← История

История · id 30038

سوس العالمة

المختار السوسي

Полный текст (232 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

والأمر أمركمُ فقولوا يَمتثل ... من نفسه بِهواكمُ مزمومه لكن رجائي واقف مستعطف ... من خيبة الراجي لديه عديمه فالزغب في الأوكار ترسل طرفها ... من رأس شاهقة تكل البومه (١) في كل صبح أو زوال أو مساء ... ترتجي ممن يغيب قدومه لكن إذا رضي الإمام إقامتي ... أبدأ هنا كنت الحياة مقيمه فعلى أمير المؤمنين تَحية ... بدموع شوق أخي النوى مَختومه نرى أن هذه في موضوعها من ألطف ما رأيناه لمستعطف، عرف كيف يأتي من كل جهة، حتى لا يُمكن لأدنى فاهم إلا أن يؤخذ بِمثل هذا بِمجرد ما يسمعه. وقال ابن العربي في وصف مَجلس تنشد فيه الأمداح النبوية: بَهجة القلب في اجتناء الأماني ... واجتلاء المقسمات الحسان (٢) وغصون الرمان فيها ثِمار ... بل نهود على قدود الغواني وورود الرياض تنفح من شـ ... ـم بِمنس نوافج الغزلان وجَميع الأحباب قد حضروا فاسـ ... ـتجمع المنتدى شتيت الأماني قد أهابت بِهم دواعي التهاني ... فأجابوا طرا دواعي التهاني (٣) فشدوا بالمديح شدو حمام ... طاب منه الهديل في الأفنان وبخار العود الرفيع تعالى ... حينما العود صادح بالأغاني (٤) أن هذا يوم كيوم الذي يو ... عده المؤمنون وسط الجنان متع كله وأنس عظيم ... شاهدته العينان والأذنان تتباهى بِها المسرة بالأفـ ... ـراح شتى جاءت على ألوان فتراضت كل الجوارح فيه ... بين حور الفردوس والولدان وقال أيضا في مَجلس مثله: أدرها بِمشمولة يا هلال ... أدرها فخمرتها لي حلال إذا ما بدت خلتها شعلة ... بكف هلال حكاه الْهِلال

стр. 107

فكل شراب له سكرة ... وهذا شراب يزيل الضلال فهذا الشراب شراب الْهُدى ... فأين الفحول وأين الرجال؟ وقال في أول قصيدة قدمها للمولى الحسن في إحدى وفداته عليه، يذكر ما لاقاه في وادي (النفيس) ولعل ذلك في سنة (١٢٩٣هـ): دواعي المنى قادت زمامي إلى الْحِمَى ... وتَحدو الرجاء المستجد المصمما بكرت إلى المأمول مثل الغراب إن ... نوى في رجى ما يرتجيه فيمما (١) فجلت على كور تسنم ذروة ... كقطعة مزن فوق يذبل خيما (٢) تناوح وجهي العاصفات وإنني ... أمد لَها حر الجبين المعمما أخوض بُحور الثلج بالْمَاء في ذرى ... جبال النفيس والظلام المقتما وما القصد وصل الغانيات وما أنا ... وأحْمَدُ ربي الزير أتبع الدما (٣) ولكن قصدي وهْو أفضل مقصد ... يشرف أن ألقى الإمام المعظما وكتب أبو فارس الأدوزي إلى بعض من يأخذون عنه أثناء رسالته: «أصلح الله حالك، وأزاح عنك أوحالك، إنني رأيتك تَمد الزند بلا كف، وتريد أن تسعى وأنت ملتف، فما فضل يد لا كف فيها، واهتمام بِمساع لا تنبعث لِمجاريها، فمتى طير بغير جناح، أو خيضت هيجاء بغير سلاح؟ فما هكذا يكون من إلى العلم يرتَحل، وما هكذا يا سعد تورد الإبل!». وكتب إلى بعض أقرانه أيضا: «سيدي، حرس الله بدرك من المحاق، وطيب ذكرك من الآفاق، إن أتفق معك في الانتساب إلى العلم؛ فلم أساوك في الفهم؛ لأن لك قلما بليغا لا يلحق شأوه، ولا يشق غباره، وأنى للبغاث أن يطاير الطير العتاق، وللسكيت أن يُجاري الخيل السباق؟!». إلى أن قال معتذرا عن شيء: «عياذا بالله أن يراني سيدي حيث يكره، أو أجتني مكره، إذن رمى الله سلعتي بالكساد وصرفني عن الرشاد، بل أنا سهْمك إن رميت بي العيوق أنتظمه، أو أقحمتنِي البحر أقتحمه، فأنا أطوع من بنانك، وأنفذ من سنانك».

стр. 108

وقال الأديب ابن مسعود في قصيدة مديح لبعض أشياخه الكبار من الإلغيين وهو الشيخ الإلغي: لئن سوغوا في المدح قول مبالغ ... يسيح له من حول مَمدوحه مد فأنت سَموت المد من كل قائل ... بليغ فما من جزر تقصيره بد لعمري لئن أطرى يزيد بن مزيد ... صريغ الغواني واللها رشحها الْحمد (١) وأغرب بل أربى على كل شاعر ... أبو الطيب الجعفي يقتاده الجد فجاء بني حَمدان من نفثاته ... مرصع تاج ليس يصدأ والعقد وأسدى لكافور ثناء مُخلقا ... تطيب به في روضة اللسن الملد فأنت أحق بالقصائد ينتقى ... لَها الماس والياقوت والسلك والنضد أحق لعمري بالمدائح فوق ما ... يَحوك ابن أوس حين فصحه الرفد لئن كسبوا في مَدحهم كل طائل ... ففي مدحك الطول الذي ما له حد (٢) وقال من قصيدة في رثاء عالِم عظيم من أشياخه الأدوزيين وهو ابن العربي: ماذا تؤمل من دناك وإنَّما ... آمال نضرتها سراب سار فإلى الزوال نعيمها فإذا حبت ... سلبت وإن نفعت فنفع معار ما دام فيها مالك وخليله الـ ... أصفى عقيل بعد طول جوار وجذيمة وقصيره وقصوره ... لَم تغن عنه مكائد الختار غالتهمُ أيدي الْمَنون فكسرت ... كسرى وقسرا صرح قيصر هار وخلا الخورنق بعد آل مُحرق ... ومضت بسيف مدرك الأوتار وجرت على عبس وذيبان بِما ... غم النفوس وعم بالأكدار شأن الزمان كذا وليس بنافع ... لَهف الفتى من نازل الأقدار يقول فيها: من للفهوم ودقة الأنظار ... مَن بعد فارس سوسنا الكرار من للعلوم يبثها ويَمد البـ ... ـباب الرجال بثاقب الأفكار من للقصائد ينتقي درر الكلا ... م لَها ويرسلها كماء جار ما شئت عن لطف ورقة مَنْزع ... ومتانة في أحرف كدرار

стр. 109

انظر إلى ما أدرجوا في القبر من ... فضل ومن علم وكل فخار هذا إمام الدين يوم واحد ... من مثله خير من الأعمار لا در در العين إن لَم تبكه ... بنجيعها ومهذب الأشعار ويقول فيها: أمحمد أسفا لِهذا الصقع بل ... للغرب من نبراسك المتواري؟ كانت أدوز بك البدور طوالع ... حتى طلعت بِها كشمس نَهار فرقيت ذروة ذلك المجد الصميـ ... ـم مجليا في ذلك المضمار وأقمت رسْم العلم فابتهجت من الـ ... ـبحث الأنيق مسالك النظار إن مت فالذكر الجميل حياة من ... دامت صنائعه على الأحرار ما مات من عبقت بنشر علومه ... وتفتحت أزهار ذي الأقطار تلك المكارم لا التعاظم نَخوة ... وسفاهة من غير زند وار (١) وكتب الأستاذ مُحمد بن عبد الله الإلغي إلى طلبته بِمناسبة رمضان يُحرضهم على مقابلته بِما يقتضيه، فقال بعد أبيات: «هذا وقد كنت أعظكم مشافهة ومكاتبة، وأنبهكم إلى الله ملاطفة ومعاتبة، ومحضتكم جهدي مذاكرة ومصاحبة، كل ذلك قياما بالواجب على العبد للمعبود، وتَمهيدا لنا ولكم إلى طريق السلامة يوم القيامة، يوم رض الكبود، إلا فقوموه لله وانتهوا، وتَجلدوا لِمخالفة الهوى ولا تهوا، ومن نوم غفلتكم -وفقكم الله- تنبهوا، وأخلصوا لله ما استطعتم وإلا فتشبهوا». وقال الأديب علي بن عبد الله الإلغي يُخاطب ابن الداني من كتاب (الحضرة الحسنية)، وذلك عند زورة السلطان لسوس (١٣٠٣هـ): إلى الفقيه الذي بدت مَحاسنه ... كالبدر إذ يَجتلي في دارة الحمل لله أخلاقه الغر التي سقيت ... ماء الحياة فرقت رقة الغزل تنسيك أقلامه في الرق راقمة ... سم المقرع صنع البيض والأسل غارت مصانعه في الناس فاشية ... وانجدت فغتدت في مضرب المثل فمن يُجاريه في الإحسان تنشده ... (وهل يطابق معوج بِمعتدل) (٢)

стр. 110

وقال مرحبا بوفد أدبي -كما هو دأبه دائما كلما نزل به وفد-: لله يوم خَميس جاد لي بلقا ... من كنت من بينهم قبل اللقا لقى حيوا فأحيوا نفوسا طالَما قبرت ... واستأصل البعد من أرواحها الرمقا وفى لي الدهر مذ وافوا وجدد لي ... من وشي برد التهاني كل ما خلقا ما كنت أقضيهم الحق الذي لَهم ... وإن فرشت لَهم من جفني الْحَدقا وقال مودعا، كما هي عادته دائما في كل مقام توديع: يا راحلا والقلب بين عيابه ... والروح مني تبلغ الحلقوما ما في عظامي طاقة أمشي بِها ... فأسير في تشييعكم وأقوما هيهات سير بقوتي عند الودا ... ع فصرت ملقى في الفراش سقيما وقال من قصيدة أجاب بِها قريضا: فما روضة جاد العهاد وهادها ... وغنت بِها الأطيار في ملد أشجار وأبدت ونور الشمس قابل نورها ... جدا ولَها كالأيم في حين أدبار وتصبح في برد قشيب منمق ... وشته يد الوسمي وشيا بأزهار بأحسن من شعر يعز على أن ... أرى رقمه في غير صفحة أفكاري وكتب في أثناء رسالة يُهنئ بِها رئيسا بفتح وقع له: «فالحمد لله الذي جعل الملك مظفرا، وألقى أعداءه منبوذين بالعراء، فأهنئ سيدنا الخليفة، صاحب الأخلاق المنيفة، بِهذا الفتح الذي تيسر لسيدنا، فهو والله فتح انفتحت به مغاليق المنى. فتح تفتح أبواب السماء به ... وتبرز الأرض في أثوابها القشب" وكتب إلى أستاذ كبير يسائله عن مشاكل فقهية: بِحقك يا ريح الصبا طيبي الجوا ... ليسلكه مني السلام لِمن أهوى من على الذي يتململ شوقا، إلى من اتَّخذه وده رقّا، شيخ الشيوخ في هذا العصر، والْحَامل منه بفك المعضلات الأصر .... عليك سلام من مشوق يدعه ... إليك اشتياق كلما طلع الفجر

стр. 111

أمَّا بعد: فلا زائد إلا أننا توقفنا في مسائل أعضلت، وتلوت مسالكها وأشكلت، فليتفضل الشيخ بأن يرعيها بصره، ثم يكتب إلينا في ذلك نظره، وليدع لنا سيدي بِحسن العقبى، فإن البضاعة مزجاة، لا ترجى منها مداجاة، والسلام على من ضمه مَجلسكم الكريم، من العلماء اللهاميم». ويقول ابن الحاج الإفراني واصفا ولبعضهم فيها ذيل: أولوز أرض حَماها الله من عاد ... برأس واد سقاه الله من وادي (١) قطر بَهيج بأعلى سوس منظره ... أبْهَى من الْحوز عند الرائح الغادي جلست فيه أصَيْلانا وقد صبغت ... فيح الفجاج لدى الغروب بالْجادي (٢) أمزج بالراح منه الراح فاكتسبت ... لونا وطعما غريبا غير معتاد في روضة من رياض الخلد باكرها ... صوب الغمام بإبراق وإرعاد ظللت فيها رخي البال مغترفا ... من نعم سابغات ذات إمداد حتى تقضيت من شرب الغبوق مني ... فقمت عن شاكر لله حَماد وكتب إلى بعض أشياخه بعد ما عزم على مفارقة من شارط عندهم: «أمَّا بعد: فقد عولت أن أقوض الخيام، من عند هؤلاء الأقوام، بعد ما صار صيبهم إلى الجهام، وصار صارمهم إلى الكهام (٣) فلا خير في عيش يتمصصه الأبي من بين أشداق الملتهمين، ولا في حياة قنوع غير جسور بين متلمظين نَهمين، فالمشاكلة في الأوصاف، شرط في المعاملة بإنصاف، فكيف مثلي بين لئام رُضَّع؟ (٤) والطير إنَّما هي على ألافها وقع، وركوب الجنائز، والتلف في المفاوز، على كاهل المعاوز (٥) أدنى إلى من إعادة الشرط مع هؤلاء، والصبر مع أنذال جهلاء. فما للمرء خير من حياة ... إذا ما عد من سقط المتاع

стр. 112

وقد أسمعني بعض نفاليسهم (١) المفاليس، الذين لمثلهم خلقت كلمة (بيس)، ما يكاد السماوات يتفطرن منه، وتنشق الأرض وتَخر الجبال هدّا، فلم أجد من المغادرة ونفض الكف من مدرستهم بدّا، وسأرد عن قريب، فأكون عن أعذاري خير مُجيب. وقال شيخنا الإفراني في رسالة كتبها إلى كبير أشياخه الإلغيين وهو علي بن عبد الله من فاس سنة (١٣١٣هـ): أيا نسمة من نفح ريح الصبا روحي ... بأطيب أنواع السلام على روحي فقد فارقتني حين فارقت ساحة ... رمتني عيون العين منها بتبريح وخلفتها بين الربيع أسيرة ... لكل مليح لا يَمن بتسريح وبؤت بِجسم دون روح تَمجه ... بِحكم النوى فيح الفجاج إلى فيح فلله كم قاسيت من مضض الأسى ... وبرح هموم لا تبان بتشريح فمن غربة تضني وبين أحبة ... تروح عني الهم أية ترويح همُ سادتي من لا أقول سواهمُ ... علي له منّ برمز وتصريح عسى نفحة من عطفة الله تَنْثَني ... بوصل قريب يَجمع الشمل ممنوح سيدي الذي تقيدت بِمحاسنه وأنا المطلق، واستفتحت بفاتِحة يُمنه فانفتح كل باب مغلق، ونصبت شباك سعده فاصطدت بيض الأنوق، وأدركت الأبلق العقوق، واستبصرت به في ليل الهموم، فما رأيت من غير جبين إحسانه طالع الفلق، ولا استرقيت بسوى سورة ذكره، متى عس طائف الغسق، أو اعتاد القلب من جن عائد الأولق (٢) قبلة وجهي أينما توجهت، ومولى نعمتي الذي عن غيره تنزهت، سيدنا وأستاذنا، وأصل نعمتنا أبو الحسن، جذب الله شوارد النعم والعوارف إلى ربعه بالرسن (٣)، وأعاد عليه ما عوده من لطفه الجميل الحسن .. ». إلى آخرها. وقال في مطلع قصيدة مدحية في جناب المولى الحفظ الذي له فيه قصائد عدة:

стр. 113

تبسم ثغر من جانبي نَجد ... فأذكر عهد الجزع قدس من عهد وأذكى رسيس الحب من بعد ما بدت ... وارق صبح الشيب من مشرق الفَود وجدد تذكار الحمى ونعيمه ... وغزلانه اللائي يبحن حِمى الأسد من اللائي يصبين الخلي ويسبين الـ ... ـحليم ويصددن المنيب عن القصد بأقمار تَم في ظلام ذوائب ... وكثبان ردف فوقها قضب القد يفوقن عن قوس الحواجب أسهم اللـ ... ـحاظ فيصمين البريء على عمد ويبسمن عن سمطي لآل تضمنا ... رضابا كطل الزهر قد شيب بالشهد على مثلها يَحلو التهتك صبوة ... ويُحسن في شرع الهوى الزهد في الزهد رعى الله عهد الجزع ما من ذكره ... على القلب إلا ازداد وقدا على وقد إلَى أن قال في وصف الممدوح: ورأي إذا طاش الحليم وأخرس الـ ... ـفصيح مضى من حيث تنبو ظبا الهند ونور يقين مشرق وعزيمة ... كما سل مسنون الغرارين من غمد (١) وقال من أول قصيدة ألقيت بِمناسبة ختم مُختصر خليل: تعال حَمام الغصن نبتحث الوجدا ... لنعلم في شرع الهوى أينا أهدى ونعلم عمن تسند الشوق أنني ... تعلمت أحكام الصبابة من هندا فبرزت في دست الغرام مُحرما ... سلوا ومن أسر اللواحظ أن يُفدى وأصلتت من نَجل الحسان صوارما ... على سارق باللحظ تقتله حدا وحللت للغزلان تقتيل كل من ... تصدى بلا وتر وتقتنص الأسدا وقال في أول قصيدة يُخاطب بِها الشيخ أحمد الهيبة بن ماء العينين وله فيه روائع: دعت للهوى بعد الصبا أعين العين ... فلبيت إذعانا وطوع المها ديني خرائد أبدى الخدر منهن غادة ... كشمس على غصن على حقف يبرين غزالية وحشية غير أنَّها ... تتيه على الغزلان بالدل واللين تَميس بعطف كالقنا متأطرا ... وتسطو بسيف من ظبا اللحظ مسنون وتسفر عن أبهى من الصبح زانه ... أزج كعطف القوس أو عطفة النون وتبسم عن أحوى اللثاث مؤشرا ... كدر نظيم في القلادة مكنون

стр. 114

وقال من قصيدة طويلة يُخاطب الشيخ أبا العباس الجشتيمي يذكر ما يُهدد المغرب من الاحتلال سنة (١٣٢٥هـ): فيا بدر أفق يا ليث غابه ... ويا غوث ملهوف ويا خير مُنجد تدارك ذماء الدين واسمع صريخه ... وشمر إلى نصر الْهُدى وتَجلد (١) فقد أنشب الكفر المداهن نابه ... ومد إلى سرح الْهُدى كف مفسد (٢) وكاد بأنواع المكايد أهله ... وصار يُنادي خامري وتلبدي (٣) أسر احتساء في ارتغاء وما له ... سوى الدين من مرمى يُرام ومقصد (٤) وقد بلغ السيل الزبى بظهوره ... وإن لَم يداو العر بالكي يزدد (٥) فقد طبق الصحراء بالنحس شؤمه ... وأعدى نواحي التل بالخبث الردي (٦) وجاش على هذي السواحل كلها ... ببحر سفين بالقوارب مزبد وغص به الدين الحنيفي فاكتسى ... لِما يشتكي من بثه ثوب مكمد شجاه الأسى من فقد حر يهمه ... فكاك ذماه من يد المتمرد يقود إليه كل أصيد قارم ... للحم العدا مخشوشن متمعدد (٧) يُجاهد في الله العظيم عدوه ... بأقدام ليث في الكريهة محرد (٨) يشب لظى الهيجاء بقلب مشيع ... وكف بصير بالطعان معود (٩) وإطراق ثعبان وكيد ثعالة ... وتصميم فهد في جراءة فرهد (١٠) ويُختال ما بين الصفوف كأنه ... عروس تَهادى بين خود وخرد (١١) على كل طرف سابح ومطهم ... قوي القَرَا عبل كصرح مُمَرد (١٢) ببيض سيوف أو بسمر مدافع ... مزلزلة أن يبرق السيف ترعد

стр. 115

يلاعب أطراف الرماح كأنه ... صبي مع الولدان بالجوز مستد (١) يَخال مَجال الْحَرب وجه صحيفة ... تسطرها خيل اللقا بالتطرد فينقط مدفاع ويشكل صارم ... ويكتب رمح الخط خط مُجود فأين مساعير الوغا وفوارس اللـ ... ـقا ومصابيح العجاج المعقد؟ (٢) وأين الألى صوت الصريخ إليهمُ ... ألذ وأشهى من سلافة صرخد؟ (٣) وأين الألى قد الجسوم عليهمُ ... هباء إذا ما العرض غير مقدد (٤) فما لَهمُ ناموا عن الدين وارتضوا ... بدون حياة في هوان معبد وما لَهمُ لَم يثأروه وقد هوى ... به الكفر مطلول الدماء ولَم يد (٥) لقد حق للإسلام إذ مات أهله ... وخلوه أن يدعو بويل مردد فقدس أرواح بِهم عز ركنه ... ونام إلى جنب المهدي الموسد (٦) وأخصب مرعاه وأشكر ضرعه ... وعاش بِهم في خفض عيش مرغد (٧) بأسيافهم طال الهدى فتعززت ... جوانبه بالنصر في كل مشهد تروح وتغدو كل يوم بشارة ... عليه بفتح أو بِملك مُجدد إلى أن علا في الشرق والغرب كعبه ... وحل حلول الشمس في كل معهد وكرت جيوش الصبح منه ففر إذ ... بدا كل جيش من دجى الكفر أسود وأهلك حزب الله حزب عدوه ... وطهرت الأرجاء من كل مُلحد أولئك قد باعوا الإله نفوسهم ... فلم يستقيلوا بالنعيم الموبد إلى آخرها (٨). أحس أن هذا القدر كاف في أن الأدب السوسي موجود وجودا حقيقيّا بلا مرية في هذا الطور أيضا، ثُم لِهذا الاتساع الأفيح الذي اتصل به حكمنا عليه بالْحُكم المتقدم حين وسمناه بنهضة متموجة، فإن له ميزات شتى وشُمولا كثيرا لنواح متعددة، وألسنا لسنة كثيرة، ما بين مقل ومكثر، ومفلق ومتوسط، بله آخرين كثيرين أيضا من الغاوين الذين يتبعون دائما الشعراء بدعوى مرتبتهم وإن كان بينهم ما بين الخضراء والغبراء.

стр. 116

ذيل لِهذه النهضة بعد ١٣٥٢ه ـ سَمع القارئ ذلك الحكم المسمط الذي حكمنا به على أدب هذا الدور بأنه ينتهي مده في سنة (١٣٥٢هـ)، وقد بقي خامدا هامدا ينطفئ شيئا فشيئا وعلى وجهه -بالإعراض عنه- غبرة ترهقها قترة، وهو في حالة المرموس، وإن كان الجهال يظنونه حيّا، وأنى يظن عاقل أنه في حكم الحياة؟ مع أن أقطابه الذين تَخطاهم الْحمام، وبقوا بعد تلك الحلبة، يرفعون العقيرة بإنشاد البيت الشهير: هذا جزاء امرئ أقرانه درجوا ... من قبله فتمنى فسحة الأجل هاهم أولاء اليوم وهم من كانوا أمس زينة المحافل الأدبية في انزواء وفي استيحاش، يرحمهم اليوم من كان يغبطهم أمس، وقد ذوت القوافي من أقلامهم وغاضت القرائح من أعراضهم، وما أعراضهم إلا أثر للصدمة الهائلة التي زلزلتهم بالْحَادثة الجلي زلزالَها، من احتلال تلك الناحية (١٣٥٢هـ). فكيف لا ينهار ذلك البناء المشمخر من أساسه، ثُم لا يبقى فيه أثر يدل على العين، لكن نَحمد الله على أن السعد لا يزال يلحظ الأدب السوسي بعيونه، فهيأ نشئا من أبناء هذه النهضة فاتصلوا بالحواضر، بعد ما شدوا في التعاليم الأدبية السوسية، فامتزجوا هناك بالأدب الحديث، فتَعَانَق -بسببهم- الأدب السوسي والأدب العصري، فتكشف ذلك عن أدب مُمتزج في أنظار بعض الأدباء السوسيين المتأثرين بأسلوبهم الذي نشئوا عليه، وإن لَم يكن في الحقيقة كالعسل المصفى، فأمنا بذلك من اندثار الأدب السوسي بالكلية، بل رجونا أن يكون لِهذا النشء تأثير في الفكر الأدبي السوسي حتى يستطيع أن يندمج في حركة الأدب العربي العام التي تسود اليوم العالم العربي كله، فتؤدي أيضا القريحة السوسية ما عليها، فيرجع النشاط الأدبي من جديد إلى ما وراء الأطلس كما كان منذ قرون. إننا متفائلون كثيرا بِهذه الحركة الجديدة التي هي ذيل مذهب لِهذه النهضة الأخيرة، وتقود هذه الْحَركة المتفاءل بِها حلية في طليعتها الشاعر البونعماني الذي برز حوالي (١٣٥٢هـ)؛ ولذلك رمزنا بِهذه السنة لفجر هذه الْحَركة المباركة، ثُم يتلوه الْحَسن التَّناني، وإبراهيم الإلغي، ومُحمد الكثيري، ومُحمد الروداني، ومُحمد العثماني، ونرى آخرين يعضدونَهم

стр. 117

في الميدان، فتتآلف من الجميع حلبة تسير إلى الأمام، ونرى أنه لولا هؤلاء وأمثالَهم من النشء السوسي الجديد، ولولا هذا التلقيح الذي تلقح به أدب سوس الذي تبقي عن تلك النهضة الأخيرة؛ لكان في مكان ذلك التفاؤل أرجاف عظيم بِهذا الأدب السوسي، ثُم يتبعه نعي الناعين، وكيف لا نبتهج بِهذه الْحَركة الجديدة مع أننا نقرأ من بين آثارها: رَبِّ مالي وللقوافي ومثلي ... ليس يرضيه غير خلع العذار؟ وأنا شاعر طموح أبي النـ ... ـفس لا أرتضي حياة الإسار إن ورد الحياة من إذ لَم ... يَك فيه الفتى من الأحرار مستبد بنفسه وحجاه ... وشئون الحياة والأفكار وإذا ما غدا إلى اللهو يوما ... ليس يثنيه من يقول حذار يتحلى بكل ما يقتضي الذو ... ق وإن لَم يكن شعارا لوقار يرسل الوجد زفرة منه تتلو ... زفرة لا يكنها خوف عار (١) ونقرأ أيضا من آثارها من قصيدة طويلة فخرية: هو من درى عرش القوافي إنه ... فرد المعارك لا يُطاق طعانه فإذا رمى يوم الرهان فطعنة ... نَجلاء يعرف وقعها شُجعانه ذاك اليراع مهند يدع العدا ... صرعى وتقصر دونه أقرانه قطري المفدي سوس يعرف محتدى ... وتَحن لِي مهما أغب جُدرانه وتقر لي ولتالدي أشياخه ... ولطار في بين الورى شُبَّانه ولو استطاعت أن تسير دياره ... شوقا إلى لِجاء بونعمانه اشتاق معهده الكريم وإنني ... ما دمت ليس يلم بي نسيانه وإذا ذكرت هناك أيام الصبا ... يعتاد قلبي في الحشا خفقانه (٢)

стр. 118

ونقرأ من آثارها أيضا في فخرية أخرى: أتحسب أني لا أجيد القوافيا ... وأني لا أبدي وإن جل ما بيا ألا إن شعري ماؤه غير عائض ... فما لي لا أجري القوافي ما ليا متى جال فكري في خيال تسابقت ... إلَي معان تستفز الرواسيا وإن حام في جو الصفاء سمت به ... إلى الأوج آمال تناجي الدراريا حماسي شعر لو تكتب جيشه ... لَحطم في قلبي الرزايا العواليا (١) حقّا، كيف لا نبتهج ونتفاءل كثيرا بِهذه الألسن الجديدة، وبِهذه الروعة التي صارت تكسو شيئا فشيئا الأدب السوسي من جديد، فتقربه إلى الأدب العربي العام، الذي له اليوم في البلاغة والأساليب العليا مَجالات سامية منتهى السمو، وينتظر أن تعلو حتى تقدر أن تُماشي ذلك الأدب العربي العام قريبا إن شاء الله. وبعد: فهذه نظرات عجلى ألقيناها على الأدب السوسي في كل أدواره التي تقلب فيها من أوائل القرن التاسع إلى الآن، ولا نرمي بكل ما قلناه إلا أن نُعلن وجود هذا الأدب غاية الإعلان؛ لأننا نرى كثيرين من أبناء المغرب نفسه -فضلا عن كل أبناء العروبة- لا يزالون يَجهلون كون الأدب العربي موجودا في هذه الزاوية المغربية، وأن له سِمة خاصة يَمتاز بِها في كل أدواره. هذه غايتنا فقط، وأما دراسته حق الدراسة ووضعه في ميزان النقد؛ ليعلم مقدار أهميته في الابتكار، واختيار الأسلوب، وتَجويد المنحى وقلب ذلك ظهرا لبطن، حتى تنصع الحقائق، ويظهر ما وراء ذلك الأدب الطويل العهد، فإننا لا نقصده في هذه المقدمة، فندع ذلك لغيرنا، وإن كنا لا نَجهل أنه ربّما يفلت منا بعض ما يرمي إلى هذه الوجهة أحيانا من غير أن نتعمده، وشتان ما بين مشتغل بتاريخ الشيء، بإلقاء نظرات خاطفة على ألوانه، وبين مشتغل بدراسته الفنية، كما تقتضيه الدراسة الفنية من وضع الميزان القسط لكل شاذة وفاذة. إننا سنهيئ إن شاء الله لِهذا الموضوع لِمن أراد أن يتخلل شعابه مستمدات كثيرة، نبذل فيها الآن جهودا غير قليلة، فلم ندع من مستطاعنا كل ما نقدر عليه فنحشر في كتبنا

стр. 119

الأدبية التي وضعنا الآن خطوطها الأولى (١) ما نحشر، وإنَّما نَهجنا أولا بِهذه النظرات السبيل كطعم لِمن سيبحث في مَجموعاتنا غدا، يوم يشتغل متفرغ لدراسة الأدب المغربي العام، فيقوم أيضا بين آداب نواحي المغرب بالواجب في دراسة هذا الأدب السوسي حق القيام، فلا حياة إلا بالأدب ولا أدب إلا بالفكر، ولا فكر إلا بالشعور، ولا شعور إلا بلطف الله (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ).

стр. 120

الأسر العلمية السوسية وقفنا في أثناء تتبعنا لرجالات العلم بسوس على أسر كثيرة، تسلسل فيها العلم، أو إتقان القراءات ما شاء الله، ونريد أن نذكر هنا من هذه الأسر العلمية ما نعرفه منها الآن على وجه الإجمال، متتبعين للقبائل، ومن أراد أن يدرسها حق الدراسة، وأن يعرف رجالاتِها؛ فليستعن بِما نكتبه في التراجم التي توجد في كتاب (رجالات العلم العربي بسوس)، وفيما نَجمعه لكتاب (المعسول) وغيره، وشرطنا في الأسرة العلمية أن يتوالى فيها العلم في ثلاثة أجيال على الأقل أو جيلين إن تعدد فيها العلماء، فتجاوزوا الأربعة، وإليك الأسر (١): التمليات ١٥: ١ - الجرسيفية: نسبة إلى (أچـرسيف)، وهي قرية من قرى (أمْلن) تنتسب إليها الأسرة العثمانية الأموية، وإن كانت فروع الأسرة منبثة في كل جوانب سوس إلى جبل الأطلس، ويوجد علماء منها في (أچـلو) وفي (إيرغ) وفي (أمانوز) وفي (تيمـچّيدْشت) وفي (المعدر) وفي (أمْسرَا) بإفران، بله قببيلة (أملن) في أكرسيف، وفي (أسْكاوز) وفي غيرها، وهي أعظم أسرة علمية سوسية، فقد عرفنا فيها العلم من أوال القرن السابع عهد النعمان بن فطاسين، عم العلامة أبي يَحيى جد كل فروع هذه الأسرة، وفي الأسرة مِمن نعرفهم فقط زهاء مائة عالِم، ولَم تزل في جَميع أجيالِها منذ ذلك القرن تطفح بالعلماء، بل وبالأدباء إلى الآن، وفيها اليوم الشاعر العثماني المفوه الذي يقل نظيره في الجنوب. ٢ - النَجَّارية: أسرة علمية انقرضت اليوم، كانت تقطن في (أچْشتيم)، ويُسمى أهلها: (إنْجَّارن)، ومن أوائل علمائهم: عثمان بن موسى النجار.

стр. 121

٣ - الْجَبَّارية: من أولاد الشيخ الجليل سيدي عبد الجبار من أهل القرن الثامن، وهي أسرة شريفة النسب. ٤ - الدّويْملالنِية: نسبة إلى قرية: (دِّيْمْلاَلْنْ) وهي أسرة رَكْرَاكِيَّةٌ، وجدها عبد الرحمن بن عاصم من أهل أوائل القرن الثامن، وتضم علماء كثيرين وصالِحين أشياخا مربين؛ كسيدي يَحيى الشهير. ٥ - الإيديكلِيَّة: نسبة إلى قرية (إيديِكْل) وهي أيضا رجراجية من أخوة (الدّويْملالنيين)، وجدها الأعلى هو: علي، ثُم سعيد بن مُحمد بعده بأجيال، وكان علي الجد الأعلى يُعاصر ابن عمه عبد الرحمن بن عاصم، وفي الأسرة زهاء خَمسين عالِما، ومن علمائِها أخيرا سيدي عبد الله بن مُحمد ابن القاضي. ٦ - التِّيزخْتِيَّة: نسبة إلى (تِيزخْت) قرية هناك، ومن أوائل من نعرفه من علمائها: علي بن أبي بكر (التِّيزْختِي)، من كبار القراء والعلماء. ٧ - الواحدية: نسبة إلى جدها العلامة عبد الواحد بن حسين، فيها علماء وقضاة وأفاضل من القرن العاشر. ٨ - الْحَمزية: نسبة إلى حَمزة والد القاضي في تارودانت: يَحيى بن حَمزة التهالي قيدوم علماء أهل العديدين. ٩ - التَّازُولتِيَّة: نسبة إلى قرية (تَازلت) من أوائل علمائها القاضي عبد الحق من قدماء القضاة منذ قرون.

стр. 122

١٠ - الكَبْشِيَّة: نسبة معربة (أيْت إزِمْرْ) وهي أسرة من قرية (أسْـچَّاوْرْ) كان من علمائها العظماء: الحسن بن عثمان خريج الوَانشريسي وابن غازي وشيخ عصره الذي أخذ عنه مُحمد الشيخ السعدي ومن تَحته؛ كالشيخ مُحمد بن إبراهيم التَّامَانَارتِي. ١١ - الجِشْتِيمِيَّة: نسبة معربة إلى قرية (أجشْتِيم) مقر الأسرة الجليلة التي أسسها العلامة عبد الله بن مُحمد دفين الْحِجَاز، ثُم سارت قدما تنبع بالمعارف والصلاح إلى العهد الأخير، وهي بكرية النسب، ودارها دار السنة ومُحاربة البدع. ١٢ - القضائية التِّملِية: نسبة إلى القضاة التمليين المشهورين في ردانة ما شاء الله، وقد انقرضت الأسرة اليوم علما ونسمات. ١٣ - الخَيَّاطية: نسبة معربة إلى آل (أخيَّاطن) أناس من أمْلن نزلت هذه الأسرة في تارودانت، فاشتهرت فيها إلى العهود الأخيرة، ومن مشاهيرها سيدي عبد الله الخياطي من أهل القرن الماضي، والقاضي سيدي مَحمود من أهل هذا القرن. ١٤ - اليِبورْكِيَّة: نسبة إلى (إيبورك) لعله من أجداد تلك الأسرة العالِمة وتقطن في قرية الجرف، من أوائل علمائها العلامة إبراهيم بن أحمد. ١٥ - الإحوزية: نسبة إلى (إحُوزِين) وهُم من جهة أملن، وينتسبون كذلك في توقيعاتهم، كما نراه من علامتهم وقيدوم علمائهم أحمد بن محمد أحوزي الشهير في أوائل القرن الثاني عشر.

стр. 123

الصوابيات ٤: ١٦ - التَّاكوشْتِية: نسبة إلى (تَاكوشت) من قرى آيت صواب، فيها هذه الأسرة التي مضى فيها علماء أفذاذ ولا يزال فيها العلم إلى الآن، ومن الأخيرين منهم سيدي أحمد بن أحمد الفقيه الشهير هناك المدفون في مرس سيدي أحمد بالمعدر، المتوفى في آخر القرن الماضي. ١٧ - التُّودْمَاويَّة: نسبة إلى تودْمَة، وقد انتشر من أسرة شريفة هناك علماء في الأجيال الماضية، ومنهم تفرع آل أبو شيكر علماء الأجماريين المشاهير، ومن علماء تُودمَة الذين لا يزالون أحياء سيدي الْحَاج إبراهيم المدرس في مدرسة (إدَاوْمَنّو) بِهشتوكة، الزاهد في القضاء بعد ما عرض عليه بإلْحَاح. ١٨ - التاوْريرتِيَّة: أسرة تقطن قرية (دُّو تَوريِرت) من آيت (مُوسَى أبْكو) جيران الصوابيين، وكأنَّهم منهم، مر فيها علماء كثيرون، ومِمَّن لا يزالون أحياء سيدي مُحمد بن أحمد نزيل (تَاكوشت) المدرس الشهير هناك وأبناء عمومتهم يوجدون في أجْنِي المضَاء من رسْموكة. ١٩ - الأقَاريضِيَّة: نسبة إلى أقاريض وهو لقب العالِمين الصالِحين سيدي مُحمد بن عبد الله، وأخيه سيدي الحاج أحمد، وقد أعقبا بعدهما علماء أحياء؛ كسيدي الحاج الحسن بن محمد، وكسيدي الحاج سعيد بن أحمد. السملاليات ١٤: ٢٠ - الكَرَّامِية: نسبة إلى إكْروما الذين يعرفون نسبهم إلى أبي بكر المعافري،

стр. 124

وذلك معهود من عصر الأسرة الشهير سيدي سعيد الكرامي من أهل القرن التاسع، وقد انقطع العلم من الأسرة اليوم. ٢١ - العباسية الأولى: نسبة إلى هضبة آيت عباس مكان في السملاليين، وهذه الأسرة رأيت بعض علمائها يرفع نسبهم إلى القاضي ابن زرب قاضي قرطبة، وأنا في ذلك شاك، وقد نبغ من الأسرة علماء أجلة وقضاة أفذاذ من عهد جدهم عبد الله بن إبراهيم، الذي كان أحد القضاة في تارودانت عهد السعديين، وقد قطنوا في تازاروالت وهناك كان لَهم من الشأن ما كان، ومن فروع الأسرة من يذكرون في الدراركة من مَاسْجينة الذين منهم العلامة سعيد الدراركي الشهير، إلا أن كان فرعهم العباسي فرعا من العباسيين الشرفاء لا العباسيين الزربيين؛ لأن الذين ينتسبون إلى هضبة آيت عباس -كما ترى- على أسرتين: العباسية الشريفة، والعباسية الزَّرْبِيَّة. ٢٢ - العباسية الثانِيَّة: وقد رأيت ما في ذلك، وقد خلطنا بين رجالات الأسرتين؛ لأننا لا نُميز ما بين رجالاتِها الآن. ٢٣ - العَروسِية: نسبة إلى آيت عروس، فخذ من سملالة، ازدهرت بالعلماء من القرن الماضي، ولا تزال فيها أثارة من علم، وأول من نعرف منهم: أحمد بن سعيد في القرن الْحَادي عشر. ٢٤ - الإحْكَاكِيَّة: نسبة إلى إحْكَاك فخذ من صميم شرفاء (١) سَملالة الذين منهم تفرع آل الشيخ سيدي أحمد بن موسى، وآل سيدي عبد الله بن يعقوب، تعدد فيها علماء، من أوائلهم: عبد الله بن ياسين -فيما

стр. 125

قيل- مؤسس الدولة المرابطية من أهل القرن الخامس، ومُحمد بن ياسين من أهل القرن التاسع. ٢٥ - التِّيخْفِيسْتِيَّة: نسبة إلى تِيخْفِيست بين رسْموكة وسملالة مر فيها قضاة ومؤلفون من قبل القرن الْحَادي عشر، وعلي بن يعزى، وعبد الله بن إبراهيم بن الحسين من أوائل من نعرفه منهم في القرن العاشر. ٢٦ - الْكُوسَالية: نسبة إلى (إچُوسالْنْ)، فخذ من أفخاذ قبيلة سَملالة، تنتسب إلى سيدي وجَّاج الشهير تعدد فيهم العلماء من القرن الماضي وفيهم الآن سيدي الحسن الجوسالي من أفذاذ المحصلين. ٢٧ - الوَجَّاجِِية: نسبة إلى سيدي وچَّاچ، انْبَثَّ من أبنائه علماء آخرون غير الـچوساليين، يوجدون متفرقين في قبائل من نواحي سوس مثل أدَاجنيضيف، وفي غيرها كآسفي، حيث بنو مسعود أفلوس الوجَّاجي، وآل أسْكَار وأهل تَادَّارْت بِهشتوكة. ٢٨ - الوَارْحمَانِية: نسبة إلى آيت وَارْحمَان أحفاد الشيخ سيدي أحمد بن عبد الرحمن من أهل القرن الحادي عشر، مر منهم أخيرا علماء مشهورون. ٢٩ - المافَامَانِيَّة: نسبة إلى مَافَامَان من مشاهير الأسر العلمية من سَملالة أخيرا، وأول من عرفنا منهم: محمد بن مُحمد بن إبراهيم من أهل أواسط القرن الماضي، ولا يزال منهم من يَحملون راية المعارف إلى الآن. ٣٠ - الزُّونْتْلِيَّة: نسبة إلى زُونْتْل، مَحل مشهور هناك، مضى فيه علماء كثيرون حوالي العاشر فما بعده، ثُم انقرض العلم منهم منذ ذلك العهد.

стр. 126

٣١ - اليِعَزَّويَّة: نسبة إلى يِعْزي والد مُحمد بن يعزى من قرية أنَمْراليلي من أهل القرن الماضي، أنْجب أفرادا ظهروا من عهده إلى ما بعده، وهم غير كثيرين فيما نعلم. ٣٢ - الأكْضِيضِيَّة: نسبة إلى تَاكَانْتَ أوكْضِيض مَحل هناك، يقطنه شرفاء هناك يرفعون نسبهم إلى الشرفاء؛ كالأحكاكيين والكوساليين الوجاجيين وهؤلاء الثلاثة من يعدون شرفاء من قبيلة سَملالة اليوم ومن عداهم عامة ولبعضهم في تَمييز شرفاء سَملالة من غير الشرفاء مؤلف، فمن أوائل علمائهم عمرو بن يعزى من أهل القرن العاشر، وعالِم آخر من أساتذة اليوسي. ٣٣ - اليعقوبية: نسبة إلى يعقوب والد الشيخ سيدي عبد الله بن يعقوب من أهل القرن الحادي عشر، الذي نعرف من علماء أحفاده زهاء سبعين عالِما من سَملالة ومن أدْوز ببَعْقِيلة والعوَينة ومَاسَّة، ولا يزال منهم عدة علماء مدرسين كبار، وفي أيديهم مدارس عدة، ويُحافظون على خزائن علمية طافحة بنوادر الكتب في أدوز وآيت برَايِّم وماسة. البعقيليات ١٣: ٣٤ - الطالبية: نسبة إلى الطالب الذي هو مُحمد بن إبراهيم آخر حفاظ كتاب سيبويه من أهل القرن العاشر، ومن أحفاده الفقهاء والقراء آل سيدي عمر البونعمانيون. ٣٥ - الأغَرَّابُوئِيَّة: نسبة إلى (أغْرَّابُو) وهو الزَّوْرَق بالشلحة، وكان جد الأسرة هاجر عليه مبحرا من الأندلس حين أحس بضيق الخناق على المسلمين

стр. 127

هناك فنسب إليه، وهم يرفعون نسبهم إلى الشرف، وهم كثيرون، انتشر منهم علماء كثيرون في كل جيل، ولا يزالون منهم إلى الآن في أفَّلوجنس وادَاجَّجمَار وفي تَارَّايسْت وفي تزنيت، وفي الساحل وغيرها. ٣٦ - التاضْكوكتية: نسبة إلى تَاضكوكَّت من قرى وادي الأجْمَاريين، وهي فرع من فروع الأغرَّابْوئيين، نبغ فيها علماء كثيرون أخيرا، وفيهم اليوم أحمد بن سعيد القاضي الجليل من أفذاذ المحصلين. ٣٧ - البوشِيكرية: نسبة إلى آيت بوشيكر من أهل ذلك الوادي، انتقلوا من تُودْمَا من جهة أمْلَن وآيت صواب، تسلسل فيها العلم من القرن الثاني عشر ونعرف منهم سيدي بلعيدا بادئ ذي بدء، مِمن أدركوا القرن الثالث عشر، ولا تزال فيهم أثارة من علم إلى الآن. ٣٨ - الوَاسْلامِيَّة: نسبة إلى آيت واسْلام الشرفاء المتفرقون في بَعْقِيلة وما إليها، وقد تعدد فيهم علماء من قديم في فروع شتى هنا وهناك بين قبائل جزولة. ٣٩ - الوَانكِيضَائية: نسبة إلى قرية: وَانكِيضَا فيها فرع من فروع الوَاسْلامِيين نعرف من أوائل علمائِهم سيدي يَحيى شارح الزواوي، من أهل أواسط القرن الثاني عشر، وفي الأسرة الآن: الحسن بن مبارك من العلماء الأجلاء، وهو القاضي في أجادير اليوم. ٤٠ - الإكْضِيئيَّة: أسرة تِملِية الأصل، ملأت مدرسة إچْضِي بالقراءات والعلم

стр. 128

منذ أوائل هذا القرن، بل من أواخر القرن الماضي، منهم سيدي عمر الشهير، وهي وإن كانت تقطن في أمْلن؛ فإن أعمالَها ظهرت في هذه المدرسة فصحت النسبة إلى مَحل العمل. ٤١ - التَّرْكِينِينيَّة: نسبة إلى تَارْچِينِين مَحل ببعقيلة، نزل فيه سيدي علي بن أحْمَد الرَّسْموكي الشهير من أهل القرن الحادي عشر، فأثل فيه أسرة علمية تنتسب إلى رجراجة، ولا يزال فيها العلم كالفقيه أحمد بن خالد، ولَهم في رَسْموكة فرع. ٤٢ - العَمْرية: نسبة إلى عمرو بن أحْمَد البعقيلي العلامة الجليل، وفي أولاده من القرن العاشر إلى الآن سلاسل علمية ذهبية، ولا تزال فيها بقايا، وهذه الأسرة من المفاخر، ومن فرع العمْريين هؤلاء آل ابن يدير في قبيلة الساحل العلماء. ٤٣ - الإمْزوغَارِيَّة: نسبة إلى إمِْزُوغَارْن بِوِجَّان، زخرت بالعلم من أوائل القرن الْحَادي عشر، ثُم انقطع فيها اليوم إلا ذبالة لا تزحزح أية ظلمة وأين منها مثل القاضي أحمد الأمْزوغَاري، من مشاهير علماء الحادي عشر. ٤٤ - الدَّغوغِيَّة: أسرة من الدَّغوغِيِّين بوجان أحفاد الشيخ أبي إبراهيم بن إبراهيم الدغوغي الشهير في القرن السادس -كما في التشوف- تسلسل فيهم علم كثير، وأدب متين من ذلك القرن، وإن كانت غالب أخبار رجالاتِها لا يزال مَجهولا عندنا، لولا ما نص عليه إجمالا أهل القرن الْحادي عشر. ٤٥ - التَّمْرَاوِية: نسبة إلى تَامْرَى، مر فيهم علم كثير في الأجيال المتأخرة، ومن

стр. 129

أواخر علمائها: الأستاذ مُحمد بن عبد المالك نزيل فاس، ولا يزال بصيص من المعارف فيها، وهي أخت المزواريين. ٤٦ - الأنْزَاضِيَّة: هي أخت التمراوية نسبا وعلما ومجدا، ومن علمائها عبد الله الأنْزَاضِي المتوفى قريبا، وهي كذلك أخت المزواريين. التَّازْرْوَالْتِيات ٣: ٤٧ - التَّازَرْوَالْتِيَّة: نسبة إلى تَازَارْوَالْت حيث يقطن أبناء الشيخ سيدي أحْمَد بن موسى، وفيهم علماء من القرن العاشر إلى الآن في تازاروالت وحيث هاجروا إليه، ومن مشاهير أوائلهم سيدي الحسن بن علي في باب دكالة بِمراكش، الحافظ الواعية المفسر. ٤٨ - اليِديرية: نسبة إلى يدير والد سيدي يَحيى بن يدير من سكان تازاروالت، من أهل القرن الحادي عشر، وليسوا من الشرفاء، وفي أبناء سيدي يدير علماء وقراء قليلون، من أواخرهم مبارك الفقيه المعروف أخيرا ببروزه بين العلماء. ٤٩ - الإمسْجْدادية: نسبة إلى إمْسـچـدَادن من إيسي، نزلت في (عين الطلبة) بتازاروالت بعد ما أمضوا في إيسي وبوجان، من أوائل علمائها: أحمد بن عبد الرحمن من أهل القرن العاشر، وهؤلاء والإجراريون من جِذم واحد. الرَّسْموكيات ١٠: ٥٠ - الأدَائِيَّة الْمَضَائِيَّة: نسبة إلى (أجْنِي الْمَضَاء): تقطنه أسرة جعفرية عرفت بالعلماء منذ أجيال، ومن أوائلهم الحاج علي وولده الحاج أحمد من أهل القرن الثاني عشر،

стр. 130

ولا يزال الآن أحد علمائها المتفنيين وهو مُحمد بن إبراهيم يرفع راية المشاركة كوالده المتوفى قريبا. ٥١ - اليوسفية: نسبة إلى سيدي يوسف بن يِعَزّى القاضي المشهور في القرن الْحَادي عشر، فإن العلم لَم ينقطع من أحفاده، ويَحيا الآن من علمائِهم سيدي بلعيد بن محمد، والأسرة تقطن قرية تِيركت. ٥٢ - التَّاغَاتِينِيَّة: نسبة إلى قرية تَاغَاتين حيث تقطن أعظم أسرة سوسية تسلسل فيها العلم والأدب من أوائل القرن العاشر أو ما قبل ذلك، ومن بقايا علمائهم المتأخرين: الأديب الكبير داود الرَّسْموكي. ٥٣ - الْمَزْوَارِيّة: نسبة إلى إنْمْزْوَارْتْ وهي أسرة شريفة النسب، ويقول ابن العربي الأدوزي: إن نسبهم أصح نسب في جزولة، وقد تسلسل فيها العلم، من بينهم أفذاذ من نَحو القرن العاشر، وناهيك بالعلامة مُحمد إجيِّح الأخير والعلامة مُحمد بن عبد الملك نزيل فاس ودفينها من فخذ آيت تمرة إخوة المزْواريِّين والأنْزَاضيين. ٥٤ - البُرْجِيَّة: نسبة إلى قرية هناك نبغ منها علماء متعددون، من بينهم جامع النوازل المشهورة، وعبد العزيز القاضي الشهير من أشياخ اليوسي. ٥٥ - الثَّوْرِيَّة: نسبة إلى الثور، والمقصود هنا تعريب (أَغِي) الذي هو الثور بالشلحة، اعتاد علماؤهم أن يُحرفوا نسبتهم هكذا مع الترجمة، وهي أسرة تسلسل فيها العلم، وهي في (إزْعْنَان)، ومن أوائل علمائهم: عبد الله بن أحمد من أهل أوائل الثاني عشر، ولا يزالون يذكرون بالعلم إلى الجيل الأخير.

стр. 131

٥٦ - الْمَحْجوبِيَّة: نسبة إلى المحجوب: قرية هناك فيها أسرة شريفة وإسلامية تسلسل فيها العلم من أوائل القرن الثاني عشر، وفي أحفادهم اليوم أحد كبار علماء سوس سيدي علي بن الطاهر المتضلع المشارك الصوفي الرباني. ٥٧ - الفَرْجْلاَّويَّة: نسبة إلى أفْرْچْلَّة مَحل هناك، مر فيه قراء كبار من أصحاب القراءات العشر، وقد جالوا كثيرا في مدارس كبرى فأصدروا عشرات. ٥٨ - الرَّسْموكية البوعَنْفِيريَّة: نسبة إلى بوعَنْفِير في قبيلة آل أبي السباع في حوز مراكش، فقد نزل هناك أحمد بن مبارك الرَّسْموكي فأسس أسرة علمية ماجدة، لا تزال تؤدي مهمتها في العلم والإرشاد وتَخريج رؤساء الدين، فينبثون في قبائل البادية، وهومن أسرة شريفة النسب من رَسْموكة، وجدهم العلامة الحاج يَحيى الشهير في القرن الحادي عشر، وهم شرفاء كما قاله مُحمد بن العربي الأدوزي لسيدي الحسين بن أحمد بن مبارك، وأصلهم من تاوريرت الجمعة من أداي رسْموكة. الحامديَّات ٢: ٥٩ - الأزاريفية: نسبة إلى أزَارِيف قرية على قمة جبل بايت حامد، تأسست مدرستها من القرن الثامن على يد أجداد هذه الأسرة المباركة التي اشتهرت فيها كثيرون، وخصوصا في العهد السعدي والعهد الإسماعيلي فما بعده، ولَهم خزائن مَحفوظة تزخر بالنوادر من المخطوطات فضلا عن غيرها، ولا يزال العلم الآن في الأسرة، ومنهم الحاج سيدي مُحمد بن أبي بكر قاطن البيضاء من الفقهاء الكبار ومن المؤلفين اللَّقنين. ٦٠ - التِّيلْكَاتِيَّة: نسبة إلى تِيلْچَات قرية في واد هناك، مرت فيها أسرة علمية ابتدأ من أواسط القرن التاسع، عصر علي بن مُحمد الأديب المترسل، ومُنجب العلماء

стр. 132

والأدباء، وقد مرت فيها رياسة متسعة للسعديين، وقد أبقت الأسرة خزانة عامرة، واضمحلت الأسرة اليوم ولا عقب لَها. الْهَشْتُوكيَّات ١٢: ٦١ - الأسغَارْكِيسيَّة: نسبة إلى أسْغَارْكِيس حيث يقطن أولاد الشيخ سيدي يبورك من أهل القرن العاشر وهي أسرة طافحة بالمعارف وبأفذاذ الرِّجال ومرشدين مُخلصين وبِمؤلفين مُجيدين ولا تزال فيهم بقية إلى الآن. ٦٢ - الطَّيفورية: نسبة إلى العلامة طيفور، أحد علماء الأسرة، من أهل أوائل القرن الماضي، والأسرة حافلة بالعلماء والمرشدين، وقد تأخر أحدهم في تزنيت، فحبس كتبه على مسجدها حيث لا يزال بعضها، وذلك قبل أواخر القرن الماضي وهي شُعبة من الأسرة التي قبلها. ٦٣ - التَّاوْرِيرتِيَّة: نسبة إلى تَاوْرِيرْتْ وَّانُو حيث تقطن أسرة ركراكية، تسلسل فيها علماء وقُراء عشريون كبار، ومؤلفون فقهاء. ٦٤ - البُوسَعِيدية: نسبة إلى آل أبي سعيد المشهورين من هشتوكة الجبلية، الذين من بين علمائهم الكبار أحمد بن علي دفين فاس، في القرن الحادي عشر، في طائفة كثيرة قبله وبعده. ٦٥ - الأسّْكَارية: نسبة إلى أسْكَار، قرية من آيت مزال وهناك أسرتان أحدهما تنتسب إلى سيدي وجاج تسلسل فيها العلم منذ الحادي عشر حين يعيش الفقيه يَحْيَى بن إبراهيم جد الأسرة، ومن مشاهير علمائها أخيرا عليَّ الأسْكَاري العلامة الشهير المتوفى في عصرنا هذا، ولا يزال حيّا من علماء الأسرة: أحمد

стр. 133

ابن محمد بن علي القائم بِمدرسة آيت باها، والأخرى ليست من جذمها، ولا تَمت إليها بسبب. ٦٦ - الأَمْهَالِيَّة: فيها قضاة وعلماء من أوائل القرن الماضي، ومن أوائلهم إبراهيم، ومن علمائها الأحياء أحمد بن الحسن، ومُحمد بن الطيب القائم بِمدرسة أسْرير في آيت مزال. ٦٧ - التُّونُوديَّة: نسبة إلى قرية تونودي من آل والياض، تسلسل فيها العلم والصلاح من عهد إبراهيم بن مُحمد الشهير في أوائل القرن الماضي، ومن علمائها الأحياء الفقيه عبد الله. ٦٨ - الكَثيرية: نسبة إلى آل سعيد الكثيري المشهور عند السوسيين بسيدي سعيد الشريف، أنجبت علماء جالوا في ميدانه ما شاء الله، وهناك كثيرون آخرون منبثون في نواحي سوس، منهم رؤساء قواد وشيوخ، وينتسب الكل إلى كثير المشهور النسب، ومن علمائهم العلامة سيدي مُحمد الكثيري التملي. ٦٩ - البُوشْوَارية: نسبة إلى آيت بُوشْوَار من قبائل هشتوكة الجبلية، نبغ فيها علماء، ومسكنهم في قرية تيفِيراسِين، وكثيرا ما يُقال في نسبة أحدهم الكُمّثْرى، فيعربون تَافِيرَاسْت إلى العربية وهي الكمثرى وينسبون إليها، ومن علمائهم أخيرا سيدي الْحَاج عابد وقد أعقب مُحمدا، وهو يذكر بالعلم من أهله، وهو من أماثل فقهاء سوس اليوم. ٧٠ - الواغزنِيَّة: نسبة إلى آيت واغزْن من آيت مزال أسرة علمية مرشدة تسلسل فيها العلم والصلاح أواسط القرن الثاني عشر إلى الآن، ومنهم كان الفقيه الحسن الثائر عام ١٩٥٤هـ ضد المحتلين، وهي أخت البوشوارية.

стр. 134

٧١ - الأُجّْمْلِيَّة: نسبة إلى أحمد أُجّْمْل العلامة الجليل المتوفى بعد (١٢٧٣هـ) ففي أسرته العلماء سواه، خفقت بِهم راية العرفان ما شاء الله ومن آيت مزال علماء آخرون. ٧٢ - العَبْدلاوِية المِيلكِيَّة: نسبة إلى عبد الله العلامة السَّامْوچـني نزيل آيت مِيلك ومؤسس أسرة علمية في أولاده وأحفاده وأسباطه، وهو من أهل أواسط القرن الماضي. الْمَاسِّيات ٤: ٧٣ - الإلْيَاسِيَّة: نسبة إلى آل إلْيَاس: أسرة مشهورة في وادي ماسة، اشتهرت بالعلم من عهد جدها أحمد بن سليمان دفين قرية نيت أحمد برسْموكة، ومن الأسرة العلامة الكبير سيدي أحمد بن مُحمد الإلْياسي، جوهرة ماسَّة أخيرا، وهو والد القائد عبد العزيز الماسي، المسلم الغيور. ٧٤ - الأغْبَالوئِيَّة: نسبة إلى قرية: أغْبَالو، وهذه الأسرة تقول: إنَّها عمرية النسب من بني عدي، وقد زخرت الأسرة بالعلماء والقراء العشريين الكبار، ومن بينهم سيدي مُحمد بن الحسن، وسيدي إبراهيم أستاذ آيت أوْريز بِمسفيوة أخيرا. ٧٥ - الْمَرْزْكونِيَّة: نسبة إلى إمْرزچَان فخذ من المعدر، وقد كان علماء منها نزلوا في حِمَى الصوابي بِماسة، فدرسوا في مدرسته ما شاء الله بعد الصوابي والتاساكاتي، وقد انقرض العلم منها اليوم، وأول من نعرف فيها سعيد من أهل أواسط الثاني عشر، وهُم شرفاء سملاليون. ٧٦ - الوسَّائية: نسبة إلى سيدي وَسَّايْ، واسمه عبد الرحمن الرُّنْدِي، دفين رباط

стр. 135

ماسة، يعيش في نَحو القرن السادس، له فروع في جزولة؛ كأبناء سيدي عبد الله بن داود في قبلة إيسَافن وهُم أسرة تزخر بالعلماء، وكأسرة أخرى في قرية إيموجَادير في تامانارت، فيها علماء آخرون، وقد تسلسل العلم في الأسرتين إلى الآن، وينتسب الجميع إلى سيدي وساي الذي رأينا نسبه كالمتواتر إلى عمر بن الخطاب. المعدريات ١: ٧٧ - المسعودية: نسبة إلى سيدي مسعود بن مُحمد السملالي نزيل المعدر، وفي أولاده وفي حواشي أبناء عمومته علماء من بينهم أفذاذ لا يُشق لَهم غُبار، ولا يزال منهم الآن علماء وأدباء، وفي طليعتهم الأديب الحسن البونعماني الذي هو أشهر من نار على علم. التيزنيتيات ٢: ٧٨ - الْمْحْمدية: أيْتْ مْحَمْد -فتحا- فرع من فروع الشرفاء، وجدهم هو الشهير في أيسج وفي المحمديين علماء وقضاة ونظر ورؤساء، ولَها امتياز بكل هؤلاء الآن، وفي طليعة الأحياء اليوم العلامة سيدي أحمد القاضي في تزنيت. ٧٩ - الطَّيْفورية السَّامُوكْنِيَّة: نسبة إلى والد سيدي الْحَسن بن الطيفور، نزيل تيزنيت، من قبيلة سَاموكْن، وفي حواشي الأسرة وفروعها علماء كبراء كسيدي العربي السَّاموكْني الشهير. الأكْلُوئِيَّات ٤: ٨٠ - الإكْرَاريَّة: نسبة إلى إچْرَار قرية من أچْلو، انتقلت من عين الطلبة من تَازاروالت وهي فرع من الأسرة المسجدادية الإيسيَّة، قطن عبد الرحمن أحد أجدادها

стр. 136

في وجَّان حينا في أوائل القرن العاشر، ثم في عين الطلبة القرن الحادي عشر وهي أسرة زاخرة بالعلماء الكبار، والقضاة والمؤلفين، ولا يزال منهم علماء كبار مشاركين. ٨١ - الإدْرقيَّة: نسبة إلى إدرق مَحل في أجْلو أسرة بكرية من إخوان البَنّزانيين من مَجَّاط الذين يقولون أنهم من أسرة آل يَعْزى وهدى، نعرف من أوائلهم أحمد بن عبد الله بن الحسن من أهل أواخر القرن الماضي إلى أوائل هذا، ثُم تتابع العلم في أهله. ٨٢ - الْحُسَينية: نسبة إلى حسين والد أحمد بن حسين، وأصلهم من الجرسيفيين من تِيمجّيدشت، وقد تفرع العلم فيهم في العهود الأخيرة وأثلوا كتبا كثيرة في خزانة، يقولون: إن فيها من جميع النوادر والحقيقة أنها كغيرها أو دون غيرها. ٨٣ - الإبراهيمية السَّامُوكْنِيَّة: نسبة إلى مُحمد بن إبراهيم الساموچْني، من المفتين والقضاة، أثل هناك هو وأولاده في أجلو مَجدا علميّا ما شاء الله منذ أواسط القرن الماضي، وقد انقرض العلم منهم اليوم أو كاد. الجَرَّاريات ٣: ٨٤ - السَّكْرَاديَّة: نسبة إلى إسْـچّْرَادْ وهي قرية من إيغير مْلُّولْنْ حيث مدفن الشيخ سيدي أحمد جد الأسرة الأعلى من أهل أواسط القرن الحادي عشر، وهي شريفة النسب، وقد ألف الناس أن يقولوا: السكراتي بالتاء لا بالدال، كعيسى السكرَاتي دفين (السمارين) في (الحمراء) فإنه من تلك الأسرة، وهي حافلة بالعلماء والأدباء وأصحاب الخط الرائق، اشتهر به كثير من أفرادها، وفيهم مؤلفون كسيدي علي بن الحبيب، أحد من يعتنون اليوم بتاريخ رجالات السوسيين، وللأسرة فروع في رودانة وفي سَنْطيل وما إليهما وبِمراكش، فإن فيها بعض العدول السكراتيين.

стр. 137

٨٥ - الشُّعَيْبِيَّة: نسبة إلى شعيب جد يَحيى الجراري صاحب (ضوء المصباح)، وقد تسلسل فيها العلم، ولكنه منقطع منها اليوم، وقد اشتهر بعض أفرادها بالتعمير. ٨٦ - الإغرميَّة: نسبة إلى إغْرْمْ من قرى الْجِراريين، نبغ منها فقهاء كَمُحمد بن عبيل الإغْرمي، وكذلك آخرون، ولا يزال فيها أفراد يَحملون سُمعة المعارف، وينتحلون كغالب فقهاء تلك القبيلة أدبا له سِمَتُه الخاصة بين آداب السوسيين، تُوجد آثار منه في كتاب الإجْراري، والكثير منه في كتاب سيدي علي بن الحبيب. الساحليات ٢: ٨٧ - البيشوارينِيَّة: نسبة إلى بِيْشْوَارِيْنْ لقب به مُحمد بن مُحمد جد الأسرة الذي كان يعلم في مدرسة مُوزايت وينتهي نسب الأسرة إلى واسْلام الشريف الشهير هناك، وقد انتقلت من بعقلية إلى قبيلة الساحل، وفي حواشي الأسرة وفي فروعها علماء من بينهم من لا يزال حيّا؛ كمُحمد بن مُحمد بن الحسين الذي خلف أباه في مركزه العلمي. ٨٨ - السَّمْلاَلية: نسبة إلى سملالة؛ لأن جدها هو الفقيه إبراهيم السملالي الشريف النسبة، نزل هناك قبل النصف الأخير من القرن الماضي بكثير فأعقب أسرة علمية، من بينها فطاحل لا تقدع أنوفها، وناهيك بأحمد بن إبراهيم المتوفى في صدر هذا القرن. الْبَعْمْرَانِيَّات وما إليها ٦: ٨٩ - التَّادْرَارْتِيَّة: نسبة إلى تَادْرَارْتْ قرية هناك، اشتهرت بِهذه الأسرة العالمة الكبيرة،

стр. 138

وهي بكرية النسب، من إخوة آل يعزى وهدى فيما يقال، والتادرارتيون من أحفاد سيدي محمد بن محمد بن عيسى الرجل الصالِح المذكور في التاريخ، وفيهم علماء وقضاة ومفتون وأدباء، ولا يزال منهم الفقيه زكرياء وابنه الأديب الكبير أحمد بن زكرياء. ٩٠ - الأبَرَاغِيَّة: نسبة إلى أبارَاغ، لقب الشيخ الصالِح سيدي مَحمد أباراغ الذي يعيش من أواخر القرن الماضي إلى هذا القرن، وفي الأسرة وحواشيها علماء، منهم الآن حفيد الشيخ المذكور، فقيه يذكر كما يذكر أهله، وهم من (إفْنِي). ٩١ - الأُبْلُّوشِيَّة: نسبة إلى أوبْلُّوشْ، وهو اللقب الذي يَحمله القاضي بإفني سيدي محمد الذي لا يزال حيّا، وأسرتهم فيها علماء وقراء كبار، ولا يزال منهم القاضي المذكور وشببة نُجباء يتسامون إلى معالي المعارف ومِمَّن نعرف من أوائلهم عيسى بن إبراهيم من أهل أوائل القرن الثالث عشر. ٩٢ - الأسْريريَّة: نسبة إلى أسرير من أجلميم جوار البعمرانيين حيث كانت من القديم مدينة معلومة لا تزال أطلالَها، وهذه الأسرة مر فيها علماء كثيرون آخرهم فيما نعرف الفقيه المشارك سيدي عبد القادر المعروف في المدرسة البونعمانية. ٩٣ - البُوعَيطيَّة: نسبة إلى أبي عَيْطة بِهذا عرف، واسمه يَحيى بن أبي بكر، قيل له ذلك لأنه ذو عيطات يصرخ بِها في جهاد البرتقال في أوائل السعديين، وهو من أهل أوائل القرن العاشر ويقولون أنَّهم شرفاء إدريسيون، عندهم ظهائرهم بذلك، يتسلسل فيهم العلم إلى الآن، ويعيش الآن منهم أبو الأعلام، وهو قاضي أكلميم. ٩٤ - الفِلاَلية: نسبة إلى الفلالي، وهو أبو بكر الوارد من تافلالت وقطن في الساقية

стр. 139

الحمراء، ودُفنَ في الْحَجونية، ثم نزل أولاده أجلميم فتولوا نشر العلم والقضاء والإفتاء، ولا يزال هناك بعضهم إلى الآن يترددون بين الصحراء وأجلميم، وهناك فلاليون آخرون لا يزال بعضهم أحياء، وليسوا بإخوة المتقدمين في النسب. الأساويات ١: ٩٥ - الوِهْدَاويَّة: نسبة إلى الشيخ يَعْزَّى وِهْدَى من أهل أوائل القرن الثامن، تفرعت فروع شتى عن هذه الأسرة التي ترفع نسبها إلى أبي بكر الصديق، وكما زخرت بالعلماء زخرت بالرؤساء، وقد ذكرنا رجالا من بعض الفروع منها تحت أسْمَاء أخرى، وهُم -كما علم- كثيرون من علماء وصلحاء ورؤساء؛ كأهل تَادْرارت -فيما يقال- وأهل إدرق ورؤساء بنيران بِمَجَّاط. الصحراويات ٣: ٩٦ - الرَّكَائبِيَّات: نسبة إلى الركائبات، وهي قبيلة كبيرة في نَحر صحراء سوس، بعضها ينتسب إلى أحمد الجد الأعلى، وهو شريف النسب من بني مشيش في جبل العلم، وقد علمنا من علمائهم كثيرين في مَجالات الصحراء هناك وفي درعة وفي محلات أخرى بسوس كآل عبد الحي. ٩٧ - الْمَالْعَيْنِيَّة: نسبة إلى الشيخ الإمام ماء العينين، نزيل صحراء سوس ومالئ تلك القفار بالمعارف، وناهيك بِمن يصل من معه عشرة آلاف لا هم لَهم إلا الدراسة ذكورا وإناثا، ثُم لَمَّا نزل سوس يوم هاجر إلى تزنيت، ملاءت كتبه خزائن سوس، وتلاميذه وتلميذاته كل أرجائه، وهي أسرة علمية لا يطاولَها في هذا المجد العلمي في كل شمال أفريقية إلا السنوسية في (برقة) فكم أدب طفح من أيدي آل ماء العينين، وكم مؤلفات صدرت عنهم، ولا يزال بعض أبنائه الأجلاء لصلبه أحياء، يضرب بِهم المثل في الحفظ والاستحضار والتفنن والشعر الفحل العربي القح.

стр. 140

٩٨ - السَّالِميَّة الصَّحراوية: من أعاظم الأسر العلمية القاطنة في صحراء سوس، تسلسل فيها العلم منذ أجيال، وهي ذات خزانة طافحة بنوادر الكتب وهم أنفسهم قضاة ومفتون ومؤلفون ومدرسون في خيام كبرى تنتقل بتنقلات حيهم للانتجاع، على عادة أرباب الخيام، وبِحسب التلميذ الوارد أن يأتي بناقة أو أكثر يتخذ حليبها طعامه وحده، فتتداول كل طائفة من الطلبة رعي نياقهم في كل نَهار، ومع كل طالب لوحته الخاصة، أو لوحاته، فيأخذ كل على حدة دروسه وحده، ولا تفارقه لوحته لا في الحي ولا في المرعى، وعادة الأستاذ أن يظل نَهاره كله جالسا يَمر به الطلبة يتلقون الدروس، ولا بد أن يتعدد الأساتذة، وقد يصل الطلبة عند السالميين مئات، وأما العشرات فإنها تلازمهم على العادة، وقد قرأنا لعلمائهم تفسيرا لأحدهم، وشرحا على المختصر لخليل في أجزاء، وإنَّما فصلنا بعض التفصيل؛ ليعلم القارئ كيف دراسة الصحراويين السوسيين، وأما ما وراءهم في شنقيط وولاته، حيث تكون قبائل الزوايا كلها مدرسة متكتلة، فهي خارجة عن منطقة بحثنا، ومن علماء السالميين الدارجين أخيرا علامة يلقب غَرِّي، وآخرون لا يزالون أحياء. الإفرانيات ٤: ٩٩ - الأساكَاوية: نسبة إلى قرية (أسَاكَا) من قرية في إدَاوْشْقْرَا تنسب إلى جعفر بن أبي طالب، طفحت بالعلماء من أوائل القرن الثاني عشر، وبعضها يقطن في أمْسرا حيث دفن أحمد بن سعيد الذي كان يعيش إلى أوائل القرن الثالث عشر. ١٠٠ - العَزيَّة: نسبة إلى إِدْعَزّي أسرة بتانكرت، ترفع نسبها إلى أبي بكر الصديق، وهي أخت الأسرة التي تقطن في أمَانوز، ومن هذه الأسرة: الإفراني المؤرخ صاحب (الصفوة، ونزهة الحادي) وقد وُلد ونشأ بالحمراء، وقد مضى في الأسرة من رجالات العلم والأدب، البشير العَزبيي الأديب المتوفى بعد صدر هذا القرن.

стр. 141

١٠١ - الناصرية السوسية: نسبة إلى الشيخ ابن ناصر الدرعي، قطنت فروع من أبنائه بسوس، ثم هناك في تانكرت، فنبغ رجال عظماء صلاحا وعلما وأدبا، وناهيك بالبشير الذي كان يعيش إلى قريب، وللأسرة أخوة في زوايا ناصرية في أحواز تارودانت وفي هشتوكة وفي غيرها. ١٠٢ - القاسمية: نسبة إلى أبي قاسم بن علي السملالي، صاحب ضريح مشهور في تانكرت، كان حيّا في أواخر القرن العاشر، علامة أورث أولاده وأحفاده العلم، فكان منهم قضاة في عهد علي بودميعة، وفاطمة بنت أحمد بن بلقاسم هي أم بودميعة، وقد تولى أحدهم القيادة على تلك الجهة إذ ذاك، وكان يسكن في القرية التي تسمى اليوم: مسجد الجمعة، وهذه الأسرة الماجدة إذ ذاك خمدت من أجيال. الْمَجَّاطِيَّات ٤: ١٠٣ - الإلْغِيَّة: نسبة إلى إلْغْ في جوار مَجَّاط، ملأه بالمعارف آل عبد الله بن سعيد، منذ أواسط القرن الثاني عشر، ولا تزال سيول معارفهم، طافحة علما وأدبا وصلاحا، يصقلون العقول بعلوم مدرستهم، والقلوب بتصوف زاويتهم، ثم أخيرا يؤرخون لكل نواحي سوس بِمؤلفاتِهم، وأحد صغارهم هو الذي يَجمع هذا الكتاب في التعريف بِهم وبأساتذتهم وبتلامذتهم يهيئ كتاب (المعسول) لذلك. ١٠٤ - الإعْدَّانية: نسبة إلى أَچْني إعْدَّان، مَحل بِمجَّاط مرت فيه أسرة متعددة العلماء في أواخر القرن العاشر والحادي عشر، ثم انقطع علمهم. ١٠٥ - الدَّيَّانية: نسبة إلى إدْيَّان من إغْشَّان إحدى قبائل إلغ، ففيه أسرة اشتهرت

стр. 142

أولا بالعلم والصلاح والقضاء والإفتاء، منذ أواسط القرن الْحَادي عشر، ثُم تَحولت في أواخر الثالث عشر إلى الرياسة لا تزال فيها، وتقول: إن نسبها ينتمي إلى الركراكيين، وعميدها في العلم سيدي عبد المؤمن المتوفى في مفتتح الثاني عشر. ١٠٦ - اليونْسِيَّة: نسبة إلى سيدي علي بن يونس المشهور الضريح في إِغْشَّان المرفوع النسب إلى جعفر بن أبي طالب، في أحفاده علماء كثيرون، وقد مر منهم رؤساء، ولا يزال بعض نجباء علمائهم حيّا إلى الآن. السَّامُوكْنِيَّات ٢: ١٠٧ - البووَازِّيَّة: نسبة إلى بُووَازِّي وهو لقب رجالات أسرة بعمرانية نزلت هناك، فرفعت الراية العلمية ما شاء الله، ثم انْقطع علمهم اليوم فيما سمعته. ١٠٨ - الأنَامّْريَّة: نسبة إلى قرية أنَامْرْ حيث كان الحسين وأبناؤه يكونون أسرة علمية، وقد نزلوا حينا في تَايْنزرت، وقد دام فيهم العلم من أواسط القرن الماضي، ثم أفل نَجمه اليوم فيما نعلم. التَّامَانارَتِيَّات وما إليها ٦: ١٠٩ - الْمَعَافريَّة: نسبة إلى المعافرة، وهي أسرة علمية عالية الكعب في المعارف من القرن العاشر إلى ما قبل مُختتم الثاني عشر، وهي أسرة عبد الرحمن صاحب كتاب (الفوائد) الذي أفاد عن أهله كثيرا، وقد فرعت ما شاء الله في تارودانت، ثم انقرض علماؤها الآن هناك. ١١٠ - أسرة آل الشيخ سيدي مَحمد بن إبراهيم: هو العلامة الجليل الذي أسس هذه الأسرة ورفع بها راية العرفان من أوائل القرن العاشر، ثُم لَم تزل سلسلتها متصلة الحلقات الذهبية إلى الآن،

стр. 143

وإن كان الفرع المجيد منها هو النازل أخيرا في تانكرت، ومنه شيخنا علامة العصر سيدي الطاهر وأبناؤه العلماء الأدباء المشاركون مشاركة لا يوجد لَها نظير، حياهم الله وبياهم،، والأسرة ترفع نسبها إلى أبي بكر الصديق. ١١١ - الْجَاكَانية: نسبة إلى تاجَاكَانْتْ، وهي قبيلة عربية نزلت في مدينة تِنْدوف حين بنتها إزاء تَامَانارت نَحو (١٢٧٠هـ) وفيهم علماء قضاة ومفتون ومؤلفون، تسلسلوا منذ عهد ابن الأعمش الذي هو مؤسس تلك المدينة، وقد نزل بعض علمائهم مراكش أخيرا حيث دفن. ١١٢ - الْمُبَاركيَّة الأقَاوية: نسبة إلى سيدي مُحمد بن مبارك العلامة الشهير في (أقا) الحي من أواخر القرن التاسع إلى العقد الثاني من العاشر، وقد حازت الأسرة مجدا يتذبذب دونه كل ماجد في العهد السعدي، ثُم لا تَخلو من العلماء حتى انقطع ذلك في الأجيال الأخيرة، ونسبها يرتفع إلى جعفر بن أبي طالب. ١١٣ - البَنَّانِيَّة الأقاوية: نسبة إلى البنانيين الفاسيين، وقد نزل أحد علمائهم في أقا، فأعقب أسرة هي الحاملة وحدها لراية العلم هناك في العصر الأخير، ولا يزال هناك اليوم (١٣٥٨هـ) القاضي سيدي هاشم وأخوه سيدي عبد الرحمن على قيد الحياة. ١١٤ - الْوَخْشَاشِيَّة: نسبة إلى الْوَخْشَاشِيِّين وهي أسرة كان لَها مَجد علمي في (أقا) ما شاء الله، ولَها فرع في تارودانت، يذكرون هناك وهنالك، وقد انقطع العلم الكثير منهم من أواسط القرن الماضي، وقد دُفن بعض رجالاتِهم في مكناس قبل قرنين، وفي بعض الأحياء منهم اليوم علم. الإيسيَّات ٦: ١١٥ - الْحُضَيْكِيَّة: نسبة إلى الإمام الْحُضَيْكِي الذي هو أشهر من الشمس، وأهله ينتسبون إلى العرب، وهم يقطنون في أمانوز، وفي إيسي، وقد تسلسل فيهم علماء من بينهم أفذاذ، ولَم ينقطع منهم العلم إلا في هذا الجيل فقط، إلا بعض أثارات كبقايا النور في ذهبية ما بعد الغروب.

стр. 144

١١٦ - التّمكِّيدشْتِيَّة: نسبة إلى تِمْـچِّيدشْت حيث مقام الشيخ الإمام سيدي أحمد بن مُحمد الشهير، وقد تسلسل منهم علماء غير كثيرين، ثم انقطع العلماء منهم إلا من واحد فقط، ومدرستهم وإن كانت لا تزال قائمة إنَّما يقوم بها من يشارطونه بعد سيدي هاشم، وعندهم خزانة عامرة، وزاوية مقصودة، وينتسبون إلى سيدي ميمون بكسيمة الذي يرفع نسبه إلى الشرف. ١١٧ - السَّالِمِيَّة الإيسيَّة: نسبة إلى آل سالِم، أسرة قديمة في تِيمجيدشْت، قال أحدهم: إن تَحت أيديهم عقودا لأسلافهم يَملكون بها أراضي هناك كتبت في القرن السابع وقد مر منهم علماء كبار، ثم انقطع العلم اليوم منهم وآخرهم سيدي الحسن الأعرج، وينتسبون إلى ركراكة. ١١٨ - اليزيدية: نسبة إلى يزيد بن معاوية، واليزيديون متفرقو الفروع في نواح بسوس، أسرة علمية صالِحة متمكنة في المعارف والآداب، من عهد جدها أحمد بن الحسن من أهل القرن الثاني عشر، وديدنهم الدراسة في جزولة، وفي رأس الوادي بأحواز تارودانت، وقد ينسب يزيديا من يساكنهم وإن لَم يكن من نسبهم؛ كمحمد بن عبد المالك العلامة الشهير. ١١٩ - الشَّلحِيَّة: نسبة إلى آل الشَّلْحِي، وهم أسرة تعدد فيها علماء، كان خاتمتهم سيدي أحمد الشلحي المفتي وولده اللذان درجا أخيرا ولعل هناك أسرا متعددة منها كل أولئك العلماء. ١٢٠ - الْكْدُورْتِيَّة: نسبة إلى قرية گْدُورت وهي منبع علماء كثيرين متسلسلين منذ أجيال، ولا يزال إلى الآن منهم الفقيه سيدي محمد بن عبد السلام وابنه.

стр. 145

الْعَبْلاويَّات وما إليها ١١: ١٢١ - التَّاساكَاتِيَّة: نسبة إلى تَاسَاكَات من مشاهير علمائها مَحمد بن أحمد التَّاساكَاتِي مقاوم الثائر أبي أحْلاس. ١٢٢ - التِّيتْكِيَّة: نسبة إلى تِيتْكِِي مضى فيها علماء من أواخر الثاني عشر إلى أواسط ما بعده، وكان منهم من انقطع إلى تارودانت مدرسا، ومن مشاهيرهم الأولين إبراهيم بن أحمد. ١٢٣ - الأمزَّاوْرية: نسبة إلى أمْزَّاوْرُو مَحل قبيلة آيت عَبْلا، مر هناك علم جم منذ عهد العلامة مُحمد بن إبراهيم وعهد أولاده وأحفاده؛ كعبد الواحد شيخ أبي زيد الجشتمي. ١٢٤ - التَّارَاقَاتِيَّة: نسبة إلى مكان هناك يُسمى: تِزي نْتَاراقَاتِين، اشتهر بالعلم في القرن الماضي كله، من أسرة هناك معلومة بالمعارف وبالإفتاء والإرشاد، ومن مشاهير الأولين منهم الحسين بن يبورك من أهل أوائل الْحَادي عشر. ١٢٥ - الْكَربَانِيَّة: نسبة إلى آيت كَرْبَان من قبيلة إداوزادوت مر فيها صلحاء وعلماء كبار، ومفتون ومدرسون ومرشدون. ١٢٦ - الْمَرْتِنِيَّة: نسبة إلى إدَاوْمَرتِنِّي من قبيلة إسَافْن نَيتهرون وهناك أسرة مر فيها علماء كثيرون يذكر بعضهم من نحو القرن العاشر وبعهم في القرن الماضي.
следующие страницы →