← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.

стр. 2416

أورده عبدان في الصحابة وقال: هو ممن خَرَجَ إلى أرض الحبشة، لا تعلم له رواية. هو ممن توفي في زمان رسول الله ﷺ . أخرجه أبو موسى وقال: لا أعلم أحداً وافق عبدان على ذلك. ٤٦٥٤ - مالك بن يَخَامر مالك بن يَخَامر ويقال: أخامر الألهاني، السَّكْسَكي. قيل: له صحبة. روى عن معاذ بن جبل. روى عنه معاوية ابن أبي سفيان، وجُبَير بن نُفَير، ومكحول، وغيرهم وهو من أهل حمص، وتوفي سنة تسع وستين، وقيل: سنة سبعين. ٤٦٥٥ - مَالِكُ بن يَسَار (ب د ع) مَالِكُ بن يَسَار السَّكوني، ثم العَوْفي. روى عنه أبو بَحْرية. يعد في الشاميين. أنبأنا يحيى بن أبي الرجاء الأصبهاني إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثنا أبي، عن ضمضم بن زُرعة، عن شُريح بن عبيد، عن أبي ظبية، عن أبي بحرية السَّكُوني، عن مالك بن يَسَار السَّكُوني ثم العَوْفي: أن رسول الله ﷺ قال: إذا سألتم الله فسلوه ببطون أكُفِّكم، ولا تسألوه بظهورها. أخرجه الثلاثة إلا أن ابن منده قال: روى عنه أبو بجدة. قال أبو نعيم: صحف فيه، إنما هو أبو بَحْرية، والصواب ما قاله أبو نعيم. باب الميم والباء ٤٦٥٦ - مُبَرِّحُ بن شهَاب (ب د ع) مُبَرِّحُ بن شهَاب بن الحارث بن ربيعة بن سُحَيت بن شَرَحبيل اليَافِعيّ. قاله ابن

стр. 2417

منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: مبرح بن شهاب بن الحارث بن سعد الرّعَيني، أحد بني رُعَين الذين قدموا على رسول الله ﷺ ، وكان على ميسرة عمرو ابن العاص يوم دخل مصر، وخطته بجيزة الفسطاط. قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه الثلاثة. ويافع: بالياء تحتها نقطتان، بطن من رُعَين. وسُحَيت: بضم السين المهملة، وفتح الحاء المهملة. ومُبَرِّح: بضم الميم، وسكن الراء المشدّدة، وآخره حاء مهملة. ٤٦٥٧ - مُبَشِّر بن أُبَيْرِق (ب س) مُبَشِّر بن أُبَيْرِق واسمه الحارث بن عمرو بن الحارث بن الهَيْثَم بن ظَفَر الأنصارِي الأوسي الظَفَرِي. شهد أُحداً مع أخويه بشر وبُشير، وذكرنا بشراً ومبشراً ولم نذكر بشيراً؛ لأنه ارتد ومات كافراً. وذكر ابن ماكولا أن مبشراً كانت له صحبة واستقامة. ورد ذِكْرُهم في حديث قتادة بن النعمان، أخبرنا به غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني أبو مسلم، أخبرنا محمد بن سلمة الحراني، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم: بنو أُبيرق: بشر وبُشير ومبشِّر، وكان بُشَير رجلاً منافقاً، يقول الشعر ويهجو به أصحابَ رسول الله ﷺ ، ثم يَنْحَلُه بعض العرب) وذكر الحديث، وقد تقدّم في: لبيد بن سهل. أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

стр. 2418

٤٦٥٨ - مُبَشِّر بنُ البَرَاء مُبَشِّر بنُ البَرَاء بن مَعْرُور. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، وشهد الحديبية، وبيعة الرضوان. قاله ابن الكلبي. ٤٦٥٩ - مُبَشّر بن عبد المنذر (ب د ع) مُبَشّر بن عبد المنذر بن زَنْبَر بن زيد بن أمية بن زيد بن أُمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. شهد بدراً مع أخويه أبي لبابة بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر، وقتل مبشر ببدر شهيداً. وقيل: إنه قتل بخيبر. أنبأنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً، من بني أُمية بن زيد بن مالك بن عوف: مبشر بن عبد المنذر، ورفاعة بن عبد المنذر. وقال ابن إسحاق ة فيمن قتل ببدر من الأنصار: مُبَشِّر بن عبد المنذر، من بني عمرو بن عوف. ولا عقب له، إلا أن أبا لبابة ردّه رسول الله ﷺ من الطريق إلى المدينة، وجعله أميراً عليها، وضرب له بسهمه وأجره، فهو كمن حضرها. أخرجه الثلاثة. باب الميم والتاء والثاء ٤٦٥٩ - مُتَمِّم بن نُوَيرة (ب د ع) مُتَمِّم بن نُوَيرة التميمي، تقدّم نسبه عند ذكر أخيه مالك وكان متمم شاعراً. قاله الطبري: مالك بن نويرة بن جَمرة التميمي، بعثه رسول الله ﷺ على صدقة بني يربوع، وكان قد أسلم هو وأخوه متمم.

стр. 2419

قال أبو عمر: فأما مالك فقتله خالد بن الوليد. واختلف كثير من الصحابة وغيرهم فيه: هل قُتِلَ مرتداً أو مسلماً؟ وأما متمم فلم يُخْتَلَف في إسلامهِ. كان شاعراً محسناً، لم يقل أحد مثل شعره في المراثي التي رثى بها أخاه مالكاً، فمنها قوله: وَكُنَّا كنْدَمَانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً … مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ: لَنْ يَتَصَدَّعَا فَلَمَّا تَفَرَّقْنَا كَأَنِّي وَمَالِكاً … لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعاً وله مَرَاث حِسان. وكان أعورَ، قيل: إنه بكى على أخيه حتى دَمَعت عينه العوراءُ. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٠ - مُثْعَب السُّلمي (ب د ع) مُثْعَب السُّلمي. ويقال: المحاربي، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: مِثْعب، غير منسوب. وقد أورده الحضرمي والطبراني في الصحابة. روى عنه أشعث بن أبي الشعثاء أنه قال: كنت أغزو مع رسول الله ﷺ وأصحابه، فيصوم بعضهم ويُفطر بعضهم، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وكان اسمه حمزة فسماه النبي ﷺ مِثْعَباً. أخرجه الثلاثة، وقال الأمير أبو نصر: وأما (مِثْعب) بكسر الميم وبعدها ثاءٌ معجمة بثلاث وآخره باءٌ معجمة بواحدة فهو: أبو صالح حمزة بن عمرو الأسلمي، اسمه مثعب. وقال أبو حاتم الرازي: حمزة اسمه مِثْعَب، أو يلقب مِثْعَباً. ٤٦٦١ - المُثَنَّى بنُ حَارثة (ب د ع) المُثَنَّى بنُ حَارثة بن سَلَمَة بن ضَمْضَم بن سعد بنُ مرَّة بن ذُهْل بن شيبان بن ثعلبة بن عُكَابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل الربعي الشيباني. وفد على النبي ﷺ سنة تسع، مع وفد قومه. وسيره أبو بكر الصِّديق ﵁ في صدر خلافته إلى العراق قبل مَسِير خالد بن الوليد. وهو الذي أَطْمَع أبا بكر والمسلمين في

стр. 2420

الفُرْس، وهَوَّن أمر الفرس عندهم. وكان شهماً شجاعاً ميمون النَّقيبة حسن الرأي، أبلى في قتال الفرس بلاءً لم يبلغه أحد. ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة، سيَّر أبا عُبيد بن مسعود الثقفي والد المختار في جيش إلى المثنى، فاستقبله المثنى واجتمعوا، ولقوا الفرس بقس الناطف، واقتتلوا فاستشهد أبو عبيد، وجرح المثنى فمات من جراحته قبل القادسية. وهو الذي تزوّج سعدُ بن أبي وقاص امرأته سَلْمى بنت جعفر. وهي التي قالت لسعد بالقادسية حين رأت من المسلمين جَولةً فقالت: وَامُثَنَّياه، ولا مُثَنَّى للمسلمين اليوم فلطمها سعد، فقالت: أغَيْرَةً وجُبْناً؟ فذهبت مثلاً. وكان كثير الإغارة على الفرس، فكانت الأخبار تأتي أبا بكر، فقال: من هذا الذي تأتينا وقائعه قبل معرفة نسبه؟ فقال قيس بن عاصم: أما إنه غير خامل الذكر، ولا مجهول النسب، ولا قليل العدد، ولا ذليل الغارة، ذلك المثنى بن حارثة الشيباني. ثم قدم بعد ذلك على أبي بكر فقال: ابعثني على قومي أُقاتل بهم أهل فارس، وأكفيَك أهلَ ناحيتي من العدوّ. ففعل أبو بكر، وأقام المثنى يُغير على السواد. ثم أرسل أخاه مسعود بن حارثة إلى أبي بكر يسأله المَدَدْ، فأمده بخالد بن الوليد. فهو الذي أطمع في الفرس. ولما عَرَض رسولُ الله ﷺ نفسه على القبائل، أتى شيبان، فلقي معروق بن عمرو، والمثنى بن حارثة، فدعاهم. وسنذكر القصة في (معروق)، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. باب الميم والجيم ٤٦٦٢ - مُجَاشِع بن مَسْعود (ب د ع) مُجَاشِع بن مَسْعود بن ثَعْلَبَة بن وَهْب بن عائذ بن رَبيعة بن يربوع بن سَمَّال بن عوف بن امرئِ القيس بن بُهْثَة بن سُلَيم ابن منصور السُّلمي. نزل البصرة. روى عنه أبو عثمان النهدي، وكليب بن شهاب، وعبد الملك بن عمير. وأسلم قبل أخيه مجالد. وقتل يوم الجمل بالبصرة مع عائشة قبل القتال الأكبر، وذلك أن حكيم بن جَبَلة قاتل

стр. 2421

عبد الله بن الزبير، وكان مجاشع مع ابن الزبير، فقُتِل حكيم وقتل مجاشع. قاله خليفة بن خياط. وقال غيره: قتل يوم الجمل يوم الحرب التي حضرها علي وطلحة والزبير. وقد استقصينا ذلك في (الكامل في التاريخ). وكان مجاشع أيام عُمَر على جيش يحاصر مدينة تَوَّج ففتحها. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا أبو النصر، حدثنا أبو معاوية يعني (شيبان). عن يحيى بن أبي كثير، عن يحيى بن إسحاق، عن مجاشع بن مسعود: أنه أتى النبي ﷺ بابن أخ له ليبايعه على الهجرة، فقال رسول الله ﷺ : (لا، بل نبايع على الإسلام؛ فإنه لا هجرة بعد الفتح، ويكون من التابعين بإحسان). أخرجه الثلاثة. سَمَّال: بتشديد الميم، وآخره لام. ٤٦٦٣ - مُجَاشِع بن سُلَيم (س) مُجَاشِع بن سُلَيم. قال أبو موسى: فَرَّق العسكري يعني علياً بين مجاشع بن مسعود ومجاشع بن سليم، وهما واحد، وهو ابن مسعود، من بني سليم. أخرجه أبو موسى. ٤٦٦٤ - مُجَّاعَةُ بن مُرَارة (ب د ع) مُجَّاعَةُ بن مُرَارة بن سلمى وقيل: ابن سليم بن زيد بن عُبَيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدُّؤَل بن حنيفة بن لُجَيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الحنفي اليمامي.

стр. 2422

وفد هو وأبوه على النبي ﷺ ، فأقطعه النبي ﷺ الغَورَة وغرَابة والحُبَل، وكتب له كتاباً. وكان من رؤساء بني حنيفة، وله أخبار في الردّة مع خالد بن الوليد، قد أتينا عليها في (الكامل) أيضاً ومن خبره مع خالد: أنه كان جالساً معه، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم، فقال: مجاعة، فَشل قومك. قال: لا، ولكنها اليمانية، لا تلين متونها حتى تَشْرَق قال خالد: لشدّة ما تحب قومك قال: لأنهم حَظِّي من ولد آدم. أنبأنا عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثني الدخيل بن إياس بن نوح بن مُجَّاعة، عن هلال بن سراج بن مُجَّاعة، عن أبيه، عن جدّه مجَّاعة: أنه أتى النبي ﷺ يطلب دية أخيه الذي قتله بنو سَدُوس من بني ذُهَل، فقال النبي ﷺ : (لو كنتُ جاعلاً لمشرك دية لجعلت لأخيك، ولكني سأعطيك منه عُقْبى). فكتب له النبي ﷺ بمائة من الإبل، من أوّل خُمْس يخرج من مشركي بني ذُهْل. لم يرو عنه غير ابنه سراج، ويقال له (السُّلمي) نسبه إلى جده سُلَيم، لا إلى سليم بن منصور. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٥ - مُجَالد بن ثَوْر (د ع) مُجَالد بن ثَوْر بن معاوية ابن عبادة بن البَكَّاء واسمه ربيعة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعَة.

стр. 2423

يعد في أعراب الكوفة. روى عنه ابنه كاهل. وفد هو وابن أخيه (بشر بن معاوية) على النبي ﷺ ، فعلمهما (يس) و (الحمد لله رب العالمين) و (المعوذات الثلاثة): (قُلْ هُوَ الله أحَد)، و (قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقْ)، و (قُلْ أعُوذُ بِرَبّ الناس)، وعَلّمهما الابتداء ببسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيم. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٦٦٦ - مُجَالِدُ وَالِدُ أبي عَثْمة مُجَالِدُ وَالِدُ أبي عَثْمة الهجيمي. يرد ذكره في ترجمة الهجيم. إن شاء الله تعالى. ٤٦٦٧ - مُجَالِد بنُ مَسْعود (ب د ع) مُجَالِد بنُ مَسْعود السُّلَمي. تقدم نسبه عند ذكر أخيه مُجَاشع. يكنى مجالد أبا معبد. سكن البصرة، وكان إسلامه بعد إسلام أخيه مجاشع، بعد الفتح. روى أبو عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود قال: قُلت: يا رسول الله، هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة. قال: لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام والجهاد. قال ابن أبي حاتم: إن مجالد بن مسعود قتل يوم الجمل، ولم يقل في مجاشع: إنه قتل يوم الجمل، فوهم، فإن مجاشعاً لا شك أنه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما، فإنهما ممن وفد على النبي ﷺ ، وقبراهما بالبصرة: قبر مجاشع وقبر مجالد. أخرجه الثلاثة. ٤٦٦٨ - مَجْدِيٌّ الضَّمْريُّ (ب د ع) مَجْدِيٌّ الضَّمْريُّ. غزا مع النبي ﷺ سبع غزوات.

стр. 2424

روى أبو المفرج بن عُطى بن مجدي الضمري، عن أبيه، عن جده قال: غزونا مع النبي ﷺ غزوة الْمُرَيْسِيع وغزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا، فسأل النبي ﷺ عن العَزْلِ فقال: (اعزلوا إن شئتم، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة). أخرجه الثلاثة. قلت: كذا في كتاب ابن منده وأبي نُعيم (غزوة المُرَيسيع وغزوة بني المصطلق) بواو العطف، وهو وهم، أظنه: (أو غزوة بني المصطلق)؛ لأن غزوة المُرَيسيع هي غزوة بني المصطلق، فيكون الراوي قد شك، هل قال: المريسيع أو بني المصطلق. والله أعلم. والمفرج: بميم، وعُطَى: تصغير عطاءٍ. ٤٦٦٩ - مجديّ بن قيس مجديّ بن قيس الأشعري. تقدّم نسبه عند أخيه أبي موسى. ذكره أبو عمر في اسم أخيه أبي رهم. قاله الغساني مستدركاً على أبي عمر. ٤٦٧٠ - مُجَذَّر بن ذياد (ب د ع) مُجَذَّر بن ذياد. تقدّم نسبه في أخيه: عبد الله بن ذياد. وهو بَلَوِيّ وحلفه في الأنصار. وهو الذي قتل سُويد بن الصامت في الجاهلية، فهاج قتلُه وقعةَ بُعَاث. ثم أسلم المجذَّر، وشهد بدراً، وقتل فيها أبا البَخْتَرِيّ بن هشام بن خالد بن أسد بن عبد العزى القرشي. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بنُ رُومان، عن عروة بن الزبير قال: وحدثني ابن شهاب، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، وعاصم بن عُمَر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علمائنا في وقعة بدر: (أنَّ رسول الله ﷺ قال: (من

стр. 2425

لقي أبا البَخْتَريّ فلا يقتله). قالوا: وإنما نهى رسول الله ﷺ عن قتله، لأنه كان أكفَّ القومِ عن رسول الله ﷺ وهو بمكة، كان لا يؤذي رسول الله ﷺ ولا يبلغه عنه شيءٌ يكرهه وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم، فلقي المجذَّر بن ذياد البلوي أبا البختريّ، فقال له المجذَّر: إن رسول الله ﷺ نهانا عن قتلك ومع أبي البختري زميل له قد خرج معه من مكة فقال: وزميلي؟ فقال المجذر: لا، والله ما نحن بتاركي زميلك. فقال: لا تتحدّث نساءُ قريش أني تركت زميلي حِرصاً على الحياة. وقال أبو البختري حين نازله المجذر: كُلَّ أكيلٍ مَانَعٌ أكيلَه … حَتَّى يَمُوتَ أوْ يَرَى سَبيلَه فاقتتلا، فقتله المجذَّر. ثم أتى رسول الله ﷺ ، فقال: والذي بَعَثَك بالحق لقد جَهِدتُ أن يستأسر فآتِيَك به، فأبى إلا القتال، فقتلته. وقتل المجذَّر يوم أُحد شهيداً، قتله الحارث ابن سويد بن الصامت، وكان مسلماً، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافراً، ثم أتى مسلماً بعد الفتح فقتله رسول الله ﷺ بالمجذَّر. وكان الحارث يطلب غِرَّةَ المجذَّر ليقتله، فشهدا جميعاً أُحداً، فلما جال الناس ضَرَبه الحارث من خلفه، فقتله غِيلَة. فأخبر جبريلُ النبي ﷺ بقتله، وأمره أن يقتل الحارث به، فقتله لما ظفر به. أخرجه الثلاثة. ٤٦٧١ - مَجْزَأَةُ بن ثَورِ (د ع) مَجْزَأَةُ بن ثَورِ بن عُفَير بن زُهَير بن كعب بن عَمْرو بن سَدُوس السَّدُوسي. قتل في عهد عمر بن الخطاب. ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَةَ، وهو أخو مَنْجُوف بن ثور. وله أثر عظيم في قتال الفرس، قَتَل يوم

стр. 2426

فتح (تُسْتَرَ) مائة من الفرس، فقتله الهُرْمُزَانُ وقتل معه البراء بن مالك، فلما أُسِر الهرمزان وحُمِل إلى عمر أراد قتله، فقيل: قد أمَّنته. قال: لا أُؤمنُ قاتل مَجْزأة بن ثور والبراءِ بن مالك. فأسلم الهرمزان، فتركه عمر. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٦٧٢ - مُجَزِّرُ المُدْلِجي (ب ع) مُجَزِّرُ المُدْلِجي القائفُ. وهو مُجَزر بن الأعور بن جَعْدَةَ بن معاذ بن عُتْوارة بن عمرو بن مُدْلج الكناني المدلجي. وإنما قيل له (مجزز)، لأنه كان كلما أسر أسيراً جَزَّ ناصيته. أنبأنا إبراهيم وغير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: أن النبي ﷺ دخل عليّ مسروراً تبرُقُ أساريرُ وجهه، فقال: (ألم تَرَى أن مجزّزاً نظر إلى زيد بن حارثة وأُسامة بن زيد، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض). رواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وزاد فيه: (ألم تَرَى أن مجزِّزاً مَرَّ على زيد بن حارثة وأُسامة بن زيد، قد غَطَّيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض). أخرجه أبو عمر، وأبو نُعَيم. ٤٦٧٣ - مُجَمِّع بن جَارية (ب د ع) مُجَمِّع بن جَارية بن عامر بن مُجَمِّع بن العَطَّاف بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني عمرو بن عوف. يعد في أهل المدينة، وكان أبوه ممن اتخذ مسجد الضِّرار.

стр. 2427

قال ابن إسحاق: كان مُجَمِّع غلاماً حَدَثاً، وقد جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ ، وكان أبوه من المنافقين ومن أصحاب مسجد الضرار، وكان مُجمّع يصلي بهم في مسجد الضِّرار. ثم إن رسول الله ﷺ حَرَق مسجد الضرار، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب، كُلِّم عمر في مُجَمِّع ليصلي بقومه، فقال: لا، أوليس كان إمام المنافقين في مسجد الضرار؟ فقال: والله الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيءٍ من أمرهم. فتركه عمر يصلي. قيل: إنه كان قد جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ إلا سورة أو سورتين. أنبأنا أبو الفرج بن أبي الرجاء، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا أحمد بن عبد الله، حدثنا عبد الله ابن جعفر الجابري، حدثنا محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن عامر قال: جَمَع القرآن على عهد رسول الله ﷺ ستة كلُّهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبي بن كعب، وأبو الدرداءِ، وسعد بن عبيد، وأبو زيد، وكان بقي على المجمع بن جارية سورة أو سورتان حين توفي رسول الله ﷺ . روى عن النبي ﷺ . روى عنه ابن أخيه: عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، ويعقوب بن مُجَمِّع، وعكرمة بن سَلَمة. أنبأنا إسماعيل بن علي وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: أنبأنا قتيبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله بن ثعلبة، عن عبد

стр. 2428

الرحمن بن يزيد بن جارية، عن عمه مُجَمِّع بن جارية قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (يقتل ابن مريمَ الدجال بباب لُدَّ. كذا رواه ابن عيينة، وعقيل، وابن عجلان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبيد الله. ورواه معمر والأوزاعي، عن الزهري، عن (عبيد الله بن عبد الله). قال النسائي: وحديثُ الليث ومن تَابَعه أولى بالصواب. أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٤ - مجمِّع بن يزيد بن جَارِية (ب د ع) مجمِّع بن يزيد بن جَارِية، هو ابن أخي الذي قبله، وأخو عبد الرحمن. قال ابن منده: (أراهما واحداً). يعني هذا ومجمع بن جارية. وقال أبو نعيم: أفرده بعض المتأخرين عن الأوّل، وهما واحد. روى عنه عكرمة بن سلمة ابن ربيعة: أن النبي ﷺ نَهَى أن يمنع الرجل جاره أن يغرز خشباً في جداره. وقال أبو عمر: (مجمع بن يزيد بن جارية، هو ابن أخي الأوّل، أدرك النبي ﷺ ، وروى: لا يمنع أحدُكم أخاهُ أن يَغْرِز خشبةً في جداره، مثل حديث أبي هريرة، قيل: إن حديثه هذا مرسل، وإنما يروي عن عمر، عن النبي ﷺ . وربما رواه عن أبي هريرة). وقولُ أبي عمر يدل على أنه رآهما اثنين، وإنما الاختلاف في أمر حديثه: متصل أو مرسل؟ والله أعلم. وقد جعل البخاري هذا مجمِّع بن يزيد أخا عبد الرحمن بن يزيد بن جارية، مثل أبي عمر. أنبأنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن جُرَيج، عن عمرو بن دينار: أن هشام بن يحيى أخبره: أن عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة، لقيا مُجمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاري فقال: أشهد

стр. 2429

أن النبي ﷺ أمر أن لا يمنع جارٌ جارَه أن يغرِز خشباً في جداره. فقال الحالف: أيْ أخي، قد علمتُ أنك مقضى لك، وقد حَلَفتُ، فاجعل أُسْطُوانا دون جداري. ففعل الآخر، فغرز في الأُسطوان خشبة. أخرجه الثلاثة. باب الميم والحاء ٤٦٧٥ - مُحَارب بنَ مَزيْدَةَ مُحَارب بنَ مَزيْدَةَ بن مالك بن هَمَّامِ بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حُطَمَة بن محارب بن عمرو بن وَديعة بن لَكَيز بن أفْصى بن عبد القيس العَبْدِي. وفد هو وأبوه على النبي ﷺ ، فأسلما. قاله هشام بن الكلبي. حُطَمة: بضم الحاء المهملة، وفتح الطاء. وإليه تنسب الدروع الحُطَمِّية، قاله ابن ماكولا وقال: قال الدارقطني: (بفتح الحاءِ)، قال: والنسبة تبطله. ٤٦٧٦ - مُحَتَفِر بن أوس (س) مُحَتَفِر بن أوس المُزني. بايع النبي ﷺ . روى عنه أولاده، ذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ خراسان. رواه أحمد بن الحسين النيسابوري. أخرجه أبو موسى. ٤٦٧٧ - مِحْجَن بن الأدرع (ب د ع) مِحْجَن بن الأدرع الأسلمي. مِن ولد أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن

стр. 2430

عامر. كان قديم الإسلام. قال أبو أحمد العسكري: إنه سلمي. وقيل: أسلمي. وفيه قال رسول الله ﷺ : (ارموا، وأنا مع ابن الأدرع). سكن البصرة، واختط مسجدها، وعُمِّر طويلاً. روى عنه حنظلة بن علي، ورجاءُ بن أبي رجاء. أنبأنا الخطيب عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء الباهلي قال: أخذ مِحْجَن بيدي حتى انتهينا إلى مسجد البصرة، فإذا بُرَيدة الأسلمي قاعدٌ على باب من أبواب المسجد، وفي المسجد رجلٌ يقال له: سَكَبَةُ يطيل الصلاة، وكان في بُرَيدة مُزاحة، فقال بُريدة: يَا مِحْجَن، ألا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يَرُدّ عليه، وقال: أخذ بيدي رسول الله ﷺ حتى انتهينا إلى سدّة المسجد، فإذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: من هذا؟ فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطْرِيه وأقول: هذا، هذا، فقال لي رسول الله ﷺ : (لا تُسْمِعْه فتهلكَه). ثم انطلَق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أرسل يدي من يده. فقال النبي ﷺ : (خير دينكم أيسره). ثمّ انتقل مِحْجَن بن الأدرع من البصرة إلى المدينة، فتوفي بها آخر أيام معاوية. أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٨ - مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديلي (ب د ع) مِحْجَنْ بن أبي مِحْجَن الديلي، من بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. معدود في أهل المدينة، يكنى أبا بُسْر. روى عنه ابنه بُسر. واختلف في اسم ابنه فقيل: بُسْر، بضم الباء وبالسين المهملة، قاله مالك وغيره.

стр. 2431

وقيل: بِشْر، بكسر الباء وبالشين المعجمة، قاله الثوري. وقال أحمد بن صالح المصري: سألت جماعة من ولده، فما اختلف على منهم اثنان أنه بشر، كما قال الثوري، يعني بالشين المعجمة، هذا كلام أبي عمر. وقال ابن ماكولا: (بسْر، يعني بضم الباءِ، والسين المهملة): بسر بن مِحْجَن الديلي، عن أبيه. روى عنه زيد بن أسلم، وكان الثوري يقول عن زيد: بشر، يعني بالشين المعجمة، ثمّ رجع عنه. أخبرنا فتيان بن أحمد بن محمد بن الجوهري المعروف بابن سَمْنِيَّةَ بإسناده عن القَعْنبي، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن بُسْر بن محجن الديلي، عن أبيه: أنه كان في مجلس مع رسول الله ﷺ ، فأذَّنَ بالصلاة وقام النبي ﷺ فصلى، ثمّ رجع، ومِحْجَن في مجلسه، فقال النبي ﷺ : (ما منعك أن تصلي مع الناس، ألست برجلٍ مسلم؟) قال: بلى، يا رسول الله، ولكن كنتُ قد صلَّيتُ في أهلي. فقال رسول الله ﷺ : (إذا جئت فصل مع الناس، وإن كنتَ قد صليتَ). أخرجه الثلاثة. ٤٦٧٩ - مَحْدُوج بن زيد (ع س) مَحْدُوج بن زيد الهُذَلي. مختلف في صحبته، حديثه أن النبي ﷺ قال: (إن أوّل من يُدعَى يوم القيامة بي). أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى. ٤٦٨٠ - مُحْرِز بن حارثة (ب) المُحْرِز بن حارثة بن ربيعة ابن عبد شمس بن عبد مناف.

стр. 2432

استخلفه عَتَّاب بن أسِيد على مكة في سَفْرَة سافرها، ثمّ وَلاَّه عمر بن الخطاب مكة في أوّل ولايته، ثمّ عزله وولى قنفذ بن عمير التيمي. وقتل المحرز بن حارث يوم الجمل، ويعد في المكيين. أخرجه أبو عمر. ٤٦٨١ - مُحْرز بن زُهَير (ب د ع س) مُحْرز بن زُهَير الأسلمي. مدني، يقال: له صحبة. روى حديثه كَثِير بن زيد، عن أُم ولد مُحرز، عن محرز: أن النبي ﷺ قال: (الصمت زينُ العالم). وروت ابنته عنه أنه كان يقول: اللهم، إني أعوذ بك من زمن الكذَّابين. قلت: وما زمان الكذَّابين؟ قال: زمان يظهر فيه الكذب، فيذهب الرجل لا يريد الكذب فيتحدث معهم، فإذا هو قد دخل معهم في حديثهم. أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى وقال: أورده أبو نُعَيم، وذكر أن ابن منده وَهِم فيه، فقال: ابن زهير. قال: وفرَّق بينهما جعفر، فجعلهما اثنين. والذي ذكره البخاري في تاريخه في باب (محرز)، آخره زاي: محرز بن زهير. وقال محمد بن نقطة الحافظ: محرز بن زهير. وقيل: ابن زهر. والأوّل أصح. وأخرجه أبو عمر فقال: زهير. مثل ابن منده، فبان بهذا أنه ليس بوهم، والله أعلم. ٤٦٨٢ - مُحْرزُ بنُ عامر (ب ع س) مُحْرزُ بنُ عامر بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثمّ النجاري. شهد بدراً، وتوفي صبيحة اليوم الذي غدا فيه رسول الله ﷺ إلى أُحد. فهو معدود فيمن شهد أُحداً لذلك، ولا عقب له.

стр. 2433

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى هكذا بالحاءِ والزَّاي، ومثلهم قال الدارقطني. وقال ابن ماكولا: مُحَرَّر، براءَين مهملتين: محرر بن عامر، من بني عمرو بن عوف الأنصاري، له صحبة، شهد بدراً. كذلك ذكره أصحاب المغازي، موسى بن عقبة، وابن إسحاق والواقدي قال: وقال الدارقطني: بالزاي. وهو خطأ. قلت: هذا الذي ذكره ابن ماكولا هو الذي في هذه الترجمة، إلا أنه جعله من بني عمرو بن عوف. وهو وهم؛ فإن أبا جعفر بن السمين أخبرني بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من الأنصار، من بني عَدِيّ ابن النجار: محرز بن عامر بن مالك. وكذلك رواه سَلَمة عن ابن إسحاق، وعبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق. ومثله قال موسى بن عقبة، وإن كان صحيحاً فهو غير هذا، وليس بشيء. والله أعلم. ٤٦٨٣ - مُحْرزُ بنُ قتادة مُحْرزُ بنُ قتادة بن مسلمة. كان يوصي بني حنيفة بالتمسك بالإسلام وينهاهم عن الردّة، وله في ذلك كلام متين، وشعر حسن. ٤٦٨٤ - مُحْرِزُ القَصّاب (ب) مُحْرِزُ القَصّاب. أدرك الجاهلية، ذكره البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن إسحاق بن عثمان، عن جدّته أُم موسى، أن أبا موسى الأشعري قال: لا يذبح للمسلمين إلا من يقرأُ أُمَّ الكتاب، فلم يقرأ إلا محرز القصاب، مولى بني عدي أحد بني مَلْكان، وكان من سبي الجاهلية، فَذَبَح وحده. أخرجه أبو عمر. ٤٦٨٥ - مُحْرِز بن نضلة (ب د ع) مُحْرِز بن نضلة بن عبد الله بن مُرة بن كبير بن غَنْم بن دُودَان بن أسد بن

стр. 2434

خُزَيمة الأسدي، يكنى أبا نضلة، ويعرف بالأخرم الأسدي. حليف بني عبد شمس، وكان بنو عبد الأشهل يذكرون أنه حليفهم. قال ابن إسحاق: تتابع المهاجرون إلى المدينة أرسالاً، وكان بنو غَنْم بن دُودان أهلَ إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله ﷺ هجرة رجالهم ونساؤهم، منهم: محرز بن نضلة. وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق. وخرج مع رسول الله ﷺ يوم السَّرح وهي غزوة ذي قَرَد سنة ست، فقتله مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر، وكان يوم قتل ابن سبع وثلاثين، أو ثمان وثلاثين سنة. وقال فيه موسى بن عقبة: (محرز بن وهب). ولم يقل: محرز بن نضلة، وذكره فيمن شهد بدراً من حلفاءِ بني عبد شمس. أنبأنا عبيد الله بن السمين بإسناده إلى يونس ابن بُكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من حلفاءِ بني عبد شمس، من بني أسد بن خزيمة: … ومحرز بن نضلة بن عبد الله. أخرجه الثلاثة. ٤٦٨٦ - مُحْرز (د ع) مُحْرز، غير منسوب. روى إبراهيم بن محمد بن ثابت، أخو بني عبد الدار، عن عكرمة بن خالد قال: جاءَني محرز ذات ليلة عِشاء، فدعونا له بعَشَاء، فقال محرز: هل عندك سِوَاك؟ فقلنا: ما تصنع به هذه الساعة؟ قال: إن رسول الله ﷺ ما نام ليلة حتى يَسْتَنَّ. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٦٨٧ - مُحَرِّش الكعبي (ب) مُحَرِّش الكعبي، بضم الميم وفتح الحاءِ المهملة، وكسر الرّاء المشددة، قاله ابن

стр. 2435

ماكولا. قال أبو عمر: (ويقال: مِحْرَش)، ويعني بكسر الميم وسكون الحاء. وقال علي بن المديني: زعموا أن مِخْرَشاً الصواب، بالخاء المعجمة. وروى أبو عمر بإسناده عن إسماعيل بن أُمية، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن مُحَرِّش الكعبي قال: خرج رسول الله ﷺ من الجعْرَانة ليلاً … وذكر الحديث. قال ابن المديني: مزاحم هذا هو مزاحم بن أبي مزاحم. روى عنه ابن جريج وغيره، وليس هو مزاحم بن زفر. قال أبو حفص الفلاس: لقيت شيخاً بمكة اسمه سالم، فاكتريت منه بعيراً إلى منى. فسمعني أُحدِّث بهذا الحديث، فقال: هو جدي، وهو مُحَرِّش بن عبد الله الكعبي، ثمّ ذكر الحديث، وكيف مرَّ بهم النبي ﷺ ، فقلت: ممن سمعته؟ قال: حدَّثنيه أبي وأهلنا. قال أبو عمر: وأكثر أهل الحديث ينسبونه: مِحْرَش بن سُوَيد بن عبد الله بن مُرَّة الخزاعي الكعبي، وهو معدود في أهل مكة. رُوِي عنه حديث واحد. أن رسول الله ﷺ اعتمر من الجِعرانة، ثمّ أصبح بمكة كبائت قال: ورأيت ظهره كأنه سبيكة فضة. أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا بندار حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُرَيج، عن مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مُحَرش الكعبي: أن رسول الله ﷺ خرج من الجعْرانة ليلاً معتمراً فدخل مكة ليلاً فقضى عمرته، ثمّ خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت، فلمّا زالت الشمس من الغد خرج من بطن سَرِف حتى جاءَ مع الطَّريق، طريق جَمح ببطن سرف، فمن أجل ذلك خفيت عُمْرته على النَّاس. أخرجه أبو عمر.

стр. 2436

٤٦٨٨ - مُحَسِّن بن علي (س) مُحَسِّن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشميّ. أمه: فاطمة بنت رسول الله ﷺ . أنبأنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين، أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنبأنا أبو طاهر بن أبي الصقر الأنباري، أنبأنا أبو البركات بن نظيف الفراء، أخبرنا الحسن بن رشيق، أنبأنا أبو بشر الدولابي، حدَّثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا أبو نعيم وعبيد الله بن موسى قالا: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ، عن علي قال: لما ولد الحسن سمَّيْتُهُ حرباً. فجاءَ رسول الله ﷺ فقال: (أروني ابني، ما سميتموه؟) قلنا: حرباً. قال: (بل هو حَسَن). فلمَّا ولد حُسَين، سمَّيْتُهُ حرباً، فجاءَ النبي ﷺ فقال: (أروني ابني، ما سميتموه؟) قلنا: حرباً. فقال: (بل هو حُسَين). فلمّا ولد الثالث، سميته حرباً، فجاءَ النبي ﷺ فقال: (أروني ابني ما سميتموه؟) قلنا: حرباً. قال: (بل هو مُحَسِّن). ثمّ قال: (سميتهم بأسماء ولد هارون: شَبَّر وشِبّير ومُشَبِّر). رواه غير واحد عن أبي إسحاق كذلك، ورواه سالم بن أبي الجعد عن عليّ، فلم يذكر محسناً. وكذلك رواه أبو الخليل، عن سلمان. وتوفي المحسن صغيراً. أخرجه أبو موسى. ٤٦٨٩ - محْصَن الأنصاري (س) محْصَن الأنصاري. قاله جعفر، ورواه بإسناده عن مَرْوان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة الأنصاري، من أهل قباء، عن سلمة بن مِحْصَن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (من أصبح آمناً في سِرْبه، مُعَافىً في جَسَده، وعنده طعام يومه، فكأنما حِيْزَت له الدنيا). كذا رواه جعفر، وترجم له، وإنما هو سلمة بن عُبَيد الله بن محْصن، عن أبيه. كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدّم في عُبَيد الله.

стр. 2437

أنبأنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده، عن ابن أبي عاصم: أنبأنا كثير بن عبيد الله الحذاء، حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي شُمَيلة الأنصاري، عن سلمة بن عُبَيد الله بن مِحْصَن الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ ، مثله. أخرجه أبو موسى. ٤٦٩٠ - مِحْصَن بن وَحْوَح مِحْصَن بن وَحْوَح الأنصاري الأوسي. وقد ذكرنا نسبه عند أبيه وَحْوح. قتل هو وأخوه حُصَين بالقادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي. ٤٦٩١ - مُحَلِّم بن جَثَّامة (ب د ع) مُحَلِّم بن جَثَّامة واسمه يزيد بن قيس بن ربيعة بن عبد الله بن يَعمُر الشُّدَاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي، أخو الصعب بن جَثَّامة. أنبأنا عبيد الله بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حَدْرد، عن أبيه قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى إضَم، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم: أبو قتادة، ومُحَلِّم بن جثامة، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضَم مَرَّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي، على بعير له، فلما مَرَّ علينا سلم علينا بتحية الإسلام، فأمسكنا عنه، وحَمَل عليه مُحلِّم بن جثامة فقتله؛ لشيءٍ كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتاعه. فلما قدمنا على رسول الله ﷺ أخبرناه الخبر، فنزل فينا القرآن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُم في سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لمَنْ أَلْقَى إلَيْكُمُ السَّلَامَ: لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ … الآية. وذكر الطبري أن محلم بن جثامة توفي في حياة النبي ﷺ فدفنوه، فلفظته الأرض مَرَّة بعد أُخرى، فأمر به فألقِي بين جبلين جعل عليه حجارة، وقال رسول الله ﷺ : (إن الأرض لتقبل من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يُريَكم آية في قتل المؤْمن). قال أبو عمر: وقد قيل: إن هذا ليس محلم بن جثامة، فإن محلماً نزل حمص

стр. 2438

بأَخَرَة، ومات بها في أيام ابن الزبير. والاختلاف في المراد بهذه الآية كثيرٌ جداً، قيل: نزلت في المقداد، وقيل: في أُسامة، وقيل: في محلم. وقيل: في غالب الليثي. وقيل: نزلت في سرية، ولم يُسَمِّ قائل هذا أحداً. وقيل غيرهم، وكان قتله خطأً. ويرد لمحلم ذكر في (مُكيتل) إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ٤٦٩٢ - مُحَمَّد بن أُبيّ بن كعب (ب د ع) مُحَمَّد بن أُبيّ بن كعب. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه، يكنى أبا معاذ. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، روى عن أبيه، وعن عمر. وروى عنه الحضرمي بن لاحق، وبُسْر بن سعيد. أخرجه الثلاثة. ٤٦٩٣ - مُحَمَّد بن أُحَيحة (ع س) مُحَمَّد بن أُحَيحة بن الجُلَاح بن الحريش بن جَحْجَبَى بن عَوف بن كُلْفة بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي. ذكر في الصحابة. قال عبدان: بلغني أن أوّل من سُمِّي (محمداً): محمد بن أُحيحة قال: وأظن أنه أحد هؤلاءِ الذين ذكروا في حديث محمد بن عديّ يعني الذين سموا في الجاهلية، حين سَمِعوا أنه يبعث نبي من العرب، فسمى جماعة منهم أبناءَهم رجاءَ أن يكون هو النبي المبعوث. والذين سَمَّوا أبناءَهم محمداً نفر، منهم: محمد بن سفيان بن مجاشع، ومحمد بن البراءِ أخو بني عُتْوَارة من بني ليث، ومحمد بن أُحيحة أخو بني جَحْجَبى، ومحمد بن حمران بن مالك الجعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة بن محارب بن مرة بن فالج، ومحمد بن عدي بن ربيعة بن جشم بن سعد. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. قلت: وهذا فيه نظر، فإن سفيان بن مجاشع ومن ذكروا معه، أقدمُ عهداً من رسول الله ﷺ بكثير، فأما أُحيحة بن الجلاح أخو بني جَحْجبى فإنه كان تزوج أُم عبد

стр. 2439

المطلب، وهي سلمى بنت عمرو، فمن يكون زَوْجَ أُم عبد المطلب، مع طول عمر عبد المطلب، كيف يكون ابنه مع النبي ﷺ ؟ هذا بعيد وقوعه، ثم إن ابن منده وأبا نعيم وأبا عمر، قد ذكروا المنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة بن الجلاح، كان من أصحاب رسول الله ﷺ ، وشهد بدراً، ولعل الكلام سقط منه (عقبة) و (المنذر)، حتى يستقيم. والله أعلم. ٤٦٩٤ - مُحَمَّد بن أسْلَم (ب د ع) مُحَمَّد بن أسْلَم بَجْرَة الأنصاري، أخو بني الحارث بن الخزرج. رأى رسول الله ﷺ ، ولأبيه صحبة. روى محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن محمد ابن أسلم بن بجرة، أخي بني الحارث بن الخزرج، وكان شيخاً كبيراً قال: وكان يدخل فيقضي حاجته في السوق، ثم يرجع إلى أهله، فإذا وضع رداءَه ذَكر أنه لم يصل في مسجدِ رسول الله ﷺ فيقول: والله ما صليت في مسجد النبي ﷺ ركعتين، فإنه قد كان قال لنا: (من هبط منكم هذه القَرْيَة، فلا يرجعَنَّ إلى أهله حتى يركع في هذا المسجد ركعتين). ثم يأخذ رداءه ويرجع إلى المدينة، حتى يركعَ في مسجد رسول الله ﷺ ركعتين، ثم يرجع إلى أهله. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم مختصراً، وأما أبو عمر فقال: (محمد بن أسلم، روى عن النبي، حديثه مرسل) فلم يذكر الحديث، ولا نسبه حتى يعلم: هل هو هذا أم غيره؟ وأظنه هو. والله أعلم. ٤٦٩٥ - مُحَمَّد بن إسماعيل الأنصاري (د ع) مُحَمَّد بن إسماعيل الأنصاري. روى محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر، عن محمد بن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : جاءَني جبريل فقال: إن الله أرسلني … وذكر الحديث. قال ابن منده: أراه إسماعيل بن ثابت بن قيس بن شماس.

стр. 2440

قال أبو نعيم: هذا وهم فيه، لأن إسماعيل في أولاد ثابت لا يُعرَف، وإنما يعرف: محمد بن ثابت، ومن عَقِبه: إسماعيل ويوسف ابنا محمد بن ثابت. وروى أبو نعيم بإسناده عن محمد بن أبي حميد، عن إسماعيل الأنصاري، عن أبيه، عن جده: أن رجلاً قال: يا رسول الله، أوصني وأوجز. فقال: (عليك باليأس مما في أيدي الناس، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر). قال أبو نعيم: إسماعيل هذا قيل: هو إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمَّاس قال: وَوَهِمَ بعضُ الرواة في هذا الحديثِ، وأدخل بين محمد بن أبي حميد، وبين محمد بن إسماعيل: محمد بن المنكدر قال: ومِنْ أعجَبِه أنه يعني ابن منده بنى الترجمة على ذكر من اسمه محمد، وأخرج الحديث عن محمد بن إسماعيل، عن أبيه، عن جدّه، فإن كانت الرّواية صحيحة فإسماعيل لا يُخْرَجُ عنه في ترجمة محمد. ولو قال: إسماعيل بن محمد، عن أبيه لكان أشبه بالترجمة وأقرب، والله أعلم. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٦٩٦ - مُحَمَّد بن أسود بن خَلَف (د ع) مُحَمَّد بن أسود بن خَلَف ابن أسعد بن بَيَاضة بن سُبَيع بن خلف بن جُعْثَمة بن سعدِ بن مُلَيح بن عَمْرو بن رَبيعة الخزاعي. وهو ابن عم طلحة الطَّلَحات بن عبد الله بن خَلَف. نسبه شَبَاب العُصْفُرِيّ بن خَيَّاط. وذكر أنه روى عن النبي ﷺ أنه قال: (على ذِرْوة كلّ بعير شيطان). أخرجه ابن منده، وأبو نُعيم. ٤٦٩٧ - مُحَمَّد بن الأشعث (د ع) مُحَمَّد بن الأشعث بن قَيْسِ الكِنْدِيّ. تقدم نسبه عند ذكر أبيه.

стр. 2441

قيل: إنه ولد على عهد رسول الله ﷺ . وقد روى عن عائشة. أخبرنا أبو منصور بن مكارم بن سعد المؤدّب بإسناده عن أبي زكريا بن إياس الأزدي قال: حدثني محمد بن أحمد بن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، عن خالد بن عبد الله، عن حُصين، عن عمرو بن قيس، عن محمد بن الأشعث قال: حدثتني عائشة أُم المؤمنين قالت: ذَكَر رسول الله ﷺ اليهودَ فقال: (هم قومٌ حُسَّد، يحسدُوننا على الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القلبة التي هدانا الله لها وضلوا عنها). وروى الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن قال: المحمدون الذين اسمهم محمد، وكُنَاهم أبو القاسم: محمد بن طلحة، ومحمد بن علي، ومحمد بن الأشعث، ومحمد بن سعد. واستعمله عبد الله بن الزبير على الموصل. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. وقال أبو نعيم: لا تصح له صحبة. والله أعلم. ٤٦٩٨ - مُحَمَّد بن أنس (ب د ع) مُحَمَّد بن أنس بن فَضَالة الأنصاري الظَّفَري. وقيل: محمد بن فضالة بن أنس. ولأبيه صحبة، ولجدّه أيضاً. روى إدريس بن محمد بن يونس بن محمد ابن أنس بن فَضَالة الظَّفَري، عن جدّه يونس بن محمد، عن أبيه محمد بن أنس قال: (قدم رسولُ الله ﷺ وأنا ابن أُسبوعين، فأُتِيَ بي إليه، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وقال: (سموه باسمي، ولا تَكْنُوه بكنيتي). قال: وحُجَّ بي معه عام حجة الوداع. وروى عمرو بن أبي فروة، عن مشيخة أهل بيته قال: قتل أنس بن فضالة يوم أُحد، فأتى بمحمد بن أنس الظَّفَري إلى رسول الله ﷺ ، فتصدّق عليه بعَذْقٍ لا يباع ولا يوهب. وروى فُضَيل بن سليمان، عن يونس بن محمد بن فضالة: أن رسول الله ﷺ أتاهم. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا نعيم جعل الترجمة لمحمد بن فضالة، وجعلها ابن منده وأبو

стр. 2442

عمر لمحمد بن أنس بن فضالة، وهما واحد، والله أعلم. ٤٦٩٩ - مُحَمَّد الأنْصَارِي (د ع) مُحَمَّد الأنْصَارِي، وقيل: الدوسي. له صحبة، وله ذكر في حديث أنس. روى حماد، عن ثابت، عن أنس: أن رجلاً قال: يا رسول الله، متى تقوم الساعة؟ وعنده غلام من الأنصار اسمه محمد فقال: (إن يعش هذا الغلام فَعَسى أن لا يبلغ الهَرَم حتى تقوم الساعة). ورواه حماد بن زيد، عن مَعْبد بن هلال، عن أنس، ولم يسمه. وقيل: اسم الغلام سعد. ورواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم الغلام. أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم. ٤٧٠٠ - مُحَمَّد الأنْصَارِيّ (د ع س) مُحَمَّد الأنْصَارِيّ. روى سَلاَّم بن أبي الصهباء، عن ثابت قال: حَجَجْت، فَدَفعت إلى حَلقة فيها رجلان أدركا رسول الله ﷺ أخوان، أحسِبُ أن اسم أحدهما محمد، وهما يتذاكران الوسواس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرج أبو موسى مستدركاً على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده كما ذكرناه، فلا حاجة إلى استدراكه عليه. ٤٧٠١ - مُحَمَّد بن إيَاس (د) مُحَمَّد بن إيَاس بن البُكَيْر الكِنَانيّ. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه.

стр. 2443

قال ابن منده: أدرك رسولَ الله ﷺ ، لا تعرف له رواية، يروي عن ابن عباس، فلا تصح له صحبة. ٤٧٠٢ - مُحَمَّد بن البَرَاء (س) مُحَمَّد بن البَرَاء الكِناني الليثي، ثم من بني عُتْوارة. هو ممن سُمّي محمداً في الجاهلية مع محمد بن سفيان وغيره. وقد تقدّم القول فيه في (محمد بن أحيحة). أخرجه أبو موسى. ٤٧٠٣ - مُحَمَّدُ بنُ أبي بَرْزة (س) مُحَمَّدُ بنُ أبي بَرْزة. روى إبراهيم بن سعد، عن عبد الله بن عامر، عن رجل يقال له: محمد بن أبي برزة قال: قال رسول الله ﷺ : (ليس من البر الصيام في السفر). وقد روى أيضاً عن إبراهيم بن سعد، عن عبد الله، عن رجل يقال له: محمد بن أبي بَرْزَة. وكأنه أصح. أخرجه أبو موسى. ٤٧٠٤ - مُحَمَّد بن بِشْر الأنْصَارِيّ (ب د ع) مُحَمَّد بن بِشْر الأنْصَارِيّ. روى عنه ابنه يحيى أن رسول الله ﷺ قال: (إذا أراد الله بعبد هَوَاناً أنفق ماله في البنيان). وهو الذي شهد لخُرَيم بن أوس الطائي يوم فتح خالد بن الوليد الحِيرَة: أن النبي ﷺ وهب له الشيماءَ بنت نُفَيلة، فأعطيها خريم. وقد تقدّمتِ القصة في خُرَيم، وكان الشاهدان: محمد بن مسلمة، ومحمد بن بشر. وقيل: كان محمد بن مَسْلَمة وعبد الله بن عمر. أخرجه الثلاثة.

стр. 2444

٤٧٠٥ - مُحَمَّد بن ثَابِت (ب د ع) مُحَمَّد بن ثَابِت بن قَيْس بن شَمَّاس. تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، فأتى به أبوه رسول الله ﷺ فسمَّاه محمداً، وحَنَّكه بتمرة سكن المدينة، وقتل يوم الحَرَّة، أيام يزيد بن معاوية. روى إسماعيل بن محمد بن ثابت بن قيس ابن شماس، عن أبيه: أن أباه ثابت بن قيس فارق أُمه جميلة بنت أُبيّ، وهي حامل بمحمد، فلما ولدت حلفت أنْ لا تَلْبِنَه بلبنها. فجاءَ به ثابت إلى رسول الله ﷺ في خِرْقة، وأخبره بالقصة، فقال: (أدْنِه مني). فأدنيته منه، فبزق في فيه، وسماه محمداً، وحَنَّكه بتمرة عجوة، وقال: (اذهب به، فإن الله رازقه). أخرجه الثلاثة. ٤٧٠٦ - مُحَمَّد بن جَابِر (د ع) مُحَمَّد بن جَابِر بن غُرَاب. شهد فتح مصر: يعدّ في الصحابة، قاله ابن عبد الأعلى. أخرجه ابن مَنْدَه، وأبو نُعَيم. ٤٧٠٧ - مُحَمَّد بن جَدّ بن قَيْس (س) مُحَمَّد بن جَدّ بن قَيْس: سَمَّاه رسول الله ﷺ محمداً، وشهد فتح مكة، قاله ابن القداح. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٠٨ - مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طالب (ب د ع) مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو ابن ذي الجناحين، القرشي الهاشمي. وهو ابن أخي علي بن أبي طالب، وأُمه أسماء بنت عُمَيس الخَثْعَمِية.

стр. 2445

ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وكانت ولادته بأرض الحبشة، وقدم إلى المدينة طفلاً ولما جاءَ نَعي جعفر إلى رسول الله ﷺ ، جاءَ إلى بيت جعفر وقال: (أخرجوا إليّ أولاد أخي). فأخرِجَ إليه عبدُ الله، ومحمد، وعون، فوضعهم النبي على فخذه ودعا لهم، وقال: (أنا وليهم في الدنيا والآخرة)، وقال: (أما محمد فيشبه عمنا أبا طالب). وهو الذي تزوّج أم كلثوم بنت علي، بعد عمر بن الخطاب. قال الواقدي: كان محمد بن جعفر يكنى أبا القاسم، قيل: إنه استشهد بتُسْتَر، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. ٤٧٠٩ - مُحَمَّد بن أبي جَهْم (ب ع س) مُحَمَّد بن أبي جَهْم بن حُذَيْفة بن غانِم بن عامر بن عبد الله بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ بن كعب بن لُؤيّ القُرَشي العدوي. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وقتل يوم الحَرَّة بالمدينة سنة ثلاث وستين. قاله أبو عمر، وقد ذكره أبو نعيم. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا أحمد بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن أبي الجهم: أن رسول الله ﷺ استأجره يرعى له: أو: في بعض أعماله فأتاه رجل فرآه كاشفاً عن عورته، فقال رسول الله ﷺ : (من لم يَسْتَحْيِ من الله في العلانية، لم يستَحْيِ منه في السر، أعطوه حقه). قال أبو نعيم: ذكره محمد بن عثمان بن أبي شيبة في المُقِلِّين من الصحابة، قال: ولا أراه صحيحاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو عُمَر، وأبو موسى. ٤٧١٠ - مُحَمَّد بن حَاطِب (ب د ع) مُحَمَّد بن حَاطِب بن الحارث بن مَعْمَر بن حَبِيب بن وَهب بن حُذَافة بن جَمَح القرشي الجُمَحي.

стр. 2446

ولد بأرض الحبشة، أُمه أُم جَميل فاطمة ابن المجلَّل. وقيل: جُوَيرية. وقيل: أسماءُ بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشية العامرية، هاجرت إلى أرض الحبشة أيضاً مع زوجها حاطب، فولدت له هناك محمداً والحارث ابني حاطب. كان محمد يكنى أبا القاسم، وقيل: أبو إبراهيم. وهو أوّل من سُمِّي في الإسلام محمداً وقيل: إن أباه هاجر به إلى الحبشة وهو طفل. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله حدثني أبي، أخبرنا إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد قالا عن عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب، عن أبيه، عن محمد بن حاطب يحدث عن أُمه قالت: خرجت بك من أرض الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً، فَفَنى الحطب، فذهبت أطلب، فتناولت القِدْر، فانكفأتْ على ذراعك، فقدمت المدينة، فأتيت بك رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب، وهو أوّل من سمى بك. قالت: فتفل رسولُ الله ﷺ في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، ثم تفل على يدك، ثم قال: (أذهب الباس ربَّ الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يُغَادِر سَقَمَاً). قالت: فما قمت من عنده حتى بَرِئَتْ يدُك. قال مصعب: كانت أسماءُ بنت عُمَيس قد أرضعت محمد بن حاطب الجمحي مع ابنها عبد الله، فكانا يتواصلان على ذلك، حتى ماتا. روى عنه أبو بَلْج، وسماك بن حرب، وأبو عون الثقفي. أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا أحمد بن منيع، أخبرنا هشيم، أخبرنا أبو بَلْج، عن محمد بن حاطب الجمحي قال: قال رسول الله ﷺ : (فَصْلُ ما بين الحلال والحرام الدُّفّ والصوت).

стр. 2447

قال هشام بن الكلبي: شهد محمد بن حاطب مع علي مشاهده كلها: الجمل، وصفِّين، والنهروان. وتوفي محمد أيام عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين بمكة، وقيل بالكوفة، قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم: توفي سنة ست وثمانين بالكوفة، أيام عبد الملك بن مروان قال: وقيل: إنه مات بمكة سنة أربع وسبعين. أخرجه الثلاثة. ٤٧١١ - مُحَمَّد بن حَبِيب المِصْرِيّ (ب د ع) مُحَمَّد، بن حَبِيب المِصْرِيّ، وقيل: النصري. والصواب المِصْري. أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى ابن أبي عاصم قال: أنبأنا الحوطي، أنبأنا أبو المغيرة، أنبأنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب، أنبأنا بُسْر بن عبيد الله عن ابن مُحَيريز، عن عبد الله بن السعدي، عن محمد بن حبيب أن النبي ﷺ قال: (لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكفار). وروى حَسَّان بن الضَّمْري، عن ابن السَّعْدِيّ عن رسول الله ﷺ ، نحوه. قال ابن منده: وهو الصواب، ولا يعرف (محمد بن حبيب) في الشاميين ولا المصريين إلا محمد بن حبيب يروي عن أبي رزين العُقَيل، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. ٤٧١٢ - مُحَمَّد بن أبي حَدْرَد (د ع) مُحَمَّد بن أبي حَدْرَد.

стр. 2448

قال ابن منده: مختلف في حديثه. ولا تصحّ له صحبة. وقد تقدّم نسبه عند ذكر أبيه. وقد روى محمد بن إسماعيل النيسابوري، عن أبيه، عن عبيد بن هشام، عن عُبَيد الله بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن أبي حدرد: أنه أتى رسول الله ﷺ يستعينه في نكاح، فقال: (كم الصداق؟) قال: مائتا درهم. قال: (لو كنتم تَغْرِفون من بَطْحان، ما زدتم). ورواه الثوري وعبد الوهاب وأبو ضمرة، عن يحيى فقالوا: محمد بن إبراهيم، عن أبي حَدْرَد. وقد أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق، قال جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أبي حدرد قال: تزوّجت بامرأة من قومي، فأصدقتها مائتي درهم، فأتيت رسول الله ﷺ أستعينه على نكاحي، قال: كم أصدقت؟ قلت: مائتي درهم. فقال رسول الله ﷺ : سبحان الله لو كنتم تأخذونها من واد، ما زدتم. ثم ذكر غزوة أبي حَدْرد إلى الغابة. وهذا هو الصواب، ولا اعتبار برواية من روى: محمد بن أبي حدرد. أخرجه ابن مَنْدَه، وأبُو نُعَيم. ٤٧١٣ - مُحَمَّد بنُ أبي حُذَيْفة (ب د ع) مُحَمَّد بنُ أبي حُذَيْفة ابن عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العَبْشَمِيّ، كنيته أبو القاسم. ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله ﷺ ، وأمه سهلة بنت سُهَيل بن عمرو العامرية. وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان. ولما قتل أبوه أبو حذيفة، أخذ عثمان بن عفان محمداً

стр. 2449

إليه فكَفَله إلى أن كَبِر ثم سار إلى مصر فصار من أشد الناس تأليباً على عثمان. قال أبو نعيم: هو أحد من دخل على عثمان حين حُوصِر فقُتِل، وأخذ محمد بجبل الجليل جبل لبنان فقتل. قال خليفة: ولاه علي بن أبي طالب على مصر ثم عزله، واستعمل قيس بن سعد بن عبادة، ثم عزله. والصحيح: أن محمداً كان بمصر لما قتل عثمان، وهو الذي ألَّب أهلَ مصر على عثمان حتى ساروا إليه، فلما ساروا إليه كان عبد الله ابن سعد أميرُ مصر لعثمان قد سار عنها، واستخلف عليها خليفةً له فثار محمد على الوالي بمصر لعبد الله، فأخرجه واستولى على مصر. فلما قُتِل عثمان أرسل عليّ إلى مصر قيس بن سعد أميراً، وعزل محمداً. ولما استولى معاوية على مصر، أخذ محمداً في الرَّهن وحبسه، فهربَ من السجن، فظفر به رِشْدين مولى معاوية، فقتله. وانقرض ولد أبي حذيفة وولد أبيه عتبة إلا من قبل الوليد بن عتبة؛ فإن منهم طائفة بالشام، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة. ٤٧١٤ - مُحَمَّد بن حَزْم (د ع) مُحَمَّد بن حَزْم. رجل من الأنصار يحدّث عن رسول الله ﷺ أنه قال: (نكمّل يوم القيامة سبعين أُمة، نحن أعزها وخيرها). قال أبو نعيم: ذكره أبو العباس الهَرَوِيّ في جملة من اسمه محمد. وقال ابن منده: محمد بن حزم. روى عنه قتادة، وهو تابعي. والذي يعرف: محمد بن عمرو بن حزم، يأتي ذكره إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. ٤٧١٥ - مُحَمَّد بنَ حَطَّاب (ب) مُحَمَّد بنَ حَطَّاب بن الحَارِث بن مَعْمَر الجُمحِيّ. وهو ابن عم محمد ابن حاطب

стр. 2450

المقدّم ذكره. ولد هذا بأرض الحبشة. قال أبو عمر: (هو أسن من ابن عمه محمد بن حاطب) فإن كان كذلك فهو أوّل من سُمِّي محمَّداً وقدم به من أرض الحبشة. أخرجه أبو عمر. ٤٧١٦ - مُحَمَّد بن حُمَيْد (س) مُحَمَّد بن حُمَيْد بن عَبْد الرَّحْمَن الغِفارِي. ذكره علي بن سعيد العسكري في الصحابة. روى ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن الأعرج، عن حميد بن عبد الرحمن الغفاري قال: كنت مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، فقلت: لأَرْمُقَنَّ صلاةَ رسول الله ﷺ فصلى بنا العشاء الآخرة، ثم فرشَ بَرْذَعة رحله، وشدّ بعض متاعه، فنام رسول الله ﷺ هَوِيًّا من الليل، ثم هَبَّ فتعارّ ورمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات الخمس من آل عمران: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّمَواتِ والأرْض﴾، إلى آخرهن. ثم أخرج سواكه فاستَنَّ، ثم قام إلى وَضُوئه، ثم قام فركع أربع ركعات، يسوى بينهن في الركوع والسجود والقيام. ثم جلس فرمى ببصره إلى السماء، ثم تلا هذه الآيات. فعل ثلاث مرات، ثم ركع وأوتر مع السَّحَر، وأدبر رسول الله ﷺ يقول: (ينشئُ الله تعالى السحاب، فينطق أحسن مَنطق، ويَضْحَكُ أحسَنَ ضَحِك). رواه يحيى الحِمَّاني، ومحمد بن خالد، والهيثم بن حُمَيد، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: كنت جالساً مع حُمَيد بن عبد الرحمن إذ عرض لنا شيخ جليل في مسجد

стр. 2451

رسول الله ﷺ من بني غفار، فحدثنا: يعني حديث السحاب. أخرجه أبو موسى. ٤٧١٧ - مُحَمَّد بن حُوَيطب (ب) مُحَمَّد بن حُوَيطب القُرَشي. حديثه عند خُصَيف الجَزَرِيّ. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٤٧١٨ - مُحَمَّد بن خُثَيْم (د ع) مُحَمَّد بن خُثَيْم، أبو يَزِيد المُحَارِبيّ. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، قاله البخاري. روى عن عمار بن ياسر، روى عنه محمد ابن كعب القرظي. روى يونس بن بُكَير عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم ابن يزيد، عن عمار بن ياسر في فضل علي. ورواه محمد بن سلمة وبكر الإسواري، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن يزيد بن خُثَيم أن محمد بن كعب قال له: حدثني أبوك يزيد بن خثيم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧١٩ - مُحَمَّد الدَّوْسِيُّ (د) مُحَمَّد الدَّوْسِيُّ. وقيل: سَعْد الدَّوْسِي. روى أنس أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ عن الساعة، وقد ذكر في ترجمة محمد الأنصاري.

стр. 2452

أخرجه ابن منده. ٤٧٢٠ - مُحَمَّد بن رَافِع (س) مُحَمَّد بن رَافِع. ذكره عبدان وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ إلا أني قد رأيت من أصحاب الحديث من أدخله في المسند، وقال: حديثه حديث إسرائيل، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن إسحاق بن الحكم، عن محمد بن رافع قال: بعث رسول الله ﷺ رجلاً إلى قوم يطمس عليهم النخل … الحديث. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٤٧٢١ - مُحَمَّد بن رَبِيعَة (د ع) مُحَمَّد بن رَبِيعَة بن الحَارِث بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، يكنى أبا حمزة وهو أخو عبد المطلب ابن ربيعة. قيل: إنه أدرك رسول الله ﷺ ، ولا تذكر عنه رواية ولا رؤْية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧٢٢ - مُحَمَّد بن رُكانة (د) مُحَمَّد بن رُكانة. ذكره ابن منيع في الصحابة، وهو تابعي. أخرجه ابن منده. ٤٧٢٣ - مُحَمَّد مولى رسول الله ﷺ - (س) مُحَمَّد، مولى رسول الله ﷺ . وقيل: كان اسمه ماناهيه، فسماه رسول الله ﷺ محمداً، ذكره الحاكم أبو عبد الله فيمن قدم خراسان من الصحابة، قاله أبو موسى. روى عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد ابن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد مولى رسول الله ﷺ ، قال: حدثني أبي، عن أبيه مقاتل ابن محمد بن موسى، عن أبيه: أن

стр. 2453

محمداً كان اسمه (ماناهيه)، وكان مجوسياً، وكان تاجراً، فسمع بذكر رسول الله ﷺ وخروجه، فخرج معه بتجارة من (مَرْو) حتى هاجر إلى النبي ﷺ بالمدينة، فأسلم على يديه، فسماه رسولُ الله ﷺ محمداً، وأنه مولاه ورجع إلى منزله بمرو مسلماً، وداره قبالة مسجد الجامع. أخرجه أبو موسى. ٤٧٢٤ - مُحَمَّد بن زُهَيْر (ع س) مُحَمَّد بن زُهَيْر بن أبي جَبَل. ذكره الحسن بن سفيان في الصحابة. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسين، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي جبل، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (من بات على ظهر بيت ليس عليه ما يستره، فمات فلا ذمَّة له. ومن ركب البحر حين يَرْتَجّ فلا ذمة له). قال أبو نعيم: لا أراه تصح له صحبة، وأبو عمران الجوني أدرك غير واحد من الصحابة، وهو ممن يعد في الخضارمة. وقال ابن منده: محمد بن زهير مرسل. روى عنه وُهيب بن الورد، وروى شعبة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن زهير بن أبي زهير مرسلاً. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. ٤٧٢٥ - مُحَمَّد بن زَيْد (ب د ع) مُحَمَّد بن زَيْد الأنْصَارِي. أخرج عنه أبو حاتم الرازي في الوحدان.

стр. 2454

روى عمرو بن قيس، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن محمد بن زيد: أن رسول الله ﷺ أتى بلحم صيد فرده، وقال: (إِنا حُرُم). أخرجه الثلاثة. ٤٧٢٦ - مُحَمَّد بنُ سَعْد (د ع) مُحَمَّد بنُ سَعْد. مجهول. روى عنه خالد بن أبي خالد، ذكره القاضي أبو أحمد في الصحابة، وتكلم عليه فقال: هو عندي مرسل. روى خالد بن أبي خالد قال: بايعت محمد بن سعد بسِلْعة فقال: هَلُمّ أُماسحك فإن رسول الله ﷺ قال: (البركة في المماسحة). وهذا الحديث مشهور بمحمد بن مسلمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٤٧٢٧ - مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مُجَاشِع (ع س) مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مُجَاشِع بن دارم التميمي الدارمي. له ذكر في حديث محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أُحيحة بن الجلاح، وغيرهما ممن سمى محمداً، كما ذكرناه. قال أبو نعيم: حدثني بهذه الأسامي أحمد بن إسحاق قال: حدثنا محمد بن سليمان الهَرَوي في كتاب (الدلائل) أن هؤلاء المحمدين ممن سماهم آباؤُهم قبل بعثة رسول الله ﷺ ، لما أخبرهم الراهب بقرب مبعثه، وهم محمد بن عدي بن ربيعة، ومحمد بن أحيحة، ومحمد بن حُمْران بن مالك الْجُعفي، ومحمد بن خزاعي بن علقمة. أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. قلت: قد ذكرت في ترجمة محمد بن أُحيحة ما فيه كفاية ونزيده وضوحاً؛ فإن من عاصر النبي ﷺ من أولاد محمد بن سفيان يُعَدّون إليه بِعِدَّة آباء، منهم: الأقرع بن حابس، كان قد رأس وتقدم في قومه قبل أن يسلم ثم أسلم. وهو الأقرع بن حابس بن عقال بن

стр. 2455

محمد بن سفيان، فإن كان محمد صحابياً، فينبغي أن يذكروا من بعده إلى الأقرع في الصحابة: عِقَالاً وحابساً، وكذلك أيضاً غالب أبو الفرزدق، فإنه كان معاصِرَ النبي ﷺ ، وهو غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد. وأمثال هذا كثير لا نطوِّل بهم، فذكر (محمد بن سفيان) في الصحابة ومن عاصره ممن اسمه محمد، لا وجه له. أخرجه أبو نُعَيم، وأبو موسى. ٤٧٢٨ - مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان (د ع) مُحَمَّد بن أبي سُفْيَان. له ذكر في حديث سعيد بن زياد، عن آبائه، عن أبي هند في قصة إسلامه، وذكر فيه شهادة أبي بكر، وعمر، وعلي، وعثمان، ومحمد بن أبي سفيان. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: ذكره بعض الواهمين في حديث سعيد بن زياد بن فَائد بن زياد بن أبي هند الداري، في قصة إقطاع رسول الله ﷺ لهم بأرضهم من بيت جِبْرِين، وبيت عَينُون، وبيت إبراهيم، وفي ذلك الكتاب شهادة الخلفاء الراشدين وشهادة معاوية بن أبي سفيان، فوهم بعض الرواة، فقال: محمد بن أبي سفيان، ولا يعرف في الصحابة محمد بن أبي سفيان. ٤٧٢٩ - مُحَمَّد بنُ أبي سَلَمَة (د س) مُحَمَّد بنُ أبي سَلَمَة بن عَبْد الأسَد المَخْزُومِيّ. ولد على عهد رسول الله ﷺ . أخرجه ابن منده مختصراً، وأخرجه أبو موسى أيضاً فقال: ذكره ابن شاهين قال: قال البغوي: رأيتُ في كتاب بعض من ألف، تسميةَ نفر ممن رَوَى عن رسول الله ﷺ ، لا أعلم أحداً منهم سمع رسول الله ﷺ ، ولا ولد على عهده، منهم: محمد بن أبي سلمة بن عبد الأسد. قلت: هذا القول في (ابن أبي سلمة) غير مستقيم؛ فإن أبا سلمة توفي في حياة رسول الله ﷺ ، وتزوّج رسولُ الله ﷺ امرأته أُم سلمة، فيكون لأولاده رؤْية وإدراك، ورسولُ الله ﷺ رابُّهم وهم أربَّاؤه، فمن أولى بالصحبة منهم. وقد أخرجه ابنُ منده فلا أعلم لأيّ معنى استدركه عليه أبو موسى؟.
следующие страницы →