُّون، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).
أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شبه النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك
стр. 1052
ابن أنس، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عن سفيان بن أبي زهير، وهو رَجُل من أزد شَنُوءة، من أصحاب النبي ﷺ ، يقول: (من اقتنى كلباً لا يُغْنى عنه زرعاً ولا ضرعاً، نَقَصَ من عمله كلّ يوم قيراط)، قال: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: إيّ وربِّ هذا المسجد.
قال أبو أحمد العسكري: روى جرير، عن هشام بن عروة فقال: سفيان بن أبي العوجاء، وهما واحد، ولعل أبا العوجاء لقب، وجعله ابن أبي عاصم نقفياً، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢١١٣ - سُفْيَان بنْ زَيْدٍ
(د ع) سُفْيَان بنْ زَيْدٍ الأزدي، من أزد شنوءَة، ذكره محمد بن إسماعيل البخاري في الصحابة.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: وقيل: ابن زيد، روى عنه ابن سيرين في العَتِيرة.
٢١١٤ - سُفْيَان بنُ سَهْل
(د ع) سُفْيَان بنُ سَهْل، وقيل: ابن أبي سهل. روى شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن قبيصة بن جابر، عن المغيرة بن شعبة، قال: رأيت رسول الله، وهو آخذ بحُجْزة سفيان بن سهل، وهو يقول: (يا سفيانُ، لا تُسْبل إزارك، فإن الله لا يُحِب المُسْبِلين).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢١١٥ - سُفْيَان بن صهابة
(د ع) سُفْيَان بن صهابة المَهْري، وهو الخريق الشاعر، قاله ابن أبي داود.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً.
٢١١٦ - سُفْيَان بن عَبْد الأسَد
(ب) سُفْيَان بن عَبْد الأسَد. مذكور في المؤلفة قلوبهم، فيه نظر.
стр. 1053
أخرجه أبو عمر.
٢١١٧ - سُفْيان بنُ عبد الله
(ب د ع) سُفْيان بنُ عبد الله بن أبي ربيعة بن الحارث بن مالك بن حُطَيط بن جُشم بن ثَقِيف، الثقفي الطائفي. كذا نسبه أو أحمد العَسْكري.
له صحبة ورواية، وكان عاملاً لعمر بن الخطاب ﵁ على الطائف، استعمله عليه إذ عزل عثمان بن أبي العاص عنها، ونقل عثمان إلى البحرين.
روى عن سفيان ابنه عبد الله بن سفيان، ويقال: ابنه أبو الحكم بن سفيان، وعروة بن الزبير، ومحمد بن عبد الله بن ماعز، ونافع بن جبير.
روى ابن شهاب، عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أَعْتَصِمُ به، قال: قل: (ربي الله، ثم استقم).
وقد رواه شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه. ورواه بشر بن المفضل، عن سفيان بن عبد الله، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة، إلا أن أبو عمر قال: محمد ابن عبد الله بن ماعز، وقال ابن منده وأبو نعيم: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، وهو أصح.
أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب. أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر إجازة إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو محمد ابن يحيى البيع، أخبرنا الحسين المحاملي، أخبرنا يوسف بن موسى، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولاً في الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: (قل: آمنت بالله، ، ثم استقم).
أخرجه الثلاثة.
٢١١٨ - سُفْيانُ بن عَطِيَّة
(ب د ع) سُفْيانُ بن عَطِيَّة بن ربِيعة الثقفي. وقال ابن أبي خيثمة: هو عطية بن سفيان. وهو طائفي، قدم مع وفد ثقيف على رسول الله ﷺ ، روى محمد بن إسحاق، عن
стр. 1054
عيسى بن عبد الله، عن سفيان بن عطية بن ربيعة الثقفي، قال: وَفَدْنا من ثقيف على رسول الله ﷺ ، فضرب لهم قبة، فأسلموا في النصف من رمضان، فأمرهم فصاموا ما استقبلوا منه، ولم يأمرهم بقضاءَ ما فاتهم.
أخرجه الثلاثة.
٢١١٩ - سُفْيَانُ بن عُمَير
(س) سُفْيَانُ بن عُمَير بن وهب، من بني النصير، ذكرناه في سعد بن وهب، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٢١٢٠ - سُفْيَانُ بن أبي العَوْجاء
(ع س) سُفْيَانُ بن أبي العَوْجاء، أبو ليلى الأنصاري. أورده الطبراني وغيره في هذا الباب، يعرف بكنيته، ويرد في الكنى، فإنه بها أشهر، إن شاء الله تعالى، واختلف في اسمه على وجوه كثيرة، فقيل: سفيان، وقيل: أوس، وقيل: بلال، وقيل: داود، ويرد في غير هذا الباب إن شاء الله تعالى، من الكنى وغيرها.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
قلت: قال بعض العلماء: سفيان بن أبي العوجاء رجل من التابعين، ليست له صحبة، يكنى: أبا ليلى أيضاً، فقولهما في اسم أبي ليلى سفيان، وهم منهما، قال مسلم: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى، عن أبي شريح. وقال البخاري: سفيان بن أبي العوجاء عن أبي شريح. وقال أبو أحمد: سفيان بن أبي العوجاء أبو ليلى السلمي، عن أبي شريح خُوَيلد بن عَمْرو الخزاعي. وقال أبو أحمد العسكري: سفيان بن أبي العوجاء النمري. قال: وهما واحد، يعني هو وسفيان بن أبي زهير النمري، الذي تقدم ذكره، قال: ولعل أبا العوجاء لقب له، والله أعلم.
٢١٢١ - سُفْيَان بن قَيْس بن أبانَ
(ب د ع) سُفْيَان بن قَيْس بن أبانَ الثقفي الطائفي، له صحبة، ولأخيه وهب بن قيس صحبة، روت عنهما أميمة بنت رُقَيقة، عن رقيقة، قالت: جاءَ رسول الله ﷺ يطلب النصر من
стр. 1055
الطائف، فدخل عَلَيَّ فَسَقَيْتُه سويقاً، فشرب، وقال: لا تعبُدي طاغيتهم، ولا تُصَلِّي لها. فقلت: إذن يقتلوني، فقال: إذا جاءُوك فقولي: ربي ربّ هذه الطاغية وَوَلِّيها ظهرَكِ إذا صليت. قالت بنت رقيقة: حدثني أخواي وهب وسفيان ابنا قيس، قالا: لما أسلمت ثقيف أتينا النبي ﷺ فقال: (ما فعلت أُمُّكما؟) فقلنا: ماتت على الحال التي تركت. فقال: (أسلمت أُمكما إذاً).
أخرجه الثلاثة.
٢١٢٢ - سُفْيان بن قَيْس الكِنْدي
(س) سُفْيان بن قَيْس الكِنْدي. وفد مع الأشعث بن قيس إلى النبي ﷺ ، وأمره أن يؤَذِّن لهم، فلم يزل يؤَذِّن حتى مات.
أخرجه أبو موسى.
قلت: هذا سفيان، قيل فيه: سيف، وهو أخو الأشعث، وقد ذكرناه في سيف.
٢١٢٣ - سُفْيان بن مُجِيب
(د ع) سُفْيان بن مُجِيب. ذكر أنه من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه حجاج بن عُبَيد الثمالي في صِفّة جَهَنَّم أن فيهما سبعين ألف واد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقد روى أبو عمر هذا الحديث في نفير بن مُجيب بالنون، ووافقه البخاري وابن أبي حاتم والدارقطني وابن ماكولا، ويذكر هناك إن شاء الله تعالى، إلا أن ابنَ قانع وابن منده وأبا نعيم ذكروه: سفيان، وقد ذكره أبو أحمد العسكري، فقال: نُفَير بن مُجِيب، أو سفيان بن مُجِيب، روى أن في جهنم سبعين ألف واد، والله أعلم.
٢١٢٤ - سُفْيان بن مَعْمَر
(ب د ع) سُفْيان بن مَعْمَر بن حبيب بن وَهْب بن حُذَاقة بن جُمَح القُرَشي الجُمَحي، أخو جَمِيل بن معمر، يكنى أبو جابر، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة. قال ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي ومعه ابناه جابر
стр. 1056
وجنادة، ومعه حَسَنة امرأته، وهي أمهما، وأخوهما لأمهما شُرَحبيل بن حَسَنة. وقال ابن إسحاق: كان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زُريق بن عامر من بني جُشَم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم مَعْمَر بن حبيب الجمحي فتبناه، وزوّجه حَسَنة ولها شرحبيل من رجل آخر، وغلب مَعْمَر على نسب سفيان هذ ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قال: وهلك سفيان وابناه جابر وجُنَادة في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.
وقال الزبير بن بكار: هو سفيان بن مُعْمَر ابن حبيب بن وهب بن حُذافة بن جمح، أُمه أُم ولد، وهو من مهاجرة الحبشةِ، وكانت تحته حَسَنة التي ينسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المُطَاع، وتَبَنَّته وليس بابن لها، كانت مولاة لمَعْمَر بن حبيب، قال: وليس لسفيان ولا لأخيه جَمِيل بن معمر عقب.
وروى موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية الذين هاجروا إلى أرض الحبشة بن بني جُمَح: سفيان بن مَعْمر بن حبيب.
أخرجه الثلاثة.
٢١٢٥ - سُفْيانُ بن نَسْر
(ب س) سُفْيانُ بن نَسْر بن زيد بن الحارث الأنصاري الخزرجي، من بني جُشَم بن الحارث بن الخزرج، شهد بدراً وأُحدً، قاله أبو عمر.
وقال ابن ماكولا: سفيان بن نسر بن عمرو الأنصاري، يعني بالنون والسين المهملة، ومثله قال ابن الكلبي، وأبو موسى، وعبد الملك ابن هشام، والواقدي، وعبد الله بن محمد عمارة القَدَّاح.
قال محمد بن حبيب: من قال فيه: بِشْر بالباء الموحدة والشين المعجمة فقط أخطأ؛ إنما هو نَسْر بالنون، والسين المهملة.
وروى البكَّائِي، عن محمد بن إسحاق، بشر بالباء والشين المعجمة.
وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: بشير بن زيادة ياءٍ تحتها نقطتان، والأول أصح وأكثر.
قال ابن ماكولا: الصواب نسر، يعني بالنون والسين المهملة. قال: وقيل: إنه ليس من الأنصار، وإنَّمَا هو حَلِيف لهم.
стр. 1057
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢١٢٦ - سُفْيان أبو النَّصْر
(ب س) سُفْيان أبو النَّصْر الهُذَلي. روى عنه ابنه النضر، قال: خرجنا في عِيَر لنا إلى الشام، فلما كُنَّا بين الزَرْقان ومعانة عَرَّسنا من الليل، فإذ بِفارس يقول وهو بين السماء والأرض: أيها الناس، هُبّوا، فليس هذا بحين رقاد قد خَرَج أحمد، وطُرِدت الشياطين كُلَّ مَطْرَد، فَفَزِعنا، فرجعنا إلى أهلنا فإذا هم يذكرون اختلافاً بمكة بين قريش، وقد خرج فيهم نَبِيٌّ من بني عبد المطلب اسمه أحمد.
قال ابن أبي حاتم: النضر بن سفيان الدؤَلي، عن أبي هريرة، روى عنه مسلم بن جندب.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى.
٢١٢٧ - سُفْيَان بن هَانئٍ
(د ع) سُفْيَان بن هَانئٍ بن جَبْر بن عَمْرو بن سعد الفَوّي، بن ذاخر بن شرحبيل بن عَمْرو بن شرحبيل بن عمرو بن يَعْفُر بن عَرِيب بن شراحيل ويقال: شرحبيل ثويب أبو سالم الجيشاني، عداده في المصريين.
وفد على عَلِيّ بن أبي طالب، ﵁، وروى عنه، وعن عقبة بن عامر، وزيد بن خالد، وكان عَلَوِيَّ المذهب، روى عنه الحارث ابن يزيد، وواهب بن عبد الله، وغيرهما، اختلف في صحبته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
الفَوِّي: بفتح الفاءِ وتشدِيد الواو.
٢١٢٨ - سُفْيان بن هَمّام
(ب د ع). من مُحارِب خُصَفّة بن قيْس عيلان، وقيل: من محارب عبد القيس.
روى يزيد بن الفضل بن عمرو بن سفيان المحاربي، عن أبيه، عن جده، عن سفيان
стр. 1058
بن همام، قال: قال لي رسول الله ﷺ : (انْهَ قومك عن نَبِيد الجَرّ، فإنه حرام من الله ورسوله).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وجعلاه من محارب بن خصفة، ووافقهما ابن أبي عاصم، وجعله أبو عمر من عبد القيس، وهو الأظهر عندي، لأنه قد تكرر النهي من النبي ﷺ لعبد القيس عن نَبيذ الجر، وفي عبد القيس (محارب) ينسب إليه، وهو محارب بن عمرو بن وَديعة بن لُكَيز بن أفْصى بن عبد القيس، وقد تقدم لابن منده مثلها في أبان المحاربي، وقد تَقَدّم الكلام عليه.
٢١٢٩ - سُفْيَان بنُ وَهْبٍ
(ب د ع) سُفْيَان بنُ وَهْبٍ الخَوْلاني، يكنى أبا أيمن، وفد على النبي ﷺ ، وحضر حجة الوداع، وشهد فتح مصر؛ وإفريقية، وسكن المغرب، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله، وأبو عُشَانة، ومسلم بن يسار.
حدث عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن ابن شريح، عن سعيد بن أبي شمر السبائِي، قال: سمعت سفيان بن وهب الخولاني يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تأتي المائة وعلى الأرض أحد باق).
وروى عنه غياث بن أبي شبيب من أهل بيت جبرين، قال: كان يمر بنا سفيان بن وهب صاحب رسول الله ﷺ ، ونحن بالقيروان، ونحن غِلْمة، فيسلم علينا وهو معتَمّ بعمامة قد أرخاها من خلفه.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا حسن ابن موسى، أخبرنا ابن لهِيعة، حدثني أبو عُشانة: أن سفيان بن وهب الخولاني حَدَّثه: أنه كان تحت ظِل راحلة رسول الله ﷺ يوم حجة الوداع، أو أن رجلاً حدثه ذلك، قال: قال رسول الله ﷺ : (روحة في سبيل الله خيْر من الدنيا وما عليها، وغَدوةٌ في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وإن المؤْمن على المؤْمن: عِرْضه وماله ونفسه حرام، كما حَرُم هذا اليوم).
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٠ - سُفْيان بنُ يَزيدَ
(ب د) سُفْيان بنُ يَزيدَ الأزْدي. من أزد شنوءَة. روى عن النبي ﷺ ، روى عنه محمد
стр. 1059
ابن سيرين في العتيرة.
أخرجه ابن منده وأبو عمر.
قلت: هذا سفيان بن يزيد، وهو سفيان بن زيد، وتقدم ذكره، أخرجه ابن منده ترجمتين، وهما واحدة، وأخرجه أبو نعيم ترجمة واحدة فقال: سفيان بن زيد، وقيل: يزيد. وأخرجه أبو عمر ترجمة واحدة، وهي هذه، والجميع واحد.
٢١٣١ - سَفِينةَ
(ب د ع) سَفِينةَ مَولى رسول الله ﷺ ، وقيل: مولى أُم سلمة زوج النبي ﷺ ، وهي أعتقته، واختلف في اسمه، فقيل: مهران، وقيل: رومان: وقيل: عَبْس، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البَخْتَرِي، والأول أكثر روى عنه حَشْرج بن نُبَاتة، وسعِيد بن جُهْمَان.
روى عنه محمد بن المنكدر أنه قال: ركبت السفينة فانكسرت، فركبت لوحاً منها فطرحَني إلى الساحل، فلقيني أسد، فقلت: يا أبا الحارث، أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ . قال: فطأطأ رأسه، وجعل يدفعني بجنبه، أو بكتفه، حتى وقفني على الطريق، فلما وقفني على الطريق هَمْهَم، فظننت أنه يُوَدِّعني (١).
وسماه رسول الله ﷺ سفينة، لأنه كان معه في سفر فكلما أعيا بعض القوم ألقى عليّ سيفه وترسه ورمحه حتى حملت شيئاً كثيراً، فقال: رسول الله ﷺ (أنت سفينة)، فبقي عليه.
وكان يسكن بطن نخلة، وهو من مولدي العرب، وقيل: هو من أبناءِ فارس، واسمه سقية ابن مارفنّة، وكان إذا قيل له: ما اسمك؟ يقول: ما أنا بمخبرك، سماني رسول الله ﷺ سَفِينة، فلا أريد غيره. وقال: أعتقتني أُم سلمة وشرطت عليّ خدمة النبي ﷺ .
أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة، قال: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا سُرَيج بن النعمان، حدثني حَشْرج بن نُباتة، عن سعيد بن جُمْهان، قال: حدثني سفينة، قال: قال رسول الله ﷺ : (الخلافة في أُمَّتي ثلاثون سنة ثم مُلْك بعد ذلك). ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال: امسك خلافة عليِّ فوجدناها ثلاثين سنة. قال سعيد: فقلت له: إن بني أمية يزعمون أن الخلافة فيهم؟ فقال: كذب بنو الزرقاءِ، بل هم ملوك من شر الملوك.
стр. 1060
باب السين والكاف
٢١٣٢ - سَكَبَةَ بنُ الحارث
(ب د ع) سَكَبَةَ بنُ الحارث الأسلمي، له صُحْبة، روى عبد الله بن شقيق، عن رجاء الأسلمي، قال: أخذ مِحْجَنٌ بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فوجدنا بريدة الأسلمي قاعداً على باب من أبواب المسجد، ورجل في المسجد يقال له: سكبة، يطيل الصلاة، وكان في بريدة مُزَاحة، فقال بريدة: يا محجن، ألا تصلي كما يصلي سكبة، فلم يَردَّ عليه مِحْجن. رواه أبو داود الطيالسي، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن رجاء.
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٣ - السّكْرَان بن عَمْرو
(ب د ع) السّكْرَان بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عَبْد وُدِّ بن نصر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لُؤَيّ، أخو سهيل بن عَمْرو، وهو من مهاجرة الحبشة، هاجر إليها ومعه امرأته سَوْدة بنت زَمْعة، وتوفي هناك، قاله موسى بن عقبة وأبو معشر، والزبير. وقال ابن إسحاق والواقدي: وجع السّكران إلى مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة، وخَلَف رسول الله ﷺ على زوْجته سَوْدة بنت زمعة.
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٤ - سَكَن الضَّمْري
(ب د ع) سَكَن الضَّمْري، وقيل: سكين، روى عنه عطاءُ بن يسار أن النبي ﷺ قال: (المؤْمِن يأكل في مِعي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء).
أخرجه الثلاثة.
٢١٣٥ - سكينة
(س) سكينة. روى الحسن بن عبيد الله، بن عبد الله، عن زياد أو ابن زياد ابن
стр. 1061
سكينة عن أبيه عن جده سكينة أن النبي ﷺ قال: (لو أن الدّين مُعَلَّق بالثَّريا لتناوله رجال من أبناء فارس). قال سكينة: أوصى إلي رسول الله ﷺ أن لا أسأل أحداً شيئاً.
أخرجه أبو موسى، وقال: هذا وَهْم والصواب: ابن عبيد بن الأسود بن سُوَيد بن زياد ابن سَفِينة، مولى رسول الله ﷺ ، عن أبيه، عن جده الأسود، عن أبيه، عن جده سفينة، بمعناه، وهذا أصح.
أخرجه أبو موسى.
باب السين واللام
٢١٣٦ - سَلَام بنُ أُخْت عَبْدِ الله بنِ سَلَام
(د ع) سَلَام بنُ أُخْت عَبْدِ الله بنِ سَلَام، فيه وفي أصحابه نزلت: ﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنوا آمِنوا بالله وَرَسُوله﴾ وقد ذكِر مع سَلمة بن أخي عبد الله بن سلام.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٣٧ - سَلاَّم بن عمْرو
(د ع) سَلاَّم بن عمْرو. له صحبة، روى أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سلام بن عمرو، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي أنه قال: (الكلاب رِجْس).
والصواب ما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن سلاَّم بن عمرو، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: (إخوانكم أحسنوا إليهم واستعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبهم).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٣٨ - سلامة أبو عَمْرو
(ع) سلامة، بزيادة هاء، هو سلامة أبو عَمْرو، حديثه عند ابنه عمرو، لا تصح له صحبة.
روى ثور بن يزيد، عن عمرو بن سلامة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله
стр. 1062
ليس عَرَضَة جنةِ الفردوس بيده، ثم بناها لبِنَة من ذهب مُصَفّى، ولبنة من مسك، وغرس فيها من جيد الفاكهة، وطيب الرَّيحان، وفجر فيها أنهاراً، ثم أوفى ربنا ﵎ على عرشه، فنظر إليها، فقال: وعزتي لا يدخلك مُدْمن خمْر، ولا مُصِرّ على زنى).
أخرجه أبو نعيم.
٢١٣٩ - سلامة بن عُمَير
(ع س) سلامة بن عُمَير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عَبْس بن هوازن بن أسلم، أبو حدرد الأسلمي؛ قاله محمد ابن سعد كاتب الواقدي، له صحبة.
وقال أحمد بن حنبل: اسم أبي حدرد عبد، ويذكر في عبد، ويرد في الكنى أيضاً إن شاء الله تعالى، وتوفي سنة إحدى وسبعين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢١٤٠ - سلامة بن قيصر
(ب د ع) سلامة بن قيصر الحَضْرمي، وقيل: سلمة، عداده في المصريين، ولي بيت المقدس، روى عنه أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو الشعثاءِ عمرو بن ربيعة الحضرمي.
روى ابن لَهيعة، عن زَبَّان بن فائد، عن لهيعة بن عقبة، عن عمرو بن ربيعة، عن سلامة ابن قيصر، قال: قال رسول الله ﷺ : (من صام يوماً ابتغاءَ وجه الله تعالى، باعده الله من جَهَنَّم كبعد غراب طار وهو فَرْخ حتى مات هَرِماً).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا يوجد له سماع ولا إدراك للنبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وأنكر أبو زرعة صحبته، وقال: روايته عن أبي هريرة.
٢١٤١ - سلامة الهلِبُ
(د ع) سلامة، وهو الهلِبُ، روى عنه ابنه قبيصة، وقد اختلف في اسمه، وهو بالهَلِب أشهر، ويرد في الهاءِ، إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1063
٢١٤٢ - سِلْكان بن سلامة
(ب د ع) سِلْكان بن سلامة بن وَقْش بن زُغْبة بن زَعُوراءَ بن عبد الأشهل، وسلكان لقبه، واسمه سعد عند بعضهم، وكنيته أبو نائلة، وقد ذكرناه في سعد وأسعد، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، وهو أحد النفر الذين قَتَلُوا كَعْبَ بن الأشرف، وكان أخاه من الرضاعة، وهو بكنيته أشهر.
أخرجه الثلاثة.
٢١٤٣ - سِلْكان بن مالك
سِلْكان بن مالك، ذكره الواقدي فيمن دخل مصر من الصحابة.
أخرجه ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر.
٢١٤٤ - سَلْم بن نُذَير
(ب) سَلْم بن نُذَير. بصري، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: حديثه عندي مرسل.
٢١٤٥ - سَلْمان بن ثُمَامَة
(د ع) سَلْمان بن ثُمَامَة بن شَرَاحِيل ابن الأصْهَب الجُعْفي. غزا مع عليّ ونزل الرَّقَّة، له وفادة على النبي ﷺ ، وله مسجد بالرقة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٤٦ - سَلْمانُ بن خَالد الخزَاعي
(ع س) سَلْمانُ بن خَالد الخزَاعي. ذكره الطبراني في الصحابة، وروى بإسناده عن عَمْرو بن مرة، عن سلمان بن خالد قال: أراه من خزاعة قال: وَدِدْتُ أني صليت فاسترحت، فكأنهم عابوا عليه ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يا بلال، أقم الصلاة فأرحنا).
كذا ذكره في المعجم، ورواه علي بن مُسْهر وغيره، عن مِسْعر، عن عَمْرو، عن سالم ابن أبي الجعد، عن رجل من خُزَاعة، ولم يسمه.
стр. 1064
ورواه سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن عمرو، عن رجل، عن عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن رجل من الصحابة.
ورواه أبو حمزة الثمالي، عن سالم، عن عبد الله بن محمد بن الحنفية عن أبيه، عن صهر له من أسلَم، من الصحابة.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢١٤٧ - سَلْمان بنُ رَبِيعةَ
(ب د ع) سَلْمان بنُ رَبِيعةَ البَاهِلي. أدرك النبي ﷺ ، وليس له صحبة، وهو أول من قضى بالكوفة، ثم قَضَى بالمدائن، قاله أبو نعيم. وقال ابن منده: ذكره البخاري في الصحابة، ولا يصح. وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عَمْرو بن سهم بن ثعلبة بن غَنْم بن قَتيبة ابن مَعْن بن مالك بن أعْصُر، أبو عبد الله الباهلي.
قال أبو عمر: ذكره العقيلي وأبو حاتم الرازي في الصحابة، قال: وهو عندي كما قالا.
وشهد فتوح الشام مع أبي أُمامة الباهلي، واستقضاه عمر على الكوفة، قال أبو وائل: اختلفتُ إلى سلمان بن ربيعة أربعين صباحاً، فلم أجد عنده فيها خَصْماً، وكان يلي الخَيْل لعمر بن الخطاب، فكان يقال له: سلمان الخيل. وكان عمر بن الخطاب قد أعد في كل مصر من أمصار المسلمين خيلاً كثيرة مُعَدّة للجهاد، فكان من ذلك بالكوفة أربعة آلاف فرس، فكان العَدُوّ إذا دَهَم الثغورَ ركبها المسلمون وساروا مُجِدّين لقتاله، فكان سلمان يتولى تلك الخيل بالكوفة.
وغزا سلمان بن ربيعة أذربيجان ثم غزا بَلَنْجَرَ في أقاصي أرَّان والخَزَر، وقتل ببلنجر سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان، وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين، وقيل: سنة إحدى وثلاثين.
روى عنه عَدِيّ بن عدي، والصِّبَيُّ بن مَعْبَد، وأبو وائل شقيق بن سلمة.
أخرجه الثلاثة.
стр. 1065
٢١٤٨ - سَلْمَانُ بن صَخْر
(ب د ع) سَلْمَانُ بن صَخْر البَيَاضِي المُظَاهر مِن امرأته، وقيل: سلمة، وهو أكثر، ويرد في سلمة أتم من هذا إن شاء الله تعالى.
أخرجه الثلاثة.
٢١٤٩ - سَلْمَانُ بن عَامِر
(ب د ع) سَلْمَانُ بن عَامِر بن أوْس ابن حجر بن عَمْرو بن الحارث بن تيْم بن ذُهْل ابن مالك بن بكر بن سعد بن ضَبّة بن أُد بن طابخة بن إلياس بن مُضر الضبي، نزل البصرة ومات بها.
قال مسلم بن الحجاج: لم يكن في الصحابة ضَبّيّ غيره، روى محمد وحفصة ولدا سيرين، وأُم الرائح الرَّبَاب بنت صُلَيع بن عامر بنت أخي سلمان.
أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وإبراهيم بن محمد، وغيرهما، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، قال: حدثنا هَنَّاد بن السَّرِي، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، قال: سمعت حَفْصة بنت سيرين تُحَدّث الرَّبابْ، عن سلمان، عن النبي ﷺ قال: (إذا أفطر أحدكم فلْيُفْطِر على التمر، فإن لم يجد فعلى الماء، فإنه طهور).
ورواه روح، عن شعبة، عن خالد الحذاء، وعاصم الأحول، عن حفصة، عن سلمان، عن النبي ﷺ ، ولم يذكر الرباب.
أخرجه الثلاثة.
٢١٥٠ - سَلْمَانُ الفَارِسِيّ
(ب د ع) سَلْمَانُ الفَارِسِيّ. أبو عبد الله، ويعرف بسلمان الخير، مولى رسول الله ﷺ وسئل عن نسبه فقال: أنا سلمان بن الإسلام. أصله من فارس، من رامَهُرْمز، وقيل إنه من جَيّ، وهي مدين أصفهان، وكان اسمه قبل الإسلام ما به بن بوذخشان بن مورسلان بن بهبوذان بن فيروز بن سهرك، من ولد آب الملك.
стр. 1066
وكان ببلاد فارس مجوسياً سَادنَ النار، وكان سبب إسلامه ما أخبرنا أبو المكارم منصور ابن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب، أخبرنا أبو القاسم نصر بن محمد بن صفوان المعدل، أخبرنا أبو البركات سعد بن محمد بن إدريس، والخطيب أبو الفضائل الحسن بن هبة الله، قالا: أخبرنا أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد بن إدريس، أخبرنا أبو منصور المظفر بن محمد الطوسي، أخبرنا أبو زكرياء يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي، أخبرناعلي بن جابر، أخبرنا يوسف بن بهلول، أخبرنا عبد الله بن إدريس، حدثنا محمد بن إسحاق (ح) قال أبو زكرياء: أخبرنا عمران بن موسى، أخبرنا جعفر ابن محمد الثقفي، أخبرنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن ابن عباس (ح) قال أبو زكرياء: وحدثنا عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، وأخبرنا نُمير، أخبرنا يونس، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس، قال: حدثني سلمان قال: كنت رجلاً من أهل فارس من أصبهان، من جَيّ، ابن رجل من دهاقينها وفي حديث ابن إدريس: وكان أبي دِهْقان أرضه، وكنت أحبَّ الخلق إليه: وفي حديث البكائي: أحب عباد الله إليه، فأجلسني في البيت كالجواري، فاجتهدت في الفارسية وفي حديث علي بن عامر: في المجوسية فكنت في النار التي تُوقد فلا تَخْبو، وكان أبي صاحب ضيعة، وكان له بناءٌ يعالجه زاد ابنُ إدريس في حديثه: في داره فقال لي يوماً: يا بني، قد شغلني ما ترى فانطلق إلى الضيعة، ولا تَحْتَبِسْ فتشغلني عن كل ضيعة بهَمِّي بك، فخرجت لذلك فمررت بكنيسة النصارى وهم يصلون، فمِلْت إليهم وأعجبني أمرهم، وقلت هذا والله خير من ديننا. فأقمت عندهم حتى غابت الشمس، لا أنا أتيت الضيعة، ولا رجعت إليه، فاستبطأني وبعث رُسُلاً في طلبي، وقد قلت للنصارى حين أعجبني أمرهم: أين أصْلُ هذا الدين؟ قالوا: بالشام.
فرجعت إلى والدي، فقال: يا بني، قد بعثت إليك رسلاً، فقلت: مررت بقوم يصلون في كنيسة، فأعجبني ما رأيت من أمرهم، وعلمت أن دينهم خير من ديننا. فقال: يا بني، دينك ودينُ آبائك خيرُ من دينهم، فقلت: كلا والله. فخافني وقيّدني.
فبعثت إلى النصارى وأعلمتهم ما وافقني من أمرهم، وسألتهم إعلامي من يريد الشام، ففعلوا. فألقيت الحديد من رجلي، وخرجت معهم، حتى أتيت الشام، فسألتهم عن عالمهم، فقالوا: الأُسْقُفُّ، فأتيته، فأخبرته، وقلت: أكون معك أخدمك وأُصلي معك؟ قال: أقم. فمكثت
стр. 1067
مع رجل سَوْء في دينه، وكان يأمرهم بالصدقة، فإذا أعطوه شيئاً أمسكه لنفسه، حتى جمع سَبْع قلال مملوءة ذهباً ووَرِقاً، فتوفي، فأخبرتهم بخبره، فزبَرُوني، فدللتهم على ماله فصلبوه، ولم يُغَيِّبُوه ورجموه، وأحَلُّوا مكانه رجلاً فاضلاً في دينه زُهْداً ورغبة في الآخرة وصلاحاً، فألقى الله حُبَّه في قلبي، حتى حضرته الوفاة، فقلت: أوصيني، فذكر رجلاً بالموصل، وكنا على أمر واحد حتى هلك.
فأتيت الموصل، فلقيت الرجل، فأخبرته بخبري، وأن فلاناً أمرني بإتيانك، فقال: أقم، فوجدته على سبيله وأمره حتى حضرته الوفاة، فقلت له: أوصيني، فقال: ما أعرف أحداً على ما نحن عليه إلا رجلاً بعَمُّورية.
فأتيته بعَمُّورية، فأخبرته بخبري، فأمرني بالمقام وثاب لي شيء، واتخذت غُنَيْمَة وبُقَيْرات، فحضرته الوفاة فقلت: إلى من توصي بي؟ فقال: لا أعلم أحداً اليوم على مثل ما كنا عليه، ولكن قد أظَلَّكَ نبي يُبْعث بدين إبراهيم الحَنِيفيّة، مُهَاجَرُه بأرض ذات نَخْل، وبه آيات وعلامات لا تخفى، بين مِنْكَبَيه خاتم النبوّة، ويأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فإن استطعت فتخلص إليه. فتوفي.
فمرّ بي ركب من العرب، من كلب، فقلت: أصحبكم وأعطيكم بقراتي وغنمي هذه، وتحملوني إلى بلادكم؟ فحملوني إلى وادي القرى، فباعوني من رجل من اليهود، فرأيت النخل، فعلمت أنه البلد الذي وُصف لي، فأقمت عند الذي اشتراني، وقدم عليه رجل من بني قُرَيظة فاشتراني منه، وقدم بي المدينة، فعرفتها بصفتها، فأقمت معه أعمل في نخلة، وبعث الله نبيه، وغفلت عن ذلك حتى قدم المدينة، فنزل في بني عمرو بن عَوْف، فإني لفي رأس نَخْلة إذ أقبل ابن عم لصاحبي، فقال: أي فلان، قاتل الله بني قَيْلة، مررت بهم آنفاً وهم مجتمعون على رجل قدم عليهم من مكة، يزعم أنه نبي، فوالذي ما هو إلا أن سمعتها، فأخذني القُرُّ ورَجَفَتْ بي النخلة، حتى كدْت أن أسقط، ونزلت سريعاً، فقلت: ما هذا الخبر؟ فلكمني صاحبي لكمة، وقال: وما أنت وذاك؟ أقْبل على شأنك. فأقبلت على عملي حتى أمسيت، فجمعت شيئاً فأتيته به، وهو بقباء عند أصحابه، فقلت: اجتمع عندي، أردت أن أتصدق به، فبلغني أنك رجل صالح، ومعك رجال من أصحابك ذَوُو حاجة، فرأيتكم
стр. 1068
أحق به، فوضعته بين يديه، فكف يديه، وقال لأصحابه: كلوا. فأكلوا، فقلت: هذه واحدة، ورجعت.
وتحوّل إلى المدينة، فجمعت شيئاً فأتيته به، فقلت: أحببت كرامتك فأهديت لك هدية، وليست بصدقة، فمدَّ يده فأكل، وأكل أصحابه، فقلت: هاتان اثنتان، ورجعت.
فأتيته وقد تَبِع جنازة في بقيع الغَرْقد، وحوله أصحابه، فسلمت، وتحولت أنظر إلى الخاتم في ظهره، فعلم ما أردت، فألقى رداءه، فرأيت الخاتم، فقبلته، وبكيت، فأجلسني بين يديه، فحدثته بشأني كلِّه كما حدثتُك يا ابن عباس، فأعجبه ذلك، وأحب أن يسمعه أصحابه، ففاتني معه بَدْر وأُحُد بالرِّق، فقال لي: (كاتب يا سلمان عن نفسك)، فلم أزل بصاحبي حتى كاتَبْتُه، على أن أغرِس له ثلثمائة وَدِيَّة وعلى أربعين أُوقية من ذهب، فقال النبي ﷺ : (أعينوا أخاكم بالنَّخْل)، فأعانوني بالخَمْس والعَشْر، حتى اجتمع لي، فقال لي: (فقِّر لها ولا تضع منها شيئاً حتى أضعه بيدي)، ففعلت، فأعانني أصحابي حتى فرغت، فأتيته، فكنت آتيه بالنخلة فيضعها، ويسوي عليها تراباً، فانصرف، والذي بعثه بالحق فما ماتت منها واحدة، وبقي الذهب، فبينما هو قاعد إذ أتاه رجل من أصحابه بمثل البيضة، من ذهب أصابه من بعض المعادن، فقال: (ادع سليمان المسكين الفارسي المكاتب)، فقال: أدِّ هذه، فقلت: يا رسول الله، وأين تقع هذه مما عَلَيَّ؟ وروى أبو الطفيل، عن سلمان، قال: أعانني رسول الله ﷺ ببيضة من ذهب، فلو وزِنت بأحد لكانت أثقل منه.
وقيل: انه لقى بعض الحواريين، وقيل: إنه أسلم بمكة، وليس بشيء.
وأول مشاهده مع رسول الله ﷺ الخندق، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي الدرداء.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، قال: أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد القاري، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا أحمد ابن عثمان بن أحمد بن السماك، أخبرنا يحيى بن جعفر، أخبرنا حماد بن مسعدة، أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي أن النبي ﷺ ، قال: (من اغتسل يوم الجمعة فتطهّر بما استطاع من الطهر، ثم ادّهن من دهنه أو من طيب بيته، ولم يفرق بين اثنين، فإذا خرج الإمام أنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأُخرى).
стр. 1069
رواه آدم بن إياس، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان.
ورواه ابن عجلان، عن سعيد، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر.
وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران، وإسماعيل بن علي بن عبيد الله، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، أخبرنا أبي، عن الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الإيادي، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعَمَّار وسلمان).
وكان سلمان من خيار الصحابة زُهَّادهم وفضلائهم، وذوي القُرْب من رسول الله ﷺ ؛ قالت عائشة: كان لسلمان مَجْلِس من رسول الله ﷺ بالليل، حتى كاد يغلبنا على رسول الله.
وسئل علي عن سلمان، فقال: عَلِم العِلْم الأول والعلم الآخر، وهو بحر لا يَنْزِف، وهو منا أهلَ البيت.
وكان رسول الله ﷺ قد آخى بين سلمان وأبي الدرداء، وسكن أبو الدرداء الشام، وسكن سلمان العراق، فكتب أبو الدرداء إلى سلمان: سلام عليك، أما بعد، فإن الله رزقني بعدك مالاً وولداً، ونزلت الأرض المقدسة. فكتب إليه سلمان: سلام عليكم، أما بعد، فإنك كتبت إليّ أن الله رزقك مالاً وولداً، فاعلم أن الخير ليس بكثرة المال والولد، ولكن الخير أن يكثر حلمك، وأن ينفعك علمك، وكتبت إلي أنك نزلت الأرض المقدسة، وإن الأرض لا تَعْمل لأحد، اعمل كأنك ترى، واعدد نفسك من الموتى.
وقال حذيقة لسلمان: ألا نبني لك بيتاً؟ قال: لِمَ؟ لتجعلني مالكاً، وتجعل لي دراً مثل بيتك الذي بالمدائن، قال: لا، ولكن نبني لك بيتاً من قَصَب ونُسَقِّفَه بالبَرّدى، وإذا قمت كاد أن يصيبك رأسك، وإذا نمت كاد أن يصيب طرفيك، قال؛ فكأنك كنت في نفسي.
وكان عطاؤه خمسة آلاف، فإذا خرج عطاؤه فرقه، وأكل من كسب يده وكان يَسُفُّ الخوص.
وهو الذي أشار على رسول الله ﷺ بحفر الخندق لما جاءَت الأحزاب، فلما أمر رسول الله ﷺ بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان، وكان رجلاً قوياً، فقال
стр. 1070
المهاجرون: سلمان منا، وقال الأنصار: سلمان منا، فقال رسول الله ﷺ : (سلمان منا أهل البيت).
وروى عنه ابن عباس، وأنس، وعقبة بن عامر، وأبو سعيد، وكعب بن عُجْرة، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وغيرهم.
أخبرنا أبو منصور بن السيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خمِيس، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المرجى، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، أخبرنا محمد بن الصباح، حدثنا جرير، عن منصور عن إبراهيم، عن علقمة، عن قَرْثَع الضَّبي، عن سلمان الفارسي، قال: قال لي رسول الله ﷺ : (هل تدري ما يوم الجمعة؟) قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (هو الذي جمع الله فيه أباكم، أو أباك، آدم ﵇، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجُمعة لا يتكلم، حتى يقضي الإمام صلاته إلا كان كفارة لما قبلها).
وتوفي سنة خمس وثلاثين، في آخر خلافة عثمان، وقيل: أول سنة ست وثلاثين، وقيل: توفي في خلافة عُمر، والأول أكثر.
قال العباس بن يزيد: قال أهل العلم: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه.
قال أبو نعيم: كان سلمان من المُعَمَّرين، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم وقرأ الكتابين، وكان له ثلاث بنات: بنت باصبهان، وزعم جماعة أنهم من ولدها، وابنتان بمصر.
أخرجه الثلاثة.
٢١٥١ - سلمة بن الأدْرع
(د ع) سَلمَة، بفتح اللام، هو سلمة بن الأدْرع، الذي قال فيه النبي ﷺ لنفر يَنْتَضِلون، وهو فيهم: (ارموا وأنا مع ابن الأدرع)، واسم أبيهم ذكوان.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا وكيع، حدثني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن الأدرع، قال: كنت أحرس النبي ﷺ : ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يُصَلِّي يَجْهر
стр. 1071
بالقرآن، فقال النبي ﷺ : (عسى أن يكون مرائياً). قال: قلت: يا رسول الله، نصلي نجهر بالقرآن؟ فرفَض يدي، وقال: (إنكم لا تنالون هذا الأمر بالمغالبة)، قال: ثمّ خرج ذات ليلة، وأنا أحرسه لبعض حاجته، فأخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أن يكون مرائياً قال رسول الله ﷺ : (كلا إنه أواب)، قال: فنظرت، فإذا هو عَبْدُ الله ذو البِجادَين.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٢١٥٢ - سَلَمة بن أسْلَم
(ب د ع) سَلَمة بن أسْلَم بن حَرِيش بن عَدِيّ بن مَجْدَعَة بن حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الحارثي، يكنى أبا سعد.
شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وقتل يوم جسر أبي عبيد، سنة أربع عشرة، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وقيل: استشهد وهو ابن ثلاث وستين سنة؛ يقال: إنه الذي أسر السائب بن عبيد، والنعمان بن عمرو يوم بدر، ذكر هذا كلَّه أبو حاتم الرازي؛ قاله أبو عمر.
وقال ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن سلامة الأشهلي، شهد بدراً، لا تعرف له رواية ورويا عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من الأوس، من بني عبد الأشهل: سلمة بن أسلم بن الحريش ابن عدي بن مَجْدعة بن حارثة بن الحارث.
أخرجه الثلاثة، وجَوّده أبو نعيم بقوله: هو حليف لهم. وأما ابن منده فلم يذكر الحلف، ولا بد منه، فإن سياق النسب يدل عليه، لأنه ليس فيه عبد الأشهل، وإنما هو من ولد حارثة بن الحارث بن الخزرج، وعبد الأشهل هو ابن جُشَم ابن الحارث بن الخزرج، فجُشَم أبو عبد الأشهل هو أخو حارثة بن الحارث، والله أعلم.
وقد ذكره ابن إسحاق في بني عبد الأشهل، وقال من رواية زياد بن عبد الله البكائي وسلمة بن الفضل وإبراهيم بن سعد، كلهم عنه: إنه حليف لبني عبد الأشهل، من بني حارثة بن الحارث وأما رواية يونس بن بكير فلم يذكر أنه حلف. وابن منده أخرج رواية يونس، فلهذا لم يذكر أنه حليف.
٢١٥٣ - سَلَمة بن الأسود
(س) سَلَمة بن الأسود بن شجرة ابن معاوية بن ربيعة بن وهب بن ربيعة بن معاوية
стр. 1072
الأكرمين الكندي، له مسجد بالكوفة، وفد على رسول الله ﷺ ، فأسلم.
أخرجه أبو موسى.
٢١٥٤ - سَلَمة والد أصْيد
(س) سَلَمة والد أصْيد، تقدم ذكره في ذكر ابنه أصيد.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٢١٥٥ - سَلَمة بنُ الأكوع
(ب د ع) سَلَمة بنُ الأكوع، وقيل: سلَمة بن عَمْرو بن الأكوع، واسم الأكوع سِنّان بن عبد الله بن قشير بن خُزَيمة بن مالك بن سَلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة مِمّن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل فسكن الرَّبَذة.
وكان شجاعاً رامياً مُحْسِناً خَيِّراً فاضلاً، روى عنه جماعة من أهل المدينة، وقال له رسول الله ﷺ : (خير رَجّالتنا سَلَمة بن الأكوع). قاله في غزوة ذي قَرَد لما استنقذ لقاح رسول الله ﷺ ، وروى عنه أنه قال: بايعت رسول الله ﷺ يوم الحديبية على الموت. وروى غيره قال: بايعناه على أن لا نَفِّر. والمعنى واحد، فإن البيعة إذا كانت على أن لا نفر، فهي على الموت، أو أنه ﷺ بايع كلا منهم على قدر ما عنده من الشجاعة.
وقال ابن إسحاق: سمعت أن الذي كلمه الذئب هو سلمة بن الأكوع، وليس بشيء.
وغزا مع رسول الله سبع غزوات، وقال ابنه إياس: ما كَذَب أبي قَطّ. ولما قتِل عثمان ﵁ خرج إلى الربَذة وتزوج هناك وولد له أولاد، فلم يزل هناك حتى كان قبل أن يموت بليال عاد إلى المدينة.
روى عنه ابنه إياس، ويزيد بن أبي عبيد مولاه، وغيرهما.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد
стр. 1073
السراج، أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر بن محمد بن إبراهيم بن سَبَنْك القاضي، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، أخبرنا إسماعيل بن العباس بن محمد، أخبرنا حفص بن عمرو الرّقاشي، أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: قال سلمة بن الأكوع: قال رسول الله ﷺ : (لا يقول أحد باطلاً لم أقله إلا تَبَوَّأ مقعده في النار).
وتوفي سلمة سنة أربع وسبعين بالمدينة، وهو ابن ثَمانين سنة، وقيل: توفي سنة أربع وستين، وكان يُصَفِّر لحيته ورأسه.
أخرجه الثلاثة.
٢١٥٦ - سَلَمة بن أُميَّة
(ب د ع) سَلَمة بن أُميَّة بن أبي عُبَيدة بن هَمَّام بن الحارث بن بكر بن زَيْد بن مالك بن زيد مناة بن تَمِيم التميمي، أخو يعلى بن أُمية المعروف بابن مُنْيَة، أمهما جميعاً مُنْية.
هاجر مع أخيه يعلى، يُعَدُّ في المكّيين.
روى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن كثير الهمداني، عن عطاء ابن أبي رباح، عن صَفْوان بن يعلى، عن أبيه وعمه سلمة بن أُمية: أنهما خرجا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، ومعنا صاحب لنا، فقاتله رجل من الناس، فعضّ بذراعه، فاجتذبها من فيه، فسقطت ثَنِيَّتاه، فذهب إلى رسول الله ﷺ يلتمس العَقْل، فقال رسول الله ﷺ : (يذهب أحدكم إلى أخيه يعضه عَضّ الفحل، ثم يأتي يلتمس العقل)، فأطلَّها رسول الله ﷺ .
ورواه عمرو بن دينار، وابن جُرَيج، وهَمّام ابن عطاء، عن صفوان، عن أبيه.
أخرجه الثلاثة.
٢١٥٧ - سَلَمَةٌ الأنْصَارِيُّ
(ب) سَلَمَةٌ الأنْصَارِيُّ، أبو يزيد بن سلمة، جد عبد الحميد بن يزيد بن سلمة، حديثه
стр. 1074
عند أهل البصرة مرفوعاً في تَخْيير الصغير بين أبويه إذا وقعت الفُرْقة بينهما، وقد قيل: إنه والد عبد الحميد لا جده، وهو غلط، والصواب ما قدمنا ذكره، روى حديثه عثمان البَتي، عن عبد الحميد، عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو عمر.
٢١٥٨ - سَلَمَةُ بن بُدَيْل
(ب) سَلَمَةُ بن بُدَيْل بن وَرْقاء الخُزَاعِيّ. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، ولم أر روايته إلا عن أبيه، روى عنه ابنه عبد الله بن سلمة.
أخرجه أبو عمر.
٢١٥٩ - سَلَمة بن ثابت
(ب د ع) سَلَمة بن ثابت بن وَقْش بن زَغْبة بن زعُوراء بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي، وهو ابن عم سِلْكان وَسَلَمَة ابني سلامة بن وَقْش.
شهد بدراً، وقُتِل يوم أُحد شهيداً، هو وأخوه عَمْرو بن ثابت، ذكره ابن إسحاق، قال: وزعم لي عاصم بن عُمَر بن قتادة أن أباهما ثابتاً وعمهما رِفَاعة بن وَقْش قتلا يومئذ، قال ابن إسحاق: وقُتِل سَلَمَة بن ثابت يوم أُحد؛ قتله أبو سفيان.
أخرجه الثلاثة.
٢١٦٠ - سَلَمة بن جَارِية
(ع س) سَلَمة بن جَارِية، وقيل: سهل، روى الدراوردي، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة، عن سلمة بن جارية، قال: جاء قوم فشكوا إلى النبي ﷺ ، فقالوا: سَكَنَّا هذه الدار، ونحن ذوو عدد، فَفَنُوا، فقال: (أفلا تركتموها وهي ذميمة).
ورواه أبو ضمرة، عن سعد، عن سهل بن جارية، ويذكر في سهل إن شاء الله تعالى، وقيل: سهل تابعي.
стр. 1075
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
جارية: بالجيم.
٢١٦١ - سَلَمة بن حَارثَة
(س) سَلَمة بن حَارثَة، أخو أسماء ابن حارثة، ذكرناه مع إخوته.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
حارثة: بالحاء والثاء المثلثة.
٢١٦٢ - سَلَمَةُ بن حَاطِب
(ب) سَلَمَةُ بن حَاطِب بن عَمْرو ابن عِتيك بن أُمَية بن زيد الأنصاري، شهد بدراً وأحداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢١٦٣ - سَلَمَةُ بنُ حُبَيش
(س) سَلَمَةُ بنُ حُبَيش. ذكره ابن شاهين، وقد ذكرناه في الحَضْرَمي، روى ابن المديني بإسناده، قال: قال سَلَمة بن حبيش، حين قدم مع ضِرار بن الأزور:
إنِّي وناقَتِي الخَوْصاء مخْتَلِفٌ … مِنَّا الهَوَى إذ بَلَغْنَا مَنْزِل التِّينِ
حَنَّث لأرجعها خَلْفي فقلت لها … إنَّك إنْ تُبْلغِيني تَنْعَشِي ديني
تَذَكَّرتْ مَرْتَعاً مِنْها بناصِفةٍ … إلى أُثال وقلبي مُبَغِي الدِّين
أخرجه أبو موسى.
٢١٦٤ - سَلَمةُ الخُزَاعِي
(ع س) سَلَمةُ الخُزَاعِي. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى كذا مختصراً، ولم يورد له شيئاً.
٢١٦٥ - سَلَمَة بن الخَطَل
سَلَمَة بن الخَطَل الكِنَانِيّ. أحد بني عُرَيج بن عبد مناة بن كنانة، من ساكني الحجاز.
شهد معاوية يخطب بدمشق، فقال: يا معاوية، لقد أنصفت وما كنت مُنْصِفاً. قال: ما
стр. 1076
أنت وذاك، كأني أنظر إلى حِفش بيتك بمَهْيَعَة، بطُنُب منه تَيْس وبطُنُب منه بَهْمة، بفنائه أعْنُزٌ عَدَدُهن قليل. قال: رأيت ذلك في زمان علينا ولا لنا، والله إن حشوه يومئذ لحَسب غير دنس؛ فهل رأيتني قتلت مسلماً أو كسَبت محرماً؟ قال: وأين أنت حتى أراك وأي مسلم تقوى عليه حتى تقتله؟ وأيُّ مال تقدر عليه حتى تكتسبه؟ اجلس لا جلست. قال: لا، والله لكني أذهب حيث لا أسمع صوتك. وخرج، فقال معاوية: ردوه. فردوه، فقال: أستغفر الله منك، لقد رأيتُكَ قد أتيت رسول الله ﷺ فسلمت عليه، فردَّ عليك، وأهديتَ فقَبِل منك، وأسلمتَ فكنتَ من صالحي قومك، وإنك لفي شَرَف منهم، وإنك لخالي وإن أبَاك يوم طرف البلقاءَ لروَّعني، اجلس حتى أفرغُ لك، فلما فرغ وصله وأحسن إليه.
أخرجه الحافظ، أبو القاسم الدِّمشقي.
٢١٦٦ - سلمة بن ربيعة
سلمة بن ربيعة العنزي. ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى مختصراً، ولم يُورد له شيئاً.
٢١٦٧ - سَلَمَةُ بنُ زُهَيْر
(د ع) سَلَمَةُ بنُ زُهَيْر. أخو سُمَير ابن زهَير، خرج مُهَاجراً إلى النبي ﷺ ، فقتله رِعَاءُ بني غفار.
روت أُمُّ البَنِين بنت شراحيل العبدية، عن عائذ بن سعيد الجَسْري، قال: وفدنا على رسول الله ﷺ ، فقال سُمَير بن زهير، يا رسول الله، إن أخي سلمة بن زهير خرج مهاجراً إلى الله ورسوله، فقتلوه في الشهر الحرام. فعقله النبي ﷺ بخمسين من الإبل.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ إلا أن ابن منده قال: أخو سُوَيد بن زهير. ولم يذكره في سويد، إنما ذكره في سمير، فيدل على أنه وهم هاهنا، والله أعلم.
٢١٦٨ - سَلَمَةُ بنُ سُحَيْم
(ع) سَلَمَةُ بنُ سُحَيْم. روى محمد ابن نضلة بن السكن بن سلمة بن سُحَيْم الأسدي،
стр. 1077
عن أبيه، عن جده، عن سلمة بن سحيم، قال: كنت عند النبي ﷺ ، فأتاه رجل، فقال: إن صاحباً لنا ركب ناقة ليست بمبْرَاة فسقط، فمات، فقال رسول الله ﷺ : (غَرَّر صاحبكم بنفسه، صلّوا عليه)، ولم يُصَلِّ عليه.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى.
٢١٦٩ - سَلَمَةُ بنُ سَعْد
(ب د ع) سَلَمَةُ بنُ سَعْد العَنزِي. وقيل: سلمة بن سعِيد بن صريم العَنزِي، الوافد على رسول الله ﷺ .
روى عنه قيس بن سلمة: أنه وفد إلى النبي ﷺ هو وجماعة من أهل بيته وولده، فاستأذنوا عليه، فدخلوا، فقال: (من هؤلاء؟) قيل: هذا وفد عنزة. فقال: (بخٍ بخٍ بخٍ، نعم الحيّ عَنَزَة، مَبْغى عليهم منصورون).
أخرجه الثلاثة.
٢١٧٠ - سَلَمَةُ بن سَلَام
(د ع) سَلَمَةُ بن سَلَام. هو ابن أخي عبد الله بن سلام.
روى الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: نزلت هذه الآية: ﴿يَا أيُّها الذِينَ آمَنُوا آمِنوا باللّهِ ورَسُولِهِ﴾ في عبد الله بن سلام، وأسد وأسيد ابني كعب، وثعلبة بن قيس، وسلام ابن أخت عبد الله بن سلام، وسلمة بن أخيه، ويامين بن يامين، وهؤلاء مؤمنوا أهل الكتاب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم كذا: سلمة بن سلام بن أخي عبد الله بن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه، وإلا فيكون أخا عبد الله، والصحيح أنه أخوه لا ابن أخيه، والله أعلم.
٢١٧١ - سَلَمَةُ بن سلامة
(ب د ع) سَلَمَةُ بن سلامة بن وَقْش بن زَغْبة بن زَعُوراء بن عبد الأشهل، الأنصاري
стр. 1078
الأشهلي، وأُمه سلمى بنت سلمة بن خالد بن عَدِيّ الأنصارية الحارثية، يكنى أبا عوف.
شهد العقبتين: الأولى والثانية، في قول الجميع، ثم شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، واستعمله عمر على اليمامة، وهو أخو سِلْكان بن سلامة، روى عنه محمود بن لبيد، وجَبِيرة والد زيد.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعقوب، أخبرنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن محمود بن لبيد، أخي بني عبد الأشهل، عن سلمة بن سلامة بن وقش، وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جار يهودي في بني عبد الأشهل، قال: فخرج علينا يوماً من بيته حتى وقف على مجلس بني عبد الأشهل قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث القوم سناً؛ على بُرْدة لي مضطجعاً فيها، بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، قال ذلك لقوم من أهل شرك أصحاب أوثان، فقالوا: ويحك يا فلان، ترى أن هذا كائن إن الناس يُبْعثون بعد موتهم، إلى دار فيها جنة ونار، يجزون بأعمالهم قال: نعم، والذي يُحْلَفُ به. قالوا: وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد، وأشار بيده إلى مكة … وذكر الحديث.
وروى الليث بن سعد، عن زيد بن جبيرة، عن محمود بن جبيرة، عن سلمة بن سلامة أنهما دخلا وليمة، وسلمة على وضوء، فأكلوا ثم خرجوا، فتوضأ سلمة، فقلنا: ألم تكن على وضوء؟ فقال: بلى، ولكن الأمور تحدث، وهذا مما أحدث.
وروى عن محمود بن جبيرة، عن أبيه، عن سلمة بن سلامة، وهو أصح.
وتوفي سنة أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وقال أبو أحمد العسكري: توفي سنة خمس وأربعين، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
٢١٧٢ - سَلَمَة بنُ أبي سَلَمَة القرشي
(ب د ع) سَلَمَة بنُ أبي سَلَمَة، عبد الله بن عبد الأسد بن هِلال بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، ربيب النبي ﷺ ، أُمه أُم سلمة.
стр. 1079
هاجر به أبوه أبو سلمة وأُمه أُم سلمة إلى المدينة وهو صغير، وبه كانا يُكْنَيَان وهو الذي عقد النكاح لرسول الله على أُمّه أم سلمة، فلما زوّجه رسول الله ﷺ أُمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه، وقال: (هل تروني كافأْته؟) وكان أسنَّ من أخيه عُمَر بن أبي سلمة، وعاش إلى أيام عبد الملك بن مروان، لا تعرف له رواية، وليس له عقب.
أخرجه الثلاثة.
٢١٧٣ - سَلمةَ بنُ أبِي سَلَمَة الجَرْمي
(د ع) سَلمةَ بنُ أبِي سَلَمَة الجَرْمي، والد عَمْرو بن سلمة. وفد على النبي ﷺ ، وهو سَلمة بن نُفَيع الجَرْمي، ويرد في سلمة بن نفيع أتمَّ من هذا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم في باب سلمة، بفتح اللام، والمعروف بكسرها.
٢١٧٤ - سَلمة بن أبي سَلَمة الكِنْدي
(د ع) سَلمة بن أبي سَلَمة الهَمْدانيّ، وقيل: الكِنْدي، يعدّ في الصحابة. روى ابن عمرو بن يحيى بن عَمْرو بن سلمة الهمداني، أخبرنا أبي، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى قيس بن مالك: (أما بعد).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم مختصراً.
٢١٧٥ - سَلَمة أبو سنان
(د ع) سَلَمة أبو سنان. روى عنه ابنه سِنان أنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من كان له حَمُولة يَأوِي إلى شِبع فليصم رمضان حيث أدركه".
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: هذا سلمة بن المُحَبِّق، رواه أبو قلابة، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعاً، عن عبد الصمد بن حبيب، عن سنان بن أبي سلمة بن المُحَبق، عن أبيه.
٢١٧٦ - سَلَمةُ بن صَخْر الخزرجي
(ب د ع) سَلَمةُ بن صَخْر بن سَلْمَان بن الصِّمَّة بن حارثة بن الحارث بن زيد مناة بن
стр. 1080
حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب ابن جُشَم بن الخَزْرج، الأنصاري الخَزْرَجيّ. له حلف في بني بياضة، فقيل له: البياضي، ويجتمع وبياضة في عبد حارثة بن مالك بن غضْب، وقيل في اسمه. سلمان، وهذا أصح، وأكثر.
روى حديثه ابن المسيب، وأبو سلمة، وسليمان بن يسار.
أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا هارون بن إسماعيل الخَزِّاز، أخبرنا علي بن المبارك، أخبرنا يحيى بن أبي كثير، أخبرنا أبو سلمة ومحمد بن عبد الرحمن: أن سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظَهْر أُمه حتى يمضي رمضان، فلما مضى نصفُ رمضان وقع عليها ليلاً، فأتى رسول الله ﷺ فذكر له، فقال رسول الله: (أعتِق رقبة). قال: لا أجِدُها، قال: (فصم شهرين متتابعين). قال: لا أستطيع، قال: (أطعم ستين مسكيناً)، قال: لا أجد، فقال رسول الله ﷺ لِفَرْوة ابن عَمْرو: (أعطه ذلك العَرَق)، وهو مِكْتل يأخذ خمسة عشر صاعاً، أو ستة عشر صاعاً، إطعام سِتين مسكِيناً.
أخرجه الثلاثة.
٢١٧٧ - سَلَمة بن صَخْر بن عُتبة
(ب د ع) سَلَمة بن صَخْر بن عُتبة ابن صَخر بن حُضير بن الحارث بن عبد العزى بن دابغة بن لِحْيان بن هُذيل الهذلي، وهو سلمة بن المُحَبِّق، واسم المُحَبِّق: صَخر، كذا نسبه ابن الكلبي، والأمير أبو نصر، وقيل: غير ذلك، قيل: سلمة بن ربيعة بن المحبق، يكنى سلمة أبا سنان، بابنه سنان بن سلمة.
شهد حنيناً مع النبي ﷺ ، وشهد أيضاً فتح المدائن مع سعد بن أبي وقاص، يعد في البصريين.
روى عنه قَبِيصَة بن حُرَيث، وجَوْن بن قتادة، وابنه سنان بن سلمة.
روى قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبِّق أن النبي ﷺ أتى
стр. 1081
على قِرْبة مُعَلَّقة، فسأل النبي الشراب، فقالوا: إنها مَيْتَة. قال: (ذكَاتُها دباغها).
رواه عفان، وهمام، وهشام، وعمران القطان، عن قتادة كذا، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سلمة، ولم يُذْكر جونُ بن قتادة.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين المعروف بابن سُكَيْنة، بإسناده إلى أبي داود السجستاني، قال: حدثنا عقبة بن مُكْرَم، حدثنا أبو قُتَيبة (ح) قال أبو داود: وحدثنا حامد ابن يحيى، أخبرنا هاشم بن القاسم، قالا: أخبرنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي، قال: حدثني حبيب بن عبد الله، قال: سمعت سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي يحدث عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : (من كانت له حَمُولة يأوي إلى شِبَع فليَصُمْ رمضان حيث أدركه).
قال أبو أحمد العسكري: أصحاب الحديث يقولون: المحبَّق بفتح الباء، وقرأته على أبي بكر الجوهري فأنكره، وقال: المحبَّق بكسر الباء، فقلت: أصحاب الحديث كلَّهم على فتح الباء، فقال: المحبَّق المضرَّط، يعني بالفتح، أفيجوز أن يسمِّي أحد ابنه مضرَّطاً، إنما هو بالكسر، أي يضرط أعداءَه قال: وحكاه ابن الكلبي بالفتح أيضاً.
أخرجه الثلاثة.
٢١٧٨ - سَلَمَة بنُ عَرَادَةَ
(س) سَلَمَة بنُ عَرَادَةَ الضَّبي. أحد الرهينين عند رسول الله ﷺ عن بني ضَبَّةَ، قال الدارقطني في أخبار بني ضَبَّة: ذكر صاحب الكتاب العتيق الذي جمع فيه أخبار بني ضبة وأخبار شعرائهم، فقال: ومنهم سلمة بن عرادة ابن مالك، قال: وحدّثني الأحوذي، وهو أبو صفوان بن سلمة بن عرادة أنَّ سَلَمة بن عرادة نازع عُيَيْنَةَ بن حصن الفَزَارِيّ فَضْل وَضُوء رسول الله، فقال رسول الله ﷺ لعيينة: (دع الغلامَ يتوضأ)، فتوضأ. ثم شرب البقية، فمسح رسول الله ﷺ رأسَه ووَجْهه بيده.
أخرجه أبو موسى.
٢١٧٩ - سَلمة بن عَمْرو بن الأكوع
(ب د ع) سَلمة بن عَمْرو بن الأكوع الأسْلمِي. تَقَدّم في سلمة بن الأكوع.
стр. 1082
أخرجه الثلاثة.
٢١٨٠ - سَلَمَةُ بن قَيْس
(ب د ع) سَلَمَةُ بن قَيْس الأشْجَعِيّ. من أشْجَع بن رَيْث بن غَطَفان، كوفي، روى عنه هلال بن يِسَاف. وأبو إسحاق السَّبِيعي.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس، قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا توضأت فانتثِر، وإذا استَجْمَرْتَ فَأوْتِر).
أخرجه الثلاثة.
٢١٨١ - سَلَمَةٌ بن قَيْصَر
(س) سَلَمَةٌ بن قَيْصَر. قال أبو موسى: أورده أبو زكريا بن مندة من رواية أبي يعلى، مستدركاً على جده، وقد أورده جده وغيره، في سلامة، وكلاهما يقال له.
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن ابن أبي عبد الله الطبري الفقيه، بإسناده إلى أحمد ابن المثنى، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا ابن وهب، حدثني ابن لهيعة، عن زَبَّان بن فائد أنَّ لَهِيعة بن عقبة حَدَّثه، عن عمرو بن ربيعة، عن سلمة بن قيصر أن رسول الله ﷺ قال: (من صام يوماً ابتغاء وجه الله، باعده الله من جهنم كبعد غُرَاب طار وهو فَرح حتى مات هَرِماً).
٢١٨٢ - سَلَمة بن مَالِك
(د ع) سَلَمة بن مَالِك السُّلَمي. له ذكر في حديث عَمّار بن ياسر، قال عمار: إنَّ النبي ﷺ أقطع سلمة بن مالك السَّلمي، وكتب له: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أقطع محمد رسول الله سلمةَ بن مالك؛ أقطعه ما بين الحباطي إلى ذات الأساود، فمن حَاقَّه فهو مبطل، وحَقُّه حق).
стр. 1083
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٨٣ - سَلَمة بن المُجبر
(س) سَلَمة بن المُجبر، لهم مسجد بالكوفة، وإنما سمي المجبر لأنه طعن فأجبر أي ترك الرمح فيه، ذكره ابن شاهين.
أخرجه أبو موسى.
٢١٨٤ - سَلَمَةُ بن مَسْعُود
(ب) سَلَمَةُ بن مَسْعُود بن سِنَان الأنصاري. من بني غَنْم بن كعب، قتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٢١٨٥ - سَلَمَة بن الملياء
(س) سَلَمَة بن الملياء الجُهَني. ذكره ابن شاهين ولم يُورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى، نقلته من نسختين صحيحتين مسموعتين، وأظنّه غلطاً في الكتَاب الذي نقل منه أبو موسى، أو المصنف، وإنما هو الميلاء، بتقديم الياء، وقتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد.
أخرجه أبو موسى.
٢١٨٦ - سَلَمة بن المَيْلاء
(ب) سَلَمة بن المَيْلاء الجُهني. قتل يوم فتح مكة، كان في خيل خالد بن الوليد فأخطأ الطريق فَقتِل.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
стр. 1084
٢١٨٧ - سَلَمَةَ بن نَعيم
(د ع) سَلَمَةَ بن نَعيم بن مَسْعُود الأشْجعِي. يرد نسبه عند أبيه، نزل الكوفة، روى عنه سالم بن أبي الجَعْد، وأبو مالك الأشجعي.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا حجاج، أخبرنا شيبان، أخبرنا منصور، عن سالم ابن أبي الجعد، عن سلمة بن نُعَيم، وكان من أصحاب النبي ﷺ ، قال: قال رسول الله ﷺ : (من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة، وإن زنى وإن سرق).
وقد روى عنه منصور، عن سالم، عن سلمة بن قيس، وهو وهم.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢١٨٨ - سَلمة بن نَفَيع
(ب د ع س) سَلمة بن نَفَيع الجرْمي. له صحبة، روى عنه جابر الجَرْمي، قاله أبو عمر كذا مختصراً.
وقاله ابن منده وأبو نعيم: سلمة بن أبي سلمة الجَرْمي، والد عمرو بن سَلمة الجَرْمي، ورويا عن مسعر بن حبيب، قال: سمعت عمرو بن سلمة الجرمي أنَّ أباه ونفراً من قومه أتَوْا النبي ﷺ حين أسلم الناس، فأسلموا، وتعلموا القرآن، فقالوا: يا رسول الله، من يصلي لنا؟ قال:: (يُصَلِّي لكم أكثركم أخذاً للقرآن). قال: فلما قَدِموا لم يجدوا أحداً أكثر أخذاً مما أخذت أو جمعتُ، فكنت أُصلي بهم، فما شهدت مَجُمعاً لجرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قد أخرج ابن منده وأبو نعيم سلمة ابن نفيع على التفصيل الذي سقناه، والحديث الذي روياه يدل على أن سلمة هذا بكسر اللام، فإن عمرو بن سلمة الجرمي الذي كان يَؤمّ قومه، هو عمرو بن سَلِمة، بكسر اللام، وقد ذكروا كلهم هذا في وسط باب سلمة بفتح اللام، ولم يذكر ابن منده وأبو نعيم غيره، فأما أبو عمر فإنه ذكر ترجمة أخرى: سلمة بن قيس الجرمي، والد عمرو بن سلمة، وقال: هذا والد عَمْرو بكسر اللام.
أخرجه أبو موسى مختصراً، فقال: سلمة ابن نفيع، ذكره الطبراني، ولم يورد له شيئاً.
стр. 1085
٢١٨٩ - سَلَمة بن نُفَيل
(ب د ع) سَلَمة بن نُفَيل السَّكُوني، ويقال التَّراغِمي، من أهل حمص، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير، وضمْرة بن حبِيب، ويحيى بن جابر.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الطبري الديني، بإسناده إلى أبي يعلى الموصلي، أخبرنا زياد بن أيوب، أخبرنا مبشر، عن أرطأة بن المنذر الحِمْصي، عن ضمرة بن حبيب، قال: سمعت سلمة بن نفيل السَّكوني يقول: كنا جلوساً عند النبي ﷺ إذ جاء رجل من الناس، فقال: يا رسول الله، هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: (أتيت بطعام مِسْخَنَة). قال: فهل كان فيها فضل؟ قال: (نعم). قال: فما فعل به؟ قال: (رفع إلى السماء، وهو يوحى إلى أنِّي غير لابث فيكم إلا قليلاً، ولستم لابثين بعدي إلا قليلاً، ثم تأتون أفذاذاً، ونعى بعضكم بعضاً، وبين يَدَي الساعة مَوتَانٌ شَدِيد، ثم بعده سنوات الزلازل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قولهم: السكوني، وقيل: التَّراغِمي، سواء، وربما يراه فيظنه متناقضاً، وهي نسبة واحدة، فإن التَّراغِمِي منسوب إلى التراغم، واسم مالك بن معاوية بن ثَعْلبة بن عُقْبة بن السَّكون، بطن من السَّكون، والسَّكون من كِنْدة، وجعله ابن أبي عاصم حَضْرمياً، والله أعلم.
٢١٩٠ - سَلَمة بن هشَام
(ب د ع) سَلَمة بن هشَام بن المُغِيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم القُرَشِيّ المخزومي، أسلم قديماً، وأُمه ضباعة بنت عامر ابن قرْط بن سلمة بن قُشَير، وهو أخو أبي جهل ابن هشام، وابن عم خالد بن الوليد.
وكان من خيار الصحابة وفضلائهم، وهاجر إلى الحبشة، ومُنِع سلمة من الهجرة إلى المدينة، وعُذِّب في الله، ، فكان رسول الله ﷺ يدعو له في صلاته في القنوت، له ولغيره من المستضعفين، ولم يشهد بدراً لذلك، فكان رسول الله ﷺ إذا قنت في الركعة من صلاة لصبح قال: اللهم أنْج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعَيَّاش بن أبي ربيعة، والمستضعفين بمكة، وهؤلاء الثلاثة من بني مخزوم، فأما الوليد بن الوليد فهو أخو خالد، وأما عياش بن أبي ربيعة ابن المغيرة فهو ابن عم خالد.
стр. 1086
وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أُمه:
لا هُمَّ ربّ الكعبة المُحَرَّمهْ … أظْهِر على كلِّ عَدُوَ سَلَمه
له يدان في الأُمورِ المُبْهَمَهْ … كَفٌّ بها يُعْطي وكف مُنْعِمه
وشهد مؤتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سَلِم من مؤتة: يا فَرّارين، فَرَرْتُم في سبيل الله ولم يزل بالمدينة مع رسول الله ﷺ حتى تُوُفي النبي ﷺ ، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصُّفَّر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادِين في جمادى الأولى قبل وَفَاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة.
أخرجه الثلاثة.
٢١٩١ - سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة
(ب د ع) سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جُعْفِيّ الجُعْفِيّ.
وفد إلى النبي ﷺ ، روى عنه علقمة بن قيس:
روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، أُمنا مُلَيكه: كانت تَصِل الرحم وتَقرِي الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: (لا) قلنا: إنا وأدت أُختاً لنا في الجاهلية. فقال: (الوائدةُ والموءُودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفُو الله عنها).
ورواه إبراهيم بن علقمة. والأسود، عن عبد الله.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ : في قوله تعالى: ﴿إنَّا أنْشَأْنَاهُنَّ، إنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أبْكَاراً. عُرُباً أتْرابا﴾، قال: (من الثِّيِّب وغير الثِّيِّب).
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه،
стр. 1087
فقيل: سلمة بن يزيد، وقيل: يزيد بن سلمة، والله أعلم.
حَرِيم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراءِ.
٢١٩٢ - سَلَمَة بن يَزِيد
(د ع) سَلَمَة بن يَزِيد أبو يزِيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضَمْري، من بني كنانة.
روى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جدّه أسلم وأبت امرأته أن تُسْلم وبينهما ولد صغير، فأتيا به النبي ﷺ ، فقال: (إن شئتما خَيَّرتماه)، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأُم، فقال النبي ﷺ : (اللهم اهده)، فرجع إلى الأب المسلم.
وروى عن عثمان البتيّ، عن عبد الحميد ابن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً.
٢١٩٣ - سَلِمَة بن قيس
(ب) سَلِمَة بكسر اللام، هو ابن قيس الجَرْمي، وهو والد عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وفد على النبي ﷺ بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضاً صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحَيّ: غَطُّوا عنا است قارئكم. ذكره البخاري.
أخرجه أبو عمر، وقال: هذا سلِمة، بكسر اللام.
٢١٩٤ - سُلْمى بن حَنْظَلة
(ب د ع) سُلْمى بن حَنْظَلة السُّحَيْمِي. من بني سُحَيم بن مرّة بن الدّؤُل بن حَنِيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سُحَيم، يكنى أبا سالم.
روى عبد الله بن جابر، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أُمِّه أُم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ويل لبني أمية من فلان).
أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: له حديث واحد ليس له غيره.
стр. 1088
٢١٩٥ - سُلْمى خادم رسول الله ﷺ
(س) سُلْمى خادم رسول الله ﷺ . روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سلمى خادم النبي ﷺ أنَّ أزواج النبي كن يجعلن رؤوسهن أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط رؤوسهن ويَصْبُبْن عليها الماء ولا يَنْفُضْنها.
وفي رواية أخرى، عن جعفر: سالم بدل سلمى، تقدم ذكره.
أخرجه أبو موسى.
٢١٩٦ - سُلْمى بن القَيْن
(ب) سُلْمى بن القَيْن. قال ابن الكلبي: سلمى بن القين، صحب النبي ﷺ .
أخرجه أبو عمر مختصراً، وهو سلمى ابن سلمى بن القَيْن بن عَمْرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي والحنظلي، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز، وله في قتال الفرس أثر حسن، وقد ذكرناه في حَرْملة بن مُرَيطة.
٢١٩٧ - سَلِيط التَّمِيمِيّ
(ب) سَلِيط التَّمِيمِيّ. له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال؛ في يوم الدار: نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذِن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارها.
أخرجه أبو عمر.
٢١٩٨ - سَلِيط بن ثَابِت
(ع س) سَلِيط بن ثَابِت بن وقش الأنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، اشتهد بأُحُد، رواه ابن لَهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير.
أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى.
٢١٩٩ - سَلِيط بن الحَارِث
(د ع) سَلِيط بن الحَارِث، أخو مَيْمونة من الرضاعة، حديثه عن أبي المليح الهذلي.
стр. 1089
روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم ولْتَحْسُن شفاعتكم، ثم قال أبو المليح: حدثني سليط، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي ﷺ قال: (من صَلّى عليه أُمَّةً من الناس شُفِّعوا).
والأُمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنَّفر ثلاثة إلى العشرة.
ورواه غيره فقال: سليط، عن ميمونة.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٢٢٠٠ - سَلِيط بن سُفْيان
(ب) سَلِيط بن سُفْيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله ﷺ طلائع في آثار المشركين يوم أُحد.
أخرجه أبو عمر.
٢٢٠١ - سَلِيط بن سَلِيط
(ب د ع) سَلِيط بن سَلِيط بن عمرو العامري.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عامر بن لُؤَيّ: … وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته أم يقظة بنت علقمة، ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: قتل هناك.
وقال أبو معشر: لم يُقْتل هناك، وهو أصح، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب ﵁ لما كسا أصحاب رسول الله ﷺ الحُلَل، فَضَلت عنده حلة، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا: عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سَلِيط بن سليط، فكساه إياها، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير ابن أفلح.
أخرجه الثلاثة.
قلت: هذا سليط، هو ابن سليط، الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل
стр. 1090
باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، والله أعلم.
٢٢٠٢ - سَلِيط أبو سُلَيمان
(ع س) سَلِيط أبو سُلَيمان الأنْصَارِي. بدري.
روى محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، وابن أرَيقط يدلَّهم على الطريق، فمَرَّ بأم مَعْبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: (يا أم معبد، هل عندك من لبن؟) قالت: لا، والله إن الغنم لعازبة. وذكر الحديث مع أم معبد.
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سَلِيط بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم.
٢٢٠٣ - سَلِيط بن عَمْرو العامري
(ب د ع) سَلِيط بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسْل بن عامر بن لُؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سَلِيطاً بن سليط.
وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال: هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الأولين مِمّن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غيره فيهم، وهو الذي أرسله النبي ﷺ إلى هَوْذَة بن علي الحَنَفي وإلى ثُمامة بن أُثَال الحَنَفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة.
وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة.
٢٢٠٤ - سَلِيط بن عَمْرو بن مالِكَ
(د ع) سَلِيط بن عَمْرو بن مالِكَ بن حسْل. بعثه النبي ﷺ إلى هَوْذة بن علي صاحب اليمامة. ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة: فبعث رسول
следующие страницы →