стр. 491
القعدة: مستهله الأربعاء. في مستهله المذكور، توفي سيدي:
• علي بن حمزة، نقيب الجيش بدمشق. توفي بالطاعون. هو ومن تقدم ذكرهم. رحمه الله تعالى.
عشرينه، خرج ملك الأمراء سيباي نايب دمشق، وصحبته القضاة، ونزلوا بسطح المزة (١)، وطلع مشايخ الزوايا (٢)، والفقراء، والخاص، والعام، وتوجهوا إلى الله تعالى، برفع الطاعون، بعد أمره للناس بصيام ثلاثة أيام قبل ذلك. وذلك بعد رؤية شخص من الصلحاء، النبي ﷺ ، وذكر أنّه أمر بذلك، فامتثل بذلك لأمر النبي ﷺ ، وكان نهار مشهودا.
ثامنه، ولي القضاة الأربع بالقاهرة، على ما يأتي تفصيله في ذي الحجة، إن شاء الله تعالى.
/الحجة: مستهله الجمعة. فيه، ورد الخبر إلى دمشق، أنّه حصلت حادثة في الشهر الذي خرج بالديار المصرية، وهي أنّ رجلا زنى بامرأة، فرفع أمرهما إلى الأمير أنسباي، حاجب الحجاب بالديار المصرية، فضربهما، فاعترفا بالزنى (٣)، ثم بعد ذلك رفع أمرهما إلى السلطان الملك الأشرف قانصوه الغوري، فأحضرا بين يديه، وذكرا أنهما رجعا عمّا أقرّا به من الزّنى قبل ذلك. فعقد لهما السلطان عقد مجلس، بحضور القضاة الأربع والعلماء. فأفتى شيخ الإسلام برهان الدين ابن أبي شريف الشافعي، بصحة الرجوع، فغضب السّلطان لذلك، وكان المستفتي في ذلك على السلطان، القاضي شمس الدين الزنكلوني (٤) الحنفي، وولده، فأمر السلطان بضربهما، فضربا في مجلسه، حتى ماتا تحت الضرب، ورسم بشنق الرجل الزاني والمرأة، على باب ابن أبي شريف، فشنقا، وعزل في ذلك اليوم القضاة الأربع، وولّى عوضهم، الشافعي القاضي علاء الدين (٥)، الذي كان نقيب الحكم، والحنفي القاضي شمس الدين