Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
الأَنصار لا شبهة فيه، وليس غلطاً من الناسخ، فإِنني رأَيته في عدة نسخ صحيحة، فلا أَعلم من أَين قال ذلك؟.
٣٦٧٠ - عصْمَة بنُ مُدْرِك
(د ع) عصْمَة بنُ مُدْرِك.
روى عن النبي ﷺ (أَنه كَرِهَ القُعُودَ في الشمس).
رواه نعيم بن حماد، عن زاجر بن الصلت، عن بِسْطام بن عُبَيْد، عنه.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، والله أَعلم.
٣٦٧١ - عُصَيْمَة الأسدي
(ب ع س) عُصَيْمَة - تصغير عصمة. هو عُصَيْمَة الأَسَدِي، من بني أَسد بن خُزَيْمَة، حليف لبني مازن بن النجار. شهد بدرًا.
وقاله أَبو نعيم وابن منده: عِصْمة، وقيل: عُصَيْمَة. شهد بدرًا في قول ابن شهاب وابن إسحاق.
أَخرجه أبو نعيم وأَبو عمر وأبو موسى، وقال أبو موسى: أخرجه أبو عبد الله بن منده في "عِصْمة".
٣٦٧٢ - عُصَيْمَة الأَشْجَعِي
(ب) عُصَيْمَة مثله، هو أَشْجَعِي، حليف لبني سَواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النَّجار.
شهد بدراً وأُحداً والمشاهد بعدهما، وتوفي في خلافة معاوية.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
قلت: قد ذكر أَبو عمر (عِصْمَة الأَنصاري) حليف لبني مالك بن النجار، وقال: هو من أَشجع، وذكر أَنه شهد بدراً، وهو هذا. فلو قال في تلك الترجمة: (عصمة، وقيل: عصيمة) على عادته، لكان حسناً. والله أَعلم.
стр. 1857
باب العين والطاء
٣٦٧٣ - عَطَاءُ بن إِبْرَاهِيمَ
(ب د ع) عَطَاءُ بن إِبْرَاهِيمَ، وقيل: إِبراهيم بن عَطَاء الثَّقَفِي. مختلف في صحبته.
أَخبرنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: حدثنا الحسن الحلواني، حدثنا أَبو عاصم، حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن يحيى بن عبد الرحمن بن عطاء ابن إِبراهيم، عن أَبيه، عن جده، رجل من أَهل الطائف، قال: سمع النبي ﷺ وهو بمِنَى يكلِّم الناس، وهو يقول: (قابلوا النِّعَال).
قال أَبو عاصم: كنا نقول: يحيى بن إِبراهيم بن عطاء، فوقفت على يحيى بن عطاء بن إِبراهيم.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم كذا، وقال أَبو عمر: عطاء. روى عن النبي ﷺ : (قابلوا النعال) رواه أبو عاصم النبيل، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن يحيى بن إِبراهيم ابن عطاء، عن أَبيه، عن جده.
قال: ومعنى (قابلوا النعال). اجْعَلوا للنَّعْلِ قِبَالَيْن.
٣٦٧٤ - عَطَاءُ بن عُبَيْد الله
(ب د ع) عَطَاءُ بن عُبَيْد الله الشّيْبِي. وقيل: عطاءُ بن النَّضر بن الحارث بن عَلْقَمة ابن كَلَدَة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ بن كِلَاب القرشي العَبْدَرِي.
كذا نسبه أَبو بكر الطَّلْحِي.
سكن الكوفة، روى عنه فِطْر بن خَليفة أَنه قال: رأَيت رسول الله ﷺ في المقَام، وعليه نَعْلَان سِبْتِيَّان.
стр. 1858
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: في صحبته نظر.
٣٦٧٥ - عَطَاءُ أَبو عبد الله
(ع س) عَطَاءُ أَبو عبد الله. غير منسوب.
روى عنه ابنه عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : (المُؤَذِّنُ فيما بين أَذَانِه وإِقامته كالمُتَشَحِّطِ في سبيل الله).
أَخرجه أَبو نعَيم وأَبو موسى، والله أعلم.
٣٦٧٦ - عَطَاءٌ المُزَنِي
(د ع) عَطَاءٌ المُزَنِي.
روى سفيان بن عُيَيْنة، عن عبد الملِك بن نَوْفَلَ، عن ابن عطاء المزني، عن أَبيه: أَن النبي ﷺ كان إِذا بعث سرِيَّةً قال لهم: (إِذا رأَيتم مسجداً فلا تقتلوا أَحداً).
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقالا: هو وهم، والصواب (ابن عصام المزني، عن أَبيه)، وقد تقدم ذكره.
٣٦٧٧ - عَطَاءُ بن يَعْقُوب
(س) عَطَاءُ بن يَعْقُوب، مولى ابن سِبَاع.
أَورده ابن منده في تاريخه، ولم يورده في (معرفة الصحابة)، مسح النبيُّ ﷺ على رأْسِه، وكان لا يرفع رأْسه إِلى السماءِ.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٦٧٨ - عُطَارِد بن بَرْز
عُطَارِد بزيادة راء ودال ابن بَرْز، والد أَبي العُشَراء الدارِمي.
стр. 1859
روى عنه ابنه أَبو العُشَرَاءَ أَنه قال: يا رسول الله، أَمَا تكون الذَّكَاة إِلا في الحَلْق واللَّبَّة؟ قال: (لو طَعَنْت في فَخِذِهَا لأَجْزَاك) وقد ذكرناه.
٣٦٧٩ - عُطَارِد بن حَاجِب
(ب د ع) عُطَارِد بن حَاجِب بن زَرَارَة بن عُدُس بن زَيْد بن عبد الله بن دَارِم بن مَالِك ابن حَنْظَلَة بن مالك بن زَيْدِ مَنَاةَ بن تَمِيم التَّمِيمي.
وفد على رسول الله ﷺ في طائفة من وجوه تَميم، منهم: الأَقرع بن حَابس، والزِّبرقَان ابن بَدْر، وقَيْس بن عاصِم وغيرهم، فأَسلموا، وذلك سنة تسع، وقيل: سنة عشر. والأول أَصح.
وكان سيداً في قومه، وهو الذي أَهدى للنبي ﷺ ثوب دِيباج، كان كساهُ إِياه كسرى، فعجب منه الصحابة، فقال النبي ﷺ : (لَمَنَادِيل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا) ثم قال: (اذهب بهذه إِلى أَبي جَهْم بن حُذَيْفَة، وقل له: لَيَبْعَثْ إِلَيَّ بالخمِيصة).
ولما ادعت (سَجَاحٌ) التميمية النُّبُوَّة كان عُطَاردٌ ممن تَبعَها، وهو القائل
أَمْسَت نَبيَّتُنَا أُنْثى نطِيف بها … وأَصْبحَتْ أَنبياءُ الناسِ ذكراناً
ثم أَسلم وحسن إِسلامه.
أَخرجه الثلاثة.
٣٦٨٠ - عَطِيَّة بن بُسْر
(ب د ع) عَطِيَّة بن بُسْر المازني، أَخو عبد الله بن بُسْر. سكن الشام.
стр. 1860
أَخبرنا أَبو الفضل المنصور بن أَبي الحسن المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يعلى الموصلي قال: حدثنا أَبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان ابن موسى، عن مكحول، عن غُضَيْف بن الحارِث، عن عطية بن بُسْر المازني قال: جاءَ (عَكَّاف ابن وداعة الهلالي) إِلى رسول الله ﷺ فقال: (أَلك زوجة … ) الحديث يرد في ترجمة (عَكَّاف بن وداعة الهلالي).
أَخرجه الثلاثة.
بُسْر: بضم الباء الموحدة، وبالسين المهملة.
٣٦٨١ - عَطيَّة بن حصْن
عَطيَّة بن حصْن بن ضَبَاب التَّغْلِبي، من بني مالك بن عديِ بن زيد.
وفد إِلى النبي ﷺ ، وكان على تَغْلِب والنَّمِر وإِياد يوم القادسية.
ذكره بن الدباغ، عن سيف بن عمر.
٣٦٨٢ - عَطِيَّة بنُ سُفْيَانَ
(د ع) عَطِيَّة بنُ سُفْيَانَ بنِ عبد الله ابن ربِيعة الثَّفَفِي، حجازي وقيل: سفيان بن عطية.
أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس ابن بُكَير، عن محمد بن إِسحاق، عن عيسى ابن عبد الله بن مالك، عن عطية بن سفيان بن عبد الله ابن ربيعة قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله ﷺ في رمضان، فضرب لهم قُبَّةً في المسجد، فلما أَسلموا صَامُوا معه).
ولم يذكر ابن إِسحاق أَنه أَمرهم بقضاء ما مضى منه. ورواه زياد البكائي وإِبراهيم بن المختار، عن عيسى بن عبد الله، فقال: (عن علقمة بن سفيان، وقيل: عن عطية، عن بعض وفدهم).
أَخرجه ابن منده وأَبُو نُعَيم.
٣٦٨٣ - عَطِيَّةُ بن عَازِب
(ب) عَطِيَّةُ بن عَازِب بن عُفَيْف النَّضْرِي. قالوا: له صحبة.
стр. 1861
أَخرجه أَبو عمر قال: (لا أَعرفه بغير ذلك، وقد روى عن عائشة).
عَفيف. بضم العين وفتح الفاء؛ قاله أَبو نصر، وقال: له صحبة، سكن الشام.
٣٦٨٤ - عَطِيَّةُ بنُ عَامِرٍ
(د ع) عَطِيَّةُ بنُ عَامِرٍ.
عداده في أَهل الشام، روى عنه شُرَيْح بن عُبَيْد أَنه قال: كان رسول الله ﷺ (إِذا رضي هَدْيَ الرَّجُلِ أَمَرَهُ بالصَّلَاةِ).
كذا قيل: (عطية)، وقيل: (عقبة بن عامر).
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
شُرَيْح: بالشين المعجمة، والحاء المهملة.
٣٦٨٥ - عَطِيَّة بن عُرْوة
(ب د ع) عَطِيَّة بن عُرْوة السَّعْدِي، من سَعْدِ بن بَكْر.
حديثه عند أَولاده. روى عروة بن محمد ابن عطية، عن أَبيه: أَن أَباه حدثه قال: قدمتُ على رسول الله ﷺ في أَناس من بني سعد بن بكر، وكنت أَصُغَر القوم فَخَلَفونِي في رِحَالِهم، ثم أَتوا النبي ﷺ فقضى حوائجهم، وقال: هل بقي منكم أَحد؟ فقالوا: غُلامٌ لنا خَلَفْنَاه في رِحَالِنَا. فأَمرهم أَن يبعثوني إِليه، فقالوا: أَجِبْ رسول الله ﷺ . فأَتيته فقال: (اليد المُنْطِيةُ هي العُلْيَا، والسائلةَ هي السُّفْلَى).
وروى عن إِسماعيل بن عبيد الله، عن عطية ابن عمرو، عن النبي ﷺ ، نحوه.
стр. 1862
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: عُروة بن محمد بن عطية، كان أَميراً لمروان بن محمد على الخيل، وهو الذي قتل أَبا حمزة الخارجي، وقتل طالب الحق.
أَخبرنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده إِلى أَبي داود بن الأَشعث: حدثنا بكر ابن خلف والحسن بن علي المعني قالا: حدثنا إِبراهيم بن خالد، حدثنا أَبو وائل القَاصِّ قال: دخلنا على عروة بن محمد السعدي، فكلمه رجل فأَغضبه، فقام فتوضأَ فقال: حدثني أَبي، عن جَدِّي عَطِيَّة قال: قال رسول الله ﷺ : (إِن الغضبَ من الشيطان، وإِن الشيطان من النار، وإِنما تُطْفَأَ النارُ بالماء، فإِذا غَضِب أَحَدُكُم فَلْيَتَوضَّأْ) والله أَعلم.
٣٦٨٦ - عطية بن عُفَيْف
(س) عطية بن عُفَيْف.
له ذكر في حديث عائشة، قاله أَبو زكريا بن منده، وقال: ذكره بعض المحدثين، وأَحاله على الحسن بن سفيان.
أَخرجه أَبو موسى.
قلت: هو عطية بن عازب بن عُفَيف الذي ذكرناه، وقد نسب هاهنا إِلى جده، والله أَعلم.
٣٦٨٧ - عَطِيَّة بن عَمْرو بن جُشَم
(س) عَطِيَّة بن عَمْرو بن جُشَم.
قال جعفر: سكن المدينة فيما أَرى، روى عن النبي ﷺ حديثاً، قال ذلك ابن مَنِيع.
أَخرجه أَبو موسى كذا مختصراً.
٣٦٨٨ - عَطِيَّة بن عَمْرو الغفاري
(س) عَطِيَّة بن عَمْرو، أَخو الحكم بن عمرو الغفاري.
стр. 1863
قاله ابن شاهين، وقال أَحمد بن سَيَّار المَرْوَزِي: كان للحكم بن عَمْرو أَخٌ يقال له: (عطية بن عمرو)، فمات بمَرْو، وكان من أَصحاب النبي ﷺ ، وهما أَخوا رافع ابن عمرو.
وقال علي بن مجاهد: مات الحَكَم بن عمرو في مَرْو، وقبره بها وقبر أَخيه عطية بن عمرو، وله صحبة أَيضاً.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٦٨٩ - عَطِيَّة القُرَظي
(ب د ع) عَطِيَّة القُرَظي. رأَى رسول الله ﷺ وسمع منه، ونزل الكوفة، ولا يعرف له نسب. روى عنه مجاهد، وعبد الملك ابن عُمَيْر.
أَخبرنا عبد الوهاب بن أَبي منصور، حدثنا أَبو غالب المَاوَرْدي مناولة بإِسناده إِلى سليمان ابن الأَشعث: حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن عُمَير، حدثني عطية القُرَظِي قال: (كنت من سبى قريظة، فكانوا ينظرون، فمن أَنْبَتَ الشعر قتل، ومن لم يُنْبِت لم يقتل، وكنت فيمن لم يُنْبِت).
أَخرجه الثلاثة.
٣٦٩٠ - عَطِيَّة بن نُوَيْرَة
(ب) عَطِيَّة بن نُوَيْرَة بن عامر بن عطية بن عامر بن بَياضة بن عامر بن زُرَيْق بن عَبْد حارثة الأَنصاري البياضي، شهد بدراً.
أَخرجه أَبو عمر هكذا، ومثله نسبه ابن الكلبي وقال: شهد بدراً.
٣٦٩١ - عَطِيَّةُ
(س) عَطِيَّةُ.
стр. 1864
أَورده الإِسماعيلي في الصحابة، وروى بإِسناده عن عمير أَبي عَرْفَجَة، عن عطية قال: دخل النبي ﷺ على فاطمة وهي تَعْصِدُ عَصِيدة، فجلس حتى بلغت وعندها الحسن والحسين، فقال النبي ﷺ : (أَرسلوا إِلى عَلِيَ) فجاءَ فأَكلوا، ثم اجْتَرَّ بساطاً كانوا عليه فَجَلَّلَهُم به، ثم قال: (اللهم هَؤُلَاءِ أَهلُ بيتي، فأَذْهِبْ عنهم الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً)، فسمعت أُم سلمة فقالت: يا رسولَ الله، وأَنا مَعَهم فقال: إِنك على خير.
أَخرجه أَبو موسى.
باب العين والفاء
٣٦٩٢ - عَفَّان بن البُجَيْر
(ب) عَفَّان بن البُجَيْر السّلَمي، وقيل: عَفَّان بن عِتْر السّلَمي.
مذكور فيمن نزل حِمْص من أَصحاب رسول الله ﷺ ، روى عنه جُبَيْر بن نُفَيْر وخالد بن مَعْدَان.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
البُجير: بضم الباء الموحدة، وبالجيم.
٣٦٩٣ - عَفَّان بن حَبِيب
(س) عَفَّان بن حَبِيب.
أَورده أَبو زكرياء وقال: له صحبة، روى عنه ابنه داود. ولم يورد له شيئاً.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٣٦٩٤ - عُفَيْر بن أَبي عُفَيْر الأَنصاري
(ب ع) عُفَيْر بن أَبي عُفَيْر الأَنصاري، له حديث واحد.
أَخبرنا يحيى بن أَبي الرجاء إِجازة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي عن يزيد بن هارون، حدثنا عبد الرحمن بن أَبي بكر، عن محمد بن طلحة بن عبد الله
стр. 1865
بن عبد الرحمن ابن أَبي بكر الصديق، ﵁ قال: قال أَبو بكر لرجل من العرب يقال له (عفير): يا عفيرُ، ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في الوُدِّ؟ قال: سمعته يقول (الوُدُّ يَتَوَارَاثُ، والعَدَاوَة تُتَوَارَثُ).
أَخرجه أَبو عُمَر، وأَبو نُعَيم.
٣٦٩٥ - عَفيفُ بنُ الحارِث
(ع س) عَفيفُ بنُ الحارِث اليماني. أَورده الطبراني في الصحابة.
روى المعافي بن عمران، عن أَبي بكر (الشيباني)، عن حبيب بن عبيد، عن (عفيف) ابن الحارث (اليماني) أَن رسول الله ﷺ قال: (ما من أُمة ابتَدَعَت بعد سبيها في دينها بِدعةً إِلا أَضاعت من السنة مثلها).
أَخرجه أَبو نَعيم وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: كذا أَورده الطبراني وتبعه أَبو نعيم، وصحفا فيه، وإِنما هو: غُضَيْف بن الحارث الثَّمَالي)، (والشيباني) مصحف أَيضاً، وإِنما هو: (أَبو بكر بن أَبي مريم الغساني)، وقد أَورده هو في السنة على الصواب.
٣٦٩٦ - عفيف الكندي
(ب د ع) عفيف الكندي، يقال: عُفَيِّف بن قيس بن معدي كرب، وقيل: عُفَيِّف ابن معدي كرب. ويقال: إن عفيفاً الكندي الذي له صحبة غير عفيف بن مَعْدِي كرِب الذي يروى عن عمر. وقيل: إِنهما واحد؛ قاله أَبو عمر.
وقال ابن منده: عفيف بن قيس الكندي، أَخو الأَشعث بن قيس لأَمه وابن عمه، وقال بعض المتأَخرين يعني ابن منده: (عفيف بن قيس)، ووهم فيه؛ لأَنه عُفَيف ابن
стр. 1866
معدي كرب، روى عنه يحيى وإِياس ابناه.
وأَخبرنا أَبو الربيع سليمان بن أَبي البركات محمد بن محمد بن الحسين بن خميس، أَخبرنا أَبو نصر أَحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن طوق، أَخبرنا أَبو القاسم نصر بن أَحمد بن المرجي، أَخبرنا أَبو يعلى أَحمد بن علي، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأَزدي، حدثنا سعيد بن خُثَيم الهلالي، عن أَسد بن عبد الله البجلي، عن ابن يحيى بن عفيف، عن أَبيه، عن جده عفيف قال: جئت في الجاهلية إِلى مكة، وأَنا أُريد أَن أَبتاع لأَهلي من ثيابها وعطرها، فأَتيت العباس بن عبد المطلب، وكان رجلاً تاجراً، فأَنا عنده جالس حيث أَنظر إِلى الكعبة وقد حَلَّقَتِ الشمسِ في السماء فارتفعت وذهبت، إِذ جاءَ شاب فرمى ببصره إِلى السماء، ثم قام مُسْتَقِبلَ الكعبة، ثم لم أَلبث إِلا يسيراً حتى جاءَ غلام فقام على يمينه، ثم لم أَلبث إِلا يسيراً حتى جاءَت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب، فركع الغلام والمرأَة، فرفع الشاب، فرفع الغلام والمرأَة، فسجد الشاب، فسجد الغلام والمرأَة، فقلت: يا عباس، أَمْرٌ عظيم قال العباس: أَمْرٌ عَظِيم تَدْرِي من هذا الشاب؟ قلت: لا. قال: هذا مُحَمَّدُ بنُ عبد الله بنُ أَخي. أَتدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أَخي. أَتدري من هذه المرأَة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته، إِن ابن أَخي هذا أَخبرنا أَن ربه ربَّ السماءِ والأَرضِ، أَمره بهذا الدِّينِ الذي هو عليه، ولا واللَّهِ ما على الأَرضِ كلِّها أَحَدٌ عَلَى هذا الدِّينِ غَيْرُ هؤلاءِ الثلاثَةِ.
أَخرجه الثلاثة.
باب العين والقاف
٣٦٩٧ - عُقْبَة
(ب د ع) عُقْبَة، مولى جَبْر بن عَتِيك، يكنى أَبا عبد الرحمن.
стр. 1867
شهد أَحداً مع مولاه.
أَخبرنا المنصور بن أَبي الحسن الديني بإِسناده إِلى أَحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إِسحاق، حدثني داود بن الحُصَين عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أَبيه عقبة مولى جبر بن عتيك قال: شهدت أَحداً مع مولاي، فضربت رجلاً من المشركين، فلما قتلته قلت. (خذها وأَنا الغلام الفارِسي). فبلغَتْ رسولَ الله ﷺ ، فقال: أَلا قلت: (خذها مني وأَنا الغلام الأَنصاري، فإِن مولى القوم من أَنفسهم؟).
ورواه جرير بن حازم، عن داود فقال: (عبد الرحمن بن أَبي عقبة، عن أَبي عقبة) مثله. ورواه يحيى بن العلاء، عن داود، عن عقبة ابن عبد الرحمن، عن أَبيه.
أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن ابن منده قال: عقبة أَبو عبد الرحمن الجهني، مولى جبر بن عتيك، وذكر له قوله: (وأَنا الغلام الفارسي)، والحديث الآخر: (لا يدخل النارَ مُسْلِم رَآني). والكلام يرد عليه في (عقبة أَبو عبد الرحمن الجهني).
٣٦٩٨ - عُقْبَةُ بنُ الحَارِث
(ب د ع) عُقْبَةُ بنُ الحَارِث بن عامِر بن نَوْفَل بن عَبد مَناف بن قُصَّي القرشي النَّوْفَلِي، يكنى أَبا سَرْوَعَة. وأُمه بنت عِياض بن رافع، امرأَة من خُزَاعة.
سكن مكة في قولِ مُصْعب، وهو قول أَهل الحديث، وأَما أَهل النسب فإِنهم يقولون: إِن عقبة هذا هو أَخو أَبي سَرْوَعة، وأَنهما أَسلما جميعاً يوم الفتح، وهو أَصح. قال الزبير: هو الذي قتل خُبَيْبَ بن عَدِيّ، يعني أَبا سَرْوَعَة.
أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وإِسماعيل وغيرهما بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى الترمذي: حدثنا عَليّ ابن حُجْر، حدثنا إِسماعيل بن إِبراهيم، عن أَيوب، عن عبد الله بن أَبي مُلَيْكَة قال حدثني
стр. 1868
عُبَيْد ابن أَبي مَرْيم، عن عقبة بن الحارث قال: وسمعته من عقبة، ولكن لحديث عُبيد أَحفظ قال: تزوجتُ امرأَةً، فجاءَتنا امرأَةٌ سوداءُ فقالت: إِني قد أَرضعتكما. فأَتيت رسولَ الله ﷺ فقلت: إِني تزوجت فلانةَ بنتَ فلان، فجاءَتنا امرأَةٌ سوداءُ فقالت: إِني قد أَرضعتكما، وهي كاذبة. فأَعرض عني، قال: فأَتيته من قِبَلِ وَجْههِ فقلت: إِنها كاذبة. قال: وكَيْف وقد زَعَمت أَنها قد أَرْضَعَتْكُما؟ دَعْهَا عَنْكَ).
وكانت المرأَة التي تزوجها أُم يحيى بنت أَبي إِهاب، وهو الذي شرب الخمر مع عبد الرحمن ابن عمر بن الخطاب بمصر.
أَخرجه الثلاثة.
٣٦٩٩ - عُقْبَة بن حُلَيس
(ب د ع) عُقْبَة بن حُلَيس بن نصر ابن ذهْمان بن بِصَار بن سُبَيْع بن بكر ابن أَشجَع الأَشْجعي.
كان يلقب (مذبحاً)، لأَنه ذبح الأَسارى يوم الرقم. وأَسلم قديماً، وشهد بدراً مع النبي ﷺ
стр. 1869
ﷺ ، قاله هشام بن الكلبي.
وجده (نصر بن دُهْمَان)، هو الذي عُمِّر طويلاً، وعاد شعره أَسود وأَسنانه طلعت، فقيل فيه:
ونَصْرُ بن دُهْمَان الهُنَيْدَة عَاشَهَا … وسِتْين عاماً، ثم قُوِّمَ فَانْصَاتَا
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٠٠ - عقبة بن الحَنْظَلِيَّة
عقبة بن الحَنْظَلِيَّة. له صحبة، وقد ذكر في ترجمة أَخيه (سهْل).
ذكره ابن الدباغ.
٣٧٠١ - عُقْبَةُ بن رَافِع
(ع س) عُقْبَةُ بن رَافِع، وقيل: ابن نافع بن عبد القَيْس بن لَقِيط، بن عَامِر بن أُمَيَّة ابن الحارث بن عَامر بن فِهْر القُرَشي الفِهْري.
شهد فتح مصر، وَوَلِي الإِمرة على المغرب، واستشهد بإِفريقية، قاله أَبو نعيم.
وقال أَبو موسى: عقبة بن رَافِع، جمع أَبو نعيم بينه وبين عقبة بن نافع، والظاهر أَنهما اثنان.
أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الطبري المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يعلى أَحمد بن علي ابن المثنى، حدثنا كامل بن طلحة الجَحْدَري، عن ابن لَهِيعة، عن عُمارة بن غزِيَّة، عن عاصم ابن عمر ابن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن عقبة ابن رافع قال: قال رسول الله ﷺ : (إِذا أَحب الله عبداً حماه الدنيا كما يَحْمي أَحدُكم مَرِيضَه لِيُشْفَى).
стр. 1870
رواه غيره، عن عُمارة فقال: (قتادة بن النعمان)، بدل عقبة بن رافع.
أَخرجه أَبو نعيم وأَبو موسى.
قلت: والحق مع أَبي موسى؛ فإِن عقبة بن نافع الفِهري أَشهر من أَن يشتبه نسبه بغيره، وقد ذكر في كثير من التواريخ والسير، ولم أَر أَحداً شك في نسبه، واسمه نافع. وسنذكره في موضعه إِن شاءَ الله تعالى.
٣٧٠٢ - عُقْبة بن رَبِيعَة الأَنْصاري
(ب) عُقْبة بن رَبِيعَة الأَنْصاري، حليف لبني عوف بن الخزرج.
شهد بدراً في قول موسى بن عقبة.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٣٧٠٣ - عُقْبَةُ أَبو سَعْد الزرَقي
(د ع) عُقْبَةُ أَبو سَعْد الزرَقي.
روى عنه ابنه سعد أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ثلاث أَقسم عليهن، قالوا: وما هُنَّ يا رسول الله؟ قال: لا يُعْطِي المُؤمنُ شيئاً من ماله فيَنْقص مالُه أَبداً … ثم ذكر الحديث.
كذا أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً.
٣٧٠٤ - عُقْبَةُ بن طُوَيْع المازني
(س) عُقْبَةُ بن طُوَيْع المازني.
أَورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإِسناده عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن
стр. 1871
جريج، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن عقبة ابن طويع المازني، عن رسول الله ﷺ قال: (تزوّج رجل من الموالي امرأَة من الأَنصار … ) على نحو ما أَورده ابن منده في (عتبة) بالتاءِ.
أَخرجه أَبو موسى، ولا شك أَن أَحدهما تصحيف؛ فإِن (عتبة) بالتاءِ يشتبه ب (عقبة) بالقاف، والله أَعلم.
٣٧٠٥ - عُقْبَةُ بنُ عَامِرِ
(ب د ع) عُقْبَةُ بنُ عَامِرِ بنِ عَبْس ابن عَمْرو بن عَدِيّ بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة ابن عَدِيّ بن غَنْم بن الرَّبْعَة بن رَشْدَان بن قَيْس بن جُهَيْنَة الجُهَني، يكنى أَبا حَمَّاد، وقيل: أَبو لبيد، وأَبو عمرو، وأَبو عبس، وأَبو أَسيد، وأَبو أَسد، وغير ذلك.
روى عنه أَبو عُشَّانة أَنه قال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ، وأَنا في غَنَمٍ لي أَرعاها، فتركتها ثمّ ذهبت إِليه، فقلت: تبايعني يا رسول الله؟ قال: (فَمَن أَنت)؟ فأَخبرته، فقال: (أَيُّمَا أَحَبُّ إِليك تُبايُعني بيعة أَعرابية أَو بيعة هجرة)؟ قتل: بيعة هجرة. فبايعني.
وكان من أَصحاب معاوية بن أَبي سفيان، وولي له مصر وسكنها، وتوفي بها سنة ثمان وخمسين. وكان يخضب بالسواد.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأَبو عباس، وأَبو أَيوب، وأَبو أُمامة، وغيرهم، ومن التابعين أَبو الخير، وعلي بن رباح، وأَبو قَبِيل، وسعيد بن المسيب، وغيرهم.
أَخبرنا عبد الله بن أَحمد بن الطوسي، أَخبرنا أَبو محمد جعفر بن أَحمد القارئِ، أَخبرنا الحسن بن أَحمد بن شاذَان، حدثنا عثمان بن أَحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن جعفر الزبرقان،
стр. 1872
حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن عقبة بن عامر الجهني قال: ذهب إِلى المسجد الأَقصى يصلي فيه، فرآه ناس فاتبعوه، فقال لهم: مالكم؟ قالوا: أَتيناك لصحبتك لرسول الله ﷺ ، لتحدثنا بما سمعت منه. قال: انزلوا فصلوا؛ فإِني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئاً، ولم يَتَنَدَّ بدم حرام، إِلا دخل من أَي أَبواب الجنة شاءَ).
وشهد صفين مع معاوية، وشهد فتوح الشام، وهو كان البريد إِلى عمر بفتح دمشق. وكان من أَحسن الناس صوتاً بالقرآن.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٠٦ - عُقْبَةُ بنُ عامِرِ بنِ نَابِي
(ب ع س) عُقْبَةُ بنُ عامِرِ بنِ نَابِي ابن زيد بن حَرَام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة الأَنصاري السَّلَمي.
شهد العقبة الأَولى، وبدراً، وأُحداً، قاله أَبو عمر.
وذكره أَبو نعيم، ولم يذكر أَنه شهد بدراً ولا غيرها، وقال: حديثه عند زيد بن أَسلم، روى عبد الرحمن بن زيد بن أَسلم، عن أَبيه عن عقبة بن عامر السَّلَمي، قال: جِئْتُ رسولَ الله ﷺ بابْني، وهو غُلَامٌ حَدِيثُ السِّن، فقلت: بأَبِي أَنت وأُمِّي، عَلِّمْ ابْني دَعَوَات يَدْعُو اللَّهَ، بهن، وخَفِّفْ عليه. فقال: قل يا غلام (اللهمْ إِني أَسأَلك صحة في إِيمان، وإِيماناً في حُسْنِ خلق، وصلاحاً يَتْبَعُه نَجاح).
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو عُمَر وأَبو موسى، وقال أَبو موسى: أَفرده أَبو نُعَيم عن الجُهَنيّ،
стр. 1873
قال: وقال جعفر: عقبة بن عامر بن نابي السلَمي الأَنصاري، له صحبة، استشهد يوم اليمامة.
قلت: قول أَبي موسى: (أَفرده أَبو نعيم عن الجهني)، يدل على أَنه شك: هل هما واحد أَو اثنان؟ فلهذا أَحال به على أَبي نُعَيم، أَو أَنه حيث لم يَرَ ابن منده أَخرجه، ظنهما واحداً، وإِنما أَخرجه اتباعاً لأَبي نُعَيم، وأَحال به عليه، ولا شك أَنهما اثنان، ولعلّ أَبا موسى حيث لم ير أَبا نُعَيم قد ذكر في هذا أَنه شهد بدراً والعَقَبَة اشتبه عليه، وكيف لا يُفْرده أَبو نُعَيم وغيره عن الجُهَني، وهو غيره، وأَعظم مَحَلاً منه، وأَعلى قدراً وقد شهد العقبة الأُولى، وبدراً، وأُحداً، وأُعْلِم يوم أُحد بعصابة خضراءَ في مِغْفَرِهِ، وشهد سائر المشاهد.
أَخبرنا أَبو جعفر بإِسناده، عن يونس، عن ابن إِسحاق، فيمن شهد العقبة الأُولى، فذكر اثني عشر رجلاً، منهم: عقبة بن عامر، ونسبه مثل الأَول سواء.
قال ابن إِسحاق: فيمن شهد بدراً: (عقبة ابن عامر، من بني سَلِمة) فبان بهذا وغيره أَنه غير الجهني، والله أَعلم.
وحديث زيد بن أَسلم عنه مرسل، لأَن زيداً لم يدركه، ولعل هذا مما أَوهم أَبا موسى أَنه الجهني. وقد نسبه ابن الكلبي في الأَنصار مثل ما نسباه أَول الترجمة، ومثل ابن إِسحاق، فهو مُعْرِقٌ في الأَنصار، والأَول من جهينة، والله أَعلم.
٣٧٠٧ - عُقْبَةُ والد عبد الله بن عُقبة
(س) عُقْبَةُ، والد عبد الله بن عُقبة.
روى شريك، عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن عقبة، عن أَبيه يرفعه قال: (تجد المؤمن مجتهداً فيما يُطيقُ مُتَلَهِّفاً على مَا لَا يُطيق).
أَخرجه أَبو موسى.
٣٧٠٨ - عُقْبَةُ أَبو عبد الرحمن
(ع) عُقْبَةُ، أَبو عبد الرحمن الجُهَني.
стр. 1874
أَورده الطبراني في الصحابة، وروى بإِسناده عن عبد الرحمن بن عقبة، عن أَبيه عقبة وكان أَصابه سهم مع رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يدخل النار مُسْلِمٌ رآني، ولا رأَى من رآني، ولا رأَى من رأَى من رآني).
أَخرجه أَبو نُعَيم.
قلت: جعل أَبو نعيم هذا غيرَ عقبةَ مولى جَبْر بن عَتِيك، جعلهما اثنين. وأَما ابن منده فإِنه قال: عقبة أَبو عبد الرحمن الجُهَني، مولى جبر ابن عتيك. وهذا متناقض، فإِن مولى جبر ابن عتيك فارسي وليس بجُهَني، وجبر بن عتيك أَنصاري، فليس لنسبته إِلى جهينة وجه، ثمّ إِن ابن منده قد ذكر في تلك الترجمة أَن النبي ﷺ قال له: لما قال: (أَنا الغلام الفارسي) (هَلاً قلت: وأَنا الغلام الأَنصاريّ)، وأَما أَبو عُمرَ فلم يذكر إِلا مولى جبر بن عتيك، ولم يذكر هذا. ولا شك أَن ابن منده اشتبه عليه حيث رأَى الراوي عن كل واحد منهما ابنه عبد الرحمن، وكان يجب على الحافظ أَبي موسى أَن يستدرك أَحدهما على ابن منده، ولعله تركه حيث رأَى ابن مندة ذكر (الجهني مولى جبر بن عتيك) فركَّب من الاثنين واحداً، فلهذا لم يستدركه عليه، والله أعلم.
٣٧٠٩ - عُقْبَةُ بنُ عَبْد
(س) عُقْبَةُ بنُ عَبْد. أَعطاه النبي ﷺ سيفاً قصيراً، وقال: (إِن لم تستطع أَن تضربَ به ضَرْباً فاطْعُنْ به طَعْناً).
رواه يحيى بن صالح الوُحَاظِي، عن محمد ابن القاسم الطائي، عن عقبة.
أَخرجه أَبو موسى.
٣٧١٠ - عُقْبَة بنُ عُثْمَان
(ب س) عُقْبَة بنُ عُثْمَان بن خَلْدة ابن مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق الأَنصاريّ الزُّرَقيّ.
شهد بدراً هو وأَخوه سعد بن عثمان.
стр. 1875
أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس بن بكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية مَنْ شهد بدراً قال: (ومن بني زُرَيْق بن عامر، ثمّ من بنى مُخَلَّد بن عامر بن زُرَيْق: … وأَبو عُبَادة، وهو سَعْد بن عُثْمان بن خَلْدَة بن مُخَلَّد، وأَخوه عقبة بن عثمان).
قال ابن إِسحاق: (وفر يعني يوم أُحد عُقْبَة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأَنصار، حتى بلغوا جبلاً مقابل الأَعْوص، فأَقاما به ثلاثاً ثمّ رجعا إِلى رسول الله ﷺ ، فذكروا أَن رسول الله ﷺ قال: (لقد ذهبتم فيها عَريضَة).
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٣٧١١ - عُقْبَةُ بن عَمْرو
(ب د ع) عُقْبَةُ بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة ابن أَسِيرَة وقيل: ثعلبة بن عَسِيرَة، وقيل: ثعلبة ابن أَسِيرة بن عسيرة بن عَطِيَّة بن خُدَارة بن عَوْف بن الحارث بن الخَزْرَج.
وقيل: عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أَسيرة بن عَسِيرة بن عَطِيّة، أَبو مَسْعُود البدري، وهو مشهور بكنيته.
ولم يشهد بدراً وإِنما سكن بدراً. وشهد العقبة الثانية، وكان أَحدث من شهدها سِنّاً، قاله ابن إِسحاق. وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد، وقال البخاري وغيره: إِنه شهد بدراً. ولا يصح.
وسكن الكوفة وكان من أَصحاب علي، واستخلفه عليٌّ علَى الكوفة لما سار إِلى صِفِّين.
روى عنه عبد الله بن يزيد الخَطْمِيّ، وأَبو وائل، وعلقمة، ومسروق، وعمر بن ميمون، ورِبْعِيّ بن حِرَاش وغيرهم، ونحن نذكره في الكنى إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه الثلاثة.
стр. 1876
٣٧١٢ - عُقْبَةُ بنُ قَيْظِي
(ب) عُقْبَةُ بنُ قَيْظِي بن قَيْس بن لَوْذَان بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الحارثي.
شهد مع أَبيه وعبد الله بن قيظي أُحداً، وقتل عقبة وعبد الله يوم جسر أَبي عُبَيْد شهيدين.
أَخرجه أَبو عمر.
٣٧١٣ - عُقْبَة بن كُدَيم
(د ع) عُقْبَة بن كُدَيم بن عَديّ بن حارثة بن زيد منَاة بن عَديّ بن عَمْرو بن مَالِك بن النّجّار.
له صحبة. شهد فتح مصر، وله بمصر عَقِب، ولا نعرف له رواية.
ذكره ابن يونس.
وقال العدوي: عُقْبَة بن كُدَيم بن عمرو بن حارثة بن عدي بن عمرو. شهد أُحداً وما بعدها من المشاهد.
أَخرجه ابن مندة وأَبو نُعَيم.
٣٧١٤ - عُقْبة بنُ مَالك
(س) عُقْبة بنُ مَالك الجُهَني.
أَورده ابن شاهين، وروى بإِسناده عن يزيد ابن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله ابن زَحْر الضَّمْرِي، عن أَبي سعيد الرُّعَيْني، عن عبد الله بن مالك اليحْصُبي: أَن عقبة ابن مالك الجهني أَخبره، أَن أَخت (عقبة) نذرت أَن تَمْشِيَ إِلي بيت الله حافيةً غَيْرَ مُخْتَمِرة، فذكر ذلك عُقْبَةُ لرسول الله ﷺ فقال: (مُرْ أُخْتَكَ فلْتَرْكَبْ ولْتَخْتَمِرْ، وَلْتَصُمْ ثلاثَةَ أَيَّام).
стр. 1877
رواه جماعة، عن يحى بن سعيد، عن عبيد الله فقالوا: (عقبة بن عامر). وهو الصحيح، أَخرجه أَبو موسى.
٣٧١٥ - عُقْبَةُ بن مَالك اللَّيْثيّ
(ب د ع) عُقْبَةُ بن مَالك اللَّيْثيّ، له صحبة، يعد في البصريين.
أَخبرنا أَبو الفرج بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم: حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حُمَيد ابن هلال، عن بشر بن عاصم، عن عقبة بن مالك قال: بعث رسول الله سَرِيَّةً فأَغَارَتْ على قوم، فشَدَّ من القوم رجُلٌ فاتَّبعه من السّرِيَّة رجلٌ معه سيفٌ شَاهِرٌ، فقال له الشَّادُّ. (إِني مُسْلِم) فلم ينظر إِلى ما قال، فضربه فقتله، فَنَمى الخبرُ إِلى رسول الله ﷺ ، فقال فيه قولاً شديداً، فبلغ القاتل، فبينا رسولُ الله ﷺ يخطب إِذ قال القاتل: والله ما كان الذي قال إِلا تَعَوُّذاً من القتل، فأَعرض عنه، فعل ذلك ثلاثاً، فأَقبل رسولُ الله ﷺ عليه تُعْرَفُ المَسَاءَة في وجهه، فقال (إِن الله أَبَى عَلَيَّ فيمن قَتَلَ مؤمناً ثلاثَ مَرَّات).
أَخرجه الثلاثة.
وهذا عقبة بن مالك قد ذكره أَبو يعلى الموصلي في مسنده الذي رويناه (عقبة بن خالد)، ولعله تصحيف من الكاتب، والله أَعلم، وهذا أَصح.
стр. 1878
٣٧١٦ - عُقْبَةُ بنُ نَافِع
(س) عُقْبَةُ بنُ نَافِع بن عبد القيس ابن لَقِيط بن عَامِر بن أُمَيَّة بن الظَّرِب بن الحَارِث ابن عَامِر بن فِهْر القرشي الفِهْري.
ولد على عهد رسول الله ﷺ ، لا تصح له صحبة. وكان أَخا عَمْرو بن العاص، وَلاَّه عمْرُو ابنُ العَاص إِفريقيةَ لَمَّا كان على مصر، فانتهى إِلى (لَوَاتَة) و (مزاتة)، فأَطاعوا ثمّ كفروا، فغزاهم من سَنَته فقَتَل وسَبَى، وذلك سنة إِحدى وأَربعين. وافتتح في سنة اثنتين وأَربعين غَدَامِس فقتل وسبي، وافتتح في سنة ثلاث وأَربعين مواضع من بلاد السودان، وافتتح (وَدَّان) وهي من حَيِّز (برقة) من بلاد أَفريقية، وافتتح عامة بلاد البَرْبَرْ. وهو الذي بني (القَيْرَاون) وذلك في زمان معاوية، وكانت هي أَصل بلاد أَفريقية، ومسكن الأُمراءِ، ثمّ انتقلوا عنها، وهي إِلى الآن عامرة. وكان معاوية بن حُدَيج قد اخْتَطَّ القَيْرَاون بموضع يدعى اليوم بالقرْن، فلمّا رآه عقبة بن نافع لم يَعْجِبْه، فركب بالناس إِلى موضوع القيْرَاون اليوم، وكان غَيْضَةً كثير الأَشجار مَأْوى الوحوش والحيّات، فأَمر بقطع ذلك وإِحراقه، واختط المدينة،
стр. 1879
وأَمر الناس بالبنيان.
قال خليفة بن خياط: وفي سنة خمسين اختط (عقبة) القيروانَ، وأَقام بها ثلاث سنين، وقُتل عقبة بن نافع سنة ثلاث وستين، بعد أَن غزا (السُّوسِّ الأَقْصَى)، قتله كَسِيلة بن لَمْرم، وقتل معه أَبا المُهَاجِر ديناراً، وكان (كسيلة) نصرانيّاً، ثمّ قُتِل (كسيلة) في ذلك العام أَو في العام الذي يليه، قتله زُهَيْر بن قَيْس البَلَوِي.
ويقال: إِن عقبة بن نافع كان مجاب الدعوة.
أَخرجه الثلاثة، فأَما ابن منده وأَبو عمر فقالا: عقبة بن نافع، وأَما أَبو نُعَيم فقال: (عقبة ابن رافع أَو نافع) وقد تقدم ذكره، وهذا هو الصحيح.
كسيلة: بفتح الكاف، وكسر السين المهملة، وَلَمْرَمْ: بفتح اللام والرّاء، وبينهما ميم ساكنة، وآخره ميم.
٣٧١٧ - عُقْبَةُ بنُ نَافِع الأَنْصَاريّ
(س) عُقْبَةُ بنُ نَافِع الأَنْصَاريّ.
أَورده الإِسماعيلي، وروى بإِسناده، عن عكرمة، عن عقبة بن نافع الأَنصاري: أَن رجلاً سأَل النبيّ ﷺ قال: إِن أُخته نذرت أَن تَحُجّ ماشيةً، فقال: (مرها فلْتَرْكَب، فإِن الله لا يصنع بعَنَاءِ أُختك شَيئاً).
قال الإِسماعيلي: (إِنما هو عقبة بن عامر)، وقد تقدم ذكر من قال فيه: (عقبة بن مالك) والحديث فيه.
أَخرجه أَبو موسى أَيضاً.
٣٧١٨ - عُقْبَةُ بن النُّعْمَان العَتَكي
عُقْبَةُ بن النُّعْمَان العَتَكي، أَتى رسُولَ الله حين مات، وهو من أَهل عُمَان.
ذكره وتيمة، قاله ابن الدباغ فيما استدركه على أَبي عمر.
стр. 1880
٣٧١٩ - عُقْبَةُ بن نَمِر
(س) عُقْبَةُ بن نَمِر وقيل: ابن مُرَّ الهمْداني.
وفد على رسول الله ﷺ في وفد هَمْدَان، وذِكْرُه في كتاب رسول الله ﷺ إِلى (زُرْعَة ابن ذي يَزَن) وهو في مغازي ابن إِسحاق: (عقبة بن النمر).
أَخرجه أَبو موسى.
٣٧٢٠ - عُقْبَةُ بن وَهْب
(ب د ع) عُقْبَةُ بن وَهْب ويقال: ابن أَبي وَهْب بن رَبِيعَةَ بن أَسدِ بن صُهَيب بن مالك ابن كثِير بن غَنْم بن دُودان بن أَسَد بن خُزَيْمَة الأَسَدِي، يكنى أَبا سِنَان. وهو أَخو شجاع ابن وهْب، وهما حليفا بني عبد شمس بن عبد مناف.
هاجر إِلى المدينة، وشهد بدراً هو وأَخوه (شجاع بن وَهْب).
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٢١ - عُقْبَةُ بن وَهْب بن كَلَدَة
(ب س) عُقْبَةُ بن وَهْب بن كَلَدَة ابن الجَعْد بن هِلال بن الحارث بن عمرو بن عَدِيّ بن جُشَم بن عوف بن بُهْثَة بن عبد الله بن غَطَفَان بن قَيْس بن عَيْلان الغَطَفَاني، حليف لبني سالم ابن غَنْم بن عَوْف بن الخَزْرَج.
شهد العَقَبَتَيْن، وبَدْراً.
قال ابن إِسحاق: كان من أَول من أَسلم من الأَنصار ولَحِق برسول الله ﷺ ، فلم يزل
стр. 1881
بمكة حتى هاجر رسول الله ﷺ وهاجر هو إِلى المدينة، وكان يقال له: مُهَاجِرِيٌّ أَنصاري، وشهد معه بدراً وأُحداً.
وقيل إِن عقبة بن وهب هذا هو الذي نزع الحَلْقَتَيْنِ من وَجْنَتَيْ رسول الله ﷺ يوم أُحد، ويقال: بل نزعهما أَبو عبيدة بن الجراح. قال الواقدي: إِنهما جميعاً عالجاهما، وأَخرجاهما من وَجْنَتَيْ رسول الله ﷺ .
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى، ولم يخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، ولعلَّهما ظناه الذي قبله، وهو غيره، والفرق بينهما ظاهر من عدة وجوه، منها: أَن هذا غَطَفَاني، والأَوّل أَسَدي. وقَوْلُ أَبي موسى في نسبه: (عطفان بن قيس بن عيلان) فقد سقط منه، فإِنه: (غطفان بن سعد ابن قيس بن عيلان)، والله أعلم.
٣٧٢٢ - عَقْرَبَة الجُهَني
(د ع) عَقْرَبَة الجُهَني.
روى عُقْبَة بن عبد الله بن عُقْبَة بن بَشِير بن عَقْرَبَة، عن أَبيه، عن جده قال: سمعت أَبي بَشِيراً يقول: قتل أَبي عقربة يوم أُحد، فأَتيت رسول الله ﷺ أَبكى، فقال: ما اسمك؟ قلت: عقربة. قال أَنت بَشير، أَما ترضى أَن أَكون أَباك، وعائشةُ أُمِّك؟ فسكتَ.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم.
٣٧٢٣ - عُقْفَان بن شُعْثُم
(د) عُقْفَان بن شُعْثُم، أَبو وَرَّاد.
عِدَاده في أَعْرَاب البَصْرة، حديثه أَنه أَتى النبي ﷺ هو وابناه خَارِجَة ومِرْدَاس، فدعا له النبي ﷺ .
стр. 1882
أَخرجه ابن منده.
٣٧٢٤ - عُقَيْب بن عَمْرُو
(ب) عُقَيْب بن عَمْرُو، أَخو سهل ابن عَمْرو بن عدِي بن زَيْد بن جُشَم بن حَارِثَة الأَنصاري الحارثي.
شهد أُحُداً، وكان لعُقَيْب ابن يقال له: (سعد). يكنى أَبا الحارث، صحب النبي ﷺ واستصغره يوم أُحد فرده، ولم يشهد يوم أُحد.
أَخرجه أَبو عمر.
٣٧٢٥ - عُقَيبَة بنُ رُقَيْبَة
(د ع) عُقَيبَة بنُ رُقَيْبَة. وقيل: رُقَيْبَة بن عُقَيْبَة. تقدم ذكره.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً.
٣٧٢٦ - عَقِيل بن أَبي طَالِب
(ب د ع) عَقِيل بن أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب: عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرَشي الهاشمي، ابن عم رسول الله ﷺ ، وأَخو علي وجعفر لأَبويهما، وهو أَكبرهما، وكان أَكبر من جعفر بعشر سنين، وجَعْفَر أَكْبرُ من عَلِيّ بعشر سنين، قاله محمد ابن سعد وغيره.
يكنى أَبا يَزِيد، أُمه فاطمة بنت أَسَد بن هاشم.
قال له النبي ﷺ : (إِني أُحبُّكَ حُبَّيْنِ، حُبّاً لِقَرَابتِك، وحُبّاً لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عمي إِيَّاك).
وكان عَقيلٌ ممن خَرَجَ مع المشركين إِلى بدر مُكْرَهاً، فأَسِرَ يومئذ وكان لا مال له ففداه عمه العباس. ثمّ أَتى مُسْلِماً قَبْل الحديبية، وهاجر إِلى النبي ﷺ سنة ثمان، وشهد غَزْوَةَ
стр. 1883
مُؤْتَة، ثمّ رَجَعَ فَعَرَض له مَرَضٌ، فلم يُسْمَعْ له بِذِكْرٍ في غزوة الفتح ولا حُنَيْن ولا الطائف. وقد أَعطاه رسول الله ﷺ من خيبر مائة وأَربعين وَسْقاً كل سنة.
وقد قيل: إِنه ممن ثبت يوم حُنَين مع رسول الله ﷺ .
وكان سريعَ الجواب المُسْكِتِ، للخَصْم، وله فيه أَشياءُ حسنة لا نطول بذكرها. وكان أَعلم قريش بالنسب، وأَعْلمهم بأَيَّامِهَا، ولكنه كان مُبْغَضاً إِليهم، لأَنه كان يَعُدُّ مَسَاوِيَهُم.
وكانت له طِنْفسة تُطْرَحُ له في مسجد رسول الله ﷺ ، ويجتمع الناس إِليه في علم النسب وأَيام العرب. وكان يُكْثِرُ ذكر مَثَالِب قريش، فعادَوْه لذلك، وقالوا فيه بالباطل، ونسبوه فيه إِلى الحمق، واختلقوا عليه أَحاديث مزورة، وكان مما أَعانهم عليه مَفَارَقَتُه أَخاه علياً ﵁، ومسِيرُه إِلى معاوية بالشام، فقيل: إِن معاوية قال له يوماً: (هذا أَبو يزيد لولا علمه بأَني خير له من أَخيه، لما أَقام عندنا). فقال عقيل: (أَخي خير لي في دِيني، وأَنت خير لي في دنياي، وقد آثرت دُنياي، وأَسأَل الله خاتمةَ خَيْر بمنِّه).
وإِنما سار إِلى معاوية لأَنه زَوْجَ خالَتِه فاطمة بنت عُتْبَة بن ربيعة وَلِمَا: أَخبرنا أَبو محمد ابن أَبي القاسم الدمشقي كتابة، أَخبرنا أَبي قال: قرأَت على أَبي محمد عبد الله بن أَسد بن عمار، عن عبد العزيز بن أَحمد، أَخبرنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي، ونقلته من خطه، حدثني أَحمد ابن علي بن عبد الله، حدثني محمد بن سعيد العوصي، حدثنا محمود بن محمد الحافظ. حدثنا عبيد الله بن محمد، حدثني محمد بن حسان الضبي، حدثنا الهيثم بن عدي، حدثني عبد الله بن عياش المرهبي وإِسحاق بن سعد، عن أَبيه: أَنَّ عَقيلٌ ابن أَبي طالب لزمه دَيْنٌ، فقَدِمَ عَلَى عَلِيِّ بن أَبي طالب الكوفةَ، فأَنزله وأَمر ابنه الحَسَنَ فكساه، فلما أَمسى دعا بعَشَائِه فإِذا خُبْزٌ ومِلْحٌ وبَقْلٌ، فقال عَقِيل: ما هو إِلا ما أَرى؟ قال: لا. قال: فَتَقْضِي دَيْنِي؟ قال: وكم دَيْنُك؟ قال: أَربعون أَلفاً. قال: ما هي عندي. ولكن اصبر حتى يخرج عطائي، فإِنه أَربعة آلاف فأَدْفَعه إِليك. فقال له عقيل: بيوتُ المال بيدك وأَنت تُسَوِّفُنِي بعطائك فقال:
стр. 1884
أَتأْمُرُني أَن أَدفع إِليك أَموال المسلمين، وقد ائتمنوني عليها؟ قال: فإِني آت معاويةَ. فأَذِنَ له، فأَتى معاوية فقال له: يا أَبا يزيد، كيف تركت علياً وأَصحابَه؟ قال: كأَنهم أَصحابُ محمد، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَرَ رسولَ اللَّهِ ﷺ فيهِم، وكأَنكَ وأَصْحَابَكَ أَبُو سفيانَ وأَصحابُه، إِلا أَني لَمْ أَرَ أَبَا سفيانَ فيكُم. فلما كان الغدُ قَعَد معاويةُ على سريرِه، وأَمر بكرسي إِلى جنب السَّرِيرِ، ثم أَذِنَ للناسِ فدخلوا، وأَجلس الضَّحَّاكَ بن قَيْسِ معه علَى سريرِه، ثم أَذِنَ لعَقيل فدخل عليه، فقال: يا معاوية، مَنْ هذا معك؟ قال: الضَّحَّاك ابن قَيْس. فقال: الحمد الله الذي رفع الخسيسة وتَمَّم النقيصة هذا الذي كان أَبوه يَخصي بَهْمَنَا بالأَبْطح، لقد كان بِخِصَائِها رَفِيقاً. فقال الضحاك: إِني لعالم بمحاسن قريش، وإِن عَقِيلاً عالمٌ بمَسَاوِيها. وأَمر له معاوية بخمسين أَلفَ درهم، فأَخذها ورجع.
روى هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أَبيه، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال: كان في قُرَيْش أَربعةٌ يَتَنَافَرُ الناسُ إِليْهِم ويتحاكمون: عَقِيل بن أَبي طالب، ومَخْرَمَةَ بن نَوْفَل الزهري، وأَبو جَهْم بن حُذَيْفَة العَدَوِي وحُوَيْطِب بن عبدِ العُزَّى العامري. وكان الثلاثة يَعُدُّون محاسنَ الرجل إِذا أَتاهم، فإِذا كان أَكثرَ محاسنَ نَفَّرُوه على صاحبه. وكان عَقِيلٌ يعُدُّ المساوئَ، فأَيُّمَا كان أَكْثَرَ مساوئَ تَرَكَه. فيقول الرجل: وَدِدْتُ أَني لم آته، أَظْهَرَ مِنْ مساوِيَّ ما لم يكن الناسُ يَعْلَمُون.
روى عنه ابنه محمد، والحسن البصري، وغيرهما. وهو قليل الحديث.
أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد قال: حدثني أَبي حدثنا الحكم بن نافع، حدثنا إِسماعيل بن عياش، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن محمد ابن عَقِيل قال: تزوج عقيل بن أَبي طالب فخرج علينا، فقلنا له: (بالرِّفَاءِ والبنين). فقال: مَهْ لا تقولوا ذلك؛ فإِن النبي ﷺ نهى عن ذلك، وقال: قولوا: (بارك الله لك وبارك عليك، وبارك لك فيها).
стр. 1885
وتوفي عقيل في خلافة معاوية.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٢٧ - عَقِيل بن مَالك
عَقِيل بن مَالك الحمْيَري. من أَبناءِ الملوك.
كان جاراً لبني حنِيفة، وكان مسلماً مجتهداً، فأَوصاهم بالإِقامة على الإِسلام حين أَرادوا الرِّدَّة، فأَبَوْا عليه.
قاله وَثِيمة، ذكره ابن الدباغ فيما استدركه على أَبي عمر.
٣٧٢٨ - عَقِيل بن مُقَرِّن
(ب س) عَقِيل بن مُقَرِّن المُزَنِي. يكنى أَبا حَكِيمٍ، أَخو النُّعْمان، وسُوَيْد، ومَعْقِل بني مُقَرِّنُ.
تقدم نسبه، قَدِم على النبي ﷺ وصَحِبَه.
قال الواقدي: وممن نزل الكوفة من الصحابة (عَقِيل بن مُقَرِّن أَبو حَكِيم).
وقال البخاري: عَقِيل بن مُقَرِّن، أَبو حَكِيم المُزَني. وكذلك قال أَحمد بن سعيد الدَّارِمِي.
أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى والله أعلم.
باب العين والكاف
٣٧٢٩ - عَكُّ ذو خَيْوان
(ب س) عَكُّ ذو خَيْوان. تقدَّم ذكره في (الذال).
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
стр. 1886
٣٧٣٠ - عُكَّاشَةُ بن ثَوْر
(ب) عُكَّاشَةُ بن ثَوْر بن أَصْغَرَ الغَوْثي.
كان عاملاً لرسول الله ﷺ على السكاسك والسَّكُون وبني معاوية من كندة.
ذكره سيف في كتابه، أَخرجه أَبو عمر هكذا، وقال: لا أَعرفه بغير هذا.
٣٧٣١ - عُكَّاشَةُ الغَنَوِيِّ
(س) عُكَّاشَةُ الغَنَوِيِّ أَورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإِسناده عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أَسلم، عن عكاشة الغنوي: أَنه كانت له جارية في غَنَم له ترعاها، ففقد منها شاة، فضرب الجارية على وجهها، ثم أَخبر رسول الله ﷺ بفعله، وقال: لو أَعلم أَنها مؤمنة لأَعتقتها. فدعاها النبي فقال: أَتعرفيني؟ فقالت: أَنت رسول الله ﷺ . قال: فأَين الله؟ قالت: في السماءِ. فقال النبي ﷺ : أَعتقها فإِنها مؤمنة).
أَخرجه أَبو موسى، والذي صح أَن هذا كان لبني مُقَرِّن، والله أَعلم.
٣٧٣٢ - عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَن
(ب د ع) عُكَّاشَةُ بنُ مِحْصَن بن حُرْثان بن قَيْس بن مُرَّة بن كثير بن غَنْم بن دُودَان ابن أَسد بن خُزَيمة الأَسدي. حليف بني عبد شمس، يكنى أَبا محصن.
كان من سادات الصحابة وفضلائهم. هاجر إِلى المدينة، وشهد بدراً وأَبلى فيها بلاءً حسناً، وانكسر في يده سيف، فأَعطاه رسولُ الله ﷺ عُرْجُوناً أَو: عوداً فعاد في يده سيفاً يومئذ شديد المتن، أَبيض الحديدة، فقاتل به حتى فتح الله على رسوله، ثم لم يزل عنده يشهد به المشاهد مع رسول الله ﷺ حتى قتل في الردّة وهو عنده، وكان
стр. 1887
ذلك السيف يسمى العَوْن.
وشهد أُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وبشره رسول الله ﷺ أَنه ممن يدخل الجنة بغير حساب.
وقتل في قتال أَهل الردّة، في خلافة أَبي بكر؛ قتله طليحة بن خُوَيلد الأَسدي الذي ادّعى النبوّة، قُتِل هو وثابت بن أَقرم يوم (بُزَاخة). هذا قول أَهل السير والتواريخ.
وقال سليمان التيمي: إِنّ رسول الله ﷺ بعث سرية إِلى بني أَسد، فقتله طليحة بن خويلد، وقتل ثابتَ بن أَقرم.
وهو وهم، وإِنما قاله لقرب الحادثة من عهد رسول الله ﷺ . وكان عكاشة يوم توفي النبي ﷺ ابن أَربع وأَربعين سنة، وكان من أَجمل الرجال.
روى عنه أَبو هريرة وابن عباس.
أَخرجه الثلاثة.
عكاشة بتخفيف الكاف وتشديدها، وحُرْثان: بضم الحاءِ المهلمة، وسكون الراءِ، وبالثاءِ المثلثة، وبعد الأَلف نون.
٣٧٣٣ - عَكَّاف بن وَدَاعَة
(ب د) عَكَّاف بن وَدَاعَة الهِلالي.
أَخبرنا منصور بن أَبي الحسن بن أَبي عبد الله الفقيه بإِسناده عن أَحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا أَبو طالب عبد الجبار بن عاصم، حدّثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن غضيف بن الحارث، عن عطية بن بُسْر المازني قال: جاءَ عكاف بن وَدَاعة الهلالي إِلى رسول الله ﷺ ، فقال له رسول الله ﷺ : يا عكَّاف، أَلك زوجة؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: لا. قال: وأَنت صحيح مُوسِر؟ قال: نعم، والحمد لله. قال: فأَنت إِذاً من إِخوان الشياطين، إِما أَن تكون من رهبان النصارى فأَنت منهم، وإِما أَن تكون منا فاصنع كما نصنع، وإِن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم، وأَراذل موتاكم
стр. 1888
عزابكم، ويحك يا عكاف تزوّج قال: فقال عكاف: يا رسول الله، لا أَتزوَّج حتى تزوجني من شئت. قال: فقال رسول الله ﷺ : فقد زوّجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميري.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٣٤ - عكْرَاش بن ذُؤيب
(ب د ع) عكْرَاش بن ذُؤيب التمِيميّ المنقرِي. كذا قاله ابن منده.
وقال أَبو نعيم وأَبو عمر: عِكراش بن ذؤيب بن حُرْقُوص بن جَعْدة بن عمْرو بن النزال ابن مُرَّة بن عبيد، أَتى النبي ﷺ بصدقات قومه. ولم يذكرا تمام النسب؛ فإِن عُبيداً هو ابن مقاعس واسمه الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
ولما أَتى النبي ﷺ بصدقات قومه بني مرة، أَمر بها رسول الله ﷺ أَن تُوسم بِمِيسم الصدقة.
أَخبرنا إِسماعيل بن عبيد وغير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى قال: حدّثنا محمد بن بشار حدّثنا العلاءُ بن عبد الملك بن أَبي سَوِيّة أَبو الهذيل، حدّثني عُبَيد الله بن عِكْراش بن ذؤيب، عن أَبيه عِكْراش قال: (بعثني بنو مُرَّة بن عُبَيد بصدقات أَموالهم إِلى رسول الله ﷺ ؛ فقدمت المدينة فوجدته جالساً في المهاجرين والأَنصار، فأَخذ بيدي فانطلق بي إِلى منزل أُم سلمة، فقال: هل من طعام؟ فأَتِينَا بجفنة كثيرة الثريد والوَدَك. فأَقبلنا نأْكل، فأَكل
стр. 1889
رسول الله ﷺ مما بين يديه، وخطبت بيدي في نواحيها. فقبض بيده اليسرى على يدي اليمنى، ثم قال: يا عِكْراش، كل من موضع واحد، فإِنه طعام واحد. ثم أُتِينا بطبق فيه أَلوان الرطب أَو: التمر، شك عبيد الله فجعلت آكل من بين يديّ، وجعلت يَدُ رسول الله ﷺ في الطبق فقال: يا عكراش، كل من حيث شئت، فإِنه غير لون واحد. ثم أُتِينا بماء، فغسل رسول الله ﷺ يده، ثم مسح بَبَللِ كفه وجهه وذراعيه، ثم قال: يا عِكْراش هكذا الوضوءُ مما غيرته النار).
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده: (إِنه منقري) وهم منه، إِنما هو من ولد مرة بن عُبَيد أَخي منقر ابن عبيد، ودليله ما ذكر في الحديث: أَنه أَتى النبي ﷺ بصدقة قومه بني مُرَّة بن عبيد، وكل إِنسان كان يحمل صدقة قومه، لا صدقة غيرهم، والله أعلم.
٣٧٣٥ - عِكْرِمَةُ بنُ أَبي جَهْل
(ب د ع) عِكْرِمَةُ بنُ أَبي جَهْل بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المَخزومي. وأُمه أُم مجالد إِحدى نساءِ بني هلال بن عامر، واسم أَبي جهل عَمْرو، وكنيته أَبو الحكم وإِنما رسول الله ﷺ والمسلمون كَنَوه أَبا جهل، فبقي عليه ونُسِي اسمه وكنيته وكنية عكرمة. أَبو عثمان.
أَسلم بعد الفتح بقليل، وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ في الجاهلية، ومن أَشبه أَباه فما ظلم وكان فارساً مشهوراً، ولما فتح رسول الله ﷺ مكة هَرب منها ولحق باليمن، وكان رسول الله ﷺ لما سار إِلى مكة أَمر بقتل عكرمة ونفر معه.
أَخبرنا أَبو الفضل الفقيه المخزومي بإِسناده إِلى أَبي يعلى قال: حدّثنا أَبو بكر بن أَبي شيبة، حدّثنا أَحمد بن المفضل، حدّثنا أَسباط بن نصر قال: زعم السُّدِّي، عن مصعب بن سعد، عن أَبيه قال: لما كان يوم فتح مكة أَمَّن رسول الله ﷺ الناس إِلا أَربعة نفر وامرأَتين، وقال: اقتلوهم وإِن وجدتموهم متعلقين بأَستار الكعبة: عكرمة ابن أَبي جهل، وعبد الله بن خطل،
стр. 1890
ومقيس بن صُبَابة وعبد الله بن سعد بن أَبي سرْح، فأَما ابن خطل فأُدرك وهو متعلق بأَستار الكعبة، فاستبق إِليه سعيد بن حُرَيث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عماراً وكان أَثبت الرجلين فقتله، وأَما مقيس ابن صُبَابة فأَدركه الناس في السوق فقتلوه، وأَما عكرمة فركب البحر فأَصابتهم عاصف، فقال أَصحاب السفينة لأَهل السفينة: أَخلصوا فإِن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً هاهنا. فقال عكرمة: إِن لم ينجني في البحر إِلا إِلاخلاص ما ينجيني في البر غيره، اللهم لك عليّ عهد إِن أَنت عافيتني مما أَنا فيه أَن آتي محمداً حتى أَضع يدي في يده، فَلأَجدنَّه عفوّاً كريماً. قال: فجاءَ فأَسلم. وأَما عبد الله بن سعد فإِنه اختفى عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله ﷺ الناس للبيعة، جاءَ به حتى وقفه على النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، بايع عبد الله. فرفع رأْسه فنظر إِليه، فعل ذلك ثلاثاً، ثم بايعه بعد الثلاث. ثم أَقبل على أَصحابه فقال: أَما كان فيكم رجل رشيد فيقوم إِلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن مبايعته فيقتله.
وقيل: إن زوجته أُم حكيم بنت عمه الحارث بن هشام، سارت إِليه وهو باليمن بأَمان رسول الله ﷺ ، وكانت أَسلمت قبله يوم الفتح، فردّته إِلى رسول الله ﷺ ، فأَسلم وحسن إِسلامه.
وكان من صالحي المسلمين، ولما رجع قام إِليه رسول الله ﷺ فاعتنقه، وقال: مرحباً بالراكب المهاجر.
ولما أَسلم كان المسلمون يقولون: هذا ابن عدُوّ الله أَبي جهل فساءَه ذلك، فشكى إِلى رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ لأَصحابه: (لا تسبوا أَباه، فإِن سَبّ الميت يُؤْذي الحيّ). ونهاهم أَن يقولوا: (عكرمة بن أَبي جهل). اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، فما أَحسن هذا الخلق وأَعظمه وأَشرفه.
ولما أَسلم عكرمة قال: يا رسول الله، لا أَدع مالاً أَنفقتُ عليك إِلا أَنفقتُ في سبيل الله مثله.
واستعمله رسول الله ﷺ على صدقات هوازن عام حجّ.
стр. 1891
أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي قال: حدثنا عبد ابن حميد وغير واحد قالوا: حدّثنا موسى بن مسعود، عن سفيان، عن أَبي إِسحاق، عن مصعب ابن سعد، عن عكرمة بن أَبي جهل قال: قال رسول الله ﷺ يوم جئته: (مرحباً بالراكب المهاجر).
وله في قتال أَهل الردّة أَثر عظيم. استعمله أَبو بكر ﵁ على جيش، وسيره إِلى أَهل عُمَان، وكانوا ارتدّوا، فظهره عليهم. ثم وجهه أَبو بكر أَيضاً إِلى اليمن، فلما فرغ من قتال أَهل الردة سار إِلى الشام مجاهداً أَيام أَبي بكر مع جيوش المسلمين، فلما عسكروا بالجُرْف على ميلين من المدينة، خرج أَبو بكر يطوف في معسكرهم، فبصر بخباء عظيم حوله ثمانية أَفراس ورماح وعدة ظاهرة فانتهى إِليه فإذا بخباء عكرمة، فسلم أَبو بكر، وجزاه خيراً، وعرض عيه المعونة، فقال: لا حاجة لي فيها، معي أَلفا دينار. فدعا له بخير، فسار إِلى الشام واستُشْهِد بأجنادين. وقيل: يوم اليرموك، وقيل: يوم الصُّفَّر.
أَخبرنا غير واحد كتابة، عن أَبي القاسم ابن السمرقندي، أَخبرنا أَبو الحسين بن النَّقُور، أَخبرنا أَبو طاهر المخلص، أَخبرنا أَبو بكر بن سيف، أَخبرنا السري بن يحيى، حدثنا شعيب ابن إِبراهيم، حدثنا سيف بن عمر، عن أَبي عثمان الغساني وهو يزيد بن أَسيد عن أَبيه قال: قال عكرمة بن أَبي جهل يومئذ يعني يوم اليرموك: قاتلت رسول الله ﷺ في كل مَوْطن، وأَفرّ منكم اليوم. ثم نادى: من يبايعنى على الموت؟ فبايعه عمُّه الحارث بن هشام، وضرار ابن الأَزور في أَربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قُدَّام فسطاط، خالد حتى أُثْبِتوا جميعاً جراحة وقُتِلوا إِلا ضرار ابن الأَزور.
قالوا: وأَخبرنا أَبو القاسم أَيضاً، أَخبرنا أَبو عليّ بن المسلمة، أَخبرنا أَبو الحسن بن الحمامي، أَخبرنا أَبو علي بن الصّواف، حدثنا محمد بن الحسن بن علي القطان، حدثنا إِسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا إِسحاق بن بشر قال: أَخبرني محمد بن إِسحاق، عن الزهري قال وأَخبرني ابن سمعان أَيضاً عن الزهري: أَن عكرمة بن أَبي جهل يومئذ يعني
стр. 1892
يوم (فِحْل) كان أَعظم الناس بلاءً، وأَنه كان يركب الأَسنة حتى جرحت صدره ووجهه، فقيل له: اتق الله، وارفُق بنفسك. فقال: كنت أُجاهد بنفسي عن اللات والعزى، فأَبذلها لها، أَفأَستقيها الآن عن الله ورسوله لا والله أَبداً. قالوا: فلم يزدد إِلا إِقداماً حتى قتل رحمه الله تعالى.
وأَخبرنا غير واحد إِجازة، أَخبرنا أَبو المعالي ثعلب بن جعفر، أَخبرنا الحسين بن محمد الشاهد، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال النحوي، حدثنا يوسف بن يعقوب ابن أَحمد الجصاص، حدثنا محمد بن سنان، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا المطلب ابن كثير، حدثنا الزبير بن موسى، عن مصعب بن عبد الله بن أَبي أُمية، عن أُم سلمة زوج رسول الله ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : رأَيت لأَبي جهل عِذْقاً في الجنة. فلما أَسلم عكرمة بن أَبي جهل قال: يا أُم سلمة، هذا هو.
وليس لعكرمة عقب، وانقرض عقب أَبي جهل إِلا من بناته.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٣٦ - عِكْرِمَةُ بنُ عَامِرِ
(ب) عِكْرِمَةُ بنُ عَامِرِ بنَ هَاشِم بن عبد مَنَاف بن عبد الدار بن قُصَي القُرشي العبدري.
هو الذي باع دار الندوة من معاوية بمائة أَلف. وهو معدود في المؤلفة قلوبهم.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٣٧٣٧ - عِكْرِمَةُ بنُ عُبَيد
(د ع) عِكْرِمَةُ بنُ عُبَيد الخَوْلاني.
ذكر في الصحابة، ولا تعرف له رواية، وشهد فتح مصر.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً.
стр. 1893
باب العين واللام
٣٧٣٨ - العَلَاءُ بنُ حارِثة
(ب د ع) العَلَاءُ بنُ حارِثة بن عَبْد الله بن أَبي سَلمة بن عبد العزى بن غِيرَة بن عوف ابن ثقيف.
من وجوه ثقيف، أَحد المؤلفة قلوبهم وهو من حُلفاء بني زهرة، أَعطاه رسول الله ﷺ من غنائم حُنَين مائة من الإِبل.
وقال أَبو أَحمد العسكري: العلاء بن جارية، وبعضهم يقول: خارجة.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٣٩ - العَلَاءُ بنُ الحَضْرمي
(ب د ع) العَلَاءُ بنُ الحَضْرمي واسم الحضرمي عبد الله بن عباد بن أَكبر بن ربيعة ابن مالك بن أَكبر بن عويف بن مالك بن الخزرج بن أَبيّ بن الصَّدِف وقيل: عبد الله بن عمار وقيل: عبد الله بن ضمار وقيل: عبد الله ابن عبيدة بن ضمار بن مالك.
وقال الدارقطني: زعم الأَملوكي أَنه عبد الله ابن عباد، فصحف.
ولا يختلفون أَنه من حضرموت، حليف حرب بن أُمية، ولاه النبي ﷺ البحرين. وتوفي النبي ﷺ وهو عليها، فأَقره أَبو بكر خلافته كلها، ثم أَقره عمر، وتوفي في خلافة عمر سنة أَربع عشرة، وقيل: توفي سنة إِحدى وعشرين والياً على البحرين، واستعمل عمر بعده أَبا هريرة.
وهذا العلاء هو أَخو عامر بن الحضرمي الذي قتل يوم بدر كافراً، وأَخوهما عمرو بن الحضرمي أَوّل قتيل من المشركين قتله مسلم. وكان ماله أَول مال خمس في الإِسلام قُتِل يوم نَخْلة.
стр. 1894
وَأُخْتُهم الصعبة بنت الحضرمي، وتزوّجها أَبو سفيان وطلقها، فخلف عليها عبيد الله ابن عثمان التيمي، فولدت له طلحة بن عبيد الله التيمي. قال هذا جميمعه ابن الكلبي.
يقال: إِن العلاء كان مجاب الدعوة، وإِنه خاض البحر بكلمات قالها ودعا بها ولما قاتل أَهل الردة بالبحرين كان فيه في قتالهم أَثر كبير، وقد ذكرناه في الكامل في التاريخ، وذلك مشهور عنه. وكان له أَخ يقال له: ميمون بن الحضرمي، وهو صاحب البئر التي بأَعلى مكة المعروفة ببئر ميمون، حفرها في الجاهلية.
أَخبرنا إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا أَحمد بن منيع، حدثنا سفيان بن عُيَينة، عن عبد الرحمن بن حُمَيْد سمع السائب بن يزيد، عن العلاء ابن الحضرمي يعني مرفوعاً قال: (يمكث المهاجر بعد قضاء نُسْكه بمكة ثلاثاً).
ورواه إِسماعيل بن محمد بن سعد عن حميد، عن السائب، عن العلاء، عن رسول الله ﷺ .
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٤٠ - العَلَاءُ بنُ خَارِجَة
(د ع) العَلَاءُ بنُ خَارِجَة، من أَهل المدينة، روى عنه عبد الملك بن يعلى.
روى وُهَيب، عن عبد الرحمن بن حَرملة، عن عبد الملك بن يعلى، عن العلاء بن خارجة أَن النبي ﷺ قال: (تعلموا من أَنسابكم ما تصلون به أَرحامكم؛ فإِن صلة الرحم محبة للأَهل، ومَثْرَاة في المال، ومَنسَأَة في الأَجل).
ورواه هشام المخزومي، ومسلم بن إِبراهيم، عن وهيب، مثله. ورواه مسلم بن خالد
стр. 1895
الزنجي، عن عبد الملك بن عيسى بن العلاء، عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث، عن أَبي هريرة، نحوه.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٣٧٤١ - العَلَاءُ بن خَبَّاب
(ب د ع) العَلَاءُ بن خَبَّاب. سكن الكوفة، روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الرحمن ابن عابس.
روى سماك بن حرب، عن عبد الله بن العلاء، عن أَبيه أَن النبي ﷺ قال حين استيقظ: (لو شاء أَيقظنا، ولكنه أَراد أَن يكون لمن بعدكم). ومن حديثه في أَكل الثوم.
قال أَبو عمر: ذكروه في الصحابة، وما أَظنه سمع من النبي ﷺ .
وقال أَبو أَحمد العسكري: العلاء بن خباب، ويقال: العلاء بن عبد الله بن خباب.
أَخرجه الثلاثة.
٣٧٤٢ - العَلَاءُ بن سَبُع
(ب س). له صحبة، وفي صحبته نظر. روى عنه السائب بن يزيد، وقد قيل: إِنه العلاءُ بن الحضرمي، قاله أَبو عمر.
وقال أَبو موسى: العلاء بن سبع، له صحبة.
أَخرجاه مختصراً.
следующие страницы →