← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

وقال أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي وقد ذكر هذا كيسان أَبا نافع، وروى له حديث تحريم الخمر، وقال: ولكيسان هذا حديث آخر في نزول عيسى ابن مريم ﵇. قال: وقد أَخطأَ ابن منده في كتابه خطأً فاحشاً، فقال كيسان ابن عبد الله بن طارق، وقيل: ابن بشر عداده في أَهل الحجاز، روى عنه ابناه عبد الرحمن ونافع، وساق في الترجمة هذا الحديث، وحديث عبد الرحمن، عن أَبيه: رأَيت النبي ﷺ صلى في ثوب واحد قال: وهما اثنان، أَحدهما مدني، والآخر دمشقي. وقد فرق بينهما البخاري في تاريخه، وابن أَبي حاتم في كتابه، والبغوي في معجمه؛ إِلا أَن ابن أَبي حاتم قال في نسب أَبي نافع: كيسان بن عبد الله. وحكى ذلك عن ابن لهيعة. وما قالوه أَولى بالصواب، وجعل ابن أَبي عاصم كيسان أَبا نافع، هو الذي يروي تحريم الخمر ونزول عيسى ابن مريم، والله أَعلم. ٤٥٠٩ - كَيْسَان مولى عَتَّاب (د ع) كَيْسَان، مولى عَتَّاب بن أَسِيد. أَدرك النبي ﷺ . روى عمرو بن أَبي عقرب، عن عتاب بن أَسيد أَنه قال: ما أَصبت مما ولاني رسول الله إِلا ثوبين معقدين، كسوتهما مولاي كيسان. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: ليس في هذا دليل على أَنه من الصحابة، لأَن كثيراً من الصحابة لهم موال، وليس كلهم أَدرك النبي ﷺ ، والله تعالى أَعلم.

стр. 2347

باب اللام حرف اللام ٤٥١٠ - لَاحبُ بنُ مَالِك البَلَويّ (د) لَاحبُ بنُ مَالِك البَلَويّ. من أَصحاب النبي ﷺ ، شهد فتح مصر. لا تعرفَ له رواية قاله أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده. ٤٥١١ - لَاحِق بن ضُمَيْرة (س) لَاحِق بن ضُمَيْرة البَاهِلي. روى صالح بن يحيى أَبو عباد، عن عفير، عن سليم أَبي عامر قال: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي يقول: وفدت على رسول الله ﷺ ، فسأَلته عن الرجل يغزو، ويلتمس الأَجر والذكر، ماله؟ فقال النبي ﷺ : (لا شيء له، إِن الله ﵎ لا يقبل من العمل إِلا ما كان خالصاً، ما ابتغى به وجهه). أَخرجه أَبو موسى. ٤٥١٢ - لاحِقُ بنُ مَالِك المُلَيلِي (ب د ع) لاحِقُ بنُ مَالِك المُلَيلِي، أَبو عقيل. روى المِسْوَر بن مَخْرمة عن أَبي عقيل لاحق، أَحد بني مُلَيل، عن النبي ﷺ ، أَنه قال: (لا تكذبوا عليَّ فإِنه من يكذب عليّ يلج النار). أَخرجه الثلاثة. ٤٥١٣ - لَاحِقُ بنُ مَعَدّ (س) لَاحِقُ بنُ مَعَدّ بن ذُهْل،

стр. 2348

روى محمد بن إِسماعيل بن القاسم، ابن أَبي العتاهية الشاعر، عن أَبيه، عن الأَصمعي، عن أَبي عمرو بن العلاء قال: سمعت عاصم بن الحدثان يحدّث: أَن البادية قُحِطت زمن هشام بن عبد الملك، فقدمت وفود العرب، فدخلوا عليه، وفيهم: درواس بن حبيب بن درواس بن لاحق ابن معد، يحدث وله أَربع عشرة سنة، فأَفحم القوم وذكره إِلى أَن قال درواس: أَشهد بالله، لقد سمعت حبيب بن درواس بن لاحق بن معد، يحدث عن أَبيه، عن جدّه لاحق بن معد بن ذُهل: أَنه وفد على النبي ﷺ ، فسمعه يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، وإِن الوالي من الرعية كالروح من الجسد … ) وذكر قصة طويلة. أَخرجه أَبو موسى. ٤٥١٤ - لاشر بن حِمْير (د ع) لاشر بن حِمْير أَبو ثَعْلَبة الخُشَنِيّ. سماه مسلم بن الحجاج وقيل: جرهم بن ناشم. وقيل: جرثوم. تقدّم ذكره، ويرد في الكنى أَتم من هذا، إِن شاءَ الله تعالى. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٤٥١٥ - لبدة بن عامِر بن خَثْعَمة لبدة بن عامِر بن خَثْعَمة. ممن أَدرك النبي ﷺ ، ووجَّهه أَبو عبيدة بن الجراح قائداً على خيل بعد وقعة اليرموك من مرج الصُّفَّر إِلى فِحْل من أَرض فلسطين، ذكره سيف ابن عمر. أَخرجه أَبو القاسم بن عساكر. ٤٥١٦ - لبدة بن كَعْب (د ع) لبدة بن كَعْب أَبو تُرَيْس.

стр. 2349

عداده في أَهل مصر. روى عمرو بن الحارث، عن مُجَمِّع بن كعب، عن أَبي تُرَيس لبدة كعب قال: حججت في الجاهلية، ثم حججت الثانية، ثم بعث النبي ﷺ وما رأَيت شيئاً أَحلى من الدم، أَكلته في الجاهلية، وصليت خلف عمر بن الخطاب، فقرأَ سورة الحج فسجد فيها سجدتين. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. قال ابن ماكولا: وأَما تُرَيس: أَوله تاءٌ مضمومة معجمة بكسرى من فوقها، وبعدها راءٌ، فهو أَبو تُرَيس حملة بن عامر، روى عن عمر. ذكره أَبو عمر الكندي في تابعي أَهل مصر، وأَظنه هذا، وإِنما اختلفوا في اسمه، والله أَعلم. ٤٥١٧ - لبد ربه (س) لبد ربه أَبو السَّنَابِل ابن بَعْكَك. كذا قاله أَبو الفتح محمد بن الحسين الأَزدي، وسأَل رجل الدارقطني عن اسم أَبي السنابل، فقال اسمه: لبد رَبِّه. وقد اختلفوا في اسم أَبي السنابل، وهو بكنيته أَشهر. ونذكره في الكنى إِن شاءَ الله تعالى أَتم من هذا. أَخرجه أَبو موسى. ٤٥١٨ - لبدة بن قَيْس لبدة بن قَيْس بن النُّعْمان بن سِنان ابن عبيد الأَنصاري الخزرجي، شهد بدراً. قاله ابن الكَلبي. ٤٥١٩ - لُبَيُّ بن لَبَا (ب د ع) لُبَيُّ بن لَبَا الأَسَدِي. له صحبة.

стр. 2350

روى أَبو بَلْج جارية بن بَلْج قال: رأَيت لُبَيّ ابن لَبَا، رجلاً من أَصحاب رسول الله ﷺ عليه مِطْرَف خزَ أَحمر، وقد سبق قرس له، فجلله برداءٍ له عَدَنيّ. أَخرجه الثلاثة. قال ابن ماكولا: ذكره ابن قانع في باب الأَلف من معجم الصحابة، وظن أَن اسمه (أُبيّ) ووهم في ذلك وإِنما هو لبَيّ بضم اللام، وبعدها باءٌ موحدة. ٤٥٢٠ - لَبِيبَة الأَنْصَارِيّ (د ع) لَبِيبَة الأَنْصَارِيّ، أَبو عبد الرحمن. روى ابن أَبي فديك، عن يحيى بن عبد الرحمن عن لبيبة، عن أَبيه، عن جدّه أَن النبي ﷺ قرأَ ﴿فكَيْفَ إِذَا جئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشَهيد﴾ … الآية، فقال: شهد على مَنْ أَنابين أَظهرهم، فكيف لمن لم أَره. ومن حديثه: (أَهدى إِلى النبي ﷺ شاة مسمومة) وقوله: (من أَطاق الصيام فليصم). أَخرجه ابن منده؛ وأَبو نعيم. ٤٥٢١ - لَبِيد بن رَبِيعَة (ب د ع) لَبِيد بن رَبِيعَة بنِ عَامِر ابن مَالك بن جَعْفَر بن كِلاب بن رَبِيعة بن عامر بن صَعْصَعَة العامري، ثم الجعفري. كان شاعراً من فحول الشعراءِ، وفد على رسول الله ﷺ سنة وفد قومه بنو جعفر، فأَسلم وحسن إِسلامه. أَنشدت له عائشة ﵂ قوله: ذَهَبَ الذينَ يُعَاش في أَكنافِهِمْ … وبَقِيتُ في خَلَف كَجلْد الأَجْرَبِ

стр. 2351

فقالت: رَحِم الله لبيداً، كيف لو أَدرك زماننا هذا وهو حديث مسلسَل، لولا التطويل لذكرناه. وروى أَبو هريرة عن النبي ﷺ قال: أَصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد: أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا الله بَاطِل ولما أَسلم لَبِيد ترك قول الشعر، فلم يقل غير بيت واحد، وهو قوله: مَا عَانَبَ المرءُ الكريمُ كَنَفْسِه … وَالمرْءُ يُصْلحُه القَرِينُ الصَّالحُ وقيل: بل قال: الحمدُ لله إِذ لَمْ يَأْتِنِي أَجَلِي … حَتَّى اكتَسَيتُ منَ الإِسْلَام سِرْبالا وقيل: إِن هذا البيت لغيره، وقد ذكرناه. وقيل: بل قال. وكُلُّ امرئٍ يَوماً سَيَعْلَم سَعْيَه … إِذَا كُشِفَتْ عِندَ الإِلَهِ المحَاصِدُ وقال أَكثر أَهل الأَخبار: لم يقل شعراً منذ أَسلم. وكان شريفاً في الجاهلية والإِسلام، وكان قد نذر أَن لا تهبّ الصَّبا، إِلا نحر وأَطعم. ثم إِنه نزل الكوفة، وكان المغيرة بن شعبة إِذا هبت الصبا يقول: أَعينوا أَبا عَقِيل على مروءَته: قيل: هبت الصبا يوماً، وهو بالكوفة، ولبيدٌ مُقْتر مُمْلق، فعلم بذلك الوليد بن عقبة بن أَبي معيط وكان أَميراً عليها، فخطب الناس وقال: إِنكم قد عرفتم نَذْرَ أَبي عَقِيل، وما وَكَّد على نفسه، فأَعينوا أَخاكم. ثم نزل، فبعث إِليه بمائة ناقة، وبعث الناس إِليه فقضى نذره، وكتب إِليه الوليد: أَرَى الجَزَّار يَشْحَذُ شَفْرَتَيْهِ … إِذَا هَبَّت رِيَاحُ أَبي عَقِيلِ أَغَرَّ الوَجْهِ أَبيضَ عَامِريَ … طَويلِ الباعِ كالسَّيفِ الصَّقيلِ وَفي ابنُ الجَعْفَرِيِّ بَحَلْفَتَيهِ … عَلَى العِلاتِ والمالِ القَلِيلِ بِنَحْرِ الكُومِ إِذ سَحَبَتْ عَلَيهِ … ذُيُولَ صَباً تَجَاوَبُ بالأَصِيلِ

стр. 2352

فلما أَتاه الشعر قال لابنته: أَجيبيه، فقد رأَيتيني وما أَعيا بجواب شاعر. فقالت: إِذَا هَبَّتْ رِيَاحُ أَبي عَقِيلِ … دَعَونَا عِندَ هَبَّتِهَا الوَلِيدَا أَشَمَّ الأَنْفِ أَصْيدَ عَبْشَمِيّاً … أَعَانَ على مُرُوءَتِهِ لَبِيدَا بِأَمثَالِ الهِضابِ كَأَنَّ ركباً … عَلَيها مِنْ بني حَامٍ قُعُوداً أَبَا وَهْبٍ جَزَاك اللَّهُ خَيراً … نَحَرْنَاهَا وَأَطَعَمْنَا الثَّرِيدَا فَعُدْ إِن الْكَرِيمَ لَهُ مَعَادٌ … وَظَنِّي يا ابنَ أَرْوَى أَن تَعُودَاثم عرضت الشعر على أَبيها، فقال: قد أَحسنت، لولا أَنك استزدتيه فقالت: والله ما استزدته إِلا أَنه ملك، ولو كان سُوقة لم أَفعل. وكان لبيد بن ربيعة وعلقمة بن عُلَاثة العامريان من المؤلفة قلوبهم وحسن إِسلامهما. ومما يستجاد من شعره قوله من قصيدة يرثي أَخاه أَربد: أَعَاذِلَ، مَا يُدْرِيك إِلَّا تَظنِّياً … إِذَا رَحَلَ السُّفَّارُ: مَنْ هُوَ رَاجعٌ أَتَجْزَع مِمَّا أَحْدَثَ الدَّهْرُ لِلفَتَى … وَأَيُّ كَرِيم لَمْ تصِبْهُ القَوَارِعُ لعَمْرُك مَا تَدْري الضَّوَارِبُ بالحَصَى … وَلَا زَاجَرات الطير ما الله صَانعُ وَمَا المرْءُ إِلا كالشِّهابِ وَضَوْئِهِ … يَحورُ رَمَاداً بَعْدَ مَا هُوَ سَاطِعٌ وَمَا البِرّ إِلا مُضْمَرَاتٌ مِنَ التُّقَى … وَمَا المالُ إِلا مُعْمَرَاتٌ وَدَائعُ وقال عمر بن الخطاب يوماً للبيد بن ربيعة أَنشدني شيئاً من شعرك. فقال: ما كنت لأَقول شعراً بعد أَن علمني الله (البقرة) (وآل عمران)، فزاده عمر في عطائه خمسمائة، وكان أَلفين. فلما كان في زمن معاوية قال له معاوية: هذان الفودان، فما بال العِلاوة؟ يعني بالفَودَين الأَلفين، وبالعلاوة الخمسمائة، وأَراد أَن يحطه إِياها فقال: أَموت الآن وتبقى لك العلاوة والفَودَان فَرَقَّ له وترك عطاءَهُ على حاله، فمات بعد ذلك بيسير.

стр. 2353

وقيل: إِنه لم يدرك خلافة معاوية، وإِنما مات بالكوفة في إِمارة الوليد بن عقبة عليها في خلافة عثمان. وهو أَصح. ولما مات بعث الوليد إِلى منزله عشرين جزوراً، فنحرت عنه. روى أَن الشعبي قال لعبد الملك بن مروان تعيش ما عاش لبيد بن ربيعة. وذلك أَنه لما بلغ سبعاً وسبعين سنة أَنشأَ يقول: بَاتَتْ تَشَكَّى إِليَّ النفسُ مُجْهشَةً … وَقَد حملتُكِ سَبعا بعد سَبْعِينا فَإِن تُزَادِي ثَلَاثاً تَبَلُغِي أَمَلا … وفي الثَّلَاثِ وَفاءٌ للثّمَانِينا ثم عاش حتى بلغ تسعين، فقال: كَأَنِّي وَقد جَاوزتُ تِسعينَ حَجةً … خَلَعْتُ بِها عَنْ مَنْكِبَيَّ رِدَائيا ثم عاش حتى بلغ مائة وعشراً فقال: أَلَيْسَ في مِائة قد عَاشَها رجُلٌ … وفي تكامُل عَشْرٍ بَعْدها عُمرُ ثم عاش حتى بلغ مائة وعشرين، فقال: وَلَقَدْ سئمت مِن الْحَيَاةِ وَطولِهَا … وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كَيفَ لَبيدُ؟ وقال مالك بن أَنس: بلغني أَن لبيد بن ربيعة عاش مائة وأَربعين سنة. وقيل: مات وهو ابن مائة وسبع وخمسين سنة. وقيل: مات سنة إِحدى وأَربعين. ثم دخل معاوية الكوفة، وتسلم الأَمر ونزل بالنُّخَيْلة أَخرجه الثلاثة. ٤٥٢٢ - لَبيدُ بنُ سَهْل الأَنصارِيّ (ب د ع) لَبيدُ بنُ سَهْل الأَنصارِيّ. قال أَبو عمر: لا أَدري من أَنفسهم أَو حليف لهم. له ذكر في قصة بني أَبيرق. أَنبأَنا أَبو جعفر بن السَّمين بإِسناده عن يونس بن بُكير عن ابن إِسحاق، عن عاصم

стр. 2354

بن عمر بن قتادة، عن أَبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان بنو أَبيرق رهط من بني ظفر وكانوا ثلاثة: بُشَير، وَبِشْر ومُبَشِّر، وكان بُشير يكنى أَبا طعمة، وكان شاعراً منافقاً، وكان يقول الشعر يهجو به أَصحاب رسول الله ﷺ ، ثم يقول: قاله فلان. فإِذا بلغهم ذلك قالوا: كذبَ والله عَدو الله، ما قاله، إِلا هو. وكان عمه رفاعة بن زيد رَجُلاً موسراً، أَدركه الإِسلام، وقد عَسَا، وكان الرجل إِذا كان له يسار فَقَدمت عليه هذه الضافطة من الشام تحمل الدَّرْمَك، ابتاع لنفسه، وأَما العيال فإِنما كان يُقيتهم الشعير. فقدمت ضافطة وهم الأَنباط تحمل دَرْمَكا، فابتاع رفاعة لنفسه منها حملين، فجعلهما، في عِلِّية له، وكان في عِلِّيَتِهِ درعان وما يصلحهما من آلتهما، فتَطَرَّقه بُشَير من الليل، فأَخذ الطعام والسلاح. فلما أَصبح عَمِّي بعث إِليّ فأَتيته، فقال: أُغِير علينا هذه الليلة، فَذُهِب بطعامنا وسلاحنا فقال بُشير وإِخوته: والله ما صاحب متاعكم إِلا لبيد بن سهل رجل منا، كان ذا حسب وصلاح فلما بلغه ما قالوه: أَصّلَت السيف، ثم أَتى بني أَبيرق فقال: أَنا أَسرق؟ فوالله ليُخالطَنَّكم هذا السيفُ أَو ليَبِينَنَّ مَن صاحب هذه السرقة. فقالوا: انصرف عنا، فوالله إِنك منها لبرئ .. وذكر الحديث وقد تقدم ذكره وأَنزل الله الآيات: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾، إِلى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئةً أَوْ إِثماً ثم يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقْد احتَمَلَ بُهْتَاناً وإِثْمَاً مُبِيناً﴾، قولهم للبيد. أَخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن

стр. 2355

عبد رزاح ابن ظَفَر، وهو الذي اتهم بالدرع، وعَجَب لأَبي عمر، كيف يقول: (لا أَدري أَهو من أَنفسهم أَو حليف)، مع علمه بالنسب؟. ٤٥٢٣ - لَبِيدُ بن عُطَارِد (ب) لَبِيدُ بن عُطَارِد التَّمِيمِيّ. أَحد الوفد القادمين على رسول الله ﷺ من بني تميم، وهو أَحد وجوههم. أَسلم سنة تسع. أَخرجه أَبو عمر، وقال: لا أَعلم له خبراً غير ذكره في ذلك الوفد. ٤٥٢٤ - لَبِيدُ بن عُقْبَة التُّجِيبيّ (د) لَبِيدُ بن عُقْبَة التُّجِيبيّ. عداده في الصحابة. شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده. ٤٥٢٥ - لَبِيد بن عُقْبة بن رَافع (ب) لَبِيد بن عُقْبة بن رَافع بن امرئِ القيس وقيل: لبيد بن رافع بن امرئِ القيس بن يزيد بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأَشهلي. وهو والد محمود بن لبِيد. له صحبة ولابنه محمود أَيضاً صحبة. أَخرجه أَبو عمر. ٤٥٢٦ - لَبِيد (س) لَبِيد من أَصحاب النبي. روى يحيى بن عبد الرحمن بن لبيد، عن أَبيه، عن جدّه لبيد قال: قال رسول الله ﷺ : (إِذا صام الغلام ثلاثة أَيام وقوى عليها أَمر بصوم رمضان) أَخرجه أَبو موسى، وقال: هو لبيبة، وقد أَخرجوه، وإِنما كذا ذكره عبدان.

стр. 2356

٤٥٢٧ - اللَّجْلَاجُ بن حَكِيم (د ع) اللَّجْلَاجُ بن حَكِيم، أَخو الجحاف بن حَكِيم السَّلمي. يعد في أَهل الجزيرة. روى أَبو المليح، عن محمد بن خالد السلمي، عن أَبيه، عن جدّه وكانت له صحبة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (إِن العبدَ إِذا سَبَقَت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله، ابتلاه الله في جسده، أَو في ماله، أَو في ولده، ثم صبره على ذلك، حتى يُبلغه منزلته التي سبقت له من الله . أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. قلت: إِن كان اللجلاج أَخا الجحاف، فهو ابن حَكيم بن عاصم بن سِباع بن خُزَاعي بن مُحَارب ابن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهْثة بن سُليم بن منصور السُّلمي ثم الذكواني. وللجحَّاف أَخبار كثيرة في قتال تغلب، وهو الذي يقول فيه الأَخطل: لَقَدْ أَوْقَع الجَحَّاف بِالْبِشْر وَقْعَةً … إِلى اللَّهِ المشْتَكي والمعَوَّلُ ٤٥٢٨ - اللَّجْلَاجُ أَبو العَلاء العَامِري (ب د ع) اللَّجْلَاجُ، أَبو العَلاء العَامِري بن عَامِر بن صَعْصَعَةَ. له صحبة. سكن دمشق. روى عنه ابناه: العلاء، وخالد. روى محمد بن إِسحاق السراج، عن أَبي همام، عن مبشر بن إِسماعيل الحلبي، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أَبيه، عن جده قال: أَسلمت مع رسول الله ﷺ ، وأَنا ابن سبعين سنة. ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقال: ما ملأْت بطني من طعام منذ أَسلمت مع رسول الله ﷺ ، آكل حسبي، وأَشرب حسبي.

стр. 2357

قال محمد بن إِسحاق السراج: كُتب عن محمد بن إِسماعيل البخاري هذا الحديث، وأَدخله في تاريخه. أَنبأَنا أَبو أَحمد بن سكينة قال: أَنبأَنا أَبو غالب الماوردي، مناولة، بإِسناده عن أَبي داود، حدثنا عبدة بن عبد الله ومحمد بن داود بن صبيح قال عبدة: أَنبأَنا جرمي بن حفص، حدّثنا محمد ابن عبد الله بن علاثة، حدّثنا عبد العزيز بن عمر: أَن خالد بن اللجلاج حدثه أَن أَباه اللجلاج أَخبره: أَنه كان قاعداً في السوق يعتمل فمرت امرأَة تحمل صبياً، فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فانتهيت إِلى النبي ﷺ وهو يقول: (من أَبو هذا معك)؟ فسكتت، فقال شاب: أَنا أَبوه يا رسول الله. فنظر رسول الله ﷺ إِلى بعض من حوله، فسأَلهم عنه. فقالوا: ما علمنا إِلا خيراً. فقال له النبي ﷺ : (هل أُحصنت)؟ قال: نعم. فأَمر به فرجم. قال: فرميناه بالحجارة حتى هدأَ، فجاءَ رجل يسأَل عن المرجوم، فانطلقنا به إِلى النبي ﷺ ، فقلنا: هذا يسأَل عن الخبيث. فقال رسول الله ﷺ : (هو عند الله أَطيب من المسك) فإِذا هو أَبوه، فأَعَنّاه على غَسْله وتكفيته ودفنه، وما أَدري قال: (والصلاة عليه) أَم لا. أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر جعله عامرياً، ووافقه البخاري، وأَما ابن منده وأَبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أَبي عاصم أَسلمياً، والله أَعلم. ٤٥٢٩ - لصيت بن جُشَم (د ع) لصيت بن جُشَم بن حَرْمَلَة. له ذكر في الصحابة شهد فتح مصر، لا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. ٤٥٣٠ - لَقِيس بن سَلْمَان (د ع) لَقِيس بن سَلْمَان. مولى كعب بن عُجْرَة. أَدرك النبي ﷺ ، وروى عن كعب. روى حديثه أَبو ضمرة، عن سعد بن إِسحاق بن

стр. 2358

كعب، عن أَبيه. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: ذكره المتأخر يعني ابن منده ولم يزد على ما ذكرناه، ولم يتابعه أَحد من أَهل المسانيد ولا التواريخ. ٤٥٣١ - لُقمَان بن شبة (ب) لُقمَان بن شبة بن مُعَيط، أَبو حُصَين العَبْسي. قال أَبو جعفر الطبري. هو أَحد التسعة الذين وفدوا على رسول الله ﷺ وأَسلموا. أَخرجه أَبو عمر. ٤٥٣٢ - لَقِيط بنُ أَرْطاة (ب د ع) لَقِيط بنُ أَرْطاة السكوني. يعد في الشاميين. روى مسلمة بن عُلَيّ الخَشَني، عن نصر بن علقمة، عن أَخيه محفوظ، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن لقيط بن أَرطاة السكوني: أَن رجلاً قال له: إِن لنا جاراً يشرب الخمر ويأْتي القبيح، فأَرفع أَمره إِلى السلطان؟ قال: لقد قتلت تسعة وتسعين من المشركين مع رسول الله ﷺ ، ما أَحب أَني قتلت مثلهم، وأَني كشفت قِنَاع مسلم. وروى عنه عبد الرحمن بن عائذ أَيضاً أَنه قال: أَتيت رسول الله ﷺ ورجلاي مُعوجَّتان لا يمسان الأَرض، فدعا لي، فمشيت على الأَرض. وقد رُوي هذا الحديث في ترجمة أَرطاة بن المنذر، وتقدّم الكلام عليه هناك، فلا نُطَوِّل بذكره. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٣٣ - لَقِيط بن الرَّبيع (ب د ع) لَقِيط بن الرَّبيع بن عَبْد العُزَّى بن عبد شمس بن عبد مناف أَبو العاص القرشي العَبشمي. صهر رسول الله ﷺ على ابنته زينب، وأُمه هالة بنت خُوَيلد، أُخت خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ . وقيل: اسمه القاسم. وهذا أَصح ما قيل فيه، قاله أَبو

стр. 2359

عمر. وقيل في اسمه غير ذلك. وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ : (حدثني فصدقني، ووعدني فوفى لي). ونذكر هذا في زينب بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها. وهو والد أُمامة بنت أَبي العاص التي حملها النبي ﷺ في الصلاة، وكانت زينب قد هاجرت بعد وقعة بدر، ثم أَسلم بعد ذلك، فأَعادها إِليه رسول الله ﷺ بنكاح جديد ومهر جديد، قاله عبد الله بن عمرو بن العاص. وقال عبد الله بن عباس: أَعادها إِليه رسول الله ﷺ بالنكاح الأَوّل، والله أَعلم. وتوفي سنة اثنتي عشرة. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٣٤ - لَقِيطُ بن صَبِرَة (د ع) لَقِيطُ بن صَبِرَة أَبو عاصم. عداده في أَهل الحجاز. روى عنه ابنه عاصم. روى إِسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، بن صَبرة، عن أَبيه قال: كنت وافد بني المنتفق إِلى رسول الله ﷺ ، فلم نجده، فأَطعمتنا عائشة تمراً، وعصدت لنا عصيدة، إِذ جاءَ رسول الله ﷺ فقال: (هل طعمتم من شيء)؟ قلنا: نعم. فبينا نحن على ذلك دفع الراعي الغنم إِلى المراح وعلى يده سخلة، فقال: هل ولدت؟ قال: نعم. قال: فاذبح شاة. ثم أَقبل علينا بوجهه فقال: لا تحسبن أَنَّا ذبحنا الشاة لأَجلكن، لنا غنم مائة لا نريد أَن نزيد عليها، إِذا ولدت بَهْمة ذبحنا شاة .. وذكر الحديث في الوضوء، رواه الثوري، وقرة بن خالد، ويحيى

стр. 2360

ابن سليم، وابن جريج، عن إِسماعيل بن كثير. أَنبأَنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي الزرزاري قراءَة عليه وأَنا أَسمع، والحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوري إِجازة قالا: أَنبأَنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن علي بن الحسين الحمامي النيسابوري، أَنبأَنا الأَديب أَبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن الحسين مهرير النحوي، أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن إِبراهيم بن عاصم بن زاذان، أَنبأَنا مأمون بن هارون بن طوسي، حدثنا أَبو علي الحسين بن عيسى بن حمدان البسطامي الطائي، حدثنا الفضل بن دُكين، حدثنا سفيان، عن أَبي هاشم، عن عاصم ابن لقيط بن صبرة، عن أَبيه قال: أَتيتُ النبي ﷺ فقال: (أَسبغ الوضوء وخَلِّل الأَصابع، وإِذا استنشقت فبالغ، إِلا أَن تكون صائماً). قال: وأَنبأَنا الطائي، حدثنا أَبو عاصم النبيل وعثمان بن عمر قالا: حدثنا روح، عن إِسماعيل ابن كثير، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أَبيه وافد بني المنتفق، نحوه. أَخرجه ابن منده، وأَبو نعيم. ٤٥٣٥ - لَقِيطُ بنُ عَامِر (ب د ع) لَقِيطُ بنُ عَامِر بن المنْتَفِق بن عامر بن عقيل بن كعب بن عامر بن صعْصَعَةَ أَبو رَزين العُقَيلي. له صحبة ووفادة على رسول الله ﷺ ، ويقال: لقيط بن صَبِرة، قاله ابن منده. وقال أَبو عمر: لقيط بن عامر العُقَيلي، أَبو رزين، وهو أَيضاً ممن غلبت عليه كنيته، ويقال: لقيط بن صَبرة، نسبة إِلى جدّه، وهو: لقيط بن عامر بن صَبرة بن عبد الله بن المنتفق، ويقال: لقيط بن المنتفق. فمن قال: (لقيط بن صبرة)، نسبه إِلى جده، وهو لقيط بن عامر ابن صَبرة بن عبد الله بن المنتفق بن علي بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صَعصعة، وهو وافد بني المنتفق إِلى رسول الله ﷺ . وقد قيل: إِن لقيط بن عامر غيرُ لقيط بن صَبرة، وليس بشيء، روى عنه وكيع بن عُدَس، وابنه عاصم بن لقيط، وعمرو بن أَوس وغيرهم. قال أَبو عيسى في كتاب العلل: سمعت محمد بن إِسماعيل يقول: أَبو رزين العُقَيلي

стр. 2361

هو: لقيط بن عامر، وهو عندي لقيط بن صَبرة قال قلت: أَبو رزين العقيلي هو لقيط بن صبرة؟ قال: نعم. قلت: فحديث أَبي هاشم عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أَبيه هو عن أَبي رزين العقيلي؟ قال: نعم. قال أَبو عيسى: وأَما أَكثر أَهل الحديث فقالوا: لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر قال: وسأَلت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا، فأَنكر أَن يكون لقيط بن صبرة هو لقيط بن عامر. وأَما مسلم بن الحجاج فجعلهما في كتاب الطبقات اثنين، والله أَعلم. أَنبأَنا أَبو القاسم بن صدقة الفقيه بإِسناده إِلى أَبي عبد الرحمن النسائي: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا أَبو عوانة، عن يعلى بن عطاءَ، عن وكيع بن عُدَس، عن أَبي رزين بن عامر العقيلي قال: قلت: يا رسول الله، إِنا كنا نذبح ذبائح في الجاهلية في رجب، فنأْكل ونطعم من جاءَنا؟ فقال رسول الله ﷺ : لا بأس به قال وكيع بن عدس: فلا أَدعه قال: وسأَلته عن الإِيمان: فقال: أَن تؤمن بالله ورسوله، ولا يكون شيءٌ أَحب إِليك من الله ورسله، ولأَن تؤخذ فتحرق بالنار أَحب إِليك من أَن تشرك بالله وأَنت تعلم. وأَن تحب غير ذي نسب لا تحبه إِلا الله. فقال: يا رسول الله، كيف أَعلم أَني مؤمن؟ قال: إِذ عملت حسنة عَلِمتَ أَنها حسنة، وأَنك تجازي بها، وإِذا عملت سيئة علمت أَنها سيئة، وأَنه لا يغفرها إِلا هو. ومن حديثه: (الرؤيا جزءٌ من ستة وأَربعين جُزءاً من النبوّة)، وغير ذلك من الحديث. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٣٦ - لُقيط بن عَبَّاد السَّامي لُقيط بن عَبَّاد بن نجيد بن بكر بن عمرو بن سواءَة بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي. ذكر أَبو فراس السَّامي أَنه وفد على النبي ﷺ فقال: أَنت مني، وأَنا منك. ذكره الأَمير أَبو نصر وقال: ذكره شبل في نسب بني سامة بن لُؤيّ. ٤٥٣٧ - لَقِيطُ بن عَدِيّ (د ع) لَقِيطُ بن عَدِيّ، جد سُوَيد ابن حبان. له ذكر في الصحابة، روى عنه سويد، ولا يعرف له مسند، عداده في أَهل مصر، قاله

стр. 2362

أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٤٥٣٨ - لُقَيِطُ بن عَصَر البَلَوي لُقَيِطُ بن عَصَر البَلَوي، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . وقيل: اسمه نعمان بن عَصَر. وهو أَصح وقد استقصينا ذكره هناك، وفيه قال: لقيط. ٤٥٣٩ - لُمَيسُ بن سَلْميّ (د ع) لُمَيسُ بن سَلْميّ. عداده في أَعراب البصرة. روى حديثه عمرو بن جَبَلة. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم مختصراً. ٤٥٤٠ - لَهَب بن الخِنْدف (س) لَهَب بن الخِنْدف أَدرك الجاهلية. أَورده عبدان، وروى بإِسناد له عن العوام ابن حوشب، عن لهب بن الخندف رجل منهم كان جاهلياً قال: قال عوف بن مالك، لأَن أَموت عطشاً أَحب إِليّ من أَن أَموت مخلافاً للوعد. أَخرجه أَبو موسى. ٤٥٤١ - لُهَيْب بن مَالِك (ب د ع) لُهَيْب بن مَالِك اللَّهَيَبي ويقال: لهب.

стр. 2363

روى خبراً عجيباً في الكهانة، وأَعلام النبوة، ورواه عبد الله بن محمد العدوي بإِسناد لا يثبت. أَخرجه الثلاثة. ٤٥٤٢ - لَهِيعَة الحَضْرَمِيّ (س) لَهِيعَة الحَضْرَمِيّ. قيل: أَورده أَبو زرعة الرازي في الصحابة، روى محمد بن عبد الله التيمي، عن لهيعة الحضرمي: أَن النبي ﷺ نام يوماً وعنده بعض نسائه، فرأَت وجهه يتلوّن، ثم إِنه، أَسفر. فلما استيقظ قالت: يا رسول الله، لقد رأَيت ما نالك اليوم ما لم أَكن أَرى قال: (إِن الذي رأَيت مني أَني رأَيت الصراط، فمر أَبو بكر فما كاد يخلص حتى ظننت لا يخلص، ثم خلص، فلذلك أَسفر وجهي). أَخرجه أَبو موسى. ٤٥٤٣ - لِيشَرَحُ بن يَحْيَى (د ع) لِيشَرَحُ بن يَحْيَى بن محمد الرُّعَيني، يكنى أَبا محمد. له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر ولا تعرف له رواية، قاله ابن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم.

стр. 2364

باب الميم باب الميم والألف ٤٥٤٤ - مَأبُورُ الخَصِيّ (س) مَأبُورُ، الخَصِيّ. أهداه المقوقس صاحب الاسكندرية إلى النبي ﷺ ، أورده جعفر، وروى بإسناده عن مُصعَب قال: ثم ولدت مارية بنت شمعون، وهي القبطية التي أهداها المقوقس إلى رسول الله ﷺ صاحبُ الإسكندرية، وأهدى معها أُختها سيرين وخَصيًّا يقال له مأبور. وذكر ابن زهير في هذه الترجمة حديث سليمان بن أرقم، عن عروة، عن عائشة قالت: أُهديت مارية ومعها ابن عم لها .. وذكر الحديث إلى أن قال: بعث رسول الله ﷺ علياً ليقتله، فإذا هو ممسوح. ٤٥٤٥ - مَاتِع (س) مَاتِع. أورده جعفر أيضاً، وروى بإسناده عن ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: كان مع رسول الله ﷺ في غزوة الطائف مولى لخالته فاخته بنت عَمْرو بن عائذ بن مخزوم، مخنث، يقال له: ماتع، يدخل على نساء رسول الله ﷺ ويكون في بيوته، لا يرى رسول الله ﷺ أنه يفطن لشيءٍ من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولا يرى أن له في ذلك إرْبَة، فسمعه يقول لخالد بن الوليد المخزومي: يا خالد، إن فتح رسول الله ﷺ الطائف لا تَفْلِتَنَّ منك بَادِيَة بنت غَيلَان بن سلمة، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فقال رسول الله ﷺ حين سمع ذلك منه: لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع منه ثم قال لنسائه: (لا يدخل هذا عليكن). وروي أن المخنَّثَ قال هذا القول لعبد الله ابن أبي أُمية، أخي أُم سلمة. وروى محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم: أن أبا بكر نفى ماتعاً المخنث إلى فَدَك، ولم يكن بها أحد من المسلمين. أخرجه أبو موسى.

стр. 2365

٤٥٤٦ - مَازِن بنُ خَيْثَمَة (ب د ع) مَازِن بنُ خَيْثَمَة السَّكُوني. أرسله معاذ بن جَبَل وافداً على رسول الله ﷺ في شَرَ وقع بين السَّكاسِك والسَّكون، فأصلح بينهم. روى حديثه إسماعيل بن عَيَّاش، عن صفوان بن عمرو، عن عمرو بن قيس ابن ثور بن مازن بن خيثمة، عن جدّه مازن بذلك. أخرجه الثلاثة. ٤٥٤٧ - مَازِنُ بن الغَضُوبة (ب د ع) مَازِنُ بن الغَضُوبة الطائي الخِطَامي، وخِطَامة بطنٌ من طَيِّئٍ، وهو جد علي بن حرب بن محمد بن علي بنَ حَبَّان بن مَازِن بن الغَضُوبة الطائي. وخبره في أعلام النبوَّة من أخبار الكهان، أنبأنا به أبو موسى بن أبي بكر المديني، أنبأنا أحمد بن العباس أبو غالب، حدثنا أبو بكر محمد ابن عبد الله، عن سليمان بن أحمد بن أيوب، حدثنا موسى بن جمهور التَّنِّيسي السمسار، حدثنا علي بن حرب، حدثني أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، عن أبيه، عن عبد الله العماني، عن مازن بن الغَضُوبة قال: كنت أسدن صنماً يقال له: (ناجر)، بقرية من أرض عُمَان، فَعَتَرنا ذات يوم عنده عَتِيرة وهي الذبيحة فسمعت صوتاً من الصنم يقول: (يا مازن، اسمع تُسَر، ظهر خير وبطن شر، بعث نبي من مُضَر، بدين الله الكُبَر، فدع نَحيتاً من حَجَر، تسلم من حَرِّسَقَر). قال مازن: ففزعت لذلك. ثم عترنا بعد أيام عَتِيرة أُخرى، فسمعت صوتاً من الصنم يقول: (أقبل إليّ أقبل، تسمع ما لا يُجهَل، هذا نبي مرسل، جاءَ بحق مُنزَل، آمِنْ به كي تَعدل، عن حر نار تُشعَل، وقودها بالجندَل). فقلت: إن هذا لعَجَب، وإنه لخير يراد بي. فبينا نحن كذلك، إذ قدم رجل من أهل الحجاز، فقلنا له: ما وراءَك؟ فقال: ظهر رجل يقال له (أحمد) يقول لمن أتاه: أجيبوا داعي الله. فقلت: هذا نبأ ما سمعت. فَثُرتُ إلى الصنم فكسرته، ورَكبت راحلتي، فقدمت على رسول الله ﷺ فأسلمت … وذكر الحديث. وفي خبره قال: قلت: يا رسول الله، إني من خطامة طَيِّئِ، وإني لمولَع بالطرب وشرب

стр. 2366

الخمر والنساء، فيَذْهَبُ مالي ولا أحمدُ حالي، فادع الله أن يهب لي ولداً. فدعا لي، فأذهب الله عني ما كنت أجد، وتزوّجت من أربع حرائر، ورزقت الوَلَد، وحَفِظتُ شطر القرآن، وحَجَجْتُ حِجَجاً، وأنشد يقول: إليكَ رَسُولَ الله خَبَّت مَطيَّتي … تَجُوبُ الفَيافي من عُمَان إلى العَرْجِ لِتَشْفَع لِي يا خيرَ من وَطِئَ الحَصَى … فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأرجِعَ بِالفَلْج إلَى مَعشَرٍ جَانَبْتُ في الله دِينَهمْ … فَلَا دِينُهُمْ ديني وَلَا شَرْجُهُم شَرْجي وكُنتُ امْرَأً باللَّهْوِ وَالْخَمْرِ مُولَعاً … شَبَابي إلى أنْ آذَنَ الجِسْمُ بِالنَّهْجِ فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ أمنا وَخَشْيَةً … وَبِالعُهْرِ إحْصَاناً فَحَصَّنَ لي فَرْجي فَأصبحْتُ هَمِّي في الجِهَادِ ونِيَّتِي … فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَللّهِ مَا حَجِّي أخرجه الثلاثة. ٤٥٤٨ - مَاعِزُ التَّمِيمي (ب د ع) مَاعِزُ التَّمِيمي. سكن البصرة. روى وهيب بن خالد، عن الجُرَيري، عن حَيَّان بن عُمَير، عن ماعز: أن رجلاً أتى النبي ﷺ فسأله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: (إيمان بالله وحده، وجهاد في سبيله). ورواه شعبة، عن الجُرَيري عن يزيد بن عبد الله بن الشخِّير، عن ماعز. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي مسعود يعني الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير، عن ماعز: أن النبي ﷺ سُئِل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: (إيمان بالله، ثم الجهاد، ثم

стр. 2367

حجة مبرورة تفضل سائرَ العمل، كما بين مطلع الشمس ومغربها). أخرجه الثلاثة، إلا أن أبا عمر لم ينسبه، بل قال: (لا أقف على نسبه). ورَوَى أنه سأل رسول الله ﷺ : أيُّ الأعمال أفضل؟. ٤٥٤٩ - مَاعِزُ أبو عبد الله (د ع) مَاعِزُ، أبو عبد الله بن ماعز. قيل: إنه المتقدِّم. روى عنه ابنه عبد الله. يعد في أهل البصرة. روى حديثه أحمد بن إسحاق بن صالح، عن أبي سَلَمة موسى بن إسماعيل، عن الهُنَيد بن القاسم، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن: أن عبد الله ابن ماعز حدّثه؛ أن ماعزاً أتى النبي ﷺ وكتب له كتاباً: إن ماعزاً أسلم آخر قومه، وأنه لا يجني عليه إلا يده. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيْم. ٤٥٥٠ - مَاعِزُ بنُ مالك (ب د ع) مَاعِزُ بنُ مالك الأسلَمي. هو الذي أتى النبي ﷺ فاعترف بالزنى، فرجمه. روى حديث رجمه ابن عباس، وبُريدة، وأبو هريرة. قاله ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو عمر: ماعز بن مالك الأسلمي. معدود في المدنيين، كتب له رسول الله ﷺ كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجَمه. روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً. أنبأنا أبو بكر مِسمار بن عمر بن العُوَيس البغدادي وغيره، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب بن الطَّلاَّيَة، أنبأنا أبو القاسم الأنماطيُّ، أنبأنا المخلص، أنبأنا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا أبو يوسف القاضي، حدثنا أبو حنيفة، عن علقمة ابن مرثد، عن سليمان بن بُرَيدة، عن أبيه قال: أتى ماعز بنُ مالك النبي ﷺ فأقرَّ بالزنا، فردَّه ثم عاد فأقر بالزنا، فرده، فلما كان في الرابعة سأل عنه قومَه: هل تنكرون من عقله شيئاً؟ قالوا: لا. فأمر به فرُجِم.

стр. 2368

أخرجه الثلاثة. فابن منده وأبو نعيم جعلا ماعزاً ثلاث تراجم، وقالا في الثاني الذي هو ماعز أبو عبد الله قيل: هو الأول. وأما أبو عمر فجعل ماعز بن مالك المرجوم هو ماعز أبو عبد الله، وقال في ترجمة ماعز بن مالك التميمي: (ماعز، رجل آخر، لا أقف على نسبه، سأل النبي ﷺ : أي الأعمال أفضل). والله أعلم. ٤٥٥١ - ماعز بنُ مُجالد ماعز بنُ مُجالد بن ثور البَكائي. يرد نسبه عند ذكر أبيه. وفد إلى النبي ﷺ . قاله ابن الكلبي. ٤٥٥٢ - مَالِكُ بن أحمر (ب س) مَالِكُ بن أحمر. أنبأنا أبو موسى إذناً، أنبأنا الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو نُعَيم، أنبأنا سليمان بن أحمد في الأوسط، حدثنا محمد بن هارون بن بكار بن بلال، حدثنا صفوان بن صالح، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن منصور الجذامي، عن جده مالك بن أحمر: أنه لما بلغه قدومُ رسول الله ﷺ ، وفد إليه، فقبل إسلامه، وسأله أن يكتب له كتاباً يدعو به إلى الإسلام. فكتب له في رُقْعَة من أدَم: (بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله لمالك بن أحمر ولمن اتبعه من المسلمين، أماناً لهم، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتبعوا المسلمين، وجانبوا المشركين، وأدَّوا الخُمْس من المغنم وسَهم الغارمين وسَهمَ كذا وكذا، فهم آمنون بأمان الله ، وأمانِ محمد رسول الله). ورواه يزيد بن عبد ربه أو ابن عبد الله الحمصي، عن الوليد: حدثني سعيد بن منصور ابن محرز بن مالك بن أحمر العوفي، ثم الجذامي أو: الحزامي، عن جدّه: أنه لما بلغه مقدمُ رسول الله ﷺ تبوكَ ومكانهُ بها، وفد إليه وذكر الحديث. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. ٤٥٥٣ - مالك بن أُخَيمر الباهلي (ب د ع) مالك بن أُخَيمر الباهلي ويقال: أخامر والصحيح أُخَيمر.

стр. 2369

روى عنه أبو رزين الباهلي، أنبأنا أبو الفرج ابن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم، حدثنا دُحَيم، حدثنا ابنُ أبي فديك، حدثنا موسى بن يعقوب، عن أبي رَزِين الباهلي، عن مالك بن أُخَيمر الباهلي أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله لا يقبل من الصَّقور صَرفاً ولا عَدلاً). قيل: يا رسول الله، ومن الصَّقور؟ قال: (الذي لا يبالي من دخل على أهله). أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: حديثه مرسل، لأنه لم يسمع من النبي ﷺ . وتوفي أيام عبد الملك بن مروان. وقد رأيته في عدة نُسَخ صِحَاحِ بالاستيعاب لأبي عمر، فقال: أُخيمر بالخاءِ المعجمة، وفي حاشية أحدها مكتوبٌ بالخاءِ المعجمة أيضاً. أخرجه الثلاثة. ٤٥٥٤ - مَالِك بن أَزهَر (ب د ع) مَالِك بن أَزهَر وقيل: ابن أبي أزهر. وقيل: ابن زاهر أدرك النبي ﷺ يُنقِي باطن قدميه. أخرجه الثلاثة، وإنما أبو عمر قال: (مالك بن زاهر)، بتقديم الزاي على الألف لا غير، والأوَّل أكثر. ٤٥٥٥ - مالك الأشجعي (س) مالك الأشجعي. يأتي ذكره في مالك بن عوف الأشجعي، إن شاءَ الله تعالى. أخرجه أبو موسى، وذكر له الحديث الذي نذكره في (مالك بن عوف). ٤٥٥٦ - مَالِكُ الأشعري (س) مَالِكُ الأشعري أو: ابن مالك. قال أبو موسى: ذكره عبدان، قال: وأظنه أبو مالك. روى أبو المنهال، عن شهر بن حَوْشَب قال: كان منا معشرَ الأشعريين رجلٌ صاحب رسول الله ﷺ ، وشهد معه، وأنه أتانا

стр. 2370

فقال: إنما أتيتكم لأُعلمكم وأُصلِّي بكم، كما كان رسول الله ﷺ يصلي بنا، وإنا اجتمعنا إليه، وإنه دعا بجفنة عظيمة، فجعل فيها الماء، ودعا بإناءٍ صغير فجعل يفرغ بالإناء الصغير على أيدينا، حتى أنقى أيدينا … وذكر الحديث. أخرجه أبو موسى كذا. ٤٥٥٧ - مَالِكُ بنُ أُميَّة (ب) مَالِكُ بنُ أُميَّة بن عَمْرو السُلمي. من حلفاء بني أسد بن خُزيمة. شهد بدراً، واستشهد يوم اليمامة. أخرجه أبو عمر مختصراً، ونسبه هكذا، فقال: (مالك بن أُمية بن عمرو). والذي أنبأنا به أبو جعفر بإسناده عن يونس بن بُكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً (من حلفاءِ بني كثير بن دُودان بن أسد: ثَقْفُ بن عمرو وأخواه مُدلج ومالك ابنا عمرو) وهم من بني حُجر إلى بني سليم. وأظنه هذا، والله أعلم. ٤٥٥٨ - مَالِكُ الأنصاري (د ع) مَالِكُ الأنصاري. روى حديثه عبيد الله بن موسى، عن موسى ابن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن مالك رجل من الأنصار أن النبي ﷺ قال: (أعطوا المجالس حقها). أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وقال ابن منده: لا يعرف. ٤٥٥٩ - مَالِكُ بن أوس النصري (ب د ع) مَالِكُ بن أوس بن الحَدَثان بن الحارث بن عوف بن ربيعة بن يربوع ابن

стр. 2371

وائلة بن دُهْمان بن نصر بن معاوية بن بكر ابن هوازن، أبو سعد، ويقال: أبو سعيد النصري. أدرك النبي ﷺ ، وذكره محمد بن إسحاق بن خُزَيمة، وأحمد بن صالح المصري في الصحابة. روى أنس بن عياض، عن سُلَمة بن وَرْدَان، عن مالك بن أوس: أنه كان مع رسول الله ﷺ جالساً، فقال النبي ﷺ : (وجبت). وهذا وهم، والصواب أنس بن مالك. رواه ابن أبي فَدِيك، عن سلمة، عن أنس بن مالك. وذكر الواقدي: أن مالك بن أوس ركب الخيل في الجاهلية. وذكر ذلك غيرُ الواقدي. وقال سلمة بن وردان: رأيت أنس بن مالك، ومالك بن أوس بن الحَدَثان، وسلمة بن الأكوع، وعبد الرحمن بن أُشَيم، وكلهم صحب النبي ﷺ لا يغيرون الشيب. ولا تعرف له رواية عن النبي ﷺ ، وأما روايته عن عمر بن الخطاب فأشهر من أن تذكر. روى عن العشرة المهاجرين، وعن العباس ﵃. وروى عنه محمد بن جبير بن مطعم، والزهري، وابن المنكدر، وغيرهم. وشهد مع عمر بن الخطاب فتح بيت المقدس، وتوفي مالك بالمدينة سنة اثنتين وتسعين. أخرجه الثلاثة. ٤٥٦٠ - مالك بن أوس بن عبد الله الأسلمي (ب ع س) مالك بن أوس بن عبد الله بن جَحَر الأسلمي. مختلف في صحبته. قيل: إن الصحبة لأبيه. وهو الصحيح. روى إياس بن مالك بن أوس الأسلمي، عن أبيه قال: لما هاجر النبي ﷺ وأبو بكر الصديق ﵁ مَرُّوا بالجُحْفة، فقال النبي ﷺ : (لمن هذه الإبل؟) قال: لرجل من أسلم. فالتفت إلى أبي بكر فقال: (سلمت إن شاء الله). فقال: (وما اسمك؟) قال: مسعود. فالتفت إلى أبي بكر وقال: (سَعِدت إن شاءَ الله . فأتاه أبي فحمله على جَمَل.

стр. 2372

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. جَحَر: بفتح الجيم والحاء. وقيل: بضم الحاء، وسكون الجيم. ٤٥٦١ - مَالِكُ بن أوس بن عَتِيك بن عَمْرو (ب) مَالِكُ بن أوس بن عَتِيك بن عَمْرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جُشَمَ ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وزعوراء هو أخو عبد الأشهل وهم من ساكني رَاتج من المدينة. شهد مالك أُحداً، والخندق وما بعدهما من المشاهد. وقتل هو وأخوه عُمير يوم اليمامة شهيدين. أخرجه أبو عمر. ٤٥٦٢ - مالك بن إياس الأنصاري (ب) مالك بن إياس الأنصاري الخزرجي. قتل يوم أُحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسْحاق. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٥٦٣ - مَالِك بن أيفع (ب) مَالِك بن أيفع بن كرب الهمداني الناعظي. قدم على رسول الله ﷺ في وفد هَمْدان، وناعظ. هو: ربيعة بن مَرثد، بطن من هَمْدان، منهم: مُجالد بن سعيد الذي يحدِّث عن الشعبي. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٥٦٤ - مَالِكُ بن بُحَينة (ب د ع) مَالِكُ بن بُحَينة.

стр. 2373

روى حديثه حماد بن سلمة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن مالك بن بُحَينة قال: أُقيمت صلاة الفجر، فقام رجل يصلي ركعتين، فأتى عليه النبي ﷺ ولاث به الناس، وقال: (أتصليها أربعاً؟). هكذا رواه شعبة وأبو عوانة وغيرهما، عن سعد بن إبراهيم. ورواه يونس بن محمد المؤدّب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك بن بحينة، عن أبيه، نحوه. والمشهور: عن عبد الله بن مالك بن بحَينة عن النبي ﷺ ، وهو الصحيح: أنبأنا أبو الفرج يحيى بن محمود بإسناده، عن مسلم بن الحجاج: حدثنا عبد الله ابن مسلمة القعنبي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن حفص بن عاصم، عن عبد الله بن مالك ابن بُحَينة: أن رسول الله ﷺ مَرَّ برجل يُصَلِّي … ) وذكر نحوه قال مسلم: قال القعنبي: (عبد الله بن مالك بن بُحينة، عن أبيه)، قال: (وقوله في هذا الحديث (عن أبيه) خطأ). أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: هو مالك بن القِشْب الأزدي، والد عبد الله بن مالك ابن بُحَينة، وبُحَينة أُمه، وهي من بني المطلب بن عبد مناف، إلا أن منهم من يقول: إن بحينة أُم ابنه عبد الله. ولعبد الله بن مالك ولأبيه مالك صحبة، وتوفي ابن بُحَينة أيام معاوية. ٤٥٦٥ - مَالِكُ بنُ بُرْهَةَ (س) مَالِكُ بنُ بُرْهَةَ بن نَهشَل المُجَاشِعيّ. أورده ابن شاهين في الصحابة. روى أبو معشر نجيح، عن يزيد بن رُومان ومحمد بن كعب القُرظي والمقبري، عن أبي هريرة قال: قال مالك بن برهة بن نَهشل المجاشعي: يا رسول الله، ألستُ أفضل قومي؟ فقال: رسول الله ﷺ : (إن كان لك عقل فلك فضل، وإن كان لك خلق فلك مروءَة، وإن كان لك مالك فلك حَسَب، وإن كان لك دين فلك تقى) أو قال: (إن كان لك تقى فلك دين). أخرجه أبو موسى، وقيل فيه: مالك بن عمرو بن مالك بن بُرهة. فيكون قد سقط هاهنا

стр. 2374

بعض النسب، ونذكره هناك إن شاء الله تعالى. ٤٥٦٦ - مَالكُ بن التَّيِّهان (ب د ع) مَالكُ بن التَّيِّهان بن مالك بن عبيد بن عَمْرو بن عبد الأعلم بن زَعُوراء ابن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النَّبِيت بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. وقيل: إنه بَلَوِيّ، من بَلِيّ بن عمرو بن الحافِ بن قضاعة، وحلفه في بني عبد الأشهل. وكان أحد الستة الذين لقُوا رسول الله ﷺ أوّل ما لَقِيه الأنصار. وشهد العقبة الأُولى والثانية، وهو أوّل من بايعه ليلة العقبة، في قول بني عبد الأشهل. وقال بنو النجار: أوّل من بايع رسول الله ﷺ أسعد بن زُرارة. وقال بنو سَلِمة: أوّل من بايعه كعب بن مالك. وقيل: أول من بايعه ليلة العقبة البراء بن معرور. وكان مالك نقيب بني عبد الأشهل هو وأسَيد بن حُضَير. وشهد بدراً، وأُحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي بالمدينة في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل: سنة إحدى وعشرين، وقيل: بل قتل بصفِّين مع علي سنة سبع وثلاثين. وقيل: شهد صفين مع علي ومات بعدها بيسير. وقال الأصمعي: إنه مات في حياة رسول الله ﷺ . وليس بشيء. أنبأنا أحمد بن عثمان بن علي والحسن بن يوحن الباوري قالا: أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن النيلي الأصفهاني، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن منصور الخليلي البلخي، أنبأنا أبو القاسم علي بن محمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أنبأنا أبو عيسى الترمذي: حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شيبان أبو معاوية، حدثنا عبد الملك بن عُمَير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ في ساعة لم يخرج فيها ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر فقال: (ما جاء بك يا أبا بكر؟) قال: خرجت للقاءِ رسول الله ﷺ ، والنظر في وجهه، والسلام عليه. فلم يلبث أن جاء عمر فقال: (ماجاء بك يا عمر؟) قال: الجوع يا رسول الله قال النبي ﷺ : (قد وجَدتَ بعضَ ذلك). فانطلقوا إلى منزل الهيثم بن التيهان الأنصاري، وكان رجلاً كثير النخل والشاءِ، ولم يكن له خادم، فلم يجدوه، فقالوا لامرأته: أين صاحبك؟

стр. 2375

فقالت: انطلق ليستعذب الماء. فلم يلبثوا أن جاءَ أبو الهيثم بقربة يَزْعَبها، فوضعها ثم جاء يلتزم النبي ﷺ ويفديه بأبيه وأُمه. ثم انطلق بهم إلى حديقة، فبسط لهم بساطاً، ثم انطلق إلى نخلة فجاءَ بقِنْو فوضَعه، فقال رسول الله ﷺ : (أفلا تنقيت لنا من رُطَبه وبُسْره؟) فقال: يا رسول الله، إني أردت أن تختاروا أو: تَخَيَّروا من رُطبه وبسره. فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي ﷺ : (هذا والذي نفسي بيده النعيمُ الذي تسألون عنه يوم القيامة: ظل بارد، ورُطَب طيب، وماء بارد) … وذكر الحديث. أخرجه الثلاثة. ٤٥٦٧ - مَالِكُ بنُ ثَابِتٍ الأنصاري (س) مَالِكُ بنُ ثَابِتٍ الأنصاري. من بني النَّبِيت، والنَّبِيت، هو: عمرو بن مالك بن الأوس. قتل يوم بئر مَعُونة مع أخيه سفيان بن ثابت. ذكر ذلك الواقدي. أخرجه أبو موسى. ٤٥٦٨ - مَالِكُ بن ثَعلَبة الأنصاري (س) مَالِكُ بن ثَعلَبة. قال أبو موسى: وجدت على ظهر جُزءٍ من أمالي أبي عبد الله بن مَندَه، وقد روى فيه بإسناده عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن جابر ابن عبد الله قال: كان في زمن النبي ﷺ شاب يقال له: مالك بن ثعلبة الأنصاري، ولم يكن بالمدينة شاب أغنى منه، فمرّ بالنبي ﷺ ، والنبي ﷺ يتلو هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ﴾ … إلى قوله: ﴿فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ فغُشِي على الشاب، فَلَمَّا أفاق دخل على النبي ﷺ فقال:

стр. 2376

بأبي أنت وأُمِّي، هذه الآية لمن كنز الذهب والفضة؟ فقال له النبي ﷺ : (نعم، يا مالك). فقال: والذي بعثك بالحق ليُمْسِيَنَّ مالِكٌ ولا يملك درهماً ولا ديناراً قال: فتصدق بماله كله. ٤٥٦٩ - مَالِكُ بنُ أبي ثَعْلَبة (س) مَالِكُ بنُ أبي ثَعْلَبة. حديثه أن النبي ﷺ قضى في سيل مَهزُور: أن الماء يُحبَس إلى الكعبين، ثم يرسل الأعلى على الأسفل. روى عنه محمد ابن إسحاق. قال جعفر: أورده يحيى بن يونس قال: وهذا حديث مرسل، ومالك بن أبي ثعلبة لا صحبة له بيقين؛ لأن ابن إسحاق لم يلق أحداً من الصحابة، إنما روايته عن التابعين فمن دونهم. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٠ - مالك بن جُبَير الأسلمي مالك بن جُبَير بن حبال بن ربيعة ابن دِعبِل الأسلمي. تقدم نسبه عند ذكر عمه الحارث بن حِبال. شهد الحديبية. قاله ابن الكلبي. ٤٥٧١ - مِالك بن الحَارِثِ الذَّهْلِي (د ع) مِالك بن الحَارِثِ الذَّهْلِي. ينسب إلى ذُهْل بن ثعلبة بن عُكابةَ بن صعب بن

стр. 2377

علي بن بكر بن وائل الرّبَعي البكري ثم الذُّهلي، يلقب خَمْخَام. وفد على النبي ﷺ وَعَقبه بَهَرَاة، وكان وفوده مع وفد من بكر بن وائل، منهم: فرات بن حَيَّان، وبشير بن الخَصَاصية وغيرهما. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٥٧٢ - مَالِكُ بنُ الحَارث العامري (س) مَالِكُ بنُ الحَارث العامري. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا هشيم، عن علي بن زيد، عن زرارة بن أوفى، عن مالك بن الحارث رجل منهم أنه سمع النبي ﷺ يقول: من ضم يتيماً من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه، وجبت له الجنة البتَّةَ. ومن أعتق امرأً مسلماً كان فَكاكَه من النار، يُجزى بكل عضو منه عضواً منه. رواه شعبة، عن علي بن زيد، عن عمه مالك، أو أُبيّ بن مالك. وقيل: مالك بن عمرو، أو عمرو بن مالك. وفيه اختلاف كثير. وقد ذكرناه في مالك بن عمرو السلمي. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٣ - مَالِكُ بنُ الحَارِث (د ع) مَالِكُ بنُ الحَارِث. ذكر ابن منيع، عن محمد بن ميمون الخياط، عن ابن عيينة، عن زكريا، عن الشَّعبي ووهم فيه وصوابه: الحارث بن مالك. وقد ذَكر هناك. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

стр. 2378

٤٥٧٤ - مَالِكُ بنُ الحَارِث (س) مَالِكُ بنُ الحَارِث. روى حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قِلابة، عن مالك بن الحَارِث قال: قدمنا على رسول الله ﷺ ونحن ستة، فأقمنا معه نحو عشرين ليلة. وكان رسول الله ﷺ رحيماً، فقال: (لو رجعتم إلى بلادكم فَعلّمتموهم وأمرتموهم أن يصلوا صلاة كذا في حين كذا) … وذكر الحديث. ومالك هذا هو ابن الحويرث. ونذكره في موضعه إن شاء الله تعالى، إلا أن أبا موسى أخرجه هاهنا، وليس بصحيح، إنما الصواب الحويرث. ٤٥٧٥ - مَالِكُ بنُ حَارثة (س) مَالِكُ بنُ حَارثة. قال أبو موسى: هو أخو أسماء بن حارثة، له ذكر في ترجمة أخيه، لم يزد على هذا. حارثة: بالحاء المهملة. ٤٥٧٦ - مَالِك بن حِسْل مَالِك بن حِسْل. قدم على النبي ﷺ في أُناس من أصحابه في قصة الهجرة، روى عنه عبد الله الأشعري. ٤٥٧٧ - مَالِكُ بن الحسَن (س) مَالِكُ بن الحسَن. قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، ولا أحسب له صحبة. روى الحسن بن علي الحُلْواني، عن عمران ابن أبان، عن مالك بن الحسن بن مالك،

стр. 2379

عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ رَقى المنبر، فأتاه جبريل فقال: يا محمد، قل: آمين، فقال: (آمين). ثم رقى عَتَبة، فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: (آمين). ثم رقى عتبة أخرى فقال: يا محمد، قل: آمين. فقال: (آمين). قال: من أدرك أبواه أو أحدهما، فمات فدخل النار، فأبعده الله. فقلت: (آمين). فقال: ومن أدرك رمضان فلم يغفر له، فأبعده الله. قلت: (آمين). قال: ومن ذكِرْت عنده فلم يصلّ عليك، فأبعده الله. قلت: آمين. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٨ - مَالِك بن ذِي حِماية (س) مَالِك بن ذِي حِماية. حديثه أن رسول الله ﷺ قَفَل من بعض أسفاره، فقال: (أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام). قال جعفر: أخرجه يحيى بن يونس، وهذا مرسل. وهو ابن يزيد بن ذي حِماية، يروي عن عائشة. روى عنه أبو بكر بن أبي مريم. وقال ابن ماكولا: وأما (حماية)، بكسر الحاء، وبالياء المعجمة باثنتين من تحتها، فهو: أبو شرحبيل مالك بن ذي حِمَاية، يحدّث عن معاوية بن أبي سفيان. روى عنه صفوان بن عمرو. وذكره أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين. أخرجه أبو موسى. ٤٥٧٩ - مَالِكُ بن حُمْرَة (ب) مَالِكُ بن حُمْرَة بن أيفع بن كَرِب الهَمْدانيِّ الناعطي. أسلم هو وعمَّاه عمرو ومالك، ابنا أيفع. وناعط هو ربيعة بن مَرْثد، منهم: مجالد بن سعيد، وعامر بن شهر صاحب رسول الله ﷺ . أخرجه أبو عمر. حُمْرَةُ: بضم الحاء المهملة، وتسكين الميم، وبالراءِ. ٤٥٨٠ - مَالِكُ بن الحُوَيْرث (ب د ع) مَالِكُ بن الحُوَيْرث بن أشْيَم الليثي، يختلفون في نسبه إلى ليث، فقال

стр. 2380

شباب: مالك بن الحويرث بن حَسِيس بن عوف ابن جُندَع قال: وأخبرني بعض بني ليث أنه مالك بن الحويرث بن أشْيَمَ بن زُبَالة بن حَسِيس بن عبد ياليل بن ناشب بن غيَرَة بن سعد بن ليث. ولم يختلفوا في أنه من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، يكنى أبا سليمان، ويقال فيه: مالك بن الحارث. وقال شعبة: مالك بن حُوَيرثة. وهو من أهل البصرة، قدم على النبي ﷺ في شَبَبَة من قومه، فعلمهم الصلاة، وأمره بتعليم قومهم إذا رجعوا إليهم. روى عنه أبو قلابة، ونصر بن عاصم، وسَوَّار الجَرْمي. أنبأنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث قال: كان النبي ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. وله أحاديث غير هذا، وتوفي بالبصرة سنة أربع وتسعين. أخرجه الثلاثة. حَسيس: بفتح الحاء المهملة، وبالسينين المهملتين وقيل: بخاءٍ معجمة مضمومة، وشينين معجمتين وقيل: أوّله جيم، والله أعلم. ٤٥٨١ - مالك بن حَيَدَة (د ع) مالك بن حَيَدَة القُشَيري. يرد نسبه عند ذكر أخيه معاوية. أنبأنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا عفان، عن حَمَّاد بن سلمة، عن أبي قَزْعة سُوَيد بن حُجَير الباهلي، عن حكيم بن معاوية، عن أبيه: أن

стр. 2381

أخاه مالكاً قال: يا معاوية، إن محمداً قد أخذ جيراني، فانطلق إليه، فإنه قد عرفك ولم يعرفني، وكلمك. فانطلقتُ معه فقال: دع لي جيراني، فإنهم قد كانوا أسلموا. فأعرض عنه، ثم أطلق له جيرانه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٥٨٢ - مَالِكُ بن الخَشْخَاشِ (ب د ع) مَالِكُ بن الخَشْخَاشِ العَنْبري، أخو عبيد وقيس. روى حُصَين بن أبي الحر أن أباه مالكاً وعميه قيساً وعبيداً، أتوا رسول الله ﷺ فشكوا إليه رجلاً من بني عمهم، فكتب له النبي ﷺ كتاب أمان وقد تقدم في عبيد بن الخشخاش. أخرجه الثلاثة. الخشخاش: بالخاءَين، الشينين المعجمات. ٤٥٨٣ - مالك بن خَلَف (س) مالك بن خَلَف بن عمرو ابن دارم بن أسلم بن أفصى، أخو النعمان. كانا طليعتين لرسول الله ﷺ يوم أُحد، وقتلا يومئذ شهيدين، ودُفنا في قبر واحد. أخرجه أبو موسى، ونسبه هكذا، وقد أسقط منه. والذي ذكره ابن حبيب وابن الكلبي أنهما ابنا خلف بن عوف بن دارم بن عمرو بن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارثِ بن سلامان بن أسلم بن حارثة. ٤٥٨٤ - مالك بن أبي خَولي (ب د ع) مالك بن أبي خَولي بن عمرو بن خَيْثَمة بن الحارث بن معاوية بن عوف ابن سعيد بن جُعفيّ الجُعفي، حليف بني عدي بن كعب.

стр. 2382

هكذا نسبه ابن إسحاق وغيره إلى جُعفي بن مَذْحِجْ، ونسبه ابن سلام وابن هِشام إلى: عجل بن لُجَيم، فقال: عِجْليٌّ. وهو وَهْم، والصواب أنه جُعفِي، وقد تقدّم نسبه مستقصىً في أخيه (خَوْلي). شهد بدراً، وهو من حلفاءِ بني عَدِيِّ بن كعب. وقال ابن إسحاق: لا عقب لهما. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٥ - مَالِكُ بن الدُّخْشُم (ب د ع) مَالِكُ بن الدُّخْشُم بن مالك بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف. وقيل: مالك بن الدُّخْشُم بن مالك بن الدُّخْشم بن مَرْضَخَة بن غَنْم. شهد العقبة في قول ابن إسحاق، وموسى بن عقبة، والواقدي. وقال أبو معشر: لم يشهد مالك العقبة. وقد رُوِي عن الواقدي أيضاً أنه لم يشهدها. وشهد بدراً في قول الجميع، وهو الذي أسر يوم بدر سُهَيلَ بن عمرو. وكان يتهم بالنفاق. وهو الذي قال فيه عِتْبَان بن مالك لرسول الله ﷺ : (إنه منافق). فقال رسول الله ﷺ : (أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟) فقال: بلى، ولا شهادة له. فقال رسول الله ﷺ : (أليس يصلي؟) قال: بلى، ولا صلاة له. فقال رسول الله ﷺ : (أولئك الذين نهاني الله عنهم). ولا يصح عنه النفاق، وقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه. وهو الذي أرسله رسول الله ﷺ فأحرق مسجد الضرار هو ومعن بن عدي. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٦ - مَالِكٌ بن رافع (ب د ع) مَالِكٌ بن رافع بن مالك ابن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق الأنصاري

стр. 2383

الخزرجي ثم الزرقي، أخو رفاعة بن رافع. شهد مالك هذا بدراً مع أخويه: خَلاَّد، ورفاعة ابني رافع. روى (أن رسول الله ﷺ بينا هو جالس، إذ نظر فإذا رجل يصلِّي فركع، ثم جاءَ فسلم على النبي ﷺ وعلى القوم، فقال له رسول الله ﷺ : (وعليك السلام، ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ … ) الحديث. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٧ - مَالِكُ بن رَبيعة بن البَدَن (ب د ع) مَالِكُ بن رَبيعة بن البَدَن ابن عامر بن عَوْف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج ابن سَاعدَة بن كعب بن الخزرج، أبو أُسيد الساعدي. وقال ابن هشام، عن ابن إسحاق: (البَدَن)، بالباء الموحدة والنون. وهكذا قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقد رواه إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، عن الزهري فقال: (البدي)، بالياء، فصحّف فيه، وإنما الصحيح عن ابن عقبة: بالنون. وهو أنصاري خزرجي ثم من بني ساعدة، وهو مشهور بكنيته. شهد بدراً وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، قاله محمد بن إسحاق وغيره، وعَمِيَ قبل أن يُقتَل عثمان. أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن بعض بني ساعدة قال: سمعت أبا أُسَيد مالك بن ربيعة بعد أن أُصيب بصره يقول: لو كنت معكم اليومَ ببدر لأريتكم الشِّعب الذي خرجت منه الملائكة، لا أماري ولا أشك. وروى عن النبي ﷺ . روى عنه الصحابة أنس بن مالك، وسهل بن سعد، وله أحاديث. أنبأنا الخطيب عبد الله بن أبي نصر بإسناده إلى أبي داود: حدثنا شعبة، عن قتادة قال:

стр. 2384

سمعت أنس بن مالك يحدّث عن أبي أُسَيد الساعدي: أن النبي ﷺ قال: (خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير). وتوفي أبو أُسيد سنة ثلاثين، قاله الواقدي وخَليفة. وقال المدائني: توفي أبو أُسيد سنة ستين في العام الدي توفي فيه معاوية. قال ابن منده: توفي سنة ستين، ويقال: توفي سنة خمس وستين، قيل: كان عمره خمساً وسبعين سنة، قال أبو نعيم: ذكر بعض المتأخرين يعني ابن منده أنه توفي سنة ستين، وهو وهم. أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٨ - مَالِكُ بن رَبِيعة السَّلُولي (ب د ع) مَالِكُ بن رَبِيعة السَّلُولي، يكنى أبا مريم. وهو من ولد مُرّة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، أخي عامر ابن صعصعة، نسب أولاد مُرَّة إلى أُمهم سلول بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة. وهو والد يزيد بن أبي مريم. شهد الحديبية، وبايع تحت الشجرة، وعداده في الكوفيين. أنبأنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا سُرَيج بن النعمان، حدثني أوس بن عبد الله أبو مقاتل السلولي، حدثني يزيد بن أبي مريم، عن أبيه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: اللهم اغفر للمحلقين. قال له رجل: يا رسول الله ﷺ ، والمقصِّرين؟ ثلاث مرات. فقال النبي ﷺ : والمقصرين. ثم قال: وأنا يومئذ محلوق الرأس، فما يسرني بحلق رأسي حُمرُ النَّعَم.

стр. 2385

وهو أحد الشهود أن زياداً هو ابن أبي سفيان. وقد استوفينا هذه القصة في (الكامل في التاريخ). أخرجه الثلاثة. ٤٥٨٩ - مَالِك الرّؤَاسيّ (د ع س) مَالِك الرّؤَاسيّ. [روى سفيان بن] وكيع بن الجراح، عن أبيه، عن طارق بن علقمة بن مددي، عن عمرو بن مالك الرؤاسي، عن أبيه: أنه أغار هو وقوم من بني كلاب على قوم من بني أَسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء فبلغ ذلك النبيَّ فدعا ﷺ عليهم ولعنهم، فبلغ ذلك مالكًا، فَغَلّ يده، ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ارضَ عنّي رضي الله عنك. فأعرض عنه النبي ﷺ ففعل ذلك ثلاث مرات، قال: فوالله إن الرب ليُتَرضَّى فيرْضَى، - قال: فأَقبل النبي ﷺ بوجهه - فقال: ندمتُ على ما صنعتُ واستغفرت منه. فرضي عنه وقال: "اللَّهم تب عليه وارض عنه". أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده يحيى -يعني ابن منده- وقد أورده جدّه. ٤٥٩٠ - مالك بن زاهر (ب) مالك بن زاهر. أدرك النبي ﷺ ، وقيل: مالك بن أزهر، وقد تقدّم ذكره. أخرجه هاهنا أبو عمر. ٤٥٩١ - مَالِكُ بن زَمْعَة (ب) مَالِكُ بن زَمْعَة بن قيس بن عبد شَمْس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حسْل ابن عامر بن لؤيّ القُرَشِيّ العامري. كان قديم الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته: عَمرة بنت السعدي العامرية. وهو أخو سَوْدَة بنت زَمْعَة، زوج النبي ﷺ .
следующие страницы →