← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

والأصل: ليجزينهم فحذفت النّون وكسرت اللاّم وكانت مفتوحة فأشبهت في اللفظ لام كي فنصبوا بها كما نصبوا بلام كي وجعل الوقف عليها تاما "، قال أبو عمرو: "وقد أجمع أهل العلم باللسان على أنّ ما قاله خطأ لا يصحّ في لغة ولا قياس "، انتهى. ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (١): (ك). ﴿يَحْذَرُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿فِيكُمْ غِلْظَةً﴾ (٣)، و ﴿مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٤)، و ﴿هذِهِ إِيماناً﴾ (٥)، و ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (٦): (ك). و ﴿وَهُمْ كافِرُونَ﴾ (٧): (ت). ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ (٨)، و ﴿ثُمَّ اِنْصَرَفُوا﴾ (٩): (ك).

стр. 1927

﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ (١): (ت). ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٢)، و ﴿مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (٣)، و ﴿رَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ (٤)، و ﴿إِلاّ هُوَ﴾ (٥): (ك). ﴿الْعَظِيمِ﴾ (٦): (م). *****

стр. 1928

تجزئتها: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ﴾ (١): ربع. ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (٢): تكمله الحزب. ﴿لَقَدِ اِبْتَغَوُا الْفِتْنَةَ﴾ (٣): ربع. ﴿يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ﴾ (٤): نصف. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللهَ﴾ (٥): ربع. ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ﴾ (٦): حزب.

стр. 1929

﴿إِنَّ اللهَ اِشْتَرى﴾ (١): ربع. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا﴾ (٢): نصف. *****

стр. 1930

سورة يونس مكّيّة (١). وحروفها: سبعة الآف وخمسمائة وسبعة وستون (٢) كهود. وكلمها: ألف وثمانمائة واثنان وثلاثون (٣). وآيها: مائة وتسع آيات غير شامي، وعشر شامي (٤). اختلافها: ثلاث آيات: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٥) شامي.

стр. 1931

و ﴿وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ﴾ (١) شامي أيضا. وترك ﴿وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢). وفيها شبه الفاصلة: ثلاثة: ﴿الر،﴾ ﴿مَتاعٌ فِي الدُّنْيا،﴾ ﴿بَنِي إِسْرائِيلَ﴾ (٣). وعكسه: موضع واحد: ﴿عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ﴾ (٤). ورويها: «ملن» (٥) اللاّم ﴿بِوَكِيلٍ﴾.

стр. 1932

وفواصلها (١): ﴿ … الْحَكِيمِ﴾ (١) ﴿ .. لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٢) ﴿ .. تَذَكَّرُونَ﴾ (٣) ﴿. يَكْفُرُونَ﴾ (٤) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٥) ﴿ .. يَتَّقُونَ﴾ (٦) ﴿ … غافِلُونَ﴾ (٧) ﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٨) ﴿ … النَّعِيمِ﴾ (٩) ﴿الْعالَمِينَ﴾ (١٠) ﴿يَعْمَهُونَ﴾ (١١) ﴿. يَعْمَلُونَ﴾ (١٢) ﴿ .. الْمُجْرِمِينَ﴾ (١٣) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (١٤) ﴿ … عَظِيمٍ﴾ (١٥) ﴿. تَعْقِلُونَ﴾ (١٦) ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ (١٧) ﴿ .. يُشْرِكُونَ﴾ (١٨) ﴿ .. يَخْتَلِفُونَ﴾ (١٩) ﴿. الْمُنْتَظِرِينَ﴾ (٢٠) ﴿ .. تَمْكُرُونَ﴾ (٢١) ﴿ … الشّاكِرِينَ﴾ (٢٢) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٢٣) ﴿. يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٢٤) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢٥) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٢٦) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٢٧) ﴿ … تَعْبُدُونَ﴾ (٢٨) ﴿ .. لَغافِلِينَ﴾ (٢٩) ﴿ … يَفْتَرُونَ﴾ (٣٠) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (٣١) ﴿ .. تُصْرَفُونَ﴾ (٣٢) ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (٣٣) ﴿ … تُؤْفَكُونَ﴾ (٣٤) ﴿ … تَحْكُمُونَ﴾ (٣٥) ﴿ … يَفْعَلُونَ﴾ (٣٦) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٣٧) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (٣٨) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٣٩) ﴿ … بِالْمُفْسِدِينَ﴾ (٤٠) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٤١) ﴿ … يَعْقِلُونَ﴾ (٤٢) ﴿ … يُبْصِرُونَ﴾ (٤٣) ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (٤٤) ﴿ … مُهْتَدِينَ﴾ (٤٥) ﴿ … يَفْعَلُونَ﴾ (٤٦) ﴿ … يُظْلَمُونَ﴾ (٤٧) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (٤٨) ﴿ … يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٤٩) ﴿ … الْمُجْرِمُونَ﴾ (٥٠) ﴿ … تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (٥١) ﴿ … تَكْسِبُونَ﴾ (٥٢) ﴿. بِمُعْجِزِينَ﴾ (٥٣) ﴿ … يُظْلَمُونَ﴾ (٥٤) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٥٥) ﴿ … تُرْجَعُونَ﴾ (٥٦) ﴿ … لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥٧) ﴿ … يَجْمَعُونَ﴾ (٥٨) ﴿ … تَفْتَرُونَ﴾ (٥٩) ﴿ … يَشْكُرُونَ﴾ (٦٠) ﴿ … مُبِينٍ﴾ (٦١) ﴿ .. يَحْزَنُونَ﴾ (٦٢) ﴿ … يَتَّقُونَ﴾ (٦٣) ﴿ … الْعَظِيمُ﴾ (٦٤) ﴿ … الْعَلِيمُ﴾ (٦٥) ﴿. يَخْرُصُونَ﴾ (٦٦) ﴿. يَسْمَعُونَ﴾ (٦٧) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٦٨)

стр. 1933

﴿ … لا يُفْلِحُونَ﴾ (٦٩) ﴿ … يَكْفُرُونَ﴾ (٧٠) ﴿ … تُنْظِرُونِ﴾ (٧١) ﴿ … الْمُسْلِمِينَ﴾ (٧٢) ﴿ … الْمُنْذَرِينَ﴾ (٧٣) ﴿ … الْمُعْتَدِينَ﴾ (٧٤) ﴿ … مُجْرِمِينَ﴾ (٧٥) ﴿ … مُبِينٌ﴾ (٧٦) ﴿ … السّاحِرُونَ﴾ (٧٧) ﴿ … بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٧٨) ﴿ … عَلِيمٍ﴾ (٧٩) ﴿ … مُلْقُونَ﴾ (٨٠) ﴿ … الْمُفْسِدِينَ﴾ (٨١) ﴿ … الْمُجْرِمُونَ﴾ (٨٢) ﴿ … الْمُسْرِفِينَ﴾ (٨٣) ﴿ … مُسْلِمِينَ﴾ (٨٤) ﴿. الظّالِمِينَ﴾ (٨٥) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٨٦) ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨٧) ﴿ … الْأَلِيمَ﴾ (٨٨) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٨٩) ﴿ … الْمُسْلِمِينَ﴾ (٩٠) ﴿ … الْمُفْسِدِينَ﴾ (٩١) ﴿ … لَغافِلُونَ﴾ (٩٢) ﴿ … يَخْتَلِفُونَ﴾ (٩٣) ﴿ … المُمْتَرِينَ﴾ (٩٤) ﴿ … الْخاسِرِينَ﴾ (٩٥) ﴿ … لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٩٦) ﴿ … الْأَلِيمَ﴾ (٩٧) ﴿ … إِلى حِينٍ﴾ (٩٨) ﴿ … مُؤْمِنِينَ﴾ (٩٩) ﴿ … يَعْقِلُونَ﴾ (١٠٠) ﴿ … لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١٠١) ﴿الْمُنْتَظِرِينَ﴾ (١٠٢) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠٣) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠٤) ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٠٥) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٠٦) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (١٠٧) ﴿ … بِوَكِيلٍ﴾ (١٠٨) ﴿ … الْحاكِمِينَ﴾ (١٠٩) *****

стр. 1934

القراءات وتوجيهها أمال الرّاء من ﴿الر﴾ (١) هنا و «هود» و «يوسف» و «إبراهيم» و «الحجر»، ومن ﴿المر﴾ أوّل «الرعد» أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، قال البيضاوي:" إجراء لألف الرّاء مجرى المنقلبة من الياء " (٢)، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين مراعاة للأمرين، وقرأ الباقون بالفتح على الأصل، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش، وسكت على الألف واللام أبو جعفر، وسبق ذكره (٣). وقرأ ﴿لَسِحْرٌ﴾ (٤) بالألف وكسر الحاء ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف إشارة إلى الرّسول ﷺ ، وفيه اعتراف بأنّهم صادفوا من النّبي/ ﷺ أمورا خارقة للعادة معجزة إياهم عن المعارضة، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف، ويحتمل أن تكون إشارة للقرآن ويحتمل أن تكون إشارة للرسول ﷺ ولكن لا بد من تأويل على هذا القول - أي: بأنّ المراد النّبي ﷺ أي: ذو سحر، وتقدّم ذكره آخر «البقرة» (٥). وقرأ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٦) بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، والباقون بالتّشديد، وتقدّم في آخر «الأنعام» (٧).

стр. 1935

واختلف في ﴿إِنَّهُ يَبْدَؤُا﴾ (١) فأبو جعفر بفتح الهمزة على أنّه منصوب بالفعل الذي نصب ﴿وَعْدَ اللهِ﴾، أي: وعد الله بدأ الخلق ثمّ إعادته، والمعنى إعادة الخلق بعد بدئه، أو على حذف لام الجر، أي: لأنّه، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف. وقرأ ﴿ضِياءً﴾ (٢) هنا وفي «الأنبياء» و «القصص» قنبل بقلب الياء همزة فيصير ألفا بين همزتين (٣)، وأوّلت على أنّه مقلوب قدّمت لامه - التي هي همزة - إلى موضع عينه، وأخرت عينه - التي هي واوا - إلى موضع اللاّم فوقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة فقلبت همزة على حدّ «رداء»، واستبعدت هذه القراءة من حيث إنّ اللغة مبنية على تسهيل الهمز فكيف يتحيلون (٤) في قلب الحرف الخفيف إلى أثقل منه؟، وأجيب: بأنّهم قد قلبوا حروف العلّة في مواضع لا تحصر إلاّ بعسر، إلاّ أنّه [هنا] (٥) ثقيل لاجتماع همزتين، ولذا ضعفها أبو شامة (٦)، وأجيب: بأنّ المحذور تلاصقهما لا اجتماعهما في كلمة ك «برءا» للفاصل، وقرأ الباقون بالياء الخالصة قبل الألف وبعد الضّاد فتكون بهمزة واحدة جمع ضوء ك: «سوط» و «سياط»، والياء فيه منقلبة عن الواو كما مرّ في باب «الهمز المفرد»، ويجوز أن يكون مصدر: «ضاء» «يضوء» «ضياء»، ك: «عاد» «يعود» «عيادا»، والمضاف محذوف، أي: جعل الشمس ذات ضياء والقمر ذا نور.

стр. 1936

وعن ابن محيصن «أنّ الحمد لله» (١) بتشديد النّون ونصب «الحمد» على أنّه اسمها، وهذا يؤيّد أنّها المخففة من الثقيلة في قراءة الباقين. واختلف في ﴿يُفَصِّلُ الْآياتِ﴾ (٢) فابن كثير وأبو عمرو وحفص، وكذا يعقوب بياء الغيبة جريا على اسم الله - تعالى - في قوله ﴿ما خَلَقَ اللهُ ذلِكَ إِلاّ بِالْحَقِّ،﴾ وافقهم اليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بنون العظمة التفاتا من الغيبة إلى التكلم للتّعظيم. وسهل همز ﴿وَاِطْمَأَنُّوا﴾ (٣) ورش من طريق الأصبهاني. وعن الحسن كسر دال «الحمد لله» (٤) كأوّل «أم القرآن». واختلف في ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ (٥) فابن عامر وكذا يعقوب بفتح القاف والضّاد وقلب الياء ألفا مبنيّا للفاعل وهو الله - تعالى -، ﴿أَجَلُهُمْ﴾ بالنّصب مفعولا به، وافقهما المطّوّعي عن الأعمش، وقرأ الباقون بضمّ القاف وكسر الضّاد وفتح الياء مبنيّا للمفعول ﴿أَجَلُهُمْ﴾ بالرّفع لقيامه مقام الفاعل. وفتح ياء الإضافة من ﴿لِي أَنْ﴾ (٦) أبدله، و ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ (٧) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وفتحها من ﴿نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ﴾ (٨) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي.

стр. 1937

واختلف في ﴿وَلا أَدْراكُمْ بِهِ﴾ و ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾ (١) عبارة الحكري "جعل اللاّم هنا كاللام الواقعة [جوابية] (٢)، أي: لو شاء الله" فابن كثير بخلف عن البزّي بحذف الألف التي بعد اللاّم جعل اللاّم لام ابتداء فتصير لام توكيد أي لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أعلمكم به من غير واسطتي، إمّا بواسطة ملك أو رسول غيري من البشر، ولكنّه خصّني بهذه الفضيلة، فالأولى نفي والثّانية إيجاب، وبهذه قرأ الدّاني للبزي على عبد العزيز الفارسي عن النّقاش عن أبي ربيعة وفاقا/لجميع العراقيين من طريق أبي ربيعة في الموضعين. وعن الشّنبوذي «ولأنذرتكم به» (٣) بنون ساكنة وذال معجمة مفتوحة وراء ساكنة وتاء مضمومة من الإنذار. وعن الحسن «ولا أدرأتكم» (٤) بهمزة ساكنة وبتاء مرفوعة على أنّ الهمزة مبدلة من ألف والألف منقلبة عن ياء لانفتاح ما قبلها وهي لغة لعقيل حكاه قطرب، يقولون في أعطيتك «أعطأتك»، وقيل: إنّ الهمزة أصلية واشتقاقه من «الدّرء» وهو الدفع، وقرأ الباقون بإثبات الألف على أنّها «لا» النّافية مؤكدة لأنّ المعطوف على المنفي منفي، وليست «لا» هذه التي ينفي بها الفعل لأنّه لا يصح نفي الفعل بها إذا وقع جوابا والمعطوف على الجواب جوابا فلو قلت: "لو كان كذا لا كان كذا" لم يجز بل تقول "ما كان كذا"، ومعنى الآية على هذه: لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أعلمكم به على لساني، فالأول والثّاني منفيان، ويأتي توجيه موضع سورة «القيامة» فيها إن شاء الله - تعالى -، وهذه القراءة رواية ابن الحباب عن البزى فيهما، وبه قرأ الدّاني على أبي

стр. 1938

الحسن بن غلبون، وأبي الفتح فارس وفاقا لجميع المصريين والمغاربة عن البزّي من طرقه وخرج بقيد «القيامة»: «البلد»، وبأولى «القيامة» ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوّامَةِ:﴾ الثّانية المتفق على الإثبات فيهما لأنّها فيهما نافية. وأمال ﴿أَدْراكُمْ بِهِ﴾ (١) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق ابن الأخرم وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، والباقون بالفتح، وبه قرأ ابن ذكوان من طريق النّقّاش، وكذا حكم (أدراك) حيث وقع إلاّ أنّه اختلف عن أبي بكر فيما عدا هذه السّورة فأخذ له العراقيون بالفتح، والمغاربة بالإمالة. وأدغم ﴿لَبِثْتُ﴾ أبو عمرو [وابن ذكوان من طريق الصّوري وهشام] (٢) وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، وسبق في الصغير. وقرأ ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللهَ﴾ (٣) بحذف الهمزة وضمّ ما قبلها أبو جعفر. واختلف في ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ هنا وفي موضعي «النحل» وفي «الرّوم» (٤) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بالخطاب على إسناده إلى المشركين المخاطبين في قوله ﴿أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِما لا﴾ وغيره من ألفاظ الخطاب، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب في الأربعة أستأنف بعد انتهاء خطابهم ينزه نفسه عن إشراكهم أو عن الشركاء الذين يشركونهم به.

стр. 1939

واختلف في ﴿ما تَمْكُرُونَ﴾ (١) فروح بالغيب جريا على ما سبق، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالخطاب مبالغة في الإعلام بمكرهم والتفاتا لقوله: ﴿قُلِ اللهُ،﴾ إذ التقدير: قل لهم، فناسب الخطاب. واختلف في ﴿يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٢) فابن عامر وكذا أبو جعفر «ينشركم» بفتح الياء وبنون ساكنة بعدها وشين معجمة مضمومة من النّشر ضد الطّي، والمعنى يفرقكم ويبثكم، وافقهما الحسن، وقرأ الباقون بضمّ الياء وسين مهملة مفتوحة بعدها [ياء] (٣) مكسورة مشددة من التسيير، أي: يحملكم على السير ويمكنكم منه، والتضعيف فيه للتعدية. وأمال ﴿فَلَمّا أَنْجاهُمْ﴾ (٤) هنا، وكذا ﴿أَنْجاكُمْ﴾ ب «إبراهيم» ﴿فَأَنْجاهُ اللهُ﴾ ب «العنكبوت» حمزة، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش في الثّلاثة، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون. واختلف في ﴿مَتاعَ الْحَياةِ﴾ (٥) فحفص بنصب العين على الظرف الزماني نحو: «مّقدم الحاج»، أي: زمن متاع الحياة، أو يكون منصوبا على المصدر الواقع موقع الحال/، أي: متمتعين، والعامل في هذا الظرف وهذا الحال الاستقرار الذي في الخبر، وهو «عليكم»، ولا يجوز أن يكونا منصوبين بالمصدر لأنّه يلزم منه الفصل بين المصدر ومعموله بالخبر، وقد تقرر (٦) أنّه لا يخبر عن الموصول إلاّ بعد تمام صلته،

стр. 1940

أو منصوب على المفعول به بفعل مقدّر يدلّ عليه المصدر، أي: تبغون متاع الحياة، ولا جائز أن ينتصب بالمصدر لما تقدّم، أو منصوب على المفعول من أجله، أي: لأجل متاع، والعامل فيه: إمّا الاستقرار المقدّر في ﴿عَلى أَنْفُسِكُمْ،﴾ وإمّا فعل مقدر، قاله في (الدر)، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بالرّفع على أنّه خبر ﴿بَغْيُكُمْ،﴾ و ﴿عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ صلته، أي: يعدي بعضكم على بعض انتفاع قليل المدة ثمّ يضمحل وتبقى تبعته، قاله الجعبري كغيره، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك أو هو متاع الحياة، و ﴿عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ خبر ﴿بَغْيُكُمْ،﴾ قاله البيضاوي مع غيره. وعن الحسن «وأزينت» (١) بهمزة قطع وزاي ساكنة وتخفيف الياء على وزن «أفعلت» و «أفعل» هنا بمعنى صار ذا كذا ك: «أحصد الزرع»، و «أغدّ البعير» (٢)، والمعنى صارت ذا زينة، أي: حضرت زينتها وحانت، فكان من حقّ الياء على هذه القراءة أن تقلب ألفا، فيقال:" أزانت "ك: «أبانت»، فتعلّ بنقل حركتها إلى السّاكن قبلها فتحرك حينئذ، وينفتح ما قبلها فتقلب ألفا إلاّ أنّها فتحت شذوذا. وعن المطّوّعي عن الأعمش «وتزيّنت» بتاء مفتوحة موضع ألف الوصل وفتح الزّاي وتشديد الياء على «تفعّلت». والجمهور بوصل الهمزة وتشديد الزّاي والياء، والأصل: «وتزينت» كقراءة المطّوّعي فلمّا أريد إدغام التّاء في الزّاي بعدها قلبت زايا وسكنت فاجتلبت همزة الوصل لتعذر الابتداء بالساكن فصار «ازّيّنت». وعن الحسن «كأن لم يغن» (٣) بالتّذكير على أنّ الضّمير يعود على الحصيد

стр. 1941

لأنّه أقرب مذكور، وقيل: يعود على الزخرف، وقيل: يعود على النبات والزرع المقدّر مضافا، أي: كأن لم يغن زرعها ونباتها. وقرأ ﴿يَشاءُ إِلى﴾ (١) بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثّانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة وحكي تسهيلها كالواو إلاّ أنّه ضعف - كما نبّه عليه في بابه - نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وعن الحسن والمطّوّعي «قتر» (٢) بإسكان التّاء، والجمهور بفتحها، وهو لغتان ك: «قدر» و «قدر». واختلف في ﴿قِطَعاً﴾ (٣) فابن كثير والكسائي وكذا يعقوب بإسكان الطّاء قال أهل اللغة: «القطع» ظلمة آخر الليل، وقال الأخفش: في قوله - تعالى - ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ:﴾ بسواد من الليل، وقال بعضهم:" طائفة من الليل "، وقرأ الباقون بفتحها جمع:" قطعة "، نحو «دمنة» (٤) و «دمن»، و «كسرة» و «كسر»، فوجه الإسكان: جعله واحدا، أي: كأنّما ألبس وجه كلّ إنسان قطعة من الليل لفرط سواده، ووجه الفتح: جعله جمعا لأنّ الوجوه جمع، ولكلّ قطعة. وعلى القراءتين يختلف إعراب ﴿مُظْلِماً﴾ (٥) فإنّه على القراءة الأولى يجوز أن

стр. 1942

يكون نعتا ل ﴿قِطَعاً،﴾ وصف بذلك مبالغة في وصف وجوههم بالسواد، ويجوز أن يكون حالا من «قطع» وجاز ذلك لتخصيصه بالوصف بالجار بعده وهو ﴿مِنَ اللَّيْلِ،﴾ أو حال ﴿مِنَ اللَّيْلِ،﴾ أو من الضّمير المستتر في الجار لوقوعه صفة. وعن ابن محيصن والمطّوّعي «ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول» (١) بالياء كما ذكر بأوّل «الأنعام». واختلف في ﴿تَبْلُوا﴾ (٢) فحمزة والكسائي وكذا خلف بتاءين منقوطتين من فوق، أي: تطلب وتتبع ما أسلفته من أعمالها لأنّها هي التي تقوده إلى الجنّة أو النّار /كقوله (٣): إنّ المريب يتبع المريبا … كما رأيت الذّيب يتلو الذّيبا أي: يطلبه ويتبعه، أو يكون من التلاوة المتعارفة، أي: تقرأ كلّ نفس ما عملته مسطرا في صحف الحفظة من خير وشر لقوله - تعالى - ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً * اِقْرَأْ كِتابَكَ﴾ (٤)، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة من البلاء وهو الاختبار، أي: تختبر ما قدمت من عمل فتعاين قبحه وحسنه وقبوله ورده. وقرأ ﴿الْمَيِّتِ﴾ (٥) معا نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف بتشديد الياء مع كسرها، وافقهم الأعمش، وذكر ب «البقرة».

стр. 1943

وأمال ﴿فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾ و ﴿فَأَنّى تُؤْفَكُونَ﴾ (١) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وبه قرأ الدّوري عن أبي عمرو، والباقون بالفتح. وقرأ ﴿كَلِمَتُ﴾ (٢) بالتّوحيد فابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف ويعقوب، وافقهم ابن محيصن والأعمش والحسن واليزيدي، وسبق ذكره في «الأنعام». واختلف في ﴿أَمَّنْ لا يَهِدِّي﴾ (٣) فأبو بكر بكسر الياء والهاء وتشديد الدّال، وقرأ حفص وكذا يعقوب بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدّال؛ فأمّا كسر الهاء فلالتقاء السّاكنين وذلك أنّ أصله: «يهتدي»، فلمّا أريد إدغامه سكنت التّاء، والهاء قبلها ساكنة، فكسرت الهاء للسّاكنين، وأدغمت التّاء في الدّال بعد القلب للتشارك في المخرج، وأبو بكر أتبع الياء للهاء في الكسر، قال الحكري: "ليعمل اللسان عملا واحدا أي: ثلاث كسرات" (٤)، وقرأ قالون وأبو عمرو وكذا ابن جمّاز بفتح الياء واختلاس فتحة الهاء وتشديد الدّال بخلف عنهم في الاختلاس لأنّهم لمّا نقلوا (٥) الفتحة للإدغام اختلسوا الفتحة تنبيها على أنّ الهاء ليس أصلها الحركة بل السّكون، وعبّر اليزيدي عن ذلك بالإشمام فقال كما في (التّيسير): "كان أبو عمرو يشم الهاء شيئا من الفتح" (٦)، وبعضهم عبّر بالإخفاء، وبعضهم بتضعيف الصّوت، وآخرون

стр. 1944

بالإشارة وهو عسر في النّطق تذلله الرياضة بالشّيخ مع الإدمان، والاختلاس لقالون اختاره الدّاني وفاقا لأكثر المغاربة وبعض المصريين، وبالإسكان له أخذ العراقيون جميعهم وبعض المغاربة والمصريين، ولم يذكر في (العنوان) (١) سواه، ونصّ عليه الدّاني مع اختياره للاختلاس كما مرّ، ولم يذكر الشّاطبي السّكون له، قال الجعبري: "وليس بجيّد لأنّه نقص من الأصل وعدول عن الأشهر"، وأمّا أبو عمرو فالاختلاس له مروي عن جميع المغاربة وكثير من العراقيين، وبالإتمام أخذ له ابن مجاهد تيسيرا على المبتدئين، وعليه أكثر العراقيين، وفي (العنوان) الإسكان عنه في روايتيه وجها واحدا، ووافقه اليزيدي على الاختلاس والسّكون، وأمّا ابن جمّاز فأكثر أهل الأداء عنه على الإسكان والآخرون عنه على الاختلاس، وقرأ ورش وابن كثير وابن عامر بإكمال فتحة الياء والهاء وتشديد الدّال، ففتحة الياء أصلية وفتحة الهاء هي المنقولة إليها من التّاء المدغمة في الدّال، وافقهم [ابن محيصن] (٢) الحسن، وقرأ أبو جعفر بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدّال كالوجه الثّاني لقالون وأبي عمرو، واستشكلت هذه القراءة من حيث الجمع بين السّاكنين قال النّحّاس (٣): "لا يقدر أحد أن ينطق به"، وقال المبرد: "من رام هذا لا بد أن يحرك حركة خفيفة"، وأجاب البيضاوي بأنّ المدغم في حكم المتحرك، وأجاب السمين (٤) بأنّه لا بعد في ذلك فقد تقدم أنّ بعض القرّاء يقرأ ﴿فَنِعِمّا﴾ و ﴿لا تَعْدُوا﴾ (٥) بالجمع بين السّاكنين ويأتي مثل ذلك في ﴿يَخِصِّمُونَ،﴾ وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الياء وسكون الهاء وتخفيف الدّال من: «هدى، يهدي»، بمعنى: اهتدى، أو أنّه متعد، ومفعوله محذوف، وافقهم الأعمش وكلهم كسر الدّال.

стр. 1945

وأمال ﴿إِلاّ أَنْ يُهْدى﴾ (١) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح. وقرأ «قران» (٢) بالنقل [ابن كثير] (٣)، وافقه ابن محيصن. وأشم صاد ﴿تَصْدِيقَ﴾ (٤) حمزة والكسائي وكذا خلف ورويس بخلف عنه، وافقهم الأعمش (٥). وأمال ﴿أَنْ يُفْتَرى﴾ هنا وب «يوسف» ﴿حَدِيثاً يُفْتَرى﴾ (٦) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ الأزرق عن ورش بالتّقليل، والباقون بالفتح. وقرأ ﴿لا﴾ التي للتنزيه من ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٧) بالمد حمزة، وعن الحسن تنوين «ريبا» كما في «البقرة». ويوقف على ﴿بَرِيئُونَ﴾ (٨) لحمزة بوجه واحد وهو البدل مع الإدغام، وحكي بين بين وضعف، ووافقه الأعمش بخلف عنه. وقرأ ﴿وَلكِنَّ النّاسَ﴾ (٩) بتخفيف النّون ورفع ﴿النّاسَ،﴾ ومن ضرورة ذلك كسر النّون في الوصل حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقه الأعمش، وذكر ب «البقرة».

стр. 1946

وقرأ ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ﴾ (١) ثاني هذه السّورة بالياء حفص، وافقه ابن محيصن والمطّوّعي، والباقون بالنّون، وسبق بأواخر «الأنعام». وقرأ ﴿إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا﴾ (٢) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب [بتحقيق] (٣) الهمزة الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه عن ورش أيضا، وقرأ في وجهه الثّاني بإبدال الثّانية ألفا، وقرأ قنبل بثلاثة أوجه: حذف الأولى وتحقيق الثّانية وبتسهيل الثّانية وتحقيق الأولى وبتحقيقها وإبدال الثّانية ألفا من جنس سابقها كالأزرق وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وقرأ ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ (٤) بتسهيل الهمزة الثّانية قالون وورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر، وقرأ ورش من طريق الأزرق بإبدالها ألفا خالصة مع الإشباع للسّاكنين وبالتّسهيل بين بين كالأصبهاني، وقرأ الكسائي بحذف الهمزة، والباقون بالتحقيق على الأصل. واتفقوا على الاستفهام في ﴿آلْآنَ﴾ (٥) في الموضعين وإثبات همزة الوصل وتسهيلها، واختلفوا في كيفية تسهيلها فذهب كثير إلى إبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين، ومنهم من رآه جائزا، ومنهم من رآه لازما، وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين، ومنهم من رآى تسهيلها جائزا، ومنهم من رآه لازما.

стр. 1947

فإذا قرئ لنافع وأبي جعفر (١) بوجه إبدال همزة الوصل ألفا، ونقل حركة الهمزة إلى اللاّم جاز لهما في هذه الألف المبدلة المدّ باعتبار استصحاب حكم المدّ للساكن، والقصر باعتبار الاعتداد بالعارض على ما تقرر من القاعدة السّابقة في باب المدّ فإن وقف لهما عليها كان مع كلّ واحد من هذين الوجهين في الألف التي بعد اللاّم ثلاثة سكون الوقف: المدّ والتّوسّط والقصر. وأمّا ورش من طريق الأزرق فله بالنظر إلى مد الهمزتين على القول بلزوم البدل وجوازه أوجه وقد حقق المسئلة في (النّشر) فعلى القول بلزومه يلتحق بباب حرف المدّ الواقع بعد الهمز فيجرى فيها الثّلاثة ك ﴿آمَنَ،﴾ وعلى/القول بجواز البدل يلتحق بباب ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ و ﴿أَأَلِدُ﴾ للأزرق عنه، فإن اعتددنا بالعارض فالقصر كالمد، وإن لم نعتد به فالمد ك ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ [ولا يكون من باب ﴿آمَنَ﴾ فلا يسوغ فيها التوسط] (٢) على هذا التقدير، فإذا قرئ بالمد في الأولى جاز في الثّانية ثلاثة: المدّ والتّوسّط والقصر؛ فالمدّ: على تقدير عدم الاعتداد بالعارض فيها، وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى، وعلى تقدير جوازه فيها إن لم يعتد بالعارض، والتّوسّط في الثّانية مع مد الأولى لهذين التقديرين المذكورين، والقصر في الثّانية مع مدّ الأولى على تقدير (٣) الاعتداد بالعارض في الثّانية، وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى، ولا يحسن أن يكون على تقدير عدم الاعتداد بالعارض لتصادم المذهبين، والأوجه الثّلاثة في (الشّاطبيّة) وغيرها. وإذا قرئ بالتوسط في الأولى جاز في الثّانية وجهان وهما: التوسط والقصر، وامتنع المدّ فيها من أجل التركيب فتوسط الأولى على تقدير لزوم البدل، وتوسط الثّانية على تقدير عدم الاعتداد بالعارض، وقصر الثّانية على تقدير الاعتداد بالعارض

стр. 1948

فيها وعلى تقدير لزوم البدل في الأولى. وإذا قرئ بقصر الأولى جاز في الثّانية القصر ليس إلاّ لأنّ قصر الأولى إمّا أن يكون على تقدير لزوم البدل فيكون على مذهب من لم ير المدّ بعد الهمز كطاهر بن غلبون فعدم جوازه في الثّانية من باب أولى، وإمّا أن يكون على تقدير جواز البدل والاعتداد معه بالعارض كظاهر ما يخرج من (الشّاطبيّة) فحينئذ يكون الاعتداد بالعارض في الثّانية أولى، فيمتنع إذا مع قصر الأولى مد الثّانية وتوسطها، فالجملة ستة أوجه: لا يجوز غيرها على مذهب من أبدل، ونظمها في قوله للأزرق في ﴿آلْآنَ … ستة أوجه﴾ على وجه إبدال لدى وصله تجري فمدّ وثلّث ثانيا ثمّ وسّطنّ … به وبقصر ثمّ بالقصر مع قصر وإمّا على وجه تسهيلها فيظهر له ثلاثة أوجه في الألف الثّانية: المدّ والقصر والتّوسّط، لكن القصر غريب في طرق الأزرق لأنّ طاهر بن غلبون وابن بلّيمة اللذين رويا عنه القصر في باب ﴿آمَنَ﴾ مذهبهما في همزة الوصل الإبدال لا التّسهيل، ولكنّه ظاهر من كلام الشّاطبي يخرج من اختياره ويحتمل احتمالا قويا من (العنوان) وهو طريق الأصبهاني عن ورش وهو أيضا لقالون وأبي جعفر انتهى من (النّشر) (١) والله أعلم. ويوقف لحمزة عليها، ووافقه الأعمش بخلف عنه بالتحقيق مع السّكت وهو أحد الوجهين في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لطاهر بن غلبون وصاحب (العنوان)، والوجه الثّاني النقل وهو الثّاني في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير) وفاقا لفارس بن أحمد والمهدوي والجمهور، ويجوز له على هذا الوجه السّتّة المذكورة لنافع وأبي جعفر وهي: المدّ والقصر في الألف المبدلة مضروبة في ثلاثة الوقف فتبلغ السّتّة، وأمّا ما حكي من التحقيق من غير سكت فضعيف لا يعوّل عليه، والله أعلم.

стр. 1949

وقرأ ﴿قِيلَ﴾ (١) بالإشمام هشام والكسائي وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي. وقرأ ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ (٢) بضمّ الياء وحذف الهمزة أبو جعفر، وسبق في «الهمز المفرد»، ووقف حمزة بالتّسهيل بين الهمزة والواو على مذهب سيبويه، والإبدال ياء على مذهب الأخفش، والتسهيل بين الهمزة والياء والإبدال واوا بالحذف مع ضم الياء كقراءة أبي جعفر، وهو مذهب اتّباع الرّسم، وحكي كسر ما قبل الواو وهو الخامل، فهي ستة أوجه، ويجوز في كلّ منها المدّ والقصر/ما عدا الأخير فلا يجوز فيه إلاّ القصر لأنّ الحركة قبل الواو غير مجانسة لها، ووافقه الأعمش. وفتح ياء الإضافة من ﴿وَرَبِّي إِنَّهُ﴾ (٣) نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وعن الحسن «يرجعون» (٤) بالغيب والجمهور بالخطاب، وقرأ «ترجعون» بفتح أوّله وكسر الجيم مبنيّا للفاعل [يعقوب] (٥)، وافقه ابن محيصن والمطّوّعي، والباقون مبنيا للمفعول كما ذكر في «البقرة». واختلف في «فلتفرحوا» (٦) فرويس بتاء الخطاب وهي قراءة عثمان وأبيّ وأنس ﵃ قال الزّمخشري: "وهي الأصل والقياس" (٧)، وقال أبو حيّان (٨): "إنّها

стр. 1950

لغة قليلة" يعني أنّ القياس أن يؤمر المخاطب بصيغة «افعل»، وبهذا الأصل قرأ أبيّ «فافرحوا» موافقة لمصحفه، وهذه قاعدة كلية: وهي أنّ الأمر باللام يكثر في الغائب والمخاطب المبني للمفعول، مثال الأوّل: "ليقم زيد"، وكالآية الكريمة في قراءة الباقين، ومثال الثّاني: "لتعن بحاجتي"، و"لتضرب يا زيد" فإن كان مبنيّا للفاعل كقراءة رويس هذه، وفي الحديث: "لتأخذوا مصافكم" (١) بل الكثير في هذا النوع الأمر بصيغة «افعل» نحو: "قم يا زيد وقوموا"، ولذلك يضعف الأمر باللام للمتكلم وحده أو ومعه غيره نحو: "لأقم" تأمر نفسك بالقيام، ومنه قوله ﷺ : "قوموا فلأصلي لكم" (٢)، ومثال الثّاني: "لنقم"، أي: نحن، وكذلك النهي، وافقه الحسن والمطّوّعي، وقرأ الباقون بالغيب، وكلّهم سكّن اللاّم إلاّ الحسن فإنّه كسرها، وهو الأصل. واختلف في ﴿مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ (٣) فابن عامر وكذا أبو جعفر ورويس بالخطاب على الالتفات إلى الكفار أو خطاب لقوله: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ،﴾ وهذه القراءة تناسب قراءة الخطاب في قوله ﴿فَلْيَفْرَحُوا،﴾ وفي سنن أبي داود بإسناد حسن من حديث أبيّ بن كعب: "أنّ رسول الله ﷺ قرأ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ " (٤) يعني بالخطاب فيهما، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالغيب على الإخبار عنهم على جهة الغيبة مناسبة لما قبله. و ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ (٥) سبق حكمه قريبا.

стр. 1951

واتفق على إثبات همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام وتسهيلها في ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ (١) كموضع النمل ﴿آللهُ خَيْرٌ﴾ (٢) إلاّ أنّه اختلف في كيفية تسهيلها، فكثير منهم على إبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين ورجّحه في (الشّاطبيّة) وفاقا لقراءة الدّاني على أبي [الفتح] (٣) وجلّة المغاربة والمشارقة، وذهب آخرون إلى تسهيلها بين بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليهن همزة الاستفهام، وهو مذهب صاحب (العنوان) كعبد الجبّار والوجهان في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، ولم يفصلوا بين الهمزتين بألف كما في همزة القطع لضعفها عن همزة القطع. واختلف في ﴿وَما يَعْزُبُ﴾ (٤) هنا وفي «سبأ»؛ فالكسائي بكسر الزّاي، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بضمها، وهما لغتان في مضارع «عزب» «يعزب» و «يعزب»، أي: غاب حتى خفي، ومعنى الآية لا يغيب عن علمه. واختلف في ﴿وَلا أَصْغَرَ﴾ ﴿وَلا أَكْبَرَ﴾ (٥) هنا فحمزة وكذا يعقوب وخلف برفع الرّاء فيهما عطفا على محل ﴿مِثْقالِ﴾ إذ هو مرفوع بالفاعلية، و (من) مزيدة فيه [كقولك] (٦)، "ما قام من رجل ولا أمرأة" بجرّ "امرأة" ورفعها، أو على الابتداء، قال جار الله: "والوجه النّصب على نفي الجنس، والرفع على الابتداء ليكون كلاما برأسه، وفي العطف على محل:" [من] (٧) مثقال ذرة "أو على لفظ" مثقال ذرّة "فتحا (٨) في

стр. 1952

موضع الجر لامتناع الصرف إشكال؛ لأنّ قولك: «لا يعزب عنه شيء إلاّ في كتاب» مشكل" (١) انتهى، وهذا مختار الزجاج وغيره، ووجه إشكاله أنّه يصير التقدير: إلاّ في كتاب مبين فيعزب، /وهو كلام لا يصح، وقد أجاب أبو البقاء والبيضاوي (٢) وغيرهما بأنّه استثناء منقطع، أي: لكن كلّ ذلك في كتاب، قال الجعبري: "أو يقدر ليس شيء من ذلك إلاّ في كتاب" (٣)، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالنّصب عطفا على لفظ ﴿مِثْقالِ﴾ أو ﴿ذَرَّةٍ﴾ فهما مجروران، وإنّما كان بالفتحة لأنّهما لا ينصرفان للوزن والوصف أو على أنّ «لا» نافية للجنس و ﴿أَصْغَرَ﴾ و ﴿أَكْبَرَ﴾ اسمها فهما مبنيان على الفتح، وخرج بالتقييد بهنا موضعي «سبأ» المتفق على الرّفع فيهما لأنّه ليس قبلهما حرف جر لكن في (المصطلح) لابن القاصح (٤) نصبهما عن المطّوّعي. وقرأ ﴿خَوْفٌ﴾ (٥) بفتح الفاء من غير تنوين يعقوب، ووافقه الحسن، وعن ابن محيصن بالرّفع من غير تنوين وسبق بأول «البقرة». وقرأ ﴿يَحْزُنْكَ﴾ (٦) بضمّ الياء وكسر الزّاي نافع، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالفتح، وسبق بآخر «آل عمران». وقرأ ﴿شُرَكاءَ إِنْ﴾ (٧) بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية كالياء نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش.

стр. 1953

وعن ابن محيصن ضم ميم «يا قوم» (١). واختلف في ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ (٢) فرويس بخلف عنه بوصل الهمزة وفتح الميم من جمع يجمع ضد فرّق، وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة وكسر الميم أمرا من أجمع بهمزة القطع يقال: "أجمع" في المعاني، و"جمع" في الأعيان، فيقال: أجمعت أمري، وجمعت الجيش هذا هو الأكثر. واختلف في ﴿وَشُرَكاءَكُمْ﴾ (٣) فيعقوب برفع الهمزة نسقا على الضّمير المرفوع المتصل ب ﴿فَأَجْمِعُوا﴾ قبله، وجاز ذلك من غير أن يؤكد للفصل، قاله البيضاوي، ويجوز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، تقديره: وشركاؤكم فليجمعوا أمرهم، وقرأ الباقون بالنّصب عطفا على ﴿أَمْرَكُمْ﴾ بتقدير حذف مضاف كقوله: وأمر شركائكم على حدّ قوله ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ،﴾ أو بإضمار فعل لائق نحو ﴿فَادْعُوا﴾. وقرأ ﴿تُنْظِرُونِ﴾ (٤) بإثبات ياء بعد النّون في الحالين يعقوب، وعن الحسن إثباتها في الوصل فقط، والباقون بحذفها فيهما. وفتح ياء الإضافة من ﴿أَجْرِيَ إِلاّ﴾ (٥) نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وعن المطّوّعي ضم سين ﴿رُسُلاً﴾ (٦) المجرد عن ضمير، وسبق في «البقرة».

стр. 1954

واختلف في ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا﴾ (١) فأبو بكر من طريق العليمي وغيره بالتّذكير لأنّه تأنيث مجازي [وافقه الحسن] (٢)، وقرأ الباقون بالتّأنيث مراعاة لتأنيث اللفظ، وبه قرأ أبو بكر من طريق ابن آدم. وقرأ ﴿سِحْرٌ﴾ (٣) بوزن «فاعل» نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم الأعمش وابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بتشديد الحاء وألف بعدها على وزن «فعّال» فالإشارة بهذا في القراءة الأولى إلى "موسى"، وفي الثّانية إلى: "الذي جاء به من قلب العصاة حيّة وإخراج يده بيضاء كالشمس". وقرأ «ءآلسّحر» (٤) بهمزة قطع وبعدها ألف محضة بدل عن همزة الوصل الداخلة على لام التّعريف أبو عمرو وكذا أبو جعفر فيجوز لكلّ واحد منهما الوجهان من البدل والتسهيل ولا يجوز لهما الفصل فيه بالألف ف ﴿فَلَمّا﴾ استفهامية مبتدأ، و ﴿جِئْتُمْ بِهِ﴾ خبره، و ﴿السِّحْرُ﴾ خبر مبتدأ محذوف، أي: أيّ شيء أتيتم به أهو السحر، أو ﴿السِّحْرُ﴾ بدل من ﴿فَلَمّا﴾ كقولك: ما عندك أدينار أم درهم؟. وافقهما اليزيدي والشّنبوذي عن الأعمش، وعن المطّوّعي بحذف همزة والألف واللام فيصير ما جئتم به سحر/، وأثبت التّنوين للتنكير، وقرأ الباقون بهمزة وصل على الخبر فتسقط وصلا، وتحذف ياء الصّلة التي بعد الهاء للسّاكنين و ﴿فَلَمّا﴾ موصولة مبتدأ، و ﴿جِئْتُمْ بِهِ﴾ صلتها، و ﴿السِّحْرُ﴾ خبره، أي: الذي جئتم به السحر، ومعناه إخباره بأنّه علم حقيقة حالهم، وسبق في «الهمزتين من كلمة».

стр. 1955

وعن المطّوّعي «ذرية» (١) بكسر الذّال. وأمّا ﴿تَبَوَّء ا﴾ (٢) المحكي في (الشّاطبيّة) إبدال همزته ياء مفتوحة في الوقف لحفص فغير صحيح كما صرّح به في قوله: … لم يصح فيحملا أي: لم يثبت فينقل، وأمّا وقف حمزة وهشام عليه فبالتسهيل الهمزة كالألف أو بحذفها، وافقهما الأعمش. وقرأ «البيوت» و «بيوت» (٣) بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وتقدم في «البقرة». وقرأ ﴿لِيُضِلُّوا﴾ (٤) بضمّ الياء عاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الحسن والمطّوّعي عن الأعمش، وهو في «الأنعام». واختلف في ﴿تَتَّبِعانِّ﴾ (٥) فابن ذكوان والداجوني عن هشام بفتح التّاء المثناة وتشديدها وكسر الباء وتخفيف النّون فيحتمل أن تكون ﴿وَلا﴾ نافية فيكون اللفظ لفظ الخبر، ومعناه النهي كقوله «﴿لا تُضَارَّ والِدَةٌ﴾» على قراءة من رفع، وأن تكون ناهية؛ فإن كانت نافية كانت النّون نون رفع، والجملة فيها حينئذ أوجه: أحدها: أنّها في موضع الحال من ﴿فَاسْتَقِيما،﴾ أي: فاستقيما غير متبعين، إلاّ أن هذا معترض بأن المضارع المنفي ب «لا» كالمثبت في كونه لا تباشره واو الحال،

стр. 1956

إلاّ أن يقدّر قبله مبتدأ فتكون الجملة اسمية، أي: وأنتما لا تتبعان. والثّاني: أنّه نفي في معنى النهي كقوله - تعالى - ﴿لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ (١). والثالث: أنّه خبر محض مستأنف لا تعلق له بما قبله، والمعنى أنّهما أخبرا بأنّهما لا يتبعان سبيل الذين لا يعلمون. وإن كانت للنهي كانت النّون للتوكيد، وهي الخفيفة، وكسرت كما كسرت الثقيلة أو كسرت لالتقاء السّاكنين في «رجلان» و «يفعلان» وهذا لا يراه سيبويه (٢) والكسائي يعني وقوع النّون الخفيفة بعد الألف، سواء كانت الألف ألف تثنية أو ألف فصل بين نون الإناث ونون التوكيد نحو: "هل تضربنان يا نسوة؟ " (٣)، وقد أجاز يونس والفراء وقوع الخفيفة بعد الألف، وعلى قولهما تتخرج القراءة، وقيل: أصلها التّشديد، وإنّما خففت للثقل فيها، وانفرد ابن مجاهد عن ابن ذكوان بتخفيف الياء الثّانية وإسكانها وفتح الباء مع تشديد النّون وروى ذلك سلامة بن هارون أداء عن الأخفش عن ابن ذكوان، والوجهان في (الشّاطبيّة)، ولم يذكر في (التّيسير) عن ابن ذكوان غير الأولى، فالثاني من زيادات (الشّاطبيّة) عليه؛ لكن قال الدّاني: إنّ ذلك غلط من أصحاب ابن مجاهد ومن سلامة لأن جميع الشّاميين رووا ذلك عن ابن ذكوان عن الأخفش سماعا وأداء بتخفيف النّون وتشديد التّاء، انتهى من (النّشر)، وقرأ الباقون بتشديد التّاء والنّون وعلى هذا فتكون فيها للنهي ولذلك أكد الفعل بعدها ويضعف أن تكون نافية لأنّ تأكيد النّفي ضعيف. وقرأ ﴿إِسْرائِيلَ﴾ (٤) بتسهيل الهمزة أبو جعفر، وافقه المطّوّعي، واختلف في

стр. 1957

مدّها لورش من طريق الأزرق، وعن الحسن حذف الألف والياء. وعن الحسن «جوّزنا» (١) بالقصر وتشديد الواو وهو من «فعّل» المرادف ل «فاعل» ك: «ضعّف» و «ضاعف»، وليس التضعيف للتعدية إذ لو كان كذلك لتعدى بنفسه. وعنه أيضا «فاتّبعهم» (٢) بالوصل وتشديد التّاء. واختلف في ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ﴾ (٣) فحمزة والكسائي وكذا خلف بكسر همزة «أنّه» على/الاستئناف فلذلك كسرت لوقوعها ابتداء كلام، فكأنّه أقرّ بالإيمان، ثمّ ابتدأ فقال ﴿أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي﴾ أو على إضمار القول، أي: فقال إنّه، ويكون هذا القول مفسرا لقوله ﴿آمَنْتُ﴾ أو على أنّ ﴿آمَنْتُ﴾ ضمّن معنى القول لأنّه قول، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بفتحها على أنّها في محل نصب على المفعول به، أي: آمنت توحيد الله، لأنّه بمعنى صدّقت، أو على أنّها في موضع نصب بعد إسقاط الجار، أي: لأنّه (٤). وقرأ ﴿نُنَجِّيكَ،﴾ و ﴿ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا،﴾ و ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥) بتخفيف جيمه بعد تسكين نونه في الثّلاثة من: «أنجى» يعقوب، وقرأ حفص والكسائي الثّالث كذلك، وافق المطّوّعي على الثّاني والثالث، وسبق في «الأنعام» (٦).

стр. 1958

وقرأ ﴿فَسْئَلِ﴾ (١) بالنقل ابن كثير والكسائي وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن. [ووقف يعقوب على ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) بالياء، والباقون بغير ياء للرسم وقبل لا يوقف عليه لمخالفة الأصل ولا خلاف في ثبوت ياء ﴿نُنَجِّي رُسُلَنا﴾] (٣). وقرأ ﴿كَلِمَتُ﴾ (٤) بالإفراد ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، ووقف بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن (٥). وسهل ﴿أَفَأَنْتَ﴾ (٦) ورش من طريق الأصفهاني بين بين كوقف حمزة والأعمش عليها. واختلف في ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ﴾ (٧) فأبو بكر بنون العظمة، وللمناسبة ﴿كَشَفْنا عَنْهُمْ﴾ و ﴿وَمَتَّعْناهُمْ﴾ (٨)، وقرأ الباقون بياء الغيبة على إسناده على ضمير اسم الله - تعالى - في قوله ﴿بِإِذْنِ اللهِ﴾ (٩). وقرأ ﴿قُلِ اُنْظُرُوا﴾ (١٠) بكسر اللاّم عاصم وحمزة وكذا يعقوب، وافقهم الحسن والمطّوّعي.

стр. 1959

وسكن سين ﴿رُسُلَنا﴾ (١) أبو عمرو، وافقه اليزيدي والحسن. وأمال ﴿يَتَوَفّاكُمْ﴾ (٢) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون. وكذلك حكم ﴿فَمَنِ اِهْتَدى﴾ هنا و ﴿فَمَنِ اِهْتَدى﴾ ب «الإسراء» ﴿فَمَنِ اِهْتَدى﴾ ب «النمل» و «الزمر» (٣). *****

стр. 1960

المرسوم وكتب في المصحف الشّامي هو الذي «ينشركم» (١) بتقديم الحرف المطول وهو النّون وفي سائرها بتأخيره، وعبارة (المقنع) بالنّون والشين، السّين والياء، وهي لا تنبئ عن المقصود كقول الرائية (٢): … وحرف ينشركم بالشام لأنّ الوضع الأوّل لا نقط فيه، وقد اتّفقت الرسوم كلّها على كتابة حرفين بين الطرفين ذو شكل واحد وذو ثلاثة متماثلة، وفرّق بينهما بتطويل المفتوحة فقدم هذا في الشّامي فصار «ينشركم» وأخّر غيره فصار ﴿يُسَيِّرُكُمْ،﴾ ولزم من كلّ واحد اللفظ المستعمل؛ فالخلاف إذا من نوع التقديم والتأخير لتجري كلّ من القراءتين على صريح الرّسم. اتفق على حذف ألف ياء ﴿آياتُ﴾ كيف أتت نحو ﴿آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ ﴿لَآياتٍ لِأُولِي﴾ (٣) إلاّ في موضعين في هذه السّورة وهما ﴿وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ﴾ و ﴿إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا﴾ (٤). ونقل بعض الرواة حذف ثاني نوني ﴿لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ هنا و ﴿إِنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا﴾ ب «غافر» (٥) تنبيها على أنّها مخفاة حملا على الإدغام بجامع الستر، ولم يرسم كالتنوين بجامع الغنّة، وردّ هذه الرواية محمد بن عيسى فقال: هو في الجدد وفي العتق بنونين، قال الجعبري: "ومقتضاه التضعيف لا البطلان" فإثباتها أرجح وهو:

стр. 1961

"الأصل فالنّون الأولى صورة المضارعة والثّانية صورة الفاء" (١). وروى نافع ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ و ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ (٢) بحذف الألف عن المدني كغيره. واتفقوا على كتابة ﴿مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ (٣) بألف بعد الياء. وعلى كتابة ﴿يا وَيْلَتى أَأَلِدُ﴾ (٤) بالياء بدل الألف/. *****

стр. 1962

التاءات من الكلمات المختلف في إفرادها وجمعها: اتفقوا على كتابة ﴿كَلِمَتُ﴾ بالتاء من قوله ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ (١) أوّل هذه السّورة ك «الأنعام»، واختلف في ﴿الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ثاني هذه السّورة فرسم بالهاء في العراقية وبالتاء في الحجارية والشّامية، وكذلك اختلف في موضع «غافر» كما يأتي إن شاء الله - تعالى -، واتفقوا على حذف الألف في الأربعة. *****

стр. 1963

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الر﴾ (١): (ك) أو (ت) كما في أوّل «البقرة». ﴿الْحَكِيمِ﴾ (٢) قال في (المرشد): (ك)، وقال الدّاني (ت)، وقال الجعبري (م). ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٣): (ك)، وقال أبو حاتم (ت). ﴿لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٤): (ت). ﴿الْعَرْشِ﴾ (٥): (ك) أو على ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ لتعلقه بسابقه، أي: استوى على العرش لتدبير الأمر، أو هو كلام مستأنف فيبتدأ به.

стр. 1964

﴿مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ (١)، و ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ (٢)، و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٣)، و ﴿مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾ (٤): (ك). ﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا﴾ (٥): (ك) على قراءة كسر همزة ﴿إِنَّهُ﴾ استئنافا، (ن) على الفتح نصبا بما نصب ﴿وَعْدَ اللهِ،﴾ أو بما نصب ﴿حَقًّا﴾ كما سبق. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ (٦)، و ﴿يَكْفُرُونَ﴾ (٧)، و ﴿وَالْحِسابَ﴾ (٨): (ت). ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ (٩): (ك) على قراءتي النّون والياء، إلاّ أنّه رجّحه في (المرشد) على قراءة النّون للالتفات من الغيبة إلى الخطاب، ومنعه الدّاني على قراءة الياء لرجوع ما بعده إلى الضّمير في قوله ﴿ما خَلَقَ اللهُ﴾ فلا يقطع منه، انتهى.

стр. 1965

﴿يَتَّقُونَ﴾ (١)، و ﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿وَاِطْمَأَنُّوا بِها﴾ (٣): (ن) لأنّ ما بعده متعلق بما قبله. ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ﴾ (٤)، و ﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٥)، و ﴿سُبْحانَكَ اللهُمَّ﴾ (٦)، و ﴿فِيها سَلامٌ﴾ (٧): (ك). ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٨): (ت). ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ (٩)، و ﴿يَعْمَهُونَ﴾ (١٠): (ت).
следующие страницы →