← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

وأمال ﴿يُسارِعُونَ﴾ (١) الدّوري عن الكسائي. وقرأ «للسحت» (٢) بإسكان الحاء نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وضمّها الباقون فالضّمّتان اسم للشيء المسحوت، والضمة والسكون تخفيف هذا الأصل. وقرأ «واخشون ولا» (٣) بزيادة ياء بعد النّون في الوصل أبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهما اليزيدي والحسن، وزادها في الحالين يعقوب، والباقون بحذفها فيهما. وسكّن ذال «والأذن» حيث وقع نافع. واختلف في ﴿وَالْعَيْنَ﴾ … ﴿وَالْأُذُنَ﴾ … ﴿وَالسِّنَّ﴾ … ﴿وَالْجُرُوحَ﴾ (٤) فالكسائي بالرّفع في الخمسة على أن تكون الواو عاطفة جملة اسمية على جملة فعلية فتعطف الجمل كما تعطف المفردات، يعني أنّ قوله - تعالى - ﴿وَالْعَيْنَ﴾ مبتدأ و ﴿بِالْعَيْنِ﴾ خبره، وكذا ما بعدها، والجملة الاسمية عطف على الفعلية من قوله ﴿وَكَتَبْنا﴾، وعلى هذا فيكون ذلك ابتداء تشريع وبيان حكم جديد غير مندرج فيما كتب في التوراة، قالوا: وليست مشتركة للجملة مع ما قبلها إلاّ في اللفظ ولا في المعنى، وعبّر الزّمخشري عن هذا الوجه بالاستئناف قال: "أو للاستئناف" (٥)، والمعنى: فرضنا عليهم أنّ النّفس مأخوذة بالنّفس مقتولة بها إذا قتلتها بغير حق، وكذلك العين

стр. 1542

مفقوءة بالعين، والأنف مجدوع/بالأنف، والأذن مصلومة أو مقطوعة بالأذن، والسن مقلوعة بالسن، والجروح قصاص (١)، أو على أنّها جمل معطوفة على ﴿أَنَّ﴾ وما في حيزها باعتبار المعنى لأنّها في حكم المكسورة فالمحل مرفوع على حدّ ﴿أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ (٢) وكأنّه قيل: كتبنا عليهم النّفس بالنّفس، والعين بالعين، فإنّ الكتابة والقراءة تقعان على الجمل كالقول، ولم يجز أن تعطف على ﴿أَنَّ﴾ وما عملت فيه لأنّها في تقدير اسم منصوب، وقال الزجاج عطف على الضّمير في الخبر (٣)، وعبّر البيضاوي بقوله: "أو على أنّ المرفوع معطوف على المستكن في قوله: بالنفس" (٤)، قال: "وإنّما ساغ لأنّه في الأصل مفصول عنه بالظرف والجار والمجرور حال مبينة للمعنى" (٥) انتهى. وقرأ أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر بالنّصب فيما عدا ﴿وَالْجُرُوحَ﴾ فإنّهم يرفعونها قطعا لها عمّا قبلها مبتدأ وخبره ﴿قِصاصٌ﴾ يعني أنّه ابتداء تشريع، وتعريف حكم جديد، قال أبو علي (٦): "فمن رفعه يقطعه عمّا قبله، ويجوز أن يستأنف ﴿وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ﴾ يعني أنّه ممّا كتب عليهم في التّوراة، ولكنّه على الاستئناف، وابتداء تشريع"، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والشّنبوذي عن الأعمش. وقرأ الباقون بالنّصب في الجميع على أنّه اسم ﴿أَنَّ﴾ لفظا وهي ﴿النَّفْسَ﴾، والجار بعده خبر و ﴿قِصاصٌ﴾ خبر ﴿وَالْجُرُوحَ﴾ أي: وإنّ الجروح قصاص، وهذا من عطف الجمل عطفنا الاسم على الاسم والخبر على الخبر كقولك: "إنّ زيدا قائم

стр. 1543

وعمرا منطلق"، عطفت «عمرا» على «زيد»، و «منطلق» على «قائم»، ويكون الكتب شاملا للجميع (١). وأمال ﴿آثارِهِمْ﴾ (٢) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللّفظين، وقرأ الباقون بالفتح. وكذلك حكم ﴿آثارِهِما قَصَصاً﴾ (٣) في «الكهف». وعن الحسن «الإنجيل» (٤) بفتح الهمزة، وسبق أوّل «آل عمران» (٥). واختلف في ﴿وَلْيَحْكُمْ﴾ (٦) فحمزة بكسر اللاّم ونصب الميم جعلها لام «كي» فنصب الفعل بعدها بإضمار أن على ما تقرّر في علم النّحو (٧)، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بالسكون والجزم على أنّها لام الأمر سكّنت تشبيها ب «كتف» وإن كان أصلها الكسر، وقد قرأ بعضهم بهذا الأصل (٨). وعن ابن محيصن ﴿وَمُهَيْمِناً﴾ (٩) بفتح الميم الثّانية على بناء اسم المفعول، و ﴿عَلَيْهِ﴾ في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل كذا قاله ابن عطية (١٠)، قال في (الدر

стр. 1544

المصون) في هذا: "إذا جعلنا ﴿وَمُهَيْمِناً﴾ حالا من ﴿الْكِتابَ﴾، أمّا إذا جعلناه حالا من كاف ﴿إِلَيْكَ﴾ فيكون القائم مقام الفاعل ضمير مستتر يعود على النّبي ﷺ " (١)، والجمهور على كسرها اسم فاعل. وعن المطّوّعي عن الأعمش «افحكم الجاهلية» (٢) بفتح الحاء والكاف ونصب الميم وهو مفرد يراد به الجنس لأنّ المعنى أحكّام الجاهلية، والجمهور على ضم الحاء وسكون الكاف ونصب الميم ﴿أَفَحُكْمَ﴾ مفعول مقدّم و ﴿يَبْغُونَ﴾ فعل وفاعل، وهو المستفهم عنه في المعنى. واختلف في ﴿يَبْغُونَ﴾ (٣) فابن عامر بتاء الخطاب على الالتفات ليكون أبلغ في زجرهم وردعهم ومباكتته لهم، حيث واجههم بهذا الاستفهام الذي يأنف منه ذوو البصائر، وقرأ الباقون بياء الغيبة نسقا على ما تقدّم من الأسماء الغائبة. وأمال ﴿فَتَرَى الَّذِينَ﴾ (٤) في الوصل السّوسي بخلف عنه، وفتحهما الباقون، وبه قرأ السّوسي في الوجه الثّاني، وأمالها في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، والباقون بالفتح. وأمال ﴿يُسارِعُونَ﴾ (٥) الدّوري عن الكسائي، وسبق قريبا. وأمال ﴿نَخْشى﴾ (٦) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش/وقرأة ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.

стр. 1545

واختلف في ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) فنافع وابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر ﴿وَيَقُولُ﴾ بغير واو قبل الياء ورفع اللاّم جملة مستأنفة سيقت جوابا لسؤال مقّدّر، كأنّه لمّا تقدّم في قوله - تعالى - ﴿فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ﴾ إلى قوله ﴿نادِمِينَ﴾، سأل سائل فقال: ماذا قال المؤمنون حينئذ؟ فأجيب بقوله: الذين آمنوا إلى آخره، وهو واضح، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو وكذا يعقوب بإثبات الواو ونصب اللاّم عطفا على ﴿فَيُصْبِحُوا﴾ على أحد الوجهين في نصب ﴿فَيُصْبِحُوا﴾ يعني كونه منصوبا بإضمار ﴿أَنْ﴾ في جواب التّرجي بعد الفاء إجراء للتّرجي مجرى التّمني، وفيه خلاف مشهور بين البصريين والكوفيين، فالبصريون يمنعونه والكوفيون يجيزونه مستدلين على ذلك بقراءة نافع «يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى» بنصب «فتنفعه»، وهذا الوجه - يعني عطف ﴿وَيَقُولُ﴾ على ﴿فَيُصْبِحُوا﴾ - قاله الفارسي (٢): وتبعه جماعة، ونقله عنه ابن عطية وابن الحاجب وعزاه الجعبري له واستجازه أبو شامة (٣)، وقال: إنّه لم يره لغير ابن الحاجب، وتعقبه في (الدر المصون) بأنّه: "مشهور عن أبي علي الفارسي وأنّه إنّما يتمشى على قول الكوفيين وهو مرجوح" (٤)، وقال البيضاوي كغيره: "عطفا على ﴿أَنْ يَأْتِيَ﴾ باعتبار المعنى فكأنه قال: عسى أن يأتي بالفتح" (٥)، وافقهم اليزيدي، وقرأ الباقون بالواو والرفع، وهي قراءة واضحة لأنّها جملة ابتدئ بالإخبار بها، قالوا: واستئنافية لمجرد عطف جملة على جملة، والواو ثابتة في مصاحف الكوفة والمشرق، والقارئ بذلك هو صاحب هذا المصحف (٦).

стр. 1546

واختلف في ﴿مَنْ يَرْتَدَّ﴾ (١) فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بدالين الأولى مكسورة والثّانية مجزومة بفك الإدغام على الأصل وامتنع الإدغام لأنّ الدّال الثّانية سكنت للجزم ولا تدغم إلاّ في متحرك، وعليها الرّسم المدني والشامي والإمام، وقرأ الباقون بدال واحدة مفتوحة مشدّدة بالإدغام وهو: لغة تميم والإظهار لغة الحجاز، ووجه الإدغام تخفيف المثلين وحركت الدّال الثّانية للسّاكنين محافظة على أصل الإدغام بالفتح تخفيفا، قال الحسن فيما ذكره الكواشي: علم الله برجوع قوم بعد موت النّبي ﷺ عن الإسلام فلذلك قال ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ﴾ الآية، وقد ارتدّ من العرب في أواخر عهده ﵇ ثلاث فرق من مذجح وبينهم عبهلة الأسود العنسي تنبأ باليمن، وقتله فيروز الدّيلمي على فراشه ليلة قبض رسول الله ﷺ ، وأخبر به ﵇ تلك الليلة فسر المسلمون، وبنو حنيفة باليمامة رئيسهم مسيلمة الكذاب واسمه ثمامة بن قيس تنبأ في حياته ﵇ آخر سنة عشر، وحاربه أبو بكر الصديق بعد موت الرّسول ﵊ فقتله وحشي قاتل حمزة بعد حرب شديدة، وكان وحشي يقول: قتلت خير النّاس في الجاهلية وشر النّاس في الإسلام، وبنو أسد ورئيسهم طليحة بن خويلد وكان آخر من ارتدّ وادّعى النّبوّة في حياة النّبي ﷺ وهو أوّل من قوتل بعد الوفاة النّبويّة ثمّ أسلم وحسن إسلامه. واتّفق عل حرف «البقرة» وهو ﴿مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ﴾ (٢) أنّه بدالين لإجماع المصاحف عليه كذلك، واحتج له في (النّشر) بأنّ: "طول سورة «البقرة» يقتضي الإطناب وزيادة الحرف من ذلك قال: ألا ترى إلى قوله - تعالى - ﴿وَمَنْ يُشاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ في «الأنفال» كيف أجمع على [فكه بخلاف] (٣) ﴿وَمَنْ يُشَاقِّ اللهَ﴾ في «الحشر» أجمع على إدغامه، وذلك لتقارب المقامين من الإطناب والإيجاز" انتهى.

стр. 1547

واختلف في ﴿وَالْكُفّارَ﴾ (١) فأبو عمرو والدّوري عن الكسائي بخفض الرّاء وكذا يعقوب/عطفا على المجرور السّابق ب «من»، ومعناه: النّهي عن اتّخاذ المستهزئين أولياء، يؤيد هذه القراءة قراءة أبي «ومن الكفار» بالإتيان ب: «من»، وأمالها أبو عمرو والدّوري، ووافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون بغير إمالة وبالنّصب عطفا على الموصول الأوّل أي: الذين اتّخذوا، أي لا تتخذوا المستهزئين ولا الكفار أولياء، قال في (الدر): "ولوضوح قراءة الجر قال مكّي بن أبي طالب:" ولولا اتفاق الجماعة على النّصب لاخترت الخفض لقوّته في المعنى، ولقرب المعطوف من المعطوف عليه " (٢) انتهى، قال الجعبري بعد أن اختار الخفض لأدلة ذكرها: ولا عذر لمكّي في عدوله عنه لكثرة قراءة النصب انتهى، وهذا الاختيار المذكور في هذه القراءة وغيرها ممّا اختاره الجعبري وغيره إنّما هو من حيث التّوجيه؛ وإلاّ فالمتواتر لا ترجيح لبعضه على الآخر، ويلغز بهذه فيقال: لنا راء يفخمها ورش بلا خلاف، وبعض القرّاء يرققها بلا خلاف؟، لأنّ ورشا لمّا فتح الرّاء كمن وافقه لزمه التّفخيم كعدم الإمالة لفقد السّبب وهو الكسر، فافهم. وعن المطّوّعي عن الأعمش «تنقمون» (٣) حيث أتى بفتح القاف، والجمهور بكسرها والقراءتان مفرّعتان على الماضي، وفيه لغتان: الفصحى وهي التي حكاها ثعلب في فصيحه، «نقم» بفتح القاف «ينقم» بكسرها، والأخرى «نقم» بكسر القاف «ينقم» بفتحها، وحكاها الكسائي. واتّفقوا على الفتح في قوله - تعالى - ﴿وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ﴾ (٤).

стр. 1548

وإدغام لام «هل» في «التّاء»، سبق في الإدغام (١). وعن الحسن «مثوبة» (٢) بسكون الثّاء وفتح الواو، وقال السمين:" جعلها ابن جني في الشذوذ (٣) كقوله: "فاكهة مقودة للأذى" بسكون القاف وفتح الواو، يعني أنّه كان من حقها أن تنقل حركة الواو إلى السّاكن قبلها، وتقلب الواو ألفا، فيقال: «مثابة» و «مقادة»، كما يقال: "مقام: والأصل «مقوم» " (٤)، والجمهور بضم الثّاء وسكون الواو. واختلف في «وعبد الطاغوت» (٥) فحمزة بضم الباء وفتح الدّال وخفض «الطاغوت» على أنّ «عبد» واحد يراد به الكثرة لقوله - تعالى - ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها﴾ (٦) وليس بجمع «عبد» لأنّه ليس في أبنية الجمع مثله، وقد جاء على «فعل» لأنّه بناء يراد به الكثرة والمبالغة في نحو: «ندس» (٧) كأنّه قد ذهب في عبادة الطاغوت كلّ مذهب، قاله الفارسي (٨)، ومن ثمّ قال الزّمخشري: "معناه الغلو فى العبودية ك «حذر» و «فطن»، للبليغ في الحذر والفطنة" (٩)، فتأويل «عبد» أنّه بلغ الغاية في طاعة الشيطان وجاز هذا البناء في «عبد» لأنّه في الأصل صفة، وإن كان قد استعمل استعمال الأسماء لا يزيل ذلك عنه حكم الوصف ك «الأبطح» و «الأبرق» استعملا استعمال الأسماء حتى جمعا جمعها في قول: "أبارق"، ك: «أجادل» جمع

стр. 1549

«الأجدل» ثمّ لم يزل ذلك عنها حكم الصّفة، يدل على ذلك منعهم له الصّرف ك «أحمر»، وإذا لم يخرج العبد من الصّفة لم يمتنع أن يبنى بناء الصّفات على «فعل»، وأمّا قول الفرّاء (١) طاعنا في هذه القراءة: إن كان لغة في «عبدوا» لا فلا يجوز القراءة؟، فأجيب عنه: بأنّه قد تواتر نقله، وصح في كلام العرب وليس بمعنى: «عبد»، وأمّا قول نصير الرّازي: "هذا وهم ممن قرأ به فليتق الله من قرأ به، وليسأل حتى يوقف على أنّه غير جائز؟ "، فأجيب: بأنّهم قد سألوا عن ذلك العلماء، ووجدوه صحيحا في المعنى بحمد الله، وإذا تواترت القراءة فلا التفات للمنكر لأنّه خفي عنه ما وضح لغيره "، و ﴿الطّاغُوتَ﴾ مجرور بإضافته إليه أي وجعل منهم عبد الطاغوت بمعنى خدم الطاغوت، ووافق المطّوّعي عن الأعمش، وعن الحسن فتح العين والدّال وسكون الباء، وخفض «الطاغوت» على أنّه مفرد يراد به الجنس أضيف إلى ما بعده، وعن الشّنبوذي عن الأعمش ضم العين والياء وفتح الواو وخفض ﴿الطّاغُوتَ﴾ على أن «عبدا» جمع: «عبيد»، و «عبيد» جمع: «عبد» فهو جمع الجمع/قاله الأخفش وأنشد (٢): انسب العبد إلى آبائه … أسود الجلدة من قوم عبد وتابعه الزّمخشري (٣) على ذلك يعني أنّ: «عبيدا» جمعا بمنزلة: «رغيف» مفردا فيجمع جمعه كما يقال: «رغيف» و «رغف»، وقال ثعلب: إنّه جمع عابد ك «شارف»، و «شرف»، وأنشد (٤): ألا يا حمز للشّرف النّواء … وهنّ معقّلات بالفناء

стр. 1550

والثالث: أنّه جمع «عبد» ك «سقف» و «سقف»، و «رهن» و «رهن»، والرابع: أنّه جمع «عباد» جمع «عبد» فيكون أيضا جمع الجمع مثل: «ثمار» وهو جمع «ثمرة» ثمّ يجمع على «ثمر»، وهذا لأنّ «عبادا» و «ثمارا» جمعين بمنزلة: «كتاب» مفردا، و «كتاب» يجمع على «كتب» فكذلك ما وازنه (١)، انتهى. وقرأ الباقون بفتح العين والباء ونصب تاء ﴿الطّاغُوتَ﴾ على أنّ «عبد» «فعل» ماض مبني للفاعل، وفيه ضمير يعود على «من»، وفي هذه الآية قراءة أخرى شاذة ليست في قراءات من في هذا المجموع ومحصل ما فيها من متواتر وغيره أربعة وعشرون قراءة. وأمال ﴿وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ﴾ (٢) أبو عمرو وحمزة والكسائي، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالصغرى، والباقون بالفتح، وكذا حكم ﴿تَرانِي﴾ و ﴿فَتَراهُ﴾ و ﴿تَراهُمْ﴾ الكلمات الأربع حيث أتين. وأمال ﴿لَوْلا يَنْهاهُمُ﴾ (٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، والباقون بالفتح، وكذا حكم «ينهى» و ﴿يَنْهاهُمُ﴾ و «نهانا» (٤) حيث أتين. إرشاد من الأدب المستحسن خفض الصّوت قليلا بقوله - تعالى - ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ﴾ (٥) إلى قوله ﴿مَغْلُولَةٌ﴾ ثمّ رفعه عند ابتداء ﴿غُلَّتْ﴾ على سنن السّابقة (٦).

стр. 1551

وقرأ «والبغضآء إلى» (١) بتسهيل الثّانية كالواو نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وتقدّم (٢). واختلف في ﴿رِسالَتَهُ﴾ (٣) فنافع وابن عامر وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب بالألف وكسر التّاء على الجمع لأنّه ﵊ أتى بأنواع شتى من الرّسالة كأصول التّوحيد والأحكام على اختلاف أنواعها، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بغير ألف ونصب التّاء على التّوحيد، واسم الجنس المضاف يعمّ جميع أنواع الرسالة، وقد قال نوح ﵇ ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي﴾ (٤)، وقال صالح ﵇ ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي﴾ (٥) اعتبارا للمعنيين. وعن ابن محيصن «والصابئين» (٦) بكسر الهمزة وبياء بعدها بدل الواو وعطفا على لفظ اسم «إنّ»، وإن كان فيها مخالفة لسواد المصحف فهي مخالفة يسيرة ولها نظائر كقراءة قنبل «سراط» بالسين وهو مرسوم بالصاد في سائر المصاحف، ونحو قراءة الجميع «إلفهم» (٧) بالياء والرّسم بدونها في الجميع، والجمهور بضم الهمزة وبواو بعدها كما هو في مصاحف الأمصار، وفي رفعه أوجه: أحدها: وهو قول جمهور أهل البصرة: الخليل وسيبويه (٨) ومن تابعهما: أنّه مرفوع بالابتداء وخبره محذوف لدلالة خبر الأوّل عليه، والنّية به التّأخر، والتّقدير: إن الذين آمنوا والذين

стр. 1552

هادوا من آمن منهم … إلى آخره، والصابئون كذلك، ونحوه:" إنّ زيدا وعمرو قائم "، أي: إنّ زيدا قائم وعمرو قائم، فإن قلت: فالتّقديم والتّأخير لا يكون إلاّ لفائدة فما هي؟، فالجواب: فائدته التّنبيه على أنّ الصابئين تاب عليهم إن صحّ منهم الإيمان والعمل الصالح فما الظنّ بغيرهم؟، وذلك أنّ الصابئين أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدّهم عتيا، وما سمّوا صابئين إلاّ أنّهم صبؤوا عن الأديان كلّها أي: خرجوا، وقيل في توجيه الرفع غير ذلك، وقرأه بضم الباء وحذف الهمزة (١) نافع، وكذا أبو جعفر. وقرأ «فلا خوف عليهم» (٢) بفتح الفاء وحذف التّنوين يعقوب، ووافقه/ الحسن، وعن ابن محيصن بالرّفع من غير التّنوين. وأمال ﴿تَهْوى﴾ (٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، الباقون بالفتح. واختلف في «أن لا تكون» (٤) فأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف برفع النّون على «أنّ» مخففة من الثّقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف تقديره: أنّه، و «لا» نافية، و «تكون» تامة، و ﴿فِتْنَةٌ﴾ فاعلها، والجملة خبر «أنّ» (٥)، وهي مفسرة لضمير الأمر والشأن، وعلى هذا ف «حسب» هنا للتّيقين لا للشك، ومن مجيئها للتّيقين قول الشاعر (٦):

стр. 1553

حسبت التّقى والمجد خير تجارة … رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا وإنّما اضطررنا إلى جعلها في الآية الكريمة للتّيقين لأنّ «أنّ» المخففة لا تقع إلاّ بعد تيقن، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ الباقون بالنّصب على أنّ «إنّ» النّاصبة للمضارع دخلت على فعل منفي ب «لا» و «لا» لا تمنع أن يعمل ما بعدها فيما قبلها من ناصب ولا جازم ولا جار، فالنّاصبة كهذه الآية، والجازم كقوله: ﴿إِلاّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ﴾ ﴿إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ﴾ (١)، والجار نحو: جئت بلا زاد، و «حسب» هنا على بابها من الظنّ، فالنّاصبة لا تقع بعد علم، كما «أن» المخففة لا تقع بعد غيره، وقد شذّ وقوع النّاصبة بعد يقين، والأكثر بعد أفعال الشّك النّصب ب «أن»، ولذلك أجمع على النصب في قوله - تعالى - ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ (٢)، وأمّا قوله - تعالى - ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلاّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً﴾ (٣) فالجمهور على الرفع لأنّ الرؤية تقع على العلم، والحاصل أنّ «أن» متى وقعت بعد ما ليس بعلم ولا شك وجب أن تكون النّاصبة، وإن وقعت بعد فعل يحتمل اليقين والشك جاز فيها وجهان باعتبارين: إن جعلناه يقينا جعلناها المخففة ورفعنا ما بعدها، وإن جعلناه شكّا جعلناه النّاصبة ونصبنا ما بعدها، والآية الكريمة من هذا الباب، وكذلك قوله - تعالى - ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَلاّ يَرْجِعُ﴾، وقوله ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا﴾ لكن لم يقرأ في الآية الأولى إلاّ بالرفع، ولا في الثّانية إلاّ بالنّصب لأنّ القراءة سنّة متّبعة. وأمال ﴿أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٤) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش

стр. 1554

وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، وبه قرأ الدّوري عن أبي عمرو، والباقون بالفتح. واختلف في ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ (١) فابن ذكوان بالألف وتخفيف القاف على وزن «فاعلتم»، قال الفارسي (٢): يحتمل أن يكون بمعنى «فعل» ك: «طارقت النّعل»، و «عاقبت اللّص»، والإضمار يراد به «فاعلت» التي تقتضي فاعلين كأن المعنى: عاقدتم عليه الأيمان، عدّاه ب «على» لمّا كان بمعنى عاهد أي: بما عاهد عليه الله، كما عدّى ﴿نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ (٣) ب ﴿إِلَى﴾ ثمّ اتّسع فحذف الجار ونقل الفعل إلى المفعول كما حذف الضّمير العائد من الصّلة إلى الموصول إذ صار ما قدّمتموه الأيمان كما حذف من قوله ﴿فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ (٤) قال العلامة شهاب الدين السمين: "يريد أن يبين معنى المفاعلة فأتى بهذه النظائر للتّضمين ولحذف العائد على التدريج، والمعنى: بما عاقدتم عليه الأيمان وعاقدتكم الأيمان عليه، فنسب المعاقدة إلى الأيمان مجازا " (٥). وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ بالقصر والتّخفيف على الأصل على أنّ العاقد واحد، وتجب المؤاخذة بيمين واحدة، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالقصر والتّشديد على التّكثير لأنّ المخاطب به جماعة أو أنّه يدل على توكيد اليمين نحو: والله الذي لا إله إلاّ هو، أو على تأكيد العزم بالالتزام، وبهذه المعاني سلمت القراءة من المعارض (٦).

стр. 1555

واختلف في ﴿فَجَزاءٌ مِثْلُ ما﴾ (١) فعاصم/وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف ﴿فَجَزاءٌ﴾ بالتنوين والرفع على الابتداء، والخبر محذوف تقديره فعليه جزاء، أو على أنّه خبر لمبتدأ محذوف تقديره فالواجب جزاء، أو أنّه فاعل بفعل محذوف أي فيلزمه أو يجب عليه و ﴿مِثْلُ﴾ برفع اللاّم لأنّ مثل صفة ل «جزاء» أي فعليه جزاء موصوف بكونه مثل ما قتله أي: مماثله، وجوز مكّي وأبو البقاء (٢) وغيرهما أن يرتفع ﴿مِثْلُ﴾ على البدل، ولم يذكر الكواشي غيره، ووافقهم الأعمش والحسن، وقرأ الباقون برفع «جزاء» من غير تنوين وخفض اللاّم على أن «جزاء» مصدر مضاف لمفعوله تخفيفا، والأصل: فعليه أن يجزي المقتول من الصّيد مثله من النّعم ثمّ حذف المفعول الأوّل لدلالة الكلام عليه وأضيف المصدر إلى ثانيهما كقولك: "زيد فقير "، و" يعجبني إعطاوك الدرهم "، أي: إعطاؤك إياه الدرهم، أو أنّ «مثل» مقحمة كقولهم:" مثلك لا يفعل ذلك "، أي: أنت لا تفعل ذلك، ونحو قوله - تعالى - ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ﴾ (٣) أي: بما آمنتم، وبهذا ندفع قول الواحدي وغيره: "ولا ينبغي إضافة الجزاء إلى المثل لأنّ عليه جزاء المقتول لا جزاء مثله، فإنّه لا جزاء عليه لمّا لم يقتله " (٤)، وتبيّن أنّه لا التفات لذلك، وأيضا فإنّ أكثر القرّاء على هذه القراءة المتواترة،" والذي عليه الجمهور أنّ العامد والنّاسي سواء في وجوب الجزاء عليه فالقرآن دلّ على وجوب الجزاء على المتعهد وعلى تأثيمه بقوله ﴿لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللهُ عَمّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ﴾ (٥)، وجاءت السنة من أحكام النّبي ﷺ وأحكام أصحابه بوجوب الجزاء في الخطأ كما دلّ الكتاب عليه في العمد، وأيضا

стр. 1556

فإن قتل الصيد إتلاف؛ والإتلاف مضمون في العمد والنّسيان لكن المتعمد مأثوم والمخطئ غير ملوم " (١)، قاله ابن كثير. واختلف في ﴿كَفّارَةٌ طَعامُ﴾ (٢) فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر «كفارة» بغير تنوين «طعام» بالخفض على الإضافة لأنّ الكفارة لمّا تنوعت إلى تكفير بالطعام وتكفير بالجزاء المماثل وتكفير بالصيام حسن إضافتها لأحد أنواعها تبيينا لذلك، والإضافة تكون بأدنى ملابسة كقوله (٣): إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة … أذاعت سليمى غزلها في القرائب وقرأ الباقون بالتّنوين والرفع بدل في ﴿كَفّارَةٌ﴾ أي: هي من جنة، أو عطف بيان لها، قاله أبو علي الفارسي، وتعقبه الشّيخ أبو حيّان بأنّ مذهب البصريين اختصاص عطف البيان بالمعارف دون النّكرات، وتعقبه السمين بأنّ أبا علي يخالف في ذلك ويستدل بأدلة منها ﴿شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ﴾ (٤) ف ﴿زَيْتُونَةٍ﴾ عنده عطف بيان ل ﴿شَجَرَةٍ﴾، وكذلك قوله - تعالى - ﴿مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ﴾ (٥) ف ﴿صَدِيدٍ﴾ عنده بدل من ﴿ماءٍ﴾، والبدل فيهما يحتمل فلا حجة له، والبدل قد يجيء للبيان، والثالث من أوجه الرفع أنّه خبر مبتدأ محذوف أي هي طعام أي تلك كفارة" (٦)، واتّفقوا على

стр. 1557

الجمع في ﴿مَساكِينَ﴾ هنا لأنّه لا يطعم في قتل الصّيد مسكين واحد بل جماعة مساكين، وإنّما اختلفوا في موضع البقرة لأنّ التّوحيد يراد به عن كلّ يوم، والجمع يراد به عن أيام كثيرة. وعن الحسن «طعمه» (١) بضم الطّاء وسكون العين من غير ألف، والجمهور بفتح الطّاء والعين وبالألف، والطعام بمعنى الإطعام إي: أنّه اسم مصدر، ويقدّر المفعول حينئذ محذوفا أي: إطعامكم إيّاه أنفسكم، ويجوز أن يكون طعام بمعنى مطعوم، ويدل عليه قراءة الحسن السّابقة «وطعمه». وعن المطّوّعي كسر دال «دمتم» (٢) على أنّه من لغة من يقول: " «دام» «يدام» ك: «خاف» «يخاف» " (٣). وقرأ «قيما» (٤) بالقصر بوزن «عنب» ابن عامر، وسبق في النساء (٥)، واستشكلت /بأنّه لا يخلوا إمّا أن يكون مصدرا على «فعل»، وإمّا أن يكون على «فعال» فإن كان الأوّل فينبغي أن يصح الواو ك «حول»، و «عور»، وإن كان الثّاني فالقصر لا يأتي إلاّ في شعر. وقرأ «لا تسئلوا عن أشيآء إن تبدلكم» (٦) بتسهيل الثّانية كالياء مع تحقيق الأولى نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم اليزيدي وابن محيصن، وقرأ الباقون بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش.

стр. 1558

وعن الحسن «لا يضركم» (١) بكسر «الضّاد» وجزم الرّاء مع تخفيفها من: «ضاره» «يضيره» ك «باعه» «يبيعه»، والجمهور بضم «الضّاد» وتشديد الرّاء، وهذه القراءة تحتمل أن يكون الفعل فيها مجزوما على جواب الأمر في ﴿عَلَيْكُمْ﴾، وإنّما ضمّت الرّاء إتباعا لضمة «الضّاد»، وضمة «الضّاد» هي حركة الرّاء الأولى نقلت للضّاد لأجل إدغامها في الرّاء بعدها والأصل: «لا يضرركم»، ويجوز أن يكون الجزم لا على وجه الجواب للأمر، بل على وجه أنّه نهي مستأنف، وينصر جواز الجزم هذا على المعنيين المذكورين من الجواب، والنّهى قراءة الحسن والنّخعي فإنّهما نصّ في الجزم، ولكنّهما محتملان للجزم على الجواب أو النّهى، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والشنبوذي عن الأعمش، وعن الحسن أيضا بضم الضاد مخففا وهو أحد وجهيه. وعن ابن محيصن بخلف عنه «لملاّثمين» (٢) بإدغام نون «من» في لام التّعريف بعد نقل حركة الهمزة من «آثمين» إليها اعتدادا بحركة النّقل، وأدغم، وسبق عند قوله ﴿عَنِ الْأَهِلَّةِ﴾ وهي نظير قراءة من قرأ «عادا الأولى» (٣) بالإدغام. واختلف في ﴿اِسْتَحَقَّ﴾ (٤) فحفص بفتح التّاء والحاء مبنيا للفاعل، وإذا ابتدأ كسر همزة الوصل، ووافقه الحسن، وقرأ الباقون بضم التّاء وكسر الحاء مبنيا للمفعول، وإذا ابتدءوا ضمّوا الهمزة. واختلف في ﴿الْأَوْلَيانِ﴾ (٥) فأبو بكر وحمزة وكذا يعقوب وخلف بتشديد الواو

стр. 1559

وكسر اللاّم بعدها وفتح النّون جمع: «أوّل» المقابل ل «آخر»، وفيه أوجه: أحدها: أنّه مجرور صفة ل ﴿الَّذِينَ﴾. الثّاني: أنّه بدل منه وهو قليل لكونه مشتقا. الثّالث: أنّه بدل من الضّمير في ﴿عَلَيْهِمُ﴾، وحسّنه هنا إن كان مشتقا عدم صلاحية ما قبله للوصف، نقل هذين الأخيرين مكّي. الرّابع: أنّه منصوب على المدح، ذكره الزّمخشري قال: "ومعنى الأوّلية التّقدم على الأجانب في الشهادة لكونهم أحق بها" (١). وافقهم الأعمش. وعن الحسن «أوّلان» بتشديد الواو وفتح اللاّم من غير ياء (٢) مثنى «أوّل» مرفوع ب ﴿اِسْتَحَقَّ﴾ فإنّه يقرؤه مبنيّا للفاعل، وقرأ الباقون «الأولين» بإسكان الواو، وفتح اللاّم وكسر النّون مثنى «أولى». فينتج من تركيب الكلمتين عشر قراءات: الأولى: لقالون وابن كثير وهشام وكذا أبو جعفر «استحقّ» بضم التّاء وكسر الحاء «عليهم» بكسر الهاء وضم الميم، «الأولين» بإسكان الواو على التثنية، وافقهم ابن محيصن. الثّانية: لورش كذلك إلاّ أنّه ينقل الهمزة إلى اللاّم من ﴿الْأَوْلَيانِ﴾. الثّالثة: لابن ذكوان كذلك إلاّ أنّه مع السّكت على همز ﴿الْأَوْلَيانِ﴾ كما في (المبهج) وغيره، والجمهور عنه على عدم السّكت، وعليه العمل.

стр. 1560

الرّابعة: لحفص «استحق» بفتح التّاء والحاء، «عليهم» بكسر الهاء وضم الميم، ﴿الْأَوْلَيانِ﴾ بإسكان الواو على التثنية، وعنه السّكت من طريق عبيد بن الصّبّاح باختلاف عن أصحاب الأشناني، ونصّ عليه في (جامع البيان) (١). الخامسة: لأبي عمرو «استحقّ» بضم التّاء وكسر الحاء، «عليهم» وبكسر الهاء والميم، ﴿الْأَوْلَيانِ﴾ بإسكان الواو على التثنية، وافقهم اليزيدي. السادسة: لشعبة «استحقّ» بضم التّاء، «عليهم» بكسر الهاء وضم الميم، «الأوّلين» بتشديد الواو وكسر اللاّم وفتح النّون. السابعة: لحمزة وكذا خلف «استحقّ» بضم التّاء «عليهم» بضم الهاء الميم، «الأوّلين» بالتشديد وكسر اللاّم مع السّكت بخلف عنهما على ما هو مبين في بابه، وافقهما المطّوّعي عن الأعمش، ووقف حمزة عليه/بالتّحقيق مع السّكت أيضا، وبالنّقل، وحكي أيضا التّحقيق من غير سكت؛ لكن قال في (النّشر): "لا أعلمه نصّا في كتاب ولا في طريق من الطّرق عن حمزة لأنّ أصحاب عدم السّكت على لام التّعريف عن حمزة أو عن أحد من رواته حالة الوصل مجمعون على النّقل وقفا لا أعلم بين المتقدمين خلافا في ذلك منصوصا، يعتمد، وقد رأيت بعض المتأخرين يأخذ به لخلاّد اعتمادا على بعض شروح (الشّاطبيّة) ولا يصحّ ذلك من طريق من طرقنا" (٢) انتهى، ووافقه الأعمش. الثامنة: للكسائي «استحق» بضم التّاء، «عليهم» بضم الهاء والميم، ﴿الْأَوْلَيانِ﴾ على التثنية. التاسعة: ليعقوب «استحق» بضم التّاء، «عليهم» بضم الهاء والميم، «الأوّلين» بتشديد الواو على الجمع، وافقه الشّنبوذي.

стр. 1561

العاشرة: عن الحسن «استحق» بفتح التّاء والحاء، «عليهم» بكسر الهاء والميم، «الأوّلان» من غير ياء. وعن المطّوّعي عن الأعمش إسكان سين «الرسل» (١)، وسبق في «البقرة». وقرأ «الغيوب» (٢) بكسر الغين أبو بكر وحمزة، وافقهما الأعمش وابن محيصن بخلف عنه، وضمها الباقون، وبه قرأ ابن محيصن من (المفردة)، وذكر في «البقرة» (٣). وقرأ «إسرائيل» (٤) بتسهيل الهمزة، وافقه المطّوّعي في مدّها لورش من طريق الأزرق خلاف سبق، وعن الحسن حذف الألف والياء. وقرأ «فتكون طيرا بإذنى» (٥) بألف بعد الطّاء ثمّ همزة مكسورة نافع، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهما الحسن، وزاد أبو جعفر إفراد الأوّل أيضا، والباقون بغير ألف ولا همزة فيهما، وسبق في آل عمران (٦). واختلف في ﴿إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ هنا وفي أوّل يونس وهود والصف (٧) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بالألف بعد السّين وكسر الحاء في الأربعة اسم فاعل، والمشار إليه عيسى، ويحتمل أن يكون المراد به المصدر كقوله: "عائذا بك، وعائذا بالله من شرها"، وافقهم الأعمش، وقرأ ابن كثير وعاصم كذلك في «يونس»، وقرأ الباقون بكسر السّين وإسكان الحاء من غير ألف في الأربعة على المصدر، والرّسم يحتمل

стр. 1562

القراءتين، والإشارة على هذه القراءة إلى ما جاء به من البيّنات أي: ما هذا الذي جاء به من الآيات الخوارق إلاّ سحر، ويحتمل أن تكون الإشارة إلى عيسى جعلوه نفس السحر مبالغة نحو: «رجل عدل»، أو على حذف مضاف أي: إلاّ ذو سحر (١). واختلف في ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ﴾ (٢) فالكسائي بتاء الخطاب لعيسى مع إدغام اللاّم في التّاء كما هو قاعدته و ﴿رَبُّكَ﴾ بالنّصب على التّعظيم أي: هل تستطيع سؤال ربك، وهم لا يشكون فالمعنى: هل يسهل عليك أن تسأل ربك؟، كقول الآخر: هل تستطيع أن تقوم؟، وقرأ الباقون بياء الغيب «ربك» مرفوعا بالفاعلية، قال ابن الأنباري: "لا يجوز أن يتوهّم على الحواريين أنّهم شكوا في قدرة الله - تعالى -"، وبهذا يظهر أن قول الزّمخشري: إنّهم ليسوا مؤمنين (٣) ليس بجيد، وكأنّه خارق للإجماع، وهذه القراءة لا تدل له لأنّ النّاس أجابوا عن ذلك بأجوبة منها أنّ معناه: هل يستطيع ربك؟، أي هل يجيبك إن سألته، واستطاع بمعنى: أطاع ك: «استجاب»، و «أجاب»، أو المراد هل يفعل كما تقول لصاحبك هل تستطيع أن تقوم؟، وأنت تعلم استطاعته لذلك، ومنها أنّهم سألوه سؤال مستجير هل ينزّل أم لا؟، فإن كان ينزّل فاسأله لنا (٤).

стр. 1563

ويوقف على ﴿وَتَطْمَئِنَّ﴾ (١) لحمزة بوجه واحد وهو التّسهيل كالياء، ووافقه الأعمش بخلف عنه. وعن المطوعي عن الأعمش «وتعلم أن» (٢) بالتّاء المثناة من فوق، والفعل مبني للفاعل وهو ضمير القلوب ولا يجوز أن تكون/التّاء للخطاب لفساد المعنى. وعنه أيضا (٣) «تكن لنا» (٤) بحذف الواو وسكون النّون بالجزم مجزوما على جواب الأمر في قوله ﴿أَنْزِلْ﴾ قال الزّمخشري: "وهما نظير ﴿يَرِثُنِي﴾ و «يرثني» " (٥)، يريد قوله - تعالى - ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ﴾ بالرفع صفة، وبالجزم جوابا، ولكن القراءتان هناك متواترتان، والجزم هنا من الشاذ " (٦). وعن ابن محيصن «لأولانا وأخرانا» (٧) مؤنث أوّل وآخر، «وأنّه منك» بهمزة مكسورة مقصورة ونون مفتوحة مشددة موضع الياء، وهاء مضمومة، والضمير إمّا للعبد وإمّا للإنزال. واختلف في ﴿مُنَزِّلُها﴾ (٨) فنافع وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر بالتّشديد فقيل: إنّ «أنزل» و «نزّل» بمعنى، وقيل: التّشديد للتّكثير، ففي التفسير: أنّها نزلت مرات متعددة (٩)، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالتّخفيف.

стр. 1564

وقرأ بفتح ياء الإضافة من ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ (١) نافع وكذا أبو جعفر، وافقهما ابن محيصن بخلف، والتسكين له من (المبهج) والفتح من (المفردة). وقرأ «أأنت» (٢) بتسهيل همزته الثّانية مع تحقيق الأولى وإدخال ألف بينهما قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني كذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير كذا رويس بالتسهيل بين بين من غير ألف، وافقهم ابن محيصن، وهو أحد وجهي الأزرق غير ورش، والأكثرون عنه على إبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين، وقرأ ابن ذكوان وهشام من طرق الدّاجوني وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بالتّخفيف من غير ألف، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الجمّال عن الحلواني عن هشام بالتّحقيق وإدخال ألف بينهما. وقرأ بفتح ياء الإضافة من «وأمى إلهين» (٣) نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وفتح ياء ﴿ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وعن المطّوّعي كسر دال «دمتم» (٥) كما في آل عمران. واختلف في ﴿هذا يَوْمُ﴾ (٦) فنافع بالنّصب على الظّرف وهو متعلّق في الحقيقة

стр. 1565

بخبر المبتدأ أي: هذا واقع أو يقع في يوم ينفع، أو على أنّ هذا منصوب ب ﴿قالَ﴾، وأشير به إلى المصدر فنصبه على المصدر وقيل: بل أشير به إلى الخبر والقصص المتقدمة، فيجرى في نصبه خلاف: هل هو منصوب نصب المفعول به أو نصب المصادر؟؛ لأنّه متى وقع بعد القول ما يفهم كلاما نحو: "قلت شعرا وخطبة" جرى فيه هذا القول، وعلى كلّ تقدير ف ﴿يَوْمُ﴾ منصوب على الظرف ب ﴿قالَ﴾ أي: قال الله هذا القول أو هذه الأخبار في وقت نفع الصادقين، على أنّ ﴿هذا﴾ مبتدأ و ﴿يَوْمُ﴾ خبره، وإنّما بني الظرف لإضافته إلى الجملة الفعلية وإن كانت معربة، وهذا مذهب الكوفيين، واستدلوا عليه بهذه القراءة، وأمّا البصريون فلا يجيزون البناء إلاّ إذا صدرت الجملة المضاف إليها بفعل ماض (١)، و ﴿يَنْفَعُ﴾ في محل خفض بالإضافة، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالرفع على المبتدأ، والخبر في محل نصب بالقول. ياءات الإضافة: تسعة. الزوائد: ثنتان. الإدغام الكبير: ثنتان وخمسون موضعا. *****

стр. 1566

المرسوم اتفقوا على رسم ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ﴾ (١) بألف بعد الواو. وروى نافع حذف ألف ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ و ﴿دارُ السَّلامِ﴾ هنا و «الأنعام» (٢)، والقاعدة أنّ ألف ﴿السَّلامِ﴾ كلمة محذوفة لإفراد نافع. وكذا روي حذف ألف ﴿بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ و ﴿يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ بهما (٣)، [والمر] (٤) ألف ﴿رِسالَتَهُ﴾ الثّاني الذي للجمع. وروى نافع أيضا حذف ألف ﴿أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ و ﴿هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ (٥) للتّخفيف فيهما/. وكذا حذف ألف ﴿قِياماً لِلنّاسِ﴾ و ﴿عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ﴾ (٦) في الرّسم المدني كالبواقي، ووجه الحذف في هاتين احتمال القراءتين المتقدّمتين، وخرج بقيد ﴿النّاسِ﴾ في ﴿قِياماً﴾، ﴿لَكُمْ قِياماً﴾ ب «النساء» (٧)، وهي في حكمه. وكتب في الإمام والمدني والشامي ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ﴾ (٨) بدالين، وفي المكّي والكوفي والبصري بواحدة، قال في (المقنع) (٩): "وفيها - يعني المائدة - في مصاحف المدينة والشام ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ﴾ بدالين"، ثمّ قال: "وفي سائر المصاحف - يعني

стр. 1567

بقيتها - بدال واحدة"، فخرج عنه موضع «البقرة»، ووجه الخلف (١) موافقة كلّ من القراءتين رسما صريحا. وكتب ﴿طَعامُ مِسْكِينٍ﴾ (٢) في بعض المصاحف بألف وفي بعضها بغير ألف لاحتمال القراءتين صريحا بخلاف «البقرة» (٣)، وعلى المشهور الإثبات قياسي والحذف اصطلاحي، وقد قرأ بتوحيدها أبو المتوكل وأبو نهيك، وخرج بقيد ﴿إِطْعامُ﴾: ﴿عَشَرَةِ مَساكِينَ﴾ هنا (٤) المتّفق على حذفه. وكتب ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ هنا (٥)، و ﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ أوّل «يونس» (٦)، ﴿إِنْ هذا إِلاّ سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ب «هود» (٧) في بعض المصاحف بألف وفي بعضها بغير ألف، ووجه حذف الألف في هذا الاحتمال. وكتب أيضا ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٨) بواو العطف قبل الياء في الكوفي والبصري، وبحذفها في الحجازي والشامي، والخلاف لموافقة القراءتين صريحا. واتّفقت المصاحف على رسم الهمزة المتطرفة واوا وعلى زيادة ألف بعدها وحذف الألف التي قبلها من قوله - تعالى - ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ﴾ و ﴿وَذلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ (٩). *****

стр. 1568

المقطوع والموصول: اتّفقت المصاحف على قطع «من» الجارة عن «ما» الموصولة من قوله - تعالى - ﴿فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ﴾ هنا (١) و ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ﴾ ب «الرّوم» (٢). واختلف في قطع ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ﴾ (٣) ب «المنافقين». واتّفقوا على قطع ما عدا الثّلاثة نحو ﴿وَمِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ ب «البقرة»، و ﴿مِمّا عَمِلَتْ أَيْدِينا﴾ ب «يس» (٤). واختلف في قطع في «عن» «ما» من قوله ﴿وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ﴾ (٥) وهو ثاني موضع اختلف فيه. هاء التّأنيث التي كتبت تاء: اتّفقوا على كتابة ﴿اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ﴾ (٦) ثاني هذه السّورة بالتّاء كموضع «البقرة» وتاليتها، وموضعي «إبراهيم»، وثلاثة «النحل»، وموضع «لقمان» و «فاطر» و «الطور». وعلى رسم ما عداها بالهاء نحو ﴿وَاُذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ﴾ (٧) أوّل هذه السّورة. *****

стр. 1569

الوقف الابتداء ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١): (ت). ﴿وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ (٢): (ك). ﴿ما يُرِيدُ﴾ (٣): (ت). ﴿وَرِضْواناً﴾ (٤)، و ﴿فَاصْطادُوا﴾ (٥)، و ﴿أَنْ تَعْتَدُوا﴾ (٦)، و ﴿وَالْعُدْوانِ﴾ (٧)، وكذا ﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ (٨): (ك). ﴿الْعِقابِ﴾ (٩): (ت). ﴿بِالْأَزْلامِ﴾ (١٠): (ك) والأحسن وصله بتاليه.

стр. 1570

و ﴿فِسْقٌ﴾ (١): (ك). ﴿وَاِخْشَوْنِ﴾ (٢)، و ﴿دِيناً﴾ (٣): (ك). ﴿رَحِيمٌ﴾ (٤): (ت). ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ (٥)، و ﴿أُحِلَّ لَهُمْ﴾ (٦): (ك). ﴿الطَّيِّباتُ﴾ (٧): (ن) للعطف في لاحقه. و ﴿مُكَلِّبِينَ﴾، و ﴿مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ﴾ (٨)، و ﴿اِسْمَ اللهِ عَلَيْهِ﴾ (٩): (ك). ﴿الْحِسابِ﴾ (١٠): (ت).

стр. 1571

﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ﴾ (١): (ك). ﴿وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (٢): (ك) إن جعلت ﴿وَالْمُحْصَناتُ﴾ بعده مستأنفا، (ن) إن جعلته معطوفا. و ﴿أَخْدانٍ﴾ (٣): (ك) والخدن الصديق يقع على الذكر والأنثى. ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (٤): (ت). ﴿بِرُؤُسِكُمْ﴾ (٥): (ك) على قراءة نصب «وأرجلكم» ليتّضح عطفه على غير الرءوس، (ن) على الخفض للعطف. ﴿فَاطَّهَّرُوا﴾ (٦)، و ﴿وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ (٧)، و ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (٨)، و ﴿وَأَطَعْنا﴾ (٩)، وكذا ﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ (١٠): (ك).

стр. 1572

﴿الصُّدُورِ﴾ (١): (ت). ﴿بِالْقِسْطِ﴾ (٢)، و ﴿تَعْدِلُوا﴾ (٣)، و ﴿لِلتَّقْوى﴾ (٤)، وكذا ﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ (٥): (ك). ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ (٧): (ت) بتقدير: "وعدا حسنا" فحذف ثاني مفعولي ﴿وَعَدَ﴾ استغناء بقوله ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ فإنّه استئناف يبينه، (ن) إن قلنا: إنّ الجملة في موضع المفعول فإنّ الوعد ضرب من القول، وكأنّه قال: وعدهم هذا القول (٨). ﴿عَظِيمٌ﴾ (٩)، و ﴿الْجَحِيمِ﴾ (١٠) /: (ت).

стр. 1573

﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ (١)، و ﴿أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ (٢)، و ﴿الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٣): (ك) أو الثّالث (ت). ﴿نَقِيباً﴾ (٤)، و ﴿الْأَنْهارُ﴾ (٥)، و ﴿السَّبِيلِ﴾ (٦)، و ﴿لَعَنّاهُمْ﴾ (٧)، و ﴿قاسِيَةً﴾ (٨)، و ﴿ذُكِّرُوا بِهِ﴾ (٩)، و ﴿إِلاّ قَلِيلاً مِنْهُمْ﴾ (١٠)، و ﴿وَاِصْفَحْ﴾ (١١)،

стр. 1574

و ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ (١)، و ﴿إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ (٢): (ك) أو الثّالث (ت)، وتالياه (ح) والتاسع (ت). ﴿يَصْنَعُونَ﴾ (٣): (ت). ﴿وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٤)، و ﴿مُبِينٌ﴾ (٥)، و ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ (٦)، و ﴿بِإِذْنِهِ﴾ (٧): (ك) أو الأوّل (ت). ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ (٨): (ت). ﴿اِبْنُ مَرْيَمَ﴾ (٩): (ك).

стр. 1575

﴿جَمِيعاً﴾ (١): (ت). ﴿ما يَشاءُ﴾ (٢): (ك). ﴿قَدِيرٌ﴾ (٣): (ت). ﴿وَأَحِبّاؤُهُ﴾ (٤)، و ﴿بِذُنُوبِكُمْ﴾ (٥)، و ﴿مِمَّنْ خَلَقَ﴾ (٦): (ك). ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ (٧): (ت). ﴿وَما بَيْنَهُما﴾ (٨): (ك). ﴿وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ (٩): (ت).

стр. 1576

﴿وَلا نَذِيرٍ﴾ (١)، و ﴿بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ﴾ (٢)، و ﴿قَدِيرٌ﴾ (٣): (ك) والأخيران تامّان، وثانيهما أتمّ. ﴿مُلُوكاً﴾ (٤)، و ﴿مِنَ الْعالَمِينَ﴾ (٥)، و ﴿كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾ (٦)، و ﴿خاسِرِينَ﴾ (٧)، و ﴿جَبّارِينَ﴾ (٨)، و ﴿يَخْرُجُوا مِنْها﴾ (٩)، و ﴿داخِلُونَ﴾ (١٠)، و ﴿عَلَيْهِمُ الْبابَ﴾ (١١)، و ﴿غالِبُونَ﴾ (١٢)، و ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ (١٣)، و ﴿دامُوا فِيها﴾ (١٤)، و ﴿قاعِدُونَ﴾ (١٥): (ك).

стр. 1577

﴿لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي﴾ (١): (ك) وهو عند اللؤلؤي تام، وكلاهما على الرفع عطفا على الضّمير في ﴿لا أَمْلِكُ﴾ أي: لا أملك أنا وأخي إلاّ أنفسنا، أو على موضع إني أي: لا أملك إلاّ نفسي وأخي كذلك، و ﴿وَأَخِي﴾ هو الوقف (ك) على نصبه عطفا على ﴿نَفْسِي﴾ أي: لا أملك إلاّ نفسي ولا أملك إلاّ أخي، كأنّه قال: أملك نفسي وأخي لأنّ أخاه كان مطيعا له فكأنّه ملكه، أو عطفا على اسم إنّ وهو ياء ﴿إِنِّي﴾ أي إني وأخي لا نملك إلاّ أنفسنا (٢). ﴿الْفاسِقِينَ﴾ (٣): (ك). ﴿قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ (٤): (ك) ويبتدئ ب ﴿أَرْبَعِينَ﴾ على أنّ العامل في الظّرف النّصب وهو أربعين يتيهون، فيكون التّحريم مطلقا، وقد قيل: لم يدخل الأرض المقدسة أحد ممن قال:" إنّا لن ندخلها "بل هلكوا في التّيه، وإنّما قاتل الجبابرة أولادهم، روي أنّهم لبثوا أربعين سنة في ستّة فراسخ يسيرون من الصّبّاح إلى المساء فإذا هم بحيث ارتحلوا عنه (٥)، والإبتداء على هذا بقوله ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ أي: يتيهون أربعين سنة، والوقف على ﴿مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ (ك) على أنّ العامل فيه ﴿مُحَرَّمَةٌ﴾ فيكون التّحريم موقتا غير مؤبد فلا يخالف ظاهر قوله ﴿الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ﴾، ويؤيده ما روي أنّ موسى سار بعده بمن بقي من بني إسرائيل ففتح أريحا (٦)

стр. 1578

وأقام فيها ما شاء الله، والابتداء على هذا ﴿يَتِيهُونَ﴾ أي: هم يتيهون، وعلى هذا لا يسوغ الوقف على ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لفصل العامل عن المعمول. ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ (١): (ك). ﴿الْفاسِقِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿مِنَ الْآخَرِ﴾ (٣)، و ﴿لَأَقْتُلَنَّكَ﴾ (٤)، و ﴿مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٥)، و ﴿الْعالَمِينَ﴾ (٦)، و ﴿أَصْحابِ النّارِ﴾ (٧)، و ﴿الظّالِمِينَ﴾ (٨)، و ﴿سَوْأَةَ أَخِيهِ﴾ (٩)، و ﴿سَوْأَةَ أَخِي﴾ (١٠): (ك). ﴿مِنَ النّادِمِينَ﴾ (١١): (ت) قال في «المرشد»: "في أصح الأقاويل لأن ﴿مِنَ﴾

стр. 1579

بعده ابتدائية متعلقة ب ﴿كَتَبْنا﴾ أي ابتداء الكتب وإنشاؤه من أجل قتل أخاه "، انتهى، ﴿أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً﴾ (١) (ت) وعن نافع التمام، ﴿مِنْ أَجْلِ ذلِكَ﴾ على جعل من متعلّقة بالنّادمين أو بالأصح أي: فأصبح نادما من أجل قتل أخاه، و ﴿أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً﴾ قتل قابيل أخاه هابيل كما تقدّم في محله من هذه السّورة، وهذا هو المشهور. ﴿لَمُسْرِفُونَ﴾ (٢)، و ﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾ (٣)، و ﴿فِي الدُّنْيا﴾ (٤): (ك). ﴿عَظِيمٌ﴾ (٥): (ك) عند الدّاني، وعورض بالاستثناء اللاحق. ﴿رَحِيمٌ﴾ (٦): (ت). ﴿تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ (٧): (ك) عند الدّاني قال العماني:" وهو جائز وليس بالجيد". ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (٨): (ت).

стр. 1580

﴿ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ (١)، و ﴿أَلِيمٌ﴾ (٢)، و ﴿مِنْها﴾ (٣)، و ﴿مُقِيمٌ﴾ (٤): (ت). و ﴿نَكالاً مِنَ اللهِ﴾ (٥)، و ﴿حَكِيمٌ﴾ (٦)، و ﴿يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ (٧)، و ﴿رَحِيمٌ﴾ (٨): (ت)، و ﴿لِمَنْ يَشاءُ﴾ (٩) (ك) أو الرّابع والسابق للأخير تامّان. ﴿قَدِيرٌ﴾ (١٠): (ت). ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ (١١): (ك) على جعل ﴿سَمّاعُونَ﴾ مبتدأ و ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ خبره أي: ومن اليهود قوم سماعون، فإن جعل خبر محذوف أي: هم سماعون و ﴿الَّذِينَ هادُوا﴾ عطفا على ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا﴾ لم يكف الوقف على
следующие страницы →