← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ﴾ (١): (ك) "والتبديل يكون في الذات، وعن علي ﵁:" تبدل أرضا من فضة وسماوات من ذهب "، وعن ابن مسعود وأنس:" يحشر النّاس على أرض بيضاء لم يخط عليها أحد خطيئه "، وعن ابن عباس: "هي تلك الأرض وإنّما تغير صفاتها "، ولا يلزم على الأوّل أن يكون الحاصل بالتبديل أرضا وسماء على الحقيقة، ولا يبعد على الثّاني أن يجعل الله الأرض جهنم والسماوات الجنّة على ما أشعر به قوله - تعالى - ﴿كَلاّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ وقوله ﴿إِنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ "، قاله البيضاوي (٢). ﴿الْقَهّارِ﴾ (٣)، و ﴿فِي الْأَصْفادِ﴾ (٤)، و ﴿النّارُ﴾ (٥)، و ﴿كَسَبَتْ﴾ (٦)، و ﴿سَرِيعُ الْحِسابِ﴾ (٧): (ك). ﴿الْأَلْبابِ﴾ (٨) /: (م). *****

стр. 2172

تجزئتها: من الربع من قوله ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ﴾ (١) في السّورة الماضية إلى ﴿قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ﴾ (٢): ربع، وقيل إلى ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (٣) وهو تكملة النصف. ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا﴾ (٤): ربع. آخر السّورة: حزب (٥). *****

стр. 2173

سورة الحجر (١) مكّيّة (٢). حروفها: ألفان وسبعمائة وأحد وسبعون (٣). وكلمها: ستمائه وأربعة وخمسون (٤). وآيها: تسع وتسعون (٥). وفيها مشبه الفاصلة: موضع: ﴿الر﴾ (٦). وفواصلها (٧): ﴿ … مُبِينٍ﴾ (١) ﴿ … مُسْلِمِينَ﴾ (٢) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٣) ﴿ … مَعْلُومٌ﴾ (٤)

стр. 2174

﴿ … يَسْتَأْخِرُونَ﴾ (٥) ﴿ … لَمَجْنُونٌ﴾ (٦) ﴿ … الصّادِقِينَ﴾ (٧) ﴿ … مُنْظَرِينَ﴾ (٨) ﴿ … لَحافِظُونَ﴾ (٩) ﴿ … الْأَوَّلِينَ﴾ (١٠) ﴿ … يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (١١) ﴿ … الْمُجْرِمِينَ﴾ (١٢) ﴿ … الْأَوَّلِينَ﴾ (١٣) ﴿ … يَعْرُجُونَ﴾ (١٤) ﴿ … مَسْحُورُونَ﴾ (١٥) ﴿ … لِلنّاظِرِينَ﴾ (١٦) ﴿ … رَجِيمٍ﴾ (١٧) ﴿ … مُبِينٌ﴾ (١٨) ﴿ … مَوْزُونٍ﴾ (١٩) ﴿ … بِرازِقِينَ﴾ (٢٠) ﴿ … مَعْلُومٍ﴾ (٢١) ﴿ … بِخازِنِينَ﴾ (٢٢) ﴿ … الْوارِثُونَ﴾ (٢٣) ﴿ … الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (٢٤) ﴿ … عَلِيمٌ﴾ (٢٥) ﴿ … مَسْنُونٍ﴾ (٢٦) ﴿ … السَّمُومِ﴾ (٢٧) ﴿ … مَسْنُونٍ﴾ (٢٨) ﴿ … ساجِدِينَ﴾ (٢٩) ﴿ … أَجْمَعُونَ﴾ (٣٠) ﴿السّاجِدِينَ﴾ (٣١) ﴿ … السّاجِدِينَ﴾ (٣٢) ﴿ … مَسْنُونٍ﴾ (٣٣) ﴿ … رَجِيمٌ﴾ (٣٤) ﴿ … الدِّينِ﴾ (٣٥) ﴿ … يُبْعَثُونَ﴾ (٣٦) ﴿ … الْمُنْظَرِينَ﴾ (٣٧) ﴿ … الْمَعْلُومِ﴾ (٣٨) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (٣٩) ﴿ … الْمُخْلَصِينَ﴾ (٤٠) ﴿ … مُسْتَقِيمٌ﴾ (٤١) ﴿ … الْغاوِينَ﴾ (٤٢) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (٤٣) ﴿ … مَقْسُومٌ﴾ (٤٤) ﴿ … وَعُيُونٍ﴾ (٤٥) ﴿ … آمِنِينَ﴾ (٤٦) ﴿ … مُتَقابِلِينَ﴾ (٤٧) ﴿ … بِمُخْرَجِينَ﴾ (٤٨) ﴿ … الرَّحِيمُ﴾ (٤٩) ﴿ … الْأَلِيمُ﴾ (٥٠) ﴿ … إِبْراهِيمَ﴾ (٥١) ﴿ … وَجِلُونَ﴾ (٥٢) ﴿ … عَلِيمٍ﴾ (٥٣) ﴿ … تُبَشِّرُونَ﴾ (٥٤) ﴿. الْقانِطِينَ﴾ (٥٥) ﴿. الضّالُّونَ﴾ (٥٦) ﴿ … الْمُرْسَلُونَ﴾ (٥٧) ﴿ … مُجْرِمِينَ﴾ (٥٨) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (٥٩) ﴿. الْغارِمِينَ﴾ (٦٠) ﴿ … الْمُرْسَلُونَ﴾ (٦١) ﴿. مُنْكَرُونَ﴾ (٦٢) ﴿ … يَمْتَرُونَ﴾ (٦٣) ﴿ … لَصادِقُونَ﴾ (٦٤) ﴿ … تُؤْمَرُونَ﴾ (٦٥) ﴿ … مُصْبِحِينَ﴾ (٦٦) ﴿ … يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (٦٧) ﴿ … تَفْضَحُونِ﴾ (٦٨) ﴿ … تُخْزُونِ﴾ (٦٩) ﴿ … الْعالَمِينَ﴾ (٧٠) ﴿ … فاعِلِينَ﴾ (٧١) ﴿ … يَعْمَهُونَ﴾ (٧٢) ﴿ … مُشْرِقِينَ﴾ (٧٣) ﴿ … مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (٧٤) ﴿ … لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (٧٥) ﴿ … مُقِيمٍ﴾ (٧٦) ﴿ … لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٧٧) ﴿ … لَظالِمِينَ﴾ (٧٨) ﴿ … مُبِينٍ﴾ (٧٩) ﴿ … الْمُرْسَلِينَ﴾ (٨٠) ﴿ … مُعْرِضِينَ﴾ (٨١) ﴿ … آمِنِينَ﴾ (٨٢) ﴿ … مُصْبِحِينَ﴾ (٨٣) ﴿ … يَكْسِبُونَ﴾ (٨٤) ﴿ … الْجَمِيلَ﴾ (٨٥) ﴿ … الْعَلِيمُ﴾ (٨٦) ﴿ … الْعَظِيمَ﴾ (٨٧) ﴿ … لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨٨)

стр. 2175

﴿ … الْمُبِينُ﴾ (٨٩) ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (٩٠) ﴿ … عِضِينَ﴾ (٩١) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (٩٢) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (٩٣) ﴿ … الْمُشْرِكِينَ﴾ (٩٤) ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٩٥) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٩٦) ﴿ … يَقُولُونَ﴾ (٩٧) ﴿ … السّاجِدِينَ﴾ (٩٨) ﴿ … الْيَقِينُ﴾ (٩٩) *****

стр. 2176

القراءات وتوجيهها سبق السّكت على هجاء ﴿الر﴾ (١) لأبي جعفر. وكذا إمالة ﴿الر﴾ لأبي عمرو وابن عامر وأبي بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وموافقة الأعمش لهم واليزيدي، والتقليل لورش من طريق الأزرق، والفتح للآخرين في غير ما موضع. كنقل ﴿وَقُرْآنٍ﴾ (٢) لابن كثير موافقة ابن محيصن له (٣). كوقف حمزة عليه بموافقة الأعمش له، والسكت لحمزة وصلا على الرّاء كما هو مذهب ابن سوار وأبي على المالكى والقلانسي وسبط الخيّاط وفاقا لجمهور العراقيين، /ولابن ذكوان في (المبهج) من جميع الطّرق، وخصّه القلانسي بطريق العلوي عن النّقّاش عن الأخفش، لكن الجمهور على عدم السّكت عنه مطلقا، وورد السّكت أيضا عن حفص من طريق عبيد بن الصّبّاح باختلاف عن أصحاب الأشناني، وكذا اختلف أيضا في السّكت عن خلف في اختياره. واختلف في ﴿رُبَما﴾ (٤) فنافع وعاصم، وكذا أبو جعفر بتخفيف الباء الموحدة، والباقون بتشديدها، وفيها لغات ثمانية (٥): ضم الرّاء وفتحها مع التّخفيف والتشديد، وبتاء التّأنيث ودونها، أشهرها هاتان المقرؤ بهما، "و «ما» تكفه عن الجر فيجوز دخوله على الفعل، وحقه أن يدخل على الماضي لكن لما كان المترقب في إخبار الله كالماضي في تحققه أجري مجراه" (٦)، قاله البيضاوي.

стр. 2177

وقرأ ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ (١) بضمّ الهاء الثّانية رويس بخلف عنه. واختلف في «تنزّل الملائكة» (٢) فأبو بكر بضمّ التّاء وفتح النّون والزّاي مشددة مبنيّا للمفعول «﴿الْمَلائِكَةَ﴾» بالرّفع لقيامه مقام فاعله، وهو موافق لقوله - تعالى - ﴿وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً،﴾ ولأنّها لا تنزّل إلاّ بأمر الله، فغيرها هو المنزّل لها وهو الله - تعالى -، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بنونين الأولى مضمومة والأخرى مفتوحة وكسر الزّاي مشددة مبنيّا للفاعل، وإسناده إلى الله - تعالى - بنون العظمة «﴿الْمَلائِكَةَ﴾» بالنّصب مفعولا به وهو موافق لقوله - تعالى - ﴿وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ،﴾ ويناسب قوله قبل ذلك ﴿وَما أَهْلَكْنا﴾ وقوله - تعالى - بعده ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ وما بعده من ألفاظ التعظيم، وافقهم الأعمش، وعن ابن محيصن بنونين أولاهما مضمومة والثّانية ساكنة والزّاي مكسورة مخففة، و ﴿الْمَلائِكَةَ﴾ بالنّصب، وقرأ الباقون بفتح التّاء والنّون والزّاي مشددة مبنيّا للفاعل وإسناده إلى «﴿الْمَلائِكَةُ﴾» وأصله: تتنزل بتائين فحذفت إحداهما تخفيفا كنظائره السّابقة و «﴿الْمَلائِكَةُ﴾» بالرّفع على الفاعلية وهو موافق لقوله - تعالى - ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها﴾ (٣)، وقرأ بتشديد تائه موصولة ب «ما» البزّي أدغم التّاء المحذوفة كغيره في تاليتها بعد أن نزلها منزلة جزء من الكلمة السّابقة لتوقف الإدغام على تسكين المدغم وتعذر التسكين في المبدؤ به كما تقرر في آواخر البقرة، ووافقه ابن محيصن بخلف عنهما. واتفقوا على تشديد ﴿وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ (٤) لأنّ ما تكرر وقوعه شيئا بعد شيء يجيء مثقلا غالبا، ولما كان هذا الموضع بعد قوله ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ (٥) وكان ينزل ذلك شيئا بعد شيء فحسن التثقيل.

стр. 2178

وعن المطّوّعي «يعرجون» (١) بكسر الرّاء، وهي لغة هذيل في «عرج» «يعرج»، أي: صعد. واختلف في ﴿سُكِّرَتْ﴾ (٢) ابن كثير مبنيّا للمفعول مع تخفيف الكاف، وافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون/كذلك إلاّ أنّهم شددوا الكاف فالقراءة الأولى يجوز أن تكون بمعنى المشددة فإنّ التّخفيف يصلح للقليل والكثير، وهما مأخوذتان من «السّكر» (٣) بكسر السّين، وهو «السّد» (٤)، فالمعنى حبست أبصارنا وسدّت، وقيل: غطيت، وقيل: أخذت، وقيل سحرت، وقيل: المشدّد من «سكر الماء» بالكسر، والمخفّف من «سكر الشراب» بالضّم فإن قلت: المشهور أنّ «سكر» (٥) لا يتعدى، فكيف بني للمفعول؟، فأجاب صاحب الدر ﵀ بأنّ الذي قاله المحققون أنّ «سكّر» إن كان من «سكر الشراب» (٦) أو من «سكر الريح» (٧) فالتضعيف فيه للتعدية، وإن كان من «سكر الماء» فالتضعيف فيه للتكثير، يقال: «سكرت الرّيح، تسكر سكرا» إذا ركدت، و «سكر الرجل من الشراب سكرا» إذا ركد ولم ينفد لحاجته، فهذان قاصران، فالتضعيف فيهما للتعدية، ويقال: "سكرت الماء في مجاريه" إذا منعته من الجري، فهذا متعد، فالتضعيف فيه للتكثير (٨)، وأمّا قراءة

стр. 2179

ابن كثير فإن كانت من «سكر الماء» فواضحة، لأنّه متعد، نحو: «رجع زيد» و «رجعه غيره» (١) انتهى. وقرأ «الريح» (٢) بالإفراد حمزة وكذا خلف، وافقهما الأعمش وابن محيصن بخلاف عنه - كما في «البقرة» -. وأمال ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى﴾ (٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الأزرق عن ورش بالفتح والتقليل، [وبه قرأ قالون من (العنوان)] (٤)، والباقون بالفتح. وعن الحسن ﴿وَالْجَانَّ﴾ (٥) بهمزة مفتوحة بعد الجيم من غير ألف حيث وقع. وعن ابن محيصن ضم باء «ربّ فأنظرني» و «ربّ بما» (٦) بخلف، وسبق في «البقرة». كقراءة فتح لام ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (٧) في «يوسف» لنافع وعاصم وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف، وموافقة الحسن والأعمش لهم. وقرأ ﴿صِراطٌ﴾ (٨) بالسّين على الأصل [كما] (٩) في «أم القرآن» لقنبل من طريق ابن مجاهد وكذا رويس، وموافقة ابن محيصن والشّنبوذي، والإشمام لخلف عن

стр. 2180

حمزة، وانفرد ابن عبيد عن الصّوّاف عن الوزّان عن خلاّد بالإشمام كرفيقه خلف، والصاد للباقين. واختلف في ﴿عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ (١) فيعقوب بكسر اللاّم ورفع الياء منونة، قال البيضاوي: "من علو الشرف"، ووافقه الحسن، وقرأ الباقون بفتح اللاّم والياء من غير تنوين، أي: من مرّ عليه مرّ عليّ، أي: على رضواني وكرامتي. وقرأ ﴿جُزْءٌ﴾ (٢) بضمّ الزّاي لأبي بكر في «البقرة»، وسبق في «البقرة» كحذف الهمزة وتشديد الزّاي في «الهمز المفرد» لأبي جعفر، وكأنه ألقى حركة الهمزة على الزّاي ووقف عليها فشدّدها على حدّ قولهم: "خالدّ"، ثمّ أجرى الوصل مجرى الوقف. وقرأ ﴿وَعُيُونٍ﴾ (٣) بكسر العين ابن كثير وابن ذكوان وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن من (المبهج) والأعمش، وسبق في «البقرة». كقراءة كسر تنونيه/في الوصل لقنبل بخلف عنه وأبي عمرو، وابن ذكوان بخلف عنه وعاصم وحمزة، وموافقة اليزيدي والحسن والمطّوّعي، وقرأ رويس فيما رواه القاضي وابن العلاّف والكارزيني ثلاثتهم عن النّخّاس و [هو] (٤) أبو الطيب والشّنبوذي ثلاثتهم عن التّمّار عنه بضمّ تنوين ﴿وَعُيُونٍ﴾ وكسر خاء «ادخلوها» [بكسر الخاء] (٥) مبنيا للمفعول، ووجهه أنّه أخذه من: «أدخل» رباعيّا، فألقى حركة

стр. 2181

همزة القطع على التّنوين ثمّ حذفها، وقرأ الباقون بضمّ الخاء، أي: يقال لأهل الجنّة ادخلوها، ورواه السعيدي والحمامي كلاهما عن النّخّاس وهبة الله كلاهما عن التّمّار عن رويس. ولا خلاف في الابتداء في القراءتين في ضم همزة «﴿اُدْخُلُوها﴾» (١). وأبدل همزة ﴿نَبِّئْ﴾ (٢) أبو جعفر، كوقف حمزة. وفتح يائي الإضافة من ﴿نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا﴾ (٣) نافع وابن كثير وأبو عمرو [وكذا أبو جعفر] (٤)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وعن الحسن «توجل» (٥) بضمّ التّاء مبنيّا للمفعول من الإيجال، والجمهور بفتحها من «وجل» ك: «شرب» «يشرب»، والفتح قياس «فعل». وقرأ ﴿نُبَشِّرُكَ﴾ (٦) بالتخفيف حمزة، ووافقه المطّوّعي، وسبق ب «آل عمران». واختلف في ﴿تُبَشِّرُونَ﴾ (٧) واستثقل اجتماع النونين فنافع بكسر النّون مخففة والأصل: «تبشرونني» فالنّون الأولى علامة للرّفع والثّانية للوقاية وياء المتكلم مفعوله، فحذف نون الوقاية لأن الثقل إنّما حصل بها، وحذف الياء أيضا على حدّ «أكرمن» مجتزء عنها بالكسرة المنقولة إلى النّون الأولى، وقد طعن في هذه القراءة

стр. 2182

طاعنون، فقال أبو حاتم: "يكون في الشعر اضطرارا"، وقال غيره (١): بعيدة المخرج في العربية، لأنّ حذف النّون التي تصحب الياء لا تحسن إلاّ في الشعر، وإن قدّرت حذف النّون الأولى، وهذا مذهب الأخفش ومذهب سيبويه أنّ المحذوفة الأولى، واستدل له بأن نون الوقاية مكسورة فبقاؤها على حالها لا يلزم منه تغيير، بخلاف ما لو قلنا بحذفها فإنه يلزم منه تغيير نون الرّفع من فتح إلى كسر وتقليل العمل أولى حذفت علم الرّفع من غير ناصب ولا جازم، ولأن نون الرّفع كسرها قبيح، إنّما حقها الفتح، ولا يلتفت لذلك فالقراة متواترة، وقد عهد حذف نون الرّفع دون ملاقاة مثل، وكذلك عهد حذف نون الوقاية في نحو «ليتني» فيقال: «ليتي»، وقرأ ابن كثير بكسر النّون مشددة، أدغم النّون الأولى في الثّانية تخفيفا، وحذف ياء الإضافة لدلالة الكسرة عليها، وافقه ابن محيصن. تنبيه: قال في (النّشر) /: "إذا وقف على المشدد بالسكون نحو ﴿صَوافَّ﴾ و «دواب»، و «﴿تُبَشِّرُونَ﴾ ّ» عند من شدّد النّون، فمقتضى إطلاقهم لا فرق في قدر هذا المدّ وقفا ووصلا، ولو قيل بزيادة في الوقف على قدره في الوصل لم يكن بعيدا فقد قال كثير منهم بزيادة ما شدد على غير المشدّد، وزادوا مدّ (لام) من «الم» على مد (ميم) من أجل التّشديد، فهذا أولى لاجتماع ثلاث سواكن" (٢)، انتهى. وقرأ الباقون بفتحها مخففة على أنّها نون الرّفع بقيت على حالها مفتوحة، ولم يذكر مفعول التبشير لتقدمه فلم يحتج إلى نون وقاية. وعن الأعمش من «القنطين» (٣) بغير ألف ك «فرح» (٤).

стр. 2183

واختلف في ﴿يَقْنَطُ﴾ هنا، و ﴿يَقْنَطُونَ﴾ في «الروم»، و ﴿تَقْنَطُوا﴾ في «الزمر» (١) فأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب، وخلف بكسر النّون، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتحها، وفي الماضي لغتان: «قنط» بكسر النّون «يقنط» بفتحها و «قنط» بفتحها، «يقنط» بكسرها لغة أهل الحجاز وأسد، فوجه الكسر اللغة الحجازية، ووجه الفتح الأخرى، قال في (الدر): "ولولا أن القراءة سنّة متّبعة لكان قياس من قرأ ﴿يَقْنَطُ﴾ بالفتح أن يقرأ ماضيه «قنط» بالكسر لكنهم أجمعوا على الفتح في قوله - تعالى - ﴿مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ (٢) في «الشورى» فالفتح في الماضي هو الأكثر، ولذلك أجمع عليه" (٣). وقرأ ﴿لَمُنَجُّوهُمْ﴾ (٤) بالتخفيف حمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف، وافقهم الأعمش، وسبق في «الأنعام» (٥)، والتّخفيف والتشديد لغتان مشهورتان من: «نجّى» و «أنجى»، ك: «أنزل» و «نزّل» (٦) قال - تعالى - ﴿فَلَمّا نَجّاهُمْ﴾ (٧)، وفي موضع آخر ﴿فَلَمّا أَنْجاهُمْ﴾ (٨). واختلف في ﴿قَدَّرْنا﴾ (٩) هنا و «النمل» (١٠) فأبو بكر بتخفيف الدّال، وقرأ الباقون بتشديدها، وهما لغتان بمعنى التقدير لا القدرة، أي: «دبرنا» و «كتبنا».

стр. 2184

وأسقط الهمزة الأولى وحقق الثّانية من ﴿جاءَ آلَ لُوطٍ﴾ (١) قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب، بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق عن ورش في أحد وجهيه، وقرأ في الوجه الثّاني عنه بإبدال الهمزة الثّانية ألفا مع تحقيق الأولى، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية، وقرأ من طريق غيره بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبتحقيق الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وكذلك/الحكم في ﴿وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ من هذه السّورة (٢). وأدغم لام ﴿آلَ﴾ في لام ﴿لُوطٍ﴾ اثنان هنا و «النمل» والرابع ب «القمر» (٣) أبو عمرو، وكذا يعقوب من (المصباح)، وافقهما اليزيدي والحسن، وابن محيصن من (المفردة)، والمطّوّعي عن الأعمش، لكنّه اختلف عن أبي عمرو في إدغامه فقال جماعة من نقلة الإدغام بإظهاره لقلة حروفه، وعورض بإدغام ﴿لَكَ كَيْداً﴾ المتفق على إدغامه، وهو على حرفين باعتبار الاتصال، وعلى حرف باعتبار الانفصال، فلو كانت قلة الحروف مانعة للإدغام لامتنع هذا بطريق الأولى، فلو احتج القائل بالإظهار على تقدير صحته وثبوته بتكرار إعلال عينه لرجح على مانعه لسلامته عن المعارضة، وبيانه أنّ أصل ﴿آلَ﴾: «أهل» فأبدلت من الهاء همزة لأنّها من مخرجها، ثمّ أبدلت الهمزة ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، والإدغام أصح للتماثل

стр. 2185

والرواية انتهى (١). وقرأ ﴿فَأَسْرِ﴾ (٢) بهمزة وصل تسقط في الدرج وتثبت في الابتداء مكسورة مع كسر «أن» لالتقاء السّاكنين (٣) نافع وابن كثير وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بهمزة قطع مفتوحة تثبت وصلا وابتداء، كما في سورة «هود» (٤). وأثبت يائي ﴿تَفْضَحُونِ﴾ و ﴿تُخْزُونِ﴾ (٥) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها في الحالين الباقون. وفتح ياء الإضافة من ﴿بَناتِي إِنْ﴾ (٦) نافع وكذا أبو جعفر، وسكنها الباقون. وعن المطّوّعي «سكرتهم» (٧) بضمّ السّين. وعن الحسن «تنحتون» (٨) هنا وفي «الشعراء» بفتح الحاء، ورويت عن أبي حيوة. وقرأ ﴿بُيُوتاً﴾ (٩) بكسر الباء قالون وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وسبق في «البقرة». كإمالة ﴿أَغْنى﴾ (١٠) لحمزة والكسائي، وكذا خلف، موافقة الأعمش لهم، والفتح وبين بين لورش من طريق الأزرق، والفتح للباقين.

стр. 2186

وعن المطّوّعي «إن ربك هو الخالق» (١) بألف بعد الخاء وكسر اللاّم مخففة، وكذا هو في مصحف أبي، وقال البيضاوي: "وفي مصحف عثمان وأبيّ «هو الخالق» وهو يصلح للقليل والكثير"، والجمهور بتشديد اللاّم مفتوحة من غير ألف وهو مختص بالكثير. وفتح ياء الإضافة من ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا﴾ (٢) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي. وقرأ ﴿فَاصْدَعْ﴾ (٣) بإشمام الصّاد الزّاي حمزة والكسائي وكذا رويس بخلف عنه وخلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالصاد الخالصة. وفي هذه السّورة من ياءت الإضافه أربع، ومن الزوائد ثنتان، ومن/الإدغام الكبير تسع مواضع (٤). *****

стр. 2187

وأما المرسوم فقد سبق الخلف في كتابة ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ (١) في السابقة إثباتا وحذفا. واتفقوا على إثبات ألف تاء ﴿وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ (٢). وكتبوا ﴿قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي﴾ و ﴿سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي﴾ (٣) بالياء. *****

стр. 2188

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الر﴾ (١): (ك) أو (ت) كما سبق. ﴿وَقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ (٢)، و ﴿مُسْلِمِينَ﴾ (٣): (ت). ﴿وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ (٤) قال الدّاني: (ك) وقيل (ت) وهو قول أبي حاتم قال: "ثمّ يهددهم فقال ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ،﴾ وقال ابن الأنباري غير تام لأنّ قوله ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ تهديد متصل بما قبله". ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (٥)، ﴿مَعْلُومٌ﴾ (٦)، ﴿وَما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ (٧): (ت) أيضا. ﴿لَمَجْنُونٌ﴾ (٨): (ك) للفاصلة.

стр. 2189

﴿مِنَ الصّادِقِينَ﴾ (١): (ت) لأنّ ما بعده منفصل عنه. ﴿مُنْظَرِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿نَزَّلْنَا الذِّكْرَ﴾ (٣): (ك) على جعل الضّمير في «له» للرسول ﵊، أي: وإنا لمحمد لحافظون، (ن) على جعله ل ﴿الذِّكْرَ﴾. ﴿لَحافِظُونَ﴾ (٤): (ت) أيضا. ﴿الْأَوَّلِينَ﴾ (٥)، و ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٦): (ك). ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٧): (ك) أي: كذلك نسلك الضلال في قلوب المجرمين، ثمّ بين فقال: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾، (ك) على جعل ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ حال من ضمير ﴿نَسْلُكُهُ﴾. ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ (٨): (ن) وفاقا لنافع والدينوري، وأباه الدّاني لاتصال تاليه به إذ هو تخويف للكفار السابقين، وهو عنده كاف.

стр. 2190

﴿الْأَوَّلِينَ﴾ (١): (ك). ﴿مَسْحُورُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿يَعْرُجُونَ﴾ (٣): (ن) لتعلق ما بعده بما قبله، لأنّ لام ﴿لَقالُوا﴾ جواب «لو» في ﴿وَلَوْ فَتَحْنا﴾ فلا يفصل بينه وبين جوابه. ﴿مُبِينٌ﴾ (٤): (ك). ﴿مَعايِشَ﴾ (٥): (ن) لأنّ تاليه عطف عليه أو على محل ﴿لَكُمْ﴾ فلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه. ﴿بِرازِقِينَ﴾ (٦): (ت). ﴿خَزائِنُهُ﴾ (٧)، ﴿بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ (٨): (ت).

стр. 2191

﴿بِخازِنِينَ﴾ (١)، و ﴿الْوارِثُونَ﴾ (٢)، و ﴿الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ (٣): (ك). ﴿عَلِيمٌ﴾ (٤): (ت). ﴿مَسْنُونٍ﴾ (٥)، و ﴿السَّمُومِ﴾ (٦)، و ﴿ساجِدِينَ﴾ (٧)، و ﴿مَعَ السّاجِدِينَ﴾ (٨)، و ﴿مَعَ السّاجِدِينَ﴾ (٩) الثّاني، و ﴿مَسْنُونٍ﴾ (١٠)، و ﴿إِلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١١)، و ﴿إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ (١٢)، و ﴿الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ (١٣)، و ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (١٤)، و ﴿مُسْتَقِيمٌ﴾ (١٥) /،

стр. 2192

و ﴿مِنَ الْغاوِينَ﴾ (١)، و ﴿أَجْمَعِينَ﴾ (٢): (ك). ﴿مَقْسُومٌ﴾ (٣): (ت). ﴿آمِنِينَ﴾ (٤)، ﴿مُتَقابِلِينَ﴾ (٥): (ك). ﴿بِمُخْرَجِينَ﴾ (٦): (ت). ﴿الْأَلِيمُ﴾ (٧)، و ﴿وَجِلُونَ﴾ (٨)، و ﴿بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ (٩)، و ﴿تُبَشِّرُونَ﴾ (١٠)،

стр. 2193

و ﴿الْقانِطِينَ﴾ (١)، و ﴿الضّالُّونَ﴾ (٢)، و ﴿أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ (٣)، و ﴿إِلاَّ اِمْرَأَتَهُ قَدَّرْنا﴾ (٤)، و ﴿لَمِنَ الْغابِرِينَ﴾ (٥)، و ﴿مُنْكَرُونَ﴾ (٦)، و ﴿يَمْتَرُونَ﴾ (٧)، و ﴿لَصادِقُونَ﴾ (٨)، و ﴿تُؤْمَرُونَ﴾ (٩)، و ﴿مُصْبِحِينَ﴾ (١٠)، و ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١١)، و ﴿فَلا تَفْضَحُونِ﴾ (١٢)، و ﴿وَلا تُخْزُونِ﴾ (١٣): (ك).

стр. 2194

و ﴿الْعالَمِينَ﴾ (١): (ك). ﴿فاعِلِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿يَعْمَهُونَ﴾ (٣)، و ﴿مُشْرِقِينَ﴾ (٤)، و ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (٥)، و ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ (٦)، و ﴿مُقِيمٍ﴾ (٧) و ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (٨): (ك). ﴿لَبِإِمامٍ مُبِينٍ﴾ (٩): (ت) وفاقا لأبي حاتم. ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ (١٠)، و ﴿مُعْرِضِينَ﴾ (١١): (ك).

стр. 2195

﴿آمِنِينَ﴾ (١)، و ﴿مُصْبِحِينَ﴾ (٢)، ﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٣)، و ﴿إِلاّ بِالْحَقِّ﴾ (٤): (ت). ﴿الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ (٥): (ك). ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٦)، و ﴿الْعَظِيمَ﴾ (٧): (ت). ﴿أَزْواجاً مِنْهُمْ﴾ (٨)، و ﴿وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ (٩)، و ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠): (ك). ﴿الْمُقْتَسِمِينَ﴾ (١١): (ن) لأنّ الموصول صفة له. ﴿عِضِينَ﴾ (١٢): (ك) وهو جمع: عضّة من عضّى الشاة إذا جعلها أعضاء، أي:

стр. 2196

جزّأ القرآن أجزاء كأنّهم اقتسموه فكلّ قال فيه شيئا فبعضهم يقول سحر وبعضهم يقول كذب وبعضهم أساطير الأولين، وهم اليهود والنصارى انتهى. ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (١): (ك). ﴿عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢): (ك) أيضا. ﴿الْمُسْتَهْزِئِينَ﴾ (٣): (ت) على جعل ما بعده مبتدأ خبره [﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾] (٤). ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (٥): (ن) على أنّه صفة له. ﴿آخَرَ﴾ (٦): (ك). وقيل: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾، [و ﴿يَقُولُونَ،﴾ ﴿السّاجِدِينَ﴾ (٧): (ت)] (٨). ﴿الْيَقِينُ﴾ (٩): (م) *****

стр. 2197

تجزئتها: ﴿وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ﴾ (١): ربع. آخر السّورة: نصف (٢). *****

стр. 2198

سورة النحل [وتسمى سورة النعم، وسورة النعيم] (١). مكّيّة، غير ثلاث آيات في آخرها، ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ﴾ (٢) إلى آخرها: مدنية، نزلت حين هم رسول الله ﷺ أن يمثل بسبعين من قريش لما مثّل بحمزة، وقال ابن عباس: بين مكة والمدنية عقيب منصرفه من أحد. وحروفها: سبعة الآف وسبعمائة وسبعة (٣). وكلمها: ألف وثمانمائة وأربعون (٤). وآيها: مائة وعشرون وثماني آيات (٥).

стр. 2199

وفيها شبه الفاصلة: اثنا عشر: ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ،﴾ ﴿وَما يَشْعُرُونَ،﴾ ﴿وَاللهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ،﴾ و ﴿لا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ،﴾ ﴿ما يَشاؤُنَ،﴾ ﴿الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ،﴾ ﴿ما يَكْرَهُونَ،﴾ ﴿أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ،﴾ ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ،﴾ ﴿وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ،﴾ ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ (١). وعكسه: خمسة: ﴿وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ،﴾ ﴿وَما يُعْلِنُونَ،﴾ ﴿وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ،﴾ ﴿كُنْ فَيَكُونُ،﴾ ﴿عَلَى اللهِ الْكَذِبَ،﴾ ﴿لا يُفْلِحُونَ﴾ (٢). وفواصلها (٣): ﴿ … يُشْرِكُونَ﴾ (١) ﴿ … فَاتَّقُونِ﴾ (٢) ﴿. يُشْرِكُونَ﴾ (٣) ﴿ … مُبِينٌ﴾ (٤) ﴿ … تَأْكُلُونَ﴾ (٥) ﴿ … تَسْرَحُونَ﴾ (٦) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٧) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٨) ﴿ … أَجْمَعِينَ﴾ (٩) ﴿. تُسِيمُونَ﴾ (١٠) ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ (١١) ﴿ … يَعْقِلُونَ﴾ (١٢) ﴿يَذَّكَّرُونَ﴾ (١٣) ﴿ .. تَشْكُرُونَ﴾ (١٤) ﴿ … تَهْتَدُونَ﴾ (١٥) ﴿ .. هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ (١٦) ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (١٧) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١٨) ﴿ … تُعْلِنُونَ﴾ (١٩) ﴿ … يَخْلُقُونَ﴾ (٢٠) ﴿ … يُبْعَثُونَ﴾ (٢١) ﴿ … مُسْتَكْبِرُونَ﴾ (٢٢) ﴿الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ (٢٣) ﴿ … الْأَوَّلِينَ﴾ (٢٤) ﴿ … يَزِرُونَ﴾ (٢٥) ﴿ … يَشْعُرُونَ﴾ (٢٦) ﴿. الْكافِرِينَ﴾ (٢٧) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٢٨) ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (٢٩) ﴿ … الْمُتَّقِينَ﴾ (٣٠) ﴿ .. الْمُتَّقِينَ﴾ (٣١) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٣٢)

стр. 2200

﴿. يَظْلِمُونَ﴾ (٣٣) ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٣٤) ﴿ … الْمُبِينُ﴾ (٣٥) ﴿الْمُكَذِّبِينَ﴾ (٣٦) ﴿ … ناصِرِينَ﴾ (٣٧) ﴿ .. يَعْلَمُونَ﴾ (٣٨) ﴿. كاذِبِينَ﴾ (٣٩) ﴿ … فَيَكُونُ﴾ (٤٠) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (٤١) ﴿. يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٤٢) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٤٣) ﴿. يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٤٤) ﴿ … يَشْعُرُونَ﴾ (٤٥) ﴿ … بِمُعْجِزِينَ﴾ (٤٦) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (٤٧) ﴿ … داخِرُونَ﴾ (٤٨) ﴿ … يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٤٩) ﴿ … ما يُؤْمَرُونَ﴾ (٥٠) ﴿ … فَارْهَبُونِ﴾ (٥١) ﴿ … تَتَّقُونَ﴾ (٥٢) ﴿ … تَجْئَرُونَ﴾ (٥٣) ﴿ … يُشْرِكُونَ﴾ (٥٤) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٥٥) ﴿ … تَفْتَرُونَ﴾ (٥٦) ﴿ … يَشْتَهُونَ﴾ (٥٧) ﴿ … كَظِيمٌ﴾ (٥٨) ﴿ … يَحْكُمُونَ﴾ (٥٩) ﴿ … الْحَكِيمُ﴾ (٦٠) ﴿ … يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٦١) ﴿ … مُفْرَطُونَ﴾ (٦٢) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (٦٣) ﴿ .. يُؤْمِنُونَ﴾ (٦٤) ﴿ … يَسْمَعُونَ﴾ (٦٥) ﴿ … لِلشّارِبِينَ﴾ (٦٦) ﴿ … يَعْقِلُونَ﴾ (٦٧) ﴿ … يَعْرِشُونَ﴾ (٦٨) ﴿ … يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٦٩) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (٧٠) ﴿. يَجْحَدُونَ﴾ (٧١) ﴿ … يَكْفُرُونَ﴾ (٧٢) ﴿ .. يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٧٣) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٧٤) ﴿ … لا يَعْلَمُونَ﴾ (٧٥) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (٧٦) ﴿ … قَدِيرٌ﴾ (٧٧) ﴿ .. تَشْكُرُونَ﴾ (٧٨) ﴿ … يُؤْمِنُونَ﴾ (٧٩) ﴿ … إِلى حِينٍ﴾ (٨٠) ﴿. تُسْلِمُونَ﴾ (٨١) ﴿ … الْمُبِينُ﴾ (٨٢) ﴿الْكافِرُونَ﴾ (٨٣) ﴿ … يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (٨٤) ﴿ … يُنْظَرُونَ﴾ (٨٥) ﴿لَكاذِبُونَ﴾ (٨٦) ﴿ … يَفْتَرُونَ﴾ (٨٧) ﴿. يُفْسِدُونَ﴾ (٨٨) ﴿ … لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٨٩) ﴿. تَذَكَّرُونَ﴾ (٩٠) ﴿ .. تَفْعَلُونَ﴾ (٩١) ﴿ … تَخْتَلِفُونَ﴾ (٩٢) ﴿ … تَعْمَلُونَ﴾ (٩٣) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (٩٤) ﴿ … تَعْلَمُونَ﴾ (٩٥) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (٩٦) ﴿ … يَعْمَلُونَ﴾ (٩٧) ﴿الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ (٩٨) ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٩٩) ﴿ … مُشْرِكُونَ﴾ (١٠٠) ﴿ … يَعْلَمُونَ﴾ (١٠١) ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (١٠٢) ﴿عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾ (١٠٣) ﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١٠٤) ﴿الْكاذِبُونَ﴾ (١٠٥) ﴿ … عَظِيمٌ﴾ (١٠٦) ﴿ … الْكافِرِينَ﴾ (١٠٧) ﴿الْغافِلُونَ﴾ (١٠٨) ﴿الْخاسِرُونَ﴾ (١٠٩) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١١٠) ﴿. يُظْلَمُونَ﴾ (١١١) ﴿. يَصْنَعُونَ﴾ (١١٢) ﴿ .. ظالِمُونَ﴾ (١١٣) ﴿ … تَعْبُدُونَ﴾ (١١٤) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١١٥) ﴿ … يُفْلِحُونَ﴾ (١١٦)

стр. 2201

﴿ … أَلِيمٌ﴾ (١١٧) ﴿ … يَظْلِمُونَ﴾ (١١٨) ﴿ … رَحِيمٌ﴾ (١١٩) ﴿ … الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٢٠) ﴿ … مُسْتَقِيمٍ﴾ (١٢١) ﴿ … الصّالِحِينَ﴾ (١٢٢) ﴿الْمُشْرِكِينَ﴾ (١٢٣) ﴿ … يَخْتَلِفُونَ﴾ (١٢٤) ﴿ .. بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (١٢٥) ﴿لِلصّابِرِينَ﴾ (١٢٦) ﴿يَمْكُرُونَ﴾ (١٢٧) ﴿. مُحْسِنُونَ﴾ (١٢٨) *****

стр. 2202

القراءات وتوجيهها أمال ﴿أَتى أَمْرُ اللهِ﴾ (١) ابن ذكوان بخلف عنه وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش بالفتح وبين اللفظين من طريق الأزرق، والباقون بالفتح، ومعنى ﴿أَمْرُ اللهِ﴾ أن الأمر الموعود به بمنزلة الآتي المحقق من حيث أنّه واجب الوقوع. وقرأ ﴿يُشْرِكُونَ﴾ (٢) في الموضعين بتاء الخطاب حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، والباقون بالغيب، وسبق ب «يونس» (٣)، فالخطاب جريا على الخطاب في ﴿تَسْتَعْجِلُوهُ،﴾ والغيب عودا على الكفار. واختلف في ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ﴾ (٤) فقرأ ﴿يُنَزِّلُ﴾ بياء مضمومة وكسر الزّاي ﴿الْمَلائِكَةَ﴾ بالنّصب كلّ القرّاء إلاّ روح فبتاء مفتوحة موضع الياء المضمومة، وفتح الزّاي المشددة، «الملائكة» بالرّفع، وافقه الحسن، وهم غير روح والحسن على أصولهم المتقدمة في «البقرة» (٥) في فتح النّون، وتشديد الزّاي فابن كثير وأبو عمرو وكذا رويس بسكون النّون وتخفيف الزّاي، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بالتّشديد، واتفقوا على قوله - تعالى - ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ﴾ بسورة «القدر» (٦) أنّه بفتح التّاء والزّاي المشددة ورفع ﴿الْمَلائِكَةُ﴾ كقراءة روح والحسن هنا.

стр. 2203

وأثبت الياء في ﴿فَاتَّقُونِ﴾ (١) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها فيهما الباقون. ووقف على ﴿دِفْءٌ﴾ (٢) بالنقل مع إسكان الفاء، /وتجوز فيه الإشارة إلى الرّوم والإشمام. واختلف في ﴿بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ (٣) فأبو جعفر بفتح الشّين، وافقه اليزيدي، فخالف أبا عمرو، وقرأ الباقون بكسرها، وقيل هما مصدران بمعنى واحد، أي: المشقة، وقيل: المفتوح المصدر، والمكسور الاسم، وقيل: بالكسر نصف الشيء، وفي التفسير: إلاّ بنصف أنفسكم، كما تقول: "لم تنله إلاّ بقطعة من كبدك" على المجاز، وقال البيضاوي: "كأنه ذهب نصف قوته بالتعب". وقرأ ﴿لَرَؤُفٌ﴾ (٤) بقصر الهمزة أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف، وافقهم المطّوّعي واليزيدي، وسبق في «البقرة». كإشمام صاد ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ (٥) زايا في «النّساء» لحمزة والكسائي وكذا خلف ورويس بخلف عنه، ووافقهم الأعمش. واختلف في ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ﴾ (٦) فأبو بكر بالنّون على إسناده إلى المعظم نفسه

стр. 2204

على طريق الالتفات، وقرأ الباقون بياء الغيبة على إسناده إلى ضمير اسم الله - تعالى - المتقدم وهو قوله - تعالى - ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ﴾. وقرأ ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ﴾ (١) برفعهما ابن عامر، وقرأ أيضا هو وحفص ﴿وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ﴾ بالرّفع فيهما، وسبق في «الأعراف». كإمالة ﴿وَتَرَى الْفُلْكَ﴾ (٢) في الوصل - في «الإمالة» - للسّوسي بخلف عنه، والفتح للباقين ومعهم السّوسي في الوجه الثّاني، وإماله في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل، والباقون بالفتح. وعن الحسن «وبالنّجم» (٣) بضمّ النّون وسكون الجيم هنا وفي سورة «النجم» على أنّها مخففة من قراءة ابن وثاب بضمّ النّون والجيم، أو لغة مستقلة، والجمهور على فتح النّون وسكون الجيم على التوحيد فقيل: المراد به كوكب بعينه كالجدي والثّريّا، وقيل هو اسم جنس. وقرأ ﴿أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ (٤) بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، ومرّ ذكره بسورة «الأنعام». واختلف في ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ (٥) فعاصم وكذا يعقوب بياء الغيبة على الالتفات من خطاب عام للمؤمنين إلى غيب خاص للكافرين، وافقهما الحسن، وقرأ الباقون

стр. 2205

بتاء الخطاب مناسبة ل ﴿يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ﴾ على الالتفات من الخطاب العام إلى الخاص، أي: تدعون أنتم، أو جريا على سنن واحد، قاله الجعبري. وأشم قاف ﴿قِيلَ﴾ (١) هشام والكسائي وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي. وأمال ﴿وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ﴾ (٢) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري، والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل، والباقون بالفتح. وعن ابن محيصن «السّقف» (٣) بضمّ السّين والقاف على الجمع، والجمهور على فتح السّين وسكون القاف على الإفراد. واختلف في ﴿شُرَكائِيَ الَّذِينَ﴾ (٤) فالبزي بخلف عنه بحذف الهمزة خففه على غير قياس، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وقطع به ابن مجاهد، وذكره الدّاني في (التّيسير) حيث قال في قول البزّي: "بخلاف عنه" (٥)، وتبعه الشّاطبي حيث قال (٦): وفي شركائي الخلف في الهمز هلهلا وفيه إشارة إلى قلة إحكام هذه اللغة بقلة الاستعمال من قولهم: "هلهل النساج الثوب" إذا لم يحكم نسجه، لكن هذا ممّا عدّه ابن الجزري فيما انفرد به الدّاني، وأنّه انفرد به عن النّقّاش عن أصحابه عن البزّي، وهو وجه ذكره حكاية لا رواية لأنّ

стр. 2206

الذين قرأ عليهم الدّاني هذه الرواية من هذه الطريق كعبد العزيز الفارسي وفارس بن أحمد لم يقرؤه إلاّ بالهمز - حسبما نصّ في كتبه -، وأمّا قراءته بحذف الهمز على أبي الحسن فهو من طريق مضر والجدّى عن البزّي، وليست من طرق (الشّاطبيّة) ولا (التّيسير)، وهو خروج منهما عن طرقهما/المبني عليهما كتابيهما، وقد تعجب أبو شامة من الدّاني حيث ذكرها مع ضعفها، وترك قراءات شهيرة واضحة، وكذا ما روي عنه من ترك الهمز في نحو: ﴿دُعائِي﴾ و ﴿وَرائِي﴾ (١) في كلّ القرآن فليس من طرقنا أيضا، وقد طعن النّحاة في هذه القراءة من جهة أنّ الممدود لا يقصر إلاّ في ضرورة الشعر، وأجيب: بأنّ قصر الممدود على نوعين لغة في السّبعة، وضرورة لمجرد الوزن، والقراءة من الأوّل، كقصر ﴿أَنْ رَآهُ اِسْتَغْنى﴾ (٢) في «العلق»، وقد ثبت حذف همزة ﴿شُرَكائِيَ﴾ عن البزّي لكن ليس من طرقنا، وبالجملة فقصر الممدود جائز في الكلام على قلّته، وعن الحسن بحذف الياء كهذه الرواية عن البزّي إلاّ أنّه عمّ كل ما كان مثله، وروى سائر الرواة عن البزّي إثبات الهمزة فيها على الأصل كالباقين، وهو الذي لا يجوز من طرقنا غيره، وعن ابن محيصن إسكان يائه هنا من (المبهج)، وفتحها من (المفردة) كالباقين. واختلف في ﴿تُشَاقُّونَ﴾ (٣) فنافع بكسر النّون مخففة والأصل: «تشاقونني» فحذف مجتزئا بالكسرة على نحو ما سبق في ﴿تُبَشِّرُونَ﴾ (٤)، وقرأ الباقون بفتحها مخففة أيضا، ومفعوله محذوف، أي: تشاقّون المؤمنين أو تشاقّون الله. واختلف في ﴿تَتَوَفّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ (٥) في الموضعين هنا فحمزة وكذا خلف

стр. 2207

بالياء فيهما على التذكير، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بالتاء على التّأنيث، وهما واضحتان. ك ﴿إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ (١) هنا المقروء بالتّذكير، كما نبّه عليه ب «الأنعام» لحمزة والكسائي وكذا خلف، والأعمش موافقة لهم، وبالتأنيث للباقين من اعتبار اللفظ والمعنى. وأمال ﴿وَحاقَ﴾ (٢) حمزة، ووافقه الأعمش. وعن المطّوّعي ﴿الرُّسُلِ﴾ (٣) بسكون السّين، كما مرّ في «البقرة». واختلف في ﴿لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ﴾ (٤) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح الياء وكسر الدّال على البناء للفاعل، ويحتمل أن يكون الفاعل ضميرا عائدا على الله، أي: لا يهدي الله من يضلّه ف «من» مفعول ﴿يَهْدِي،﴾ ويؤيده قراءة أبيّ: «فإن الله لا هادي لمن يضله» و «. « .. لمن أضلّه» (٥)، وأنّه في معنى قوله ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ﴾، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح الدّال على البناء للمفعول، والموصول قائم مقام فاعله، وعائده محذوف. وقرأ ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ (٦) بالنّصب ابن عامر والكسائي، وسبق في «البقرة».

стр. 2208

كإبدال همزة ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ (١) ياء مفتوحة - في «الهمز المفرد» - لأبي جعفر، كوقف حمزة عليه، وموافقة الأعمش له في بابه. وقرأ ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾ (٢) بالنّون مبنيّا للفاعل حفص، وتقدّم في آخر «يوسف». كالنقل في ﴿فَسْئَلُوا﴾ (٣) في بابه لابن كثير والكسائي وكذا خلف، وموافقة ابن محيصن لهم. وتسهيل ورش من طريق الأصبهاني همزة ﴿أَفَأَمِنَ﴾ (٤) الثّانية في «الهمز المفرد». واختلف في ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلى ما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٥) فحمزة الكسائي وكذا خلف بالخطاب جريا على قوله ﴿فَإِنَّ رَبَّكُمْ،﴾ وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيب جريا على قوله ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا﴾. واختلف في ﴿يَتَفَيَّؤُا﴾ (٦) فأبو عمرو وكذا يعقوب بالتّأنيث، مراعاة لتأنيث الجمع، وافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون بالتّذكير لأنّ التّأنيث مجازي. وأثبت الياء بعد نون ﴿فَارْهَبُونِ﴾ (٧) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها فيهما الباقون.

стр. 2209

وأمال ﴿يَتَوارى﴾ (١) أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصّوري وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق/بين بين، والباقون بالفتح، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش، وابن ذكوان من طريق الأخفش. وأمال ﴿الْمَثَلُ الْأَعْلى﴾ (٢) حمزة والكسائي وكذا خلف ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون، وكذا حكم موضع «الرّوم». وأسقط الهمزة الأولى وحقق الثّانية من ﴿جاءَ أَجَلُهُمْ﴾ (٣) قالون والبزي وأبو عمرو وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق عن ورش في أحد وجهيه، وقرأ في الوجه الثّاني عنه بإبدال الثّانية ألفا (٤)، وقرأ قنبل بثلاثة أوجه إسقاط الأولى وتحقيق الثّانية، وبتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبتحقيق الأولى وإبدال الثّانية ألفا كورش (٥)، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش. وقرأ ﴿لا جَرَمَ﴾ (٦) بالمد للتنزيه حمزة. واختلف في ﴿مُفْرَطُونَ﴾ (٧) فنافع بكسر الرّاء مخففة، اسم فاعل من «أفرط» إذا

стр. 2210

تجاوز، والمعنى أنّهم يتجاوزون الحد في معاصي الله، وقرأ أبو جعفر بكسرها مشددة من «فرّط في كذا»، أي: قصّر، وقرأ الباقون بالفتح مع التّخفيف، اسم مفعول من «أفرطته خلفي»، أي: تركته ونسيته، حكى الفرّاء (١) أن العرب تقول: "أفرطت منهم ناسا"، أي: خلّفتهم، والمعنى أنّهم منسيون متركون في النّار، أو يكون من «أفرطته»، أي: قدمته إلى كذا. وأمال ﴿فأحيا به﴾ (٢) الكسائي، وبالتّقليل والفتح ورش من طريق/الأزرق، والباقون بالفتح. واختلف في ﴿نسقيكم﴾ هنا وفي «قد أفلح» (٣) فنافع وابن عامر وأبو بكر وكذا يعقوب بالنّون المفتوحة فيهما، مضارع: «سقى»، وعليه قوله - تعالى - ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾ (٤)، وافقهم اليزيدي والحسن والشّنبوذي، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف بالنّون المضمومة، مضارع: «أسقى»، وعليه قوله - تعالى - ﴿فأسقيناكموه،﴾ وافقهم ابن محيصن والمطّوّعي، وعلى القراءتين قول لبيد (٥): سقى قومي بني مجد، وأسقى … نميرا والقبائل من هلال وهل «سقى» و «أسقى» لغتان بمعنى واحد؟، أم بينهما فرق؟، وقرأ أبو جعفر بالتاء المفتوحة على التّأنيث، قال ابن عطية (٦): وهي ضعيفة، قال أبو حيّان: "لأنّه
следующие страницы →