стр. 1086
وعن المطّوّعي عن الأعمش «كلم الله» (١) بغير ألف وكسر اللاّم اسم جنس واحده «كلمة»، وقد يراد بالكلمة الكلام فتكون القراءتان بمعنى.
وعن ابن محيصن «أو لا تعلمون أنّ الله» (٢) بالخطاب، قالوا: فيكون ذلك خطابا للمؤمنين، وفيه تنبيه لهم على جهلهم بعالم السر والعلانية، ويحتمل أن يكون خطابا لهم، وفائدته التّنبيه على سماع ما يأتي بعده، ثمّ أعرض عن خطابهم وأعاد الضّمير إلى الغيبة إهمالا لهم، فيكون ذلك من باب الالتفات (٣).
واختلف عنه في ﴿يُسِرُّونَ﴾ و ﴿يُعْلِنُونَ﴾ (٤) فبالغيب من (المبهج)، وبالخطاب من (المفردة).
واختلف في «الأماني» وبابه؛ فأبو جعفر ﴿إِلاّ أَمانِيَّ﴾ و ﴿أَمانِيُّهُمْ﴾ و ﴿لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ،﴾ ﴿فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ (٥) بتخفيف الياء فيهنّ مع إسكان الياء المرفوعة والمخفوضة من ذلك، وبكسر الهاء في ﴿أَمانِيُّهُمْ﴾ لكونها بعد ياء ساكنة (٦)، و «الأماني» جمع «أمنية»، وهي «أفعولة» أصله: «أمنوية»، اجتمعت ياء وواو سبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء، وأدغمت الياء في الياء وهي من «منى» إذا قدّر، لأنّ المتمني يقدّر في نفسه ويحزّر/ما يتمناه، أو من «تمنّى»، أي: كذب، قال أعرابي لكذاب في شيء حدّث به: أهذا شيء رويته أو تمنيته -