← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

"الأصل فالنّون الأولى صورة المضارعة والثّانية صورة الفاء" (١). وروى نافع ﴿حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ و ﴿إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ (٢) بحذف الألف عن المدني كغيره. واتفقوا على كتابة ﴿مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي﴾ (٣) بألف بعد الياء. وعلى كتابة ﴿يا وَيْلَتى أَأَلِدُ﴾ (٤) بالياء بدل الألف/. *****

стр. 1962

التاءات من الكلمات المختلف في إفرادها وجمعها: اتفقوا على كتابة ﴿كَلِمَتُ﴾ بالتاء من قوله ﴿كَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا﴾ (١) أوّل هذه السّورة ك «الأنعام»، واختلف في ﴿الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ثاني هذه السّورة فرسم بالهاء في العراقية وبالتاء في الحجارية والشّامية، وكذلك اختلف في موضع «غافر» كما يأتي إن شاء الله - تعالى -، واتفقوا على حذف الألف في الأربعة. *****

стр. 1963

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الر﴾ (١): (ك) أو (ت) كما في أوّل «البقرة». ﴿الْحَكِيمِ﴾ (٢) قال في (المرشد): (ك)، وقال الدّاني (ت)، وقال الجعبري (م). ﴿قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٣): (ك)، وقال أبو حاتم (ت). ﴿لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٤): (ت). ﴿الْعَرْشِ﴾ (٥): (ك) أو على ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ لتعلقه بسابقه، أي: استوى على العرش لتدبير الأمر، أو هو كلام مستأنف فيبتدأ به.

стр. 1964

﴿مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ (١)، و ﴿فَاعْبُدُوهُ﴾ (٢)، و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٣)، و ﴿مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً﴾ (٤): (ك). ﴿وَعْدَ اللهِ حَقًّا﴾ (٥): (ك) على قراءة كسر همزة ﴿إِنَّهُ﴾ استئنافا، (ن) على الفتح نصبا بما نصب ﴿وَعْدَ اللهِ،﴾ أو بما نصب ﴿حَقًّا﴾ كما سبق. ﴿بِالْقِسْطِ﴾ (٦)، و ﴿يَكْفُرُونَ﴾ (٧)، و ﴿وَالْحِسابَ﴾ (٨): (ت). ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ (٩): (ك) على قراءتي النّون والياء، إلاّ أنّه رجّحه في (المرشد) على قراءة النّون للالتفات من الغيبة إلى الخطاب، ومنعه الدّاني على قراءة الياء لرجوع ما بعده إلى الضّمير في قوله ﴿ما خَلَقَ اللهُ﴾ فلا يقطع منه، انتهى.

стр. 1965

﴿يَتَّقُونَ﴾ (١)، و ﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿وَاِطْمَأَنُّوا بِها﴾ (٣): (ن) لأنّ ما بعده متعلق بما قبله. ﴿يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ﴾ (٤)، و ﴿جَنّاتِ النَّعِيمِ﴾ (٥)، و ﴿سُبْحانَكَ اللهُمَّ﴾ (٦)، و ﴿فِيها سَلامٌ﴾ (٧): (ك). ﴿رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٨): (ت). ﴿لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ﴾ (٩)، و ﴿يَعْمَهُونَ﴾ (١٠): (ت).

стр. 1966

﴿أَوْ قائِماً﴾ (١)، و ﴿إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ﴾ (٢)، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٣)، و ﴿وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ (٤)، و ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾ (٥)، و ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٦)، و ﴿أَوْ بَدِّلْهُ﴾ (٧)، و ﴿يُوحى إِلَيَّ﴾ (٨): (ك). ﴿عَظِيمٍ﴾ (٩): (ت). ﴿وَلا فِي الْأَرْضِ﴾ (١٠): (ك).

стр. 1967

﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (١): (ت). ﴿فَاخْتَلَفُوا﴾ (٢)، و ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (٣)، و ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ (٤)، و ﴿مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ﴾ (٥)، و ﴿فِي آياتِنا﴾ (٦)، و ﴿أَسْرَعُ مَكْراً﴾ (٧): (ك). ﴿ما تَمْكُرُونَ﴾ (٨): (ت). ﴿فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (٩)، و ﴿مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ (١٠): (ك).

стр. 1968

﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ (١): (ك) أو (ت). ﴿عَلى أَنْفُسِكُمْ﴾ (٢): (ت) أو (ك) على رفع تاليه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو متاع الحياة الدنيا، وخبر ﴿بَغْيُكُمْ﴾ قوله ﴿عَلى أَنْفُسِكُمْ،﴾ (ن) على رفعه خبرا لقوله ﴿بَغْيُكُمْ،﴾ أي: بغيكم متاع الحياة الدنيا. ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٣): (ت). ﴿وَالْأَنْعامُ﴾ (٤)، و ﴿بِالْأَمْسِ﴾ (٥): (ك). ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٦)، و ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ (٧): (ت). ﴿وَزِيادَةٌ﴾ (٨)، ﴿وَلا ذِلَّةٌ﴾ (٩)، و ﴿أَصْحابُ الْجَنَّةِ﴾ (١٠): (ك).

стр. 1969

﴿خالِدُونَ﴾ (١): (ت). و ﴿مُظْلِماً﴾ (٢): (ك). ﴿خالِدُونَ﴾ (٣): (ت). و ﴿فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ﴾ (٤)، و ﴿تَعْبُدُونَ﴾ (٥)، و ﴿لَغافِلِينَ﴾ (٦): (ك). ﴿يَفْتَرُونَ﴾ (٧): (ت). ﴿وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ﴾ (٨)، و ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ (٩)، و ﴿رَبُّكُمُ الْحَقُّ﴾ (١٠)، و ﴿تُصْرَفُونَ﴾ (١١): (ك).

стр. 1970

﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١): (ت). ﴿مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (٢)، و ﴿تُؤْفَكُونَ﴾ (٣)، و ﴿إِلَى الْحَقِّ﴾ (٤)، و ﴿لِلْحَقِّ﴾ (٥)، و ﴿إِلاّ أَنْ يُهْدى﴾ (٦): (ك). ﴿فَما لَكُمْ﴾ (٧): (ك) قال ابن الأنباري: على معنى التوبيخ، وقال الزجاج: ﴿فَما لَكُمْ﴾ تم الكلام والمعنى، وأي شيء لكم في عبادة الأوثان انتهى. ﴿كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ (٨): (ت). ﴿إِلاّ ظَنًّا﴾ (٩)، و ﴿مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ (١٠): (ك).

стр. 1971

﴿بِما يَفْعَلُونَ﴾ (١): (ت). ﴿مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٢)، و ﴿صادِقِينَ﴾ (٣)، و ﴿تَأْوِيلُهُ﴾ (٤)، و ﴿عاقِبَةُ الظّالِمِينَ﴾ (٥)، و ﴿مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ (٦)، و ﴿بِالْمُفْسِدِينَ﴾ (٧)، و ﴿وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ (٨)، و ﴿مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ (٩)، و ﴿يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ (١٠)، و ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ (١١)، و ﴿يَنْظُرُ إِلَيْكَ﴾ (١٢): (ك).

стр. 1972

﴿لا يُبْصِرُونَ﴾ (١)، و ﴿يَظْلِمُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ﴾ (٣)، و ﴿مُهْتَدِينَ﴾ (٤)، و ﴿يَفْعَلُونَ﴾ (٥)، و ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ﴾ (٦)، و ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾ (٧)، و ﴿صادِقِينَ﴾ (٨)، و ﴿إِلاّ ما شاءَ اللهُ﴾ (٩)، و ﴿أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ (١٠): (ك). ﴿وَلا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (١١)، و ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾ (١٢): (ت).

стр. 1973

﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (١): (ك). ﴿تَكْسِبُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ﴾ (٣): (ك) أو (ت) لأنّ ﴿أَحَقُّ﴾ مبتدأ، والضمير مرتفع به سدّ مسد الخبر، أو خبر مقدم والجملة في موضع نصب ب ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ،﴾ ثمّ الابتداء ب ﴿إِي وَرَبِّي﴾ مع الوقف عليه على جعل تاليه مستأنفا، أو يوصل بلاحقه على جعله كلاما واحدا، أو يوصل قوله ﴿أَحَقٌّ هُوَ﴾ بقوله ﴿قُلْ،﴾ أي: ويوقف عليه ليكون آتيا بالسؤال/والجواب الذي هو ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ المفسر ب: يستخبرونك أحق ما تقول من الوعد أو إدعاء النبوة (٤)، و ﴿إِي﴾ بمعنى: نعم، ثمّ يبتدأ بالتّالي على أنّه مستأنف، وحينئذ يكون القسم واقعا على قوله: ﴿إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ والقسم وجوابه كلام مستقل. ﴿لَحَقٌّ﴾ (٥): (ت) على أنّ التّالي مستأنفا غير معطوف، (ن) على العطف. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ (٦)، و ﴿لافْتَدَتْ بِهِ﴾ (٧)، و ﴿رَأَوُا الْعَذابَ﴾ (٨): (ك).

стр. 1974

﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ (١): (ت). ﴿وَالْأَرْضِ﴾ (٢): (ك). ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (٣)، و ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٤)، و ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥): (ت). ﴿مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ (٦)، و ﴿وَحَلالاً﴾ (٧)، و ﴿تَفْتَرُونَ﴾ (٨)، و ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (٩): (ك). ﴿لا يَشْكُرُونَ﴾ (١٠)، و ﴿تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ (١١): (ت).

стр. 1975

﴿فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾ (١) كلام برأسه: (ك) لأنّ تاليه على قراءة النّصب كلام برأسه مقررا لسابقه، و «لا» نافية، و ﴿أَصْغَرَ﴾ اسمها، و ﴿فِي كِتابٍ﴾ خبرها، وعلى قراءة الرّفع على الابتداء، أو الخبر: (ن) على العطف على لفظ ﴿مِثْقالِ،﴾ وجعل الفتح بدل الكسر لامتناع الصرف أو عطفا على محل ﴿مِثْقالِ﴾ المرفوع بالفاعلية مع تقدير زيادة «من» كما تقدم في محله للفصل بين المعطوف والمعطوف عليه. ﴿مُبِينٍ﴾ (٢): (ت). ﴿وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٣): (ت) على جعل ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، خبره ﴿لَهُمُ الْبُشْرى،﴾ (ن) على جعله صفة لقوله ﴿أَوْلِياءَ اللهِ﴾ المنصوب ب ﴿إِنَّ﴾ للفصل، وحينئذ فالوقف على هذا التقدير على قوله ﴿يَتَّقُونَ﴾ (ت)، وهو على تقدير خبرية ﴿لَهُمُ الْبُشْرى﴾ (ن) للفصل بين المبتدأ والخبر. ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٤)، و ﴿لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ﴾ (٥): (ك). ﴿الْعَظِيمُ﴾ (٦): (ت).

стр. 1976

﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾ (١): (ت) لأنّ ما بعده استئناف كلام من الله - تعالى - لا حكاية قول المشركين، وحينئذ فالوقف يرفع توهم أنّ كسر همزة ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ﴾ لإتيانه بعد القول وهو ممنوع فإنّ المشركين لو قالوا ﴿إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً﴾ لا ينفي الشرك عنهم والحزن عن الرّسول ﵊، وقال البيضاوي: "استئناف بمعنى التعليل ويدل عليه القراءة بالفتح كأنّه قيل: لا تحزن لأنّ العزة لله لا يملك غيره شيئا منها فهو يقهرهم وينصرك عليهم" (٢) انتهى، أي: لا تحزن لما تتأذى به من أقاويلهم لأنّ العزة لله القادر، وهم لا يقدرون على ضرك، وعلى هذا التأويل والقراءة الوقف على ﴿قَوْلُهُمْ﴾ (ن) لتعلق اللاحق بالسابق. ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٣): (ت). ﴿وَمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٤)، و ﴿شُرَكاءَ﴾ (٥): (ك). ﴿يَخْرُصُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿مُبْصِراً﴾ (٧): (ك). ﴿لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ (٨): (ت).

стр. 1977

﴿سُبْحانَهُ﴾ (١): (ك) أو الأحسن وصله بالغنى مع الوقف عليه. ﴿وَما فِي الْأَرْضِ﴾ (٢)، و ﴿بِهذا﴾ (٣): (ك). ﴿ما لا تَعْلَمُونَ﴾ (٤): (ت). ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾ (٥): (ك) أو (ت). ﴿يَكْفُرُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿تَوَكَّلْتُ﴾ (٧): (ك). ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾ (٨): (ن) لتعلق ما بعده بما قبله إمّا على قراءة النّصب فللعطف على ﴿أَمْرَكُمْ،﴾ وإمّا الرّفع فلعطفه على الضّمير في قوله ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾.

стр. 1978

﴿وَلا تُنْظِرُونِ﴾ (١)، و ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢)، و ﴿خَلائِفَ﴾ (٣)، و ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾ (٤)، و ﴿الْمُعْتَدِينَ﴾ (٥)، و ﴿مُجْرِمِينَ﴾ (٦)، و ﴿لَسِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (٧): (ك). ﴿لَمّا جاءَكُمْ﴾ (٨): (ك)، أي: أنّه لسحر، فحذف المحكي المقول لدلالة ما قبله عليه ولا يجوز أن يكون: أسحر هذا لأنّهم بتوا القول؛ بل هو استئناف من قول الله - تعالى - ﴿أَسِحْرٌ هذا﴾ (٩). وكذا ﴿وَلا يُفْلِحُ السّاحِرُونَ﴾ (١٠): (ك) وهو من تمام كلام موسى للدلالة على أنّه ليس بسحر، أي: كيف يكون سحرا وقد أفلح من أتى به، والساحر لا يفلح. ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾ (١١): (ت).

стр. 1979

﴿ساحِرٍ عَلِيمٍ﴾ (١)، و ﴿ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ﴾ (٢): (ك). ﴿ما جِئْتُمْ بِهِ﴾ (٣): (ك) على قراءة أبي عمرو ﴿السِّحْرُ﴾ بالمد لأنّ ﴿فَلَمّا﴾ مرفوعة بالابتداء، ﴿جِئْتُمْ بِهِ﴾ خبرها، ﴿السِّحْرُ﴾ خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره محذوف، (ن) على الوصل لأنّ ﴿فَلَمّا﴾ موصولة مبتدأ، ﴿السِّحْرُ﴾ خبره، أي: الذي جئتم به هو السحر فلا يفصل بينهما، وكذا رفعه على البدل من «ما» للاتصال فالوقف حينئذ على قوله ﴿السِّحْرُ﴾ (ك). ﴿سَيُبْطِلُهُ﴾ (٤): (ك) أو (ت) على القراءتين. ﴿الْمُفْسِدِينَ﴾ (٥)، و ﴿كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ﴾ (٦)، و ﴿أَنْ يَفْتِنَهُمْ﴾ (٧): (ك). ﴿لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ (٨): (ت).

стр. 1980

﴿إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ﴾ (١)، و ﴿عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنا﴾ (٢)، /و ﴿الظّالِمِينَ﴾ (٣)، و ﴿الْكافِرِينَ﴾ (٤)، و ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٥)، و ﴿الدُّنْيا﴾ (٦)، و ﴿عَنْ سَبِيلِكَ﴾ (٧)، و ﴿الْأَلِيمَ﴾ (٨)، و ﴿فَاسْتَقِيما﴾ (٩): (ك)، أو ﴿الْكافِرِينَ﴾ (ت). ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (١٠): (ت). ﴿بَغْياً وَعَدْواً﴾ (١١): (ك). ﴿قالَ آمَنْتُ﴾ (١٢): (ك) على قراءة كسر همزة «أنه» للاستئناف، (ن) على الفتح لتعلقه بسابقه، وكذا على الكسر بتأويل القول لأنّ ما بعده حكاية.

стр. 1981

﴿بَنُوا إِسْرائِيلَ﴾ (١)، و ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢)، و ﴿مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ (٣)، و ﴿لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً﴾ (٤): (ك)، أو الأخير (ت). ﴿لَغافِلُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ (٦)، و ﴿جاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ (٧)، و ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (٨)، و ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٩)، و ﴿مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ (١٠): (ك)، أو ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (ت). ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (١١): (ت).

стр. 1982

﴿الْعَذابَ الْأَلِيمَ﴾ (١): (ك). ﴿إِلى حِينٍ﴾ (٢): (ت). ﴿جَمِيعاً﴾ (٣): (ك). ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ (٤): (ت). ﴿بِإِذْنِ اللهِ﴾ (٥): (ك). ﴿لا يَعْقِلُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٧)، و ﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ (٨)، و ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٩)، و ﴿مِنْ﴾

стр. 1983

﴿الْمُنْتَظِرِينَ﴾ (١)، و ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢): (ك) على جعل كاف ﴿كَذلِكَ﴾ متعلقة بلاحقها، أو الوقف على ﴿كَذلِكَ﴾ وهو قول القتبي لأنّ الكاف متعلقة بسابقها، أي: ننجى الذين آمنوا كما ننجى رسلنا. ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣): (ت). و ﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٤)، و ﴿يَتَوَفّاكُمْ﴾ (٥)، و ﴿وَلا يَضُرُّكَ﴾ (٦)، و ﴿مِنَ الظّالِمِينَ﴾ (٧)، و ﴿إِلاّ هُوَ﴾ (٨)، و ﴿فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ (٩): (ك). ﴿الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١٠): (ت).

стр. 1984

﴿بِوَكِيلٍ﴾ (١)، و ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (٢)، و ﴿يَحْكُمَ اللهُ﴾ (٣): (ك). ﴿الْحاكِمِينَ﴾ (٤): (م). *****

стр. 1985

ذكر تجزئتها: من قوله في «التوبة» ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا﴾ (١) إلى قوله في هذه السّورة ﴿وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنّاسِ﴾ (٢): ربع. ﴿وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٣): تكلمة الحزب، وقيل: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٤) قيل: وهذا هو المشهور المعروف. ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ (٥): ربع. ﴿وَاُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ﴾ (٦) نصف. ﴿وَجاوَزْنا﴾ (٧): ربع. آخر السّورة: حزب (٨). *****

стр. 1986

سورة هود [وسميت به دون من ذكر فيها من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لخفة اسمه، ولم تسم بنوح لأن السورة الأخرى تسمى سورة نوح، ولا سورة لوط لأن قصته لم تنفرد بها دون إبراهيم] (١). مكّيّة (٢). حروفها: سبعة الآف وخمس مائة وسبعة وستون (٣). وكلمها: ألف وتسعمائة وخمس عشرة (٤). وآيها: مائة وعشرون وواحدة حرمي وبصري إلاّ المدني الأوّل، وثنتان مدني أوّل وشامي، وثلاث كوفي (٥). خلافها: سبع آيات: ﴿مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ (٦) كوفي وحمصي.

стр. 1987

﴿فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ (١) حرمي وكوفي ودمشقي. ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (٢) مدني أخير ومكي، ﴿مَنْضُودٍ﴾ (٣) و ﴿إِنّا عامِلُونَ﴾ (٤) غيرهما. ﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٥) حمصي وحرمي، ﴿وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾ (٦) غيره.

стр. 1988

وفيها شبه الفاصلة: تسعة: ﴿الر،﴾ ﴿يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ،﴾ ﴿إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ،﴾ ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ،﴾ ﴿وَفارَ التَّنُّورُ،﴾ ﴿فِينا ضَعِيفاً،﴾ ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ﴾ (١). وعكسه: موضع: ﴿كَما تَسْخَرُونَ﴾ (٢). ورويها: «ذق ظلم بطن صرد بن» (٣). فواصلها (٤): ﴿ … خَبِيرٍ﴾ (١) ﴿ … وَبَشِيرٌ﴾ (٢) ﴿ … كَبِيرٍ﴾ (٣) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (٤) ﴿ … الصُّدُورِ﴾ (٥) ﴿ … مُبِينٍ﴾ (٦) ﴿ … مُبِينٌ﴾ (٧) ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٨) ﴿ … كَفُورٌ﴾ (٩) ﴿ … فَخُورٌ﴾ (١٠) ﴿ … كَبِيرٌ﴾ (١١) ﴿ … وَكِيلٌ﴾ (١٢) ﴿ … صادِقِينَ﴾ (١٣) ﴿. مُسْلِمُونَ﴾ (١٤) ﴿ … يُبْخَسُونَ﴾ (١٥) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (١٦) ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (١٧) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (١٨) ﴿ … كافِرُونَ﴾ (١٩) ﴿ … يُبْصِرُونَ﴾ (٢٠) ﴿ … يَفْتَرُونَ﴾ (٢١) ﴿الْأَخْسَرُونَ﴾ (٢٢) ﴿ … خالِدُونَ﴾ (٢٣) ﴿ … تَذَكَّرُونَ﴾ (٢٤) ﴿. نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ (٢٥) ﴿ … أَلِيمٍ﴾ (٢٦) ﴿ … كاذِبِينَ﴾ (٢٧) ﴿ … كارِهُونَ﴾ (٢٨)

стр. 1989

﴿ … تَجْهَلُونَ﴾ (٢٩) ﴿. تَذَكَّرُونَ﴾ (٣٠) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٣١) ﴿ … الصّادِقِينَ﴾ (٣٢) ﴿ … بِمُعْجِزِينَ﴾ (٣٣) ﴿. تُرْجَعُونَ﴾ (٣٤) ﴿ … تُجْرِمُونَ﴾ (٣٥) ﴿ … يَفْعَلُونَ﴾ (٣٦) ﴿ … مُغْرَقُونَ﴾ (٣٧) ﴿ … تَسْخَرُونَ﴾ (٣٨) ﴿ … مُقِيمٌ﴾ (٣٩) ﴿ … إِلاّ قَلِيلٌ﴾ (٤٠) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٤١) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (٤٢) ﴿ … الْمُغْرَقِينَ﴾ (٤٣) ﴿ … الظّالِمِينَ﴾ (٤٤) ﴿ … الْحاكِمِينَ﴾ (٤٥) ﴿ … الْجاهِلِينَ﴾ (٤٦) ﴿ … الْخاسِرِينَ﴾ (٤٧) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (٤٨) ﴿ … لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٤٩) ﴿. مُفْتَرُونَ﴾ (٥٠) ﴿ … تَعْقِلُونَ﴾ (٥١) ﴿ … مُجْرِمِينَ﴾ (٥٢) ﴿ … بِمُؤْمِنِينَ﴾ (٥٣) ﴿ … تُشْرِكُونَ﴾ (٥٤) ﴿ … تُنْظِرُونِ﴾ (٥٥) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (٥٦) ﴿ … حَفِيظٌ﴾ (٥٧) ﴿ … غَلِيظٍ﴾ (٥٨) ﴿ … عَنِيدٍ﴾ (٥٩) ﴿ … قَوْمِ هُودٍ﴾ (٦٠) ﴿ … مُجِيبٌ﴾ (٦١) ﴿ … مُرِيبٍ﴾ (٦٢) ﴿ … تَخْسِيرٍ﴾ (٦٣) ﴿ … قَرِيبٌ﴾ (٦٤) ﴿ … مَكْذُوبٍ﴾ (٦٥) ﴿ … الْعَزِيزُ﴾ (٦٦) ﴿ … جاثِمِينَ﴾ (٦٧) ﴿ … لِثَمُودَ﴾ (٦٨) ﴿ … حَنِيذٍ﴾ (٦٩) ﴿ … قَوْمِ لُوطٍ﴾ (٧٠) ﴿ … يَعْقُوبَ﴾ (٧١) ﴿ … عَجِيبٌ﴾ (٧٢) ﴿ … مَجِيدٌ﴾ (٧٣) ﴿. فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ (٧٤) ﴿ … مُنِيبٌ﴾ (٧٥) ﴿ … مَرْدُودٍ﴾ (٧٦) ﴿ … عَصِيبٌ﴾ (٧٧) ﴿ … رَشِيدٌ﴾ (٧٨) ﴿ … ما نُرِيدُ﴾ (٧٩) ﴿ … شَدِيدٍ﴾ (٨٠) ﴿ … بِقَرِيبٍ﴾ (٨١) ﴿ … مَنْضُودٍ﴾ (٨٢) ﴿ … بِبَعِيدٍ﴾ (٨٣) ﴿ … مُحِيطٍ﴾ (٨٤) ﴿ … مُفْسِدِينَ﴾ (٨٥) ﴿ … بِحَفِيظٍ﴾ (٨٦) ﴿ … الرَّشِيدُ﴾ (٨٧) ﴿ … أُنِيبُ﴾ (٨٨) ﴿ … بِبَعِيدٍ﴾ (٨٩) ﴿ … وَدُودٌ﴾ (٩٠) ﴿ … بِعَزِيزٍ﴾ (٩١) ﴿ … مُحِيطٌ﴾ (٩٢) ﴿ … رَقِيبٌ﴾ (٩٣) ﴿ … جاثِمِينَ﴾ (٩٤) ﴿بَعِدَتْ ثَمُودُ﴾ (٩٥) ﴿ … مُبِينٍ﴾ (٩٦) ﴿ … بِرَشِيدٍ﴾ (٩٧) ﴿ … الْمَوْرُودُ﴾ (٩٨) ﴿ … الْمَرْفُودُ﴾ (٩٩) ﴿ … وَحَصِيدٌ﴾ (١٠٠) ﴿ … تَتْبِيبٍ﴾ (١٠١) ﴿ … شَدِيدٌ﴾ (١٠٢) ﴿ … مَشْهُودٌ﴾ (١٠٣) ﴿ … مَعْدُودٍ﴾ (١٠٤) ﴿ … وَسَعِيدٌ﴾ (١٠٥) ﴿ … وَشَهِيقٌ﴾ (١٠٦) ﴿ … لِما يُرِيدُ﴾ (١٠٧) ﴿ … مَجْذُوذٍ﴾ (١٠٨) ﴿ … مَنْقُوصٍ﴾ (١٠٩) ﴿ … مُرِيبٍ﴾ (١١٠) ﴿ … خَبِيرٌ﴾ (١١١) ﴿ … بَصِيرٌ﴾ (١١٢)

стр. 1990

﴿تُنْصَرُونَ﴾ (١١٣) ﴿ … لِلذّاكِرِينَ﴾ (١١٤) ﴿ … الْمُحْسِنِينَ﴾ (١١٥) ﴿ … مُجْرِمِينَ﴾ (١١٦) ﴿. مُصْلِحُونَ﴾ (١١٧) ﴿ … مُخْتَلِفِينَ﴾ (١١٨) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (١١٩) ﴿ … لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٢٠) ﴿ … عامِلُونَ﴾ (١٢١) ﴿ … مُنْتَظِرُونَ﴾ (١٢٢) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (١٢٣) *****

стр. 1991

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها سكت على الألف واللام والرّاء من ﴿الر﴾ (١) أبو جعفر كما سبق. وأمال الرّاء أبو عمرو وابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وأمالها ورش من طريق الأزرق بين بين، والباقون بالفتح كالأصبهاني عن ورش وذكرا قريبا. وعن ابن محيصن «يمتعكم» (٢) بسكون الميم وتخفيف التّاء من: «أمتع»، وهذه مثل قراءة ابن عامر، وموافقة المطّوّعي في «فأمتعه» ب «البقرة». وفتح ياء الإضافة من ﴿عَنِّي إِنَّهُ﴾ (٣) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وعن ابن محيصن أيضا «وإن تولّوا» (٤) بضمّ التّاء والواو واللام مبنيا للمفعول وهو فعل ماض، فلمّا بني للمفعول ضمّ أوّله على الفاعل، وضمّ ثانيه أيضا لأنّه مفتتح بتاء المطاوعة، وكلّ ما افتتح بتاء مطاوعة ضمّ أوّله وثانيه، وضمّت اللاّم أيضا وإن كان أصلها الكسر لأجل السّاكنين (٥)، والأصل: «تولّيوا»، نحو: «تدحرجوا» فاستثقلت الضّمّة على الياء، فحذفت الياء لأنّها أوّلهما، فبقي ما قبل واو الضّمير [مكسورا] (٦) فضمّ ليجانس الضّمير، فصار وزنه «تفعّوا» بحذف لامه، والواو قائمة

стр. 1992

مقام الفاعل، والجمهور بفتح التّاء والواو واللام المشددة على أنّ الفعل مضارع «تولّي»، وحذف منه إحدى التاءين تخفيفا نحو: «تنزّل»، وهذا هو الظاهر، ولذلك جاء الخطاب في قوله ﴿عَلَيْكُمْ،﴾ أو على أنّه فعل [مضارع] (١) مسند لضمير الغائبين، وجاء الخطاب على إضمار القول، أي: فقل لهم: "إني أخاف عليكم"، ولولا ذلك لكان الترتيب: فإنّي أخاف عليكم. وفتح ياء الإضافة من ﴿فَإِنِّي أَخافُ﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وعن ابن محيصن أيضا ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها﴾ (٣) ببناء الفعل للمفعول ورفع الاسمين. وشدد تاء ﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ (٤) البزّي، وافقه ابن محيصن بخلف عنهما كما في «البقرة». وعن المطّوّعي «أنكم مبعوثون» (٥) بفتح الهمزة، قال جار الله: "على أنّها بمعنى: لعلّ، من قولهم:" ائت السوق أنك تشتري لحما "أي: لعلك، أي: ولئن قلت لهم:" لعلكم مبعوثون "بمعنى توقّعوا بعثكم وظنّوه، ولا تبثّوا القول بإنكاره، لقالوا" (٦)، أو على أن تضمّن القول معنى «ذكرت» يعني فتفتح الهمزة لأنّها مفعول

стр. 1993

«ذكرت»، والجمهور على الكسر على أنّه محكي بالقول. وقرأ ﴿سِحْرٌ﴾ (١) على وزن «فاعل» حمزة والكسائي، وكذا خلف على أنّ المراد به النّبي ﷺ ، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون «﴿سِحْرٌ﴾» بكسر السّين من غير ألف إشارة إلى البعث المدلول عليه بما تقدّم، أو إشارة إلى القرآن لأنّه ناطق بالبعث، ويجوز أن يراد [به على هذا] (٢) أيضا النّبي ﷺ ، ويكون جعلوه سحرا مبالغة، أو على حذف مضاف، أي: إلاّ ذو سحر، ويجوز أن يراد ب «ساحر» نفس القرآن مجازا كقولهم: "شعر شاعر"، وسبق ذكر ذلك في «المائدة» (٣). وعن الحسن والمطّوّعي «يوف إليهم» (٤) بياء الغيبة والضمير لله - تعالى -، والجمهور بنون العظمة والفاء على القراءتين بالتّشديد. وسبق في «أم القرآن» (٥) ضم هاء ﴿عَلَيْهِمْ﴾ لحمزة، وكذا يعقوب، وموافقة الأعمش لهما. وعن الحسن «مرية» (٦) بضمّ الميم وهي لغة أسد وتميم، والجمهور بكسرها وهي لغة أهل الحجاز، وهي أشهر من الأولى، ومعناها الشك. وقرأ «يضعّف» (٧) بالتّشديد والقصر ابن كثير وابن عامر وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم الحسن وابن محيصن بخلف عنه وسبق ذكره.

стр. 1994

كمد ﴿لا جَرَمَ﴾ (١) للمبالغة والتنزيه لحمزة، وفي ﴿لا جَرَمَ﴾ خلاف بين النّحويين ومذهب سيبويه وفاقا/للجمهور أنّهما ركّبا من «لا» النافية، و «جرم»، وبنيا على تركيبهما تركيب خمسة عشر، وصار معناهما معنى فعل وهو: «حقّ»، فعلى هذا يرتفع ما بعدهما بالفاعلية، فقوله - تعالى - ﴿لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النّارَ،﴾ أي: حقّ وثبت كون النّار لهم واستقرارها لهم، وقيل معناها: لا محالة ولا بد، وقيل غير ذلك. وقرأ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٢) بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش. واختلف في ﴿إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ﴾ (٣) في قصة نوح فنافع وابن عامر وعاصم وحمزة بكسر الهمزة على إضمار القول، وافقهم الأعمش، وقرأ أبو عمرو وابن كثير والكسائي وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف على إضمار حرف الجر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. وفتح ياء الإضافة من ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وأمال ﴿ما نَراكَ﴾ الموضعين و ﴿وَما نَرى لَكُمْ﴾ و ﴿لَنَراكَ فِينا﴾ (٥) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل، وقرأ الباقون بالفتح (٦).

стр. 1995

وقرأ ﴿بادِيَ﴾ (١) بالهمز أبو عمرو، أي: أوّل الرأي: بمعنى أنّه غير صادر عن رويّة وتأمل بل من أوّل وهلة، وافقه الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بغير همز، ويحتمل على هذه القراءة أن يكون أصله كما تقدّم، وأن تكون من: «بدا» «يبدو»، أي: ظهر، والمعنى: ظاهر الرأي دون باطنه، أي: لو [تأمل] (٢) لعرف باطنه، وهو في المعنى كالأول (٣). واختلف في ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ (٤) هنا، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ العين وتشديد الميم، والأصل: عماها الله عليكم، أي: أبهمها عقوبة لكم، ثمّ بني الفعل لما لم يسم فاعله [فحذف] (٥) للعلم به وهو الله - تعالى -، وأقيم المفعول وهو ضمير «الرحمة» مقامه، ويدل على ذلك قراءة أبيّ بهذا، الأصل: «فعمّاها الله عليكم»، وافقهم الأعمش (٦)، فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وشعبة، وكذا أبو جعفر ويعقوب بالفتح والتّخفيف مبنيّا للفاعل وهو ضمير ﴿بَيِّنَةٍ﴾ ومعناه فخفيت عليكم، قال الحكري (٧) كالجعبري (٨): "معناه عموا عن الرحمة بمعنى عميت عليهم"، زاد الأوّل "فهو من باب المقلوب كقولهم: أدخلت القبر زيدا وأدخلت القلنسوة رأسي"، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن (٩)، وخرج بالتقييد بهنا موضع القصص المتّفق على تخفيفه.

стр. 1996

وفتح ياء الإضافة من: ﴿أَجرِيَ إِلاّ﴾ (١) نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ﴾ (٢) نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وفتح [يائي ﴿إِنِّي إِذاً لَمِنَ﴾ و] (٣) ﴿نُصْحِي إِنْ﴾ (٤) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وقرأ «ترجعون» (٥) بفتح أوّله وكسر الجيم مبنيّا للفاعل يعقوب، وافقه ابن محيصن والمطّوّعي. وقرأ ﴿بَرِيءٌ﴾ (٦) بالإبدال مع الإدغام أبو جعفر بخلف عنه كوقف حمزة وهشام، ويجوز لهما أيضا الإشارة إلى الرّوم والإشمام، وحكي في ذلك الحذف على وجه اتباع الرّسم، ولا يصحّ إذ هو متّحد مع الإدغام، وافقهما الأعمش. وقرأ ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا﴾ (٧) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي

стр. 1997

الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق في أحد الوجهين عنه، وقرأ في الوجه الثّاني عنه بإبدال الثّانية ألفا مع تحقيق الأولى، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية، ومن طريق غيره بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبتحقيق/الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الأعمش والحسن، وكذلك الخلف في ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً﴾ و ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً﴾ و ﴿إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ و ﴿جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها﴾ و ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً﴾ و ﴿لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ (١) كلّها في هذه السّورة. واختلف في ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ (٢) هنا وفي «قد أفلح» فحفص بتنوين كلّ منهما على تقدير مضاف محذوف جعل التّنوين عوضا منه، أي: من كلّ حيوان، و ﴿زَوْجَيْنِ﴾ مفعول للأمر، وافقه المطّوّعي والحسن، وقرأ الباقون بغير تنوين على الإضافة «كلّ» إلى ﴿زَوْجَيْنِ،﴾ ف ﴿اِثْنَيْنِ﴾ مفعول الأمر و «من كلّ زوجين» في محل نصب على الحال من المفعول لأنّه كان صفة للنّكرة فلمّا قدّم عليها نصب حالا، وقيل: بل ﴿مِنْ﴾ زائدة و «﴿كُلٍّ﴾» مفعول و ﴿اِثْنَيْنِ﴾ نعت ل ﴿زَوْجَيْنِ﴾ على التّأكيد (٣). واختلف في ﴿مَجْراها﴾ و ﴿وَمُرْساها﴾ (٤) فقالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب بضمّ الميمين من غير إمالة في الكلمتين، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ورش بضمّ الميمين بالتّقليل في الكلمتين وفتح في الثّانية من طريق

стр. 1998

الأزرق، لكن ظاهر عبارة (العنوان) تقتضي فتح ﴿وَمُرْساها﴾ لورش (١)، قال في (النّشر): "والصواب إدخاله في الضابط فتمال له بين بين بلا نظر" (٢)، وقرأ حفص بفتح ميم ﴿مَجْراها﴾ مع الإمالة وضم ميم ﴿وَمُرْساها﴾ من غير إمالة، ولم يمل حفص في القرآن غير ﴿مَجْراها،﴾ وقرأ أبو عمرو بضمّ الميمين وإمالة الأولى وفتح الثّانية، وافقه اليزيدي، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الميم في الأولى وضمها في الثّانية مع الإمالة فيهما، وافقهم الشّنبوذي عن الأعمش، وعن المطّوّعي عنه فتح الميمين مع الإمالة فيهما فالفتح فيهما لأنّهما من: «جرت» - الثلاثي - و «رست»، والضمّ لأنّهما من: «أجرى» و «أرسى» الرباعي، وعن الحسن «مجريها» و «مرسيها» بياء ساكنة فيهما بدل الألف مع كسر الرّاء السّين أسماء فاعلين من: «أجرى» و «أرسى»، وتخريجهما على أنّهما بدلان من اسم الله - تعالى -. واختلف في ﴿يا بُنَيَّ﴾ (٣) هنا و «يوسف» وفي «لقمان» ثلاثة مواضع وفي الصافات فحفص بفتح الياء في السّتّة على أنّ أبناء أصله «بنو» تصغر على «بنيو» فاجتمعت ياء التصغير والواو التي هي لام الكلمة فقلبت ياء وأدغمت فيها على حدّ «هيّن» ثمّ لحقها ياء الإضافة فاستثقل اجتماعها مع الكسرة فقلبت ألفا ثمّ حذفت الألف تخفيفا اجتزاء عنها بالفتحة، وقيل: بل حذفت الألف لالتقاء السّاكنين لأنّه وقع بعدها راء ﴿اِرْكَبْ﴾ قال في (الدر): "وهذا تعليل فاسد جدا، بدليل سقوطها في سورة «لقمان» في ثلاثة مواضع حيث لا ساكنان، وكأنّ هذا المعلّل لم يعلم بقراءته في غير هذه السّورة، وقد نقل ذلك أبو البقاء ولم ينكره وكذلك الزّمخشري" (٤) انتهى، وقرأ

стр. 1999

بالفتح كذلك هنا فقط أبو بكر، وقرأ البزّي بالفتح أيضا ﴿يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ آخر «لقمان»، وافقه ابن محيصن، وقرأه - أعنى آخر لقمان - قنبل بسكون الياء مخففة، حذف ياء المتكلم ثمّ استثقل الياء المشددة فحذف الياء الأخيرة وهي لام الكلمة فبقيت الياء الأولى وهي ياء التصغير ذكره في (النجوم) (١)، وقرأ ابن كثير ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ﴾ الأوّل من لقمان بسكونها مخففة أيضا جمعا بين اللغتين وإتباعا للأثر، وافقه ابن محيصن، ولا خلاف عنهما في كسر الياء مشددة في الحرف الأوسط من «لقمان» وهو ﴿يا بُنَيَّ إِنَّها،﴾ وعن المطّوّعي سكونها مخففة في سورة هود وكسرها مشددة في غيرها، وقرأ الباقون بكسر الياء مشددة في السّتّة الأحرف على حذف الياء أيضا تخفيفا (٢). وقد تحصّل أنّ: موضع/ «هود» فيه ثلاث قراءات: فتح الياء مع التّشديد لحفص وأبي بكر، والسّكون مع التّخفيف عن المطّوّعي، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي موضع «يوسف» قراءتان: فتح الياء مع التّشديد لحفص، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي أوّل «لقمان» ثلاث قراءات: الفتح مع التّشديد لحفص، والتسكين مع التّخفيف لابن كثير وابن محيصن، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي ثاني «لقمان» قراءاتان: الفتح مع التّشديد لحفص، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي ثالث «لقمان» ثلاث قراءات: الفتح مع التّشديد لحفص والبزي وابن محيصن، والتسكين مع التّخفيف لقنبل، والكسر مع التّشديد للباقين.

стр. 2000

وفي «الصافات» قراءتان: الفتح مع التّشديد لحفص، والكسر مع التّشديد للباقين. وأدغم باء ﴿اِرْكَبْ﴾ في ميم ﴿مَعَنا﴾ (١) للتّقارب في المخرج أبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وافقهم الحسن واليزيدي، واختلف عن قالون وابن كثير وعاصم وخلاّد، وافقهم ابن محيصن والأعمش، والباقون بالإظهار. وأشم ﴿وَقِيلَ﴾ و ﴿وَغِيضَ الْماءُ﴾ (٢) هشام والكسائي وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي. وقرأ ﴿وَيا سَماءُ أَقْلِعِي﴾ (٣) بتحقيق الأولى وإبدال الثّانية واوا خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الأعمش والحسن (٤). وعن المطّوّعي ﴿عَلَى الْجُودِيِّ﴾ (٥) بسكون الياء مع التّخفيف، والجمهور بالتّشديد، قال ابن عطية: وهما لغتان، قال في (الدر):" الصّواب أن يقال خفّفت ياء النسب، وإن كان لا يجوز ذلك في كلامهم الفاشي". وضم باء «رب» ّ» (٦) المضاف إلى المتكلم ابن محيصن كما سبق في البقرة. واختلف في ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ (٧) فالكسائي وكذا يعقوب بكسر الميم وفتح
следующие страницы →