стр. 141
وعلى ذلك أجمع القراء في أوّل الزمان، وكذا في آخره، ولم يخالف من المتأخرين إلاّ مكّي وتبعه بعض المتأخرين" (١) اه.
وهذا بالنّظر لمجموع القرآن وإلاّ فلو اشترطنا التّواتر في كلّ فرد فرد من أحرف الخلاف انتفى كثير من القراءات الثّابتة عن هؤلاء الأئمة السّبعة وغيرهم.
قال في (المنجد): "والقراءة الصحيحة على قسمين:
قسم صحّ سنده، ووافق العربية والرسم، وهو على ضربين: ضرب استفاض نقله، وتلقّاه الأئمة بالقبول، كما انفرد به بعض الرواة، أو بعض الكتب المعتبرة، أو كمراتب القراء في المد ونحو ذلك، قال: فهذا صحيح مقطوع به أنّه منزّل على النّبي ﷺ ، وهذا الضّرب يلتحق بالقراءة المتواترة وإن لم يبلغ مبلغها (٢).
والعدل الضّابط إذا انفرد بشيء تحتمله العربية والرّسم واستفاض وتلقّي بالقبول قطع به وحصل به العلم، وهذا قاله الأئمة في الحديث: المتلقّى بالقبول أنّه يفيد القطع، وبحثه ابن الصلاح في (علوم الحديث) وظنّ أنّ أحدا لم يسبقه إليه (٣)، وقد قاله قبله الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (٤)، ونقله/ابن تيمية (٥) عن جماعة منهم القاضي عبد الوهاب المالكي، والشيخ أبو إسحاق الإسفرايني (٦)، وأبو الطيب