← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

١٩٦٨ - سَعْد بن إيَاس البَدْرِي الأنْصَارِي (س) سَعْد بن إيَاس البَدْرِي الأنْصَارِيّ. وى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جَدّي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال: شهدت رسول الله ﷺ يقول للعباس بن عبد المطلب: (يا عم، إذا كان غداً فلا تَرِمْ أنت وبنوك)، فلما كان الغد صبحهم فقال: (كيف أصبحتم؟) قالوا: بخير بآبائناً وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال: (ليَدْنُ بعضكم من بعض)، فلما تقاربوا نَشَر عليهم مَلَاءَة ثم قال: (اللهم، هؤلاء أهلُ بيتي فاستُرْهم من النار كستري إياهم)، فقالت أُسْكُفَّة الباب وحوائط البيت: آمين، آمين. هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك ابن حَمْزة بن أبي أسَيد الأنصاري الخزرجي البدري. أخرجه أبو موسى. ١٩٦٩ - سَعْد بن إيَاس الشَّيْبانيّ (ب د ع) سَعْد بن إيَاس أبو عمْرو الشَّيْبانيّ. من بني شيبان بن ثعلبة بن عُكَابَة بن صَعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكري شيباني. أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر؛ روى عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله ﷺ ، وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة، فقيل: خرج نبيّ بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة. ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها. أخرجه الثلاثة. ١٩٧٠ - سَعْد بن بَحِير (ب س) سَعْد بن بَحِير، وقيل: بُجَير بن مُعَاوية بن قُحافة بن نُفيل بن سَدُوس بن عبد

стр. 982

مناف بن أبي أسامة بن سَحْمة بن سَعْد بن عبد الله بن قُدَاد بن مُعَاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البَجَليّ السَّحْمي، وحلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حَبْتَة، وهي أمّه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف. روى حَرَام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي ﷺ إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: (من أنت يا فتى؟) فقال: سعد بن حبتة، فقال له النبي ﷺ : (أسعد الله جَدَّك، اقترب مني)، فاقترب منه، فمسح رأسه. وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جدّه أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سَرْح النبي ﷺ ، لَقِيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد بن حَبْتة، فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة. وهذا سعد بن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خُنَيس بن سَعْد بن حَبْتة، وخنيس جدّ أبي يوسف هو صاحب جُهَارْ سُوج خُنَيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبْته لها صُحبة، جاءَت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له وبَرَّك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاءِ المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم. وحَرَام: بفتح الحاء والراء. وخُنَيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة. ١٩٧١ - سَعْد مَوْلى أبي بَكر (ب د ع) سَعْد مَوْلى أبي بَكر الصّديق، ﵁. كان يخدم النبي ﷺ ، وسكن البصرة.

стр. 983

أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول الله ﷺ يعجبه خدمته، قال رسول الله ﷺ : (أعْتق سعداً) فقال أبو بكر: مالنا هاهنا غيره، فقال رسول الله ﷺ : (أعتق سعداً، أبتك الرجال، أبتك الرجال). وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المُعَطَّل إلى رسول الله ﷺ فقال: هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال النبي ﷺ : (دعوا صَفون فإنه طيّب القلب خبيث اللسان). أخرجه الثلاثة. ١٩٧٢ - سَعْد بن تَمِيم (ب د ع) سَعْد بن تَمِيم السَّكُونِي، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمَشْقَ الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عَمْرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي أمتك خير قال: (أنا وأقراني)، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم القرن الثاني)، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم القرن الثالث)، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم يكون قوم يشهدون ولا يُسْتَشْهدون، ويحلفون ولا يُسْتَحلفون، ويؤتمنون ويخونون). أخرجه الثلاثة. ١٩٧٣ - سَعْد بن جَمَّاز (ب د ع) سَعْد بن جَمَّاز بن مَالِك الأنْصَارِي حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو كعب بن جماز، شهد سعد أُحُداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً. أخرجه الثلاثة. جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمّان: يعني بالحاء المكسورة،

стр. 984

وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو ابن سعد بن ذُبيان بن رَشْدان بن قيس بن جهينة، وقال الطبري: حِمَار، بالحاء، وآخره راءُ، والميم خفيفة. والله أعلم. ١٩٧٤ - سَعْد بن جُنادة (د ع) سَعْد بن جُنادة، والد عَطِيَّة العَوْفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. روى محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده، عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول الله ﷺ : (ما شَيْءٌ أكرم على الله من عبد مُؤْمِن لو أقسم على الله لأبَرَّه). وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جُنادة قال: كنت في أول من أتى النبي ﷺ من أهل الطائف، فأسلمت. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ١٩٧٥ - سَعْدُ الجُهَني (ب) سَعْدُ الجُهَني، والد سِنَان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إن الإمام لا يخص نفسه بالدُّعاء دون القوم). أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال. ١٩٧٦ - سَعْد بن الحارِث (ب س) سَعْد بن الحارِث بن الصَمَّة، وقد تَقَدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار. صحب النبي ﷺ هو وأبوه، وشهد صِفّين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو أبي الجُهَيم بن الحارث بن الصمة. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ١٩٧٧ - سَعْد بن حَارِثَة (ب د ع) سَعْد بن حَارِثَة بن لَوْذان ابن عَبْد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن

стр. 985

ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة. وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعدُ بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ. وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ بن زيد؛ فقد اختلفوا في نسبه كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاءِ والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسى، وإلا فما هذا مما يخفى. ١٩٧٨ - سَعْد بن حبان البَلَوِيّ (س) سَعْد بن حبان البَلَوِيّ، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال: سعد بن جَمّاز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جَمّاز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعب شهد بدراً. قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة: سعد بن حبان، حليف لهم من بلى، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم. قلت: هذا قول أبي موسى، ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بَعْضِ النقلة، والصحيح ما تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى هاهنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاءَ من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان، والله أعلم.

стр. 986

١٩٧٩ - سَعْد بن حَبَّان بن مُنْقِذ سَعْد بن حَبَّان بن مُنْقِذ، شهد بيعة الرضوان مع أخيه واسع، وقتلا يوم الحَرة؛ ذكره ابن الدباغ عن العدوي، وفيه نظر. ١٩٨٠ - سَعْد بن حُرَّة (س) سَعْد بن حُرَّة. أورده أبو بكر ابن أبي علي، وقال: ذكره علي بن سعيد في الأفراد. روى عنه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن سعيد بن حرة قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا توضأ أحدكم، ثم خرج عامداً إلى المسجد، فلا يُشَبِّكنَّ بين أصابعه، فإنه في صلاة). وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سعيد، عن كعب بن عجرة، وقيل: عن سعيد، عن رجل، عن كعب، فصحفه بعض الرواة فقال: ابن حرة. أخرجه موسى، وقد علم أنه تصحيف، فتركه أولى. ١٩٨١ - سَعْد بن خَارِجَة (د ع) سَعْد بن خَارِجَة الأنْصَارِي أخو زيد بن خارجة. استشهد هو وأبوه يوم أحد، وزيد هو الذي تُكُلِّم على لسانه بعد الموت. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ورويا حديث النعمان بن بشير في كلام زيد بن خارجة بعد موته قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بن خارجة أُصيبا يوم أُحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته. ١٩٨٢ - سَعْد بن خَليفة (س) سَعْد بن خَليفة الأنصاري، وهو سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حَزِيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الأنصاري الساعدي. شهد أُحداً، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد بن أبي وقاص.

стр. 987

أخرجه أبو موسى. خَزِيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي. ١٩٨٣ - سَعْد بن خَوْلَة (ب د ع) سَعْد بن خَوْلَة، من بني مالك بن حسْل بن عامر بن لُؤي، من أنفُسهم، وقيل: حليف لهم، وقيل: مولى ابن أبي رُهْم بن عبد العُزى العامري. قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم. وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر. وهو زوج سُبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رسول الله ﷺ : (قد حَلَلْتِ فانكَحِي مَنْ شئت). ولم يختلفوا أن سعد بن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أنه توفي سنة سبع، والأول أصح. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره قالوا: أخبرنا أبو الفتح الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى محمد بن عيسى السلمي، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشْفَيْتُ منه على الموت، فأتاني رسول الله ﷺ يَعُودني، فقلت: يا رسول الله، إن لي مالاً كثيراً وليس يرثني إلا ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ وذكر الحديث إلى أن قال: قلت: يا رسول الله، أُخَلَّف عن هجرتي؟ قال: (إنك لن تُخَلَّف بعدي، فتعمل عملاً تريد به وجه الله تعالى إلا ازددت به رفعة ودرجة … اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردَّهم على أعقابهم، لكن البائسَ سعدُ بن خولة) يرثِي له رسول الله ﷺ أن مات بمكة. ولم يُعْقِب سعد بن خولة. أخرجه الثلاثة. ١٩٨٤ - سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري (ب د ع س) سَعْد بن خَوْلِيّ العَامِري، من عامر بن لؤي، هاجر مع جعفر بن أبي

стр. 988

طالب إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه وفي أصحابه قوله تعالى: ﴿وَلَا نطرُدِ الّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالغَدَاوةِ والْعَشِيِّ﴾ الآية؛ قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: سَعْد بن خولي، من المهاجرين. ذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدراً من بني عمر بن لؤي: سعد بن خولِي، حليف لهم من أهل اليمن. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: وهو سعد بن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين يعني ابن منده بترجمة. وأخرجه أبو موسى فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدراً: سعد مولى خولى من بني عامر بن لؤي، وذكر ابن منده سعد بن خولة، وسعد بن خولى ترجمتين، ونسبوهما إلى عامر بن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها. قلت: الحق مع أبي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين وعادتهم في أمثاله أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره؛ فإن كان ابن منده: وأبو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أبي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وإنما هو سعد بن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي تَرِد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد على غيرها، والله أعلم. ١٩٨٥ - سَعْد بن خَوْلِي مَوْلى حاطب (ب د ع) سَعْد بن خَوْلِي مَوْلى حاطب بن أبي بَلْتَعة. هو من مَذْحج، أصابه سِباء، قالهُ أبو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدراً. وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أنه شهد بدراً هو ومولاه حاطب. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً، من بني أسد بن عبد العُزَّى ابن قُصِّي: وحاطب بن أبي بلتعة، ومولاه

стр. 989

سعد حلفا لهم. وقتل سعد يوم أُحد شهيداً، وفرض عمر ابن الخطاب لابنه عبد الله بن سعد في الأنصار. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد؛ فإن كان قتل يوم أُحد فرواية إسماعيل مرسلة وقد روى عنه جابر بن عبد الله، هذا كلام أبي عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدراً، مثله. وروى عن عروة وموسى بن عقبة وابن إسحاق أنه شَهِدَ بدراً، وروى عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يا رسول الله، حاطب في النار؟ فقال رسول الله ﷺ : (لن يَلج النَار أحد شهد بدراً وبيعةَ الرِّضوان). قال أبو نعيم: ولا أرى إسماعيل أدرك سعداً. والله أعلم. وقد رواه الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر أن عبداً لحاطب قال، ولم يُسَمِّه. ١٩٨٦ - سَعْد بن خَيْثَمة (ب د ع) سَعْد بن خَيْثَمة بن الحَارث بن مالك بن صعب بن النَّخَّاط بن كعب ابن حارثة بن غَنْم بن السّلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، يكنى أبا خيثمة، وقيل: أبو عبد الله، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وأبو عمر، وابن منده، وأبو نعيم، وغيرهم. ونسبه ابن إسحاق في بني عمرو بن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إسحاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بن عوف بن مالك ابن الأوس: سعد بن خيثمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهاً لقوله: ومن بني عَمْرو بن عوف، ولم يسق النسب إليهم إلا أن يكون حيث كان نقيباً عليهم نسبه إليهم، والله أعلم. وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيباً لبني عمرو بن عوف؛ قاله ابن إسحاق، وهو أيضاً ممن قتل يوم بدر شهيداً، قتله طَعيمة بن عدي، وقيل: بل قتله عَمْرو بن عبد وُدّ فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل عليّ عَمْراً يوم الأحزاب. ولما أرادوا الخروج إلى بدر قال له أبوه خيثمة: لا بد لأحدنا أن يُقم، فآثِرْني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رسول الله ﷺ إلى بدر، فقتل.

стр. 990

ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أبو نعيم: وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلَّها، وتأخر عن النبي ﷺ في غزوة تبوك، ثم لحق برسول الله ﷺ ، وقيل: إن أبا خيثمة الذي لحق برسول الله ﷺ بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح. ولما ورد رسول الله ﷺ إلى المدينة مهاجراً نزل في بيت سعد بن خيثمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بن الهِدْم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العُزَّاب، فلهذا على الناس، ثم انتقل إلى بني النجار، فنزل في بيت أبي أيوب، وقد تقدم ذكره. والصحيح أن سعد بن خيثمة قتل ببدر؛ قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بن أبان، ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلِّف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك ابن قيس، وفي الكنى. ١٩٨٧ - سَعْد الدَّوْسِيّ (ب د ع) سَعْد الدَّوْسِيّ. روى عنه أنس بن مالك أن أعرابياً سأل النبي ﷺ عن الساعة؟ ومر سعد الدوسي، فقال رسول الله ﷺ : (إنْ عُمِّرَ هذا حتى يأكلَ عُمْره، لا تبقى منهم عين تطرف). أخرجه الثلاثة. ١٩٨٨ - سَعْد الدُّؤَلي (س) سَعْد الدُّؤَلي. ذكره ابن أبي علي وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أبي علي، فإنه سِعْر، بالراءِ وكسر السين، وقد أعاده في سعر على الصواب. أخرجه أبو موسى مختصراً. ١٩٨٩ - سَعْد بن أبي ذُبَاب (ب د ع) سَعْد بن أبي ذُبَاب، دوسي حجازي. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، أخبرنا صفوان بن عيسى، أخبرنا الحارث بن عبد الرحمن، أخبرنا مُنِير بن عبد الله، عن أبيه، عن

стр. 991

سعد بن أبي ذُباب قال: قدمت على رسول الله ﷺ ، فأسلمت، فقال: يا رسول الله، اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل، واستعملني عليهم، ثم استعملني أبو بكر، ثم استعملني عمر، فقدم على قومه من أهل السراة، فقال: يا قوم، أدوا زكاة العسل، فإنه لا خير في مال لا تُؤَدّى زكاته، قالوا: كم ترى؟ قال: العُشر، فأخذ منهم العشر، فبعث به إلى عمر، فجعله في صدقات المسلمين. أخرجه الثلاثة. ١٩٩٠ - سَعْد بن ذُؤَيْب (س) سَعْد بن ذُؤَيْب. روى السدي، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة أنفس: عِكْرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومِقْيس بن صُبَابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سَرْح، فأما ابن خَطَل فأُدْرِك وهو متعلق بأستار الكعبة، فاستبق إليه سعد بن ذؤَيب وعَمّار ابن ياسر، فسبق سعد عَمَّاراً وكان أشبّ الرجلين، فقتله، وأما مقيس بن صُبابة فرآه الناس في السوق فقتلوه. أخرجه أبو موسى. ١٩٩١ - سَعْد بن أبي رَافع (ع س) سَعْد بن أبي رَافع، ذكره الحسن بن سفيان، والطبراني ومن بعدهما. روى يونس بن بكير والحجاج الثقفي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال سعد بن أبي رافع: دخل عليّ النبي ﷺ يعودُني، فوضع يده بين ثَدْيَيَّ حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: (إنك رجل مَفْئُود، ائت الحارث بن كلدة، فإنه رجل يتطبب، فليأخذ خمس تمرات من عَجْوة المدينة، فلْيَجَأهُنّ بنواهنّ، ثم لْيدَلّك بهن). كذا نسبه يونس، ورواه قتيبة، عن سفيان، عن سعد، ولم ينسبه؛ ورواه إسماعيل بن محمد ابن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده أنه مرض وذكر نحواً منه. أخرجه أبو موسى قلت: قال بعض العلماء: قيل: إنه سعد بن أبي وقاص، فإنه مرض بمكة، وعاده النبي ﷺ ، وقال النبي ﷺ للحارث بن كَلَدة الثقفي: (عالج سعداً مما به)، فعالجه، فبرأ، والله أعلم. ١٩٩٢ - سَعْد بن الرَّبيع (د ع) سَعْد بن الرَّبيع بن عَدِيّ بن مالك من بني جَحْجَبَى، قتل يوم اليمامة.

стр. 992

أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: صوابه سعيد بن الربيع؛ ذكره موسى بن عقبة: سعيد بن الربيع، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى. ١٩٩٣ - سَعْد بن الرَّبيع الأنصاري (ب د ع) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن أبي زُهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي. عقبي، بدري، نقيب؛ كان أحد نقباء الأنصار، قاله عروة وابن شهاب، وموسى بن عقبة، وجميع أهل السير أنه كان نقيبَ بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة، وكان كاتباً في الجاهلية، شهد العقبة الأولى والثانية، وقتل يوم أُحد شهيداً. أخبرنا أبو الحرم مكي بن زَيّان بن شبه المقرى النحوي بإسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد قال: لما كان يوم أُحد قال رسول الله ﷺ يومئذ: (من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟) فقال رجل: أنا، فذهب يطوف في القتلى، فقال له سعد: ما شأنك؟ قال: بعثني رسول الله لآتيه بخبرك، قال فاذهب إليه فاقرئه مني السلام، وأخبره أني قد طُعنت اثنتي عشرة طعنة، وأني قد أُنْفِذَت مقاتلي، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله ﷺ وأحد منهم حَيٌّ. قيل: إن الرجل الذي ذهب إليه أُبَيّ بن كعب، قاله أبو سعيد الخدري، وقال له: قل لقومك: يقول لكم سعد بن الربيع: اللّهَ اللّهَ وما عاهدتم عليه رسول الله ﷺ ليلةَ العقبة، فوالله مالكم عند الله عُذْر إن خُلص إلى نبيكم وفيكم عين تَطْرِف؛ قال أبي: فلم أبرح حتى مات، فرجعت إلى النبي ﷺ فأخبرته، فقال: ﵀، نصَح لله ولرسوله حياً وميتاً). ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهَير في قبر واحد، وخَلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول الله ﷺ الثلثين، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله : ﴿فإنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْن فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَك﴾ وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها، وأنه أراد فوق اثنتين: اثنتين فما فوقهما، وهو الذي آخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله، وكان له زوجتان، فقال: بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلُّوني على السوق.

стр. 993

أخرجه الثلاثة. ١٩٩٤ - سَعْد بن الرَّبيع - ابن الحَنْظلية (ب د ع) سَعْد بن الرَّبيع بن عَمْرو بن عَدي، يكنى أبا الحارث، ويعرف بابن الحَنْظلية، استصْغِر يوم أحد، وهو أخو سهل بن الحنظلية، وهما من بني حارثة من الأنصار، وقد قيل إن سعد بن الحنظلية أبوه يُسمى عقيباً، ولهما أخ يسمى عُقْبة، والحنظلية أم جده، وقيل: أُمه وأُم إخوته. أخرجه أبو عمر. ١٩٩٥ - سَعْد مولى رسول الله ﷺ (ب د ع) سَعْد مولى رسول الله ﷺ . روى يحيى بن سعيد القطان عن عثمان بن غِيَاث، عن رجل في حلقة أبي عثمان النَّهْدِي، عن سعد مولى رسول الله ﷺ أنهم أُمِروا بصيام يوم، فجاءَ رجل في بعض النهار فقال: يا رسول الله، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد، فأعرض عنه مرتين، أو ثلاثاً، فقال: (ادعهما)، فجاءَ بعُسّ أو بقَدَح فقال لإحداهما: قيئي، فقاءَت لحماً عَبِيطاً وقيحاً ودماً، وقال للأُخرى مثل ذلك، فقاءت، فقال: (إن هاتين صامتا عما أُحِلّ لهما، وأفطرتا على ما حُرّم عليهما). أخرجه الثلاثة. ١٩٩٦ - سَعْد بن زُرَارَةَ (ب د ع) سَعْد بن زُرَارَةَ الأنْصَاريّ. تقدم نسبه عند ذكر أخيه أسعد بن زرارة، وهو جد عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد؛ قاله أبو عُمَر. وروى ابن منده بإسناده عن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن أبيه، عن جده سعد أن رسول الله ﷺ قال يوماً، وهو يُحَدّث عن ربه، ، قال: (ما أحب الله من عبده ذِكْرِ شيء من النعم أفضلَ ما أحبَّ أن يذكره بما هداه له من

стр. 994

الإيمان به وملائكته وكتبه ورسله، وإيماناً بقدره خيره وشره). قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين واهماً فيه، يعني ابن منده، فجعله ترجمة، ورواه أبو نعيم، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، عن يزيد بن محمد الأيلي، عن الحكم بن عبد الله، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي الرجال، عن أبيه، عن أسعد بن زرارة؛ فذكر نحوه، قال: فوهم فيه المتأخر، وجعله ترجمة، وهو أسعد بن زرارة، وليس بسعد، والله أَعلم. قال أبو عمر، وقد ذكره: قيل هو أخو سعد بن زرارة، فإن كان كذلك فهو سعد، وذكر نسبه وقال: وفيه نظر؛ أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام، لأن أكثرهم لم يذكره، فإخراج أبي عمر له يدل أن الوهم ليس من ابن منده. ١٩٩٧ - سَعْد بن زَيْد الأشْهَلي (د ع) سَعْد بن زَيْد بن سَعْد الأنْصَارِي الأشْهَلي. بعثه النبي ﷺ إلى نجد، قال ابن إسحاق، بعث النبي ﷺ سعد بن زيد أخا بني عبد الأشهل إلى نجد، وروى سليمان بن محمد ابن محمود بن مسلمة عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي أنه أهدى إلى رسول الله ﷺ سيفاً من نجران، فأعطاه محمد بن مَسْلمة، وقال: جاهِدُ بهذا في سبيل الله، فإذا اختلف الناس فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك. قاله ابن منده. وقال أبو نعيم: سَعْد بن زيد بن سعد الأشهلي، بعثه النبي ﷺ إلى نجد. وقال أبو نعيم: أورد له بعض المتأخرين ترجمة منفردة، وهو عندي ابن مالك الأشهلي الذي يأتي ذكره، والله أعلم. ١٩٩٨ - سَعْد بن زَيْد الطَائِيّ (ب د ع) سَعْد بن زَيْد الطَائِيّ. وقيل: كعب بن زيد. روى عنه جَميل بن زيد الطائي. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس ابن بكير، عن أبي يحيى محمد بن عمر العطار، عن جَميل بن زيد الطائي، عن سعد بن زيد الطائي، وقيل: الأنصاري، قال: تَزوَّج النبي ﷺ امرأةً من بني غفار، فدخل بها، فأمرها أن تنزع ثوبها، فرأى بها بَيَاضاً فانْمَازَ عنها، فلما أصبح أكمل لها الصَّداق، وقال: (الحقي بأهلك .. ).

стр. 995

ورواه عباد بن العوام ونوح بن أبي مريم، عن جَمِيل، عن كعب بن زيد. ورواه يحيى بن يوسف الذمي، عن أبي معاوية، عن جَميل، عن زيد بن عبد، وقيل: جميل، عن عبد الله بن عمرو عن زيد بن كعب، هو ابن عجرة، والاضطراب فيه من جهة جميل لسوء حفظه وضعفه. أخرجه الثلاثة. ١٩٩٩ - سَعْد بن زَيْد الزَّرَقي (د) سَعْد بن زَيْد بن الفَاكه بن يزيد ابن خَلْدَة بن عَامِر. ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً فقال: سعد بن زيد بن الفاكه بن يزيد ابن خلدة بن عامر بن زَريق الأنصاري الخزرجي الزَّرَقي. أخرجه ابن منده هكذا، وأخرجه أبو عمر فقال: سعد بن يزيد بن الفاكه، وأخرجه أبو نعيم فقال: سعد بن الفاكه بن زيد وقيل: اسمه أسعد، وقد تقدم ذكره أتم من هذا. ٢٠٠٠ - سَعْد بن زَيْد بن مَالِك الأشْهَلي. (ب د ع) سَعْد بن زَيْد بن مَالِك ابن عَبْد بن كَعْب بن عَبْد الأشْهَل الأنْصَارِيّ الأوْسِي الأشْهَلي. قال عروة، وابن شهاب، وابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل: سعد بن زيد بن مالك بن كعب. روى ابن أبي حَبيبَة، عن زيد بن سعد عن أبيه أن النبي ﷺ لما نُعيت إليه نفسه، خرج متلفعاً في أخْلَاقِ ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس، احفظوني في هذ الحَيّ من الأنصار، فإنهم كَرِشي التي أحل فيها وعَيْبَتِي، أقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم). رواه أبو نعيم وحده. وقال الواقدي وحده: إنه شهد العقبة، تفرّد بذلك، وقال غيره: شهد بدراً والمشاهد

стр. 996

كلها مع رسول الله ﷺ . وقال أبو عمر، وذكر هذا سعد بن زيد ابن مالك الأشهلي: أظنهما اثنين، وسعد بن زيد هذا الذي بعثه رسول الله بسبايا من سبايا قُريظة إلى نجد، فابتاع لهم بها خيلاً وسلاحاً، وهو الذي هدم المنار الذي كان بالمُشلل للأنصار، ولسعد بن زيد حديث واحد في الجلوس في الفتنة، آخى رسول الله ﷺ بينه وبين عَمْرو بن سراقة، قال: وسعد بن زيد الطائي الذي روى عنه قصة الغفارية غيرهما، على أنه قد قيل فيه أيضاً: إنه أنصاري. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكرنا قول أبي نعيم في ترجمة سعد بن زيد بن سعد المقدَّم ذكره أنه وهم، إنما هو سعد بن زيد بن مالك، وقد وافق أبو عمر أبا نعيم، فجعل هذا هو الذي سار إلى نجد؛ إلا أنه جعلهما اثنين، وقد ذكرنا قوله في هذه الترجمة، وجعل هذا هو الذي روى حديث الفتنة، وخالفا ابن منده فإنه جعل الذي بعثه رسول الله ﷺ إلى نجد سعد بن زيد بن سعد، وأنه هو الذي روى حديث القعود في الفتنة، وقد وافق أبو أحمد العسكري أبا نعيم وأبا عمر، فجعل الذي أهدى السيف إلى النبي ﷺ وروى حديث الفتنة هذا، وكأنه الصحيح، والله أعلم. ٢٠٠١ - سَعْد بن زَيْد الأنْصارِي (ب) سَعْد بن زَيْد الأنْصارِي. من بني عَمْرو بن عوف، ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وروى عن عمر بن الخطاب، وتوفي آخر أيام عبد الملك بن مروان، ذكره محمد بن سعد. أخرجه أبو عمر. ٢٠٠٢ - سَعْد والد زَيد (ب د ع) سَعْد والد زَيد. غير منسوب. روى إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبَة، عن زيد بن سعد، عن أبيه أن النبي ﷺ لما نعيت إليه نفسه خرج متلفّعاً في أخلاق ثياب عليه، حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (أيها الناس، احفظوني في هذا الحي من الأنصار، فإنهم كَرِشي وعَيْبتي، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم).

стр. 997

أخرجه الثلاثة، أما أبو نعيم فأخرج هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه في ترجمة سعد بن زيد بن مالك، وقد تقدم، فلا أدري لم جعل له ترجمة ثانية وأما ابن منده وأبو عمر فلم يخرجا هذا الحديث إلا في هذه الترجمة حَسْبُ. ٢٠٠٣ - سعد بن سعد سعد بن سعد الساعدي أخو سهل ابن سعد. روى عبد المهيمن بن سهل، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ ضرب لسعد بن سعد بسهم يوم بدر. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٢٠٠٤ - سَعْد بن أبي سَعْد (ع س) سَعْد بن أبي سَعْد بن سَعْد ابن مُرَيّ حليف القواقل، شهد أُحداً. أخرجه أبو موسى، والقواقل من الأنصار قد ذكروا في غير موضع من الكتاب. ٢٠٠٥ - سعد بن سَلامة (ب د ع) سعد بن سَلامة بن وقَشْ ابن زُغْبَة بن زَعُورَاء بن عبد الأشهل الأنصاري الأوسي ثم الأشهلي، وهو أخو سلمة بن سلامة ابن وقش، يكنى أبا نائلة، ويعرف بِسِلْكَان. شهد أحداً وما بعدها من المشاهد، وقتل يوم جسر أبي عبيد، صدْرَ خلافة عمر، ﵁، بالعراق. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: والصواب أسعد، وقد تقدم، وقد وافق ابن منده على سعد أبو عمر، وهشام بن الكلبي، وابن حبيب، ويرد ذكره في سلكان، وفي الكنى، إن شاء الله تعالى. ٢٠٠٦ - سَعْد بن سُوَيْد (ب د ع) سَعْد بن سُوَيْد بن قَيْس، من بني خدْرَة من الأنصار. وقال الكلبي: سعد ابن سُويَد بن عُبَيد بن ثَعْلبة بن عُبيد بن الأبجَر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، ثم الخُدْري.

стр. 998

قتل يوم أحد شهيدا. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر؛ إلا أن أبا نعيم وأبا موسى قالا: سعد بن سُويد الأنصار، ورويا عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد يوم أُحد من الأنصار، من بني عوف بن الخزرج: سَعْد بن سُوَيد، وقال أبو موسى: قال سليمان، يعني الطبراني: من بني الحارث بن الخزرج. والجميع واحد، وسياق النسب الذي قدمناه يدل عليه، ويكون قد نسب عوفاً إلى جده الخزرج، وإنما هو عوف بن الحارث بن الخزرج، والله أعلم. ٢٠٠٧ - سَعْد بن سَهْل (ب د ع) سَعْد بن سَهْل، وقيل: سُهَيل بن مَالِك بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار، بطن من الخزرج، وليس هذا عبد الأشهل قبيلة سعد بن معاذ الأشهلي، هذا غير ذلك، فإن هذا من الخزرج وذلك من الأوس، وذلك بطن ينسب إليه، وهذا لا ينسب إليه إلاَّ نَجَّاري أو دِيناري أي من بني دينار بن النجار، ومن رأى نسبهما عرف الفرق بينهما. شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إسحاق، وابن الكلبي. أخرجه الثلاثة. ٢٠٠٨ - سَعْد بن سُهَيل (ب د ع) سَعْد بن سُهَيل الأنْصَاري، من بني دينار بن النجار، وقيل: من بني خنساء؛ قاله أبو نعيم، وقال: وقيل: سهل. وقال ابن منده: سعد بن سهيل، من بني خنساء، وروى بإسناده عن ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، في تسمية من شهد بدراً: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن حارثة الأنصاري، من بني خنساء بن مبذول، شهد بدراً؛ وقال أبو نعيم مثله، وقال: ابن حارثة بن دينار بن النجار. وأما أبو عمر فَأخرج هذه الترجمة، وقال: سعد بن سهيل بن عبد الأشهل بن دينار بن النجار، شهد بدراً. قلت: هذا قولهما في هذه الترجمة وفي التي قبلها، وقد تقدم قولنا إن هذا الإسناد عن عروة فيه خبط. لا أدري كيف هو فإنه يخالف عامة أصحاب السير، ويخالف أيضاً ما يرويه غيره عن عروة، فمن ذلك هذه الترجمة، جعل سعد ابن سهيل من بني دينار من بني خنساء بن مبذول، وهذ غريب؛ فإن بني خنساء هم من بني مازن بن النجار، منهم: مُنْقِذ بن عمرو بن عطية ابن خنساء بن مبذول، والد حَبَّان بن منقذ، فجعل خنساء بن مبذول هاهنا من بني

стр. 999

دينار، ثم إن ابن منده وأبا نعيم جعلا هذا والذي قبله ترجمتين، والنسب واحد، والحالة في شهود بدر واحدة، فلا أدري لم فرقا بينهما على أن ابن منده له بعض العذر فإنه جعل في إحدى الترجمتين سهلاً وفي الأُخرى سهيلاً، وأما أبو نعيم فإنه قال في سهيل: وقيل سهل، فبان بهذا أنهما واحد، وأن بعض العلماء قاله سهلاً، وقال غيرُه سهيلاً، والله أعلم. ٢٠٠٩ - سَعْد بن ضُمَيْرة الضَّمْريّ (ب د ع) سَعْد بن ضُمَيْرة الضَّمْريّ. قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: السُّلَمي أبو سعد، وقيل: أبو ضميرة، من أهل المدينة. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير. عن محمد بن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: سمعت زياد بن ضميرة بن سعد السلمي يحدث عن عروة ابن الزبير أن أباه وَجَدَّه شهدا حنيناً، وقالا: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم الظهر، ثم عمد إلى ظل شجرة، فقام إليه الأقرع بن حابس التميمي وعُيينة بن حصن الفزاري يختصمان في دم عامر ابن الأضبط الأشجعي، كان قتله مُحَلِّم بن جَثَّامة الكناني؛ فعيينة يطلب بدم عامر الأشجعي لأنهما من قيس، والأقرع بن حابس يدفع عن محلم لأنهما من خِنْدِف، وهو يومئذ سيد خندف. وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: صحبته صحيحة وصحبة أبيه. ٢٠١٠ - سَعْد الظَّفَرِيّ (ب ع س) سَعْد الظَّفَرِيّ. من بني ظفر، بَطْن من الأوس. روى عنه عبد الرحمن بن حرملة، عن النبي ﷺ أنه نهى عن الكَيِّ، وقال: (أكره الحمم). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى وأبو عمر، وقال أبو موسى: وقد أورد أبو عبد الله، يعني ابن منده، سعدَ بن النعمان الظفري شهد بدراً، فلا أدري أهذا هو أم غيره؟. ٢٠١١ - سَعْد بن عَائذ (ب د ع) سَعْد بن عَائذ المُؤذِّن. مولى عمّار بن ياسر المعروف بسعد القَرَظ، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يَتِّجر فيه، ومسح رسول الله ﷺ رأسه، وبرَّك عليه، وجعله مؤذن مسجد

стр. 1000

قباءَ، وخليفة بلال إذا غاب، ثم استخلفه بلال على الأذان بمسجد رسول الله ﷺ أيام أبي بكر وعمر، لما سار إلى الشام، فلم يزل الأذان في عَقِبه، روى حديثه أولاده. حدَّث عبد الرحمن بن سَعْد بن عمار بن سعد القرظ، مؤذن رسول الله ﷺ ، عن أبيه، عن جده أن رسول الله ﷺ أمر بلالاً أن يدخل أصبعيه في أذنيه، وأن بلالاً كان يؤذن مثنى مثنى، إقامته مفردة. قال أبو أحمد العسكري: عاش يعني سعد القرظ إلى أيام الحجّاج. أخرجه الثلاثة. ٢٠١٢ - سَعْد بن عُبَادة (ب د ع) سَعْد بن عُبَادة بن دُلَيْم بن حَارِثة بن أبي حَزِيمة، وقيل: حارثة ابن حِزام بن حَزِيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح. وكان نقيب بني ساعدة، عند جميعهم، وشهد بدراً، عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي. وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي ﷺ كل يوم جَفْنة مملوءة ثريداً ولحماً تدور معه حيث دار يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد إلا قيس بن سَعْد بن عبادة بن دُليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، قال: حدثنا محمد بن المثنى، وهشام بن مروان المعنى، قال ابن المثنى: أخبرنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت يحيى بن أبي كثير، يقول: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زُرَارة، عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله ﷺ في منزلنا فقال: (السلام عليكم ورحمة الله)، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله ﷺ : (السلام)، ثم رجع رسول الله ﷺ ، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسلميك، وأردّ عليك رداً خفياً،

стр. 1001

لتكثر علينا من السلام؛ فانصرف معه رسول الله ﷺ ، فأمر له سعد بغُسْل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو وَرْس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: (اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة). وقد كان قيس بن سعد من أعظم الناس جُوداً وكرماً، وقال رسول الله ﷺ عن قيس بن سعد بن عبادة: إنه من بيت جُود، وفي سعد بن عبادة، وسعد بن معاذ جاءَ الخبر أن قريشاً سمعوا صائحاً يصيح ليلاً على أبي قُبَيس: فإن يُسْلِم السعدان يُصْبحْ محمدٌ … بمكة لا يَخْشى خلاف مُخَالف قال: فظنّتِ قريش أنه يعني سعد بن زيد مناة بن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلاً: أيا سعدُ سعدَ الأوس كُن أنت ناصراً … ويا سعدُ سعد الخزجين الغطارفِ أجيبا إلى داعي الهُدى وتمنَّيا … على الله في الفردوس مُنية عارف وإن ثواب الله للطالب الهدى … جِنان من الفردوس ذات زخارف فقالوا: هذا سعدُ بن معاذ، وسعدُ بن عبادة. ولما كان غزوة الخندق بذل رسول الله ﷺ لعُيينة بن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بن معاذ وسعد بن عبادة دون سائر الناس، فقالا: يا رسول الله، إن كنت أُمِرْت بشيء فافعله، وإن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السيف، فقال رسول الله ﷺ : (لم أؤمر بشيء، وإنما هو رَأيٌ أعرضه عليكما)، قالا: يا رسول الله، ما طمِعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا الله بك فسر النبي ﷺ بقولهما. وكانت راية رسول الله ﷺ بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمَرّ بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم المَلْحَمة، اليوم تُسْتحلّ الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله ﷺ في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أنه قاتِلُنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً أن تكون منه صَوْلَة في قريش، فقال رسول الله: (يا أبا سفيان، اليوم يوم المَرْحَمَة، اليوم أعز الله قريشاً)؛ فأخذ رسول الله ﷺ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيساً، وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة.

стр. 1002

وكان غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله بقوله: (إن سعداً لغيور، وإني لأغْيَرُ من سعد، واللّهُ أغير منا، وغيرة الله أن تؤَتى محارمه). وفي هذا الحديث قصة. ولما توفي النبي ﷺ طمِع في الخلافة، وجلس في سَقِيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاءَ إليه أبو بكر، عمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عن سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إلى الشام، فأقام به بَحَوْران إلى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مُغْتَسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلاً يقول من بئر، ولا يرون أحداً: قَتَلْنا سَيِّدَ الخَزْرَ … ج ِ سَعْدَ بنَ عُبَادَة رَمَيْناهُ بِسَهْمَينِ … فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَه فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحُفِظ ذلك اليوم فوجوده اليومَ الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن. قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائماً، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين. قيل: إن قبره بالمَنِيحَة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إلى اليوم. روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النبي ﷺ قال: (ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقى الله وهو أجْذَم، وما من أمير عشرة إلا أتى يوم القيامة مغلولاً حتى يطلقه العدل). أخرجه الثلاثة. حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان، ثم ميم وهاءٌ. ٢٠١٣ - سَعْد بن عَبْد الله (د ع) سَعْد بن عَبْد الله. مجهول روى عنه يعلى بن الأشدق أن النبي ﷺ سُئِل عن قول الله تعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاء الحُجُراتِ﴾ قال: إنهم قوم من بني تميم، لولا أنهم أشد الناس قتالاً للأعور الدجال لدعوت الله عليهم.

стр. 1003

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٠١٤ - سَعْد أبو عَبْد الله (د) سَعْد أبو عَبْد الله. روى عنه ابنه عبد الله، مجهول. أخرجه ابن منده وحده بعد الأول الذي قبله، والله أعلم. ٢٠١٥ - سَعْد أبو عَبْد الله (د ع) سَعْد أبو عَبْد الله. قيل: هو ابن الأطول، وقد ذكرناه، وقيل: هو غيره، قال أبو نعيم: والصحيح عندي أنه ابن الأطول، أفرد له بعض المتأخرين، يعني ابن منده ترجمة، وأخرج له الحديث الذي رواه ابن الأطول بعينة، روى واصل بن عبد الله بن بدر أبو الحُسَين القُشَيري، حدثني عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن خالد القحطاني، قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه إذا قدم تُسْتَر أقام بها ثلاثاً، فيقولون له: لو أقمت؟ فيقول: سمعت أبي يقول: نهاني رسول الله ﷺ عن التِّنَاوه، فمن أقام ببلاد الخَراج ثلاثاً فقدتَنَا. كذا أخرجه ابن منده، وقال أبو نعيم: عن واصل بن عبد الله بن بدر، حدثني أبي عبد الله بن واصل بن عبد الله بن سعد الأطول، قال: كان عبد الله بن سعد يَخْرُجُ إلى أصحابه. وذكر نحوه، فعلى ما ساق أبو نعيم نسب واصل بن عبد الله بن الأطول هو كما قال، والله أعلم. ٢٠١٦ - سَعْد بن عَبْد بن قَيْس (ب) سَعْد بن عَبْد بن قَيْس بن لَقِيط بن عامر بن أمية بن الحارث بن فِهْر القرشي الفهري، كان مهاجرة الحبشة، وقيل: اسمه سعيد، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر. ٢٠١٧ - سَعْد بن عُبَيْد (ب د ع) سَعْد بن عُبَيْد بن النُّعْمَان ابن قَيْس بن عَمْرو بن زيد بن أمية بن زيْد بن مالك بن عَوْف بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، أبو عمير بن سعد،

стр. 1004

شهد بدراً، لا عقب له. قاله عروة وابن إسحاق. وقيل: اسمه سعيد، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى، ويعرف بالقَارِي. قال ابن منده: القاري من بني قَارَة، الأنصاري، وقتل يوم القاسية سنة خمس عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، وقيل: عاش بعدها شهوراً ومات، قال ابن نُمَير: يكنى أبا زيد، وهو أحد الأربعة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ من الأنصار. روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وطارق بن شهاب، يعد في الكوفيين؛ روى سفيان عن قيس بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: خطبنا رجل من أصحاب النبي ﷺ فقال: إنا لاقو العدوِّ غداً، وإنا مستشهدون، فلا تَغْسِلُنّ عنَّا دَماً، ولا نُكَفَّن إلا في ثوب كان علينا. رواه شعبة ومِسْعَر، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: قال سعد بن عبيد يوم القادسية .. نحوه. قلت: قال أبو عُمَر: إنه من أهل الكوفة، وروى هو وغيره أنه قتل يوم القادسية، والكوفة إنما بنيت بعد القادسية، وبعد ملك المدائن أيضاً، فلا وجه لنسبته إليها. أخرجه الثلاثة، وقول ابن منده: إنه من قارة أنصارى، وَهْم منه، كيف يكون من القارة وهم ولد الدَّيْش بن مُحَلِّم بن غالب بن عائذة بن يثِيع بن مُلَيح بن الهون بن خُزَيمة، والهون أخو أسد بن خزيمة، وهذا أنصارى، فكيف يجتمعان! وإنما هو القارى، مهموزاً، من القراءة. وقد ذكر أنه أول من جمع القرآن من الأنصار، ولم يجمع القرآن من الأوس غيره، قاله أبو أحمد العسكري، وأما أنا فأستبعد أن يكون هذا هو ممن جمع القرآن من الأنصار لأن الحديث يرويه أنس بن مالك، وذكرهم وقال: أحد عمومتي أبو زيد، وأنس من بني عدي بن النجار خزرجي، فكيف يكون هذا وهو أوسي عما لأنس هذا بعيد جداً، والله أعلم. ٢٠١٨ - سَعْد مولى عُتْبَةَ (ب د ع) سَعْد مولى عُتْبَةَ بن غَزْوان. شهد بدراً مع مولاه عتبة. روى عطاء والضحاك

стр. 1005

عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ولا تَطْرُد الَّذِينَ يَدْعُون رَبَّهُمْ بِالغَدَاوةِ والعَشِي يرِيدون وجْهه﴾ في عتبة، وسعد مولاه، وفي حاطب، وسعد مولاه. أخرجه الثلاثة. ٢٠١٩ - سَعْد بنُ عثْمان (ب د ع) سَعْد بنُ عثْمان بن خَلْدة ابن مُخَلَّد بن عامر بن زُريق الأنصاري الزُّرقي، أبو عبادة. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وكان ممن فر يوم أحد. أخرجه الثلاثة مختصراً وقيل: سعيد بن عثمان، ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى. ٢٠٢٠ - سَعْد العَرْجي (ب د ع) سَعْد العَرْجي. دليل النبي ﷺ لما هاجر إلى المدينة من العَرْج إليها، وقال أبو عمر: وقيل: إنه من بَلْعَرْج بن الحارث بن كعب بن هوازن، هكذا قال بعضهم، قال: ويقال: إنه مولى الأسلميين، وإنما قيل له العرجي لأنه اجتمع مع رسول الله بالعرج. روى عنه ابنه عبد الله أنه قال: كنت دليلَ رسول الله من العَرْج إلى المدينة، فرأيته يأكل متكئاً. وروى فائد مولى عباد، عن ابن سعد، عن أبيه أن رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر .. وذكر حديث مسيره معهما إلى المدينة، فتلقاه بنو عَمْر ابن عوف، فقال: (أين أبو أمامة؟) فقال سعد بن خَيْثَمَة: إنه أهاب قبلي، فلا أخبره يا رسول الله؟. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر أبو عمر سعداً الأسلمي، وقد ذكرناه قبل، وذكر هاهنا سعد العَرْجي، وقال: يقال: إنه مولى الأسلَمِيّين، وإنه كان دليل النبي ﷺ إلى المدينة، وهما واحد، فإن هذا هو الذي قَدِم مع النبي إلى المدينة، فلقيه بنو عمرو ابن عوف، وسعد بن خيثمة، كما سقناه، فلا أعلم لأيّ سبب فرق بينهما والله أعلم.

стр. 1006

٢٠٢١ - سَعْد بن عقيب (س) سَعْد بن عقيب. يكنى أبا الحارث، استصْغر يوم أحد؛ قاله ابن شاهين، عن محمد بن سعد، وشهد الخندق. أخرجه أبو موسى. ٢٠٢٢ - سَعْد بن عَمَّار سَعْد بن عَمَّار بن مَالِك بن خَنْساء ابن مبذول. شهد أُحداً والخندق وهو أخو حمزة ابن عمار، ولا عقب له. ٢٠٢٣ - سَعْد بن عُمَارَة (ب ع س) سَعْد بن عُمَارَة، وقيل: عمارة بن سعد، أبو سعيد الزرقي، وهو مشهور بكنيته واختلف في اسمه، والأكثر يقولون: سعد بن عمارة. روى عنه عبد الله بن مُرّة، وعبد الله بن أبي بكر، وسُليمان بن حبيب المُحاربي، ويحيى بن سعيد الأنصاري. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن أبي الفيض، عن عبد الله بن مرة عن أبي سعيد الزرقي أنَّ رجلاً من أشجع سأل النبي ﷺ عن العَزْل، فقال: (ما يُقدَّر في الرحِم يكن). أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. ٢٠٢٤ - سَعْد بن عُمَارَة (د ع) سَعْد بن عُمَارَة. أحد بني سعد بن بكر ذكره البخاري في الصحابة، وروى عن عَمْرو بن محمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنا عن سعد بن عمارة، أحد بني سعد بن بكر، وكانت له صحبة، أن رجلاً قال له: عِظْني رحمك الله، قال: إذا أنت قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوءَ فإنه لا صلاة لمن لا وضوءَ له، ولا إيمان لمن لا صلاة له، واترك طلب كثير من الحاجات، فإنه فقر حاضر، واجمع اليأس مما في أيدي الناس، فإنه هو الغنى، وانظر ما يعتذر منه من القول والفعل، فاجتنبه.

стр. 1007

وروى عن سليمان بن حبيب أن سعد بن عمارة لما حضرته الوفاة، جمع بنيه وأوصاهم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٠٢٥ - سَعْد بن عَمْرو الأنْصَارِي (ب) سَعْد بن عَمْرو الأنْصَارِي. كان هو وأخوه الحارث بن عمرو فيمن شهد صفّين مع علي بن أبي طالب؛ ذكرهما ابن الكلبي وغيره، فيمن شهد صفين من الصّحَابة. أخرجه أبو عمر. ٢٠٢٦ - سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف (ع س) سَعْد بن عَمْرو بن ثَقْف، واسم ثَقْف: كعب بن مالك بن مبذول بن مالك ابن النجار، شهد أحداً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً هو وابنه الطفيل بن سعد، قتلا جميعاً بعد أن شهدا أحداً. وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: قتل مع سعد بن عَمْرو بن ثقف يوم بئر معونة، ابن أخيه سَهْل بن عامر بن عمرو بن ثَقْف. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٠٢٧ - سَعْد مولى عَمْرو بن العاص (د ع) سَعْد، مولى عَمْرو بن العاص، أخرجه يوسف القطان وغيره من الصحابة، ولا يصح، وروى يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعد مولى عمرو بن العاص، قال: تشاجر رجلان في آية، فارتفعا إلى النبي ﷺ ، فقال: (لا تماروا فيه، فإن مراءَ فيه كفر). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٠٢٨ - سَعْد بن عَمْرو بن عُبَيْد سَعْد بن عَمْرو بن عُبَيْد بن الحَارِث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري النجاري.

стр. 1008

شهد أحداً وما بعدها، واستشهد يوم اليمامة، وهو أخو كعب بن عمرو. ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي. ٢٠٢٩ - سَعْد بن عُمَيْر (د ع) سَعْد بن عُمَيْر، أو عُمَيْر بن سَعْد. روى حديثه عَمْرو بن قيس المُلَائِيّ، عن محمد بن جُحَادة، عن أبيه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٠٣٠ - سَعْد بن عيَاض (ب) سَعْد بن عيَاض الثُّمَالي. حديثه مرسل، لا تصح له صحبة، وإنما هو تابعي، يروي عن ابن مسعود، والحديث الذي رواه أن النبي ﷺ كان أشد الناس بأساً. روى عنه أبو إسحاق الهَمْداني. أخرجه أبو عمر. ٢٠٣١ - سَعْدُ بن الفَاكه (ع س) سَعْدُ بن الفَاكه بن زَيْد بن خَلْدَة بن عَامِر بن زُرَيق. روى محمد بن إسحاق، قال: شهد بدراً من الأنصار من الخزرج من بني خلدة بن عامر بن زريق. سعد بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر. أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأبو موسى، وأخرجه ابن منده: سعد بن زيد بن الفاكه، وذكره أبو عمر: سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع واحد، وقد أخرجنا الجميع، وذكرنا في كل ترجمة اسم من أخرجه. وقال أبو موسى: سعد بن عثمان بن خلده، هو هذا أيضاً. وقال عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً، من بني زريق: سعد بن عثمان بن خلدة. قلت: والذي أظنه أنه غيره، ودليله أن ابن إسحاق قد ذكر فيمن شهد بدراً سعد بن عثمان بن خَلْدة، وسعد بن يزيد بن الفاكه بن خلدة، فلو كانا واحداً لما ذكرهما،

стр. 1009

وذكرهما أيضاً ابن الكلبي، فقال: أبو عبد الله سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلَّد بن عامر بن زريق، وقال بعد ذلك: وأسعد بن يزيد بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة، وهذا أسعد هو سعد، قيل فيه كلاهما، فبان بهذا أنهما اثنان، وإنما أبو موسى، قد رأى في نسبهم خلْدَة، فظن سعد بن عثمان أحدهم، وإنما هم بنو عم، والصحيح أن سعد بن زيد، وسعيد بن الفاكه بن زيد، وسعد بن يزيد، وأسعد ابن يزيد، واحد، وأن سعد بن عثمان غيرهم، والله أعلم. ٢٠٣٢ - سَعْد مَوْلى قُدَامَة بن مَظْعُون (ب) سَعْد مَوْلى قُدَامَة بن مَظْعُون. قتله الخوارج سنة إحدى وأربعين مع عبادة بن قُرْص، في صحبته نظر. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٠٣٣ - سَعْد بن قَرْجاء (ب) سَعْد بن قَرْجاء. له صحبة. ذكر ابن أبي شيبة، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن سعد بن فرجاء، رجل من أصحاب النبي ﷺ جمع بين امرأة رجل وابنته من غيرها. أخرجه أبو عمر. ٢٠٣٤ - سَعْد بن قَيْس (د ع) سَعْد بن قَيْس العَنَزي، وقيل القرشي سماه النبي ﷺ سعد الخير. روى عنه ابنه عبد الله، والحسن البصري. روى الحسن، عن سعد بن قيس، عن النبي ﷺ قال: (يا ابن آدم، صل أربع ركعات أول النهار أكفك آخره). روى عثمان بن عمر، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة، عن الحارث بن سعد، عن أبيه أنه قال: يا رسول الله، أرأيت أدوية يتداوى بها، ورقي نَسْترقي بها، هل ينفع ذلك من قدر الله؟ قال: (هو من قدر الله). ورواه جماعة، عن يونس، عن الزهري، عن أبي حزامة أحد بني الحارث بن سعد،

стр. 1010

وهو الصحيح، وله حديث في الربا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: العنسي عوض العنزي. ٢٠٣٥ - سَعْد بنُ مَالِك الساعدي (ب) سَعْد بنُ مَالِك بن خَالِد بن ثَعْلبة بن حَارِثة بن عَمْرو بن الخَزْرج بن ساعدة الأنصاري الخزرجي الساعدي، والد سهل بن سعد. ذكر الواقدي، عن أُبَيّ بن عباس بن سَهْل ابن سعد الساعدي، عن أبيه، عن جده، قال: تجهز سعد بن مالك ليخرج إلى بدر، فمات، فموضع قبره عند دار بني قارِظ، فضرب له رسول الله ﷺ بسمهمه، وأجره. أخرجه أبو عمر. ٢٠٣٦ - سَعْد بن مالك الخُدْري (ب د ع) سَعْد بن مالك بن شَيْبان ابن عُبَيْد بن ثعلبة بن الأَبْجَر، وهو خُدْرة، بن عوف بن الحارث بن الخزرج، أبو سعيد الأنصاري الخُدْري، وهو مشهور بكنيته، من مشهوري الصحابة وفضلائهم، وهو من المكثرين من الرواية، عنه وأول مشاهدة الخندق، وغزا مع رسول الله ﷺ اثنتي عشرة غزوة. روى عنه من الصحابة: جَابر، وزيد بن ثابت، وابن عباس، وأنس، وابن عمر، وابن الزبير؛ ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعطاء بن يسار، وأبو أُمامة بن سهل بن حُنَيف، وغيرهم. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا ابن نُمَير، أخبرنا الأعشس، أخبرنا عطية بن سعد، قال: سمعت أبا سعيد الخضري قال: قال رسول الله ﷺ : (إن أهل الدرجات العلى ليراهم مَنْ تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق من آفاق السماء، وأبو بكر وعمر منهم وأنْعَما). قال أبو سعيد: قتل أبي يوم أحد شهيداً، وتركنا بغير مال، فأتيت رسول الله ﷺ أسأله شيئاً، فحين رآني قال: (من استغنى أغناه الله ومن يستعفف أعفه الله) قلت: ما يريد غيري، فرجعت.

стр. 1011

وتوفي سنة أربع وسبعين يوم الجمعة، ودفن بالبقيع، وهو ممن له عقب من الصحابة، وكان يحفى شاربه ويُصَفِّر لحيته، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى، أكثر من هذا. أخرجه الثلاثة. ٢٠٣٧ - سَعْد بن مَالِك العُذْرِي (ب) سَعْد بن مَالِك العُذْرِي. قدم على النبي ﷺ في وفد عذرة بن سعد هذيم، بطن من قضاعة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٠٣٨ - سَعْد بن مَالِك القرشي (ب د ع) سَعْد بن مَالِك، وهو سعد بن أبي وقاص، واسم أبي وقاص: مالك بن وُهَيب وقيل: أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مُرّة بن كَعْب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر ابن مالك بن النضر بن كِنانة القرشي الزهري، يكنى أبا إسحاق، وأمه حَمْنة بنت سفيان بن أُمية ابن عبد شمس، وقيل: حمنة بنت أبي سفيان بن أُمية. أسلم بعد ستة، وقيل بعد أربعة، وكان عمره لمَّا أسلم سبع عشرة سنة. روى عنه أنه قال: أسلمت قبل أن تفرض الصلاة، وهو أحد الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، وأحد العشرة سادات الصحابة، وأحد الستة أصحاب الشورى، الذين أخبر عمر بن الخطاب، ﵁، أن رسول الله ﷺ توفي وهو عنهم راض. شهد بدراً، وأحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وأبلى يوم أُحد بلاء عظيماً، وهو أول من أراق دماً في سبيل الله، وأول من رمى بسهم في سبيل الله. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بن سعد، قال: أخبرنا أبو علي قراءة عليه، وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أبو نُعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عوف، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: سمعت سعد يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، والله إنْ كنا لنغزو مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الحُبْلة وهذ السَّمُر، حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة، ماله خلط، ثم أصبحت بنو أسد تُعَزِّرُنِي على الدِّين، لقد خِبْتُ إذاً وضَلَّ عملي؛

стр. 1012

وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب، فعزله عن الكوفة، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد. وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة، عن مجالد، عن عامر، عن جابر، قال: أقبل سعد، فقال رسول الله ﷺ : (هذا خالي فَلْيُرِني امرؤ خاله)؛ وإنما قال هذا لأن سعداً زهْري، وأم رسول الله ﷺ زُهْرية، وهو ابن عمها، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، يجتمعان في عبد مناف، وأهل الأم أخوال. وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستَخْفَوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبي وقاص في نَفَرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ في شِعْب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين، فناكروهم، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فاقتتلوا، فضرب سعد رجلاً من المشركين بلَحْيِ جمل فَشَجَّه فكان أول دم أُهريق في الإسلام. واستعمل عمر بن الخطاب سَعْداً على الجيوش التي سَيَّرهم لقتال الفرس، وهو كان أميراً لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية، وبِجَلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق، وهو الذي بنى الكوفة، وولى العراق، ثم عزله، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله، فإني لم أعزله من عَجْز ولا خيانة، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط. أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء بن محمد العدوي، أخبرنا جعفر بن عوف، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد أن رسول الله ﷺ قال: (اللهم استجب لسعد إذا دعاك). وكان لا يدعو إلا استجيب له، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه.

стр. 1013

قال: وأخبرنا محمد بن عيسى، أخبرنا الحسن بن الصبّاح البَزَّار، أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع رسول الله ﷺ أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص، قال له يوم أُحد: (ارم فداك أبي وأمي، ارم أيها الغلام الحَزَوَّر). وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضاً، قال الزهري: رمى سعد يوم أُحد ألف سهم. ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة، بل لزم بيته، وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أن يدعو إلى نفسه، بعد قتل عثمان، فلم يفعل، وطلب السلامة، فلما اعتزل طمع فيه معاوية، وفي عبد الله بن عمر، وفي محمد بن مسلمة، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خِذْلانه إلا بذلك، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به، وكتب إليه سعدٌ أبياتَ شعر: معاويَ داؤُك الداء العَيَاء … وليس لما تجيء به دَواء أيدْعوني أبو حَسنٍ عليُّ … فلم أردُد عليه ما يشاءُ وقلت له: اعْطِنِي سيفاً بَصيراً … تَمِيز به العداوةَ والولاءُ أتَطْمَع في الَّذِي أعيا عليّا … على ما قد طمعتَ به العفاءُ لَيَومٌ منه خيرٌ منك حيًّا … وَمَيْتاً أنتَ للمَرْءِ الفِدَاءُ وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام، قبل أن أُسلم، كأني في ظلمة لا أبصر شيئاً إذ أضاءَ ليل قَمَر، فاتَّبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وإلى علي بن أبي طالب، وإلى أبي بكر، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالا: الساعة، وبلغني أن رسول الله ﷺ يدعو إلى الإسلام مسْتخفياً، فلقيته في شِعْب أجْيَاد، وقد صلَّى العصر، فأسلمت، فما تَقَدَّمني أحد إلا هم. وروى داود بن أبي هند، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت

стр. 1014

هذه الآية فيَّ ﴿وإنْ جَاهَدَاك على أنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْس لَكَ بِهِ عِلمٌ فلا تُطِعْهُمَا وصَاحِبْهُما في الدُّنْيَا مَعْرُوفًّا﴾. قال: كنت رجلاً بَرًّا بأمي، فلما أسلمت قالت: يا سعد، ما هذا الدين الذي أحدثت؟ لتدعن دينك هذا أو لا آكل ولا أشرب حتى أموت فتعير بي. فقال: لا تفعلي يا أُمَّه، فإني لا أدع ديني، قال: فمكَثْت يوماً وليلة لا تأكل، فأصبحت وقد جَهِدت، فقلت: والله لو كانت لك ألف نفس، فخَرَجَت نَفْساً نَفْساً، ما تركت ديني هذا لشَيْءٍ. فلما رأت ذلك أكلت وشربت، فأنزل الله هذه الآية. قال أبو المِنْهال: سأل عمر بن الخطاب عَمْرو بن مَعْدِ يكرب عن خبر سعد بن أبي وقاص، فقال: متواضع في خِبائه، عَرَبِي في نَمِرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، ويَقْسِم بالسَّويَّة، ويُبْعِد في السرية، ويعطف علينا عطف الأُم البرَّة، وينقل إلينا حقنا نقل الذَّرَّة. وروى سعد عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة؛ روى عنه ابن عُمَر، وابن عباس، وجابر بن سمرة، والسائب بن يزيد، وعائشة، وبنوه عامر، ومصعب، ومحمد، وإبراهيم، وعائشة أولاد سعد، وابن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وقيس بن أبي حازم، وغيرهم. أخبرنا أبو البركات الحَسَنْ بن محمد بن هبة الله الشافعي الدمشقي، أخبرنا أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس القيسي، أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي. أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن أبي نصر، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، حدثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، أخبرنا عبد الله بن يزيد، أخبرنا صدقة، عن عياض بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: قلت لأبي: يا أبه، إني أرك تصنع بهذا الحيّ من الأنصار شيئاً ما تصنع بغيرهم، فقال: أي بني، هل تجد في نفسك من ذلك شيئاً؟ قال: لا، ولكن أعجب من صنيعك قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يُحِبّهم إلا مؤمن ولا يُبْغِضُهم إلا منافق).

стр. 1015

وتوفي سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين؛ قاله الواقدي، وقال أبو نُعَيم الفضل ابن دُكين: مات سنة ثمان وخمسين، وقال الزبير، وعمرو بن علي، والحسن بن عثمان: توفي سعد سنة أربع وخمسين. وقال إسماعيل بن محمد بن سعد: كان سعد آدم طويلاً، أفطس، وقيل: كان قصيراً دَحْداحاً غليظاً، ذا هامة، شثن الأصابع؛ قالته ابنته عائشة. وتوفي بالعقيق على سبعة أميال من المدينة، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة فأُدخل المسجد فصلى عليه مروان، وأزواج النبي ﷺ . قال ابنه عامر: كان سعد آخر المهاجرين موتاً، ولما حضرته الوفاة دعا بخَلَق جُبَّة له من صوف، فقال: كَفِّنوني فيها، فإني كنت لقيت المشركين فيهما يوم بدر، وهي علي، وإنما كنت أخبؤها لهذا. أخرجه الثلاثة. حازم: بالحاء المهملة، والزاي. الحُبْلَة: ثمر السَّمُر، وقيل: ثمر العضاه، يشبه اللوبياء. التامور: عرين الأسد، وهو بيته الذي يأوي إليه. ٢٠٣٩ - سَعْد بن مُحَمَّد (س) سَعْد بن مُحَمَّد بن مَسْلَمة. صحب النبي ﷺ ، وشهد فتح مكة والمشاهد معه، ذكره ابن شاهين، وقال: سمعت عبد الله بن سليمان يقوله، وقد تقدم ذكر نسبه عند أبيه. أخرجه أبو موسى. ٢٠٤٠ - سَعْد أبو مُحَمَّد (ع س) سَعْد أبو مُحَمَّد الأنْصَارِيّ، غير منسوب. روى حَمَّاد بن أبي حماد، عن إسماعيل بن محمد بن سعد الأنصاري، عن أبيه، عن جده أن رجلاً من الأنصار قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز، قال: (عليك بالإياس مما في أيدي الناس وإياك والطمعَ فإنه الفقرُ الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما يُعتذر منه).

стр. 1016

أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: هذا المتن قد أخرجه ابن منده وأبو نعيم، في ترجمة سعد بن عمارة، وقد تقدم وجعلاه هناك من بني سَعْد بن بكر، وجعله أبو نعيم هاهنا أنصارياً، ولا شك أنه حيث رآه هناك سعدياً وهاهنا أنصارياً، والراوي هاهنا غير الراوي هناك، جعلهم اثنين، ولعل ابن منده ظنهما واحداً فلهذا لم يخرجه، والله أعلم. وقال أبو موسى: إسماعيل بن محمد، يعني الذي في هذا الإسناد، هو إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو مهاجري، وليس من الأنصار وهو الصحيح. ٢٠٤١ - سَعْد بن مُحَيَّصَة (د ع) سَعْد بن مُحَيَّصَة، وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة. له ولأبيه صحبة. روى معمر، عن الزهري، عن حَرَام بن سعد بن محيصة، عن أبيه أن ناقة للبراء دخلت حائط قوم. فأفسدت فيه، فقضى النبي ﷺ : (حِفْظُ الأموال على أهلها بالنهار، وعلى أهل المواشي حِفْظها بالليل). رواه أكثر أصحاب الزهري، عنه عن حرام، ولم يقولوا: عن أبيه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. حَرَام: بفتح الحاء والراء. ٢٠٤٢ - سَعْد بن المِدْحاس (د ع) سَعْد بن المِدْحاس. يعد في الحمصيين. روى نَضُر بن علقمة، عن أخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، قال: سمعت سعد بن مِدْحاس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كذب عليّ متعمِّداً فَلْيَتَبوَّأْ مقعده من النار)، وقال رسول الله ﷺ : (من علم شيئاً فلا يكتمْه، ومن دَمَعَتْ عيناه من خشية الله لن يَلِج النار أبداً). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٠٤٣ - سَعْد بن مَسْعُود الأنْصَارِي (ع س) سَعْد بن مَسْعُود الأنْصَارِيّ.

стр. 1017

أخبرنا أبو موسى إذناً. أخبرنا أبو غالب الكوشيدي ونوشروان، أخبرنا أبو بكر بن رِيْذَةَ. (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد، واللفظ لروايته، حدثنا عبدان بن أحمد، وزكريا السَّاجي، قالا: أخبرنا عتبة بن سنان الدراع، أخبرنا محمد بن عثمان الغطفاني، أخبرنا محمد ابن عَمْرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: جاء الحارث الغطفاني إلى النبي ﷺ ، يعني في وقعة الأحزاب يوم الخندق، فقال: يا محمد، شاطرنا تمر المدينة، قال: (حتى اسْتَأْمِرَ السُّعود)، فبعث إلى سعد بن معاذ، وسعد بن خَيْثَمة، وسعد بن عبادة، وسعد بن مَسْعود، فقال: (إني أعلم أن العرب قد رَمَتْكُمْ عن قَوْس واحدة، وإن الحارث يسألكم أن تشاطروه ثمر المدينة، فإن أردتم أن تدفعوه إليه حتى تنظروا في أمركم بعد)، قالوا: يا رسول الله، أوَحْي من السماء فالتسليم لأمر الله؟ أو عن رأيك وهواك فرأينا تبع لرأيك؟ وإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتُنا وإنا وإياهم على سَوَاء، ما ينالون منا تمرة إلا بشراء أو قراء، فقال رسول الله ﷺ : (هوذا، تسمعون ما يقولون)، قالوا: عذرت يا محمد. فصرفهم. وبهذا الإسناد قالا: أخبرنا سُلَيمان بن أحمد حَدثنا أحمد بن القاسم بن مساور، أخبرنا سعيد بن سليمان، أخبرنا عباد بن العوام، عن إسماعيل، عن قيس، قال: دخلنا على سَعْد بن مسعود نعوده، فقال: ما أدري ما يقولون، ليت ما في تابوتي هذا جَمْر، فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وقال أبو موسى: كذا أورد هذا الخبر الطبراني في هذه الترجمة، وذكر ابن منده أن سعد بن مسعود هذا هو الكندي، وكأنه الأصح. قلت: قولهم في هذا الحديث: استشار السعود، وذكر فيهم: سعد بن خيثمة، فيه نظر، لأن سعد بن خيثمة قتل ببدر، وكانت الخندق بعد بدر بأكثر من ثلاث سنين، ولا اعتبار بقول من يقول: إنه بقي إلى غزوة تبوك، وإنه تخلف عن النبي ﷺ ثم أتاه، وقائل هذا رد على نفسه بأن سمى المتخلف أبا خيثمة، وهو غيره، وقد تقدم القول فيه في سعد بن خيثمة، وفي مالك بن قيس، فليطلب منه، وكذلك سعد بن الربيع بن عمرو فإنه قتل بأحد لم يدرك الخندق أيضاً، وأما سعد بن الربيع بن عدي، فلم يكن في هذا المقام حتى يستشار، والله أعلم.

стр. 1018

وأما قول أبي موسى: إن ابن منده ذكر أنَّ هذا سعد بن مسعود هو الكندي. فإن كان ذكره في غير كتابه في معرفة الصحابة، فلا أعلم، وأما في معرفة الصحابة فلم يذكر من هذا شيئاً، وأنا أذكر في ترجمة الكندي جميع ما قال ابن منده ليعلم أنه لم يذكر من هذا شيئاً. ٢٠٤٤ - سَعْد بن مَسْعود الثَّقَفي (ب ع س) سَعْد بن مَسْعود الثَّقَفي، قال البخاري: هو عم المُخْتار بن أبي عبيد، وقال الطبراني: له صحبة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو علي. أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا بشر بن موسى، أخبرنا خلاد بن يحيى، أخبرنا سفيان، وهو ابن عيينة، (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو غالب ونُوشِرْوان قالا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز، أخبرنا أبو نَعيم هو الفضل بن دُكين، أخبرنا سفيان هو الثوري (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن علي بن حُبَيش، أخبرنا عبد الله بن صالح، أخبرنا محمد بن سليمان لُوين، أخبرنا أبو بكر ابن عياش، جميعاً، عن أبي حصين، عن عبد الله بن سنان، عن سعد بن مسعود الثقفي، قال: كان نوح ﵇ إذا لبس ثوباً حَمِد الله تعالى، وإذا أكل أو شرب شَكَر، فلذلك سمي عبداً شَكُورا. لفظ رواية أبي علي. قال أبو عمر وابن أبي حاتم: هو عم المختار بن أبي عبيد. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى، وأبو عمر. ٢٠٤٥ - سَعْد بن مَسْعُود الكِنْدِيّ (ب د ع) سَعْد بن مَسْعُود الكِنْدِيّ. قال ابن منده: لا تَصِحُّ له صحبة، وهو كوفي، ذكر في الصحابة، روى عنه قيس بن أبي حازم، ومسلم بن يسار. روى ابن منده بإسناده عن عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم، عن مُسْلم بن يَسَار أن سعد بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : (مَنْ بَثَّ فلم يصبر، ثم قرأ: ﴿إنَّما أشْكُو بَثِّي وحُزْنِي إلى اللّهِ﴾).

стр. 1019

أخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا ابن الحصين، أخبرنا بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، أخبرنا معاذ بن المثنى، أخبرنا عبد الله، يعني أبا محمد بن أسماء، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زَحْر، عن سعد بن مسعود، قال: سُئِل رسول الله ﷺ أيُّ المؤمنين أكيس؟ قال: (أكثرهم للموت ذِكْراً، وأحسنهم له استعداداً). أخرجه الثلاثة. ٢٠٤٦ - سَعْد بن مُعَاذ (ب د ع) سَعْد بن مُعَاذ بن النُّعْمَان ابن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرج بن النَّبَيْت، واسمه: عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم الأشهلي، أبو عمرو، وأمه كَبْشة بنت رافع، لها صحبة. أسلم على يد مصعب بن عُمَير، لما أرسله النبي ﷺ إلى المدينة يُعَلِّم المسلمين، فلما أسلم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليَّ حرام حتى تُسْلِموا. فأسلمو، فكان من أعظم الناس بركةً في الإسلام، وشهد بدراً؛ لم يختلفوا فيه، وشهد أُحُداً، والخندق. أخبرنا أبو جعفر عُبَيْد الله بن أحمد بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن سهل، عن عائشة أنها كانت في حِصْن بني حارثة يوم الخندق وكانت أُمُّ سَعْد بن معاذ معها في الحصن، وذلك قبل أن يُضْرَبَ عليهن الحجاب، وكان رسول الله ﷺ وأصحابه حين خرجوا إلى الخندق قد رفعوا الذرارى، والنساء في الحصون، مخافةً عليهم من العدوّ، قالت عائشة: فَمَرَّ سعد بن مُعَاذ، عليه درع له مُقَلِّصَة قد خرجت منها ذراعه، وفي يده حَرْبة، وهو يقول: لَبِّثْ قليلاً يَلْحقِ الهَيْجا حَمَلْ … لا بأْس بالموت إذا حَانَ الأجَلْ فقالت أم سعد: الْحَقْ يا بني، قد والله أخَّرت، فقالت عائشة يا أم سعد، لودِدْتُ أنَّ دِرْع سعد أسْبَغ مما هي، فخافت عليه حيث أصاب السهمُ، منه؛ قال يونس عن ابن إسحاق، قال: فرماه فيما حدثني عاصمُ بن عمر بن قتادة: حِبَّان ابنُ العَرِقة، وهو من بني عامر

стр. 1020

بن لُؤَي، فقطع أكْحَله، فلما رماه قال: خُذْها مِنِّي وأنا ابن العَرِقة، فقال سعد: عَرَّق الله وجهك في النار، اللهمّ إن كنت أبقيت من حرب قريشٍ شيئاً فأبقني لها، فإنه لا قومَ أحبَّ إليَّ أن أجاهد مِنْ قَوْمٍ آذَوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تُمتْني حتى تَقَرّ عيني في بني قريظة. وهذا حِبّان، بكسر الحاء، وبالباء الموحدة، وقيل غير ذلك، وهذا أصح، وهو ابن عبد مناف بن عَمْرو بن مَعِيص بن عامر بن لُؤَي، وإنما قيل له: ابن العَرِقة، لأنَّ أُمَّه، وهي إمرأة من بني سهم، كانت طَيِّبة الريح. قال: وحَدَّثنا يونُس عن ابن إسْحاق، قال: حَدَّثَني مَنْ لا أتَّهم، عن عبد الله بن كعب ابن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعد يومئذ بالسهم إلا أبو أسامة الجشمي حليف بني مخزوم. قال: وكان رسولُ الله ﷺ حين أصاب سعداً السهمُ أمَرَ أن يجعل في خيمة رُفَيدة الأسلمية، في المسجد، ليعودَه من قريب. فلما حضر رسول الله ﷺ قُرَيظة، وأذعنوا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ. أخبرنا عبد الله ابن أحمد بن عبد القاهر الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حُنَيف يُحَدِّث عن أبي سعيد الخدري، قال: لما أرسل رسول الله ﷺ إلى سعد بن مُعَاذ ليحضر يَحْكُمَ في قريظة، فأقبل على حمار، فلما دنا من النبي ﷺ ، قال: (قوموا إلى سيدكم)، أو قال: (خَيْرِكم، أحكم فيهم). قال: إني أحكم فيهم أن تَقْتُل مُقَاتِلَتهم، وتسبي ذراريهم، فقال رسول الله ﷺ : (حكمت بحكم المَلِك). وأخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: فقاموا إليه فقالوا: يا أبا عَمْرو، قد ولاَّك رسول الله ﷺ أمْرَ مواليك لتحكم فيهم، فقال سعد: عليكم بذلك عهد الله وميثاقه؟ قالوا: نعم، قال: وعلى مَنْ هاهنا؟ من الناحية التي فيها رسول الله ﷺ ومن معه، وهو مُعْرِض عن رسول الله ﷺ إجلالاً له، فقال رسول الله ﷺ : (نعم)، فقال سعد: أحكم أن تُقْتل الرجال، وتُقَسَّم الأموال، وتُسْبى الذراري.
следующие страницы →