← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

واختلف في ﴿حاشَ لِلّهِ﴾ (١) فأبو عمرو بألفين ألف بعد الحاء وألف بعد الشّين في كلمتي هذه السّورة وصلا على أصل الكلمة وبحذف الألف الثّانية، وقفا اتباعا للرسم، وافقه اليزيدي وابن محيصن والمطّوّعي، وعن/الحسن «حاش الإله» في الموضعين بلام ساكنة بعد فتحة الشّين بعدها همزة مكسورة ولام مفتوحة بدل ﴿لِلّهِ﴾ في قراءة الجمهور ففكّه عن الإدغام، وهو مصدر أقيم مقام المفعول، ومعناه المعبود، وحذفت الألف من ﴿حاشَ﴾ للتخفيف، قاله ابن عطية وصاحب (اللوامح)، وتعقب بأنّه لا يتعين حذف الألف إلاّ أن ينقل عنه أنّه يقف في هذه القراءة بسكون الشّين فإن لم ينقل عنه في ذلك شيء فيحتمل أن تكون الألف حذفت لالتقاء السّاكنين، [إذ] (٢) الأصل: «حاشا الإله» ثمّ نقل فحذف الهمزة وحرّك اللاّم بحركتها، ولم يعتدّ بهذا التحريك لأنّه عارض، كما يحذف في نحو: "نخشا الإله"، ولو اعتد بالحركة لم تحذف الألف، وأجيب بأنّ الظاهر أنّ الحسن يقف في هذه القراءة بسكون الشّين، ويستأنس له بأنّه ورد عنه سكونها في رواية أخرى وصلا ووقفا كأنّه أجرى الوصل مجرى الوقف فلمّا جيء بشيء محتمل ينبغي أن يحمل على ما صرح به، انتهى، وقرأ الباقون ﴿حاشَ﴾ بحذف الألف اتباعا للرسم، ولمّا طال اللفظ حسن تخفيفه بالحذف، ونقل الفرّاء أنّ الإتمام لغة بعض العرب والحذف لغة أهل الحجاز، وقد عدّ النّحاة ﴿حاشَ﴾ من الأدوات المترددة بين الحرفية والفعلية فإن جرّت فهي حرف وإن نصبت فهي فعل ماض مأخوذ من «الحشا» الناحية (٣)، وهي من أدوات الاستثناء، ولم يعرف سيبويه فعليتها، وعرفها غيره وموضوعها التنزيه والبراءة، والمعنى جاءت يوسف البشر لحريته وعفته، أو تنزيها لله من صفات العجز

стр. 2067

وتعجبا من قدرته على خلق مثله، واتفقوا كلهم على الوقف بغير ألف إلاّ ما رواه الجعبري عن الأعمش من إثباتها في الحالين وهو خلاف ما في (المصطلح) وكتاب القباقبي (١). وعن ابن محيصن ضم باء «﴿رَبِّ السِّجْنُ﴾» (٢) والجمهور على كسر الباء لأنّه مضاف لياء المتكلم اجتزئ عنها بالكسرة، وهي الفصحى، ورفع نون ﴿السِّجْنُ﴾ على أنّه مبتدأ، والخبر ﴿أَحَبُّ،﴾ والسجن: الحبس، والمعنى دخول السجن، وتقدم ب «البقرة» (٣). واختلف في ﴿رَبِّ السِّجْنُ﴾ (٤) فيعقوب بفتح سين هذه اللفظة خاصة على أنّه مصدر، أي: الحبس أحب، و ﴿إِلَيَّ﴾ متعلق ب ﴿أَحَبُّ،﴾ وفي الحقيقة ليست «أفعل» على بابها من التفضيل لأنّه لم يحب ما يدعونه إليه قط، وإنّما هذان شرّان فآثر أحد الشّرين على الآخر، وقرأ الباقون بالكسر، وخرج بقيد ﴿رَبِّ السِّجْنُ﴾ قوله تعالى ﴿وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ﴾ و ﴿يا صاحِبَيِ السِّجْنِ﴾ و ﴿فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ (٥) المتفق على كسر سينهن لأنّ المراد بهنّ المحتبس وهو المكان يحبس فيه، ولا يصح أن يراد به المصدر بخلاف الأوّل فإنّ إرادة المصدر فيه ظاهرة، ولهذا قالوا: أراد يعقوب بفتحه أن يفرّق بين الاسم والمصدر، نبّه عليه في (النّشر). وعن الحسن «لتسجننّه حتى حين» (٦) بالخطاب فيكون خاطب بعضهم بعضا بذلك، ويحتمل أن يكون خوطب به العزيز تعظيما له.

стр. 2068

وفتح يائي الإضافة من ﴿إِنِّي﴾ (١) الموضعين السابقين ل ﴿أَرانِي﴾ نافع [وأبو عمرو وكذا أبو جعفر] (٢)، وافقهم اليزيدي. وفتح ياء ﴿أَرانِي أَعْصِرُ﴾ و ﴿أَرانِي أَحْمِلُ﴾ (٣) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وأمال ﴿إِنّا نَراكَ﴾ (٤) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الأزرق عن ورش بالتّقليل، والباقون بالفتح. وقرأ ﴿تُرْزَقانِهِ﴾ (٥) باختلاس كسرة الهاء قالون وكذا ابن وردان بخلاف عنهما، وهو في (كفاية) أبي العز، و (غاية) أبي العلاء عن أبي نشيط عن قالون، ورواه الطّبري عن الحلواني، ورواه أبو بكر بن هارون الرّازي عن ابن وردان، وقرأ الباقون بالإشباع وهو الوجه الثّاني لقالون وابن وردان. وفتح ياء الإضافة من ﴿رَبِّي إِنِّي﴾ (٦) نافع وأبو/عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. ومن ﴿آبائِي إِبْراهِيمَ﴾ (٧) نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وعن المطّوّعي عن الأعمش ﴿آبائِي﴾ بتسهيل الهمزة الثّانية.

стр. 2069

وسهل الهمزة الثّانية وحقق الأولى مع إدخال ألف بينهما من ﴿أَأَرْبابٌ﴾ (١) قالون وأبو عمرو وهشام - من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني - وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش - من طريق الأصبهاني -، وابن كثير وكذا رويس بالتّسهيل كذلك من غير ألف، وافقهم ابن محيصن، وهو أحد وجهي الأزرق عن ورش، والأكثرون عنه على الإبدال ألفا مع المدّ للسّاكنين، وقرأ ابن ذكوان - وهشام من مشهور طرق الدّاجوني -، وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف وروح بالتحقيق من غير ألف، وافقهم الأعمش والحسن. وقرأ الجمّال عن الحلواني عن هشام بالتحقيق وإدخال ألف بينهما وأبدل الهمزة الثّانية واوا محضة مفتوحة وبتحقيق الأولى من ﴿الْمَلَأُ أَفْتُونِي﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وأمال ﴿فَأَنْساهُ﴾ (٣) هنا و ﴿وَما أَنْسانِيهُ﴾ ب «الكهف» و ﴿فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ﴾ ب «المجادلة» و ﴿فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ ب «الحشر» حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح. وفتح ياء الإضافة من ﴿إِنِّي أَرى سَبْعَ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وافقهم ابن محيصن واليزيدي (٥). وأمال ﴿لِلرُّءْيا﴾ (٦) هنا و ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا﴾ ب «الصافات» و ﴿الرُّؤْيا بِالْحَقِّ﴾

стр. 2070

بسورة «الفتح» الكسائي بكماله، وقرأ أبو عمرو بالصغرى، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح، كذا حكم موضع «الإسراء» (١) إذا وقف عليه، ولا خلاف عن الأعمش في الفتح في ذلك كله، وأبدل همزة «الرؤيا» واوا أبو عمرو ووافقه اليزيدي وكذا أبو جعفر، لكنّه مع الإدغام كما سبق قريبا لأنّه لمّا قلب الهمزة واوا لسكونها بعد ضمة اجتمعت ياء وواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهذه القراءة عندهم ضعيفة لأنّ البدل غير لازم فكأنّه لم يوجد «واو» نظرا إلى الهمز، قاله في (الدر) (٢). وعن الحسن «واذّكر» (٣) بذال معجمة، والجمهور بدال مهملة، وأصلها: «إذتكر» «افتعل» من «الذّكر» فوقعت تاء الافتعال بعد الذّال فأبدلت دالا فاجتمع متقاربان فأبدل الأوّل من جنس الثّاني وأدغم، ووجهوا قراءة الحسن بأنّه أبدل التّاء ذالا من جنس الأوّل وأدغم. وعن الحسن أيضا «بعد أمه» (٤) بفتح الهمزة وتخفيف الميم وبهاء في الحالين منونة في الوصل من: «الأمه» وهو النسيان يقال: أمه يأمه أمها وأمها بفتح الميم وسكونها، والسّكون غير مقيس، وقرأ الجمهور ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ بضمّ الهمزة وتشديد الميم وتاء منونة وهي المدة الطويلة. وعن الحسن ﴿أُنَبِّئُكُمْ﴾ (٥) «آتيكم» بهمزة مفتوحة ممدودة وبعدها تاء مكسورة وياء ساكنة مضارع «آتى» (٦) من الإتيان، والجمهور ﴿أُنَبِّئُكُمْ﴾ من الإنباء.

стр. 2071

وقرأ ﴿أَنَا أُنَبِّئُكُمْ﴾ (١) بمد «أنا» نافع، وكذا أبو جعفر، وتقدم في «البقرة». وزاد ياء بعد نون ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ (٢) في الحالين يعقوب، وعن الحسن زيادتها. وفتح ياء الإضافة من ﴿لَعَلِّي أَرْجِعُ﴾ (٣) نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. واختلف في ﴿دَأَباً﴾ (٤) فحفص بفتح الهمزة، والباقون بسكونها وهما لغتان في مصدر «دأب يدأب»، أي: داوم على الشيء ولازمه. واختلف في ﴿يَعْصِرُونَ﴾ (٥) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بالخطاب، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب وهما واضحتان لتقدّم مخاطب نحو: تأكلون، وغائب وهو ضمير النّاس، فكل قراءة ترجع إلى ما يليق بها، /والمعنى: يغاث بمطر، ويعصرون [نحو] (٦): العنب والزيتون. وأبدل همزة ﴿الْمَلِكُ اِئْتُونِي﴾ و ﴿قالَ اِئْتُونِي﴾ (٧) من جنس سابقتها أبو عمرو بخلف عنه وورش، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي بخلف عنه كأبي عمرو، وسبق في «الهمز المفرد». كنقل همزة «فسله» (٨) للسين لابن كثير والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن.

стр. 2072

وعن الحسن «حصحص» (١) بضمّ الحاء الأولى وكسر الثّانية على البناء للمفعول. وفتح ياء الإضافة من ﴿نَفْسِي إِنَّ﴾ (٢) نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وسهل الهمزة الأولى كالياء من ﴿بِالسُّوءِ إِلاّ﴾ (٣) وحقق الثّانية قالون والبزي طردا للباب، ولم يذكره صاحب (العنوان) عنهما، وهو في (الشّاطبيّة) من زيادته على (التّيسير)، ويجري الخلاف في المدّ لتغير سببه بالتّسهيل، وذهب الجمهور من المغاربة وسائر العراقيين إلى إبدال الأولى منهما واوا مكسورة وإدغام التي قبلها فيها، قال في (النّشر): وهذا هو المختار رواية مع صحته في القياس، وافقهما ابن محيصن من (المبهج)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الهمزة الثّانية بين بين، وبه قرأ أيضا ورش من طريق الأزرق في أحد الوجهين عنه، والوجه الثّاني عنه من طريق الأزرق إبدالها ياء ساكنة فيزاد مد الحجز للسّاكنين، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى وتحقيق الثّانية، وعلى هذا الوجه يكون له في المدّ الخلف كرفيقه، وإن قلنا: الساقطة الثّانية فالمد ليس إلاّ، وقرأ أيضا من طريق ابن شنبوذ بتسهيل الثّانية بين بين وبإبدالها ياء محضة فيزيد على الوجه الثّالث كورش (٤)، وقرأ أبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وافقهما اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش.

стр. 2073

وفتح ياء الإضافة من ﴿رَحِمَ رَبِّي إِنَّ﴾ (١) نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. واختلف في ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾ (٢) فابن كثير بالنّون على أنّها نون العظمة لله - تعالى -، وجوز أبو البقاء (٣) أن يكون الفاعل ضمير يوسف قال: "لأنّ مشيئته من مشيئة الله - تعالى -"، قال العلامة السمين: "وفيه نظر لأنّ نظم الكلام يأباه"، وافقه الحسن، والشّنبوذي عن الأعمش، وقرأ الباقون بالياء على أنّه ضمير يوسف، وجوز العلامة أبو حيّان أن يكون الفاعل ضمير الله - تعالى - ويكون التفاتا، وخرج ب ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾ قوله تعالى ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَنْ نَشاءُ﴾ (٤) المتفق عليه بالنّون. وسهل الهمزة الثّانية كالياء وحقق الأولى من ﴿وَجاءَ إِخْوَةُ﴾ (٥) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وفتح ياء الإضافة من ﴿أَنِّي أُوفِي﴾ (٦) نافع، وكذا أبو جعفر بخلاف عنه. وزاد ياء بعد نون ﴿تَقْرَبُونِ﴾ (٧) في الحالين يعقوب، وعن الحسن في الوصل فقط.

стр. 2074

واختلف في ﴿لِفِتْيانِهِ﴾ (١) فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بألف بعد الياء ونون مكسورة بعدها، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف بعد الياء وبياء مثناه بدل النّون، والفتيان جمع كثرة، والفتية جمع قلّة؛ فالتكثير بالنسبة إلى المأمورين، والقلّة بالنسبة إلى المتناولين، وفتى: يجمع على فتيان وفتية. واختلف في ﴿نَكْتَلْ﴾ (٢) فحمزه والكسائي، وكذا خلف بالياء من تحت، أي: يكتل أخونا، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالنّون، أي: نكتل نحن، وهو مجزوم على/جواب الأمر. واختلف في ﴿خَيْرٌ حافِظاً﴾ (٣) فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر، وأبو بكر، وكذا أبو جعفر ويعقوب «خير» بالتّنوين «حفظا» بكسر الحاء وإسكان الفاء والنصب بوزن: «جعلا»، وافقهم اليزيدي، وابن محيصن من (المبهج)، والوجه الثّاني عنه من (المفردة)، واليزيدي والحسن على جعله مصدرا، أي: حفظ خير من حفظكم [طبق «وقرا»] (٤)، ولم يجيزوا في هذه القراءة غير النّصب [على التمييز] (٥) لأنّهم لو جعلوها حالا لكانت من صفة ما يصدق عليه ﴿خَيْرٌ﴾ ولا يصدق ذلك على ما يصدق عليه ﴿خَيْرٌ؛﴾ لأنّ الحفظ معنى من المعاني، ومن يتأوّل «زيد عدل» على المبالغة، أو على حذف المضاف، أو على وقوع المصدر موقع الوصف يجيز في «حفظا» أيضا الحالية بالتأويلات المذكورة وفيه تعسف، وقرأ حفص وحمزة

стр. 2075

والكسائي، وكذا خلف «خير» بالتّنوين «حفظا» بفتح الحاء وألف بعدها وكسر الفاء على جعله اسم فاعل، أي: حافظ الله خير من حفظكم طبق «يحافظون»، وفي نصبه وجهان: أحدهما: أنّه تمييز وهو الأظهر، والثّاني: أنّه حال، وافقهم ابن محيصن في الوجه الآخر من (المفردة)، والشّنبوذي، وعن المطّوّعي «خير» بغير تنوين «حافظ» بالألف بعد الحاء مع الخفض على الإضافة. وعن الحسن كسر راء ﴿رُدَّتْ إِلَيْنا﴾ (١) على نقل حركة الدّال المكسورة المدغمة إلى الرّاء بعد توهّم خلوّها من حركتها، وهي لغة بني ضبة. وتقدم في «الأنعام» عند قوله ﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾. وزاد ياء بعد نون ﴿تُؤْتُونِ﴾ (٢) في الوصل أبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي والحسن، وفي الحالين ابن كثير، وكذا يعقوب. وأمال ﴿قَضاها﴾ (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، والباقون بالفتح. وكذا الخلف في «فأوى» (٤). وفتح ياء الإضافة من ﴿إِنِّي أَنَا أَخُوكَ﴾ (٥) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وأبدل همز ﴿مُؤَذِّنٌ﴾ (٦) واوا مفتوحة ورش من طريق الأزرق وكذا أبو جعفر كما في «الهمز المفرد».

стр. 2076

وعن ابن محيصن «بالله» (١) بالباء الموحدة، وكذلك كلّ قسم بالتاء فإنّه يقرأه بالموحدة، والجمهور بالتاء المثناة (٢)، وهي عند الجمهور بدل من واو القسم. وعن الحسن «وعاء أخيه» (٣) حيث جاء بضمّ الواو، لغة كالكسر، ونقلت عن نافع أيضا، وأبدل الهمزة الثّانية ياء خالصة مفتوحة مع تحقيق الأولى نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. واختلف في ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ﴾ (٤) فيعقوب بالياء فيهما والفاعل الله، وقرأ الباقون بالنّون. وقرأ ﴿دَرَجاتٍ﴾ (٥) بالتّنوين عاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وسبق في «الأنعام» (٦). ك ﴿اِسْتَيْأَسُوا﴾ ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ﴾ ﴿لا يَيْأَسُ﴾ ﴿حَتّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ﴾ هنا و ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ (٧) ب «الرعد» - بألف بعد الياء ثمّ ياء مفتوحة - في «الهمز المفرد» للبزي من طريق النّقّاش عن أبي ربيعة عنه في الخمسة، وكذا ابن وردان من طريق

стр. 2077

هبة الله [فيما انفرد به الحنبلي] (١)، قال الجعبري: "كلّ كلمتين اتفقتا في الحروف، واختلفتا بالتقديم والتأخير فهما إمّا أصلان ك «وقل»، و «قال»: أو أحدهما أصل والأخرى مقلوبة منها كمسئلتنا، ولمعرفة القلب طرق: أحدها: الأصل ف «أيس» فرع «يئس ييأس» لليأس، و «استفعل» بمعنى «فعل» ك: استعجب، واليأس من الشيء: عدم توقعه، وقيل: ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ بمعنى يعلم، لغة النخع (٢)، وأنشدوا عليها (٣): أقول لهم بالشّعب إذ يأسرونني … ألم تيأسوا أنّي ابن فارس زهدم فوجه الهمز الأصل لأنّ الأصل تقديم الياء على الهمزة كما سبق التنبيه عليه في باب «الهمز المفرد»، ووجه/الألف والياء أنّها مقلوبة أخرت الفاء التي هي ياء ساكنة إلى موضع العين التي هي همزة مفتوحة، وأعطي كلّ صفة الآخر لحلوله محله، فانفتحت الياء وسكنت الهمزة ثمّ قلبت ألفا لسكونها بعد الفتح جبرا للفرع بالخفة، ولتكمل لغة التّخفيف، ووزنها الآن «استعفل» و «يعفل»، وعليها رسم ﴿يَيْأَسُ﴾ و ﴿وَلا تَيْأَسُوا﴾ " انتهى، وسيأتي في الرّسم إن شاء الله تعالى. واتفقوا على رفع ﴿وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ﴾ (٤) على قطعه عن الإضافة لفظا، أي: من قبل هذا، و «ما» مزيدة.

стр. 2078

وفتح ياء الإضافة من ﴿يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ (١) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وفتح ياء ﴿أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللهُ﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو وافقهم ابن محيصن واليزيدي. ونقل همزة «وسل» (٣) إلى السّين ابن كثير والكسائي وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن، والباقون بالهمزة. وعن الحسن «يا أسفي» (٤) بكسر الفاء وياء ساكنة، والجمهور بفتح الفاء وألف بعدها، وهي منقلبة عن ياء المتكلم، وإنّما قلبت ألفا؛ لأنّ الصّوت معها أتمّ، ونداؤه على سبيل المجاز كأنّه قال: "يا (٥) هذا أوانك فاحضر" نحو: «يا حسرتا»، والأسف أشد الحزن. وأمال ﴿وَتَوَلّى﴾ و ﴿يا أَسَفى﴾ (٦) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش على الكلمتين، وقرأهما ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وقرأ الدّوري عن أبي عمرو بفتح الأولى، واختلف عنه في ﴿يا أَسَفى،﴾ وبالإمالة له روى صاحب (الهداية) و (الهادي) وجها واحدا، قال في (النّشر): وهو ظاهر كلام الشّاطبي، وبالفتح نصّ له الدّاني، وذكر صاحب (التّبصرة) الوجهين وأنّه قرأ بالفتح، وبه قرأ الباقون، وسبق في «الإمالة».

стр. 2079

كوقف رويس «يا أسفه» بهاء السّكت بخلف عنه في «الوقف على مرسوم الخط». كوقف حمزة وهشام بخلف عنه في بابه على ﴿تَفْتَؤُا﴾ (١) المرسوم بالواو، وبالإبدال واوا مضمومة ثمّ يسكن، وإن سكنت للوقف اتحد مع الذي قبله، وإن وقف بالإشارة جاز الرّوم والإشمام فهذه ثلاثة أوجه، والرابع: التّسهيل كالواو مع الرّوم، والخامس: إبدالها ألفا لانفتاح ما قبلها وسكونها وقفا على التّخفيف القياسي، ووافقهما الأعمش. وعن الحسن «حتى يكون» (٢) بالغيب، و «حرضا» بضمّ الحاء والرّاء، يقال: "رجل حروض" بضمتين نحو: «جنب» (٣) و «عرب»، والجمهور بفتح الرّاء والحاء، والحرض: الإشفاء على الموت، وقيل: الحرض الذي أذابه هم أو مرض، يقال: حرض الرجل يحرض حرضا - بفتح الرّاء - فهو حرض - بكسرها -، فالحرض مصدر، فيجيء في الآية الأوجه في «رجل عدل». وعن الحسن أيضا «وحزني» (٤) بفتحتين، وفتح ياء الإضافة منها نافع وأبو عمرو وابن عامر وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وعن الحسن أيضا «من روح الله» (٥) كليهما بضمّ الرّاء، قال ابن عطية (٦): "وكأن معنى هذه القراءة: لا تيأسوا من حيّ معه روح الله الذي وهبه، فإن من بقي

стр. 2080

روحه يرجى"، ومنه قول الشاعر (١): وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع والجمهور على الفتح، وهو رحمته وتنفيسه. وقال أبو البقاء (٢): "فتح الرّاء مصدر في معنى الرحمة، إلاّ أنّ استعمال الفعل معه قليل، وإنّما يستعمل بالزيادة مثل: «أراح» [و] (٣) «روّح»، وتقرأ بضمّ الرّاء، وهي لغة فيه انتهى. وأمال ﴿مُزْجاةٍ﴾ (٤) حمزة والكسائي/وكذا خلف، وافقهم الأعمش [واختلف عن ابن ذكوان فأماله من جميع طرق (التجريد) كحمزة ومن تابعه، وكذا روى هبة الله عنه الإسكندراني عن ابن ذكوان] (٥)، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين وبالفتح، وبه قرأ الباقون. وقرأ ﴿أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ﴾ (٦) بهمزة واحدة ابن كثير وأبو جعفر، ووافقهما ابن محيصن، فيحتمل أن يكون خبرا محضا فيكونوا تحققوا معرفته فأخبروا، ويحتمل الأمارات إمّا بثناياه حين تبسم أو بشبهه الشامة في رأسه لما رفع التاج عن رأسه،

стр. 2081

واستبعد كونه خبرا من حيث تخالف القراءتين مع أنّ القائل واحد، وأجيب: بأنّ بعضهم قاله استفهاما، وبعضهم قاله خبرا، ويحتمل أن يكون استفهاما حذف منه الأداة لدلالة السياق والقراءة الأخرى عليه، وقرأ الباقون بالاستفهام التقريري، قاله البيضاوي: ولذلك حقّق بأنّ واللام، وهم على أصولهم فقالون وأبو عمرو بتسهيل الهمزة الثّانية مع الفصل بين الهمزتين بالألف، وافقهما اليزيدي، وقرأ ورش وكذا رويس بالتّسهيل من غير فصل، وقرأ ابن ذكوان وعاصم والكسائي وكذا خلف وروح بالتحقيق فيهما من غير فصل، وبه قرأ هشام من طريق الدّاجوني، وفي (المبهج) من طريق الجمّال عن الحلواني، وافقهم الأعمش والحسن، وقرأ الحلواني من طريق ابن عبدان عن هشام من قراءة الدّاني على أبي الفتح بالتحقيق والفصل، وهو طريق الجمّال عن الحلواني والشّذائي عن الدّاجوني كما في (المبهج). وقرأ ﴿يَتَّقِ﴾ (١) بإثبات الياء وصلا ووقفا قنبل من طريق ابن مجاهد وهو طريق أبي ربيعة، وابن الصّبّاح وابن بويان وغيرهم كلهم عن قنبل، ولم يذكر في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير) و (الكفاية) و (التّلخيص) و (الكافي) و (التّبصرة) و (التذكرة) و (الهداية) غيره، ووجّه بأنّه على لغة بعض العرب في إثبات حرف العلة في الجزم، وعليه قول قيس بن زهير (٢): ألم يأتيك والأنباء تنمي … بما لاقت لبون بني زياد ومذهب سيبويه (٣) أنّ الجزم بحذف الحركة المقدرة، وإنّما تبعها حرف العلة في الحذف تفرقة بين المرفوع والمجزوم، واعترض عليه بأنّ الجازم يبيّن أنّه مجزوم،

стр. 2082

وعدمه يبيّن أنّه غير مجزوم، وأجيب: بأنّه في بعض الصور يلتبس فاطّرد الحذف، بيانه: أنّك إذا قلت:" زرني أعطيك "بثبوت الياء احتمل أن يكون" أعطيك "جزاء لزيارته، وأن يكون خبرا مستأنفا، فإذا قلت:" أعطك "بحذفها تعيّن أن يكون مجزوما له، فقد وقع اللّبس بثبوت حرف العلّة، وفقد بحذفه فيقال: حرف العلة يحذف عند الجازم لا به، أو مذهب ابن السراج أنّ الجازم أثّر في نفس الحرف فحذفه، ويحتمل أن «يتقي» مرفوع غير مجزوم، و «من» موصولة، والفعل صلتها، فلذلك لم يحذف لامه، واعترض على هذا بأنّه قد عطف عليه مجزوم، وهو قوله: ﴿وَيَصْبِرْ،﴾ فإنّ قنبلا لم يقرأه إلاّ بسكون الرّاء، وأجيب: بأنّ التسكين لتوالي الحركات، وإن كان من كلمتين كقراءة أبي عمرو ﴿يَنْصُرْكُمُ﴾ و ﴿يَأْمُرُكُمْ﴾ (١)، وبأنّه جزم على التّوهم، يعني لما كانت «من» الموصولة تشبه «من» الشرطية، وهذه عبارة فيها غلط على القرآن فينبغي أن يقال: فيها مراعاة الشّبه اللفظي، ولا يقال للتوهم، وأجيب أيضا: بأنّه سكّن للوقف ثمّ أجري الوصل مجرى الوقف، /وبأنّه إنّما جزم حملا ل «من» الموصولة على «من» الشرطية لأنّها مثلها في المعنى ولذلك دخلت الفاء في خبرها، قاله في (الدر) (٢)، وروى ابن شنبوذ عن قنبل حذفها في الحالين، وهو رواية الزينبي وابن عبد الرزاق والشّطّي (٣)، وغيرهم، والوجهان صحيحان عنه، ووافق ابن محيصن من (المفردة) من رواية أبي معشر قنبلا في الإثبات في الحالين وروى عنه غيره منها الحذف في الحالين كالباقين. وفتح ياء الإضافة من ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.

стр. 2083

وسبق حذف همز ﴿خاطِئِينَ﴾ و ﴿الْخاطِئِينَ﴾ (١) لأبي جعفر، كوقف حمزة وموافقة الأعمش له بالتّسهيل بين بين وبحذف الهمزة كما حكاه جماعة، واختاره الآخذون باتباع الرّسم، وحكي إبدالها ياء، وضعف. وزاد ورش من طريق الأصبهاني الياء بعد نون ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ (٢) في الحالين ويعقوب، وعن الحسن في الوصل فقط. وفتح ياء الإضافة من ﴿رَبِّي إِنَّهُ هُوَ﴾ (٣) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي. وأبدل همز ﴿رُءْيايَ﴾ (٤) واوا أبو عمرو، ووافقه اليزيدي بخلاف عنه، وكذا أبدلها أبو جعفر لكن مع الإدغام، وسبق كوقف حمزة وموافقة الأعمش له بإبدال الهمزة واوا، وفيه مخالفة للرسم لأنّها مرسومة بغير واو وكان القياس الواو، ولكنّها جاءت على غير قياس، وهذا الوجه مع الإظهار نظرا إلى أصلها من الهمز، وبوجه ثان وهو قلب الواو ياء وإدغامها في الياء بعدها فتقول:" الرّيّا "وهو مذهب الهذلي ومن تبعه، وضعفه الأكثرون وإن كان موافقا للرسم، والحذف إتباعا للرسم فإنّها لم تصور، فتقول:" الرّيا "بياء خفيفة حكاه المرادي تبعا لأبي عبد الله الفاسي وغيره وضعف، فالصحيح الأوّل دونهما، وعليه أنشد المرادي قوله: في همز رؤياك كيف جاء لحمزة … في الوقف إبدال مع الإظهار ويقال بالإدغام وهو مضعف … والحذف للمرسوم أيضا جاري

стр. 2084

وأمالها بين بين ورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو بخلف عنهما، وافقهما اليزيدي بخلف أيضا، وأمالها محضة الكسائي، وكذا إدريس عن خلف بخلف عنه، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش وهو الثّاني عن الأزرق، وأبي عمرو واليزيدي. وفتح ياء الإضافة: [من ﴿أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي﴾ (١) نافع، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي] (٢). ومن ﴿إِخْوَتِي إِنَّ﴾ (٣) ورش من طريق الأزرق، وكذا أبو جعفر. وسهل الهمزة الثّانية كالياء من ﴿لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، وبإبدالها واوا محضة مكسورة، وحكي وجه ثالث ذكره صاحب (الكافي) وغيره، وهو تسهيلها كالواو، ولا خلاف في تحقيق الأولى، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما. وقرأ ﴿وَكَأَيِّنْ﴾ (٥) بألف ممدودة بعد الكاف بعدها همزة مكسورة على وزن «كاعن» ابن كثير، وكذا أبو جعفر، وافقهما الحسن، لكن سهل أبو جعفر/وعن ابن محيصن «كئن» بهمزة مكسورة من غير ألف بوزن «كعن»، والباقون بهمزة وياء مكسورة مشددة من غير ألف، ووقف على الياء أبو عمرو وكذا يعقوب، وافقهما اليزيدي والحسن، ووقف الباقون على النّون. وفتح ياء الإضافة من ﴿سَبِيلِي أَدْعُوا﴾ (٦) نافع، وكذا أبو جعفر.

стр. 2085

واختلف في ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ (١) هنا وفي «النحل» وأوّل «الأنبياء»، و ﴿نُوحِي إِلَيْهِ﴾ ثاني «الأنبياء» فحفص وحده بنون العظمة وكسر الحاء في الأربعة مبنيّا للفاعل اعتبارا بقوله ﴿وَما أَرْسَلْنا﴾، وقرأ حمزة والكسائي وكذا خلف كذلك في ثاني «الأنبياء»، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بضمّ الياء من تحت وفتح الحاء مبنيّا لما لم يسم فاعله على طريق كلام الملوك والعظماء، أو على أن الموحى إليه الملك. وقرأ ﴿تَعْقِلُونَ﴾ (٢) بالخطاب نافع وابن عامر وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب، وسبق في «الأنعام» كتسكين سين ﴿الرُّسُلُ﴾ في «البقرة» عن المطّوّعي. ووقف حمزة على ﴿اِسْتَيْأَسَ﴾ و ﴿يَيْأَسُ﴾ (٣) وبابه بالنقل على القياس المطرد، وبالإدغام فيما ذهب إليه بعضهم إلحاقا بالزائد، وحكي ثالث وهو التّسهيل بين بين وضعف، وذكر الهذلي رابعا وهو الألف على القلب كالبزي، ووافقه الأعمش. واختلف في ﴿كُذِبُوا﴾ (٤) فعاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف بالتخفيف، وافقهم الأعمش، ورويت عن عائشة بخلاف، وقد اضطربت أقوال النّاس فيها، وروي عن عائشة أنّها أنكرت ذلك قالت:" معاذ الله لم تكن الرسل تظن ذلك بربها "رواه البخاري (٥)، قال في (الدر):" وهذا لا ينبغي أن يصح عنها لتواتر القراءة، وقد وجهوها بوجوه، منها - وهو أجودها - أن الضّمير في ﴿وَظَنُّوا﴾ عائد على المرسل إليهم لتقدمهم في قوله ﴿كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ،﴾ ولأنّ

стр. 2086

الرسل تستدعي مرسلا إليهم، والضميران في ﴿أَنَّهُمْ﴾ و ﴿كُذِبُوا﴾ عائدان على ﴿الرُّسُلُ،﴾ أي: وظن المرسل إليهم أنّ الرسل قد كذبوا، أي: كذبهم من أرسلوا إليهم بالوحي وبنصرهم عليهم، ومنها أنّ الضمائر الثّلاثة عائدة على ﴿الرُّسُلُ﴾ (١)، قال الزّمخشري (٢): - في تقرير هذا الوجه - "حتى إذا استيأسوا من النصرة وظنوا أنّهم قد كذبوا، أي: كذّبتهم أنفسهم حين حدثتهم أنّهم لا ينصرون أو رجاؤهم لقولهم رجاء صادق ورجاء كاذب، والمعنى أنّ مدّة التكذيب والعداوة من الكفار وانتظار الفرج من الله وتأميله قد تطاولت عليهم وتمادت حتى استشعروا القنوط، وتوهّموا أن لا نصر لهم في الدنيا فجاءهم نصرنا" انتهى، فقد جعل الفاعل المقدر إمّا أنفسهم، وإمّا رجاؤهم، وجعل الظن بمعنى التّوهم فأخرجه عن معناه الأصلي، وهو ترجيح أحد الطرفين، وعن مجازه وهو استعماله في المتيقّن، ومنها أنّ الضمائر كلّها أيضا راجعة إلى الرسل، والظن على بابه من الترجيح، وإلى هذا نحا ابن عباس وابن مسعود وابن جبير قالوا: والرسل بشر فضعفوا أو ساء ظنهم، وهذا لا ينبغي أن يصح عن هؤلاء فإنّها عبارة غليظة/على الأنبياء، وحاشا الأنبياء، ولذلك ردّت عائشة وجماعة كثيرة هذا التأويل، وأعظموا أن ينسب الأنبياء إلى شيء من ذلك، قال الزّمخشري (٣): "إن صحّ هذا عن ابن عباس فقد أراد بالظنّ ما يخطر بالبال أو يهجس في القلب من شبه الوسوسة وحديث النفس على ما عليه البشرية، وأمّا الظن الذي هو ترجيح أحد الجائزين على الآخر فغير جائز على رجل من المسلمين، فما بال رسل الله الذين هم أعرف بربهم"، قال في (الدر): "ولا يجوز أيضا أن يقال: خطر ببالهم شبه الوسوسة، فإنّ الوسوسة من الشيطان وهم معصومون من ذلك، وقال الفارسي:" إن ذهب ذاهب إلى أنّ المعنى: ظن الرسل الذين وعد الله أممهم على لسانهم النصر قد كذبوا فيه فقد

стр. 2087

أتى عظيما لا يجوز أن ينسب مثله إلى الأنبياء، ولا إلى صالحي عباد الله، وكذلك من زعم أنّ ابن عباس ذهب إلى أنّ الرسل قد ضعفوا فظنوا أنّهم قد أخلفوا، لأن الله لا يخلف الميعاد ولا مبدل لكلماته " (١)، ومنها أنّ الضمائر كلّها ترجع إلى المرسل إليهم، أي: وظن المرسل إليهم أنّ الرسل قد كذبوهم فيما ادّعوه من النبوة وفيما يوعدون به من لم يؤمن بهم من العقاب قبل، وهذا هو المشهور من تأويل ابن عباس وابن مسعود وابن جبير ومجاهد، قالوا: ولا يجوز عود الضمائر على الرسل لأنهم معصومون، ويحكى أن ابن جبير حين سئل عنها فقال:" نعم إذا استيسأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، وظن المرسل إليهم أنّ الرسل قد كذبوهم "، فقال الضحاك بن مزاحم - وكان حاضرا -: لو رحلت في هذه المسألة إلى اليمن كان قليلا" انتهى، وقول ابن جبير هذا إلى آخره رواه ابن جرير بسنده بلفظ: "سأل فتى من قريش سعيد بن جبير كيف هذا الحرف فإنّي إذا أتيت عليه تمنيت أني لا أقرأ هذه السّورة … " (٢) فذكره، والله أعلم، وقرأ الباقون بالتّشديد على عود الضمائر كلّها على الرسل، أي: وظن الرسل أنّهم قد كذّبهم أممهم فيما جاءوا به لطول البلاء عليهم، وفي البخاري عن عائشة قالت: "هم أتباع الأنبياء الذين آمنوا بربهم وصدّقوا طال عليهم البلاء وأستاخر عنهم النصر حتى إذا استيأس الرسل ممن كذّبهم من قومهم وظنت الرسل أنّ قومهم قد كذبوهم جاءهم نصر الله عند ذلك" (٣)، وبهذا تتحد القراءتان، والظنّ هنا يجوز أن يكون على بابه، وأنّ يكون بمعنى اليقين، وأن يكون بمعنى التوهم. واختلف في ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ﴾ (٤) فابن عامر وعاصم وكذا يعقوب بنون واحده

стр. 2088

وتشديد الجيم وفتح الياء على أنّه فعل ماضي مبني للمفعول، و ﴿مَنْ﴾ قائمة مقام الفاعل، وعن ابن محيصن «نجا» بنون واحدة وجيم مفتوحتين وألف بعد الجيم مع تخفيفها فعلا ماضيا، وقرأ الباقون بنونين الأولى مفتوحة والثّانية ساكنة وجيم مكسورة مخففة والياء ساكنة على أنّه مضارع «أنجى»، و ﴿مَنْ﴾ مفعوله، والفاعل ضمير المتكلم المعظم نفسه. وقرأ ﴿تَصْدِيقَ﴾ (١) بإشمام الصّاد زايا حمزة والكسائي [وخلف] (٢)، وكذا رويس بخلاف عنه، وافقهم الأعمش، وذكر في «النّساء». وياءات الإضافة/في هذه السّورة اثنان وعشرون، والزوائد ست، والإدغام الكبير سبعة وثلاثون موضعا (٣). *****

стр. 2089

المرسوم كتب ﴿قُرْآناً﴾ (١) بحذف الألف كالزخرف. وقال في (المقنع) بسنده إلى نافع ﴿آياتٌ لِلسّائِلِينَ﴾ (٢) و ﴿فِي غَيابَتِ الْجُبِّ﴾ بحذف الألفين في الحرفين (٣)، وكذلك في فاطر ﴿فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾ (٤)، ومراده بالحرفين موضعي «غيابة»، وبالألفين ألفي الجمع من كلّ واحد منهما، والألف التي بعد الياء محذوفة أيضا، وأمّا ﴿آياتٌ لِلسّائِلِينَ﴾ فألفها التي بعد الهمز متفقة الحذف في كلّ الرسوم كما نبّه عليه في الرائية بقوله: وكل ما زاد أولاه على ألف … ... وروى أبو عبيد القاسم بن سلام عن مصحف الإمام ﴿آياتٌ﴾ بالألف والتّاء، وكذا «بينات» بفاطر (٥) فالاختلاف لاحتمال القراءتين كما مرّ في نحوه (٦). واتفق على رسم ﴿ما لَكَ لا تَأْمَنّا﴾ (٧) بنون واحدة وحذف الأخرى على الإدغام ك «مكنا»، وهو معنى قول الدّاني على لفظ الإدغام، [الصحيح] (٨) يعني به العاري من الرّوم لأنّه حينئذ يوجب إظهاره على ما بحث في (التّيسير) (٩)، وتوهم السّخاوي (١٠)

стр. 2090

أنّه يريد [بالصريح] (١)، أي: العاري من الإشمام، فنظر بقراءة أبي جعفر، وهو مرسوم على مطلق الإدغام، لا الإدغام المطلق لعموم الإذهاب، فالمدغم قياسي، والمظهر اصطلاحي. واتفق على حذف الواو التي هي صورة الهمز في باب الرؤيا نحو ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ﴾ و ﴿لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ﴾ و ﴿هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ﴾ (٢). وكتب ﴿لَدَى الْبابِ﴾ (٣) بألف بعد الدّال في كلّ الرسوم مطابقة للّفظ، واختلف في ﴿لَدَى الْحَناجِرِ﴾ (٤) ب «غافر» ففي بعضها بالياء، وفي بعضها بالألف، والأكثر على الياء تنبيها على مآلها إلى الياء في نحو ﴿لَدَيْنا﴾، ووجه التفرقة إلى عدم تحقق أصلها، أو اختلاف معنييها إذ هي في «يوسف» بمعنى «عند»، وفي «غافر» بمعنى «في». وروى أبو عبيد ﴿حاشَ لِلّهِ﴾ (٥) بغير ألف للتخفيف مطابقة للفظ الجمهور، ووقف المادّ، ويوافق أصله تقديرا. وكتب ﴿وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ﴾ هنا و ﴿أَفَلَمْ يَيْأَسِ﴾ ب «الرعد» (٦) بألف مكان الياء في كلّ الرسوم، وكتب ﴿فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا﴾ و ﴿حَتّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ بلا ألف في كلّها، لكن قال في المقنع: "ووجدت في بعض مصاحف العراق ﴿فَلَمَّا اِسْتَيْأَسُوا﴾ و ﴿حَتّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ﴾ في «يوسف» بالألف وفي بعضها بغير ألف" (٧)، فجزم الشّاطبي في الرائية بحذفهما وتبعه في (الدر المصون) موهما للعلامة أبي شامة، وفيه نظر - وإن جزم به نصير -، فوجه إثبات الألف على

стр. 2091

قراءة التقديم واضح لأنّه قياسي، وعلى قراءة التأخير زيدت للفرق بين المجرد وبين "يئس" للضمير، وبين ﴿يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ (١) ك «مائة»، و «منه». وكتب ﴿ما نَبْغِي هذِهِ﴾ و ﴿أَنَا وَمَنِ اِتَّبَعَنِي﴾ (٢) بالياء فيهما. وكتب ﴿فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ﴾ (٣) هنا و «نجي» بنون واحدة في كلّ الرسوم، وكذا ﴿نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤) ب «الأنبياء»، فوجه حذف النّون على قراءة النونين التّخفيف كما في ﴿لِنَنْظُرَ﴾ (٥) وعلى قراءة النّون الواحدة المطابقة، والتنبيه على الإدغام في الثّانية، وسيأتي البحث فيها في توجيه قراءة سورة «الأنبياء». *****

стр. 2092

هاء التّأنيث التي/كتبت تاء: أجمعوا على رسم ﴿اِمْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ﴾ و ﴿قالَتِ اِمْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ﴾ (١) بالتاء كموضع «آل عمران» و «القصص» وثلاثة «التحريم» (٢)، وعلى غيرها بالهاء. وممّا اختلف في جمعه وتوحيده اتفقت الرسوم على كتابة ﴿وَإِخْوَتِهِ آياتٌ﴾ (٣) بالتاء كموضع «العنكبوت»، وعلى غيرهما بالهاء من متفق التوحيد نحو ﴿ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ﴾ و ﴿وَجَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ (٤). واتفق أيضا على رسم ﴿غَيابَتِ﴾ (٥) في الموضعين بالتاء فيهما. وعلى ﴿يا أَبَتِ﴾ بالتاء حيث وقع نحو ﴿إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ﴾ و ﴿وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ﴾ هنا ك «مريم» (٦). *****

стр. 2093

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م) ﴿الر﴾ (١): (ك) أو (ت) كما سبق. [﴿الْمُبِينِ﴾ (٢): (ك) أو (ت). ﴿تَعْقِلُونَ﴾ (٣): (ت). ﴿الْغافِلِينَ﴾ (٤): (ت) أو (ك)] (٥). ﴿ساجِدِينَ﴾ (٦)، و ﴿لَكَ كَيْداً﴾ (٧)، و ﴿عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٨)، و ﴿إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ﴾ (٩): (ك).

стр. 2094

﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١): (ت). ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ (٢): (ك). ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ (٣): (ك) عند بعضهم، ولم يرتضه في (المرشد) للابتداء بقوله: ﴿إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. والوقف على ﴿مُبِينٍ﴾ (٤): (ن) لأنّ تاليه من جملة المحكي بعد قوله ﴿إِذْ قالُوا﴾ ولما فيه من بشاعة الابتداء ب ﴿اُقْتُلُوا،﴾ وإن لم يقصده القارئ، وقال الجعبري: "والإيهام للحكاية". ﴿صالِحِينَ﴾ (٥): (ت). ﴿فاعِلِينَ﴾ (٦): (ت) أيضا. ﴿لَناصِحُونَ﴾ (٧): (ك).

стр. 2095

﴿غَداً﴾ (١): (ن) على كلّ القراءات لكونه جواب الأمر فلا يفصل بينهما. و «نرتع ونلعب» (٢)، و ﴿لَحافِظُونَ﴾ (٣)، و ﴿عَنْهُ غافِلُونَ﴾ (٤)، و ﴿لَخاسِرُونَ﴾ (٥)، و ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ (٦): (ت). و ﴿يَبْكُونَ﴾ (٧)، و ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ (٨)، و ﴿صادِقِينَ﴾ (٩)، و ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (١٠)، و ﴿أَنْفُسُكُمْ أَمْراً﴾ (١١)، و ﴿تَصِفُونَ﴾ (١٢): (ت).

стр. 2096

و ﴿هذا غُلامٌ﴾ (١)، و ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضاعَةً﴾ (٢)، و ﴿بِما يَعْمَلُونَ﴾ (٣)، و ﴿الزّاهِدِينَ﴾ (٤)، و ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾ (٥)، و ﴿تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ﴾ (٦)، و ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (٧)، و ﴿وَعِلْماً﴾ (٨)، و ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ (٩)، و ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ (١٠)، و ﴿أَحْسَنَ مَثْوايَ﴾ (١١): (ك). و ﴿لا يَشْعُرُونَ﴾ (١٢)، و ﴿تَصِفُونَ﴾ (١٣): (ت).

стр. 2097

﴿الظّالِمُونَ﴾ (١): (ت). ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ (٢): (ك) أو (ت) قطعه عن الثّاني على تقدير التقديم والتأخير، أي: لولا أن رأى برهان ربه لهمّ بها لكنه لم يهم لمكان عصمته حينئذ، يبتدئ ﴿وَهَمَّ بِها لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ وهو وجه حسن إلاّ أنّه لا يجوز أن يجعل ﴿وَهَمَّ بِها﴾ جواب لولا - كما قاله البيضاوي (٣) وغيره - لأنّها في حكم أدوات الشرط فلا يتقدم عليها جوابها فيوصل ﴿هَمَّتْ بِهِ﴾ بلاحقه، ويكون المراد بهمته - والله أعلم، كما قاله البيضاوي -: ميل الطبع ومنازعة الشهوة لا القصد الاختياري، وذلك ممّا لا يدخل تحت التكليف بل الحقيق بالمدح والأجر الجزيل من يكف نفسه عن الفعل عند قيام هذا الهمّ أو مشارفة الهمّ كقولك: قتلته لو لم أخف الله، وعلى هذا فيكون الوقف على ﴿وَهَمَّ بِها﴾ ليعلم اتصال الكلامين، ثمّ يبتدئ ﴿لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ،﴾ أي: لولا أن رأى ذلك لأمضى ما همّ به، وقد قيل إنّه رأى جبريل ﵇، وقيل تمثل له يعقوب عاضا على أنامله، وقيل: نودي يا يوسف أنت مكتوب في الأنبياء وتعمل عمل السفهاء، ويجوز الوقف على ﴿بِهِ﴾ للتفرقة بين: همّ بها، وهمّ يوسف، إذ همّ يوسف كان من غير عزم وهمّها معه. ﴿لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ﴾ (٤): (ك) على جعل كاف ﴿كَذلِكَ﴾ متعلقة بفعل مضمر تقديره: فعلنا/بيوسف (٥).

стр. 2098

﴿كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ﴾ (١): (ن) على أنّ المعنى ولقد همّت به المرأة، وهم هو بها كذلك، فيكون قوله ﴿لَوْلا أَنْ رَأى﴾ متّصل بقوله ﴿لِنَصْرِفَ،﴾ أي: أريناه البرهان لنصرف عنه ما هم به (٢)، فالوقف على قوله ﴿وَالْفَحْشاءَ﴾ (ك) على جميع المذاهب. ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (٣)، و ﴿لَدَى الْبابِ﴾ (٤)، و ﴿عَذابٌ أَلِيمٌ﴾ (٥)، و ﴿عَنْ نَفْسِي﴾ (٦)، و ﴿مِنَ الْكاذِبِينَ﴾ (٧)، و ﴿فَكَذَبَتْ﴾ (٨)، و ﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (٩)، و ﴿مِنْ كَيْدِكُنَّ﴾ (١٠): (ك). ﴿عَظِيمٌ﴾ (١١): (ك).

стр. 2099

﴿أَعْرِضْ عَنْ هذا﴾ (١): (ت). ﴿مِنَ الْخاطِئِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (٣)، و ﴿عَلَيْهِنَّ﴾ (٤): (ك). ﴿ما هذا بَشَراً﴾ (٥): (ك) قاله الدّاني كابن الأنباري، وعورض ببشاعة الابتداء بقوله ﴿إِنْ هذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ لأنّ ظاهره نفي البشرية وجعله من الملائكة، وإن كان القارئ لا يتعمده. ﴿وَقُلْنَ حاشَ لِلّهِ﴾ (٦): (ن) لما بعده من حكاية النسوة. ﴿مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ (٧)، و ﴿لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ (٨)، و ﴿فَاسْتَعْصَمَ﴾ (٩): (ك).

стр. 2100

﴿مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ (١): (ت). ﴿يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ﴾ (٢): (ك) لأنّ ما بعده بمعنى الشرط، أي: وإن لم تعرف. ﴿مِنَ الْجاهِلِينَ﴾ (٣): (ك). ﴿فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ (٤): (ن) لتعلق تاليه به. ﴿عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ (٥): (ك). ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٦): (ك) لأنّ ما بعده منقطع عنه. ﴿حَتّى حِينٍ﴾ (٧): (ت). ﴿فَتَيانِ﴾ (٨)، و ﴿الطَّيْرُ مِنْهُ﴾ (٩)، و ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٠)، و ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما﴾ (١١)،

стр. 2101

و ﴿مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ (١)، و ﴿هُمْ كافِرُونَ﴾ (٢)، و ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ (٣)، و ﴿مِنْ شَيْءٍ﴾ (٤): (ك). ﴿لا يَشْكُرُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿الْقَهّارُ﴾ (٦): (ك). ﴿مِنْ سُلْطانٍ﴾ (٧): (ت). ﴿إِلاّ إِيّاهُ﴾ (٨): (ك). ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (٩): (ت).

стр. 2102

﴿فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً﴾ (١)، و ﴿مِنْ رَأْسِهِ﴾ (٢): (ك)، أو الأخير (ت). ﴿تَسْتَفْتِيانِ﴾ (٣)، ﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾ (٤): (ك). ﴿بِضْعَ سِنِينَ﴾ (٥): (ت). ﴿وَأُخَرَ يابِساتٍ﴾ (٦)، و ﴿تَعْبُرُونَ﴾ (٧)، و ﴿أَحْلامٍ﴾ (٨)، و ﴿بِعالِمِينَ﴾ (٩)، و ﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ (١٠): (ك). و ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾ (١١): (ت).

стр. 2103

﴿يَعْلَمُونَ﴾ (١)، و ﴿دَأَباً﴾ (٢)، و ﴿مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ (٣)، و ﴿تُحْصِنُونَ﴾ (٤)، و ﴿يَعْصِرُونَ﴾ (٥)، و ﴿اِئْتُونِي بِهِ﴾ (٦): (ك). ﴿عَلِيمٌ﴾ (٧): (ت). ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ (٨)، و ﴿مِنْ سُوءٍ﴾ (٩)، و ﴿عَنْ نَفْسِهِ﴾ (١٠)، و ﴿لَمِنَ الصّادِقِينَ﴾ (١١): (ك)، أو (ت) الأخير إذ قوله ﴿ذلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ من قول يوسف. ﴿كَيْدَ الْخائِنِينَ﴾ (١٢): (ت). ﴿إِلاّ ما رَحِمَ رَبِّي﴾ (١٣): (ك).

стр. 2104

﴿رَحِيمٌ﴾ (١): (ت). ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ (٢)، و ﴿أَمِينٌ﴾ (٣)، و ﴿عَلِيمٌ﴾ (٤)، و ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾ (٥)، و ﴿مَنْ نَشاءُ﴾ (٦)، و ﴿أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٧): (ك). و ﴿يَتَّقُونَ﴾ (٨): (ت). و ﴿مُنْكِرُونَ﴾ (٩)، و ﴿خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ (١٠)، و ﴿وَلا تَقْرَبُونِ﴾ (١١)، و ﴿وَإِنّا﴾

стр. 2105

﴿لَفاعِلُونَ﴾ (١)، و ﴿يَرْجِعُونَ﴾ (٢)، و ﴿لَحافِظُونَ﴾ (٣)، و ﴿عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤)، و ﴿الرّاحِمِينَ﴾ (٥)، و ﴿ما نَبْغِي﴾ (٦): (ك) لأنّ تاليه استئناف موضّح له، أي: لقوله ﴿ما نَبْغِي﴾. ﴿كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ (٧): (ك). ﴿إِلاّ أَنْ يُحاطَ بِكُمْ﴾ (٨)، و ﴿وَكِيلٌ * وَقالَ﴾ (٩): (ن) لفصله بين القول ومقوله وإن
следующие страницы →