← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

﴿أَنْ يُمِلَّ﴾ (١): (ن) للفصل بين الفاعل وفعله، وكذلك على ﴿يُمِلَّ هُوَ﴾ (٢) (ن) لجواب الشرط اللاحق. ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾ (٣): (ك). ﴿مِنَ الشُّهَداءِ﴾ (٤): (ك) على قراءة كسر همزة التّالي على أنّ «(إن)» للشرط وجوابه ﴿فَتُذَكِّرَ،﴾ (ن) على الفتح لتعلق السابقة. ﴿إِحْداهُمَا الْأُخْرى﴾ (٥): (ك) على القراءتين. ﴿إِذا ما دُعُوا﴾ (٦)، و ﴿إِلى أَجَلِهِ﴾ (٧)، و ﴿أَلاّ تَكْتُبُوها﴾ (٨)، و ﴿إِذا تَبايَعْتُمْ﴾ (٩)،

стр. 1297

و ﴿وَلا شَهِيدٌ﴾ (١)، و ﴿فُسُوقٌ بِكُمْ﴾ (٢)، و ﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ (٣)، وكذا ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾ (٤): (ك). ﴿عَلِيمٌ﴾ (٥): (ت). ﴿مَقْبُوضَةٌ﴾ (٦): (ك). ﴿وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ﴾ (٧): (ت). ﴿وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ﴾ (٨): (ت) وفاقا للعماني. ﴿آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (٩): (ك).

стр. 1298

﴿بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١): (ت). ﴿وَما فِي الْأَرْضِ﴾ (٢)، و ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ﴾ (٣)، وكذا ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ﴾ (٤): (ك). ﴿يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللهُ﴾ (٥): (ك) على رفع ﴿فَيَغْفِرُ﴾ و ﴿يُعَذِّبُ﴾ (ح) على قراءة الجزم. ﴿قَدِيرٌ﴾ (٦): (ت). ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (٧): (ك). ﴿وَرُسُلِهِ﴾ (٨): (ك).

стр. 1299

﴿وَأَطَعْنا﴾ (١): (ك)، وانتصاب ﴿غُفْرانَكَ﴾ بمضمر، أي: اغفر لنا غفرانك، أو نطلب غفرانك. ﴿وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (٢): (ت). ﴿إِلاّ وُسْعَها﴾ (٣)، و ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾ (٤)، و ﴿اِكْتَسَبَتْ﴾ (٥)، و ﴿أَوْ أَخْطَأْنا﴾ (٦)، و ﴿مِنْ قَبْلِنا﴾ (٧) و ﴿ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ﴾ (٨)، وكذا ﴿وَاُعْفُ عَنّا﴾ (٩) /، وكذا ﴿وَاِغْفِرْ لَنا﴾ (١٠)، وكذا ﴿وَاِرْحَمْنا﴾ (١١): (ك).

стр. 1300

﴿أَنْتَ مَوْلانا﴾ (١): (ن) للفاء في التّالي. ﴿الْكافِرِينَ﴾ (٢): (م). *****

стр. 1301

ذكر تجزئة هذه السّورة إلى الأرباع والأنصاف والأحزاب: ﴿خالِدُونَ * إِنَّ اللهَ﴾ (١): ربع. ﴿وَاِرْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ (٢): نصف. ﴿وَإِذِ اِسْتَسْقى﴾ (٣): ربع. ﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ (٤): حزب. ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى﴾ (٥): ربع. ﴿ما نَنْسَخْ﴾ (٦): نصف.

стр. 1302

﴿وَإِذِ اِبْتَلى﴾ (١): ربع. ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾ (٢): حزب. ﴿إِنَّ الصَّفا﴾ (٣): ربع. ﴿لَيْسَ الْبِرَّ﴾ (٤): نصف. ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ (٥): ربع. ﴿وَاُذْكُرُوا اللهَ﴾ (٦): حزب. ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ﴾ (٧): ربع.

стр. 1303

﴿وَالْوالِداتُ﴾ (١): نصف. ﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ﴾ (٢): ربع. ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ﴾ (٣): حزب. ﴿وَاِعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٤): ربع. ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ (٥): نصف. ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ﴾ (٦): ربع. *****

стр. 1304

سورة آل عمران (١) مدنية (٢). حروفها: أربعة عشر ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرون (٣). وكلمها: ثلاثة (٤) آلاف وأربعمائة وإحدى وثمانون (٥). وآيها: مائتان متّفقة الإجمال (٦).

стр. 1305

اختلاف عددها: سبع آيات: ﴿الم﴾ (١) كوفي. ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ﴾ (٢) غيره. ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٣) غير شامي. ﴿وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٤) كوفي، ولم يعدوه ب «المائدة» (٥) وب

стр. 1306

«الأعراف» (١) و «الفتح» (٢). ﴿وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (٣) بصري وحمصي، ولم يعدّ أحدا ﴿لِبَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (٤). ﴿مِمّا تُحِبُّونَ﴾ (٥) حرمي ودمشقي غير أبي جعفر، ولم يعدوا ﴿أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ﴾ (٦). ﴿مَقامُ إِبْراهِيمَ﴾ (٧) شامي وأبو جعفر.

стр. 1307

ومنها مشبه الفاصلة: اثنا عشر: ﴿لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ،﴾ ﴿عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ،﴾ ﴿وَحَصُوراً،﴾ ﴿إِلاّ رَمْزاً،﴾ ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ،﴾ ﴿عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ،﴾ ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ،﴾ ﴿لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ،﴾ ﴿إِلَيْهِ سَبِيلاً،﴾ ﴿يَوْمَ اِلْتَقَى الْجَمْعانِ﴾ ﴿أَذىً كَثِيراً،﴾ ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ (١). وعكسه: ست: ﴿بِالْأَسْحارِ،﴾ ﴿يَفْعَلُ ما يَشاءُ،﴾ ﴿يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ،﴾ ﴿قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ،﴾ ﴿وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ،﴾ ﴿فِي الْبِلادِ﴾ (٢). ورويها: «لقد أطنب مر»: القاف ﴿الْحَرِيقِ،﴾ والهمز ﴿السَّماءِ،﴾ و ﴿الدُّعاءِ،﴾ و ﴿ما يَشاءُ﴾ (٣). فواصلها (٤): ﴿ … الم﴾ (١) ﴿ … الْقَيُّومُ﴾ (٢) ﴿ … وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٣) ﴿ … اِنْتِقامٍ﴾ (٤) ﴿ … فِي السَّماءِ﴾ (٥) ﴿ … الْحَكِيمُ﴾ (٦) ﴿ … الْأَلْبابِ﴾ (٧) ﴿ … الْوَهّابُ﴾ (٨)

стр. 1308

﴿ … الْمِيعادَ﴾ (٩) ﴿ … النّارِ﴾ (١٠) ﴿ … الْعِقابِ﴾ (١١) ﴿ … الْمِهادُ﴾ (١٢) ﴿ … الْأَبْصارِ﴾ (١٣) ﴿ … الْمَآبِ﴾ (١٤) ﴿ … بِالْعِبادِ﴾ (١٥) ﴿ … النّارِ﴾ (١٦) ﴿ … بِالْأَسْحارِ﴾ (١٧) ﴿ … الْحَكِيمُ﴾ (١٨) ﴿ … الْحِسابِ﴾ (١٩) ﴿ … بِالْعِبادِ﴾ (٢٠) ﴿ … أَلِيمٍ﴾ (٢١) ﴿ … ناصِرِينَ﴾ (٢٢) ﴿ … مُعْرِضُونَ﴾ (٢٣) ﴿ … يَفْتَرُونَ﴾ (٢٤) ﴿ … لا يُظْلَمُونَ﴾ (٢٥) ﴿ … شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢٦) ﴿ … حِسابٍ﴾ (٢٧) ﴿ … الْمَصِيرُ﴾ (٢٨) ﴿ … شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٢٩) ﴿ … بِالْعِبادِ﴾ (٣٠) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٣١) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٣٢) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٣٣) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٣٤) ﴿ … الْعَلِيمُ﴾ (٣٥) ﴿ … الرَّجِيمِ﴾ (٣٦) ﴿ … حِسابٍ﴾ (٣٧) ﴿ … الدُّعاءِ﴾ (٣٨) ﴿ … الصّالِحِينَ﴾ (٣٩) ﴿ … ما يَشاءُ﴾ (٤٠) ﴿ … وَالْإِبْكارِ﴾ (٤١) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٤٢) ﴿ … الرّاكِعِينَ﴾ (٤٣) ﴿ … يَخْتَصِمُونَ﴾ (٤٤) ﴿ … الْمُقَرَّبِينَ﴾ (٤٥) ﴿ … الصّالِحِينَ﴾ (٤٦) ﴿ … فَيَكُونُ﴾ (٤٧) ﴿ … وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٤٨) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٤٩) ﴿ … وَأَطِيعُونِ﴾ (٥٠) ﴿ … مُسْتَقِيمٌ﴾ (٥١) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (٥٢) ﴿الشّاهِدِينَ﴾ (٥٣) ﴿ … الْماكِرِينَ﴾ (٥٤) ﴿ … تَخْتَلِفُونَ﴾ (٥٥) ﴿ … مِنْ ناصِرِينَ﴾ (٥٦) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٥٧) ﴿ … الْحَكِيمِ﴾ (٥٨) ﴿ … فَيَكُونُ﴾ (٥٩) ﴿ … الْمُمْتَرِينَ﴾ (٦٠) ﴿ … الْكاذِبِينَ﴾ (٦١) ﴿ .... الْحَكِيمُ﴾ (٦٢) ﴿ … بِالْمُفْسِدِينَ﴾ (٦٣) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (٦٤) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (٦٥) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٦٦) ﴿ … الْمُشْرِكِينَ﴾ (٦٧) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦٨) ﴿ … يَشْعُرُونَ﴾ (٦٩) ﴿ … تَشْهَدُونَ﴾ (٧٠) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٧١) ﴿ … يَرْجِعُونَ﴾ (٧٢) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٧٣) ﴿ … الْعَظِيمِ﴾ (٧٤) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٧٥) ﴿ … الْمُتَّقِينَ﴾ (٧٦) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (٧٧) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٧٨) ﴿ … تَدْرُسُونَ﴾ (٧٩) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (٨٠) ﴿ … الشّاهِدِينَ﴾ (٨١) ﴿ … الْفاسِقُونَ﴾ (٨٢) ﴿ … يُرْجَعُونَ﴾ (٨٣) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (٨٤) ﴿ … الْخاسِرِينَ﴾ (٨٥) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٨٦) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (٨٧) ﴿ … يُنْظَرُونَ﴾ (٨٨) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٨٩) ﴿ … الضّالُّونَ﴾ (٩٠) ﴿ … ناصِرِينَ﴾ (٩١) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٩٢)

стр. 1309

﴿ … صادِقِينَ﴾ (٩٣) ﴿ … الظّالِمُونَ﴾ (٩٤) ﴿ … الْمُشْرِكِينَ﴾ (٩٥) ﴿ … لِلْعالَمِينَ﴾ (٩٦) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٩٧) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٩٨) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٩٩) ﴿ … كافِرِينَ﴾ (١٠٠) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (١٠١) ﴿ … مُسْلِمُونَ﴾ (١٠٢) ﴿ … تَهْتَدُونَ﴾ (١٠٣) ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ (١٠٤) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (١٠٥) ﴿ … تَكْفُرُونَ﴾ (١٠٦) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (١٠٧) ﴿ … لِلْعالَمِينَ﴾ (١٠٨) ﴿ … الْأُمُورُ﴾ (١٠٩) ﴿ … الْفاسِقُونَ﴾ (١١٠) ﴿ … يُنْصَرُونَ﴾ (١١١) ﴿ … يَعْتَدُونَ﴾ (١١٢) ﴿ … يَسْجُدُونَ﴾ (١١٣) ﴿ … مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (١١٤) ﴿ … بِالْمُتَّقِينَ﴾ (١١٥) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (١١٦) ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (١١٧) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (١١٨) ﴿ … الصُّدُورِ﴾ (١١٩) ﴿ … مُحِيطٌ﴾ (١٢٠) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (١٢١) ﴿ … الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١٢٢) ﴿ … تَشْكُرُونَ﴾ (١٢٣) ﴿ … مُنْزَلِينَ﴾ (١٢٤) ﴿ … مُسَوِّمِينَ﴾ (١٢٥) ﴿ … الْحَكِيمِ﴾ (١٢٦) ﴿ … خائِبِينَ﴾ (١٢٧) ﴿ … ظالِمُونَ﴾ (١٢٨) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٢٩) ﴿ … تُفْلِحُونَ﴾ (١٣٠) ﴿ … لِلْكافِرِينَ﴾ (١٣١) ﴿ … تُرْحَمُونَ﴾ (١٣٢) ﴿ … لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١٣٣) ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٣٤) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (١٣٥) ﴿ … الْعامِلِينَ﴾ (١٣٦) ﴿ … الْمُكَذِّبِينَ﴾ (١٣٧) ﴿ … لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١٣٨) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (١٣٩) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٤٠) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (١٤١) ﴿ … الصّابِرِينَ﴾ (١٤٢) ﴿ … تَنْظُرُونَ﴾ (١٤٣) ﴿ … الشّاكِرِينَ﴾ (١٤٤) ﴿ … الشّاكِرِينَ﴾ (١٤٥) ﴿ … الصّابِرِينَ﴾ (١٤٦) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (١٤٧) ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٤٨) ﴿ … خاسِرِينَ﴾ (١٤٩) ﴿ … النّاصِرِينَ﴾ (١٥٠) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٥١) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٥٢) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (١٥٣) / ﴿. الصُّدُورِ﴾ (١٥٤) ﴿ … حَلِيمٌ﴾ (١٥٥) ﴿ … بَصِيرٌ﴾ (١٥٦) ﴿ … يَجْمَعُونَ﴾ (١٥٧) ﴿ … تُحْشَرُونَ﴾ (١٥٨) ﴿ … الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (١٥٩) ﴿ … الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١٦٠) ﴿ … يُظْلَمُونَ﴾ (١٦١) ﴿ … الْمَصِيرُ﴾ (١٦٢) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٦٣) ﴿ … مُبِينٍ﴾ (١٦٤) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (١٦٥) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٦٦) ﴿ … يَكْتُمُونَ﴾ (١٦٧) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (١٦٨) ﴿ … يُرْزَقُونَ﴾ (١٦٩) ﴿. يَحْزَنُونَ﴾ (١٧٠) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٧١) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (١٧٢) ﴿ … الْوَكِيلُ﴾ (١٧٣) ﴿ … عَظِيمٍ﴾ (١٧٤) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (١٧٥) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (١٧٦)

стр. 1310

﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١٧٧) ﴿ … مُهِينٌ﴾ (١٧٨) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (١٧٩) ﴿ … خَبِيرٌ﴾ (١٨٠) ﴿ … الْحَرِيقِ﴾ (١٨١) ﴿ … لِلْعَبِيدِ﴾ (١٨٢) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (١٨٣) ﴿ … الْمُنِيرِ﴾ (١٨٤) ﴿ … الْغُرُورِ﴾ (١٨٥) ﴿ … الْأُمُورِ﴾ (١٨٦) ﴿ … يَشْتَرُونَ﴾ (١٨٧) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١٨٨) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (١٨٩) ﴿ … الْأَلْبابِ﴾ (١٩٠) ﴿ … النّارِ﴾ (١٩١) ﴿ … أَنْصارٍ﴾ (١٩٢) ﴿ … الْأَبْرارِ﴾ (١٩٣) ﴿ … الْمِيعادَ﴾ (١٩٤) ﴿ … الثَّوابِ﴾ (١٩٥) ﴿ … الْبِلادِ﴾ (١٩٦) ﴿ … الْمِهادُ﴾ (١٩٧) ﴿ … لِلْأَبْرارِ﴾ (١٩٨) ﴿ … الْحِسابِ﴾ (١٩٩) ﴿ … تُفْلِحُونَ﴾ (٢٠٠) *****

стр. 1311

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها قرأ الجميع ﴿الم * اللهُ﴾ (١) بفتح الميم وإسقاط همزة الجلالة، واختلف في فتحة هذه الميم فمذهب سيبويه والجمهور أنّها حركة التقاء السّاكنين (٢)، فإن قلت: أصل حركة التقاء السّاكنين الكسر فلم عدل عنه؟، أجيب: بأنّه لو كسر لأفضى إلى ترقيق لام الجلالة، والمقصود تفخيمها للتّعظيم فآثر الفتح لذلك، وأيضا فقبل الميم ياء وهي أخت الكسرة، وأيضا فقبل هذه الياء كسرة فلو كسرنا الميم الأخيرة لالتقاء السّاكنين لتوالى ثلاث متجانسات فحرّكوها بالفتح كما حرّكوا في نحو ﴿مِنَ اللهِ،﴾ وأمّا سقوط الهمزة فواضح وبسقوطها التقى ساكنان، وقيل: إنّها حركة نقل، أي نقلت حركة الهمزة التي قبل لام الجلالة على الميم السّاكنة نحو ﴿قَدْ أَفْلَحَ،﴾ وهو مذهب الفرّاء واحتج على ذلك بأنّ هذه الحروف النّيّة بها الوقف، وإذا كان النّيّة بها الوقف فتسكن أواخرها، والنّيّة بعدها الابتداء والاستئناف، فكأنّ همزة الوصل جرت مجرى همزة القطع إذ النّيّة بها الابتداء وهي تثبت ابتداء ليس إلاّ، فلمّا كانت الهمزة في حكم الثابتة، وما قبلها ساكن صحيح قابل لحركتها خففوها بأنّ ألقوا حركتها على السّاكن قبلها (٣). وعلى الوصل يجوز لكلّ من القرّاء في «الياء» من «ميم» المدّ والقصر باعتبار استصحاب حكم المدّ والاعتداد بالعارض على القاعدة التي تقرّرت في باب المدّ، ولذلك يجوز لورش ومن وافقه على النّقل في ﴿الم * أَحَسِبَ النّاسُ﴾ (٤) الوجهان المذكوران بالقاعدة المذكورة، ورجح القصر من أجل أنّ السّاكن ذهب بالحركة.

стр. 1312

وأمّا قول الفارسي: "فلو أخذ بالتّوسط في ذلك مراعاة لجانبي اللفظ والحكم لكان وجها"، فقال في (النّشر): "إنّه تفقه وقياس لا يساعده نقل" (١). وسكت أبو جعفر على «ألف، ولام، وميم» (٢). وعن الحسن «الحيّ القيّوم» (٣) بالنّصب. وعن المطّوّعي «القيام» (٤) بالألف. وعن المطّوّعي «نزل عليك» (٥) بتخفيف الزّاي، «الكتاب» بالرفع على أنّها جملة مستأنفة، وأمّا على قراءة الجمهور بالتّشديد ونصب ﴿الْكِتابَ﴾ فيكون خبرا آخر للجلالة. وأمال ﴿التَّوْراةَ﴾ (٦) إمالة كبرى [حيث وقع] (٧) ورش من طريق الأصبهاني، وأبو عمرو حيث وقع وابن ذكوان وحمزة بخلف عنه، والكسائي وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وهذه رواية العراقيين عن حمزة، وأمالها صغرى قالون، وهي رواية المغاربة عنه، وعن حمزة، وقرأ بها الدّاني لهما على أبي الحسن بن غلبون على أبي الفتح فارس، وبها قرأ ورش من طريق الأزرق، وروى العراقيون عن قالون الفتح، فيكون لورش وجهان: الإمالة الكبرى من طريق الأصبهاني والصغرى من طريق الأزرق وهي التي في (الشّاطبية) و (العنوان)، ولقالون وجهان الصغرى من

стр. 1313

طريق المغاربة وهي التي في (العنوان)، والفتح من طرق العراقيين، ولحمزة وجهان الكبرى من طريق العراقيين، والصغرى من طرق جمهور المغاربة، وهو الذي في (الشّاطبيّة) له كالعنوان، وقرأ الباقون بالفتح، "فوجه الإمالة [شبهها] (١) بألف التّأنيث من حيث/أنّها رابعة ك: ﴿مَرْضى﴾ (٢)، ونصّ عليه أبو علي ردّا على من يعلّلها بانقلابها عن الياء" (٣). وعن الحسن ﴿الْإِنْجِيلَ﴾ (٤) حيث وقع بفتح الهمزة، قال الزّمخشري: "وهذا يدل على أنّه أعجمي لأنّ «فعيلا» بفتح الهمزة عديم في أوزان العرب" (٥)، قال في الدر المصون: "بخلاف «إفعيل» بكسرها فإنّه موجود نحو: «إجفيل» (٦)، و «إخريط» " (٧). وأمال ﴿لا يَخْفى﴾ (٨) حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، ولورش من طريق الأزرق الفتح وبين اللفظين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح، وكذا الخلف في «غافر» و «إبراهيم» (٩). وعن الحسن «جامع» (١٠) بالتنوين ونصب «النّاس» بعده.

стр. 1314

وعنه ﴿لا رَيْبَ﴾ (١) بالتنوين منصوبا، وذكر أوّل السّابقة. واختلف في «يغلبون ويحشرون» (٢) فحمزة والكسائي وكذا خلف بالغيب فيهما، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالخطاب، قال أبو حيّان في قراءة الغيبة: "الظاهر أنّ الضّمير للذين كفروا، وتكون الجملة إذ ذاك ليست محكية ب: ﴿قُلْ﴾ بل محكية بقول آخر التّقدير:" قل لهم قولي سيغلبون، وإخباري أنّه سيقع عليهم الغلبة "، كما قال: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ فبالتاء أخبرهم بمعنى ما أخبر به أنّهم سيغلبون، وبالياء أخبرهم باللفظ الذي أخبر به أنّهم سيغلبون" (٣)، وهذا سبقه إليه الزّمخشري (٤). وأبدل ﴿فِئَةٍ﴾ (٥)، و ﴿فِئَتَيْنِ﴾ (٦) أبو جعفر. و ﴿يُؤَيِّدُ﴾ (٧) ورش وكذا أبو جعفر، واختلف فيه عن ابن وردان. وبالإبدال أيضا فيهما وقف حمزة ووافقه الأعمش بخلف عنه. واختلف في ﴿يَرَوْنَهُمْ﴾ (٨) فابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالغيب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش، والباقون بالخطاب.

стр. 1315

وقرأ ﴿مَنْ يَشاءُ إِنَّ﴾ (١) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس بتحقيق الأولى وإبدال الثّانية واوا خالصة مكسورة، قال الدّاني: "وهو آثر في النّقل" (٢)، وقال جمهور المتأخرين: "تسهيل بين الهمزة والياء"، قال الجعبري: "وهو مذهب الجمهور"، وحكى ثالث وهو: تسهيلها بين الهمزة والواو، وعورض بأنّه لا يثبت نقلا ولا يمكن لفظا، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وعن ابن محيصن «زيّن» (٣) مبنيا للفاعل. و «حبّ» (٤) بالنّصب وذكر بالبقرة. ويوقف على ﴿الْمَآبِ﴾ (٥) لحمزة بالتسهيل بين بين، وحكى الإبدال ألفا ووافقه الأعمش بخلف عنه. وقرأ ﴿أَأُنَبِّئُكُمْ﴾ (٦) قالون وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بتسهيل الثّانية وإدخال ألف بين الهمزتين، وافقهم اليزيدي لكنّه اختلف في الفصل بالألف عن قالون وأبي عمرو؛ فالفصل لقالون طريق أبي نشيط والحلواني في (الجامع) من قراءته على أبي الحسن وعن أبي نشيط من قراءته على أبي الفتح، وهو في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، والجمهور على الفصل من الطريقتين، وروى عنه القصر من الطريقين ابن الفحّام، وهو في (الجامع) من طريق الحلواني وبه قطع في (العنوان)، وأمّا أبو عمرو فروى عنه الفصل الدّاني في (جامعه) وكذا غيره، وروى القصر عنه جمهور أهل الأداء من

стр. 1316

المغاربة والعراقيين، ولم يذكر في (التّيسير) غيره، وأجرى الوجهين في (الشاطبية)، ولا خلاف عن أبي جعفر. وقرأ ورش وابن كثير وكذا رويس بالتّسهيل من غير فصل بينهما، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بالتّحقيق من غير فصل وافقهم الحسن والأعمش. واختلف عن هشام فقرأ بالتّحقيق مع القصر، وهو طريق الدّاجوني عن أصحابه عنه كما قطع به الجمهور ولم يذكره في (التّيسير)، وقرأ بالتحقيق مع المدّ وهو من طريق الجمّال عن الحلواني كما في (التّجريد)، وهو أحد وجهي (التّيسير) /وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح فارس يعني من طرق ابن عبدان عن الحلواني. وأمّا وقف حمزة على ﴿أَأُنَبِّئُكُمْ﴾ (١) فليعلم أنّ لها ثلاث همزات الأولى: بعد ساكن صحيح منفصل رسما، والثّانية: متوسطة وهي مضمومة بعد فتح، والثالثة: مضمومة بعد كسر، ففي الأولى التحقيق يكون معه السّكت وعدمه [و] (٢) النقل، وفي الثّانية التحقيق والتسهيل كالواو والإبدال واوا على الرسم، وفي الثّالثة التّسهيل كالواو وكالياء وإبدالها ياء فتضرب ثلاثة الأولى في ثلاثة الثّانية تبلغ تسعة، والتسعة في ثلاثة الثّالثة تبلغ سبعة وعشرين، هكذا ذكره الجعبري والمرادي وغيرهما ونظمها في قوله (٣):

стр. 1317

بسبع وعشرون وجها قل لحمزة … في أونبيكم يا صاح إن وقفا فالنقل والسكت في الأولى وغيرهما … واعط ثانية حكما لها ألفا واوا وكالواو حقق وثالثه … ياء وكالياء واوا ليس فيه خفا واضرب يبين لك ما قد قلت متضحا … وبالإشارة استغنى وقد عرفا لكن ضعف في (النّشر) (١) سبعة عشر وجها منها، وعلّل بأنّ التّسعة التي مع تسهيل الأخيرة كالياء وهو الوجه المعضل لا يصح، وبأنّ إبدال الثّانية واوا محضة اتباعا للرّسم في الستّة لا يجوز، وبأن النّقل في الأولى مع تحقيق الثّانية بالوجهين لا يوافق، فالصحيح أنّ في الأولى السّكت وعدمه مع التحقيق، والثّالث: النّقل وفي الهمز الثّانية التّحقيق والتّسهيل بين بين، وفي الثّالثة تسهيل كالواو - على مذهب سيبويه - وبياء محضة - على مذهب الأخفش - فتكون حينئذ عشرة أوجه: أوّلها: السّكت مع تحقيق الثّانية وتسهيل الثّالثة بين بين. ثانيها: مثله مع إبدال الثّالثة ياء مضمومة وهي ما ذكر من مذهب الأخفش. ثالثها: عدم السّكت مع التحقيق في الأولى والثّانية، وتسهيل الثّالث. رابعها: مثله مع إبدال الثّالثة ياء. خامسها: السّكت مع تسهيل الثّانية والثالثة بين بين. سادسها: مثله مع إبدال الثّالثة ياء. سابعها: عدم السّكت وتسهيل الثّانية والثالثة بين بين. ثامنها: مثله مع إبدال الثّالثة ياء. تاسعها: النقل مع تسهيل الثّانية والثالثة بين بين.

стр. 1318

عاشرها: مثله مع إبدال الثّالثة ياء (١). واختلف في ﴿وَرِضْوانٌ﴾ (٢) حيث وقع فأبو بكر بضم الرّاء إلاّ ﴿مَنِ اِتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾ ثاني المائدة (٣) فكسر الرّاء فيه من طريق العليمي، واختلف فيه عن يحيى بن آدم وهي لغة تميم، وعن الحسن الضّم في جميع القرآن (٤)، وقرأ الباقون بالكسر وهي لغة الحجاز، وهل هما بمعنى واحد أو بينهما فرق؟، قولان: أحدهما: أنّهما مصدران بمعنى واحد ك «رضى» «يرضى». والثّاني: أن المكسورة اسم، ومنه «رضوان» خازن الجنّة ﵇، والمضموم هو المصدر. وأمال ﴿بِالْأَسْحارِ﴾ هنا والذاريات (٥) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وأماله ورش من طريق الأزرق بين اللفظين، وبه قرأ قالون وحمزة وأبو الحارث من (العنوان)، والباقون بالفتح. وعن الحسن ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ﴾ (٦) بكسر الهمزة على إجراء ﴿شَهِدَ﴾ مجرى القول لأنّه بمعناه، وكذا وقع في التفسير: ﴿شَهِدَ اللهُ﴾ أي: قال الله (٧).

стр. 1319

واختلف في ﴿إِنَّ الدِّينَ﴾ (١) فالكسائي بفتح الهمزة على أنّه بدل من قوله ﴿أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ،﴾ أو عطفا عليه بحذف الواو للارتباط، ووافقه الشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف لتمام الكلام الذي قبله. وفتح ياء الإضافة من ﴿وَجْهِيَ لِلّهِ﴾ (٢) نافع وابن عامر/وحفص وكذا أبو جعفر، وسكنها الباقون. وأثبت ياء ﴿وَمَنِ اِتَّبَعَنِ﴾ (٣) في الوصل نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر وافقهم اليزيدي والحسن، وفي الحالين يعقوب، وحذفها في الحالين الباقون. وقرأ ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾ (٤) بتسهيل الهمزة الثّانية وإدخال ألف بين الهمزتين: قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني والأزرق في أحد وجهيه عنه، وابن كثير وكذا رويس بالتسهيل بين بين أيضا لكن من غير ألف، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ورش من طريق الأزرق في الوجه الثّاني عنه بإبدالها ألفا مع المدّ للسّاكنين، وقرأ ابن ذكوان وهشام من طريق الدّاجوني وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بالتّحقيق من غير ألف، وافقهم الأعمش والحسن، وقرأ الجمّال عن الحلواني عن هشام بالتّحقيق كذلك لكن بإدخال الألف. واختلف في ﴿وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ﴾ (٥) الثّاني فحمزة بضم

стр. 1320

الياء وألف بعد القاف وكسر التّاء من المقاتلة، وقرأ الباقون بفتح الياء وإسكان القاف بغير ألف من القتل كالأول المتّفق عليه وهو ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (١) فأمّا قراءة حمزة فإنّه غاير فيها بين الفعلين وهو موافقة لقراة عبد الله «وقاتلوا» من المقاتلة إلاّ أنّه أتى بصيغة الماضي، وأمّا الباقون فقيل في قراءتهم: إنّما ذكر الفعل لاختلاف متعلقه أو كرّر تاكيدا، وقيل: المراد بأحد القتلين تعذيب الروح وبالآخر الإهانة فلولا ذلك ذكر كلّ واحد على حدته (٢) ولكان التركيب: ويقتلون النبيين والذين يأمرون. وقرأ ﴿لِيَحْكُمَ﴾ (٣) بضم الياء وفتح الكاف أبو جعفر، وسبق بالبقرة. وعن الحسن ﴿لا رَيْبَ﴾ (٤) بالتّنوين والنّصب، وسبق بالبقرة. وقرأ ﴿الْمَيِّتِ﴾ (٥) في الموضعين هنا وحيث جاء منصوبا ومجرورا (٦) - وهو في سبعة مواضع أوّلها هنا - بتشديد الياء مكسورة نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف وأبو جعفر ويعقوب، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر بالتّخفيف فيها، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. واختلف في ﴿تُقاةً﴾ (٧): فيعقوب «تقيّة» بفتح التّاء وكسر القاف وتشديد الياء مفتوحة على وزن" رعيّة، وعطيّة "، وعلى هذه الصورة رسمت في جميع المصاحف،

стр. 1321

وافقه الحسن، وقرأ الباقون ﴿تُقاةً﴾ بوزن" رعاة "يقال:" اتقى يتّقي اتقاء وتقوى، وتقاه وتقية وتقى "، والعرب تأتي بالمصادر نائبة عن بعضها، والأصل: أن يتقوا، نحو: تقتدر اقتدار، ولكنهم أتوا بالمصدر على حذف الزوائد كقوله ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً،﴾ والأصل: إنبات (١). وأماله حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش لأنّ ألفها منقلبة عن ياء لأنّ أصل ﴿تُقاةً﴾ «وقية» مصدر على «فعله» من الوقاية، ثمّ أبدلت «الواو» «ياء» مثل: "تخمة "، وتحركت «الواو» (٢) وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا، ولم يؤثّر حرف الاستعلاء في منع الإمالة لأنّ السبب غير ظاهر، ألا ترى أنّ سبب الإمالة الياء المقدرة بخلاف: "غالب، وطالب، وقادم "فإنّ حرف الاستعلاء هنا مؤثر لكون سبب الإمالة ظاهرا وهو الكسرة، وعلى هذا يقال: كيف يؤثر مع السّبب الظّاهر ولم يؤثّر مع المقدر، وكان العكس أولى؟، والجواب: أنّ الكسرة سبب منفصل عن الحرف الممال ليس موجودا فيه بخلاف الألف المنقلبة عن ياء فإنّها نفسها مقتضية للإمالة، فلذلك لم يقاومها حرف الاستعلاء. ولورش من طريق الأزرق الفتح في ﴿تُقاةً﴾ والصغرى، والباقون بالفتح. ويوقف على ﴿سُوءٍ﴾ (٣) لحمزة وهشام/بخلف عنه بالنقل، وحكى بعض أئمة القرّاء والنّحويين الإدغام أيضا، ويجوز مع كلّ وجه منهما الإشارة بالرّوم والإشمام فتصير الأربعة، ووافقهما الأعمش بخلف عنه. وعن ابن محيصن «ويحذّركم» (٤) بالإسكان في الموضعين من (المبهج)، وبالاختلاس من (المفردة)، والجمهور بالإشباع، وسبق في السّابقة.

стр. 1322

وأمال ﴿إِنَّ اللهَ اِصْطَفى﴾ (١) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، ولورش من طريق الأزرق الفتح وبين اللفظين، وبه قرأ قالون من (العنوان) (٢)، والباقون بالفتح. وأمال ابن ذكوان من طريق هبة الله عن الأخفش ﴿عِمْرانَ﴾ وهو: ﴿وَآلَ عِمْرانَ،﴾ و ﴿اِمْرَأَتُ عِمْرانَ،﴾ و ﴿اِبْنَتَ عِمْرانَ﴾ (٣)، ومن طرق غيره بالفتح، وبه قرأ الباقون. وعن المطّوّعي كسر ذال ﴿ذُرِّيَّةٌ﴾ (٤) و ﴿ذُرِّيَّتِهِما﴾ (٥) و ﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ (٦). ووقف على ﴿اِمْرَأَتُ﴾ (٧) بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وافقهم (٨) ابن محيصن واليزيدي والحسن. وعن ابن محيصن ضم باء ﴿رَبِّ﴾ (٩) المنادى ك ﴿رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي﴾ كلاهما (١٠)، و ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ (١١)، و ﴿رَبِّ اِجْعَلْ﴾ (١٢)، و ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ﴾ (١٣) وسبق ذكره في السّابقة (١٤).

стр. 1323

وقرأ ﴿رَؤُفٌ﴾ (١) بقصر الهمزة على وزن «ندس» أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب، وافقهم اليزيدي والمطّوّعي عن الأعمش. واختلف في ﴿وَضَعَتْ﴾ (٢) فابن عامر وأبو بكر وكذا يعقوب بإسكان العين وبتاء المتكلم وهو من كلام أم مريم خاطبت بذلك نفسها تسلّيا لها، واعتذارا لله حيث أتت بمولود لا يصلح لما نذرته من سدانة بيت المقدس، وفيه التفات من الخطاب إلى الغيبة؛ إذ لو جرت على مقتضى قولها:" رب "؛ لقالت:" وأنت تعلم "، وقرأ الباقون بفتح العين وبتاء التّأنيث السّاكنة على إسناد الفعل لضمير «مريم»، وهو من كلام الباري - تعالى -، وفيه تنبيه على عظم قدر هذا المولود وأنّ له شأنا لم تعرفيه ولم تعرفي إلاّ كونه أنثى لا غير دون ما يؤول إليه من أمور عظام وآيات واضحة. وفتح ياء الإضافة من ﴿مِنِّي إِنَّكَ﴾ و ﴿اِجْعَلْ لِي آيَةً﴾ (٣) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وسكّنها الباقون. واختلف في ﴿وَكَفَّلَها﴾ (٤) كعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتشديد الفاء على أنّ الفاعل هو الله - تعالى - إذ الضّمير راجع إلى «رَبُّها»، والهاء ل ﴿(مَرْيَمَ)﴾ مفعوله الثّاني، و ﴿زَكَرِيّا﴾ مفعوله الأوّل أي جعله كافلا لها وضامنا لمصالحها، وذلك أنّ أمها لمّا ولدتها حملتها إلى المعبد فتنافسوا فيها رغبة فاقترعوا فألقوا أقلام الوحي بنهر فارتفع قلم زكريا دونهم بإذن الله - تعالى - فكأنه ألزمه بها، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتّخفيف من الكفالة على إسناد الفعل إلى زكريا والهاء مفعوله على حدّ ﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ،﴾ ولا مخالفة بين القراءتين لأنّ الله لمّا كفلها إياه كفلها.

стр. 1324

واختلف في ﴿زَكَرِيّا﴾ (١) فحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بالقصر من غير همز في جميع القرآن، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالهمز والمد إلاّ أنّ أبا بكر نصبه هنا بعد ﴿وَكَفَّلَها﴾ على أنّه مفعول ثان ل ﴿وَكَفَّلَها﴾ ورفعه الباقون ممّن خفّف على الفاعلية، والمد والقصر لغتان فاشيتان عن أهل الحجاز، والقصر أخفهما وأنسب ب «موسى»، «وعيسى»، فتحصّل لحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف ﴿وَكَفَّلَها زَكَرِيّا﴾ بتشديد من غير همز، وافقه الأعمش، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر ويعقوب بتخفيف وهمز ورفع وافقهم اليزيدي وابن محيصن، وعن الحسن «كفلها» بالتخفيف ﴿زَكَرِيّا﴾ بالقصر، وشعبة/ وحده بتشديد وهمز ونصب (٢). تنبيه: لو وقف على ﴿زَكَرِيّا﴾ لهشام في وجه التّخفيف جاز حالة البدل المدّ والقصر جريا على قاعدة (٣): حرف مد قبل همز مغير … فلو وقف عليه لحمزة لم يجز له سوى القصر (٤) للزوم التّخفيف (٥). وأمال ﴿الْمِحْرابِ﴾ المجرور ابن ذكوان من جميع طرقه، وهو في موضعين ﴿يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ﴾ هنا (٦)، و ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ﴾ في «مريم» (٧)، وأمّا

стр. 1325

المنصوب وهو أيضا في موضعين: ﴿كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ﴾ هنا (١)، ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ﴾ في «ص» (٢)، فأمالهما عنه النّقّاش عن الأخفش، وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش، والوجهان في (الشّاطبيّة) كأصلها، وقرأ ورش بترقيق رائه حيث وقع، وقرأ الباقون بالفتح والتفخيم (٣). وأمال حمزة والكسائي وكذا خلف ﴿أَنّى لَكِ،﴾ و ﴿أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ،﴾ و ﴿أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾ و ﴿قُلْتُمْ أَنّى هذا﴾ (٤) وافقهم الأعمش، ولورش من طريق الأزرق الفتح وبين بين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وقرأ الدّوري عن أبي عمرو، والباقون بالفتح، وبه قرأ أبو عمرو من (العنوان) (٥). واختلف في ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ (٦) فحمزة والكسائي وكذا خلف بالألف ممالة بعد الدّال على أصولهم، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بتاء التّأنيث ساكنة بعدها والفتح لأنّ الجمع المكسر يجوز في الفعل المسند إليه التذكير باعتبار الجمع، والتأنيث باعتبار الجماعة، ومثل هذا ﴿إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ﴾ (٧) تقرأ بالياء وبالتاء، وقد تجرّأ بعضهم كأبي البقاء على قراءة التّاء لما فيها من موافقة دعوى الجاهلية لأنّهم زعموا أنّ الملائكة إناث (٨)، قال أبو البقاء (٩): "ولذلك قرأ من قرأ «فناداه» بغير تاء، والقراءة به غير جيدة لأنّ ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ جمع؟ "، وأجيب: بأنّ الإجماع على إثبات التّاء في قوله: ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ وبأنّهما قراءتان متواترتان

стр. 1326

فلا ينبغي أن يرد أحدهما ألبتة، والرّسم يحتمل القراءتين معا أعني التّذكير والتّأنيث، والجمهور على أنّ المراد ب ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ هنا واحد هو: جبريل فالمراد الجنس، ومثله قولهم: "زيد يركب الخيل" (١)، ولما كان جبريل رئيس الملائكة أخبر عنه إخبار الجماعة تعظيما له، وقيل: الرئيس لا بدّ له من أتباع لذلك أخبر عنه وعنهم، وفي مصحف عبد الله وقراءته «فناداه جبريل». واختلف في ﴿أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى﴾ (٢) بعد قوله ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ (٣) فابن عامر وحمزة بكسر الهمزة إجراء للنداء مجرى القول فيكسر معه، وهذا مذهب الكوفيين، ومذهب البصريين على إضمار القول أي: فنادته فقالت، ووافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على حذف جرف الجر تقديره: فنادته بأنّ الله، فلمّا حذف الخافض جرى الوجهان المشهوران في محلها (٤). واختلف في ﴿يُبَشِّرُكَ﴾ (٥) و ﴿نُبَشِّرُكَ﴾ (٦) وما جاء من ذلك فحمزة والكسائي في الموضعين هنا و ﴿يُبَشِّرُ﴾ في «سبحان» و «الكهف» (٧) بفتح الياء وإسكان الياء وضم الشين مخففة من «البشر» (٨)، وهو البشارة (٩)، وانشد الفرّاء (١٠):

стр. 1327

بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة … أتتك من الحجّاج يتلى كتابها قال الجعبري (١): "ولا معنى لإنكار أبي حاتم التّخفيف بعد ثبوته"، وافقهما على الثلاث سور الأعمش، وزاد حمزة فخفّف ﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ في «التوبة» (٢)، والأولى من «الحجر» ﴿إِنّا نُبَشِّرُكَ﴾ (٣)، وموضعي «مريم» ﴿إِنّا نُبَشِّرُكَ﴾ و ﴿لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ﴾ (٤) وافقه المطّوّعي، وخفّف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ﴿ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ﴾ في «الشورى» (٥)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش والحسن، وقرأ الباقون بضم الياء وفتح الباء وكسر الشّين مشدّدة في الجميع من «بشر» المضعّف على التّكثير، وهو لغة/أهل الحجاز (٦)، ولم يرد الخلاف إلاّ في المضارع دون الماضي والأمر، والمختلف فيه تسع كلمات كما ذكر، وقد تحصّل ممّا ذكر أنّ القرّاء فيها على أربعة مراتب: فنافع وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف بضم الياء وفتح الموحدة وكسر الشّين مشدّدة في الجميع. وحمزة خفف الجميع موافقة لغير الحجازية، وافقهم الأعمش. وابن كثير وأبو عمرو ثقّلا الجميع إلاّ الذي في «الشورى» فخفّفاه، وافقهما ابن محيصن واليزيدي والحسن. وأمّا الكسائي فخفّف خمسا منها وثقّل أربعا؛ فخفف كلمتي هذه السّورة وكلمات «الإسراء» و «الكهف» و «الشورى» جمعا بين اللغتين أو لاتباع الأثر.

стр. 1328

واتّفقوا على تشديد ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ ب «الحجر» (١) لمناسبة ما قبله وما بعده من الأفعال المجمع على تشديدها. وعن ابن محيصن والمطّوّعي تسكين الإضافة من ﴿بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ (٢) وهي من الزوائد على العدد. وعن المطّوّعي عن الأعمش ﴿رَمْزاً﴾ (٣) بفتح الميم، وخرّجه الزّمخشري على أنّه جمع: «رامز» ك «خادم»، و «خدم». وأمال ﴿وَالْإِبْكارِ﴾ (٤) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري والدّوري عن الكسائي ووافقهم اليزيدي، وأمالها ورش من طريق الأزرق بين بين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح، وبه قرأ ابن ذكوان من (العنوان). وأمال ﴿وَاِصْطَفاكِ﴾ (٥) حمزة والكسائي وكذا خلف وافقهم الأعمش، وقرأ قالون من (العنوان) وورش من طريق الأزرق بالتّقليل، وبه قرأ ابن ذكوان من (العنوان)، وله الفتح أيضا، وبه قرأ الباقون. وسهّل الهمزة الثّانية بين الهمزة والياء من ﴿يَشاءُ إِذا﴾ (٦) وإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس مع تحقيق الأولى منهما، وحكي وجه ثالث وهو: تسهيلها بين الهمزة والواو وضعّف. وقرأ «كن فيكون» (٧) بنصب النون من «فيكون» ابن عامر، وسبق بالبقرة.

стр. 1329

واختلف في ﴿وَيُعَلِّمُهُ﴾ (١) فنافع وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب بياء الغيبة مناسبة لقوله ﴿يُبَشِّرُكِ﴾ و ﴿يَخْلُقُ﴾ و ﴿قَضى﴾ وقرأ الباقون بالنّون على أنّه إخبار من الله بنون العظمة خبرا لقولها ﴿رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ﴾ على الالتفات، قاله الجعبري. وإمالة ﴿وَالتَّوْراةَ﴾ (٢) بين بين لقالون وورش وحمزة في وجه، ومحضة لأبي عمرو وابن ذكوان وحمزة في الوجه الثّاني عنه، والكسائي وكذا خلف، وافقه اليزيدي والأعمش في أوّل السّورة. وكذلك فتح همزة ﴿وَالْإِنْجِيلَ﴾ (٣) للحسن. وروى أبو جعفر ﴿إِسْرائِيلَ﴾ (٤) بتسهيل همزته، وافقه المطّوّعي، واختلف في مدها لورش من طريق الأزرق كما تقدم في السّابقة، وعن الحسن حذف الألف والياء. واختلف في ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ (٥) فنافع وكذا أبو جعفر بفتح ياء الإضافة، وكسر الهمزة على إضمار القول أي: فقلت ﴿أَنِّي أَخْلُقُ،﴾ أو على الاستئناف أو التفسير فسّر بهذه الجملة قوله ﴿بِآيَةٍ﴾ كأنّ قائلا يقول: وما الآية؟، فقال هذا الكلام، ونظيره ما سيأتي ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ،﴾ ثمّ قال: ﴿خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ﴾ (٦)، ف ﴿خَلَقَهُ﴾ مفسّرة للمثل، وهذا الوجه الصّائر إلى الاستئناف، فإنّ المستأنف يؤتى به تفسيرا لما قبله، إلاّ أنّ الفرق بينه وبين ما قبله أنّ الوجه الذي قبله لا تجعل له تعلقا بما تقدّم ألبتة بل جييء به لمجرد الإخبار بما تضمنه، والوجه الثّالث: تقول أنّه متعلق بما تقدّمه

стр. 1330

مفسّر له، وغلّط ابن الجزري ابن مهران في تخصيصه الكسر بنافع وحده (١)، وقرأ الباقون بالفتح بدل من ﴿أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ،﴾ وتلك موضعها جر بعد إسقاط الخافض، إذ الأصل «بأني»، ف «بأني» متعلق ب ﴿رَسُولاً،﴾ وهو مذهب الخليل والكسائي، أو موضعها نصب بعد إسقاط الخافض وهو الباء/وهذا مذهب سيبويه والفراء (٢)، أو يكون ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ بدل من آية فيكون محلها الجر، أي: وجئتكم بأني أخلق لكم، وهذا نفسه من الآيات، وهذا البدل يحتمل أن يكون "كلاّ من كلّ " إن أريد بالآية شيء خاص، وأن يكون "بدل كلّ من بعض" إن أريد بالآية الجنس (٣). وفتح ياء الإضافة من ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾ ابن كثير وأبو عمرو ووافقهما ابن محيصن واليزيدي. وقرأ ﴿كَهَيْئَةِ﴾ (٤) بالمدّ المشبع وبالتوسط ورش من طريق الأزرق، وأبدل همزته ياء وأدغم الياء الأولى في الثّانية أبو جعفر بخلف عنه، والباقون بالهمز وبه قرأ أبو جعفر في الوجه الثّاني عنه، ووقف حمزة عليها بالنّقل على القياس والإدغام كما ذهب إليه بعضهم إلحاقا للزائد، وحكى التّخفيف بين بين وضعف. واختلف في ﴿الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ﴾ في الموضعين هنا (٥)، وفي «المائدة» ﴿الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي﴾ (٦) فنافع وكذا أبو جعفر ويعقوب بألف بعدها همزة مكسورة في «طائر» المنكر من السّورتين على إرادة الواحد، والتّقدير: فيكون ما أنفخ فيه طائرا، قال بعضهم: لأنّه لم يخلق غير

стр. 1331

الخفاش، ولا يعترض عليه بأنّ الرّسم إنّما هو ﴿طَيْراً﴾ بغير ألف لأنّه محذوف تخفيفا فهو يوافقه تقديرا فالرّسم محتمل لا مناف، وافقهما الحسن، وقرأ أبو جعفر المعرفين من السّورتين بالإفراد أيضا، وهما الأوّلان، وقرأ الباقون بغير ألف ولا همز في السّورتين فيحتمل أن يراد به اسم الجنس أي: جنس الطير، وعلى هذا فيحتمل أن يراد به الواحد فما فوقه، ويحتمل أن يراد به الجمع لا سيما عند من يرى: أنّ «طيرا» صيغة جمع نحو: "ركب، وصحب، وتجر" جمع: "راكب وصاحب وتاجر"، وهو الأخفش (١)، وأمّا سيبويه (٢) فهي عنده أسماء جموع لا جموع صريحة. وقرأ ﴿بُيُوتِكُمْ﴾ (٣) بكسر أوّله قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وذكر في السّابقة (٤). وزاد ياء في «أطيعوني» (٥) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها في الحالين الباقون. وأمال ﴿أَنْصارِي﴾ (٦) الدّوري عن الكسائي، وفتحه الباقون. وفتح ياء الإضافة منه نافع وكذا أبو جعفر، وسكّنها الباقون. واختلف في ﴿فَيُوَفِّيهِمْ﴾ (٧) فحفص وكذا رويس بياء الغيبة على الالتفات من التّكلم إلى الغيبة تفنّنا في الفصاحة، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالنون جريا على ما تقدّم من اتّساق النّظم، ولكن جاء هناك بالمتّكلم وحده وهنا بالمتكلم وحده المعظّم

стр. 1332

نفسه، اعتناء بالمؤمنين ورفعا لشانهم لمّا كانوا معظمين عنده. واختلف في ﴿ها أَنْتُمْ﴾ (١) حيث أتت (٢)، والقراء فيها على أربع مراتب: الأولى: لقالون وأبي عمرو بألف بعد الهاء وهمزة مسهّلة بين بين مع المدّ والقصر لأنّه همز مغير، وافقهما اليزيدي، وكذا قرأ أبو جعفر بألف وتسهيل الهمزة إلاّ أنّه مع القصر وجها واحدا، وافقه الحسن. الثانية: لورش من طريق الأزرق بهمزة مسهلة بين بين من غير ألف على وزن «فعلتم» وهو لم يذكر في (التّيسير) غيره، وهو أحد وجهي (الشّاطبيّة) و (الإعلان)، وله وجه آخر وهو: إبدال الهمزة ألفا صريحة بعد الهاء مع المدّ لالتقاء السّاكنين، وهو ثاني وجهي (الشّاطبيّة) و (الإعلان)، وثالث وهو إثبات الألف كقالون إلاّ أنّه مع المدّ المشبع على أصله، وأمّا من طريق الأصبهاني فله مثل «هعنتم» كالأوّل عن الأزرق، وهو طريق المطّوّعي عنه، وطريق الحمّامي من جميع طرقه عن هبة الله، وله أيضا إثبات الألف لقالون، والوجهان صحيحان. الثّالثة: حذف الألف مع تحقيق الهمزة على وزن «سألتم» رواه ابن مجاهد عن قنبل ولم يذكر في (العنوان) و (الإرشاد) و (التّلخيص) و (التّبصرة) عند غيره. المرتبة الرّابعة: بألف بعد الهاء وهمزة محققة بعدها لقنبل في رواية/ابن شنبوذ والبزي وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف، وافقهم الأعمش وابن محيصن إلاّ أنّه حذف الألف من (المفردة) وأثبتها من (المبهج). فصارت القراءات ستّة (٣). قال الدّاني: "وهذه الكلمة من أشكل حروف الاختلاف وأغمضها، وتحقيق

стр. 1333

المدّ والقصر اللذين ذكرهما الرّواة عن الأئمة فيها في حال تحقيق همزتها وتسهيلها [لا يتحصل] (١) إلاّ بمعرفة الهاء التي في أوّلها أهي للتّنبيه أم مبدلة من همزة فترتب على كلّ مذهب ما يقتضيه " (٢). ثمّ بيّن أنّ الهاء على مذهب قنبل وورش لا تكون إلاّ مبدلة لا غير، وعلى مذهب البزّي وابن ذكوان والكوفيين للتّنبيه لا غير، وعلى مذهب قالون وأبي عمرو وهشام تحتمل الوجهين: فمن جعلها للتّنبيه وميّز بين المنفصل والمتصل في حروف المدّ ومذهبه قصر المنفصل لم نزد في تمكين الألف سواء حقّق الهمزة أو سهّلها، ومن جعلها مبدلة وكان ممّن يفصل بالألف زاد في التّمكين سواء أيضا حقّق الهمزة أو ليّنها (٣) انتهى. فقوله:" وكان مذهبه القصر "، مفهومه لو كان مذهبه المدّ زاد في التّمكين وهو كذلك، ويجري فيه ما تقدم في المدّ من اعتبار التغيير بالتّسهيل، وأثبتا المدّ والقصر عليه، ويدخل في هذا قالون وأبو عمرو على القول بأنّ «ها» عندهما للتّنبيه؛ فعلى القصر يقصران، وعلى المدّ يجري لهما وجهان لحصول التّغيير، ويدخل فيه ابن ذكوان والكوفيون فيمدّون فقط، وهو كذلك، ويدخل أيضا في قصر المنفصل البزّي فعلى هذا يقرأ ﴿ها أَنْتُمْ﴾ مثل «أأنتم» (٤). وقوله:" ومن جعلها مبدلة وكان مذهبه الفصل يدخل فيه قالون وأبو عمرو وهشام فيقرءون بألف "وهو صحيح بالنّسبة إلى الأوّلين، وأمّا هشام فأمره مشكل إذ الفرض أنّه يمدّ أطول من ألف. فإن قيل: يلزم من إدخاله الألف وجود المدّ لوجود سببه وشرطه.

стр. 1334

أجيب: بأنّ فرض المسئلة أنّها مبدلة عن همزة ولا مدّ فيها إنّما هو فصل، لكن قوله:" زاد في التّمكين "، دليل على المدّ إذ التّمكين عنده هو القصر، ولا بد فيه من ألف لكنّه يشكل باعتبار مفهومه لأنّه يدخل فيه ورش وقنبل فيكون لهما إدخال الألف وليس كذلك إذ مذهبهما مثل «هعنتم» خاصة بهذا، وليس لهما في (التّيسير) إلاّ هذا الوجه، وقد تبع الشّاطبي الدّاني وزاد عليه احتمال وجهي الإبدال، والتنبيه لكل من القرّاء وراد أيضا قوله (١): وذو البدل الوجهان عنه مسهّلا واضطربوا في فهمه، فقيل: أراد ب «ذي البدل»: ورشا، لأنّ الهمزة في «أأنتم» لا يبدلها ألفا إلاّ ورش في أحد وجهيه، يعني أنّ عنه المدّ والقصر في حال كونه مخففا بالبدل أو التّسهيل إذا أبدل مدّ أو إذا سهل قصر، وقال ابن الجزري:" وليس تحت هذا التأويل فائدة، وتعسفه ظاهر " (٢)، قال:" ولا أشك أنّه أراد بذي البدل من جعل الهاء مبدلة من همزة والألف للفصل لأنّ الألف على هذا الوجه قد تكون من قبيل المتصل كما تقدّم في آخر باب المدّ والقصر، ومن حقق همزة «أنتم» فلا خلاف عنه في المدّ لأنّه يصير ك «السماء»، و «الماء»، ومن سهّل فله المدّ والقصر من حيث كونه حرف مدّ قبل همز مغير فيصير للكلام فائدة، ويكون قد تبع في ذلك ابن شريح ومن قال بقوله " (٣)، واعلم أنّ البحث في كون الهاء للتّنبيه أو بدلا من همزة لا طائل تحته ولا فائدة فيه لأنّ قراءة كلّ قارئ منقولة ثابتة سواء ثبت عنه كونها للتّنبيه أو لا فالعمدة إنّما هي على نقل القراءة نفسها لا على توجيهها. ثمّ قال:" ونمنع احتمال الوجهين عن كلّ من القرّاء فإنّه مصادم للأصول ومخالف للأداء، والذي يحتمل/أن يقال أنّ قضية ذكره أنّ الهاء لا يجوز أن تكون

стр. 1335

في مذهب ابن عامر والكوفيين ويعقوب والبزى إلاّ للتّنبيه، ونمنع كونها مبدلة في مذهب هشام ألبتة لأنّه قد صحّ عنه في ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ وبابه الفصل وعدمه، فلو كانت ﴿ها أَنْتُمْ﴾ كذلك لم يكن بينهما فرق فهي عند هؤلاء من باب المنفصل بلا شك فلا يجوز زيادة المدّ فيها عند البزّي ولا عند من روى القصر عن يعقوب وحفص وهشام، ويحتمل أن يكون في مذهب الباقين على الوجهين، وقد يقوى الدّليل في مذهب ورش وقنبل وأبى عمرو لثبوت الحذف عندهم، ويضعف في مذهب قالون وأبي جعفر لعدم ذلك عندهم؛ فمن كانت عنده للتّنبيه وأثبت الألف وقصر المنفصل لم يزد على ما في الألف من المدّ، وإن مدّ جاز له المدّ على الأصل بقدر مرتبته والقصر اعتدادا بالعارض من أجل تغير الهمزة بالتّسهيل، ومن كانت عنده مبدلة من همزة وأثبت الألف لم يزد على ما فيها من المدّ سواء قصر المنفصل أو مدّه على المختار عندنا لعروض حرف المدّ كما قدّمنا، وقد يزاد على ما فيها من المدّ و، ينزل في ذلك منزلة المتصل على مذهب من ألحقه به " (١). وإذا قلنا: أنّ «ها» للتّنبيه فمن مدّ المنفصل عن أبي عمرو وقالون جاز له في «هانتم» وجهان: المدّ والقصر لتغيير الهمز، ومن قصره فلا يجوز له إلاّ القصر فيهما، ولا يجوز مدّها من «هأنتم» وقصرها من «هؤلاء» إذ لا وجه، وقد سبق في الهمز المفرد مزيد لما ذكر هنا. وعلى القول أيضا بأنّ «ها» للتّنبيه لا يجوز فصلها من «هؤلاء» [ولا] (٢) الوقف عليها لأنّها باتّصالها رسما كالكلمة الواحدة ك «هذا»، و «هؤلاء»، وما وقع في (جامع البيان) من قوله: أنّهما كلمتان منفصلتان يسكت على إحداهما ويبتدئ بالثانية، فقال في (النّشر): هو مشكل" (٣) والله أعلم.
следующие страницы →