← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

وفتح ياء الإضافة من: ﴿أَجرِيَ إِلاّ﴾ (١) نافع وابن عامر وأبو عمرو وحفص وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. ﴿وَلكِنِّي أَراكُمْ﴾ (٢) نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وفتح [يائي ﴿إِنِّي إِذاً لَمِنَ﴾ و] (٣) ﴿نُصْحِي إِنْ﴾ (٤) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وقرأ «ترجعون» (٥) بفتح أوّله وكسر الجيم مبنيّا للفاعل يعقوب، وافقه ابن محيصن والمطّوّعي. وقرأ ﴿بَرِيءٌ﴾ (٦) بالإبدال مع الإدغام أبو جعفر بخلف عنه كوقف حمزة وهشام، ويجوز لهما أيضا الإشارة إلى الرّوم والإشمام، وحكي في ذلك الحذف على وجه اتباع الرّسم، ولا يصحّ إذ هو متّحد مع الإدغام، وافقهما الأعمش. وقرأ ﴿حَتّى إِذا جاءَ أَمْرُنا﴾ (٧) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي

стр. 1997

الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق في أحد الوجهين عنه، وقرأ في الوجه الثّاني عنه بإبدال الثّانية ألفا مع تحقيق الأولى، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية، ومن طريق غيره بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبتحقيق/الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الأعمش والحسن، وكذلك الخلف في ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً﴾ و ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً﴾ و ﴿إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ و ﴿جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها﴾ و ﴿جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً﴾ و ﴿لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ (١) كلّها في هذه السّورة. واختلف في ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ﴾ (٢) هنا وفي «قد أفلح» فحفص بتنوين كلّ منهما على تقدير مضاف محذوف جعل التّنوين عوضا منه، أي: من كلّ حيوان، و ﴿زَوْجَيْنِ﴾ مفعول للأمر، وافقه المطّوّعي والحسن، وقرأ الباقون بغير تنوين على الإضافة «كلّ» إلى ﴿زَوْجَيْنِ،﴾ ف ﴿اِثْنَيْنِ﴾ مفعول الأمر و «من كلّ زوجين» في محل نصب على الحال من المفعول لأنّه كان صفة للنّكرة فلمّا قدّم عليها نصب حالا، وقيل: بل ﴿مِنْ﴾ زائدة و «﴿كُلٍّ﴾» مفعول و ﴿اِثْنَيْنِ﴾ نعت ل ﴿زَوْجَيْنِ﴾ على التّأكيد (٣). واختلف في ﴿مَجْراها﴾ و ﴿وَمُرْساها﴾ (٤) فقالون وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب بضمّ الميمين من غير إمالة في الكلمتين، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ورش بضمّ الميمين بالتّقليل في الكلمتين وفتح في الثّانية من طريق

стр. 1998

الأزرق، لكن ظاهر عبارة (العنوان) تقتضي فتح ﴿وَمُرْساها﴾ لورش (١)، قال في (النّشر): "والصواب إدخاله في الضابط فتمال له بين بين بلا نظر" (٢)، وقرأ حفص بفتح ميم ﴿مَجْراها﴾ مع الإمالة وضم ميم ﴿وَمُرْساها﴾ من غير إمالة، ولم يمل حفص في القرآن غير ﴿مَجْراها،﴾ وقرأ أبو عمرو بضمّ الميمين وإمالة الأولى وفتح الثّانية، وافقه اليزيدي، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بفتح الميم في الأولى وضمها في الثّانية مع الإمالة فيهما، وافقهم الشّنبوذي عن الأعمش، وعن المطّوّعي عنه فتح الميمين مع الإمالة فيهما فالفتح فيهما لأنّهما من: «جرت» - الثلاثي - و «رست»، والضمّ لأنّهما من: «أجرى» و «أرسى» الرباعي، وعن الحسن «مجريها» و «مرسيها» بياء ساكنة فيهما بدل الألف مع كسر الرّاء السّين أسماء فاعلين من: «أجرى» و «أرسى»، وتخريجهما على أنّهما بدلان من اسم الله - تعالى -. واختلف في ﴿يا بُنَيَّ﴾ (٣) هنا و «يوسف» وفي «لقمان» ثلاثة مواضع وفي الصافات فحفص بفتح الياء في السّتّة على أنّ أبناء أصله «بنو» تصغر على «بنيو» فاجتمعت ياء التصغير والواو التي هي لام الكلمة فقلبت ياء وأدغمت فيها على حدّ «هيّن» ثمّ لحقها ياء الإضافة فاستثقل اجتماعها مع الكسرة فقلبت ألفا ثمّ حذفت الألف تخفيفا اجتزاء عنها بالفتحة، وقيل: بل حذفت الألف لالتقاء السّاكنين لأنّه وقع بعدها راء ﴿اِرْكَبْ﴾ قال في (الدر): "وهذا تعليل فاسد جدا، بدليل سقوطها في سورة «لقمان» في ثلاثة مواضع حيث لا ساكنان، وكأنّ هذا المعلّل لم يعلم بقراءته في غير هذه السّورة، وقد نقل ذلك أبو البقاء ولم ينكره وكذلك الزّمخشري" (٤) انتهى، وقرأ

стр. 1999

بالفتح كذلك هنا فقط أبو بكر، وقرأ البزّي بالفتح أيضا ﴿يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ﴾ آخر «لقمان»، وافقه ابن محيصن، وقرأه - أعنى آخر لقمان - قنبل بسكون الياء مخففة، حذف ياء المتكلم ثمّ استثقل الياء المشددة فحذف الياء الأخيرة وهي لام الكلمة فبقيت الياء الأولى وهي ياء التصغير ذكره في (النجوم) (١)، وقرأ ابن كثير ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ﴾ الأوّل من لقمان بسكونها مخففة أيضا جمعا بين اللغتين وإتباعا للأثر، وافقه ابن محيصن، ولا خلاف عنهما في كسر الياء مشددة في الحرف الأوسط من «لقمان» وهو ﴿يا بُنَيَّ إِنَّها،﴾ وعن المطّوّعي سكونها مخففة في سورة هود وكسرها مشددة في غيرها، وقرأ الباقون بكسر الياء مشددة في السّتّة الأحرف على حذف الياء أيضا تخفيفا (٢). وقد تحصّل أنّ: موضع/ «هود» فيه ثلاث قراءات: فتح الياء مع التّشديد لحفص وأبي بكر، والسّكون مع التّخفيف عن المطّوّعي، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي موضع «يوسف» قراءتان: فتح الياء مع التّشديد لحفص، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي أوّل «لقمان» ثلاث قراءات: الفتح مع التّشديد لحفص، والتسكين مع التّخفيف لابن كثير وابن محيصن، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي ثاني «لقمان» قراءاتان: الفتح مع التّشديد لحفص، والكسر مع التّشديد للباقين. وفي ثالث «لقمان» ثلاث قراءات: الفتح مع التّشديد لحفص والبزي وابن محيصن، والتسكين مع التّخفيف لقنبل، والكسر مع التّشديد للباقين.

стр. 2000

وفي «الصافات» قراءتان: الفتح مع التّشديد لحفص، والكسر مع التّشديد للباقين. وأدغم باء ﴿اِرْكَبْ﴾ في ميم ﴿مَعَنا﴾ (١) للتّقارب في المخرج أبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وافقهم الحسن واليزيدي، واختلف عن قالون وابن كثير وعاصم وخلاّد، وافقهم ابن محيصن والأعمش، والباقون بالإظهار. وأشم ﴿وَقِيلَ﴾ و ﴿وَغِيضَ الْماءُ﴾ (٢) هشام والكسائي وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي. وقرأ ﴿وَيا سَماءُ أَقْلِعِي﴾ (٣) بتحقيق الأولى وإبدال الثّانية واوا خالصة مفتوحة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الأعمش والحسن (٤). وعن المطّوّعي ﴿عَلَى الْجُودِيِّ﴾ (٥) بسكون الياء مع التّخفيف، والجمهور بالتّشديد، قال ابن عطية: وهما لغتان، قال في (الدر):" الصّواب أن يقال خفّفت ياء النسب، وإن كان لا يجوز ذلك في كلامهم الفاشي". وضم باء «رب» ّ» (٦) المضاف إلى المتكلم ابن محيصن كما سبق في البقرة. واختلف في ﴿إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ (٧) فالكسائي وكذا يعقوب بكسر الميم وفتح

стр. 2001

اللاّم فعلا ماضيا من باب «علم» فتكسر ميمه وتفتح لامه، و ﴿غَيْرُ﴾ بالنّصب، ويتعين عود الضّمير على ابن نوح، وفاعل ﴿عَمَلٌ﴾ ضمير يعود عليه أيضا، و ﴿غَيْرُ﴾ مفعول به، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف تقديره: عمل عملا غير صالح كقوله ﴿وَاِعْمَلُوا صالِحاً،﴾ وقرأ الباقون بفتح الميم ورفع اللاّم منوّنة على أنّه اسم، وعبّر بالرّفع على معنى أنّه ذو عمل، أو جعل ذاته ذات العمل للمبالغة في الذم، وعلى هذه القراءة ففي الضّمير أوجه أظهرها أنّه عائد على ابن نوح، ويكون في الإخبار عنه بالمصدر المذاهب الثلاث في: رجل عدل، وقيل: إنّه يعود إلى السؤال المفهوم من النّداء، وفيه خطر عظيم ينبغي تنزيه أوّل الرسل إلى أهل الأرض عنه، ولذا ضعّفه الزّمخشري (١)، واستدل من قال بذلك أنّ في حرف عبد الله بن مسعود: «إنّه عمل غير صالح أن سألتني ما ليس لك به علم»، وهذا مخالف للسواد، ويحتمل أن يعود على تركه الركوب، أي: أنّ تركه الركوب وكونه مع الكافرين عمل غير صالح. واختلف في ﴿فَلا تَسْئَلْنِ﴾ (٢) فقالون وابن ذكوان بفتح اللاّم وتشديد النّون مكسورة من غير ياء على أنّ أصله «تسألنني» فحذفت نون الوقاية لاجتماع النونات وكسرت الشديدة للياء ثمّ حذفت اكتفاء بالكسرة على أنّها نون التوكيد والفعل متصل بياء المتكلم فيلزم الكسر، وقرأ ورش، وكذا أبو جعفر بفتح اللاّم وتشديد النّون مكسورة وإثبات الياء في الوصل دون الوقف، وقرأ ابن كثير وهشام بخلف عنه بفتح اللاّم وتشديد النّون مفتوحة من غير ياء على أنّ النّون للتوكيد، والفعل ليس متصلا بياء المتكلم، وافقهما ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بإسكان اللاّم وتخفيف النّون مكسورة وإثبات الياء في الوصل فقط على أنّ النّون/نون الوقاية، وافقه اليزيدي والحسن، وقرأ عاصم وحمزه والكسائي وكذا خلف بتخفيف النّون مكسورة وحذف الياء في

стр. 2002

الحالين، وافقهم الأعمش، وقرأ يعقوب بتخفيف النّون مكسورة وإثبات الياء في الحالين، والوقف لحمزة عليه بالنقل، وحكي التّسهيل بين بين وهو ضعيف جدا، وافقه الأعمش، وأمّا موضع الكهف ﴿فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ﴾ فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر بفتح اللاّم وتشديد النّون، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بتخفيفها، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش واتفقوا على كسر النّون فيه، وإنّما فتح ابن كثير موضع «هود» دون «الكهف» لأنّ الياء في «هود» ساقطة في الرّسم فكانت قراءته بفتح النّون محتملة بخلاف «الكهف» فإنّ الياء ثابتة في الرّسم ولا يوافق فيها فتحها، ولذا اتفقوا على إثبات الياء إلاّ ما اختلف عن ابن ذكوان من الحذف في الحالين، والإثبات في الحالين، والإثبات في الوصل وحذفها في الوقف، وحذفها في الوصل دون الوقف، ووجه الحذف حمل الرّسم على الزيادة تجاوزا في حروف المدّ ك ﴿السَّبِيلا﴾ و ﴿الظُّنُونَا﴾ و ﴿الرَّسُولا﴾ (١) ممّا كتب رسما بالألف، وقرئ بحذفه في بعض القراءات الصحيحة، وليس ذلك معدودا من مخالفة الرّسم. وفتح يائي إضافة ﴿إِنِّي أَعِظُكَ﴾ و ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِكَ﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وعن ابن محيصن ضم ميم «يا قوم» (٣)، وتقدم في «البقرة» ذكره، كتشديد تاء ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ للبزي وابن محيصن بخلف عنهما. وقرأ ﴿مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ﴾ (٤) بخفض الرّاء وكسر الهاء - كما مرّ في الأعراف - الكسائي، وكذا أبو جعفر، وافقهما المطّوّعي وابن محيصن من (المبهج) وفي وجه

стр. 2003

من (المفردة)، والوجه الثّاني عنه منها نصب الرّاء وضم الهاء، والباقون بضمّ الرّاء والهاء. وفتح ياء الإضافة من ﴿فَطَرَنِي أَفَلا﴾ (١) نافع والبزي وكذا أبو جعفر، وافقهم الأعمش (٢). وفتح ياء ﴿أَجْرِيَ إِلاّ﴾ (٣) نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وأمال ﴿إِلاَّ اِعْتَراكَ﴾ (٤) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين، والباقون بالفتح. وفتح ياء ﴿إِنِّي أُشْهِدُ اللهَ﴾ (٥) نافع وكذا أبو جعفر. وأثبت الياء بعد نون ﴿ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ﴾ (٦) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، والباقون بحذفها في الحالين. وخلف ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾ (٧) مرّ قريبا. وأمال ﴿كُلِّ جَبّارٍ﴾ هنا وب «إبراهيم» و ﴿مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ ب «غافر» و ﴿عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾ ب «قاف» (٨) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالصغرى، والباقون بالفتح.

стр. 2004

وعن الأعمش ﴿وَإِلى ثَمُودَ﴾ (١) بالكسر ذهب به مذهب الحي، والجمهور على منع الصرف للعلمية والتأنيث ذهبوا به مذهب القبيلة. وقرأ ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ (٢) بتسهيل الهمزة الثّانية بين بين قالون وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، واختلف عن ورش من طريق الأزرق فأبدلها قوم ألفا خالصة مع المدّ المشبع لأجل السّاكنين، وسهلها آخرون بين بين، فتحصّل لورش التّسهيل كقالون والبدل، وقرأ الكسائي بحذف الهمزة الثّانية، والباقون بالتحقيق (٣). واختلف في ﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ وفي «سأل» ﴿مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ﴾ (٤) فنافع والكسائي وكذا أبو جعفر بفتح الميم فيهما على أنّها حركة بناء لإضافته إلى غير متمكّن، وافقهم الشّنبوذي، وقرأ الباقون بالكسر فيهما/إجراء لليوم مجرى الأسماء فأعرب، وإن أضيف إلى «إذ» لجواز انفصاله عنها. وأمّا ﴿مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ﴾ (٥) ب «النمل» فعاصم وحمزه والكسائي وكذا خلف بتنوين ﴿فَزَعٍ﴾ على إعمال المصدر في الظرف، وافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بغير تنوين على إضافة الفزع إلى المفعول فيه بعد أن صيّره مفعولا على السعة، وفتح ميم ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ نافع وعاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف، وافقهم الأعمش، ويحتمل في قراءة من نوّن ما قبل ﴿يَوْمِئِذٍ﴾ أن تكون الفتحة فتحة إعراب أو فتحة بناء، و «إذ» مضاف لجملة محذوفة عوض عنها التّنوين تقديره: إذ جاء أمرنا. واختلف في ﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ﴾ هنا، وفي «الفرقان» ﴿وَعاداً وَثَمُودَ،﴾ وفي

стр. 2005

«العنكبوت» ﴿وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ،﴾ وفي «النجم» ﴿وَثَمُودَ فَما أَبْقى﴾ (١): فحفص وحمزة وكذا يعقوب بغير تنوين في الأربعة ممنوعا من الصرف للتأنيث والعلمية على إرادة القبيلة أو الأم، وعليه أنشد (٢): ونادى صالح يا ربّ أنزل … بآل ثمود منك عذابا عذابا ويقفوا بغير ألف كما جاء منصوصا عنهم، وافقهم الحسن، وقرأ أبو بكر كذلك في «النجم» فقط جمعا بين اللغتين، وقرأ الباقون بالتّنوين مصروفا على إرادة الحي أو الأب وأنشد عليه (٣): دعت أمّ عمرو أمر شرّ علمته … بأرض ثمود كلّها فأجابها واختلف في ﴿أَلا بُعْداً لِثَمُودَ﴾ فالكسائي بكسر الدّال مع التّنوين، وافقه الأعمش، وقرأ الباقون بغير تنوين مع فتحها، وتحصل لنافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر وخلف بالتّنوين في الأوّل هنا و «الفرقان» و «العنكبوت» و «النجم»، وبعدمه في ﴿لِثَمُودَ﴾ هنا، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، ولأبي بكر عدم التّنوين في ﴿لِثَمُودَ﴾ وموضع «النجم» والتّنوين في الثّلاثة الباقية، ولحفص وحمزة وكذا يعقوب بغير تنوين في الخمسة، وافقهم الحسن، وللكسائي التّنوين فيها كلّها، وافقه الأعمش فيها. وسكّن سين ﴿رُسُلُنا﴾ (٤) أبو عمرو، ووافقه اليزيدي والحسن.

стр. 2006

واختلف في ﴿قالَ سَلامٌ﴾ (١) هنا و «الذاريات» فحمزة والكسائي بكسر السّين وسكون اللاّم من غير ألف في السّورتين، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف بفتح السّين واللام وبألف في السّورتين، هما لغتان ك «حرم» و «حرام»، و «حلّ» و «حلال»، وعليه قوله (٢): مررنا فقلنا إيه سلم فسلّمت … كما اكتلّ بالبرق الغمام اللوائح وقيل بمعنى: مسالمة ضد الحرب، لأنّه خافهم عند امتناع الأكل، قاله مكّي (٣)، قال الجعبري (٤): ويقويه مغايرة الإعراب، ويضعفه تقدّمه على الامتناع، وخرج بقيد ﴿قالَ:﴾ ﴿قالُوا سَلاماً﴾ المتفق عليه عند القراء الثّلاثة عشر المذكورين، وانتصب على المصدر، أي: سلمنا عليك سلاما، ويجوز نصبه ب ﴿قالُوا﴾ على معنى: ذكروا سلاما، وارتفع الثّاني بالابتداء، أي: جوابي سلام، أو وعليكم سلام، فهو حكاية قوله، وهو أبلغ لاستمراره كرفع ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ﴾. وعن الأعمش «قالوا سلم قال سلم» (٥) بالكسر والسّكون والقصر ورفع الميمين فيهما في السّورتين، والجمهور على نصب الميم في الحرفين الأوّلين من السّورتين ورفع الثانيين منهما كما مرّ. واختلف في ﴿يَعْقُوبَ * قالَتْ﴾ (٦) فحفص وابن عامر وحمزة بفتح الباء، وهل

стр. 2007

الفتح علامة نصب أو جر، والقائلون بأنّها علامة نصب اختلفوا، فقيل: هو منصوب عطفا على قوله ﴿بِإِسْحاقَ،﴾ قال جار الله: "وكأنّه قيل: ووهبنا له إسحاق، ومن وراء إسحق يعقوب على طريق/قوله (١): ليسوا مصلحين عشيرة … ولا ناعب يعني أنّه عطف على التّوهّم فنصب، كما عطف الشاعر على توهم وجود الباء في خبر «ليس» فجرّ، ولكنه لا ينقاس، وقيل: هو منصوب بفعل مقدّر يفسره ما دلّ عليه الكلام، أي: ووهبنا يعقوب، وهو على هذا غير داخل في البشارة، هذا تقدير سيبويه، وقيل هو منصوب على موضع ب ﴿بِإِسْحاقَ﴾ لأنّ موضعه نصب كقوله ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنّصب عطفا على ﴿بِرُؤُسِكُمْ﴾ (٢)، قال في (الدر):" والفرق بين هذا الوجه والوجه الأوّل: أنّ الأوّل ضمّن الفعل معنى «وهبنا» توهما، وهنا باق على مدلوله من غير توهّم، ومن قال بأنّه مجرور جعله عطفا على لفظ ﴿بِإِسْحاقَ﴾ وفتحه علامة جره لمنعه الصرف بالعجمة والعلمية "، قال البيضاوي:" ورد للفصل بينه وبين ما عطف به بالظرف " (٣)، وافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بالرّفع على أنّه مبتدأ، وخبره الظرف السّابق فقدّرة الزّمخشري مولود أو موجود وقدّره غيره ب «﴿كَأَيِّنْ﴾» أو على أنّه على الفاعلية بالجار قبله، وهذا يجيء على رأي الأخفش أو على إضمار

стр. 2008

فعل، أي: ويحدث من وراء إسحق يعقوب، ولا مدخل له في البشارة أو على أنّه على القطع، أي: الاستئناف، وهو راجع لأحد ما تقدم من كونه مبتدأ وخبرا، أو فاعله بالجار أو بفعل مقدر. وأمال ﴿رَأى﴾ (١) بين اللفظين ورش من طريق الأزرق وفتح الرّاء، وأمال الألف السّوسي واختلف عنه في الرّاء، وقرأ ابن ذكوان بإمالتهما جميعا من جميع طرقه إلاّ ما انفرد به زيد عن الرّملي عن الصّوري من فتح الرّاء وإمالة الهمزة، وإلاّ ما انفرد به صاحب (المبهج) عن الصّوري من فتحهما، وقرأ الجمهور عن الحلواني عن هشام بفتح الرّاء والهمزة في القسمين، والأكثرون عن الدّاجوني عنه بإمالتهما، وقرأ أبو بكر بإمالة الرّاء والهمزة في رواية الجمهور عن يحيى وبالفتح فيهما من رواية الجمهور عن العليمي، وبفتحهما من طريق (المبهج) عن أبي عون عن يحيى، وعن الرزاز عن العليمي، وبفتح الرّاء وإمالة الهمزة كما في (العنوان) في أحد وجهيه عن شعيب عن يحيى، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف بإمالتهما، وافقهم الأعمش، وقرأ بالفتح فيهما قالون وورش من طريق الأصبهاني وابن كثير وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ بمد ﴿رَأى أَيْدِيَهُمْ﴾ وصلا ورش مدّا مشبعا عملا بأقوى السببين وهو المدّ لأجل الهمز بعد حرف المدّ في ﴿أَيْدِيَهُمْ﴾ فإن وقف على ﴿رَأى﴾ جازت الثّلاثة الأوجه بسبب تقدّم الهمز على حرف المدّ وذهاب سببية الهمز بعد. وأشم سين ﴿سِيءَ بِهِمْ﴾ (٢) نافع وابن عامر والكسائي وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن من (المفردة) - وهو الوجه الثّاني عنه من (المبهج) - والحسن والشّنبوذي.

стр. 2009

وقرأ ﴿وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ﴾ (١) بتسهيل الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي، فيجري في المدّ الوجهان من قاعدة: وإن حرف مد قبل همز مغير … لكن المدّ أرجح كما قال الشّاطبي (٢): … والمد ما زال أعد لا وهو معنى قول (التّيسير) (٣): "أوجه"، وافقهما ابن محيصن، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق عنه في أحد وجهيه، والوجه الثّاني عنه إبدال الثّانية ياء ساكنة من جنس سابقتها، وعلى هذا فيزاد في حرف المدّ ليحجز بين السّاكنين، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى وتحقيق الثّانية فيكون كالبزي في المدّ وعدمه، فإن قلنا الساقطة الثّانية فالمد ليس إلاّ وله أيضا من طريق الأكثرين تسهيل الثّانية بين بين، وبإبدالها/ياء خالصة فيزيد في حرف المدّ كما قدّمنا لورش فيكون له ثلاثة أوجه، وقرأ أبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وافقهما اليزيدي وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بتحقيق الهمزتين معا، وافقهم الحسن والأعمش. وأمال ﴿يا وَيْلَتى﴾ (٤) بين بين ورش والدّوري عن أبي عمرو بخلف عنه، وحمزة والكسائي وكذا خلف بالإمالة المحضة لأنّ الظّاهر كون الألف منقلبة عن ياء المتكلم، ووقف عليها بهاء السّكت رويس.

стр. 2010

وقرأ ﴿أَأَلِدُ﴾ (١) بتسهيل الهمزة الثّانية وإدخال ألف بين الهمزتين قالون وأبو عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني والأزرق في أحد وجهيه عنه وابن كثير، وكذا رويس بتسهيلها بين بين من غير ألف، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الأزرق في وجهه الثّاني عن ورش بإبدالها ألفا خالصة مع القصر لعروض حروف المدّ بالإبدال، وضعف السبب بتقديمه على الشرط، وقرأ ابن ذكوان وهشام من مشهور طرق الدّاجوني وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بالتحقيق من غير ألف، وقرأ الجمّال عن الحلواني عن هشام بالتحقيق وإدخال ألف بينهما. وعن الحسن بكسر التّاء وإبدال الألف ياء، وسبق في «المائدة» (٢). وعن المطّوّعي عن الأعمش «شيخ» (٣) بالرّفع على أنّه خبر بعد خبر أو خبران في معنى خبر واحد نحو: هذا حلو حامض، أو خبر ﴿وَهذا،﴾ و ﴿بَعْلِي﴾ بيان أو بدل، و «شيخ» بدل من ﴿بَعْلِي﴾ أو ﴿بَعْلِي﴾ مبتدأ، و «شيخ» خبره، والجملة خبر الأوّل، أو «شيخ» خبر مبتدأ مضمر، أي: هو شيخ، والشّيخ مقابله: عجوز، ويقال شيخة قليلا كقوله (٤): وتضحك منّي شيخة عبشميّة …

стр. 2011

والجمهور ﴿شَيْخاً﴾ على الحال من فاعل ﴿أَأَلِدُ،﴾ أي: كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين. ووقف على ﴿رَحْمَتُ﴾ (١) بالتاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. وأمال ﴿وَضاقَ﴾ (٢) حمزة، ووافقه الأعمش. وأثبت ياء ﴿تُخْزُونِ﴾ (٣) في الوصل أبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهما اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها فيهما الباقون. وفتح ياء الإضافة من ﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ (٤) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وعن المطّوّعي «رسل» (٥) بسكون السّين، وسبق في «البقرة». وضم ميم «يا قوم» (٦) ابن محيصن، وسبق في «البقرة». واختلف في ﴿فَأَسْرِ﴾ هنا وفي «الحجر» وفي «الدخان» ﴿فَأَسْرِ بِعِبادِي،﴾ وفي «طه» و «الشعراء» ﴿أَنْ أَسْرِ﴾ (٧): فنافع وابن كثير وكذا أبو جعفر بهمزة وصل تسقط

стр. 2012

درجا وتثبت مكسورة ابتداء، وكسر «إن» للسّاكنين، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بهمزة قطع تثبت مفتوحة درجا وابتداء، والقراءتان مأخوذتان من لغتي هذا الفعل فإنّه قال: سرى ومنه: «والليل إذا يسري» (١)، و «﴿أَسْرى﴾»، ومنه ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى﴾ وهل هما بمعنى واحد أو بينهما فرق؟ خلاف، فقيل: هما بمعنى واحد، وهو قول أبي عبيد، وقيل: بل «أسرى» لأوّل الليل، و «سرى» لآخره، وهو قول الليث، وأمّا «سار» فمختص بالنهار، وليس مقلوبا من سرى. واختلف في ﴿اِمْرَأَتَكَ﴾ (٢) خاصة هنا فابن كثير وأبو عمرو برفع التّاء على أنّه بدل من ﴿أَحَدٌ﴾ (٣) على اللغة الفصحى الرّاجحة بناء على القول بأنّه لم ينه عن الإسراء فالاستثناء من حكم الالتفات، قال في (الدر): "وهذا الوجه قد ردّه أبو عبيد بأنّه يلزم منه أنّهم نهوا عن الالتفات إلاّ المرأة فإنّها لم تنه عنه، وهذا لا يجوز ولو كان الكلام «ولا يلتفت» برفع «يلتفت» يعني على أن تكون «لا» نافية، /فيكون الكلام خبرا عنهم بأنّهم لم يلتفتوا إلاّ امرأته فإنّها تلتفت، لكان الاستثناء بالبدلية واضحا، لكنّه لم يقرأ برفع «يلتفت» أحد"، وقد استحسن ابن عطية هذا الإلزام من أبي عبيد، وقال: "إنّه وارد على القول باستثناء المرأة من ﴿أَحَدٌ﴾ سواء رفعت المرأة أو نصبتها" (٤)، قال العلامة السمين: "وهذا صحيح، فإنّ أبا عبيد لم يردّ الرّفع بخصوص كونه رفعا بل لفساد المعنى، وفساد المعنى دائر مع الاستثناء من ﴿أَحَدٌ،﴾ وأبو عبيد يخرّج النّصب على الاستثناء من ﴿بِأَهْلِكَ﴾ ولكنّه يلزم من ذلك إبطال قراءة الرّفع، ولا

стр. 2013

سبيل إلى ذلك لتواترها"، وقد أجاب المبرد بأنّ النهي في اللفظ ل ﴿أَحَدٌ﴾ وهو في المعنى ل «لوط» ﵇ إذ التقدير: لا تدع أحدا منهم يلتفت، كقولك لخادمك: "لا يقم أحد" النهي ل «أحد»، وهو في المعنى للخادم، إذ المعنى لا تدع أحدا يقوم، قال في (الدر): "فآل الجواب إلى أنّ المعنى: لا تدع أحدا يلتفت إلاّ أمراتك فدعها تلتفت، هذا مقتضى الاستثناء كقولك:" لا تدع أحدا يقوم إلاّ زيدا "معناه فدعه يقوم، وفيه نظر إذ المحذور الذي فرّ منه أبو عبيد موجود هو أو قريب منه هنا" (١) انتهى، وقال البيضاوي: "والأولى جعل الاستثناء في القراءتين عن قوله: ﴿وَلا يَلْتَفِتْ﴾ مثله في قوله ﴿ما فَعَلُوهُ إِلاّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ،﴾ ولا يلزم من ذلك أمرها بالالتفات بل عدم نهيها عنه استصلاحا، ولذلك علّله على طريقة الاستئناف بقوله ﴿إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ﴾ " انتهى، ويحتمل أنّ الرّفع على الاستثناء المنقطع، قال الجعبري: "ويشكل بأنّها من الأهل، ومندرجة في ﴿أَحَدٌ﴾ "، وقال في (مغني اللبيب). "ووجه الرّفع أنّه على الابتداء، وما بعده الخبر، والمستثنى الجملة، ونظيره ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ * إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ * فَيُعَذِّبُهُ اللهُ﴾ " (٢)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بالنّصب على أنّه مستثنى من ﴿بِأَهْلِكَ﴾ واستشكلوا عليه إشكالا من حيث المعنى وهو أنّه يلزم أن لا يكون سرى بها لكن الفرض أنّه سرى بها يدل عليه أنّها التفتت ولو لم تكن معهم لما حسن الإخبار عنها بالالتفات، فالالتفات يدل على كونها سرت معهم قطعا، وأجيب: بأنّه لم يسر هو بها، ولكن لمّا سرى هو وبنتاه تبعتهم فالتفتت، ويدل على أنّه استثناها من الأهل قراءة ابن مسعود - وسقط من مصحفه - ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ﴾ ﴿إِلاَّ اِمْرَأَتَكَ،﴾ ولم يذكر قوله ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ وهو مستثنى من ﴿أَحَدٌ،﴾ وكان الأحسن بالرّفع إلاّ أنّه جاء كقراءة ابن عامر «ما فعلوه إلاّ قليلا منهم» بالنّصب مع تقدم النّفي الصريح، قال في (المغني): "والذي

стр. 2014

أجزم به أنّ قراءة الأكثرين لا تكون مرجوحة، وأن الاستثناء في الآية من جملة الأمر على القراءتين بدليل سقوط ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ في قراءة ابن مسعود، وأن الاستثناء منقطع بدليل سقوطه في آية «الحجر»، ولأنّ المراد بالأهل المؤمنون - وإن لم يكونوا من أهل بيته - لا أهل بيته - وإن لم يكونوا مؤمنين -، ويؤيده ما جاء في ابن نوح ﵇ ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ ". وفتح يا ﴿إِنِّي أَراكُمْ﴾ (١) نافع والبزي وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وتقدّم قريبا الخلف في ﴿أَراكُمْ﴾ إمالة وفتحا وتقليلا. وفتح الياء من ﴿وَإِنِّي أَخافُ﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وعن المطّوّعي «تبخسوا» و «تعثو» (٣) بكسر التّاء فيهما، ومرّ في «أم القرآن» (٤). وعن الحسن «تقيّت الله» (٥) بالتاء المثناة من فوق موضع الموحدة، قال البيضاوي: "وهي تقواه التي تكف عن المعاصي"، والجمهور/بالموحدة، أي: "ما أبقاه لكم من الحلال بعد التنزه عما حرم عليكم". .. "وقيل البقية الطاعة لقوله ﴿وَالْباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ " (٦)، وقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، الباقون بالتاء على الرّسم.

стр. 2015

وقرأ ﴿أَصَلاتُكَ﴾ (١) بالإفراد حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، ولا خلاف في رفع التّاء هنا، وسبق ب «التوبة» (٢). وقرأ ﴿نَشؤُا إِنَّكَ﴾ (٣) بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الثّانية واوا محضة مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس؛ وبتسهيلها كالياء، ونقل ابن شريح في (الكافي) تسهيلها كالواو ولكن نوزع فيه، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وأمال ﴿إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ﴾ (٤) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون. وفتح ياء الإضافة من ﴿وَما تَوْفِيقِي إِلاّ﴾ (٥) نافع وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وعن الأعمش ضم ياء ﴿لا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ (٦) من «أجرم» الرباعي. وفتح ياء الإضافة من ﴿شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ﴾ (٧) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وياء ﴿أَرَهْطِي أَعَزُّ﴾ (٨) فتحها نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، واختلف عن هشام.

стр. 2016

وسبق إمالة ﴿وَإِنّا لَنَراكَ﴾ قريبا كإظهار ﴿وَاِتَّخَذْتُمُوهُ﴾ (١) في «الإدغام الصغير» لابن كثير وحفص وكذا رويس لكن بخلف عنه، وبالإدغام رواه عنه أبو الطيب وابن مقسم، وبالإظهار والجمهور عن النّحّاس، والباقون بالإدغام. وقرأ ﴿مَكانَتِكُمْ﴾ (٢) بالجمع أبو بكر، وافقه الحسن، ومرّ في «الأنعام» (٣). وأدغم تاء ﴿بَعِدَتْ﴾ في ثاء ﴿ثَمُودُ﴾ (٤) أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش لكن اختلف عن ابن ذكوان فالإدغام عنه من رواية الأخفش، والإظهار من رواية الصّوري عنه، والباقون بالإظهار. وعن الأعمش صرف ﴿ثَمُودُ﴾ (٥) وتقدم في «الأعراف» (٦). وأمال ﴿زادُوهُمْ﴾ (٧) ابن ذكوان وهشام بخلف عنهما، وحمزة، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ ابن ذكوان وهشام في الوجه الثّاني عنهما. وأمال ﴿خافَ﴾ (٨) حمزة، وافقه الأعمش، وسبق. كتشديد تاء ﴿لا تَكَلَّمُ﴾ (٩) وصلا للبزي وابن محيصن بخلاف عنهما في «البقرة» (١٠).

стр. 2017

وقرأ ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ (١) بزيادة الياء في الوصل وحذفها في الوقف نافع وأبو عمرو والكسائي وكذا أبو جعفر، وافقهم الحسن واليزيدي، وقرأ بإثباتها في الحالين ابن كثير وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن، وحذفها الباقون في الحالين لقصد التّخفيف على حدّ «لا أدر» «ولا أبال» إجتزاء عن الياء بالكسرة، وسيأتي إن شاء الله - تعالى - الخلف في كتابتها في «المرسوم». وعن الحسن «شقوا» (٢) بضمّ الشّين، استعمله متعديا يقال: "شقاه الله - تعالى -" كما يقال: "أشقاه الله"، والجمهور بفتحها على أنّه من «شقي» فعل قاصر. واختلف في ﴿سُعِدُوا﴾ (٣) فحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ السّين، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتحها؛ فالضم مبني للمفعول من: «سعده الله» بمعنى «أسعده الله» حكاها الفرّاء عن هذيل، وقال الجوهري: «سعد» فهو سعيد ك «سلم» فهو سليم و «سعد» فهو مسعود (٤)، وقال ابن القشيري: ورد سعده الله فهو مسعود، وأسعده فهو مسعد، وقيل: يقال: سعده وأسعده فهو مسعود استغنوا باسم مفعول الثلاثي، وحكى الكسائي: أسعده الله وسعده بمعنى؛ يعني «فعل» و «أفعل»، وقال أبو عمرو ابن العلاء: "يقال:" سعد الرجل "كما يقال: /" حسن "، لكن قال مكّي: سعد بضمّ السّين حملا على قولهم: مسعود، وهي لغة قليلة شاذة، وقولهم: مسعود إنّما جاء على حذف الزوائد كأنّه من أسعده الله، ولا يقال: سعده الله، وهو مثل قولهم: أجنه الله، أي: على جنة الله، وإن كان لا يقال ذلك، كما لا يقال: سعده الله، وضم السّين بعيد عند أكثر النّحويين إلاّ على حذف الزوائد، وقال أبو البقاء:" وهذا غير

стр. 2018

معروف في اللغة ولا هو مقيس " (١)، والفتح على البناء للفاعل من اللازم. وعن ابن محيصن «لموفوهم» (٢) بسكون الواو وتخفيف الفاء من: «أوفى»، والجمهور بفتح الواو وتشديد الفاء من: «وفّاه» مشددا. واختلف في ﴿وَإِنَّ كُلاًّ﴾ هنا، وفي ﴿لَمّا﴾ هنا و «يس» و «الزخرف» و «الطارق» (٣) فنافع وابن كثير بتخفيف نون ﴿وَإِنَّ﴾ وميم ﴿لَمّا﴾ هنا على إعمال «إن» المخففة هنا، وهي لغة ثابتة عن العرب، قال سيبويه:" حدثنا من نثق به أنّه سمع من العرب من يقول: "إنّ عمرا لمنطلق" " (٤)، وهذا مذهب البصريين، يعني أن هذه الأحرف إذا خفّف بعضها جاز أن تعمل وأن تهمل ك «إن»، والأكثر الإهمال، وقد أجمع عليه في قوله - تعالى - ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ في «يس» (٥)، وبعضها يجب إعماله ك «أن» بالفتح، وك «إن» [وكأنهما] (٦) لا يعملان في مظهر ولا ضمير بارز إلاّ ضرورة، وبعضها يجب إهماله عند الجمهور ك «لكن»، وأمّا الكوفيون فيوجبون الإهمال في «إن» المخففة، والسماع حجة عليهم، بدليل هذه القراءة المتواترة، وأمّا «لما» في هذه القراءة فاللام فيها لام «إن» الداخلة في الخبر، و «ما» يجوز أن تكون موصولة بمعنى الذي، واقعة على من يعقل كقوله - تعالى - ﴿فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ﴾ (٧) فأوقع «ما» على العاقل واللام في ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ﴾ جواب قسم مضمر، والجملة من

стр. 2019

القسم وجوابه صلة للموصول، والتقدير: وإن كلا للذين والله ليوفينهم، ويجوز أن تكون «ما» نكرة موصوفة، والجملة القسمية وجوابها صفة ل «ما»، والتقدير: وإنّ كلا لخلق أو لفريق والله ليوفينهم، والموصول وصلته أو الموصوف وصفته خبر ل «إن»، وافقهما ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب وخلف بتشديد «إنّ» وتخفيف «لما»، قال في (الدر) (١): وهي قراءة واضحة جدا فإنّها «إنّ» المشددة عملت عملها، واللام الأولى لام الابتداء الداخلة على خبر «إنّ»، والثّانية جواب قسم محذوف، أي: وإن كلا للذين والله ليوفينهم، وقد تقدم وقوع «ما» على العقلاء، وافقهم اليزيدي، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة وكذا أبو جعفر بتشديدهما على أنّ «إنّ» المشددة على حالها فلذلك نصب ما بعدها على أنّه اسمها، وأمّا «لما» فذهب الفرّاء وجماعة من نحاة البصرة والكوفة أنّ الأصل «لمن ما» بكسر الميم على أنّها «من» الجارة دخلت على «ما» الموصولة أو الموصوفة، أي: لمن الذي والله ليوفينهم أو لمن خلق والله ليوفينهم، فلما اجتمعت النّون ساكنة قبل ميم [«ما»] (٢) وجب إدغامها فيها فقلبت ميما وأدغمت، فصار في اللفظ ثلاث ميمات فخففت الكلمة بحذف [أحدها] (٣) فصار اللفظ كما ترى «لمّا»، وقال نصر بن علي الشّيرازي: وصل «من» الجارة ب «ما» فانقلبت النّون أيضا ميما للإدغام فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحدهن فبقى «لمّا» بالتّشديد، وقد عين المهدوي المحذوفة فقال:" حذفت الميم المكسورة، والتقدير: لمن خلق ليوفينهم " (٤)، وذهب مكّي (٥) والمهدوي إلى أنّ الأصل «لمن ما» بفتح ميم «من» على أنّها موصولة أو موصوفة و «ما» بعدها مزيدة، قال:" فقلبت النّون ميما وأدغمت في الميم التي بعدها فاجتمعت ثلاث

стр. 2020

ميمات فحذفت الوسطى منهن، وهي المبدلة من النّون فقيل: «لمّا» "، قال مكّي: والتقدير/:" وإن كلا لخلق ليوفينهم ربك أعمالهم "فيرجع إلى معنى القراءة الأولى بالتخفيف، قال المازني: وقيل أصلها بالتخفيف فثقل في الوقف لمّا أراد الوقف كما يشدد الموقوف عليه في بعض اللغات ثمّ أجري الوصل مجرى الوقف (١)، وافقهم الشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ أبو بكر بتخفيف النّون وتشديد الميم، قال الجعبري: جعل «إن» نافية ك «ما»، و «لمّا» ك «إلاّ»، قال الخليل وسيبويه هذلية (٢) تقول: "نشدتك الله لمّا فعلت "، وأصله: ما أسلك إلاّ فعلك،" و ﴿كُلاًّ﴾ منصوب بمفسر بقوله: ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ،﴾ أي: وما كلا [إلا] (٣) ليوفين ليوفينهم " (٤)، وافقه الحسن. وعن المطّوّعي تخفيف «إن» ورفع ﴿كُلَّ﴾ وتشديد ﴿لَمّا﴾ على أنّها «إن» النافية، و ﴿كُلَّ﴾ مبتدأ، و ﴿لَمّا﴾ مشددة بمعنى «إلاّ» و ﴿لَيُوَفِّيَنَّهُمْ؛﴾ جواب قسم محذوف، وذلك القسم وجوابه خبر المبتدأ، وهي قراءة جلية واضحة كما قرءوا كلهم ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ﴾ (٥) ومثله و ﴿وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (٦)، وحكم ﴿لَمّا﴾ ب «الطارق» كموضع «هود» تشديدا وتخفيفا للمذكورين، وأمّا موضع «يس» ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ﴾ فشدّده ابن عامر وعاصم وحمزة وكذا ابن جمّاز على أن ﴿لَمّا﴾ بمعنى «إلاّ» و «إن» نافية، وكلهم (٧) رفع بالإبتداء، خبره تاليه، أي:

стр. 2021

" وما كلّ إلا "، ووافقهم الحسن، وخففه نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب وابن وردان وخلف على أنّ «إن» مخففة ملغاة، واللام الفارقة، و «ما» فاصلة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش. وأمّا ﴿لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (١) في «الزخرف» فقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وكذا ابن وردان ويعقوب وخلف بالتخفيف، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وشدده هشام بخلف عنه، وعاصم وحمزة وكذا ابن جمّاز، وافقهم على التّشديد الحسن والأعمش. واختلف في ﴿وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ﴾ (٢) فأبو جعفر بضمّ اللاّم جمع: زلفة، والضم للإتباع كما قالوا: «بسرة» و «بسر» بضمّ السّين إتّباعا لضمة الباء، أو أنّه اسم مفرد على هذه الزّنة ك: «عنق» ونحوه، أو جمع: «زليف»، قال أبو البقاء:" وقد نطق به " (٣) - يعني أنّهم قالوا: «زليف» -، و «فعيل» يجمع على «فعل» نحو: رغيف ورغف، وقضيب وقضب، وافقه الشّنبوذي، وعن الحسن وابن محيصن بإسكان اللاّم، ويحتمل أن يكون مخفف من ضم العين فيكون فيها ما تقدم، ويحتمل أنّه سكون أصل فيكون من باب اسم الجنس نحو: «بسر» و «بسر» من غير اتباع، وقرأ الباقون بفتح اللاّم جمع: «زلفة» بسكون اللاّم نحو «غرف» في «غرفة»، و «ظلم» في «ظلمة»، وكلهم نوّن إلاّ ابن محيصن في وجه ثان من (المبهج) فيكون وزنه «حبلى» على صفة الواحدة المونثة اعتبارا بالمعنى، لأنّ المعنى على: المنزلة الزلفي أو الساعة الزّلفي، أي: القريبة، وقد قيل: إنّه يجوز أن يكون قد أبدل التّنوين ألفا ثمّ أجري الوصل مجرى الوقف، فإنّه يقرأ بسكون اللاّم وهو محتمل (٤).

стр. 2022

واختلف في ﴿بَقِيَّةٍ﴾ (١) فابن جمّاز بكسر الباء وإسكان القاف وتخفيف الياء، وقرأ الباقون بفتح الباء وكسر القاف وتشديد الياء. وسهل همزة ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ (٢) الثّانية، وأبدل همزة ﴿فُؤادَكَ﴾ (٣) واوا مفتوحة ورش من طريق الأصبهاني. وقرأ ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ﴾ (٤) ببناء ﴿يُرْجَعُ﴾ للمفعول: نافع وحفص. وقرأ ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٥) بالخطاب نافع وابن عامر وحفص وكذا أبو جعفر ويعقوب على إسناده إلى المخاطبين مناسبة لقوله - تعالى - ﴿اِعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ﴾ و ﴿وَاِنْتَظِرُوا،﴾ وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالغيب رجوعا إلى قوله ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ،﴾ وتقدم التنبيه عليه في «الأنعام»، ويأتي موضع آخر «النمل» فيها إن شاء الله - تعالى - وبه القوة والحول. وفي هذه السّورة من ياءت الإضافة ثماني عشرة، ومن الزوائد أربع، وكل في محله مذكور/، وفيها من الإدغام الكبير سبعة وعشرون (٦). *****

стр. 2023

المرسوم ﴿أَلا إِنَّ ثَمُودَ﴾ (١) بالألف في الإمام كبقية الرسوم، وكذا في «الفرقان» و «العنكبوت» و «النجم» (٢)، وهذا ممّا رسم على اللفظ فوجه الألف في هذه المواضع الدلالة على جواز الصرف، وعدمها في غيرها الدلالة على منعه، فالمنون قياسي، وغيره اصطلاحي، وقول أبي عبيد: لولا مخالفة الكتاب ما كان الوجه إلاّ المنع، تعقبه الجعبري فقال: فيه نظر لأنّ مثل هذه المخالفة ثابتة باتفاقه، وسيبويه سوّى بين الأمرين بالاعتبارين. وكتبوا ﴿فَكِيدُونِي جَمِيعاً﴾ (٣) بالياء. وكتبوا صورة الهمزة واوا في ﴿نَشؤُا إِنَّكَ﴾ (٤) مع حذف الألف قبلها، وزيادة ألف بعدها. وكتب في مصحف أبيّ ﴿لَمّا جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ (٥) بياء بعد الجيم وألف بعدها، وكذا ﴿جاءَتْهُمْ﴾ المسند إلى المؤنث المتصل بضمير الغائبين نحو ﴿جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا﴾ (٦)، وكذا كتب في المصحف المكي (جاء) المتصل بضمير المذكورين الغائبين المرفوع أو منصوبهم نحو: ﴿وَجاؤُ أَباهُمْ،﴾ ﴿وَجاؤُ عَلى،﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ ما،﴾ ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ،﴾ ﴿فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ (٧)، ووجهه الدلالة على الأصل.

стр. 2024

وكتب ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾ (١) بالياء في بعضها وبحذفها في الآخر، وفي مصحف أبيّ إثباتها، قال العلامة السمين:" وهو الوجه لأنّها لام الكلمة، وإنّما حذفوها في القوافي والفواصل لأنّها محل وقوف، وقالوا: "لا أدر" و"لا أبال"، وقال جار الله: إنّ الاجتزاء بالكسرة عن الياء كثير في لغة هذيل " (٢). *****

стр. 2025

المقطوع والموصول: اتفقوا على قطع نون ﴿أَنْ﴾ عن ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ ﴿أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ﴾ (١) وهما الرّابع والخامس من العشرة من المتفق على قطع ﴿أَنْ﴾ فيها عن ﴿لا﴾ النافية. واتفقوا أيضا على وصل «إن» الشرطية ب «لم» في قوله - تعالى - ﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ﴾ هنا، وعلى قطع ما عداه نحو ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ ﴿وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا﴾ ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ﴾ (٢). هاء التّأنيث التي كتبت تاء: اتفقوا على رسم ﴿رَحْمَتُ اللهِ﴾ (٣) بالتاء هنا ك «البقرة» و «الأعراف» و «مريم» وموضعي «الزخرف». وعلى كتابة ﴿بَقِيَّتُ اللهِ﴾ (٤) بالتاء هنا فقط، وعلى الهاء في غيره نحو ﴿وَبَقِيَّةٌ مِمّا تَرَكَ﴾ ب «البقرة». *****

стр. 2026

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الر﴾ (١): (ك) أو (ت) على قول ابن عباس معناه: أنا الله أعلم، وكذا إن جعل خبر مبتدأ محذوف أي: هذا ﴿الر،﴾ لأنّه جملة مستقلة بنفسها، (ن) على جعل ﴿الر﴾ مبتدأ خبره ﴿كِتابٌ﴾. ﴿اللهَ﴾ (٢): (ك)، أي: لأن لا تعبدوا فهو متعلق بالسابق، وعلى قول البيضاوي أنّه يجوز أن يكون كلاما مبتدأ للإغراء على التوحيد، أو الأمر بالتبري عن عبادة الغير، كأنّه قيل: ترك عبادة غير الله بمعنى الزموها أو اتركوها تركا (٣)، يكون الوقف على ﴿خَبِيرٍ،﴾ لكني لم أره منصوصا (٤)، والله أعلم، نعم قال الجعبري (٥): حسن. ﴿خَبِيرٍ﴾ (٦): (ت).

стр. 2027

﴿وَبَشِيرٌ﴾ (١)، و ﴿كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ (٢) و ﴿يَوْمٍ كَبِيرٍ﴾ (٣)، و ﴿قَدِيرٌ﴾ (٤)، و ﴿لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ﴾ (٥)، و ﴿يُعْلِنُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿الصُّدُورِ﴾ (٧): (ت). ﴿وَمُسْتَوْدَعَها﴾ (٨)، و ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ (٩)، و ﴿أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ (١٠)، و ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ (١١)، و ﴿ما يَحْبِسُهُ﴾ (١٢)، و ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (١٣)، و ﴿كَفُورٌ﴾ (١٤)،

стр. 2028

و ﴿السَّيِّئاتُ عَنِّي﴾ (١): (ك)، أو ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ (ت). ﴿فَخُورٌ﴾ (٢): (ك) على جعل ﴿إِلاَّ﴾ بمعنى لكن، ﴿الَّذِينَ﴾ مبتدأ، خبره ﴿أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾. ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ (٣): (ن) على جعل الاستثناء من الإنسان لأنّ المراد به الجنس فإذا كان محلى باللام أفاد الاستغراق وحينئذ فالوقف على قوله ﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ،﴾ وأمّا على التأويل الأوّل فالوقف بعد ﴿فَخُورٌ﴾ على ﴿كَبِيرٌ﴾. ﴿مَعَهُ مَلَكٌ﴾ (٤)، و ﴿إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ (٥): (ك). ﴿وَكِيلٌ﴾ (٦): (ك) أو (ت)، و ﴿أَمْ﴾ بمعنى «بل» فيما قاله الزجاج، وقيل المراد/أيكذبونك فيما آتيتهم به من القرآن: أم يقولون افتريته، وحذف أيكذبونك لأنّ ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ يدل على الاستفهام المحذوف، ورده علي بن عيسى وجزم بأنّ ﴿أَمْ﴾ هنا هي المنقطعة لا المعادلة، ولم يذكر البيضاوي (٧) غيره.

стр. 2029

﴿إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (١)، و ﴿إِلاّ هُوَ﴾ (٢): (ك). ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (٣): (ت) عند العماني كالدّاني، (كامل) عند الجعبري. ﴿لا يُبْخَسُونَ﴾ (٤): (ت) أيضا. ﴿إِلاَّ النّارُ﴾ (٥)، ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿شاهِدٌ مِنْهُ﴾ (٧): (ك) أي: شاهد من الله بصحته وهو جبريل، أو لسان الرّسول ﵊. ﴿إِماماً وَرَحْمَةً﴾ (٨): (ك). ﴿يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (٩): (ت). ﴿فَالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ (١٠): (ك).

стр. 2030

﴿لا يُؤْمِنُونَ﴾ (١): (ت). ﴿كَذِباً﴾ (٢)، و ﴿عَلى رَبِّهِمْ﴾ (٣)، و ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ (٤)، و ﴿مِنْ أَوْلِياءَ﴾ (٥)، و ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ﴾ (٦)، و ﴿وَما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ (٧)، و ﴿يَفْتَرُونَ﴾ (٨): (ك)، وقيد الدّاني كون ﴿الْعَذابُ﴾ (٩) كافيا فجعل «ما» بعدها نافية. ﴿هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ (١٠): (ت).

стр. 2031

﴿الْجَنَّةِ﴾ (١): (ك). ﴿خالِدُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً﴾ (٣): (ك). ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٤): (ت). ﴿إِلى قَوْمِهِ﴾ (٥): (ك) على قراءة كسر همزة التّالي على إضمار القول بتقدير: فقلنا له قل إني، أو فقال إني،: (ن) على النّصب للتعلق بما تقدّم. ﴿عَذابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ (٦)، و ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ (٧)، و ﴿كاذِبِينَ﴾ (٨)، و ﴿لَها كارِهُونَ﴾ (٩)، و ﴿عَلَى اللهِ﴾ (١٠)، و ﴿تَجْهَلُونَ﴾ (١١)، و ﴿إِنْ طَرَدْتُهُمْ﴾ (١٢)، و ﴿أَفَلا﴾

стр. 2032

﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (١)، ﴿وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ﴾ (٢): (ك). ﴿لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللهُ خَيْراً﴾ (٣): (ك) عند الدّاني ليس بجيد عن العماني، ونسب الوقف عليه للعوام، وعلل بأنّ قوله ﴿وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ﴾ جوابه: ﴿إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظّالِمِينَ،﴾ وقوله ﴿اللهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ اعتراض ولكنّه أجازه لطول الكلام. ﴿الظّالِمِينَ﴾ (٤): (ك) من سابقه عند الدّاني، (ت) عند العماني. ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (٥)، و ﴿بِهِ اللهُ إِنْ شاءَ﴾ (٦)، و ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ (٧)، و ﴿أَنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ (٨)، و ﴿تُرْجَعُونَ﴾ (٩): (ك)، أو الأخير (ت). ﴿مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ (١٠): (ك).

стр. 2033

﴿إِلاّ مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ (١)، و ﴿يَفْعَلُونَ﴾ (٢)، و ﴿وَوَحْيِنا﴾ (٣)، و ﴿مُغْرَقُونَ﴾ (٤)، و ﴿سَخِرُوا مِنْهُ﴾ (٥)، و ﴿كَما تَسْخَرُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (٧): (ك) على ما نقله الدّاني عن الفرّاء أنّه أجاز أن يكون «من» في موضع رفع بالابتداء، والخبر ﴿يُخْزِيهِ،﴾ (ن) على ما في (المرشد) أنّها في موضع نصب مفعول ل ﴿تَعْلَمُونَ﴾. ﴿عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ (٨): (ك). ﴿وَفارَ التَّنُّورُ﴾ (٩): (ن) لتعلق ما بعده به. ﴿مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ﴾ (١٠): (ك) عند الدّاني، ويبتدئ ﴿وَأَهْلَكَ﴾ وخرجه

стр. 2034

غير الدّاني على أنّ معناه: وأهلك من الهلاك كأنّه قال أهلك سائرهم إلاّ قوما منهم فإنّه أنقذهم وخلصهم من الغرق، لكنّه ضعّف، أو الوقف على ﴿وَأَهْلَكَ،﴾ وإليه ذهب أبو حاتم، ولم يجيّده العماني لأجل حرف الاستثناء بعده. ﴿وَمَنْ آمَنَ﴾ (١): (ك) من سابقه، وقال في (المرشد) (ت). ﴿إِلاّ قَلِيلٌ﴾ (٢): (ت) أيضا. ﴿وَمُرْساها﴾ (٣)، و ﴿رَحِيمٌ﴾ (٤)، و ﴿كَالْجِبالِ﴾ (٥)، و ﴿مَعَ الْكافِرِينَ﴾ (٦)، و ﴿مِنَ الْماءِ﴾ (٧)، و ﴿إِلاّ مَنْ رَحِمَ﴾ (٨)، و ﴿مِنَ الْمُغْرَقِينَ﴾ (٩)، و ﴿أَقْلِعِي﴾ (١٠): (ك)، أو ﴿رَحِمَ﴾ (ت).

стр. 2035

و ﴿عَلَى الْجُودِيِّ﴾ (١): (ك) عند أبي حاتم،: (ن) عند ابن الأنباري [للنسق] (٢) بعده على ﴿وَغِيضَ الْماءُ،﴾ ورجح في (المرشد) أنّه للاستئناف لا للعطف. ﴿الظّالِمِينَ﴾ (٣): (ت). ﴿الْحاكِمِينَ﴾ (٤): (ك). ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ (٥): (ك) قال العماني: على الأحوال كلّها. ﴿لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٦)، و ﴿مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ (٧)، و ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (٨)، و ﴿مِمَّنْ مَعَكَ﴾ (٩)، و ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (١٠)، و ﴿نُوحِيها إِلَيْكَ﴾ (١١)، و ﴿مِنْ قَبْلِ هذا﴾ (١٢): (ك).
следующие страницы →