← Тараджим

Тараджим · id 30020

عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران جـ 1 - 5

برهان الدين البقاعي

Полный текст (787 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

٤٢١ - فاطمة بنت خليل بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح بن هاشم بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر اللّه بن أحمد، أم الحسن بنت الإمام صلاح الدين، الكنانية العسقلانية الأصل الحنبلية، زوجة القاضي شهاب الدين غازي الحنبلىّ. ولدت سنة خمسين وسبعمائة تقريبا. [وماتت يوم الجمعة مستهل جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالقاهرة ودفنت من الغد] (١). ٤٢٢ - فاطمة (٢) المدعوة مباركة بنت أبي اليمن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن محمد ابن إبراهيم بن أبي بكر علي بن فارس بن يوسف بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب الحسينىّ الطبرىّ الأصل ثم المكىّ. قال صاحبنا الشيخ ابن فهد: سمعت في سنة ست وسبعين وسبعمائة على عمتيها الفاطمتين ابنتي أحمد بن الرضى إبراهيم الطبرىّ. [وماتت يوم الجمعة تاسع محرم سنة ست وثلاثين وثمانمائة] (٣). ٤٢٣ - فوز (٤) بنت محمد بن عمر بن عبد العزيز الخروبى ، وهي بنت أخت شيخنا شيخ الإسلام ابن حجر. أجاز لها من أجاز له في استدعاء المؤرخ، أحدها بالعشر الأول من ربيع الأول سنة سبع وتسعين وسبعمائة. والآخر، بيوم السبت العشرين من رمضان سنة اثنتين وثمانمائة، والثالث، بعشر (٥) سنة ثمانمائة. والرابع، بالعشر الثاني من رجب سنة سبع وتسعين وسبعمائة. والخامس، بشهر ربيع الأول سنة ثمانمائة. والسادس، عشر مؤرخ كتب فيه بالإجازة شخص واحد. والسابع، ثالث عشرى رمضان سنة سبع وتسعين وسبعمائة، [وماتت يوم الخميس مستهل محرم سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وصلّى عليها خالها يوم الجمعة ثانيه في جامع عمرو عقب صلاة الجمعة] (٦).

стр. 737

حرف القاف ٤٢٤ - قاسم (١) بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن أحمد بن الكويك، زين الدين القباني، أخو محمد الآتي. ولد [في حدود سنة إحدى وثمانين وسبعمائة] (٢) بالقاهرة، وقرأ بها القرآن، وحفظ المنهاج والعمدة، وعرض على جماعة، وحج سنة سبع وثلاثين، وسافر إسكندرية. وهو يرتزق بالتقبين والخياطة، ويكثر تلاوة القرآن؛ فهو في بركة وخير. [ومات بالقاهرة في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة] (٣). ٤٢٥ - قاسم بن عبد اللّه (٤) بن منصور بن عيسى بن مهدي الهلالىّ الهزبرى، نسبة إلى بطن من هلال بن عامر، القسنطينى (٥) المالكىّ. ولد بها سنة ثمان وثمانين وسبعمائة (٦)، وقرأ بها القرآن برواية نافع من طريقيه، وأخذ الفقه عن سيدي عبد الرحمن الباز، وسيدي محمد الزلدوى قاضى قسنطينة، ورحل إلى تونس، فأخذه عن القاضي بها عيسى الغبرينى، وسيدي أبى القاسم البرزلي، وسيدي أبى القاسم العبدوسى. وسمع البخاري على سيدي أبى القاسم العبدوسى من لفظ العبدوسى. اجتمعت به، وقد قدم حاجا سنة تسع وأربعين وثمانمائة في الميدان.

стр. 738

٤٢٦ - قاسم بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان، زين الدين أبو العدل بن قاضى القضاة جلال الدين البلقينيّ. ولد [في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وسبعمائة] (١). ولم يزل في غاية الرقاعة والنظر إلى الناس بعين الصغار، والناس يرون له قديم رئاسة أسلافه، وشهرة أبيه وجده بالعلم. وكان يتكرم إلى أن حج سنة إحدى وخمسين، فأخذ معه زادا كثيرا، ومن جملته بيض وجبن بكثرة، فلما رجع الحجاج أخبروا أنه كان يسبق في كل مرحلة ومعه مملوك وعكام فيقلى من الجبن والبيض ويبيع، ويتولى قبض الثمن بنفسه، وربما باشر الكلام في البيع، وسايم بعض العامة في المساومة، فجاء بتاريخ لم يسمع بمثله. [ومات يوم الأحد حادي عشر شوال سنة إحدى وستين وثمانمائة] (٢). ٤٢٧ - قاسم بن قطلوبغا بن عبد اللّه الجمال المصرىّ نزيل الأشرفية، الشيخ الإمام العالم العلامة المفنن زين الدين المتجند. ولد سنة اثنتين وثمانمائة (٣) تقريبا بالقاهرة ونشأ بها وحفظ القرآن العظيم، ثم أخذ في الجد (٤). من تصانيف الشيخ قاسم: شرح درر البحار وتخاريج أحاديث الاختيار، بيّض في جزءين. شرح معاني الآثار للطحاوي، بيض في مجلد. وتخريج أحاديث البزدوى في الأصول، مجلد لطيف. أحاديث الفرائض. كذلك تخريج أحاديث شرح القدوري للأقطع، مجلد لطيف. ثقات الرجال، كمل في أربع مجلدات.

стр. 739

وكان قاسم نزيلا للقاضي نور الدين بن مفلح ناظر المرستان المنصورىّ، وكان ابن مفلح من أعضاء مجلس القاضي ناظر الجيش عبد الباسط بن خليل الدمشقي، وهو قليل البضاعة في العلم بل عديمها، ومع ذلك هو عريض الدعوى. وهو من دواهي العالم فربما غطى دهاءه وحسن تأتيه في الكلام جهله على مثل ناظر الجيش، فيسوء ذلك من عنده طلب من جلساء ناظر الجيش؛ فينتدبون لإظهار جهله، فيسألونه مسائل، فيتخلص منهم بكل طريق ممكن، ومن التجانب يقول لهم: حتى نكشف. ثم يأتي الشيخ زين الدين قاسم فيخبره الخبر فيجيب له عن ذلك، فيذهب به إليهم من الغد. فأخبر القاضي ناظر الجيش بالشيخ زين الدين فكان يقول: من العجائب أن ابن مفلح عنده كتاب ابن أم قاسم يكشف منه كل شئ في الدنيا من النحو والفقه والألغاز وغيره، وهذا من العجائب. يشير بذلك إلى الشيخ زين الدين. فمن جملة ما سأله سيدي يحيى قوله: نظري فقحة الصبى حلال … وكذاك اجتماعنا للجماع ويجوز النكاح في الحجر شرعا … للنسا والشباب بالإجماع فقال الشيخ زين الدين: يحتمل أن يكون الصبى ممن لم نعتبر عورته عورة، أو أن الفقحة راحة الكف، قاله في القاموس. والجماع القدر العظيمة، قاله في الصحاح. على أن لفظة «نا» التي هي ضمير المتكلم لا يلزم أن يكون المراد بها المتكلم والصبى، بل المتكلم، ومن يحل له وطئها، والحجر النار، ويجوز فيه الشباب والنساء بشروطه. قال: ثم نظمت هذه الأبيات وأرسلتها، فلم يحصل عنها جواب: قل لمن كان في الورى ذا اطّلاع … واعترف بالخلف والإجماع أىّ عضو من بعض أعضاء وضوئى … قائم سالم من الأوجاع غسله لا يجوز والمسح أيضا … ................. (١) كذا إن يمّمته ليس يجزى … لانعدام الشروط والأوضاع فأبن ذا بقيت في كلّ خير … وبلغت المنى بغير دفاع [ومات بعد أن ظهر عليه الهرم جدا في ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وثمانمائة] (٢).

стр. 740

٤٢٨ - قاسم بن محمد بن يوسف بن البرهان إبراهيم ، الفاضل الصالح زين الدين العدل ابن شمس الدين الزبيرىّ، النويرىّ الأصل المصرىّ الشافعىّ، العدل قرب مدرسة جانبك (١). ولد سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، وتلا بها القرآن برواية أبى عمرو على الشيخ شمس الدين الشراريبى الحريري، وأخذ الفقه عن الشيخ نور الدين الآدمي، والشمس الحريري العراقىّ، والبرهان البيجورى وغيرهم، والنحو عن الشمس العجيمىّ قريب ابن هشام والشمس الشطنوفىّ، وغيرهما. وأصول الفقه على الشيخ ولى الدين العراقىّ، بحث عليه جميع جمع الجوامع، وعلى الشيخ شمس الدين البرماوى وشاركه في الفضائل، ولازم شيخنا الحافظ (٢). وحجّ مرتين، أولهما سنة خمس وعشرين. أجاز في استدعائى وشافهنى بالإجازة. [ومات يوم الاثنين العشرين من صفر سنة ست وخمسين وثمانمائة بالقاهرة] (٣). ***

стр. 741

حرف الكاف ٤٢٩ - كمشبغا بن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، مملوك قاضى القضاة كمال الدين بن العديم الحلبىّ رفيق أقبغا المتقدم. ولد .... (١). ٤٣٠ - كلثوم بنت عمر بن صالح ، الشيخة المسندة المعمرة الكاتبة، أم [محمد] (٢) بنت الشيخ الإمام العالم زين الدين بن حفص بن صلاح الدين البابلىّ الأصل الشافعىّ. ولدت سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة تقريبا بالقاهرة، ثم سافر بها أبوها إلى دمشق وهي مرضع، فأقاموا هناك نحو العشر سنين، ثم عادت إلى القاهرة بعد وفاة أبيها، وقرأت القرآن جميعه وكتبت الخط الحسن بدمشق. وعندها فهم، وعقل، وخير، وتثبت. أجازت باستدعائى، وقرأت عليها من البخاري. سمعت جميع صحيح البخاري على المسند جمال الدين أبى المحاسن يوسف بن المحدث مجد الدين محمد بن محمد بن الصيرفىّ القباني، بسماعه بجميع الصحيح على ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن المنجى، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن المبارك الزبيدىّ، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا الداودي بسنده، صح ذلك وثبت بقراءة إسماعيل بن محمد بن بردس بن نصر بن بردس بن رسلان البعلىّ، ومن خطه نقلت، في خمسة وعشرين مجلسا آخرها يوم الاثنين سادس عشرى رمضان سنة اثنين وثمانين وسبعمائة، بالمسجد المعروف بإنشاء الناصري بن ..... (٣) بدمشق، وأجاز. قرأت بخط شيختنا كلثوم هذه: احفظ لسانك واستعذ من شره … إن اللسان هو العدو الكاشح وزن الكلام إذا نطقت بمجلس … وزنا يلوح لك الضياء اللائح فالصمت من سعد السعود وإنه … زين الفتى والنطق سعد الرابح

стр. 742

وكذلك نقله طاهرا: ومن عادة الأيام تظهر جاهلا … كذوبا وتخفى صادقا طيب الذكر كما عاد شمس النور في الناس شهّرا … وقد أخفيت مع فضلها ليلة القدر [وماتت قبل سنة ستين وثمانمائة بالقاهرة] (١). ***

стр. 743

حرف الميم ٤٣١ - ماهر بن عبد اللّه بن نجم بن عوض بن نصر - بفتح النون أوله-ابن نصار، بالفتح أيضا والثقيل، الشيخ الإمام العلامة الصالح زين الدين المصرىّ الشافعىّ، نزيل بيت المقدس. ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة بقرية هلّيّة (١) في بركة [لواتا] (٢) من أعمال البهنساوية. وانتقل إلى القاهرة وهو صغير، واشتغل بها على البرهان الإبناسى وغيره. وحج سنة سبع وتسعين، ورحل إلى القدس الشريف، ولازم الشيخ شهاب الدين بن الهائم إلى أن مات، فأخذ عنه علما جما من الحساب، والفرائض، والفقه، والمنطق، والنحو وغير ذلك، واستمر مقيما في بيت المقدس. وهو الآن رأس في الفرائض والحساب بأنواعه، علامة في الفقه والنحو وغيرهما، مع التواضع والانجماع عن الناس، والسمت الحسن، والتثبت في النقل، حسن المحاضرة، حلو الكلام، كثير النفع للطلبة على خفة ذات اليد وتحامل الزمان. انتفع به جماعة كالشمس بن حسان، وعبد الكريم القرقشندى، وغيرهما. اشتغلت عليه في الفقه، والفرائض، والحساب، ولازمته مدة مديدة، وانتفعت به، جزاه اللّه عنى خيرا. قلّ أن رأيت مثل ذهنه سرعة تصور واستقامة فهم. [وبلغنا في القاهرة أنه مات في آخر ربيع الأول، أو أول ربيع الآخر، من سنة تسع وستين وثمانمائة .... ثم وصلني كتاب العلامة كمال الدين بن أبي شريف بخطه أنه مات-﵀-قبيل العشاء ليلة الأربعاء سلخ ربيع الأول المذكور] (٣).

стр. 744

٤٣٢ - مباركة بنت أبي اليمن محمد بن أحمد الطبرية [تقدمت] (١) في فاطمة. ٤٣٣ - محرز ابن (٢) المغربي التونسي ، نزيل إسكندرية الشهير بابن الرفا الإمام العالم المفتى. ولد [سنة خمس وتسعين وسبعمائة بمدينة تونس] (٣). ٤٣٤ - محمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود بن عمر بن علي، شمس الدين الأنصارىّ الحلبىّ السويدي الشافعىّ، الموقع في ديوان الإنشاء بالقاهرة. ولد سادس شعبان سنة أربع أو خمس وسبعين وسبعمائة (٤) بحلب، على ما كتب لي بخطه. وأجاز له السراج عمر بن رسلان البلقينىّ [في جمادى الأولى سنة ثمانمائة] (٥)، وادعى السماع على الحافظ شمس الدين ابن سند، فطولب بالمستند فتعلل بما ظن به أنه لا يعتمد. كتب لي بخطه أنه قرأ عليه، فذهب إليه شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوىّ وصهرى شمس الدين محمد بن علم السنباطى في ذي القعدة سنة ٨٥١ هـ ليريا مستنده بذلك، فأراهم خط السراج البلقيني له بالإجازة، وأخبرهما أن خط ابن سند عنده بما كتب لي به، وهو حاضر في البيت، وتعلل عن إظهاره بأنه أعاره مرة لشخص فحال بينه وبينه، ولم يقدر على خلاصه منه حتى مات، واشتراه من تركته فحلف أنه لا يريه بعدها لأحد ينظر فيه، فسألاه: هل حلف بغير اللّه؟ فقال: لا، وهل يحلف أحد بغير اللّه؟! كأنه يستعظم ذلك، فسألاه أن يكفر، فقال: عاودانى في اليوم الفلاني ليوم سماه، فأتياه فيه، فقال: تذكرت فوجدت حلفى إنما كان بالطلاق، وأنا لا أريد فراق أهلي. وكلمهما بما استرابا به منه وظنا أنه لا شئ عنده، واللّه تعالى أعلم.

стр. 745

٤٣٥ - محمد بن إبراهيم بن أحمد، الشيخ جمال الدين المرشدىّ المكىّ الحنفىّ. ولد [يوم الأحد ثامن ربيع الأول سنة سبع وسبعين وسبعمائة، وكذا رأيته بخط النجم بمكة] (١). سمع جميع الجزءين الثالث والرابع من كتاب الطفيليين للخطيب البغدادي، على ستيت بنت الشمس محمد بن غالب بن نجم الدمياطىّ، كما في إبراهيم العريانى. [ومات ظهر يوم الاثنين حادي عشرى شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وثمانمائة] (٢). ٤٣٦ - محمد بن إبراهيم بن عبد الرحيم، الشيخ صلاح الدين الحريري أولا، ربيب ابن مطيع، واشتهر آخرا بابن مطيع. ولد منتصف ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الأول سنة اثنين وستين وسبعمائة بصليبة القاهرة، ومات أبوه وهو جنين، فعلمته أمه صناعة الحرير، ثم لما كبر هداه اللّه تعالى إلى كتابه العزيز، فحفظه، وحفظ عمدة الأحكام، ومنهاج الأصول، وألفية ابن مالك، وعرضهم على جماعة منهم السراج ابن الملقن، والزين العراقىّ. ثم بحث في الفقه على الشهاب الأبناسى، والشهاب ابن العماد الأقفاصى، والشمس البرماوى، والبرهان البيجورى، والشيخ شمس الدين الأسيوطيّ، وغيرهم. وحج مرتين أولهما سنة ثلاث وثمانين رجبيا، وسمع البخاري إلا مجلسا من لفظ الشيخ جمال الدين الأميوطىّ، وسمع عليه غيره أيضا. وزار القدس مرارا، أولاها سنة ثمان وستين مع ابن مطيع المذكور، وذكر أنه سمع بها ابن ماجة على الزيتاوى، ورحل إلى الشام سنة خمس وتسعين، وإسكندرية بعد سنة ثمانين، ودمياط، وفقد شيئا من ماله. فحصل له من ذلك فالج انقطع منه مدة ثم تراجع. [ومات يوم الجمعة حادي عشر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثمانمائة بالمدرسة الناصرية بين القصرين] (٣).

стр. 746

٤٣٧ - محمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يوسف بن عبد الرزاق بن عبد اللّه ، الفاضل البارع المفنن أصيل الدين ابن الشيخ برهان الدين المشهور بابن الخضرىّ المراكشي الأصل الهنتاتى-بفتح الهاء وسكون النون ثم مثناتين من فوق بينهما ألف- نسبة إلى بلدة بمراكش، الموحدى نسبة إلى الموحدين القبيلة المشهورة بالغرب، المصرىّ المالكىّ الشاذلىّ. قدم جده على من مراكش إلى القاهرة، فقطنها وأعقب إبراهيم، وولد له أصيل هذا سنة أربع وتسعين وسبعمائة (١). وأخبرني أنه تلا برواية أبى عمرو ونافع وحمزة، على: الشيخ تقىّ الدين الدجوى، والشيخ شمس الدين الغماري، وغيرهما، وأنه أخذ الفقه عن: الشيخ أبى حفص عمر التلمساني، وعن قاضى القضاة شمس الدين البساطى. والنحو عن الشيخ سعد الدين خادم الشيخونية، [والمنطق] (٢) عن الشيخ عثمان الشغرى. ولازم الشيخ عزّ الدين محمد ابن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه، وانتفع به كثيرا. عنده فضيلة تامة في علوم متعددة، وهو حلو النادرة، فكه المحاضرة، وله حظ وافر من الأكابر، وأخبرني أنه سمع التقىّ الدجوىّ، والشيخ عماد الدين أبى بكر بن المجد الحنبلىّ من صالحية دمشق-وكان ظاهريا، وكان في حنابلة خانقاه شيخون-والشرف أبا الطاهر [بن] الكويك، وغيرهم. أجاز باستدعائى وشافهنى بها. وأنشدني من لفظه لنفسه يوم السبت ثاني عشرين جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمائة بدكان الشهود على باب الشيخونية وسمع صهرى، يمدح الجلال البلقينىّ: الدين عاد إليه منك جلاله … وتزينت بحلاك منك حلاله وتبرجت أسحاره وتأرجت … طيبا وراقت رقّة آصاله وبمصر أصبح رونق لمّا غدا … يهمى عليه من الندى هطاله قارنته بالسعد أول مرة … وبدا بوجهك ثانيا إقباله

стр. 747

واستبشر الإسلام فيه بحاكم … خفت بوطأة عزمه أثقاله وتواردت بعلومه أخباره … إذ صححت طرق الحديث رجاله قد كان يأمل أن يراك مصرفا … بالحكم فيه فلم تخب آماله للّه درك حاكما إملاؤه … للعلم لا يطرأ عليه ملاله زان المعاني والبيان بمنطق … يغنيه عن إكثاره إقلاله غذاه ثدي الجود طفلا فاغتدى … وعلى المكارم حمله وفصاله ويكنه القلم الذي تعنو له … وهو القصير من الوسيح طواله أوصى له السيف الصقيل ببابه … وبه العدو تقطعت أوصاله فمجاجه عسل لطالب نفعه … لا ما جناه من القنا عساله يسطو به في الجود منجز وعده … لكن يطول على الوعيد مطاله قاض تروق على الطروس سطوره … حتى يساجل روضه أسجاله يا حاكما عمّ الأنام ببره … حتى كأن العالمين عياله بك قد غدا مصر المبارك آمنا … من بعد ما كثرت به أوجاله قال: وهي طويلة جدّا. [و] من نظمه يرثى شيخ الإسلام السراج البلقيني: لم يبق بعدك للباكين أجفان … ولم يكن لي بعد اليوم أعوان يا ذاهبا أوحش الدنيا بفرقته … وقر عينا بما لاقاه رضوان جل المصاب وغيض الدمع فابك دما … لكل شأن على قدر الأسى شان مضى الذي كان صوّام الهجير تقى … قوّام جنح الدجى والليل وسنان حبر الأنام سراج الدين سيدنا … بحر العلوم به للدين أركان طفى السراج فوا حزني ووا أسفى … بطفئه أطلقت في القلب نيران واستبدل الخلد من دار الفناء له … فيها ملائكة الرحمن إخوان قد حل في قبره منه بمقدمة … علم وحلم وإحسان وإيمان واشتد حزن بنى الدنيا عليه وقد … سرّت بمقدمه حور وولدان لم تنطو للعلا كتب ولا نشرت … إلا وفيها له ذكر وعنوان وإن أتى مشكل في العلم أو شبهه … نبه لها عمرا يأتيك برهان

стр. 748

[و] هو ابن إدريس في التدريس مع ورع … مع أنه لزوال الدر سلان بكيت عليه علوم يتّمت أبدا … من بعده وكذا الزنديق فرحان لهفى عليه وويلي بعده أسفا … أشكو الحياة وما لي عنه سلوان ما زلت تمحض دين اللّه نصحك إذا … فإن الثقات به والدهر خوان حتى بقيت بثوب النصح ملتحفا … أبشر فإنك في الدارين سلمان عليك منى سلام اللّه يتبعه … ترحم وتحيات وغفران لأبكينك ما ناح الحمام وما … جرى النسيم بنجد وانثنى البان مولاي يا واحدى العصر أجمعهم … أنت الجلال لدين اللّه إتقان اصبر ففي محكم التنزيل جاء بما … أوصى ابنه من جميل الصبر لقمان تعز فالمصطفى والمرتضى قضيا … نحبا وقبلهما أيضا سليمان كانوا وبانوا وهم نور الهدى أبدا … وهل ترى معشرا كانوا وما بانوا؟! [ومات في أوائل سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة بالقاهرة بعد أن حصلت له رعشة، ﵀] (١). ٤٣٨ - محمد بن أبي بكر بن أحمد بن إسماعيل بن عبد الوهاب بن عبد الغفار بن يحيى بن إسماعيل بن إبراهيم بن يوسف بن طه بن إدريس بن إدريس بن إدريس بن إبراهيم بن يوسف بن يونس بن طه بن يحيى بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الشريف الحسنى المغربي الفاسي الأصل الصعيدى، نزيل الحجاز المالكىّ. ولد في يوم الجمعة سابع عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة في نواحي البحيرة من بلاد مصر، وربّى في نواحي أسيوط من بلاد الصعيد، وقرأ بها القرآن، وتلا برواية أبى عمرو على مؤدبه الشريف محمد بن أحمد بن علي التلمساني. وحفظ العمدة، والأربعين النواوية، والرسالة لابن أبي زيد، وأكثر مختصر الشيخ خليل (٢)، وجميع جمع الجوامع، وألفية ابن مالك، والملحة، والآجرومية، والنفحة الوردية، وبعض المفصّل،

стр. 749

وبعض الحاجبية، وتصريف العزى، والرحبية في الفرائض، وإيساغوجى، وأكثر ناظرة العين (١)، والورقات في علم الهيئة، وألفية العراقي، والشاطبيتين، والساوية في العروض. [وارتحل إلى القاهرة في سنة ثلاث وأربعين] (٢)، فأخذ علم النحو عن الشيخ عبادة، والشهاب الأسيوطيّ، والشمس الشروانى. والفقه عن الشيخ عبادة، وعن الشهاب بن تقىّ. والفرائض بخصوصها عن الشيخ أبى الجود، والشهاب ابن المجدى. والحساب عن الشيخ نور الدين الوراق، والشهابين: الخواص، وابن المجدى، وأبى الجود. وبحث غالب ألفية العراقي على الشيخ شمس الدين القاياتى. وأخذ الأصول عن: الشيخ عبد الدائم الشافعىّ نزيل جامع الأزهر، والسراج العبادي، والشمس القاياتى. وأخذ المعاني والبيان عن القاضي عزّ الدين الكناني الحنبلىّ، والنور البوشى نزيل خانقاه سرياقوس، والشمس الشروانى. والمنطق عن الشهاب الأسيوطيّ. وأخذ المقنطرات من علم الوقت عن الشهاب ابن المجدى. ورحل إلى دمشق سنة خمس وأربعين، فسمع العلاء ابن الصيرفي، والشيخ عبد الرحمن أبا شعر، ثم رجع إلى مصر وركب البحر من القصير سنة ثمان وأربعين، فدخل إلى مدينة الينبع فحصلت له وصلة بالشريف معزى-بكسر الميم المهملة ثم راء-سلطان تلك الديار فجهزه إلى الحج، ثم [زار] (٣) النبي ﷺ ، ثم استمر يقرئ أولاد معزى إلى أن لقيته يوم الاثنين ثالث عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وثمانمائة بمدينة الينبع، وأنشدني من لفظه لنفسه في عد المكي والمدني: يقول راجى رحمة الرحيم … المنعم المهيمن الكريم محمد ابن الناظر السيوطي … المنتمى للنسب المضبوط الحمد للّه العزيز الغافر … الصادق الوعد الحليم الساتر منزّل القرآن بالأفضال … من لوحه المحفوظ في الآزال في ليلة القدر فما أعزه … لبيته المأمون بيت العزة ثم على عشرين عاما نجّمه … كما اقتضته الحكمة المعظّمه

стр. 750

أنزله جبريل بالأمر العلى … على رسول اللّه أزكى مرسل صلّى اللّه عليه ثم سلما … وآله وصحبه وكرّما فكان منه المدني والمكي … وحق أن يعرف دون شك فكلما أنزل بعد الهجرة … فهو المدني عند أهل الخبرة وما عدا ذلك بالوفاق … فإنه مكىّ على الإطلاق فاسمع هداك اللّه قولي تهتد … ولا تحد عنه لقول أحد عدة ما ينسب للمدينه … سبع وعشرون فخذ تبيينه فأربع آخرهن المائدة … وسورة الأنفال نعم الفائدة وسورة التوبة قل والنور … وسورة الأحزاب يا خبير ثم قتال الفتح وقّيت الردى … والحجرات لا تكن مفندا وابدأ من الحديد فاعدد عشرا … لآخر التحريم نلت أجرا وسورة الإنسان حقّا فاعرف … وسورة الزلزلة احفظ وانصرف وسورة النصر بإجماع فع … وأصغ إلى القول السديد واسمع ثم الثلاث آخر المبين … عند ابن عباس من المديني والفاتحة فيها خلاف قد ظهر … في كتب التفسير طرّا واشتهر كذلك الرعد مع الرحمن … والحج والتطفيف والفرقان وسورة الأعلى مع القدر فقد … أزال سيف الشبهات من نقد لكن ما قدمته قد نصره … جماعة من ذي الحجى والتبصرة وبعضه فيه خلاف ضعّفا … فاصغ وكن معترفا وسمه الجوهرة الثمينة … في ذكر ما أنزل بالمدينة واشكر لمن نظّم هذا الجوهرا … مصحّحا مهذّبا محرّرا وادع له بالعفو والغفران … والجود والرحمة والرضوان فالحمد للّه على ما أتحفا … حمدا كثيرا دائما مضعفا ثم صلاة اللّه ربى سرمدا … على رسول اللّه أعنى أحمدا أنشدني الشريف محمد الصعيدى في اليوم المذكور في الينبع، من لفظه لنفسه، يمدح الشريف حسام الدين (١) ابن حريز قاضى منفلوط وأعمالها:

стр. 751

هنيئا مريئا يا ذوى العلم والرتب … بجمعكم للأصل والفرع والحسب هنيئا مريئا ثانيا ثم ثالثا … إلى ألف ألف زيد ألفا إذا انضرب وبعد فماضى أمرنا صار مبتدأ … بجمع صحيح زانه فاعل العجب وتعريف أمر الفاعل استوصلت به … مفاصلنا في الجلد واللحم والعصب بخير حديث مرسل ومعنعن … أسانيد راويه سماع بلا ريب بلا ضعف قلب قابل الجبر كسره … طويل كمال البسط مهزوجة الجنب بخير حسام ضاء منه سراجه … وخير شهاب بدره جلّ واحتجب فيا نسل مختار هدانا مديحه … إلى خير خير ما لنا ما به نصب رقيت العلا فالخير أنت محلّه … حباك إله الخلق يا حجة العرب فحمدا لمولانا على خير نعمة … رأيناكم فيها على أمير الرتب عليكم سلام اللّه مثل ثنائكم … يدوم دوام العز والنصر والغلب وأنشدني أيضا كذلك: خذوا ثأرى لحاظ المقلتين … وبعد اللحظ ضوء الوجنتين وقتلى ليس تكفيه كغيرى … بواحدة ولكن قتلتين فقد جمعا وكم قتلا قتيلا … بسهم من قسى الحاجبين وقتيلى ليس تكفيه كغيرى … بواحدة ولكن قتلتين فهذا ظلمه والعدل فيه … فكيف ولو يكونا جائرين أنشدني من لفظه لنفسه يوم الخميس ثاني عشر شهر سنة تسع وأربعين: أجزت لكم ما قد رويت إجازته … لرغبتكم لفظا على شرط أهله لترووا الذي أروى سماعا وغيره … وما لي أذن الشيوخ بحمله ولا بد من تصحيح لفظ وضبطه … صوابا كما قد ألزمونا بمثله

стр. 752

٤٣٩ - محمد (١) ابن المطرى. ولد في رمضان سنة ثمانين وسبعمائة بالمدينة الشريفة، وقرأ بها القرآن، وأخبرني- وهو الثقة الأمين-أنه سمع جده الشيخ تقىّ الدين عبد الرحمن ابن الحافظ جمال الدين صاحب التاريخ، والشيخ زين الدين بن الحسين. وسمع جميع الصحيح على البرهان بن صديق، وسمع على الزين العراقي بقراءة والده صحيح البخاري أو أكثر، بحضور الزين الهيتمي. وأجاز له جمع كثير. وحضر في أواخر سنة ثلاث وثمانين على سعد الدين سعد اللّه الأسفراييني-بقراءة والده-بعض سنن أبي داود، الأول والأخير. وحج مرارا كثيرة فوق الثلاثين، ورحل إلى مصر وقرأ على الشرف ابن الكويك الشفا، وسمع قطعة من الحلية لأبى نعيم عليه بقراءة الكلوتاتى، وسمع على الجمال الكناني غالب مسند أحمد. وزار القدس والخليل، وأخذ الفقه عن الشيخ زين الدين بن الحسين، والجمال بن ظهيرة ما ورد عندهم. وأخذ النحو عن الشيخ يحيى التلمساني. [ومات بالمدينة ليلة السبت ثالث عشرى شعبان سنة ست وخمسين وثمانمائة فجأة. رقد سويا وجاء من ينبهه لصلاة الصبح فإذا هو ميت. فصلى عليه بالروضة الشريفة، ودفن بالبقيع. ولم يخلف بعده بها مثله، ﵀] (٢). ٤٤٠ - محمد بن أبي بكر بن حسن بن علي بن أحمد بن خلف الجوجرىّ الضرير، المعروف بابن دشيشة الشافعي. ولد سنة عشرة وثمانمائة تقريبا (٣) ببلدة جوجر (٤) من أعمال القاهرة، وقرأ بها القرآن، وحفظ بها التبريزي، وبعض المنهاج للنووىّ، وحفظ الملحة والعمدة، وبحث في الملحة على الشيخ شمس الدين الحريرىّ، وعلى: القاضي عزّ الدين ابن جميل-بالجيم مصغرا-قاضى بلده، ثم رحل إلى القاهرة سنة ثلاث وثلاثين فحضر دروس الفقه والنحو عند جماعة، وهو رجل ذكى يسترزق بتأديب الأطفال، ونظم الشعر.

стр. 753

ومدح قاضى القضاة شيخ الإسلام ابن حجر لما ولى سنة أربع وثلاثين، وأنشده ذلك بالخانقاه البيبرسية يوم الثلاثاء، عقب إملائه، وسمعتها من لفظه حينئذ وقال: صفا العيش من بعد التنغّص والكدر … وبعد الخفا نجم السعود لقد ظهر وأصبح ثغر الدهر بالبشر باسما … كما افتر زهر الروض لمّا بكى المطر ونادى مناد بالمسرة معلنا … فسار الهنا والبشر في سائر البشر وقال: فريد الدهر قد ولّى القضا … وولى القضا لما قضى زائد الوطر هو الحبر والبحر الذي ورده صفا … ووارده من غير نهل فما صدر هو الكهف للعافين والنور للهدى … هو الليث في علم فكم صاد من زمر مهذب خلق عمدة لفظه شفا … ومنهاج هذا الدهر في العلم والخبر ويأمر بالمعروف في حال حكمه … لعمرك ما أحلاه يوما إذا أمر إمام له وجه حكى البدر طلعة … وكف حكى نهرا تفجّر من حجر فأحمده والحمد للّه دائما … وشافعه في الحشر أحمد من شكر وكتب له قصة، أنشدنيها في صفر أو ربيع الأول سنة أربعين وثمانمائة بجامع الأشرف: يقبل الأرض مملوك بخدمتكم … له الفخار إذا أضحى من الخدم وبعد ذلك ينهى أن مسكنه … بوقف يشبك يا من بالعطاء سمى خمسون درهم سلخ الشهر أجرته … وإنه عاجز عنها أخو عدم وقصده منك مرسوم ليمنعها … فمنعها عنه فيه الأجر فاغتنم إن شئت فافعل وإلا جد له كرما … في كل شهر بها يا معدن الكرم وكلما قرأ القرآن يعقبه … من الدعاء لكم في الضوء والظلم فلا تجبه ب «لا» لكن ب «بلى» و «نعم» … أبقاك ربّى في عزّ وفي نعم فلما أنشده: إن شئت فافعل-البيت-ضحك ووقع له على القصة لتحط عنه الأجرة ولا يعارض في ذلك.

стр. 754

٤٤١ - محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عمر بن محمد بن يونس بن أبي الفخر بن (١) عبد الوهاب بن محمد (١)، الشيخ الإمام العلامة الصالح أبو الفتح شرف الدين ابن العلامة زين الدين قاضى المدينة الشريفة، القرشىّ ثم العثمانىّ المراغىّ المصرىّ الأصل المدنىّ الشافعىّ. ولد في أواخر سنة خمس وسبعين وسبعمائة (٢) بالمدينة الشريفة، وقرأ بها القرآن، وتلا برواية نافع وابن كثير وأبى عمرو، على شمس الدين الحلبىّ، وبحث جميع شرحه للمنهاج عليه. وتفقه على أبيه الشيخ زين الدين قاضى طيبة، ورحل مع أبيه إلى القاهرة سنة ٩٤؛ فتفقه على الشيخ كمال الدين الدميرىّ، وشيخ الإسلام البلقيني وغيرهما. وأخذ النحو عن والده، والمحب بن هشام، وغيرهما. وأخذ الأصول الفقهية عن الشيخ ولىّ الدين العراقىّ، ورحل إلى اليمن سنة اثنين وثمانمائة وغيرها، وأقام بها مدة؛ فأخذ التصوف عن الشيخ إسماعيل الجبرتى، والشيخ أحمد بن الرداد. وولى تدريس السيفية بتعز، (٣) ومدرسة مريم (٣) بزبيد، و [سمّعه] (٤) أباه الحافظ زين الدين العراقي، والبهاء الشامىّ، وابن صديق، وغيرهم، وشرح منهاج النواوى في نحو ثلاثة مجلدات، وصل إلى الإيمان. وكتب الخط الحسن الشديد الحلاوة، وحج كثيرا وتقدم في العلوم وبرع جدّا لا سيما في الفقه. وغلب عليه الانقطاع عن الناس، والتخلي والعزلة ولزوم البيت، وقتل الرافضة أخاه بالمدينة، فعفى عن القاتل وترك ذلك إلى يوم الفصل. اجتمعت به يوم الثلاثاء ثالث صفر برباط ربيع (٥) في سفح أجياد الصغير، فرأيته

стр. 755

سمتا حسنا كثير التواضع والهضم لنفسه، مع الاقتصاد وحسن التأتى. قرأ على الإمام العلامة مفتى اليمن موفق الدين علي بن أبي بكر بن خليفة اليمنى الحسيني الشافعىّ - الشهير بابن الأزرق-من أول كتابه المسمى: نفائس الأحكام، المشتمل على خمسة أقسام: الأول، في تخريج المسائل الفروعية على المسائل النحوية. الثاني، في تخريج المسائل الفروعية على المسائل الأصولية. الثالث، في تناقض تصحيح الرافعىّ والنووىّ. الرابع، في المسائل اللغزيات. الخامس، في مسائل منثورة نفيسة إلى قوله: مسألة الضمير إذا سبقه مضاف ومضاف إليه، وأمكن عوده على كل منهما على انفراده. قال: وأجاز لي روايته، ورواية كتابه المسمى بالتحقيق الوافي بالإيضاح في شرح التنبيه، ورواية ما يجوز له وعنه. حدثني من لفظه يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة تسع وأربعين وثمانمائة برباط ربيع من مسفلة مكة المعظمة، وهو أول حديث سمعته منه مطلقا، أنا: البرهان أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد بن عبد الواحد البعلىّ الشامىّ مشافهة، وهو أول حديث رويته عنه، وروي والدي العلامة قاضى طيبة وخطيبها زين الدين أبو بكر بن الحسين العثمانىّ المراغىّ، وهو أول حديث مسلسل سمعته منه، قالوا: حدثنا أبو الفتح محمد بن محمد ابن إبراهيم الميدومىّ، وهو أول حديث سمعته منه، وأخبرنا بنزول درجة العلامة الحافظ قاضى مكة المشرفة وخطيبها الجمال أبو حامد محمد بن العفيف عبد اللّه بن ظهيرة القرشي بقراءتي عليه بالروضة الشريفة، والعلامة جلال الدين أبو الطاهر أحمد بن محمد بن محمد الخجندى الحنفي بقراءتي عليه، وهو أول حديث سمعته منه، والعلامة قاضى الأقضية مجد الدين أبو الطاهر محمد بن يعقوب بن محمد الشيرازىّ بقراءتي عليه، وهو أول حديث سمعته منه من غير هذه الطريق، قالوا ووالدي أيضا: أنبأنا الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدى بن عبد اللّه العلائي، قال الخجندى والشيرازي وهو أول. وقال الآخران كتابة: أنبأنا الإمام أبو الثناء محمود بن أبي بكر اللغوىّ وأبو الفتح الميدومى، وهو أول [حديث] (١). وقال شيخنا ابن ظهيرة، وأنبأنا العلامة البهاء عبد اللّه ابن عبد الرحمن بن محمد الهاشمىّ سماعا بالمسجد الحرام، وهو أول حديث سمعته

стр. 756

منه، أنبأنا: الإمام أبو عتيق بن عبد الرحمن بن أبي الفتح العمرى وهو أول، قال والميدومى وأبو الثناء. حدثنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علىّ الحرانىّ وهو أول. حدثنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن علي بن الجوزىّ، وهو أول [حديث]. قال العلائي: وأخبرني أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن تمام وهو أول مسلسل سمعته منه، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الوهاب الكفرطابى، وهو أول، أنبأنا يحيى بن محمود الثقفي وهو أول، قال: وابن الجوزىّ. حدثنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد ابن عبد الملك النيسابورىّ وهو أول حديث. قال ابن ظهيرة: وأنبأنا المسند كمال الدين أبو الحسن محمد بن عمر بن الحسن الحلبىّ سماعا بالمسجد الحرام وهو أول، أنبأنا الإمام عماد الدين أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن السكرىّ حضورا وهو أول حديث، قال أيضا: وأنبأنا الإمام محيي الدين عبد القادر بن محمد بن محمد القرشىّ الحنفي بقراءتي عليه بالقلعة وهو أول حديث سمعته منه، وقاضى المسلمين العز أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن جماعة الكناني سماعا بالمسجد الحرام وهو أول مسلسل سمعته منه، قالا: أنبأنا العلم محمد بن النصير بن أمين الدولة الحنفىّ قرأ عليه بالقاهرة وهو أول حديث، قال أيضا: وأنبأنا العلامة الحافظ بهاء الدين أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن خليل العثماني المكىّ سماعا وهو أول، وأخبرني غالبا بدرجة عن هذا الحافظ بهاء الدين المذكور فيما أذن، وهو أول حديث رويته عنه منفردا، قال: وابن جماعة أنبأنا الإمام فخر الدين أبو عمرو عثمان التوزرى سماعا من لفظه بمكة المشرفة، وهو أول حديث سمعناه منه، قال وابن أمين الدولة وابن السكرىّ، أنبأنا: الإمام بهاء الدين أبو الحسن علي بن هبة اللّه بن سلامة عرف بابن سينا الجميزىّ سماعا. قال التوزرى من لفظه: وهو أول حديث سمعته منه، أنبأنا: الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني سماعا وهو أول، أنبأنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد وهو أول [حديث]، قال التوزرى: في رواية ابن خليل فقط، وأنبأنا بنزول درجة عما قبله الإمام شهاب الدين عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى، عرف بابن خطيب المزة سماعا وهو أول، أنبأنا الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن معمر ابن طبرزد وهو أول، حدثنا: أبو محمد عبد اللّه بن سعد بن يحيى السلمى القيرواني، والقاضي أبو الفضل جعفر بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك المكىّ من لفظهما وحفظ

стр. 757

الأول، وهو أول حديث سمعته منهما، وقال أيضا: في رواية ابن خليل أيضا فقط، أنبأنا: الحافظ رشيد الدين أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد اللّه القرشي العطار من لفظه، وهو أول حديث سمعته من لفظه، حدثنا: العلامة أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندىّ من لفظه وهو أول حديث سمعته من لفظه، أنبأنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي ابن محمد الأنصارىّ قرأه عليه وهو أول من سمعته منه حدثني القاضي أبو الحسن على ابن المفرج بن عبد الرحمن الصقلىّ من لفظه بالمسجد الحرام وهو أول حديث سمعته منه، قال وابن الحكاك والقيرواني وابن السراج. حدثنا أبو نصر عبيد اللّه بن سعيد بن حاتم الوائلي السجزي الحافظ بمكة وهو أول، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز بن محمد المهلبي وهو أول [حديث]. قال شيخنا ابن ظهيرة: وأنبأنا أبو المحاسن يوسف بن محمد بن محمد الدمشقي بقراءتي عليه بها وهو أول حديث سمعته منه، قال والعلائي أيضا، أنبأنا: ناصر الدين أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد الدمشقي، قال العلائي بقراءتي عليه بها، قال أبو المحاسن حضورا في الحاشية وهو أول حديث سمعناه منه، أنبأنا الحافظ تقىّ الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عمر، المعروف بابن الصلاح قراءة عليه، وهو أول حديث سمعته منه في شعبان سنة إحدى وأربعين وستمائة، وقال أيضا: وأنبأنا المعمر بدر الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد العزيز الأنصارىّ بالقاهرة، وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن منصور وهو أول، قالا: وأبو المحاسن الدمشقىّ والعلائي، وأنبأنا أبو العباس أحمد بن إدريس بن محمد بن أبي المفرج بن مزيز الحموي، قال أبو المحاسن حضورا في الرابعة، وقال الآخرون سماعا، وهو أول، أنبأنا: الإمام صدر الدين أبو علي الحسن بن محمد بن محمد البكري وهو أول، قال وابن الصلاح، أنبأنا أبو الفضل عبد الرحمن بن عبد الوهاب الهمداني يعرف بابن المعزم بهمدان وهو أول. حدثنا أبو منصور عبد الكريم بن محمد المعروف بابن الخيام وهو أول [حديث]. قال السلفي: ولها غالبا عما قبله بدرجة أبو الحسن طريف بن محمد بن عبد العزيز النيسابورىّ ببغداد، وأبو الوفا علي بن زيد بن شهريار الزعفراني بأصبهان، وهو أول [حديث]. قال شيخنا القاضي مجد الدين: وهو أول حديث سمعته عليه من هذه الطريق.

стр. 758

حدثنا: أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم القلانسي من لفظه، وهو أول حديث سمعته من لفظه، أنبأتنا: الصالحة مؤنسة خاتون ابنة الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب سماعا، وهو أول حديث سمعناه منها في هذا اليوم، قالت: وابن الصلاح أيضا، أنبأنا: أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد اللّه بن محمد بن الفضل الفراوي، قال ابن الصلاح سماعا بنيسابور وهو أول، وقالت مؤنسة إجازة من نيسابور، وهو أول مسلسل حدثت به عنه إجازة. أنبأنا جد أبى فقيه الحرم أبو عبد اللّه بن الفضل الفراوي، قالت مؤنسة والبكري أيضا. أنبأنا أبو الفتوح محمد بن محمد بن الجنيد الصوفي، قال البكري: بأصبهان، وهو أول حديث سمعته منه، وقالت مؤنسة: وهو أول حديث رويته عنه، زادت فقالت: وأنبأنا أبو مسلم هشام بن أحمد بن محمد بن الأخوة البغدادي ثم الأصبهاني، وهو أول حديث رويته عنه، قالا: حدثنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي وهو أول حديث، قالت مؤنسة: وأنبأنا أبو بكر القاسم بن الإمام أبى سعد عبد اللّه ابن عمر الصفار والمؤيد بن محمد بن علي الطوسي إجازة، وهو أول حديث مسلسل رويته عنهما، قالا: أنبأنا بقية القضاة أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي، وهو أول حديث سمعناه منه إن شاء اللّه، قال: وزاهر والفراوي وابن شهريار وطريف وابن الخيام وأبو سعد النيسابورىّ. حدثنا أبو صالح [أحمد بن] (١) عبد الملك المؤذن، وهو أول حديث سمعناه منه. حدثنا: أبو طاهر محمد بن محمد بن محمد بن الزيادي وهو أول، قال وأبو يعلى المهلبي. حدثنا أبو حامد أحمد بن يحيى بن بلال البزار، وهو أول. حدثنا: عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، وهو أول. حدثنا: سفيان بن عينيه وهو أول حديث سمعته من سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس عبد اللّه بن عمرو بن العاص، كذا في جميع الطرق خلا طريق ابن الصلاح عن ابن المعزم، وطرق أبى نصر السجزي كلها سوى الطريق التي من رواية أبى اليمن الكندي، فإن فيها مولى لعبد اللّه ابن عمرو، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ﵄: أن رسول اللّه ﷺ قال: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء». هكذا هو في جميع الطرق خلا طريق السلفي عن شيخه طريف والزعفراني، ورواية ابن الصلاح عن شيخه منصور الفراوي، ورواية البكري عن شيخه ابن المعزم، وطريق النجيب فإن في

стр. 759

هذه الطرق: «ارحموا من في الأرض … » ولفظ رواية ابن سبعون القيرواني عن أبي نصر: «الراحمون يرحمهم الرحمن يوم القيامة، ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء» وكانت القراءة من مشيخته التي خرجها له الإمام نجم الدين عمر بن فهد وبحضرته، وأنبأنا الشيخ جميع ما له وعنه متلفظا. وقرأت على الشيخ شرف الدين أبى الفتح يوم الخميس خامس صفر من السنة برباط ربيع بمكة المشرفة، وسمع الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن محمد الشاذلي الحنفي الشهير بابن المسدى، قال: قرأت على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقي، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي، أنبأنا أبو المنجى عبد اللّه بن عمر الحريمى أنبأنا: أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي، أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودىّ أنبأنا: أبو محمد عبد اللّه بن أحمد السرخسي، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي، أنبأنا أبو محمد عبد بن حميد الكشي، أنبأنا حيان ابن هلال، حدثنا همام بن يحيى، حدثنا ثابت البناني، حدثنا أنس بن مالك «أن أبا بكر الصديق-﵁-قال: نظرت إلى أقدام المشركين ونحن في الغار وهم على رؤوسنا، فقلت: يا رسول اللّه: لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه، فقال: يا أبا بكر ما ظنّك باثنين اللّه ثالثهما». وأخبرنا الإمام العلامة شيخ المذهب شهاب الدين أبو العباس أحمد بن حمدان بن أحمد الأذرعى الشافعىّ فيما كتب لي به خطه، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز الحارثي، أنبأنا جدى لأمى أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر التنوخي، وأنبأنا بعلو درجة جماعة منهم: الصلاح محمد بن أحمد بن أبي عمر، في إذنه العام عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، إجازة إن لم يكن سماعا، قالا: أنبأنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، قال المقدسي كتابة: أنبأنا أبو محمد هبة اللّه بن أحمد بن الأكفانى، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى السلمى الشافعي، أنبأنا أبو القاسم تمام بن محمد الرازي وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الشيباني، قالا: أنبأنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحصائرى، أنبأنا أبو محمد الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعىّ، أنبأنا مضر بن عينية عن أبي الزبير المكىّ عن عبد اللّه بن باباه عن جبير بن

стр. 760

مطعم ﵁ قال: «أنبأنا رسول اللّه ﷺ قال: يا بنى عبد مناف، من ولى منكم من أمر الناس شيئا فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت وصلّى أي ساعة شاء من ليل أو نهار». وأخبرنا الإمام سراج الدين أبو حفص عمر بن محمد بن أبي بكر الكومى، أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد المؤمن بن عبد العزيز بن عبد الحارثي، أنبأنا: أبو محمد إسماعيل ابن أبي اليسر التنوخي ويوسف بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن تميم القيسي، قالا: أنبأنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي، أنبأنا أبو محمد هبة اللّه أحمد بن محمد الأكفانى، أنبأنا أبو بكر محمد بن علي محمد بن موسى السلمى، أنبأنا أبو القاسم تمام ابن محمد بن عبد اللّه الرازي وأبو القاسم عبد الرحمن بن عمر بن نصر الشيباني، قالا: أنبأنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الحصائرى، أنبأنا الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي، أنبأنا سفيان بن عينية عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي، عن تميم الدارىّ ﵁ قال: قال رسول اللّه ﷺ : «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة للّه ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم». وأخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن عمر … (١) كتابة: أنبأتنا زينب بنت الكمال قالت: أنبأنا: عبد الرحمن بن مكىّ الحاسب إجازة، أنبأنا جدى الحافظ أبو طاهر السلفي، أنبأنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن [البطر] (٢)، أنبأنا أبو محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى البيّع، حدثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان، حدثني سعيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، أنه كان إذا سافر قال: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال، اللهمّ أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم أطولنا الأرض وهوّن علينا السفر». وأخبرناه غالبا بدرجة الحافظ بهاء الدين عبد اللّه بن محمد بن أبي بكر بن خليل القباني في كتابه عن الإمام رضى الدين أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري

стр. 761

إن لم يكن سماعا، أنبأنا: أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن محمد السلمى، أنبأنا أبو الفتح منصور بن عبد المنعم الفراوي بنيسابور، أنبأنا [أبو] (١) عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد العدل، أنبأنا أبو عمرو محمد بن حمدان، أنبأنا أبو الحسن بن سفيان، حدثنا سعيد بن يزيد الفراء، أنبأنا إبراهيم بن طهمان عن سهيل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد الليثي عن تميم الدارىّ بنحوه. وأخبرتنا أم الحسن فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي القرشي، إذنا، أنبأنا أبو العباس أحمد ابن أبي طالب الصالحي، أنبأنا: أبو المنجى عبد اللّه بن عمر الحريمى، أنبأنا أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن اللحاس، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن علي بن البسرى إجازة، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى المجبر، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك ﵁: «أن رسول اللّه ﷺ دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: يا رسول اللّه ابن خطل (٢) متعلق بأستار الكعبة، فقال رسول اللّه ﷺ : اقتلوه.» وأخبرتنا أم إبراهيم لطيفة بنت العز محمد بن محمد الآماسى كتابة، قالت: أنبأتنا زينب ابنة النجم إسماعيل بن الخباز، أنبأنا أحمد بن عبد الدائم بن نعمة، أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان، أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، حدثنا أبو علي الحسن بن عرفة العبدي، حدثنا مروان بن معاوية عن هاشم بن هاشم الزهري، سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص ﵁ يقول: «مثل لي رسول اللّه ﷺ لبانته يوم أحد، وقال: ارم فداك أبي وأمي».

стр. 762

وأخبرنا الحافظ أبو حامد محمد بن عبد اللّه بن ظهيرة القرشي الشافعي بقراءتي عليه، أنبأنا السيد صلاح الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أبي عمر الصالحي [حديث]، وإذ قال بعلو درجة الصلاح المذكور إذنا عاما، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أنبأنا أبو علي حنبل بن عبد اللّه الرصافى، أنبأنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب التميمي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن الإمام أحمد، حدثني أبى الإمام أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن حنبل، حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم سمع ابن عمر-﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ : «لا ينظر اللّه إلى من جر إزاره خيلاء». وأخبرنا الإمام شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن يحيى المدني، أنبأنا الحافظ جمال الدين أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن خلف المطرى، والطواشى الأصل أمين الدين [خالص] (١) بن عبد اللّه البهائي، قالا: أنبأنا الحافظ أمين الدين أبو اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن عساكر، قرأت على أبى المعالي هبة اللّه ابن الحسن بن هبة اللّه حاجب الباب وهو ابن [الدوامى] (٢) بمنزله من بغداد، وقرأ على أبى البركات عبد الرحيم بن القاضي أبى جعفر عمر بن علي القرشي بالجانب الغربى منها، قالا: أنبأتنا تجنّى بنت عبد اللّه الوهبانية، قال القرشي: وأنا حاضر [حديث]، قال ابن عساكر: وأنبأنا أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم الحنبلي الفقيه الواعظ، أخبرتنا الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج الآبرى، قالت: أنبأنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد ابن طلحة النعالي، أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد اللّه الفارسي، أنبأنا القاضي أبو عبد اللّه المحاملىّ، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا جرير عن سليمان التيمي عن أنس ﵁ قال: «كان آخر وصية رسول اللّه ﷺ وهو يغرغر بها في صدره ما يكاد يفيض بها لسانه: الصلاة .. الصلاة. اتقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم».

стр. 763

وأخبرنا المسند جمال الدين يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن البناء المدنىّ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وأمة العزيز زينب ابنة إسماعيل ابن الخباز، قالا: أنبأنا الإمام أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد بن الحسن بن صدقة الحرانىّ، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن النحوي، أنبأنا أبو سعيد عبد اللّه بن محمد الرازي، أنبأنا محمد بن أيوب البجلي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، حدثنا أبو عصام عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثا، وقال: هو أهنا وأمرأ وأسرا»، ذلك في التاريخ والمكان، وسمع وأجاز، وسمع ابن المسدى المذكور. قال ذلك إبراهيم البقاعى وكتب مرويا سماعا وقراءة … (١). نسخة إبراهيم بن سعد قرأها على أبيه، أنبأنا الناصر محمد بن الجمال محمد الفيومي، أنبأنا أبو عيسى بن علاق. السنن الكبرى للنسائي، رواية ابن الأحمر، سمعته على: عبد الرحيم بن الفخر أحمد بن علي بن الفصيح، أنبأنا الإمام أبو عمرو عثمان بن محمد بن المرابط من لفظه، أنبأنا به أبو جعفر العاصي، وأنبأنا ابن غالب بدرجة جماعة منهم: أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن الذهبىّ، عن زينب بنت الكمال، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكىّ، عن أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال، أنبأنا به أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، أنبأنا به أبى، أنبأنا عبد اللّه ابن ربيع، أنبأنا ابن الأحمر. كتاب الجمعة للنسائي، رواية ابن حيويه، قرأه على: الشهاب السويداوى، أنبأنا ابن طي. مشيخة أحمد بن عبد الدائم سمعها خلا الكلام على ابن المفرج من المشيخة، أنبأنا بجميعها الشهاب الداني، وعلي بن رزق اللّه بجميعها خلا من الشيخ السادس والثلاثين إلى آخرها، قالا: أنبأنا المحدث جدّلة. الرحلة في طلب الحديث للخطيب، سمعها على الحافظين: العراقي والهيثمي، قال: والثاني بها بعلو درجة عبد الرحمن بن الحافظ شمس الدين الذهبىّ عن أبي نصر الشيرازي، أنبأنا أبو الوفاء بن منده، أنبأنا مسعود بن الحسن الثقفي، عن الخطيب.

стр. 764

المنتخب من مسند عبد، قرأه على أبيه، روى منه على البرهان بن صديق من أوله إلى مسند ابن عباس. كتاب التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة، تأليف الحافظ الجمال محمد بن أحمد بن خلف المطرى، قالا: أنبأنا الحجار سماعا لابن صديق، وكتابه لأبيه سمعه على قاضى القضاة البرهان إبراهيم بن علي بن أبي القاسم فرحون اليعمري، أنبأنا به مؤلفه سماعا. كتاب الرسالة للشافعي، سمعها على الجمال الكومى. عوالي حديث محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي الصاعدي، قال: مائة حديث تخريج ابنه أبى البركات عبد اللّه، سمعها على الجمال بن البناء، وخاله العلم سليمان بن أحمد بن عبد العزيز بن السقا، قالا: أنبأنا محمد بن عبد الدائم سماعا للأول وإجازة للثاني، وزاد الأول وأمة العزيز. الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا، لمغلطاى، قراءة على أبيه خلا من قوله «بويع أبو العباس السفاح» إلى آخره، فإجازة إن لم يكن سماعا، أنبأنا به مؤلفه الحافظ علاء الدين سماعا. ثلاثمائة مسند أحمد: قرأها على الجمال بن ظهيرة، أنبأنا الصلاح (١). وأجاز له البرهان العرقى المجلس الثاني عشر، وهو قوله: «حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وساقه إلى أبى البختري، قال: أهللنا في رمضان ونحن بذات عرق .. إلى قوله: «حدثنا عمرو الناقد يرفعه إلى أبي هريرة، أن رسول اللّه ﷺ قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقه» بسماعه لبعضه وإجازته لباقيه من الشمس محمد بن [أحمد بن إبراهيم] (٢) ابن القماح، وإجازته من أبى الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد الهادي المقدسىّ الحنبلىّ، قال ابن القماح: أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمر بن نصر الواسطىّ، وقال الثاني: أنبأنا أبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسىّ سماعا، وابن نصر إجازة، قال ابن عبد الدائم: أنبأنا بجميعه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الحرانىّ،

стр. 765

خلا الفوت الذي كان فاته ولحق أنه أعيد له، وقال ابن نصر: أنبأنا منصور بن عبد المنعم الفراوي سماعا، والمؤيد بن علي الطوسىّ إجازة، قالوا: أنبأنا فقيه الحرمين أبو عبد اللّه محمد بن الفضل الفراوي بسنده في ذلك، بقراءة الإمام زين الدين قاسم المالكي .... (١) ثم النويرىّ، والكتابان في مجالس من شهر رمضان آخرها ٢٨ الشهر سنة ٧٨٩ هـ، بمدرسة المسمع بحارة بهاء الدين، وأجاز ما له أبو البقاء عبد العزيز بن محمد البلقيني الشافعىّ، وصحح المسمع تحته، وقال: إنه الضابط، وشهد له أنه ثقة. وجميع كتاب الجامع للترمذىّ مع العلل، بأخذه بسماع البلقيني لبعضه على النجم عبد العزيز بن محيي الدين عبد القادر بن أبي الكرم أحمد بن أبي الدر محمود الربعي البغدادي وإجازته لباقية منه، أنبأنا بجميعه أبو محمد عبد اللّه بن أبي القاسم (٢) بن ورخز (٢)، أنبأنا بجميعه أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن مبارك بن الأخضر البزار، أنبأنا أبو الفتح أحمد بن علي بن الحسين الغزنوي، قال ابن ورخز: أنبأنا أيضا أبو أحمد الأكمل بن أحمد العباسىّ، وأبو المبارك محمود بن أحمد بن صالح بن شافع الجيلى، قال الثلاثة: أنبأنا أبو الفتح الكروخي، قال الآخران إجازة، وقال ابن شافع: أنا: أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب الحرانىّ، أنبأنا أبو العلاء صاعد بن سيار الإسحاقي، وقال ابن شافع أيضا: أنبأنا أبو حفص ابن طبرزد [حديث]، وقال ابن أبي الدر: أنبأنا الفخر ابن البخاري، أنبأنا ابن طبرزد، أنبأنا الكروخي، بسنده صح بقراءة المحب بن هشام في عشرين مجلسا آخرها يوم عرفة [من] ذي حجة الحرام سنة ٧٨٩ هـ. بمدرسة المسمع، وأجاز من خط الضابط شيخنا الكلوتاتى، ومن خطه نقلت وصحح له المسمع. وجميع سنن أبي داود، خلا من أول الجزء الثاني عشر إلى قوله: «أي وقت يخطب يوم النحر»، وخلا الجزء الحادي والعشرين وخلا الجزء الثاني والثلاثين، وهو آخر الكتاب من تجزئة الحافظ أبى بكر الخطيب، بسماع البلقيني على المشايخ السبعة: الشمس محمد بن غالى بن نجم الدمياطي، والكمال إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد التزمنتى، والمحب أحمد بن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطىّ، والنجم عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الدر الربعي البغدادي، والحافظ نور الدين على

стр. 766

ابن محمد بن علي الهمداني المصري، وأحمد بن هبة اللّه بن الحافظ رشيد الدين يحيى ابن علي بن عبد اللّه القرشي العطار، والأمير شهاب الدين أحمد بن كشتغدى بن عبد اللّه الخطابي الصيرفي، ومن قوله في الثالث عشر أيضا: «باب الرجل يقول لامرأته يا أختي» إلى آخر الجزء الثامن والعشرين والحادي والثلاثين والثاني والثلاثين. وسمع البلقيني على الثاني (١) جميع الجزء الثالث والرابع والتاسع، وثلاثة بعده. وعلى الثالث: للسابع (٢) وأربعة بعده، وعلى الرابع: للثالث عشر (٣) فقط، وعلى الخامس: من أول الثالث عشر إلى قوله: «باب التكرير وجها أبوها»، ومن قوله فيه أيضا: «باب الرجل يقول لامرأته يا أختي» إلى آخر الجزء المذكور. وعلى السادس للجزءين السادس: عشر والسابع عشر. وعلى السابع: للجزءين التاسع والعشرين والثلاثين، وأجازه كل منهم. قال ابن غالى وابن كشتغدى وابن الرشيد: أنبأنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن الصيقل الحراني قال: الأولان (٤) سماعا بجميعه، وقال: الثالث (٥) حضورا للجزء السادس عشر. وقال التزمنتى وابن الرشيد العطار وابن الدمياطىّ: أنبأنا أبو الفضل عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى الدمشقىّ ابن خطيب المزة، قال: الأولان سماعا، والثالث إجازة. وقال ابن أبي الدر والهمداني: أنبأنا الفخر أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، الأول سماعا والثاني إجازة. قال الثلاثة، ابن الصيقل وابن البخاري وابن خطيب المزة: أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد، قال: الأولان سماعا، وهذا حضورا في الخامسة بسنده، صح ذلك بقراءة العلامة الزين عبد الرحمن بن علي بن خلف الفارسكورى في سبعة وعشرين مجلسا، آخرها يوم الجمعة ٢٠ ذي الحجة سنة ٧٨٦ هـ، بمدرسة المسمع بحارة بهاء الدين، وأجاز متلفظا، وصحح تحته خط الضابط شيخنا الشهاب الكلوتاتى، ومنه نقلت.

стр. 767

وعلى الصلاح محمد بن محمد بن عمر الأنصاري البلبيسى جميع صحيح مسلم، خلا من أول المجلس السادس، وأوله ما يلي قوله: «لاتساع العلم براحة الجسم» إلى قوله فيه: «باب قضاء صلاة العصر بعد الغروب». وخلا من قوله في الثاني عشر: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، أنبأنا أبى، حدثنا عبد العزيز بن عمر، حدثنا الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدثه أنه سمع رسول اللّه ﷺ فقال: «يا أيها الناس إنّي قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء» الحديث، إلى قوله فيه: «باب النهى عن نكاح المحرم». والمجلس الأخير، وأوله: «باب ما أعد اللّه للصالحين» بمشاركة الزين عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك الغزىّ، بسماع البلبيسىّ بجميع الصحيح [من] (١) الشيخين: العز موسى بن علي الشريف الحسيني الموسوي، والشرف محمد بن عبد الحميد القرشي بسندهما، وقال الغزي، أنبأنا أقضى القضاة شمس الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة بن علي بن القماح الشافعي، والعدل الشمس محمد بن غالى بن نجم الدين الدمياطىّ، سماعا عليهما بجميع الصحيح، قال الأول: أنبأنا الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن نصر بن فارس الواسطي، وأبو العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، سماعا على الأول بجميعه خلا من أول الكتاب إلى قوله في الخطبة، وسند محمد من مروياتهم على الجهة التي ذكرنا، عدد استدل بها على أكثر منها، فمن ذلك: أبو أيوب السجستاني وابن المبارك ووكيع بن نمير. ومن أول كتاب الزهد إلى آخر الكتاب، وإجازة من ابن عبد الدائم، قال ابن نصر: أنبأنا منصور بن عبد المنعم الفراوي سماعا والمؤيد الطوسي إجازة، وقال ابن عبد الدائم: أنبأنا محمد بن علي بن محمد الحراني سماعا بجميعه، خلا الفوت الذي كان يقول أنه أعيد له والمؤيد إجازة، قالوا: أنبأنا عبد اللّه محمد بن الفضل الصاعدي وقال ابن غالى: أنبأنا الإمام أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي، أنبأنا أبو القاسم عبد الصمد بن الحرستاني، أنبأنا المشايخ: أبو عبد اللّه الفراوي الصاعدي، وأبو محمد إسماعيل بن أبي بكر بن القاسم الفارسي، وأبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الحوارى، وفاطمة ابنة الحسن بن علي بن المطهر بن زعبل البغدادي، قالوا: أنبأنا الفارسي. صح بذلك بقراءة العلامة المحب بن هشام بالمدرسة الحجازية بالقرب من خانقاه سعيد السعداء بالقاهرة، في اثنين وعشرين مجلسا آخرها ٢٥ … رجب سنة ٧٨٩ هـ، وأجازا (٢).

стр. 768

وعلى البلبيسى فقط ثلاثة مجالس، وهي من كتاب العنوان في القراءات السبعة، تأليف أبى إسماعيل بن خلف النحوي. وأول الثاني: باب ما تفرد بإمالته الدوري عن الكسائي، وينتهى إلى قوله: سورة آل عمران. وأول الخامس: سورة براءة. وآخر السادس: آخر الكتاب. صح ذلك في ستة مجالس آخرها ٢٩ سنة ٧٨٩ هـ بقراءة العلامة الزين الفارسكورى وكان الضابط الجمال، أنبأنا [أبو] (١) اليمن محمد بن الزين أبى بكر الحسين المراغي المدني، ومن خط صاحب الترجمة نقلت هذا، وسماع مسلم. وبحث على الزين العراقي [المجلس] (٢) ٢ أو ٣ أو ٧٨ بعد المائتين من أماليه، وآخر الثاني عشر: قصيدة عينية آخرها: عليه¬ السلام خالد وعليهم … تحيات روح سابغات دروع وآخر الثالث عشر: بيتين لفاطمة الزهراء ﵂: ما ضر من قد شم تربة أحمد … أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبّت على مصائب لو أنها … صبّت على الأيام عدن لياليا وآخره بيتان للمحلى وهما: لربنا التقدير والتسخير … بقهره سجرت البحور فالبحر تجرى الفلك فيه ميتة … حل لنا وماؤه طهور سمع على الجمال عبد اللّه بن عمر بن علي بن مبارك الحلاوى السعودي جميع كتاب علوم ابن الصلاح، بسماعه له على البدر محمد بن أحمد بن خالد الفارقي، سماعا عليه سنة ٧٣٦ هـ. تلا به جده. أنبأنا الحافظ تقىّ الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن رزين الحموي الشافعىّ، أنبأنا المؤلف الحافظ تقىّ الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشهرزوري، صح ذلك في مجالس آخرها ٢٩ جمادى الآخرة سنة تسعين وسبعمائة، وأجاز المسمع وصحح تحت خط صاحب الترجمة في الطبقة.

стр. 769

٤٤٢ - محمد (١) بن أبي بكر بن خضر بن موسى بن حريز بن حراز ، الشيخ الإمام شمس الدين أبو عبد اللّه الصفدي الناصرىّ القادرىّ الشهير بالديرى. [ومات في حادي عشرى ذي الحجة سنة اثنتين وستين ببلده] (٢). ٤٤٣ - محمد بن أبي بكر بن عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الوهاب بن أبي القاسم ابن إبراهيم بن عطية، الشيخ الإمام العالم الفقيه الصالح أقضى القضاة، شمس الدين أبو عبد اللّه ابن الشيخ الصالح العالم زين الدين القابسى الأصل النشينى-نسبة إلى نشين القناطر (٣) بالغربية-المحلى الشافعي، المعروف بابن أخي الشيخ موفق الدين، وبابن الشيخ أبى بكر. وعطية في نسبه بلقب النّعاس-مثقل من النعاس-قال: لأنه كان ينعس في الحرب. وهم بيت طاهر ينسبون إلى الدين والعلم. كان أبوه أبو بكر عبدا صالحا، وكان عاقد الأنكحة بمدينة المحلة، وكان عمه موفق [الدين] عمر بن عبد الوهاب من الأولياء الكبار. كان أولا قاضى نشين القناطر فعزل، فتوجه إلى القاهرة ليسعى، فرافقهم شخص نصراني يقال له الشيخ الفلاني ويعظم بين النصارى، وكان ذلك سبب رجوعه عن السعي في القضاء. وقدم إلى المحلة وأقرأ بها الأطفال مدة ثم انقطع إلى العبادة والاشتغال بالعلم فصار عين الناس. كان شيخ الإسلام السراج البلقيني يكاتبه ويمدحه، من ذلك قصيدة أولها: سلام على الخلّ الولىّ الموفق … ولىّ بفضل اللّه ما زال يرتقى ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة تقريبا (٤) بالمحلة، وحفظ بها القرآن وصلّى به، وحفظ المنهاج، والملحة، والرحبية، والتبريزي في الفقه، وعرضهم ما سوى المنهاج

стр. 770

على: القاضي تاج الدين عتيق، وعلى القاضي عزّ الدين بن سليم، وبحث مواضع متفرقة من المنهاج على القاضي تاج الدين عتيق. ورحل إلى القاهرة لطلب العلم؛ فسمع دروس الشيخ برهان الدين الإبناسى، والسراج البلقيني، والسراج بن الملقن، والشيخ نور الدين البكري. قال: وعرضت عليهم المنهاج. قلت: وأحضر لي ورقة فيها أنه عرض مواضع من المنهاج. على شيخ الإسلام السراج، عمر بن رسلان البلقيني، في سابع ذي الحجة سنة ٧٩٥ هـ، وعلى الشهاب أحمد بن الناصح، وأجازوا له، ومن خطهما نقلت. وهو من جملة العدول بحانوت القطانين بالمحلة، وله يد في التوثيق، ويستحضر المنهاج. وولى الحكم من سنة اثنين وثلاثين، وإلى أن اجتمعت به يوم الخميس ثالث عشرى شعبان سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة، وقرأت عليه السادس من فوائد أبى طاهر المخلص، وهو جزء ضخم جدّا-بإجازته من السراجين ابن الملقن والبلقيني، بإجازتهما من الشمس محمد بن غالى بن نجم الدمياطي، والشهاب أحمد بن كشتغدى الخطابي الصيرفي، بسماعهما من النجيب الحراني بسنده من أحمد بن رسلان العجيمى. ٤٤٤ - محمد بن أبي بكر بن علي بن حسن بن مطهر بن عيسى بن جلال الدولة بن أبي الحسن علي بن فخر بن شكر بن أحمد بن علي بن إدريس بن محمد بن الحسن بن علي بن محمد ابن الحسين بن جعفر بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب. السيد صلاح الدين الحسنى الأسيوطىّ الشافعي، نزيل مدرسة محمود (١) بالموازينيين خارج باب زويلة من القاهرة. ولد ثاني عشر شوال سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بأسيوط، وقرأ بها القرآن برواية ورش على الشيخ شرف الدين عبد العزيز بن محرز بن أبي القاسم [الطهطاوي] (٢) المشهور بابن حريز، وبرواية أبى عمرو على: الشيخ شهاب الدين الدوينى الضرير. وبحث

стр. 771

بها (١) في النحو على: الدوينى. ثم انتقل به أبوه إلى مصر قبل القرن، فعرض العمدة على الشيخ زين الدين العراقي، وأجاز له روايتها عنه، عن أبي عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، عن أحمد بن عبد الدائم بسماعه من مؤلفها، وكذا جميع ما له وعنه روايته، وكان صححها عليه جميعها في مجالس آخرها سنة خمس وثمانمائة. ثم رجع به فأقام إلى سنة ست وثمانمائة، فلقى شخصا سكرانا من الترك فراجعه كلاما فطغى عليه فقتله. ثم انتقل الشريف صلاح الدين بأهله إلى القاهرة، فسكن بالصحراء واستمر مقيما بالقاهرة، ولازم الشيخ ولى الدين العراقي فأخذ عنه الفقه، والحديث، والأصول، والنحو، والمعاني، والبيان، وكتب أماليه. وأخذ الفقه أيضا عن النور الآدمي، والشمس البرماوى، والبرهان البيجورى. والنحو عن الشمس الشطنوفى، والشمس بن هشام. والعروض وغيره من علم الأدب عن البدر الدمامينى، وقرأ عليه جميع شرحه على الآجرومية إلا قليلا من آخره، وحضر دروس الشيخ عزّ الدين بن جماعة. قال: ومن مشايخي: العلامة المحقق المربى الشيخ يحيى بن محمد الشاذلي، أخو سيدي أبى بكر الشاذلي المشهور، قال: قرأت عليه حزب الشيخ محيي الدين النووي، أنبأنا الشيخ يوسف العجمي، أنبأنا الشيخ عبد الرحمن الأسفراييني، أنبأنا المصنف. وكتب إليه الخط الحسن جدا، ولازم الاشتغال مع التخلي عن الوظائف الدنيوية، بل كان يلم شعثه من النسخ. وأنشدني في ذلك سنة سبع وثلاثين، وأشار إلى أنه ينتقى ما يكتبه: كتابتي أشكرها فكم لها من عائد فرأس مالي أخذها وأستزيد فائدة وكان ذا حظ من الأتراك، وعنى بالأدب فنظم كثيرا وجمع في الأدب مجاميع عدة منها: رياض الألباب ومحاسن الآداب، والمرج النضر والأرج العطر، ومطلب الأديب، ونظم في الخيل أرجوزة في خمسمائة بيت، ونظم نخبة الفكر لشيخنا حافظ العصر، وغير ذلك فأكثر. ومن تصانيفه في غير ذلك: فضل صلاة الجماعة في جزء لطيف، وشرح الأربعين النووية في مجلدة مسودة.

стр. 772

وحج مرارا، أولها سنة ست وعشرين وثمانمائة، وجاور مرتين، وسافر إلى دمشق، وزار القدس والخليل، ووصل في الصعيد إلى قوص، ودخل الإسكندرية. وكتب الكثير بخطه الجيد، وهو كثير الإيثار للانقطاع عن الناس. وولى بعد سنة خمس وثلاثين تدريس مدارس بأسيوط؛ الشريفية، والفائزية، والبدرية الخضيرية ونظرها، فلم يتم له ذلك. فاستمر منقطعا على الاقتيات بالكتابة إلى أن بنى الأمير حاجب الحجاب [قراقجا] (١) الحسنى مدرسته (٢) بخط جامع بشتك، وجعله خطيبها وإمامها فكفاه مؤنة كبيرة. لقيته سنة أربع وثلاثين وأجاز باستدعائى، وشافهنى بها، وانتقيت من أمالي الشيخ ولىّ الدين أبى زرعة العراقي أناشيد وقرأتها عليه، وأنشدني من لفظه نظمه كثيرا منه ما قاله، وقد كتب إليه صاحبنا البارع شهاب الدين بن المبارك شاه يطارحه في كريم: تجاسر العبد حسب الإذن منك له … قد وراح من شيخه بالسعد مقرونا ملّكت رقى أسديت من كرم … قد كنت عبدا رقيقا صرت مأذونا يقبل الأرض التي بدت آمالنا لسماحتها يد الأطماع، وينهى أن تمسك بقوة الطباع وقال: يا إماما أنت شرّف … ت المعاني والمعالي لك وصف من الأحاجى … قد أتى مثل الغزال فأجابه السيد ما أنشدنيه في شوال سنة ٣٧: تأمل الطرف ما أهديت من أدب … أظهرته بعد ما قد كان مكنونا وقد أجبت ولم أمنحك جائزة … بذا رضيت وما قدمت موزونا وبعد فقد وقفت على ما شنف الأسماع وامتثلت المرسوم المطاع، وطارحت بميسور المستطاع. فقلت: راق ما حاججت فيه … بكلام كاللآلى قفت أو جوّدت نظما … مثقفا جاد بمال

стр. 773

وأنشدني في ذي الحجة من السنة ما قاله، وقد كتب إليه الزين بن الخراط عند حضوره من دمشق فلم يسلم عليه السيد: ألا منصف ممن أود فإنه … يعاملنى بالضد مما أعامله نزحت عن الأوطان ثم أتيتها … فأعرض حتى لا سلام يراسله وتعلم منى أن عندي لقاؤه … فمن لي به من مقبل فأقابله فأجابه بقوله: رمى العبد عتب منك أضحى فؤاده … بنبل ملام أنت للجرح نائله بعقد نظام زين لفظك دره … وسحر كلام غير فكرك تأمله بلابل لفظ أطربته بسجعها … فطارت به شوقا إليك بلابله تهن بهذا العام مقتبل الهنا … إذا ما مضى عام يهنيك قابله فكل عباب دون سؤرك قطرة … وكل سحاب دون ظلك وابله [ومات ليلة الأربعاء ثاني عشر صفر سنة ست وخمسين وثمانمائة بالقاهرة بمدرسة قراقجا الحسنى وكان خطيبها، وصلّى عليه قاضى الشافعية الشرف يحيى المناوي] (١). ٤٤٥ - محمد بن أبي بكر بن عمر بن عرفات بن عوض بن القطب أبى السعادات ابن أبي الطاهر محمد بن أبي بكر بن أبي العباس أحمد بن الفخر موسى بن الرشيد عبد المنعم بن التقىّ علي بن الضياء أبى القاسم عبد الرحمن بن أبي المعالي سالم بن الأمير مجاهد عز العرب بن وهب بن مالك-الناقل من الحجاز-ابن عبد الرحمن بن مالك ابن زيد بن ثابت الأنصارىّ الخزرجي البخاري الشيخ محب الدين أبو اليمن ابن الشيخ زين الدين القمنى. ولد يوم الأربعاء تاسع عشرى جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة في القاهرة، وعرض المنهاجين، وألفية ابن مالك، على الشيخ نور الدين الآدمي وغيره، وتلا بها على الفخر البرماوى. وأخذ الفقه عن والده والبرهان البيجورى، والشمس الشطنوفى النحوي، والشمس الغراقى. والعربية عن الشمس الشطنوفى، والفخر البرماوى.

стр. 774

وحج به أبوه في الثالثة من عمره، ثم حجا سنة تسع عشرة وثماني مائة، ودخل إسكندرية، وسمع، وولى وظائفه ابنه بعده، ودرّس بعده أماكن (١). سمع خماسيات ابن النقور، على الزين أبى الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزىّ، بقراءة المحب محمد بن أحمد بن الهائم يوم الأربعاء ٢٨ شعبان سنة ٧٩٥ هـ بمنزل [المسمع] (٢) بالحسينية، بسماعه على الشيخ أبى النون يونس بن عبد القوى الدبوسى، بإجازته من أبى الحسن علي بن أبي عبد اللّه [الحسين] (٣) بن علي بن منصور بن المقير، بإجازته من أبى الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري بإجازته من أبى الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن النقور البزاز. وسمع عليه بالقراءة في ٢٧ شعبان من السنة جزءا فيه أربعة أحاديث من حديث محمد بن أيوب بن الضريس الرازي، عن الدبوسى، عن أبي الحسن علي بن هبة اللّه ابن الجميزى، وأبى محمد بن عبد الوهاب بن طاهر بن رواج، وأبى يعقوب يوسف بن محمود الساوى، أنبأنا الحافظ أبو طاهر محمد بن عبد اللّه بن بردة الفزاري، قدم أصبهان، أنبأنا أبو الحسن محمد بن يحيى بن أحمد الشيرازي، أنبأنا أبو بكر محمد بن القاسم بن سعد بن زياد الكرخي، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن أيوب الرازي حديث ابن أبي حدرد في المهر: «لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم»، وحديث أبي موسى: «أطعموا الجائع»، وحديث ابن مسعود: «يا معشر الشباب» في الباءة، وحديث عائشة: «توفى ودرعه مرهونة»، وحديث مستورد الفهري: «ما الدنيا في الآخرة». وسمع بالقراءة عليه في التاريخ، جزءا فيه منتخب من كتاب الصلة تاريخ علماء الأندلس، بإجازته عن الدبوسى، عن أبي القاسم عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي، عن أبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال مؤلف الأصل، وأوله قول شعبة: كل من كتب عنه حديثا فأنا له عبد. وآخره: وهل يترك الآثار من كان مسلما. [مات في العشر الأوسط من رجب، وأظنه في ثاني عشره، ثم رأيت بخط النجم أنه في يوم الثلاثاء رابع عشر، من سنة تسع وخمسين وثمانمائة بالقاهرة بعد علة طويلة جدا] (٤).

стр. 775

٤٤٦ - محمد بن أبي بكر بن عمر بن محمد القباني ، قال شيخنا الإمام زين الدين يسأل هل هو ابن الباهى الذي بسرياقوس؟. ولد ....... (١). ٤٤٧ - محمد بن أبي بكر بن عمر بن عمران بن نجيب - بفتح النون ثم جيم-ابن عامر الأنصارىّ الأوسىّ السعدىّ المعاذى الدنجاوى-بدال مهملة ثم جيم-الشافعىّ. ولد في حدود سنة خمس عشرة وثمانمائة (٢) في دنجية (٣) قرب دمياط، ثم نقله عمه إلى البهنسا-بفتح الموحدة وسكون الهاء وفتح النون ثم ممهملة-من صعيد مصر، فقرأ بها القرآن على الشيخ شهاب الدين بن جمال برواية أبى عمرو، وحفظ الشاطبية. ثم أقدمه عمه القاهرة، فاستمر بها وعنى بالأدب، فلم يزل ينظم حتى جاد نظمه، وله فيه المقاصد الجيدة، وغاص في بحاره على المعاني الحسنة. وسافر إلى الصعيد، ومدح كثيرا من رؤسائها منهم القاضي حسام الدين بن حريز- بضم الحاء والراء المهملتين وآخره زاي-، وحج سنة أربع وثلاثين، وكتب الحسن من غير شيخ فيه، وهو ذاك جدّا. سمعت من شعره كثيرا، ولو اشتغل بعلوم العربية فاق في الأدب. مما أنشدني من لفظه يوم الأحد ثالث ذي القعدة الحرام سنة سبع وأربعين وثمانمائة بالظاهرية الجديدة من القاهرة، لغزا كتبه إلى صاحبنا العلامة شهاب الدين أحمد بن صالح بن سليمان، وهو (٤). وأنشدني ما نظمه في الشمس النواجى في قصة ذكرت في ترجمته، مضمنا لنصف بيت رآه في المنام من جملة بيتين فلم يحط إلا ذلك النصف وهو:
следующие страницы →