← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وهاجر سلمة إلى المدينة بعد الخندق، وقال الواقدي: إن سلمة لما هاجر إلى المدينة قالت أُمه: لا هُمَّ ربّ الكعبة المُحَرَّمهْ … أظْهِر على كلِّ عَدُوَ سَلَمه له يدان في الأُمورِ المُبْهَمَهْ … كَفٌّ بها يُعْطي وكف مُنْعِمه وشهد مؤتة، وعاد منهزماً إلى المدينة، فكان لا يحضر الصلاة لأن الناس كانوا يصيحون به وبمن سَلِم من مؤتة: يا فَرّارين، فَرَرْتُم في سبيل الله ولم يزل بالمدينة مع رسول الله ﷺ حتى تُوُفي النبي ﷺ ، فخرج إلى الشام مجاهداً، حين بعث أبو بكر الجيوش إلى الشام، فقتل بمرج الصُّفَّر، سنة أربع عشرة، أول خلافة عمر، وقيل: بل قتل بأجنادِين في جمادى الأولى قبل وَفَاة أبي بكر الصديق بأربع وعشرين ليلة. أخرجه الثلاثة. ٢١٩١ - سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة (ب د ع) سَلَمة بن يَزِيد بن مَشْجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيم بن جُعْفِيّ الجُعْفِيّ. وفد إلى النبي ﷺ ، روى عنه علقمة بن قيس: روى داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن سلمة بن يزيد الجُعْفي، قال: انطلقت أنا وأخي إلى النبي ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، أُمنا مُلَيكه: كانت تَصِل الرحم وتَقرِي الضيف، وتفعل وتفعل، هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئاً؟ قال: (لا) قلنا: إنا وأدت أُختاً لنا في الجاهلية. فقال: (الوائدةُ والموءُودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفُو الله عنها). ورواه إبراهيم بن علقمة. والأسود، عن عبد الله. أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد الطوسي بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن جابر، عن يزيد بن مرة، عن سلمة بن يزيد، قال: سمعت رسول الله ﷺ : في قوله تعالى: ﴿إنَّا أنْشَأْنَاهُنَّ، إنْشَاءً فَجَعَلْنَاهُنَّ أبْكَاراً. عُرُباً أتْرابا﴾، قال: (من الثِّيِّب وغير الثِّيِّب). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: اختلف أصحاب الشعبي وأصحاب سماك في اسمه،

стр. 1087

فقيل: سلمة بن يزيد، وقيل: يزيد بن سلمة، والله أعلم. حَرِيم: بفتح الحاء المهملة، وكسر الراءِ. ٢١٩٢ - سَلَمَة بن يَزِيد (د ع) سَلَمَة بن يَزِيد أبو يزِيد. يعد في أهل البصرة، قيل: هو أنصاري، وقيل: هو ضَمْري، من بني كنانة. روى عبد الحميد بن يزيد بن سلمة: أن جدّه أسلم وأبت امرأته أن تُسْلم وبينهما ولد صغير، فأتيا به النبي ﷺ ، فقال: (إن شئتما خَيَّرتماه)، فجلس الأب جانباً وجلست الأم جانباً، فذهب الغلام إلى الأُم، فقال النبي ﷺ : (اللهم اهده)، فرجع إلى الأب المسلم. وروى عن عثمان البتيّ، عن عبد الحميد ابن سلمة، عن أبيه: أن رجلاً أسلم ولم تسلم امرأته. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وجعلاه غير الأول، ولم يخرجه أبو عمر، فلعله ظنهما واحداً. ٢١٩٣ - سَلِمَة بن قيس (ب) سَلِمَة بكسر اللام، هو ابن قيس الجَرْمي، وهو والد عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وفد على النبي ﷺ بإسلام قومه، له صحبة، سكن البصرة، روى عنه ابنه عمرو، ولابنه عمرو أيضاً صحبة، وهو الذي كان يؤم قومه، وله سبع سنين أو ثماني سنين، وعليه برد، كان إذا سجد بدت عورته، فقالت امرأة من الحَيّ: غَطُّوا عنا است قارئكم. ذكره البخاري. أخرجه أبو عمر، وقال: هذا سلِمة، بكسر اللام. ٢١٩٤ - سُلْمى بن حَنْظَلة (ب د ع) سُلْمى بن حَنْظَلة السُّحَيْمِي. من بني سُحَيم بن مرّة بن الدّؤُل بن حَنِيفة، وهو ابن عم هوذة بن علي السحيمي، ملك اليمامة، يجتمعان في سُحَيم، يكنى أبا سالم. روى عبد الله بن جابر، عن أبيه، عن جده، وقال: عن أُمِّه أُم سالم، عن أبي سالم سلمى بن حنظلة السحيمي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ويل لبني أمية من فلان). أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: له حديث واحد ليس له غيره.

стр. 1088

٢١٩٥ - سُلْمى خادم رسول الله ﷺ (س) سُلْمى خادم رسول الله ﷺ . روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سلمى خادم النبي ﷺ أنَّ أزواج النبي كن يجعلن رؤوسهن أربعة قرون، فإذا اغتسلن جمعنها على أوساط رؤوسهن ويَصْبُبْن عليها الماء ولا يَنْفُضْنها. وفي رواية أخرى، عن جعفر: سالم بدل سلمى، تقدم ذكره. أخرجه أبو موسى. ٢١٩٦ - سُلْمى بن القَيْن (ب) سُلْمى بن القَيْن. قال ابن الكلبي: سلمى بن القين، صحب النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر مختصراً، وهو سلمى ابن سلمى بن القَيْن بن عَمْرو بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي والحنظلي، له صحبة، وهو مهاجري، كان مع عتبة بن غزوان بالبصرة، فسيره في جيش إلى الأهواز، وله في قتال الفرس أثر حسن، وقد ذكرناه في حَرْملة بن مُرَيطة. ٢١٩٧ - سَلِيط التَّمِيمِيّ (ب) سَلِيط التَّمِيمِيّ. له صحبة، يعد في البصريين، روى عنه الحسن البصري وابن سيرين، ومن حديث ابن سيرين أنه قال؛ في يوم الدار: نهانا عثمان عن قتالهم، ولو أذِن لنا لضربناهم حتى نخرجهم من أقطارها. أخرجه أبو عمر. ٢١٩٨ - سَلِيط بن ثَابِت (ع س) سَلِيط بن ثَابِت بن وقش الأنْصَارِيّ. تقدم نسبه عند أخيه سلمة بن ثابت، اشتهد بأُحُد، رواه ابن لَهيعة عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢١٩٩ - سَلِيط بن الحَارِث (د ع) سَلِيط بن الحَارِث، أخو مَيْمونة من الرضاعة، حديثه عن أبي المليح الهذلي.

стр. 1089

روى القاسم بن مطيب أن أبا المليح خرج في جنازة، فوضع السرير، فأقبل على القوم، فقال: سووا صفوفكم ولْتَحْسُن شفاعتكم، ثم قال أبو المليح: حدثني سليط، وكان أخا ميمونة من الرضاعة، أن النبي ﷺ قال: (من صَلّى عليه أُمَّةً من الناس شُفِّعوا). والأُمة أربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى الأربعين، والنَّفر ثلاثة إلى العشرة. ورواه غيره فقال: سليط، عن ميمونة. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٠٠ - سَلِيط بن سُفْيان (ب) سَلِيط بن سُفْيان بن خالد بن عوف. له صحبة، وهو أحد الثلاثة الذين بعثهم رسول الله ﷺ طلائع في آثار المشركين يوم أُحد. أخرجه أبو عمر. ٢٢٠١ - سَلِيط بن سَلِيط (ب د ع) سَلِيط بن سَلِيط بن عمرو العامري. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة، قال: ومن بني عامر بن لُؤَيّ: … وسليط بن عمرو بن عبد شمس معه امرأته أم يقظة بنت علقمة، ولدت له ثم سليط بن سليط، شهد مع أبيه سليط اليمامة، قال ابن إسحاق: قتل هناك. وقال أبو معشر: لم يُقْتل هناك، وهو أصح، لأن الزبير ذكره في خبره أن عمر بن الخطاب ﵁ لما كسا أصحاب رسول الله ﷺ الحُلَل، فَضَلت عنده حلة، فقال: دلوني على فتى هاجر هو وأبوه، فقالوا: عبد الله بن عمر، فقال: لا، ولكن سَلِيط بن سليط، فكساه إياها، وله ذكر في حديث ابن سيرين، عن كثير ابن أفلح. أخرجه الثلاثة. قلت: هذا سليط، هو ابن سليط، الذي يأتي ذكره، وأبوه هو أخو سهيل بن عمرو، وقتل أبوه يوم اليمامة، فلعله اشتبه على ابن إسحاق بهذا النسب، حيث رأى أن سليطاً قتل

стр. 1090

باليمامة، وظنه هذا، وهو أبوه، والله أعلم. ٢٢٠٢ - سَلِيط أبو سُلَيمان (ع س) سَلِيط أبو سُلَيمان الأنْصَارِي. بدري. روى محمد بن سليمان بن سليط الأنصاري، عن أبيه، عن جده، قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق، وعامر بن فهيرة، مولى أبي بكر، وابن أرَيقط يدلَّهم على الطريق، فمَرَّ بأم مَعْبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال: (يا أم معبد، هل عندك من لبن؟) قالت: لا، والله إن الغنم لعازبة. وذكر الحديث مع أم معبد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، وقال أبو موسى: فرق أبو نعيم بينه وبين سَلِيط بن قيس، وتبعه يحيى، وجمع الطبراني بينهما، فجعلهما ترجمة واحدة، والله أعلم. ٢٢٠٣ - سَلِيط بن عَمْرو العامري (ب د ع) سَلِيط بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حسْل بن عامر بن لُؤي بن غالب العامري، أخو سهيل والسكران ابني عمرو، قاله ابن منده وأبو نعيم، ورويا عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة من بني عامر بن لؤي: سليط بن عمرو بن عبد شمس ومعه امرأته ولدت له سَلِيطاً بن سليط. وقال أبو عمر: سليط بن عمرو، وذكر نسبه كما سقناه أولاً، وقال: هو أخو سهيل بن عمرو، وكان من المهاجرين الأولين مِمّن هاجر الهجرتين، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدراً، ولم يذكره غيره فيهم، وهو الذي أرسله النبي ﷺ إلى هَوْذَة بن علي الحَنَفي وإلى ثُمامة بن أُثَال الحَنَفي، وهما رئيسا اليمامة، وذلك سنة ست أو سبع من الهجرة، وقتل سنة أربع عشرة. وقال الطبري: قتل باليمامة سنة اثنتي عشرة. ٢٢٠٤ - سَلِيط بن عَمْرو بن مالِكَ (د ع) سَلِيط بن عَمْرو بن مالِكَ بن حسْل. بعثه النبي ﷺ إلى هَوْذة بن علي صاحب اليمامة. ذكره ابن إسحاق عن الجعفي، عن عروة، عن المِسْوَر بن مَخْرَمة: فبعث رسول

стр. 1091

الله ﷺ سليطاً بن عمرو إلى هَوْذَة بن علي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم ونسباه كما ذكرناه أول الترجمة. قلت: هذا سَلِيط بن عَمْرو بن مالك هو سَلِيط بن عمرو بن عبد شمس، المذكور قبل هذه الترجمة، ولا أعلم لم فرق بينهما ابن منده وأبو نعيم وإنما اشتبه عليهما حيث رأيا في نسب الأول عَمْرو بن عبد شمس، وفي الثاني عمرو بن مالك، فظناه غيره، ولهذا لم يذكرا في الأول إرساله إلى هوذه، وذكراه في الثاني، وقد رأيا في الأول نسباً تاماً لم يسقط منه شيءٌ، وفي الثاني قد نُسِب عَمْرو إلى مالك بن حِسْل. فظناه تاماً أيضاً لم يسقط منه شيءٌ، فجعلاهما اثنين، ولا شك أن النسب الثاني قد سقط منه ما بين عَمْرو ومالك، وقد جَوّده أبو عمر حيث ذكر نسبه وهجرته وإرساله إلى هوذة. وقال هشام الكلبي: سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل ابن عامر بن لؤي، ثم قال: وأخوه السكران بن عمرو، وأخوهما سَلِيط بن عَمْرو، قال ابن إسحاق فيمن أرسله النبي ﷺ إلى الملوك: وسليط ابن عَمْرو بن عبد شمس، أرسله إلى هوذة بن علي، وإلى ثُمامة بن أُثال، فبان بهذا أنهما واحد؛ أظن أن ابن منده وهم فيه أوَّلاً وتَبعه أبو نعيم، والله أعلم. ٢٢٠٥ - سَلِيط بن قَيْس (ب د ع) سَلِيط بن قَيْس بن عَمْرو ابن عُبَيد بن مالك بن عَدِي بن عامر بن غَنْم بن عَديّ بن النجار، الأنصاري الخزرجي ثم النجاري، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد الثقفي بالعراق. قال أبو نعيم: لم يعقب، وقال أبو عمر: روى عنه ابنه عبد الله بن سَلِيط. روى النسائي بإسناده، عن عبد الله بن سليط بن قيس، عن أبيه أن رجلاً من الأنصار كان له حائط، فيه نَخْلة لرجل آخر، فيأتيه بكرة وعَشِيّة، فأمره النبي ﷺ أن يعطيه نخلة مما يلي الحائط الذي له. أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: لم يعقب، ثم يروي عن ابنه عبد الله، عنه، يعني أن عقبه انقرضوا، وقال أبو بكر ابن أبي عاصم: إنه لم يعقب أيضاً.

стр. 1092

٢٢٠٦ - سَلِيط (ع س) سَلِيط غير منسوب، ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وروى بإسناده عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن سليط، قال: انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو مُحْتَبِ في أصحابه. كأني أنظر إلى بياض خاتمه في سواد الليل، فسمعته يقول: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يَخْذُله، التقوى هاهنا)، وأشار بيده إلى صدره. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٢٠٧ - سُلَيْك بن عَمْرو (ب د ع) سُلَيْك آخره كاف، وهو ابن عَمْرو، وقيل: ابن هُدْبة الغَطَفَاني. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، وعبد الله بن هبة الله بن عبد الوهاب، بإسناديهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن خشرم، كلاهما عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: جاء سُلَيك الغَطَفاني يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فجلس، فقال: (يا سُلَيْك، قم فاركع ركعتين، وتَجَوّز فيهما)، ثم قال رسول الله ﷺ : (إذا جاءَ أحدكم والإمام يخطب فلْيصَلِّ ركعتين وليتجوّز فيهما). ورواه إسرائيل وقيس، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وأبي سفيان، عن جابر. وقال حفص بن غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ورواه جماعة، عن جابر، منهم: عمرو بن دينار، ومجاهد، وأبو الزبير، والحسن، وأبو سفيان وغيرهم. أخرجه الثلاثة. ٢٢٠٨ - سُلَيك (ع س) سُلَيك، آخر، وهو وَهْم. روى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن أبي ليلى أن النبي ﷺ نهى أن يُصَلَّى في معاطن الإبل، وأمر أن يُتَوَضأ من لحومها.

стр. 1093

كذلك روى من هذا الوجه، وروى عن ابن أبي ليلى، عن البَرَاء وقد تقدم الاختلاف فيه في ذي الغُرَّة فإنهم اختلفوا فيه، فمنهم من رواه عن ذي الغرة، وعن غيره، والله أعلم. ٢٢٠٩ - السَّلِيل الأشجعي (ب د ع) السَّلِيل، آخره لام، وهو السَّلِيل الأشجعي، قال: فقدنا رسول الله ﷺ ذات يوم فسمعنا صوتاً كدوي الرحى، ثم قال: (إن جبريل خَيَّرنِي بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمتي الجنة، فاخترت الشفاعة). هذا مما وهم فيه خالد، والصواب ما رواه ابن علبة؛ وغيره، عن الجُرَيْرِي، عن أبيه السليل، عن أبي المليح، عن الأشجعي، وهو عوف بن مالك. ورواه قتادة، عن أبي المليح، عن عوف بن مالك. أخرجه الثلاثة إلا أن أبا عمر اختصره، فقال: السليل الأشجعي، روى عنه أبو المليح، له صحبة، ولم يذكر الوهم. ٢٢١٠ - سليم ابن أحمر (س) سُلَيم، آخره ميم، هو سليم ابن أحمر، وقيل: أحمر بن سليم، تقدم ذكره في الهمزة، أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٢٢١١ - سُلَيّمْ بن أُكَيْمةَ (د ع) سُلَيّمْ بن أُكَيْمةَ اللَّيْثيّ. مجهول، روى محمد بن إسحاق بن سُلَيم بن أُكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث ولا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك، أزيد حرفاً أو أنقص حرفاً، قال: (إذا لم تُحِلوا حراماً أو تُحَرموا حلالاً، وأصَبْتم المعنى، فلا بأس). رواه يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أُكيمة، عن أبيه، عن جده.

стр. 1094

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٢١٢ - سُلَيم الأنْصَارِيّ (ب د ع) سُلَيم الأنْصَارِيّ السَّلَمي. من بني سَلِمة، شهد بدراً، وقُتِل يومَ أُحُد؛ قاله ابن منده وأبو نعيم، ونسباه فقالا: سليم بن الحارث بن ثعلبة السَّلميّ. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا عفان، أخبرنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة أن رجلاً من بني سلِمة، يقال له: سليم، أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إن معاذاً يأتينا بعدما ننام ونكون في أعمالنا بالنهار، فينادي بالصلاة، فنخرج إليه، فيُطوِّل علينا في الصلاة، فقال رسول الله ﷺ : (يا معاذ لا تكن فَتَّانا، إما أن تصلي معي، وإما أن تخفف على قومك)، ثم قال: (يا سليم، ماذا معك من القرآن؟) قال: معي أني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار، ما أحْسن دَنْدَنتك ولا دَنْدَنة مُعَاذ، فقال رسول الله: (وهل دندنتي ودندنة معاذ إلا أنَّا نسأل الله الجنة ونعُوذ به من النار) قال سليم: سترون غداً إذا لقينا القوم، إن شاء الله تعالى، والناس يَتَجَهزون إلى أحد، فخرج فكان في الشهداء. ذكر هذا الثلاثة، وزاد ابن منده على أبي نعيم وعلى أبي عمر أنه روى عن ابن إسحاق في هذه الترجمة، فيمن شهد بدراً مع رسول الله ﷺ ، من بني دينار بن النجار، ثم من بني مسعود بن عبد الأشهل: سُلَيمُ بن الحارث بن ثعلبة؛ وروى أيضاً فيها عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم أحد، من بني النجار: سليم بن الحارث. قلت: رواية ابن منده أن سليم بن الحارث الذي قال للنبي ﷺ عن صلاة معاذ، هو الذي ذكره عن ابن إسحاق أنه شهد بدراً، وأنه قتل يوم أحد، فلهذا ساقَ الجَمِيعَ في ترجمة واحدة، وأما أبو عمر فظنهما اثنين، فجعلهما ترجمتين، هذه إحداهما، والأخرى تذكر بعد هذه، ولم ينسب هذاإلا قال: سليم الأنصاري، ونسب الثاني إلى دينار بن النجار على ما تراه، وذكر في هذه الترجمة حديث مُعَاذ، وفي الثانية أنه قُتِل يوم أحد، وأظّنُّ أن الحقَّ معه، فإن ابن منده قضى على نفسه بالغلط، فإنه قال في صلاته مع معاذ: إن رجلاً من بني سَلِمة، يقال له: سليم، وذكر عن المقتول بأُحُد والذي شهد بدراً: أنه من بني دينار بن النجار، فليس الشاميُّ للعراقيِّ برفيق، فإن بني سلمة لا يجتمعون مع بني دينار بن النجار إلا في الخزرج

стр. 1095

الأكبر، فإن بني سَلِمة من ولد جُشَم بن الخزرج، والنَّجار هو ابن ثعلبة بن مالك ابن الخزرج، وممّا يقوى أن المصلي من بني سَلِمة أن رسول الله ﷺ كان يجعل في كل قبيلة رَجُلاً منهم، يصلي بهم، ومعاذ بن جَبَل ينسب في بني سَلِمة، وكان يصلي بهم: وهذا سُليم أحدهم، ويرد تمام الكلام عليه في سليم بن الحارث، الذي انفرد به أبو عمر، عقيب هذه الترجمة، إن شاء الله تعالى. ٢٢١٣ - سُلَيْم بن ثَابت (ب س) سُلَيْم بن ثَابت بن وَقْش ابن زُغْبة. تقدم نسبه عند أخيه سلمة، شهد أحداً والخندق، والحديبية وخيبر، وقتل يوم خيبر شهيداً. ذكره ابن شاهين، أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٢٢١٤ - سُلَيْم بنُ جَابر (ب د ع) سُلَيْم بنُ جَابر، أبو جُرَيء الهجيْمِيّ، وقيل: جابر بن سليم، وهو أصح، تقدم ذكره. أخبرنا أبو ياسر بن أبي الدقاق، أخبرنا علي ابن محمد بن الحسين بن حسنون، أخبرنا أحمد ابن علي بن الحسن بن أبي عثمان، أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر، أخبرنا الحسين بن صفوان، أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي، أخبرنا أبو خيثمة، أخبرنا يزيد بن هارون، عن زياد الجَصّاص، عن محمد بن سيرين، قال: قال سليم بن جابر: وفدت إلى النبي مع رهط من قومي، وَعَلَيَّ إزار قِطْرِيّ، حواشيه على قَدَميّ، وبردة مُرْتَد بها. وبهذا الإسناد عن سليم، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: عَلِّمْني خيراً ينفعني الله به. فقال: (لا تَحْقِرَن من المعروف شيئاً، ولو أن تَصُبَّ من دَلْوك في إناء المُسْتَقِي، وأن تَلْقَى أخاك بِبِشر حَسَن، فإذا أدبر فلا تغتابَنَّه). ٢٢١٥ - سُلِيم بن الحَارِث (ب) سُلِيم بن الحَارِث بن ثَعْلَبَةَ بن كَعْب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دِينار بن

стр. 1096

النجار الأنصاري الخزرجي، ثُمّ من بني دينار، شهد بدراً، وقد قيل: إنه عَبْدٌ لبني دينار، وقيل: إنه أخو الضحاك بن الحارث بن ثعلبة، وقيل: إن الضحاك أخو سليم والنعمان ابني عبد عمرو بن مسعود بن كعب بن عبد الأشهل، وكلهم شهد بدراً، قال أبو عمرو. أما ابن الكلبي فإنه جعل النعمان وقطبة ابني عبد عمرو أخوي الضحاك بن عمرو لأبيه، وأما سليم فإنه نسبه كما ذكرناه أولاً. قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم هذه الترجمة، إنما ابن منده أخرج في الترجمة التي قبل هذه، وهي سليم بن الحارث السَّلَمي، أنه شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، من بني دينار ابن النجار، كما ذكرناه، فلو جعل هذه الترجمة وأثبت فيها قول ابن إسحاق في شُهُوده بدراً، وأنه قتل بأُحد، لكان أصاب. وأما أبو نعيم فأخرج تلك الترجمة على الصواب، ولم يخلط الصحيح منها بما ينقضه. وأما أبو موسى فلم يستدرك هذه الترجمة على ابن منده، والله أعلم. ٢٢١٦ - سُلَيْم العُذْريّ (ب د ع) سُلَيْم أبو حُرَيث العُذْريّ. يعد في المدنيين، روى عنه ابنه حُرَيث أنه قال: سألت رسول الله ﷺ عَمّن فرق في السبي بين الوالد والولد، قال: (من فَرّق بينهم فَرّق الله بينه وبين الأُحبة يوم القيامة). أخرجه الثلاثة. قال أبو عمر: قدم على النبي ﷺ في وفد عُذْرة وهم، اثنا عشر رجلاً. ٢٢١٧ - سُلَيم بن سَعيد (د ع) سُلَيم بن سَعيد الجُشَمِيّ. له ولأبيه صحبة. روى حديثه ابنه أبو حبيب عطية بن سليم ابن سعيد، رجل من بني جشم، قال: سمعت أبي يقول: قدمت مع أبي على النبي ﷺ ، فقال: (ما اسمك؟) فقلت اسما أُنْسِيته، قال: (بل أنت سليم).

стр. 1097

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٢١٨ - سُلَيم بن عَامر (ب) سُلَيم بن عَامر، أبو عامر، وليس بالخبائري، قال أبو زرعة الرازي: أدرك سليم بن عامر هذا الجاهلية، غير أنه لم ير النبي ﷺ ، وهاجر في عهد أبي بكر، وروى عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعَمّار بن ياسر. أخرجه أبو عمر. ٢٢١٩ - سُلَيم السُّلَمِي (ب) سُلَيم السُّلَمِي، رجل من بني سُلَيم، روى عنه أبو العلاء بن الشِّخِّير، يعد في البصريين. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٢٢٠ - سُلَيْم بن عُشّ سُلَيْم بن عُشّ العُذْرِيّ. روى عنه أنه قال: صلى رسول الله ﷺ في المسجد الذي بصعيد، فَعَلَّمْنا مصلاه بأحجار. وهو المسجد الذي تجمع فيه أهل وادي القرى، ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركاً على أبي عمر. ٢٢٢١ - سُلَيم بن عَقْرب (ب) سُلَيم بن عَقْرب. ذكره بعضهم في البدريين. أخرجه أبو عمر مختصراً، وقال: لا أعلمه بغير ذلك. ٢٢٢٢ - سُلَيْم مَوْلى عَمْرو بن الجَمُوح (س) سُلَيْم مَوْلى عَمْرو بن الجَمُوح الأنْصَارِيّ. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب ابن البنا، أخبرناأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد بن الفتح الجِلي المِصيصي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان بن موسى الصفار، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن رحمة، أخبرنا ابن المبارك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان عَمْرو بن الجموح شيخاً من

стр. 1098

الأنصار، أعرجَ، فلما خَرَج رسول الله ﷺ إلى بدر أذِن له رسول الله ﷺ في المُقَام لعَرَجِه، فلما كان يوم أُحد قال لبنيه: أخرجوني، قالوا: قد رَخّص لك رسول الله، فقال: هيهات، منعتموني الجنة ببدر وتمنعونيها بأحد؟ فخرج، فلما التقى الناس، قال: يا رسول الله، أرأيت إن قُتِلتُ اليوم أطَأُ بعَرْجَتي هذه الجنة؟ قال: (نعم)، فقال لغلام معه، يقال له سليم: أرجع إلى أهلك، قال: وما عليك أن أُصيب اليوم معك خيراً؟ فتقدم، فقاتل حتى قُتِل، ثم قاتل هو حتى قُتِل. أخرجه أبو موسى. ٢٢٢٣ - سُلَيْم بن عَمْرو (ب د ع) سُلَيْم بن عَمْرو بن حَدِيدَة، وقيل: سليم بن عامر بن حديدة بن عمرو بن غنم بن سَوَاد بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمة الأنصاري السَّلَمِي. بايع بالعقبة مع السبعين، وشهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، ومعه مولاه عَنْتَرَة، وقيل: سلمان بن عمرو، ويرد في سليمان، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ٢٢٢٤ - سُلَيْم بن قَيْس الأنصاري (ب س) سُلَيْم بن قَيْس بن قَهْد بن قيس بن ثعلبة بن عُبَيد بن ثَعْلبة بن غَنْم بن مالك ابن النجار الأنصاري النجاري. شهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان، وهو أخو خَوْلة بنت قيس، زوجة حَمْزة بن عبد المطلب، ﵃. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٢٥ - سُلَيْم بن قَيْس بن لَوْذان سُلَيْم بن قَيْس بن لَوْذان بن ثَعْلبة ابن عَديّ بن مَجْدَعَة، أخو قَيْظِيّ بن قيس. شهد أُحداً مع أخيه قَيْظِيّ، وله عقب بالكوفة.

стр. 1099

ذكره ابن الدَّبَّاغ، عن العَدَويّ. ٢٢٢٦ - سُلَيْم أبو كَبْشَة (ب س) سُلَيْم أبو كَبْشَة. مولى رسول الله ﷺ ، من مُوَلَّدِي السَّراة، سماه ابن شاهين والواقدي هكذا، وقال: شهد بدراً، وأُحداً، والمشاهد كلها، وتوفي أول يوم استخلف عمر بن الخطاب ﵄. روى عنه أزهر بن سعد الحَرَازِيّ، وأبو البَخْتَرِي الطائي، ولم يسمع منه، وأبو عامر الهَوْزِنِيّ، وأبو نعيم بن زياد، يعد في أهل الشام. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٢٧ - سُلَيْم بن مِلْحانَ (ب س) سُلَيْم بن مِلْحانَ، واسم مِلْحان مالك بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب ابن عامر بن عَبْد بن غَنْم بن عَديّ بن النَّجَّار الأنصاري، وهو خال أنس بن مالك، وأخو أم سليم وأُم حَرام، شهد بدراً مع أخيه حرام، وشهد معه أُحداً، وقتلا جميعاً يوم بئر معونة، ولا عقب لسليم. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٢٨ - سُلِيْمَان بن أُكَيْمةَ (ع س) سُلِيْمَان بن أُكَيْمةَ اللَّيْثِي. روى يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أُكيمة الليثي، عن أبيه، عن جده، قال: أتينا رسول الله ﷺ ، فقلنا: بأبنائنا وأمهاتنا، يا رسول الله، إنا نسمع منك الحديث قلا نقدر أنْ نؤديه كما سمعناه، قال: (إذا لم تحلوا حراماً أو تحرموا حلالاً، وأصبتم المَعْنَى، فلا بأس). أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٢٢٢٩ - سُلَيْمَان بن أبي حَثْمة (ب د ع) سُلَيْمَان بن أبي حَثْمة الأنْصَارِيّ. ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى عنه ابنه أبو بكر أنّ رسول الله ﷺ كان يكبر على الجنائر أربعاً. قاله ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1100

وقال أبو عمر: سليْمان بن أبي حَثْمة بن غَانِم بنَ عامر بن عبد الله بن عُبَيد بن عُويج بن عَدِيّ بن كعب القرشي العدوي، هاجر صغيراً مع أمه الشِّفَاء بنت عبد الله من المبايعات، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على سوق المدينة، وجمع عليه وعلى أبيّ بن كعب الناس ليصليا بهم في شهر رمضان، وهو معدود في كبار التابعين. أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر جعله عدوياً، وجعله ابن منده وأبو نعيم أنصارياً، والصحيح أنه عدوي ظاهر النسب، فلا أعلم كيف جعلاه أنصارياً. قلت: إن كان هذا أنصارياً، على زعمهما، فقد فاتهما العدوي، وهو الصحيح، وإن كان عَدَوياً فقد فاتهما الأنصاري، على زعمهما، والله أعلم، وقد نسبه الزبير بن بكار إلى عدِيّ، كما ذكرناه. ٢٢٣٠ - سُلَيْمان بن أبي سُلَيْمان (ب د) سُلَيْمان بن أبي سُلَيْمان. سكن الشام. روى حديثه عُرْوة بن رُوَيْم، عن شيخ من جُرَش، عنه، أن النبي ﷺ قال: (إنكم سَتُجَنِّدون أجناداً، ويكون لكم ذِمّة وخراج، وأرض فيها مدائن وقصور، فَمَن أدركه منكم فاستطاع أن يحبس نفسه في مدينة من تلك القصور حتى يدركه الموت، فليفعل). ذكره أبو زُرْعَة في مسند الشاميين، وذكره أبو حاتم في كتاب الوُحْدان، وكلاهما قال فيه: سليمان صاحب النبي ﷺ . أخرجه ابن منده، وأبو عمر. ٢٢٣١ - سُلَيْمان بن صُرَد (ب د ع) سُلَيْمان بن صُرَد بن الجَوْن بن أبي الجَوْن بن مُنْقذ بن ربيعة بن أصْرم ابن ضَبِيس بن حَرَام بن حُبْشِيّة بن سَلُول بن كَعْب ابن عَمْرو بن ربيعة، وهو لُحَيّ، الخُزَاعي، وولد عَمْرو هُم خزاعة، كان اسمه في الجاهلية يَسَاراً فسماه رسول الله ﷺ سُليمان، يكنى أبا المُطَرِّف. وكان خَيِّراً فاضلاً، له دين وعبادة، سكن الكوفة أوَّل ما نزلها المسلمون، وكان له قَدْر وشرف في قومه، وشهد مع علي بن أبي طالب ﵁ مشاهده كلَّها، وهو الذي قتل

стр. 1101

حَوْشباً ذا ظُلَيم الأُلْهَاني بصفّين مبارزةً، وكان فيمن كتب إلى الحسين بن علي ﵄ بعد موت معاوية، يسأله القدوم إلى الكوفة، فلما قَدمها ترك القتال معه، فلما قتل الحسين نَدِم هو والمُسَيّب بن نَجَبَة الفَزاري، وجميع من خَذَله ولم يقاتل معه، وقالوا: مالنا تَوْبة إلا أن نطلب بدمه، فخرجوا من الكوفة مُسْتَهَلّ ربيع الآخر من سنة خمس وستين، وولوا أمرهم سليمان بن صرد، وسموه أمير التوابين، وساروا إلى عبيد الله بن زياد، وكان قد سار من الشام في جيش كبير، يريد العراق، فالتقوا بعين الوَرْدة، من أرض الجزيرة، وهي رأس عين، فقُتل سليمان بن صرد والمُسيَّب بن نَجَبة وكثير ممن معهما، وحمل رأس سليمان والمسيب إلى مروان بن الحكم بالشام، وكان عُمْر سليمان حين قُتِل ثلاثاً وتسعين سنة. روى عنه ابن إسحاق السَّبِيعي، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن يسار وغيرهم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا حفص بن غياث، عن الأعمش، عن عدي بن ثابت، عن سليمان بن صرد أنَّ رجلين تلاحيا، فاشتدَّ غَضَب أحَدهما، فقال النبي ﷺ : (إني لأعرف كلمة لو قالها لسكن عنه غضبه: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). أخرجه الثلاثة. نَجَبة: بفتح النون والجيم. ٢٢٣٢ - سُلَيْمان بن عَمْرو (ب) سُلَيْمان بن عَمْرو بن حَديدَة. وقد تقدم نسبه في سُلَيم بن عَمْرو الأنصاري الخزرجي، قتل هو ومولاه عَنْترة يوم أُحد شهيدين، والأكثر يقولون: سُلِيم، وقد ذكرناه، وسليم أصح. أخرجه أبو عمر. ٢٢٣٣ - سُلَيمان بن مُسْهِر (د ع) سُلَيمان بن مُسْهِر. روى حديثه معتمر، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حَرِيز، عن رفاعة الفِتْيَانِيْ، عن سليمان بن مسهر، أنه قال: قال النبي ﷺ : (أيُّما رجل أمن مسلماً فقَتَله … ) الحديث. وهذا وهم، والصواب عَمْرو بن الحَمِق.

стр. 1102

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: سليمان بن مسهر تابعي فَزَاري، من أهل الكوفة، يروي عن خَرَشَة بن الحُرِّ، عن أبي ذر. حَرِيز: بفتح الحاءِ المهملة، وكسر الراءِ، وآخره زاي، والفِتْياني: بالفاء، والتاء فوقها نقطتان، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وبعد الألف نون نسبة إلى فِتيان بَطْنٌ من بَجِيلة. ٢٢٣٤ - سُلَيْمان بن هَاشِم (د ع) سُلَيْمان بن هَاشِم بن عُتْبة ابن رَبِيعة بن عَبْد شَمْس القُرَشي الأموي، أُتِيَ به النبيُّ ﷺ فوضعه في حِجْره. روى محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد، قال: أتِي النبي ﷺ بسليمان بن هاشم بن عتبة، فوضعه في حِجْره فبال عليه، فأتي النبي ﷺ بقدح فيه ماء فَصَبَّه على مَبَاله حيث بال، ما زاد عليه. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. باب السين والميم ٢٢٣٥ - سمَاك بن ثَابِت (ب س) سمَاك بن ثَابِت بن سُفْيَان. ذكرناه في ترجمة أبيه وأخيه الحارث، وشهد أُحداً مع أبيه وأخيه. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٣٦ - سِمَاك بن خَرشَة (ب د ع) سِمَاك بن خَرشَة، وقيل: سِماك بن أوس بن خَرَشة بن لَوْذان بن عبد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخَزْرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، أبو دُجانة، وهو مشهور بكنيته. شهد بدراً وأُحُداً وجميع المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وأعطاه رسول الله ﷺ سيفه يوم أحد، وقال: (من يأخذ هذا السيف بحقه)، فأحجم القوم، فقال أبو دُجَانة: أن آخذه بحقه، فدفعه رسول الله ﷺ إليه، ففلق به هَامَ المشركين، وقال في ذلك:

стр. 1103

أنا الذي عاهَدَنِي خليلي … ونحنُ بالسَّفْح لدَى النَّخِيلِ أن لا أقومَ الدَّهْرَ في الكَيُول … أضْرِبْ بسيفِ الله والرَّسُولِ أخبرنا أبو جعفر عُبَيد الله بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني حُسَين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عَبَّاس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لما رجع رسول الله ﷺ من أُحُد أعطى فاطمة ابنته سيفه، وقال: (يا بُنَيّه، اغسلي عن هذا الدَّم)، وأعطاها علي ﵄ سيفه، وقال: وهذا، فاغسلي عنه دمه، فوالله لقد صدقني اليوم، فقال رسول الله ﷺ : (لئن كنت صدقت القتال لقد صدقه سَهْلُ بن حُنيف، وأبو دُجَانَة). وكان من الشجعان المشهورين بالشجاعة، وكانت له عصابة حَمْراء، يعلم بها في الحرب، فلما كان يوم أُحد أعلم بها، واختال بين الصفين، فقال رسول الله ﷺ : (إن هذه مشْيَةٌ يُبْغِضها الله، ، إلاّ في هذا المقام). أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود، وأبو ياسر بن أبي حبة، بإسنادهما إلى مسلم بن الحجاج، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن أنس أن رسول الله ﷺ أخذ سيفاً يوم أُحد، فقال: (من يأخذ هذا مني؟) فبسطوا أيديهم كُلُّ إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: (فمن يأخذه بحقه؟)، فأحجم القوم، فقال سماك أبو دجانة: أنا آخذه بِحَقِّه، فأخذه ففلق به هام المشركين. وهو من فضلاء الصحابة وأكابرهم، استشهد يوم اليمامة بعدماأبلى فيها بلاء عظيماً، وكان لبني حنيفة باليمامة حَديقة يقاتلون من ورائها، فلم يقار المسلمون على الدخول إليهم، فأمرهم أبو دجانة أن يلقوه إليها، ففعلوا، فانكسرت رجله، فقاتل على باب الحديقة، وأزاح المشركين عنه، ودخلها المسلمون، وقتل يومئذ. وقيل: بل عاش حتى شهد صِفين مع عليّ، والأول أصح وأكثر، وأما الحِرْز المنسوب إليه فإسناده ضعيف. أخرجه الثلاثة، ويرد في الكنى أكثر من هذا. ٢٢٣٧ - سَماك بن سَعْد (ب د ع) سَماك بن سَعْد بن ثَعْلبةَ ابن خَلاَّس بن زيد بن مالك بن ثَعْلبة بن كعب بن

стр. 1104

الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أخو بَشِير بن سعد، والد النعمان بن بشير، شهد بدراً مع أخيه بشير، وشهد أُحداً أيضاً، ولم يعقب. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. خَلاّس: بفتح الخاء، وتشديد اللام. ٢٢٣٨ - سِمَاك بن مَخْرمَة (ب س) سِمَاك بن مَخْرمَة بن حُمَين بن ثلث بن الهالك له صحبة، وإليه ينسب مَسْجد سِمَاك بالكوفة، وهو خال سِمَاك بن حرب، وبه سمي ابن عَمْرو بن أسَد بن خُزَيمة الهالكي الأسدي. وقال سيف بن عمرو: سماك بن مَخْرمة الأسدي، وسماك بن عُبَيد العَبْدي، وسماك بن خَرَشة الأنصاري، وليس بأبي دُجَانة، هؤلاء الثلاثة أوَّل من ولى مسالح دَسْتَبَى من أرض هَمذان وأرض الديلم، وقدم هؤلاء الثلاثة على عمر في وفود أهل الكوفة بالأخماس، فانتسبهم، فانتسبوا له: سماك، وسماك، وسماك، فقال: (بارك الله فيكم، اللهم اسْمُك بهم الإسلام، وأيِّد بهم). وذكره حمزة السَّهْمي في تاريخ جرجان، فيمن قدمها من الصحابة، مع سُوَيد بن مُقَرَّن، ولم يورد عنه شيئاً. وكان سِمَاك بالكُوفة، فلما قدِمها عَلِيّ هرب منه إلى الجزيرة، وقيل: مات بالرقّةِ. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٣٩ - سمالى بن هَزَّال (س) سمالى بن هَزَّال. روى زيد ابن أسلم أن سمالى بن هَزَّال اعترف عند النبي ﷺ

стр. 1105

بالزنا، فأمر به، فرجم. أخرجه أبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بماعِز بن مالك الأسلمي، وكان قريباً لهزال، فلعله أراد نسيباً لهزال، أو نحو ذلك، فصحفه. ٢٢٤٠ - سَمْحَج (س) سَمْحَج الجِنّي، وقيل: سَمْهج، سماه رسول الله ﷺ عبد الله. قال أبو موسى: إنما أخرجناه اقتداء بإمام الصنعة أبي الحسن الدارقطني، ولأن النبي ﷺ كان مبعوثاً إلى الإنس والجن. روى عنه امرأة اسمها منوس في فضل سورة يس. أخرجه أبو موسى. ٢٢٤١ - سَمُرَة بن جُنادَة (ب د ع) سَمُرَة بن جُنادَة بن جُنْدَب بن حُجَيْر بن زَبَّاب بن حبيب بن سُواءة بن عامر بن صَعْصَعة السَّوائِي، قاله أبو نعيم. وقال أبو عمر سَمُرة بن عمرو بن جندب، والباقي مثله. وقال ابن منده: سَمُرة بن جنادة بن حجر ابن زياد السوائي، ولا شك أن هذا غلط من الناسخ. وهو أبو جابر بن سَمُرة السَّوائي. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، أخبرنا شعبة، عن سمَاك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو يخطب: (إن بين يدي الساعة كَذَّابين)، فقال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: (فاحْذَرُوهم). أخرجه الثلاثة. ٢٢٤٢ - سَمُرةَ بن جُنْدب (ب د ع) سَمُرةَ بن جُنْدب بن هِلَال بن حَرِيج بن مُرَّة بن حَزْن بن عمرو بن جابر بن

стр. 1106

خُشَين، وهو ذو الرأسين، ابن لأي بن عُصم بن شَمْخ بن فَزَارة بن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفان الفَزَاري، يكنى أبا سعيد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وأبو عبد الله، وأبو سليمان. سكن البصرة، قدمت به أُمه المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار، اسمه مُرَيّ ابن سنان بن ثعلبة، وكان في حجره إلى أن صار غلاماً، وكان رسول الله ﷺ يعرض غلمان الأنصار كل سنة، فمرّ به غلام فأجازه في البعث، وعُرِض عليه سَمُرة بَعْدَه، فرده، فقال سمرة: لقد أجَزْت هذا وردَدْتني، ولو صارعته لصرعتُه، قال: (فدُونَكه فصارعْه)، فصرعه سمرة، فأجازه في البعث، قيل أجازه يوم أُحد، والله أعلم. وقال الواقدي: هو حليف الأنصار. روى عبد الله بن بُريدة، عن سمرة بن جندب، أنه قال: لقد كنت على عهد رسول الله ﷺ غلاماً، فكنت أحفظ عنه، وما يمنعني من القول إلا أن هاهُنا رجالاً هم أسن مني، ولقد صليت مع رسول الله ﷺ على امرأة ماتت في نِفَاسها، فقام عليها في الصلاة وسطها. وغزا مع النبي غير غزوة، وسكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها إذ سار إلى الكوفة، ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة، وكان يكون في كل واحدة منهما ستة أشهر، وكان شديداً على الخوارج، وكان إذا أتى بواحد منهم قتله، ويقول: شر قتلي تحت أديم السماء؛ يُكَفِّرون المسلمين، ويسفكون الدماء، فالحَرُوريّة ومن قاربهم في مذهبهم، يَطْعُنون عليه، وينالون منه. وكان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة، يثنون عليه، قال ابن سيرين: في رسالة سَمُرة إلى بنيه علم كثيرروى عنه الشعبي، وابن أبي ليلى، وعلي بن ربيعة، وعبد الله بن بُريدة، والحسن البصري، وابن سيرين، وابن الشِّخير، وأبو العلاء، وأبو الرجاء، وغيرهم. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي، وغير واحد، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سَكْتَتَان حَفِظتهما من رسول الله، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حَفِظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أُبيّ أن حَفِظ سمرة،

стр. 1107

قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك، وإذا قال: ولا الضالين. وتوفي سمرة سنة تسع وخمسين، وقيل: سنة ثمان وخمسين بالبصرة، وسقط في قدر مملوءَة ماءً حاراً، كان يتعالج بالقعود عليها، من كُزَاز شديد أصابه، فسقط، فمات فيها. أخرجه الثلاثة. ٢٢٤٣ - سَمُرة بن حَبِيب سَمُرة بن حَبِيب بن عَبْد شَمْس القُرَشي الأموي، والد عبد الرحمن بن سمرة، ذكر أبو بكر بن دَاسَة أنه أسلم، وولاه عثمان بن عفان، قاله ابن الدباغ الأندلسي، فيما استدركه على أبي عمر. والصواب أن ابنه هو الذي أسلم، وولى سِجِسْتان أيام عثمان، واللهأعلم. ٢٢٤٤ - سَمُرةَ بن رَبِيعةَ (ب د ع) سَمُرةَ بن رَبِيعةَ العَدْوانِيّ، وقيل: سمرة العَدَوي، روى حَرَام بن عثمان، عن محمد وعبد الله ابني جابر، عن أبيهما أن سمرة بن ربيعة العدواني جاءَ يتقاضى أبا اليَسَر حَقًّا له، فقال: أبو اليسر لأهله: قولوا ليس هاهنا، فجلس سمرة يستريح، فظن أبو اليسر أنه قد ذهب، فأطلع رأسه، فرآه سَمُرة، فقال: ألم يقل أهلك ليس هاهنا؟ قال: عن أمري كان ذلك، قال: ولم؟ قال: لأنه لم يكن حَقُّك عندي فأقْضِيكَ، قال أبو اليسر: فما سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أنظر معسراً أو فَرّج عنه أظله الله في ظله يوم القيامة) قال سمرة: أشهد لَسَمعْتُه من رسول الله ﷺ . أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: لا أدري عَديُّ قريش أو غيره، وذكر قصته مع أبي اليَسَر، وجعله عَدِويًّا، وجعله ابن منده، وأبو نعيم عَدْوانياً. ٢٢٤٥ - سمرة بن عَمْرو السُّوائي (ب) سَمُرة بن عَمْرو بن جُنْدَب ابن حُجير، والد جابر بن سمرة السُّوائي، تقدم في

стр. 1108

سمرة بن جنادة. أخرجه أبو عمر. ٢٢٤٦ - سَمُرةَ بن عَمْرو العَنْبَرِيّ (د ع) سَمُرةَ بن عَمْرو العَنْبَرِيّ. من ولد قُرْط بن عبد الله بن جَنَاب العنبري، أجاز النبي ﷺ شهادته لزبيب العنبري بإسلامه، وقد تقدمت القصة واستخلفه خالد بن الوليد على اليمامة، حين انصرف عنها. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٤٧ - سَمُرةَ بن الفَاتِك (د ع) سَمُرةَ بن الفَاتِك الأسَدِيّ. من أسد بن خزيمة بن مُدْرِكة، ويقال: سبرة، قاله ابن إسحاق. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حَبّة، بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا يعمر بن بشر، أخبرنا هشيم، عن داود بن عَمْرو، عن بُسْر بن عبيد الله، عن سمرة بن الفاتك، قال: قال رسول الله ﷺ : (نعم الرجل سمرة، لو أخذ من لِمته، وشمر من مئزره)، ففعل ذلك سمرة، فأخذ من لِمّته وشَمر من مِئزره. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٤٨ - سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ (س) سَمُرةَ بن مُعَاوِيةَ بن عَمْرو ابن سلمة المجر، خفيف الراءِ، ابن أبي كرب بن ربيعة الكندي، وفد إلى النبي ﷺ ، فأسلم، ذكره ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢٢٤٩ - سَمُرة بن مِعْيَر (ب د ع) سَمُرة بن مِعْيَر بن لَوْذان ابن ربيعة بن عَرِيج بن سعد بن جُمَح القرشي

стр. 1109

الجمحي، أبو مَحْذُورة المُؤذن، غلبت عليه كنيته، واشتهر بها، ونذكره هناك أتم من هذا، إن شاء الله تعالى؛ واختلف في اسمه، فقيل: سمرة، وقيل: أوس، وقيل غير ذلك. روى عنه ابن عبد الملك، وابن مُحَيْرِيز، وابن أبي مُلَيكة، وعطاءِ، وعبد العزيز بن رفيع، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه وغيره، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، حدثنا بشر بن معاذ، أخبرنا إبراهيم بن عبد العزيز ابن عبد الملك بن أبي محذورة، قال: أخبرني أبي وجدي جميعاً، عن أبي محذورة أنّ رسول الله ﷺ أقْعَده، وألقى عليه الأذان، حَرْفاً حَرْفاً. قال إبراهيم: مثل أذاننا. قال بشر: فقلت له: أعدْ عَلَيّ، فوصف الأذان بالتَّرْجيع. وتوفي أبو محذورة بمكة، سنة تسع وسبعين. أخرجه ألثلاثة. ٢٢٥٠ - سِمْعان بنُ خَالِد (د ع) سِمْعان بنُ خَالِد الكلابيّ، من بني قريط. دعا له النبي بالبركة، ومسح ناصيته لما وفد عليه، وقال له: (يا سمعان، أيما أحب إليك، تجعل رزقَك في الوبر أو في المدر؟) قال: بل في الوبر، وأنه جعل له المِيْسَم عِلاطين بالسالفة اليسرى، وأن رسول الله ﷺ تزوج أخت سِمْعان. حديثه عند أولاده. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥١ - سِمْعان بن عَمْرو (د ع) سِمْعان بن عَمْرو بن حجر. له صحبة، وفد على النبي ﷺ ، فبايعه على الإسلام،

стр. 1110

وصَدَّق إليه ماله، فأقطعه النبي ﷺ ما بين الرسلين والدركاء. روى حديثه ابنه خِيَار. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. خِيَار بن سِمْعان: بكسر الخاء المعجمة، وبعدها ياء، تحتها نقطتان، وآخره راء. ٢٢٥٢ - سُحَيمة سُمَيحة، أو سُحَيمة. روى حديثه خالد بن نَجِيح، عن بكر بن شريح، قال: كان رجل من الأنصار، يقال له: أبو لبابة، وكان له جارٌ يقال له: سميحة، وكانت لسميحة نخلة، مُطلّة على دار أبي لبابة، فذكر الحديث، وفيه أن رسول الله ﷺ قال لسميحة: (طب نفساً عن نخلتك لأبي لبابة، أضمنْ لك بها نخلَة في الجنة)، فأبى، فضمن له عشرة، فأبي، فضمن له مائة، فأبى، فأعطاه أبو الدحداحة ألف نخلة مع دين كان له عليه، وأسلم النخلة إلى أبي لبابة. ذكره الأشيري. ٢٢٥٣ - سُمَير بن الحُصَين سُمَير بن الحُصَين بن الحَارِث بن أبي خُزَيْمة بن ثعلبة بن طريف الخزرجي الساعدي. شهد أُحداً، وكان من عمال عُمَر، وله منه قرب، ومات في خلافته. قال العَدِويّ وابن ماكولا. ٢٢٥٤ - سُمَير بن زَهْير (د ع) سُمَير بن زَهْير. تَقَدَّم ذكره مع أخيه سلمة بن زهير. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٥ - سُمَير أبو سُليْمَان (د ع) سُمَير أبو سُليْمَان، قال: كُنَّا نسمع الحديث على عهد رسول الله ﷺ . رواه حَرِيز بن عثمان، عن سليمان بن سمير، عن أبيه.

стр. 1111

أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٦ - سُمَيط (د ع) سُمَيط البَجَلي، مجهول، روى حديثه زيد بن الحُبَاب، عن مُوسى بن عُبَيدة الرَّبَذِيّ، عن محمد بن أبي منصور، عن سميط البَجَلي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من رابط يوماً في سبيل الله كان كعدْل شهر صيامِه وقيامه). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٥٧ - سُمَيفِعُ بن نَاكُور سُمَيفِعُ بن نَاكُور بن عَمْرو بن يَعْفر بن زيد، وهو ذو الكَلَاع الحِمْيري، تقدم ذِكْره في ذي الكَلَاع. باب السين والنون ٢٢٥٨ - سِنَان بن تَيْم (ب) سِنَان بن تَيْم الجُهَني. حليف بني عوف بن الخزرج، وقيل: سنان بن وَبَرَة. غزا مع رسول الله ﷺ المُرَيْسِيع، وهي غزوة بني المُصْطِلق، وكان شعارُهم يومئذ: يا منصور، أمِتْ أمِتْ. يقال: إنه الذي سمع عبد الله بن أُبيّ يقول: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إلى المَدِينةِ ليُخْرِجَنّ الأعَزُّ مِنْها الأذَلَّ﴾. وقيل: إن الذي سَمِعه زيدُ بن أرقم، وهو الصحيج، وإنما سنان هذا هو الذي نازع جهْجاه الغِفَاري يومئذ، وكان جَهْجاه يقود فَرَساً لعمر بن الخطاب، كان أجيراً له، فاقتتلا، فصرخ الجهني: يا للأنصار، وصرخ جهجاه: يا لَلْمهاجرين، فغضِب عبد الله بن أُبيّ، وقال ذلك. أخرجه هاهنا أبو عمر وحده. ٢٢٥٩ - سِنَان بن ثَعْلَبة (ب) سِنَان بن ثَعْلَبة بن عَامِر بن مَجْدَعَة بن جُشَم بن حارثة الأنصاري. شهد أحداً.

стр. 1112

أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٢٦٠ - سِنَان بن رَوْح (ب) سِنَان بن رَوْح. مذكور فيمن نزل حِمْص من الصحابة. قال ابن ماكولا: وذكره الدارقطني، يعني سناناً، قال: وأظنه سيار بن روح، قال: وقد ذَكَرْناه في سيار. أخرجه أبو عمر. ٢٢٦١ - سِنَان بن سَلَمَة (ب د ع) سِنَان بن سَلَمَة بن المُحَبق الهُذَلِيّ. يكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: أبو حبتر وأبو يُسْر. روى عنه أنه قال: ولدت يوم حَرْبٍ لرسول الله ﷺ ، فَسَمَّاني رسول الله ﷺ سِنَاناً، وقيل: إنه لما ولد قال أبوه سلمة: لِسَنَان أقاتلُ به في سبيل الله أحَبُّ إلي منه، فسماه رسول الله ﷺ سِنَاناً. وقال أبو أحمد العسكري: ولد سنان يوم الفتح، فسماه رسول الله ﷺ سناناً، وكان شجاعاً بطلاً. قال أبو اليقظان: لما قُتِل عبد الله بن سَوَّار كتب معاوية إلى زياد: انظُرْ رجُلاً يصلح لثغر الهند، فوجهه، فاستعمل زيادٌ، سنان بن سلمة. وقال خليفة بن خيّاط: ولّى زيادٌ، سنانَ بنَ سلمة على غزو الهند، وذلك سنة خمسين. روى عنه سَلْم بن جُنَادة، ومعاذ بن سِعْوة، وحبيب أبو عبد الصمد. ومن حديثه أن رجلاً أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بصدقة، وإنها هلكت، فكيف أصنع؟ فقال: (رد الله عليك مالك، وقَبِل صدقتك). وتوفي سنان بن سلمة آخر أيام الحَجَّاج. أخرجه الثلاثة. ٢٢٦٢ - سِنَان بن أبي سِنَان (ب د ع) سِنَان بن أبي سِنَان بن مِحْصَن الأسَدِيّ، أسد بن خُزَيمة، وهو ابن أخي

стр. 1113

عُكَّاشة بن مِحْصن. شهد بدراً؛ قال ابن إسحاق، في تسمية من شَهد بدراً، من بني أسد بن خزيمة، من حلفاء بني عبد شمس: أبو سنان أخو عُكَّاشة، وابنه سِنَان بن أبي سنان. وشهد أيضاً سائر المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وسنان هذا أول من بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، في قول الواقدي، وقال غيره: بل أبوه سنان، وهو الأشهر. وتوفي سنان سنة اثنتين وثلاثين. أخرجه الثلاثة. ٢٢٦٣ - سِنَان بن سَنَّة (ب د ع) سِنَان بن سَنَّة الأسْلَمِي. حجازي، روى عنه حرملة بن عمرو، وحكيم بن أبي حرة، ويحيى بن هند، ومعاذ بن سِعْوة، يقال: إنه عم حَرْملة بن عمرو الأسلمي، والد عبد الرحمن بن حَرْملة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا هارون بن معروف، قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: أخبرني محمد بن عبيد الله بن أبي حرة، عن عمه حكيم بن أبي حرة، عن سِنَان بن سَنّة، قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر). أخرجه الثلاثة. سنة: بالسين المهملة والنون. ٢٢٦٤ - سنَان بن شَفْعلة (س) سنَان بن شَفْعلة الأوْسِيّ. روى عباد بن راشد اليمامي، عن سنان بن شَفْعلة الأوسي: قال: حدثنا رسول الله ﷺ ، عن جبريل ﵇: (إن الله لما زَوَّج فاطمة عَلِيًّا ﵇، أمرَ رِضْوان فأمر شَجَرة طُوبَى، فحَمَلت رِقَاقاً بعدد محبِّي آل بيت محمد، فإذا كان يوم القيامة، أهبط الله تعالى ملائكة بتلك الرقاق، فتعطى كلَّ رجل من محبي آل محمد رِقًّا فيه براءة من النار).

стр. 1114

أخرجه أبو موسى، وقال: هو حديث منكر، وذكره ابن شفعلة بالفاء، والذي عندنا من كتاب الأمير ابن ماكولا: شَمْعَلة، بالميم، والله أعلم. ٢٢٦٥ - سنَان بنَ صَيْفيّ (ب س) سنَان بنَ صَيْفيّ بن صَخْر ابن خَنْساء بن سِنَان بن عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كعب بن سَلمة الأنصاري الخَزْرجي السَّلَمي. شهد العقبة، وهو أحد السبعين الذين بايعوا النبي ﷺ عندها، وشهد بدراً وأُحداً. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٦٦ - سِنَان الضمري (ب) سِنَان الضمري. استخلفه أبو بكر الصديق، ﵁، حين خرج من المدينة لِقتال أهل الرِّدَّة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٢٦٧ - سِنَان بن ظُهَيْر (ب د ع) سِنَان بن ظُهَيْر الأسَدِي. له صحبة، قال: أهديتُ إلى النبي ﷺ ناقة، فقال: دع داعي اللبن. رواه الخُرَيبي، عن عقبة بن جودان، عن أبيه، عن سنان. أخرجه الثلاثة. ٢٢٦٨ - سِنَان بن عَبْدِ الله الجُهَني (ب د ع) سِنَان بن عَبْدِ الله الجُهَني. له صحبة. روى أبو التَّيَّاح الضُّبَعِي، عن موسى بن سلمة الهُذَليّ، عن ابن عباس، قال: أُمرَتْ امرأة سنان بن عبد الله أن تسأل رسول الله ﷺ أن أُمها ماتت، ولم تحج، أيجزى عن أمها أن تحجَّ عنها؟ قال: (لو كان على أُمُّكِ دَيْن، فَقَضَيْتِه، ألم يكن يجزى عنها؟). رواه محمد بن كريب، عن كريب، عن ابن عباس، عن سنان بن عبد الله الجهني. ورواه أبو خالد الأحمر، عن محمد بن كريب، عن كريب، فوهم فيه، فقال: سفيان بن عبد الله.

стр. 1115

أخرجه الثلاثة. ٢٢٦٩ - سِنَان بن عَبْد الله بن قُشُيْر سِنَان بن عَبْد الله بن قُشُيْر بن خزَيمة، والد سَلمة بن الأكوع الأسلمي. قال الطبري: أسلم سنان بن عبد الله بن قُشَيْر بن خُزَيمة بن مالك بن سَلَامان بن أسلم بن أفْصَى الأسلمي قديماً، وصحب النبي ﷺ ، هو وابناه سلمة، وعامر. أخرجه الأشِيري مستدركاً على ابن عبد البر. ٢٢٧٠ - سِنَان بن عِرْقَة (د ع) سِنَان بن عِرْقَة. روى عطية بن قيس، عن بُسْر بن عبيد الله، عن سنان وكانت له صحبة أن النبي ﷺ ، قال في الرجل يموت مع النساء، وفي المرأة تموت مع الرجال: (ليس لواحد منهما محرم، يُيَمَّمان بالصعيد، ولا يغسلان). هكذا رواه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ولا أدري: عرقة هل هو بالغين المعجمة، أو المهملة، والله أعلم. ٢٢٧١ - سِنَان بنُ عَمْرو (ب س) سِنَان بنُ عَمْرو بنِ طَلْق، هو من بني سَلامان بن سعد بن هُذيم، من قناعة، يكنى أبا المُقَنَّعِ، وكانت له سابقة وشرف، وشهد مع رسول الله ﷺ أحداً، وغيرها من المشاهد. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٢٢٧٢ - سنَان بنُ مُقَرِّن (ب د ع) سنَان بنُ مُقَرِّن، أخو النعمان بن مقرن، له ذكر في المغازي، وله صحبة. أخرجه الثلاثة مختصراً. ٢٢٧٣ - سنَان بن وَبْر (د ع) سنَان بن وَبْر الجُهَني. ويقال: وبرة.

стр. 1116

أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي، إجازة، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا علي بن محمد السلمي. أخبرنا محمد وأحمد ابنا أبي محمد بن أبي نصر، أخبرنا أبو سليمان الربعي، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو محمد الصاغاني، أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمد بن السكن، أخبرنا محمد بن جهضم، أخبرنا محمد بن الحسن، عن خارجة بن الحارث ابن رافع، صاحب النبي ﷺ ، عن أبيه، قال: سمعت سنان بن وبر الجُهَني، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في المُرَيْسِيع غَزْوة بني المُصْطَلِق فكان شعارهم: يا منصور، أمِت أمِتْ. أخرجه ابن منده وأبو نعيم في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في: سنان بن تَيْم، وقد ذكرناه. ٢٢٧٤ - سِنَان أبو هنْد الحَجّام (د ع) سِنَان أبو هنْد الحَجّام، وقيل سالم. حجم النبي ﷺ ، وقد ذكرناه في سالم، ونذكره في الكنى، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٧٥ - سِنَان الإراشي (د ع) سِنَان. غير منسوب. روى يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سنان أن النبي ﷺ قال لأبي بكر الصديق ﵁: تَنَق وتوق. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٧٦ - سَنْبَر الإرَاشي (س) سَنْبَر الإرَاشي. روى مالك ابن عمرو البلوي، قال: عَقِلْتُ رسول الله ﷺ أتاه عَمْرو بن حَسّان، بوادي القرى، معه رجل من إرَاشة، يقال له: سنبر، حليف له، فبايعه على الإسلام، وقال لرسول الله ﷺ : إني راجع إلى قومي فمُبايعهم، ثم رجع إليه، فقال: ما تركت

стр. 1117

يا رسول الله ورائي أحدً إلا بايعته وآمن بك، غير عجوز من كلب، إحدى بني الجَوْن، وهي أُمِّي. قال: (ارفُق بها)، قال عمرو بن حسان: يا رسول الله، أقْطع لحليفي؛ فإنه مسكين، قال: (ما أقطع له؟) قال: الدَّوْمَتَين، الكبر وذات أفداك، فَفَعَل، وكتبها له في عُرْجون. أخرجه أبو موسى. سَنْبَر: بفتح السين، وسكون النون، وفتح الباءِ الموحدة، وآخره راءٌ. ٢٢٧٧ - سَنْدَر، أبو الأسْودَ (س) سَنْدَر، أبو الأسْودَ. روى ابن لَهِيعة، عن يزيد، عن أبي الخير، عن سندر، قال: قال رسول الله ﷺ : (أسلم سالمها الله، وغفَار غَفَر الله لها، وتُجِيب أجابوا الله، قلت: يا أبا الأسود، وسَمِعْتَه يذكر تجِيباً؟ قال: نعم. قلت: أُحَدِّث الناس به عنك؟ قال: نعم. أخرجه أبو موسى. ٢٢٧٨ - سَنْدَر أبو عَبد الله (ب د ع) سَنْدَر أبو عَبد الله، مولى زِنْباع الجُذَامِي. له صحبة، رَوَى حديثه ربيعة بن لقيط، عن عبد الله بن سندر، عن أبيه. وروى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان لزنباع الجذامي عبد، ويقال له: سندر، فوجده يُقَبِّل جارية له، فخصاه وجَدَعه، فأتى سَنْدَرُ النبي ﷺ فأخبره، فأرسل إلى زِنْباع يقول: (من مُثِّل به أو أُحْرِق بالنار فهو حر، وهو مولى الله ورسوله)، وأعتق سندراً، فقال له سندر: أوصي بي يا رسول الله، قال: (أُوْصِي بك كلَّ مسلم)، فلما توفي رسول الله ﷺ أتى سندر إلى أبي بكر، فقال: احفظ فيَّ وصية رسول الله ﷺ ، فَعَالَهُ أبو بكر حتى توفي، ثم أتى بعده إلى عمر، فقال له عمر: إن شئت أن تقيم عندي أجريت عليك، وإلا فانظر أي الموضع أحب إليك، فأكتب لك؟ فاختار مصر، فكتب إلى عمرو بن العاص يحفظ فيه وصية رسول الله ﷺ ، فلما قدم على عمرو أقطعه أرضاً واسعة وداراً، فلما مات سندر قبضت في مال الله تعالى. أخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر أبو موسى سندر أبا الأسود قبل هذا، وقد رأى ابن منده أخرج هذه الترجمة، فلا شك أنه ظنهما اثنين، ويغلب على ظني أنهما واحد، ودليله أنهما من أهل مصر، ورأيت بعض العلماء قد ذكر حديث: أسلم سالمها الله، وحديث سندر الجذامي في هذه الترجمة، ولا شك ظنهما واحداً، والله أعلم.

стр. 1118

٢٢٧٩ - سُنَيْن أبو جميلة (ب د ع) سُنَيْن أبو جميلة الضَّمْرِي، وقيل: السلمي. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل البخاري، قال: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا هشام، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي جميلة، قال: وزعم أنه أدرك النبي ﷺ ، وكان معه عام الفتح، وأنه التقط منبوذاً، فأتى عمر فسأل عنه، فأُثنِيَ عليه خير فأنفق عليه من بيت المال، وجعل ولاءه له. أخرجه الثلاثة. سُنَين: تصغير سن. ٢٢٨٠ - سُنَيْن بن وَاقد (د ع) سُنَيْن بن وَاقد الأنْصَارِيّ الظفَرِي. صاحب النبي ﷺ ، لا يعرف له حديث مسند. روى يزيد بن أبي خالد، عن عثمان بن عبد الملك، قال: رأيت ابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وسنين بن واقد، صاحب رسول الله ﷺ . أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده، وزعم أن له صحبة، ولم يُسْنِد عنه. باب السين والهاء ٢٢٨١ - سَهْل الأنْصَارِيّ (س) سَهْل الأنْصَارِيّ وهو ابن أخي سَعْد بن عُبَادة السَّاعِديّ. روى عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي أسيد الساعدي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (خير دور الأنصار دار بني النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث بن الخزرج، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير)، فبلغ ذلك سعد بن عُبادة، فوجَد في نفسه، فقال: خَلَّفَنا فكنا آخر الأربعة، اسْرِجوا لي حماري آتي رسول الله ﷺ ، فقال له ابن أخيه سهل: تذهب تَرُدّ على رسول الله ﷺ قوله.

стр. 1119

أخرجه أبو موسى، وقال: أفرده ابن شاهين. ٢٢٨٢ - سَهْل أبو إيَاس (د ع) سَهْل أبو إيَاس الأنْصَارِيّ. روى عنه ابنه، ذكره البخاري في الصحابة. روى محمد بن إبراهيم بن أبي حُمَيد، عن أبي حازم، أنه جلس إلى جنب إياس بن سَهل الأنصاري، من بني ساعدة، فقال لي: ألا أُحَدِّثك عن أبي، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (لأن أُصليَ الصبح ثم أجْلِسَ في مَسْجد أذكُر الله، من حين أصلي حتى تطلعَ الشمسُ أحب إلي من شَدَ على جياد الخِيْل في سبيل الله، من حيث أُصَلِّي حتى تطلع الشمس). ورواه ابن أبي حميد، عن عباس بن سهل ابن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ ، مثله. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٢٢٨٣ - سَهْل بن بَيْضاء (ب د ع) سَهْل بن بَيْضاء، وهي أُمه، واسم أبيه وهب بن ربيعة بن عمرو بن عامر ابن ربيعة بن هِلال بن مالك بن ضَبَّة بن الحارث ابن فِهر بن مالك بن النَّضْر بن كنَانة القرشي الفِهْري، واسم أُمِّه البيضاءُ دَعْد بنت الجحدَم بن أُمَيّة بن ضَبّة بن الحارث بن فهر، وهو أخو سُهَيل وصفوان، ابني بيضاء، يعرفون بأُمهم؛ قاله أبو عمر. ونسبه أبو نعيم نحوه؛ إلا أنه لم يجعل في نسب أُمه ضَبّة، إنما قال: أُمية بن الحارث. وكان سهل ممن أظهر إسلامه بمكة، وهو الذي مشى إلى النفر الذين قاموا في نَقْض الصحيفة، التي كتبها مشركو مكة على بني هاشم، حتى نقضوها وأنكروها، وهم: هشام بن عَمْرو بن ربيعة، والمُطْعِم بن عَدِي بن نوفل، وَزَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد، وأبو البَخْتَرِيّ هشام بن الحارث بن أسد، وزهير بن أبي أُمية بن المُغيْرة المخزومي. وتوفي سهل وأخوه سُهَيل بالمدينة، في حياة رسول الله ﷺ ، وصلى عليهما في المسجد، وقيل: إن سهلاً عاش بعد رسول الله ﷺ ، ولم يعقبا؛ قاله ابن إسحاق. وروى ابن منده بإسناده عن ابن إسحاق، قال: كان موضع المسجد لغلامين يتيمين، سهل وسُهَيل، وكان في حِجْر أسعد بن زرارة.

стр. 1120

أخرجه الثلاثة. قلت: أخرج أبو عمر نسب البيضاءِ، فقال: دعد بنت الجَحْدم بن أُمية بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهْر، ولم يوافقه غيره، وإنما هي من ولد عائش ابن الظَّرِب بن الحارث، ونسبها أبو أحمد العسكري، فقال: دعد بنت جَحْدم بن عَمْرو بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر، وأبوه من ولد ضَبّة بن الحارث، قال ذلك موسى بن عُقْبة، وابن الكلبي، وابن حبيب، وغيرهم. ولا شك أنه اختلط عليه النسب، فأثبته هاهنا، كما ذكرناه، وأثبته في أخيه سُهَيل بن بيضاءَ بالعكس، فجعل البيضاء من ولد أُمية بن ضبة، وجعل سُهِيلاً من ولد الظَّرب، فلو عكس لأصاب، فهذا يدل على أنه اختلط عليه ولم يتحققه. وأما ابن منده فإن ذكر مسجد رسول الله ﷺ في هذه الترجمة، وأن أرضه كانت لغلامين يتيمين، سهل وسهيل، فظن أن ابني بيضاء هما الغلامان اليتيمان اللذان كان لهما موضع المسجد، وإنما كانا من الأنصار، ونذكرهما في موضعهما إن شاء الله تعالى، وأما ابنا بيضاء فمن بني فهر، كما ذكرناه، وإنما دخل الوهم على ابن منده حيث لم ينسبه إلى أب ولا قبيلة، فلو نسبه لعلم الصواب. ٢٢٨٤ - سَهْل بن حَارِثَة (ب د ع) سَهْل بن حَارِثَة الأنْصَارِيّ. قد تقدم نسبه عند أبيه حارثة بن سهل، حديثه عن النبي أن ناساً شَكَوا إلى رسول الله ﷺ أنهم سكنوا دَاراً وهم ذوو عدد، فقلوا وفنوا، فقال: (اتركوها ذميمة)، وقيل، اسمه سلمة، وقد تقدم ذكره، وقال ابن منده: لا تصح صحبته، وعداده في التابعين. أخرجه الثلاثة. قالت: قد قال أبو علي الغسَّاني: إن العَدَوِي ذكر حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لَوْذان، أجمع أهل المغازي، وابن القَدَاح، على أنه شهد أُحداً، وقال ابن القداح: وابنه سهل بن حارثة شهد أُحداً أيضاً.

стр. 1121

وقال الأمير أبو نصر في حارثة، بالحاءِ المهملة: وحارثة بن سهل بن عامر بن لَوْذان، وابنه سهل، شهدا جميعاً أُحداً، والمشاهد، بعدها. ولسهل عقب بالمدينة، وبغداد. وقول ابن منده إنه ذكره ابن أبي عاصم في الصحابة، ولا يصح، وعداده في التابعين، مع الاتفاق على أنه شهد أُحداً غريب جداً، والله أعلم. ٢٢٨٥ - سَهْل بنُ الحَارث سَهْل بنُ الحَارث بن عَمْرو بن عَبْد رِزَاح. شهد اًحداً، ولا عقب له. ذكره ابن الدَّبَّاغ عن العَدَوِي. ٢٢٨٦ - سَهْلُ بن أبي حَثْمَة (ب د ع) سَهْلُ بن أبي حَثْمَة. اختلف في اسم أبيه، فقيل: عبد الله، وعبيد الله، وقيل: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن عمرو، وهو النَّبِيت، ابن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. ولد سنة ثلاث من الهجرة، قال الواقدي، قُبِض النبي ﷺ ، وهو ابن ثماني سنين، ولكنه حَفِظ عنه. وذكر ابن أبي حاتم الرازي أنه سَمع رجلاً من ولده، يقول: كان ممن بايع تحت الشجرة، وكان دليل النبي ﷺ إلى أُحُد، وشهد ما بعدها من المشاهد. وقول الواقدي أصح. وأُمه أُم الربيع بنت سالم بن عَديّ بن مَجْدعة. توفي أول أيام معاوية، روى عنه نافع بن جبير، وعبد الرحمن بن مسعود، وبُشَير بن يسار، وصالح بن خَوّات بن جبير. وحديثه في صلاة الخوف صحيح مشهور. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله، وغيره، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمي، قال: حدثنا محمد بن بَشَّار، أخبرنا يحيى القطان، أخبرنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات بن جُبَير، عن سهل بن أبي حثمة أنه قال في صلاة الخوف، قال: يقوم الإمام مستقبل القبلة، وتقوم طائفة منهم معه، وطائفة قِبَل العَدُوِّ، وجوهُهُم إلى العدو، فيركع بهم ركعة، وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. ٢٢٨٧ - سَهْل بن الحَنْظَليّة الأنْصَارِيّ (ب د ع) سَهْل بن الحَنْظَليّة الأنْصَارِيّ. وهو سهل بن الربيع بن عَمْرو بن عدي بن

стр. 1122

زيدٍ، الأنصاري الأوسي، من بني حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، والحنظلية أُمّه، وقيل: أُم جده. وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان فاضلاً، معتزلاً عن الناس، كثير الصلاة والذكر، كان لا يزال يصلي مَهْما هو بالمسجد، فإذا انصرف لا يزال ذاكراً من تسبيح وتهليل، حتى يأتي أهله. وسكن دمشق، ومات بها أول خلافة معاوية، ولا عقب له، وكان يقول: لأن يكون لي سِقْطٌ في الإسلام أحب إلي مما طلعت عليه الشمس. وله أخ اسمه عُقْبة له صحبة. روى قَيْسُ بن بِشْر الثعلبي، قال: كان أبي جليساً لأبي الدرداء، فمرَّ سهل بن الحنظلية بأبي الدرداء، ونحن عنده، فسلَّم عليه، فقال أبو الدرداء: كَلِمَةً تنفعنا ولا تَضُرُّك، فقال: قال رسول الله ﷺ : (المُنْفِق على الخَيْل في سبيل الله كالباسط يَدَيه بالصدقة، لا يَقْبِضُها). أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم إجازة، أخبرنا ابن السمرقندي كتابة، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور، أخبرنا المخلص، أخبرنا عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبادة بن محمد بن عبادة ابن الصامت، عن رجل كان في حَرَس معاوية، قال: عُرِضت على معاوية خَيْلٌ، فقال لرجل من الأنصار، يقال له ابن الحنظلية: ماذا سمعت من رسول الله ﷺ يقول في الخيل؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الخيل مَعْقُود في نَواصيها الخير إلى يوم القيامة، وصاحبها مُعَان عليها، والمنفق عليها كالباسط يده بالصدقة، لا يَقْبِضُها). أخرجه الثلاثة. ٢٢٨٨ - سَهْل ابن الحَنْظَليَّة العَبْشَمِيّ (د ع) سَهْل ابن الحَنْظَليَّة العَبْشَمِيّ. روى عنه أبو العالية، قال البخاري: هذا غير الأوّل، وقيل: سُهيل. روى مُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي العالية، عن سهل بن الحنظلية، قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يجتمع قوم على ذِكْر الله إلا قيل لهم: قوموا مَغْفوراً لكم؛ فقد بُدِّلت سيئاتكم حسنات). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

стр. 1123

٢٢٨٩ - سَهْل بن حُنَيف (ب د ع) سَهْل بن حُنَيف بن وَاهِب بن العُكَيْم بن ثَعْلبَةَ بن مَجْدَعَةَ بن الحارث ابن عمرو بن خناس، ويقال: ابن خنساء، وقيل: حنش بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، قاله أبو عمر، وأبو نعيم. وقال الكلبي كذلك، إلا أنه قال: ثعلبة بن الحارث بن مجدعة، قدم الحارث. وهو أنصاري أوسي، يكنى أبا سعد، وقيل: أبا سعيد، وقيل: أبا عبد الله، وأبا الوليد، وأبا ثابت. شهد بدراً والمشاهد كُلَّها مع رسول الله، وثبت يوم أُحد مع رسول الله ﷺ لما انهزم الناس، وكان بايعه يومئذ على الموت، وكان يَرْمِي بالنبل عن رسول الله ﷺ . أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الحريري أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بُخَيْت الدقّاق، أخبرنا إسماعيل بن موسى الحاسب، أخبرنا جُبَارة ابن مُغَلِّس، حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغَسِيل، أخبرنا مسلمة بن خالد، عن أبي دُجَانة الساعدي، عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنَيف، عن أبيه، أنه كان مع رسول الله ﷺ في غَزَاة، فمرّ بنهر فاغتسل فيه، وكان رجلاً حسن الجسم، فمر به رَجُل من الأنصار، فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخَبَّاة، وتعجب من خِلْقَته، فلُبِط به، فَصُرع، فحمل إلى النبي ﷺ مَحْموماً، فسأله، فأخبره، فقال رسول الله ﷺ : (ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه، أو في ماله، فَلْيُبَرِّك عليه؛ فإن العين حَقّ). ثم إن سهل بن حُنَيف صحب عليّ بن أبي طالب، حين بويع له، فلما سار عَليٌّ من المدينة إلى البصرة استخلفه على المدينة، وشهد معه صفين، وولاه بلاد فارس، فأخرجه أهلها، فاستعمل زياد بن أبيه، فصالحوه، وأدَّوا الخراج. ومات سهل بالكوفة سنة ثمان وثلاثين، وصلى عليه عَليّ، وكبر عليه سِتا، وقال: إنه بدري.

стр. 1124

روى عنه ابناه: أبو أُمامة، وعبد الملك، وعبيد بن السباق، وأبو وائل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وغيرهم. أخرجه الثلاثة. ٢٢٩٠ - سَهْل بنُ رَافع بن خَديج (ب) سَهْل بنُ رَافع بن خَديج بن مَالِك بن غَنْم بن سُرَيّ بن سلمة بن أنَيف البَلَوِي، حليف الأنصار، صاحب الصاع، وقيل: صاحب الصاعين، الذي لمزه المنافقون لما تَصَدّق بالصاعين، فأنزل الله تعالى: ﴿الذِينَ يَلْمِزُون المُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ﴾ الآية. أخرجه أبو عمر كذا، وقال: لا أدري إن كانَ سهلَ بن رافع بن أبي عَمْرو أم لا؟. سُرَيّ: بضم السين، وفتح الراء، وتشديد الياء. ٢٢٩١ - سَهْل بن رَافع بن أبي عَمْرو (ب د ع) سَهْل بن رَافع بن أبي عَمْرو بن عَائِذ بن ثَعْلَبة بن غَنْم البَلوي. شهد أُحُداً، وتوفي في خلافة عمر، وهو الذي لَمَزه المنافقون، روت عنه ابنته عُمَيْرَة أنه خرج بزكاته من تَمْر، وبابنته عميرة إلى النبي ﷺ ، فصبَّه، ثم قال: يا رسول الله، إن لي إليك حاجةً، قال: (وما هي) قال: تدعو الله لي ولها، فليس لي ولد غيرها، قالت: فوضع رسول الله ﷺ يد علَيّ، وأُقْسِمُ بربه لكأنَّ بَرْدَ يدِ رسول الله على كبدي. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. هكذا. وأما أبو عمر فإنه قال: سهل بن رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار، له أخ يسمى سهيلاً، وهما اليتيمان اللذان كان لهما المِرْبَد الذي بنى رسول الله ﷺ فيه المسجد، كانا يتيمين في حجْر أبي أُمامة أسعد بن زرارة لم يشهد بدراً وشهدها أخوه سهيل. قلت: لم يذكر ابن منده ولا أبو نعيم أيضاً أنه صاحب المِرْبَد الذي بنى رسول الله ﷺ فيه مسجده، أما ابن منده فلأنه جعل صاحبي المربد سهلاً وسهيلاً ابني بيضاء، وأما أبو نعيم

стр. 1125

فلأنه ذكر أنه صاحبي المِرْبَد سهل وسهيل ابنا عمرو الأنصاريان، ونذكره بعد هذه الترجمة، ووافقه ابن إسحاق، وأما أبو عمر فجعل هذا وأخاه صاحبي المربد، ووافقه غيره من العلماء، منهم: هشام بن الكلبي، وابن حبيب، ومن العجب أن أبا نعيم ذكر سهيل بن رافع بن أبي عمرو الأنصاري النجاري، وقال: هو أخو سهل صاحب المِرْبدَ، ولم يذكر في هذا أنه صاحب المِرْبَد، وجعل هذا بلوياً، وجعل أخاه أنصارياً، من بني مالك بن النجار، وهذا تناقض ظاهر، والله أعلم. ٢٢٩٢ - سَهْل بنُ الرَّبِيع (ب) سَهْل بنُ الرَّبِيع بن عَمْرو بن عَدِيّ بن جُشَم بن حَارِثة الأنْصَارِي الحَارِثي، شهد أُحداً. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٢٢٩٣ - سَهْل بن رُومي (ب) سَهْل بن رُومي بن وَقْش بن زُغْبةَ الأنْصَارِيّ الأشْهَلِيّ. قتل يوم أحد شهيداً، ذكره الواقدي. أخرجه أبو عمر. ٢٢٩٤ - سَهْل بن سَعْد (ب د ع) سَهْل بن سَعْد بن مَالِك ابن خَالِد بن ثَعْلبة بن حَارِثة بن عَمْرو بن الخَزْرُج ابن سَاعدة بن كَعْب بن الخَزْرج الأنصاري الساعدي. وقال العدوي في نسبه: سهل بن سعد ابن سعد بن مالك بن خالد، وهذا يؤيد قول أبي عمر في ثعلبة بن سعد، فإنه قال فيه: عم سهل ابن سعد، يكنى سهل: أبا العباس، وقيل: أبو يحيى. وشهد قضاء رسول الله ﷺ في المتلاعنين، وأنه فرق بينهما، وكان اسمه حزناً فسماه رسول الله ﷺ سهلاً، قال الزهري: رأى سهل بن سعد النبي ﷺ ، وسمع منه، وذكر أنه كان له يَوْمَ تُوُفي النبي ﷺ خمسَ عشرةَ سنةً.
следующие страницы →