стр. 2241
← Таджвид и кираат следующие страницы →
Таджвид и кираат · id 30041
لطائف الإشارات لفنون القراءات
القسطلاني
Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2242
﴿يَعْمَلُونَ﴾ (١)، ﴿الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ (٢)، و ﴿يَتَوَكَّلُونَ﴾ (٣): (ك).
﴿مُشْرِكُونَ﴾ (٤): (ت).
﴿بِما يُنَزِّلُ﴾ (٥): (ن) لأنّ قوله ﴿وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ:﴾
جوابه ﴿قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ﴾ فلا يفصل بينهما.
﴿مُفْتَرٍ﴾ (٦): (ك).
﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (٧)، ﴿لِلْمُسْلِمِينَ﴾ (٨): (ت).
﴿إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ (٩)، و ﴿مُبِينٌ﴾ (١٠)، و ﴿أَلِيمٌ﴾ (١١)، و ﴿الْكاذِبُونَ﴾ (١٢): (ت).
стр. 2243
﴿عَظِيمٌ﴾ (١): (ك).
﴿الْكافِرِينَ﴾ (٢)، و ﴿الْغافِلُونَ﴾ (٣): (ت).
﴿الْخاسِرُونَ﴾ (٤): (ك).
﴿وَصَبَرُوا﴾ (٥): (ن) لأنّ الفائدة في تاليه.
﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٦): (ك) على تقدير: اذكر، (ن) على نصبه ب ﴿رَحِيمٌ﴾.
﴿لا يُظْلَمُونَ﴾ (٧)، و ﴿يَصْنَعُونَ﴾ (٨): (ت).
﴿وَهُمْ ظالِمُونَ﴾ (٩): (ك).
﴿تَعْبُدُونَ﴾ (١٠): (ت).
стр. 2244
﴿لِغَيْرِ اللهِ بِهِ﴾ (١)، و ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٢): (ك).
﴿لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ (٣): (ت) وفاقا لأبي حاتم.
﴿لا يُفْلِحُونَ﴾ (٤)، و ﴿أَلِيمٌ﴾ (٥): (ت).
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ (٦)، و ﴿يَظْلِمُونَ﴾ (٧): (ك).
﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٨): (ت).
﴿مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٩): (ك) أو الوقف على ﴿شاكِراً لِأَنْعُمِهِ﴾ (١٠): (ك).
стр. 2245
стр. 2246
стр. 2247
стр. 2248
стр. 2249
وفيها مشبه الفاصلة: أربعة عشر:
﴿لِبَنِي إِسْرائِيلَ،﴾ ﴿بَأْسٍ شَدِيدٍ،﴾ ﴿وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ،﴾ ﴿السِّنِينَ،﴾ ﴿وَالْحِسابَ،﴾ ﴿لِمَنْ نُرِيدُ،﴾ ﴿وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً،﴾ ﴿قُتِلَ مَظْلُوماً،﴾ ﴿لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً،﴾ ﴿بِهَا الْأَوَّلُونَ،﴾ ﴿عَذاباً شَدِيداً،﴾ ﴿وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ،﴾ ﴿وَصُمًّا،﴾ ﴿وَبِالْحَقِّ نَزَلَ،﴾ ﴿لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ﴾.
وعكسه: اثنان:
﴿الْجِبالَ طُولاً،﴾ ﴿بِكُمْ لَفِيفاً﴾ (١).
فواصلها (٢):
﴿ … الْبَصِيرُ﴾ (١) ﴿ … وَكِيلاً﴾ (٢) ﴿ … شَكُوراً﴾ (٣) ﴿ … كَبِيراً﴾ (٤) ﴿ … مَفْعُولاً﴾ (٥) ﴿ … نَفِيراً﴾ (٦) ﴿ … تَتْبِيراً﴾ (٧) ﴿ … حَصِيراً﴾ (٨) ﴿ … كَبِيراً﴾ (٩) ﴿ … أَلِيماً﴾ (١٠) ﴿ … عَجُولاً﴾ (١١) ﴿ … تَفْصِيلاً﴾ (١٢) ﴿ … مَنْشُوراً﴾ (١٣) ﴿ … حَسِيباً﴾ (١٤) ﴿ … رَسُولاً﴾ (١٥) ﴿ … تَدْمِيراً﴾ (١٦) ﴿ … بَصِيراً﴾ (١٧) ﴿ … مَدْحُوراً﴾ (١٨) ﴿ … مَشْكُوراً﴾ (١٩) ﴿ … مَحْظُوراً﴾ (٢٠) ﴿ … تَفْضِيلاً﴾ (٢١) ﴿ … مَخْذُولاً﴾ (٢٢) ﴿ … كَرِيماً﴾ (٢٣) ﴿ … صَغِيراً﴾ (٢٤) ﴿ … غَفُوراً﴾ (٢٥) ﴿ … تَبْذِيراً﴾ (٢٦) ﴿ … كَفُوراً﴾ (٢٧) ﴿ … مَيْسُوراً﴾ (٢٨) ﴿ … مَحْسُوراً﴾ (٢٩) ﴿ … بَصِيراً﴾ (٣٠) ﴿ … كَبِيراً﴾ (٣١) ﴿ … سَبِيلاً﴾ (٣٢) ﴿ … مَنْصُوراً﴾ (٣٣) ﴿ … مَسْؤُلاً﴾ (٣٤) ﴿ … تَأْوِيلاً﴾ (٣٥) ﴿ … مَسْؤُلاً﴾ (٣٦)
стр. 2250
﴿ … طُولاً﴾ (٣٧) ﴿ … مَكْرُوهاً﴾ (٣٨) ﴿ … مَدْحُوراً﴾ (٣٩) ﴿ … عَظِيماً﴾ (٤٠) ﴿ … نُفُوراً﴾ (٤١) ﴿ … سَبِيلاً﴾ (٤٢) ﴿ … كَبِيراً﴾ (٤٣) ﴿ … غَفُوراً﴾ (٤٤) ﴿ … مَسْتُوراً﴾ (٤٥) ﴿ … نُفُوراً﴾ (٤٦) ﴿ … مَسْحُوراً﴾ (٤٧) ﴿ … سَبِيلاً﴾ (٤٨) ﴿ … جَدِيداً﴾ (٤٩) ﴿ … حَدِيداً﴾ (٥٠) ﴿ … قَرِيباً﴾ (٥١) ﴿ … قَلِيلاً﴾ (٥٢) ﴿ … مُبِيناً﴾ (٥٣) ﴿ … وَكِيلاً﴾ (٥٤) ﴿ … زَبُوراً﴾ (٥٥) ﴿ … تَحْوِيلاً﴾ (٥٦) ﴿ … مَحْذُوراً﴾ (٥٧) ﴿ … مَسْطُوراً﴾ (٥٨) ﴿ … تَخْوِيفاً﴾ (٥٩) ﴿ … كَبِيراً﴾ (٦٠) ﴿ … طِيناً﴾ (٦١) ﴿ … قَلِيلاً﴾ (٦٢) ﴿ … مَوْفُوراً﴾ (٦٣) ﴿ … غُرُوراً﴾ (٦٤) ﴿ … وَكِيلاً﴾ (٦٥) ﴿ … رَحِيماً﴾ (٦٦) ﴿ … كَفُوراً﴾ (٦٧) ﴿ … وَكِيلاً﴾ (٦٨) ﴿ … تَبِيعاً﴾ (٦٩) ﴿ … تَفْضِيلاً﴾ (٧٠) ﴿ … فَتِيلاً﴾ (٧١) ﴿ … سَبِيلاً﴾ (٧٢) ﴿ … خَلِيلاً﴾ (٧٣) ﴿ … قَلِيلاً﴾ (٧٤) ﴿ … نَصِيراً﴾ (٧٥) ﴿ … قَلِيلاً﴾ (٧٦) ﴿ … تَحْوِيلاً﴾ (٧٧) ﴿ … مَشْهُوداً﴾ (٧٨) ﴿ … مَحْمُوداً﴾ (٧٩) ﴿ … نَصِيراً﴾ (٨٠) ﴿ … زَهُوقاً﴾ (٨١) ﴿ … خَساراً﴾ (٨٢) ﴿ … يَؤُساً﴾ (٨٣) ﴿ … سَبِيلاً﴾ (٨٤) ﴿ … قَلِيلاً﴾ (٨٥) ﴿ … وَكِيلاً﴾ (٨٦) ﴿ … كَبِيراً﴾ (٨٧) ﴿ … ظَهِيراً﴾ (٨٨) ﴿ … كُفُوراً﴾ (٨٩) ﴿ … يَنْبُوعاً﴾ (٩٠) ﴿ … تَفْجِيراً﴾ (٩١) ﴿ … قَبِيلاً﴾ (٩٢) ﴿ … رَسُولاً﴾ (٩٣) ﴿ … رَسُولاً﴾ (٩٤) ﴿ … رَسُولاً﴾ (٩٥) ﴿ … بَصِيراً﴾ (٩٦) ﴿ … سَعِيراً﴾ (٩٧) ﴿ … جَدِيداً﴾ (٩٨) ﴿ … كُفُوراً﴾ (٩٩) ﴿ … قَتُوراً﴾ (١٠٠) ﴿ … مَسْحُوراً﴾ (١٠١) ﴿ … مَثْبُوراً﴾ (١٠٢) ﴿ … جَمِيعاً﴾ (١٠٣) ﴿ … لَفِيفاً﴾ (١٠٤) ﴿ … وَنَذِيراً﴾ (١٠٥) ﴿ … تَنْزِيلاً﴾ (١٠٦) ﴿ … سُجَّداً﴾ (١٠٧) ﴿ … لَمَفْعُولاً﴾ (١٠٨) ﴿ … خُشُوعاً﴾ (١٠٩) ﴿ … سَبِيلاً﴾ (١١٠) ﴿ … تَكْبِيراً﴾ (١١١)
*****
стр. 2251
القراءات وتوجيهها
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أمال ﴿أَسْرى﴾ (١) أبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، والباقون بالفتح.
وأمال ﴿الْأَقْصَى﴾ (٢) في الوقف حمزة والكسائي وكذا خلف، وبالتّقليل والفتح ورش.
وعن الحسن ﴿لِنُرِيَهُ﴾ (٣) بفتح النّون كذا في (المصطلح) و (الإيضاح)، وبالياء من تحت في (الدر المصون) وذكرها البيضاوي من غير عزو/، أي: الله - تعالى - قال في (الدر): "وعلى هذه القراءة يكون في هذه الآية أربع التفاتات: وذلك أنّه التفت أوّلا من الغيبة في قوله ﴿أَسْرى بِعَبْدِهِ﴾ إلى التّكلم في قوله ﴿بارَكْنا،﴾ ثمّ التفت ثانيا من التكلم في ﴿بارَكْنا﴾ إلى الغيبة في «﴿لِيُرِيَهُ﴾» على هذه القراءة، ثمّ التفت ثالثا من هذه الغيبة إلى التكلم في ﴿آياتِنا،﴾ ثمّ التفت رابعا من هذا التكلم إلى الغيبة في قوله ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ على الصحيح في الضّمير أنّه لله، وأمّا على قول نقله أبو البقاء (٤) أن الضّمير في ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾ للنبي ﷺ فلا يجيء ذلك، وعلى قراءة الجمهور يكون فيها التفات واحد".
وقرأ ﴿إِسْرائِيلَ﴾ (٥) بتسهيل الهمزة أبو جعفر، ووافقه المطّوّعي، وعن الحسن حذف ألفه ويائه، وذكرا في أوائل «البقرة».
стр. 2252
واختلف في ﴿أَلاّ تَتَّخِذُوا﴾ (١) فأبو عمرو بالغيب جريا على قوله ﴿لِبَنِي إِسْرائِيلَ،﴾ وافقه اليزيدي، وقرأ الباقون بالخطاب على الالتفات.
وعن المطّوّعي «ذرية من» (٢) بكسر الذّال، وسبق ب «البقرة».
وعن الحسن «عبيدا لنا» (٣) بفتح العين وكسر الباء الموحدة وياء ساكنة بعدها على وزن «فعيل»، والجمهور ﴿عِباداً﴾ على وزن «فعال».
وعن الحسن أيضا «خلل الديار» (٤) بفتح الخاء من غير ألف، والجمهور ﴿خِلالَ﴾ بكسر الخاء وألف، جمع: «خلل» ك: «جبال» في «جبل»، ويحتمل أن يكون اسم مفرد بمعنى وسط، ويدل له قراءة الحسن السّابقة.
واختلف في ﴿لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ﴾ (٥) وقرأ الكسائي بنون العظمة ونصب الهمزة على الإفراد، أي: لنسوء نحن، وهو موافق لما قبله من: قوله: ﴿بَعَثْنا﴾ ﴿عِباداً لَنا﴾ و ﴿رَدَدْنا﴾ و «أمددنا»، ولما بعده من قوله ﴿عُدْنا وَجَعَلْنا﴾ والفعل منصوب بلام «كي»، فابن عامر وأبو بكر وحمزة وكذا خلف بالياء والهمزة المفتوحتين، والفاعل إمّا الله - تعالى -، وإمّا الوعد وإمّا البعث أو النفير، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالياء وضم الهمزة وبعدها واو ضمير الجمع العائد على العباد أو على النفير لأنّه اسم جمع، وهو موافق لما بعده من قوله ﴿وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.
стр. 2253
وقرأ ﴿وَيُبَشِّرُ﴾ (١) بفتح الياء وسكون الباء الموحدة وضم الشّين مخففة حمزة والكسائي، وافقهم المطّوّعي، وسبق ب «آل عمران».
كوقف قنبل وكذا يعقوب على ﴿وَيَدْعُ﴾ (٢) بواو في باب «الوقف على المرسوم».
وعن الحسن «ألزمناه طيره» (٣) بغير ألف.
واختلف في ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ﴾ (٤) فأبو جعفر بالياء المثناة من تحت مضمومة وفتح الرّاء مبنيّا للمفعول، والقائم مقام الفاعل ضميرا ل ﴿طائِرَهُ،﴾ وقرأ يعقوب بالياء المفتوحة وضم الرّاء مضارع: «خرج»، وافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ الباقون بنون العظمة المضمومة وكسر الرّاء مضارع: «أخرج»، و ﴿كِتاباً﴾ بالنّصب مفعول به وعلى الحال في السابقتين (٥).
واختلف في ﴿يَلْقاهُ﴾ (٦) فابن عامر وكذا أبو جعفر بضمّ الياء وفتح اللاّم وتشديد القاف مضارع «لقّى» بالتشديد، وقرأ الباقون بالفتح والسّكون والتّخفيف مضارع «لقى»، وأماله ابن ذكوان بخلف عنه، وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم
стр. 2254
الأعمش، وبالتّقليل والفتح ورش من طريق الأزرق، وقرأ الباقون بالفتح.
وإذا ركب ﴿وَنُخْرِجُ﴾ مع ﴿يَلْقاهُ﴾ أنتج سبع قراءات:
الأولى: لقالون وابن كثير وأبي عمرو وعاصم ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ﴾ بالنّون المضمومة وكسر الرّاء، ﴿يَلْقاهُ﴾ بفتح الياء وسكون اللاّم من غير إمالة ﴿يَلْقاهُ،﴾ وافقهم اليزيدي.
الثّانية: لورش كذلك لكن مع الإمالة الصغرى والفتح من طريق الأزرق، وله الفتح من طريق الأصبهاني وجها واحدا.
الثّالثة: لابن ذكوان ﴿وَنُخْرِجُ﴾ بضمّ النّون وكسر الرّاء، «﴿يَلْقاهُ﴾» بضمّ الياء وفتح اللاّم وتشديد القاف، والإمالة من طريق الصّوري في رواية الأكثرين عنه.
الرّابعة: لهشام كذلك من غير إمالة كالأكثرين عن الأخفش عن ابن ذكوان.
الخامسة: /لحمزة والكسائي وكذا خلف ﴿وَنُخْرِجُ﴾ بفتح النّون، وكسر الرّاء، ﴿يَلْقاهُ﴾ بفتح الياء وسكون اللاّم مع الإمالة، وافقهم الأعمش.
السادسة: ليعقوب «يخرج» بفتح الياء وضم الرّاء، ﴿يَلْقاهُ﴾ بفتح أوله وسكون اللاّم من غير إمالة، وافقه ابن محيصن والحسن.
السابعة: لأبي جعفر «يخرج له» بضمّ الياء وفتح الرّاء، «يلقّاه» بضمّ الياء وفتح اللاّم وتشديد القاف من غير إمالة.
وأبدل ﴿اِقْرَأْ﴾ (١) أبو جعفر كوقف حمزة وهشام، والأعمش بخلف.
واختلف في ﴿أَمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ (٢) فيعقوب بمدّ الهمزة، ورويت عن ابن كثير وأبي
стр. 2255
عمرو وعاصم ونافع من غير هذه الطّرق، وافقه الحسن من (المصطلح)، والهمزة فيه للتعدية، وقرأ الباقون بالقصر والتّخفيف، من الأمر الذي هو ضد النهي، واختلف في متعلق الأمر، فعن ابن عباس: أمرناهم بالطاعة، قال البيضاوي: "وقيل أمرناهم بالفسق لقوله ﴿فَفَسَقُوا فِيها﴾ كقولك: أمرته فقرأ فإنّه لا يفهم منه إلاّ الأمر بالقراءة، على أنّ الأمر مجاز من الحمل عليه أو التسبب له بأن صب عليهم من النعم ما أبطرهم وأفضى بهم إلى الفسوق، ويحتمل أن لا يكون له مفعول منوي كقولهم:
أمرته فعصاني، وقيل معناه: كثّرنا يقال: أمرت الشيء وأمرته فأمر (١) إذا كثّرته، وفي الحديث:" خير المال سكّة مأبورة ومهرة مأمورة " (٢)، أي: كثيرة النتاج، وهو أيضا مجاز عن معنى الطلب، ويؤيده قراءة يعقوب السّابقة" انتهى.
وأمال ﴿جَهَنَّمَ يَصْلاها﴾ هنا، وب «الانشقاق» ﴿وَيَصْلى سَعِيراً،﴾ وب «الغاشية» ﴿تَصْلى ناراً،﴾ وب «الليل» ﴿لا يَصْلاها،﴾ وب «المسد» ﴿سَيَصْلى ناراً﴾ (٣) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش على الخمسة، وقرأها ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، وهو لقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وعن المطّوّعي «وقضاء» (٤) بالمد والهمز مصدرا مرفوعا بالابتداء «ربّك» بالجر على الإضافة، و ﴿أَلاّ تَعْبُدُوا﴾ خبره، والجمهور بالقصر فعلا ماضيا، ﴿رَبُّكَ﴾ بالرّفع على الفاعلية.
стр. 2256
وقرأ ﴿مَحْظُوراً * اُنْظُرْ﴾ و ﴿مَسْحُوراً * اُنْظُرْ﴾ (١) بكسر التّنوين أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الأخفش وعاصم وحمزة (٢)، وكذا يعقوب، وافقهم المطّوّعي والحسن، وسبق في «البقرة».
كإمالة ﴿أَوْ كِلاهُما﴾ (٣) في بابها لحمزة والكسائي وكذا لخلف، وموافقة الأعمش لهم، وبالتّقليل والفتح لورش من طريق الأزرق، والفتح هو الذي عليه الجمهور من طريقه وجها واحدا كالباقين، لأنّ ألفها منقلبة عن واو لإبدال التّاء منها في «كلتا»، والقائل بالإمالة يعلل بكسر الكاف أو بأن ألفها منقلبة عن ياء، فالإمالة للدلالة عليها.
واختلف في ﴿إِمّا يَبْلُغَنَّ﴾ (٤) فحمزة والكسائي وكذا خلف بألف التثنية قبل نون التوكيد المشددة المكسورة، على أنّ الألف ضمير ﴿وَبِالْوالِدَيْنِ﴾ لتقدم ذكرهما، و ﴿أَحَدُهُما﴾ بدل منه؛ بدل بعض، و ﴿كِلاهُما﴾ عطف على ﴿أَحَدُهُما﴾ فاعلا أو بدل كلّ، ولذلك لم يجز أن يكون تأكيدا للألف، وافقهم المطّوّعي، وقرأ الباقون بغير ألف وفتح النّون على التوحيد، و ﴿كِلاهُما﴾ عطف عليه، والنّون المؤكدة بفتح مع غير الألف، ومعنى ﴿عِنْدَكَ﴾ أن يكونا في كنفه وكفالته.
واختلف في ﴿أُفٍّ﴾ هنا و «الأنبياء» و «الأحقاف» (٥) فنافع وحفص وكذا أبو
стр. 2257
جعفر [بكسر الفاء] (١) منونة في الثّلاثة للتنكير، وافقهم الحسن، وقرأ [بكسرها من غير تنوين ويبنى على الكسر] ابن كثير وابن عامر وكذا يعقوب بفتح الفاء من غير تنوين فيها للتخفيف، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بكسرها من غير تنوين وبني على الكسر على أصل التقاء السّاكنين ولقصد التّعريف، وهو صوت يدل على تضجر، ولغاته أربعون (٢): اثنان وعشرون مع الهمزة المضمومة (٣) «أُفُّ» «أُفَّ» «أُفِّ» بالتّشديد مع التّنوين وعدمه، «أُفُ» «أُفَ» «أُفِ» بالتخفيف مع التّنوين وعدمه، / «أُف» بالسكون والتّخفيف، «أُفّ» بالسكون (٤) والتشديد، «أُفُّه» «أُفَّه» «أُفِّه» «أُفَّا» (٥) من غير إمالة وبالإمالة المحضة وبالإمالة بين اللفظين، «أُفُّو» (٦) «أُفِّي» بالواو والياء، وإحدى عشرة (٧) مع كسر الهمزة (٨) «أُفَّ» «أُفِّ» بالتّشديد مع التّنوين وعدمه، «إفُ» «إفَ» «إفِ» بالتخفيف مع التّنوين وعدمه، «إِفَّى» بالإمالة، وست مع فتح الهمزة (٩) «أَفّ» «أَفّ» بالتّشديد مع التّنوين وعدمه، «أَف» بالسكون، «أَفَّا»
стр. 2258
بالألف، فهذه تسعة وثلاثون ذكرها الرماني، وتمام الأربعين «أفاه» بهاء السّكت كما ذكره ابن عطية، وغير الثّلاثة الأولى المقرؤ بها - المضمومة الهمز من غير خلاف عند القرّاء المذكورين - شاذ، ومن لم ينون جعله معرفة، وضمة الفاء إتباعا لضمة الهمزة، قال الجعبري: "ولغة أهل الحجاز الكسر بالتّنوين - كأهل اليمن - وبعدمه، وقيس الفتح، وأسد به وبالتنوين، وبعض الضّم، والكسر بلا تنوين هي الفصحى الخفيفة المؤيدة بالأصالة" (١) انتهى.
وسبق ضم باء «ربّ» (٢) عن ابن محيصن (٣).
وعن الحسن «إنّ المبذرين» (٤) بسكون الباء وتخفيف الذّال، والجمهور بالفتح والتشديد، وإنّما كانوا إخوان الشياطين لأنّهم يطيعونهم في الإسراف والصرف في المعاصي، أعاذنا الله من كلّ مكروه بمنه وكرمه.
واختلف في ﴿خِطْأً﴾ (٥) فابن كثير بكسر الخاء وفتح الطّاء والمد، ووافقه ابن محيصن، وهو إمّا لغة [فيه، أو] (٦) مصدر «خاطأ» «يخاطئ» «خطاء» مثل: «قاتل» «يقاتل» «قتالا»، قال البيضاوي: وهو (٧) وإن لم يسمع لكنه جاء «تخاطأ» في قوله (٨)
стр. 2259
تخاطأه القنّاص حتى وجدته … وخرطومه في منقع الماء راسب
وهو مبني عليه [- لأن تفاعل مطاوع فاعل -] (١)، وقرأ ابن ذكوان وهشام من غير طريق الحلواني وكذا أبو جعفر بفتح الخاء والطّاء، اسم مصدر من «أخطأ» «يخطئ»، وقال الزجاج: مصدر: «خطئ» «خطأ» ك «ورم» «ورما» بمعنى أثم أو لم يصب (٢)، وعليه قوله (٣):
والناس يلحون الأمير إذا هم … خطئوا الصواب ولا يلام المرشد
وعن الحسن بفتح الخاء وسكون الطّاء مصدر «خطئ» بالكسر، ورويت عن ابن عامر من غير طرقنا، وقرأ الباقون بكسر الخاء وسكون الطّاء من غير مدّ، وبه قرأ هشام من طريق الحلواني، وهو مصدر «خطئ» «خطأ» إذا لم يتعمد الذنب (٤) ك «أثم» «إثما».
وأمال ﴿الزِّنى﴾ (٥) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وبالتّقليل والفتح ورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿فَلا يُسْرِفْ﴾ (٦) فحمزة والكسائي وكذا خلف بالخطاب للإنسان أو القاتل ابتداء بالقتل العدوان القاتل استيفاء، أو الولي بالقتل بعد الدية أو
стр. 2260
العفو، أو بغير المماثلة، أو بقتل جماعة بواحد، أو بغير القاتل - كعادة الجاهلية -، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالغيبة حملا على الإنسان أو الولي.
واختلف في ﴿بِالْقِسْطاسِ﴾ (١) هنا وفي «الشعراء» فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر القاف في الموضعين، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بضمها فيهما، وهما لغتان مشهورتان فالضمّ لغة الحجاز، والكسر لغة غيرهم وهو القرسطون، وقيل: هو كلّ ميزان، وهو رومي عرّب، ولا يقدح في عربية القرآن، لأنّ العجمي إذا استعملته العرب وأجرته مجرى كلامهم في الإعراب والتعريف والتنكير ونحوهما صار عربيا، قاله البيضاوي وغيره.
ويوقف لحمزة على ﴿مَسْؤُلاً﴾ (٢) بوجه واحد وهو النقل، وأمّا التّسهيل بين بين فضعيف جدا، ووافقه الأعمش بخلف عنه.
واختلف في ﴿كانَ سَيِّئُهُ﴾ (٣) فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بضمّ الهمزة والهاء وإلحاقها واوا في اللفظ على الإضافة والتذكير والإشارة بذلك - على هذه/القراءة - إلى جميع ما تقدم، وفيه السيء والحسن، [فأضاف] (٤) السيء إلى ضمير ما تقدم، ويؤيده قراءة عبد الله «كلّ ذلك كان سيئاته» بالجمع مضافا للضمير، والمعنى: كلّ ما تقدم ذكره ممّا أمرتم به ونهيتم عنه كان سيئه - وهو ما نهيتم عنه خاصة - أمرا مكروها، قال في (الدر): "وهذا أحسن ما يقدّر في هذا الموضع" (٥)، وقال الجعبري: "أي: سيّء المنهي، أو سيء المذكور، وهو فعل المنهي عنه،
стр. 2261
وترك المأمور به، وهو مرفوع اسم «كان»، و ﴿مَكْرُوهاً﴾ خبرها"، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتح الهمزة ونصب تاء التّأنيث مع التّنوين على التوحيد، ويحتمل أن تقع الإشارة فيها بذلك إلى مصدري النهيين المتقدمين قريبا وهما: قفو ما ليس به علم، والمشي على الأرض مرحا، أو أشير به إلى جميع ما تقدم من المناهي واسم «كان» ضمير الإشارة، أي: كان ذلك المنهي، و «سيئة» نصب خبرها وأنث حملا على معنى «كل» ّ»، ثمّ قال: ﴿مَكْرُوهاً﴾ حملا على لفظها، ويوقف لحمزة عليه بوجهين التّسهيل كالواو على رأى سيبويه، والإبدال ياء، على ما ذكر على رأى الأخفش، واختاره الآخرون بالتخفيف الرسمي، وحكي ثالث وهو التّسهيل كالياء وهو المعضل، ورابع وهو الإبدال واوا، وكلاهما لا يصح، ووافقه الأعمش بخلف عنه (١).
وأمال ﴿فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ﴾ و ﴿وَتَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ﴾ ب «الأنبياء»، و ﴿يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ﴾ ب «الفرقان»، و ﴿أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ﴾ و ﴿وَلا يُلَقّاها﴾ ب «القصص»، و ﴿وَما يُلَقّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ و ﴿أَفَمَنْ يُلْقى﴾ كلاهما ب «فصلت» (٢) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالتّقليل والفتح (٣)، وبه قرأ الباقون.
وكذلك الخلف في ﴿أَفَأَصْفاكُمْ﴾ هنا، ﴿وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ﴾ (٤) ب «الزخرف» (٥).
وسهل الهمزة الثّانية من ﴿أَفَأَصْفاكُمْ﴾ (٦) ورش من طريق الأصبهاني (٧).
стр. 2262
وعن الحسن «صرفنا» (١) بتخفيف الرّاء، والجمهور بالتّشديد فقيل: هما بمعنى، و «فعل» و «فعّل» قد يشتركان.
واختلف في ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ هنا، وفي «الفرقان» ﴿لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ،﴾ و ﴿أَوَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ﴾ ب «مريم»، و ﴿أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً﴾ ب «الفرقان» (٢) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بإسكان الذّال وضم الكاف مخففة في الموضعين الأولين مضارع «ذكر» من الذّكر أو الذّكر، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح الذّال والكاف مشددة فيهما، والأصل: «ليتذكّروا» فأدغم التّاء في الذّال، وهو من الاعتبار والتدبر، وقرأ حمزة وكذا خلف ﴿أَنْ يُذْكَرَ﴾ موضع «الفرقان» بالتخفيف، وافقهما الأعمش، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم ﴿أَوَلا يَذْكُرُ﴾ ب «مريم» بالتخفيف أيضا، وافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالتّشديد في السّورتين.
واختلف في ﴿كَما يَقُولُونَ﴾ (٣) فابن كثير وحفص بالغيب، وافقهم ابن محيصن والشّنبوذي، وقرأ الباقون بالخطاب.
واختلف في ﴿عَمّا يَقُولُونَ﴾ (٤) فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر وروح ورويس من غير طريق أبي الطيب بالغيب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بالخطاب، وبه قرأ رويس من طريق أبي الطيب فتحصّل في الآيتين أنّ نافعا وأبا عمرو وابن عامر وأبا بكر، وكذا أبو جعفر
стр. 2263
وروح ورويس من غير طريق أبي الطيب بالخطاب في الأوّل، والغيب في الثّاني، وافقهم اليزيدي والحسن، [وأن ابن كثير وحفصا بقرآن بالغيب فيهما ووافقهما ابن محيصن] (١)، وأن حمزة والكسائي وكذا خلف ورويس من طريق أبي الطيب بالخطاب فيهما، وافقهم المطّوّعي وأنّ الشّنبوذي بالغيب في الأوّل والخطاب في الثّاني، وقد علم أنّ خلف رويس إنّما هو في الثّاني، فالوجه في قراءة الغيب فيهما حمل الأوّل على قوله ﴿وَما يَزِيدُهُمْ إِلاّ نُفُوراً،﴾ وحمل الثّاني عليه، وفي قراءة الخطاب فيهما حمل الأوّل على معنى قوله: قل لهم يا محمد لو كان معه آلهة كما/تقولون، وحمل الثّاني عليه، وفي قراءة الخطاب في الأوّل والغيب في الثّاني على طريق الالتفات، وفي قراءة الغيب في الأوّل والخطاب في الثّاني حمل الأوّل على قوله ﴿وَما يَزِيدُهُمْ﴾ والثّاني التفت فيه إلى خطابهم، وقال البيضاوي: "على أنّ الأولى ممّا أمر الرّسول أن يخاطب به المشركين، والثّانية ممّا نزّه به نفسه عن مقالتهم".
واختلف في ﴿تُسَبِّحُ لَهُ﴾ (٢) فنافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر وكذا أبو جعفر ورويس من طريق التّمّار عن أبي الطيب بالياء على التذكير، وافقهم ابن محيصن، وعن المطّوّعي «سبّحت» (٣) بحذف التّاء قبل السّين وإثبات تاء ساكنة بعد الحاء فعلا ماضيا، وقرأ الباقون بالتاء على التّأنيث، فالتذكير على تأويل الجمع والتأنيث على تأويل الجماعة.
وقرأ ﴿أَإِذا .. ﴾. ﴿أَإِنّا﴾ (٤) الموضعين من هذه السّورة بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني في كلّ من الموضعين نافع والكسائي وكذا يعقوب، وكل على أصله فقالون بالتّسهيل والمد، وورش وكذا رويس بالتّسهيل والقصر، والكسائي
стр. 2264
وكذا روح بالتحقيق والقصر، وقرأ ابن عامر وكذا أبو جعفر بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني، وكل على أصله أيضا فابن عامر بالتحقيق من غير فصل بين الهمزتين إلاّ أنّ أكثر الطّرق عن هشام على الفصل، وأبو جعفر بالتّسهيل والمد، وقرأ الباقون بالاستفهام في الأوّل والثّاني منهما فابن كثير بتسهيلهما من غير فصل وافقه ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بتسهيلهما مع المدّ، وافقه اليزيدي، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف بتحقيقهما مع القصر، وافقهم الحسن والأعمش.
وأدغم تاء ﴿لَبِثْتُمْ﴾ (١) في تائها أبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي والحسن وابن محيصن والأعمش، وسبق ذكره في «الإدغام الصغير».
كضم زاي ﴿زَبُوراً﴾ (٢) في آخر «النّساء» لحمزة وكذا لخلف، وموافقة الأعمش لهم.
وكسر لام ﴿قُلِ اُدْعُوا﴾ (٣) عاصم وحمزة [ويعقوب] (٤)، ووافقهما المطّوّعي والحسن.
وإبدال ﴿الرُّؤْيَا﴾ (٥) في «المفرد» لأبي عمرو، وموافقة اليزيدي له، وإبدالها لأبي جعفر وإدغامها في الياء اللاحقة لها بعد قلبها ياء، وإمالتها وقفا للكسائي، وبالتّقليل لورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه، ولأبي عمرو بالفتح كالباقين، وبه قرأ ورش
стр. 2265
في الوجه الثّاني من طريق الأزرق، ومن طريق الأصبهاني وجها واحدا كما نبّه عليه ب «يوسف».
وعن المطّوّعي «ويخوفهم» (١) بياء الغيبة، والجمهور بنون العظمة.
وقرأ ﴿لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا﴾ (٢) بضمّ التّاء وصلا أبو جعفر من رواية ابن جمّاز ومن غير طريق هبة الله وغيره عن ابن وردان، وافقه الشّنبوذي، وروى هبة الله وغيره عن ابن وردان إشمام كسرتها الضّم، وسبق في «البقرة».
كتسهيل الهمزة الثّانية، وتحقيق الأولى مع إدخال ألف بينهما في ﴿أَأَسْجُدُ﴾ (٣) في الهمزتين من كلمة لقالون وأبي عمرو وهشام من طريق ابن عبدان وغيره عن الحلواني، وكذا أبو جعفر، وموافقة اليزيدي لهم، وقراءة ورش من طريق الأصبهاني، والأزرق في أحد وجهيه عنه، وابن كثير وكذا رويس بتسهيل الثّانية كذلك لكن من غير إدخال ألف، وافقهم ابن محيصن، وقراءة الأزرق عن ورش في الوجه الثّاني بالإبدال في الثّانية ألفا مع المدّ للسّاكنين، وقراءة ابن ذكوان من غير طريق الصّوري، وهشام من مشهور طرق الدّاجوني، وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق في الهمزتين من غير ألف، وافقهم الحسن والأعمش، وقراءة الصّوري من جميع طرقه عن ابن ذكوان بتسهيل الثّانية، وقراءة الجمّال عن الحلواني عن هشام بتحقيقهما وإدخال ألف بينهما (٤).
وقرأ ﴿أَرَأَيْتَكَ﴾ (٥) بتسهيل الهمزة الثّانية قالون وورش من طريق الأصبهاني
стр. 2266
وكذا أبو جعفر، وقرأ ورش من طريق الأزرق بإبدالها ألفا خالصة مع الإشباع للسّاكنين وبالتّسهيل بين بين كالأصبهاني، وقرأ الكسائي بحذفها، والباقون بالتحقيق.
وعن المطّوّعي «ذرية» (١) بكسر الذّال، وسبق في «البقرة».
وأثبت ياء المتكلم في ﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ (٢) وصلا وحذفها وقفا نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم الحسن واليزيدي، وقرأ ابن كثير، وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، وافقهم ابن محيصن، والباقون بحذفها فيهما.
وأمّا قوله - تعالى - ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ﴾ (٣) في سورة «المنافقين» فاتفقوا على إثبات الياء فيه وقفا ووصلا لثبوتها في رسم المصحف.
وأدغم باء ﴿اِذْهَبْ﴾ في فاء ﴿فَمَنْ﴾ (٤) أبو عمرو وهشام وخلاّد بخلف عنهما، والكسائي، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش.
واختلف في ﴿وَرَجِلِكَ﴾ (٥) فحفص بكسر الجيم مفرد أريد به الجمع، لغة في: «رجل» بمعنى «راجل» ك «ندس» و «ندس» (٦)، و «حذر» و «حذر»، وقرأ الباقون بسكون الجيم اسم جمع «راجل» ك «الصّحب» و «الرّكب».
وسهل الهمزة الثّانية من ﴿أَفَأَمِنْتُمْ﴾ (٧) ورش من طريق الأصبهاني.
واختلف في ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ﴾ ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ﴾ ﴿أَنْ يُعِيدَكُمْ﴾ ﴿فَيُرْسِلَ﴾
стр. 2267
﴿عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ﴾ (١) فابن كثير وأبو عمرو، وبنون العظمة في الخمسة على سبيل الالتفات من الغائب في ﴿رَبُّكُمُ﴾ إلى آخره، وافقه ابن محيصن واليزيدي، وقرأ أبو جعفر ورويس ﴿فَيُغْرِقَكُمْ﴾ فقط بالتّأنيث أسند الفعل لضمير الريح، وقرأ الباقون بالياء في الخمسة على الغيبة على سنن قوله ﴿يُزْجِي،﴾ وانفرد الشطوي عن ابن هارون عن الفضل عن ابن وردان بتشديد الرّاء.
وقرأ ﴿الرِّيحِ﴾ (٢) بالجمع أبو جعفر، والباقون بالإفراد.
وعن الحسن «ثم لا يجدوا لكم علينا» (٣) بالياء من تحت، والجمهور بالتاء من فوق.
وعن الحسن أيضا «يدعوا» (٤) بياء الغيبة أيضا أي الله - تعالى - أو الملك، و «وكلّ أناس» برفع اللاّم على البدل من الواو أو الفاعلية، والواو علامة على لغة:
"يتعاقبون فيكم ملائكة" (٥).
وأمال ﴿أَعْمى﴾ (٦) في الموضعين من هذه السّورة أبو بكر وحمزة والكسائي،
стр. 2268
وكذا خلف لأنّهما من ذوات الياء، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين فيهما، وقرأ أبو عمرو وكذا يعقوب بإمالة الأوّل لأنّه ليس أفعل تفضيل فألفه متطرفة لفظا وتقديرا، والأطراف محل التغيير غالبا من حيث أنّها تصير ياء في التثنية، وفتحا الثّاني لأنّه للتفضيل، ولذلك عطف عليه ﴿وَأَضَلُّ﴾ فألفه في حكم المتوسطة لأن «من» الجارة للمفضول كالملفوظ بها، وهي شديدة الاتصال بأفعل التفضيل فكأنّ الألف وقعت حشوا فتحصنّت عن التغيير كذا قدّره الفارسي والزمخشري، وتعقب بأنّهم أمالوا ﴿وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ﴾ مع التصريح ب «من» فلأن يميلوا ﴿أَعْمى﴾ مقدرا معه «من» أولى وأحرى، وافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح فيهما على الأصل، وأمّا ﴿أَعْمى﴾ ب «طه» فأماله حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وأماله بين بين أبو عمرو وورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح، ولم يمله أبو بكر وإن كان يميله هنا، وكأنّه جمع بين الأمرين، وهو مقيّد باتّباع الأثر، وقد فرّق بعضهم بأنّ ﴿أَعْمى﴾ في «طه» من عمى البصر، وفي «الإسراء» من عمى البصيرة؛ ولذلك فسّر فيها بالجهل فأميل في الإسراء ولم يمل هناك للفرق بين المعنيين، قال في (الدر): والسؤال باق؛ إذ لقائل أن يقول: فلم خصّصت هذه بالإمالة، ولو عكس الأمر لكان الفارق قائما؟.
واختلف في ﴿يَلْبَثُونَ﴾ (١) فروح من طريق أبي الحسن العلاف عن أصحابه عن المعدّل عن ابن وهب عنه بضمّ الياء وفتح اللاّم وتشديد الباء لكنّه مخالف لسائر أصحاب روح وأصحاب ابن وهب وأصحاب المعدّل كما نبّه عليه في (النّشر)، وقرأ الباقون بفتح الياء وإسكان اللاّم وتخفيف الباء، وهو الذي رواه سائر أصحاب/ روح، قال ابن الجزري وابن القاصح: ولا خلاف في فتح الباء وعلى هذا فتكون القراءة الأولى مبنية للمفعول من: لبثته بالتّشديد، لكن قال في (الدر): إنّ يعقوب كسر الباء مشددة فجعله مبنيّا للفاعل، فالله أعلم.
стр. 2269
واختلف في ﴿خَلْفَكَ﴾ (١) فنافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وكذا أبو جعفر بفتح الخاء وإسكان اللاّم من غير ألف، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بكسر الخاء وفتح اللاّم وألف بعدها، وافقهم الحسن والأعمش، والقراءتان بمعنى واحد، أي: بعد خروجك، وأنشدوا على ذلك (٢):
عفت الديار خلافهم فكأنما … بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا
الشواطب: النّساء اللواتي يشققن الجريد ليعمل منه الحصر، يصف دروس ديار الأحباب، وقال - تعالى - ﴿خِلافَ رَسُولِ اللهِ،﴾ وقيل: خلافك، أي: مخالفتك.
وقرأ ﴿أَرْسَلْنا﴾ (٣) بإسكان السّين أبو عمرو، ووافقه اليزيدي والحسن، والباقون بضمها (٤).
وقرأ ﴿وَقُرْآنَ﴾ (٥) بنقل همزته إلى الرّاء ابن كثير، ووافقه ابن محيصن كوقف حمزة والأعمش، والباقون بالهمز، وسبق كالسكت لحمزة وابن ذكوان وحفص وكذا خلف لكن بخلف عنهم.
стр. 2270
وعن ابن محيصن «ربّ أدخلني» (١) بضمّ الباء، وسبق في «البقرة».
وعن الحسن «مدخل صدق» و «مخرج صدق» (٢) بفتح الميم فيهما إمّا لأنّهما مصدران على حذف الزوائد ك ﴿أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً،﴾ وإمّا لأنّهما منصوبان بمقدّر موافق لهما تقديره: أدخلني فأدخل مدخل وأخرج مخرج، وتقدم البحث فيه في سورة «النّساء»، و «مدخل صدق»، و «مخرج صدق» من إضافة التبيين، وعند الكوفيين من إضافة الموصوف لصفته، لأنّه يوصف به مبالغة.
وقرأ ﴿وَنُنَزِّلُ﴾ (٣) كليهما بالتخفيف أبو عمرو وكذا يعقوب، وافقهما اليزيدي، وذكر ب «البقرة».
واختلف في «وناء بجانبه» (٤) هنا وفي «فصلت» فابن ذكوان وكذا أبو جعفر بتقديم الألف على الهمزة فتصير على وزن: «شاء» من: «ناء، ينوء»، أي: نهض، وقرأ الباقون بتقديم الهمزة على حرف العلة على وزن «فعل» من النّأي وهو البعد، يعني:
لوى عطفه وبعد بنفسه عنه كأنّه مستغن مستبد بأمره.
وأمال همزتها فقط هنا وفي فصلت السّوسي وخلاّد إلاّ أنّه اختلف عن السّوسي، والإمالة ممّا انفرد به فارس بن أحمد في أحد وجهيه وتبعه الشّاطبي فذكر له الوجهين، وبالفتح له فيهما قطع الأكثرون، ولم يصرح في (التّيسير) بالخلاف إنّما قال: وقد روي عن أبي عمرو مثل ذلك، أي: بفتح (٥) النّون وإمالة الهمزة، وأمال النّون والهمزة معا
стр. 2271
- في الموضعين - خلف والكسائي وكذا خلف [في اختياره] (١)، ووافقهم المطّوّعي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بتقليل الهمزة وفتح النّون وبفتحهما في السّورتين، واختلف عن أبي بكر على أربعة أوجه:
الأوّل: إمالة الهمزة وفتح النّون في «الإسراء» فقط.
والثّاني: إمالة الهمزة والنّون فيها أيضا خاصة.
والثالث: إمالة الهمزة فقط في السّورتين.
والرابع: الفتح فيهما في السّورتين.
والباقون بفتحهما فيهما، وأمّا الوقف عليها فخلف يسهل الهمزة مع إمالة النّون والهمزة المنبه عليه قريبا، وخلاّد كذلك لكن يفتح النّون ويميل الهمزة فقط، وهذا على التّخفيف القياسي، وأمّا الرسمي فإن كتب بألف واحدة بعد النّون فإن قدر حذف الثّانية فيوقف بخلف بألف ممالة إن أخذ بالرسم في حذفها، ويجوز المدّ والقصر والتّوسّط، ويوقف لخلاد بألف غير ممالة مع الثّلاثة أيضا فإن لم يؤخذ بالرسم في حذفها وقف على الأصل فيتحد مع القياسي، وكذا يتحد التّخفيف القياسي والرسمي إن قدّر حذف الألف الأولى، وأمّا هشام فتحقق على القياسي والرسمي إن قدّر حذف الأولى، وإلاّ فإن اتبع الرّسم في حذف الألف فكخلاد لأنّها صارت/متطرفة، وإن لم يأخذ به اتحد مع القياس، ووافق الأعمش خلفا إلاّ أنّ الشّنبوذي لم يمل.
وأمال ﴿فَأَبى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وبالتّقليل والفتح لورش من طريق الأزرق، وبالفتح للباقين.
وكذا الخلف في ﴿لِيَذَّكَّرُوا﴾ (٣) فآتي ب «الفرقان».
стр. 2272
واختلف في ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا﴾ (١) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بفتح التّاء وسكون الفاء وضم الجيم مخفّفة، مضارع: فجر الأرض، أي:
شقها، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بضمّ التّاء وفتح الفاء وكسر الجيم مشدّدة، مضارع فجر للتكثير، وخرج ب ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا:﴾ ﴿فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ﴾ ثانية هذه السّورة المتفق على تشديدها للتصريح بمصدرها.
واختلف في ﴿كِسَفاً﴾ هنا و «الشعراء» و «الرّوم» و «سبأ» (٢) فنافع وأبو بكر بفتح السّين في «الإسراء» و «الرّوم»، وبالإسكان في «الشعراء» و «سبأ»، وقرأ ابن عامر وكذا أبو جعفر بالفتح في الإسراء والإسكان في الثّلاثة لكن اختلف عن هشام في موضع «الرّوم»، فروى عنه ابن مجاهد من جميع طرقه بالإسكان ولم يذكر في (العنوان) غيره وروى الدّاجوني عن أصحابه عنه الفتح وصحح في (النّشر) الوجهين عن الحلواني والداجوني عنه، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي وكذا يعقوب وخلف بالفتح في الروم والإسكان في الثّلاثة، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ حفص بفتح السّين في الأربعة فمن فتح السّين جعله جمع «كسفة» نحو «قطعة» و «قطع»، أي: تسقط علينا قطعا، ومن سكّن جعله جمع «كسفة» جمعا أيضا ك «سدرة» و «سدر» و «قمحة» و «قمح»، ومن فرّق فللأثر والجمع بين اللغتين، وخرج بتعيين هذه المواضع سورة «الطور» ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً﴾ المتفق على إسكانه لوصفه بالواحد المذكر من قوله ﴿ساقِطاً﴾.
وأمال ﴿تَرْقى فِي السَّماءِ﴾ (٣) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.
стр. 2273
واختلف في ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي﴾ (١) فابن كثير وابن عامر «قال» بالألف فعلا ماضيا، إخبارا عن الرّسول ﵊ بذلك وفاقا لمصحفيهما، وافقهما ابن محيصن، وقرأ الباقون بغير ألف وسكون اللاّم، على الأمر، أمرا منه - تعالى - لنبيه ﷺ أن يقول ذلك وفاقا لمصاحفهم.
وأثبت الياء في ﴿الْمُهْتَدِ﴾ (٢) في الوصل نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين يعقوب.
وقرأ ﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ (٣) بالمد حمزة، وعن الحسن «ريبا» بالتّنوين مع النّصب، والجمهور بغير تنوين مع النّصب أيضا (٤).
وفتح ياء الإضافة من ﴿رَبِّي إِذاً﴾ (٥) نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي.
واختلف في ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ﴾ (٦) فالكسائي بضمّ التّاء أسند الفعل لضمير ﴿مُوسى،﴾ أي: إني متحقّق أن ما جئت به هو منزل من عند الله - تعالى -، ووافقه الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح على إسناده لضمير ﴿فِرْعَوْنُ،﴾ أي: قال موسى لقد تحققت يا فرعون أن ما جئت به منزّل من عند الله، وإنّما كفرك عناد، على حدّ قوله - تعالى - ﴿وَجَحَدُوا بِها وَاِسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا﴾.
стр. 2274
وسهل الهمزة الأولى بين بين من ﴿هؤُلاءِ إِلاّ﴾ (١) قالون والبزي فيختلف في المدّ المتصل لتغير سببه بالتّسهيل، ويجري فيه ما تقدم في ﴿هؤُلاءِ إِلاّ﴾ ب «البقرة»، وهو واضح، ووافقهما ابن محيصن من (المبهج)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثّانية بين بين، وهو أحد الوجهين عن الأزرق عن ورش، والوجه الآخر عنه إبدالها ياء محضة، ويلزم منه مد حرف المدّ للسّاكنين، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى وتحقيق الثّانية، ويلزم عليه إجراء الخلف في المدّ كالبزي إلاّ أن قدرنا أنّ المسقوطة الأولى/فمتصل لا خلاف فيه، وقرأ قنبل من غير طريق ابن شنبوذ بتسهيل الثّانية بين بين، وكذا بإبدالها ياء محضة، ويلزم عليه أيضا مدّ حرف المدّ كورش، وقد تحصل لقنبل ثلاثة أوجه، وقرأ أبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وافقهما اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بتحقيق الهمزتين، وافقهم الحسن والأعمش.
وقرأ ﴿قُلِ اُدْعُوا اللهَ،﴾ ﴿أَوِ اُدْعُوا الرَّحْمنَ﴾ (٢) فعاصم وحمزة بكسر اللاّم والواو، وافقهما الحسن والمطّوّعي، وقرأ يعقوب بضمّ الأوّل فقط، والباقون بضمهما معا.
وعن ابن محيصن «فرّقناه» (٣) بتشديد الرّاء، فالتضعيف للتكثير، أي: فرّقنا آياته بين أمر ونهي وحكم وأحكام ومواعظ وأمثال وقصص وأخبار ماضية ومستقبلة، أو يكون المراد التفريق والتنجيم، والجمهور بتخفيفها، أي: بينا حلاله وحرامه، أو فرقنا فيه بين الحق والباطل.
стр. 2275
стр. 2276
وأما المرسوم
اتفقت المصاحف على حذف ألف ﴿سُبْحانَ﴾ حيث أتي للتخفيف نحو:
﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى،﴾ ﴿سُبْحانَ اللهِ،﴾ ﴿سُبْحانَكَ اللهُمَّ،﴾ ﴿ ،﴾ واختلف في ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي﴾ (١) هنا فالإثبات فيها قياسي والحذف اصطلاحي.
واتفقوا على كتابة ﴿إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (٢) بالألف.
وروى نافع حذف ألف ﴿طائِرَهُ﴾ (٣) للتخفيف أو احتمال القراءتين، فقد قرأها بالقصر الحسن كما قدمته، وروي عن أبيّ وابن مسعود.
واختلف في ﴿أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما﴾ (٤) ففي بعض المصاحف بألف بعد اللاّم، وفي بعضها بالحذف للتخفيف، ولم تصور الألف ياء في شيء من الرسوم.
واتفقوا على كتابة ﴿وَيَدْعُ الْإِنْسانُ﴾ (٥) بحذف الواو.
واختلف في إثبات الألف وحذفها في ﴿قُلْ﴾ من قوله ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ﴾ (٦) ففي المصحف المكي والشّامي إثباتها، وفي المدني والعراقي حذفها، وعلى هذا الخلف تجرى كلّ قراءة على صريح الرّسم.
*****
стр. 2277
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿مِنْ آياتِنا﴾ (١): (ك).
﴿الْبَصِيرُ﴾ (٢): (ت).
﴿وَكِيلاً﴾ (٣): (ك) وفاقا لابن الأنباري [والداني] (٤) والسجستاني، قال الدّاني: "إذا نصب ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا﴾ على النّداء المضاف" انتهى، وتعقبه في (المرشد) بأنّ السبب الذي نودوا من أجله متقدّم على النّداء تقديره: لا تتخذوا من دوني وكيلا يا ذرية من حملنا مع نوح، والنداء يجب أن يقترن بالسبب الذي من أجله ينادي فلا يحسن الوقف على ما دونه لذلك، (ن) باتفاق على أنّه أحد مفعولي ﴿أَلاّ تَتَّخِذُوا،﴾ و ﴿دُونِي﴾ حال من ﴿وَكِيلاً﴾ فيكون كقوله ﴿وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً،﴾ أي: لا تتخذوا ذرية من حملنا مع نوح وكيلا (٥).
﴿مَعَ نُوحٍ﴾ (٦): (ك).
﴿شَكُوراً﴾ (٧): (ت).
стр. 2278
стр. 2279
стр. 2280
و [قوم] (١) ﴿نُوحٍ﴾ (٢): (ك).
﴿بَصِيراً﴾ (٣): (ت).
﴿مَدْحُوراً﴾ (٤)، و ﴿مَشْكُوراً﴾ (٥): (ك).
﴿كُلاًّ نُمِدُّ هؤُلاءِ﴾ (٦): (ك)، أو الوقف على ﴿هؤُلاءِ﴾ الثّاني موصولا بما قبله (ك)، والابتداء ﴿مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ،﴾ بتقدير: هو أو ذلك من عطاء ربك، أو كله يوصل ويوقف على ﴿مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ،﴾ وهو (ك) وفاقا للدّني، (ت) للعماني مدعيّا عدم الخلاف معللا بأنّ المعنى: كلا نمد من عطائنا، فما لم يذكر لم يظهر الفائدة انتهى، ف ﴿مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ﴾ متعلق/ب ﴿نُمِدُّ﴾.
﴿وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾ (٧): (ت).