Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.
стр. 2311
أَخيه خُزَيمة بن جُزَيّ. وهو الصواب.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٥٢ - كريم بن الحَارِث
(د ع) كريم بن الحَارِث. جد زَرَارَة.
عداده في البصريين. ذكره محمد بن إِسماعيل البخاري في الصحابة، ولم يخرج له شيئاً.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً، والله أَعلم.
باب الكاف مع الشين والعين
٤٤٥٣ - كشذ الجُهَني
(د ع) كشذ الجُهَني.
رأَى النبيّ ﷺ . روى حديثه محمد بن عمر الواقدي، عن عبد العزيز بن عمران، عن واقد بن عبد الله، عنه إِن كان محفوظاً.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٥٤ - كَعْبُ الأَنصاريّ
(س) كَعْبُ الأَنصاريّ.
أَورده ابن شاهين وقال: قال عبد الله بن سليمان: (ليس بكعب بن مالك). وروى عن ابن نمير، عن حجاج، عن نافع، عن كعب الأَنصاري: أَنه سأَل النبيّ ﷺ عن جارية ذَبَحَتْ
стр. 2312
بِمَرْوة فقال: لا بأَس به.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٥٥ - كَعْبُ بن جَمّاز
(ب ع س) كَعْبُ بن جَمّاز بن ثَعْلَبة بن خرَشَة بن عمرو بن سعد بن ذُبْيان بن رَشْدان بن قيس بن جُهَينة.
وقيل: جماز بن مالك بن ثعلبة الجُهَني.
وقيل: حِمَّان. وقيل: إِنه غساني، حليف بني ساعدة بن كعب بن الخزرج. وقيل: حليف بني طَرِيف بن الخزرج.
قال ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار، من كعب بن الخزرج: كعب بن جَمَّاز بن ثعلبة، حليف لهم من غسان.
وقال ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار، من بني طريف بن الخزرج: كعب بن جَمَّاز بن ثعلبة، حليف لهم من جهينة.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى.
قلت: قد ذكر أَبو نُعَيم وأَبو موسى: أَنه حليف بني ساعدة، وقالا: وقيل: حليف بني طريف. وهذا القول منهما يدل على أَنهما ظنَّا أَن بني طريف غير بني ساعدة، وهما واحد؛ فإِن طريفاً المذكور هو طَرِيف بن الخزرج بن ساعدة ابن كعب بن الخزرج الأَكبر.
ووافق ابنُ الكلبي ابنَ إِسحاق، فجعله جُهَنياً.
قال الأَمير أَبو نصر: وأَما (جماز)، بالجيم والزاي: كعب بن جَمّاز، حليف لبني ساعدة.
قال: وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: كعب بن حِمان قال: وقال الدارقطني: وجدته مضبوطاً بالحاءِ والنون، يعني بخط الحُلْواني، عن السّكري عن ابن حبيب عنه يعني عن ابن الكلبي.
стр. 2313
وقال أَبو عمر: هو عندي (جماز) بالجيم والزاي، والله أَعلم.
٤٤٥٦ - كَعْبُ بن الْخَدَارِية
(ب د ع) كَعْبُ بن الْخَدَارِية، من بني بكر بن كلاب.
له صحبة وذكْرٌ في حديث أَبي رَزِين العُقَيلي.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٥٧ - كَعْبُ بن الخَزْرَج
(د ع) كَعْبُ بن الخَزْرَج الأَنْصَارِي، من بَلْحَارِثَ.
ذكره البخاري في الصحابة.
روى محمد بن ميمون بن كعب بن الخزرج، عن أَبيه، عن جدّه قال: صحبيْ الحكم ابن أَبي الحكم في غزوة تبوك، مع النبي ﷺ ، وكان نعم الصاحب.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٤٥٨ - كَعْبُ بنُ زُهَير
(ب د ع) كَعْبُ بنُ زُهَير بنُ أَبي سُلْمى واسم أَبي سلمى: ربيعة بن رِيَاح بن قُرْط ابن الحارث بن مازن بن خَلَاوة بن ثعلبة بن ثور ابن هُذْمة بن لَاطِم بن عُثمان بن عَمْرو بن أُدِّ بن طابِخَة المُزَني.
له صحبة، وكان قد خرج كعب وأَخوه بُجَير ابنا زهير إِلى رسول الله ﷺ ، فلما بلغا (أَبرق العَزّاف) قال: (بُجَير لكعب: اثبُت أَنت في غنمنا في هذا المكان حتى أَلقى هذا الرجل، يعني رسول الله ﷺ ، فأَسمعَ ما يقول. فثبت كعب وخرج بُجَير، فجاءَ رسولَ الله ﷺ فعرضَ عليه الإسلام، فأَسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال:
стр. 2314
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيراً رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ غَيْرِكَ دَلكَّا
عَلى خُلُق لم تُلْفِ أُمَّا وَلَا أَباً … عَلَيْهِ ولم تُدْرِكْ عَلَيهِ أَخاً لكَا
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّة … وَأَنْهَلَكَ المأْمور مِنْهَا وَعَلَّكَا
فلما بلغت أَبياته هذه رسول الله ﷺ أَهدر دَمه، وقال: (من لقي كعباً فليقتله). فكتب بذلك بُجَير إِلى أَخيه، وقال له: (النجاءَ، وما أَراك تفلت) ثم كتب إِليه أَن رسول الله ﷺ لا يأْتيه أَحدٌ يشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَنا محمداً رسول الله إِلا قبل منه، وأَسقط ما كان قبل ذلك، فإِذا أَتاك كتابي هذا فَأَقبلْ وأَسْلِم: فأَقبل كعب، وقال قصيدته التي مدح فيها رسولَ الله ﷺ ، وأَقبل حتى أَناخ راحلته بباب المسجد، مسجد رسول الله ﷺ ، ثم دخل المسجد ورسولُ الله ﷺ بين أَصحابه، مكان المائدة من القوم، حلقة دون حلقة، يقبل إِلى هؤُلاءِ مرة فيحدّثهم، وإِلى هؤُلاءِ مرة فيحدثهم قال كعب: دخلت وعرفتُ رسول الله ﷺ بالصفة، فتخطيت حتى جلست إِليه، فأَسلمت وقلت: الأَمانَ يا رسول الله قال: ومن أَنت؟ قلت: كعبُ بن ابن زهير. قال: أَنت الذي تقول؟ والتفت إِلى أَبي بكر وقال: كيف يا أَبا بكر؟ فأَنشده أَبو بكر الأَبيات، فلما قال:
وأَنهلك المأْمور منها وعلكا
المأمور: بالراءِ قال قلت: يا رسول الله، ما هكذا قلت فال: كيف قلت؟ قال قلت:
وأَنهلك المأْمون منها وعلكا
المأْمون: بالنون قال: مأَمون والله.
وأَنشده القصيدة:
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي اليَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
стр. 2315
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَني … وَالْعَفْوُ عنْدَ رَسُول اللَّهِ مَأْمُولُ
فأَشار رسول الله ﷺ إِلى من معه: أَن اسمعوا، حتى أَنشده القصيدة.
وكان قدومه على رسول الله ﷺ بعد انصرافه من الطائف. ومن جيد شعره قوله:
لَوْ كُنتُ أَعجبُ مِنْ شَيءٍ لَأَعْجَبَنِي … سَعْي الفَتَى وَهْوَ مَخبُوءٌ لَهُ القَدَرُ
يَسْعَى الفَتَى لأُمُورٍ لَيْسَ يُدْرِكُهَا … وَالنَّفْسُ وَاحدَةٌ وَالهَمُّ مُنْتَشِرٌ
وَالْمَرءُ ما عَاشَ مَمْدُود لَهُ أَمَل … لَا تَنْتَهِي العَيْنُ حَتَى يَنْتَهِي الأَثَرُ
ومما يُستحسن ويُستجاد له أَيضاً قوله:
إِن كُنتَ لَا تَرْهَبُ ذَمِّي لما … تَعْرِفُ من صَفْحِي عَنِ الجَاهِلِ
فَاخشَ سُكُوتِي إِذ أَنَا مُنْصِتٌ … فِيكَ لمسموع خنَى القائِل
فَالسَّامِعُ الذَّامَ شَرِيكٌ له … وَمُطْعِم المأَكولِ كالأكِلِ
مَقَالَةُ السُّوءِ إِلَى أَهْلِهَا … أَسْرَعُ مِنْ مُنْحَدَرٍ سَائِلِ
وَمَنْ دَعَا الناسَ إِلى ذَمِّه … ذَمُّوه بالحَقِّ وَبالبَاطِلِ
وهي أَكثر من هذا.
وكان رسول الله ﷺ قد أَعطاه بردة له، وهي التي عند الخلفاءِ إِلى الآن. وكان أَبوه زهير قد توفي قبل المبعث بسنة، قاله أَبو أَحمد العسكري.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٥٩ - كَعْبُ بن زَيْدْ الأَنصاري
(ع س) كَعْبُ بن زَيْدْ بن قَيْس بن مَالِك بن كَعْب بن حارثة بن دينار بن النجار، الأَنصاري النجاري.
стр. 2316
شهد بدراً، قاله ابن شهاب، وابن إِسحاق، وابن الكلبي.
وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق. وقال الواقدي: قتله ضرار بن الخطاب يوم الخندق. وقال ابن إِسحاق: أَصابه سهم غَرْب يوم الخندق فقتله.
ويذكرون أَن الذي أَصابه أُميَّة بن ربيعة بن صَخر الدؤَلي، وكان قد نجا يوم بئر معونة.
أَخرجه أَبو نُعَيم وأَبو موسى.
٤٤٦٠ - كَعْبٌ بنُ زَيدِ بن قَيْسِ
(ب د ع) كَعْبٌ بنُ زَيدِ بن قَيْسِ الأَنْصَارِي، من بني دينار بن النجار.
شهد بدراً، وأَسند عن النبي ﷺ ، قاله أَبو نُعَيم.
وأَما أَبو عمر فقال: كعب بن زيد، ويقال: زيد بن كعب. روى قصة الغفارية التي وَجَد رسول الله ﷺ بها بياضاً، فقال: شُدِّي ثيابك، والحقي بأَهلك. روى عنه جميل بن زيد، وفيه اضطراب كثير.
ولم يرفع أَبو عمر نَسَبه فوق هذا ولو ساق نسبه مثل أَبي نُعَيم لعلم أَنه الأَوّل الذي قبله، أَو غيره.
وروى أَبو نُعَيم، عن ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار من الخزرج، من بني قيس بن مالك بن كعب بن حارثة بن دينار: (كعب بن زيد بن قيس بن مالك).
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد قال: حدثني أَبي، حدثنا القاسم بن مالك المزني أَبو جعفر، أَخبرني جميل بن زيد قال: صحبت شيخاً من الأَنصار، ذُكر أَنه كانت له صحبة، يقال له: كعب بن زيد، أَو زيد بن كعب، فحدثني أَن رسول الله ﷺ تَزَوَّج امرأَة من بني غِفار، فلما دخل عليها فوضع يده عليها، وقعد على الفراش، أَبصر بِكَشْحِهَا بياضاً،
стр. 2317
فانماز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك، ولم يأْخذ مما آتاها شيئاً ورواه نوح بن أَبي مريم، عن جميل مثله.
وقال محمد بن فضيل، عن جميل، عن عبد الله بن كعب.
وقال إِسماعيل بن زكريا والقاسم بن غُصْن، عن جميل، عن عبد الله بن عمر.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: لو لم يُرْوَ عن هذا حديثُ الغفارية، لكان هو والذي قبله واحداً فإِن النسب والقبيلة واحد، وشهود بدر لهما، والله أَعلم.
٤٤٦١ - كَعْبُ بن سُلَيْم القُرَظي
(ب د ع) كَعْبُ بن سُلَيْم القُرَظي ثم الأَوْسي، وبنو قريظة حلفاءُ الأَوس.
كان من سبي قريظة الذين استُحيُوا إِذا وُجِدوا لم يُنْبِتُوا. ولا تعرف له رواية. وهو والد محمد ابن كعب القرظي. قاله أَبو عمر.
وقال ابن منده: كعب بن سُلَيم القَرَظي، والد محمد. روى حديثه حاتم بن إِسماعيل، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن موسى بن عبد الرحمن، عن محمد بن كعب، عن أَبيه.
قال أَبو نعيم وذكر كلام ابن منده: هذا وهم؛ فإِن قوله (عن أَبيه) ليس هو كعب، إِنما هو عبد الرحمن الخطمي والد موسى، فإِن موسى سمع محمد بن كعب يسأَل أَباه عبد الرحمن، يعني أَبا موسى. وقد رواه على الصحة في ترجمة عبد الرحمن الخَطْمي.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٦٢ - كَعْبُ بن سُور الأَزدي
(ب د ع) كَعْبُ بن سُور بن بَكْر ابن عَبْد بن ثعلبة بن سليم بن ذُهْل بن لَقيط بن
стр. 2318
الحارث بن مالك بن فَهْم بن غَنْم بن دَوْس بن عُدْثَان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن نَصر بن الأَزد الأَزدي.
قيل: إِنه أَدرك النبي ﷺ . وهو قاضي البصرة، استقضاه عمر بن الخطاب عليها. روى له محمد بن سيرين أَحكاماً وأَخباراً.
روى الشعبي أَن كعب بن سُور كان جالساً عند عمر بن الخطاب، فجاءَت امرأَةً فقالت: ما رأَيت قَط، رجلاً أَفضل من زوجي؛ إِنه ليبيت ليله قائماً، ويظل نهاره صائماً في اليوم الحار، ما يفطر. فاستغفر لها عمر، وأَثنى عليها، وقال: مثلك أَثنى بالخير وقاله فاستحيت المرأَة وقامت راجعة، فقال كعب بن سُور: يا أَمير المؤمنين، هلا أَعْدَيتَ المرأَة على زوجها إِذ جاءَتك تستعديك؟ قال: أَكذلك أَرادت؟ قال: نعم. قال: رُدّوا عَلَيَّ المرأَة. فَرُدَّت؛ فقال: لا بأْس بالحق أَن تقوليه، إِن هذا يزعم أَنك جئت تَشْتكين أَنه يجتنب فراشك. قالت: أَجل، إِني امرأَة شابة، وإِني أَبتغي ما يتبغي النساءُ. فأَرسل إِلى زوجها فجاءَ، فقال لكعب: اقض بينهما. فقال: أَمير المؤمنين أَحق أَن يقضى بينهما. فقال: عزمت عليك لتقضينَّ بينهما، فإِنك فهمتَ من أَمرهما ما لم أَفهم. فقال: إِني أَرى لها يوماً من أَربعة أَيام، كأَن زوجها له أَربع نسوة، فإِذا لم يكن له غيرها، فإِني أَقضي له بثلاثة أَيام ولياليهن يتعبد فيهن، ولها يوم وليلة. فقال له عمر: والله ما رأيك الأَوّل بأَعجب من رأيك الآخر، اذهب فأَنت قاض على أَهل البصرة، وكتب إِلى أَبي موسى بذلك، فقضى بين أَهلها إِلى أَن قتل عمر، ثم خلافة عثمان، فلم يزل قاضياً عليها إِلى أَن قتل يوم الجمل مع عائشة، خرج بين الصفين معه مُصحَف، فنشره، وجعل يناشد الناس في دمائهم، وقيل: بل دعاهم إِلى حكم القرآن، فأَتاه سهم غَرْبٌ فقتله. قيل: كان المصحف معه، وبيده خِطَام الجَمَل، فأَتاه سهم فقتله.
وله في قتال الفرس أَثر كبير.
أَخرجه الثلاثة.
стр. 2319
٤٤٦٣ - كَعْبُ بن عَاصِم الأَشْعَرِي
(ب د ع) كَعْبُ بن عَاصِم الأَشْعَرِي. كنيته أَبو مالك، وقيل: اسم أَبي مالك عمرو.
وعداده في أَهل الشام، وقيل: سكن مصر. وكان من أَصحاب السقيفة.
روى عنه جابر، وأُم الدرداءِ، وعبد الرحمن بن غنم، وخالد بن أَبي مريم، مُخْرج حديثه عن أَهل المدينة.
روى ابن جريح، عن ابن شهاب، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن أم الدرداءِ، عن كعب بن عاصم الأَشعري قال: قال رسول الله ﷺ : (ليس من البّر الصيام في السفر).
قال أَبو عمر: روت عنه أُم الدرداءِ، ويقال: هو أَبو مالك الأَشعري الذي روى عنه عبد الرحمن بن غَنْم والشاميون. وقيل: إِنهما اثنان قال: ولا أَعلم أَنهم يختلفون أَن اسم أَبي مالك الأَشعري كعب بن عاصم إِلا من شذ فقال فيه: عمرو بن عاصم، وليس بشيءٍ.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٦٤ - كَعْبُ بن عَامِر السَّعْدِي
(س) كَعْبُ بن عَامِر السَّعْدِي.
له صحبة، قاله جعفر.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٤٦٥ - كَعْبُ بن عُجْرَة
(ب د ع) كَعْبُ بن عُجْرَة بن أُمَيّة ابن عَدِيّ بن عُبَيد بن الحارث بن عمرو بن عَوف ابن غنم بن سَوَاد بن مُرَى بن إِرَاشة بن عامر بن عَبِيلة بن قِسْميل بن فَرَّان بن بَلِيّ البَلَوي حليف الأَنصار، قيل: هو حليف بني حَارِثَة بن الحارث ابن الخزرج. وقيل هو حليف لبني عوف بن الخررج. وقيل: هو حليف بني سالم من الأَنصار.
стр. 2320
وقال: الواقدي: ليس بحليف للأَنصار، ولكنه من أَنفسهم.
قال ابن سعد: طلبت اسمه في نسب الأَنصار فلم أَجده، يكنى أَبا محمد.
وقال ابن الكلبي وساق نسبه إِلى بلي، كما ذكرناه أَوّلاً، ثم قال: وانتسب كعب في الأَنصار في بني عمرو بن عوف، وتأَخر إِسلامه، ثم أَسلم وشهد المشاهد كلها.
روى عنه ابنه عمر، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن عباس، وطارق بن شهاب، وأَبو وائل، وزيد بن وهب، وابن أَبي ليلى، وأَولاده: إِسحاق، وعبد الملك، ومحمد، والربيع وأَولاد كعب وغيرهم. وفيه نزلت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَو صَدَقَة أَوْ نُسُكٍ﴾. وسكن الكوفة.
أَنبأَنا إِبراهيم وإِسماعيل بإِسنادهما إِلى أَبي عيسى: حدثنا ابن أَبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أَيوب، وابن أَبي نَجْيح، وحُمَيد الأَعرج، وعبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أَبي ليلى، عن كعب بن عُجْرَة: أَن النبي ﷺ مَرَّ به وهو بالحديبيّة، قبل أَن يدخل مكة وهو محرم، يوقد تحت قِدْر، والقَمْل يتهافت على وجهه، فقال: أَتؤْذِيك هَوَامُّك هذه فقال: نعم. فقال: احلق وأَطعم فَرَقاً بين ستة مساكين والفرق: ثلاثة آصع أَو صُمْ ثلاثة أَيام، أَو انسك نَسِيكَة قال ابن أَبي نجيح: أَو اذبح شاة.
وتوفي كعب بالمدينة سنة إِحدى وخمسين، وقيل: اثنتين. وقيل ثلاث وخمسين، وعمره سبع وسبعون، وقيل: خمس وسبعون سنة.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٦٦ - كَعْبُ بن عَدِيّ
(ب د ع) كَعْبُ بن عَدِيّ بن حَنْظَلَة بن عَدِيّ بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة بن عَدِيّ بن مِلْكان
стр. 2321
بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات. وهو الذي يقال له: (التنوخي).
وهو من عداد الحيرة لأَن بني مِلكان بن عوف حلفاءُ تنوخ، مخرج حديثه عن أَهل مصر. وكان أَحد وفد الحيرة إِلى رسول الله ﷺ ، وأَسلم زمن أَبي بكر، وكان شريك عمر في الجاهلية.
قدم الإِسكندرية سنة خمس عشرة، رسولاً لعمر إِلى المقوقس، وشهد فتح مصر، وولده بها.
روى يزيد بن أَبي حبيب، عن ناعم أَبي عبد الله، عن كعب بن عدي أَنه قال: كان أَبي أُسْقُفَّ الحيرة، فلما بعث محمد قال: هل لكم أَن يذهب نفر منكم إِلى هذا الرجل فتسمعوا منه شيئاً من قوله؛ لا يموت فتقولون: لو أَنا سمعنا من قوله؟ فاختاروا أَربعة فبعثوهم، فقلت لأَبي: أَنا أنطلق معهم. قال: ما تصنع؟ قلت: أَنظر. فقدمنا على رسول الله ﷺ ، فكنا نجلس إِليه إِذا صلى الصبح، فنسمع كلامه والقرآن، فلا ينكرنا أَحدٌ. فلم يلبث رسول الله ﷺ إِلا يسيراً حتى مات. فقال الأَربعة: لو كان أَمره حقاً لم يمت، انطلقوا. فقلت لهم: كما أَنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه، فينقطَع هذا الأَمر أَو يتمَّ. فذهبوا ومكثتُ أَنا لا مسلماً ولا نصرانياً، فلما بعث أَبو بكر جيشاً إِلى اليمامة ذهبتُ معهم، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهبٍ فَرَقِيتُ إِليه فدارسته، فقال لي: أَنصراني أَنت؟ قلت: لا. قال فيهودي؟ قلت لا. فذكرت محمداً فقال: نعمْ، هو مكتوب. قلت: فأَرنيه. فأَخرج سفراً ثم قال: ما اسمك؟ قلت: كعب ففتح فقرأْت، فعرفت صفة محمد ونعته، فوقع في قلبي الإِيمان، فآمنت حينئذ وأَسلمت، ومررت على الحيرة فعيروني، ثم توفي أَبو بكر فقدمت على عمر، فأَرسلني إِلى المقوقس.
أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر اختصره.
٤٤٦٧ - كَعْب بن عَمْرو بن خَدِيج
(ب) كَعْب بن عَمْرو بن خَدِيج أَبو زَعْنَة الشاعر.
стр. 2322
ذكره الطبري فيمن شهد بدراً، ونذكره في الكنى، إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه أَبو عمر مختصراً.
٤٤٦٨ - كَعْبُ بن عَمْرو الخزاعي
(ب س) كَعْبُ بن عَمْرو، أَبو شريح الخزاعي.
اختلف في اسمه فقيل: خويلد: وقيل: كعب بن عمر وقال يحيى بن يونس، وأَبو حاتم البُستي، وأَحمد بن زهير: اسم أَبي شريح الخزاعي: كعب بن عمرو. وأَورده ابن شاهين وجعفر المستغفري في كعب، وهو بكنيته أَشهر، ونذكره في الكنى، إِن شاء الله تعالى، أَتم من هذا.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٤٦٩ - كَعْبُ بن عَمْرو الخزرجي أَبو اليَسَر
(ب د ع) كَعْبُ بن عَمْرو بن عَبَّاد ابن عَمْرو بن سَوَاد بن غَنْم بن كعب بن سَلمة بن سعد بن علي بن أَسد بن سَارِدَةَ بن تَزِيد بن جُشَم ابن الخزرج الأَنصاري الخزرجي السلمي، أَبو اليَسَر.
شهد العقبة، وشهد بدراً وهو ابن عشرين سنة، وقيل: إِنه قتل مُنَبَّه بن الحجاج السَّهمي وهو الذي أَسر العباس بن عبد المطلب يوم بدر.
وكان قصيراً، وهو آخر من مات بالمدينة ممن شهد بدراً، مات سنة خمس وخمسين، روى عنه ابنه عمار، وموسى بن طلحة.
أَخبرنا الشريف أَبو المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري إِجازة، أَنبأَنا أَبو الفتح أَحمد بن محمد بن أَحمد الحداد، أَنبأَنا أَبو الحسن بن أَبي عمر بن الحسن، أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمد بن النضر الأَزدي، حدثنا أَحمد بن يونس، حدثنا أَبو الأَحوص، عن غانم بن سليمان، عن عون بن عبد الله بن عتبة قال: كان لأَبي اليَسَر على رجل دين، فأَتاه يتقاضاه
стр. 2323
في أَهله، فقال للجارية: قولي: ليس هاهنا فسمع صوته فقال: اخرج، فقد سمعت صوتك. فخرج إِليه فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: العسرة قال: أَلله؟ قال: الله. قال: اذهب، فلك ما عليك، إِني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من أَنظر معسراً أَو وضع له، كان في ظل الله يوم القيامة) أَو: (في كنف الله .
ويرد ذكره في الكنى، إِن شاءَ الله تعالى، فهو مشهور بكنيته.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٧٠ - كَعْبُ بن عَمْرو النجاري
كَعْبُ بن عَمْرو بن عُبَيْد بن الحَارِث بن كَعْبِ بن معاوية بن عَمْرو بن مالك ابن النجار الأَنصاري النجاري.
شهد أُحداً والمشاهد بعدها، واستشهد يوم اليمامة.
قاله الغساني عن العَدَوي.
٤٤٧١ - كَعْبُ بن عَمْرو الهَمْدَاني
(ب د ع) كَعْبُ بن عَمْرو الهَمْدَاني الياميّ ويام بطن من هَمْدان وقيل: (كعب بن عُمَر). والأَوّل أَشهر، وهو: كعب بن عمرو بن جَحْدَب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل ابن دُؤل بن جشم بن حاشد بن جُشَم بن خيوان ابن نوف بن هَمْدَان.
وهو جد طلحة بن مُصَرف سكن الكوفة وله صحبة، ومن حديثه ما روى طلحة بن مصرّف، عن أَبيه، عن جده قال: رأَيت رسول الله ﷺ يتوضأ، فأَمَّر يده على سالفته.
أَخرجه الثلاثة، قال أَبو عمر: وقد اختلف فيه، وهذا أَصح ما قيل فيه.
٤٤٧٢ - كَعْبُ بن عُمَير
(ب س) كَعْبُ بن عُمَير الغفاري.
стр. 2324
من كبار الصحابة، بعثه رسول الله ﷺ مَرَّة بعد مرة أَميراً على السرايا، وهو الذي بعثه رسول الله ﷺ إِلى (ذات أَطلاح) من أَرض الشأم فأصيبت أَصحابه، ونجا هو جريحاً، قتلهم قضاعة، وذلك في السنة الثامنة. قاله الدولابي وغيره.
وقال ابن إِسحاق: أصيب بها هو وأَصحابه.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
٤٤٧٣ - كَعْبُ بن عِيَاض الأَشْعَرِي
(ب د ع) كَعْبُ بن عِيَاض الأَشْعَرِي. معدود في الشاميين.
أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده إِلى عبد الله بن أَحمد: حدثني أَبي، حدثنا أَبو العلاء الحسن بن سَوَّار، حدثنا ليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير ابن نفير، عن أَبيه، عن كعب بن عياض قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إِن لكل أُمة فتْنة، وفتنة أُمتي المال).
أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: روى عنه جابر بن عبد الله، وقيل: روت عنه أُم الدرداء.
٤٤٧٤ - كَعْبُ بن عِياض المَازِنيّ
(س) كَعْبُ بن عِياض المَازِنيّ.
قال أَبو موسى: أَفرده جعفر عن (الأشعري). روى يحيى بن يونس، عن زيد بن الحَرِيش، عن يعقوب بن محمد، عن كرامة بنت الحسين، عن الحارث بن عبد الله بن كعب المازني، يذكر عن أَبي عَيَاش، عن جابر بن عبد الله، عن كعب بن عياض قال: رأَيت رسول الله ﷺ يخطب أَوسط أَيام الأَضحى عند الجمرة.
أَنبأَنا به إِسماعيل بن علي وغيره بإِسنادهم عن أَبي عيسى قال: حدثنا أَحمد بن منيع، حدثنا الحسن بن سوار، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدثه عن أَبيه، عن كعب بن عياض، مثله سواء.
стр. 2325
أَخرجه أَبو موسى، ولم يذكر عن جابر أَنه مازني. وقد قال أَبو عمر: إِن الأَشعري روى عنه جابر، فربما كانا واحداً ومما يقوّى أَنهما واحد أَنَّ الإِسناد في الأَشعريّ هو هذا الإِسناد سواء من غير اختلاف، والله أَعلم.
٤٤٧٥ - كَعْبُ بن عُيَيْنَة
(س) كَعْبُ بن عُيَيْنَة بن عَائِشَة التَّمِيميّ.
له صحبة. ورد نَيسابور مع عبد الله بن عامر.
أَورده يحيى يعني ابن مَنْدَه وقال: قاله سَلْمُويه والحاكم أَبو عبد الله.
أَخرجه أَبو موسى مختصراً.
٤٤٧٦ - كَعْبُ بن قُطْبَة
(د ع س) كَعْبُ بن قُطْبَة.
له ذكر في حديث أَبي رَزِين العُقَيلي.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم كذا مختصراً. وأَخرجه أَبو موسى وقال: أَورده الطبراني، وأَبو عبد الله، وأَبو نُعَيم، ولم يذكر واحد منهم حديثه وقال: أَنبأَنا بحديثه الحسن بن أَحمد، أَنبأَنا أَحمد بن عبد الله، حدثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا أَحمد بن زُهَير التستري، حدثنا علي بن الحسين بن إِشكاب، أَنبأَنا إِسحاق الأَزرق، حدثنا سعيد يعني ابن عُبَيد عن عليّ بن ربيعة، عن كعب بن قُطْبَة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ليس كَذِبٌ عليّ كَكَذِبٍ على أَحدكم؛ من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأْ مقعده من النار).
стр. 2326
٤٤٧٧ - كَعْبُ بن مَاتِع
(د ع) كَعْبُ بن مَاتِع، وهو كعب الأَحبار، يكنى أَبا إِسحاق.
أَدرك عهد النبيّ ﷺ ولم يره، كان إِسلامه في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
روى أَبو إِدريس الخولاني، عن أَبي مسلم الجليلي معلم كعب الحبْر وكان يلومه كعلى إِبطائه عن رسول الله ﷺ قال كعب: خرجت حتى أَتيت ذا قَرَنات، فقال لي: أَين تأْخذ يا كعب؟ قلت: أَريد هذا النبي ﷺ . فقال: والله لَئِن كان نبياً إِنه الآن لتحت التراب. فخرجت فإِذا أَنا براكب فقلت: ما الخبر؟ فقال: مات محمد، وارتدت العرب … وذكر الحديث.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٤٤٧٨ - كَعْبُ بنُ مَالِك الخزرجي
(ب د ع) كَعْبُ بنُ مَالِك بن أَبي كَعْب، واسم أَبي كعب: عمرو بن القَيْنِ بن سَوَاد ابن غنم بن كعب بن سَلِمة بن سَعْد بن علي الأَنصاري الخزرجي السَلَمي، يكنى أَبا عبد الله. وقيل: أَبو عبد الرحمن. أُمه ليلى بنت زيد بن ثعلبة، من بني سَلِمة أَيضاً.
شهد العقبة في قول الجميع، واختلف في شهوده بدراً، والصحيح أَنه لم يشهدها. ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة، آخى بينه وبين طلحة ابن عُبَيد الله حين آخى بين المهاجرين والأَنصار. ولم يتخلف عن رسول الله ﷺ إِلا في غزوة بدر وتَبُوك، أَما بدر فلم يعاتِب رسول الله ﷺ فيها أَحداً، تخلَّف؛ للسرعة وأَما تبوك فتخلف عنها لشدة الحرّ. وهو أَحد (الثَّلَاثة الذين خُلِّفوا، حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمْ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيهِم، أَنْفُسُهُم)، وهم: كعب بن مالك، ومُرَارة بن ربيعة، وهلال بن أُمية، فأَنزل الله فيهم:
стр. 2327
﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الذينَ خُلّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقت عَليهم الأَرْضُ بما رَحُبَت﴾ … الآيات، فتاب عليهم. والقصة مشهورة، ولبس كعب يوم أَحد لأمه النبيّ ﷺ ، وكانت صفراء، ولبس النبيّ ﷺ لَأْمْتَه، فجرح كعب يوم أُحد إِحدى عشرة جراحة.
وكان من شعراءِ رسول الله ﷺ ، قال ابن سيرين: كان شعراء النبي ﷺ : حسان بن ثابت وكعب بن مالك، وعبد الله بن رَواحة. فكان كعب بن مالك يخوّفهم الحرب، وكان حسان يقبل على الأَنساب، وكان عبد الله بن رَوَاحة يعيرهم بالكفر قال ابن سيرين: فبلغني أَن دَوساً إِنما أَسلمت فَرَقاً من قول كعب بن مالك.
قَضَيْنا مِن تِهَامَةَ كُلَّ وَتْرٍ … وَخَبيرَ ثُمَّ أَغْمَدْنَا السُّيُوفَا
نُخَيِّرها، ولو نَطَقَتْ لَقَالَتْ … قَوَاطِعُهُن: دَوساً أَو ثَقيفا
فقالت دوس: انطلقوا فخذوا لأَنفسكم لا يَنزِلُ بكم ما نزل بثقيف.
روى عنه أَبو جعفر محمد بن علي، وعُمَر ابن الحكم بن ثَوبان، وغيرهما.
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغيره قالوا بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد بن حُمَيد، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أَبيه قال: لم أَتخلف عن النبيّ ﷺ في غزوة غَزَاها حتى كانت تبوك إِلا بدراً، ولم يعاتب النبيّ ﷺ أَحداً تخلَّف عن بدر، إِنما خرج يريد العِير، فخرجت قريش مُغَوِّثين لعيرهم، فالتقوا عن غير موعد. وَلَعَمْرِي إِن أَشهر مشاهد رسول الله ﷺ في الناس لبدرٌ، وما أحب أَني كنت شَهدتها مكان بيعتي ليلة العقبة حيث توافقنا على الإِسلام، ثم لم أَتخلف بعد عن
стр. 2328
النبيّ ﷺ ، حتى كانت غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غزاها رسول الله ﷺ ، وآذن النبي ﷺ الناسَ بالرحيل … ) فذكر الحديث بطوله قال: (فانطلقت إِلى النبي ﷺ فإِذا هو جالِس في المسجد، وحوله المسلمون، وهو يستنير كاستنارة القمر، فجلست بين يديه، فقال: أَبشر يا كعب بنَ مالك بخير يومٍ أَتَى عليك منذ يوم ولدتك أُمك، فقلت: يا نبي الله، أَمن عند الله أَمن من عندك؟ قال: بل من عند الله؛ ثم تلا هؤلاءِ الآيات: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ والمُهَاجِرينَ والأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ في سَاعَةِ العُسْرَة مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ، ثم تَابَ عَلَيْهِم، إِنه بهم رؤُوف رحيم﴾ … الحديث.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٧٩ - كَعْبُ بن مُرْة
(ب د ع) كَعْبُ بن مُرْة، وقيل مُرَّة ابن كعب السُّلمي البَهْزِيّ. والأَوّل أَكثر.
وقال أَبو عمر: كعب بن مُرَّة أَصح. وقال ابن أَبي خيثمة: هما اثنان.
سكن الأُردُنَّ من الشام. روى عنه شُرَحبيل بن السِّمط، وأَبو الأَشعث الصَّنعَاني، وأَبو صالح الخولاني، وسالم بن أَبي الجعد.
روى عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أَبي الجعد: أَن شرحبيل بن السِّمط، قال: يا كعبَ بن مُرَّة، حَدَّثْنَا حَديثاً سمعتَه من رسول الله ﷺ قال: دعا رسول الله ﷺ على مُضَر. قال: فأَتيته فقلت: يا رسول الله، قد نَصَرك الله وأَعطاك، واستجاب لك، وإِن قومك قد هلكوا، فادع الله لهم. فقال: (اللهم، اسقنا غيثاً مُغيثاً طَبَقاً غَدَقاً، عاجلاً غير رَائِث نافعاً غير ضارّ.
ولكعب أَحادِيث مخرجها عن أَهل الكوفة، يروونها عن شُرَحبيل بن السِّمط، عن كعب.
стр. 2329
وأَهل الشام يَرْوُون تلك الأَحاديث بأَعيانها عن شرحبيل، عن عمرو بن عَبَسَة، والله أَعلم، قاله أَبو عمر قال: وقيل: إِن كعب بن مرة مات بالشأم سنة تسع وخمسين.
أَنبأَنا يعيش بن صدقة بن علي الفقيه بإِسناده إِلى أَحمد بن شعيب: حدثنا أَبو كريب، عن أَبي معاوية، حدثنا الأَعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن سالم بن أَبي الجعد: أَن شُرَحبيل بن السِّمْط، قال: يا كعب بن مُرَّة، حدثنا عن رسول الله ﷺ واحذر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من شاب شَيبةً في سبيل الله، كانت له نوراً يوم القيامة).
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٨٠ - كَعْبُ بن يَسَار
(ب د ع) كَعْبُ بن يَسَار بن ضِنَّة ابن رَبِيعة بن قَزَعة بن عبد الله بن مخزوم بن غالب بن قُطَيعة بن عبس بن بَغِيض بن رَيث بن غَطَفَان العَبْسي، ثم المحزومي.
شهد فتح مصر، واختط بها، وولى القضاء.
قالَ سَعِيد بن عُفَير: هو أَوّل قاض استقضى بمصر في الإِسلام، وكان قاضياً في الجاهلية.
وقال سعيد بن أَبي مريم: هو ابن بنت خالد بن سنان العَبْسي الذي قال النبي ﷺ فيه: (نبي ضَيَّعه قومه).
وقال حَيْوة بن شريح، عن الضحاك بن شرحبيل الغافقي، عن عمار بن سعد التُّجِيبيُّ أَن عمر كتب إِلى عمرو بن العاص أَن يجعل كعب ابن ضِنَّة على القضاءِ، فأَرسل إِليه عمرو فأَقرأَه كتاب عمر، فقال كعب: لا، والله لا ينجيه الله من الجاهلية وما كان فيه من الهَلَكة، ثم يعود فيها أَبداً بعد إِذ نجاه الله منها). قال: فتركه عمرو.
стр. 2330
قال أَبو نعيم: استقضاءُ عمر له لا يوجب له صحبة، وليس في هذا الحديث دليل على الصحبة للنبي ﷺ ، وليس كل من أَدرك الجاهلية صَحِب النبي ﷺ .
أَخرجه الثلاثة.
قلت: قال ابن منده وأَبو نعيم: إِنه ولى القضاءِ، وهو أَوّل قاض بمصر، وذكرا في الحديث أَنه لم يل القضاء، وأَما أَبو عمر فإِنه قال: أَراد عمرو بن العاص أَن يستعمله على القضاءِ، فإِن عمر كتب إِليه في ذلك فأَبى، فلا تناقض في كلامه.
٤٤٨١ - كَعْبٌ
(ب د ع) كَعْبٌ، له صحبة. قُطعت يده يوم اليمامة.
روى عبد الكريم بن إِبراهيم، عن حرملة ابن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكر بن سَوَادة، عن زياد بن نافع، عن كعب: أَن صلاة الخوف لكل طائفة ركعة وسجدتان. قاله ابنه منده.
وقال أَبو نعيم: كذا حدث به يعني ابن منده عن عبد الكريم. وصوابه ما حدث الحسن ابن قُتَيبة، عن حَرْمَلَة، عن ابن وهب، عن عمرو، عن بكر بن سَوَادة، عن زياد، عن أَبي موسى الغافقي: أَن جابر بن عبد الله حَدَّثهم: أَن رسول الله ﷺ صَلَّى صلاة الخوف يوم محارب وثعلبة، لكل طائفة ركعة وسجدتين ..
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٨٢ - كَعْبُ
(د ع) كَعْبُ، غير منسوب.
روى عنه علقمة بن نضْلة: أَن رسول الله ﷺ قال: (ما من أَمير عشرة إِلا يؤتى به يوم القيامة مغلولاً، حتى يكون الله يرحمه، أَو يقضي فيه بغير ذلك).
стр. 2331
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم، وقال أَبو نُعَيم: وقد يروى بعض هذا الكلام عن (كعب ابن عجر).
باب الكاف واللام
٤٤٨٣ - كِلَابُ بنُ أُمَيَّة
(س) كِلَابُ بنُ أُمَيَّة.
قال عبدان: هو أُمية بن الأَشكر.
وقال ابن الكلبي: أُمية بن حُرثان بن الأَشكر بن عبد الله بن زُهْرَة بن جُنْدَع بن ليث الكناني الليثي.
قيل: أَسلم هو وأَبوه، وأَبوه هو الذي يقول:
أَتاهُ مُهَاجِرَان فَوَلَّجَاه
وقال أَبو جعفر: لقي كلاب بن أُمية عثمان ابن أَبي العاص، فقال له: ما جاءَ بك؟ قال: استعملت على عشور الأُبُلَّة. فذكر له كلاب حديثاً عن النبي ﷺ في ذم العَشَّار.
روى خُلَيد بن دَعْلَج، عن سعيد بن عبد الرحمن، عنه.
قال البخاري: هو أَبو هارون، سمع النبي ﷺ ، وذكر الحديث والقصة.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٨٤ - كلابُ بنُ عَبد الله
(س) كلابُ بنُ عَبد الله.
ذكره الحافظ أَبو مسعود، وروى بإِسناده عن يزيد بن أَبي خالد، عن زيد الجَزَري،
стр. 2332
عن شرحبِيل المدني، عن كلاب بن عبد الله قال: صنع أَبو الهيم بن التيهان طعاماً، فدعا رسول الله ﷺ وكنا معه، فلما أَكلنا وشربنا قال: (أَثيبوا أَخاكم). قالوا: يا رسول الله، بأَيّ شيء نُثِيبه؟ قال: (ادعوا الله له بالبركة، فإِن الرجل إِذا أُكِل طعامه وشُرِب شرابه ثم دعي له بالبركة، فذلك ثوابه.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٨٥ - كُلثُومُ بن الحُصَين
(ب د ع) كُلثُومُ بن الحُصَين بن عُبَيد بن خَلَف بن بدر بن أَحَيْمس بن غفار بن مُلَيل بن ضمْرة بن بكر بن عبد مناة بن كِنانة، أَبو رُهْم الغِفاري. وهو مشهور بكنيته.
أَسلم بعد قدوم النبي ﷺ المدينة، ولم يشهد بدراً، وشهد أُحداً. وكان ممن بايع تحت الشجرة. وكان قد رمى يوم أُحد بسهم في نحره، فجاءَ إِلى النبي ﷺ فبصق فيه، فبرأَ. وكان أَبو رهم يسمى المنحور.
واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة مرتين، مرّة في عمرة القضاءِ ومرّة عام الفتح لما سار إِلى مكة والطائف وحُنَين. وكان يسكن المدينة، وسيذكر في الكنى إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه الثلاثة.
قلت: وقد نسبه ابن منده وأَبو نُعَيم فقالا: غفار بن مقبل، بالقاف. وهو تصحيف، وإِنما هو مُلَيل، بضم الميم، وبلامين، والله أَعلم. وليس غلطاً من الناسخ، فإِني رأَيته في عِدَّة نسخ كذلك.
٤٤٨٦ - كُلثُوم بنُ عَلْقَمَةَ الخُزَاعِي
(ب د ع) كُلثُوم بنُ عَلْقَمَةَ بن نَاجِيَةَ الخُزَاعِي المُصْطِلقي.
стр. 2333
روى ابنه الحضرمي، عن أَبيه: أَنه كان في وفد بني المصطلق حين قدموا على رسول الله ﷺ في أَمر الوليد بن عقبة بن أَبي معيط، فقال: (انصرفوا غير محبوسين).
قال أَبو نعيم وأَبو عمر: لا تصح له صحبة، وأَحاديثه مرسلة، وسمع ابن مسعود.
روى عنه ابنه الحضرمي. وقال أَبو عمر: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع بن شداد. وقال أَبو نعيم: الصحبة لأَبيه علقمة بن ناجية. رواه يعقوب بن حُمَيد ويعقوب الزهري، عن الحضرمي عن أَبيه، عن جدّه. ورواه ابن منده أَيضاً هكذا بالوجهين معاً، من طريقٍ جَعَلَ الصحبة لكلثوم، ومن طريق أُخرى جَعَلَ الصحبة لعلقمة. وهو الصحيح.
أَخرجه الثلاثة، والله أَعلم.
٤٤٨٧ - كُلثُومُ الخُزَاعِيّ
(د ع) كُلثُومُ الخُزَاعِيّ.
ذكر في الصحابة، ولا يصح. عداده في أَهل الكوفة، روى عنه جامع بن شداد، والزبير ابن عَدِيّ. ومثله قال أَبو نعيم؛ وروى أَبو نعيم له ما أَنبأَنا به أَبو منصور بن مكارم بإِسناده عن أَبي زكريا قال:
حدّثنا إِبراهيم بن الهيثم الزهري، حدثنا إِبراهيم بن محمد الحيري، حدّثنا أَبو معاوية، عن الأَعمش، عن جامع بن شَدَّاد، عن كلثوم الخزاعي قال: أَتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله، كيف لي إِذا أَحسنتُ أَن أَعلم أَني أَحسنتُ. وإِذا أَسأْتُ أَن أَعلَم أَني أَسأْت؟ فقال رسول الله ﷺ : (إِذا قال جيرانك: إِنك قد أَحسنت فقد أَحسنت، وإِذا قال جيرانك إِنك قد أَسأَتَ فقد أَسأْت).
قلت: أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم وجعلا هذا والذي قبله ترجمتين، وقالا: روى عن الأَوّل ابنه الحضرمي، وعن هذا جامع بن شدّاد. وجعلهما أَبو عمر واحداً، وهو كلثوم بن علقمة، وقال: روى عنه ابنه الحضرمي وجامع، فلا أَعلم من أَين عَلِم ابنُ منده وأَبو نُعَيم الفرق بينهما، جتى جعلاهما ترجمتين؟ وليس لهذا نسب ولا ما يستدل به على الفرق، وكونهما معاً خزاعيين يدل على أَنهما واحد، والله أَعلم.
стр. 2334
٤٤٨٨ - كُلْثُوم بن هِدْم الأَوسي
(ب ع س) كُلْثُوم بن هِدْم بن امرئِ القيس بن الحارث بن زيد بن عُبَيد بن زيد ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك ابن الأَوس الأَنصاري الأَوس، قاله أَبو عمر وابن الكلبي.
وقال أَبو نعيم، وأَبو موسى: كلثوم بن هِدْم، أَخو بني عمرو بن عوف. وقيل: كان أَحد بني زيد بن مالك، وقيل: أَحد بني عُبَيد. كان يسكن قباء، ويعرف بصاحب رسول الله ﷺ وكان شيخاً كبيراً أَسلم قبل وصول رسول الله ﷺ إِلى المدينة، وهو الذي نزل عليه رسول الله ﷺ بقباء، اتفق عليه موسى بن عقبة وابن إِسحاق، والواقدي. وأَقام عنده أَربعة أَيام، ثم خرج إِلى أَبي أَيوب الأَنصاري، فنزل عليه حتى بنى ماسكنه وانتقل إِليها. ولما نزل رسول الله ﷺ على كلثوم، صاح كلثوم بغلام له: يا نجيح. فقال رسول الله ﷺ لأَبي بكر: (أَنجحت يا أَبا بكر). وقيل: بل نزل على سعد بن خَيثمة، في بني عمرو بن عوف.
قال الواقدي: كان نزول رسول الله ﷺ على كلثوم بن الهِدْم وكان يتحدّث في منزل سعد. وكان يسمى منزل العُزَّاب، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة.
وأَقام رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بقباءَ الاثنين والثلاثاءِ والأَربعاءِ والخميس، وأَسس مسجدهم، وخرج من عندهم فأَدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فصلاها في بطن الوادي، ثم نزل على أَبي أَيوب، وتوفي كلثوم بن الهِدْم قبل بدر بيسير، وقيل: إِنه أَوّل من مات من أَصحاب رسول الله ﷺ بعد قدومه المدينة، ولم يدرك شيئاً من مشاهده ذكره الطبري وقال ثم توفي بعده أَسعد بن زرارة.
أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو عُمَر، وأَبو موسى.
قلت: قول أَبي نعيم وأَبي موسى (كلثوم بن هِدْم أَحد بني عمرو بن عوف، وقيل: أَحد بني زيد بن مالك، وقيل أَحد بني عُبَيد)، إِذا رآه من لا معرفة له بالنسب لظنه اختلافاً، وليس
стр. 2335
كذلك. ولو ساقا نسبه لعلما أَنه واحد، فإِن عبيد بن زيد ابن مالك بن عمرو بن عوف، فمنهم من نسبه إِلى عبيد بن زيد، ومنهم من نسبه إِلى أَبيه زيد بن مالك، ومنهم من نسبه إِلى عمرو ابن عوف، وهو والد مالك، فلا اختلاف فيه، والله أَعلم.
٤٤٨٩ - كَلْدَةُ بن الحَنْبل
(ب د ع) كَلْدَةُ بن الحَنْبل. ويقال: كلدة بن عبد الله بن الحَنْبَل. والصواب: كَلَدَة بن الحنبل بن مُلَيل.
وقد اختلف في نسبه إِلى قبيلته، فقيل: غساني. وقيل: أَسلمي. وقيل غير ذلك.
وأُمه: أُنيسة بنت معمر بن حَبِيب بن وهب ابن حذافة بن جُمَح. وقيل: صفية.
وهو حليف بني جُمَح، وهو أَخو صفوان ابن أُمية بن خَلف الجمحي لأُمه، قاله ابن إِسحاق، والواقدي، ومصعب.
وقال الكلبي: والهيثم بن عدي: كَلَدة بن الحنبل، ابن أَخي صفوان بن أُمية لأُمه، وقالا: كان الحنبل مولى معمر بن حبيب بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح.
وشهد كلدة مع صفوان يوم حنين، فلما انهزم المسلمون قال كَلَدة: بطل سحر ابن أَبي كيشة اليوم فقال صفوان: فض الله فاك لأَن يَرُبَّني رجل من قريش، أَحَب إِليَّ من أَن يَرُبَّني رجل من هَوَازن).
وهو الذي بعثه صفوان بن أُمية إِلى النبي ﷺ يوم الفتح بهدايا فيها لبن وَجَدَايَا وضَغَابيس.
وهو أَخو عبد الرحمن بن الحنبل لأب وأُم، وكانا ممن سقط من اليمن إِلى مكة، قاله مصعب وغيره.
стр. 2336
وقال غيرهم: كلدة بن الحنبل، أَسود من سُودان مكة، كان متصلاً بصفوان بن أُمية يخدمه لا يفارقه في سفر ولا حضر، ثم أَسلم بإِسلام صفوان، ولم يزل مقيماً بمكة إِلى أَن توفي بها.
أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى قال: أَنبأَنا سفيان بن وكيع حدثنا روح ابن عُبَادة، عن ابن جُرَيج، أَخبرني عمرو بن أَبي سفيان: أَن عمرو بن عبد الله بن صفوان أَخبره: أَن كَلَدَة بن الحَنْبَل أَخبره: أَن صفوان بن أُمية بعثه بلبن ولِبأ وضَغَابيس إِلى النبي ﷺ ، والنبي بأَعلى الوادي قال: فدخلت ولم أَسلم ولم أَستأذن، فقال النبي ﷺ : ارجع فقل: السلام عليكم أَأَدخل؟ وذلك بعد ما أَسلم صفوان. قال عمرو: أَخبرني بهذا الخبر أُمية بن صفوان ولم يقل: سمعته من كَلَدة.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٩٠ - كُلَيْب بن إِسَاف
(س) كُلَيْب بن إِسَاف.
ذكرناه في ترجمة أَخيه خالد بن إِساف.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٩١ - كُلَيْبُ بن تَمِيم
(ب س) كُلَيْبُ بن تَمِيم بن بِشر. وقيل فيه: كُلَيب بن بشر بن تميم. حليف لبني الحارث بن الخزرج.
شهد أُحداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى.
стр. 2337
بشر: رأَيته في نسخ لا تُعَد بالاستيعاب لأَبي عمر صحاح: بشر، بالباء والشين المعجمة. والذي ذكره الأَمير فقال في ننسر بالنون والسين المهملة: كليب بن تميم بن نَسْر، أَحد بني الحارث ابن الخزرج. قال الواقدي: هو حليف لهم، واستشهد باليمامة، ومثله قال ابن إِسحاق.
٤٤٩٢ - كُلَيْب بن جَزِي العُقيلي
(د ع) كُلَيْب بن جَزِي بن مُعَاوِيَة ابن خَفَاجَة بن عَمْرو بن عُقَيل العُقيلي.
وقيل: كليب بن حَزْن. كذا أَخرجه أَبو عمر، وفي بعض نسخ كتابه: كليب بن جرز، بالجيم والراء والزاي.
روى أَبو عمر أَنه قال: أَخذ منا رسول الله ﷺ من المائة جَذَعَتَيْنِ.
وهو هذا: وروى عنه يعلى بن الأَشدق. أَنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اطلبوا الجنة جُهْدكم، واهربوا من النار جُهدكم، فإِن الجنة لا ينام طالبها، والنار لا ينام هاربها، أَلا إِن الآخرة اليوم مُحَفَّفَةٌ بالمكاره، أَلا وإِن النار مُحَفَّفَةٌ بالشهوات).
أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم.
٤٤٩٣ - كُلَيْب بن شِهَاب
(ب د ع) كُلَيْب بن شِهَاب الجَرْمِيّ، أَبو عاصم. ذكر في الصحابة.
روى سفيان الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أَبيه: أَنه خرج مع جَنَازة شهدها رسول الله ﷺ قال: وأَنا غلام أَفهم وأَعقل فقال رسول الله ﷺ : (إِن الله يحب من العامل إِذا عمل شيئاً أَن يحسن).
أَخرجه الثلاثة، قال أَبو عمر: له يعني لكليب ولأَبيه شهاب صحبة.
стр. 2338
٤٤٩٤ - كُلَيْب أَبو كثير الْجُهَنِيّ
(ب د ع) كُلَيْب أَبو كثير الْجُهَنِيّ.
حديثه عند أَولاده. روى عُثَيم بن كثير بن كليب الجهني عن أَبيه، عن جده: أَنه رأَى رسول الله ﷺ دَفَع من عرفة بعد ما غربت الشمس.
وبه قال: أَتيت النبي ﷺ ، فبايعته على الإِسلام، فأَسلمت، فقال: (احلق عنك شعر الكفر). فحلقته.
وبه: أَن النبي ﷺ قال: (الكبير من الأَخوة بمنزلة الأَب).
أَخرجه الثلاثة.
عُثَيم: بضم العين المهملة، وفتح الثاءِ المثلثة، وسكون الياءِ تحتها نقطتان، وآخره ميم.
٤٤٩٥ - كُلَيْب أَبو مَنْفَعة
(ب د ع) كُلَيْب أَبو مَنْفَعة.
روى عنه ابنه منفعة. روى يحيى الحماني، عن الحارث بن مرة الحنفي، عن كليب بن منفعة ابن كليب الحنفي، عن أَبيه، عن جده قال: قلت: يا رسول الله، من أَبَرُّ قال: (أُمَّك وأَباك، وأُختك وأَخاك، ومولاك الذي يلي ذلك، حقاً واجباً ورحمة موصولة).
رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن الحارث بن مرة وضمضم بن عَمْرو. قالا: حدثنا كُلَيب ابن منفعة، عن جده أَنه قال للنبي ﷺ : من أَبَّرُ. نحوه.
ورواه ضمضم بن عمرو، عن كليب قال: قال جدّي للنبي ﷺ … نحوه مرسلاً.
وروى أَحمد بن مسلم، عن الحارث، عن كليب بن منفعة، عن سَرَاج بن مُجَاعة قال: أَتى جَدي النبي ﷺ ، فذكره نحوه.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٩٦ - كُلَيْب
(س) كُلَيْب.
стр. 2339
قاله أَبو موسى، أَورده أَبو بكر بن أَبي علي في الصحابة، وروى له عن صخر بن عكرمة، عن كليب قال: قال رسول الله ﷺ : (لولا أَن الذنب خير للمؤمن من العُجْب، ما خلى الله بين المؤمن وبين الذنب أَبداً).
أَخرجه أَبو موسى.
٤٤٩٧ - كُليْبٌ
(ب) كُليْبٌ.
له صحبة. قتله أَبو لؤلؤة يوم قتل عمر بن الخطاب ﵁.
قال الزهري: طعن أَبو لؤلؤة اثني عشر رجلاً، مات منهم ستة، منهم: عمر، وكليب. وعاش منهم ستة، ثم نحر نفسه بخنجره.
وكليبُ، هو الذي قيل لعمر: إِن امرأَة ماتت بالبيداءِ، فلم يدفنها أَحد ممن مر عليها، ودفنها كليب. فقال: إِني لأَرجو لكليب بها خيراً.
أَخرجه أَبو عمر، والله أَعلم.
باب الكاف والنون
٤٤٩٨ - كَنّاز بن حُصَيْن
(ب د ع) كَنّاز بن حُصَيْن بن يَرْبوع بن عَمرو بن يَربوع بن خَرَشة بن سعد بن طَرِيف ابن جلان بن غم بنِ غنى بن يَعْصُر بن سعد بن قيس بن غَيْلَان، قاله ابن إِسحاق.
وقال ابن الكلبي: هو كَنَّاز بن الحصين بن يربوع بن طريف بن خَرَشَة بن عُبَيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غَنْم بن غَنى أَبو مَرْثد الغَنَوي.
حليف حمزة بن عبد المطلب، وهو من كبار الصحابة وفضلائهم، شهد بدراً هو وابنه مَرثد ابن أَبي مرثد، روى عنه واثلة بن الأَسقع أَنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (لا تجلسوا على القبور، ولا تُصَلُّوا إِليها).
стр. 2340
قيل: توفي أَبو مَرْثد في خلافة أَبي بكر الصديق ﵁، سنة إِحدى عشرة، وهو ابن ست وستين سنة، ونذكره في الكنى إِن شاءَ الله تعالى أَكثر من هذا.
أَخرجه الثلاثة.
٤٤٩٩ - كَنَانَةُ بنُ عَبْد يَاليل الثَّقَفِي
(ب) كَنَانَةُ بنُ عَبْد يَاليل الثَّقَفِي.
كان من أَشراف ثقيف الذين قدموا على رسول الله ﷺ بعد عَوده عن حصر الطائف، وبعد قتلهم عروة بن مسعود، فأَسلموا وفيهم عثمان بن أَبي العاص.
أَخرجه أَبو عمر.
قلت: ذكر أَبو عمر في حرف العين: (عبد ياليل)، أَنه قدم على النبي ﷺ ، وفي حاشية الكتاب أَنه نقله عن ابن إِسحاق. والصحيح: كنانة بن عبد ياليل، ذكره موسى بن عقبة.
وقال المدائني: قدم كنانة بن عبد ياليل على النبي ﷺ في النفر الوفد من ثقيف، فأَسلموا غير كنانة، فإِنه قال: لا يَرُبَّني رجل من قريش.
وخرج إِلى نجران ثم إِلى الروم فمات بأَرض الروم كافراً، والله أَعلم.
٤٥٠٠ - كنَانَةُ بن عَدي العَبْشَمِيّ
(ب) كنَانَةُ بن عَدي بن رَبِيعَة بن عَبْد العُزّى بن عَبْد شَمسْ بن عبد مناف العَبْشَمِيّ.
هو الذي خرج بزينب بنت رسول الله ﷺ لما سيرها زوجها أَبو العاص بن الربيع بن عبد العُزى إلى النبي ﷺ بالمدينة، وهو ابن أَخي أَبي العاص.
أَخرجه أَبو عمر.
٤٥٠١ - كَنْدِير بن سَعيد
(د ع) كَنْدِير بن سَعيد بن حَيْدة بن قُشَير القُشَيْرِي، وقيل: المزني.
стр. 2341
كذا نسبه ابن منده وأَبو نعيم، مختلف في صحبته، قيل: له رؤية، ولأَبيه صحبة.
روى خالد بن عبد الله، عن داود بن أَبي هند، عن العباس بن عبد الرحمن، عن كنْدير بن سعيد وقال مرة: عن أَبيه قال: حججت مرة في الجاهلية، فإِذا أَنا برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز:
يَا رَبِّ رُدَّ رَاكِبي مُحمَّدا … رُدَّهْ إِليَّ واصطَنِع عِنْدِي يَدَا
وذكر الحديث. والصحيح (عن أَبيه). وقد تقدم.
ورواه مسلمة بن علقمة، عن داود، عن بَهز ابن حَكِيم، عن جده حيدة بن معاوية: أَن حيدة خرج في الجاهلية معتمراً وذكر الحديث، والأَبيات، قال: فقلت: من هذا؟ قالوا: سيد قريش عبد المطلب.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، والله تعالى أَعلم.
باب الكاف والهاء والواو
٤٥٠٢ - كَهْمَسُ الهِلالي
(د ع) كَهْمَسُ الهِلالي.
له صحبة. روى عنه معاوية بن قُرَّة. سكن البصرة.
روى حماد بن زيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قرة، عن كهْمَس الهلالي قال: (أَسلمت فأَتيتُ رسول الله ﷺ فأَخبرته بإِسلامي، ثم غبت حَولاً، ثم رجعت إِليه وقد ضَمُر
стр. 2342
بطني ونَحُل جسمي، فخفَّض فيَّ الطرف ثم رفعه، فقلت: أَما تعرفني؟ أَنا كهْمَسُ الهِلالي الذي أَتيتك عامَ أَوَّل. قال: (فما بلغ بك ما أَرى)؟ قال قلت: ما نمت بعدك ليلاً، ولا أَفطرت نهاراً قال: (ومن أَمرك أَن تعذب نفسك؟ صم شهر الصبر، ومن كل شهر يومين). قلت: زدني، فإِني أَجد قوة. قال: (صم شهر الصبر، وثلاثة أَيام من كل شهر).
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
٤٥٠٣ - كُهَيْل الأَزْدِيُّ
(س) كُهَيْل الأَزْدِيُّ.
أَنبأَنا أَبو موسى إِجازة، أَنبأَنا أَبو علي المُقْرِئِ، أَنبأَنا أَبو نُعيم، أَنبأَنا أَبو عمرو بن حَمْدَان، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا داود بنُ رُشَيد، حدثنا عبد الملك بن محمد أَبو الدرداءِ وفي رواية أُخرى: أَبو الزَّرْقَاءِ عن علقمة بن عبد الله القرشي، عن القاسم ابن محمد، عن كُهَيل الأَزدي وكانت له صحبة قال: أَصيب الناس يوم أَحد، وكثر فيهم الجراحات، فأَتى رجلٌ النبي ﷺ فقال: إِن الناس قد كثر فيهم الجراحات؟ قال: (انطلق فقم على الطريق، فلا يمرُّ بك جريح إِلا قلت: (بسم الله)، ثم تَفَلْتَ في جُرحه وقلت: باسم ربنا الحي الحميد، من كل حد وحديد، وحجر تليد، اللهم اشف لا شافي إِلا أَنت).
قال كهيل: فإِنه لا يقيح ولا يرم.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٥٠٤ - كُوزُ بن عَلْقَمَة
(س) كُوزُ بن عَلْقَمَة بالواو وأَورده الخطيب مع كرز بن علقمة. وكذلك قاله ابن ماكولا وهو من بني بكر بن وائل.
قدم على رسول الله ﷺ وهو نصراني مع وفد نجران، ثم أَسلم بعد ذلك.
روى إِبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق، عن يزيد بن سفيان، عن ابن السلماني، عن كوز ابن علقمة قال: قدم رسول الله ﷺ وفد نصارى نجران، ستون راكباً، منهم أَربعة وعشرون رجلاً من أَشرافهم، والأَربعة والعشرون منهم ثلاثة يئول أَمرهم إِليهم: العاقب أَمير القوم، وذو رأَيهم، وصاحب مشورتهم، والذي يصدرون عن رأيه وأَمره، واسمه عبد المسيح.
стр. 2343
والسيد ثِمَالهم، وصاحب رحلهم، واسمه النُهَيْم، وأَبو حارثة بن علقمة، أَحد بكر بن وائل، أَسْقُفُّهُم وحَبرهم، وإِمامهم وصاحب مِدراسهم.
فلما وَجَّهُوا إِلى رسول الله ﷺ من نجران، جلس أَبو حارثة على بغلة له، وإِلى جنبه أَخ يقال له: كُوز بن عَلْقَمَةَ يسايره، إِذ عثرت بغلة أَبي حارثة، فقال كوز: تعس الأَبعد يريد رسول الله ﷺ فقال أَبو حارثة: بل أَنت تَعِست فقال: وَلِمَ يا أَخي؟ قال: والله إِنه النبيُّ الذي كنا ننتظر. فقال له كوز: فما يمنعك منه وأَنت تعلم هذا؟ قال: ما صنع بنا هؤلاء القوم شَرَّفونا ومَوَّلونا وأَكرمونا، وقد أَبوا إِلا خلافه، ولو فعلت لنزعوا منا ما ترى فأَضمر عليه منه أَخوه كوز بن علقمة حتى أَسلم بعد ذلك.
أَخرجه أَبو موسى هاهنا، وأَما الذي سمعناه من رواية يونس، عن ابن إِسحاق، فهو (كور) بالراءِ، وقد تقدّم أَتم من هذا، والله أَعلم.
باب الكاف والياء
٤٥٠٥ - كَيْسَانُ مولى الأَنصار
(ب د ع) كَيْسَانُ، مولى الأَنصار.
قتل يوم أُحد، وقيل: إِنه مولى بني عدي ابن النجَّار. وقيل: مولى بني مازن بن النجار.
أَخرجه الثلاثة.
٤٥٠٦ - كَيْسانُ مولى رسول الله ﷺ
(ب د ع) كَيْسانُ مولى رسول الله ﷺ ، وقيل: اسمه مِهْرَان، وقيل: طهمان، وقيل: هرمز.
حديثه عند عطاءِ بن السائب، عن أُم كلثوم ابن علي، عنه في تحريم الصدقة على آل
стр. 2344
رسول الله ﷺ .
أَخرجه الثلاثة.
٤٥٠٧ - كَيْسانُ بن عَبْد الله
(ب د ع) كَيْسانُ بن عَبْد الله بنِ طارِقِ. وقيل: ابن بشر، أَبو عبد الرحمن. مولى خالد ابن أَسيد.
عداده في أَهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن، ونافع.
أَنبأَنا أَبو ياسر بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا عمرو بن كثير المكي، قال: سأَلت عبد الرحمن بن كيسان مولى خالد بن أَسِيد، قال قلت: أَلا تحدثني عن أَبيك؟ فقال: ما سأَلتني، فقال: حدّثني أَبي أَنه رأَى النبيّ ﷺ خرج من المطابخ، حتى أَتى البلد، وهو متزر بإِزار ليس عليه رداءٌ، فرأَى عند البئر عبيداً يصلون، فحل الإِزار وتوشح به، وصلى ركعتين لا أَدري الظهر أَو العصر.
وروى ابن لَهِيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان، عن أَبيه: أَنه كان يتجر في الخمر زمن النبي ﷺ ، فلما حرِّمَت الخمر نهاه رسول الله ﷺ عن ذلك.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، إِلا أَن ابن منده جعل كيسان هذا هو أَبو عبد الرحمن وأَبو نافع. وفرّق بينهما أَبو نعيم فجعلهما اثنين، أَحدهما هذا، وجعل ترجمته: كيسان أَبو عبد الرحمن، والثاني: كيسان والد نافع، على ما نذكره. وأَما أَبو عمر فقال: كيسان أَبو عبد الرحمن بن كيسان، يقال: هو مولى خالد بن أَسيد، سكن مكَّة والمدينة، روى عنه ابنه عبد الرحمن حديثه: رأَيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد، إِلا أَنه لم ينسبه، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق والد نافع، فوافق أَبا نعيم في أَنهما اثنان، وخالفه في أَنه جعل كيسان بن عبد الله أَبا نافع، وجعله أَبو نعيم أَبا عبد الرحمن، والله أَعلم.
стр. 2345
أَخرجه الثلاثة.
٤٥٠٨ - كَيْسان بن عَبْد
(ب ع س) كَيْسان بن عَبْد. والد نافع بن كيسان، يقال: هو كيسان بن عبد الله بن طارق.
روى عن النبي ﷺ في تحريم الخمر وثمنها. روى عنه ابنه نافع، وله حديث آخر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ينزل عيسى ابن مريم عند المنارة البيضاءِ شرقي دمشق، قاله أَبو عمر.
وقال أَبو نعيم: كيسان والد نافع بن كيسان، يكنى أَبا نافع. أَفرده سليمان بن أَحمد عن كيسان أَبي عبد الرحمن، وقال: (كيسان أَبو نافع، غير المتقدم) جعلهما اثنين، وجعلهما بعض الناس يعني ابن منده واحداً، وروى له حديث تحريم الخمر وثمنها، وروى له أَبو نعيم أَيضاً حديث نزول عيسى ابن مريم.
فأَما تحريم الخمر فأَخبرنا به أَبو ياسر بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدثني أَبي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كيسان: أَن أَباه أَخبره: أَنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله ﷺ ، وأَنه أَقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق، يريد بها التجارة. فأَتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إِني جئتك بشراب جَيِّد؟ فقال رسول الله ﷺ : يا كيسان، إِنها قد حرمت بعدك. قال: فأَبيعُها يا رسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ : إِنها قد حرمت وحرم ثمنها، فانطلق كيسان إِلى الزقاق فأَخذ بأَرجلها، ثم أَهراقها.
أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. وقال أَبو موسى: كيسان أَبو نافع. أَفرده الطبراني وابن شاهين وجعفر وغيرهم، عن كيسان أَبي عبد الرحمن، وجمع أَبو عبد الله بينهما، وكأَنهما اثنان، والله أَعلم.
قلت: قد اتفق أَبو نعيم وأَبو عمر على أَن أَبا نافع غير أَبي عبد الرحمن، إِلا أَن أَبا عمر جعل كيسان أَبا عبد الرحمن غير كيسان بن عبد الله بن طارق، وجعل كيسان بن عبد الله بن طارق هو أَبو نافع، وهو مولى خالد بن أَسيد، وجعل أَبو نعيم وابن منده كيسان بن عبد الله هو والد عبد الرحمن ولم ينسب أَبو نعيم كيسان أَبا نافع، والله أَعلم.
стр. 2346
وقال أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي وقد ذكر هذا كيسان أَبا نافع، وروى له حديث تحريم الخمر، وقال: ولكيسان هذا حديث آخر في نزول عيسى ابن مريم ﵇. قال: وقد أَخطأَ ابن منده في كتابه خطأً فاحشاً، فقال كيسان ابن عبد الله بن طارق، وقيل: ابن بشر عداده في أَهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن ونافع، وساق في الترجمة هذا الحديث، وحديث عبد الرحمن، عن أَبيه: رأَيت النبي ﷺ صلى في ثوب واحد قال: وهما اثنان، أَحدهما مدني، والآخر دمشقي. وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه، وابن أَبي حاتم في كتابه، والبغوي في معجمه؛ إِلا أَن ابن أَبي حاتم قال في نسب أَبي نافع: كيسان بن عبد الله. وحكى ذلك عن ابن لهيعة. وما قالوه أَولى بالصواب، وجعل ابن أَبي عاصم كيسان أَبا نافع، هو الذي يروي تحريم الخمر ونزول عيسى ابن مريم، والله أَعلم.
٤٥٠٩ - كَيْسَان مولى عَتَّاب
(د ع) كَيْسَان، مولى عَتَّاب بن أَسِيد. أَدرك النبي ﷺ .
روى عمرو بن أَبي عقرب، عن عتاب بن أَسيد أَنه قال: ما أَصبت مما ولاني رسول الله إِلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان.
أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: ليس في هذا دليل على أَنه من الصحابة، لأَن كثيراً من الصحابة لهم موال، وليس كلهم أَدرك النبي ﷺ ، والله تعالى أَعلم.
стр. 2347
باب اللام
حرف اللام
٤٥١٠ - لَاحبُ بنُ مَالِك البَلَويّ
(د) لَاحبُ بنُ مَالِك البَلَويّ.
من أَصحاب النبي ﷺ ، شهد فتح مصر. لا تعرفَ له رواية قاله أَبو سعيد بن يونس.
أَخرجه ابن منده.
٤٥١١ - لَاحِق بن ضُمَيْرة
(س) لَاحِق بن ضُمَيْرة البَاهِلي.
روى صالح بن يحيى أَبو عباد، عن عفير، عن سليم أَبي عامر قال: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي يقول: وفدت على رسول الله ﷺ ، فسأَلته عن الرجل يغزو، ويلتمس الأَجر والذكر، ماله؟ فقال النبي ﷺ : (لا شيء له، إِن الله ﵎ لا يقبل من العمل إِلا ما كان خالصاً، ما ابتغى به وجهه).
أَخرجه أَبو موسى.
٤٥١٢ - لاحِقُ بنُ مَالِك المُلَيلِي
(ب د ع) لاحِقُ بنُ مَالِك المُلَيلِي، أَبو عقيل.
روى المِسْوَر بن مَخْرمة عن أَبي عقيل لاحق، أَحد بني مُلَيل، عن النبي ﷺ ، أَنه قال: (لا تكذبوا عليَّ فإِنه من يكذب عليّ يلج النار).
أَخرجه الثلاثة.
٤٥١٣ - لَاحِقُ بنُ مَعَدّ
(س) لَاحِقُ بنُ مَعَدّ بن ذُهْل،
стр. 2348
روى محمد بن إِسماعيل بن القاسم، ابن أَبي العتاهية الشاعر، عن أَبيه، عن الأَصمعي، عن أَبي عمرو بن العلاء قال: سمعت عاصم بن الحدثان يحدّث: أَن البادية قُحِطت زمن هشام بن عبد الملك، فقدمت وفود العرب، فدخلوا عليه، وفيهم: درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق ابن معد، يحدث وله أَربع عشرة سنة، فأَفحم القوم وذكره إِلى أَن قال درواس: أَشهد بالله، لقد سمعت حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث عن أَبيه، عن جدّه لاحق بن معد بن ذُهل: أَنه وفد على النبي ﷺ ، فسمعه يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وإِن الوالي من الرعية كالروح من الجسد … ) وذكر قصة طويلة.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٥١٤ - لاشر بن حِمْير
(د ع) لاشر بن حِمْير أَبو ثَعْلَبة الخُشَنِيّ.
سماه مسلم بن الحجاج وقيل: جرهم بن ناشم. وقيل: جرثوم. تقدّم ذكره، ويرد في الكنى أَتم من هذا، إِن شاءَ الله تعالى.
أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.
٤٥١٥ - لبدة بن عامِر بن خَثْعَمة
لبدة بن عامِر بن خَثْعَمة.
ممن أَدرك النبي ﷺ ، ووجَّهه أَبو عبيدة بن الجراح قائداً على خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصُّفَّر إِلى فِحْل من أَرض فلسطين، ذكره سيف ابن عمر.
أَخرجه أَبو القاسم بن عساكر.
٤٥١٦ - لبدة بن كَعْب
(د ع) لبدة بن كَعْب أَبو تُرَيْس.
стр. 2349
عداده في أَهل مصر. روى عمرو بن الحارث، عن مُجَمِّع بن كعب، عن أَبي تُرَيس لبدة كعب قال: حججت في الجاهلية، ثم حججت الثانية، ثم بعث النبي ﷺ وما رأَيت شيئاً أَحلى من الدم، أَكلته في الجاهلية، وصليت خلف عمر بن الخطاب، فقرأَ سورة الحج فسجد فيها سجدتين.
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم.
قال ابن ماكولا: وأَما تُرَيس: أَوله تاءٌ مضمومة معجمة بكسرى من فوقها، وبعدها راءٌ، فهو أَبو تُرَيس حملة بن عامر، روى عن عمر. ذكره أَبو عمر الكندي في تابعي أَهل مصر، وأَظنه هذا، وإِنما اختلفوا في اسمه، والله أَعلم.
٤٥١٧ - لبد ربه
(س) لبد ربه أَبو السَّنَابِل ابن بَعْكَك.
كذا قاله أَبو الفتح محمد بن الحسين الأَزدي، وسأَل رجل الدارقطني عن اسم أَبي السنابل، فقال اسمه: لبد رَبِّه.
وقد اختلفوا في اسم أَبي السنابل، وهو بكنيته أَشهر. ونذكره في الكنى إِن شاءَ الله تعالى أَتم من هذا.
أَخرجه أَبو موسى.
٤٥١٨ - لبدة بن قَيْس
لبدة بن قَيْس بن النُّعْمان بن سِنان ابن عبيد الأَنصاري الخزرجي، شهد بدراً.
قاله ابن الكَلبي.
٤٥١٩ - لُبَيُّ بن لَبَا
(ب د ع) لُبَيُّ بن لَبَا الأَسَدِي. له صحبة.
стр. 2350
روى أَبو بَلْج جارية بن بَلْج قال: رأَيت لُبَيّ ابن لَبَا، رجلاً من أَصحاب رسول الله ﷺ عليه مِطْرَف خزَ أَحمر، وقد سبق قرس له، فجلله برداءٍ له عَدَنيّ.
أَخرجه الثلاثة.
قال ابن ماكولا: ذكره ابن قانع في باب الأَلف من معجم الصحابة، وظن أَن اسمه (أُبيّ) ووهم في ذلك وإِنما هو لبَيّ بضم اللام، وبعدها باءٌ موحدة.
٤٥٢٠ - لَبِيبَة الأَنْصَارِيّ
(د ع) لَبِيبَة الأَنْصَارِيّ، أَبو عبد الرحمن.
روى ابن أَبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن عن لبيبة، عن أَبيه، عن جدّه أَن النبي ﷺ قرأَ ﴿فكَيْفَ إِذَا جئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد﴾ … الآية، فقال: شهد على مَنْ أَنابين أَظهرهم، فكيف لمن لم أَره.
ومن حديثه: (أَهدى إِلى النبي ﷺ شاة مسمومة) وقوله: (من أَطاق الصيام فليصم).
أَخرجه ابن منده؛ وأَبو نعيم.
٤٥٢١ - لَبِيد بن رَبِيعَة
(ب د ع) لَبِيد بن رَبِيعَة بنِ عَامِر ابن مَالك بن جَعْفَر بن كِلاب بن رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامري، ثم الجعفري.
كان شاعراً من فحول الشعراءِ، وفد على رسول الله ﷺ سنة وفد قومه بنو جعفر، فأَسلم وحسن إِسلامه.
أَنشدت له عائشة ﵂ قوله:
ذَهَبَ الذينَ يُعَاش في أَكنافِهِمْ … وبَقِيتُ في خَلَف كَجلْد الأَجْرَبِ
следующие страницы →