← Тараджим

Тараджим · id 30020

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

برهان الدين البقاعي

Полный текст (787 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقد كان عندنا في بلاد القدس في قرية تبير صخرة وقعت من جبل فانكسرت، وصارت على هيئة الأهرام في تضلعها، فزين لهم إبليس التبرك بها والنذر لها، فمررت ليلة من عندها فإذا تحتها سراج موقد، فقلت: ما هذا؟، فقالوا: هذه صخرة مباركة، وإذا كان لأحد مريض فنذر لها شفي، وكذا غير ذلك من الحوائج، ويرى تحتها في بعض الأوقات شيخا. فقلت: أرضيتم إشراك الحجارة مع الله الذي خلقكم، والله لا يوقد أحد عندها سراجا أو ينذر لها نذرا أو يعظمها إلا ضربت عنقه، فتركوا ذلك ولم ير ذلك الشيخ النجس، فقلت له: هرب والله من علمك أيد الله بك الإسلام. حدثني قاضي القضاة سعد الدين بن الديري في سنة ثلاث وستين وثمانمائة، لما تفاقم أمر المماليك من الجند في ضرب الناس ونهب أموالهم وانتهاك حرماتهم، أنه كان نائما في قاعته بالمدرسة المؤيدية في آخر أيام الأشرف برسباي؛ لعله في آخر سنة إحدى وأربعين، فاستيقظ فسمع قبل أن يفتح عينيه هاتفا يقول: الناس في ستر رفيع يوشك أن ينكشف. قال: ففتحت عيني فلم أر أحدا، فأشفقت من ذلك. فلم يمض إلا نحو سنة حتى قبض الظاهر جقمق على القاضي تاج الدين ابن قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن بن السراج عمر البلقيني، ونسبه إلى الخيانة فيما تحت يده من الأوقاف، ورسم عليه في المدرسة الحجازية من عند نقيب الجيش العلاء بن الطبلاوي؛ فشفع فيه القضاة الأربع حتى أطلقه. ورسم على القاضي بهاء الدين بن عزّ الدين البلقيني من عند أركماس الدويدار، ورماه بالتهاون بالدّين، وأغرمه ألف دينار. وشرع يتتبع آثار الفقهاء، ويبدي فضائحهم، إلى أن صرنا إلى ما ترون من انكشاف الستر، وانخراق السياج، وهتك الحرمة، وعدم الهيبة لأحد من أهل الدين أو الحياء من كبير أو صغير. فلا حول ولا قوة إلا بالله. [وكان موته في مصر القديمة، ونقل في أول الليل إلى منزله بالمدرسة المؤيدية بباب زويلة فوصلوا به أول التسبيح، وجهّز بكرة يوم الجمعة المذكور، وصلّى عليه في سبيل المؤمني بحضرة السلطان] (١)

стр. 457

٢٤١ - [سلمى] (١) بنت أحمد بن عمر بن يوسف، [بنت] (٢) القاضي شهاب الدين بن زين الدين، الموقع أبوها بحلب. ولدت … (٣). ٢٤٢ - سليمان بن أحمد بن عمر بن علي (٤) بن أبي البدر، علم الدين بن شهاب الدين بن سراج الدين بن زين الدين علي البغدادي الأصل المصري الجوهري الضرير. ولد سنة تسعين وسبعمائة تقريبا (٥) بالقاهرة، وقرأ بها القرآن، وحفظ من العمدة. وحج مرارا: أولها سنة ست عشرة وثمانمائة. ودخل بلاد اليمن، وسافر إلى جهة الشام؛ غزة. ودخل بلاد الصعيد وإسكندرية ودمياط، وطوّف، وتعاني قراءة الأسباع، وكان يترزق بذلك. [لقيته] (٦) يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة بمسجد معلق بالمهامزيين بالقاهرة، وقرأت عليه جزء أبي الجهم، وعنده ملتقى حسن وتواضع. والله يحسن إليه. ٢٤٣ - [سليمان] (٧) بن داود بن الحجازي، نزيل خانقاه سعيد السعداء (٨) بالقاهرة. [مات سنة ست وأربعين وثمانمائة ظنا] (٩)

стр. 458

٢٤٤ - [سليمان] (١) بن عمر بن عبد العزيز بن محمد (٢) بن الشيخ علي، فخر الدين (٣) ابن [الخواجا] (٤) الكبير سراج الدين بن عزّ الدين بن صلاح الدين بن الخرّوبى-بفتح المعجمة، وضم المهملة الثقيلة، بعدها واو موحدة-المصرفي. ولد بعد سنة خمس وتسعين وسبعمائة (٥) بمصر، وقرأ بها بعض القرآن، وعاش في ترف كبير ثم نزل به الحال، وهو يرتزق ببعض المتجر، وسافر إلى الصعيد. أجاز له جماعة باستدعاء شيخنا. لقيته في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وأجاز باستدعائي، وشافهني بالإجازة. ٢٤٥ - سليمان بن ندا بن علي بن أبي الوحش بن فريج، القصري الأبيارى (٦)، شيخ عرب المنوفية، الأمير علم الدين بن زين الدين بن نور الدين، ولقب فريج: نصير الدين، وبه يعرفون. ولد بعد سنة خمس وتسعين وسبعمائة تقريبا في بلد القصر المعروف بجدهم نصير الدين. وقرأ نصف القرآن وتعلم الخط، وحج سنة اثنين وثلاثين، وحضر بالقاهرة مجالس العلماء، وعني بالنظم.

стр. 459

اجتمعت به يوم الثلاثاء سادس رمضان ٨٣٨ هـ على باب منزله جوار زاوية العراقي بمدينة أبيار (١) فرأيته شكلا حسنا وذاتا لطيفة وعنده كرم نفس، وشهامة وشجاعة، وعقل وتؤدة، وصدق وتواضع. أنشدنا من لفظه لنفسه مضمنا البيت الأخير: [الكامل] أنا في الوغى ليث العريكة والذي … يوم النزال مجندل الأقران ويصيح طير الجو عند تمايلي … هذا الذي بحسامه أقراني حتى هززن البيض أصناف القنا … بسنان لحظ فاتك وأسنان فأخذن روحي في المجال غنيمة … وتركنني علقا أعض بناني فجعلت أنشد والهوى غلب الهوى … وحياه رمحي والأغر حصاني ما كنت أحسب قبل معترك الهوى … إن الأسود قوانص الغزلان وكذلك مضمنا: [مجزوء الرمل] سما يحفظ مودتي … يا نفس وهي أليتي ما رمت سلوة في الهوى … ولقد عقدت وحلت بانت سعاد عن الربا … فخلت وعنك تخلت فوقفت في آثارها … أبكي الدما من مقلتي وأصيح في حرماتها … يا للذمام وذمتي ما في الديار مجاوب … إلا الصدا لمصوت ناديت أين أحبتي … فأجاب أين أحبتي وورد إلى أبيار امرأة يقال لها خديجة-بنت دنيا-فأنشد فيها الشعراء، منهم: شمس الدين بن المغيربي، وقال ابن ندا هذا، وضمن أوائل الأبيات اسمها وشهرتها. [الكامل]

стр. 460

خلت المعاهد من مهاة كنّس … قد كن فيها نزهة للأنفس دنياي إن بانوا … ... منها تقر عيون كل موسوس يا حبذا إن أقبلت فلي الهنا … أو أدبرت ثوب الضنا من ملبس جاءت لنهب قلوبنا بلحاظها … حوراء ترفل في قميص سندس هزت قضيبا فوقه غصن بدت … ترخي ذوائب جيدها كالحندس (١) بأنامل قمعن من ذهب وقد … ملأت بهم كأس العتاب بمجلس ناشدتها هل تخطرين بحينا … قالت: نعم ولعل انظر مؤنسي ثم انثنت ودموعها منهملة … فحسبته درا بدا من نرجس نبذ العذول زمامها فتقاعست … لكن أجابته بقلب قد قسي يا ذا الذي يبغي محبة غيره … لمحي وإنّ وداده لي ينتسي الله أكبر مل حييت له الرضى … أومت من بردى محبته اكتسى وأنشدنا من لفظه لنفسه في التاريخ والمكان المذكورين قبل وسمع رفيقاي: [الطويل] غرامي بكم في كل يوم يجدّد … وقلبي بأسياف البعاد يخدّد وعيناي ما شحت لفقد أحبتي … ولكنها سحت دما ليست تخمد ونار الأسى في أضلعي قد تسعرت … وما تركت من مفصل فيه تحمد يقولون لوّامي تعوض بغيره … فقلت أتعويضا ولمّا تعود تعاظم وجدي فأذكرت ديارهم … وجدت بها غير الذي جئت أقصد فما الناس بالناس الذين عرفتهم … ولا الدار بالدار التي أعهد [مات في جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وثمانمائة] (٢) ***

стр. 461

[حرف الشين] ٢٤٦ - شعبان بن محمد بن جميل بن محمد بن محاسن بن عبد المحسن بن علي ابن يحيى البعلبكي الحنبلي الشهير بجده (١) نزيل الجاموسية (٢) من طريق الصالحية بدمشق. ولد في ربيع الأول سنة اثنين وسبعين وسبعمائة (٣) ٢٤٧ - شعبان بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن علي بن أحمد بن حجر الشافعي، زين الدين أبو الطيب وأبو المناقب، ابن عم شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل شهاب الدين قاضي القضاة ابن حجر، يجتمع معه في محمد الثالث. كان اسمه أولا أحمد فغلب عليه شعبان (٤)، فصار لا يعرف إلا به. ولد سنة ثمانين وسبعمائة، سمع جميع المجالس الخمسة: الثالث، والرابع، والسادس، والسابع، والحادي عشر، من أمالي أبي محمد الجوهري، على الحافظين الزين العراقي، والنور الهيثمي، كما في أحمد بن محمد العقبي (٥). [ومات سنة تسع وخمسين وثمانمائة بالقاهرة] (٦)

стр. 462

[حرف الصاد] ٢٤٨ - صالح بن محمد بن موسى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع الحسني (١) الزواوي، أبو محمد، العالم الصالح مجد الدين المغربي المالكي نزيل المؤيدية. ولد سنة ستين وسبعمائة. شافهني بالإجازة، وقرأت عليه المسلسل بالأولية، وهو أول من سمعته عليه مطلقا بسماعه له بشرطه على: الزين أبي بكر بن الحسين المراغي، والشرف أبي طاهر محمد بن (٢) العز بن (٢) عبد اللطيف بن الكويك، قالا: أنبأنا الصدر الميدومي بشرطه بسنده، قال المراغي: وأخبرنا ابن مزيز إجازة بسنده. وكان الشيخ صالح موصوفا بالصلاح، ظاهرا عليه سمته، ذا وجاهة عند الأكابر، بحيث إني رأيته يجلس إلى جانب قاضي القضاة ابن حجر عند اجتماعه به. وكان رث الحال مبتذلا، مقصدا للمغاربة في ضروراتهم. وكان صديقا لشيخنا عبد السلام البغدادي، بحيث سمعت عن بعض القضاة أنه قال: قلّ ما رفع إلىّ أمر تركة إلا ولصالح وعبد السلام فيها تعلق، إما أن يكونا وصيين أو ناظرين أو شاهدين أو نحو ذلك. أخبرني الشيخ صالح أنه تلمذ للشيخ أبي محمد بن المراكشي الأكمه نزيل بونة (٣) صاحب منظومة المصباح في المعاني والبيان، وأخذ عنه. توفي يوم الثلاثاء سادس عشري رجب سنة تسع وثلاثين وثمانمائة.

стр. 463

٢٤٩ - صالحة بنت علي بن عمر بن أبي الحسن، بنت القاضي نور الدين بن الشيخ سراج الدين الأندلسي الأصل المصري الشافعي، الشهير جدها بابن الملقن. ولدت سنة أربع-أو سنة خمس-وتسعين وسبعمائة. [وماتت ليلة الأربعاء سابع عشر شهر رمضان سنة ست وسبعين، ودفنت بتربة الصوفية] (١) ٢٥٠ - صدقة [بن] (٢) سلامة بن حسين المسحرائي نسبة إلى قرية مسحرا-بفتح الميم، وسكون السين، وفتح الحاء والراء المهملات-من أعمال الجيدور (٣) على مرحلة من دمشق بنواحي حوران، نزيل دمشق، الشيخ الإمام العلامة في القراءات، الضرير. ولد سنة ستين-أو قبلها فيما أظن-وقرأ القرآن العظيم، واشتغل في العلم، وأخذ القراءات عن الشيخ ابن اللبان والد زين الدين عمر. انتهت مشيخة الإقراء بدمشق إليه، وإلى الشيخ زين الدين عمر بن اللبان. اعترف له المخالف والموافق بقوة الاستحضار، وكثرة الاطلاع في هذا الفن. انتفع به خلائق بدمشق، وتخرج به أكثر مشايخها. وكان يؤدب الأطفال. قرأت عليه تجويدا من أول القرآن إلى آخر سورة المنافقين، وسمعت عليه التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو عثمان بن سعيد الداني، وهو أول شيخ سمعت عليه بسماعه له. عني ﵀ بهذا الفن جدا، وأملى فيه على الشاطبية وغيرها المصنفات الفائقة، من أحسنها كتاب: التتمة في قراءات الثلاثة الأئمة، وهو كتاب حافل استوعب فيه ما نقل عن أبي جعفر ويعقوب وخلف من القراءات، مع بيان الشاذ منها.

стр. 464

توفي ليلة السبت عاشر جمادى الأول سنة خمس وعشرين وثمانمائة بخط مسجد القصب من دمشق، ودفن في يومه بباب الصغير. وكان قد ظهر عليه الهرم جدا، فلعل مولده سنة ستين أو قبل. ***

стр. 465

[حرف الطاء] ٢٥١ - [طاهر] (١) بن الجلال أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الخجندي - بضم المعجمة، والجيم، وسكون النون، وقبل الياء النسب دال مهملة-المدني الأخوي الحنفي، عزّ الدين بن جلال الدين بن شمس الدين بن جلال الدين بن جمال الدين أبو المعالي بن أبي الطاهر بن أبي عبد الله بن محمد بن أبي محمد. ولد سنة سبعين وسبعمائة. [ومات في غرة شهر رجب سنة أربعين وثمانمائة بالمدينة، وبخط النجم ابن فهد أنه مات ضحى يوم الاثنين ثاني رجب سنة إحدى وأربعين، وكانت جنازته حافلة] (٢) ٢٥٢ - [طاهر] (٣) بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن مكين - مفتوح الأول-زين الدين نزيل جامع الأزهر، ابن الشيخ الصالح شمس الدين [بن] (٤) نور الدين. ولد بعد سنة خمس وتسعين وسبعمائة في قرية دنديل (٥) قرب نويرة (٦). وقرأ بها بعض القرآن. ثم انتقل به أبوه إلى القاهرة فأكمل بها القرآن، وتلا بالسبع على الشيخ شمس الدين الحريري الشراريبي من أصحاب الشيخ شمس الدين النشوي، والشيخ نور الدين بن آدم الحبيبي من أصحاب الشمس العسقلاني. وتلا بالعشر من أول القرآن إلى آخر آل عمران على: الشمس ابن الجزري بما تضمن كتاباه: النشر، والطيبة، وبحث الطيبة عليه، وأجاز له.

стр. 466

وأخذ الفقه عن قاضي القضاة شمس الدين البساطي قاضي المالكية، والشيخ شمس الدين محمد بن مرزوق المغربي. والنحو عن الشيخ أحمد الصنهاجي، والشيخ شمس الدين بن هشام العجيمي. ثم لازم شيخنا علامة الدنيا شمس الدين محمد بن علي القاياتي، فأخذ عنه النحو، والأصلين، والمنطق، والمعاني والبيان، وغيرها مما كان يقرأ عليه، وانتفع به جدا، فهو اليوم أحد أعيان أهل القاهرة في كل هذه العلوم. وحج سنة سبع عشرة وثمانمائة. وولى تدريس المالكية بالبرقوقية (١) على الشمس ابن عمار. وهو رجل عالم عامل، كثير الحياء والتواضع والعفة، والانقطاع عن الناس، وانتفع به جماعة. سمع الخمسة عشر حديثا التي من جزء الأنصاري في مشيخة الفخر ابن البخاري على: الصدر عبد الكافي السويفي، أنبأنا بجميع المشيخة العرضي، أنبأنا ابن البخاري. [مات يوم الاثنين خامس شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين وثمانمائة] (٢) ***

стр. 467

[حرف العين] ٢٥٣ - [عائشة] (١) بنت إبراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن تمّام - بالتثقيل-، أم عبد الله بنت الصارم الزبيدية-بالتصغير-من بني السموءل السنجارية الأصل البعلبكية، ثم الدمشقية، الشهيرة ببنت الشرائحي، أخت الحافظ جمال الدين. ولدت [في حدود سنة ستين وسبعمائة على ما يقتضيه سماعها] (٢). ٢٥٤ - عائشة بنت إبراهيم بن عبد الله [الحمّامي] (٣) ، ابنة أخت شيخنا الحافظ برهان الدين (٤) القوف سبط ابن العجمي [متزوجة] (٥) بقرية تادف (٦) -بالمثناة الفوقانية أوله، ثم دال معجمة وفاء-من معاملة حلب بالقرب من (٧) الباب وبزاعة (٧). ولدت [قبل سنة سبعين وسبعمائة ظنا. وماتت بعد سنة خمسين ظنا] (٨)

стр. 468

٢٥٥ - عائشة بنت الشرف أبي بكر الحلاوي. ولدت (١). قال شيخنا البرهان: هي الآن بالقاهرة. ٢٥٦ - عائشة بنت علي بن محمد (٢) بن عبد الله بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد، الكنانية العسقلانية الأصل المصرية الحنبلية، أم عبد الله وأم الفضل بنت قاضي القضاة علاء الدين. الشيخة الصالحة الكاتبة الفاضلة المعمرة الأصيلة. ولدت سنة إحدى وستين وسبعمائة، وقرأت بعض القرآن، وتعلمت الخط فكتبت الكتابة الحسنة، وكانت من الذكاء على جانب كبير، تطالع كتب الفقه فتفهم وتحفظ شعرا كثيرا، مرت على ديوان البهاء زهير، ومصارع العشاق، والسيرة النبوية لابن الفرات، وسلوان المطاع لابن ظفر، وكانت تحفظ غالبهم وتذاكر به. وكانت دينة خيرة من صباها وإلى أن توفيت، على سمت واحد في ملازمة الصلاة والعبادة والأذكار، ولم تتزوج بعد وفاة القاضي برهان الدين. رأت وهي صغيرة في الخرقي (٣) أن جميع النجاسات تغسل سبعا، فرسخ ذلك عندها فكانت تشدد في أمر التطهير. [وماتت رحمها الله آخر يوم الأربعاء سادس عشرى ذي القعدة سنة أربعين وثمانمائة بالقاهرة، ودفنت من الغد] (٤)

стр. 469

٢٥٧ - عائشة (١) بنت علي بن منصور. العقبي والدها. وهي بنت أخت شيخنا الزين (٢) لأمه. ٢٥٨ - عائشة بنت محمد بن أحمد بن عمر، ابنة شيخنا قاضي القضاة شهاب الدين أبي جعفر-المقدم، زوجة العز (٣) عبد العزيز بن العديم. ولدت سنة عشر (٤) وثمانمائة. ٢٥٩ - عبادة بن علي بن صالح بن عبد المنعم بن سراج بن نجم بن فضل بن فهد بن عمرو، الشيخ زين الدين الأنصاري الخزرجي الزرزائي نسبة إلى قرية زرزا (٥) - بمعجمتين، وراء مهملة ثم ألف ممدودة-من ضواحي القاهرة، المالكي، الإمام العالم العلامة مدرس المالكية بالأشرفية المستجدة (٦) بخط الخرقيين (٧) من القاهرة. ولد في جمادى الأولى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة بزرزا.

стр. 470

حدثني الشيخ عزّ الدين السنباطي عن الشيخ مدين، وكان الشيخ عبادة منقطعا عنده، أنه قال: جاء إلى الشيخ عبادة بحضرتي شخص فقال له: رأيت في المنام أنك [تنسج شقة] (١)، وقد قاربت الفراغ. فقال له: بشرتني بقرب لقاء الله، بشرك الله بالخير. ثم مرض في تلك الجمعة مرض موته، واستمر إلى أن مات يوم الجمعة سابع شوال سنة ست وأربعين وثمانمائة بالقاهرة. وكانت له جنازة جليلة رفعت على رؤوس الأصابع، وكثر الباكون فيها وحضرها جمع كثير غالبهم صلحاء … (٢). سمع المسلسل بالأولية على الزين أبي الفضل بن عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وهو أول حديث سمعه من لفظه، قال: وإنما لم أطلق لأني كنت مارا في وقت عليه فشككت هل سمعت عليه حديثا … (٣) لا بسماعه من الميدومي بشرطه بسنده، سمعت هذا الحديث عليه بهذا السند إلى آخره، وهو أول حديث سمعته عليه مطلقا. وسمع على عبد الرحمن بن الشيخة مجلسا في صوم عاشوراء للمنذري، وعلى النجم البالسي غالب الترغيب والترهيب للأصبهاني، وعلى الحلاوي والسويداوي جزء [الحلاوي] (٤)، وسمعت عليه جزء الأنصاري، وفوائد ابن ماسي في آخره بسماعه له على البرهان الشامي، أنا المشايخ الستة والسبعون كما في ترجمة محمد بن عبد الله الرشيدي، وسمع على الصلاح الزفتاوي من مسند الشافعي. [ومات ﵀ يوم الخميس سابع شوال سنة ست وأربعين وثمانمائة بالقاهرة] (٥) ٢٦٠ - عبد الأعلى بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن علي، الشيخ نجم الدين أبي العلاء بن الشيخ الإمام شهاب الدين أبي العباس المقسمي الشافعي.

стр. 471

ولد في حدود سنة خمس وسبعين وسبعمائة بالقاهرة. وقرأ بها القرآن، وحفظ التنبيه في الفقه، ومنهاج البيضاوي والحاجبية في النحو، وغير ذلك. وسمع على ابن حاتم وغيره، وأخذ الفقه والأصول والنحو عن الشيخ برهان الدين الإبناسي. لقيته يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة سنة خمسين وثمانمائة بمدرسة جانبك (١) خارج باب زويلة، وشافهني بالإجازة، وحادثته ساعة فرأيته رجلا كيسا حلو الحديث حسن الإيراد له، وعنده تعفف وقناعة، وله شهرة بالمروءة والشهامة والصدق. [ومات بالقاهرة في شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثمانمائة فيما أخبرني البدر الدميري] (٢) ٢٦١ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد البرماوي، أخو الشيخ فخر الدين. سمع الثاني من حديث ابن مسعود لابن صاعد على البرهان الشامي. ٢٦٢ - عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان ابن حمزة بن أحمد بن عمر بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة، الشهير بابن زريق، أخو عبد الله الآتي. ولد خامس رمضان سنة تسع وثمانين وسبعمائة. [ومات سحر ليلة الثلاثاء ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة فجأة بمنزله بالصالحية] (٣) ٢٦٣ - عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن علي، الشيخ تقي الدين بن قطب الدين القرقشندي الشافعي المقدم أبوه.

стр. 472

ولد قبل سنة عشرين (١) وثمانمائة بالقاهرة. وحفظ القرآن وكتبا، وسمع الزين القمني، والناصر الفاقوسي، وشيخ الإسلام ابن حجر. ودار معنا على الأشياخ، وقرأ كثيرا حتى اتسعت سماعاته. وبحث في النحو، والفقه، والفرائض، وغيرها على أخيه الشيخ علاء الدين، وشارك في الفنون، وأقبل على أسماء الرجال بكليته حتى مهر في هذا الفن. وكتب كثيرا من مصنفات شيخنا، وعلق الأجزاء، وكتب الطباق. وخرج لنفسه أربعين متباينة الأسانيد، وله نظم يتكلفه لا بقريحة مجيبة بل باستعمال العروض منه. أنشدني من لفظه فيمن اسمها آمنة: [الرمل] ورب فتاة أخجل الغصن قدها … سبت قلب صب والمحبة قاطنة وتفزع بخلا حين نشدو لوصلها … فوا عجبا من [خوفها] (٢) وهي آمنة وقال فيمن اسمها آسية، ظانا أن لفظ آسية يمكن أن يكون اسم فاعل من الإساءة ضد الإحسان: [الرجز] قد أضرمت نيران قلبي بالنوى … من أتلفت روحي وهي قاسية أحسنت في تصبري لصدها … ولم تزل هاجرة لي آسية وأخبرني النجم بن فهد، أن أبا صاحب الترجمة قطب الدين أحمد أخبره أنه من ذرية غشم المقدسي. ورأيت بخط صاحب الترجمة نسبتهم إلى قريش، ولم يدّع ذلك أبوه، ولا أخوه العلامة علاء الدين، ولا أحدا ممن رأينا منهم. ومما جربته عليه مما يقدح ويؤثر في الجرح، أنه حال القراءة إذا مر بكلمة تعسرت عليه قراءتها تركها، وقرأ ما بعدها. من ذلك: أنه قرأ يوما في السيرة لابن سيد الناس، فجاء إلى قول أبي جهل في قصة الآراش: وأن فوق رأسه لفحلا من الإبل ما رأيت مثل هامته. لم يحسن أن يقول: ولا قصرته. وهي بفتح القاف والصاد والراء المهملتين، فجاوزها بعد أن توقف برهة، وقال: ولا أنيابه. واستمر.

стр. 473

[ومات ليلة الثلاثاء ثالث شعبان سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. بمنزله وراء الصالحية من القاهرة] (١) ٢٦٤ - عبد الرحمن (٢) بن أحمد بن حمدان، القاضي زين الدين قاضي دمنهور ابن علامة المذهب ذي التصانيف الرائعة شهاب الدين الأذرعي. [ولد في المحرم سنة تسع وخمسين وسبعمائة ومات يوم الثلاثاء العشرين من رمضان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بدمنهور] (٣) ٢٦٥ - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد، الفاضل أبو المعالي جلال الدين بن شهاب الدين القمّصي (٤) -بضم القاف والميم المشددة ثم مهملة-الشافعي، إمام المدرسة الفخرية (٥) بين السورين. ولد في شعبان سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة بالقاهرة. وقرأ القرآن برواية أبي عمرو على الشيخ شمس الدين [الزراتيتي] (٦)، وبرواية عبد الله ابن كثير على الشيخ برهان الدين إبراهيم بن محمد الشهير بابن زقاعة الغزي الشافعي ختمة كاملة، وأخبره أنه قرأ بها على أبي عبد الله محمد بن سليمان [الحكري] (٧) قاضي المدينة الشريفة، بقراءته على النوري علي-المعروف بكشتغدي-عن أبي الحسن نور الدين علي بن حريز القادري الشطنوفي، عن جماعة منهم: الزين أبو الحسن علي الجزائري المعروف بابن القلال، عن الإمام علم الدين أبي الحسن السخاوي، عن الشاطبي بأسانيده.

стр. 474

وعرض ثلاثة عشر كتابا، وهي: العمدة، والمصابيح للبغوي، والفصيح لثعلب، وألفية ابن مالك، والشاطبية والرائية والسخاوية من التجويد، والمنهاجان الفقهي والأصلي وزوائده للإسنوي، والتلخيص والمعونة من الجدل، والأصول للشيخ أبي إسحاق، والشمسية على جماعة. فعرض الأحد عشر الأولين على السراج ابن الملقن، وكتب له بذلك ووصف إياه بأنه العلامة مفتي المسلمين، وأجاز له جميع ماله وعنه روايته عموما، ورواية المصابيح عنه عن ابن أميلة عن الفخر بن البخاري عن أبي المكارم عن المؤلف، والخلاصة عنه عن أبي اليمن التكريتي عن الشهاب محمود عن المؤلف. والعمدة عن ابن أبي أميلة عن الفخر عن المؤلف، وكذا عرضهم على الكمال محمد بن موسى الدميري، وشرف الدين أبي بكر بن محمد السلمي المناوي. ومنهاج النووي خاصة على البرهان الإبناسي، والسراج البلقيني، وأجازوا. وعرض ما سوى العمدة والتلخيص وما بعده، على الشيخ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وكتب له بذلك، ووصف إياه بأنه الإمام العالم القدوة. وكتب هو وابن الملقن لجده أنه مربي السالكين. وأخبره هو أنه كان يقال: إن الجن تقرأ على جدّه. وأجاز له العراقي جميع ما له وعنه عموما، وبروايته للكتب خصوصا، عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله ابن أبي بكر النعماني عن النواوي بالمنهاج، وللشاطبية عن جماعة منهم: البرهان إبراهيم بن لاجين الرشيدي، والبرهان إبراهيم بن عبد الله الحكري بقراءته لها عرضا من حفظه على كل منهما، كلاهما عن التقي محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصائغ، عن الكمال الضرير عن الشاطبي. وبسماعه للرائية على التقي عبد الرحمن الواسطي، أنا سبط زيادة سماعا عن القرطبي عن الناظم، وبقراءته لمنهاج البيضاوي عرضا مقطعا على العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن اللبان عنه، وبروايته لزوائد الإسنوي عن مؤلفها. وللألفية عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري عن مؤلفها، ولقصيد السخاوي عن قاضي القضاة العز عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الكناني، عن الشريف عزّ الدين أخي عطوف، عن السخاوي. وللمصابيح عن محمد بن أحمد بن رمضان قراءة للبعض، وإجازة للباقي. أنا قاضي القضاة شمس الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة كذلك عن أبي المكارم النوقاني عن البغوي، وعرض ذلك على النور الهيتمي، والولي العراقي، والزين الفارسكوري، وأجازوا.

стр. 475

وسمع على جماعة، واشتغل بالفقه على والده، وعلى البرهان البيجوري، والجلال البلقيني، والزين الفارسكوري، والكمال الدميري، والنور الآدمي. وبالنحو على الصدر الإبشيطي، والشمس الشطنوفي، وبحث عليه كثيرا من الشاطبية. وحج سنة تسع وعشرين وثمانمائة، وسمع المسلسل بالأولية كما يأتي، وسمع على الجمال عبد الله بن علي الكناني الحنبلي جميع مشيخة الفخر ابن البخاري بسماعه على: العلاء أبي الحسن علي بن أحمد بن صالح بن ندا البزاز-المعروف بالعرضي-بسماعه على الفخر. وتسلسل له المسلسل بالتشبيك بقراءة المسمع له من لفظه. والبردة بسماعه لها على العز بن جماعة عن المؤلف. وجمع الجوامع للتاج السبكي بسماعه له من لفظ مؤلفه قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب ابن قاضي القضاة تقي الدين علي السبكي الشافعي. ومن ناسخ الحديث ومنسوخه للحازمي، من كتاب الطهارة إلى باب الوضوء مما مسته النار، ومن باب الآذان إلى باب قنوت النبي- ﷺ -في جميع الصلوات، ومن باب الصوم والفطر في السفر إلى قوله من كتاب العمدة. وسمع القطعة الأولى أيضا على شمس الدين محمد بن علي بن خالد الشهير بابن البيطار، بإجازة الجمال من العلامة جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة، عن أبي المعالي أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد الأبرقوهي، أنا عبد الله بن الحسن السعدي، أنا الإمام أبو بكر محمد بن موسى الحازمي. وبسماع ابن البيطار لجميع الكتاب على القاضي بهاء الدين محمد بن الفتح محمد بن الوجيه محمد الشهير بابن المعتز المصري، بسماعه على أبي الفضل جمال الدين محمد بن العز بكر بن أبي الحسن بن أحمد الأنصاري، بسماعه من أبي المكارم عبد الله بن الحسن بن منصور السعدي، بسماعه من المؤلف. وسمع على الشرف أبي الطاهر محمد بن العز أبي اليمن محمد بن الكويك جميع صحيح مسلم، بروايته له عن المشايخ: الزين أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي سماعا، وعن عبد الرحمن بن علي بن حسن التكريتي، وابن أحمد بن محمد بن محمود المرداوي، وأحمد بن محمد ابن أبي عمر، والمحمدين: العز بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، وابن عمر بن أبي القاسم السلاوي، وابن أحمد بن محمد بن

стр. 476

محمود المرداوي، وابن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، و [العلمين] (١) أبي الحسن بن عبد المؤمن بن عبد المنعم بن الخضر بن شبل الحارثي، وابن العز عمر بن أحمد بن عمر المقدسي أجازه مكاتبة من التسعة بسماع العشرة من مسند الشام أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، بسماعه من أبي عبد الله محمد بن علي بن صدقة الحراني. وبإجازته أيضا من الحافظين: أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف المزي، وأبي محمد القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد البرزالي، وأبي الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، وداود بن إبراهيم بن داود العطار، وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخباز مكاتبة كذلك بسماع الخمسة من القاسم بن أبي بكر بن غنيمة الإربلي. وبسماعه أيضا لجميعه من أبي الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي، بسماعه من عبد العزيز بن علي بن نصر بن الحصري، وسيدة بنت موسى بن عثمان بن عيسى المارانية، وغيرهما بسماع الإربلي، وإجازتهما من المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بسماعه، والحراني من فقيه الحرم بسنده، وسمع من لفظه جميع الحديث المسلسل بالأولية؛ وهو أول حديث سمعته من لفظه، أنبأنا الميدومي وهو أول بسنده. وسمع عليه أيضا: جميع ثلاثيات البخاري، بإجازته من أم عبد الله زينب بنت الكمال المقدمة، بإجازتها من عبد الخالق النشترى، بإجازته من وجيه بن طاهر الشحامي. أنبأنا أبو سهل الحفصي، أنبأنا أبو الهيثم الكشميهني، أنا أبو عبد الله الوزيري (٢) أنا البخاري. وجميع مشيخة أبي عبد الله محمد ابن أحمد بن إبراهيم الرازي، بسماعه لها سوى الكلام على المشايخ الثلاثة الأخوة: النجم إبراهيم، والناصر محمد، وفاطمة، أولاد محمد بن محمد البكري الفيومي، بسماعهم من أبي عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن علّاق، أنا إسماعيل بن صالح بن ياسين، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي. [ومات بالقاهرة في أواخر المحرم سنة خمس وسبعين وثمانمائة] (٣)

стр. 477

٢٦٦ - عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن عرفات بن عوض بن القطب أبي السعادات بن أبي طاهر محمد بن أبي بكر بن أبي العباس أحمد بن الفخر موسى بن الرشيد عبد المنعم بن التقي علي بن الضياء أبي القاسم عبد الرحمن ابن أبي المعالي سالم ابن الأمير المجاهد عز العرب بن وهب بن مالك [الغافقي] (١) -من الحجاز-ابن عبد الرحمن بن مالك بن زيد بن ثابت، القاضي زين الدين القمني، الأنصاري الخزرجي البخاري المصري، ابن أخي الشيخ زين الدين (٢). ولد سنة تسعين-بالتاء-وسبعمائة تقريبا في أطفيح (٣) من الوجه القبلي، ثم انتقل به [أبوه] (٤) إلى القاهرة، فقرأ بها القرآن برواية أبي عمرو، على الشيخ يعقوب، وعلى الشيخ فخر الدين الضرير. واشتغل بالفقه على عمه زين الدين القمني، والشيخ برهان الدين الإبناسي، وبالنحو والأصول والمعاني والبيان على قاضي القضاة شمس الدين البساطي. وأخذ العروض على فلان القرماني، بحث عليه القصيدة الأندلسية وشرحها للحسام القيصري. وأجاز له عمه وغيره بالإفتاء والتدريس. وناب في القضاء عن شيخنا قليلا. وأنشدني لنفسه يمدحه: [الكامل] يا سيدا حاز الحديث بصحة … بالحفظ والإسناد حقا يفضل يا مالكا بالعلم كل مدرس … شيخ الشيوخ وأنت فيهم أمثل يا حاويا كنز العلوم بفهمه … قاضي القضاة المنعم المتفضل الفضل والعباس أنت أبوهما … يا باسما والوجه منك مهلل [ومات-فيما ظن-سنة ستين وثمانمائة أو قبلها بيسير] (٥)

стр. 478

٢٦٧ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خليل بن محمد الأعزازي، العدل بمسجد البوق (١) من دمشق. ولد رابع شوال سنة سبع وستين وسبعمائة (٢). ٢٦٨ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عوض بن عبد الخالق بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب ابن نجم بن عيسى بن شعبان بن عيسى بن داود بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، القاضي الفاضل البارع زين الدين بن الإمام زين الدين أحمد بن [الشيخ نور الدين ابن] (٣) العلامة ناصر الدين البكري الدهروطي الشافعي. ولد ليلة الاثنين سابع عشري شعبان سنة تسع وثمانمائة (٤) بدهروط (٥) من البهنسائية (٦)، وقرأ بها القرآن. وكان جد أبيه أحمد وأبوه محمد مالكيين، وأما جده وأبوه فشافعيان. وصنف أبوه كما أخبر هو: عمدة المفيد وتذكرة المستفيد، اختصر فيه الروضة مع مزيد كثير في جزء واحد، والرابح في علم الفرائض. قال: وصنف جدي الشيخ ناصر الدين: تهذيب التنبيه، يذكر كلام التنبيه ويلحق به زيادات النووي في

стр. 479

المنهاج وغيره، ويلحق ما أهمله النواوي من التصحيح، وألحق فيه أبوابا فاتت صاحب التنبيه. والتنبيهات على الفرائض المنزلات. ودلالة الهداية في الرد على أهل الغواية. وذكر لي أنه صنف هذا الأخير صغيرا. وحفّظه أبوه: التحرير في فقه الشافعية للشيخ كمال الدين البرزي (١)، على نمط الحاوي، ومنهاج البيضاوي في الأصول، وزوائده للإسنوي، وألفية ابن مالك في النحو. وسمع الحديث على شيخنا حافظ العصر، وبحث في الفقه على الشمس البرماوي، والزين القمني، والشمس القاياتي وغيرهم. والفرائض على الشهاب ابن المجد، والأصول على القاياتي، والنحو على الشموس: القاياتي، و [الونائي] (٢)، وابن عمار. وحج-سنة حججت (٣) -سنة ثمان وأربعين وثمانمائة. اجتمعت به مرارا في القاهرة ودهروط. وهو حسن الذات والفعل، مفيد المذاكرة، مليح المحاضرة. وأنشد في يوم الأحد سابع شهر ربيع الآخر سنة اثنين وخمسين-في سوق الكتبيين بالقاهرة-من لفظه لنفسه ما هجا به السفطي (٤)، وقد عزل من قضاء الشافعية: [الطويل] توالت خطوب الدهر قسرا على الورى … وناهيك خطب الدهر يعقبه القسر وما ذاك إلا أن تطأطأ ماجد … وساد سفيه لا يليق به الفخر وجرّد سيف البغي للحق قاطعا … وجر ذيول الكبر يا بئس ذا الجر وقلد سفطي غرة وخسافة … وأنشدت نظما لا يقاومه الدّرّ أقول له: إذ أطيشته رئاسة … تأنّ بلا طيش فقد غلط الدهر تمهل يراجع فيك دهرك رأيه … فما سدت إلا والزمان به سكر

стр. 480

سموت بلا علم ولا طيب مولد … ولا عن رضى قوم فهذا هو الغدر فما لبثت أيامه أن تصرّمت … وما عنده خير ولا عندنا شكر وأنشدني كذلك يمدح شيخ الإسلام ابن حجر: [الطويل] حديث غرامي منك للقلب مرسل … قديما ودمعي في هواك سلسل ووصلي مقطوع وقلبي به الجوى … كهجرك موصول ودائي مجمل ويا حسنا وحدي وصبري أنا … صحيح ضعيف والحشا فيك معضل فإن يك ذا وصل عزيز ففيك لي … بمسند ذل الحب قلب معلل على أنه في الحب منقطع الرجا … بمشهور سيف اللحظ وهو يؤمل وبي مقلة فيها غدا السحر مدرجا … بفتنتها عن فعل هارون ينقل إذا عذلت حاكى سقامي جفونها … وثوب غرامي في هواك مفصل إذا طل في ليل الغدائر حائرا … وضل فمهديه الشهاب المؤمل إمام الورى شيخ الحديث بلا مرا … رفيع الذرى قاضي القضاة المكمل أبو الفضل عنه الفضل يروى معنعنا … ومن جوده جود السحائب مسبل ٢٦٩ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد، الشيخ جلال الدين بن الشيخ شهاب الدين الوجيزي الشافعي. ولد [ثاني عشرى ذي الحجة] (١) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وجود بها القرآن على الشيخ شمس الدين الزراتيتي. وأخبرني أنه عرض العمدة والمنهاج على: الزين العراقي، والكمال الدميري، وأخذ الفقه عن البرهان البيجوري وغيره، والنحو عن الشمسين: الشطنوفي والبرماوي.

стр. 481

وحج مرتين، أولهما سنة خمس وعشرين، [وجاور] (١) ورحل إلى دمشق، وزار القدس والخليل، ودخل الثغرين، وسمع من البخاري على: ابن أبي المجد. حضر سنة ست وعشرين وثمانمائة قراءة البخاري في قلعة الجبل بالقصر بحضرة السلطان الملك الأشرف برسباي، وكان القضاة إذ ذاك: حافظ العصر ابن حجر الشافعي، والزين التفهني الحنفي، والشمس البساطي المالكي، والمحب ابن نصر الله البغدادي الحنبلي، والقارئ نور الدين السيوفي، فقال: وبسندكم رضي الله عنكم إلى الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. فقال الشيخ جلال الدين صاحب الترجمة: حسبك يا قارئ، الإشارة أولا في قولك وبسندكم لمن هي؟ أللكل أم لواحد بصيغة التعظيم؟ فقال: بل لواحد، وهو القاضي الشافعي. فقال الجلال للجماعة: هذا رجل لا يعرف مصطلح أهل العلم، لأي معنى تكون الإشارة إلى القاضي الشافعي دون غيره؟ أيكون سنده أعلى الأسانيد، أم لغير ذلك؟ فإن كان الأول فيتوجه تخصيصه بالإشارة حينئذ، وإلا فما وجه التخصيص؟ فإن كان لهذا سر عند أهل العلم أبدوه لنا لنستفيده؛ فإن كان المال أو الجاه أو المنصب فهذا شيء لا مدخل له في هذا الباب أصلا. فسكتوا أجمعين. وكان القاضي شمس الدين بن كميل (٢) قاضي المنصورة حاضرا، فقال يمدح الشيخ جلال الدين: [خفيف] لي مولى لو كان كل كريم … من لجين لكان من إبريز بي أفديه من حليم حكيم … سند سيد غرير عزيز مسكت المدعين عند التلاقي … مفحم النازعين عند البروز طال أقرانه علوما وفضلا … فتعجب للطويل الوجيز وقال الشمس الرشيدي خطيب جامع أمير حسين (٣): إنها له، لا لابن كميل.

стр. 482

وقال شيخنا شمس الدين الجزري فيه: [الوافر] إذا رمت التفنن في المعاني … وتملك مهجة الملك العزيز فبادر نحو شيخ الوقت حقا … ودائرة العلى القطب الوجيز وقال شاعر الوقت التقي بن حجة: [الوافر] إذا رمت التفقه في المعالي … لما ترجوه من ملك عزيز عليك بمن غدا في الناس قطبا … وبادر بالتبرك بالوجيزي وقال الشيخ برهان الدين الأبناسي: [الطويل] ألا يا جلال الدين إنك ذو علا … وإنك ذو فضل وإنك ذو مجد لك المنصب العالي من الدين والتقى … وأنت امرؤ تهدي إلى الخير والرشد فإن قيل ما هذا الذي قد مدحته … ومن ذكره يحلو على الناس كالشهد فقلت لهم هذا أبو البحر ذو الندى … هو الصالح الحبر الوجيزي والمهدي وقال الشيخ برهان الدين البهنسي: [السريع] مهدينا القطب وغوث الورى … الجامع الفرد وحبرنا سبحان من أبرزه للورى … بالنصر والرعب على من جنا أمّره المانح من فضله … بالقصد والسؤل ونيل المنا يزول عنا الهم طرا به … والبؤس والضر وكل العنا لا زال في عز وفي رفعة … وسؤدد وفرحة مع غنى بالسيد الكامل ذخر الورى … الفاتح الخاتم محبوبنا صلّى عليه الله ما زمزم ال … حادي سحير بالمنا في منى كلما ماست غصون التقى … وصفق الظهر وطاب الغنا

стр. 483

وقال القاضي نور الدين بن أقبرس: [السريع] إن الوجيزى له رونق … يسموا على الصادر والوارد أعيذه بالله رب العلا … من فاجر عادى ومن حاسد وليس لله بمستنكر … أن يجمع العلم في واحد وقال أيضا: [الطويل] لقد نلت يا نجل الوجيزي رفعة … وكل أمير صار بالصدق صاحبك وأعطاك رب العرش سر محبة … فما من فتى إلا ويقصد جانبك وقال الشيخ شهاب الدين الحجازي: [الوافر] تركب الوجيزي من فنون … وعلم قد بدا منه عزيز ولولا فكره أضحى عجيبا … لما علم البسيط من الوجيزي (١) وقال الشيخ شمس الدين النواجي: [خفيف] سعد من فاز بالوجيزي يوما … فهو حبر وفاضل وأديب عجب من عجائب البر والبح … ر ونوع مفرد وشكل غريب وقال شاعر العصر بدر الدين السبكي: [الوافر] بوجهك يا جلال الدين أنفا … على كل البرية قد أنافا ولو رام الأنام له غلافا … لما وجد الوجود له غلافا [ومات بالقاهرة يوم الأحد ثاني ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة] (٢)

стр. 484

٢٧٠ - عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن علي بن عياش، الشيخ الإمام علامة الإقراء، زين الدين بن العلامة شهاب الدين الدمشقي الأصل المكي الشافعي المقرئ. ولد في ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة بدمشق، وقرأ بها القرآن، وتلا تجويدا على الشيخ أمين الدين بن السلار، من أول القرآن إلى سورة الصف. وشاهد بخط والده [أنه تلا بالسبع إفرادا، ثم جمعا] (١) بالعشر على والده شيخ الدنيا والدين. ثم رحل إلى القاهرة وتلا بالعشر على الشمس العسقلاني. وتفقه على والده. وسمع دروس السراج البلقيني وغيرهما. وأخذ النحو عن أبيه، والشيخ عطاء الله الدروالي الهندي. وحج مع أبيه سنة سبع وثمانين، ثم انقطع بمكة من سنة تسع وثمانمائة. ورحل إلى اليمن فزار أباه، وكان انقطع بها لطلب الحلال. وتفرد هذا بفن القراءات في بلاد الحجاز، وأقرأ بالحرم الشريف، وانتفع به خلائق. وعرض جميع الشاطبية والرائية-بإخباره لي-على الشمس العسقلاني بسنده، وأخبرني أنه سمع جميع البخاري على: محيي الدين يحيى بن الرحبي بقراءة القرحاوي، أنا المزني والحجار بسندهما. وهو شيخ الإقراء في وقته. انفرد بعلو الإسناد والتقدم في ذلك والمعرفة، ولا سيما بالحجاز. اجتمعت به يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة بمكة المشرفة، قرب منزله بسفح قيقعان (٢)، فرأيته كثير البشاشة والبشر والمفاكهة، بحب الثناء بعد الموت. وأخبرني أنه [سمع] (٣) جميع الشاطبية على ابن السلار، ونظم غاية المطلوب في قراءة خلف وابن جعفر ويعقوب، وأنشدني من أولها في التاريخ المذكور:

стр. 485

[الطويل] حمدت إله الخلق حمدا مكملا … وصليت يا ربي على أشرف الملا وبعد فخذ نظم الثلاثة سالكا … طريقة إرشاد لتهدي من تلا أهديه تخريجا لأجل والدي … واسأل ربي العون والفوز بالعلا ومن آخرها: ولله حمدي والصلاة على النبي … مع الآل والصحب الكرام ومن تلا أنشدني ما قاله جواب استدعاء من لفظه، يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة تسع وأربعين بباب دار الحضرة من مكة المشرفة: [الطويل] أجزت لمن هذا السؤال لأجلهم … جميع رواياتي وما قد نقلته كذاك إجازاتي ولكن بشرطه … وما قلت من نثر وما قد نظمته وأنشدنا كذلك في التاريخ والمكان: [الطويل] فأركان حج البيت خمس فمحرم … وقوف طواف ثم سعي كذا الحلق في الأظهر والترتيب ختم وعمرة … سوى وقفة هذا هو المذهب الحق ونقلت من خط شيخنا علامة الوقت الشمس ابن الجزري (١): أما بعد، حمدا لله الذي إذا سئل أجاب، والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وعلى جميع الآل والأصحاب، كان الشيخ الإمام العلامة شيخ الإقراء وأوحد القراء، والمشار إليه في وقته من بين أهل العصر بالتجويد والأداء، والتفرد في الحرمين الشريفين بالتصدر ونفع المسلمين، زين الدين أبي محمد عبد الرحمن ابن أخينا في الله وصاحبنا في تلاوة كتاب الله الشيخ الإمام الصالح الناسك، الذي جمع بين العلم والعمل فترك الدنيا وأعرض عن الخلق حتى جاءه الأجل، شهاب الدين. ثم ذكر أنه سأله ذكر ما يعلم من لقبه للشيخ العسقلاني، قال: وكان يقرأ جمعا بالقراءات علىّ، ويخبرني أنه يقرأ على العسقلاني المذكور جمعا. ثم أخبرني الشيخ زين الدين أنه وجد معه كتاب ابن

стр. 486

الجزري، كذلك في طبقاته التي جمعها في تراجم القراء في ترجمة العسقلاني، الجزم بأن ابن عياش قرأ عليه. [ومات بمكة المشرفة منقطعا بها في سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة على ما بلغنا في جمادى الأولى منها، ثم رأيت بخط النجم أن موته في صبح يوم الثلاثاء حادي عشرى صفر من السنة] (١) ٢٧١ - عبد الرحمن بن خليل بن سلامة بن أحمد بن يوسف (٢) بن شريف، زين الدين ابن الشيخ خليل الأذرعي القابوني نزيل العنابية (٣) من دمشق، الشافعي. ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة. [مات بدمشق يوم الخميس سابع شعبان سنة تسع وستين وثمانمائة] (٤) ٢٧٢ - عبد الرحمن بن سليمان بن الأكرم (٥) بن سليمان الدمشقي الصالحي الحنبلي، أبو شعر، الشيخ الإمام العالم العلامة زاهد الحنابلة وشيخهم وقدوتهم. شديد المحبة للعلم ومطالعته والغنى به واقتناء كتبه. حصل من الأصول الحسان ما لم يقر به غيره، وله في التفسير عمل كثير ويد طولى. ولد في شهر شعبان سنة ثمانين وسبعمائة (٦)، اشتغل في غالب فنون العلوم الشافعية حتى فاق فيها.

стр. 487

[مات في حدود سنة أربعين وثمانمائة فيما أظن، ثم رأيت بخط النجم أنه تعلل أشهرا، وتوفى ليلة السبت سادس عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة] (١) ٢٧٣ - عبد الرحمن بن عبد الله بن يوسف بن يحيى الحجاوي الدمشقي، زين الدين ابن تقي الدين. [ولد لثلاث من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بمصر] (٢) سمع على: عمر بن عبد الله بن أحمد بن المحب المقدسي، من الحديث التاسع عشر من الأربعين المنتقاة من كتاب الأخلاق للبيهقي إلى آخرها، في يوم الاثنين ٢٧ جمادى الأولى سنة ٧٧٨ هـ بدار الحديث الأشرفية (٣) بقاسيون، بحضوره في الثالثة بجميع الأربعين، على الشيخين: أبي الصبر أيوب بن نعمة بن محمد بن نعمة الكحال، والعماد أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي الفضل المرسي، بسماعه بجميعه من منصور بن عبد المنعم الفراوي، بسماعه من أوله إلى باب: من حمد الله في السراء والضراء وشكره على إعطائه، من أبي محمد عبد الجبار بن محمد الحواري، وبإجازته كذا فيه منه، إن لم يكن سماعا بسماعه من الحافظين: أبي أحمد بن الحسين البيهقي سوى من باب: عيادة المريض، إلى باب: تطييب المطعم والملبس، فبإجازته منه إن لم يكن سماعا، وبإجازة منصور من أبي جده محمد ابن الفضل الفراوي، بسماعه من المصنف البيهقي فذكرها. كان هذا الرجل، فيما أخبرني الخطيب شمس الدين محمد بن النجم أحمد بن الفخر علي بن النجم أحمد بن العز محمد بن التقي سليمان بن حمزة، من دهاة الناس وعقلائهم، ذا وجاهة ومعرفة بفنون مداخلات الناس، ثم أصيب بعقله. فاجتمعت به

стр. 488

يوم الاثنين ثاني عشري رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بمنزله بحارة القصر (١) من القاهرة، فرأيته على حالة سيئة مطروحا، فلما رآنا جلس فترحب وقد ثقل لسانه، فسألناه عن اسمه واسم أبيه وجده، فأملاهما علينا صحيحا. فقرأت عليه الحديثين التاسع عشر والعشرين بالسند، ثم رأيته يخلط في كلامه فقطعت القراءة وخرجنا. واستجزته، فأجاب متلفظا، وسألناه هل كان يسمع الحديث؟ فقال: نعم بدمشق على والدي وعلى الكركي وابن المحب. لطف الله به. مات بالقاهرة على بلهه سنة ثمان أو تسع وثلاثين (٢) وثمانمائة. ٢٧٤ - عبد الرحمن (٣) بن عبد الوارث بن محمد بن عبد الوارث بن محمد بن عبد العظيم بن عبد المنعم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن سفيان بن عيسى بن محمد بن نوح بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق-واسمه عبد الله-ابن أبي قحافة-واسمه عثمان-ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة بن كعب بن لؤي. القاضي الفاضل الرئيس الجواد نجم الدين بن عبد الوارث البكري المصري المالكي. ولد ثالث ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة (٤) بمصر، وقرأ بها القرآن على الشيخ نور الدين بن إسحاق تجويدا، وبرواية أبي عمرو من طريقيه على الشيخ خلف المقرئ، وجوده أيضا على الشيخ فخر الدين الضرير، والشيخ نور الدين أخي بهرام. وحفظ الإلمام لابن دقيق العيد، والمختصر الفرعي لابن الحاجب، وعرضهما على السراجين: البلقيني وابن الملقن، وقاضي القضاة ناصر الدين أحمد بن التنسي المالكي، وأجازوا له الرواية عنهم. وأخذ الفقه عن قاضي القضاة تاج الدين بهرام وقاضي القضاة

стр. 489

جمال الدين الأقفاصي (١)، بحث عليهما بنفسه جميع المختصر. وسمع الصلاح الزفتاوي، والنجم البالسي، والناصر ابن الفرات، والزين العراقي وغيرهم. وناب في القضاء عن الولي بن خلدون ومن بعده، وناب أيضا عن-قضاة الشافعية- الجلال البلقيني ومن بعده. واختص بشيخنا حافظ العصر، وفوض إليه جميع ما فوض إليه السلطان مرات. وهو من ذوي الشهامة والمكارم والهمة العلية، وله سطوة على المفسدين، ولسان زلق وكلمة نافذة، لا سيما في بلاد الصعيد جميعها، عند مباشريها ومشايخ العربان بها ومن عداهم. وهو كثير التطواف من تلك البلاد لتعلقات وأرزاق مرتبة باشرها. أجاز باستدعائي وشافهني بالإجازة، وقرأت عليه. أخبرني أنه سمع على مشايخ كثيرين، فمن ذلك: أنه سمع الشفاء لعياض، على: ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم ابن الفرات، وسمع على النجم البالسي موطأ يحيى بن يحيى، وحضر مجلس الختم الشمس بن مكين، وأجازا. وسمع البخاري على: الصلاح الزفتاوي، والبرهان الشامي بساقية مكة [بقراءة] (٢) الشمس محمد بن إبراهيم الأنصاري في الثلاثة [الأشهر] (٣) من سنة ٩٣ (٤). فسمع على النجم البالسي جميع الترغيب والترهيب للأصبهاني، سوى المجلس الأول وينتهي إلى قوله: فصل في الإحسان إلى الجار، ومن قوله: باب الجيم، الترغيب في الجهاد، إلى باب الترغيب في صلاة التراويح، وما صدرا بإسماعه بالترغيب. وأخبرني أنه سمع مسلما على النجم البالسي، بقراءة البرهان ابن السدي أخي ناصر الدين، وكذا الأربعين النواوية، وأنه سمع جميع سنن أبي داود على الزين العراقي، وجميع الرسالة على الشمس بن مكي، عن الوادآشي، وجميع التسهيل-إلا يسيرا- على الشمس الغماري. حدثني النجم البكري، أن مسعود بن الأحدب ذكر له في سنة أربع وعشرين وثمانمائة، أن رجلا يقال له عرام، من بطن من عرك، كان يذكر في الليل ويتدين، ثم

стр. 490

بعد مدة ادعى أنه نبي، قال: فركبت إليه ليلا إلى سكنه بالبدرمان (١) من بلاد الصعيد، فوصلت إليه عند طلوع الشمس، فناديته من خارج بيته، فقال من داخله: جيت لك يا قاضي بكري يا أعور، ثم خرج إليّ فإذا رجل طويل صافي الأدمة، كث اللحية، صادق بياض العينين، مقرون الحاجبين، وبيده عصا ثخينة جدا طويلة. قال: فقلت له: كيف تكذب على الله وتدعي أنك نبي، ولا نبي بعد محمد بن عبد الله- ﷺ -ولا رسول، فقال لي: أنا نبي، وجاءتني فاطمة بنت النبي من السماء ومعها الملائكة، وأخبروني أنك آت إليّ لتضرب رقبتي، ومعك قجا (٢) الكاشف. قال: ثم ضربني بالعصى على كتفي وأضلاعي ضربة قوية، ثم أراد أن يضرب الثانية ففررت. ثم كتبت إلى ابن الأحدب: إنك غريم الله ورسوله إن لم ترسل إليّ هذا الرجل. فأحضرته، قال: فضربته ضربا كثيرا وقيدته وسلسلته، وحبسته مدة يعالج فيها بإطعام الأدهان ونحوها، فرجع إليه عقله وتاب فحسنت توبته، واستمر على الذكر والعبادة إلى أن مات ﵀. قال: وفي حدود سنة أربع وثمانمائة، جاء شخص اسمه جلال إلى الشيخ إبراهيم بن زقاعة، فأخذه ليشفع عند الناصر فرج (٣) في قضية، وأركبه على فرس فحل حبشي عال، أصفر معصم بسواد، حسن المنظر. قال النجم: فأعجبني ذلك الفرس جدا، فقلت للشيخ: هذا الفرس لمن؟ فقال: هذا لمن سيصير ملكا. قال: فسألت عنه، فقيل: لجقمق (٤) أخي شركس. ثم لم تمض إلا أيام حتى تسلطن جقمق أوائل سنة ٨٤٢ هـ، مع أنه كان يظهر العزلة قبل ذلك، والتغاضي الزائد، والتغفل عن أحوال الناس، والتعاطي للأسباب التي تقلل الهيبة، وعنده تواضع زائد، وأحوال تنافي أحوال الملوك. فلما ولي لم يوجد أشد من أفعاله في الحروب ولا أشجع ولا أهيب، مع أنه لم يتغير عن تواضعه وخيره.

стр. 491

٢٧٥ - [عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر الديمي (١) المكي، نزيل دمشق، الشهير بعبيد. من نظمه: [الطويل] ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بأم القرى أضحى بها وأقيل وهل أردن شعبي جياد ففيهما … شفاء لقلب بالفراق عليل] (٢) ٢٧٦ - عبد الرحمن بن علي بن عمر بن علي بن أحمد بن محمد ، الإمام أقضى القضاة، أبو هريرة جلال الدين ابن الإمام أقضى القضاة مفتي المسلمين أبي الحسن نور الدين ابن شيخ الإسلام أبي حفص سراج الدين ابن العلامة أبي الحسن النحوي ابن شهاب الدين أحمد الأنصاري المصري الشافعي الشهير بابن الملقن. ولد في رمضان سنة تسعين وسبعمائة بمنزلهم بخط قصر سلار بين القصرين من القاهرة، وقرأ القرآن على شيخنا شمس الدين محمد بن أحمد بن عمر السعودي النحريري، وحفظ العمدة والمنهاج، وعرض العمدة سنة ٨٥٢ هـ على الزين العراقي، وأجاز له روايتها عنه عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أحمد بن عبد الدائم عن مؤلفها، وأن يروي عنه جميع ما يجوز له وعنه روايته. وعلى قاضي القضاة صدر الدين محمد بن إبراهيم المناوي الشافعي، وأجاز له أيضا. وعلى الكمال محمد بن موسى الدميري، وأجاز له روايتها عنه عن العلامة جمال الدين بن نباتة المصري، والعلاء العرضي عن شيخهما أبي الحسن علي بن البخاري عن المؤلف. وعلى جده، وأجاز له روايتها عنه عن الشهاب بن عبد الدائم، والفخر بن [البخاري] (٣) عنهما عن مؤلفها، وأن يروي عنه شرحها له وأسماء رجالها، وغير ذلك مما ألفه أو رواه. وأخبرني القاضي جلال الدين أنه أفصح له مرة، فكتب له إجازة روايتها عنه عن مشايخه الثلاثة: الفتح بن سيد الناس، والقطب عبد الكريم الحلبي، والزين الرضي، عن الفخر عن المصنف.

стр. 492

وعرض العمدة أيضا والمنهاج على جماعة في سنة ست وثمانمائة، منهم غير من تقدم: الزين عبد الرحمن بن علي الفارسكوري، وأجاز له رواية ما له وعنه، وأجاز له الزين العراقي حال العرض رواية المنهاج عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أبي البركات النعماني عن مؤلفه. وعلى الولي ابن الشيخ زين الدين وأجاز له، وحضر غالب تقسيم المنهاج على البرهان البيجوري. وهم بيت علم ودين وأصل وجمال؛ فالقاضي جلال الدين من أعيان نواب الشافعي ووجوههم، وكان أبوه من نوابغ الطلبة والنواب، وأما جده فشيخ المذهب ومحيي ما درس من رسومه بكل تصنيف اشتهر كالطراز المذهب. سادت تصانيفه مشرقا ومغربا، وانتفع بها أهل الإسلام عجما وعربا. وجد أبيه كان شيخ النحو وعلامته. وهو كأسلافه في الجمال وحسن الهيئة، وإيثار الخلوة والانعزال عن الناس. والله تعالى يحفظ بيتهم بصاحب الترجمة فلم يبق منهم إلا هو. وحج سنة تسع وثمانمائة، وولي سنة سبع وثمانمائة ما كان باسم أبيه من التداريس والوظائف، ونيابة القضاء عن قاضي القضاة شمس الدين الإخنائي سنة سبع وثمانمائة، واستمر ينوب لمن بعده. وهو حسن السيرة، سنه أربعين، وهو [ذو] (١) شكاله حسنة، عليه سكينة ووقار، وهو مؤثر الانجماع عن الناس، وله خط حسن. أجاز باستدعائي. وقرأت عليه جزء الأنصاري بسماعه له على البحر العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الشهير بالشامي، والجمال أبي المعالي عبد الله ابن عمر بن علي الحلاوي الأزهري. قال الأول: أنبأنا المشايخ المسندون، وعدتهم مائة وأربعون نفسا، قراءة عليهم وأنا أسمع في دفعتين، وهم: الحافظان: أبو الحجاج يوسف ابن الزكي عبد الرحمن المزي، وأبو محمد القاسم بن محمد البرزالي. والحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي. والمسند أبو محمد عبد الله بن الحسين بن أبي التائب. والإمام محيي الدين إسماعيل بن يحيى بن جهبل

стр. 493

الفقيه الشافعي. والإمام عزّ الدين محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، وأخواه: عبد الرحمن وعبد الله. والزاهد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تمام. والرئيس علاء الدين علي بن محمد بن غانم. والإمام كمال الدين يحيى بن بدر الدين محمد بن الفويرة السلمي. وأبو عبد الله محمد بن أبي الزهر الغسولي. والمحدث شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنائم ابن المهندس، وأخواه: أحمد وفاطمة. والمحدث أبو محمد (٢) عبد الله بن أحمد بن المحب من لفظه، ووالده أحمد. وزين الدين عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، وقريبه العز عبد العزيز بن عبد اللطيف بن تيمية. وتقي الدين عمر بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير. وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان. وشرف الدين الحسين بن علي بن بشارة. والمحدث شمس الدين محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة. والمقرئ شمس الدين محمد بن أحمد بن علي الرفا. ونجم الدين أبو القاسم عبد الله بن علي ابن محمد بن هلال. وبهاء الدين علي بن عيسى الشيرجي. ونجم الدين عبد الوهاب ابن سليمان بن الشيرجي، وابن أخيه علاء الدين علي ابن موسى بن سليمان بن الشيرجي. وبهاء الدين إبراهيم بن محمد بن عثمان بن محيي الدين بن أبي عصرون. والعماد محمد بن محمد بن المسلم القيسي. ونجم الدين محمد بن أحمد بن شيبان. ومحمد بن عبد الحليم بن بكر بن رضوان. ومحمد بن أيوب بن علي بن حازم النقيب. والمسند عماد الدين أبو بكر بن محمد بن الرضى. والمسند زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي. وشرف الدين عيسى بن عبد الكريم بن مكتوم. وتاج الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر، وأخوه أحمد. وعلاء الدين علي بن أبي المعالي بن خضر. والعز أحمد بن شرف الدين عبد الله بن أبي الفرج بن أبي عمر (١). والبدر محمد بن محمد بن محمد بن نعمة المؤذن، وقريبه الكمال أحمد بن الشرف أحمد بن الكمال أحمد بن نعمة. وتقي الدين عبد الله بن أيوب بن يوسف المقدسي. وجمال الدين داود بن إبراهيم بن داود بن العطار. وإبراهيم ابن إسماعيل المقداد بن هبة الله القيسي الطبيب، وابن عمه أحمد بن المقداد بن هبة

стр. 494

الله بن المقداد. والزين عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع التكريتي. وأبو عبد الله محمد بن حازم بن عبد الغني. وشرف الدين عيسى بن تركي بن فاضل. والعماد أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهروي. والزين عمر بن نصر الله بن عثمان الجزري، وأخوه محمد. ومحمد بن عبد الكريم بن يحيى البدياي. ومحمد بن أحمد ابن محمد بن يحيى بن أبي المكارم. وناصر بن داود بن فايد. وأحمد بن محمد ابن عبد القوي بن بدران. والعز أبو نعيم إبراهيم بن أبي البركات محمد بن عمر بن عبد الملك الدينوري. وناصر الدين ناصر بن داود بن فايد البصروي الحنفي. والكمال عمر بن زيد ابن ظريف. ومحمد بن أحمد بن صالح بن ندى العروضي (١)، وأخوه علي. والشرف محمد بن علي بن أبي بكر بن بختر. ومحمد بن عبد المحسن بن إبراهيم بن خولان. وأبو بكر بن سعد الله بن عبد الأحد بن نجيح. ومحمد بن إبراهيم ابن عبد الكريم بن راشد الذهبي، وأخوه عمر. ومحمد بن عبد العزيز بن الحسن الجعبري الخياط. والشيخ إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الكريم بن سلطان اللبناني. والشيخ محمد بن موسى بن محمد بن حسين الفرنتي. والأمير ناصر الدين محمد بن العلم الفاضل محمد بن عمر الهراني. والشرف محمد بن ضياء الدين أبي الفضل أحمد بن إبراهيم ابن فلاح، وأخوه علي. والتقي أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تبع. والجمال [أقوش] (٢) بن عبد الله الشبلي. وأبو بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن رمضان. وفتح الدين محمد بن يحيى بن أبي منصور بن الصيرفي. والصدر أبو القاسم محمد بن علي بن أسعد بن عثمان التنوخي. وأحمد بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر. ويوسف بن يحيى بن عبد الرحمن بن نجم بن الحنبلي. وأحمد بن محمد بن علي بن عثمان بن القيم. ومحمد بن أحمد بن أبي المجد الخياط. وعبد القادر بن أبي البركات ابن أبي الفضل بن القريشة، وأخوه إبراهيم. وعبد الغالب ابن محمد بن عبد القاهر الماكسيني. وعمر بن محمد بن أيوب التادفي. وأحمد بن عبد الله المرداوي القباقبي. وإبراهيم بن أبي بكر الكهفي. ومحمد بن محمد بن عرب شاة. والتقي عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن القواس، وقريبه محمد بن محمد ابن إبراهيم بن القواس. وعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن قيم الضيائية. والبهاء علي

стр. 495

ابن أحمد بن عمر الرهاوي. ومحمود بن إبراهيم بن أحمد بن عقبة البصروي. وعلي ابن أحمد بن عبد الله بن حسان السلمي بن تعاسيف. ومحمد بن علي بن النصير. وأحمد بن عمر بن أحمد المقرئ. وكيكلدي بن عبد الله [الدمشقي] (١)، عتيق بن الشيرجي. وإبراهيم بن المعين إدريس بن يحيى المارديني. ومحمد بن بلبان القاهري سبط ابن الزيني. وإسماعيل بن محمد البعلوني. وضيغم بن قرا سنقر الدواداري. ومحمد بن سليمان بن علي الدولعي. وعلي بن بكتوت العصروني [المؤذن] (٢). ومحمد بن سليمان بن مروان البعلي. ومحمد بن يوسف بن داود القيمري. وأحمد بن محمد ابن بشارة. ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخباز، وأخته زينب. وعبد العزيز ابن مسعود بن علي، وأخوه أبو علي. وأيوب بن محمد بن علوي. ومحمد بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، أخو الحافظ المتقدم ذكره. وعبد الرحمن بن الحافظ أبو الحجاج المزي. وعلاء الدين علي بن أحمد بن محمد الخلاطي. وشرف الدين محمد ابن علي بن إبراهيم الأنصاري بن الصيرفي. وأحمد بن نصر الله بن إبراهيم بن محمد ابن عياش الصالحي. وعلي بن محمد بن يمن الدمراوي. ومحمود بن يحيى بن عمر الموصلي. وعائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية. وصفية بنت أبي بكر بن حمزة ابن محفوظ الصحراوي، وأختاها أسماء وزاهدة. وفاطمة بنت علي بن عبد الله بن السراج، قراءة عليهم ونحن نسمع بجميع الجزء، إلا على ابن فلاح فلجميع جزء الأنصاري دون ما في آخره من الفوائد. قال البرهان: وأنا أبو الحسن علي ابن القاضي عزّ الدين أبي المفاخر محمد بن عبد القادر بن الصائغ سماعا عليه سوى من أول الجزء إلى حديث عمر الشمني، وشمس الدين محمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري بن الصيرفي أخو المقدم ذكره قريبا، من حديث ثابت بن عمارة إلى آخر الفوائد. قال: ثم أخبرنا به مرة أخرى كاملا، وأحمد بن الشيخ شمس الدين محمد ابن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، من حديث ما كذبت على عمر إلى آخرها. قال البرهان: وأخبرني بالأحاديث الخمسة عشر المخرجة في مشيخة الفخر بن البخاري من هذا الجزء، وهي معلمة بالحمرة في المشيخة المذكورة، المشايخ الخمسة
следующие страницы →