← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

المرسوم اتّفقت المصاحف على كتابه ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١) بغير ألف ليحتمل القراءتين فعلى قراءة القصر قياسي، وعلى قراءة المدّ اصطلاحي حذف تخفيفا لزيادته ومدّيته، وكذلك ﴿مالِكَ الْمُلْكِ﴾ بآل عمران (٢) كما في (المقنع)، ولم يذكره في (الرائية)، ومقتضاه أنّ ما عداه يكتب على لفظه (٣). وقد اصطلحوا على حذف ألف فاعل في الأعلام، وقال ابن قتيبة: "ما كان من الأسماء أي الأعلام المنقولة من الصّفات على فاعل وكثر استعماله نحو ﴿صالِحُ﴾ و ﴿مالِكِ﴾ و ﴿خالِدٌ﴾ فحذف ألفه أحسن من إثباتها فإن حلّيت باللام تعيّن الإثبات" (٤). واتّفقوا أيضا على كتابة ﴿الصِّراطَ﴾ بالصاد سواء كان عاريا من «أل» مضافا أو مقطوعا أو محلى بهاء بأيّ إعراب كان نحو ﴿صِراطُ رَبِّكَ﴾ و ﴿صِراطاً مُسْتَقِيماً﴾ و ﴿لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * صِراطِ اللهِ﴾ ﴿اِهْدِنَا الصِّراطَ﴾ و ﴿عَنِ الصِّراطِ﴾ (٥) للدّلالة على البدل لأنّ السّين هو الأصل إذ هو من «سرطت» أي بلعت كما مرّ، وكلّ سين بعد

стр. 1017

طاء أو قاف أو خاء أو عين جاز قلبها صادا أو زايا لما بينهما من مجانسة الاستعلاء واتّحاد المخرج، وكذا كتبوا بالصاد ﴿وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ﴾ بالبقرة (١)، فيخرج عنه ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ (٢) المتّفق على أنّه بالسين، وكذلك كتبوا بالصاد ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾ ب «الطور» (٣)، و ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ ب «الغاشية» (٤). *****

стр. 1018

الوقف والابتداء أعوذ: (ن) لتعلّق الجار والمجرور به (١). ﴿الرَّحِيمِ:﴾ (م) لتجرّده عن لاحقه (٢). ﴿بِسْمِ:﴾ (ن) للفصل بين المضاف والمضاف إليه (٣)، ﴿بِسْمِ اللهِ﴾ (ح) للإفادة الحاصلة من المبتدأ والخبر تقديره «ابتدائي بسم الله»، أو من الفعل والفاعل بتقدير: «ابتدائي بسم الله»، وحينئذ فالباء في الأوّل في محل رفع، وفي الثّاني نصب لكن لا يحسن الوقف عليه من جهة الفصل بين النّعت ومنعوته، والجار ومجروره فهو من هذه الجهة (ن) كنظائره الآتية (٤) إن شاء الله - تعالى -. ﴿الرَّحِيمِ:﴾ (م) لتجرّده عمّا بعده تجردا كلّيّا كآخر الاستعاذة وسائر السّور اتفاقا إلاّ سورة «الفيل» كما سيأتي إن شاء الله - تعالى - البحث فيها (٥). ﴿الْحَمْدُ﴾ (٦): (ن) لتعلقه بالجار والمجرور، وقصور المبتدأ عن الخبر وحاجته إليه، ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾ (ح) للفائدة الحاصلة بالمبتدأ والخبر لكن لا يسوغ الابتداء بتاليه فهو (ن) لفصله بين النعت ومنعوته والجار ومجروره. ﴿رَبِّ﴾ (٧): (ن) للفصل بين المضاف والمضاف إليه (٨).

стр. 1019

﴿الْعالَمِينَ﴾ (١): (ك) أو (ح) لحصول الفائدة مع مراعاة الفاصلة لا سيما وفي حديث أمّ سلمة المروي في الترمذي وقفه ﷺ عليه (٢)، وقد سمّوه كنظائره وقف السنة (٣)، وتعقبه الجعبري فقال: "ووهم من سمّاه وقف السنة لأنّ فعله ﵇ إن كان تعبدا فهو مشروع لنا، وإن كان لغيره فلا فما وقف عليه دائما تحقّقنا أنّه فاصلة وما وصلة دائما تحقّقنا أنّه ليس بفاصلة، وما وقف عليه مرة ووصله أخرى احتمل/ الوقف أن يكون لتعريفها أو لتعريف الوقف التّام والاستراحة، والوصل أن تكون غير فاصلة أو فاصلة وصلها لتقدّم معرفتها أو على الأصل أو لتعريف التّام فتردّد فيه" (٤) انتهى، وحاصله أنّه احتمل واحتمل فسقط الاستدلال به على السّنية. ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ (٥): (ك) أو (ح) وإن كان التّالي نعت له كتالي ﴿الْعالَمِينَ﴾. ﴿مالِكِ﴾ (٦): (ن) للفصل بين المضاف والمضاف إليه. ﴿الدِّينِ﴾ (٧): (ت) للانتقال من الغيبة إلى الخطاب.

стр. 1020

﴿إِيّاكَ نَعْبُدُ﴾ (١): (ح) لحصول الفائدة، (ن) لعطف التّالي عليه فلا يفصل بينهما. ﴿نَسْتَعِينُ﴾ (٢): (ت) للانتقال إلى الدعاء وليسا كاملين لأنّهما لم يتجرّدا عن تاليهما تجرّدا كلّيّا. ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ (٣): (ك) أو (ح) وإن كان التّالي بدل من الأوّل بدل الكلّ لمراعاة الفاصلة، وتالي ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ خفض بدلا من ﴿الَّذِينَ﴾ أو صفة له على ما تقرّر في قراءات هذه السّورة أو نصبا حالا، وعلى الوجهين فاء للاّحق متعلق بالسّابق، وقد يسوغ الوقف على تقدير أنّه من الفواصل. وإيّاك أن تفتح الابتداء بتالي ﴿الْعالَمِينَ،﴾ و ﴿الرَّحِيمِ،﴾ و ﴿الْمُسْتَقِيمَ﴾ فيرد عليك ابتداؤه ﵊ بها فافهم. ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ (٤): (م) لتجرّده عن لاحقه تجردا كليّا. واختير فصل «آمين» لكونها ليست قرآنا اتّفاقا. *****

стр. 1021

سورة البقرة (١) مدنية (٢). حروفها: خمسة وعشرون ألفا وخمسمائة (٣). وكلمها: ستة آلاف ومائة وإحدى وعشرون (٤). وآيها: مائتان وثمانون وخمس آيات حجازي وشامي، وست كوفي، وسبع بصري (٥).

стр. 1022

اختلافها: ثلاث عشرة (١): ﴿الم﴾ كوفي (٢). ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ شامي (٣)، وترك ﴿إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ (٤). ﴿إِلاّ خائِفِينَ﴾ بصري (٥).

стр. 1023

﴿يا أُولِي الْأَلْبابِ﴾ (١) مدني أخير وعراقي وشامي بخلف عنه. ﴿مِنْ خَلاقٍ﴾ الثّاني (٢) تركها مدني أخير. ﴿وَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ غير مكّي بخلف عنه (٣). ﴿ماذا يُنْفِقُونَ﴾ حجازي (٤) إلاّ إياه (٥).

стр. 1024

و ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ الأوّل مدني أخير وكوفي وشامي (١). ﴿قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ بصري (٢). ﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حجازي إلاّ الأوّل وبصري (٣)، وعدّها الكلّ أوّل آل عمران، وتركها بطه (٤). ﴿مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ﴾ مدني أوّل (٥).

стр. 1025

وفيها مشبه الفاصلة: اثنا عشر: ﴿مِنْ خَلاقٍ﴾ (١) أوّل، ﴿وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ،﴾ ﴿هُمْ فِي شِقاقٍ،﴾ ﴿وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ،﴾ ﴿فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النّارَ،﴾ ﴿طَعامُ مِسْكِينٍ،﴾ ﴿مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ،﴾ ﴿وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ،﴾ ﴿عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ﴾ (٢)، ﴿ماذا يُنْفِقُونَ﴾ (٣) الأوّل، ﴿الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (٤). ﴿وَلا شَهِيدٌ﴾ (٥) وغلط من عزاها إلي المكي (٦). وما يشبه الوسط: اثنان: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٧)، ﴿لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٨).

стр. 1026

فواصلها (١): ﴿ … الم﴾ (١) ﴿ … لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢) ﴿ … يُنْفِقُونَ﴾ (٣) ﴿ … يُوقِنُونَ﴾ (٤) ﴿ … الْمُفْلِحُونَ﴾ (٥) ﴿ … لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٦) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (٧) ﴿ … بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٨) ﴿ … يَشْعُرُونَ﴾ (٩) ﴿ … يَكْذِبُونَ﴾ (١٠) ﴿ … مُصْلِحُونَ﴾ (١١) ﴿ … يَشْعُرُونَ﴾ (١٢) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (١٣) ﴿ … مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ (١٤) ﴿ … يَعْمَهُونَ﴾ (١٥) ﴿ … مُهْتَدِينَ﴾ (١٦) ﴿ … لا يُبْصِرُونَ﴾ (١٧) ﴿ … يَرْجِعُونَ﴾ (١٨) ﴿ … بِالْكافِرِينَ﴾ (١٩) ﴿ … شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢٠) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (٢١) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٢٢) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (٢٣) ﴿ … لِلْكافِرِينَ﴾ (٢٤) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٢٥) ﴿ … الْفاسِقِينَ﴾ (٢٦) ﴿ … الْخاسِرُونَ﴾ (٢٧) ﴿ … تُرْجَعُونَ﴾ (٢٨) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٩) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٣٠) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (٣١) ﴿ … الْحَكِيمُ﴾ (٣٢) ﴿ … تَكْتُمُونَ﴾ (٣٣) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٣٤) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٣٥) ﴿ … إِلى حِينٍ﴾ (٣٦) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (٣٧) ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (٣٨) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٣٩) ﴿ … فَارْهَبُونِ﴾ (٤٠) ﴿ … فَاتَّقُونِ﴾ (٤١) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٤٢) ﴿ … الرّاكِعِينَ﴾ (٤٣) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (٤٤) ﴿ … الْخاشِعِينَ﴾ (٤٥) ﴿ … راجِعُونَ﴾ (٤٦) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٤٧) ﴿ … يُنْصَرُونَ﴾ (٤٨) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (٤٩) ﴿ … تَنْظُرُونَ﴾ (٥٠) ﴿ … ظالِمُونَ﴾ (٥١) ﴿ … تَشْكُرُونَ﴾ (٥٢) ﴿ … تَهْتَدُونَ﴾ (٥٣) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (٥٤) ﴿ … تَنْظُرُونَ﴾ (٥٥) ﴿ … تَشْكُرُونَ﴾ (٥٦) ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (٥٧) ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥٨) ﴿ … يَفْسُقُونَ﴾ (٥٩) ﴿ … مُفْسِدِينَ﴾ (٦٠) ﴿ … يَعْتَدُونَ﴾ (٦١) ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (٦٢) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (٦٣) ﴿ … الْخاسِرِينَ﴾ (٦٤) ﴿ … خاسِئِينَ﴾ (٦٥) ﴿ … لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٦٦) ﴿ … الْجاهِلِينَ﴾ (٦٧) ﴿ … ما تُؤْمَرُونَ﴾ (٦٨) ﴿ … النّاظِرِينَ﴾ (٦٩) ﴿ … لَمُهْتَدُونَ﴾ (٧٠) ﴿ … يَفْعَلُونَ﴾ (٧١) ﴿ … تَكْتُمُونَ﴾ (٧٢)

стр. 1027

﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (٧٣) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٧٤) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٧٥) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (٧٦) ﴿ … يُعْلِنُونَ﴾ (٧٧) ﴿ … يَظُنُّونَ﴾ (٧٨) ﴿ … يَكْسِبُونَ﴾ (٧٩) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٨٠) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٨١) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٨٢) ﴿ … مُعْرِضُونَ﴾ (٨٣) ﴿/. تَشْهَدُونَ﴾ (٨٤) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٨٥) ﴿ … يُنْصَرُونَ﴾ (٨٦) ﴿ … تَقْتُلُونَ﴾ (٨٧) ﴿ … ما يُؤْمِنُونَ﴾ (٨٨) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٨٩) ﴿ … مُهِينٌ﴾ (٩٠) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٩١) ﴿ … ظالِمُونَ﴾ (٩٢) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٩٣) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (٩٤) ﴿ … بِالظّالِمِينَ﴾ (٩٥) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (٩٦) ﴿ … لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٩٧) ﴿ … لِلْكافِرِينَ﴾ (٩٨) ﴿ … الْفاسِقُونَ﴾ (٩٩) ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (١٠٠) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (١٠١) ﴿ … يُعَلِّمُونَ﴾ (١٠٢) ﴿. يَعْلَمُونَ﴾ (١٠٣) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١٠٤) ﴿ … الْعَظِيمِ﴾ (١٠٥) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (١٠٦) ﴿. وَلا نَصِيرٍ﴾ (١٠٧) ﴿ … السَّبِيلِ﴾ (١٠٨) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (١٠٩) ﴿ … بَصِيرٌ﴾ (١١٠) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (١١١) ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (١١٢) ﴿ … يَخْتَلِفُونَ﴾ (١١٣) ﴿ … خائِفِينَ﴾ (١١٤) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (١١٥) ﴿ … قانِتُونَ﴾ (١١٦) ﴿ … فَيَكُونُ﴾ (١١٧) ﴿. يُوقِنُونَ﴾ (١١٨) ﴿ … الْجَحِيمِ﴾ (١١٩) ﴿ … وَلا نَصِيرٍ﴾ (١٢٠) ﴿ … الْخاسِرُونَ﴾ (١٢١) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (١٢٢) ﴿ … يُنْصَرُونَ﴾ (١٢٣) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٢٤) ﴿ … السُّجُودِ﴾ (١٢٥) ﴿ … الْمَصِيرُ﴾ (١٢٦) ﴿ … الْعَلِيمُ﴾ (١٢٧) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (١٢٨) ﴿ … الْحَكِيمُ﴾ (١٢٩) ﴿ … الصّالِحِينَ﴾ (١٣٠) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (١٣١) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (١٣٢) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (١٣٣) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٣٤) ﴿ … مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٣٥) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (١٣٦) ﴿ … الْعَلِيمُ﴾ (١٣٧) ﴿ … عابِدُونَ﴾ (١٣٨) ﴿ … مُخْلِصُونَ﴾ (١٣٩) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (١٤٠) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٤١) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (١٤٢) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٤٣) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٤٤) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٤٥) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (١٤٦) ﴿ … مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (١٤٧) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (١٤٨) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (١٤٩) ﴿ … تَهْتَدُونَ﴾ (١٥٠) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (١٥١) ﴿ … تَكْفُرُونِ﴾ (١٥٢) ﴿ … الصّابِرِينَ﴾ (١٥٢) ﴿. تَشْعُرُونَ﴾ (١٥٤) ﴿ .. الصّابِرِينَ﴾ (١٥٥) ﴿ … راجِعُونَ﴾ (١٥٦)

стр. 1028

﴿ … الْمُهْتَدُونَ﴾ (١٥٧) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (١٥٨) ﴿ … اللاّعِنُونَ﴾ (١٥٩) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (١٦٠) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (١٦١) ﴿ … يُنْظَرُونَ﴾ (١٦٢) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (١٦٣) ﴿ … يَعْقِلُونَ﴾ (١٦٤) ﴿ … الْعَذابَ﴾ (١٦٥) ﴿ … الْأَسْبابُ﴾ (١٦٦) ﴿ … مِنَ النّارِ﴾ (١٦٧) ﴿ … مُبِينٌ﴾ (١٦٨) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (١٦٩) ﴿ … يَهْتَدُونَ﴾ (١٧٠) ﴿ … يَعْقِلُونَ﴾ (١٧١) ﴿ … تَعْبُدُونَ﴾ (١٧٢) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٧٣) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١٧٤) ﴿ … النّارِ﴾ (١٧٥) ﴿ … بَعِيدٍ﴾ (١٧٦) ﴿ … الْمُتَّقُونَ﴾ (١٧٧) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١٧٨) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (١٧٩) ﴿ … الْمُتَّقِينَ﴾ (١٨٠) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (١٨١) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٨٢) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (١٨٣) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (١٨٤) ﴿ … تَشْكُرُونَ﴾ (١٨٥) ﴿ … يَرْشُدُونَ﴾ (١٨٦) ﴿ … يَتَّقُونَ﴾ (١٨٧) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (١٨٨) ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (١٨٩) ﴿الْمُعْتَدِينَ﴾ (١٩٠) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (١٩١) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٩٢) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٩٣) ﴿ … الْمُتَّقِينَ﴾ (١٩٤) ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٩٥) ﴿ … الْعِقابِ﴾ (١٩٦) ﴿ … الْأَلْبابِ﴾ (١٩٧) ﴿ … الضّالِّينَ﴾ (١٩٨) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٩٩) ﴿ … خَلاقٍ﴾ (٢٠٠) ﴿عَذابَ النّارِ﴾ (٢٠١) ﴿ … الْحِسابِ﴾ (٢٠٢) ﴿ … تُحْشَرُونَ﴾ (٢٠٣) ﴿ … الْخِصامِ﴾ (٢٠٤) ﴿ … الْفَسادَ﴾ (٢٠٥) ﴿ … الْمِهادُ﴾ (٢٠٦) ﴿ … بِالْعِبادِ﴾ (٢٠٧) ﴿ … عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢٠٨) ﴿ … حَكِيمٌ﴾ (٢٠٩) ﴿ … الْأُمُورُ﴾ (٢١٠) ﴿ … الْعِقابِ﴾ (٢١١) ﴿ … حِسابٍ﴾ (٢١٢) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢١٣) ﴿ … قَرِيبٌ﴾ (٢١٤) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢١٥) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٢١٦) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٢١٧) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٢١٨) ﴿ … تَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢١٩) ﴿ … حَكِيمٌ﴾ (٢٢٠) ﴿ … يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٢٢١) ﴿ … الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (٢٢٢) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢٢٣) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٢٤) ﴿ … حَلِيمٌ﴾ (٢٢٥) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٢٢٦) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٢٧) ﴿ … حَكِيمٌ﴾ (٢٢٨) ﴿ … الظّالِمُونَ﴾ (٢٢٩) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٢٣٠) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٣١) ﴿ … لا تَعْلَمُونَ﴾ (٢٣٢) ﴿ … بَصِيرٌ﴾ (٢٣٣) ﴿ … خَبِيرٌ﴾ (٢٣٤) ﴿ … حَلِيمٌ﴾ (٢٣٥) ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (٢٣٦) ﴿ … بَصِيرٌ﴾ (٢٣٧) ﴿ … قانِتِينَ﴾ (٢٣٨) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٢٣٩) ﴿ … حَكِيمٌ﴾ (٢٤٠)

стр. 1029

﴿الْمُتَّقِينَ﴾ (٢٤١) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (٢٤٢) ﴿يَشْكُرُونَ﴾ (٢٤٣) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٤٤) ﴿ … تُرْجَعُونَ﴾ (٢٤٥) ﴿بِالظّالِمِينَ﴾ (٢٤٦) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٤٧) ﴿. مُؤْمِنِينَ﴾ (٢٤٨) ﴿ .. الصّابِرِينَ﴾ (٢٤٩) ﴿الْكافِرِينَ﴾ (٢٥٠) ﴿الْعالَمِينَ﴾ (٢٥١) ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ (٢٥٢) ﴿ … يُرِيدُ﴾ (٢٥٣) ﴿ … الظّالِمُونَ﴾ (٢٥٤) ﴿ … الْعَظِيمُ﴾ (٢٥٥) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٥٦) ﴿خالِدُونَ﴾ (٢٥٧) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٢٥٨) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (٢٥٩) ﴿ … حَكِيمٌ﴾ (٢٦٠) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٦١) ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (٢٦٢) ﴿ … حَلِيمٌ﴾ (٢٦٣) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٢٦٤) ﴿ … بَصِيرٌ﴾ (٢٦٥) ﴿ … تَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢٦٦) ﴿ … حَمِيدٌ﴾ (٢٦٧) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٦٨) ﴿ … الْأَلْبابِ﴾ (٢٦٩) ﴿ … مِنْ أَنْصارٍ﴾ (٢٧٠) ﴿ … خَبِيرٌ﴾ (٢٧١) ﴿. لا تُظْلَمُونَ﴾ (٢٧٢) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٧٣) ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (٢٧٤) ﴿. خالِدُونَ﴾ (٢٧٥) ﴿ … أَثِيمٍ﴾ (٢٧٦) ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (٢٧٧) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٢٧٨) ﴿ … تَظْلِمُونَ﴾ (٢٧٩) ﴿. تَعْلَمُونَ﴾ (٢٨٠) ﴿ … يُظْلَمُونَ﴾ (٢٨١) ﴿ … شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٢٨٢) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٨٣) ﴿ … شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢٨٤) ﴿ … الْمَصِيرُ﴾ (٢٨٥) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٢٨٦) *****

стр. 1030

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها قرأ ﴿الم﴾ (١) بالسّكت على كلّ حرف من حروفها الثّلاثة أبو جعفر، وكذا ما تكرّر من ذلك في فواتح السّور نحو ﴿المص﴾ و ﴿كهيعص﴾ (٢) لأنّها ليست حروف المعاني بل هي مفصولة، وفي كلّ واحد منها سرّ لله - تعالى، أو كلّ حرف منها كناية عن اسم الله - تعالى - فهو يجري مجرى كلام مستّقل، وحذف واو العطف لشدّة الملابسة والعلم به. تفريع من قوله - تعالى - ﴿وَلا الضّالِّينَ﴾ إلى المتقين (٣) لقالون في وصل البسملة بالسّابقة واللاحقة ثلاثة، وفي فصلها عنها ستة وثلاثون، وفي وصلها باللاحقة وقطعها عن السّابقة تسعة فهي ثمانية وأربعون، وورش ثمانية وأربعون مع البسملة مندرجة مع قالون، واثنى عشر مع عدمها مع وصل ثلاثة وقطع تسعة، ولابن كثير كما لقالون لكنّه مع وصل هاء الكناية، والدوري ستون: ثمانية وأربعون مع البسملة مندرجة مع قالون، ومع عدمها اثنا عشر مندرجة مع ورش، السّوسي كذلك لكن مع الإدغام، وفي ﴿فِيهِ هُدىً﴾ فلا يندرج، وابن عامر ستون مندرجة مع ورش وعاصم/ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون وحمزة ثلاثة مندرجة مع ورش، والكسائي ثمانية وأربعون مندرجة مع قالون فهي مائة وثمانية وستون غير [المندرج] (٤)، وأبو جعفر ثمانية وأربعون كقالون إلاّ أنّه يسكت على (ألف)، (لام)، (ميم) فلا يندرج، ويعقوب كالسوسي أو

стр. 1031

الدّوري على القول بالإدغام أو الإظهار فيندرج وخلف كحمزة فيندرج، والحاصل غير المندرج مائتين وستة عشر كذا قرأنا على كثير من مشائخنا، ولأبي عبد الله محمد القرافي مؤلف مفرد لذلك موافق لما ذكرنا مستوفيا لما بين كلّ سورتين على هذا النّحو من غير ضرب ما في السّابق من الأوجه في اللاحق منها. وقرأ ﴿لا رَيْبَ﴾ (١) بمد (لا) النافية حمزة، وعن الحسن «لا ريبا» بالتّنوين حيث وقع (٢) بفعل مقدّر أي: لا أجد ريبا، والجمهور بغير تنوين، ولا خلاف في النّصب. وقرأ ﴿فِيهِ هُدىً﴾ (٣) بوصل «الهاء» ب «ياء» لفظية على الأصل ابن كثير ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون باختلاس كسرة «الهاء» للتّخفيف. وأدغم «الهاء» في «الهاء» أبو عمرو بخلف عنه، وكذا يعقوب من (المصباح)، ووافقهما ابن محيصن من (المفردة) (٤)، واليزيدي بخلف عنه، والحسن والمطّوّعي (٥).

стр. 1032

تنبيه سبق في الخاتمة التي بعد الوسائل أنّ هذه الأوجه الواردة على سبيل التّخيير إنّما المقصود منها معرفة جواز القراءة بكلّ منها فأيّ وجه قرئ به جاز فلا يحتاج إلى استيعاب الكلّ في موضع إلاّ لقصد، وكذا الوقف بالسّكون والإشمام والرّوم، وبالمدّ الطّويل والقصر والتّوسط، وكان بعض المحقّقين من شيوخنا لا يأخذ إلاّ بالأقوى ويجعل الباقي مأذونا فيه، وبعضهم يرى القراءة بواحد في موضع، وبآخر في موضع آخر، وبعضهم يجرى جمعها في أوّل موضع أو موضع ما على وجه التّعليم والإعلام وشمول الرّواية، أمّا الأخذ بالكلّ في كلّ موضع فلا يتعمّده إلاّ متكلّف غير عارف بحقيقة أوجه الخلاف، نعم؛ ينبغي أن يجمع بين أوجه تسهيل حمزة وقفا لتدريب المبتدئ، ولا يكلّف العالم بجمعها، والله الموفق. فإن قلت: هذه الأوجه التي يقرأ بها بين السّور وغيرها التي ربّما بلغ بعضها في بعض المواضع نحو أربعة ألاف وجه، هل لأهل الشأن فيها نقل يعتمدون عليه؟، أو هو قياس من عند أنفسهم؟، فإن كان الأوّل فبيّنوه، وإن كان الثّاني فأنتم تمنعونه اتفاقا؟. أجيب: بأنّه لمّا كان اعتماد أهل هذا الفن في القراءات على الاثنين في النّقل - بحيث كانوا في الضّبط والمحافظة على ألفاظ القرآن في الدّرجة القصوى حتى كانوا لا يسامحون بعضهم في حرف واحد - اتّفقوا على منع القياس المطلق الذي ليس له أصل يرجع إليه، ولا ركن وثيق في الأداء يعتمد عليه، أمّا إذا كان القياس على إجماع انعقد أو أصل يعتمد فإنّه يجوز عند عدم النّصّ وغموض وجه الأداء، بل لا يسمى ما كان كذلك قياسا على الوجه الاصطلاحى لأنّه في الحقيقة نسبته جزئي إلى كلي كما اختير في تخفيف بعض الهمزات لأهل الأداء، وإثبات البسملة وعدمها وغير ذلك ممّا صرّح به الأئمة كما قال مكّي:" جميع ما ذكرته ثلاثة أقسام قسم … "، ثمّ

стр. 1033

قال:" وقسم لا قرأت به ولا وجدته في الكتب ولكن قسته على ما قرأت به إذ لا يمكن فيه إلاّ ذلك عند عدم الرّواية في النّقل والنّص " (١) انتهى. وإذا ثبت محافظتهم على النّقل هكذا أو تجوزهم نوعا من القياس فلا يحتاج المجيب عن هذا السؤال إلاّ لنقلها عن مثل هؤلاء الأئمة المعوّل عليهم في هذا الفنّ، وأيضا فغاية ما في ذلك القياس الجائز وهو واجب/حيث لا نقل، وأمّا كثرة الوجوه بحيث بلغت الألوف فإنّما ذلك عند المتأخرين دون المتقدّمين لأنّهم كانوا يقرءون القراءات طريقا طريقا فلا يقع لهم إلاّ القليل من الأوجه، وأمّا المتأخرون فقرءوها رواية رواية، بل قراءة قراءة، بل أكثر حتى صاروا يقرءون الختمة الواحدة للسبعة أو العشرة فتشعّبت معهم الطّرق وكرّرت الأوجه، وحينئذ يجب على القارئ الاحتراز من التّراكيب في الطّرق والأوجه وتمييز بعضها من بعض وإلاّ وقع فيما لا يجوز وقراءة ما لم ينزل، وقد وقع في هذا كثير من المتأخرين لا سيما من وضع كتابا مفردا في هذه الأوجه. وإذا تقرّر هذا فليعلم أنّ الصّحيح عند المتأخرين جواز كلّ من ثلاثة الوقف العارض لكلّ قارئ، وإشمام المضموم ورومه، وروم المكسور، ووجها ﴿الم * اللهُ﴾ (٢)؛ كلّ ذلك للاعتداد بالعارض وعدمه، وجوّزوا أيضا للدّوري المدّ والقصر مع إدغام ﴿الرَّحِيمِ * مالِكِ﴾ (٣) إلى غير ذلك ممّا سبق تقريره، وكلّ هذه الأوجه صدق عليها أنّها موافقة للرّسم من جهة أنّها لم تخالفه لأنّها لم ترسم لها في المصحف صورة أصلا، وموافقة للوجه العربي لأنّ النّحاة نصّوا على ذلك كلّه وكلّها أيضا نقلت عن المتقدّمين (٤).

стр. 1034

وأمال ﴿هُدىً﴾ (١) في الوقف حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقراءة ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل، ولا خلاف في فتحه في الوصل. وإدغام التّنوين في لام ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٢) بغير غنّة إلاّ ما ذهب إليه كثير من أهل الأداء من الإدغام مع بقاء الغنّة، ورووه عن أكثر القرّاء نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وكذا عن أبي جعفر وغيرهم. وأبدل همزة ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (٣) «واوا» ورش من طريقيه وأبو عمرو بخلف عنه، وكذا أبو جعفر كوقف حمزة، ووافقهم اليزيدي بخلف عنه، وقرأ الباقون بالتّحقيق. وغلّظ «لام» ﴿الصَّلاةَ﴾ (٤) ورش وهو مذهب المصريين الذين اختصّوا به ورووه عن الأزرق وغيره كما نصّ عليه في (النّشر)، وقرأ الباقون بترقيقها. وقصر مدّ ﴿بِما أُنْزِلَ﴾ (٥) كغيره من المنفصل ابن كثير وكذا أبو جعفر «ألفا» لأثر الهمز لعدم لزومه باعتبار الوقف، ووافقهما ابن محيصن والحسن، واختلف فيه عن قالون من طريقيه، وورش من طريق الأصبهاني، وأبي عمرو من روايتيه، وهشام، وحفص من طريق عمرو، وكذا يعقوب، ووافقهم اليزيدي؛ لكن طريق صاحب (التّيسير) وابن سفيان وفاقا للمغاربة تخصيص المدّ بالدوري وقالون؛ لكن نصّ في (التّيسير) على الخلف لأبي نشيط عنه، وكذلك خصّ العراقيون قصر هشام بالحلواني، ولا خلاف عنه من طريق المغاربة في المدّ وهو طريق الدّاجوني، وروى العراقيون عن حفص من طريق الفيل القصر، وكلّ من أخذ بالإدغام الكبير لأبي عمرو فإنّه

стр. 1035

يأخذ له بقصر المنفصل، وقرأ الباقون بالمدّ وهم متفاوتون فيه كالمتّصل المجمع على مدّه لكلّ القرّاء، وأطولهم مدّا في الضربين ورش من طريق الأزرق، وابن ذكوان من طريق الأخفش عند العراقيين وحمزة، ووافقهم الشّنبوذي، ودونهم فيهما عاصم، ودونه ابن عامر والكسائي وكذا خلف، ووافقهم المطّوّعي، ودونهم قالون وورش من طريق الأصبهاني وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وكان الشّاطبي يقرئ بطولى لورش وحمزة، ووسطى للباقين، وتقدير ذلك/بالألفات مع بقيّة المباحث سبق في بابه. وإذا وقف على ﴿بِما أُنْزِلَ﴾ لحمزة ففيها أربعة أوجه: تحقيق الهمزة وعليه الجمهور، والتّسهيل وهو طريق أكثر العراقيين ويجوز معه المدّ والقصر والسكت مع التّحقيق. وقرأ ﴿وَبِالْآخِرَةِ﴾ (١) بنقل حركة الهمزة إلى اللاّم ورش من طريقيه، وبالمد والقصر والتوسط، وترقيق الرّاء من طريق الأزرق. وسكت على لام التّعريف حمزة بخلف عن خلاّد، ويوقف على الآخرة ونحوه من المتوسط بزائد اتّصل به رسما ولفظا، أو لفظا فقط نحو ﴿الْأَرْضِ﴾ و ﴿الْأَيْمانَ﴾ و ﴿الْأُولى﴾ و ﴿الْآزِفَةِ﴾ و ﴿الْإِسْلامُ﴾ بوجهين لحمزة: التّحقيق مع السّكت، قال في (النّشر):" وهو مذهب طاهر بن غلبون وابن شريح وابن بليمة وصاحب (العنوان) عن حمزة بكماله، وأحد الوجهين في الشاطبية ك (التيسير) وطريق أبي الطيب بن غلبون، وأبي محمد مكّي عن خلف عن حمزة " (٢). والثّاني: النّقل وهو مذهب فارس بن أحمد والمهدوي وابن شريح أيضا، والجمهور من أهل الأداء، وهو الثّاني في (الشّاطبيّة) ك (التيسير).

стр. 1036

وحكي ثالث: وهو التّحقيق من غير سكت كالجماعة قال في (النّشر):" ولا أعلمه نصّا في كتاب من الكتب ولا في طريق من الطّرق عن حمزة لأنّ أصحاب عدم السّكت على لام التّعريف عن حمزة أو عن أحد رواته حالة الوصل مجمعون على النّقل وقفا لا أعلم بين المتقدمين في ذلك خلافا منصوصا يعتمد عليه، وقد رأيت بعض المتأخّرين يأخذ به لخلاد اعتمادا على بعض شروح (الشّاطبيّة)، ولا يصحّ ذلك في طريق من طرقها " (١) انتهى. وأمال ﴿رَآها﴾ (٢) في الوقف محضة الكسائي على أصله السّابق في الوقف على «هاء» التّأنيث المنقلبة في الوصل «تاء»، وإنّما أمال الفتحة التي قبل الهاء لإمالتها إذ كان لا يوصل إلى إمالتها إلاّ بذلك إذ هي ساكنة ك «الألف». "ووقف على ﴿وَأُولئِكَ﴾ (٣) ونحوه ممّا وقعت الهمزة فيه متوسطة بعد ألف لحمزة بتسهيل الهمزة بين بين مع المدّ والقصر ألفا للعارض واعتدادا به، وحكي فيه الإبدال ياء خالصة على الرّسم مع المدّ والقصر وهو شاذ لا أصل له في العربية ولا في الرّواية واتّباع الرّسم في ذلك بين بين، وكذا نحوه ك: ﴿شُرَكاؤُنَا﴾ وهاء ﴿أَوْلِياؤُهُ﴾ و ﴿وَأَحِبّاؤُهُ﴾ و ﴿وَأَحِبّاؤُهُ﴾ و ﴿خائِفِينَ﴾ و ﴿الْمَلائِكَةِ﴾ و ﴿جاءَنا﴾ و ﴿شُرَكاءَكُمْ﴾ و ﴿أَوْلِياؤُهُ﴾ و ﴿دُعاءً﴾ و ﴿نِداءً﴾ ممّا [وقعت] (٤) الهمزة فيه متوسطة متحركة بعد الألف، وذكر أيضا فيما حذف فيه صورة الهمزة رسما إسقاطه لفظا فقيل في نحو ﴿أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ ﴿لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ﴾ ﴿وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ﴾ (٥) بالحذف فيصير كأنّه اسم مقصور على صورة رسمه في بعض المصاحف من المضموم والمكسور، وفي جميع المصاحف من المفتوح

стр. 1037

مع إجراء المدّ والقصر، وقيل: فيما اختلف فيه من ذلك ستة أوجه: بين بين مع المدّ والقصر، واتباع الرّسم على رأيهم بمحض الواو والياء مع المدّ والقصر أيضا والحذف معهما أيضا، وقيل: ذلك في ﴿جَزاؤُهُ﴾ مع زيادة التّوسط، وربما قيل: مع ذلك بالروم والإشمام في الهاء ولا يصحّ فيه سوى بين بين لا كما سبق، وقد يتعذر الحذف الذي ذهبوا إليه في مواضع كثيرة نحو: ﴿إِسْرائِيلَ﴾ و ﴿جاؤُكُمْ﴾ فإنّ حقيقة اتّباع الرّسم في ذلك يمتنع ولا يمكن فإنّ الهمزة إذا حذفت بقيت الواو والياء ساكنين والنّطق بذلك متعذر فلم يبق إلاّ الجمع بين ياءين وواوين على تقدير أنّ المحذوف واو البنية، ولا يصحّ ذلك رواية ولا يوافق حقيقة الرّسم على رأيهم فلم يبق سوى التّسهيل بين بين " (١)، قاله في (النّشر)، ووافقه الأعمش. وقرأ ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (٢) بتسهيل الهمزة الثّانية بين بين، وإدخال ألف بينهما قالون وأبو عمرو وهشام/من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وابن كثير وكذا رويس بتسهيلها أيضا من غير إدخال ألف بينهما، واختلف عن ورش من طريق الأزرق فسهّلها عنه كذلك صاحب (العنوان) كالطّرسوسي وغيرهما، وأبدلها عنه «ألفا» خالصة صاحب (التّيسير) وغيره، وذكر الوجهين الشّاطبي وغيره، وإذا أبدلت «ألفا» مدّت للسّاكنين. وقد طعن الزّمخشري في هذه من جهة أنّها تؤدي إلى الجمع بين السّاكنين على غير حدّهما، ولأنّ تخفيف مثل هذه الهمزة إنّما هو بين بين (٣)، وهذا منه ليس بصواب لثبوت هذه متواترة. وقد أجاز الكوفيون الجمع بين السّاكنين على غير الحدّ الذي اختاره البصريون، ويكفي مذهبهم في ذلك.

стр. 1038

وقرأ ابن ذكوان وهشام من مشهور طرق الدّاجوني عن أصحابه عنه، وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين من غير «ألف» بينهما، ووافقهم الحسن والأعمش. وقرأ هشام من طريق الجمّال عن الحلواني بتحقيقهما وإدخال «ألف» بينهما، فصار لهشام ثلاثة أوجه: التّسهيل بين بين مع «الألف» من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني، والتّحقيق مع «الألف» من طريق الحمال عن الحلواني، والتّحقيق من غير «ألف» من مشهور طرق الدّاجوني، وعن ابن محيصن بهمزة واحدة مقصورة قال في (الدر):" والأصل في همزة ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ الاستفهام وهو هنا غير مراد إذ المراد التّسوية " (١) فهي للتعدية، قال ابن عطية:" لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الخبر، وإنّما جرى على لفظ الاستفهام لأنّ فيه التّسوية التي في الاستفهام ألا ترى أنّك إذا قلت مخبرا: "سواء عليّ قمت أم قعدت"، وإذا قلت مستفهما: "أخرج زيد أم قام؟ "، فقد استوى الأمران عندك، هذان في الخبر وهذان في الاستفهام، وعدم علم أحدهما بعينه فلمّا عمّتهما التّسوية جرى على الخبر لفظ الاستفهام لمشاركته إيّاه في الإبهام فكلّ استفهام تسوية وإن لم تكن كلّ تسوية استفهاما " (٢)، قال (٣):" وهو كلام حسن "، ولكن تعقبه أبو حيّان في قوله ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ:﴾ لفظه لفظ الاستفهام ومعناه الخبر بما معناه:" أنّ هذا الذي صورته صورة استفهام ليس معناه الخبر لأنّه يقدّر بمفرد " (٤)، قال السمين:" وعلى هذا فليس هو وحده في معنى الخبر لأنّ الخبر جملة وهذا في تأويل مفرد، وهي مناقشة لفظية " (٥) انتهى. والهمزة في قراءة ابن محيصن همزة «أفعل»، وأمّا التي للتّسوية فمحذوفة.

стр. 1039

وإذا وقف على ﴿عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ (١) لحمزة فله السّكت على «الميم» وعدمه مع تسهيل الهمزة الثّانية وتحقيقها معهما أربعة أوجه. وأمّا ما حكي من إبدال الثّانية «ألفا» مع السّكت وعدمه فضعيف، وكذا حذف إحدى الهمزتين معهما لإتباع الرّسم، ووافقه الأعمش بخلف، وقد يلغز بها فيقال: أين أتى تسهيل الثّانية من الهمزتين المتلاصقين عن حمزة؟، فافهم. وأمال ﴿أَبْصارِهِمْ﴾ (٢) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري والدّوري عن الكسائي، ووافقهم اليزيدي،" وإنّما أجاز إمالتها مع الصّاد لأنّ الرّاء المكسورة تغلب المستعلية لما فيها من التّكرير " (٣) قاله البيضاوي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل كقالون من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل، وبه قرأ ورش من طريق الأصبهاني. وعن الحسن «عشاوة» (٤) ب «عين» مهملة مضمومة، وعنه أيضا الضّم والفتح مع الغين المعجمة، والجمهور بالغين المعجمة المكسورة. وأدغم تنوين ﴿غِشاوَةٌ﴾ في «واو» / ﴿وَلَهُمْ﴾ بغير غنّة خلف عن حمزة اتّباعا لأصل الإدغام، ووافقه المطّوّعي. وأدغم «نون» ﴿مِنَ﴾ في «ياء» ﴿يَقُولُ﴾ بغير غنّة كذلك الدّوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضّرير كخلف والمطّوّعي، وكذا حكم ما شابه ذلك، وقرأ الباقون بالغنّة فيهما وهو الأفصح، وهو بمنزلة صوت الإطباق الموجود مع الإدغام

стр. 1040

في ﴿أَحَطْتُ﴾ و ﴿بَسَطْتَ﴾ (١)، فالإدغام مع عدم الغنّة وغيرها من صفة محض كامل التّشديد، ومعها غير محض ناقص التّشديد (٢) كما تقدّم البحث فيه في بابه. وأمال ﴿النّاسِ﴾ (٣) المجرور الدّوري عن أبي عمرو بخلف عنه وهو الذي في (التّيسير)، وبه كان يأخذ الشّاطبي عنه وجها واحدا، واختاره الدّاني، وروى فتحه سائر أهل الأداء عنه، وفي (الشّاطبيّة) الوجهين معا لأبي عمرو بكماله بخلف، وتبعه ابن مالك أيضا في مختصرها (حوز المعاني)، وليس ذلك من طرق (التّيسير) كما تقدّم في باب الإمالة، ووافقه اليزيدي بخلف أيضا، وقرأ الباقون بالفتح. واختلف في ﴿وَما يَخْدَعُونَ﴾ (٤) فنافع وابن كثير وأبو عمرو بضمّ (الياء) وفتح (الخاء) و (ألف) بعدها وكسر (الدّال) مناسبة للسّابق، ووافقهم اليزيدي، وقرأ الباقون بفتح (الياء) وسكون (الخاء) وفتح (الدّال) من غير (ألف)، فيحتمل أن تكون القراءتان بمعنى واحد أي يكون «فاعل» بمعنى «فعل»، ويحتمل أن تكون «المفاعلة» على بابها أعني صدورها من اثنين فهم يخادعون أنفسهم حيث يمنّونها الأباطيل، وأنفسهم تخادعهم تمنّيهم ذلك أيضا، فكأنها محاورة بين اثنين، ولا خلاف في الأوّل أنّه بالضّم و (الألف) كالذي في «النّساء» (٥) لكراهة التّصريح بهذا الفعل القبيح أن يتوجه إلى الله تعالى فأخرج مخرج «المفاعلة» لذلك. وأمال ﴿فَزادَهُمُ اللهُ﴾ (٦) الأوّل حمزة وابن ذكوان وهشام بخلف عنه للدّلالة على أصل الياء، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل، وبه قرأ هشام

стр. 1041

في وجهه الثّاني، وكذا حكم ما جاء من هذا الفعل، وهو في خمسة عشر إلاّ أنّ ابن ذكوان اختلف عنه في غير الأوّل من «البقرة». واختلف في ﴿يَكْذِبُونَ﴾ (١) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الذّال من الكذب لإخبار الله تعالى عن كذبهم بقوله - تعالى - ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٢)، ووافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح الكاف وتشديد الذّال من التّكذيب، لتكذيبهم الرّسل، وهو مناسب لقوله تعالى ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ (٣) أي شكّ في النّبي ﷺ ، والشّاك في صدق الصّادق مكذّب به. والحاصل من تركيب الآيات الثلاث: أنّ نافعا وابن كثير وأبا عمرو قرءوا ﴿(يُخادِعُونَ)﴾ ك «يسارعون» مع عدم إمالة ﴿فَزادَهُمُ﴾ و «يكذبون» بضمّ أوّله وتشديد ثالثه، ووافقهم اليزيدي. وأنّ ابن عامر قرأ «يخدعون» ك «يفرحون» ﴿فَزادَهُمُ﴾ بالإمالة، و «يكذبون» بضمّ أوّله مع التّشديد إلاّ أنّه اختلف في الإمالة عن هشام. وأنّ عاصما والكسائي وكذا خلف «يخدعون» ك «يسمعون» ﴿فَزادَهُمُ﴾ بالفتح ﴿يَكْذِبُونَ﴾ بفتح أوّله وتخفيف ثالثه، ووافقهم الحسن. وأنّ حمزة كذلك إلاّ أنّه أمال ﴿فَزادَهُمُ﴾ ووافقه الأعمش وإنّ أبا جعفر ويعقوب «يخدعون» ك «يفرحون» ﴿فَزادَهُمُ﴾ بالفتح «يكذبون» بضم أوّله وتشديد ثالثه، ووافقه ابن محيصن، فهي خمس قراءات.

стр. 1042

واختلف في الفعل الثلاثي الذي انقلبت (عين) فعله ألفا في الماضي إذا بني للمفعول، وهو في ﴿قِيلَ﴾ حيث وقع (١)، و ﴿وَغِيضَ الْماءُ﴾ و ﴿جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ و ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ﴾ و ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ (٢)، و ﴿وَسِيقَ﴾ (٣) في الموضعين، و ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ (٤) و ﴿سِيئَتْ﴾ (٥) /وجوه: فنافع وكذا أبو جعفر بإشمام الكسرة الضّم وبياء بعدها نحو واو في ﴿سِيءَ﴾ و ﴿سِيئَتْ﴾ فقط اتّباعا للأثر وجمعا بين اللغتين، ووافقها ابن محيصن من (المفردة) (٦) فيهما، وهو الوجه الثّاني عنه من (المبهج)، وقرأ ابن ذكوان كذلك في ﴿وَحِيلَ﴾ و ﴿وَسِيقَ﴾ و ﴿سِيءَ﴾ و ﴿سِيئَتْ﴾ الأربعة فقط، وقرأ هشام والكسائي وكذا رويس بالإشمام كذلك في الأفعال السّبعة، وهو لغة كثير من قيس وعقيل ومن جاورهم، وعامة بني أسد لأنّ أصله قول كضرب فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلت إلى القاف بعد سلب حركتها فسكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء وأشمت الضّم لتدلّ على الأصل وهو ضمّ أوّل المبني للمفعول مع إبقاء شيء من الكسر تنبيها على ما استحقّه من الإعلال، ووافقهم الحسن والشنبوذي (٧).

стр. 1043

وقد سمّاه الشّاطبي كالدّاني ومتأخّري القرّاء وعامة النّحاة إشماما، وهو مجازا وعلى رأى الكوفيين، وسمّاه أبو العز روما، وهو حقيقته. "وكيفيّة اللفظ به أن: تلفظ بأوّل الفعل بحركة تامة مركبة من حركتين إفرازا لا شيوعا فجزء الضّمة مقدم، ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر، وقيل: يشار إلى الضّم بالشفتين مع إخلاص الكسر قبل اللفظ أو معه أو بعده، وقيل بصريح الضّم، قال الجعبري:" وليس بشيء، لأنّه إن كان مع الواو فلغة لم يقرأ بها، ومع الياء فخروج عن كلام العرب "انتهى (١). نعم؛ ذكروا فيها لغة ثالثة وهي إخلاص الضمّ نحو: «قول» و «بوع»، قال الشاعر (٢): ليت وهل ينفع شيئا ليت … ليت الشّباب بوع فاشتريت وقرأ الباقون بإخلاص الكسرة، وهو اللغة القرشية ومجاوريها من بني كنانة (٣). ولا خلاف في كسر ﴿قِيلاً﴾ من: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلاً﴾ و ﴿قِيلاً سَلاماً﴾ و ﴿وَأَقْوَمُ قِيلاً﴾ (٤) لأنّها ليست أفعالا.

стр. 1044

وقرأ ﴿السُّفَهاءُ أَلا﴾ (١) بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية (واوا) خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وإنّما قلبت (واوا) لأنّ تسهيلها جعلها كالألف والألف لا يكون ما قبلها إلاّ من جنسها فجرى ما أشبهها مجراها فتعيّن قلبها، ولا يمكن تدبيرها بحركتها لتعذر (الألف) بعد الضّم فتعيّن تدبيرها بحركة سابقتها فجعلت (واوا) لأنّ حركة سابقتها الضّم، وفتحت محافظة على حركتها، وقرأ الباقون بتحقيقها على الأصل. ويوقف على ﴿السُّفَهاءُ﴾ لحمزة وهشام بخلف عنه بإبدال الهمزة ألفا من جنس سابقها مع المدّ والقصر والتّوسط، ويجوز تسهيلها بين بين مع المدّ والقصر فتصير خمسة، وكذا كلّ همزة متطرفة مضمومة أو مكسورة لم ترسم لها صورة، ويوافقهما الأعمش بخلف. ويوقف لحمزة أيضا على ﴿قالُوا آمَنّا﴾ بالتّحقيق مع عدم السّكت، وهو مذهب الجمهور، وبالسّكت وهو مذهب الشّذائي وغيره، وبالنّقل وهو مذهب أكثر العراقيين، وبالإدغام وهو جائز من طريق أكثرهم، وحكى الحافظ أبو يعلي (٢) التّسهيل بين بين وهو ضعيف، فهذه خمسة أوجه. واتّفقوا على أنّه لا يجوز مدّ ﴿خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ﴾ و ﴿اِبْنَيْ آدَمَ﴾ (٣) لفقد الشرط باختلاف حركة ما قبله وضعف السّبب بالانفصال. وقرأ ﴿مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٤) بحذف الهمزة وضم الزّاي وصلا ووقفا أبو جعفر، ويوقف عليها لحمزة بالتسهيل بين الهمزة والواو، وهو مذهب سيبويه دبّرها بحركتها لأنّها أولى بها من غيرها، وبالإبدال ياء وهو مذهب الأخفش دبّرها بحركة ما قبلها

стр. 1045

لأنّه لو دبّرها بحركتها فسهّلها بين بين أدى ذلك إلى شبه/أصل مرفوض وهو (واو) ساكنة قبلها كسرة، وعورض إبداله بأنّه أصعب ممّا فرّ منه إذ أنّه فرّ من شيء يشبه شيئا إلى ما هو حقيقة ذلك الشيء لأنّه جعل الهمزة ياء محضة، وأجيب: بأنّ هذا إنّما يلزم فيما هو أصل لا فيما هو محرّك من الهمزة، فالمسهلة كالمحقّقة، وبالتّسهيل بين الهمزة والياء، وهو المفضل، وبالإبدال واوا، وكلاهما لا يصحّ، وبالحذف للرّسم مع ضمّ ما قبل الواو كما هو مختار الدّاني، ومن أخذ باتباع الرّسم لأنّ الهمزة لمّا حذفت اتّصلت كسرة الزّاي بالواو فقلبت ضمّة لتسلم الواو ك «قاضون»، وحكي كسر الزّاي لعروض الاتصال وهو الوجه الخامل، فهذه ستّة أوجه، ويجوز في كلّ وجه منها ثلاثة المدّ والقصر والتّوسّط لأجل سكون الوقف ما عدا الأخير فلا يجوز فيه إلاّ القصر لأنّ الحركة قبل الواو غير مجانسة لها فصارت ستة عشر وجها، ووافقه الأعمش بخلف، وإذا وقف عليه لورش من طريق الأزرق فمن روى عنه المدّ وصلا وقف كذلك سواء اعتدّ بالعارض أم لا؟، ومن روى عنه التّوسط وصلا وقف به إن لم يعتدّ بالعارض، وبالمدّ إن اعتدّ به، ومن روى القصر كأبي الحسن بن غلبون وابن بلّيمة وقف كذلك إن لم يعتدّ بالعارض، وبالتّوسّط أو الإشباع إن اعتدّ به. وعن ابن محيصن فيما رواه البزّي من (المفردة) «يمدّهم» (١) بضم الياء وكسر الميم من «أمدّ» الرّباعي، والجمهور بفتح الياء وضمّ الميم، ووافقهم ابن محيصن من (المبهج)، وغير البزّي عنه من (المفردة). وأمال ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ (٢) الدّوري عن الكسائي، وفتحها الباقون على الأصل. وأمال ﴿بِالْهُدى﴾ (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ

стр. 1046

ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان) (١)، وقرأ الباقون بالفتح. ويوقف على ﴿فَلَمّا أَضاءَتْ﴾ (٢) لحمزة (٣) بتحقيق الأولى وبتسهيلها بين بين، وهو طريق أكثر العراقيين، ويجوز معه المدّ والقصر، وبالسكت مع التّحقيق فأربعة، وبتسهيل الثّانية مع المدّ والقصر فتصير ستة لإخراج المدّ مع المدّ والقصر مع القصر، وتجري في ﴿كُلَّما أَضاءَ﴾ (٤) مع ثلاثة الإبدال في المتطرفة فتصير اثنا عشر وجها. وعن الحسن «ظلمات» (٥) بسكون اللاّم حيث وقع. وأمال الألف الثّانية من ﴿آذانِهِمْ﴾ (٦) الدّوري عن الكسائي، وفتحها الباقون. وعن الحسن «الصواقع» (٧) بتقديم القاف على العين، وعليه قوله (٨): ألم تر أنّ المجرمين أصابهم … صواقع لا بل هنّ فوق الصّواقع وهي لغة تميم وبعض ربيعة، ويحتمل أن تكون مقلوبة من «صاعقة»، ويحتمل أن لا تكون وهو الأظهر لثبوتها لغة مستقلة (٩).

стр. 1047

وأمال ﴿بِالْكافِرِينَ﴾ (١) الجمع أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري عنه، والدّوري عن الكسائي، وكذا رويس، ووافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ ورش من طريق الأصبهاني، وهو طريق (العنوان) لورش أيضا وأبي عمرو، وقرأ به ابن ذكوان من طريق الأخفش، وقد خرج بتعيين لفظ الكافرين نحو ﴿الشّاكِرِينَ﴾ (٢)، وبقيد الجمع نحو ﴿أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾ (٣) وإن رواه صاحب (المبهج) (٤) عن الدّوري عن الكسائي فإنّه ليس من طرقنا؛ نعم أمالها اليزيدي فيما خالف فيه أبا عمرو (٥). وعن الحسن «يخطّف» (٦) بكسر الياء والخاء والطّاء المشدّدة، فكسر الخاء اتباع لكسرة الطّاء، وكسر الياء اتباعا لكسرة الخاء، وعن المطّوّعي «يخطّف» بفتح الياء والخاء/وكسر الطّاء المشدّدة على أصل التقاء السّاكنين. وعن المطّوّعي أيضا إمالة ﴿أَضاءَ لَهُمْ﴾ (٧). وأمال ﴿شاءَ﴾ (٨) حمزة وابن ذكوان وكذا خلف، واختلف عن هشام ففتحها عنه الحلواني وأمالها الدّاجوني، وفتحها الباقون (٩).

стр. 1048

ويوقف عليها لحمزة وهشام بخلف عنه بالبدل، ويجوز معه المدّ والقصر، وقد يجوز التوسط فتصير ثلاثة، وحكي فيه أيضا التّسهيل بين بين فيجيء معه المدّ والقصر، قال في (النّشر):" وفيه نظر " (١). وغلّظ ورش لام ﴿أَظْلَمَ﴾ (٢) من طريق الأزرق وفي (التّجريد) ترقيقها وهو أحد الوجهين في (الكافي) (٣). وأدغم «باء» ﴿لَذَهَبَ﴾ في «باء» ﴿بِسَمْعِهِمْ﴾ (٤) أبو عمرو بخلف، وكذا رويس، ووافقهما ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي والحسن والمطّوّعي. وقرأ ﴿شَيْءٍ﴾ (٥) بالمد المشبع والتّوسط إجراء له مجرى حرف المدّ ورش من طريق الأزرق [وجاء المد المتوسط فيه أيضا كيف أتى عن حمزة كما في العنوان وغيره] (٦) وقرأ الباقون بالقصر، وبه قرأ ورش من طريق الأصبهاني، وسكت على بابه كحمزة، وإذا وقف عليه لحمزة أيضا فله النّقل مع الإسكان وهو القياس، والروم والإدغام معهما فتصير أربعة أوجه، وأمّا المرفوع فتجري فيه الأربعة، ويجوز الإشمام مع كلّ من النّقل والإدغام فتبلغ ستة أوجه، واتّباع الرسم في ذلك متّحد في وجه النّقل مع الإسكان ونظم المرادي ذلك في قوله: في شيء المرفوع ستة أوجه … نقل وإدغام بغير منازع وكلاهما معه ثلاثة أوجه … [والحذف] (٧) مندرج فليس بسابع

стр. 1049

وكذلك الحكم في ﴿سُوءٍ﴾ (١) المجرور والمرفوع. وأدغم ﴿خَلَقَكُمْ﴾ (٢) أبو عمرو بخلف، وكذا يعقوب من (المصباح) إدغاما كاملا يذهب معه صفة الاستعلاء ولفظها، ووافقهما اليزيدي بخلف أيضا. وعن ابن محيصن «يستحي» (٣) بكسر الحاء وحذف الياء من «استحى»، «يستحي» فهو «مستح»، مثل: «استقى»، «يستقي»، واختلف في المحذوف فقيل: «عين» الكلمة فوزنه «يستفل»، وقيل: «لامها» فوزنه «يستفع»، ثمّ نقلت حركة اللاّم على القول الأوّل، وحركة العين على القول الثّاني إلى الفاء وهي الحاء. وغلّظ لام ﴿يُوصَلَ﴾ (٤) في الوصل ورش من طريق الأزرق، واختلف عنه في الوقف فروى التّرقيق صاحب (الكافي) و (الهادي) وغيرهما، وروى آخرون التّغليظ كالشّاطبي والدّاني وصاحب (العنوان)، والوجهان صحيحان وأرجحهما التّغليظ لأنّ السّكون عارض، وفي التّغليظ دلالة على حكم الوصل في مذهب من غلّظ. وأمال ﴿فَأَحْياكُمْ﴾ (٥) الكسائي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين بين، وبها قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح. واختلف في «يرجعون» (٦) وبابه، وهو كلّ فعل أوّله ياء أو تاء للمضارعة إذا كان من رجوع الآخرة نحو ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ و ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ﴾ (٧)

стр. 1050

وكذلك ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ و ﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ (١): فنافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا أبو جعفر ﴿تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ حيث وقع، وهو في ستة في: «البقرة» و «آل عمران» و «الأنفال» و «الحج» و «فاطر» و «الحديد» (٢) بضم التّاء وفتح الجيم مبنيّا للمفعول، ووافقهم اليزيدي والشنبوذي (٣). وقرأ أبو عمرو ﴿يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ آخر «البقرة» (٤) بفتح التّاء وكسر الجيم مبنيّا للفاعل. وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف ﴿وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ ب «المؤمنون» بفتح التّاء كذلك، ووافقهم الحسن. وقرأ نافع وحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح التّاء مبنيّا للفاعل كذلك في أوّل «القصص»، ووافقهم الحسن. وقرأ نافع وحفص ﴿يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ آخر «هود» بضم الياء وفتح الجيم مبنيّا للمفعول/. وقرأ يعقوب جميع الباب بفتح حرف المضارعة وكسر الجيم في جميع القرآن مبنيّا للفاعل، ووافقه ابن محيصن والمطّوّعي. وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الجيم مبنيّا للمفعول (٥). ووجه القراءتين هنا إن رجع يكون قاصرا ومتعديا، فقراءة الجمهور من المتعدّي، وهي أرجح لأنّ أصلها: "ثمّ إليه مرجعكم"، لأنّ الإسناد في الأفعال السّابقة لله - تعالى -

стр. 1051

فناسب أن يكون هذا هكذا، ولكنّه بني للمفعول لأجل الفواصل والقواطع (١). وخرج بالتّقييد برجوع الآخرة نحو: ﴿أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ ﴿ماذا يَرْجِعُونَ﴾ (٢)، لكن خالف ابن محيصن أصله في ﴿وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ في «يس» (٣) فبناه للمفعول، والجمهور بنوه للفاعل. وأمال ﴿اِسْتَوى﴾ و ﴿فَسَوّاهُنَّ﴾ (٤) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وفتحها الباقون، وكذا كلّ ما وقع من ذلك وهو ﴿وَاِسْتَوى﴾ ب «القصص» (٥)، و ﴿فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾ ب «الفتح» (٦)، و ﴿سَوّاكَ﴾ ب «الكهف» (٧)، و ﴿سَوّاهُ﴾ ب «سجده لقمان» (٨)، و ﴿فَسَوّاكَ﴾ ب «الانفطار» (٩). واختلف في هاء الضّمير المذكر الغائب المنفصل المرفوع وكذلك المؤنثة إذا وقع بعد «واو» نحو: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (١٠)، ﴿وَهِيَ تَجْرِي﴾ (١١)، أو «فاء» نحو ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (١٢)، ﴿فَهِيَ خاوِيَةٌ﴾ (١٣)، أو «لام» ابتداء نحو ﴿لَهِيَ﴾

стр. 1052

﴿الْحَيَوانُ﴾ (١)، أو «ثمّ» نحو ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ (٢)، وفي ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ آخر «البقرة» (٣): فقالون وأبو عمرو والكسائي، وكذا أبو جعفر بإسكانها فيما عدا الأخيرين لأنّ هذه الحروف لعدم استقلالها نزلت منزلة الجزء بما اتّصلت به فصار المذكر ك «عضد»، والمؤنث ك «كتف»، فكما يجوز تسكين عين «عضد» و «كتف»، يجوز تسكين هاء «هو» إجراء للمنفصل مجرى المتّصل لكثرة دورها معها، ولم يجروا «ثمّ» مجرى هذه لقيام «ثمّ» بنفسها وإمكان الوقف عليها، ووافقهم الحسن واليزيدي (٤). وقرأ قالون والكسائي وكذا أبو جعفر بخلاف عنهما ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ ب «القصص» بالإسكان أيضا. وقرآ - أي قالون وأبو جعفر - بالإسكان بخلف عنهما في ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ آخر سورة «البقرة» وكلا الوجهين فيهما صحيح إلاّ أنّ الخلف فيهما عن أبي نشيط عن قالون عزيز. ووجه إسكان ﴿ثُمَّ هُوَ﴾ حمل «ثمّ» على «الواو» و «الفاء» بجامع العطف والتّشريك في الإعراب والمعنى. ووجه إسكان ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ إجراء المنفصل مجرى المتّصل (٥). وقرأ الباقون بالضّم في الجميع على الأصل. "ولا خلاف في إسكان ﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٦) لأنّه ظاهر وليس ضميرا، وقد

стр. 1053

يشكل على المبتدئ" كما نبّه عليه الحكري (١). ووقف على «وهوه»، «وهي» ب «هاء» السّكت يعقوب، كما سبق في الوقف. ويوقف على ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ (٢) لحمزة بالنّقل مع الإسكان والرّوم، وبالإدغام معهما فهذه أربعة أوجه، ويوافقه الأعمش بخلف عنه. وفتح «ياء» ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ (٣) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وسكّنها الباقون وعن الحسن «وعلّم» (٤) بضم العين وكسر اللاّم مبنيّا للمفعول، و «آدم» بالرّفع لقيامه مقام الفاعل. وقرأ ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ (٥) بتسهيل الهمزة الأولى بين الهمزة والياء وتحقيق الثّانية قالون والبزي، ووافقهما ابن محيصن من (المبهج) (٦). ولورش ثلاثة أوجه: أحدها: طريق الأصبهاني عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وهو مروي عن الأزرق أيضا. ثانيها: إبدال الثّانية ياء ساكنة من طريق الجمهور عن الأزرق. وثالثها: ياء خفيفة الكسر كما في (الشّاطبيّة) كأصلها، وهي طريق أخرى للأزرق.

стр. 1054

/ولقنبل ثلاثة أوجه: أحدها: إسقاط الأولى وتحقيق الثّانية من طريق ابن شنبوذ. ثانيها: تحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين رواه ابن مجاهد عنه. ثالثها: إبدال الثّانية ياء ساكنة. وقرأ أبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب بإسقاط الأولى وتحقيق الثّانية، ووافقهما ابن محيصن من (المفردة) (١) واليزيدي. وقرأ أبو جعفر ورويس من طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية. وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين، ووافقهم الحسن والأعمش. وإذا اعتبرنا ما في هذه من المدّ والقصر مع ﴿أَنْبِئُونِي﴾ وصلة ﴿كُنْتُمْ﴾ وعدمها وأوجه وقف ﴿صادِقِينَ:﴾ يحصل لقالون: تسهيل الأولى وتحقيق الثّانية كما تقدّم، فله قصرها مع المدّ والقصر في ﴿هؤُلاءِ إِنْ،﴾ ثمّ مدّها مع القصر والمدّ في ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ أيضا استصحابا للأصل واعتدادا بالعارض في ﴿هؤُلاءِ إِنْ،﴾ فهذه أربعة تضرب في وجهي الصّلة وعدمها؛ تبلغ ثمانية، تضرب في ثلاثة الوقف على ﴿صادِقِينَ﴾ يصير أربعة وعشرين لكن المدّ في «ها» مع القصر في ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ يضعف باعتبار أنّ سبب الاتّصال ولو تغيّر أقوى من سبب الانفصال لإجماع من رأى قصر المنفصل على جواز مدّ المتّصل إن تغيّر سببه دون العكس. ولورش: في ﴿أَنْبِئُونِي﴾ المدّ والقصر والتّوسّط مضروبة في ثلاثة تسهيل الهمزة، وتضرب التّسعة في ثلاثة الوقف تبلغ سبعة وعشرين.

стр. 1055

وللبزي: القصر في «ها» فقط والمد والقصر في ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ تضرب في ثلاثة الوقف تصير ستة. ولقنبل: قصر «ها» ومد «أولاء إن» وقصره في وجه إسقاط الهمزة الأولى من طريق ابن شنبوذ يضرب الوجهين في ثلاثة ﴿صادِقِينَ﴾ تبلغ ستة، وقصر «ها» ومد ﴿هؤُلاءِ﴾ فقط وتسهيل همزة ﴿إِنْ﴾ بين بين وإبدالها ياء ساكنة تبلغ ستة تصير له اثنى عشر. ولأبي عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب: القصر في «ها» لانفصاله، والمد في ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ والقصر لعروض الحذف والاعتداد بالعارض فيهما وجهان، والثالث مدّ «ها» مع مدّ ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ وجها واحدا تصير مع الضّرب في ثلاثة الوقف تسعة، ولا يجوز لهما المدّ في «ها» مع قصر ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ لأنّ ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ لا تخلوا من أن تقدر متّصلا أو منفصلا؛ فإن قدر منفصلا مدّ مع مدّها أو قصر مع قصرها، وإن قدر متّصلا مدّ مع قصرها فلا وجه حينئذ لمد «ها» المتّفق على انفصاله مع قصر ﴿هؤُلاءِ﴾ المختلف في اتصاله. ولأبي جعفر: تسهيل ﴿أَنْبِئُونِي﴾ (١) على ما هو مقرّر في باب الهمزة وقصر «ها» فقط والمد في ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ فقط مع تسهيل الثّانية بين بين. ولرويس من غير طريق أبي الطيب: المدّ والقصر في «ها» والمد في ﴿هؤُلاءِ إِنْ﴾ وتسهيل الثّانية والوقف على ﴿صادِقِينَ﴾ بهاء السّكت. وإذا وقف على ﴿هؤُلاءِ﴾ لحمزة: فله تحقيق الهمزة الأولى وتسهيلها بين بين مع المدّ والقصر، وفي الثّانية الإبدال مع المدّ والقصر والتّوسّط، والروم مع المدّ والقصر فهذه خمسة عشر وجها حاصلة من ضرب ثلاثة الهمزة الأولى في خمسة الثّانية، لكن يمتنع وجهان في وجه التّسهيل بين بين كما نبّه عليه في (النّشر) وهما: مد
следующие страницы →