← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

﴿إِلاّ تَخْرُصُونَ﴾ (١)، و ﴿أَجْمَعِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿حَرَّمَ هذا﴾ (٣)، و ﴿فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ (٤): (ك). ﴿يَعْدِلُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً﴾ (٦)، و ﴿مِنْ إِمْلاقٍ﴾ (٧)، و ﴿وَإِيّاهُمْ﴾ (٨)، و ﴿وَما بَطَنَ﴾ (٩)، و ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ (١٠)، و ﴿تَعْقِلُونَ﴾ (١١)، و ﴿أَشُدَّهُ﴾ (١٢)، و ﴿بِالْقِسْطِ﴾ (١٣)،

стр. 1717

و ﴿إِلاّ وُسْعَها﴾ (١)، و ﴿وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُوا﴾ (٢): (ك). ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٣): (ك) على قراءة كسر همزة، و «إنّ» على الاستئناف، (ن) على الفتح للعطف. و ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٤)، و ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٥)، و ﴿تَتَّقُونَ﴾ (٦)، و ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (٧)، و ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ (٨): (ك). ﴿تُرْحَمُونَ﴾ (٩): (ن) لتعلّق ما بعده بالسّابق أي: لأن تقولوا، وقد يوقف عليه لكونه رأس آية.

стр. 1718

﴿أَهْدى مِنْهُمْ﴾ (١)، و ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ (٢)، و ﴿وَصَدَفَ عَنْها﴾ (٣)، و ﴿يَصْدِفُونَ﴾ (٤)، و ﴿بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ (٥)، و ﴿فِي إِيمانِها خَيْراً﴾ (٦): (ك). ﴿مُنْتَظِرُونَ﴾ (٧): (ت). ﴿فِي شَيْءٍ﴾ (٨): (ك). ﴿يَفْعَلُونَ﴾ (٩): (ت). ﴿عَشْرُ أَمْثالِها﴾ (١٠): (ك). ﴿يُظْلَمُونَ﴾ (١١): (ك).

стр. 1719

﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ (١): (ك). ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢): (ك) أيضا، ويبتدئ ﴿دِيناً﴾ على تقدير: أعني دينا. ﴿حَنِيفاً﴾ (٣): (ك). ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٤): (ت). ﴿لا شَرِيكَ لَهُ﴾ (٥): (ك). ﴿أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٦): (ت). ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٧)، و ﴿إِلاّ عَلَيْها﴾ (٨)، و ﴿وِزْرَ أُخْرى﴾ (٩)، و ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾ (١٠)،

стр. 1720

و ﴿فِي ما آتاكُمْ﴾ (١): (ك). ﴿الْعِقابِ﴾ (٢): (ن) لأنّ اللاّحق مقرون بالسّابق، وجوّزه الجعبري كغيره، وقال: حسّن الوقف التّغاير، والوصل التّرغيب والتّرهيب. ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣): (م). *****

стр. 1721

ذكر تجزئتها: من قوله ﴿يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ﴾ في «المائدة» (١) إلى قوله و ﴿وَلَهُ ما سَكَنَ﴾ (٢): ربع. ﴿إِنَّما يَسْتَجِيبُ﴾ (٣): تكملة الحزب. ﴿وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ﴾ (٤): ربع. ﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ﴾ (٥): نصف. ﴿إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ﴾ (٦): ربع. ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا﴾ (٧): حزب.

стр. 1722

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً﴾ (١): ربع. ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنّاتٍ﴾ (٢): نصف. ﴿قُلْ تَعالَوْا/أَتْلُ﴾ (٣): ربع. آخر السّورة: حزب (٤)، وهو آخر ربع القرآن الكريم. *****

стр. 1723

سورة الأعراف (١) مكّيّة، قال مجاهد وقتادة: إلاّ قوله - تعالى - ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ﴾ (٢). وحروفها: أربعة عشر ألف وثلاثمائة وعشرة (٣).

стр. 1724

وكلمها: ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمس وعشرون (١). وآيها: مائتان وخمس: بصري وشامي، وست: حرمي وكوفي (٢). خلافها: خمس: ﴿المص﴾ (٣) كوفي. و ﴿تَعُودُونَ﴾ (٤) كوفي أيضا. ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ (٥) بصري وشامي. ﴿ضِعْفاً مِنَ النّارِ﴾ (٦) و ﴿الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (٧) حرمي.

стр. 1725

وقيل: ﴿يُسْتَضْعَفُونَ﴾ (١) مدني أوّل. وفيها شبه الفاصلة: تسعة: ﴿فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ﴾، ﴿فِي سَمِّ الْخِياطِ﴾، ﴿وَالْإِنْسِ فِي النّارِ﴾، ﴿بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ﴾، ﴿فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾، و ﴿مُوسى صَعِقاً﴾، ﴿وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً﴾، ﴿عَذاباً شَدِيداً﴾، ورابع ﴿بِبَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (٢). وعكسه: ستة: و ﴿وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾، ﴿ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾، وثلاثه من ﴿بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (٣) الأول. ورويّها: «من دل» (٤) الدّال «ص»، واللام ثالث ﴿إِسْرائِيلَ﴾ (٥).

стр. 1726

فواصلها (١): ﴿ … المص﴾ (١) \ ﴿ … لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) \ ﴿ … تَذَكَّرُونَ﴾ (٣) \ ﴿ … قائِلُونَ﴾ (٤) ﴿ … ظالِمِينَ﴾ (٥) \ ﴿ … الْمُرْسَلِينَ﴾ (٦) \ ﴿ … غائِبِينَ﴾ (٧) \ ﴿ … الْمُفْلِحُونَ﴾ (٨) ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (٩) \ ﴿ … تَشْكُرُونَ﴾ (١٠) \ ﴿ … السّاجِدِينَ﴾ (١١) \ ﴿ … مِنْ طِينٍ﴾ (١٢) ﴿ … الصّاغِرِينَ﴾ (١٣) \ ﴿ … يُبْعَثُونَ﴾ (١٤) \ ﴿ … الْمُنْظَرِينَ﴾ (١٥) \ ﴿ … الْمُسْتَقِيمَ﴾ (١٦) ﴿ … شاكِرِينَ﴾ (١٧) \ ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (١٨) \ ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٩) \ ﴿ … الْخالِدِينَ﴾ (٢٠) ﴿ … النّاصِحِينَ﴾ (٢١) \ ﴿ … عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٢٢) \ ﴿ … الْخاسِرِينَ﴾ (٢٣) \ ﴿ … إِلى حِينٍ﴾ (٢٤) ﴿ … تُخْرَجُونَ﴾ (٢٥) \ ﴿ … يَذَّكَّرُونَ﴾ (٢٦) \ ﴿ … لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢٧) \ ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٢٨) ﴿ … تَعُودُونَ﴾ (٢٩) \ ﴿ … مُهْتَدُونَ﴾ (٣٠) \ ﴿ … الْمُسْرِفِينَ﴾ (٣١) \ ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٣٢) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٣٣) \ ﴿ … يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٣٤) \ ﴿ … يَحْزَنُونَ﴾ (٣٥) \ ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٣٦) ﴿ … كافِرِينَ﴾ (٣٧) \ ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٣٨) \ ﴿ … تَكْسِبُونَ﴾ (٣٩) \ ﴿ … الْمُجْرِمِينَ﴾ (٤٠) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٤١) \ ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٤٢) \ ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٤٣) \ ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٤٤) ﴿ … كافِرُونَ﴾ (٤٥) \ ﴿ … يَطْمَعُونَ﴾ (٤٦) \ ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٤٧) \ ﴿ … تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٤٨) ﴿ … تَحْزَنُونَ﴾ (٤٩) \ ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٥٠) \ ﴿ … يَجْحَدُونَ﴾ (٥١) \ ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (٥٢) ﴿ … يَفْتَرُونَ﴾ (٥٣) \ ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٥٤) \ ﴿ … الْمُعْتَدِينَ﴾ (٥٥) \ ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (٥٦) ﴿ … تَذَكَّرُونَ﴾ (٥٧) \ ﴿ … يَشْكُرُونَ﴾ (٥٨) \ ﴿ … عَظِيمٍ﴾ (٥٩) \ ﴿ … مُبِينٍ﴾ (٦٠) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٦١) \ ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٦٢) \ ﴿ … تُرْحَمُونَ﴾ (٦٣) \ ﴿ … عَمِينَ﴾ (٦٤) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (٦٥) \ ﴿ … الْكاذِبِينَ﴾ (٦٦) \ ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٦٧) \ ﴿ … أَمِينٌ﴾ (٦٨) ﴿ … تُفْلِحُونَ﴾ (٦٩) \ ﴿ … الصّادِقِينَ﴾ (٧٠) \ ﴿ … الْمُنْتَظِرِينَ﴾ (٧١) \ ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٧٢)

стр. 1727

﴿ … أَلِيمٌ﴾ (٧٣) \ ﴿ … مُفْسِدِينَ﴾ (٧٤) \ ﴿ … مُؤْمِنُونَ﴾ (٧٥) \ ﴿ … كافِرُونَ﴾ (٧٦) ﴿ … الْمُرْسَلِينَ﴾ (٧٧) \ ﴿ … جاثِمِينَ﴾ (٧٨) \ ﴿ … النّاصِحِينَ﴾ (٧٩) \ ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٨٠) ﴿ … مُسْرِفُونَ﴾ (٨١) \ ﴿ … يَتَطَهَّرُونَ﴾ (٨٢) \ ﴿ … الْغابِرِينَ﴾ (٨٣) \ ﴿ … الْمُجْرِمِينَ﴾ (٨٤) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٨٥) \ ﴿ … الْمُفْسِدِينَ﴾ (٨٦) \ ﴿ … الْحاكِمِينَ﴾ (٨٧) \ ﴿ … كارِهِينَ﴾ (٨٨) ﴿ … الْفاتِحِينَ﴾ (٨٩) \ ﴿ … لَخاسِرُونَ﴾ (٩٠) \ ﴿ … جاثِمِينَ﴾ (٩١) \ ﴿ … الْخاسِرِينَ﴾ (٩٢) ﴿ … كافِرِينَ﴾ (٩٣) \ ﴿ … يَضَّرَّعُونَ﴾ (٩٤) \ ﴿ … يَشْعُرُونَ﴾ (٩٥) \ ﴿ … يَكْسِبُونَ﴾ (٩٦) ﴿ … نائِمُونَ﴾ (٩٧) \ ﴿ … يَلْعَبُونَ﴾ (٩٨) \ ﴿ … الْخاسِرُونَ﴾ (٩٩) \ ﴿ … يَسْمَعُونَ﴾ (١٠٠) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (١٠١) \ ﴿ … لَفاسِقِينَ﴾ (١٠٢) \ ﴿ … الْمُفْسِدِينَ﴾ (١٠٣) \ ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (١٠٤) ﴿ … إِسْرائِيلَ﴾ (١٠٥) \ ﴿ … الصّادِقِينَ﴾ (١٠٦) \ ﴿ … مُبِينٌ﴾ (١٠٧) \ ﴿ … لِلنّاظِرِينَ﴾ (١٠٨) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (١٠٩) \ ﴿ … تَأْمُرُونَ﴾ (١١٠) \ ﴿ … حاشِرِينَ﴾ (١١١) \ ﴿ … عَلِيمٍ﴾ (١١٢) ﴿ … الْغالِبِينَ﴾ (١١٣) \ ﴿ … الْمُقَرَّبِينَ﴾ (١١٤) \ ﴿ … الْمُلْقِينَ﴾ (١١٥) \ ﴿ … عَظِيمٍ﴾ (١١٦) ﴿ … يَأْفِكُونَ﴾ (١١٧) \ ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١١٨) \ ﴿ … صاغِرِينَ﴾ (١١٩) \ ﴿ … ساجِدِينَ﴾ (١٢٠) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (١٢١) \ ﴿ … وَهارُونَ﴾ (١٢٢) \ ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (١٢٣) \ ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (١٢٤) ﴿ … مُنْقَلِبُونَ﴾ (١٢٥) \ ﴿ … مُسْلِمِينَ﴾ (١٢٦) \ ﴿ … قاهِرُونَ﴾ (١٢٧) \ ﴿ … لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١٢٨) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (١٢٩) \ ﴿ … يَذَّكَّرُونَ﴾ (١٣٠) \ ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (١٣١) \ ﴿ … بِمُؤْمِنِينَ﴾ (١٣٢) ﴿ … مُجْرِمِينَ﴾ (١٣٣) \ ﴿ … بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (١٣٤) \ ﴿ … يَنْكُثُونَ﴾ (١٣٥) \ ﴿ … غافِلِينَ﴾ (١٣٦) ﴿ … يَعْرِشُونَ﴾ (١٣٧) \ ﴿ … تَجْهَلُونَ﴾ (١٣٨) \ ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٣٩) \ ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (١٤٠) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (١٤١) \ ﴿ … الْمُفْسِدِينَ﴾ (١٤٢) \ ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٤٣) \ ﴿ … الشّاكِرِينَ﴾ (١٤٤) ﴿ … الْفاسِقِينَ﴾ (١٤٥) \ ﴿ … غافِلِينَ﴾ (١٤٦) \ ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٤٧) \ ﴿ … ظالِمِينَ﴾ (١٤٨) ﴿الْخاسِرِينَ﴾ (١٤٩) \ ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٥٠) \ ﴿ … الرّاحِمِينَ﴾ (١٥١) \ ﴿ … الْمُفْتَرِينَ﴾ (١٥٢) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٥٣) \ ﴿ … يَرْهَبُونَ﴾ (١٥٤) \ ﴿ … الْغافِرِينَ﴾ (١٥٥) \ ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (١٥٦)

стр. 1728

﴿ … الْمُفْلِحُونَ﴾ (١٥٧) \ ﴿ … تَهْتَدُونَ﴾ (١٥٨) \ ﴿ … يَعْدِلُونَ﴾ (١٥٩) \ ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (١٦٠) ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٦١) \ ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (١٦٢) \ ﴿ … يَفْسُقُونَ﴾ (١٦٣) \ ﴿ … يَتَّقُونَ﴾ (١٦٤) ﴿ … يَفْسُقُونَ﴾ (١٦٥) \ ﴿ … خاسِئِينَ﴾ (١٦٦) \ ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٦٧) \ ﴿ … يَرْجِعُونَ﴾ (١٦٨) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (١٦٩) \ ﴿ … الْمُصْلِحِينَ﴾ (١٧٠) \ ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (١٧١) \ ﴿ … غافِلِينَ﴾ (١٧٢) ﴿ … الْمُبْطِلُونَ﴾ (١٧٣) \ ﴿ … يَرْجِعُونَ﴾ (١٧٤) \ ﴿ … الْغاوِينَ﴾ (١٧٥) \ ﴿ … يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١٧٦) ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (١٧٧) \ ﴿ … الْخاسِرُونَ﴾ (١٧٨) \ ﴿ … الْغافِلُونَ﴾ (١٧٩) \ ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٨٠) ﴿ … يَعْدِلُونَ﴾ (١٨١) \ ﴿ … لا يَعْلَمُونَ﴾ (١٨٢) \ ﴿ … مَتِينٌ﴾ (١٨٣) \ ﴿ … مُبِينٌ﴾ (١٨٤) ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (١٨٥) \ ﴿ … يَعْمَهُونَ﴾ (١٨٦) \ ﴿ … لا يَعْلَمُونَ﴾ (١٨٧) \ ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (١٨٨) ﴿ … الشّاكِرِينَ﴾ (١٨٩) \ ﴿ … يُشْرِكُونَ﴾ (١٩٠) \ ﴿ … يُخْلَقُونَ﴾ (١٩١) \ ﴿ … يَنْصُرُونَ﴾ (١٩٢) ﴿ … صامِتُونَ﴾ (١٩٣) \ ﴿ … صادِقِينَ﴾ (١٩٤) \ ﴿ … تُنْظِرُونِ﴾ (١٩٥) \ ﴿ … الصّالِحِينَ﴾ (١٩٦) ﴿ … يَنْصُرُونَ﴾ (١٩٧) \ ﴿ … يُبْصِرُونَ﴾ (١٩٨) \ ﴿ … الْجاهِلِينَ﴾ (١٩٩) \ ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٠٠) ﴿ … مُبْصِرُونَ﴾ (٢٠١) \ ﴿ … يُقْصِرُونَ﴾ (٢٠٢) \ ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (٢٠٣) \ ﴿ … تُرْحَمُونَ﴾ (٢٠٤) ﴿ … الْغافِلِينَ﴾ (٢٠٥) \ ﴿ … يَسْجُدُونَ﴾ (٢٠٦) *****

стр. 1729

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها قرأ «المص» (١) بالسّكت على كلّ حرف منها كغيرها من فواتح السّور أبو جعفر. واختلف في ﴿قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ﴾ (٢) فابن عامر بياء قبل التّاء مع تخفيف الذّال إسنادا له إلى غيب، وقرأ الباقون بتاء واحدة من غير ياء قبلها إسنادا له إلى المخاطبين المذكورين في ﴿اِتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾، وخفّف الذّال حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف على أصلهم في تخفيف الذّال (٣)، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بتشديدها، فتاء «التّفعّل» مدغمة للمشدّدين ومحذوفة للمخفّفين. واتفقوا على قراءة «معايش» (٤) بغير همز، قال في (الصّحّاح): المعيشة جمعها: معايش بلا همز إذا جمعتها على الأصل، وأصلها معيشة، وتقديرها «مفعلة»، والياء أصلية متحرّكة فلا تنقلب في الجمع همزة، وكذلك: «مكايل» و «مبايع» ونحوها (٥) انتهى.

стр. 1730

وقد خرج خارجة فروى عن نافع «معائش» بالهمز (١)، وغلّطه النّحويون لأنّه لا يهمز عندهم إلاّ ما كان فيه حرف المدّ زائدا نحو: «صحائف» و «مدائن»، وأمّا «معايش» فالياء أصل لأنّه من العيش. وقرأ «للملائكة اسجدوا» (٢) بضم التّاء في الوصل أبو جعفر، ووافقه الشّنبوذي. وأمال ﴿دَعْواهُمْ﴾ (٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وبالتّقليل أبو عمرو وورش من طريق الأزرق، وله الفتح. وعن المطّوّعي عن الأعمش «مذوما» (٤) بواو واحدة من غير همزة في الحالين، ويحتمل وجهين: أحدهما: قاله في (الدر)، - ولا ينبغي أن يعدل عنه - أنّه تخفيف «مذؤوما» في القراءة المشهورة بنقل حركة الهمزة إلى الذّال، وحذفت الهمزة على القاعدة المستقرة في تخفيف مثله، فوزن الكلمة آل إلى «مفول» بحذف العين. والثّاني: أنّ هذه القراءة مأخوذه من لغة من يقول: «ذمته، أذيمه» (٥)، ك: «بعته، أبيعه»، وكان من حق اسم المفعول على هذه اللغة «مذيم» ك: «مبيع» إلاّ أنّه أبدلت الواو من الياء على حدّ قولهم: «مكول» في «مكيل» مع أنّه من الكيل (٦). ووقف عليه حمزة بالنّقل كذلك، وحكي التّخفيف بين بين، وهو ضعيف جدا، ووافقه الأعمش.

стр. 1731

ويوقف لحمزة أيضا [على ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ (١) بتسهيل الهمزتين بين بين، وبتحقيق الأولى لتوسطه بزائد وتسهيل الأخرى، وحكي على اتباع الرسم، وحكي تسهيل الأولى بين بين وإبدال الثانية ألفا خالصة مع المد المشبع للفصل بين الساكنين، وتخصيص الثانية بالبدل دون الأولى لأنه يلزم منه فيها المد للساكنين وحينئذ يتغير المعنى لأنه يصير الإيجاب نفيا على ما لا يخفى، والتحقيق في الأولى والإبدال في الثانية ألفا مع المد، والإبدال في الأولى ألفا وحذفها أه، والتسهيل بين بين في الثانية مع المد فيصير ستة أوجه، ولا يصح منها غير الأولين فقط، ووجها الحذف أشد ضعفا من سابقها لإخلالهما، وأشد ضعفا منهما إبدال الأولى ألفا من غير حذف مع مدها، والبدل في الثانية مع مدها والبدل في الأولى مع المد وإسقاط الثانية] (٢). وأمال ﴿ما نَهاكُما﴾ (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش عن طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح. وكذلك الخلف في ﴿نَهاكُمْ عَنْهُ﴾ ب «الحشر» (٤)، وكذلك الخلف في ﴿فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ﴾ (٥). وعن الحسن «يخصّفان عليهما» (٦) بكسر الياء والخاء وتشديد الصّاد، والأصل: «يختصفان» (٧) فأدغمت التّاء في الصّاد ثمّ أتبعت الخاء للصّاد في حركتها (٨).

стр. 1732

وأمال ﴿وَناداهُما﴾ (١) حمزة، والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والصّغرى، والباقون بالفتح. وعن الحسن «سوءتهما» و «سوءتكم» (٢) بالإفراد حيث وقع، والجمهور بالجمع. واختلف عن ورش من طريق الأزرق في مدّها، فمنهم من أجراها مجرى: «شيء» و «هيئة» و «سؤة»، ومنهم من استثناها، وأجرى الخلاف فيها الشّاطبي، وأمّا ما وقع للعلاّمة الجعبري أن جعل في الواو ثلاثة أوجه وضربها في ثلاثة الهمزة فبلغت تسعة فتعقّبه شيخ مشايخنا ابن الجزري بأنّه لم يجد أحدا روى إشباع اللين إلاّ وهو يستثنى «سوءات» فعلى هذا يكون الخلاف دائرا بين التّوسط والقصر، وأيضا كلّ من وسّطها مذهبه في الهمز المتقدّم التّوسط فعلى هذا لا يكون فيها إلاّ أربعة أوجه: توسط الواو مع الهمزة طريق الدّاني والأهوازي، ثلاثة في الهمزة مع قصر الواو، ونظمها في بيت فقال (٣): وسوءات قصر الواو والهمز ثلّثا … ووسّطهما فالكلّ أربعة فادري /وقد تقدّم التّنبيه عليها في المدّ، ووقف عليها حمزة بالنّقل على القياس، وبالإدغام كما ذهب إليه بعضهم إلحاقا له بالزّائد، وحكى بعضهم في ذلك التّخفيف بين بين كما ذكره الحافظ أبو العلاء وضعّف (٤)، وافقه الأعمش بخلف. واختلف في ﴿وَمِنْها تُخْرَجُونَ﴾ هنا، وفي «الرّوم» ﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ وهو الأوّل منها، وفي «الزخرف»، وآخر «الجاثية» (٥) فحمزة والكسائي وكذا خلف بفتح

стр. 1733

الحرف الأوّل وضمّ الرّاء مبنيّا للفاعل، وافقهم الأعمش في الأربعة، وقرأ ابن ذكوان وكذا يعقوب كذلك هنا، وافقه الحسن، وقرأ ابن ذكوان أيضا في الزّخرف كذلك، واختلف عنه في «الرّوم» فرواه عبد العزيز الفارسي عن النّقّاش عن الأخفش كقراءته هنا و «الزخرف»، وهي رواية هبة الله عن الأخفش أيضا، وبذلك قرأ الدّاني على الفارسي عن النّقّاش كما في المفردات، ولم يصرّح به في (التّيسير) هكذا، ولا ينبغي أن يؤخذ من (التّيسير) بسواه (١)، وروى عن ابن ذكوان سائر الرّواة من سائر الطّرق حرف «الرّوم» بضم التّاء وفتح [الراء] (٢)، وبذلك انفرد عنه زيد من طريق الصّوري في موضع «الزّخرف» انتهى من (النّشر) (٣)، وافقه الحسن في «الزخرف». وقرأ الباقون بضم التّاء وفتح الرّاء في الأربعة مبنيّا للمفعول، ولا خلاف في بناء الفاعل للكلّ في ثاني «الرّوم» وهو ﴿إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ (٤)، و ﴿وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ (٥) معهم موضع «الحشر»، قال في (النّشر): "وعبارة الشّاطبي موهمة له لولا ضبط الرّواية لأنّ منع الخروج منسوب إليهم وصادر عنهم، ولهذا قال بعده ﴿وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ " (٦)، وقال الجعبري: "وأراد - يعني الشّاطبي - بقوله: ﴿لا يُخْرَجُونَ﴾ كلمة «الجاثية»، ويندرج فيه ﴿لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ﴾ في «الحشر» وهو متّفق الفتح، ومن ثمّ نصّ في (التّيسير) (٧) عليها" (٨) انتهى.

стр. 1734

وكذا اتّفقوا على قوله ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ﴾ ب «سأل» (١) حملا على قوله - تعالى - ﴿يُوفِضُونَ﴾. وعن الحسن «ورياشا» (٢) بفتح الياء وألف بعدها جمع: ريش، فيكون ك «شعب» و «شعاب» (٣). وأمال ﴿يُوارِي﴾ (٤) الدّوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضّرير وفتحها من طريق غيره كالباقين. واختلف في ﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ (٥) فنافع وابن عامر والكسائي وكذا أبو جعفر بنصب السّين نسقا على: ﴿لِباساً﴾، أي: أنزلنا لباسا مواريا وزينة، وأنزلنا أيضا لباس التقوى، وافقهم الحسن والشنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالرّفع فيحتمل أن يكون ﴿وَلِباسُ﴾ مبتدأ، و ﴿ذلِكَ﴾ مبتدأ ثان و ﴿خَيْرٌ﴾ خبر الثّاني، والثّاني وخبره خبر الأوّل، والرّابط هنا اسم الإشارة وهذا أحد الرّوابط الخمسة المتّفق عليها، ويحتمل أن يكون ﴿وَلِباسُ التَّقْوى﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو لباس التقوى، وهذا قول أبي إسحق (٦)، قال في (الدر): "وكأن المعنى بهذه الجملة التفسير للّباس المتقدّم، وعلى هذا فيكون قوله: ﴿ذلِكَ﴾ جملة أخرى من مبتدأ وخبر، وقدّره مكّي بأحسن من تقدير الزجاج فقال:" سترة العورة لباس التقوى " (٧).

стр. 1735

وأمال ﴿إِنَّهُ يَراكُمْ﴾ ﴿هَلْ يَراكُمْ﴾ (١)، وب «النور» ﴿لَمْ يَكَدْ يَراها﴾، وب «الشعراء» ﴿الَّذِي يَراكَ﴾ (٢) أبو عمرو وحمزة، والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش واليزيدي في الكلمات الأربع، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين، والباقون بالفتح. وأمال ﴿فَرِيقاً هَدى﴾ (٣) حمزة، والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، والباقون بالفتح. وقرأ ﴿بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ﴾ (٤) بتحقيق الأولى وإبدال الثّانية ياء محضة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. واختلف/في ﴿خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (٥) فنافع بالرّفع خبر المبتدأ وهي ﴿هِيَ﴾ ضمير الزينة، و ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ يتعلق ب ﴿خالِصَةً﴾، وقرأ الباقون بالنّصب على الحال، و ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ خبر ف ﴿هِيَ﴾ فمتعلّق بالاستقرار المقدر، أي: قل الطّيبات كائنة أو مستقرّة للمؤمنين في الحياة الدنيا حال كونهم [مقررا] (٦) خلوصها لهم. وفتح ياء الإضافة من ﴿حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ﴾ (٧) غير حمزة، ووافق حمزة على التّسكين ابن محيصن والحسن والمطّوّعي عن الأعمش.

стр. 1736

وقرأ ﴿فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ﴾ (١) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطّيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الهمزة الثّانية بين بين، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في أحد الوجهين عنه، وقرأ في الوجه الثّاني بإبدالها ألفا خالصة، ولا يجوز له المدّ ك ﴿آمَنُوا﴾ لعروض حرف المدّ بالإبدال، وضعف السّبب بتقدمه على الشّرط، وقيل في التّقليل غير ذلك كما مرّ في بابه، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وقرأ من طريق غيره بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، والثّالث له تحقيق الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وعن المطّوّعي ﴿إِذَا اِدّارَكُوا﴾ (٢) «تداركوا» بتاء مفتوحة موضع همزة الوصل وتخفيف الدّال، وهي أصل قراءة الجمهور، فأدغمت التّاء في الدّال واجتلبت لها همزة الوصل، ومثله ﴿فَادّارَأْتُمْ﴾. وقرأ «هؤلاء أضلونا» (٣) بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثّانية ياء خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقها. واختلف في ﴿وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (٤) فأبو بكر بالغيب، ويحتمل أن يكون الضّمير عائدا على الطّائفة السّائلة تضعيف العذاب أو على الطّائفتين، أي: لا يعلمون قدر ما

стр. 1737

أعدّ لهم من العذاب، وقرأ الباقون بالخطاب، إمّا خطابا للسّائلين، وإمّا خطابا لأهل الدّنيا، أي: ولكن لا تعلمون ما أعدّ من العذاب لكلّ فريق. واتّفق على الخطاب في ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (١). [وخرج بقيد «لكن»: ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾] (٢)، فالمختلف فيه هنا رابع أفعال السّورة. واختلف في ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ﴾ (٣) فقرأ أبو عمرو بالتّأنيث والتّخفيف، وافقه ابن محيصن، وعن اليزيدي بفتح التّاء الفوقيّة مبنيّا للفاعل مع التّأنيث ونصب «أيّوب»، فخالف أبا عمرو، فنافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب بتاء التّأنيث والتّشديد، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بالتّذكير والتّخفيف، وافقهم الحسن والأعمش بخلف عن المطّوّعي في التّذكير، وكلهم ضمّ حرف المضارعة إلاّ الحسن فإنّه فتحه وإلاّ المطّوّعي فإنّه فتحه مع التّذكير وضمّه مع التّأنيث، وفي (المصطلح) لابن القاصح:" وروى المطّوّعي وجهين بالياء والتّاء وفتحهما " (٤) انتهى، فأمّا قراءتي التّذكير والتّأنيث فباعتبار الجمع والجماعة، وأمّا التّخفيف والتّضعيف فباعتبار التّكثير وعدمه، قال في (الدر):" والتّضعيف هنا أوضح لكثرة المتعلق " (٥)، والفعل في هذه القراءات مبني للمفعول إلاّ في قراءة الحسن والمطّوّعي، وعنهما نصب «أيّوب» على المفعولية ب «تفتح». وأدغم ﴿مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ (٦) رويس بخلف عنه كأبي عمرو، ومن (المصباح)

стр. 1738

الإدغام ليعقوب كسائر المثلين (١)، ووافقهم اليزيدي والحسن وابن محيصن من (المفردة) (٢). وعن ابن محيصن «الجمّل» (٣) بضم الجيم وتشديد الميم مفتوحة وهو: «القلس» /والقلس: حبل عظيم يجمع من حبال كثيرة فيفتل، وهو حبل السّفينة، وقيل: الحبل الذي يصعد به النّخل (٤)، ويروى عن ابن عباس أنّه قال:" إنّ الله أحسن تشبيها من أن يشبّه بالجمل "كأنّه رأى - إن صحّ عنه - أنّ المناسب لسمّ الإبرة شيء يناسب الخيط المسلوك فيها، وقال الكسائي:" الرّاوي ذلك عن ابن عباس أعجمي فشدد الميم "، وضعّف ابن عطية (٥) قول الكسائي بكثرة رواتها عن ابن عباس قراءة، والجمهور بفتح الجيم وتخفيف الميم وهو تشبيه في غاية الحسن؛ وذلك أنّ الجمل أعظم حيوان عند العرب وأكبره، وسمّ الإبرة في غاية الضّيق، فلمّا كان المثل يضرب بعظم هذا وكبره، وبضيق ذلك، قيل: لا يدخلون الجنّة حتى يدخل أعظم الأشياء وأكبرها عند العرب في أضيق الأشياء وأصغرها، كأنّه قيل: لا يدخلون حتى يوجد هذا المستحيل. واختلف في ﴿وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا﴾ (٦) فابن عامر بغير واو، قيل: على أنّها مبينة للأولى، وقرأ الباقون بإثبات الواو، وفيها وجهان: أظهرهما أنّه واو الاستئناف والجملة بعدها مستأنفة، والثّاني: أنّها حالية (٧).

стр. 1739

وقرأ «أورثتموها» (١) بالإظهار - على الأصل - نافع وابن كثير وابن ذكوان من طريق الأخفش وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب. وأمال ﴿وَنادى﴾ (٢) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين بين، والباقون بالفتح. واختلف في ﴿نَعَمْ﴾ (٣) فالكسائي بكسر العين حيث جاء وهو في موضعين من هذه السّورة وفي «الشعراء» و «الصافات» (٤)، وهي لغة كنانة وهذيل، وطعن أبو حاتم عليها وقال:" ليس الكسر بمعروف "، واحتجّ الكسائي لقراءته بما يحكى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنّه سأل قوما فقالوا: نعم - بالفتح -، فقال:" أمّا النّعم فالإبل، فقولوا: نعم "- أي: بالكسر -، قال أبو عبيد: ولم نر العرب يعرفون ما رووه عن عمر، ونراه مولّدا، قال في (الدر):" هذا طعن في المتواتر فلا يقبل " (٥) انتهى، وافقه الشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح، وهو لبقيّة العرب والشّائع، قال الجعبري:" يقول بعض ولد الزبير ما كنت أسمع أشياخ قريش يقولون إلاّ نعم بالكسر وفاقا لما روي عن عمر ﵁ يحمل على أنّها مرجوحة لهم " (٦). وقرأ «مؤذن» (٧) بإبدال الهمزة واوا ورش من طريق الأزرق وكذا أبو جعفر. واختلف في ﴿أَنْ لَعْنَةُ اللهِ﴾ (٨) فنافع وقنبل بخلف عنه وأبو عمرو وعاصم وكذا

стр. 1740

يعقوب بفتح الهمزة وإسكان ﴿أَنْ﴾ مخفّفة، ورفع ﴿لَعْنَةُ﴾ على أنّ «أن» مخفّفة من الثّقيلة فقدّر اسمها ضمير شأن، و ﴿لَعْنَةُ﴾ مبتدأ، خبره الجار والمجرور، والجملة خبر «إنّ»، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) (١) واليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح والتّشديد والنّصب لأنّه الأصل في «أن» المخففة، وفتحت لوقوع الفعل عليها، أي: بأنّ، و ﴿لَعْنَةُ﴾ نصب على أنّه اسمها، و ﴿عَلَى الظّالِمِينَ﴾ خبرها، وافقهم ابن محيصن من (المبهج) والحسن والأعمش وأمّا موضع «النّور» (٢) فيأتي فيها إن شاء الله تعالى. وقرأ «تلقاء أصحاب» (٣) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطّيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه عن ورش، وقرأ في الوجه الآخر عنه بإبدالها ألفا، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية، وقرأ من طريق غيره بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبتحقيق الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ ابن عامر/وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وأمال ﴿ما أَغْنى﴾ هنا و ﴿أَغْناهُمُ اللهُ﴾ ب «التوبة»، و ﴿فَما أَغْنى عَنْهُمْ﴾ ب «الحجر» و «الشعراء» و «الزمر» و «غافر» و «الأحقاف»، و ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى﴾ ب «النجم»، و ﴿ما أَغْنى﴾ ب «الحاقة»، و ﴿ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ﴾ ب «المسد» (٤)؛ حمزة والكسائي وكذا

стр. 1741

خلف، وافقهم الأعمش على العشرة، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتّقليل، وقرأ الباقون بالفتح. وكذلك الحكم في ﴿فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ﴾ هنا، و ﴿الْيَوْمَ نَنْساكُمْ﴾ ب «الجاثية» (١). وقرأ «من الماء أو مما» (٢) بتحقيق الهمزة الأولى وأبدل الثّانية ياء خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وعن ابن محيصن «فضّلناه» (٣) بالضّاد المعجمة، أي: فضّلناه على غيره من الكتب السّماوية، والجمهور بالمهملة صفة للكتاب، والمراد بتفصيله إيضاح الحق من الباطل أو تنزيله في فصول مختلفة كقوله ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ﴾ (٤). وعن الحسن «أو نردّ فنعمل» (٥) برفع الدّال واللاّم، والجمهور برفع الدّال ونصب اللاّم فرفع ﴿نُرَدُّ﴾ على أنّه عطف جملة فعلية، وهي ﴿نُرَدُّ﴾ على جملة اسمية وهي ﴿فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا﴾، ورفع ﴿نَعْمَلُ﴾، أي: فنحن نعمل ونصب ﴿فَنَعْمَلَ﴾ على ما انتصب عليه ﴿فَيَشْفَعُوا﴾. واختلف في ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ﴾ هنا وفي «الرعد» (٦)؛ فأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب بفتح الغين وتشديد الشّين من «غشّى» على «فعّل»، وافقهم الحسن

стр. 1742

والأعمش، وقرأ الباقون بسكون الغين وتخفيف الشين فيهما من «أغشى» على «أفعل» فالهمزة والتضعيف كلاهما للتّعدية أكسبا الفعل مفعولا ثانيا لأنّه في الأصل متعد لواحد فصار الفاعل مفعولا ف ﴿اللَّيْلَ﴾ فاعل معنى، و ﴿النَّهارَ﴾ مفعول لفظا ومعنى، وذلك أنّ المفعولين في هذا الباب متى صلح أن يكون كلّ منهما فاعلا ومفعولا في المعنى وجب تقديم الفاعل معنى لئلاّ يلتبس نحو: "أعطيت زيدا عمرا" فإن لم يلتبس نحو: "أعطيت زيدا درهما، وكسوت عمرا جبّة" جاز، فهذه الآية من باب "أعطيت زيدا عمرا" لأنّ كلا من الليل والنهار يصلح أن يكون غاشيا مغشيّا فوجب جعل «الليل» هو الفاعل المعنوي، و «النهار» هو المفعول من غير عكس. واختلف في ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ﴾ هنا وفي «النّحل» (١)؛ فابن عامر في السّورتين برفع «والشمس» وما عطف عليها، ورفع «مسخرت» على الابتداء، والخبر جعلها مستقلّة بالإخبار بأنّها مسخّرات لنا من الله - تعالى - لمنافعها، وقرأ حفص برفع «والنجوم مسخرت» في «النّحل» لأنّ النّاصب في «النّحل» «وسخر» وهو قوله - تعالى - ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ فلو نصب ﴿وَالنُّجُومَ﴾ و ﴿مُسَخَّراتٍ﴾ لصار اللفظ سخّرها مسخّرات فيلزم التّأكيد فلذلك عطفها على الأوّل، ورفعها جملة مستأنفة (٢)، وقرأ الباقون بالنّصب في الموضعين فالنّصب في هذه السّورة على عطفها على ﴿السَّماواتِ﴾، أي: وخلق الشمس وتكون ﴿مُسَخَّراتٍ﴾ على هذه حالا من هذه المفاعيل، ويجوز أن تكون هذه منصوبة ب جعل مقدرا فتكون هذه المنصوبات مفعولا أوّل، و ﴿مُسَخَّراتٍ﴾ مفعولا ثانيا، وأمّا موضع «النّحل» فعلى الحال المؤكدة، وهو مستفيض في كلامهم، أو على إضمار فعل قبل ﴿وَالنُّجُومَ﴾، أي: وجعل النّجوم مسخّرات.

стр. 1743

وقرأ «وخفية» (١) بكسر الخاء أبو بكر [وذكر] (٢) في «الأنعام» (٣). وقرأ «الريح» (٤) بالجمع نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم الحسن واليزيدي. واختلف في «نشرا» هنا وفي «الفرقان» /و «النمل» (٥) وقرأ عاصم بالباء الموحدة المضمومة وإسكان الشّين في الثّلاثة جمع: بشير، ك: «نذير»، و «نذر»، وقيل: جمع «فعيل» ك: «قليب» و «قلب»، و «رغيف» و «رغف»، وهي مأخوذة في المعنى من قوله - تعالى - «وهو الذي يرسل الرياح مبشرات» (٦)، أي: تبشر بالمطر، ثمّ خفّفت الضّمّة، ويؤيده قراءة ابن عباس «بشرا» بضمهما وهي مرويّة عن عاصم نفسه، وقرأ ابن عامر بالنّون مضمومة وإسكان الشين مخفّفة من قراءة نافع ومن معه كما قالوا: «رسل» في «رسل»، و «كتب» في «كتب» فسكّنوا الضّمّة تخفيفا، وإذا كانوا فعلوا ذلك في المفرد الذي هو أخفّ من الجمع كقولهم في «عنق» «عنق» فما بالهم في الجمع الذي هو أثقل من المفرد؟، وافقه الحسن، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بالنّون المفتوحة وسكون الشّين مصدر واقع موقع الحال بمعنى ناشرة أو منشورة أو ذات نشر، وافقهم الأعمش، فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بضم النّون والشّين جمع: ناشر ك: «بازل» و «بزل»، و «شارف» و «شرف» (٧)، وهو جمع شاذ في فاعل، ثمّ إنّ ناشر هذا اختلف في معناه فقيل: هو على النّسب: إمّا إلى

стр. 1744

النّشر ضدّ الطّي، وإمّا إلى النّشور بمعنى الإحياء، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقد أنتج من تركيب «الريح» و «نشرا» خمس قراءات: الأولى: نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب «الريح» بالجمع «نشرا» بضم النّون والشّين، وافقهم اليزيدي. الثّانية: «الريح» ابن كثير بالإفراد وضم النّون والشّين، وافقه ابن محيصن. الثّالثة: ابن عامر بالجمع وضم النّون وإسكان الشّين، وافقه الحسن. الرّابعة: عاصم بالجمع «بشرا» بالموحدة المضمومة وإسكان الشّين. الخامسة: حمزة والكسائي وكذا خلف بالتّوحيد والنّون المفتوحة وسكون الشّين، وافقهم الأعمش. وقرأ «ميت» (١) بتشديد الياء مكسورة نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف، وافقهم الأعمش، وذكر ب «البقرة». وقرأ «تذكرون» (٢) بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش. واختلف في ﴿إِلاّ نَكِداً﴾ (٣) فأبو جعفر بفتح الكاف، قال الزّجاج: "وهي قراءة أهل المدينة"، وعن ابن محيصن سكونها، وهما مصدران، وقال مكّي: "هو تخفيف نكد، بالكسر، مثل «كتف» في «كتف» " (٤)، وقرأ الباقون بكسرها. وأمال ﴿إِنّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ و ﴿إِنّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ﴾ (٥) أبو عمرو

стр. 1745

وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش فيهما، وبالتّقليل قرأ ورش من طريق الأزرق فيهما، والباقون بالفتح. وعن ابن محيصن «يا قوم اعبدوا الله» بضم الميم بلا خلاف، و «يا قوم ليس» بخلاف عنه، كما في أوّل «البقرة» (١). واختلف في ﴿مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ﴾ هنا وفي «هود» و «المؤمنون» (٢)، فالكسائي وكذا أبو جعفر بخفض الرّاء وكسر الهاء بعدها على النّعت أو البدل من ﴿إِلهٍ﴾ لفظا، وافقهما المطّوّعي وابن محيصن من (المبهج)، وفي وجه من (المفردة) (٣)، والوجه الثّاني عنه منها نصب الرّاء وضم الهاء على الاستثناء، وقرأ الباقون برفع الرّاء وضم الهاء على النّعت أو البدل من موضع ﴿إِلهٍ﴾ لأنّ ﴿مِنْ﴾ مزيدة فيه، وموضعه رفع إمّا بالابتداء، وإمّا بالفاعلية، وقراءة الرّفع والجرّ أرجح لأنّ الكلام متى كان غير إيجاب رجح الإتباع على النّصب على الاستثناء. وفتح ياء الإضافة من ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. ويوقف لحمزة وهشام، ويوافقهما الأعمش على ﴿قالَ الْمَلَأُ﴾ (٥) كلّ ما في هذه

стр. 1746

السّورة ونحوه ممّا كتب بالألف، /بإبدال الهمزة ألفا وبتسهيلها بين بين على الرّوم، ولا يجوز إبدالها بحركة نفسها لمخالفة الرّسم وعدم صحّته رواية كما في (النّشر). واختلف في ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾ في الموضعين هنا وفي «الأحقاف» (١)، فأبو عمرو بسكون الباء وتخفيف اللاّم في الثّلاثة، وافقه اليزيدي (٢)، وقرأ الباقون بالفتح والتّشديد فيها، والهمزة والتّضعيف للتّعدية ك: «أنزل» و «نزّل». وعن المطّوّعي «واذّكّروا» (٣) بفتح الذّال والكاف وتشديدهما. وأمال ﴿وَزادَكُمْ فِي الْخَلْقِ﴾ (٤) ابن ذكوان وهشام بخلف عنهما وحمزة، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ ابن ذكوان وهشام في الوجه الثّاني عنهما. وقرأ «بصطة» (٥) بالسّين الدّوري عن أبي عمرو وهشام وخلف وكذا رويس وخلف، وافقهم اليزيدي والحسن، واختلف عن قنبل والسّوسي وابن ذكوان وحفص وخلاّد، وافقهم ابن محيصن بخلف أيضا. وعن الأعمش «وإلى ثمود» (٦) بخفض الدّال منوّنة، وكذلك بصرف هذا الاسم سواء كان مرفوعا أو في موضع جرّ نحو: ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ و ﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا﴾ (٧) ونحوه، والجمهور بضم الدّال في المرفوع، وفتحها في المجرور، وحذف

стр. 1747

التّنوين، ويستثنى من ذلك ﴿وَأَمّا ثَمُودُ﴾ في سورة «فصلت» (١) - كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى -، و «ثمود» اسم رجل ثمّ سميت به القبيلة (٢)، والأكثر منعه (٣) اعتبارا بما ذكرته، ومنهم من جعله اسما للحيّ فصرفه، وعليه قراءة الأعمش، وسيأتي لك خلاف بين القرّاء في سورة «هود» وغيرها إن شاء الله - تعالى -. وعن الحسن «وتنحاتون» (٤) بفتح الحاء وألف بعدها في هذه السّورة خاصة. وقرأ «بيوتا» (٥) بكسر الباء (٦) قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش. واختلف في ﴿قالَ الْمَلَأُ﴾ (٧) بعد ﴿مُفْسِدِينَ﴾ في قصة صالح؛ فابن عامر بزيادة واو عطف قبل ﴿قالَ﴾ نسقا لهذه الجملة على ماضيها، وقرأ الباقون بغير واو، إمّا اكتفاء بالرّبط المعنوي، وإمّا لأنّه جواب لسؤال مقدّر. وقرأ «إنكم لتأتون» (٨) بهمزة واحدة على الخبر نافع وحفص وكذا أبو جعفر، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام، فابن كثير وكذا رويس بتسهيل الثّانية من غير إدخال ألف بينهما، وافقهما ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بالتّسهيل وإدخال الألف، وافقه اليزيدي، وقرأ ابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتّحقيق من غير إدخال ألف، وبه قرأ هشام من طريق الدّاجوني، وفي (المبهج) من

стр. 1748

طريق الجمّال عن الحلواني، وافقهم الأعمش والحسن، وقرأ الحلواني عن هشام من طريق ابن عبدان بالتّحقيق والمدّ، وهو في (التّيسير) من قراءته على أبي الفتح، وفي (المبهج) من طريق الشّذائي عن الدّاجوني، وذهب جماعة إلى الفصل بينهما بالألف من طريق الحلواني بلا خلاف. وقرأ ﴿صِراطٍ﴾ (١) بالسّين قنبل وكذا رويس، وافقهما ابن محيصن بخلف عنه وعن الأوّل (٢)، وبالإشمام خلف عن حمزة، وافقه المطّوّعي، واختلف عن خلاّد. وقرأ «نبى» (٣) بالهمز نافع. وأمال ﴿إِذْ نَجّانَا اللهُ﴾ هنا، و ﴿فَلَمّا نَجّاكُمْ﴾ ب «الإسراء»، و ﴿الَّذِي نَجّانا﴾ ب «قد أفلح المؤمنون»، و ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ﴾ ب «العنكبوت» و «لقمان» (٤) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش. وكذا حكم ﴿فَكَيْفَ آسى﴾ (٥) [وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتقليل فيهما وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح، وبه قرأ ورش من طريق الأصبهاني] (٦). وقرأ «لفتحنا» (٧) بالتّشديد ابن عامر وكذا ابن وردان وابن جمّاز ورويس بخلف عنهما، وذكر بأوائل «الأنعام». واختلف في ﴿أَوَأَمِنَ﴾ (٨) فنافع وابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر بسكون الواو

стр. 1749

على أنّ «أو» بجملتها حرف عطف، ومعناها حينئذ التّقسيم، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بفتحها على أنّ واو العطف/دخلت عليها همزة الاستفهام مقدمة عليها لفظا، وإن كانت بعدها تقديرا عند الجمهور، ومعنى الاستفهام هنا التّوبيخ والتّقريع، وكذا ابن جمّاز في رواية الهذلي عن الهاشمي، وورش على أصله في النقل [وعن الأصبهاني تسهيل همزة الثانية من ﴿أَفَأَمِنَ﴾ و ﴿أَفَأَمِنُوا﴾ وذكر في «الهمزة المفرد». وعن الحسن «أو لم نهد للذين» وفي «طه» «أو لم نهد لهم» وكذا في «السجدة» (١) بالنون بدل الياء، والباقون بالياء] (٢). وقرأ «نشاء أصبنهم» (٣) بتحقيق الأولى وإبدال الثّانية واوا محضة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما (٤). وقرأ «رسلهم» (٥) بسكون السّين أبو عمرو، وافقه اليزيدي والحسن (٦). واختلف في ﴿حَقِيقٌ عَلى أَنْ﴾ (٧) فنافع بفتح الياء مشدّدة ف ﴿عَلى﴾ التي هي حرف جر دخلت عليها ياء المتكلم فقلبت ألفها ياء، وأدغمت فيها وفتحت على قياسها، وفيها وجهان:

стр. 1750

أحدهما: أن يكون الكلام قد تمّ عند قوله ﴿حَقِيقٌ﴾ و «عليّ» خبر مقدّم، و ﴿أَنْ لا أَقُولَ﴾ مبتدأ [مؤخّر] (١) كأنّه قيل: عليّ عدم قول غير الحق، أي: فلا أقول إلاّ الحق. الثّاني: أن يكون ﴿حَقِيقٌ﴾ خبرا مقدّما و ﴿أَنْ لا أَقُولَ﴾ مبتدأ (٢). وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالألف لفظا على أنّ ﴿عَلى﴾ التي هي حرف جرّ داخلة على ﴿أَنْ﴾، قال الزّمخشري: "وفي المشهورة إشكال ولا يخلوا من وجوه: أحدها: أن تكون ممّا قلب من الكلام، وعلى هذه القراءة تصير هذه القراءة كقراءة نافع في المعنى إذ الأصل: قول الحق حقيق عليّ، فقلب اللفظ فصار: أنا حقيق على قول الحق. قال: والثّاني: أنّ ما لزمك فقد لزمته، فلمّا كان قول الحق حقيقا عليه، كان هو حقيقا على قول الحق، أي: لازما له. والثالث: أن يضمّن معنى حقيق: حريص. والرابع: أن تكون «على» بمعنى الباء" (٣) انتهى. قال الأخفش والفراء (٤): «على» بمعنى الباء كالعكس في ﴿بِكُلِّ صِراطٍ﴾ (٥)، ويتعلق ب ﴿حَقِيقٌ﴾، أي: حقيق بقول الحق ليس إلاّ.

стр. 1751

وفتح ياء الإضافة من ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ﴾ (١) حفص وحده. وقرأ «أرجه» هنا وفي «الشعراء» (٢) بهمزة ساكنة ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر من طريق أبي حمدون عن يحيى بن آدم ونفطويه عن الصّريفيني عن ابن آدم أيضا، وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بغير همز في الموضعين فينتج من اختلافهم في «الهمز» و «هاء الكناية» السّابق ذكرها مفصلا في بابها ست قراءات متواترة؛ ثلاثة مع الهمز، وثلاثة مع تركه، فأمّا الثّلاثة [التي بلا همز]: فأوّلها: قراءة قالون وكذا ابن وردان من طريق ابن هارون عن الفضل، وهبة الله بن جعفر من طرقه «أرجه» بكسر الهاء من غير مدّ ولا همز اجتزاء بالكسرة. الثّانية: قراءة ورش والكسائي وكذا ابن جمّاز وابن وردان من طريق ابن شبيب عن الفضل وخلف «أرجهي» بإشباع كسرة الهاء من غير همز. ثالثها: قراءة عاصم من غير طريق أبي حمدون ونفطويه وحمزة «أرجه» بإسكان الهاء من غير همز، وافقهما الأعمش. وأمّا الثّلاثة التي مع الهمز: فأوّلها: قراءة ابن كثير وهشام من طريق الحلواني «أرجئهو» بضم الهاء مع الإشباع والهمز - على الأصل في الضّمير -، وافقهما ابن محيصن. الثّانية: قراءة أبي عمرو وهشام من طريق الدّاجوني وأبي بكر من طريق أبي حمدون ونفطويه عن الصّريفيني كلاهما عن يحيى عنه، وكذا يعقوب «أرجئه» باختلاس ضمة الهاء مع الهمز، وافقهم اليزيدي والحسن.

стр. 1752

الثّالثة: قراءة ابن ذكوان «أرجئه» بالهمز وكسر الهاء من غير إشباع. فيكون لهشام وجهان: الهمز مع اختلاس ضمة الهاء، والثّاني: الهمز مع إشباع ضمة الهاء. ولأبي بكر وجهان أيضا: ترك الهمز مع إسكان الهاء بالهمز مع اختلاس ضمة الهاء. ولابن وردان: ترك الهمز مع اختلاس كسرة الهاء وترك الهمز مع إشباع كسرة الهاء. فأمّا قراءة الهمز وعدمه فلغتان مشهورتان/يقال: «أرجأته» و «أرجيته»، أي: أخّرته، كقولهم: «توضّأت» و «توضّيت»، وهل هما مادتان أصليتان؟، أم المبدل فرع الهمز؟، احتمالان. وقد طعن قوم على قراءة ابن ذكوان، فقال الفارسي: "كسر الهاء مع الهمز لا يجوز لأنّ الهاء لا تكسر إلاّ بعد كسر أو ياء ساكنة" (١)، وقال البيضاوي: "لا يرتضيه النّحاة" (٢)، وأجيب: بأنّ الهمزة ساكنة، والسّاكن حاجز غير حصين، وكأنّ الهاء وليت الجيم المكسورة فلذلك كسرت، وأيضا فإنّ الهمزة كثيرا ما يطرأ عليها التّغيير، وهي هنا في معرض أن تبدل ياء لسكونها بعد كسرة فكأنها وليت ياء، وقد اعترض أبو شامة على هذين الجوابين بثلاثة أوجه: أحدها: أنّ الهمز حاجز معتدّ به بإجماع في قوله: ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ (٣)، والحكم واحد في ضمير الجمع والمفرد فيما يرجع إلى الكسر والضم. الثّاني: أنّه كان يلزمه صلة الهاء إذ هي في حكمه وقد وليت الجيم.

стр. 1753

الثّالث: أنّ الهمز لو قلب ياء لكان الوجه المختار ضم الهاء مع صريح الهمزة (١)، انتهى. واستضعف أبو البقاء (٢) قراءة ابن كثير وهشام فإنّه قال: "و «أرجئه» يقرأ بالهمز وضمّ الهاء من غير إشباع - وهو الجيد -، وبالإشباع - وهو ضعيف - لأنّ الهاء خفية فكأنّ الواو التي بعدها تتلو الهمزة، وهو قريب من الجمع بين السّاكنين، ومن هاهنا ضعف قولهم:" عليهي مال "بالإشباع". وأجاب في (الدّر) بأنّ هذا التّضعيف ليس بشيء لأنّ إشباع حركة الهاء بعد السّاكن مطلقا لغة ثابتة عن العرب، وتقدّم أنّ هذا أصل لابن كثير ليس مختصا بهذه اللفظة، بل قاعدته: "كلّ هاء كناية بعد ساكن أن يشبع حركتها حتى يتولّد منها حرف مدّ نحو: «منهو»، و «عنهو»، و «أرجئهو» إلاّ قبل ساكن فإنّ المدّ يحذف لالتقاء السّاكنين إلاّ في موضع واحد رواه البزّي عنه وهو: «عنهو تلهى» (٣) بتشديد التّاء" (٤). واختلف في ﴿بِكُلِّ ساحِرٍ﴾ هنا وفي «يونس» ﴿اِئْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ﴾ (٥) فحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد الحاء وألف بعدها في الموضعين على وزن «فعّال»، وأمالها الدّوري عن الكسائي، وقرأ الباقون بألف بعد السّين وكسر الحاء خفيفة ك «فاعل» من غير إمالة، و «ساحر» و «سحار» مثل: «عالم» و «علام»، وقد عرف أنّ «فعّالا» مثال مبالغة، ويترجّح «سحّار» لمجاورته ل ﴿عَلِيمٍ﴾ لأنّ كلاّ منهما مثال مبالغة (٦)، ويترجح ﴿ساحِرٍ﴾ لتقدّم مثله في قوله ﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ﴾، ولا خلاف

стр. 1754

في تشديد موضع «الشعراء» (١)، وعلّله في (النّشر) بأنّه: "جواب لقول فرعون فيما استشارهم فيه من أمر موسى بعد قوله ﴿إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾، فأجابوه بما هو أبلغ من قوله إعانة لمراده، بخلاف التي في الأعراف فإنّ ذلك جواب لقولهم فناسب اللفظان، وأمّا التي في «يونس» فهي أيضا جواب من فرعون لهم حيث قالوا ﴿إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ فرفع مقامه عن المبالغة" (٢) انتهى. وقرأ «أإن» (٣) بهمزة واحدة على الخبر (٤) نافع وابن كثير وحفص وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن، وقراءة الباقون بهمزتين على الاستفهام وهم على أصولهم تحقيقا وتسهيلا ومدّا وقصرا السّابق تقريره قريبا هنا في أ ﴿إِنَّكُمْ﴾ (٥). واختلف في ﴿تَلْقَفُ﴾ هنا وفي «طه» و «الشعراء» (٦) فحفص بسكون اللاّم وتخفيف القاف في الثّلاثة من: «لقف» ك: «علم» «يعلم»، و «ركب» «يركب»، يقال: لقفت الشّيء ألقفه لقفا ولقفانا، وتلقّفته أتلقّفه إذا أخذته بسرعة فأكلته أو ابتلعته (٧)، وقرأ الباقون بفتح اللاّم وتشديد القاف فيهنّ من: «تلقّف» «يتلقّف»، والأصل: «تتلقّف» بتاءين فحذفت إحداهما. وتقدّم تشديد تائه للبزي، وموافقة ابن محيصن له بخلف عنهما في «البقرة» (٨).

стр. 1755

وأمّا/ ﴿آمَنْتُمْ بِهِ﴾ هنا وفي «طه» و «الشعراء» ﴿آمَنْتُمْ لَهُ﴾ (١) فالقرّاء فيها على أربع مراتب: الأولى: قراءة قالون وورش من طريق الأزرق والبزي وأبي عمرو وابن ذكوان وهشام من طريق الحلواني، والدّاجوني من طريق زيد، كذا أبو جعفر بهمزة مخفّفة وأخرى مسهّلة وألف على الاستفهام الإنكاري في السّور الثّلاث، وافقهم اليزيدي. وفيها لورش أوجهه الثّلاثة، ولقالون التّخيير في صلة الميم، وهي للبزي وجها واحدا، ولم يبدل الثّانية ألفا عن الأزرق عن ورش أحدكما في ﴿آلِهَتِنا﴾، وأمّا قول الجعبري: "وورش على بدله بهمزة مخففة وألف بدل عن الثّانية وألف أخرى عن الثّالثة ثمّ تحذف إحداهما للسّاكنين، تبعا لما حكاه الدّاني في (الإيجاز) "، فتعقبه في (النّشر) بأنّه "وجه قال به بعض من أبدلها في نحو ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [و] (٢) ليس بسديد لما تقدّم في ﴿أَآلِهَتُنا﴾ … ، قال: ولعلّ ذلك وهم من بعضهم حيث رأى بعض الرّواة عن ورش يقرؤها بالخبر فظنّ أنّ ذلك على وجه البدل، ثمّ حذفت إحدى الألفين، وليس كذلك؛ بل هي رواية الأصبهاني عن أصحابه عن ورش، ورواية أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى وأبي الأزهر كلّهم عن ورش كلّهم يقرؤنها بهمزة واحدة كحفص فمن كان من هؤلاء يرى المدّ لما بعد الهمز يمدّ ذلك فيكون مثل ﴿آمَنُوا﴾ لا أنّه بالاستفهام وأبدل وحذف" (٣) انتهى، فقد ظهر أنّ من يقرأ عن ورش بهمزة واحدة إنّما يقرأ بالخبر، وإذا كان القارئ يصرح بأن القراءة التي يقرأها بالخبر، فلا يحمل بعد ذلك على غيره، وقد بان بهذا أنّ قوله: قلت: "ليس على إطلاقه" فيه نظر، بل هو على إطلاقه.
следующие страницы →