← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أبوهما أمية: إذا بكت الحمامةُ بَطْنَ وَجً … على بيضاتها أدعو كلابا وأسلم أبوهما، ذكره ابن الكلبي. ٢٨ - أُبيُّ بن ثَابت (د ع س) أُبيُّ بن ثَابت بن المُنْذِر ابن حَرَام بن عَمْرُو بن زيد مناة بن عَدي بن عمرو ابن مالك بن النجار الأنصاري الخَزرجي، أخو حسان، وأوس ابني ثابت، يكنى: أبا شَيْخ، وقيل: أبو شيخ كنية ابنه، والله أعلم. وروى ابن منده عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق قال: وأوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة من بني عدي بن عمرو الأنصاري أبو شداد، شهد بدراً وقتل يوم أحد، وهو أخو حسان بن ثابت الأنصاري. قلت: كذا ذكر ابن منده الترجمة لأبي، والإسناد إلى ابن إسحاق لأوس، ومن الدليل على أنه أوس أنه كناه: أبا شداد، وهي كنية أوس ابن ثابت، كنى بابنه شداد، وسيرد ذكرهما. قال أبو نعيم: ذكر بعض الواهمين، يعني ابن منده، أبي بن ثابت بن المنذر، ولم يخرج له حديثاً ولا ذكراً ولا نسباً، وقال: هو أخو حسان وأوس؛ قال: وهو تصحيف، وساق إسناده إلى ابن إسحاق أن أوساً شهد بدراً وقتل يوم أحد. وأخرجه أبو موسى مستدركاً على ابن منده فقال: أبي بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو ابن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، شهد بدراً وأحداً وقتل يوم بئر معونة شهيداً في صفر، على رأس ستة وثلاثين شهراً من الهجرة، قاله ابن شاهين. وهذا استدراك لا وجه له؛ فإن ابن منده أخرجه كذلك إلاّ أنه جعله قتل يوم أحد، فإن كان أبو موسى حيث رأى أنه قتل في بئر معونة والذي ذكره ابن منده قتل يوم أحد، فظنه غيره، فهو وهم؛ فإنه هو وإنما ابن منده وهم في نقله عن يونس عن ابن إسحاق، والله أعلم. وليس فيما رويناه من طريق يونس عن ابن إسحاق أن أبياً قتل بأحد، إنما أخوه أوس قتل بها، وليس كل وهم في كتابه أخذه عليه هو وأبو نعيم، ولا ذكر كل ما فاته من أحوال

стр. 72

الصحابي، فلهذا أسوة غيره. حرام: بفتح الحاء والراء، ومعونة: بفتح الميم وضم العين المهملة، وبعد الواو الساكنة نون ثم هاء. ٢٩ - أُبيُّ بن شَرِيق (س) أُبيُّ بن شَرِيق، ويعرف بالأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العُزى بن غَيرَة بن عوف بن ثقيف الثقفي، يكنى أبا ثعلبة. أخبرنا أبو موسى كتابة قال: أخبرنا أبو علي إذناً عن كتاب أبي أحمد، حدّثنا عمر بن أحمد، حدّثنا محمد بن إبراهيم، حدّثنا محمد بن يزيد عن رجاله، قال: والأخنس بن شريق واسمه أبي ابن شريق بن عمرو بن وهب بن علاج، وكان اسمه أبياً، فلما أشار على بني زهرة بالرجوع إلى مكة في وقعة بدر، فقبلوا منه فرجعوا، قيل: خنس بهم فسمّي ا لأخنس، وكان حليفاً لبني زهرة، وأعطاه رسول الله ﷺ مع المؤلفة قلوبهم، وتوفي في أول خلافة عمر بن الخطاب. قلت: كان الأخنس حليفاً لبني زهرة ومقدماً فيهم، فلما خرجت قريش إلى بدر، وأتاهم الخبر عن أبي سفيان بن حرب أنه قد نجا من النبي، وأجمعت قريش على إتيان بدر، أشار الأخنس على بني زهرة بالرجوع إلى مكة، وقال لهم: قد نجى الله عيركم التي مع أبي سفيان، فلا حاجة لكم في غيرها، فعادوا، فلم يقتل منهم أحد ببدر، وحينئذ لقب: الأخنس. أخرجه أبو موسى. غيره: بكسر الغين المعجمة، وفتح الياء تحتها نقطتان، وبعدها راء. ٣٠ - أبي بن عَجلَان (س) أبي بن عَجلَان: روى عن النبي ﷺ ، وهو أخو أبي أمامة الصُّديِّ بن عجلان الباهلي. قال ابن شاهين: سمعت عبد الله بن سليمان بن الأشعث يقول ذلك. أخرجه أبو موسى.

стр. 73

٣١ - أبيُّ بن عمارة (ب د ع) أبيُّ بن عمارة الأنصاري، صلّى مع رسول الله ﷺ في بيته القبلتين، روى سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الرحمن بن رزين، عن محمد بن يزيد، عن أيوب ابن قطن، عن عبادة بن نُسَيّ، عن أبي بن عمارة الأنصاري (أن رسول الله ﷺ صلّى في بيته، فقلت: يا رسول الله، أمسح على الخفين؟ قال: (نعم)، قلت: يوماً؟ قال: (نعم) فقلت: ويومين؟ قال: (نعم) قال: قلت: وثلاثاً يا رسول الله؟ قال: (نعم وما بدا لك) رواه عمرو بن الربيع بن طارق عن يحيى بن أيوب، ولم يذكر عبادة بن نسي. قال أبو عمر: اضطرب في إسناد حديثه، ولم يذكره البخاري في التاريخ الكبير، لأنهم يقولون: إنه خطأ، وإنما هو أبو أبي بن أم حرام، كذا قاله ابن أبي عبلة، وذكر أنه رآه وسمع منه، وأبو أبي بن أم حرام اسمه: عبد الله وسيذكر في بابه، إن شاء الله تعالى. أخرجه ثلاثتهم. عمارة: قد ضبطه ابن ماكولا بكسر العين، وقال أبو عمر: قيل عمارة يعني بالكسر والأكثر يقولون: عمارة بالضم. ٣٢ - أبيّ بن القِشْب (د ع) أبيّ بن القِشْب. قال ابن منده: أبي بن القشب، إن صح، وذكر حديث ابن جُرَيج، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ دخل المسجد بعد ما أقيمت الصلاة، وأبي بن القشب يصلي ركعتين، فضرب بيده على منكبه، وقال: (ابن القشب أتصلّي أربعاً)؟ قال أبو نعيم: وهم فيه بعض الرواة فسمّاه أبياً، وإنما هو ابن القشب. ٣٣ - أبيُّ بن كَعْب بن عبد ثور (س) أبيُّ بن كَعْب بن عبد ثور: أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي إذناً، عن كتاب أبي أحمد، أنبأنا عمر بن أحمد، أنبأنا عمر بن الحسن، أنبأنا المنذر بن محمد، أنبأنا الحسين بن محمد عن علي بن

стр. 74

محمد المدائني عن رجاله قالوا: (قدم خزاعي في نفر من قومه، فيهم أبي بن كعب بن عبد ثور فبايعوا رسول الله ﷺ وأسلموا). أخرجه أبو موسى. وهذا الوفد المذكور في هذه الترجمة هم من مزينة. ٣٤ - أبَيُّ بن كَعْب بن قَيْس (ب د ع) أبَيُّ بن كَعْب بن قَيْس ابن عُبَيْد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، واسمه تيم اللات، وقيل: تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأكبر الأنصاري الخزرجي المعاوي، وإنما سمّي النجار لأنه اختتن بقدوم، وقيل ضرب وجه رجل بقدوم فنجره، فقيل له: النجار. وبنو معاوية بن عمرو يعرفون ببني حُدَيْلَة، وهي أم معاوية، نسب ولده إليها، وهي حديلة بنت مالك بن زيد بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَمْ بن الخزرج، وأم أبي صهيلة بنت الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، تجتمع هي وأبوه في عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة زيد بن سهل بن الأسود بن حرام الأنصاري زوج أم سليم، وله كنيتان: أبو المنذر؛ كناه بها النبي ﷺ ، وأبو الطفيل؛ كنّاه بها عمر بن الخطاب بابنه الطفيل، وشهد العقبة وبدراً، وكان عمر يقول: (أبَيُّ سيد المسلمين)، روى عنه عبادة ابن الصامت، وابن عباس، وعبد الله بن خباب، وابنه الطفيل بن أبي. أخبرنا إبراهيم بن محمد، وإسماعيل بن عبيد، وأبو جعفر بإسنادهم عن الترمذي قال: حدّثنا محمد بن بشار، أنبأنا عبد الوهاب الثقفي، أنبأنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك أن النبي قال لأبي بن كعب: (إن الله أمرني أن أقرأ عليك (لم يكن الذين كفروا) قال: الله سمّاني لك؟ قال: (نعم) فجعل أبي يبكي: وروى عبد الرحمن بن أبزى عن أبي أن النبي ﷺ قال نحوه. قال عبد الرحمن: قلت لأبي: وفرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني وهو يقول: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون).

стр. 75

قال الترمذي: وبالإسناد المذكور حدّثنا ابن وكيع، حدّثنا حميد بن عبد الرحمن عن داود العطار، عن معمر عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ قال: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرؤهم أبي بن كعب، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح). وقد رواه أبو قلابة عن أنس نحوه وزاد فيه: (وأقضاهم علي). وقد روي عن زر بن حُبَيْش أنه لزم أبي بن كعب، وكانت فيه شراسة، فقلت له: (اخفض لي جناحك رحمك الله). أخبرنا أبو منصور بن السيحي المعدل، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي، أخبرنا أبو نصر بن طوق، أخبرنا ابن المرجي، أخبرنا أحمد ابن علي بن المثنى، حدّثنا أبو عبد الله محمد ابن عبدة بن حرب، حدّثنا أبو علي الحسن بن قزعة، أخبرنا سفيان بن حبيب، أخبرنا سعيد عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن الطفيل، عن أبيه، يعني، أبي بن كعب قال: سمع النبي ﷺ يقرأ (وألزمهم كلمة التقوى) قال: (شهادة، أن لا إله إلاّ الله). وروى الحسن بن صالح، عن مطرف، عن الشعبي، عن مسروق قال: كان أصحاب القضاء من أصحاب رسول الله ستة: عمر، وعلي، وعبد الله، وأُبي، وزيد، وأبو موسى. قال أبو عمر، قال: محمد بن سعد عن الواقدي: (أول من كتب لرسول الله، مقدمة المدينة، أبي بن كعب، وهو أول من كتب في آخر الكتاب، وكتب فلان بن فلان، فإذا لم يحضر أبي، كتب زيد بن ثابت، وأول من كتب من قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح، ثم ارتد ورجع إلى مكة، فنزل فيه: ﴿ومن أظلم ممّن افترى على الله كذباً أو قال أوحِيَ إليّ ولم يوحَ إليه شيء﴾، وكان من المواظبين على كتاب الرسائل عبد الله بن الأرقم الزهري، وكان الكاتب لعهوده ﷺ إذا عاهد، وصلحه إذا صالح، علي ابن أبي طالب، وممّن كتب لرسول الله أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وخالد وأبان ابنا سعيد بن

стр. 76

العاصي، وحنظلة الأسيدي، والعلاء بن الحضرمي، وخالد بن الوليد، وعبد الله بن رواحة، ومحمد بن مسلمة، وعبد الله بن عبد الله ابن أبي ابن سلول، والمغيرة بن شعبة، وعمرو ابن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان وَجُهَيم بن الصلت، ومُعَيقيب بن أبي فاطمة، وشُرْحَبيل بن حسنة. قال أبو نعيم: اختلف في وقت وفاة أُبي. فقيل: توفي سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقيل: سنة ثلاثين في خلافة عثمان قال: وهو الصحيح؛ لأن زِرَّ بن حبيش لقيه في خلافة عثمان. وقال أبو عمر: (مات سنة تسع عشرة، وقيل: سنة عشرين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين، وقيل: إنه مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين، والأكثر أنه مات في خلافة عمر. وكان أبيض الرأس واللحية، لا يغيّر شيبه. أخرجه ثلاثتهم. حُدَيْلَة: بضم الحاء المهملة، وفتح الدال. وَحُبَيْش: بضم الحاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وسكون الياء تحتها نقطتان وآخره شين معجمة. والسِّيحي: بكسر السين المهملة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم حاء مهملة. وثوير: بضم الثاء المثلثة تصغير ثور. وسرح: بالسين والحاء المهملتين. ٣٥ - أبيُّ بن مالك (ب د ع) أبيُّ بن مالك الحَرَشيُّ ويقال: العامري قاله أبو عمر، وقال ابن مندة وأبو نعيم: القشيري العامري، فقد اتفقوا على أنه من عامر بن صعصعة واختلفوا فيما سواه فالحَريْش وقُشَيْر أخوان، وهما ابنا كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ابن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان ابن مضر، وهو بصري. ومن حديثه ما أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر بإسناده، عن أبي داود الطيالسي، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة ابن أبي أوفى، عن أبي بن مالك، أن النبي ﷺ قال:

стр. 77

(من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله). ومثله، روى غندر وعلي بن الجعد وعاصم ابن علي عن شعبة، ورواه أبو داود أيضاً، عن شعبة عن علي بن زيد، عن زرارة عن رجل من قومه، يقال له مالك، أو أبو مالك أو ابن مالك عن النبي ﷺ . ورواه الثوري وهشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة، عن عمرو بن مالك. ورواه حماد عن علي بن زيد، عن زرارة، عن مالك القشيري. ورواه أشعث بن سوار، عن زرارة، عن رجل من قومه يقال له: مالك أو أبو مالك أو عامر ابن مالك. وقال البخاري: إنما هذا الحديث لمالك بن عمرو القشيري. قال يحيى بن مَعِين: ليس في أصحاب النبي ﷺ أبي بن مالك إنما هو عمرو بن مالك. وذكر البخاري أبي بن مالك هذا في كتابه الكبير في باب أبي، وذكر الاختلاف فيه، وغير البخاري يصحح أمر أبي بن مالك هذا، والله أعلم، ويرد في عمرو بن مالك، إن شاء الله تعالى. أخرجه ثلاثتهم. ٣٦ - أبي بن مُعَاذ (ب س) أبي بن مُعَاذ بن أنس بن قيس بن عُبَيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري. شهد مع أخيه أنس بن معاذ بدراً وأُحداً، وقتلا يوم بئر معونة شهيدين، قاله ابن شاهين عن الواقدي. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٣٧ - أثَال بن النُّعمان (س) أثَال بن النُّعمان الحنفي. ذكره عبدان بن محمد المروزي، وقال: حدّثنا محمد بن مرزوق، حدّثني غالب بن حَلْبَس، أخبرنا الحارث بن عبيد الإيادي، عن أبيه، عن أثال بن النعمان الحنفي قال:

стр. 78

أتيت النبي ﷺ أنا وفرات بن حيان، فسلّمنا عليه، فردّ علينا، ولم نكن أسلمنا بعد، فأقطع فرات بن حيان. وكان يبلغ فراتاً قول حسان بن ثابت: فإن نَلْقَ في تَطْوافنا والتماسنا … فُرَات بن حيَّان يكن رَهْنَ هالكِ لم يزد على هذا. أخرجه أبو موسى. أثال: بضم الهمزة، وفتح الثاء المثلثة، وحيان بالحاء المهملة وبالياء نقطتان، وحلبس: بفتح الحاء المهملة، وبالباء الموحدة. ٣٨ - أثْوَبُ بن عُتْبة (س) أثْوَبُ بن عُتْبة: ذكره ابن قانع في الصحابة، أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن هارون بقراءتي عليه من كتاب أحمد ابن أبي الحسن، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقري إجازة، أخبرنا عبد الباقي بن قانع (ح) قال أحمد: وأخبرنا الزهري، أخبرنا علي بن عمر، أخبرنا علي بن عمر، أخبرنا ابن قانع، حدثنا حسين، حدّثنا علي بن بحر، حدّثنا ملازم بن عمرو، حدّثنا هارون بن بجيد: عن جابر، عن أثوب بن عتبة، قال: قال رسول الله ﷺ : (الديك الأبيض خليلي، وخليل سبعين من جيراني). قال أحمد: حديث منكر، لم يصح إسناده. ذكره أبو موسى. باب الهمزة مع الجيم ومع الحاء وما يثلثهما: ٣٩ - أجمد (د ع) أجمد بالجيم. قال الدارقطني: أجمد بن عُجْيان الهمداني وفد على النبي ﷺ وشهد فتح مصر أيام

стр. 79

عمر بن الخطاب، وخطته معروفة بجيزة مصر، قال: أخبرني بذلك عبد الواحد بن محمد السلمي، قال: سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي يقوله، ولا أعلم له رواية. ٤٠ - أحب أحب بالحاء المهملة، هو ابن مالك ابن سعد الله، ذكره بعضهم في الصحابة، قاله ابن الدباغ. ٤١ - أحْزَابُ بن أسيد (د ع) أحْزَابُ بن أسيد أبو رُهم السَّمْعي الظَّهْري وهو السماعي أيضاً، نسبة إلى السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جُشَم بن عبد شمس، ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدي فيمن نزل الشام من الصحابة. وقال البخاري: هو تابعي، وذكره ابن أبي خيثمة في الصحابة. روى علي بن عياش، وهشام بن عمار، عن معاوية بن يحيى الأطرابلسي ومعاوية بن سعيد التجيبي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي رهم قال: قال رسول الله ﷺ : (من أسرق السراق من يسرق لسان الأمير، وإن أعظم الخطايا من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإن من الحسنات عيادة المريض، وإن من تمام عيادته أن تضع يدك عليه وتسأله: كيف هو؟ وإن من أفضل الشفاعة أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع بينهما، وإن من لبسة الأنبياء القميص قبل السراويل، وإن مما يستجاب به عند الدعاء العطاس). قال أبو سعد عبد الكريم بن أبي بكر السمعاني: أبو رهم أحزاب بن أسيد، ويقال: أسيد السمعي تابعي يروي عن أبي أيوب الأنصاري، روى عنه مكحول، وخالد بن معدان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. أسيد: بفتح الهمزة، وكسر السين، قال ابن ماكولا: الظَّهري: بفتح الظاء، ومن قال بكسرها فقد أخطأ.

стр. 80

٤٢ - أحمَدُ بن حَفْص (د ع) أحمَدُ بن حَفْص بن المُغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، أبو عمرو المخزومي، وهو ابن عم خالد بن الوليد، وأبي جهل بن هشام، وخيثمة بنت هاشم بن المغيرة، أم عمر بن الخطاب. ذكره أبو عبد الرحمن النسائي، عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، أنه سأل أبا هشام المخزومي وكان علاّمة بأنساب بني مخزوم، عن اسم أبي عمرو بن حفص فقال: أحمد، وأمه درة بنت خزاعي ابن الحارث بن حويرث الثقفي. روى علي بن رباح، عن ناشرة بن سمي اليزني، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول يوم الجابية وهو يخطب: (إني أعتذر إليكم من خالد ابن الوليد، إني أمرته أن يحبس هذا المال على المهاجرين فأعطاه ذا البأس، وذا الشرف، وذا اللسان، فنزعته، وأثبت أبا عبيدة بن الجراح فقام أبو عمرو بن حفص فقال: والله ما عدلت يا عمر، لقد نزعت عاملاً استعمله رسول الله ﷺ وغمدت سيفاً سلّه رسول الله ﷺ ووضعت لواء نصبه رسول الله ﷺ ، ولقد قطعت الرحم، وحسدت ابن العم، فقال عمر: (إنك قريب القرابة حديث السن، مغضب في ابن عمك). أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وهذا أبو حفص هو زوج فاطمة بنت قيس، ويرد ذكره أيضاً. ٤٣ - أحمر بن جِزيّ (ب د ع) أحمر: آخره راء، هو ابن جِزيّ بن شهاب بن جزء بن ثعلبة بن زيد بن مالك ابن سنان الربعي السدوسي، قاله ابن منده وأبو نعيم عن البخاري. وقال ابن عبد البر: أحمر بن جزء بن معاوية بن سليمان، مولى الحارث السدوسي، قال: وقال الدارقطني: جزي بكسر الجيم والزاي. قلت: روى عنه الحسن البصري وحده، أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن المخزومي بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي ابن المثنى، أخبرنا أبو موسى، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، أنبأنا عباد بن راشد قال: سمعت الحسن يقول: حدّثنا أحمر صاحب

стр. 81

رسول الله ﷺ قال: (إن كنا لنأوي لرسول الله ﷺ مما يجافي مرفقيه عن جنبيه). أخرجه ثلاثتهم. ٤٤ - أحْمَر مولى أم سلمة (د ع) أحْمَر مولى أم سلمة: روى جبارة بن مغلس، عن شريك، عن عمران النخلي، عن أحمر مولى أم سلمة قال: (كنت مع النبي ﷺ في غزاة، فمررنا بواد أو نهر، فكنت أعبر الناس، فقال النبي: (ما كنت في هذا اليوم إلاّ سفينة). هذا حديث مشهور عن جبارة، وخالفه غيره عن شريك. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عمران النخلي: بالنون والخاء المعجمة. ٤٥ - أحْمَر بن سليم (س) أحْمَر بن سليم، وقيل: سليم بن أحمر: رأى النبي ﷺ وروى عنه يزيد بن الشخير، ذكره ابن منده في تاريخه. أخرجه أبو موسى كذا مختصراً. ٤٦ - أحْمَر بن سَوَاء (د ع) أحْمَر بن سَوَاء بن عَدي بن مُرَّة بن حُمْران بن عوف بن عمرو بن الحارث بن سدوس السدوسي، عداده في أهل الكوفة، تفرّد بالرواية عنه إياد بن لقيط. روى ابن منده بإسناده عن الحسن بن محمد ابن علي الأزدي، حدّثنا أبي قال: حدّثنا العلاء ابن المنهال، عن إياد بن لقيط، عن أحمر بن سواء السدوسي أنه كان له صنم يعبده، فعمد إليه فألقاه في بئر، ثم أتى النبي ﷺ فبايعه. قال ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، والعلاء بن المنهال كوفي يجمع حديثه، لم يكتبه إلا من هذا الوجه.

стр. 82

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧ - أحْمَر أبو عَسيب (ب د ع) أحْمَر أبو عَسيب مولى النبي ﷺ روى عنه أبو عمران الجوني، وحازم ابن القاسم، مختلف في اسمه، روى يزيد بن هارون، عن أبي نصيرة مسلم بن عبيد، عن أبي عسيب مولى رسول الله ﷺ ، عن النبي ﷺ أنه قال: (أتاني جبرائيل ﵇ بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام، وهي رحمة لأمتي ورجس على الكفار). أخرجه ثلاثتهم. نصيرة: بضم النون، وفتح الصاد المهملة. ٤٨ - أحْمَر بن قَطَن أحْمَر بن قَطَن الهَمْدَانِيّ، شهد فتح مصر؛ يقال: له صحبة، قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا عن ابن يونس. ٤٩ - أحْمَر بن مُعَاوِية (د ع) أحْمَر بن مُعَاوِية بن سليم بن لؤي بن الحارث بن صريم بن الحارث، وهو مقاعس، بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم يكنى: أبا شِعْبَل، كتب النبي ﷺ له ولابنه كتاب أمان، وكان وافد بني تميم، وقد اختلف في اسمه؛ قال أبو الفتح الأزدي: اسمه مرة، يعد في الكوفيين، حديثه عند أولاده، يرويه محمد بن عمر بن حفص بن السكن بن سواء بن شعبل بن أحمر بن معاوية، عن أبيه عن جده أن أحمر وفد إلى النبي ﷺ وكان وافد بني تميم فكتب له النبي ﷺ كتاباً، ولابنه شعبل، وكان يكنى بأبي شعبل: (هذا كتاب لأحمر بن معاوية، وشعبل بن أحمر في رحالهم وأموالهم، فمن آذاهم فذمة الله منه خلية، إن كانوا صادقين) وكتب علي بن أبي طالب، وختم الكتاب بخاتم رسول الله ﷺ . قال أبو نعيم: كذا قال محمد بن عمر، ورأى فيه إرسالاً، وذكر أنه غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه.

стр. 83

أخرجه ابن مندة وأبو نعيم. شِعْبل: ضبطه محمد بن نقطة بكسر الشين المعجمة. ٥٠ - الأحْمَرِي (د ع) الأحْمَرِي يقال: إنه أدرك النبي، يعد في المدنيين. روى حديثه إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه عن الأحمري قال: (كنت وعدت امرأتي بعمرة، فغزوت، فوجدت من ذلك وجداً شديداً، وشكوت ذلك إلى النبي ﷺ فقال: (مرها فلتعتمر في رمضان؛ فإنها تعدل حجة). أخرجه أبو نعيم وابن منده. ٥١ - الأحْنَف بن قيس (ب د ع) الأحْنَف بن قيس، والأحنف لقب له، لحنف كان برجله، واسمه الضحاك، وقيل: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عُبَادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم، أبو بحر التميمي السعدي. أدرك النبي ولم يره، ودعا له النبي ﷺ فلهذا ذكروه، وأمه امرأة من باهلة. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفي إجازة، بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: حدّثنا محمد بن المثنى، أنبأنا حجاج، حدّثنا ابن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال: (بينما أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان، إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشِّرك؟ قلت: بلى، قال: أتذكر إذ بعثني رسول الله ﷺ إلى قومك، فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه، فقلت أنت: إنك لتدعو إلى خير، وتأمر به، وإنه ليدعو إلى الخير، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: (اللهم اغفر للأحنف) فكان الأحنف يقول: فما شيء من عملي أرجى عندي من ذلك. يعني: دعوة النبي ﷺ . وكان الأحنف أحد الحكماء الدهاة العقلاء. وقدم على عمر في وفد البصرة، فرأى منه عقلاً وديناً وحسن سمت، فتركه عنده سنة،

стр. 84

ثم أحضره، وقال: يا أحنف، أتدري لم أحتبستك عندي؟ قال: لا يا أمير المؤمنين قال: إن رسول الله ﷺ حذّرنا كل منافق عليم؛ فخشيت أن تكون منهم، ثم كتب معه كتاباً إلى الأمير على البصرة يقول له: الأحنف سيد أهل البصرة فما زال يعلو من يومئذٍ. وكان ممن اعتزل الحرب بين علي وعائشة ﵄ بالجمل، وشهد صفين مع علي، وبقي إلى إمارة مصعب ابن الزبير على العراق، وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب ابن الزبير وهو أمير العراق لأخيه عبد الله في جنازته. وذكر أبو الحسن المدائني أنه خلف ولده بحراً وبه كان يكنى، وتوفي بحر وانقرض عقبه من الذكور، والله أعلم. أخرجه ثلاثتهم. ٥٢ - الأحْوَص بن مَسْعود الأحْوَص بن مَسْعود الأنصاري، أخو محيصة وحَوَيْصة ابني مسعود الأنصاري، ويرد نسبه عند أخويه، شهد أحداً والمشاهد بعدها، ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي. ٥٣ - أحَيْحَة بن أميّة (ب س) أحَيْحَة بن أميّة بن خلف ابن وَهَب بن حُذَافة بن جمح الجمحي أخو صفوان ابن أمية. كان من المؤلفة قلوبهم، قاله ابن عبد البر. وقال أبو موسى فيما استدركه علي ابن منده: قال عبدان: لم تبلغنا له رواية إلاّ أنه ذكر اسمه، وقال، يعني عبدان: حدّثنا أحمد بن سيار، حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي أبو سعيد، حدّثنا عبد الله ابن الأجلح، عن أبيه، عن بشير بن تيم وغيره، قالوا في تسمية المؤلفة قلوبهم منهم: أحيحة بن أمية ابن خلف. ٥٤ - الأخْرَم الأسدي (ب س) الأخْرَم، بالخاء المعجمة هو الأسدي، من أسد بن خزيمة كان يقال له: فارس رسول الله ﷺ كما كان يقال لأبي قتادة. قتل في حياة النبي ﷺ لما أغار عبد الرحمن ابن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري على سرح رسول الله سنة ست، روى خبر

стр. 85

مقتله سلمة ابن الأكوع، في حديث طويل مخرج في الصحيحين، والأخرم لقب واسمه: محرز بن نضلة، وسيرد هناك أتم من هذا. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٥٥ - الأخْرَم (ب د ع) الأخْرَم لا يعرف له اسم، ولا قبيلة، وعداده في أهل الكوفة. قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وروى حديثه يحيى بن اليمان العجلي، عن رجل من تيم اللات، عن عبد الله بن الأخرم عن أبيه أن النبي ﷺ قال يوم ذي قار: (اليوم أول يوم انتصفت فيه العرب من العجم وبي نصروا). أخرجه ثلاثتهم، وذكروا هذا الحديث حسب. ٥٦ - أخْرَم الهُجَيْمِي أخْرَم الهُجَيْمِي: معدود في الصحابة، من حديث يحيى بن اليمان، عن عبد الله التيمي قاله ابن ماكولا، ويذكر نسبه عند ابنه عبد الله ابن الأخرم. قلت: الذي أظنه أن هذا الهجيمي هو الذي قبله، ولا يعرف له اسم ولا قبيلة، لأن الراوي عنهما في الترجمتين عبد الله، وعن عبد الله يحيى، وإنما اتّبعت فيهما الأمير أبا نصر بن ماكولا، فإنه ذكرهما في كتابه أحدهما بعد الآخر فلا شك أنه ظنهما اثنين. والله أعلم. ٥٧ - الأخْنَس بن شَرِيق الأخْنَس بن شَرِيق الثَقَفي، وقد تقدّم نسبه في أبي بن شريق، وهو حليف بني زهرة. ٥٨ - الأخْنَس بن خَبَّاب الأخْنَس بن خَبَّاب السُّلَمِيّ له صحبة، ذكره أبو عمر في ترجمة معن بن يزيد، وقد ذكرناه في معن أتم من هذا، وهو ممّن شهد بدراً. باب الهمزة مع الدال المهملة ومع الذال المعجمة ٥٩ - الأدْرَع الأسَلَمِي (د ع ب) الأدْرَع الأسَلَمِي: كان في حرس النبي ﷺ روى عنه سعيد بن أبي سعيد

стр. 86

المقبُري وحده، حديثاً واحداً، وهو قال: (جئت ليلة أحرس رسول الله ﷺ فإذا رجل ميت، فقيل: هذا عبد الله ذو البجادين، وتوفي بالمدينة، وفرغوا من جهازه وحملوه فقال النبي ﷺ : (ارفقوا به رفق الله بكم، فإنه كان يحب الله ورسوله). وهو حديث غريب لا يعرف إلاّ من هذا الوجه. أخرجه ثلاثتهم. ٦٠ - الأدْرَع الضَّمْري (د ع ب) الأدْرَع الضَّمْري أبو الجعد: معروف بكنيته، هكذا سمّاه القاضي أبو أحمد وقال: لم أجد له اسماً إلاّ في كتاب علي بن سعيد العسكري، وقيل: اسمه عمرو ويذكر هناك، إن شاء الله تعالى. وروي عن عبيدة بن سفيان الحضرمي، عن أبي الجعد الضمري، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : (من ترك الجمعة ثلاثاً من غير عذر طبع الله على قلبه). هذا حديث مشهور عن محمد بن عمر وعن عبيدة، ورواه صالح بن كيسان عن عبيدة بن سفيان، فقال: عن عمرو بن أمية الضمري. أخرجه ثلاثتهم. ٦١ - إدْرِيس (س) إدْرِيس: تقدّم ذكره مع أبرهة فيمن قدم من الشام. أخرجه أبو موسى. ٦٢ - أدَيْم التَّغْلَبِ (ب ع س) أدَيْم التَّغْلَبِي: روى عنه الصبي بن معبد. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو بكر الطلحي، عن عبيد ابن غنام، عن علي بن حكيم، أخبرنا إسرائيل، عن منصور عن أبي وائل، عن الصبي ابن معبد قال: (كنت قريب عهد بنصرانية، فأسلمت فأردت الحج، فسألت رجلاً من قومي يقال له: أديم، فأمرني أن أقرن، وأخبرني أن النبي ﷺ قرن.

стр. 87

ورواه جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن الصبي فقال: عن هُدَيْم بن عبد الله. ورواه أيضاً شريك، عن منصور، عن أبي وائل، عن الصبي فقال: عن أديم أو هديم. قال أبو موسى: ولم يذكر أحد منهم النبي ﷺ . وذكره ابن ماكولا، هديم بالهاء والدال المهملة. قال أبو موسى: والمشهور؛ هذيم بالهاء والذال المعجمة. والتغلبي ذكره أبو نعيم ومن تبعه بالثاء المعجمة بثلاث والعين المهملة، وإنما هو بالتاء المثناة من فوقها والغين المجمة، لأن بني تغلب كانوا نصارى، وأما بنو ثعلبة فكانوا على دين العرب. وأديم بضم الهمزة وفتح الدال، وقيل: بفتح الهمزة وكسر الدال. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. ٦٣ - أذَيْنَة بن الحَارِث (ب د ع) أذَيْنَة بن الحَارِث بن يَعْمَر، وهو الشُّدَّاخ، بن عوف بن كعب بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة الكناني الليثي أبو عبد الرحمن، ذكر هذا السبب ابن مندة وأبو نعيم عن البخاري. وقال ابن عبد البر: أذينة العبدي، والد عبد الرحمن، اختلف فيه فقيل: أذينة بن مسلم العبدي من عبد القيس، وقيل: أذينة بن الحارث ابن يعمر، وساق نسبه إلى كنانة كما تقدم، قال: والأول أصح قال: وقد قال بعضهم فيه: الشَّنِّي، ولا يصح. وروى أبو داود الطيالسي في مسنده عن سلام أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن أذينة أن النبي ﷺ قال: (من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير، وليكفِّر عن يمينه) لم يروه هكذا عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص سلام بن سليم. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول من قال: إنه عبدي أصح، ويقوي ذلك ما رواه ابن حبيب عن ابن الكلبي أنه أذينة بن مسلم العبدي، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في عبد القيس، فقال: أذينة العبدي أبو عبد الرحمن بن أذينة، ولي قضاء البصرة للحجاج، وهو ابن سلمة بن الحارث بن خالد بن عائذ بن سعد بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن بَهْشَة، وكان أذينة رأس عبد القيس في زمن

стр. 88

عثمان؛ ثم أدرك الجمل فكان له فيه ذكر، قال بعضهم: لا تثبت له صحبة، قال أبو حاتم: هو مرسل، وقال الفضل بن دكين: هو تابعي من أهل الكوفة، وابن دكين كوفي، وهو أعلم بأهل بلده من غيره، والله أعلم. ولعلّ من يجعله كنانياً اشتبه عليه حيث رأى أنه قد اشتهر ذكر ابن أذينة الشاعر الكناني، فيظن هذا أباه وليس كذلك. وقال ابن منده وأبو نعيم في سياق نسبه: العنبري بالنون والباء والراء، وهذا من أغرب ما يقال، بينما يجعلانه ليثياً من كنانة إلى أن يجعلاه عنبرياً من تميم، ولا شك أنهما قد صحفا عبدياً فجعلاه عنبرياً. وقد ذكره البخاري فقال: أذينة العبدي، يروي عن عمر، روى عنه ابنه عبد الرحمن ويروي عن النبي ﷺ مرسلاً. أخرجه ثلاثتهم. باب الهمزة مع الراء ٦٤ - أرْبَد بن حُمَيّ (د ع) أرْبَد بن حُمَيِّر، وقيل: ابن حمزة. روى وهب بن جرير، عن أبيه عن ابن إسحاق قال: وممن هاجر مع النبي ﷺ أربد بن حمير، وقال يونس بن بكير عن ابن إسحاق: أربد بن حمزة. ورواه ابن سعد عن ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، فيمن شهد بدراً: أربد ابن حمير يعني: بضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء وآخره راء، قاله الأمير أبو نصر بن ماكولا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦٥ - أرْبَدُ خادم رسول الله (س) أرْبَدُ خادم رسول الله ﷺ .

стр. 89

أخبرنا أبو موسى إجازة قال: أربد خادم رسول الله، ذكره أبو عبد الله بن منده في التاريخ وقال: روى حديثه أصبغ بن زيد، عن سعيد بن راشد، عن زيد بن علي، عن جدته فاطمة بحديث له فيه ذكره. أخرجه أبو موسى. ٦٦ - أرْبَدُ بن مَخْشِيّ أرْبَدُ بن مَخْشِيّ وقيل: سويد بن مخشي، له صحبة، وهو طائي، ذكره أبو معشر وغيره فيمن شهد بدراً. ذكره أبو عمر في ترجمة سويد، وذكره أبو أحمد العسكري أيضاً. ٦٧ - أرْطَاة الطَّائِي (د ع) أرْطَاة الطَّائِي، وقيل: أبو أرطاة، قدم على النبي ﷺ مبشراً بفتح ذي الخلصة فسمّاه بشيراً. روى قيس بن الربيع عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله أن النبي ﷺ بعثه إلى ذي الخلصة يهدمها، قال: فبعث إلى النبي ﷺ بريداً يقال له: أرطاة، فجاء فبشّره، فخرّ النبي ﷺ ساجداً. ورواه محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن إسماعيل فقال: أبو أرطاة. وقال أكثر أصحاب إسماعيل: فبعث جرير رجلاً يقال له حصين بن ربيعة الطائي وهو الصحيح: وذكره أبو عمر في حصين، وسيرد هناك، إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٦٨ - أرْطاة بن كَعْب (س) أرْطاة بن كَعْب بن شَراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النَّخع بن عمرو بن عُلَة بن جَلْد بن مالك بن أُدَد. وفد على النبي ﷺ فعقد له لواء شهد به القادسية فقتل، فأخذه أخوه زيد بن كعب

стр. 90

فقتل، ثم أخذه قيس بن كعب فقتل، ويجتمع هو والحجاج بن أرطاة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل في شراحيل. ذكره أبو موسى في ترجمة أوس بن جهيش، ولم يفرده بترجمة. ٦٩ - أرْطَاة بن المُنْذِر (س) أرْطَاة بن المُنْذِر. أخبرنا أبو موسى إجازة قال: قال عبدان المروزي: أرطاة بن المنذر السكوني، وكانت له صحبة، وقال: حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا مسلمة بن علي حدّثنا نصر بن علقمة، عن أخيه عن ابن عائذ، عن أرطاة بن المنذر السكوني قال: (لقد قتلت مع رسول الله ﷺ تسعة وتسعين من المشركين، وما أحب أني قتلت مثلهم، وأني كشفت قناع مسلم). قال عبدان، قال محمد بن علي بن رافع: الصحيح لقيط بن أطاه السكوني، وليس لأرطأة ابن المنذر معنى. قال أبو موسى: وقول هذا الرجل صحيح، قال: يدل عليه ما أخبرنا أبو غالب الكشودي، أخبرنا أبو بكر بن ربذة، أخبر نا الطبراني، أخبرنا أحمد بن المعلا الدمشقي والحسين بن إسحاق التستري، قالا: حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا مسلمة بن علي، حدّثنا نصر بن علقمة عن أخيه، يعني محفوظاً، عن ابن عائذ، واسمه عبد الرحمن بن لقيط بن أرطاة السكوني أن رجلاً قال له: إن جاراً لنا يشرب الخمر ويأتي القبيح، فارفع أمره إلى السلطان، فقال له: (قتلت تسعة وتسعين) وذكر مثله. قال أبو موسى: ولا أدري كيف وقع الطريق للأول لأن عبدان قد رواه بعقبه عن هشام ابن عمار أيضاً، فقال فيه: لقيط بن أرطاة، ولعلّه أخطأ فيه مرة، وأرطاة يروي عن التابعين وأتباعهم، وفيه من الثقات الشاميين لم يلق أحداً من الصحابة فكيف بالنبي ﷺ . ومسلمة: يعرف بابن علي بضم العين، وكان يكره أن يصغر اسم أبيه. أخرجه أبو موسى. ٧٠ - الأرْقَم بن أبي الأرْقَم (د ب ع) الأرْقَم بن أبي الأرْقَم: واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد بن عبد الله ابن عمر ابن مخزوم القرشي المخزومي، وأمه أميمة بنت عبد الحارث، وقيل اسمها: تماضر بنت

стр. 91

حُذَيْم من بني سهم، وقيل اسمها: صفية بنت الحارث بن خالد بن عمير بن غُبْشَان الخزاعية، يكنى أبا عبد الله. كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، أسلم قديماً، قيل: كان ثاني عشر. وكان من المهاجرين الأولين، وشهد بدراً ونفله رسول الله ﷺ منها سيفاً، واستعمله على الصدقات، وهو الذي استخفى رسول الله ﷺ في داره، وهي في أصل الصفا، والمسلمون معه بمكة لما خافوا المشركين، فلم يزالوا بها حتى كملوا أربعين رجلاً، وكان آخرهم إسلاماً عمر بن الخطاب فلما كملوا به أربعين خرجوا. وقال أبو عمر: ذكر ابن أبي خيثمة أن أبا الأرقم والد الأرقم أسلم أيضاً، وروي من بني مخزوم، وهذا غلط. قال: وغلط أبو حاتم الرازي وابنه فجعلاه والد عبد الله بن الأرقم، وليس كذلك؛ فإن عبد الله بن الأرقم زهري؛ فإنه عبد الله بن الأرقم بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وكان عبد الله على بيت المال لعثمان بن عفان، ﵁. وروى يحيى بن عمران بن عثمان بن عفان ابن الأرقم الأرقمي، عن عمه عبد الله بن عثمان، وعن أهل بيته عن جده عثمان بن الأرقم عن الأرقم: أنه تجهّز يريد البيت المقدس، فلما فرغ من جهازه جاء إلى النبي ﷺ يودّعه فقال: (ما يخرجك أحاجة أم تجارة؟) قال: لا يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، ولكني أريد الصلاة في بيت المقدس، فقال رسول الله ﷺ : (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلاّ المسجد الحرام) قال: فجلس الأرقم. أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثني أبي، حدّثنا عباد بن عباد المهلبي، عن هشام بن زياد، عن عثمان بن الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، عن أبيه، وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: (إن الذي يتخطّى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرّق بين الاثنين، بعد خروج الإمام كالجارِّ قُصْبه في النار). وقال عثمان بن الأرقم: توفي أبي الأرقم سنة ثلاث وخمسين وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، وقيل توفي سنة خمس وخمسين، وهو ابن بضع وثمانين سنة، وأوصى أن يصلي عليه

стр. 92

سعد بن أبي وقاص، وكان سعد بالعقيق، فقال مروان: يحبس صاحب رسول الله لرجل غائب؟ وأراد الصلاة عليه، فأبى عبيد الله بن الأرقم ذلك على مروان، وقامت معه بنو مخزوم، ووقع بينهم كلام، ثم جاء سعد فصلّى عليه. وقد ذكر أبو نعيم أنه توفي يوم مات أبو بكر الصديق. والأول أصح. ودفن بالبقيع. أخرجه ثلاثتهم. ٧١ - الأرقَمْ بن جُفَيْنة (د ع) الأرقَمْ بن جُفَيْنة التُّجَيْبي. من بني نصر بن معاوية شهد فتح مصر، له ذكر وعقب بمصر. قاله ابن منده، ورواه عن أبي سعيد بن يونس، عداده في الصحابة، روى حديثه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن الأرقم بن جفينة، عن أبيه أنه تخاصم إلى عمر هو وابنه. قال أبو نعيم: لم يذكره أحد من المتقدمين وذكره بعض المتأخرين، يعني: ابن منده، ولم يخرج له شيئاً، وأحال به على أبي سعيد بن عبد الأعلى، وذكر أنه ممن شهد فتح مصر، لا يعرف له اسم ولا ذكر في حديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٢ - الأرْقَم النَّخْعي (س) الأرْقَم النَّخْعي: واسمه أوس ابن جَهِيش بن يزيد النخعي. أخبرنا أبو موسى إجازة، حدّثنا أبو علي الحداد إذناً، عن كتاب أبي أحمد العطار، وحدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان، أخبرنا عمر بن الحسن ابن مالك، حدّثنا المنذر القابوسي، حدّثنا الحسين، حدّثنا يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن سويد النخعي، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن عبد الرحمن بن عابس النخعي، عن قيس بن كعب أنه وفد على رسول الله ﷺ من النخع أخوه أرطاة بن كعب بن شراحيل والأرقم، واسمه: أوس بن جهيش بن يزيد، وكانا من أجمل أهل زمانهما وأنظفه، فدعاهما إلى الإسلام، فأسلما، وأعجب بما رأى منهما، فقال: (هل خلفتما من ورائكما مثلكما؟) قال: يا رسول الله قد خلفنا من قومنا سبعين، ما يشركونا في الأمر إذا كان، فدعا لهما بخير، وكتب لأرطاة كتاباً وعقد لها لواء، وشهد بذلك اللواء يوم

стр. 93

القادسية، فقتل، فأخذ اللواء أخوه زيد، فقتل، ثم أخذه أخوه قيس بن كعب، وقال رسول الله: (اللهم بارك في النخع، ودعا لهم بخير). قال ابن عابس: وحدّثني أبي عن زرارة، عن قيس بن كعب أنه وفد على رسول الله ﷺ فأسلم، وكتب له كتاباً ودعا له فيه. ذكره أبو موسى فيما فات ابن منده هكذا، وقد نسبه ابن حبيب عن ابن الكلبي، ولم يسم الأرقم أوساً؛ إنما قال: فولد بكر، يعني بن عوف بن النخع، مالكاً والشيطان وموسوعاً منهم الأرقم وهو جهيش بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن نسي بن ياسر بن جشم بن مالك بن بكر الوافد على رسول الله ﷺ . ويقوي هذا أن ابن منده قد ذكر جهيش بن أوس النخعي، وسيرد في بابه، إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو موسى. ٧٣ - أرْمَى بن أصْحَمَة (س) أرْمَى بن أصْحَمَة النَّجَاشِيّ بن بحر. أخبرنا أبو موسى إجازة قال: قال محمد بن إسحاق بن يسار: النجاشي أصحمة وهو بالعربية: عطية، وإنما النجاشي اسم الملك كقولك: كسرى قال: وذكر الإمام أبو القاسم إسماعيل: يعني ابن محمد بن الفضل شيخه، رحمة الله عليه، في المغازي عمّن ذكر أن السنة السابعة كتب فيها النبي ﷺ الكتب إلى الملوك، وبعث إليهم الرسل، يدعوهم إلى الله ، فقيل: إنهم لا يقرءون كتاباً إلاّ بخاتم، فاتخذ خاتماً من فضة نقش فيه: (محمد رسول الله) يختم به الصحف، وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي أصحمة بن بحر، كتب إليه النبي ﷺ : (سلِم أنت، فإني أحمد إليك الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبّر، وأشهد أن عيسى روح الله، وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى فخلقه من روحه، وخلقه كما خلق آدم بيده ونفخه، وإني أدعوك إلى الله تعالى، وقد بعثت إليك ابن عمي جعفراً ومن معه من المسلمين، فدع التجبُّر واقبل نصحي، والسلام على من اتَّبع الهدى). فقرأ النجاشي الكتاب وكتب جوابه: (بسم الله الرحمن الرحيم. سلام عليك يا نبي الله ورحمته وبركاته الذي لا إله إلاّ هو،

стр. 94

الذي هداني إلى الإسلام. أما بعد، فقد أتاني كتابك فيما ذكرت من أمر عيسى، فورب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما قلت ثفروقاً، وإنه كما قلت، ولقد عرفنا ما بعثت به إلينا، ولقد قرّبنا ابن عمك وأصحابه، وأشهد أنك رسول الله صادقاً مصدوقاً، وقد بايعتك، وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه للّه رب العالمين، وبعثت إليك بابني أرمى بن الأصحم، فإني لا أملك إلاّ نفسي، وإن شئت أن آتيك يا رسول الله فعلت، فإني أشهد أن ما تقوله حق، والسلام عليك يا رسول الله). فخرج ابنه في ستين نفساً من الحبشة في سفينة في البحر، فلما توسطوا البحر غرقوا كلهم،. أخرجه أبو موسى. باب الهمزة مع الزاي وما يثلثهما ٧٤ - أزاذ مرد (د ع) أزاذ مرد، بعد الألف زاي، هو ابن هرمز الفارسي، من أساورة كسرى، أدرك أيام النبي ﷺ ولم يره. روى حديثه عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن جرير بن يزيد بن جرير البجلي، عن أبيه، عن جده، جرير بن عبد الله، عن أزاذ مرد قال: (بينما أنا على باب كسرى ننتظر الإذن، فأبطأ علينا الإذن واشتد الحر، وضجرنا، فقال رجل من القوم: لا حول ولا قوة إلاّ بالله ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فقال رجل من القوم: تدري ما قلت؟ قال: نعم. إن الله يفرج عن صاحبها. ثم ذكر حديثاً طويلاً في أن بعض الجن شاركه في زوجته وأنه كان يتشبّه به، وأنه صعد به إلى السماء يسترق السمع، فبلغا السماء الدنيا، فسمعا صوتاً من السماء: لا حول ولا قوة إلاّ بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فسقطا ثم حمله الجني إلى بيته، ثم إن الجني عاد إلى امرأة الفارسي، فقال الفارسي: (لا حول ولا قوة إلاّ بالله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) فلم يزل الجني يحترق حتى صار رماداً). وقد رواه سليمان بن إبراهيم بن جرير عن أبيه عن جده جرير بن عبد الله قال:

стр. 95

(كنت بالقادسية فسمعني فارسي وأنا أقول: (لا حول ولا قوة إلاّ بالله، لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، فقال: لقد سمعت هذا الكلام من السماء) وذكر الحديث بطوله، ولم يذكر أزاذ مرد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٥ - أزداذ (د ع) أزداذ وقيل: يزداد بن عيسى؛ قال البخاري: هو مرسل لا صحبة له، وقال غيره: له صحبة. روى زكرياء بن إسحاق، عن عيسى بن أزداد: عن أبيه أن النبي ﷺ كان إذا بال يَنْتَر ذكره ثلاثاً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٧٦ - أزْهَر بن حُمَيْضة (ب) أزْهَر بن حُمَيْضة، في صحبته نظر، روى عن أبي بكر الصديق. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٧٧ - أزْهَر بن عَبْد عَوْف (ب د ع) أزْهَر بن عَبْد عَوْف بن عبد بن الحارث بن زُهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري عم عبد الرحمن بن عوف، ووالده عبد الرحمن بن أزهر الذي يروي عنه ابن شهاب. روى أبو الطفيل عن ابن عباس قال: (امتريت أنا ومحمد بن الحنفية في السقاية، فشهد طلحة ابن عبيد الله، وعامر بن ربيعة، وأزهر بن عبد عوف أن رسول الله ﷺ دفعها إلى العباس يوم الفتح). وروى عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب بعث أربعة من قريش، فنصبوا أعلام الحرم: مخرمة بن نوفل، وأزهر بن عبد عوف، وسعيد بن يربوع وحويطب بن عبد العزى. أخرجه ثلاثتهم.

стр. 96

٧٨ - أزْهَرُ بن قَيْس (ب س) أزْهَرُ بن قَيْس أبو الوليد. روى عنه حَريزُ بن عثمان، لم يرو عنه غيره، قاله ابن عبد البر: أن النبي ﷺ كان يتعوّذ من فتنة المغرب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٧٩ - أزْهَرُ بن مِنْقَر (د ب ع) أزْهَرُ بن مِنْقَر: من أعراب البصرة، حديثه قال: (رأيت النبي ﷺ وصلّيت خلفه، فسمعته يفتتح القراءة بالحمد للّه رب العالمين ويسلِّم تسليمتين). أخرجه ثلاثتهم. باب الهمزة والسين وما يثلثهما ٨٠ - إسَافُ بن أنْمار (د ع) إسَافُ بن أنْمار وإسَافُ بن نَهِيك، لهما ذكر في حديث رافع بن خَدِيج في المزارعة الذي رواه أيوب بن عتبة عن أبي النجاشي، عن رافع، قال: حدّثني عمي ظُهير أنه قال: يا ابن أخي، لقد نهى رسول الله ﷺ أن نكري محاقلنا فسمعه رجل من بني سليم يقال له: إساف بن أنمار، فقال: لعلّ ضِراراً أن تبيد بثارها … وتسمع بالرَّيَّان تعْوِي ثعالبه فقال شاعرنا إساف بن نهيك أو نهيك بن إساف: لعلّ ضِراراً أن تعيش بثارها … وتسمع بالريان تُبْنَى مشاربه أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٨١ - إسَاف بن نهيك (د ع) إسَاف بن نهيك أو نهيك بن إساف: له ذكر في الحديث المتقدّم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 97

٨٢ - أسَامَةُ بن أخْدَرِيّ (د ب ع) أسَامَةُ بن أخْدَرِيّ الشَّقَرِي، واسم شَقِرة: الحارث بن تميم بن مر، كذا قال ابن عبد البر. وقال هشام الكلبي: اسم شقِرة: معاوية بن الحارث بن تميم، وإنما سُمّي شقرة ببيت قاله: وقد أحمل الرمح الأصَمَّ كُعُوبُهُ … به من دماء الحيِّ كالشَّقِرات والشقرات: شقائق النعمان؛ كان النعمان قد حمى أرضاً أو أنبته فيها، فنسبت إليه. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد ابن الحسين السراج، أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدّثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا علي بن عاصم، أخبرنا بشير بن ميمون، حدّثني أسامة بن أخدري قال: (قدم الحي من شقرة على النبي ﷺ ، فيهم رجل ضخم اسمه: أصرم قد ابتاع عبداً حبشياً، قال: يا رسول الله: سمّه وادع له، قال: (ما اسمك؟) قال: أصرم، قال: (بل زرعه)، قال: (ما تريده؟) قال: أريده راعياً، فقال النبي ﷺ بأصابعه وقبضها، وقال: (هو عاصم، هو عاصم). ونزل أسامة بن أخدري البصرة، وليس له إلاّ هذا الحديث الواحد. أخرجه ثلاثتهم. ٨٣ - أسَامَةُ بن خُزَيم (ب) أسَامَةُ بن خُزَيم: روى عن مُرّة روى عنه عبد الله بن شقيق، لا تصح له صحبة. أخرجه أبو عمر. ٨٤ - أسَامَةُ بن زَيْد (د ب ع) أسَامَةُ بن زَيْد بن حارثة بن شَرَاحِيل بن كعب بن عبد العُزَّى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد وُدَّ، بن عوف بن كنانة، بن بكر، بن

стр. 98

عوف، بن عذرة، بن زيد اللات، بن رفيدة، بن ثور، بن كلب بن وبرة الكلبي. وقد ذكر ابن منده وأبو نعيم في نسبه ابن رفيدة بن لؤي بن كلب وهو تصحيف، وإنما هو ثور بن كلب، لا شك فيه. أمه أم أيمن حاضنة النبي ﷺ فهو وأيمن أخوان لأم ويكنى أسامة: أبا محمد، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو يزيد، وقيل: أبو خارجة، وهو مولى رسول الله من أبويه، وكان يسمّى: حِبَّ رسول الله ﷺ . روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (إن أسامة بن زيد لأحب الناس إليّ، أو من أحب الناس إليّ، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيراً). واستعمله النبي ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن أحمد بن سعد المؤدب الموصلي، أخبرنا أبو القاسم نصر ابن أحمد بن صفوان، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السراج، أخبرنا أبو طاهر هبة الله بن إبراهيم بن أنس، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن طوق، حدّثنا أبو جابر يزيد بن عبد العزيز بن حيان، أخبرنا محمد بن إبراهيم ابن عمار، أخبرنا معافى بن عمران عن شريك، عن ابن عباس عن ذِرَيح عن البهي عن عائشة قالت: (عثر أسامة بِأسْكُفّةِ الباب فشُجَّ في وجهه، فقال لي رسول الله ﷺ : أميطي عنه، فكأني تقذرته، فجعل رسول الله يمُصُّه ثم يمجه، وقال: (لو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى ينْقه). أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري إجازة، إن لم يكن سماعاً، أخبرنا أبو الحسن ابن رزقويه، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا الرمادي، أنبأنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن أسامة بن زيد (أن رسول الله ﷺ ركب على حمار عليه قطيفة، وأردف وراءه أسامة، وهو يعود سعد بن عبادة، قبل وقعة بدر). ولما فرض عمر بن الخطاب ﵁ للناس فرض لأسامة بن زيد خمسة آلاف. وفرض لابنه عبد الله بن عمر ألفين، فقال ابن عمر: فضَّلْت عليَّ أسامة وقد شهدت ما لم

стр. 99

يشهد؟ فقال: إن أسامة كان أحب إلى رسول الله منك، وأبوه كان أحب إلى رسول الله من أبيك). ولم يبايع علياً، ولا شهد معه شيئاً من حروبه؛ وقال له: (لو أدخلت يدك في فم تنين لأدخلت يدي معها، ولكنك قد سمعت ما قال لي رسول الله ﷺ حين قتلت ذلك الرجل الذي شهد أن لا إله إلاّ الله) وهو ما أخبرنا به أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بن السمين البغدادي، بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدّثني محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه عن جده أسامة بن زيد قال: أدركته، يعني، كافراً كان قتل في المسلمين في غزاة لهم، قال: (أدركته أنا ورجل من الأنصار، فلما شهرنا عليه السلاح قال: (أشهد أن لا إله إلاّ الله، فلم نبرح عنه حتى قتلناه، فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه خبره فقال: (يا أسامة، من لك بلا إله إلاّ الله؟) فقلت: يا رسول الله، إنما قالها تعوُّذاً من القتل، فقال: (من لك يا أسامة، بلا إله إلاّ الله) فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها عليّ حتى وددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن، وأني أسلمت يومئذٍ، فقلت: (أعطي الله عهداً أن لا أقتل رجلاً يقول لا إله إلاّ الله). وروى محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله قال: (رأيت أسامة ابن زيد يصلي عند قبر النبي ﷺ فدعي مروان إلى جنازة ليصلي عليها، فصلّى عليها ثم رجع، وأسامة يصلي عند باب بيت النبي ﷺ ، فقال له مروان: إنما أردت أن يرى مكانك فعل الله بك وفَعَل، وقال قولاً قبيحاً، ثم أدبر، فانصرف أسامة وقال: يا مروان، إنك آذيتني، وإنك فاحش متفحِّش، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله يبغض الفاحش المتفحِّش). وكان أسامة أسود أفطس، وتوفي آخر أيام معاوية سنة ثمان أو تسع وخمسين، وقيل: توفي سنة أربع وخمسين، قال أبو عمر: وهو عندي أصح، وقيل: توفي بعد قتل عثمان بالجرف، وحمل إلى المدينة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وعبد الله بن عبد الله بن عتبة وغيرهما. أخرجه ثلاثتهم.

стр. 100

قلت: قد ذكر ابن منده أن النبي ﷺ أمَّرَ أسامة بن زيد على الجيش الذي سيّره إلى مؤتة في علّته التي توفي فيها. وهذا ليس بشيء؛ فإن النبي ﷺ استعمل على الجيش الذي سار إلى مؤتة أباه زيد بن حارثة، فقال: إن أصيب فجعفر بن أبي طالب، فإن أصيب فعبد الله بن رواحة، وأما أسامة، فإن النبي ﷺ استعمله على جيش وأمره أن يسير إلى الشام أيضاً، وفيهم عمر بن الخطاب، ﵁، فلما اشتد المرض برسول الله ﷺ أوصى أن يسير جيش أسامة، فساروا بعد موته، وليست هذه غزوة مؤتة، والله أعلم. ٨٥ - أسَامَةُ بن شَريْك (د ب ع) أسَامَةُ بن شَريْك الثَّعْلَبِي، من بني ثعلبة بن يَرْبوع؛ قاله أبو نعيم، وقال أبو عمر: من بني ثعلبة بن سعد، ويقال: من ثعلبة بن بكر بن وائل، وقال ابن منده: الذبياني الغطفاني أحد بني ثعلبة بن بكر، عداده في أهل الكوفة. أخبرنا أبو الفضل الخطيب بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، حدّثنا شعبة والمسعودي، عن زياد بن عِلاقة قال: سمعت أسامة بن شريك يقول: أتيت النبي ﷺ ، وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير، فجاءته الأعراب من جوانب يسألونه عن أشياء لا بأس بها. فقالوا: يا رسول الله، علينا من حرج في كذا، علينا من حرج في كذا؟ فقال رسول الله ﷺ : (عباد الله، وضع الله الحرج) أو قال: رفع الله إلا من اقترض أمراً ظلماً فذلك الذي حرج وهلك وروي: (إلاّ من اقترض من عرض أخيه، فذلك الذي حرج). وسألوه عن الدواء فقال: (عباد الله، تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلاّ وضع له دواء إلاّ الهرم)، وسئل: ما خير ما أعطي الرجل؟ قال: (خلق حسن) رواه الأعمش والثوري ومسعر وابن عيينة ومالك بن مغول وغيرهم كلهم عن زياد عن أسامة، وخالفهم وهب بن إسماعيل الأسدي الكوفي فرواه عن محمد بن قيس الأسدي، فقال: عن زياد عن قطبة بن مالك، والأول أصح. أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول ابن منده فيه نظر؛ فإنه إن كان غطفانياً، فيكون من ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض ابن رَيْث بن غطفان، فكيف يكون من ثعلبة ابن بكر بن وائل، وأولئك من قيس عيلان من مضر وبكر بن وائل من ربيعة؟ هذا متناقض، وإ نما الذي قاله أبو عمر مستقيم فإنه

стр. 101

قد قيل إنه من ذبيان، وقيل من بكر، ولا مطعن عليه، وقول أبي نعيم: إنه من ثعلبة ابن يربوع، فليس بشيء، لأنه يكون من تميم، ولم يقله أحد يعول عليه؛ إنما الصواب أنه من ثعلبة بن سعد، والله أعلم. ٨٦ - أسَامَةُ بن عُمَيْر (أ ب ع) أسَامَةُ بن عُمَيْر بن عامر بن أقيشَر، واسم أقَيشَر: عمير بن عبد الله بن حبيب ابن يسار بن ناجية بن عمرو بن الحارث بن كبير ابن هند بن طابخة بن لحيان بن هُذَيْل بن مدركة ابن إلياس بن مضر الهذلي. ذكره ابن الكلبي، وهو والد أبي المليح الهذلي. أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا عفان، أخبرنا همام، حدّثنا قتادة عن أبي المليح عن أبيه: (أن يوم حنين كان مطيراً، فأمر النبي ﷺ مناديه أن صلوا في الرحال). روى هذا الحديث ابن منده، عن الحسن ابن علي بن عفان العامري، عن أبي أسامة حماد ابن أسامة، عن الوليد بن عَبَدَة الباهلي، عن أبي المليح، عن أبيه. وقال أبو نعيم: عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن أبي أسامة، عن عامر بن عبدة الباهلي، عن أبي المليح، عن أبيه قال: ووهم فيه بعض الواهمين، يعني ابن منده، عن أبي أسامة فقال: عن الوليد بن عبدة، وهو كوفي، وإنما هو عن عامر بن عبدة وقيل: عبادة. أخبرنا يحيى بن مسعود الأصفهاني فيما أذن بإسناده، عن ابن أبي عاصم، حدّثنا أحمد بن عبدة الضبي، أخبرنا محمد بن حمران، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي تميمة عن أبي المليح، عن أبيه قال: (كنت ردف رسول الله ﷺ ، فعثر بعيرنا، فقلت: تعِس الشيطان، فقال النبي ﷺ : (لا تقل تعس الشيطان؛ فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوتي، ولكن قل: (بسم الله؛ فإنه يصْغُر حتى يصير مثل الذباب). أخرجه ثلاثتهم. كبير: بالباء الموحدة، وأقيشر: بضم الهمزة، وفتح القاف، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم شين معجمة وراء. ٨٧ - أسَامَةُ بنُ مَالِك (س) أسَامَةُ بنُ مَالِك أبو العُشْرَاء الدَّارِمي.

стр. 102

قال الحافظ أبو موسى: ذكر عبدان بن محمد المروزي أنه من الصحابة، ووهم في ذلك؛ لأن اسم أبي العشراء قد قيل: إنه أسامة مع اختلاف كثير فيه؛ إلاّ أن الصحبة لأبيه دونه. وعبْدان، وإن كان موصوفاً بالحفظ، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد، وأثنى عليه، وكتب عنه الطبراني وغيره من الحفاظ، إلاّ أن أحداً لم يسلم من الغلط والخطأ، ومن الذي يدعي ذلك بعد قوله: (إنما أنا بشر أخطئ وأصيب وأنسى كما تنسون). وقد أورد عبدان في هذه الترجمة الحديث، عن أبي العشراء عن أبيه، قال: وذكرنا أحاديثه والاختلاف فيها في موضع مفرد، وإنما أردنا إيراد اسمه هاهنا؛ لئلا ينظر من لا علم عنده في كتاب عبدان، فيظنه قد سقط علينا. أخرجه أبو موسى. ٨٨ - إسْحَاقُ الغَنَوِيّ (ع س) إسْحَاقُ الغَنَوِيّ: أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا إسماعيل بن عبد الله، أخبرنا موسى بن إسماعيل (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا إسماعيل بن الفضل بن الإخشيد، واللفظ لروايته، أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدّثنا أبو خيثمة، أخبرنا يونس بن محمد، قالا: أخبرنا بشار بن عبد الملك المزني، حدّثتني جدتي أم حكيم بنت دينار المزنية، عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها، حتى إذا كانت في بعض الطريق قال لها أخوها: يا أم إسحاق، اجلسي حتى أرجع إلى مكة، فآ خذ نفقة لي نسيتها، قالت: إني أخشى عليك الفاسق أن يقتلك، تعني زوجها، فذهب أخوها إلى مكة وتركها، فمر عليها راكب جاء من مكة بعد ثلاثة أيام، فقال: يا أم إسحاق، ما يقعدك هاهنا؟ قالت: أنتظر أخي إسحاق، قال: لا إسحاق لك، أدركه الفاسق زوجك بعدما خرج من مكة فقتله، قالت: فقمت، وأنا أسترجع وأبكي، حتى دخلت المدينة، ونبي الله ﷺ في بيت زوجته حفصة بنت عمر وهو قاعد يتوضأ، فقلت يا رسول الله، بأبي وأمي، قتل أخي إسحاق، وأنا أنظر إليه نظراً شديداً وهو يتوضأ، فغفلت عنه من النظر غفلة،، فأخذ ملء كفه ماء فضربني به، فقالت جدتي: قد كانت تصيبها المصيبات العظام بعد وفاة

стр. 103

النبي ﷺ فترى الدمع يتغرغر على مقلتيها، لا يسيل على وجهها منه شيء). هذا حديث مشهور من حديث بشار، رواه أبو عاصم، وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهما عنه. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٨٩ - إسْحاق (س) إسْحاق آخر: قال أبو موسى: ذكره عبدان أيضاً وقال: حدّثنا محمد بن حسين، ولقبه بنان بغدادي، أخبرنا محمد بن عمرو بن جبلة، أخبرنا محمد بن خالد المخزومي، أخبرنا خالد بن عبد الرحمن، عن إسحاق صاحب النبي ﷺ (أن نبي الله نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة). أخرجه أبو موسى. ٩٠ - أسَدُ بن أخي خديجة (د ب ع) أسَدُ بن أخي خديجة: قاله أبو عمر، وقال ابن منده وأبو نعيم: أسد بن خويلد نسيب خديجة، فعلى هذا يكون أخاها. وقال ابن منده: روى حديثه سماك عمّن سمع أسد بن خويلد، وحديثه أن النبي ﷺ نهى أن يبيع ما ليس عنده. وذكره العقيلي وقال: في إسناده مقال. أخرجه ثلاثتهم. ٩١ - أسَدُ بن حَارثَة (ب) أسَدُ بن حَارثَة العُليْمِي الكلبي، من بني عليم بن جناب. قدم على النبي هو وأخوه قطن بن حارثة في نفرٍ من قومهم، فسألوه الدعاء لقومهم في غيث السماء، وكان متكلِّمهم وخطيبهم قطنُ بن حارثة، وذكر حديثاً فصيحاً كثير الغريب من رواية ابن شهاب عن عُروة بن الزبير، وذكره ابن عبد البر كما ذكرناه. وقال هشام الكلبي: حارثة وحصن ابنا قطن ابن زاير بن حصن بن كعب بن عليم بن جناب وفد على النبي ﷺ ، وسيرد ذلك في حارثة، إن شاء الله تعالى، ولم يذكر أسد بن

стр. 104

حارثة. وقد ذكره ابن عبد البر في حارثة على الصحيح. أخرجه أبو عمر. جناب: بالجيم والنون وآخره باء موحدة، حارثة، بالحاء المهملة والثاء المثلثة. ٩٢ - أسَدُ بن زُرَارَةَ أسَدُ بن زُرَارَةَ الأنصاري: أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر، قدم علينا إجازة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الفارسي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو أحمد إسحاق بن محمد بن علي الهاشمي بالكوفة، أخبرنا جعفر بن محمد الأحمسي، أخبرنا نصر بن مزاحم، أخبرنا جعفر ابن زياد الأحمر، عن غالب بن مقلاص، عن عبد الله بن أسد بن زرارة الأ نصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (لما عُرِج بي إلى السماء انتهى بي إلى قصر من لؤلؤ، فراشه من ذهب يتلألأ، فأوحى الله إليّ) أو قال: (فأخبرني في عليّ بثلاث خلال: أنه سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغُرِّ المُحجَّلين). قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث غريب المتن والإسناد، لا أعلم لأسد بن زرارة في الوحدان حديثاً مسنداً غير هذا. قال أبو موسى: وقد وهم الحاكم أبو عبد الله في روايته، وفي كلامه عليه، وإنما هو أسعد ابن زرارة الأنصاري، وليس في الصحابة من يسمى أسداً إلاّ أسد بن خالد، قال أبو موسى: أخبرنا به أبو سعد بن أبي عبد الله، أخبرنا أبو يعلى الطهراني، حدّثنا أحمد بن موسى، أخبرنا إسحاق هو ابن محمد بن علي بن خالد المقري بإسناده مثله؛ إلاّ أنه قال: عن هلال بن مقلاص بدل غالب وقال: عبد الله بن أسعد بن زرارة، وهو الصواب. ٩٣ - أسَدُ بن سَعْيَةَ (د ع) أسَدُ بن سَعْيَةَ القُرَظي، يقال فيه: أسد ويقال: أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وهو الصحيح.

стр. 105

وقد روى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: أسيد بن سعية بضم الهمزة والفتح أصح. وقال ابن إسحاق: ثعلبة بن سعية وأسيد ابن سعية وأسد بن عُبيد، وهم من بني هَدْل، وليسوا من بني قريظة ولا النضير، نسبهم فوق ذلك، هم بنو عم القوم، أسلموا تلك الليلة التي نزلت في غدها بنو قريظة على حكم سعد بن معاذ، ﵁، فمنعوا دماءهم وأموالهم. سعية بفتح السين وسكون العين المهملتين، وبفتح الياء بنقطتين من تحتها، وآخره هاء. أخرجه ابن مند وأبو نعيم، وأما أبو عمر فأخرجه في أسيد. ٩٤ - أسَدُ بنُ عُبَيْد (ب د ع) أسَدُ بنُ عُبَيْد القرظي اليهودي. روى سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس قال: لما أسلم عبد الله بن سلام، وثعلبة بن أسيد، وأسد بن عبيد، ومن أسلم معهم من يهود، فآمنوا وصدقوا ورغبوا فيه، قال أحبار يهود وأهل الكفر: (ما آمن بمحمد ولا اتبعه إلاّ أشرارنا) فأنزل الله تعالى: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾. الآية. أخرجه ثلاثتهم. ٩٥ - أسَدُ بنُ كُرْز (د ب ع) أسَدُ بنُ كُرْز بن عامر بن عبد الله بن عبد شمس بن غَمْغَمَة بن جرير بن شِقّ بن صَعب بن يَشْكُر بن رُهُم بن أفرك بن نَذِير ابن قَسْرين بن عَبْقر بن أنمار بن أراش بن عمرو ابن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ البَجَلي القسري، جد خالد بن عبد الله بن يزيد بن أسد القسري أمير العراق، عداده في أهل الشام، صحب النبي ﷺ ، ولأبيه يزيد أيضاً صحبة. روى عنه مهاجر بن حبيب، وضمرة بن حبيب، وحفيده: خالد بن عبد الله، وأهدى للنبي قوساً، فأعطاها قتادة بن النعمان. أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدّثني أبو معمر، أنبأنا هشيم، أخبرنا

стр. 106

سيار عن خالد القسري، عن أبيه عبد الله أن النبي ﷺ قال لجده يزيد بن أسد: (أحب للناس ما تحب لنفسك). أخرجه ثلاثتهم. وقيل فيه: أسيد بزيادة ياء وضم الهمزة وفتحها، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى. وغمغمة: بغينين معجمتين، وأفرك: بالفاء والراء وآخره كاف، ونذير: بفتح النون وكسر الذال المعجمة، وآخره راء، وقسْر: بالقاف المفتوحة والسين الساكنة، واسمه: مالك. ٩٦ - أسْعَدُ بن حَارِثَةَ (ع س) أسْعَدُ بن حَارِثَةَ بن لَوْذان الأنصاري الساعدي، هكذا ذكره أبو نعيم، وأظنه ابن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج ابن ساعدة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأكبر. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو الحسين علي بن طباطبا العلوي، وأبو بكر محمد بن أبي قاسم القراني وأبو غالب الكوشدي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ربذة (ح) قال أبو موسى: وأخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم قال: أخبرنا سليمان ابن أحمد. أخبرنا الحسن بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق المسيبي، أخبرنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم الجسر من الأنصار ثم من بني ساعدة: أسعد بن حارثة بن لوذان. وكان الجسر أيام عمر بن الخطاب. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. حارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة. ٩٧ - أسْعَد الخَيْر (د ع) أسْعَد الخَيْر سكن الشام، ذكره البخاري في الوُحدان، وقيل: إنه أبو سعد الخير، ويشبه أن يكون اسمه أحمد. أخرجه ابن منده وأبو نعيم كذا مختصراً. ٩٨ - أسْعَد بن زُرَارَة (د ب ع) أسْعَد بن زُرَارَة بن عُدَس ابن عُبَيد بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجار،

стр. 107

واسمه تيم الله، وقيل له النجار؛ لأنه ضرب رجلاً بقدوم فنجره، وقيل غير ذلك، والنجار بن ثعلبة ابن عمرو بن الخزرج الأنصاري الخزرجي النجاري، ويقال له أسعد الخير وكنيته: أبو أمامة. وهو من أول الأنصار إسلاماً، وكان سبب إسلامه ما ذكره الواقدي أن أسعد بن زرارة خرج إلى مكة هو وذَكْوان بن عبد قيس يتنافران إلى عتبة بن ربيعة، فسمعا برسول الله ﷺ فأتياه، فعرض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن فأسلما، ولم يقربا عتبة، ورجعا إلى المدينة، وكانا أول من قدم بالإسلام إلى المدينة. وقال ابن إسحاق: إن أسعد بن زرارة إنما أسلم مع النفر الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى. وكان عقبياً شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وبايع فيها، وكانت البيعة الأولى، وهم ستة نفر أو سبعة، والثانية وهم اثنا عشر رجلاً. والثالثة وهم سبعون رجلاً وبعضهم لا يسمّي بيعة الستة، عقبة، وإنما يجعل عقبتين لا غير، وكان أبو أمامة أصغرهم؛ إلاّ جابر بن عبد الله، وكان نقيب بني النجار. وقال ابن منده وأبو نعيم: إنه كان نقيب بني ساعدة، وكان النقباء اثني عشر رجلاً: سعد بن عبادة، وأسعد بن زرارة، وسعد بن الربيع، وسعد ابن خيثمة، والمنذر بن عمرو، وعبد الله بن رواحة، والبراء بن معرور، وأبو الهيثم بن التيهان، وأسيد بن حضير، وعبد الله بن عمرو بن حرام، وعبادة بن الصامت، ورافع بن مالك. ويقال: إن أبا أمامة أول من بايع النبي ﷺ ليلة العقبة، وقيل غيره، ويرد في موضعه. وهو أول من صلّى الجمعة بالمدينة في هزمة من حرة بني بياضة يقال له: نقيع الخضمات، وكانوا أربعين رجلاً. ومات أسعد بن زرارة في السنة الأولى من الهجرة في شوال قبل بدر؛ لأن بدراً كانت في رمضان سنة اثنتين، وكان موته بمرض يقال له الذُّبْحَة فكواه النبي ﷺ بيده، ومات، والمسجد يبنى فقال النبي ﷺ : (بئس الميتة لليهود، يقولون أفلا دفع عن صاحبه وما أملك

стр. 108

له ولا لنفسي شيئاً). أخرجه ثلاثتهم. قلت: قول ابن منده وأبي نعيم: إن أسعد ابن زرارة نقيب بني ساعدة، وَهْمٌ منهما، إنما هو نقيب قبيلته بني النجار، لما مات جاء بنو النجار إلى النبي ﷺ فقالوا يا رسول الله: إن أسعد قد مات وكان نقيبنا؛ فلو جعلت لنا نقيباً فقال: (أنتم أخوالي وأنا نقيبكم) فكانت هذه فضيلة لبني النجار، وكان نقيب بني ساعدة سعد بن عبادة؛ لأنه كان يجعل نقيب كل قبيلة منهم، ولا شك أن أبا نعيم تبع ابن منده في وهمه، والله أعلم. ٩٩ - أسْعَدُ بن سَلامَة (س ع) أسْعَدُ بن سَلامَة الأشهلي الأنصاري: استشهد يوم الجسر، أخرجه أبو نعيم وأبو موسى، ورويا بالإسناد المذكور في أسعد بن حارثة عن ابن شهاب أنه قتل يوم الجسر؛ جسر أبي عبيدة، وذكره هشام بن الكلبي سعد بغير ألف ابن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعورا بن عبد الأشهل، وقال: إنه قتل يوم الجسر، وقد أخرجه ابن منده، وأبو نعيم وأبو عمر في حرف السين، في سعد، وهذا مما يقوي قول ابن الكلبي. والله أعلم. ١٠٠ - أسْعَد بن سَهْل (ب د ع) أسْعَد بن سَهْل بن حُنَيف: ويذكر باقي نسبه عند أبيه، إن شاء الله. ولد في حياة النبي ﷺ قبل وفاته بعامين، وأتى به أبوه النبي ﷺ فحنَّكه، وسمّاه باسم جده لأمه أسعد بن زرارة، وكنّاه بكنيته، وهو أحد الأئمة العلماء. روى عنه محمد وسها ابناه، والزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسعد بن إبراهيم، ولم يرو عن النبي ﷺ حديثاً. وقال ابن أبي داود: صحب النبي ﷺ وبايعه وبارك عليه وحنّكه، والأول أصح. روى سفيان بن عيينة ويونس، ومعمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف وهو يغتسل فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، قال: فلُبِط به، فأتوا النبي ﷺ فقالوا: أدرك سهلاً، وذكر الحديث.

стр. 109

أخرجه ثلاثتهم. ١٠١ - أسْعَدُ بن عَبْدِ الله (ع س) أسْعَدُ بن عَبْدِ الله الخُزاعي. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو نعيم عبيد الله بن الحسن الحداد إذناً، أخبرنا إسماعيل ابن عبد الغفار، أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي، أخبرنا محمد بن عبد الله الحاكم، أخبرني جعفر بن لاهز بن قريط عن سليمان بن كثير الخزاعي، وهو جد جعفر أبو أمه، عن أبيه كثير، عن أبيه أسعد بن عبد الله بن مالك بن أفصى الخزاعي قال: قال رسول الله ﷺ : (أحب الأديان إلى الله الحنيفية السمحة، وإذا رأيت أمتي لا يقولون للظالم أنت ظالم، فقد تُوُدِّع منهم. أخرجه أبو موسى وأبو نعيم. قلت: في هذا الإسناد عندي نظر؛ لأن سليمان بن كثير هو من نقباء بني العباس، قتله أبو مسلم الخراساني سنة اثنتين وثلاثين ومائة، فكيف يلحق الحاكم ابنه جعفراً حتى يروي عنه والله أعلم. ١٠٢ - أسْعَدُ بن عَطِيَّة (د ع) أسْعَدُ بن عَطِيَّة بن عُبَيد بن بجالة بن عوف بن وَدم بن ذبيان بن هميم بن ذهل ابن هَنِي بن بَلِي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القضاعي البَلَوي. بايع رسول الله ﷺ بيعة الرضوان تحت الشجرة، له ذكر وليست له رواية. قال ابن منده عن أبي سعيد بن يونس: شهد فتح مصر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ودم: بالدال المهملة. ١٠٣ - أسْعَد بن يَرْبُوع (ب) أسْعَد بن يَرْبُوع الأنصاري الخزرجي الساعدي: قتل يوم اليمامة شهيداً، أخرجه أبو عمر.

стр. 110

وقد ذكر أبو عمر أيضاً في أسيد بن يربوع الساعدي: أنه قتل باليمامة؛ فإن كانا أخوين، وإلاّ فأحدهما تصحيف، وقد ذكره سيف بن عمر: أسعد. والله أعلم. ١٠٤ - أسْعَدُ بن يَزِيد (ب ع س) أسْعَدُ بن يَزِيد بن الفاكه ابن يَزيد بن خَلدة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة ابن مالك بن غَضْب بن جُشم بن الخزرج، قاله أبو عمر، وهشام الكلبي. وقال الكلبي وموسى بن عقبة: إنه شهد بدراً، ولم يذكره ابن إسحاق فيهم. وقال أبو نعيم: أسعد بن يزيد الأنصاري، وقيل: ابن زيد، وروي عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار ثم من بني النجار، ثم من بني زريق: أسعد بن يزيد بن الفاكه. أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى. قلت: في قول أبي نعيم نظر؛ فإن زريقاً ليس من بطون النجار؛ فإ ن النجار هو ابن ثعلبة ابن عمرو ابن الخزرج، وزريق هو ابن عبد حارثة من بني جشم بن الخزرج فليس بينه وبين النجار ولادة. وقد قيل فيه: سعد بن زيد بن الفاكه، وقيل سعد بن يزيد بن الفاكه، والجميع يرد في مواضعه، إن شاء الله تعالى. ١٠٥ - أسْعَر (د) أسْعَر، آخره راء وقيل: ابن سِعْر، وقيل: سعر. روى عن النبي ﷺ ، روى أبو مرارة الجهني، عن ابن سعر، عن أبيه قال: (كنت بناحية مكة في غنم لي، فإذا رسول الله ﷺ ، فقلت: مرحباً برسول الله ﷺ ما تريد؟ قال: (صدقة مالك)، قال: فجئت بشاة ماخض خير ما وجدته، فلما رآها قال: (ليس حقنا في هذه، حقنا في الثنية، والجذع).
следующие страницы →