← Тараджим

Тараджим · id 30020

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

برهان الدين البقاعي

Полный текст (787 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

٢٧٥ - [عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر الديمي (١) المكي، نزيل دمشق، الشهير بعبيد. من نظمه: [الطويل] ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بأم القرى أضحى بها وأقيل وهل أردن شعبي جياد ففيهما … شفاء لقلب بالفراق عليل] (٢) ٢٧٦ - عبد الرحمن بن علي بن عمر بن علي بن أحمد بن محمد ، الإمام أقضى القضاة، أبو هريرة جلال الدين ابن الإمام أقضى القضاة مفتي المسلمين أبي الحسن نور الدين ابن شيخ الإسلام أبي حفص سراج الدين ابن العلامة أبي الحسن النحوي ابن شهاب الدين أحمد الأنصاري المصري الشافعي الشهير بابن الملقن. ولد في رمضان سنة تسعين وسبعمائة بمنزلهم بخط قصر سلار بين القصرين من القاهرة، وقرأ القرآن على شيخنا شمس الدين محمد بن أحمد بن عمر السعودي النحريري، وحفظ العمدة والمنهاج، وعرض العمدة سنة ٨٥٢ هـ على الزين العراقي، وأجاز له روايتها عنه عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري عن أحمد بن عبد الدائم عن مؤلفها، وأن يروي عنه جميع ما يجوز له وعنه روايته. وعلى قاضي القضاة صدر الدين محمد بن إبراهيم المناوي الشافعي، وأجاز له أيضا. وعلى الكمال محمد بن موسى الدميري، وأجاز له روايتها عنه عن العلامة جمال الدين بن نباتة المصري، والعلاء العرضي عن شيخهما أبي الحسن علي بن البخاري عن المؤلف. وعلى جده، وأجاز له روايتها عنه عن الشهاب بن عبد الدائم، والفخر بن [البخاري] (٣) عنهما عن مؤلفها، وأن يروي عنه شرحها له وأسماء رجالها، وغير ذلك مما ألفه أو رواه. وأخبرني القاضي جلال الدين أنه أفصح له مرة، فكتب له إجازة روايتها عنه عن مشايخه الثلاثة: الفتح بن سيد الناس، والقطب عبد الكريم الحلبي، والزين الرضي، عن الفخر عن المصنف.

стр. 492

وعرض العمدة أيضا والمنهاج على جماعة في سنة ست وثمانمائة، منهم غير من تقدم: الزين عبد الرحمن بن علي الفارسكوري، وأجاز له رواية ما له وعنه، وأجاز له الزين العراقي حال العرض رواية المنهاج عن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أبي البركات النعماني عن مؤلفه. وعلى الولي ابن الشيخ زين الدين وأجاز له، وحضر غالب تقسيم المنهاج على البرهان البيجوري. وهم بيت علم ودين وأصل وجمال؛ فالقاضي جلال الدين من أعيان نواب الشافعي ووجوههم، وكان أبوه من نوابغ الطلبة والنواب، وأما جده فشيخ المذهب ومحيي ما درس من رسومه بكل تصنيف اشتهر كالطراز المذهب. سادت تصانيفه مشرقا ومغربا، وانتفع بها أهل الإسلام عجما وعربا. وجد أبيه كان شيخ النحو وعلامته. وهو كأسلافه في الجمال وحسن الهيئة، وإيثار الخلوة والانعزال عن الناس. والله تعالى يحفظ بيتهم بصاحب الترجمة فلم يبق منهم إلا هو. وحج سنة تسع وثمانمائة، وولي سنة سبع وثمانمائة ما كان باسم أبيه من التداريس والوظائف، ونيابة القضاء عن قاضي القضاة شمس الدين الإخنائي سنة سبع وثمانمائة، واستمر ينوب لمن بعده. وهو حسن السيرة، سنه أربعين، وهو [ذو] (١) شكاله حسنة، عليه سكينة ووقار، وهو مؤثر الانجماع عن الناس، وله خط حسن. أجاز باستدعائي. وقرأت عليه جزء الأنصاري بسماعه له على البحر العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد التنوخي البعلي الشهير بالشامي، والجمال أبي المعالي عبد الله ابن عمر بن علي الحلاوي الأزهري. قال الأول: أنبأنا المشايخ المسندون، وعدتهم مائة وأربعون نفسا، قراءة عليهم وأنا أسمع في دفعتين، وهم: الحافظان: أبو الحجاج يوسف ابن الزكي عبد الرحمن المزي، وأبو محمد القاسم بن محمد البرزالي. والحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن الذهبي. والمسند أبو محمد عبد الله بن الحسين بن أبي التائب. والإمام محيي الدين إسماعيل بن يحيى بن جهبل

стр. 493

الفقيه الشافعي. والإمام عزّ الدين محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، وأخواه: عبد الرحمن وعبد الله. والزاهد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تمام. والرئيس علاء الدين علي بن محمد بن غانم. والإمام كمال الدين يحيى بن بدر الدين محمد بن الفويرة السلمي. وأبو عبد الله محمد بن أبي الزهر الغسولي. والمحدث شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنائم ابن المهندس، وأخواه: أحمد وفاطمة. والمحدث أبو محمد (٢) عبد الله بن أحمد بن المحب من لفظه، ووالده أحمد. وزين الدين عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، وقريبه العز عبد العزيز بن عبد اللطيف بن تيمية. وتقي الدين عمر بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير. وأبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن محمد بن طرخان. وشرف الدين الحسين بن علي بن بشارة. والمحدث شمس الدين محمد بن محمد بن الحسن بن نباتة. والمقرئ شمس الدين محمد بن أحمد بن علي الرفا. ونجم الدين أبو القاسم عبد الله بن علي ابن محمد بن هلال. وبهاء الدين علي بن عيسى الشيرجي. ونجم الدين عبد الوهاب ابن سليمان بن الشيرجي، وابن أخيه علاء الدين علي ابن موسى بن سليمان بن الشيرجي. وبهاء الدين إبراهيم بن محمد بن عثمان بن محيي الدين بن أبي عصرون. والعماد محمد بن محمد بن المسلم القيسي. ونجم الدين محمد بن أحمد بن شيبان. ومحمد بن عبد الحليم بن بكر بن رضوان. ومحمد بن أيوب بن علي بن حازم النقيب. والمسند عماد الدين أبو بكر بن محمد بن الرضى. والمسند زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي. وشرف الدين عيسى بن عبد الكريم بن مكتوم. وتاج الدين عبد الرحيم بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر، وأخوه أحمد. وعلاء الدين علي بن أبي المعالي بن خضر. والعز أحمد بن شرف الدين عبد الله بن أبي الفرج بن أبي عمر (١). والبدر محمد بن محمد بن محمد بن نعمة المؤذن، وقريبه الكمال أحمد بن الشرف أحمد بن الكمال أحمد بن نعمة. وتقي الدين عبد الله بن أيوب بن يوسف المقدسي. وجمال الدين داود بن إبراهيم بن داود بن العطار. وإبراهيم ابن إسماعيل المقداد بن هبة الله القيسي الطبيب، وابن عمه أحمد بن المقداد بن هبة

стр. 494

الله بن المقداد. والزين عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع التكريتي. وأبو عبد الله محمد بن حازم بن عبد الغني. وشرف الدين عيسى بن تركي بن فاضل. والعماد أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن عبد الواسع الهروي. والزين عمر بن نصر الله بن عثمان الجزري، وأخوه محمد. ومحمد بن عبد الكريم بن يحيى البدياي. ومحمد بن أحمد ابن محمد بن يحيى بن أبي المكارم. وناصر بن داود بن فايد. وأحمد بن محمد ابن عبد القوي بن بدران. والعز أبو نعيم إبراهيم بن أبي البركات محمد بن عمر بن عبد الملك الدينوري. وناصر الدين ناصر بن داود بن فايد البصروي الحنفي. والكمال عمر بن زيد ابن ظريف. ومحمد بن أحمد بن صالح بن ندى العروضي (١)، وأخوه علي. والشرف محمد بن علي بن أبي بكر بن بختر. ومحمد بن عبد المحسن بن إبراهيم بن خولان. وأبو بكر بن سعد الله بن عبد الأحد بن نجيح. ومحمد بن إبراهيم ابن عبد الكريم بن راشد الذهبي، وأخوه عمر. ومحمد بن عبد العزيز بن الحسن الجعبري الخياط. والشيخ إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الكريم بن سلطان اللبناني. والشيخ محمد بن موسى بن محمد بن حسين الفرنتي. والأمير ناصر الدين محمد بن العلم الفاضل محمد بن عمر الهراني. والشرف محمد بن ضياء الدين أبي الفضل أحمد بن إبراهيم ابن فلاح، وأخوه علي. والتقي أحمد بن محمد بن أحمد بن بدر بن تبع. والجمال [أقوش] (٢) بن عبد الله الشبلي. وأبو بكر بن عبد العزيز بن أحمد بن رمضان. وفتح الدين محمد بن يحيى بن أبي منصور بن الصيرفي. والصدر أبو القاسم محمد بن علي بن أسعد بن عثمان التنوخي. وأحمد بن السيف محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر. ويوسف بن يحيى بن عبد الرحمن بن نجم بن الحنبلي. وأحمد بن محمد بن علي بن عثمان بن القيم. ومحمد بن أحمد بن أبي المجد الخياط. وعبد القادر بن أبي البركات ابن أبي الفضل بن القريشة، وأخوه إبراهيم. وعبد الغالب ابن محمد بن عبد القاهر الماكسيني. وعمر بن محمد بن أيوب التادفي. وأحمد بن عبد الله المرداوي القباقبي. وإبراهيم بن أبي بكر الكهفي. ومحمد بن محمد بن عرب شاة. والتقي عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن القواس، وقريبه محمد بن محمد ابن إبراهيم بن القواس. وعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن قيم الضيائية. والبهاء علي

стр. 495

ابن أحمد بن عمر الرهاوي. ومحمود بن إبراهيم بن أحمد بن عقبة البصروي. وعلي ابن أحمد بن عبد الله بن حسان السلمي بن تعاسيف. ومحمد بن علي بن النصير. وأحمد بن عمر بن أحمد المقرئ. وكيكلدي بن عبد الله [الدمشقي] (١)، عتيق بن الشيرجي. وإبراهيم بن المعين إدريس بن يحيى المارديني. ومحمد بن بلبان القاهري سبط ابن الزيني. وإسماعيل بن محمد البعلوني. وضيغم بن قرا سنقر الدواداري. ومحمد بن سليمان بن علي الدولعي. وعلي بن بكتوت العصروني [المؤذن] (٢). ومحمد بن سليمان بن مروان البعلي. ومحمد بن يوسف بن داود القيمري. وأحمد بن محمد ابن بشارة. ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخباز، وأخته زينب. وعبد العزيز ابن مسعود بن علي، وأخوه أبو علي. وأيوب بن محمد بن علوي. ومحمد بن عبد الرحمن بن يوسف المزي، أخو الحافظ المتقدم ذكره. وعبد الرحمن بن الحافظ أبو الحجاج المزي. وعلاء الدين علي بن أحمد بن محمد الخلاطي. وشرف الدين محمد ابن علي بن إبراهيم الأنصاري بن الصيرفي. وأحمد بن نصر الله بن إبراهيم بن محمد ابن عياش الصالحي. وعلي بن محمد بن يمن الدمراوي. ومحمود بن يحيى بن عمر الموصلي. وعائشة بنت محمد بن المسلم الحرانية. وصفية بنت أبي بكر بن حمزة ابن محفوظ الصحراوي، وأختاها أسماء وزاهدة. وفاطمة بنت علي بن عبد الله بن السراج، قراءة عليهم ونحن نسمع بجميع الجزء، إلا على ابن فلاح فلجميع جزء الأنصاري دون ما في آخره من الفوائد. قال البرهان: وأنا أبو الحسن علي ابن القاضي عزّ الدين أبي المفاخر محمد بن عبد القادر بن الصائغ سماعا عليه سوى من أول الجزء إلى حديث عمر الشمني، وشمس الدين محمد بن علي بن إبراهيم الأنصاري بن الصيرفي أخو المقدم ذكره قريبا، من حديث ثابت بن عمارة إلى آخر الفوائد. قال: ثم أخبرنا به مرة أخرى كاملا، وأحمد بن الشيخ شمس الدين محمد ابن أبي الفتح بن أبي الفضل البعلي، من حديث ما كذبت على عمر إلى آخرها. قال البرهان: وأخبرني بالأحاديث الخمسة عشر المخرجة في مشيخة الفخر بن البخاري من هذا الجزء، وهي معلمة بالحمرة في المشيخة المذكورة، المشايخ الخمسة

стр. 496

عشر: نجم الدين عمر بن بلبان الحنفي. والعماد أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد ابن عبد الهادي. والعز عمر بن عبيد الله بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي عمر. والمجد عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن فلاح، المقدم ذكر أخويه. والشهاب أحمد بن محمد بن أبي الزهر الغسولي، المقدم ذكر والده. وعبد الرحمن بن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء بن الزراد. ومحمد بن إبراهيم بن محمد الصالحي الملقن. وأبو عبد الله محمد بن زكري بن يوسف النقيب. وعلاء الدين علي ابن المنجى التنوخي. وأحمد بن أبي بكر بن يوسف الحريري المزي. ومحمد بن أبي بكر بن خليل العزازي. وأبو بكر بن عيسى بن منصور بن … (١). ومحمد بن رافع بن إسماعيل. ومحمد بن أحمد بن عمر البالسي. وقرا سنقر الدواداري، المقدم ذكر ولده. قال المزي والبرزالي: أنا المشايخ الاثنا عشر: الشيخ شمس الدين أبو الفرج بن أبي عمر بن قدامة. والفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري. والمسلم بن محمد بن علان. وأحمد بن شيبان بن تغلب (٢). وعمر بن محمد بن أبي عصرون. والنجيب بن المقداد بن هبة الله القيسي. وإسماعيل بن أبي عبد الله بن حماد بن العسقلاني. والشرف محمد بن عبد المنعم بن القواس. وعبد الرحمن بن الزين أحمد ابن عبد الملك. والرشيد محمد بن أبي بكر العامري. وزينب بنت مكي بن علي بن كامل. وست العرب بنت يحيى بن قايماز. زاد المزي، وأنا: الكمال عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسي. والمؤمل بن محمد بن علي البالسي. قال: وأنا بنحو من عشرة أحاديث من أوله، محمد بن عبد الله بن الزين البغدادي. وقال: ابن جهبل، والشرف بن بشارة، والتقي بن شقير، والعز الدينوري. وإسماعيل البعلوي، والتقي بن القواس وقريبه، وعلي بن النجيب، وأيوب بن علوي، وولدا مسعود. أنا: شرف الدين محمد بن عبد المنعم بن القواس. وقال الذهبي: أنا: ناصر الدين بن عبد المنعم بن القواس. وقال ابن أبي التائب: أنا: عبد الكريم بن أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن المرستاني، وأبو الحسن علي بن المظفر بن النّشبي، وفرج بن عبد الله الحبشي.

стр. 497

وقال العز محمد بن إبراهيم بن أبي عمر، وعبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد، أنا: المشايخ الأربعة: أبو الفرج بن أبي عمر، والفخر علي، وأحمد بن شيبان، وعبد الوهاب بن الناصح محمد. زاد العز: وأنا أبي وزاد عبد الرحمن-وأنا: الكمال عبد الرحيم، وإسماعيل بن حماد، ويحيى بن عبد الرحمن الحنبلي، وأبو بكر بن محمد الهروي، وعبد الرحمن بن الزين. وقال ابن تمام وأبو بكر بن الرضى: أنا: محب الدين محمد بن الرضى عبد الرحمن ابن عبد الجبار-وهو والد أبي بكر المذكور-وأحمد بن عبد الدائم بن نعمة، والعز إبراهيم بن أبي عمر، وأبو الفرج بن أبي عمر، والفخر علي، وأبو بكر الهروي، ومحمد ابن عبد الحق بن خلف، وأحمد بن جميل بن حمد. زاد ابن تمام: وأنا: العز عبد الرحمن بن محمد بن الحافظ عبد الغني. وزاد أبو بكر بن الرضي: وأنا: عبد الولي بن جبارة. وقال علاء الدين بن غانم، وشمس الدين بن نباتة: أنا: محمد بن إسماعيل الأنماطي. وقال ابن الفويرة، وعبد الرحمن بن تيمية، ومحمد بن إبراهيم الذهبي، ومحمد بن عبد العزيز بن الجعبري: أنا: يحيى بن أبي منصور، والرشيد العامري، ومحمد بن عبد المنعم بن القواس، ومؤمل بن محمد البالسي. وقالوا سوى الجعبري: أنا: الفخر بن علي. وقالوا سوى ابن تيمية: أنا: القطب أحمد بن محمد بن أبي عصرون. وزاد محمد بن إبراهيم والجعبري. وأنا: محمد بن عبد الله بن النن بالجزء دون الفوائد. وزاد ابن تيمية وحده وأنا: إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر، والجمال عبد الرحمن بن سليمان، والسيف يحيى بن عبد الرحمن، وأبو بكر الهروي. وقال ابن أبي الزهر، ومحمد بن طرخان، والعماد الهروي: أنا: ابن عبد الدائم، وأبو الفرج ابن أبي عمر، والعز إبراهيم، وأحمد بن جميل، وأبو بكر الهروي. زاد ابن أبي الزهر: وأنا: عبد الولي بن جبارة. وزاد بن طرخان: وأنا: الفخر بن علي، والكمال عبد الرحيم، والكمال عبد العزيز بن عبد المنعم بن الخضر بن عبد. وقال محمد المهندس وأخوه أحمد، ومحمد بن عبد الكريم: أنا: الفخر، وأحمد ابن شيبان، وعبد الرحمن بن الزين. زاد الأول والثالث: وأنا: أبو الفرج ابن أبي عمر. وزاد الأول وحده: وأنبأنا: الكمال عبد الرحيم.

стр. 498

وقال: أحمد بن أبي اليسر، وعلي العرضي، وابن قيم الضيائية: أنا: الفخر علي، وزينب بنت مكي. وقال الزين التكريتي، والمحب عبد الله: أنا: الفخر، وزينب، وابن شيبان. قال التكريتي: سماعا. والمحب: حضورا. وقال العز بن تيمية: أنا: أحمد بن شيبان، ويحيى بن أبي منصور، وعبد الرحمن ابن سليمان، سماعا على الأول، وحضورا على كل حين. وقال محمد العرضي، والشمس الرقي: أنا: الفخر على، وأحمد بن شيبان. وقال ابن هلال: أنا: المسلم بن علان، وأحمد بن شيبان. وقال البهاء الشيرجي: أنا: جدي المظفر، وعبد الرحمن بن سليمان. وقال الشيرجيان، وأقوش الشبلي، وابن أبي المكارم، وابن بختر، وابن خولان، وابن فايد، وابن زيد، وابن سلطان، والمارديني، وابن عبد القوي، وابن بدران: أنا: الفخر علي سماعا عليه إلا ابن بدران، وعبد الوهاب الشيرجي فقالا: حضورا. وقال البهاء بن أبي عصرون، وابن تركي: أنا: محيي الدين بن عمر بن أبي عصرون، والمقداد القيسي. وقال العماد ابن علان، والشرف بن فلاح، وابن المعلم، وعلي بن الصائغ، وأحمد بن أبي الفتح: أنا: أحمد بن شيبان سماعا عليه إلا ابن أبي الفتح فقال: حضورا. وقال محمد بن أحمد بن شيبان: أنا: أبي، وأبو بكر الهروي سماعا، وأبو الفرج بن أبي عمر، والكمال عبد الرحيم حضورا. وقال ابن رضوان، وابن عرب شاه: أنا: سعد بن المظفر القلانسي، وبهاء الدين عمر بن حامد القوصي، وإسرائيل بن أحمد الطبيب. وقال محمد بن أيوب النقيب: أنا: الزين خالد بن يوسف النابلسي، ويوسف بن يعقوب بن عثمان الإربلي. وقال عيسى بن مكتوم، والبرهان حفيد المقداد، وعلي المعري، والبدر بن نعمة، وابن مروان: أنا: المقداد بن هبة الله القيسي. وقال عبد الرحيم بن أبي اليسر: أنا: جدي إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر. وقال العز أحمد: أنا: جدي أبو الفرج بن أبي عمر. وقال الكمال بن نعمة، والشمس بن الصيرافي، وعمر الذهبي: أنا: المسلم بن علان. وقال الفرنتي، والتقي المقدسي، والقباقبي، وولدا نصر الله الجزري: أنا: ابن أبي عمر، والفخر علي، والكمال عبد الرحيم. وقال داود العطار: أنا: المقداد القيسي، وعمر بن أبي عصرون، والرشيد العامري. وقال ابن حازم، وابن نجيح: أنا: الفخر علي، وأحمد بن شيبان. زاد ابن نجيح: وأنا: الشمس بن الزين.

стр. 499

وقال ابن تبع: أنا: الفخر سماعا، وابن الزيني، وزينب بنت مكي حضورا. وقال محمد بن المزي: أنا: المسلم بن علان، وإسماعيل بن حماد، وزينب. وقال ابن أخيه: أنا: الفخر، وزينب حضورا. وقال القيمري: أنا: المسلم، والقطب بن أبي عصرون. وقال أحمد بن بشارة: أنا: ابن علان، والشرف ابن القواس، بالجزء دون الفوائد ابن النن. وقال محمد بن بلبان: أنا: جدي لأمي الشمس بن الزيني، وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي. وقال ولدا ابن الخباز: أنبأنا: ابن أبي عمر، والكمال عبد الرحيم، ومؤمل البالسي، والكمال بن عبد، ومحمد بن إسماعيل بن عساكر، وعبد الرحيم بن أحمد بن … (١)، وأبو بكر الهروي، والرشيد العامري، وفاطمة بنت الملك المحسن أحمد بن صلاح الدين، وست العرب بنت يحيى بن قايماز. زادت زينب: وأنا: أحمد بن عبد الدائم، ويوسف ومحمد ابنا عمر خطيب بيت الأبار، وإسرائيل الطبيب، وأسعد القلانسي، وعبد الرحمن ومحمد ابنا سالم بن صصري، وعبد الرحمن بن الحافظ، وعمر بن حامد، ومظفر الشيرازي، ويحيى بن الحنبلي، والعز إبراهيم بن أبي عمر، وعبد الولي بن جبارة، وأحمد بن جميل، وعبد الوهاب بن الناصح، والشرف بن القواس، وإسماعيل بن حماد. وببعضه: نجم بن الحنبلي. وزاد محمد: وأنا أيضا: المسلم بن علان، والقطب بن أبي عصرون، وإسماعيل بن أبي اليسر، والشمس بن الزيني، وزينب بنت مكي. وبالجزء دون الفوائد ابن النن. وقالت فاطمة بنت السراج: أنا: أحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي. وقالت زاهدة وأسماء وصفية: أنا: الشمس بن الزيني، وزينب بنت مكي. وقال علي بن فلاح: أنا: ابن النن، حضورا. وقال عبد الرحمن، وعبد الله ولدا العز: أنا: والدنا العز إبراهيم بن أبي عمر، وعمه أبو الفرج بن أبي عمر، وأبو بكر الهروي. زاد عبد الرحمن: وأنا: أحمد بن عبد الدائم، وأحمد بن جميل، وعبد الولي بن جبارة. وزاد عبد الله: وأنا: الفخر علي، وأحمد بن شيبان، وعبد الوهاب بن الناصح. وقال أحمد بن المحب: أنا: أحمد بن عبد الدائم، وأبو طالب بن أبي بكر بن السروري، وعبد الله بن أحمد بن طوعان، ويوسف بن مكتوم، والقاسم بن أحمد

стр. 500

الأندلسي، ومحمد بن عبد الحق بن خلف، ومحمد بن الرضي بن عبد الجبار، وأبو الفرج بن أبي عمر، والفخر علي، وأحمد بن شيبان، وعبد الولي بن جبارة، وطاهر بن أبي الفضل الكحال، وأحمد بن جميل، وأبو بكر الهروي، والعز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر، ويحيى بن الصيرفي، وزينب بنت مكي. وبالجزء دون الفوائد: عبد الرحمن بن العز محمد بن الحافظ عبد الغني. وقال أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي اليسر: أنا: الفخر، وزينب. وقال أحمد بن المقداد: أنا: أبي، ومحي الدين بن أبي عصرون، والرشيد الغامري. وقال ابن رمضان: أنا: المسلم بن علان، ومحمد بن القواس. وقال فتح الدين بن الصيرفي: أنا: جدي، وعبد الرحمن بن سليمان. وقال الصدر ابن المنجى، وأحمد بن نصر الله بن عباس: أخبرتنا: زينب بنت مكي. وقال علاء الدين بن الصائغ، وابن بكتوت، وابن الدولعي: أنا: أحمد بن شيبان. وقال التادفي: أنا: أبو الفرج بن أبي عمر. وقال عبد الغالب الماكسيني، والبهاء الرهاوي، ومحمود بن عقبة، وعلاء الدين بن تعاسيف، وابن النصير، وأحمد بن عمر المقرئ، وكيكلدي، وضيغم: أنا: الفخر ابن البخاري. وكذا قال المشايخ الخمسة عشر: أنا: الفخر بالأحاديث الخمسة عشر. وقال أحمد ابن السيف، ومحمد بن الخياط: أنبأنا: أحمد بن عبد الدائم، وأبو الفرج بن أبي عمر، والعز ابن أخيه، وأحمد بن جميل، وأبو بكر الهروي. زاد أحمد بن السيف: وأنا: الفخر، والكمال عبد الرحيم، وعبد الولي بن جبارة. قال: وأنبأنا: من ترجمة الأخضر بن عجلان إلى أخر الفوائد، عبد الوهاب بن الناصح. وبالجزء دون الفوائد أبو عبد الرحمن. وقال يوسف بن الحنبلي: أنا: أبي، وأبو الفرج بن أبي عمر، والفخر علي، وأحمد بن شيبان. وقال أحمد بن القيم: أنا: القطب بن أبي عصرون. وقال ابن القريشة وأخوه: أنا: المسلم بن علان، وابن أبي اليسر. زاد إبراهيم، وأبا النجم عبد الرحمن بن الشيرازي، والمقداد القيسي. وقال إبراهيم الكهفي: أنا: ابن عبد الدائم، وأبو الفرج وابن أخيه، وابن جبارة. وبالجزء دون الفوائد: العز عبد الرحمن. وقال الدمراوي: أنا: عبد الوهاب بن الناصح. وقال الموصلي: أنا: إسرائيل الطبيب، ومظفر الشرابي.

стр. 501

وقالت عائشة الحرانية: أنا: عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف. قال أحمد بن عبد الدائم: أنا: الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، وأبو محمد المكرم ابن هبة الله الصوفي، وأبو المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهري. زادت زينب بنت الخباز عنه: وأنا: أبو محمد بن عبد الله بن مسلم بن ثابت بن جوالق. وقال الزيني خالد: أنا: أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، وأبو حفص عمر ابن محمد بن معمر بن طبرزد، وأبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر. وبالجزء دون الفوائد: عبد العزيز بن منينا. وقال يوسف بن مكتوم، والمظفر الشيرجي، وإسماعيل بن أبي اليسر، وابن طوغان، والكمال بن عبد: أنا: أبو الحسن عبد اللطيف ابن شيخ الشيوخ إسماعيل بن أبي سعد. زاد الثلاثة الأولون، وابن طبرزد، وزاد ابن أبي اليسر، وأحمد بن ترمش. وقال فرج: أنا: ابن شيخ الشيوخ، وابن ترمش. وقال المجد بن عساكر: أنا: شيخ الشيوخ، والكندي. وقال أبو طالب بن السروري: أنا: ابن ترمش. وقال إسرائيل الطبيب: أنا: ابن الأخضر، زادت زينب بنت الخباز عنه، والكندي. وقال المقداد القيسي، والقاسم الأندلسي: أنا: ابن الأخضر. زاد القاسم: وابن طبرزد. وقال عبد الحميد بن عبد الهادي: أنا: إسماعيل بن علي بن إبراهيم الجنزوي. وقال الجمال الصيرفي: أنا: الكندي وقال هو، وابن النن: أنا: ابن منينا بالجزء دون الفوائد. وقال الفخر بن البخاري، وأبو الفرج بن أبي عمر، وعلي النشبي، ويوسف الذهبي، وعبد الرحمن بن سالم، وعمر بن حامد، والعز عبد الرحمن، وابن شيبان، والكمال عبد الرحيم، والمسلم بن علان، وطاهر بن أبي الفضل: أنا: الكندي، وابن طبرزد. قال العز عبد الرحمن: حضورا على ابن طبرزد. وقال في رواية أحمد بن السيف، وأحمد بن المحب، والكهفي عنه: أنا: الكندي وحده. وقال ابن شيبان في رواية العز محمد: أنا: الكندي وحده. وقال يوسف ومحمد: أنا: خطيب بيت الأبار، وأسعد القلانسي، وعبد الرحمن بن الشيرازي، ومظفر الشرابي، والقطب بن أبي عصرون، وابن عم أبيه محيي الدين، وزينب بنت مكي. أنا: ابن طبرزد وحده.

стр. 502

وقال الباقون وعدتهم أحد وعشرون نفسا: أنا: الكندي وحده. وقال ابن الأنماطي، وابن الزيني: حضورا. وقال عمر بن القواس: إجازة. وقال الباقون: سماعا عليه. قال الأحد عشر، وهم: ابن الجوزي، والمكرم، وعبد الخالق، وابن طبرزد، والكندي، وابن الأخضر، وابن شيخ الشيوخ، وابن ترمش، وابن جوالق، والجنزوي، وابن منينا: أنا: القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري قاضي المرستان قراءة عليه، ونحن نسمع، أنا: أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة عليه، وأنا أسمع في الحاشية في شهر رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة. أنا: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزار قراءة عليه وأنا اسمع في سنة ثمان وستين وثلاثمائة. أنا: أبو مسلم بن إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن كج الكجي البصري قراءة عليه وأنا أسمع. حدثنا: الأنصاري وغيره في آخر الجزء من فوائد ابن ماشي عن غير أبي مسلم. وقال الثاني وهو الحلاوي: أنا: محمد بن غالي بن نجم الدمياطي، وأبو العباس أحمد بن علي بن أيوب المشتولي، والبدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقي، وأحمد بن كشتغدي، والحسن بن عبد الرحمن الإربلي، والتاج أحمد بن الحسن بن علي الصيرفي، ومحمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي، وزهرة بنت عمر بن حسين، وعائشة وهاجر ابنتا علي بن عمر بن شبيل الصنهاجي. قال الأربعة الأولون: أنا: النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني. قال المشتولي: سماعا والباقون إجازة إن لم يكن سماعا. زاد المشتولي، وابن كشتغدي: وأنا: المؤمل بن محمد البالسي. وزاد ابن كشتغدي: وأنا: القاضي أبو بكر بن العماد إبراهيم بن عبد الواحد سماعا، وأحمد ابن عبد الدائم إجازة مكاتبة. وقال الحسن بن عبد الرحمن: أنا: أبو الفرج بن أبي عمر، والفخر علي، والكمال عبد الرحيم، وعبد الوهاب بن الناصح، وعبد الرحمن بن الزيني، وأبو بكر الهروي، ويحيى بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن حماد، وأحمد بن شيبان سماعا عليهم. وأحمد ابن عبد الدائم إجازة إن لم يكن سماعا. وقال الأيوبي، والتاج ابن الصيرفي: أنا: محمد ابن إسماعيل الأنماطي. قال الأيوبي: سماعا وابن الصيرفي حضورا وإجازة. وقالت زهرة: أنا: أبو نصر فتح بن موسى بن حماد الأندلسي، وسعد الله بن الفضل التنوخي سماعا، وشيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد، والنجيب عبد اللطيف إجازة إن لم يكن سماعا.

стр. 503

وقالت عائشة: أنا: أحمد بن عبد الدائم إجازة مكاتبة، والنجيب إجازة إن لم يكن سماعا. وقالت هاجر: أنا: المؤمل بن محمد البالسي قراءة عليه، وأنا محضرة سوى من قوله: حديث حميد إلى قوله: حديث الأنصاري عن شيخ الشيوخ، ولسائره إجازة. قال النجيب: أنا: ابن الأخضر، وابن الجوزي، وعلي، والحسين بن أحمد بن الحسين بن أيوب، وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة. وقال ابن عبد الدائم: أنا: ابن الجوزي، وعبد الخالق، وابن جوالق، والمكرم، وابن ترمش، وعبد اللطيف بن شيخ الشيوخ. وقال سعد الله التنوخي: أنا: عبد اللطيف بن شيخ الشيوخ وحده. وقال أبو بكر الهروي، وابن أبي عمر، والفخر، وابن شيبان: أنا: ابن طبرزد، والكندي. قال أبو بكر: حضورا على ابن طبرزد. وقال الكمال عبد الرحيم، ويحيى بن عبد الرحمن: أنا: ابن طبرزد وحده. وقال الباقون: أنا: الكندي وحده. قالوا كلهم: أنا: القاضي أبو بكر ابن عبد الباقي به. وقال النجيب أيضا: أنا: أبو طاهر المبارك بن المبارك بن العطوش، أنا: أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي المهتدي سماعا عليه سنة ٤١٤، أنا: أبو إسحاق البرمكي قراءة عليه وأنا أسمع سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة به. وشاهدت بخط والده أنه سمع البخاري على خطيب مسجد نرما وهو ابن أبي المجد، ثم رأيت بيت ابن السالمي الذي استدعى أمره الشيخ علاء الدين علي بن محمد بن أبي المجد إلى القاهرة، بسماع البخاري على ابن أبي المجد المذكور بخط الشيخ غرس الدين، وذكر السامعين فيه ومنهم صاحب الترجمة، فذكر أنه سمع الكتاب سوى من أول الميعاد الثاني وأوله إلى باب غسل الرجلين، ومن أول الثلاثين وأوله إلى باب ما يكره من السجع في الدعاء، ومن أول السادس والثلاثين وأوله إلى قوله باب ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ (١). فكان والله أراد بقوله البخاري بعضه والله أعلم. وحضر المجلس الأخير، وهو من باب ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾ (٢) المشايخ الثلاثة: العلامة برهان الدين إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامي، والحافظان: زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي، ونور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، الشافعيين، بسماع ابن أبي المجد.

стр. 504

[مات في منزله إلى جنب المدرسة السابقية من القاهرة في دولة الظاهر خشقدم في يوم الجمعة ثامن شوال سنة سبعين وثمانمائة. وصلّى عليه من يومه ودفن على أسلافه بتربة سعيد السعداء] (١) ٢٧٧ - عبد الرحمن بن عمر بن عبد [الرحمن] (٢) بن حسين (٣) بن يحيى بن عمر بن عبد المحسن، اللخمي القبابي، نسبة إلى القباب الكبرى بأشموم الرمان (٤) من أعمال القاهرة، ثم الحموي القدسي الحنبلي. الشيخ المعمر الصالح رحلة الدنيا أبو زيد، وأبو هريرة، زين الدين بن العلامة سراج الدين ابن القدوة نجم الدين. ولد سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وهو شيخ منور متيقظ خير، محافظ على تلاوة القرآن، وعلى ملازمة وظائفه، وحث من يتعلق به على المواظبة. [ومات يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالقدس] (٥) ٢٧٨ - عبد الرحمن بن عمر بن محمود، قاضي القضاة، تاج الدين ابن الإمام زين الدين الكركي الأصل الحلبي الشافعي. [ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، ومات بحلب في ثاني عشرى شهر رمضان من سنة أربعين وثمانمائة] (٦) ٢٧٩ - عبد الرحمن بن عنبر - بفتح المهملة والموحدة بينهما نون ساكنة-بن علي بن أحمد بن يعقوب بن عبد الرحمن، الشيخ الإمام العالم الفقيه الفرضي، زين الدين الأبوتيجي الشافعي والده، بفتح المهملة ثم مثناة فوق مفتوحة وآخره مهملة.

стр. 505

ولد سنة تسع وسبعين أو سنة ثمانين وسبعمائة في أبو تيج من أعمال السيوطية بصعيد مصر، وقرأ بها القرآن، وحفظ التبريزي. ثم رحل إلى القاهرة سنة ست وتسعين (١)، وحفظ العمدة، ومنهاج البيضاوي، والملحة، والرحبية وعرضها على البرهان الإبناسي، والسراج بن الملقن، والسراج البلقيني، والكمال الدميري، وأجازوا [له] (٢) ثم رجع إلى بلده، ثم انتقلت به أمه إلى القدس سنة ست وتسعين ليشتغل بالعلم- وكانت من ذوات اليسار-فقطنوا بها، وأقبل على التفهم وأخذ الفقه عن الشمس الغراقي-بالمعجمة-وأكثر عنه من الفرائض والحساب بأنواعه؛ الجبر وما سواه، والشيخ شهاب الدين بن العماد، والشيخ شمس الدين البرماوي. ولازم الشيخ ولي الدين العراقي كثيرا، ولم ينتفع بأحد ما انتفع به، وسمع غالب تصانيفه، وقرأ عليه غالب كتابه النكت. وأخذ النحو عن الشمس الشطنوفي، والشمس بن هشام العجيمي، والأصول عن الشمس البرماوي، والشيخ عبد السلام البغدادي. وسمع الشيخ ولي الدين، وأباه شيخ الإسلام أبا الفضل عبد الرحيم وغيرهم، وأجازوه. ثم أقبل عليه الناس فانتفعوا به، وشهر بالفرائض وقصده الناس لأجلها، وهو مقيم بمدرسة القاضي الفاضل (٣) ينتفع به الناس، وهو منقطع عن الناس، وهو متدرع ثوب القناعة عنهم واليأس. سمع من لفظ قاضي القضاة ولي الدين أبي زرعة أحمد بن شيخ الإسلام زين الدين العراقي أربعة عشر حديثا من أربعين ابن صرما، بسماعه لها من العلامة جمال الدين محمد ابن العلامة كمال الدين أحمد ابن العلامة جمال الدين محمد الشريشي، وحضوره في الثالثة على الأصيل بهاء الدين أبي الحجاج يوسف بن يحيى بن الزكي القرشي الربعي، والعالم مجد الدين أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي الأربلي ثم الدمشقي بها، بإجازتهم من أبي الفرج عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن

стр. 506

محمد بن وريده المكبر المقرئ البزاز المخرجة له أبو العباس أحمد بن أبي الفتح يوسف بن صرما الدقاق الحنبلي. [ومات يوم الاثنين ثالث عشرى شوال سنة أربع وستين وثمانمائة بمنزله بالمدرسة الفاضلية بدرب الملوخية من القاهرة] (١) ٢٨٠ - عبد الرحمن بن عيسى بن سرّار - بفتح السين وتشديد الراء المهملتين-ابن سرور الأيدوني-بفتح الهمزة وسكون التحتانية وضم المهملة ومدها، وقبل ياء النسب نون- الصالحي الشافعي الصوفي بالباسطية بالسفح، يسكن بالقرب من مسجد التينة بالصالحية ولد سنة ست وستين وسبعمائة (٢). ٢٨١ - عبد الرحمن بن علي بن أحمد بن عثمان السعدي العبادي، الأنصاري الخزرجي، الحلبي الأصل المصري الشافعي الأصم، الشيخ زين الدين، أبو هريرة ابن الإمام العالم الصالح علاء الدين أبي الحسن، سبط الحافظ شمس الدين بن النقاش. ولد سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وقرأ بها القرآن برواية أبي عمرو، وحفظ إحكام الأحكام لجده الحافظ شمس الدين بن النقاش، وألفية العراقي، وألفية ابن مالك، والنخبة في علم الحديث لشيخنا شيخ الإسلام ابن حجر، وغالب التنبيه. وأخذ النحو والأصول والفقه عن العلامة شمس الدين الشطنوفي، والفرائض على الشيخ شمس الدين الغرّاقي-بالغين المعجمة وتشديد الراء-وعلم الحديث عن خاله أبي هريرة وقاضي القضاة ابن حجر؛ فتقدم في ذلك كله لا سيما النحو والفرائض.

стр. 507

وأجاز له السراج البلقيني، والزين العراقي، ورحل إلى غزة؛ ولكن لم يسمع بها شيئا، وحصل له صمم في حدود سنة خمس عشرة وثمانمائة، بحيث لا يسمع شيئا البتة فكان من أراد تحديثه يحرك له إصبعه على كمه كهيئة من يكتب فيفهم ما يريد، حتى إنه يشار له بالكتابة في الهواء فيفهم، وكذا على ظهره بحيث يلامس الإصبع جسده، وكذا على كفه من داخل كمه بحيث لا يرى فيحس بما يكتب بحركة الإصبع فيفهم. وأخبرت أن الشيخ شمس الدين الشطنوفي كان يقرر له الدروس بإصبعه كتابة في الهواء. وهو في غاية الذكاء واللطافة والتنكيت، حلو النادرة، سريع الجواب، ويعرف الثقاف ورمي النشاب معرفة مليحة. اجتمعت به في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وأجاز لي ما يجوز له وعنه روايته متلفظا، وأنشدني من لفظه لنفسه يوم الأحد حادي عشر شوال من السنة: [الكامل] لما رأيت البدر دون جمالها … وغدت تميس بحلة الإبريز ناديت هذا كفوها فتقدموا … والغير مطرود من الدهليز وكذلك هجوا في قاضي القضاة علم الدين صالح بن البلقيني: [الكامل] جردت روح الروح مني سائلا … هل من جواب صالح عن صالح فأجابني بعد التأوه قائلا … ما سنّ في الإسلام سنة صالح ولما سألته الإجازة سر بذلك، ونظم في المجلس وأنشد فيه: [الكامل] ولقد رويت لفضلكم عن جابر … ولوجهك البشرى بحق سماعي فتشرفت أرضي بوابل فضلكم … وزهت على المسك الذكي بقاعي (١) [مات يوم الخميس أو الجمعة خامس عشرى أو سادس عشرى شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وثمانمائة بالقاهرة] (٢)

стр. 508

٢٨٢ - عبد الرحمن بن محمد بن حسن بن سعد (١) بن محمد بن يوسف بن حسن، القاضي زين الدين ابن القاضي ناصر الدين بن الفاقوسى الآتي ذكر والده وأخيه. ولد ليلة الأحد حادي عشرين من ربيع الآخر سنة ست وثمانين وسبعمائة بالقاهرة، وحفظ القرآن على الشيخ فخر الدين الضرير تجويدا، [و] (٢) ألفية ابن مالك، وحضر دروس الشمس الغماري في النحو، وحبّب إليه علم التعبير وأدمن مطالعة كتبه والاجتماع على أهله، فمهر في ذلك بحيث فاق أهل هذا الفن على قلتهم. وحج سنة تسع وثمانمائة، وزار القدس، وسافر إلى حلب فما دونها، ودخل ثغر إسكندرية، وطوف بلاد الصعيد. حدثني ختني محمد بن علم الدين محمد السنباطي أنه أخبره، أن شخصا قص عليه أنه رأى في يده الواحدة رغيفا، وفي الأخرى قرصا وهو يأكل من كل منهما، فسأله: هل عبّره لك أحد؟ فأخبره أن بعض المعبرين قال له: إنه يحصل له رزقان أحدهما أكبر من الآخر. قال: فقلت له: اقنع بما قال لك هذا المعبر. فسألني أن أعبره، وألح عليّ فامتنعت، فأتاني بمصحف في كمه وأقسم عليّ به لتخبرني. فقلت له: خبزك بنت، وأنت تزني بها. فقال: أنا استغفر الله من ذلك وأتوب إليه (٣). وحدثني ختني أيضا، أن أمه رأت أن (٤) شخصا من (٤) أقاربهم قلعت عينه، وكان غائبا في الحجاز حال الرؤيا، فعبره الفاقوسي أنه يذهب له مال. فلما عاد أخبرهم أن ناقته ذهبت. سمع على الشامي والحلاوي جزء الأنصاري، والفوائد بآخرة بقراءة حافظ العصر قاضي القضاة الصدر المناوي، وكذا أخوه المحب، وسمع على الجمال الحلاوي وحده جميع مشيخة ابن بنت الجميزي، وسمع على قاضي القضاة الصدر المناوي جميع نسخة إبراهيم بن سعد. قرأت عليه جزء أمة الله مريم بنت أبي القاسم القرشي، تخريج الحافظ أبي الحسين القرشي بسماعه له على الجمال الحلاوي، كما في أخيه سواء. [مات في رمضان سنة أربع وستين وثمانمائة بمنزل أبيه من درب السلسلة قرب الصالحية من القاهرة] (٥)

стр. 509

٢٨٣ - عبد الرحمن بن محمد بن سلمان بن عبد الله، زين الدين ابن الإمام أقضى القضاة شمس الدين بن الخراط، الأديب البارع أحد شعراء العصر، المروزي الأصل ثم الحموي المولد الحلبي المنشأ. ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة (١) بحماة، ونشأ في حلب. أجاب عن قصيدة وردت في أيام الأشرف برسباي (٢) من بلاد الغرب، يستغيثون فيها من الفرنج ويستنصرون عليهم، فقال: [الطويل] دعا نصرنا في الشرق غرب مجاهد … أجابته بالهند الرجال الأماجد بلبيك لاقاك المطاعن ناصرا … وسعديك وأفاك الصريخ المساعد نداء لشكواة ترق جلامد … وحرب لبلواه تذوب الجوامد ثباتا فسيف الكفر في الكفر ذاهب … وصبرا فسيف الله والله خالد فبشراك إن الجيش وافوا إليكم … وإن لواء النصل بالنصر وافد تجلد قليلا للجهاد فإنه … ستأتي سيوف في عداك تجالد منها: رجال صناديد بها وصغيرهم … سروج المذاكي والسيوف وسائد منها: أسود نزال والذوابل غابها … إذا هي كرت والأعادي طرائد أسود سقت بالسمر ماء منية … عداها كأن السمر منا أساود سحائب تزجيها رياح جيادها … بماء المنايا: بارقات رواعد رياح جياد تحمل النصب في الوغى … رواكض تردي الأسد وهي رواكد محاريب فيها للدما صور الدمى … لها بالظبى دم العداة سواجد

стр. 510

منها: تجار وغى فيها مغارم روحهم … مغانم تحلو والمنايا فوائد قسيهم موتورة في عدوّهم … كذاك صدور المرهفات حواقد منها: أعدهم الله العلي لنصره … على الكفر حتى عدّ بالألف واحد منها: هزبر طويل الباع قائم سيفه … يقد به ليت السما وهو قاعد يفجر لا مات العدا بقناته … فهذي عصا موسى وتلك الجلامد يسعّر نار الحرب في سوقها لهم … فتنفق بالسيف النفوس الكواسد منها: عليكم يدل الأصل والفصل والندى … وغر المساعي والثنا والمحامد ونحن حماة الدين من كل كافر … نجالد عنه بالظبا ونجاهد وخير حياة المرء موت شهادة … بذاك كتاب الله في الخلق شاهد فمن دون نيران الصوارم جنة ال … خلود بها ظلّ الشهادة بارد فصبرا فأمر الله في الخلق نافذ … وأمر سواه لا محالة نافد بسطنا لكم كف الثريا بغربها … على الموت في ذات الإله نعاهد منها: سنبعثها تحت الكماة مقانبا … لها النصر والتوفيق حاد وقائد فقل لبني التثليث لا شك جمعكم … سيفنيه من فوق السموات واحد منها: ونار الوغى شبّت بماء سيوفنا … فلا عجب من ذا وشابت ولائد منها: فأندلس دار تقادم عهدها … وفيها لأنصار النبي معاهد

стр. 511

منها: هي الساعة العظمى وأنتم بنانها … ولولا بنان الكف ما اشتد ساعد منها: بغرناطة غار العدى لامتناعها … وقد ناطها بالله والدين ماجد سيأتي إليها للجهاد مناجز … ويدخلها من باب نجد مناجد وتخفق في باب البنود لجيشنا … بنود لها الرحمن بالنصر عاقد فهمنا الذي عددتموه وما جنى … عليكم عدو للإله معاند وإن ضل في ليل المقاصد شارد … هداه إليكم من شذا الجود راشد طيور سهام من نحور عداتنا … أرتنا مياها ما رأتها الهداهد عليكم سلام الله قبل ورودنا … سلام رضى يحيى به الفضل خالد لكم خير خلق الله بالفضل شاهد … فليس لكم بعد الشهادة جاحد ولا تسمعوا قول العدو فعندنا … إذا عظم المطلوب جلّ المساعد [مات بالقاهرة يوم الاثنين مستهل محرم سنة أربعين وثمانمائة] (١) ٢٨٤ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبي بكر بن مصلح بن أبي بكر، القاضي زين الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين بن الديري، القدسي ثم المصري الحنفي، أخو سعد الدين المتقدم، وشمس الدين الآتي لأبيهما. ولد في رجب سنة ست عشرة وثمانمائة (٢) تقريبا بالقدس، ثم ولي أبوه قضاء مصر فنقله إلى القاهرة، ثم خرج عنه، ثم أعيد للنظر في سنة أربع وخمسين عن ابن محاسن، واستمر إلى أن مات ليلة السبت رابع ذي الحجة سنة ست وخمسين وثمانمائة بعلة البطن، ﵀. فقرأ بها القرآن، وحفظ الكنز في الفقه، والمنار في أصوله، والحاجبية في النحو، والتلخيص في المعاني والبيان. وبحث في هذه العلوم فأخذ النحو

стр. 512

عن أخيه الشيخ سعد الدين، وعن الشهاب الإبشيطي، والشيخ عبد السلام (١) البغدادي وغيرهم، والأصول عن أخيه والشيخ عبد السلام (١)، والفقه والمعاني والبيان عن أخيه. وشارك في الفنون ووصف بالبراعة، ونظم ونثر، وعرف بين الأدباء، وأثنى على شعره حافظ العصر وغيره، وناب في القضاء عن أخيه. أنشدني من شعره كثيرا، منه ما أنشدناه في أواخر ذي القعدة سنة ست وأربعين وثمانمائة في منزله من الجبانة قرب المؤيدية في عودية: عودية تلبس العودي قلت لها: … خافي الإله وراعي حال مجهودي فلحظك السيف ظبا … (٢) … وما كفاك ذاك إلى إن جئت بالعود وكذلك يخاطب زوجته، ويشير إلى المقام الناصري محمد ولد مولانا السلطان الملك الظاهر جقمق عز نصره: ولما أبت عري القرى خوف ضيعه … وقالت يد الأشراف تفضي إلى الفقر فقلت لها: قد صرت في ظل مالك … آمنت به ما دمت في كهفه فقري [مات بالقدس ليلة السبت رابع ذي الحجة سنة ست وخمسين] (٣) ٢٨٥ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد، أبو ذر، زين الدين المصري الحنبلي المعروف بالزركشي. الإمام العالم ابن الشيخ الإمام العلامة شمس الدين نزيل خانقاه شيخون (٤)، ومدرس الحنابلة بالأشرفية المستجدة بالحريريين من القاهرة. كان أبوه بارعا في صناعة الزركش مع العلم الكثير، والتصانيف المفيدة. اشتهر شرحه للخرقي، وانتفع به الناس.

стр. 513

ولد الشيخ زين الدين سابع عشر رجب سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بالقاهرة، وحفظ بها القرآن، والعمدة، والمحرر الفقهي، وأخبرني أنه عرض المحرر على قاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء [السبكي] (١)، والسراج الهندي، والجمال الإسنوي، وقاضي القضاة ناصر الدين نصر الله بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح الكناني العسقلاني، والزين العراقي، والشيخ بهاء الدين ابن قاضي القضاة تقي الدين السبكي صاحب عروس الأفراح، والشيخ يحيى الرهوني، والشيخ أكمل الدين [الحنفي]. قال: وأجاز لي كل منهم ما له وعنه. لم يقبل على التفهم، فاشتغل بالفقه على قاضي القضاة ناصر الدين نصر الله وغيره، وبالعربية على البرهان الدجوي وغيره. ثم رحل إلى دمشق قبل فتنة تمر، فأخذ الفقه وغيره عن الشيخ زين الدين بن رجب، وقاضي الحنابلة شمس الدين بن التقي، وحضر عند الشيخ زين الدين القرشي. وأجازه الشيخ نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي-والد قاضي القضاة محب الدين-بالإفتاء. ودخل نابلس، وزار القدس والخليل، وحج قبل القرن وبعده، ودخل الإسكندرية، ودمياط، والصعيد. وأسمعه والده وهو صغير كثيرا، لكن لما مات والده حلت لهم كائنة-أظنها من الوحي عليه-فذهبت أثباته في جملة كتبه، ثم ظفر شيخنا الشهاب الكلوتاتي بسماعه لصحيح مسلم في نسخة خانقاه سعيد السعداء، على الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم البياني سنة ٧٦٥. أنا: أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر، وأبو الحسن علي بن مسعود بن نفيس الموصلي سماعا عليهما من لفظ ابن نفيس، قال الأول: أنا إجازة: المؤيد بن محمد بن علي الطوسي. وقال ابن نفيس: أنا: أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر الواسطي، وأحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، قال ابن نصر: أنا: أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي، وقال ابن عبد الدائم: أنا: أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن صدقة الحراني، قال الثلاثة؛ المؤيد، وابن عبد المنعم، وابن صدقة: أنا: فقيه الحرم أبو عبد الله (٢) محمد بن الفضل ابن أحمد الفراوي الصاعدي، أنا: أبو الحسين عبد الغافر بن أحمد بن محمد (٢) بن

стр. 514

سعيد الفارسي، أنا: أبو أحمد محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن عمرويه الجلودي، أنا: الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد، أنا: الحافظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري سماعا عليه سوى أفوات ثلاثة، كان إبراهيم يقول فيها عن مسلم ولا يقول أنا: مسلم. قال ابن الصلاح: فلا يدري حملها عنه إجازة أو وجادة. الفوت الأول في كتاب الحج من قول مسلم: ثنا ابن نمير ثنا أبي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، فذكر حديث"المقصرين والمحلقين"إلى حديث"لا يخلون رجل وامرأة إلا ومعها ذو محرم"ويليه حدثنا هارون بن عبد الله، فذكر حديث ابن عمر:"كان رسول الله- ﷺ -إذا استوى على بعيره … ". الفوت الثاني، في كتاب الوصايا من قول مسلم: حدثني أبو خثيمة ومحمد بن المثنى فذكر حديث ابن عمر"ما حق امرئ مسلم"إلى حديث"القسامة"ويليه"حدثني إسحاق بن منصور، أنا بشر بن عمر". الفوت الثالث، في كتاب الإمارة من قول مسلم: حدثني زهير بن حرب حدثنا شبابة، فذكر حديث أبي هريرة"إنما الإمام جنة"إلى قوله في حديث ثعلبة"إذا رميت بسهمك"، حدثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا أبو عبد الله حماد ابن خالد الخياط، فانجفل الناس إليه فحدث به مرارا وسمعه عليه خلائق. وكان قاضي القضاة علاء الدين المغلي يحبه كثيرا ويجله ويعتقد فيه الصلاح، حتى شكا إليه أن بعض الأحداث اختلس له مالا عظيما، فمقته ابن المغلي وقل اعتقاده فيه، وقال: كنت أظنه فقيرا. ثم نزل به الحال جدا حتى بنى السلطان الأشرف برسباي مدرسته التي بالحريريين من القاهرة، تكلم له في تدريس الحنابلة بها فأعطيه فاستعان به كثيرا. وكان قد قل بصره حتى كاد يضر، ومع ذلك فلم يعط الاشتغال، يطالع الخط الثخين، ويستعين بمن يقرأ له غيره، ثم تراجع له بعض بصره. وهو إنسان متواضع فضيلته حسنة، وذهنه جيد. أخبرني أنه ابتدأ تصانيف، أعانه الله على إتمامها. [ومات بالقاهرة ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر سنة ست وأربعين وثمانمائة] (١)

стр. 515

٢٨٦ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى السندبيسي الشافعي، الإمام العالم البارع المفنن، أبو محمد زين الدين ابن الشيخ الإمام العالم تاج الدين نزيل المؤيدية. ولد سنة خمس وثمانين وسبعمائة تقريبا بالقاهرة، وصنف الشيخ ولي الدين العراقي إياه في بعض الطباق بالفاضل النحوي. وتلا بالقاهرة برواية أبي عمرو، وابن كثير، وعاصم، على الشيخ شمس الدين النشوي. وبحث الشاطبية على الشيخ شمس الدين الشطنوفي. وأخذ علم التفسير عن قاضي القضاة شمس الدين بن الديري وولده السعد، والجلال البلقيني وغيرهم، والفقه عن البرهانين الإبناسي والبيجوري، والشيخ ولي الدين العراقي، والشمس البرماوي، والشمس الشطنوفي، والنحو عن الشموس: البوصيري والشطنوفي والعجيمي الحنبلي-وليس بالذي يشير بابن هشام-والبرماوي، والبدر الدماميني، والأصول عن الشمس البرماوي، والعز ابن جماعة ولازمه في جميع العلوم إلى أن كان يقرأ عليه الفقه والنحو والمعقولات. وفضل وتقدم ودرس بعدة أماكن (١)، وقصده الطلبة للاشتغال وهو أحد الأعيان من الطلبة. ودخل دمياط والمحلة وسمع السراجين (٢) والإبناسي والعراقي وغيرهم، واستجاز له والده المجد الفيروزآبادي صاحب القاموس. حدثني بالمسلسل بالأولية، وهو أول حديث سمعته من لفظه قال: أخبرني به مشايخ الإسلام السراجان: أبو حفص البلقيني، وأبو حفص عمر بن النحوي الشهير بابن الملقن، وحافظ العصر أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، والحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي، والبرهانان: إبراهيم بن موسى الإبناسي، والعلامة إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامي، والصدران: سليمان بن عبد الناصر الإبشيطي، ومحمد بن إبراهيم المناوي، والكمال محمد بن موسى الدميري، والرشيديان: عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن لاجين، وقاضي القضاة مجد الدين إسماعيل الحنفي، قال: وهو أول حديث سمعته على كل منهم مفترقين. قالوا: حدثنا أبو الفتح الميدومي بشرطه. أجاز باستدعائي، وسمع الإعلام بفضل النبي ﵊، وجزء الصفار على التقي محمد بن أحمد بن حاتم كما في ترجمة ابن أبي التائب.

стр. 516

قرأت عليه المسلسل بالأولية، وهو أول حديث سمعته عليه بالبيبرسية وأول حديث سمعته عليه يوم الثلاثاء ١٩ شوال سنة ٨٣٧، وأول مسلسل سمعته عليه مطلقا قال: أنا: الحافظ الزين العراقي، والنور الهيثمي، والسراج البلقيني بشرطه، قالوا: أنا: الميدومي بشرطه، زاد البلقيني فقال: وأحمد بن كشتغدي، ومحمد بن غالي بشرطه، قالوا: أنبأنا بشرطه بسنده. وسمع الشفا لعياض على ابن حاتم، والغماري، وإسماعيل ابن إبراهيم الكناني، وعبد الرحمن بن الشيخة، سوى أنه فاته الميعاد الأول على ابن الشيخة بأسانيدهم من ابن أبي التائب سواء. [مات بالقاهرة ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة] (١) ٢٨٧ - عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن سليمان بن داود بن سليمان بن داود، زين الدين أبو الفرج، وأبو محمد الشهير بابن الطحان، وبابن قريج-بالقاف والمهملة وآخرة جيم، مصغر-الدمشقي الحنبلي نزيل قبة المسجد من المزة، ثم نزيل الصالحية الإمام العالم الصالح. ولد خامس عشر المحرم سنة ثمان وستين وسبعمائة. [مات بالقاهرة بعد العصر يوم الاثنين سابع عشرى صفر سنة خمس وأربعين وثمانمائة بقلعة الجبل] (٢) ٢٨٨ - عبد الرحمن (٣) بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم، القاضي جمال الدين ابن القاضي شرف الدين ابن قاضي القضاة تاج الدين المناوي الشافعي.

стр. 517

ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة (١)، وأخبر أنه عرض العمدة والتنبيه والألفية على جماعة متأخرين، وبحث التنبيه على المجد البرماوي، والشمس الغراقي. وناب في الحكم للشمس الهروي، والعلم البلقيني، وشيخنا قاضي القضاة ابن حجر في القاهرة والبلاد. أجاز لي مشافهة. سمع جميع سيرة ابن سيد الناس، على: الشمس محمد بن حسن بن عبد الرحمن الفرسيسي بسماعه لها على مصنفها سوى فوت يسير، وهو من أولها إلى قوله: ذكر الجزء عن رضاعه، والجز أين السابع والثامن من تجزئة المصنف، وكان يذكر أنه أعيد له ذلك، ووجد في بعض الطباق ما يدل عليه لكن توقف فيه شيخنا حافظ العصر؛ فهو إجازة إن لم يكن سماعا. ٢٨٩ - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور بن عبد الرحمن السعدي، المقدسي الأصل الصالحي الحنبلي، الذهبي [أبوه] (٢) بالدهيشة من دمشق، ابن عم شيختنا أمة اللطيف المقدمة. ولد [قبل سنة أربعين على ما بينه سماعه، ثم رأيت بخط النجم أنه ولد في صفر سنة ثمان وستين وسبعمائة] (٣) ٢٩٠ - عبد الرحيم بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد الإطفيحي الأزهري، زين الدين ابن القاضي شهاب الدين ابن العلامة شرف الدين. تنقب أبوه للولي العراقي، ثم الشهاب بن حجر، وولي أمانة الحكم، وجده لأمه شيخ الإسلام زين الدين العراقي، أمه زينب لأبيه.

стр. 518

ولد سنة ثمان وعشرين وثمانمائة (١) تقريبا بالقاهرة، وحفظ القرآن، ونشأ بين الطلبة، وقريحته سليمة، وذهنه مستقيم، وطبعه وزان. وكتب من أمالي شيخ الإسلام ابن حجر على تخريج أحاديث العراقي. أنشدني ليلة الثلاثاء غرة جمادي الآخرة سنة خمس وأربعين وثمانمائة في جانب بركة الرطلي (٢): وحق مولى عظيم يهواك عبد الرحيم … من مات فيك وأضحى ملقى كعظم رميم يا سيدي وحبيبي وجنتي ونعيمي … أسعد بوصلك محبتي يا سعد دين الكريم وأنشدني في التاريخ والمكان يهجو ابن المالح وأخته: للمالح ابن وبنت قد أفسدا كل مصلح … قد تاه إبليس لما رآهما وتبجح هما معا زوج وز سمى إلهك واذبح … لم يعرفا الكبر يوما فالنفس في الأرض تطرح هذا يجود بفلس ورحم هاتيك اسمح … علق ومالح أصل وأخته منه أملح ٢٩١ - عبد الرحيم بن عبد الكافي بن عبد الرحيم بن عيسى بن شرف الصميدي ثم الصالحي، محتسبها الشافعي. ولد خامس عشرين رمضان سنة إحدى وستين وسبعمائة (٣). ٢٩٢ - عبد الرحيم بن علي بن أحمد بن عثمان السعدي العبادي الأنصاري الخزرجي الحلبي الأصل المصري الشافعي، الشيخ زين الدين أبو نعيم-بالتصغير-ابن الإمام

стр. 519

العالم الصالح أبي الحسن علاء الدين، سبط الحافظ شمس الدين بن النقاش، أخو عبد الرحمن الأصم المتقدم. ولد سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، وقرأ القرآن برواية أبي عمرو، واشتغل بالفقه والنحو على مشايخ أخيه. وأخبرني أنه سمع البخاري على أبي الخير بن العلائي كاملا بالقدس مرتين، وأنه أجاز له الزين العراقي. وله شعر. وقال لي زين الدين صاحب هذه الترجمة: كان بمنفلوط (١) طبيب نصراني يقال له: يوسف، فأسلم وكان شاعرا، قال فأنشدني من شعره لغزا في أباريق: يا سيدا أصبح تذكاره … كالشمس أعني مشرقا مغربا وفاح كالمسك وتشبيهه … بالطيب بعض كونه أطيبا ما اسم لجمع صح تكسيره … من بعضه إن رمت طوعا أبا وإن عكست النصف لم يستحل … ونصفه مطلب من قد صبا حنو ذاك النصف ما مثله … وطيب ذاك النصف قد أتعبا ونصفه مع عكس ما بعده … منتزه الغيد وروض الظبا فافصح لقيت الخير عن ملغز … من ملغزنا للفظ كم قد سبا إنباؤه إن سل سيف الحجى … أن لا يقول الناس: هذا سبا [مات سنة خمس أو أربع وخمسين وثمانمائة] (٢) ٢٩٣ - عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن صدّيق، الفقيه الفاضل أقضى القضاة تاج الدين ابن قاضي القضاة شمس الدين بن شهاب الدين بن ظهير الدين الطرابلسي الأصل المصري الحنفي، جد جده بكسر المهملة وتشديد الدال المكسورة.

стр. 520

ولد [يوم الثلاثاء سابع عشرى محرم] (١) سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ومات يوم الجمعة ثاني [عشرى] (٢) محرم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة بعد أن حصلت له رعشة قطعته في بيته مدة سنتين. أخبرني القاضي العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن عمر القرافي المالكي، قال: دخلت يوما إلى قاضي القضاة زين الدين عبد الرحمن التفهني فقال: تعالى اسمع. قلت: لهذا-يشير إلى شخص من الشهود يقال له الرحوي-وقد أتاني هذا المكتوب، وقد كتب في ظاهره: أقر المقر المذكور باطنه بكذا. لم لا قلت في باطنه لئلا يقول القائل باطنه مرفوع بالمذكور فهو ثابت عن الفاعل فيه، ونحو ذلك من شبهة، وما يتمسك بها من يريد العناد. فقال: فهمت من في شيئا من تبعيض فشككت في أمرها فتركتها، فقال له نائبي هذا-يشير إلى صاحب الترجمة-سرا يلقنه الصواب: إن هي حرف توكيد ونصب. أجاز باستدعائي، سمعت عليه المسلسل بالأولية من حفظ شيخنا الزين رضوان، وهو أول إمامة البرهان إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامي، وهو أول حديث سمعته عليه بعد العصر يوم الاثنين ١٤ رمضان سنة ست وتسعين وسبعمائة بجامع الأقمر، بالميدومي وهو أول بسنده. وقرأت عليه الثاني من حديث ابن صاعد وفيه من مسند عبد الله بن مسعود، أنبأنا البرهان الشامي أنبأنا الحجار بسنده. وسمع كتاب البعث لابن أبي داود (٣) كما في عبد الرحيم بن الفرات، وجزء أبي الجهم على الشامي، أنبأنا الحجار، أنبأنا ابن اللتي. وعليه جميع الدارمي كما في الزائل وثلاثيات البخاري وغير ذلك. ٢٩٤ - عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسن، القاضي عزّ الدين بن ناصر الدين بن أبي الفضل عزّ الدين بن الفرات، خليفة الحكم بالجورة-بالجيم والراء المهملة-ظاهر باب الفتوح بالقاهرة.

стр. 521

ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بالقاهرة، وقرأ بها القرآن، وعرض العمدة والبداية في مذهب الحنفية على الشيخ أكمل الدين، والبدر القونوي، وقاضي القضاة بهاء الدين أبي البقاء، والشيخ سراج الدين البلقيني وغيرهم. وأخذ الفقه عن قاضي القضاة شرف الدين بن منصور، وقاضي القضاة جمال الدين الملطي وغيرهما، وأجازه الملطي بالإفتاء والتدريس. وأخذ النحو عن الشيخ محب الدين بن هشام؛ بحث عليه شرح والده منه التي سماها الشذور، وعلى البرهان الدجوي شرح الألفية لابن عقيل، وعلى غيرهما ولزم العز ابن جماعة مدة يسمع دروسه في أنواع العلوم. وبحث على الشيخ زين الدين العراقي شرحه لألفيته في علم الحديث، ونكته على ابن الصلاح، وأجاز له إقراءها، وكتب عنه حال الإملاء كثيرا من أماليه على المستدرك، وعلى الشيخ سراج الدين البلقيني بعض محاسن الاصطلاح له. وحج سنة ست وعشرين وثمانمائة، وناب في القضاء لقاضي القضاة أمين الدين ابن الطرابلسي الحنفي سنة إحدى عشرة وثمانمائة، واستمر ينوب لمن بعده. وهو إنسان جيد، فاضل، كاتب علم، متثبت، محمود السيرة في قضائه، والله تعالى يعينه ويلطف بنا وبه آمين. وصنف أشياء دلت على جودة ذهنه وضعف عربيته وقصور عبارته. قرأت عليه الجزء الثاني من حديث ابن مسعود لابن صاعد، بإجازته من قاضي القضاة عزّ الدين عبد العزيز بن البدر محمد بن جماعة، بقراءته على أبي على الحسن بن عمر بن عيسى الكردي، بسماعة في ٤ (١) من أبي المنجى عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي بسنده، وسمع جزء البعث والنشور لابن أبي داود، على: الحسين بن عبد الرحمن بن مناع التكريتي، أنا: المطعم، أنا: ابن اللتي، أنا: ابن البناء حضورا، أنا: أبو نصر الزينبي، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن زنبور الوارق، حدثنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود، أجاز له باستدعاء مؤرخ بسابع ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة أربعون شيخا: إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن فلاح الإسكندراني، إبراهيم بن عبد الله بن أحمد الحرستاني الزيتاوي، إبراهيم بن عمر بن عبد الله العطار، أحمد بن إسماعيل بن أحمد

стр. 522

ابن أبي عمر المقدسي، أحمد بن الحسن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة، أحمد بن عبد الكريم بن أبي الحسين، أحمد بن علي بن محمد بن غالب الأنصاري، أحمد بن عمر بن عبد الرحيم بن الحامضة، أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن الزقاق، أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي الشافعي، أحمد بن محمد ابن عبد الله بن محبوب الشافعي، أحمد بن محمد بن عمر بن حسين زغلش، إسماعيل بن محمد بن بردس، أيدمر بن عبد الله فتى ابن طرخان، أبو بكر بن علي ابن محمد بن الحسن بن بحير، حسن بن أحمد بن هلال بن الهبل، خليل بن أيبك الصفدي، ست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري سمعت عليه كتاب الذرية الطاهرة، وما في آخره من الفوائد للدولابي، أخبرنا به إجازة الشمس أبو البقاء محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن أبي الحسن عقيل المنبجي بسماعه ابن الرشيد محمد بن أبي القاسم عبد الله بن عمر بن أبي القاسم المقرئ السعداوي وإجازته من المشايخ الثلاثة: أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك المقدسي، والعز أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروثي، وأبي البركات إسماعيل بن علي بن أحمد بن الطبال. قال الأربعة: أنا السيد أبو محمد السيد بن علي بن المرتضى الحسني العلوي [و] (١) الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن علي السلامي، أنا أبو طاهر محمد بن [أبي] (٢) الصقر الأنباري، أنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف بن عبد الله الفراء، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق، حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الأنصاري الدولابي فذكره، وذلك يوم الثلاثاء ٢٢ من ذي القعدة ٨٤٤. عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسي، عبد الله بن علي ابن محمد بن غالب الأنصاري، عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي، علي بن إبراهيم بن علي [الصهيوني] (٣)، عمر بن إبراهيم بن محمود بن بشير، عمر بن أبي القاسم العدفي، عمر بن الحسن بن مزيد [بن أميلة] (٤)، عمر بن

стр. 523

حمزة بن يونس الصالحي، عمر بن محمد بن أبي بكر الشحطبي، فاطمة بنت سعد ابن محمد بن سعد، محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن أحمد البياني"حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي"، محمد بن إبراهيم بن يوسف بن عطا، محمد بن أحمد ابن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي صلاح الدين، محمد بن أبي بكر بن علي السوقي، محمد بن الحسن بن محمد بن عمار ابن قاضي الزبداني، محمد بن الحسين بن علي بن بشارة، محمد بن عبد القادر بن علي بن سبع، محمد بن عبد القادر الأنصاري الشافعي، محمد بن المحب عبد الله بن محمد بن عبد الحميد المقدسي من فوائد"حديث بقرة بني إسرائيل"، محمد بن أبي عبد الله محمد بن سلامة الماكسيني، محمد بن الطيب محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب البعلي، محمود بن خليفة بن محمد المنبجي. وأجاز له أيضا باستدعاء مؤرخ بآخر العشر الأخير من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين [وسبعمائة]: (١) إبراهيم بن إسماعيل الحضرمي، إبراهيم بن عبد الله القيراطي، إبراهيم بن عبد الله الحموي، إبراهيم بن محمد بن صديق، إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم الأسيوطي، إبراهيم بن محمد بن علي بن محمد بن علي الصفار الجراني، إبراهيم بن محمد الإخنائي، أحمد بن إسماعيل الأفريقي المالكي، أحمد بن أبي بكر بن علي، أحمد بن حجي الحسباني، أحمد بن سالم المؤذن، أحمد بن ظهيرة، أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن الجباب، أحمد بن عبد الله بن محمد الحنبلي، أحمد ابن علي بن خليفة العوفي، أحمد بن محمد بن أحمد بن الصاحب، أحمد بن محمد بن إسماعيل الطبري، أحمد بن محمد بن الغالب الأنصاري، أحمد بن محمد بن عبد المعطي أبو العباس، أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن الناصح، أحمد بن محمد جلال الدين الخجندي، أحمد بن محمد الذهبي، أحمد بن محمد القسطلاني، أحمد بن موسى الحلبي الحنفي، أحمد بن يوسف أبو الفضل السبتي، إسحاق بن أحمد بن داود الإفريقي المالكي، إسماعيل بن محمد بن أحمد بن إدريس بن مزيز، أبو بكر بن إبراهيم الشافعي، أبو بكر بن أحمد بن عبد الله الخطيب بموزع، أبو بكر بن الحسين ابن المراغي، أبو بكر بن محمد بن أحمد بن أبي غانم، أبو بكر بن محمد بن

стр. 524

أحمد بن مزيد، أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن أبي الحزم الأنصاري الشهير بالمدني، أبو بكر بن محمد بن عيسى اليافعي، أبو القاسم بن أحمد بن عبد الصمد الأنصاري الخزرجي، أبو القاسم بن أسعد بن علي الحراني، حسن بن أحمد بن ميمون التونسي، الحسين بن عمير بن حبيب، حسين بن محمد الراجحي، حمزة بن علي بن الحسن المالكي، خليل بن عثمان بن عبد الرحمن الحصري القيم باللؤلؤة، خليل بن الفرج بن سعيد المقدسي، رقية ابنة محمد بن علي الثعلبي، رمضان بن مسعود الآجري، سعد الله ابن عمر الأسفرايني، سعيد بن محمد بن عمر اللخمي، عبد الرحمن بن محمد الأسفرايني، عبد الرحمن بن محمد السجلماسي، عبد الرحمن بن أبي أمامة بن النقاش، عبد الرحمن بن يوسف الحنبلي، عبد الرحيم بن الحسين العراقي، عبد القادر ابن محمد بن علي الحجار، عبد الكريم بن محمد الحلبي، عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الزرندي، عبد الله بن أحمد بن محمد بن المحب، عبد الله بن علي بن عثمان بن داود الدكالي، عبد الله بن قريش المخزومي، عبد الله بن محمد النشاوري، عبد الواحد بن عمر بن عباد، عبد الوهاب بن محمد بن حسين النيسابوري، عبد الوهاب ابن محمد القرومي، عبيد الله بن عبد الله البشكالسي، عثمان بن محمد، علي بن أحمد النويري، علي بن أبي بكر الهيثمي، علي بن محمد بن عيسى اليافعي، علي بن مروان التونسي، علي بن يوسف البارزي الحموي، عمر بن أبي القاسم الشافعي، عمر ابن عثمان بن هبة الله الشافعي، عمر بن عوض بن محمد المرصفاوي، عمر بن محمد ابن أحمد بن مزيز، عمر بن محمد بن أبي بكر الشافعي، عمر بن مسلم بن سعيد القدسي، عمر بن إدريس الجلجولي، محمد بن إبراهيم بن محمد بن مطير، محمد بن أحمد بن أحمد بن النحاس، محمد بن أحمد بن أحمد بن حيدرة الأنصاري، محمد ابن أحمد بن عبد الرحمن بن الظاهري، أبو الفضل محمد بن أحمد النويري، محمد ابن أحمد بن عبد الله بن عبد المعطي، محمد بن أحمد بن عثمان الششتري المدني، محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق، محمد بن أحمد بن الطبري المكي، محمد بن أبي بكر الزرعي الزبيدي، محمد بن سعيد نسيم الدين الكازروني، محمد بن سليمان بن إبراهيم بن سليمان بن داود القرشي، محمد بن عبد الدائم بن الميلق، محمد بن عبد القادر بن علي بن السبع، محمد بن عبد الله بن أحمد الشرابي، محمد بن عبد الله ابن عبد السلام المؤذن، محمد بن عبد الله بن عبد المنعم الحسنى الجرواني، محمد ابن عبد الهادي بن محمد بن يحيى الشافعي، محمد بن عثمان بن البارزي الشافعي،

стр. 525

محمد ابن علم المدني، محمد بن علي بن أحمد بن اليونانية، محمد بن علي بن درباس الماراني، محمد بن علي فتح الدين الزرندي، محمد بن علي الحلبي الحنفي، محمد بن عيسى اليافعي، محمد بن قيصر بن أحمد بن إبراهيم الصفدي، محمد بن محمد بن أحمد الرصافي، محمد بن محمد بن أحمد القدسي المخزومي، محمد بن محمد بن خالد الحميري التونسي، محمد بن محمد بن سعيد الهندي، محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن عبد المنعم الحسنى السبكي، محمد بن محمد بن علي بن الحسين نظام الدين الهندي الدلوي، محمد بن محمد بن علي بن البارسلان البغدادي الشافعي، محمد بن محمد بن محمد بن الخجندي، محمد بن محمد بن محمد بن محمد الجمالي، محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، محمد بن يوسف بن أبي القاسم العيفي، محمد بن يوسف بن علي الكرماني، محمد بن يوسف بن يحيى بن السقطي المكي الواعظ، محمد بن القليوبي، محمود بن محمد أبو شكل الأمصاري، مروان بن محمد بن عثمان الخجندي، موسى بن عمر الركابي، ناصر بن مسعود بن النعمان الخجندي الحنفي، نجيب بن قاضي بن مسند الدمراحي، يحيى بن يوسف القسطنطيني، يحيى بن يوسف بن النشو، يحيى بن يوسف الرحبي، يحيى بن يوسف البحيرآباذي، يوسف بن خليل ابن إبراهيم الحنفي المقيم بجامع آل ملك، يوسف بن يعقوب الفيروزآبادي. [مات يوم السبت سادس عشرى ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة عن ثلاث وستين سنة] (١) ٢٩٥ - عبد الرزاق بن محمد بن عبد الرحمن زين الدين بن ناصر الدين بن شمس الدين ابن سحلول - بفتح السين وسكون الحاء المهملتين وضم اللام وأخره لام- الحلبي، من أجنادها. [ولد في حدود سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، ومات قبل سنة أربعين مقتولا] (٢)

стр. 526

٢٩٦ - عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أحمد (١) القيلوى - بالقاف ثم تحتانية ساكنة ثم لام مفتوحة وبعد الواو ياء النسب-نسبة إلى قرية بأرض بغداد يقال لها: قيلويه-مثل نفطويه-نزيل القاهرة، الإمام العالم العلامة عزّ الدين الحنفي. ولد سنة ثمانين وسبعمائة (٢) تقريبا بالجانب الشرقي من بغداد، وقرأ به القرآن برواية عاصم، وحفظ كتبا في النحو والأصول والفقه والمعاني وغير ذلك، فأكثر من المحفوظات جدا، ثم سمع البخاري على الشيخ محمد بن الحادي وعن الشيخ عبد الله بن عزيز-بالزاءين والتصغير المثقل-وعن الشيخ محمود المعروف بكريكر، بالتصغير، وعن الشيخ محمد الكيلاني؛ وذلك أن أباه كان حنبليا، فلما ارتحل هو إلى السلطانية (٣) وبحث فقه الشافعية والحنفية، مال إلى التحنف ولم يتيسر له البحث في الفقه على طريقة المالكية، وقصد ذلك في مصر فلم يقدّر. ثم أخذ أصول الفقه عن الشيخ أحمد الدواليبي أخي شيخنا محمد الدواليبي، والنحو عن الشيخ أحمد بن المقداد، والشيخ عبد القادر الواسطي. والطب عن الشيخ موفق الدين الهمداني. ثم وقعت فتنة تمر العظمي سنة اثنتين وثمانمائة، وحصلت له فيها محن فيها عجائب، فلما نجاه الله تعالى منهم ارتحل إلى بلاد العجم فبحث الحاوي للشافعية بعد أن حفظه بالسلطانية من عمل أذربيجان (٤)، على الشيخ ناصر الدين محمد المعروف بأيادي الأبهري الشافعي، ولازمه مدة طويلة أخذ عنه بها النحو والصرف. ولازم بها أيضا ضياء الدين محمد الهروي الحنفي فأخذ عنه فقه الحنفية بعد أن حفظ مجمع البحرين، وسمع غالب الهداية بحثا على الشيخ عبد الرحمن القشلاغي-بالقاف والشين والغين المعجمتين-خال الشيخ علاء الدين البخاري، وسمع عليه أصول الحنفية بحثا.

стр. 527

وبحث المعاني والبيان بعد حفظ التلخيص على الشيخ مجد الدين محمد المشيرقي السلطاني الشافعي، وبحث المنطق بها أيضا على القاضي غياث الدين محمد الخراساني الشافعي بعد حفظه للشمسية، وعلم الجدل عليه أيضا. وحضر بحث المختصر [الأصلي] (١) لابن الحاجب والعضد، وكثيرا من شروح التلخيص [في المعاني] (٢)، وكثيرا من الكشاف على مولانا ميرك الصيرامي أحد تلامذة السعد التفتازاني. وبحث الشاطبية بعد حفظها على الشريف محمد القمني، وسمع بحث شرح الهداية في الحكمة لمولانا زاده مع حفظ متنها على مجد الدين محمد التوريزي، وغير ذلك من الطب. وأخذ أصول الدين وآداب البحث عن سراج الدين الزنجاني، وسمع على مولانا موسى باشا الرومي علم الموسيقى بحثا، وعلى مولانا عبد الرحمن ابن أخت أحمد الجندي بحث بعض الكشاف والمعاني والبيان، وحضر بحث فقه الشافعية على مولانا حجة شيخ تلك البلاد، ويقال إنه من أولاد بنت صاحب الحاوي، وغيرهم من العلماء بالسلطانية. وسبب اجتماع هؤلاء العلماء بها؛ أن تمرلنك جمعهم بها وأجرى عليهم الأعطية هو وحريمه، وكان حريمه بها. ثم ارتحل إلى تبريز (٣) فأخذ بها عن الشيخ ضياء الدين التبريزي علم النحو، وأصول الفقه، وأخذ فقه الشافعية وأصول الفقه عن الشيخ جلال الدين محمد القلندشي، وحضر المعاني والبيان وبعض الكشاف على مولانا حيدر. ثم ارتحل إلى أرزنجان (٤) من بلاد الروم فأخذ علم التصوف عن الشيخ يارعلى السيواسي، ثم رجع من بلاد الروم إلى بلاد الشام مجردا وعليه كنبك فدخل حلب سنة عشر وثمانمائة. ثم دخل إلى دمشق فناظر الجمال الطيماني، ثم ارتحل إلى القدس فاجتمع بالقدوة العلامة شهاب الدين بن الهائم فحصل له منه تعظيم كثير وتأدب زائد. ثم رحل إلى القاهرة فدخل في مستهل رجب من سنة عشر، فأخذ علم الحديث عن

стр. 528

قاضي القضاة ولى الدين العراقي، وقاضي القضاة شهاب الدين بن حجر، وسمع على الشرف بن الكويك، والولي العراقي، والجمال الحنبلي الجندي، وشمس الدين الشامي وغيرهم من أهل الطبقة فأكثر جدا. ودرّس في القاهرة بعدة أماكن ولازمه الناس جدا، فانتفع به خلائق. وهو رجل خيّر زاهد، مؤثر للانقطاع عن الناس والعفة والتقنع بزراعات يزرعها، ولم يحصل له إنصاف من رؤساء الزمان في أمر الدنيا، وعنده رياضة زائدة، وصبر على إشغال الناس، وغيرة وطلاقة لسان، وله نظم جيد ولم يفتن الناس بالتصنيف. أجاز باستدعائي، سمع المسلسل بالأولية على الزين أبي بكر بن الحسين المراغي المدني، أنبأنا الميدومي بسنده كما بخط شيخنا رضوان، وقرأ كتاب الثبات عند الممات لابن الجوزي، على: الشرف ابن الكويك بإجازته، إن لم يكن سماعا من الصدر الميدومي بسماعه للجزء الأول على: النجيب الحراني بسماعه لجميع الكتاب على مصنفه. أنشدني من لفظه لنفسه في يوم السبت (١) خامس عشرى ذي القعدة سنة خمس وأربعين وثمانمائة، يمدح قاضي القضاة ابن حجر ويلوح له بالبيت الأخير منها بقضية استعان به فيها: آيا من بأمر الله والحق يصدع … ومن لجميع الناس كالغيث ينفع ويا من لآثار الرسول محمد … غدا وحده عنها يذب ويدفع ويا شافعيا في زمانك أوحدا … فتاواك قد شاعت فلا تتقنع ويا حاكما أضحى إماما وقدوة … عفيف تقي زاهد يتورع ويا قائما في الليل يحييه قانتا … بذكر وقرآن يصلي ويخشع شهابا مضيئا بل وشمسا منيرة … تضيء الدياجي حين تبدو وتطلع نواجيكم أمسى مجازا ومكرما … وعبدكم عبد السلام مضيع لئن جدتم أو جرتم أو عدلتم … فإن ضميري عندك الدهر أجمع فأجازه على كل بيت دينارا، وقضى الحاجة التي نظم ذلك بسببها.

стр. 529

وأنشدنا لنفسه من لفظه يوم الأحد خامس عشر جمادى الأول سنة ٤٥ بمنزله من الحسينية: شرابك المختوم في آنية … وخمر أعداك من آنية فليت أيامك لي آنية … قبل انقضاء العمر في آنية [ومات في الخامس والعشرين من رمضان سنة تسع وخمسين وثمانمائة بمصر] (١) ٢٩٧ - عبد السلام بن داود بن عثمان بن عبد السلام بن عباس، السّلطي الأصل، الشيخ عزّ الدين القدسي المصري الشافعي، شيخ الصلاحية، الإمام العالم العلامة الحبر الراسخ. ولد سنة إحدى-أو اثنتين-وسبعين وسبعمائة تقريبا بكفر الماء، قرية بين عجلون وحبراض، وقرأ بها القرآن. وفهّمه عم أبيه الشيخ شهاب الدين أحمد ابن القاضي شهاب الدين عبد السلام بعض مسائل، ثم انتقل به قريبه العلامة بدر الدين محمود العجلوني إلى القدس في حدود سنة سبع وثمانين، فحفظ بها في تلك السنة كتبا عدة في فنون شتى، حتى حصّل العجب من قوة حافظته وعلو همته، وبحث على قريبه المذكور في الفقه فأجازه بالإفتاء والتدريس. ثم رحل إلى القاهرة في حدود سنة ثمان وثمانين، فحضر بها دروس السراجين: البلقيني وابن الملقن، ثم رحلا إلى دمياط وإسكندرية وطوفا بما بينهما من البلاد، وسمع درس الشيخ المقبلي بإسكندرية في مدرسة ابن الريفي، ثم عاد إلى القاهرة، ثم إلى القدس. [مات في القدس الشريف شيخا للصلاحية يوم الخميس خامس شهر رمضان سنة خمسين وثمانمائة مطعونا] (٢)

стр. 530

٢٩٨ - عبد العزيز بن أحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن سعيد بن عامر بن جابر، الفاضل الأديب عزّ الدين ابن الفاضل القاضي شهاب الدين ابن القاضي عماد الدين بن مكينة-بفتح أوله-المذحجي القصوري-بضم القاف والمهملة-نسبة إلى بلدة باليمن ثم الطائفي الشافعي، أخو أمي الحسن والحسين (١) الماضيين، ومحمد الآتي. ولد بعد سنة خمس عشرة تقريبا (٢) في قرية المليسا (٣) -بلام ومهملة مصغرا ممدودا-من وادي الطائف، وحفظ بها القرآن، وتلى برواية نافع على أبيه، وحفظ العمدة والمنهاج الفقهي، وأجاز له من ذكر في الاستدعائين المذكورين في تراجم إخوته. وأمّ بعد أبيه بجامع المليسا، وداوم الحج وتردد إلى المدينة الشريفة لزيارة النبي- ﷺ -ماشيا. ونظم الشعر. لقيته في المليسا يوم الجمعة رابع عشر صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة. قرأت عليه حديثا من البخاري هو في رحلتي، وأجاز. وأنشدني من لفظه لنفسه قصيدة طويلة، غالبها ملحون أو سفساف، فانتقيت منها قوله وأصلحت له بعضه: [الطويل] مساءلتي عما ألاقي من الأسى … سلى الليل عني هل أجن إذا جنّا فإن كنت في شك لما بي فانظري … دموعي التي فاضت فأحرقت الجفنا هم رحلوا عنا لأمر لهم عنا … وما أحد منهم على ضعفنا حنا وما رحلوا حتى استقادوا نفوسنا … كأنهم كانوا أحق بها منا ولم يحفظوا حبا جرى في قلوبنا … ظننا بكم ظنا فأخلفتم الظنا تشاغلتم عنا بصحبة غيرنا … وأبديتم الهجران ما هكذا كنا إذا غرد القمري بكيت صبابة … ويعجبني صوت الحمام إذا غنا ألا يا حماما بات يدعو قرينه … لقد هجتني شوقا وجددت لي حزنا سأبكي على قوم وقد كان بيننا … من القرب منهم قاب قوسين أو أدنى
следующие страницы →