Полный текст (3 856 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
أخبرنا يحيى بن أسعد بن بَوْش، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلّي، أخبرنا محمد بن سفيان بن موسى، أخبرنا أبو عثمان، عن ابن المبارك، عن إبراهيم بن حنظلة، عن أبيه: أن سالماً مولى أبي حذيفة قيل له يومئذ، يعني يوم اليمامة في اللواء أن يحفظه، وقال غيره: نخشى من نفسك شيئاً فنولِّي اللواء غيرك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إذاً، فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره، فقطعت يساره فاعتنق اللواء، وهو يقول: ﴿وَما مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ﴾ ﴿وَكأيِّن من نَبيٍ قاتَلَ مَعَهُ رِبَّيّون كَثِيرٌ﴾ فلما صُرع قال لأصحابه: ما فعل أبو حذيفة؟ قيل: قتل. قال: فما فعل فلان؟ لرجل سماه، قيل: قتل. قال: فأضجعوني بينهما.
ولما قُتِل أرسل عمر بميراثه إلى معتقته ثُبيتة بنت يعار، فلم تقبله، وقالت: إنما أعتقته سائبة، فجعل عمر ميراثه في بيت المال.
وروى عنه ثابت بن قيس بن شماس، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمرو بن العاص.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو نعيم: قال بعض المتأخرين، يعني ابن منده: سالم بن عبيد، وهو وهم فاحش.
قلت: أظنه صَحَّف عُتْبَة بِعُبَيْد، أو أنه رأى في نسب معتقته ثبيتة عُبَيداً فظنه نسباً له، فإنها ثُبيتة بنت يعار بن زيد بن عُبَيد بن زيد بن مالك والله أعلم.
١٨٩٣ - سَالِم بن حَرْملة
(ب د ع) سَالِم بن حَرْملة بن زُهيْر ابن عَبْد الله بن حَشْر العَدَويّ. وفد على النبي ﷺ .
روى سليمان بن عبد العزيز بن عتبة بن سالم بن حرملة العدوي عن أبيه عبد العزيز، عن أبيه أن أباه سالم بن حرملة وفد إلى النبي ﷺ فيمن وفد إليه، وهو غلام، وله ذؤابة، وقد قارب البلوغ، فتطهر من فضل طهور رسول الله ﷺ ، فشمت رسول الله ﷺ عليه ودعا له.
стр. 947
أخرج الثلاثة، والذي رأيته في نسخ كتابي ابن منده وأبي نعيم خُنَيس والذي ضبطه الأمير أبو نصر: حَشْر، بالحاء المهملة المفتوحة، وبالشين المعجمة، فقال: هو حرملة بن زهير بن عبد الله بن حَشْر العدوي، له صحبة، روى حديثاً واحداً؛ قاله عبد الغني بن سعيد. وقال أبو أحمد العسكري: هو من عَدِيّ الرَّبَاب.
١٨٩٤ - سَالِم مَوْلى رسول الله ﷺ
(ع س) سَالِم مَوْلى رسول الله ﷺ . روى عمر بن هارون، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سالم مولى رسول الله ﷺ أن أزواج النبي ﷺ كُنَّ يجعلْنَ رؤوسهن أربع قرون، فإذا اغتسلن جَمَعْنَهُنّ على أوساط رءوسهن.
ورواه خارجة بن مصعب، عن جعفر فقال: سلمى بدل سالم.
أخرجه أبو نعيم. وأبو موسى.
١٨٩٥ - سَالِم بن أبي سَالم أبو شَدَّادُ
(ب د ع) سَالِم بن أبي سَالم أبو شَدَّادُ العَبْسي الحِمصي. شهد وفاة رسول الله ﷺ ونزل حِمْص ومات بها.
روى معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شداد أنه شهد وفاة النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٦ - سَالِم بن أبي سَالِم أبو هِنْد
(ب د ع) سَالِم بن أبي سَالِم أبو هِنْد الحَجّام، وقيل: اسم أبي هند سنان. روى عنه أنه قال: حجمت رسول الله ﷺ ، وشربت الدَّم من المِحْجَمة، وقلت: يا رسول الله، شربتُه؟ فقال: (ويحك يا سالم، أما علمت أن الدم حرام؟ لا تَعُد).
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٧ - سَالِم بن عُبَيْد
(ب د ع) سَالِم بن عُبَيْد الأشْجَعِيّ، من أهل الصّفة، سكن الكوفة.
стр. 948
روى عنه هلال بن يساف، ونُبَيْط بن شَرِيط، وخالد بن عُرْفطة.
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن سلمة بن نُبيط، عن أبيه نُبيط ابن شَرِيط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصّفة، قال: لما تُوفِّي رسول الله ﷺ ، قام عمر بسيفه مخترطة، فقال: والله لا أسمع أحداً يقول: إن رسول الله ﷺ مات إلا ضربته بسيفي هذا. قال سالم: فقيل لي: اذهب إلى صاحب رسول الله ﷺ فادعه، فذهبت فوجدت أبا بكر، فأجهشت أبكي، فقل: لعل رسول الله ﷺ توفى؟ فقلت؟ إن عمر ليقول: لا أسمع أحداً يذكر وفاته إلا ضربته بسيفي، فأقبل يمشي حتى أتى رسول الله ﷺ ، فأكب عليه، ثم قرأ: ﴿إنَّكَ ميِّتٌ وَإنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ فقالوا: يا صاحب رسول الله، تُوفي رسول الله؟ قال: نعم، فعلموا أنه كما قال.
أخرنا عبد الوهاب بن علي بن علي الصوفي بإسناده إلى أبي داود بن الأشعث قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أخبرنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سالم بن عُبَيد، عن النبي ﷺ أنه قال: إذا عطس أحدكم فليحمد الله، ، ولْيَقُلْ مَنْ عنده: يَرْحَمُك الله. وليرد عليهم: يغفر الله لي ولكم.
وقد روى عن هلال، عن رجل، عن سالم.
أخرجه الثلاثة.
١٨٩٨ - سَالِم العَدَوِيّ
(ب) سَالِم العَدَوِيّ. أخرجه أبو عمر، وقال: مخرج حديثه عن ولده، وفد على رسول الله ﷺ وهو شاب، فَشمَّت عليه، ودعا له، وتطهر سالم بفضل وضوء رسول الله ﷺ ، قال أبو عمر: ولا أحسبه من عدي قريش.
قلت: هذا سالم العدوي، هو سالم بن حَرْملة الذي تقدم ذكره، وهو من عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ، وهو عدي الرباب، وذكره أبو علي ابن السَّكَن فقال: سالم بن حرملة بن زهير بن عبد الله بن خنبش بن عدي بن مالك بن تميم بن الدؤل بن حِسْل بن عَدِيّ بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، كذا قال.
خنبش: بالخاء المعجمة، والنون، والباء الموحدة، والشين المعجمة؛ وقال ابن ماكولا،
стр. 949
وعبد الغني والدارقطني: حَشْر بالحاء المهملة المفتوحة، والشين الساكنة المعجمة، والراء، والله أعلم.
١٨٩٩ - سَالِم بن عَمْرو
(س) سَالِم بن عَمْرو العمري. روى مُجَمِّع بن جارية قال: الذين استحملوا النبي ﷺ فقال: ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكُم عَلَيْه، تَوَلَّوا وأعْيُنُهمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمع﴾ سبعة نفر: علبة بن زيد الحارثي وعمرو بن غنم الساعدي، وعمرو ابن هَرَمِيّ الواقفي، وابن ليلى المزني، وسالم بن عَمْرو العمري، وسلمة بن صخر الزرقي، وعبد الله بن كعب.
أخرجه أبو موسى، وقد أخرجه ابن منده؛ إلا أنه قال: سالم بن عُمَيْر، ويذكر بعد هذا، إن شاء الله تعالى.
١٩٠٠ - سَالِم بن عُمَيْر
(ب د ع) سَالِم بن عُمَيْر بن ثَابِت ابن النُّعْمان بن أمَيَّة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف، وهو ابن عم خَوَّات بن جبير، وقيل في نسبه: سالم بن عمير بن كُلْفة بن ثعلبة ابن عَمْرو بن عوف الأنصاري العوفي العمري.
شهد العقبة، وبدراً، وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة معاوية، وهو أحد البكائين.
روى عطاء والضحاك، عن ابن عباس في قوله، : ﴿وَلَا عَلَى الَّذِين إذا مَا أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ: لا أجِدُ ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، تَوَلَّوا وأعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً﴾ قال منهم: سالم بن عُمَيْر، أحد بني عَمْرو بن عوف، وثعلبة ابن زيد، أحد بني حارثة في آخرين.
أخرجه الثلاثة، وقد تقدم إخراج أبي موسى له في الترجمة التي قبل هذه، وهو هو.
стр. 950
١٩٠١ - سَالِم بن وَابِصَة
(د ع) سَالِم بن وَابِصَة. مجهول، وذكره الطبري فيمن روى عن النبي ﷺ من بني أسد.
روى بقية، عن مُبَشِّر بن عُبَيد، عن الحجاج بن أرطأة، عن الفضيل بن عمرو، عن سالم بن وابصة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن شر هذه السباع الأثعل)، يعني الثعلب.
وقد رواه محمد بن شعيب، عن مبشر، عن سالم، عن وابصة، عن النبي ﷺ .
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٠٢ - السَّائِبُ بن الأقْرَعِ
(ب د ع) السَّائِبُ بن الأقْرَعِ بن عَوْف بن جَابِر بن سُفْيان بن عبد يَالِيل بن سَالم ابن مالك بن حُطَيط بن جُشَم بن ثَقيف الثَّقفي، وأمه مُليكة.
دخل السائب مع أمه على النبي ﷺ فمسح برأسه، ودعا له، وولى أصبهان، ومات بها، وعقبه بها.
وشهد فتح نَهَاوَنْد مع النعمان بن مُقَرَن، وكان عمر بن الخطاب بعثه بكتابه إلى النعمان، ثم استعمله عمر على المدائن.
أخرجه الثلاثة، وقال ابن منده، وأبو نعيم: هو ابن عم عثمان بن أبي العاص، وقد ذكرا نسب عثمان. فقالا: عثمان بن أبي العاص ابن بشر بن عبيد بن دُهْمان، وقيل: عبد دهمان ابن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حُطيط فليس بابن عم له دنيا، وإنما هما من بطن واحد من ثقيف، يجتمعان في مالك بن حطيط، يجتمعان في الأب الثامن، فلو لم يريدا ابن عم دنيا لم يكن لتخصيصه بالذكر فائدة.
١٩٠٣ - السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة
(ب د ع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن صُبَيْرة بن سُعَيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هُصيص بن كعب ابن لُؤَي القرشي السهمي، والحارث هو أبو وداعة، كان مع الكفار يوم بدر، فأسره أبو مَرْثَد الغَنَوي فقال النبي ﷺ : (تمسكوا به فإن له ابنا كيسا). فخرج المطلب ابنه، ففاداه بأربعة آلاف، وهو أول أسير فدى من بدر، وقاله ابن منده.
стр. 951
وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين فقال: السائب، وصوابه المطلب، وأما أبو عمر فذكر السائب بن أبي وداعة، وقال: هو أخو المطلب، وقال هو، وابن منده: توفي سنة سبع وخمسين، وتصدَّق بداريْه. قاله أبو عمر عن البخاري.
أخرجه الثلاثة.
قلت: إن أراد أبو نعيم في الرد على ابن منده أن الأسير المطلب، فكلاهما غير صحيح، وإنما الذي أسر هو أبو وداعة، والذي افتداه هو المطلب، قاله الزبير وغيره. وقد قال ابن منده وأبو نعيم في المطلب ابن أبي وداعة: إنه قَدِم في فداء أبيه يوم بدر، فكفى بقولهما رداً على أنفسهما، وإن أراد أن السَّائِبَ لم يكن صحابياً، وإنما كان المطلب، فقد وافق ابن منده جماعةٌ منهم البخاري وأبو عمر، وغيرهما، جعلوه صحابياً، وقد قال الزبير بن بكار، وإليه انتهت المعرفة بأنساب قريش: والسائب بن أبي وَداعة، زعموا أنه كان شريكاً للنبي ﷺ بمكة، وأمه خُنَاس من بني أسعد بن مشنوء بن عبد من خزاعة.
سُعَيد: بضم السين، وفتح العين، والله أعلم.
١٩٠٤ - السَّائِبُ بن الحَارِث
(ب د ع) السَّائِبُ بن الحَارِث بن قَيس بن عَدِي بن سَعْد بن سَهْم القرشي السهمي، قتل يوم الطائف شهيداً، قاله ابن إسحاق، وكان من مهاجرة الحبشة.
وقال أبو عمر: خرج السائب يوم الطائف، وقتل بعد ذلك يوم فِحلّ بالأردن من أرض الشام شهيداً وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة أول خلافة عمر، وقال الكلبي: كانت سنة أربع عشرة وقد انقرض بنو الحارث بن قيس بن عدي.
فحِلْ: من أرض الشام، بكسر الفاء.
١٩٠٥ - السَّائِبُ بن أبي حُبَيْش
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي حُبَيْش ابن المطلب بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي الأسدي، أخو فاطمة بنت أبي حبيش، وهو معدود في أهل المدينة.
وهو الذي قال فيه عمر بن الخطاب، ﵁: ذاك رجل لا أعلم فيه عيباً، وما
стр. 952
أحد بعد رسول الله ﷺ إلا وأنا أقْدِر أن أعيبه، وروى أن عمر قال هذا في عبد الله بن السائب هذا، وكان شريفاً أيضاً وسيطاً، والأصح أنه قاله، في السائب.
روى عن السائب: سلمان بن يسار.
أخرجه الثلاثة.
١٩٠٦ - السَّائِبُ بن حَزْن
(ب) السَّائِبُ بن حَزْن بن أبي وَهْب بن عَمْرو بن عايذ بن عِمْران بن مخزوم القرشي المخزومي، عم سَعِيد بن المسيب.
أدرك النبي ﷺ ، قال معصب الزبيري: المسيب، وعبد الرحمن، والسائب، وأبو معبد بنو حزن بن أبي وهب، وأمهم: أم الحارث بنت شعبة بن أبي قيس بن عبد وُدِّ بن نصر بن مالك ابن حِسْل، قال: ولم يرو عن أحد منهم إلا عن المسيب بن حزن. أخرجه أبو عمر.
عايذ: بالياء تحتها نقطتان.
١٩٠٧ - السَّائِبُ بن خَبَّاب
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَبَّاب أبو مسلم. وقيل: أبو عبد الرحمن، صاحب المقصورة، مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
روى عنه حديث واحد، عن النبي ﷺ : لا وضوء إلا من صوت أو ريح.
روى عنه محمد بن عمرو بن عطاء، وإسحاق بن سالم، وابنه مسلم بن السائب.
توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة.
أخرجه الثلاثة.
١٩٠٨ - السَّائِبُ بن خَلاّد الجُهَني
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَلاّد الجُهَني، أبو سَهْلَة.
стр. 953
روى عنه عطاء بن يسار وصالح بن حَيْوان، فأما حديث عطاء فهو مرفوع عن النبي ﷺ : (من أخاف أهل المدينة) .. وحديث صالح، عنه، في الإمام الذي بصق في القبلة، هذا جميع ما أخرجه أبو عمر.
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خَلاّد، روى عنه ابنه خلاد أنه قال: إن النبي ﷺ قال: (إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار). ومثله قال ابن منده، ورويا أيضاً، عنه، أن النبي ﷺ كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه.
أخرجا هذا الحديث في هذه الترجمة، وأخرجه أبو عمر في ترجمة السائب أبي خلاد الجهني، جعله ترجمة ثالثة.
أخبرنا أبو أحمد بن علي بن سكينة، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد ابن صالح، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو، عن بكر بن سوادة الجُذَامي، عن صالح ابن حَيْوان، عن أبي سَهْلَة السائب بن خَلاَّد، قال أحمد: من أصحاب النبي ﷺ ، أن رجلاً أمَّ قوماً فبصق في القبلة، ورسول الله ﷺ ينظر، فقال رسول الله ﷺ حين فرغ: (لا يُصَلّ لكم)، فأراد بعد ذلك أن يصلي لهم، فمنعوه بقول رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: نعم، وحسبت أنه قال: (إنك آذيت الله، ورسوله).
حيوان: بالحاء المهملة، كذلك ذكره البخاري في باب الحاء، فيمن اسمه صالح.
أخرجه الثلاثة. ويرد الكلام عليه في ترجمة السائب بن خلاد بن سُوَيد.
١٩٠٩ - السَّائِبُ بن خَلاَّد الأنصاري
(ب د ع) السَّائِبُ بن خَلاَّد بن سُويْد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، أبو سهلة، قاله ابن منده وأبو نعيم، وهما كَنَياه، وجعل أبو عمر هذه للسائب بن خلاد الجهني المقدم ذكره، ولهذا السائب أيضاً، وقال في هذه الترجمة: السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري الخزرجي، من بني كعب بن الخزرج، أبو سهلة؛ فقد اتفقوا على أنه من بني كعب بن الخزرج، وهذا كعب ليس والد ساعدة القبيلة المشهورة التي منها سعد بن عبادة، وإنما هو كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج المذكور في هذا النسب، فساعدة والخزرج أبو هذا
стр. 954
كعب ابنا عم، والله أعلم. روى عنه ابنه خلاد.
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله، وغير واحد، قالوا: أخبرنا أبو القاسم الكروخي بإسناده إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن خلاد بن السائب، عن أبيه أن النبي ﷺ قال: (أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية).
أخرجه هاهنا الثلاثة، وروى ابن منده وأبو نعيم بإسناديهما الحديث الذي أخبرنا به أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد أن رسول الله ﷺ قال: (من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صَرْفٌ ولا عدل).
وهذا الحديث أخرجه أبو عمر في السائب بن خلاد الجهني المذكور قبل هذه الترجمة، وقد اختلف فيه، فمنهم من رواه عن السائب، ومنهم من رواه عن زيد بن خالد، والصحيح ما رواه مالك وابن عيينة وابن جريج ومعمر، رووه عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن خلاد ابن السائب، عن أبيه السائب بن خلاد.
قال أبو نعيم، عن أبي عبيد القاسم بن سلام: إن السائب بن خلاد شهدا بدراً، وهذا عندي فيه نظر، واستعمله معاوية على اليمن؛ قاله ابن الكلبي.
قال ابن منده وأبو نعيم، عن الواقدي: إنه توفي سنة إحدى وتسعين.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٠ - السَّائِبُ والد خَلاّد
(ب) السَّائِبُ والد خَلاّد الجُهَني. روى عنه ابنه خَلاّد عن النبيّ ﷺ في الاستنجاء بثلاثة أحجار، رواه الزهري وقتادة، عن خلاد، عن أبيه السائب.
أخرجه أبو عمر.
قلت: قد جعل أبو عمر السائب بن خلاد، والسائب أبا خلاد، ثلاث تراجم، وجعلهم ابن منده وأبو نعيم ترجمتين، إحداهما السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري، والثانية السائب
стр. 955
بن خلاد أبو خلاد الجهني، ووافقهما أبو عمر، وزاد السائب أبو خلاد.
أما الحديث الأول الذي رواه أبو عمر في هذه الترجمة وحديث الاستنجاء، فقد أخرجاه في السائب بن خلاد الجهني، فليحقق، إن شاء الله تعالى، والذي يغلب على ظني أنهما اثنان، وأن هذا السائب والد خلاد هو السائب بن خلاد الجهني، وله ابن اسمه خلاد، روى عنه، إنما اشتبه على أبي عمر، حيث لم يذكر في السائب ابن خلاد الجهني رواية ابنه عنه، إنما ذكر رواية عطاء، وصالح، فلما رأى رواية خلاد عن أبيه السائب ظنه غير الأول، والله أعلم، ومما يقوي الظن أنهما واحد اتحاد اسم الإبن الراوي والقبيلة.
وقد كنى أبو عمر السائب بن خَلاّد الجهني، والسائب الأنصاري: أبا سهلة، وأما أبو نعيم وابن منده فجعلاها كنية الأنصاري.
وجعلهما البخاري اثنين: أحدهما أبو سهلة، والثاني الجهني، مثل ابن منده، وأبي نعيم.
وقد ترجم أحمد بن حنبل في مسنده فقال: حديث السائب بن خلاد أبو سهلة، وروى له حديث رفع الصوت بالإهلال، وحديث من أخاف أهل المدينة، وقال فيه: عن عطاء عن السائب بن خلاد، أخي بني الحارث بن الخزرج، فقد جعلهما واحداً، لأنه أخرج عنه الحديثين اللذين أخرجهما ابن منده وأبو نعيم في ترجمتين، والله أعلم.
١٩١١ - السَّائِبُ بن أبي السَّائب
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي السَّائب، واسم أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، وقيل: اسم أبيه نُمَيلة، قاله ابن منده وأبو نعيم.
وكان شريك النبي ﷺ قبل المبعث بمكة، وقد اختلف فيمن كان شريك النبي ﷺ ؛ فقيل هذا، وقيل إن أباه كان شريك النبي ﷺ ، وقيل: قيس بن السائب، وقيل غيرهم.
وقد اختلف في إسلام السائب، فقال ابن إسحاق، والزبير بن بكار: إن السائب قتل يوم بدر كافراً ونقض الزبير على نفسه بأن روى أن معاوية حَجّ فطاف بالبيت، ومعه جنده، فَزَحَمُوا السائب بن صَيْفي، فسقط، فوقف عليه معاوية، وهو يومئذ خليفة، فقال: ارفعوا الشيخ، فلما قام، قال: ما هذا يا معاوية تصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك، فقال معاوية: ليتك فعلت، فجاءت بمثل أبي السائب، يعني عبد الله بن السائب، وهذا يدل على إسلامه.
وقال ابن هشام: ذكر عُبَيد الله بن عبد الله ابن عُتْبة بن مسعود، عن ابن عباس أن
стр. 956
السائب بن أبي السائب، ممن هاجر مع رسول الله ﷺ ، وأعطاه من غنائم حنين.
والسائب بن أبي السائب من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
وذكر مسلم بن الحجاج أن له ولولده صحبة من النبي ﷺ ، فقال: السائب بن أبي السائب المخزومي، وعبد الله بن السائب؛ ومثله قال ابن المديني.
وقال ابن شهاب: السائب بن أبي السائب، هو الذي جاء فيه الحديث، عن رسول الله ﷺ : (نعم الشريك، كان لا يُشَارِي ولا يُمَارِي)؛ قاله أبو عمر.
وهو مولى مجاهد بن جَبْر من فوق، وروى مجاهد، عن قائد السائب، عن السائب قال: أتيت رسول الله ﷺ فجعلوا يثنون علي، ويذكرونني، فقال رسول الله ﷺ : (أنا أعلمكم به)، قلت: صدقت بأبي أنت وأمي، كنت شريكك فنعم الشريك، لا تداري ولا تماري.
وروى إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، وكان شريك النبي ﷺ .
أخرجه الثلاثة.
قلت: قال بعض العلماء: أما السائب بن نُمَيلة فرجل غير هذا، له حديث واحد: صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم. قال: ولا نعمل أحداً من المتقدمين ذكر في اسم أبيه: نُميلة، ولا يبعد أن يكونا واحداً، فإن ابن منده وأبا نعيم رويا عن أبي الجوّاب، عن عَمَّار بن رزيق، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نُمَيلة، عن النبي ﷺ ، ذكراه في هذه الترجمة، والله أعلم.
١٩١٢ - السَّائِبُ بن سُوَيْد
(ب د ع) السَّائِبُ بن سُوَيْد، مدني. روى عنه محمد بن كعب القُرَظِيُّ أن النبي ﷺ قال: (ما من شيء يصيب من زرع أحدكم من العوافي إلا أن الله، ، يكتب له به أجراً).
أخرجه الثلاثة
стр. 957
١٩١٣ - السَّائِب بن عَبْد الله
(س) السَّائِب بن عَبْد الله.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، أخبرنا أسود بن عامر، أخبرنا إسرائيل، عن إبراهيم، يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله قال: جيء بي إلى النبيَّ ﷺ يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، فجعلوا يُثْنُون عليّ، قال: فقال لهم رسول الله ﷺ : (لا تُعْلِموني به؛ قد كان صاحبي في الجاهلية)، قال: قلت: نعم يا رسول الله، نِعم الصاحب كُنتَ، قال: فقال: (يا سائب، انظر أخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاصنعها في الإسلام، أقر الضيف، وأكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك).
وروى الفضل بن دُكين، عن سُفيان، عن ابن جريج، عن يحيى بن عبيد، عن أبيه، عن السائب بن عبد الله قال: رأيت رسول الله ﷺ بين الركن اليماني، والحجر الأسود يقول: ﴿رَبَّنا آتِنَا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخِرَة حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
كذا رواه غير واحد عن الفضل بن دكين؛ ورواه الحسين بن حفص، ومحمد بن كثير، عن سفيان فقالا: عبد الله بن السائب.
ورواه أبو عاصم، وعبد الرزاق، وهشام بن يوسف، وأمية بن شبل، ومحمد بن ثور الصنعانيون. عن ابن جريج، عن يحيى بن عُبَيْد، عن عبد الله بن السائب، وهو الصواب.
أخرجه أبو موسى.
قلت: قد استدرك أبو موسى هذا على ابن منده، وقد أخرج ابن منده في ترجمة السائب بن أبي السائب حديث إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، وروى أيضاً حديث مجاهد أنه قال: أتيت النبي ﷺ فجعلوا يثنون عليّ، وجعل هذا جميعه اختلافاً فيه، والله أعلم.
١٩١٤ - السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن
(د ع) السَّائِبُ بن عَبْد الرَّحْمَن. روى محمود بن آدم، عن الفضل بن موسى، عن جُعَيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن عبد الرحمن أن خالته ذهبت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له، فبلغ أربعاً وتسعين سنة.
стр. 958
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وقال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وأعاد كلام ابن منده، وقال: وهم فيه بعض النقلة، وهو السائب ابن يزيد، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى.
١٩١٥ - السَّائِبُ بن عُبَيد
(س) السَّائِبُ بن عُبَيد بن عَبْد يزيد ابن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، أبو شافع، جد الشافعي، وأمه الشفاء بنت الأرقم بن نَضْلة ابن هاشم بن عبد مناف، وكان السائب يَشْبِه النبي ﷺ .
روى الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، عن القاضي أبي الطيب الطبري أنه قال: أسلم السائب، يعني ابن عبيد جد الشافعي، يوم بدر، وإنما كان صاحب راية بني هاشم، وأسِر وفدى نفسه، وأسلم، فقيل له: لو أسلمت قبل أن تَفْدِيَ نفسك، فقال: ما كنت أحْرِم المؤمنين طُعْماً لهم.
أخرجه أبو موسى.
١٩١٦ - السَّائبُ بن عُثْمان
(د ع) السَّائبُ بن عُثْمان بن مَظْعون بن حَبِيب بن وَهْب بن حُذَافَة بن جُمَح.
قال ابن إسحاق: أسلم أول الإسلام وهاجر مع أبيه وعمه قادمة، وعبد الله، إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدراً وجميع المشاهد، وقتل السائب يوم اليمامة شهيداً وهو ابن بضع وثلاثين سنة، وذكره موسى بن عقبة، وأبو معشر، والواقدي في البدريين، وخالفهم ابن الكلبي.
أخرجه الثلاثة.
١٩١٧ - السَّائبُ بن عُمَيْر
(د ع) السَّائبُ بن عُمَيْر الأزْدِي، قال إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن بن عوف أنه أخبره السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر، عن العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله ﷺ : (يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاث ليال). قال ابن إسماعيل: وأمر رسول الله ﷺ السائب بن عمير القَاري إن مات سعد بن خولة فلا يقبر بمكة، وأراد بنو عبد الله بن
стр. 959
عمر أن يخرجوه من مكة فمنعهم عبد الله بن خالد، وقال: قد حضره الناس.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وأخرجا الحديث المذكور، عن السائب بن أخت نَمِر، عن العلاء.
١٩١٨ - السَّائبُ بن العَوَّام
(ب د ع) السَّائبُ بن العَوَّام بن خُوَيْلِد بن أسَد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ القرشي الأسدي، أخو الزبير بن العوام، أمه صَفِيّة عمة النبي ﷺ ، وقيل: أمه هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زُهْرة القرشية الزهرية، والأول أصح.
وقالت صفية للسائب، وكان يؤذيها:
يَسُبُّني السائب من خَلْف الجُدُرْ … لكنْ أبو الطَّاهِر زَبَّار أمِرْ
وكانت صَفِيّة تكني الزبير: أبا الطاهر.
شهد أحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيداً؛ قاله ابن منده عن ابن إسحاق، واستشهد من المسلمين يوم اليمامة، من بني عبد الدار، من بني أسد بن عبد العُزَّى: السائب بن العَوّام بن خويلد، رجل.
أخرجه الثلاثة.
قلت: قول ابن منده عن ابن إسحاق فيمن قتل من المسلمين، من بني عبد الدار، من بني أسد: السائب بن العوام، وهم، وإنما الذي روى عن ابن إسحاق أنه شهد أحداً من بني أسد بن عبد العزى بن قُصيّ: السائب، وهو الصواب، وإنما استشهد باليمامة من بني عبد الدار: يزيد بن أوس، حَلِيف لهم، وقد سقط من النسخة بعد عبد الدار اسم المقتول، وذكر بني أسد فقال: ومن بني أسد: السائب بن العوام، فظن أن السائب من بني عبد الدار، والذي رويناه من كتاب ابن إسحاق رواية يونس بن بكير، عنه، ورواية سلمة بن الفضل، عنه، أيضاً. قال: واستشهد من بني عبد الدار: يزيد بن أوس حليف لهم، رجل، ومن بني أسد بن عبد العزى: السائب بن العوام، رجل، فبان بهذا أن النسخة التي نقل منها سقط منها شيء. وليس للسائب عقب.
стр. 960
١٩١٩ - السَّائِبُ الغِفَاري
(ب د ع) السَّائِبُ الغِفَاري. روى ابن لَهِيعة، عن أبي قَبِيل قال: سمعت رجلاً من بني غفار يقول: أتى بي رسول الله ﷺ ، وعليَّ تميمة، فقطعها رسول الله ﷺ بيده، وقال: (ما اسمك؟) قلت: السائب، قال: (بل اسمك عبد الله).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
١٩٢٠ - السَّائِبُ مَوْلى غَيْلان
(د ع) السَّائِبُ مَوْلى غَيْلان بن سَلَمة الثَّقَفِي. روى عنه ابنه نافع.
حَدَّثَ ابن لَهِيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن نافع بن السائب أن أباه كان عبداً لغيلان بن سلمة، وأنه أسلم، فأعتقه النبي ﷺ ، فلما أسلم غيلان رَدّ رسول الله عليه ولاءه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٢١ - السَّائِبُ بن أبي لُبَابَة
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي لُبَابَة بن عَبْد المُنْذِر. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وقد ذكرنا أباه، والاختلاف في اسمه.
قال إبراهيم بن المنذر: وُلِد السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر في عهد رسول الله ﷺ ، يكنى: أبو عبد الرحمن، وروايته عن عمر، ﵁، قال سهل بن سعد: لما ولد السائب بن أبي لبابة أتى به النبي ﷺ .
روى الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، عن أبيه قال: لما تاب الله على أبي لبابة قال: جئت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إني أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأنخلع من مالي كله صدقة، فقال: (يا أبا لبابة، يجزى عنك الثلث). فتصدقت بالثلث.
أخرجه الثلاثة.
стр. 961
١٩٢٢ - السَّائِبُ بن مَظْعون
(ب) السَّائِبُ بن مَظْعون بن حُبَيب ابن حَذَافة بن جمح القرشي الجمحي، أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه.
كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدراً، ولم يذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره هشام بن الكلبي وغيره من المهاجرين الأولين والبدريين مع أخيه عثمان، وليس له، ولا لأخيه عثمان عقب.
أخرجه أبو عمر.
١٩٢٣ - السَّائِبُ بن نُمَيْلة
(ب) السَّائِبُ بن نُمَيْلة. مذكور في الصحابة.
روى عنه مجاهد.
روى عَمّار بن رُزَيق، عن محمد بن عبد الكريم، عن مجاهد، عن السائب بن نميلة قال: قال رسول الله ﷺ : (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم).
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه بغير هذا، وأخشى أن يكون حديثه مرسلاً.
قلت: أظن أنَّ هذا السائب هو ابن أبي السائب المخزومي الذي ذكرناه قبل، وذكر ابن منده وأبو نعيم أن اسم أبيه صيفي، قالا: وقيل: نُمَيلة، وأما أبو عمر فلم يذكر نُمَيلة في اسم أبيه، وإنما ذكر صَيْفيًّا، فلهذا ظنه غيره، ومما يقوى أنهما واحد أن مجاهداً يروي عنهما، كما تقدم ذكره، وقد قال: بعض العلماء إنهما اثنان، واحتج بأنه لا يعلم أحداً من المتقدمين سمى أبا السائب نميلة، وإنما اسمه صيفي، وروى عن الدارقطني وابن ماكولا: السائب بن نُمَيلة، ورويا له حديث صلاة القاعد، واستدل هذا بأبي عمر، وأنه أفرده بترجمة، والله أعلم.
نميلة: بالنون، ورُزيق بتقديم الراء.
١٩٢٤ - السَّائِبُ بن هِشَام
السَّائِبُ بن هِشَام بن عَمْرو بن رَبِيعة القَرشِي العَامِري، من بني عامر بن لؤي يأتي
стр. 962
نسبه عند ذكر أبيه، وكان أبوه ممن يتعاهد مع بني هاشم في الشعب بمكة، قال ابن ماكولا: وابنه السائب ابن هشام، يقال إنه رأى النبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، وولى القضاء بها والشرط لمسلمة بن مُخَلّد، وكان من جبناء قريش.
مُخَلَّد: بضم الميم، وتشديد اللام المفتوحة.
١٩٢٥ - السَّائِبُ بن أبي وَدَاعَة
(ب د ع) السَّائِبُ بن أبي وَدَاعَة واسم أبي وداعة الحارث: القرشي السهمي.
روى عنه أخوه المطلب، وتوفي بعد سنة سبع وخمسين؛ لأنه تصدق بداريه سنة سبع وخمسين، قاله البخاري، وقد تقدم ذكره في السائب بن الحارث.
أخرجه الثلاثة.
١٩٢٦ - السَّائِبُ بن يَزِيدُ
(ب د ع) السَّائِبُ بن يَزِيدُ بن سعيد بن ثُمَامَة بن الأسود، وقيل: السائب بن يزيد بن سعيد بن عائد بن الأسود بن عبد الله بن الحارث وهو المعروف بابن أُخت نَمِر، يكنى أبا يزيد، قيل: إنه كِنانِي ليثي، وقيل: أزدي، وقيل: كندي.
قال ابن شهاب: هو من الأزد، وعداده في بني كنانة، وقيل: إنه هُذَلي، وهو حليف أُمية بن عبد شمس.
ولد في السنة الثانية من الهجرة، وهو تِرْب ابن الزبير، والنعمان بن بشير في قول.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران وغيره بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قُتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال: حج بي أبي مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع، وأنا ابن سبع سنين.
وكان عاملاً لعمر بن الخطاب، ﵁، على سوق المدينة، مع عبد الله بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إجازة، أخبرنا زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد بن إسماعيل إذناً، قالا: أخبرنا أحمد بن الحسين الحافظ، أخبرنا أبو عمرو
стр. 963
الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أبو أحمد بن زياد، حدثنا ابن أبي عمر، أخبرنا سفيان، أخبرنا الزهري عن السائب بن يزيد قال: لما قدم رسول الله ﷺ من تبوك، خرج الناس يتلقونه إلى ثنية الوداع، فخرجت مع الناس وأنا غلام فتلقيناه.
وأخبرنا إسماعيل بن عبيد الله المذكور وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي، أخبرنا قتيبة، أخبرنا حاتم بن إسماعيل، عن الجُعَيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن ابن أُختي وَجِع. فَدَعا لي، ومسح برأسي، ثم توضأ، فشربت من وضوئه، وقمت خلف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، كأنه زِرَّ الحَجَلة.
وروى أبو نعيم، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمد بن عبد الأعلى، عن معتمر، عن أبيه عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: كان بلاد مؤذن رسول الله ﷺ ، وإذا جلس رسول الله ﷺ على المنبر يوم الجمعة أذن، فإذا نزل أقام، ثم كان ذلك في زمن أبي بكر، وعمر.
وتوفي سنة ثمانين، وقيل: سنة اثنتين وثمانين، وقيل: سنة ست وثمانين، وقيل: سنة إحدى وتسعين، وكان عمره أربعاً وتسعين، وقيل: ست وتسعون.
قال الواقدي: ولد السائب بن يزيد بن أخت نَمِر، وهو رجل من كندة، من أنفسهم، له حلف في قريش، سنة ثلاث من الهجرة.
أخرجه الثلاثة.
١٩٢٧ - السَّائِبُ بن يَزِيد
(د ع) السَّائِبُ بن يَزِيد، مولى عطاءِ من فوق، ولده بمرو وبِحَوْزَان من أرض الشام.
روى عطاءُ مولى السائب قال: كان السائب ابن يزيد، من مُقَدَّم رأسه إلى هامته أسود، وسائر رأسه ولحيته أبيض، فقلت: يا مولاي، ما رأيت أعجب شيباً منك؟ قال: مَرّ بي النبي ﷺ ، وأنا ألعب مع الصبيان، فقال لي: (من أنت؟) قلت: السائب ابن يزيد، فمسح رأسي فهو لا يشيب أبداً.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين، وهو عندي السائب
стр. 964
بن أخت نمر، والله أعلم.
باب السين والباء
١٩٢٨ - سِبَاع بن ثَابِت
سِبَاع بن ثَابِت. روى ابن قانع بإسناده عن ابن عيينة، عن عبد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت قال: أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة.
١٩٢٩ - سِبَاع بن زَيْد
(س) سِبَاع بن زَيْد أو ابن يَزيد. قال أبو الشعب العبسي: وفد على رسول الله ﷺ تسعة رهط من المهاجرين الأولين، منهم: سباع ابن زيد بن قنزعة بن عبد الله بن مخزوم بن مالك ابن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي، وأبو حصين بن لقمان بن شبة بن مُعَبط بن مخزوم، فأسلموا، فدعا لهم رسول الله ﷺ بخير، وعقد لهم لواءً، وجعل شعارهم عشرة، وقال: ابغوني عاشراً.
روى عائذ بن حبيب العبسي، من مشيخة بني عبس، عن سباع بن يزيد العبسي أنهم وفدوا على رسول الله ﷺ فذكروا له خالد بن سنان العبسي، فقال: ذاك نَبِيٌّ ضَيّعه قومه.
وذكره ابن الكلبي فقال: يزيد.
أخرجه أبو موسى.
١٩٣٠ - سِبَاع بن عُرْفُطَة
(ب د) سِبَاع بن عُرْفُطَة الغِفَارِيّ. استعمل النبي ﷺ على المدينة لما خرج إلى خيبر، وإلى دَوْمة الجندل، وهو من مشاهير الصحابة.
روى عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة قال: لما خرج رسول الله ﷺ إلى خيبر استعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، فقدمنا، فشهدنا معه صلاة الصبح، فقرأ في أول ركعة: ﴿كهيعص﴾ وفي الثانية: ﴿ويل للمطففين﴾ فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان له مكيالان، يستوفي بواحد ويبخس بآخر، فأتينا سباع بن عُرْفطة، فجهزنا، فأتينا رسول الله ﷺ قبل الفتح
стр. 965
بيوم، أو بعده بيوم، غير أنه قسم لهم مع المسلمين.
أخرجه الثلاثة.
١٩٣١ - سَبْرَة بن أبي سَبْرة
(ب د ع) سَبْرَة بن أبي سَبْرة الجُعْفي. واسم أبي سبرة: يزيد بن مالك بن عبد الله بن ذؤيب بن سلمة بن عَمْرو بن ذُهْل بن مُرَّان ابن جُعْفِيّ بن سَعْد العشيرة، له، ولأبيه أبي سبرة، ولأخيه عبد الرحمن بن أبي سبرة صحبة وسبرة هذا هو عم خَيْثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، صاحب عبد الله بن مسعود؛ قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: هو جد خيثمة بن عبد الرحمن، والأول أصح.
وقدم على النبي ﷺ فقال له: (ما ولدك؟) فقال: الحارث، وسبرة، وعبد العزى، فَغَيَّر عبد العزى وسماه: عبد الرحمن، وقد ذكرناه، ودعا له رسول الله ﷺ ، ولولده.
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٢ - سَبْرة بن عَمْرو بن قَيْس
(ب) سَبْرة بن عَمْرو بن قَيْس، أبو سليط. ويرد نسبه في كنيته، إن شاء الله تعالى، فإنه بكنيته أشهر، وهو والد عبد الله بن أبي سليط.
واختلف في اسمه، فقيل: سبرة، وقيل: أُسَيْرة، شهد بدراً وخيبر، وروى في لحوم الحمر الأهلية وقد تقدم في أُسَيْر.
أخرجه أبو عمر.
١٩٣٣ - سَبْرة بن عَمْرو
(ب) سَبْرة بن عَمْرو. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد على النبي ﷺ مع القعقاع بن معهد، وقيس بن عاصم، والأقرع بن حابس، وغيرهم من وفد تميم.
أخرجه أبو عمر.
стр. 966
١٩٣٤ - سَبْرة بن فَاتِك الأسَدِيّ
(ب د ع) سَبْرة بن فَاتِك الأسَدِيّ. أخو خُرَيم بن فاتك، من بني أسد بن خُزَيمة، تقدم نسبه عند أخويه: أيْمن وخُرَيم.
روى عنه جُبَير بن نفير، وبسر بن عبد الله، وقال عبد الله بن يوسف: سبرة بن فاتك هو الذي قسم دمشق بين المسلمين، وعداده في الشاميين.
قال أيمن بن خريم: شهد أبي وعمي بدراً، وعَهِد إلي أن لا أقاتل مسلماً، ومن حديثه قال: قال رسول الله ﷺ : (الموازين بين الرحمن، يرفع قوماً ويضع قوماً آخرين).
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٥ - سَبْرة بن الفَاكِه
(ب د ع) سَبْرة بن الفَاكِه، ويقال: ابن أبي الفاكه، قيل: إنه مخزومي، وذكر ابن أبي عاصم أنه أسدي، من أسد بن خزيمة.
روى عنه سالم بن أبي الجعد، وعمارة بن خزيمة، ويعد في الكوفيين.
أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا جدي لأمي أبو القاسم إسماعيل بن محمد ابن الفضل، أخبرنا محمد بن إبرهيم الكرخي، أخبرنا عبد الله بن عمر بن زاذان، أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق، حدثنا أبو عبد الرحمن النسائي، أخبرني يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا عبد الله بن عقيل أبو عقيل، أخبرنا ابن المسيب، عن سالم بن أبي الجعد، عن سبرة ابن أبي الفاكه قال: سمعت رسول الله ﷺ قال: (إن الشيطان قعد لابن آدم بأطْرُقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: أتسلم وتذر دينك ودين آبائك؟ فعصاه، فأسلم، وقعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءَك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في طِوَله؟ فعصاه، فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد، فقال: أتجاهد وهو جَهْد النفس والمال فتقاتل، فَتُقْتَل، فَتُنْكَح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه، فجاهد)، فقال رسول الله ﷺ : (فَمَن فعل ذلك فمات كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دَابّة كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، ومن قتل كان حقاً على الله أن يدخله الجنة).
стр. 967
ورواه ابن عجلان، عن أبي جعفر موسى ابن المسيب، عن سالم قال: أخبرني جابر بن أبي سبرة.
ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فُضَيل عن موسى، نحوه.
أخره الثلاثة.
١٩٣٦ - سَبْرة بن معبد
(ب د ع) سَبْرة بن معبد، ويقال سَبْرة بن عَوْسَجَة بن حَرْملة بن سَبْرة الجُهَني، ويذكر نسبه في عوسجة، إن شاء الله تعالى، وكنيته أبو الربيع، وقيل: أبو ثُرَيَّة، بضم الثاء المثلثة، وقيل: بفتحها، والأول أصح.
روى عنه ابنه الربيع في المتعة، ومن حديثه: سترة المصلي، ويؤمر الصبيّ بالصلاة إذا بلغ سبع سنين.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء الأصبهاني قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد قراءَة عليه، وأنا حاضر أسمع، قال: أخبرنا الحافظ أبو نعيم، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر الجابري، أخبرنا محمد بن أحمد بن المثنى، أخبرنا جعفر بن عون، عن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني الربيع بن سبرة أن أباه أخبره أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ حتى بلغوا عُسْفَان القصة بطولها، وفي آخره قال: (إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء، وإنَّ الله حَرّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهن شيءُ، فليَخل سبيله).
أخرجه الثلاثة.
١٩٣٧ - سُبَيْع بن حَاطِب
(ب د ع س) سُبَيْع بن حَاطِب بن قَيْس بن هَيْشة بن الحارث بن أُمية بن مُعَاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، حليف بني سالم من الأنصار، قتل يوم أُحد شهيداً؛ قاله ابن شهاب وابن إسحاق، وقال أبو عمر: ويقال عيشة، بدل هيشة.
أخرجه الثلاثة، واستدركه أبو موسى على ابن منده، وقد أخرجه ابن منده، فلا حاجة إلى استدراكه.
стр. 968
١٩٣٨ - سُبَيع بن قَيْس
(ب س) سُبَيع بن قَيْس بن عيشة، ويقال: عائشة بن أُمية بن مالك بن عامرة بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً وأُحداً.
أخرجه أبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا موسى قال: غاضرة بدل عامرة، وذكر ابن الكلبي وأبو عمر: عامرة، والله أعلم.
باب السين والجيم
١٩٣٩ - سجار السّلِيطي
سجار السّلِيطي. قال أبو موسى: قال أبو زكريا بن منده، وذكره فقال: روى عنه الحسن البصري، ولم يورد له شيئاً. قال أبو موسى: وأظنه أراد ما ذكره ابن ماكولا فقال: علاثة بن شجار، يعني بالشين المعجمة والجيم، من بني سَلِيط. وهو كعب بن الحارث بن يربوع ابن حَنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، سكن البصرة.
قلت: الحق مع أبي موسى، ولا شُبْهَةَ أنه كذلك، وأن أبا زكريا صَحَّفَ، فيه والله أعلم.
١٩٤٠ - سِجلُّ
(د ع) سِجلُّ كاتب النبي ﷺ ، مجهول. روى أبو الجوزاءِ عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿يومَ نَطْوِي السّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ للكُتُب﴾ قال: السجل كاتب كان للنبي ﷺ .
وروى نافع عن ابن عمر قال: كان للنبي ﷺ كاتب يقال له: السجل، فأنزل الله تعالى: ﴿يومَ نَطْوِي السمّاء كَطَيِّ السِّجِلِّ للكُتُب﴾.
هذا غريب تَفَرَّد به حَمْدَان بن سعيد، عن ابن نُمَيْر، عن عُبَيد الله، عن نافع.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 969
باب السين والحاء والخاء
١٩٤١ - سُحَيْمٌ
(س) سُحَيْمٌ، بالحاء المهملة.
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن أبي الزبير قال: سألت جابراً عن القتِيل الذي قُتِل فأذَّن فيه سحيم، فقال جابر: أمر رسول الله ﷺ سحيماً أن يؤذِّن في الناس أن لا يدخل الجنة إلا مؤمن؛ قال جابر: ولا أعلمه قتل أحَداً.
أخرجه أبو موسى.
١٩٤٢ - سُحَيْم
سُحَيْم، آخر قاله أبو موسى، وقال: أو هو الأول. وروى عن أحمد بن محمد ابن عيسى البغدادي قال: وممن نزل حمصَ سحيم بن خفاف، وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، روى عنه سهيل بن جزء السلمي.
١٩٤٣ - سَخْبَرة الأزْدي
(ب د ع) سَخْبَرة، بالخاء المعجمة، هو الأزْدي، وربما قيل: الأسدي، بالسين، وهو والد عبد الله بن سخبرة، له صحبة.
روى عنه ابنه عبد الله أنَّ النبي ﷺ قال: (من ابتلى فصبر، وأُعطي فشكر، وظُلِم فغفر، وظَلَم فاستغفر، أُولئك لهم الأمن وهم مهتدون).
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين، وإبراهيم بن محمد بن مهران، وغيرهما بإسنادهم إلى محمد ابن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، أخبرنا محمد بن المعلى، أخبرنا زياد بن خيثمة، عن أبي داود، عن عبد الله بن سخبرة، عن سخبرة، عن النبي ﷺ أنه قال: (من طلب العلم كان كَفَّارة لما مضى).
أبو داود هذا اسمه نفيع الأعمى.
стр. 970
أخرجه الثلاثة.
١٩٤٤ - سَخْبَرة الأسَدِيّ
سَخْبَرة الأسَدِيّ، بالسين، المفتوحة، من بني أسد بن خزيمة؛ ذكره أبو عمر في اسم أخيه الزبير، عن ابن إسحاق. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير، عن إسحاق قال: وكان بنو غنم بن دُودان أهل إسلام، قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول الله ﷺ هجرةً، رجالهم ونساؤُهم: عبد الله بن جَحْش، وذكر جماعة، ثم قال: وسَخْبَرَة ابن عُبَيدة.
١٩٤٥ - سُخْرُور
(س) سُخْرُور بن مالك الحَضْرَميُّ، له صحبة، سكن مصر وشهد فتحها، وله خطبة قام بها، وذكر فيها حديثاً عن النبي ﷺ ، قاله ابن ماكولا عن ابن يونس.
أخرجه أبو موسى.
سُخْرُور: بضم السين، وبالخاء المعجمة، وهي ساكنة، وبراءَين بينهما واو، بوزن عُصْفور.
باب السين والراء
١٩٤٦ - سِرَاج بن مُجَّاعة
(د ع) سِرَاج بن مُجَّاعة، والد هلال. روى حديثه الرّجَيل بن إياس، عن عمه هلال بن سراج بن مجاعة بن مُرارة، عن أبيه أنَّ رسول الله ﷺ أعطاه أرضاً باليمن، يقال له: غَوْرة، وكتب له كتاباً: (من محمد رسول الله لمُجَّاعة بن مُرارة، من بني سليم، إن أعطيتك الغَوْرة، فمن حاجَّه فيها فَلْيأتني). وكتب زيد.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
стр. 971
١٩٤٧ - سِرَاج أبو مُجَاهد
(ب د ع) سِرَاج أبو مُجَاهد اليَمَني، من أهل اليمن. روى عنه ابن ابنه علي ابن مجاهد بن سراج، قال: وكان اسمه فَتْحاً، قال: قدمنا على رسول الله ﷺ ونحن خمسة غلمان لتميم الداري، وكانت تجارتهم الخمر، فلما نزل تحريم الخمر على رسول الله ﷺ أمرني فشقَقْتها، وأنه أسرج في مسجد النبي ﷺ قنديلاً بزيت، وكانوا لا يسرجون فيه إلا بسعف النخل، فقال رسول الله ﷺ : (من أسرج مسجدنا)، فقال تميم: غلامي هذا، فقال: (ما اسمه؟) فقال: فتح فقال النبي ﷺ : (بل اسمه سِراج)، قال: فسماني رسول الله ﷺ سراجاً.
١٩٤٨ - سُرَاقَةُ بن الحَارِث
(ب) سُرَاقَةُ بن الحَارِث بن عَدِيّ العَجْلاني. قتل يوم حنين شهيداً سنة ثمان.
أخرجه أبو عمر، ووافقه ابن هشام، عن البَكَّائي عن ابن إسحاق، وأما يونس بن بكير فقال عن ابن إسحاق ما أخبرناأبو جعفر عبيد الله ابن أحمد بن السمين، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في تسمية من قتل يوم حُنَين فقال: ومن الأنصار: سُرَاقة بن الحُباب ابن عَدِي من بني العَجْلان، وكذلك قاله غيره، ونذكره في الترجمة التي بعد هذه.
١٩٤٩ - سُرَاقة بن الحُبَاب
(ب د ع) سُرَاقة بن الحُبَاب الأنْصَارِيّ. استشهد يوم حُنَين مع رسول الله ﷺ ؛ قاله أبو عمر.
وروى ابن منده وأبو نعيم، عن ابن إسحاق فيمن استشهد يوم حنين من المسلمين من الأنصار: سراقة بن الحباب بن عدي من العجلان. وروى أبو نعيم، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: ويُقتل من المسلمين من الأنصار من بني العجلان: سراقة بن الحباب.
قلت: جعل أبو عمر سراقة بن الحارث، وسراقة بن الحُبَاب ترجمتين، وجعلهما قُتِلا يوم حُنَين، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم يذكرا إلا هذا، والحق معهما، فإنهما واحد، وإنما عبد الملك بن هشام روى، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق فيمن قتل بحنين فقال: سراقة بن الحارث، وروى يونس بن بكير عن ابن إسحاق فقال: سراقة بن الحباب، فالحق مع
стр. 972
ابن منده، وأبي نعيم، هما واحد؛ فلو قالا: وقيل: سراقة بن الحارث. لكان حسناً، وأما بأن يكونا اثنين فلا، والله أعلم.
١٩٥٠ - سُرَاقَةُ بن سُرَاقةَ
(د هـ ع) سُرَاقَةُ بن سُرَاقةَ. مجهول.
روى عنه عبد الواحد بن عوف أنه قال: أصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف يوم خيبر، فلم يجعل له رسول الله ﷺ دية.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: أخرجه بعض المتأخرين يعني ابن منده، قال: والمقتول الذي رَجَع عليه سيفه عامر بن سنان، وهو عم سلمة بن الأكوع.
١٩٥١ - سُرَاقَةُ بن عَمْرو الأنصاري
(ب د ع) سُرَاقَةُ بن عَمْرو بن عَطِيّة ابن خَنْساءَ بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم بن مازن ابن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم من بني مازن ابن النجار، شهد بدراً وأُحداً والخندق والحُدَيْبية وخَيْبر وعُمْرة القضاء، قاله أبو عمر. واستشهد يوم مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، ﵄، قاله عروة، وابن إسحاق.
أخرجه الثلاثة.
١٩٥٢ - سُرَاقَةُ بن عَمْرو
(ب) سُرَاقَةُ بن عَمْرو. ذكروه في الصحابة، ولم ينسبوه، قال سيف بن عمر: رَدّ عمر بن الخطاب، ﵁، سراقة بن عَمْرو إلى الباب، وجعل على مقدمته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، وسراقة هو الذي صالح أهل أرمينية، والأرمن على البَاب، وكتب إلى عمر بذلك ومات سراقة هناك، واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة، فأقره عمر، وكان سراقة يدعى ذا النور، وعبد الرحمن بن ربيعة يدعى ذا النور أيضاً؛ قاله سيف.
أخرجه أبو عمر، وهو غير الذي قبله؛ فإن ذلك قتل يوم مؤتة في حياة رسول الله ﷺ ، وهذا توفي في خلافة عمر بن الخطاب.
١٩٥٣ - سُرَاقَةُ بن عُمَير
(د ع) سُرَاقَةُ بن عُمَيْر. أحد من طلب مِن رسول الله ﷺ أن يحمله في غزوة تبوك،
стр. 973
فلم يكن عنده ما يحمله عليه، فتولى وهو يبكي، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم قُلْتَ: لَا أجِدُ مَا أحْمِلُكُم عَلَيْه، تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهمْ تَفِيض مِنَ الدَّمْعِ﴾ قال ابن عباس: نزلت في نفر منهم: سُرَاقة بن عُمَير.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٥٤ - سُرَاقَةُ بن كَعْب
(ب) سُرَاقَةُ بن كَعْب بن عَمْرو بن عبد العُزَّى بن غَزِيَّة. كذا قال الواقدي، وابن عُمارة، وأبو معشر. وقال إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق: هو عبد العزى بن عروة، والصواب: غزية بن عمرو بن عبد عوف بن غنم ابن مالك بن النَّجار. شهد بدراً، وأُحداً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة معاوية، أخرجه أبو عمر هكذا.
وقال الكلبي: قتل باليمامة، وقال في نسبه مثل الواقدي.
١٩٥٥ - سُرَاقَةُ بن مَالِك
(ب د ع) سُرَاقَةُ بن مَالِك بن جُعْشُم بن مالك بن عَمْرو بن تَيْم بن مُدْلِج بن مُرَّة ابن عبد مناة بن كنانة الكناني المدلجي، يكنى أبا سفيان.
كان ينزل قديداً، يعد في أهل المدينة، ويقال: سكن مكة.
روى عنه الصحابة: ابن عباس، وجابر، ومن التابعين: سعيد بن المسيب، وابنه محمد بن سراقة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر الطوسي، أخبرنا أحمد بن علي بن بدران، أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي الفارسي الجوهري، أخبرنا أبو بكر القطِيعي، أخبرنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي، أخبرنا عمرو بن محمد أبو سعيد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اشترى أبو بكر، هو الصديق، ﵁، من عازب سَرْجاً بثلاثةَ عشر درهماً، فقال له أبو بكر: مُرِ البراءَ فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدثنا كيف
стр. 974
صنعت لما خرج رسول الله ﷺ وأنت معه؟ فقال أبو بكر: خرجنا فأدْلَجْنا فأحيينا ليلتنا ويومنا .. وذكر الحديث إلى أن قال: فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا إلا سراقة بن مالك بن جُعْشُم، على فرس له، فقلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، قال: (لا تحزن، إن الله معنا)، حتى إذا دَنَا منَّا قَدْرَ رمح أو رمحين أو قال: رمحين أو ثلاثة قال: قلت: يا رسول الله، هذا الطلب قد لحقنا، وبَكَيت، قال: (لم تبكي؟) قال: قلت: والله ما أبكي على نفسي، ولكن أبكي عليك، قال: فدعا عليه، فقال: (اللهم، اكفناه بما شئت)، فساخت فرسه إلى بطنها في أرض صَلْد، ووثب عنها، وقال: يا محمد، قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله لأعميَن على مَنْ ورائي من الطَلَب، فدعا له رسول الله ﷺ ، فأطلق. ورجع إلى أصحابه. الحديث.
وأخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشم، عن عمه سراقة بن جعشم قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة مُهاجراً، جعلت قريش فيه مائة ناقة لمن رَدّه عليهم، وذكر حديث طَلَبه، وما أصاب فرسَه، وأنه سقط عنه ثلاث مرات، قال: فلما رأيت ذلك علمت أنه ظاهر، فناديت: أنا سراقة بن مالك بن جعشم، أنظروني أكلمْكُم، فوالله لا أريبكم ولا يأتيكم مني شيءٌ تكرهونه، فقال رسول الله لأبي بكر: قل له: ما تبتغي منا؟ فقال لي أبو بكر، فقلت: تكتب لي كتاباً يكون آية بيني وبينك، فكتب له كتاباً في عَظْم، أو في رقعة أو خزفة، ثم ألقاه، فأخذته، فجعلته في كنانتي، ثم رجعت فلم أذكر شيئاً مما كان، حتى إذا فتح الله على رسول مكة، وفرغ من حنين والطائف، خرجت، ومعي الكتاب لألقاه، فلقيته بالجِعِرَّانة، فدخلت في كتيبة من خيل الأنصار، فجعلوا يقرعونني بالرماح ويقولون: إليك إليك، ماذا تريد؟ حتى دَنَوتُ من رسول الله ﷺ ، وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه، في غَرْزة كأنه جُمَّارة، فرفعتي يدي بالكتاب، ثم قلت: يا رسول الله، هذا كتابك لي، وأنا سراقة بن مالك بن جُعْشم، فقال رسول الله ﷺ : (هذا يوم وفاءٍ وبِر، أدنه)، فدنوت منه، فأسلمت.
وذكر حديث سؤاله عن ضَالّة الإبل.
وروى ابن عيينة، عن أبي موسى، عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال لسراقة بن مالك:
стр. 975
(كيف بك إذا لبست سِوَارَيْ كسرى ومِنْطَقَتَه وتاجه؟) قال: فلما أتى عمر بسوَاريْ كسرى ومِنْطقته وتاجه، دعا سراقة بن مالك وألبسه إياهما.
وكان سراقة رجلاً أزَبَّ كثير شعر الساعدين، وقال له: ارفع يديك، وقل: الله أكبر، الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز، الذي كان يقول: أنا رب الناس، وألبسهما سراقَة رجلاً أعرابياً، من بني مُدْلِج، ورفع عمر صوته. وكان سراقة شاعراً، وهو القائل لأبي جهل:
أبَا حكَمٍ واللّهِ لَوْ كُنْتَ شاهداً … لأمْر جوادي إذ تَسُوخ قوائِمُهْ
علمت ولم تَشْكُك بأن مُحَمَّداً … رسولٌ ببُرْهان فمن ذا يُقَاومه
عَلَيْك بكفِّ القومِ عنه فإنني … أرى أمرَه يوماً ستَبْدُو مَعَالمه
بِأمرٍ يَوَدّ الناس فيه بأسْرهم … بأنَّ جميعَ الناس طُرًّا يُسَالمه
مات سُرَاقة بن مالك سنةَ أربع وعشرين، أولَ خلافة عثمان، ﵁، وقيل: إنه مات بعد عثمان، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
١٩٥٦ - سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر
سُرَاقَةُ بن المُعْتَمِر بن أنس بن أذَاة بن رِيَاح بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي، والد عَمْرو. شهد سراقة بدراً؛ قاله الكلبي.
١٩٥٧ - سَرْبَاتك الهِنْدِيِّ
(س) سَرْبَاتك الهِنْدِيِّ. روى مكي ابن أحمد البَرْدَعي، عن إسحاق بن إبراهيم الطوسي، قال: حدثني، وهو ابن سبع وتسعين سنة، قال: رأيت سرباتك، ملك الهند، في بلدة تسمى قَنُّوح، فقلت له: كم أتى عليك من السنين؟ قال: تسعمائة سنة وخمس وعشرون سنة، وهو مسلم، وزعم أن النبي ﷺ أنفذ إليه عشرة من أصحابه، فمنهم: حذيفة بن اليمان، وعَمْرو بن العاص، وأُسامة بن زيد، وأبو موسى الأشعري، وصُهيب، وسَفِينة، وغيرهم يدعوه إلى الإسلام، فأجاب وأسلم، وقبل كتاب النبي ﷺ .
стр. 976
أخرجه أبو موسى، وبحق ما تركه ابن منده وغيره؛ فإن تركه أولى من إثباته، ولولا شرطنا أننا لا نخل بترجمة ذكروها، أو أحدهم، لتركنا هذه وأمثالها.
١٩٥٨ - سَرْع بن سَوَادَة
(س) سَرْع بن سَوَادَة. قال الحافظ أبو موسى: ذكر أو زكريا أنَّ عَبيد الله بن إشكاب أورده في الأفراد، ولم يورد له شيئاً.
أخرجه أبو موسى.
١٩٥٩ - سُرَق بن أسَد الجُهَنّي
(ب د ع) سُرَق بن أسَد الجُهَنّي، ويقال: الأنصاري، ويقال: إنه من بني الدُّئل، سكن الإسكندرية من مصر، له صحبة.
روى عنه أنه قال: إن رسول الله ﷺ سماه سُرَق؛ لأنه ابتاع بعيرين من رجل من أهل البادية، راحلتين، قدم بهما صاحبهما المدينة، فأخذهما، ثم هَرَب وتغيّب عنه، وأُخْبِر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: (التمسوه)، فلما أتوه به قال: (أنت سُرَق، ما حملك على ما صنعت؟) قلت: قضيت بثمنها حاجتي، قال: (فاقضه)، قلت: ليس عندي، قال: (يا أعرابي، اذهب به حتى تستوفي حقك). قال: فجعل الناس يَسُومونه به ليفتدوه منه، فأعتقه.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة، أخبرنا أبو غالب ابن البنا، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا أحمد ابن جعفر بن حمدان، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، أخبرنا سهل بن بكار، أخبرنا جُوَيْرية بن أسماء، عن عبد الله بن يزيد، مولى المُنبعث، عن رجل من المصريين، عن رجل نزل بين أظهرهم من أصحاب النبي ﷺ يقال له: سرق، قال: قضى رسول الله ﷺ بيمين وشاهد.
قال أبو أحمد العسكري: هو سُرَق مُخَفّف بوزن غُدَر وفُسَق، وأصحاب الحَدِيث يقولون: سُرَّق، مُشَدَّد الراء، والصواب تخفيفها.
أعتقه أبو عبد الرحمن القَيْني.
стр. 977
أخرجه الثلاثة.
١٩٦٠ - السّري وَالِدِ الرَّبِيع
(س) السّري وَالِدِ الرَّبِيع.
روى عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن الربيع بن السري، عن أبيه أنه قال: رخَّص لنا رسول الله ﷺ في متعة النساء ثلاثة أيام، ثم أتيت النبيَّ ﷺ فإذا هو ينهى عنها أشد النهي. كذا في هذه الترجمة أخرجه أبو موسى، وإنما هو حديث الربيع بن سبرة بن معبد، وقد تقدم، ولعل بعض الرواة قد صحف سَبْرة بالسرى أو بعض النساخ، والله أعلم.
١٩٦١ - سريع بن الحَكَم
(د ع) سريع بن الحَكَم السَّعْدِي. من بني تميم، قَدِم على رسول الله ﷺ في وَفْد تميم، وكتب له كتاباً، روى عنه ابنه وقاص بن سريع أنه قال: خرجت في وفد بني تميم حتى قَدِمنا على رسول الله ﷺ المدينةَ فأدينا إليه صدقات أموالنا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
باب السين والعين
١٩٦٢ - سَعْد بن الأخْرَم
(ب د ع) سَعْد بن الأخْرَم، أبو المغيرة. مختلف في صحبته، سكن الكوفة، روى عنه ابنه المغيرة.
روى عيسى بن يونس، ويحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن المغيرة بن سَعْد بن الأخرم، عن أبيه أو عن عمه، قال: أتيت النبي ﷺ وأُرِيد أن أسأله، فقيل لي: هو بعرفة، فاستَقْبَلتُه، فأخذت بزمام الناقة، فصاح بي الناس، فقال: دعوه، فَأَرَبٌ ما جاءَ به، قلت: يا رسول الله، دُلَّني على عمل يُقَرِّبُني من الجنة، ويباعدني من النار، فرفع رأسه إلى السماء فقال: تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتُحِبُّ للناس ما تحبُّ لنفسك، وما كرهتَ لنفسك فَدَعِ الناسَ منه. خَلّ سبيل الناقة.
стр. 978
رواه عَمْرو بن عَليّ، عن عبد الله بن داود، عن الأعمش فقال: عن عمه، ولم يشك، ذكره أبو أحمد العسكري.
أخرجه الثلاثة.
١٩٦٣ - سَعْد بن أسْعد
(د ع) سَعْد بن أسْعد السَّاعِديّ، والد سهل بن سعد. روى عنه ابنه سهل، توفي بالروحاء متوجهاً مع رسول الله ﷺ إلى بدر.
روى عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده سهل أن أباه سعداً خرج مع النبي ﷺ إلى بدر، فلما كان بالروحاء توفي، وأوصى للنبي برحله وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردها على ورثته، وضرب له بسهم.
وروى عن سهل بن سعد قال: كان للنبي ﷺ عند أبي سعدٍ ثلاثة أفراس يعلِفُها، قال: وسمعت أبي يسميها: اللَّزاز واللَّحاف والظَّرِب.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، ولم أعلم أن جد سهل بن سعد: أسعد إلا في هذه الترجمة، ويرد نسبه في اسمه سعد بن مالك، إن شاء الله تعالى.
١٩٦٤ - سَعْد الأسْلَمِيّ
(ب) سَعْد الأسْلَمِيّ، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد أنه نزل مع رسول الله ﷺ على سَعْد بن خَيْثمَةَ.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
١٩٦٥ - سعْد الأسْوَد
(س) سعْد الأسْوَد السُّلَميّ. ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسلم عليه، وقال: يا رسول الله، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟ قال: (لا، والذي نفسي بيده ما اتّقيتَ ربك، ، وآمنت بما جاء به رسوله)، قال: قد شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فمالي يا رسول الله؟ قال: (لك ما للقوم، وعليك
стр. 979
ما عليهم، وأنت أخوهم)، فقال: خطبتُ إلى عامّة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردَّني لسوادي ودمامة وجهي، وإني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: (فاذهب إلى عمر)، أو قال: (عَمْرو بن وهب)، وكان رجلاً من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلِّم، فإذا دخلت عليهم فقل: (زَوَّجَني نبي الله فتاتكم)، وكان له ابنة عاتق، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: إن رسول الله ﷺ زوجني فتاتكم، فردوا عليه رداً قبيحاً، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خِدْرها فقالت: يا عبد الله، ارجع، فإن يكن نبي الله زَوَّجَنِيك فقد رضيت لنفسي ما رضي الله ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها: النجاءَ النجاءَ قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حتى أتى النبي ﷺ فقال: أنت الذي رَدَدْت عليّ رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، واستغفر الله، وظنَنَّا أنه كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رسول الله ﷺ : (اذهب إلى صاحبتك فادخل بها)، فبينا هو في السوق يشتري لزوجته ما يُجَهِّزها به، إذ سَمِع منادِياً يُنَادي: يا خيل الله اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفاً ورمحاً وفرساً وركب مُعْتجراً بعمامته إلى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رسول الله ﷺ فلم يعرفه، فقاتل فارساً حتى قام به فرسه، فقاتل راجلاً وحسر ذراعيه، فلما رأى رسول الله ﷺ سوادَها عرفه، فقال: (سعد؟) قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صُرِع سعد. فأتاه رسول الله ﷺ فوضع رأسه في حجره، وأرسل سلاحه وفرسه إلى زوجته، وقال: قولوا لهم: (قد زَوَّجه الله خيراً من فتاتكم، وهذا ميراثه). وما أشبه هذه القصة بقصة جُلَيْبِيب، وقد تقدمت.
أخرجه أبو موسى.
١٩٦٦ - سَعْد بن الأطْول
(س) سَعْد بن الأطْول الجُهَنِيّ. وهو سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن وَاهِب بن غياث بن عبد الله بن سَعْية بن عَدِيّ بن عوف بن غَطَفان بن قَيْس بن جُهَينة، كذا نسبه خليفة بن خَيّاط، يكنى أبا مطر، سكن البصرة، روى عنه أبو نَضْرة.
стр. 980
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الفقيه، وبإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا عبد الملك أبو جعفر، عن أبي نَضْرة، عن سعد بن الأطول أن أخاه مات، وترك ثلثمائة درهم وعيالاً فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي ﷺ : (إن أخاك محبوس بدينه، فاقض عنه)، فقضى عنه، وقال: يا رسول الله، قد قضيت عنه إلا امرأة أدعت دينارين، وليس لها بينة، فقال النبي ﷺ : (أعطها فإنها صادقة).
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٦٧ - سَعْد الأنْصَارِيّ
(س) سَعْد الأنْصَارِيّ. روى أنس ابن مالك أن رسول الله ﷺ لما أقبل من غزوة تبوك استقبله سعد الأنصاري، فصافحه النبي ﷺ ، ثم قال: (ما هذا الذي أكْتَب يديك)، قال: يا رسول الله، أضرب بالمَر والمِسْحاة فأنفقه على عيالي، فقبل يَدَه رسول الله ﷺ ، وقال: (هذه يد لا تمسها النار).
أخرجه أبو موسى وقال: في سعود الأنصار كثرة؛ إلا أن في رواية أخرى نسبه سعد بن معاذ. وروى بإسناده عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ صافح سعد بن معاذ فقال: (هذه يد لا تمسها النار أبداً)، قال: فإن حفظت هذه الرواية فلعله سعد ابن معاذ آخر غير الخَزْرَجيّ المعروف، فإنه توفي سنة خمس قبل وقعة تبوك بسنين.
قلت: كذا قال أبو موسى، فلعله سعد بن معاذ آخر غير الخزرجي، وهو وهم، فإن سعد بن معاذ الذي مات سنة خمس هو أوسي من بني عبد الأشهل، وهو الذي جرح في الخندق، وتوفي بعد أن حكم في بني قريظة، وهو أوسي لا شبهة فيه، وقوله إن موته كان قبل تبوك صحيح، ولكن هذه الرواية التي فيها ذكر سعد بن معاذ ليس فيها لِتَبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني أعلم أن سعد بن معاذ ليس فيها لِتَبوك ذكر، فإن صحت الرواية فلعله كان قبل قتله، على أنني لا أعلم أن سعد بن معاذ لم يتخلف عن رسول الله ﷺ في غزوة غزاها، بدرٍ وغيرها، وإنما اختلفوا في سعد بن عبادة: هل شهد بدراً أم لا؟ والله أعلم، على أن من تَخَلَّفَ عن رسول الله ﷺ من الأنصار وغيرهم معروفون ليس فيهم سعد، ومن تخلف كان أولى باللَّوْم والتثريب،
стр. 981
١٩٦٨ - سَعْد بن إيَاس البَدْرِي الأنْصَارِي
(س) سَعْد بن إيَاس البَدْرِي الأنْصَارِيّ. وى إسحاق بن إياس بن سعد بن أبي وقاص قال: حدثني جَدّي أبو أمي، حدثني سعد بن إياس الأنصاري البدري قال: شهدت رسول الله ﷺ يقول للعباس بن عبد المطلب: (يا عم، إذا كان غداً فلا تَرِمْ أنت وبنوك)، فلما كان الغد صبحهم فقال: (كيف أصبحتم؟) قالوا: بخير بآبائناً وأمهاتنا أنت يا رسول الله، فقال: (ليَدْنُ بعضكم من بعض)، فلما تقاربوا نَشَر عليهم مَلَاءَة ثم قال: (اللهم، هؤلاء أهلُ بيتي فاستُرْهم من النار كستري إياهم)، فقالت أُسْكُفَّة الباب وحوائط البيت: آمين، آمين. هذا حديث مختلف في إسناده، يروى من عدة أوجه، رواه الكديمي، عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص، حدثني جدي أبو أمي مالك ابن حَمْزة بن أبي أسَيد الأنصاري الخزرجي البدري.
أخرجه أبو موسى.
١٩٦٩ - سَعْد بن إيَاس الشَّيْبانيّ
(ب د ع) سَعْد بن إيَاس أبو عمْرو الشَّيْبانيّ. من بني شيبان بن ثعلبة بن عُكَابَة بن صَعب بن علي بن بكر بن وائل، فهو بكري شيباني.
أدرك النبي ﷺ ولم يسمع منه، وصحب ابن مسعود واشتهر بصحبته، وسمع منه فأكثر؛ روى عنه أنه قال: أذكر أني سمعت برسول الله ﷺ ، وأنا أرعى إبلاً لأهلي بكاظمة، فقيل: خرج نبيّ بتهامة، وقال: شهدت القادسية وأنا ابن أربعين سنة.
ومات سنة خمس وتسعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وسكن الكوفة، روى عنه جماعة من أهلها.
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٠ - سَعْد بن بَحِير
(ب س) سَعْد بن بَحِير، وقيل: بُجَير بن مُعَاوية بن قُحافة بن نُفيل بن سَدُوس بن عبد
стр. 982
مناف بن أبي أسامة بن سَحْمة بن سَعْد بن عبد الله بن قُدَاد بن مُعَاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن إراش البَجَليّ السَّحْمي، وحلفه في الأنصار، وهو المعروف بابن حَبْتَة، وهي أمّه، وهي ابنة مالك بن عمرو بن عوف.
روى حَرَام بن عثمان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله، قال: نظر النبي ﷺ إلى سعد بن حبتة يوم الخندق فقاتل قتالاً شديداً، وهو حديث السن، فدعاه فقال: (من أنت يا فتى؟) فقال: سعد بن حبتة، فقال له النبي ﷺ : (أسعد الله جَدَّك، اقترب مني)، فاقترب منه، فمسح رأسه.
وروى أبو قتادة بن ثابت بن أبي قتادة الأنصاري عن أبيه، عن جدّه أن أبا قتادة قال: لما خرجت في طلب سَرْح النبي ﷺ ، لَقِيت مسعدة، فضربته ضربة أثقلته، وأدركه سعد بن حَبْتة، فضربه فخر صريعاً، فاحفظوا ذلك لولد سعد بن حبتة.
وهذا سعد بن حبتة هو جد أبي يوسف القاضي، فإنه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خُنَيس بن سَعْد بن حَبْتة، وخنيس جدّ أبي يوسف هو صاحب جُهَارْ سُوج خُنَيس بالكوفة، قاله ابن الكلبي، وأمه حبْته لها صُحبة، جاءَت به إلى النبي ﷺ ، فدعا له وبَرَّك عليه، ومسح على رأسه، وهو ممن استصغر يوم أحد.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
بحير: قيل: بفتح الباء، وكسر الحاءِ المهملة، وقيل: بضم الباء وفتح الجيم.
وحَرَام: بفتح الحاء والراء.
وخُنَيس بالخاء المعجمة المضمومة، والنون المفتوحة، وآخره سين مهملة.
١٩٧١ - سَعْد مَوْلى أبي بَكر
(ب د ع) سَعْد مَوْلى أبي بَكر الصّديق، ﵁. كان يخدم النبي ﷺ ، وسكن البصرة.
стр. 983
أخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري بإسناده عن أبي يعلى أحمد بن علي، قال: حدثنا محمد بن المثنى، أخبرنا أبو داود، أخبرنا أبو عامر، هو صالح بن رستم الخزاز، عن الحسن، عن سعد مولى أبي بكر الصديق، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأبي بكر، وكان سعد مملوكاً له، وكان رسول الله ﷺ يعجبه خدمته، قال رسول الله ﷺ : (أعْتق سعداً) فقال أبو بكر: مالنا هاهنا غيره، فقال رسول الله ﷺ : (أعتق سعداً، أبتك الرجال، أبتك الرجال).
وروى عنه الحسن أنه قال: شكى رجل صفوان بن المُعَطَّل إلى رسول الله ﷺ فقال: هجاني صفوان، وكان صفوان يقول الشعر، فقال النبي ﷺ : (دعوا صَفون فإنه طيّب القلب خبيث اللسان).
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٢ - سَعْد بن تَمِيم
(ب د ع) سَعْد بن تَمِيم السَّكُونِي، ويقال الأشعري، أبو بلال، إمام مسجد دمَشْقَ الواعظ، روى أكثر حديثه عنه ابنه بلال.
أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، أخبرنا هشام بن عمار، أخبرنا صدقة بن خالد، عن عَمْرو بن شراحيل، عن بلال بن سعد بن تميم السكوني، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، أي أمتك خير قال: (أنا وأقراني)، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم القرن الثاني)، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم القرن الثالث)، قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: (ثم يكون قوم يشهدون ولا يُسْتَشْهدون، ويحلفون ولا يُسْتَحلفون، ويؤتمنون ويخونون).
أخرجه الثلاثة.
١٩٧٣ - سَعْد بن جَمَّاز
(ب د ع) سَعْد بن جَمَّاز بن مَالِك الأنْصَارِي حليف بني ساعدة من الأنصار، وهو أخو كعب بن جماز، شهد سعد أُحُداً وما بعدها، وقتل يوم اليمامة شهيداً.
أخرجه الثلاثة.
جماز: قيل: بالجيم وآخره زاي، وقال ابن الكلبي: حمّان: يعني بالحاء المكسورة،
стр. 984
وآخره نون: سعد بن حمان بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو ابن سعد بن ذُبيان بن رَشْدان بن قيس بن جهينة، وقال الطبري: حِمَار، بالحاء، وآخره راءُ، والميم خفيفة.
والله أعلم.
١٩٧٤ - سَعْد بن جُنادة
(د ع) سَعْد بن جُنادة، والد عَطِيَّة العَوْفي، من عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
روى محمد بن الحسن بن عطية، عن أبيه، عن جده، عطية، عن أبيه سعد بن جنادة قال: قال رسول الله ﷺ : (ما شَيْءٌ أكرم على الله من عبد مُؤْمِن لو أقسم على الله لأبَرَّه).
وروى يونس بن نفيع، عن سعد بن جُنادة قال: كنت في أول من أتى النبي ﷺ من أهل الطائف، فأسلمت.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
١٩٧٥ - سَعْدُ الجُهَني
(ب) سَعْدُ الجُهَني، والد سِنَان بن سعد، روى عنه ابنه سنان أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إن الإمام لا يخص نفسه بالدُّعاء دون القوم).
أخرجه أبو عمر وقال: في إسناد حديثه مقال.
١٩٧٦ - سَعْد بن الحارِث
(ب س) سَعْد بن الحارِث بن الصَمَّة، وقد تَقَدم نسبه عند ذكر أبيه، وهو أنصاري خزرجي، من بني النجار.
صحب النبي ﷺ هو وأبوه، وشهد صِفّين مع علي، وقتل يومئذ وهو أخو أبي الجُهَيم بن الحارث بن الصمة.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
١٩٧٧ - سَعْد بن حَارِثَة
(ب د ع) سَعْد بن حَارِثَة بن لَوْذان ابن عَبْد وُدّ بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن
стр. 985
ساعدة، كذا نسبه أبو عمر، وقال: شهد أحداً وما بعدها، وقتل باليمامة.
وقال ابن منده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من استشهد باليمامة من المسلمين من الأنصار، من بني الحارث بن الخزرج: سعدُ بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ.
وقال أبو نعيم، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، فيمن قتل باليمامة من الأنصار، من بني سالم بن عوف: سعد بن جارية بن لوذان بن عبد وُدّ بن زيد؛ فقد اختلفوا في نسبه كما ترى، وقال ابن منده وأبو نعيم: جارية بالجيم، وقال أبو عمر: حارثة، بالحاءِ والثاء المثلثة، وقد أخرجه ابن منده ترجمتين بلفظ واحد، فلعله نسى، وإلا فما هذا مما يخفى.
١٩٧٨ - سَعْد بن حبان البَلَوِيّ
(س) سَعْد بن حبان البَلَوِيّ، حليف الأنصار. ذكره الطبراني، وذكره ابن شاهين فقال: سعد بن جَمّاز بن مالك بن ثعلبة أخو كعب بن جَمّاز، شهد أحداً، وقتل يوم اليمامة وأخوه كعب شهد بدراً.
قال أبو موسى بإسناده، عن عروة فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني ساعدة: سعد بن حبان، حليف لهم من بلى، وقد ذكره أبو موسى أيضاً عن الطبراني: سعد بن جماز الأنصاري، قال: وقد أورده ابن منده: سعد بن جبان، بالجيم، قال: وأظن أن الصحيح كما ذكره ابن شاهين، والله أعلم.
قلت: هذا قول أبي موسى، ولا شك أن قوله جبان، بالجيم، تصحيف من بَعْضِ النقلة، والصحيح ما تقدّم ذكره في ترجمة سعد بن جماز بالجيم والزاي، وذكرنا الاختلاف فيه هناك، ولم يقل أحد: جبان. وقد أخرجه هناك ابن منده ولو لم يخرجه أبو موسى هاهنا لكان أحسن، ولو تركناه لجاءَ من يظن أننا أهملناه أو لم يصل إلينا، وأما الرواية عن عروة بن الزبير في تسمية من شهد المشاهد، ومن قتل، وغير ذلك من هذا الباب، فإنها كثيراً تخالف ما يروى عن عامة أهل السير، فلا أعلم كيف هذا؟ وإذا كانت كذلك فلا اعتبار بها، ومنها قد روى في هذا حبان، والله أعلم.
следующие страницы →