← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

المرسوم اتفقوا على حذف ألف ﴿ذلِكَ﴾ حيث وقع وكيف أتى نحو ﴿ذلِكُمْ،﴾ و ﴿كَذلِكَ،﴾ و ﴿فَذلِكُنَّ﴾ (١). وعلى كتابة ﴿الصَّلاةَ،﴾ وكذا ﴿الزَّكاةَ﴾ حيث وقعن - موحدات مفردات محلاة باللام كيف أعربت - بالواو بدل الألف، وكذلك ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا،﴾ وعلى رسم المضاف منها بالألف، وحذفت من أقل العراقية نحو ﴿إِنَّ صَلاتِي﴾ ﴿وَما كانَ صَلاتُهُمْ﴾ و ﴿حَياتُنَا الدُّنْيا﴾ (٢)، وأكثرها كغيرها على رسمها واوا في المنكّر منها نحو: ﴿خَيْراً مِنْهُ زَكاةً،﴾ ﴿وَحَناناً مِنْ لَدُنّا وَزَكاةً،﴾ ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ،﴾ و ﴿عَلى حَياةٍ،﴾ و ﴿حَياةً طَيِّبَةً﴾ (٣)، واتّفقت الرسوم على واو المجموع منها مطلقا، واختلفت العراقية في حذف الألف التي بعدها من قوله: ﴿وَصَلَواتِ الرَّسُولِ،﴾ و ﴿إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ و ﴿أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ و ﴿عَلى صَلَواتِهِمْ﴾ بالمؤمنين (٤). واتفقوا على حذف ألف ﴿يُخادِعُونَ﴾ في الموضعين (٥) فوجه حذف الثّاني ما مرّ في ﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٦)، وأمّا الأوّل فللتّخفيف. وعلى حذف ألف ﴿لكِنْ﴾ (٧) حيث ما أتى وكيف ما وقع تخفيفا.

стр. 1192

وكذا ألف ﴿أُولئِكَ،﴾ و ﴿أُولئِكُمْ﴾ (١). وألف النّداء نحو ﴿يا أَيُّهَا﴾ (٢)، ﴿يا آدَمُ﴾ (٣)، ﴿يا نُوحُ﴾ (٤). وألف هاء التّنبيه نحو ﴿هؤُلاءِ﴾ (٥)، و ﴿ها أَنْتُمْ﴾ (٦). والألفين الأخيرين في ﴿فَادّارَأْتُمْ﴾ (٧) للتّخفيف وكراهة اجتماع الأمثال. وألف «مساكين» من «طعام مساكين» موضع «البقرة» (٨) لاحتمال القراءتين ك ﴿مالِكِ﴾ فمن وحّد فلا ألف عنده وهو قياسي، ومن جمع حذف تخفيفا وهو اصطلاحي، ويوافقه احتمالا لا موضع «المائدة» (٩) لاختلاف الحكم وتقييده ب ﴿طَعامُ﴾ يخرج لفظ «المساكين» غيره ممّا في «البقرة». وكذلك حذفوا الألف من ثلاثة أفعال وهي: ﴿وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ﴾ (١٠) لاحتمال القراءتين فعلى القصر قياسي وعلى المدّ اصطلاحي حذف تحقيقا. وكذلك حذفوا ﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتّى﴾ (١١) للتّخفيف (١٢)، وخرج ﴿وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ﴾

стр. 1193

و ﴿عَلَيْكُمُ الْقِتالُ﴾ و ﴿قِتالٍ فِيهِ﴾ ﴿قُلْ قِتالٌ﴾ (١). وروى نافع حذف الألف من «وعدنا» (٢) ب «البقرة» [وب «الأعراف»] (٣) وب «طه» ليحتمل القراءتين. وكذلك ألف ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ﴾ (٤). وكذلك حذفوا ألف ﴿وَمِيكالَ﴾ (٥) ورسم مكانها «ياء» بالإمام مصحف عثمان ﵁ وفاقا لسائرها، فمن قرأ بالألف فقط جعل الياء رسمها تنبيها على جواز الإمالة - على رأي -، ومن قرأ به وبالهمز قدّر حذف صورة الألف على حد «إسماعيل»، والياء صورة الهمزة على قياسها، ومن قرأ بهما وبالياء حذف صورة الألف، وحذف صورة الياء/الثّانية لاجتماعهما ك «إسرائيل»، والثّانية صورة الهمزة. وكتب «مصرا» من قوله ﴿اِهْبِطُوا مِصْراً﴾ (٦) بألف في مصحف عثمان الخاص ككل المصاحف والقراء السّبعة، وكذا الثّلاثة بعدهم على تنوينه، وهو في مصحف ابن مسعود بغير ألف، وقرأ هو والحسن والأعمش بغير تنوين. وروى نافع حذف ألف ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا﴾ ب «البقرة» (٧)، فخرج ﴿ما تَشابَهَ مِنْهُ﴾ ب «آل عمران» (٨) وألف ﴿وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ و ﴿أُسارى تُفادُوهُمْ﴾ (٩).

стр. 1194

وحذفت ياء ﴿إِبْراهِيمَ﴾ (١) من الرسم الشامي والكوفي والبصري في كلّ ما في «البقرة»، وهو خمسة عشر موضعا، وثبتت في المدني والمكي والإمام، وأمّا الألف فإنّها محذوفة من كلّها بالاتفاق، وخرج بقيد «البقرة» ما بقي، وجملة المختلف فيه ثمانية عشر موضعا، والمتفق ستة وثلاثون فيكونان أربعة وخمسون؛ فوجه الإثبات والحذف احتمال القراءتين فقراءة الياء في المرسوم بها قياسية، وفي محذوفها اصطلاحية، وتقديره ياء ك ﴿إِسْرائِيلَ،﴾ وقراءة الألف في المرسوم اصطلاحية ك «قضى»، وكذا في المحذوف، ولكن تقدر ألفا حملا على الأكثر ك ﴿وَإِسْحاقَ﴾. وكتب في الإمام والمدني والشامي «وأوصى بها» (٢) بألف بين الواوين، وحذفت من المكي والكوفي والبصري. وكتب في الشامي ﴿وَقالُوا اِتَّخَذَ اللهُ﴾ (٣) بلا واو عطف، وفي الخمسة (٤) بإثباتها، وخرج بقيد ﴿(اِتَّخَذَ﴾ ﴿وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾ (٥)، وليس المراد واو الضّمير بعده. وروى نافع حذف ألف ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ (٦). وكتبوا ﴿وَاِخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ﴾ (٧) بالياء. وحذفوا ألف ﴿أَوَكُلَّما عاهَدُوا﴾ و ﴿دَفْعُ اللهِ﴾ هنا وفي «الحج» (٨)، وألف ﴿فَرِهانٌ﴾ (٩).

стр. 1195

واختلفت المصاحف في ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ،﴾ و ﴿يُضاعِفُ لِمَنْ﴾ ب «البقرة»، و ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ﴾ ب «هود»، و ﴿يُضاعَفْ لَهُ﴾ ب «الفرقان»، و ﴿يُضاعَفْ لَهَا﴾ ب «الأحزاب»، و ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ و ﴿يُضاعَفُ لَهُمْ﴾ ب «الحديد» (١) فرسمت الألف في بعضها، وحذفت في الآخر. وكتب في العراقية ﴿أَوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾ (٢) بحذف واو الهمزة المضمومة. وكتبوا ﴿فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي﴾ (٣) بإثبات الياء. واتّفق على رسم واو وألف بعد باء ﴿الرِّبا﴾ أين جاء (٤). واختلف في ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً﴾ (٥) ففي بعضها بالألف وفي بعضها بواو وألف. واختلف في حذف ألف ﴿وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ هنا (٦). وروى نافع حذف ألف ﴿بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ﴾ بالتحريم (٧). ووجه الخلاف في ذلك كلّه قصد موافقة كلّ من القراءتين رسما؛ فالماد يوافق الإثبات صريحا، والقاصر يوافق الحذف صريحا والماد (٨) في متّفق الحذف تقديرا. *****

стр. 1196

المقطوع والموصول: اتّفق على قطع «في» عن «ما» الموصولة في موضع واحد، وهو في «الشعراء» ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ﴾ (١)، واختلف في عشرة: ﴿فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ ثاني «البقرة»، وفي موضع «المائدة»، وموضعي «الأنعام»، وموضع «الأنبياء» و «النور» و «الرّوم»، و «الزّمر» موضعين، و «الواقعة» (٢). واتّفق على وصل ما عدا الأحد عشر نحو: ﴿فِيما فَعَلْنَ﴾ أوّل «البقرة» (٣). واتّفق أيضا على قطع «سين» ﴿(لَبِئْسَ ما)﴾ المشفع باللام في خمسة: ﴿وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ﴾ هنا، و ﴿لَبِئْسَ ما كانُوا﴾ معا، و ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ﴾ ب «المائدة»، و ﴿عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما﴾ (٤) الأربعة (٥). واختلف في موضع «البقرة» ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ﴾ (٦). واتّفق على وصل ﴿بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي﴾ ب «الأعراف» (٧). واتّفق على قطع ﴿فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ﴾ موضعي «آل عمران» (٨). واتفق على قطع «حيث» عن «ما» في موضعي هذه السّورة، و ﴿وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ﴾

стр. 1197

﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ،﴾ و ﴿وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (١). وعلى وصل ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ،﴾ و ﴿أَيْنَما يُوَجِّهْهُ﴾ ب «النّحل» (٢)، واختلف في موضع «النساء» و «الشعراء» /و «الأحزاب» (٣)، وعلى قطع ما عدا ذلك نحو ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا﴾ ﴿أَيْنَ ما كُنْتُمْ،﴾ ﴿أَيْنَ ما كانُوا﴾ (٤). *****

стр. 1198

ثمّ هاء التّأنيث التي كتبت تاء: اتّفق على رسم ﴿(مَرْضاتِ)﴾ حيث جاء بالتاء نحو ﴿مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ،﴾ ﴿مَرْضاتَ أَزْواجِكَ﴾ (١). وعلى رسم ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ﴾ بالتاء هنا، و «هود»، و «مريم»، و «الرّوم»، وموضعي «الزخرف»، وما عدا السّبعة بالهاء نحو ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ (٢). واتفق أيضا على ﴿(نِعْمَتَ)﴾ بالتاء من قوله ﴿نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ﴾ ب «آل عمران»، وثاني «المائدة»، وموضعي «إبراهيم»، وثلاثة «النحل»، وموضع «لقمان» و «فاطر» و «الطور» (٣). وما عدا الأحد عشر بالهاء نحو ﴿وَاُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ﴾ أوّل «المائدة» (٤)، ﴿اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ﴾ أوّل «إبراهيم» (٥). *****

стр. 1199

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الم﴾ (١): (ك) وفاقا للسجستاني فيما حكاه الدّاني، أو (ت) وفاقا للداني والعماني وغيرهما على رفعه خبر مبتدأ محذوف تقديره: "هذه أو هذا ﴿الم﴾ " أو نصبه ب: " «اقرأ» أو «خذ» ﴿الم﴾ "، أو اسما للسورة، أو على أنّ معناه: "أنا الله أعلم"، أو على أنّها أبعاض كلمات، ورويا عن ابن عباس أو هذا المعجز من حروفكم تبكيتا، أو أصواتا منزلة منزلة حروف التّنبيه بحيث تقطع عن تاليها، وحينئذ لا محل لها من الإعراب كالجمل المبتدأة، وعلى هذا فالثاني مبتدأ خبره ﴿لا رَيْبَ﴾ أو ﴿الْكِتابُ،﴾ واختاره أبو حيّان في «النّهر»، قال: "لأنّه متى أمكن حمل الكلام على الاستقلال دون إضمار ولا افتقار كان أولى" (٢) انتهى، وقيل: ﴿الْكِتابُ﴾ صفة لقوله ﴿ذلِكَ،﴾ ورجّح في (المرشد) أنّه تبيين له، (ن) على جعله مبتدأ خبره ﴿ذلِكَ﴾ أو خبر مقدّم أي: ذلك الكتاب الذي وعدتك، ﴿الم﴾. ﴿الْكِتابُ:﴾ (ت) على أنّ ﴿الم﴾ مبتدأ خبره ﴿ذلِكَ الْكِتابُ﴾ (٣) أي: "الحروف المؤلفة ﴿ذلِكَ الْكِتابُ﴾ " فهي جملة كاملة الأجزاء حقيقة، وكذا يكون تاما على قطع ﴿الم﴾ عن تاليها وجعله مبتدأ وخبرا كما ذهب إليه أبو حاتم، والمعنى على التّقديرين أنّ المشار إليه هو الكتاب الكامل [كما تقول زيد الرجل أي: الكامل] (٤) في الأوصاف، (ن) على أنّ ﴿الْكِتابُ﴾ للتّبيين، وصحّحه في (المرشد) وقال: "عليه الأكثر".

стр. 1200

﴿لا رَيْبَ﴾ (١): (ك) على تقدير إضمار الخبر، أي فيه، واختاره في (النّهر) (٢) فيكون من مجاز الحذف، وكذا يكون ﴿لا رَيْبَ﴾ تاما، أو جعلناه بمعنى حقّا، كأنّه قال: ﴿الم * ذلِكَ الْكِتابُ﴾ حقّا وإليه ذهب الزجاج، وعلى التّقديرين فهي جملة نعت أن يكون فيه شيء من الريب وحينئذ فيبتدأ بالظرف الثّاني، لكن يرد الوقف عليه - أي على ﴿لا رَيْبَ -،﴾ قوله في سورة «السجدة» ﴿لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٣) كما صرّح به ابن هشام في «المغني»، وابن الجزري في (النّشر) (٤)، وابن كثير في تفسيره ولفظه: "ومعنى الكلام أنّ هذا الكتاب وهو القرآن لا شك فيه أنّه منزّل من عند الله كما قال في «السجدة» ﴿الم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ،﴾ ومن القراء من يقف على قوله ﴿لا رَيْبَ،﴾ ويبتدئ بقوله ﴿فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ،﴾ والوقف على ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أولى للآية التي ذكرناها" (٥) انتهى، وحينئذ فهو (ن) ويكون ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (ت) على خبرية الظرف، ورفع التّالي بمبتدأ محذوف بتقدير «هو» أو «فيه». ﴿هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٦): (ت) على رفع الموصول مبتدأ وخبره ﴿أُولئِكَ،﴾ (ك) على جعله خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، أو نصبه ب «أعنى»، (ن) على جرّه صفة ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ فلا يفصل بينهما، وقد يسوغه الفاصلة فيكون حسنا لا يبتدئ بما بعده للتّعلق اللفظي. ﴿بِالْغَيْبِ﴾ (٧): (ح).

стр. 1201

﴿الصَّلاةَ﴾ (١): (ح) يوقف عليهما (ن) لتعلق تاليهما بهما من جهة العطف. ﴿يُنْفِقُونَ﴾ (٢): (ت) على استئناف التّالي مبتدأ، خبره ﴿أُولئِكَ﴾ مع نصب الموصول الأوّل/ب «أعني»، أو جرّه صفة، أو رفعه خبر محذوف، (ن) على العطف، فإن جعلت الأوّل مبتدأ فهذا عطف عليه، والخبر ﴿أُولئِكَ،﴾ وحينئذ فلا يفصل بينهما، وهو أقبح من الفصل بين المتعاطفين عندهم فإنّهم قد يجوّزونه بخلاف الأوّل. ﴿وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٣): (ك) على أنّ الموصول الثّاني عطفا على الأوّل المنصوب ب «أعني»، أو المجرور صفة، أو مرفوع بمضمر، (ن) على استئناف الثّاني لأنّه مبتدأ خبره ﴿أُولئِكَ،﴾ ولا يفصل بينهما. ﴿يُوقِنُونَ﴾ (٤): (ت) على أنّ الثّاني (٥) مبتدأ، (ن) على أنّه خبر الموصول السّابق. ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦): (م) لتجرّده عن لاحقه تجرّدا كليّا. ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ﴾ (٧): (ك)، وقيل: (ت) على أنّ ﴿سَواءٌ﴾ مبتدأ، والجملة الدّاخلة عليها الهمزة خبر عن ﴿سَواءٌ،﴾ وهي و ﴿سَواءٌ﴾ خبر «إنّ» أي: "إنذارك وعدمه سيان"، أو يكون ﴿سَواءٌ﴾ خبر الجملة؛ فاعلة كأنّه قيل: "إن

стр. 1202

الذين كفروا مستو عليهم إنذارك"، وحينئذ فقد تمّ الكلام عند ﴿تُنْذِرْهُمْ،﴾ و ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ جملة مفسرة لإجمال ما قبلها فيما فيه الاستواء فلا محل لها من الإعراب، (ن) على أنّ الخبر ﴿لا يُؤْمِنُونَ،﴾ والجملة قبلها اعتراض أي: "إنّ الذين كفروا لا يؤمنون وإن أنذرتهم". ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١): (ك) أو (ت) على أنّه خبر «إنّ» وتاليه استئناف دعاء، كما قاله في (المرشد)، (ن) على جعل الخبر جملة ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ﴾ والتّالي خبر لا دعاء تعليل للحكم السّابق، أو في موضع الحال، أي لا يؤمنون في حال الطبع والختم. ﴿وَعَلى سَمْعِهِمْ﴾ (٢): (ت). ﴿غِشاوَةٌ﴾ (٣): (ك). ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ (٤): (م) لتجرّده عمّا بعده تجرّدا كلّيا. ﴿آمَنّا بِاللهِ﴾ (٥): (ن) ك ﴿الْآخِرِ﴾ للتّعلق بالتّالي، إذ المراد نفي الإيمان عنهم، وبالوصل يتمّ، فافهم. ﴿وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٦): (ك) يتأكد الوقف عليه لئلا يوهم الوصلية حالا، أو (ت)

стр. 1203

على أنّ اللاحق مستأنف كأن قائلا يقول:" لم يتظاهرون بالإيمان وليسوا بمؤمنين؟، فقيل: يخادعون "، أو (ن) على أن يكون بدلا من: «يقول» وفاقا للدّاني كابن الأنباري. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١): (ك) وفاقا للدّاني، أو (ت) وفاقا لما في (المرشد). ﴿إِلاّ أَنْفُسَهُمْ﴾ (٢): (ن) وفاقا للعماني لأنّ التّالي عطف على ﴿يُخادِعُونَ اللهَ،﴾ أو جملة حالية أي:" غير شاعرين بذلك "، إذ لو شعروا بذلك ما خادعوا الله والمؤمنين. ﴿وَما يَشْعُرُونَ﴾ (٣): (ك). ﴿مَرَضٌ﴾ (٤): (ك) وفاقا للدّاني كابن الأنباري، أو (ن) وفاقا للسّجاوندي لتعلق الفاء اللاّحق بالسابق (٥). ﴿مَرَضاً﴾ (٦): (ك).

стр. 1204

﴿أَلِيمٌ﴾ (١): على أنّ التّالي للدعاء لوقوع زيادة المرض، أو (ن) لأنّ التّالي متّصل بالسابق. ﴿يَكْذِبُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿مُصْلِحُونَ﴾ (٣): (ك)، وليس بتام لأنّ ما بعده ردّ لما ادّعوه أبلغ ردّ للاستئناف به، وتقديره بحرفي التّأكيد ﴿(أَلا)﴾ المنبهة على تحقّق ما بعدها فإنّ همزة الاستفهام التي للإنكار إذا دخلت على النّفي أفادت تحقيقا كقوله ﴿أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ﴾ (٤)، و (إنّ) المقتضية للتأكيد، وب ﴿(هُمُ)﴾، و (أل) في ﴿الْمُفْسِدُونَ،﴾ أو (ن) للاستدراك بعد. ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ (٥): (ت) على أنّ هذه الجملة مستأنفة، أو (ك) على أنّها معطوفة على صلة «من» أو ﴿يَكْذِبُونَ،﴾ ومفعول ﴿يَشْعُرُونَ﴾ محذوف أي: لا يشعرون بإفسادهم. ﴿كَما آمَنَ السُّفَهاءُ﴾ (٦): (ك).

стр. 1205

﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (١): (ت). ﴿قالُوا آمَنّا﴾ (٢): (ن) لأنّ في التّالي بيان تمام مذهبهم فلا يفصل بينهما لما يلزم من نقض المعنى المراد وهو ثبوت نفاقهم بل ربما يفهم الفصل غير المقصود فافهم، قال في «النّهر»:" وانظر الفرق بين قولهم للمؤمنين ﴿آمَنّا﴾ وبين قولهم لشياطينهم هناك اكتفوا بالمطلق، وهنا أكدوا بالمعيّة والموافقة بقولهم: ﴿(إِنّا)﴾، ثمّ لم يكتفوا حتى ذكروا سبب قولهم ﴿آمَنّا،﴾ وهو الاستخفاف بالمؤمنين، وأبرزوا ذلك في جملة مؤكدة ب ﴿إِنَّما﴾ و ﴿نَحْنُ﴾ " (٣). ﴿إِلى شَياطِينِهِمْ﴾ (٤): (ن) للفصل بين «إذا» المتضمنة معنى الشرط وجوابه، وهو التّالي. ﴿إِنّا مَعَكُمْ﴾ (٥): (ك)، ولم أره منصوصا، نعم أعرب صاحب «أنوار التّنزيل» تاليه استئنافا قال:" فكأن الشياطين قالوا لهم لمّا قالوا ﴿إِنّا مَعَكُمْ﴾ إن صحّ ذلك فما لكم توافقون المؤمنين وتدّعون الإيمان/فأجابوا بذلك " (٦) انتهى، وهذا يقتضي ما ذكرته والله أعلم، لكن الابتداء بما بعده بشع إلاّ أنّه لا محظور فيه (٧) لا سيما والقارئ

стр. 1206

حاك كلام الله لا مخبر عن نفسه، وحينئذ فالوقف عليه (ح) لا يبتدأ بما بعده، أو (ن) على أنّه" تأكيد لما قبله، أو بدل منه لأنّ من حقر الإسلام فقد عظم الكفر "، قاله البيضاوي (١). ﴿مُسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٢): (ك) وعن أبي حاتم كراهة الابتداء بالتّالي لأنّ الاستهزاء هو الاستخفاف واللهو واللعب، والله - تعالى - منزّه عن ذلك، وإنّما جاء ﴿اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ على سبيل المقابلة، والمعنى أنّه يجازيهم على استهزائهم، وظهور معنى المجازاة مع اتّصال اللاحق بالسابق أسرع من ظهوره في حال الابتداء به، لأنّه يظهر في حال بضرب من الاستنباط، وفي الاتصال يظهر من فحوى الكلام (٣). ﴿يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ (٤): (ك). ﴿يَعْمَهُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿تِجارَتُهُمْ﴾ (٦): (ك). ﴿مُهْتَدِينَ﴾ (٧): (ت).

стр. 1207

﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ (١): (ت). ﴿لا يَرْجِعُونَ﴾ (٢): (ن) لعطف ما بعد على ﴿كَمَثَلِ،﴾ و ﴿أَوْ﴾ هنا للتّفصيل (٣)، أو (ك) وفاقا للدّاني وغيره للفاصلة (٤). ﴿وَبَرْقٌ﴾ (٥): (ن) لتعلّق ما بعده بما قبله (٦). ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (٧): (ك). ﴿بِالْكافِرِينَ﴾ (٨) (ت) لأنّ التّالي استئناف كأنّه جواب لمن قال: "ما حالهم

стр. 1208

مع تلك الصّواعق؟ " (١). ﴿أَبْصارَهُمْ﴾ (٢): (ن) لأنّ التّالي استئناف أيضا كأنّه قيل: ما يفعلون في حالتي وميض البرق وخفائه؟، فأجيب بذلك (٣). ﴿مَشَوْا فِيهِ﴾ (٤): (ن) لتعلق ما بعده بما قبله. ﴿قامُوا﴾ (٥): (ت)، أو (ك). ﴿وَأَبْصارِهِمْ﴾ (٦): (ك). ﴿قَدِيرٌ:﴾ (ت) (٧) لاستغنائه عمّا بعده استغناء كلّيّا، قال مجاهد فيما رووه عنه: "أربع آيات من أوّل سورة «البقرة» نزلت في المؤمنين، وآيتان نزلتا في الكفار، وثلاث عشرة آية في المنافقين، ويعني بالأولى: إلى آخر ﴿الْمُفْلِحُونَ،﴾ وبالثانية: ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ،﴾ وبالثالثة: هذه الآية" (٨) انتهى. ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٩): (ك) على استئناف التّالي خبر مبتدأ محذوف، قيل: أو

стр. 1209

رفعه مبتدأ، خبره ﴿فَلا تَجْعَلُوا﴾ قال في «النّهر»: "وهو في غاية الضعف لمضيّ الصّلة فلا يناسب دخول الفاء في الخبر، وللرّبط بالاسم الظاهر وهو ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلّهِ﴾ " (١)، (ن) على أنّه نصب صفة لما قبله فلا يفصل بينهما. ﴿وَالسَّماءَ بِناءً﴾ (٢): (ك) على استئناف التّالي (٣)، أو (ن) على أنّه من تمام صلة الموصول السّابق فلا يفصل بينهما. ﴿رِزْقاً لَكُمْ﴾ (٤): (ك) على أنّ ما بعده استئناف كلام آخر، أو (ن) على أنّه متعلق ب ﴿اُعْبُدُوا﴾ على أنّه نهي معطوف عليه. ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿صادِقِينَ﴾ (٦): (ت) أيضا. ﴿وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ﴾ (٧): (ك) على أنّ لاحقه استئناف إخبار، أو (ن) على أنّه حال بإضمار «قد» من ﴿النّارَ﴾ لا الضّمير التي في ﴿وَقُودُهَا﴾.

стр. 1210

﴿أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ﴾ (١): (ن) لأنّ التّالي عطف على الجملة السّابقة، "والمقصود عطف حال من آمن بالقرآن ووصف ثوابه على حال من كفر به، وكيفية عقابه على ما جرت به العادة الإلهية من أن يشفع الترغيب بالترهيب تنشيطا لاكتساب ما ينجي، وتثبيطا عن اقتراف ما يردي" (٢)، قاله القاضي. ﴿جَنّاتٍ﴾ (٣): (ن) لأنّها نكرة موصوفة بالتّالي. ﴿مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (٤): (ك). ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً﴾ (٥): (ك) أو (ت). ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ (٦): (ك). ﴿خالِدُونَ﴾ (٧): (ت). ﴿أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً﴾ (٨): (ن) لأنّ «ما» زائدة للتأكيد كالتي في قوله - تعالى - ﴿فَبِما رَحْمَةٍ﴾ فلا يبتدأ بها، وليس المراد بالمزيد اللغو الضائع - فإنّ القرآن كلّه هدى

стр. 1211

وبيان -[بل ما لم يوضع لمعنى يراد منه] (١)، وإنّما وضعت لأن يذكر مع غيره فيفيد له وثاقه وقوة وهو زيادة في الهدى غير قادح فيه. ﴿مَثَلاً ما﴾ (٢): (ن) لأنّ ﴿بَعُوضَةً﴾ عطف بيان ل ﴿مَثَلاً﴾ أو مفعولا ل ﴿يَضْرِبَ،﴾ أو ﴿مَثَلاً﴾ حال تقدّمت عليه لأنّها نكرة، أو هما مفعولاه لتضمّنه معنى الجعل. ﴿فَما فَوْقَها﴾ (٣): (ت) أو (ك). ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ (٤): (ك). ﴿بِهذا مَثَلاً﴾ (٥): (ك) على جعل التّالي استئناف جوابا لكلامهم، أي: إنّما أراد الله أن يضل به كثيرا/، وهم الذين لا يؤمنون، ويهدي به كثيرا وهم المؤمنون به فهما جملتان مستأنفتان جاريتان مجرى البيان والتفسير للجملتين السابقتين، أو (ن) على أنّهما من كلام الكفار. والمعنى أنّهم قالوا: لم ضرب الله مثلا فهمه البعض ولم يفهمه البعض، وقد كان يجب أن يضرب مثلا يفهمه جميع النّاس؟، فأجابهم الله - تعالى - بقوله ﴿وَما يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفاسِقِينَ﴾ (٦)، وأمّا تجويز ابن عطية أن يكون ﴿يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً﴾ (٧) من

стр. 1212

كلام الكفار (١)، و ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً﴾ من كلام الله، فقال في «النّهر»: "هو تفكيك للكلام، وهو غير ظاهر" (٢)، ﴿وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً﴾ (ك). ﴿الْفاسِقِينَ﴾ (٣): (ك) وفاقا للدّاني، أو (ت) وفاقا للعماني على أنّ الموصول رفع مبتدأ خبره ﴿أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ (٤) (ن) على أنّه صفة له. ﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ (٥): (ن) لأنّ ما بعده من صلة الموصول فلا يفصل بينهما. ﴿الْخاسِرُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ (٧): (ن) وفاقا للدّاني لأنّ التّالي نسق عليه فلا يفصل بينهما، أو (ك) وفاقا للعماني كأبي حاتم (٨) لأنّه يفصل بين ما يعاينونه ويقرّون به من كونهم نطفا وإحيائهم منها، وإماتته إيّاهم بعدها، وبين ما أخبر الله - تعالى - عن نفسه أنّه فاعل بهم بعد البعث، قال القاضي: "فإن قيل: إن علموا أنّهم كانوا أمواتا فأحياهم ثمّ يميتهم

стр. 1213

لم يعلموا أنّه يحييهم ثمّ إليه يرجعون؟، قلت: تمكنهم من العلم بهما لما نصب لهم من الدلائل منزّل منزلة علمهم في إزاحة العذر سيّما وفي الآية تنبيه على ما يدل على صحتهما، وهو أنّه - تعالى - لمّا قدر أن أحياهم أو لا قدر أن يحييهم ثانيا، فإنّ بدء الخلق ليس بأهون عليه من إعادته" (١) انتهى. ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً﴾ (٣) (ك) أو (ن) لعطف التّالي على صلة الموصول، و ﴿ثُمَّ﴾ تقتضي التراخي في الزمان، ولا زمان، ولمّا كان بين خلق الأرض والسماء أعمال من جعل الرواسي والبركة وتقدير الأقوات عطف ب ﴿ثُمَّ﴾ إذ بين خلق السماء وما فيها وبين الاستواء تراخ وإن لم يقع ذلك في زمان (٤). ﴿سَبْعَ سَماواتٍ﴾ (٥): (ك). ﴿بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ (٦): (ت). ﴿فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٧): (ك) أو (ت) وفاقا للأخفش، ورجح في (المرشد) الأوّل لأنّ تاليه جواب له.

стр. 1214

﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ (١): (ك) أو (ت). ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿صادِقِينَ،﴾ و ﴿إِلاّ ما عَلَّمْتَنا﴾ (٣): (ك). ﴿الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٤): (ك) من سابقه. ﴿أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ﴾ (٥): (ك). ﴿تَكْتُمُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿مِنَ الْكافِرِينَ﴾ (٧): (ك). ﴿اُسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ (٨): (ك) على أنّ [واو] (٩) التّالي للاستئناف فكأنّه استأنف النّهي لأنّ ما قبله أمر فإذا خرج إلى النّهي احتمل أن يكون الكلام مستأنفا، أو (ن) على العطف، وجوّز الوقف على ﴿فَسَجَدُوا﴾ على القول بأن الاستثناء منقطع.

стр. 1215

﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾ (١): (ك). ﴿مِمّا كانا فِيهِ﴾ (٢): (ك) أيضا. ﴿وَقُلْنَا اِهْبِطُوا﴾ (٣): (ك) أيضا على استئناف التّالي مبتدأ، خبره ﴿عَدُوٌّ﴾. ﴿لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ (٤) ك (ك). ﴿إِلى حِينٍ﴾ (٥)، و ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ (٦): (ك). ﴿التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ (٧): (ت). ﴿مِنْها جَمِيعاً﴾ (٨): (ك). ﴿هُدىً﴾ (٩): (ت) لأنّ الفاء التّالية جواب الشّرط الذي هو ﴿فَإِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ .. ﴾.

стр. 1216

﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ﴾ (ن) أيضا لأنّ في الآية شرطين، وجواب الثّاني ﴿فَلا خَوْفٌ،﴾، والشّرط الثّاني مع جوابه جواب الشرط الأوّل، وحرف الشّرط «إن»، و «ما» مزيدة أكدت به «إن»، والنّون المشدّدة في ﴿يَأْتِيَنَّكُمْ﴾ أكدت آخر الفعل، "والمعنى: إن يأتكم مني هدى بإنزال أو إرسال فمن تبعه منكم نجا وفاز" (١). ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿خالِدُونَ﴾ (٣): (ت) أيضا. وجوز أبو البقاء الوقف على ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ (٤) وجعل العامل فيه محذوفا تقديره: "واذكروا تفضلي عليكم". ﴿أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ (٥): (ك) وفاقا للجعبري، وكرهه العماني لأنّ الرهبة لا تكون إلاّ من الله - تعالى -، فإذا ابتدأ القارئ بقوله ﴿وَإِيّايَ فَارْهَبُونِ﴾ فكأنه أضافة إلى نفسه في ظاهر اللفظ، وأجيب: بأن القارئ حاك كلام الله لا عن نفسه، والأولى ترك/الابتداء بذلك وشبهه. ﴿فَارْهَبُونِ﴾ (٦): (ك).

стр. 1217

﴿لِما مَعَكُمْ﴾ (١): (ك) ويغتفر العطف التّالي لأنّه عطف جملة على جملة. ﴿أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾ (٢): (ك). ﴿فَاتَّقُونِ﴾ (٣): (ك) وليس بتام لأنّ اللاحق عطف على السّابق. ﴿وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ﴾ (٤): (ن) لتعلق اللاحق بالسابق إذ المعنى لا تجمعوا بين لبس الحق وكتمانه فلا يفصل بينهما، ونقل عن يعقوب الحضرمي تجويزه على جعل الواو واو الصرف لا واو العطف. ﴿وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿وَآتُوا الزَّكاةَ﴾ (٦): (ك). ﴿مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ (٧): (ت).

стр. 1218

﴿تَتْلُونَ الْكِتابَ﴾ (١): (ك). ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿وَالصَّلاةِ﴾ (٣): (ك). ﴿الْخاشِعِينَ﴾ (٤): (ك) على أنّ التّالي خبر مبتدأ محذوف، أي: هم الذين، (ن) على أنّه نعت له، وقد يجوز للفاصلة ك ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ في «الفاتحة». ﴿إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾ (٥): (ت) لأنّ التّالي استئناف. وجوز أبو البقاء الوقف على ﴿عَلَيْكُمْ﴾ (٦) على جعل العامل فيه محذوف تقديره: اذكروا تفضلي عليكم. ﴿الْعالَمِينَ﴾ (٧): (ك) وليس بتام، لأنّ واو التّالي تحتمل العطف والاستئناف.

стр. 1219

﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ (١): (ك). ﴿نِساءَكُمْ﴾ (٢): (ك) أيضا. ﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ (٣): (ن) لأنّ ما بعده نصب على الحال من ﴿آلِ فِرْعَوْنَ،﴾ أو استئناف، أو (ك) على أنّه في موضع رفع استئناف حكاية حال. ﴿عَظِيمٌ﴾ (٤): (ك). ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ (٥)، ﴿وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ (٦)، و ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (٧)، و ﴿تَهْتَدُونَ﴾ (٨):

стр. 1220

(ك) واغتفر العطف لطول الكلام. ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (١): (ك). ﴿عِنْدَ بارِئِكُمْ﴾ (٢): (ك) لأنّ التّالي عطف على محذوف إن جعلته خطابا من الله لهم على طريقة الالتفات كأنّه قال: ففعلتم ما أمرتم به فتاب عليكم بارئكم (٣). ﴿التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ (٤): (ك). ﴿وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ (٥) و ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿وَالسَّلْوى﴾ (٧): (ك) والابتداء بالتّالي على إرادة القول. ﴿رَزَقْناكُمْ﴾ (٨): (ك). ﴿يَظْلِمُونَ﴾ (٩): (ك).

стр. 1221

﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) و ﴿يَفْسُقُونَ﴾ (٢): (ك). ﴿بِعَصاكَ الْحَجَرَ﴾ (٣): (ك) لأنّ التّالي متعلق بمحذوف تقديره: فضرب فانفجرت (٤) - كما مرّ في قوله ﴿فَتابَ عَلَيْكُمْ﴾ -. ﴿مَشْرَبَهُمْ﴾ (٥): (ك). ﴿مِنْ رِزْقِ اللهِ﴾ (٦)، و ﴿مُفْسِدِينَ﴾ (٧): (ك). ﴿وَبَصَلِها﴾ (٨): (ك) سواء قلنا: التّالي قول الله - تعالى - لهم، أو قول موسى ﵇، والفوم: الحنطة، وقيل: الثوم (٩). ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (١٠): (ك) سواء قلنا التّالي والسّابق من قول الباري ، أو

стр. 1222

من موسى ﵇، (ت) إن قلنا أنّ أحدهما من كلام موسى والآخر من كلام الله (١) - تعالى -. ﴿ما سَأَلْتُمْ﴾ (٢): (ك) أو (ت) وفاقا للدّاني، وقال: بلا خلاف، وقال العماني: يقارب التّام لأنّ التّالي استئناف لا عطف. ﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾ (٣): (ك). ﴿بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ﴾ (٤)، و ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (٥): (ك). ﴿يَعْتَدُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٧) و ﴿عَلَيْهِمُ﴾ (٨): (ك).

стр. 1223

﴿يَحْزَنُونَ﴾ (١): (ك) أو (ت) ويبتدئ بالتّالي على تقدير: واذكروا إذ أخذنا ميثاقكم (٢). ﴿الطُّورَ﴾ (٣): (ك) على إرادة القول في التّالي أو (ن) على أنّ تقديره: أن خذوا ما آتيناكم. ﴿تَتَّقُونَ﴾ (٤): (ك). ﴿مِنْ بَعْدِ ذلِكَ﴾ (٥) ك (ن) لتعلّق اللاحق بالسابق. ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (٦): (ك). ﴿خاسِئِينَ﴾ (٧)، و ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٨)، و ﴿أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (٩)، و ﴿هُزُواً﴾ (١٠)،

стр. 1224

و ﴿مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ (١)، و ﴿ما هِيَ﴾ (٢): (ك). ﴿وَلا بِكْرٌ﴾ (٣): (ك) على رفع التّالي بتقدير: هي عوان، والعوان النصف، وهي التي ولدت مرة بعد مرة، يقال: «عونت المرأة»، و «عوان»، تفسير لما تضمّنه الوصفان (٤). ﴿بَيْنَ ذلِكَ﴾ (٥): (ك). ﴿صَفْراءُ﴾ (٦): (ك) على قول الحسن؛ سوداء شديدة السواد (٧)، وحينئذ فيكون ﴿فاقِعٌ﴾ صفة للون أي فاقع اللون يعني خالصة، (ن) على أنّها من الصفرة، والفاقع صفة لها، وهو نصوع الصفرة، ولذلك يؤكد به فيقال: أصفر فاقع كما يقال: أسود حالك (٨)، وحينئذ فلا يفصل بين الصّفة وموصوفها. ﴿لَوْنُها﴾ (٩): (ك) ويبتدئ بالتّالي على تقدير: "هي تسر الناظرين".

стр. 1225

﴿النّاظِرِينَ﴾ (١): (ك). ﴿لَمُهْتَدُونَ﴾ (٢): (ك). ﴿لا ذَلُولٌ﴾ (٣): (ك) على أنّ التّالي خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي تثير الأرض، حكاه العماني عن الأخفش (٤)، وحينئذ فهو غير داخل في معنى النّفي، أو (ن) على أنّه صفة ل ﴿ذَلُولٌ﴾ فهي داخلة تحت النّفي، والمقصود نفي إثارتها الأرض (٥). ﴿وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ (٦): (ك) وويبتدئ/باللاحق على تقدير: "هي مسلمة" (٧). ﴿لا شِيَةَ فِيها﴾ (٨): (ك).

стр. 1226

﴿جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ (١): (ك) أو (ت) وفاقا لأحمد بن موسى اللؤلؤي. ﴿يَفْعَلُونَ﴾ (٢): (ك). ﴿فَذَبَحُوها﴾ (٣): (ن) لتعلّق ما بعده به. ﴿فَادّارَأْتُمْ فِيها﴾ (٤): (ك). ﴿بِبَعْضِها﴾ (٥): (ك). ﴿يُحْيِ اللهُ الْمَوْتى﴾ (٦) (ك) على أنّ التّالي استئناف أخبار كما قاله في «النّهر» (٧)، (ن) على العطف أي: يريكم آياته بإحيائه الموتى؛ فلا يفصل بينهما، وهذا الثّاني اختاره العماني (٨) ومنع الأوّل. ﴿تَعْقِلُونَ﴾ (٩): (ك).

стр. 1227

﴿أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ (١): (ت) على استئناف ما بعده. ﴿الْأَنْهارُ﴾ (٢): (ك)، و ﴿مِنْهُ الْماءُ﴾ (٣)، و ﴿خَشْيَةِ اللهِ﴾ (٤) على خطاب ﴿تَعْمَلُونَ﴾ لاتصاله بالخطاب السّابق في ﴿قَسَتْ قُلُوبُكُمْ،﴾ أو (ت) على قراءة الغيب لأنّ تاليه استئناف إخبار من الله - تعالى - فهو بذلك منقطع ممّا قبله (ك). ﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (٦)، و ﴿عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ (٧): (ك). ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٨): (ت).

стр. 1228

و ﴿يُعْلِنُونَ﴾ (١)، و ﴿يَظُنُّونَ﴾ (٢)، و ﴿قَلِيلاً﴾ (٣): (ك). ﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٤): (ت). ﴿مَعْدُودَةً﴾ (٥)، و ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿النّارِ﴾ (٧)، و ﴿الْجَنَّةِ﴾ (٨) (ن): لتعلق لاحقهما بسابقهما (٩). ﴿خالِدُونَ﴾ (١٠) الأوّل والثّاني (ت)، أو الأوّل (ك) وفاقا للداني.

стр. 1229

﴿بَلى:﴾ (ك) قال الدّاني: في جميع القرآن إلاّ أربعة مواضع: «الأنعام»، و «سبأ»، و «الأحقاف»، و «التغابن» (١)؛ لاقترانها بالقسم، ومنع الوقف عليه هنا كالذي بعده وهو ﴿بَلى مَنْ أَسْلَمَ﴾ العماني، وعلل بأنّ الجملة جواب لقولهم ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلاّ أَيّاماً مَعْدُودَةً﴾ فقيل لهم: بلى تدخلونها ويخلدون فيها، وفي الثّاني جواب للجحد أيضا فقيل لهم: بلى يدخلها - أي الجنّة -؛ من أسلم وجهه لله، فما بعد ﴿بَلى﴾ في الآيتين كلام أوجبه ﴿بَلى﴾ فلا يفصل بينه وبين ﴿بَلى،﴾ قال: فالوقف على ﴿بَلى﴾ في الآيتين غلط، ومن أجازه فقد أخطأ، لأنّ ﴿بَلى﴾ وإن كان جوابا للجحد الذي قبله فهو إيجاب لما بعده فلا يفصل بينه وبين الشيء الذي يوجبه انتهى، وتعقب: بأنّ ﴿بَلى﴾ يجوز أن يكون الموصول بعدها مبتدأ والتقدير يدخلها من كسب سيئة، ويدخلها من أسلم، فيكون الوقف على ﴿بَلى﴾ كافيا لأنّه إنّما يتعلق بما قبله في المعنى دون اللفظ، وقد تقدم جميع ما قاله هنا بما ذكره في سورة القيامة فإنّه حكى عن أبي حاتم أنّه قال: الوقف على ﴿بَلى﴾ تام عندي، فتكون ﴿بَلى﴾ نجمعها ﴿قادِرِينَ،﴾ ونصبت ﴿قادِرِينَ﴾ على الحال، ثمّ قال العماني: هذا كلام أبي حاتم ورأيه، ثمّ قال: والوقف على ﴿بَلى﴾ جيد كما قال: لكنه لا يمتنع جواز الوقف على ﴿عِظامَهُ،﴾ ويبتدئ ﴿بَلى قادِرِينَ﴾ على أنّه إثبات لقدرته على ما استبعدوه من البعث والنّشور، كأنّه قال: بلى يقدر على تسوية خلقه في الدنيا وبعثه ونشره في الآخرة، ثمّ قال: والوقف على ﴿بَلى﴾ هنا أحسن كما قاله أبو حاتم، فأين هذا من كلامه هنا، والظاهر أنّه نسي انتهى. والذي قرّره العماني صحيح لكن باعتبار التّأكيد لا باعتبار التأسيس، وتغليط المتعقّب له إنّما هو باعتبار تغليطه هو وتخطئته لمن ترك ما لا يجب أن يؤتى به وهو التّأكيد لأنّ الكلام قد انتظم وحصلت فائدته مع قطع النظر، والله أعلم.

стр. 1230

﴿لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ (١): (ت) لتعلّق ما بعده بمضمر تقديره: واستوصوا بالوالدين (٢)، وقدّره البيضاوي ب «يحسنون» أو أحسنوا (٣). ﴿وَالْمَساكِينِ﴾ (٤): (ك). ﴿حُسْناً﴾ (٥): (ك). ﴿وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ (٦) ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ (٧) ﴿وَالْعُدْوانِ﴾ (٨) و ﴿إِخْراجُهُمْ﴾ (٩)، ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ (١٠) و ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (١١) و ﴿أَشَدِّ الْعَذابِ﴾ (١٢): (ك).
следующие страницы →