← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2346–2385 · переход к 2351.

стр. 2346

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿عِوَجاً﴾ (١): (ك) وفاقا لنافع وعاصم ويعقوب على نصب ﴿قَيِّماً﴾ بمضمر تقديره: جعله قيما أو حالا من الضّمير في ﴿لَهُ﴾، أو من ﴿الْكِتابَ﴾ على أنّ الواو في ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ﴾ للحال دون العطف، إذ لو كان للعطف لكان المعطوف فاصلا بين أبعاض المعطوف عليه، ولذلك قيل فيه تقديم وتأخير، أي: "الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا" (٢). والوقف على ﴿قَيِّماً﴾ (٣): (ك) دون ﴿عِوَجاً﴾ وفاقا للأخفش والسجستاني والدينوري والقتبي ونصير، وعورض بلام كي التالية له فالأحسن الوقف على ﴿عِوَجاً﴾، ويقويه كونه رأس آية، قال ابن مقسم فيما ذكره في (المرشد): وفي اتصال اللاّم ب «قيم» دليل على قوة الوقوف على ﴿عِوَجاً﴾ والابتداء ب: «قيم»؛ لأنّ المعنى: أنزل قيما. ﴿لِيُنْذِرَ﴾ (٤)، ﴿حَسَناً﴾ (٥): (ك). ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً﴾ (٦): (ك) أو (ت).

стр. 2347

﴿وَلَداً﴾ (١)، و ﴿وَلا لِآبائِهِمْ﴾ (٢): (ت). ﴿مِنْ أَفْواهِهِمْ﴾ (٣): (ك). ﴿أَسَفاً﴾ (٤): (ت). ﴿عَمَلاً﴾ (٥) و ﴿جُرُزاً﴾ (٦): (ك)، أو الثّاني (ت) وفاقا للدّاني. ﴿عَجَباً﴾ (٧): (ن) لتعلق ما بعده بما قبله، وقد يحسن للفاصلة/. ﴿رَشَداً﴾ (٨): (ك). ﴿سِنِينَ عَدَداً﴾ (٩): (ك) لكونه فاصلة. ﴿أَمَداً﴾ (١٠): (ت).

стр. 2348

﴿نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ﴾ (١)، و ﴿وَزِدْناهُمْ هُدىً﴾ (٢): (ك). ﴿عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ (٣): (ن) لأنّ العامل في الظرف النّصب ما قبله، تقديره: "وربطنا على قلوبهم حين قاموا فقالوا" فلا يفصل بينهما. ﴿شَطَطاً﴾ (٤)، و ﴿رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٥)، و ﴿آلِهَةً﴾ (٦)، و ﴿بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ﴾ (٧): (ك) أو (ت). ﴿كَذِباً﴾ (٨): (ك) أو (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿وَما يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ﴾ (٩): (ن) وفاقا للعماني لأنّ ما بعده متعلق بما قبله، وجوزه الجمهور وأضمروا للظرف ما يتعلق به.

стр. 2349

﴿مِرفَقاً﴾ (١): (ك). ﴿فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ﴾: (ك) أو (ت) وفاقا لأبي حاتم. ﴿مِنْ آياتِ اللهِ﴾ (٢): (ت). ﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾ (٣)، و ﴿مُرْشِداً﴾ (٤)، و ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾ (٥)، و ﴿وَذاتَ الشِّمالِ﴾ (٦)، و ﴿بِالْوَصِيدِ﴾ (٧)، و ﴿رُعْباً﴾ (٨)، و ﴿بَيْنَهُمْ﴾ (٩)، و ﴿لَبِثْتُمْ﴾ (١٠)، و ﴿أَوْ بَعْضَ﴾

стр. 2350

﴿يَوْمٍ﴾ (١)، و ﴿بِكُمْ أَحَداً﴾ (٢)، و ﴿فِي مِلَّتِهِمْ﴾ (٣)، و ﴿إِذاً أَبَداً﴾ (٤): (ك). ﴿لا رَيْبَ فِيها﴾ (٥): (ن) لأنّ ﴿إِذْ﴾ ظرف ل ﴿أَعْثَرْنا﴾، أي: أعثرنا عليهم حين يتنازعون فلا يحسن الفصل بينهما. ﴿بَنَيْنا﴾ (٦): (ك). ﴿رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ (٧): (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿مَسْجِداً﴾ (٨): (ك) أو (ت) وفاقا لأبي حاتم. ﴿رَجْماً بِالْغَيْبِ﴾ (٩): (ك).

стр. 2351

﴿سَبْعَةٌ﴾ (١): (ت) وفاقا للزجاج لأنّ الله - تعالى - أخبر بما يقولون ثمّ أتى بحقيقة ذلك فقال ﴿وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾. والوقف على ﴿وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ (٢): (ك). ﴿إِلاّ قَلِيلٌ﴾ (٣)، و ﴿مِنْهُمْ أَحَداً﴾ (٤): (ك). ﴿إِلاّ أَنْ يَشاءَ اللهُ﴾ (٥): (ت) وفاقا لأبي حاتم،: (ك) للدّاني. ﴿إِذا نَسِيتَ﴾ (٦): (ك). ﴿رَشَداً﴾ (٧): (ت) أو (ك). ﴿تِسْعاً﴾ (٨): (ت). ﴿بِما لَبِثُوا﴾ (٩): (ت).

стр. 2352

﴿وَالْأَرْضِ﴾ (١)، و ﴿وَأَسْمِعْ﴾ (٢)، و ﴿مِنْ وَلِيٍّ﴾ (٣): (ك). ﴿حُكْمِهِ أَحَداً﴾ (٤): (ت). ﴿مُلْتَحَداً﴾ (٥)، و ﴿وَجْهَهُ﴾ (٦)، و ﴿الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (٧): (ك). ﴿فُرُطاً﴾ (٨): (ت). ﴿فَلْيَكْفُرْ﴾ (٩): (ك) على التهديد لا الإذن في الكفر.

стр. 2353

﴿سُرادِقُها﴾ (١)، و ﴿يَشْوِي الْوُجُوهَ﴾ (٢)، و ﴿بِئْسَ الشَّرابُ﴾ (٣): (ك). ﴿مُرْتَفَقاً﴾ (٤): (ت) ومعناه: متكئا. ﴿مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً﴾ (٥): (ت) على جعل ﴿إِنّا لا نُضِيعُ﴾ خبر المبتدأ، وإن قلنا الخبر ﴿أُولئِكَ﴾ و ﴿إِنّا لا نُضِيعُ﴾ اعتراض بين المبتدأ والخبر فليس بتام. ﴿الْأَرائِكِ﴾ (٦): (ت) على الوجهين، أو (ك) وفاقا للدّاني. ﴿نِعْمَ الثَّوابُ﴾ (٧): (ك). ﴿وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً﴾ (٨): (ت).

стр. 2354

﴿مَثَلاً رَجُلَيْنِ﴾ (١)، و ﴿زَرْعاً﴾ (٢)، و ﴿مِنْهُ شَيْئاً﴾ (٣)، و ﴿خِلالَهُما نَهَراً﴾ (٤)، و ﴿وَأَعَزُّ نَفَراً﴾ (٥)، و ﴿ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ (٦)، و ﴿مُنْقَلَباً﴾ (٧)، و ﴿سَوّاكَ رَجُلاً﴾ (٨)، و ﴿بِرَبِّي أَحَداً﴾ (٩)، و ﴿لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ﴾ (١٠)، و ﴿طَلَباً﴾ (١١): (ك). ﴿بِرَبِّي أَحَداً﴾ (١٢): (ت) لأنّ ما بعده استئناف.

стр. 2355

﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (١): (ك). ﴿مُنْتَصِراً﴾ (٢): (ت) على أنّ تاليه متعلق بما بعده. ﴿هُنالِكَ﴾ (٣): (ت) وفاقا للدينوري، أي: لم يكن يصل أيضا إلى نصرة نفسه هنالك، وحينئذ فالعامل فيه ﴿مُنْتَصِراً﴾. ﴿عُقْباً﴾ (٤): (ت). ﴿الرِّياحُ﴾ (٥): (ك). ﴿مُقْتَدِراً﴾ (٦): (ت). ﴿زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (٧): (ك). ﴿أَمَلاً﴾ (٨): (ت).

стр. 2356

﴿مِنْهُمْ أَحَداً﴾ (١): (ك). ﴿مَوْعِداً﴾ (٢): (ت). ﴿صَفًّا﴾ (٣)، و ﴿مِمّا فِيهِ﴾ (٤)، و ﴿إِلاّ أَحْصاها﴾ (٥): (ك). ﴿حاضِراً﴾ (٦): (ت). ﴿أَحَداً﴾ (٧): (ت) أيضا والتالي منصوب بتقدير: "واذكر إذ قلنا"، وكرّر ذلك في مواضع كما قاله البيضاوي: "لكونه مقدّمة للأمور المقصود بيانها في تلك المحال، وههنا لمّا شنع على المفتخرين بالدنيا واستقبح صنيعهم قرر ذلك بأنّه من سنن إبليس، أو لما بين حال المغرور بالدنيا والمعرض عنها - وكأن سبب الاغترار بها حب الشهوات وتسويل الشيطان - زهدهم أوّلا في زخارف الدنيا بأنّها عرضة الزوال، والأعمال الصالحة خير وأبقى من أنفسها وأعلاها، ثمّ نفرهم عن الشيطان بتذكير ما بينهم من العداوة القديمة، وهذا مذهب كلّ تكرير في القرآن" انتهى. ﴿أَمْرِ رَبِّهِ﴾ (٨): (ك).

стр. 2357

﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ (١)، و ﴿بَدَلاً﴾ (٢)، و ﴿وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ (٣)، و ﴿عَضُداً﴾ (٤): (ت). ﴿مَوْبِقاً﴾ (٥): (ك). ﴿مَصْرِفاً﴾ (٦): (ت). ﴿مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ (٧): (ك). ﴿جَدَلاً﴾ (٨)، و ﴿قُبُلاً﴾ (٩): (ت). ﴿وَمُنْذِرِينَ﴾ (١٠)، و ﴿هُزُواً﴾ (١١)، و ﴿يَداهُ﴾ (١٢): (ك).

стр. 2358

﴿وَقْراً﴾ (١)، و ﴿أَبَداً﴾ (٢): (ت). ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ (٣)، و ﴿مَوْعِداً﴾ (٤): (ك). ﴿لَهُمُ الْعَذابَ﴾ (٥): (ت). ﴿مَوْئِلاً﴾ (٦): (ت) أيضا. ﴿حُقُباً﴾ (٧): (ت)، أي: أسير زمانا طويلا (٨). ﴿سَرَباً﴾ (٩): (ك)، وانتصابه مفعولا ثان لقوله: ﴿فَاتَّخَذَ﴾. ﴿نَسِيتُ الْحُوتَ﴾ (١٠): (ك).

стр. 2359

﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ (١): (ك). ﴿فِي الْبَحْرِ﴾ (٢): (ت) وفاقا لعيسى بن عمرو وبعض أهل التأويل كالحسن، على تقدير أعجب لذلك عجبا، وهو جواب موسى ﵇ لقول يوشع، تعجبا من ذلك، (ك) على الحال وفاقا للجعبري، فإن قلنا: ﴿عَجَباً﴾ من كلام يوشع لا يحسن الوقف على ﴿الْبَحْرِ﴾ لأنّه كلام واحد (٣) /. ﴿عَجَباً﴾ (٤): (ك). ﴿ما كُنّا نَبْغِ﴾ (٥): (ت) وفاقا للدّاني كالسجستاني، أو: (ك) وفاقا لغيرهما، وقال العماني: صالح. ﴿آثارِهِما﴾ (٦): (ك) وفاقا للأخفش بتقدير نقصان ﴿قَصَصاً﴾، وهو بالكافي أشبه. ﴿قَصَصاً﴾ (٧): (ك).

стр. 2360

﴿مِنْ لَدُنّا عِلْماً﴾ (١)، و ﴿رُشْداً﴾ (٢)، و ﴿مَعِيَ صَبْراً﴾ (٣)، و ﴿خُبْراً﴾ (٤)، و ﴿لَكَ أَمْراً﴾ (٥)، و ﴿مِنْهُ ذِكْراً﴾ (٦)، و ﴿خَرَقَها﴾ (٧)، و ﴿لِتُغْرِقَ أَهْلَها﴾ (٨)، و ﴿شَيْئاً إِمْراً﴾ (٩)، و ﴿مَعِيَ صَبْراً﴾ (١٠)، و ﴿عُسْراً﴾ (١١)، و ﴿فَقَتَلَهُ﴾ (١٢)، و ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (١٣)، و ﴿شَيْئاً نُكْراً﴾ (١٤)، و ﴿مَعِيَ صَبْراً﴾ (١٥)، و ﴿مِنْ لَدُنِّي﴾

стр. 2361

﴿عُذْراً﴾ (١)، و ﴿فَأَقامَهُ﴾ (٢)، و ﴿أَجْراً﴾ (٣)، و ﴿بَيْنِي وَبَيْنِكَ﴾ (٤): (ك). ﴿عَلَيْهِ صَبْراً﴾ (٥): (ت). ﴿غَصْباً﴾ (٦)، و ﴿وَأَقْرَبَ رُحْماً﴾ (٧)، و ﴿كَنزَهُما﴾ (٨)، و ﴿رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ (٩)، و ﴿عَنْ أَمْرِي﴾ (١٠): (ك). ﴿صَبْراً﴾ (١١): (ت).

стр. 2362

﴿مِنْهُ ذِكْراً﴾ (١)، و ﴿قَوْماً﴾ (٢)، و ﴿فِيهِمْ حُسْناً﴾ (٣)، و ﴿نُكْراً﴾ (٤)، و ﴿الْحُسْنى﴾ (٥)، و ﴿يُسْراً﴾ (٦): (ك). ﴿سِتْراً﴾ (٧): (ك). ﴿كَذلِكَ﴾ (٨): (ت) قال البيضاوي (٩): "أي: أمر ذي القرنين كذلك في رفعة المكان وبسطة الملك، أو أمره فيهم كأمره في أهل المغرب من الاجتباء (١٠)، ويجوز أن يكون صفة مصدر محذوف ل وجد، أو ﴿نَجْعَلْ﴾، أو صفة «قوم»، أي: على قوم مثل ذلك القبيل الذين تغرب عليهم الشمس في الكفر والحكم" انتهى. ﴿خُبْراً﴾ (١١) أي الذين كانوا في ذلك الموضع كانوا لا يستترون بكهف جبل ولا

стр. 2363

بناء يكنهم منها ومن حرّها بل كانوا بارزين لها، وحينئذ ف ﴿كَذلِكَ﴾ خبر متعلق بتاليه أي: أنا كذلك قد علمناهم وأحطنا بما عنده من الجيوش والآلات، أو الوقف على ﴿خُبْراً﴾: (ك) على الوجهين. ﴿قَوْلاً﴾ (١)، و ﴿وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ (٢)، و ﴿رَبِّي خَيْرٌ﴾ (٣)، و ﴿زُبَرَ الْحَدِيدِ﴾ (٤)، و ﴿اُنْفُخُوا﴾ (٥)، و ﴿قِطْراً﴾ (٦)، و ﴿نَقْباً﴾ (٧): (ك). ﴿وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ (٨): (ت) وفاقا للعماني. ﴿يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ (٩)، و ﴿جَمْعاً﴾ (١٠): (ك). ﴿سَمْعاً﴾ (١١): (ت).

стр. 2364

﴿عَرْضاً﴾ (١): (ن) لأنّ الموصول بدل من «الكافرين». ﴿أَوْلِياءَ﴾ (٢): (ك). ﴿نُزُلاً﴾ (٣): (ت). ﴿أَعْمالاً﴾ (٤): (ت) على أنّ اللاحق مبتدأ خبره ﴿أُولئِكَ﴾ أو خبر مبتدأ محذوف (ن) على أنّه نعت ل «الأخسرين». ﴿صُنْعاً﴾ (٥): (ت) على أنّ ﴿الَّذِينَ﴾ نعت ل «الأخسرين» أو خبر مبتدأ محذوف، (ن) على أنّه مبتدأ خبره ﴿أُولئِكَ﴾. ﴿وَزْناً﴾ (٦): (ك).

стр. 2365

﴿هُزُواً﴾ (١)، و ﴿حِوَلاً﴾ (٢)، و ﴿مِداداً﴾ (٣): (ت). ﴿إِلهٌ واحِدٌ﴾ (٤): (ك). ﴿أَحَداً﴾ (٥): (م). *****

стр. 2366

تجزئتها: من قوله في السّابقة ﴿خَلْقاً جَدِيداً * أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ (١) إلى قوله ﴿وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا﴾ (٢): ربع. ﴿وَاِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ﴾ (٣): نصف. ﴿وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ﴾ (٤): ربع. ﴿شَيْئاً نُكْراً﴾ (٥): حزب. ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٦): ربع. *****

стр. 2367

سورة مريم [وتسمى سورة «كهيعص»] (١) مكّيّة، وقال مقاتل إلاّ آية السجدة (٢) فمدنية، ونزلت بعد مهاجرة المؤمنين إلى الحبشة. حروفها: ثلاثة آلاف وثمانمائة وحرفان (٣). وكلمها: سبعمائة وثنتان وستون كلمة (٤). وآياتها: تسعون وثماني آيات عراقي وشامي ومدنى أوّل، وتسع مكّي ومدنى أخير (٥). اختلافها: ثلاث آيات: ﴿كهيعص﴾ (٦) كوفي، وترك ﴿لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا﴾ (٧).

стр. 2368

﴿فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ﴾ (١) مكّي ومدنى أخير. وفيها مشبه الفاصلة: أربعة: ﴿الرَّأْسُ شَيْباً﴾، ﴿وَقَرِّي عَيْناً﴾، ﴿لِلرَّحْمنِ صَوْماً﴾، ﴿اِهْتَدَوْا هُدىً﴾ (٢). فواصلها (٣): ﴿كهيعص (١)﴾ ﴿عَبْدَهُ زَكَرِيّا (٢)﴾ ﴿ … نِداءً خَفِيًّا (٣)﴾ ﴿ … شَقِيًّا (٤)﴾ ﴿ … وَلِيًّا (٥)﴾ ﴿ … رَضِيًّا (٦)﴾ ﴿ … سَمِيًّا (٧)﴾ ﴿ … عِتِيًّا (٨)﴾ ﴿ … شَيْئاً (٩)﴾ ﴿ … سَوِيًّا (١٠)﴾ ﴿ … وَعَشِيًّا (١١)﴾ ﴿ … صَبِيًّا (١٢)﴾ ﴿ … تَقِيًّا (١٣)﴾ ﴿ … عَصِيًّا (١٤)﴾ ﴿ … حَيًّا (١٥)﴾ ﴿ … شَرْقِيًّا (١٦)﴾ ﴿ … سَوِيًّا (١٧)﴾ ﴿ … تَقِيًّا (١٨)﴾ ﴿ … زَكِيًّا (١٩)﴾ ﴿ … بَغْياً (٢٠)﴾ ﴿ … مَقْضِيًّا (٢١)﴾ ﴿ … قَصِيًّا (٢٢)﴾ ﴿ … مَنْسِيًّا (٢٣)﴾ ﴿ … سَرِيًّا (٢٤)﴾ ﴿ … جَنِيًّا (٢٥)﴾ ﴿ … إِنْسِيًّا (٢٦)﴾ ﴿ … فَرِيًّا (٢٧)﴾ ﴿ … بَغِيًّا (٢٨)﴾ ﴿ … صَبِيًّا (٢٩)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٣٠)﴾ ﴿ … حَيًّا (٣١)﴾ ﴿ … شَقِيًّا (٣٢)﴾ ﴿ … حَيًّا (٣٣)﴾ ﴿ … يَمْتَرُونَ (٣٤)﴾ ﴿ … فَيَكُونُ (٣٥)﴾ ﴿ … مُسْتَقِيمٌ (٣٦)﴾

стр. 2369

﴿ … عَظِيمٍ (٣٧)﴾ ﴿ … مُبِينٍ (٣٨)﴾ ﴿ … يُؤْمِنُونَ (٣٩)﴾ ﴿ … يُرْجَعُونَ (٤٠)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٤١)﴾ ﴿ … شَيْئاً (٤٢)﴾ ﴿ … سَوِيًّا (٤٣)﴾ ﴿ … عَصِيًّا (٤٤)﴾ ﴿ … وَلِيًّا (٤٥)﴾ ﴿ … مَلِيًّا (٤٦)﴾ ﴿ … حَفِيًّا (٤٧)﴾ ﴿ … شَقِيًّا (٤٨)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٤٩)﴾ ﴿ … عَلِيًّا (٥٠)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٥١)﴾ ﴿ … نَجِيًّا (٥٢)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٥٣)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٥٤)﴾ ﴿ … مَرْضِيًّا (٥٥)﴾ ﴿ … نَبِيًّا (٥٦)﴾ ﴿ … عَلِيًّا (٥٧)﴾ ﴿ … وَبُكِيًّا (٥٨)﴾ ﴿ … غَيًّا (٥٩)﴾ ﴿ … شَيْئاً (٦٠)﴾ ﴿ … مَأْتِيًّا (٦١)﴾ ﴿ … وَعَشِيًّا (٦٢)﴾ ﴿ … تَقِيًّا (٦٣)﴾ ﴿ … نَسِيًّا (٦٤)﴾ ﴿ … سَمِيًّا (٦٥)﴾ ﴿ … حَيًّا (٦٦)﴾ ﴿ … شَيْئاً (٦٧)﴾ ﴿ … جِثِيًّا (٦٨)﴾ ﴿ … عِتِيًّا (٦٩)﴾ ﴿ … صِلِيًّا (٧٠)﴾ ﴿ … مَقْضِيًّا (٧١)﴾ ﴿ … جِثِيًّا (٧٢)﴾ ﴿ … نَدِيًّا (٧٣)﴾ ﴿ … وَرِءْياً (٧٤)﴾ ﴿ … جُنْداً (٧٥)﴾ ﴿ … مَرَدًّا (٧٦)﴾ ﴿ … وَوَلَداً (٧٧)﴾ ﴿ … عَهْداً (٧٨)﴾ ﴿ … مَدًّا (٧٩)﴾ ﴿ … فَرْداً (٨٠)﴾ ﴿ … عِزًّا (٨١)﴾ ﴿ … ضِدًّا (٨٢)﴾ ﴿ … أَزًّا (٨٣)﴾ ﴿ … عَدًّا (٨٤)﴾ ﴿ … وَفْداً (٨٥)﴾ ﴿ … وِرْداً (٨٦)﴾ ﴿ … عَهْداً (٨٧)﴾ ﴿ … وَلَداً (٨٨)﴾ ﴿ … إِدًّا (٨٩)﴾ ﴿ … هَدًّا (٩٠)﴾ ﴿ … وَلَداً (٩١)﴾ ﴿ … وَلَداً (٩٢)﴾ ﴿ … عَبْداً (٩٣)﴾ ﴿ … عَدًّا (٩٤)﴾ ﴿ … فَرْداً (٩٥)﴾ ﴿ … وُدًّا (٩٦)﴾ ﴿ … لُدًّا (٩٧)﴾ ﴿ … رِكْزاً (٩٨)﴾ *****

стр. 2370

القراءات وتوجيهها أمال الهاء والياء من ﴿كهيعص﴾ (١) إمالة صغرى قالون وورش من طريق الأزرق بخلف عنهما فيهما، واتفق العراقيون على الفتح لقالون، وبه قرأ الدّاني له على أبي الفتح عن/قراءته على عبد الباقي من طريق أبي نشيط، وهو طريق (التّيسير)، ولم يذكره فيه، وهو من المواضع التي خرج فيها عن طريقه، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش، ورواه كثير من المغاربة عن الأزرق عنه، وروى الآخرون عن الأزرق بين اللفظين، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها، وكذا رواه الهذلي عن قالون منفردا به، وقرأ ابن كثير وحفص، وكذا أبو جعفر، ويعقوب بفتح الهاء والياء، ووافقهم ابن محيصن والحسن، وقرأ أبو عمرو بإمالة الهاء محضة، وأمّا الهاء فالمشهور عنه فتحها من الروايتين، وقد روي عنه إمالتها لكن من غير طريقنا - كما نبهت عليه في الإمالة -، وعلى أنّ ما ذكر في (التّيسير) من أنّه قرأ به [للسّوسي] (٢) على فارس بن أحمد ليس من طريق أبي عمران التي هي طريق (التّيسير)، [وذكرت العذر] (٣) عن الشّاطبي في اتباعه، ووافق اليزيدي على إمالة الهاء والفتح في الياء، وقرأ أبو بكر والكسائي بإمالة الهاء والياء محضة، وقرأ هشام في المشهور عنه، وابن ذكوان وحمزة وكذا خلف بفتح الهاء وإمالة الياء محضة، ووافقهم الأعمش، وروى جماعة الفتح لهشام في الياء كصاحب (التّجريد). وأظهر دال «صاد» عند ذال ﴿ذِكْرُ﴾ (٤) نافع وابن كثير وعاصم وكذا أبو جعفر ويعقوب، وأدغمها الباقون.

стр. 2371

وسكت أبو جعفر على حروف هجائها (١) مبالغة في تمييز بعضها عن بعض. وقد أنتج مجموع ما ذكر ثمان قراءات: الأولى: التقليل في الهاء والياء جميعا مع إظهار الدّال لقالون وورش من طريق الأزرق. الثّانية: الفتح فيهما مع الإظهار لقالون وورش من طريقيه - في وجههما الثّاني - وابن كثير وحفص، وكذا يعقوب. الثّالثة: إمالة الهاء فقط مع الإدغام لأبي عمرو، ووافقه اليزيدي، وما في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير) من إمالة الياء ليست من طرقنا. الرّابعة: فتح الهاء وإمالة الياء مع الإدغام لهشام، وابن ذكوان وحمزة، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش. الخامسة: عدم الإمالة مع الإدغام لهشام فيما رواه صاحب (التّجريد) وغيره، ووافقه ابن محيصن والحسن (٢). السادسة: إمالة الهاء والياء جميعا مع الإظهار لأبي بكر. السابعه: كذلك لكن مع الإدغام للكسائي. الثامنة: الفتح مع السّكت على ﴿كهيعص﴾ ويلزم منه الإظهار لأبي جعفر، والمشهور إخفاء نون «عين» قبل الصّاد لأنّها تقاربها، ويشتركان في الفم، وبعضهم - وهو مروي عن حفص - يظهرها لأنّها حروف مقطعة يقصد تمييز بعضها من بعض، ويجوز في «عين» المدّ لالتقاء السّاكنين، واختاره الشّاطبي، وخصه في (الهداية) بورش من طريق الأزرق، والتّوسّط نظرا لفتح ما قبل الحرف ورعاية الجمع بين

стр. 2372

السّاكنين، وهو الثّاني في (الشّاطبيّة) ك (جامع البيان)، والقصر إجراء لها مجرى الحروف الصحيحة. وعن الحسن ضم «الهاء» من ﴿كهيعص﴾ (١) وفي (البحر) و (الدر) عنه ضم «كاف» كأنه جعلها معربة ومنعها من الصرف للعلمية والتأنيث، وقال الدّاني: "معنى الضّم في الهاء إشباع التّفخيم، وليس بالضّم الذي يوجب القلب" (٢)، والجمهور على تسكين أواخر هذه الأحرف المقطعة. ووقف على ﴿رَحْمَتِ﴾ (٣) بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، والباقون بالتاء. وحقق الهمزة الأولى وسهل الثّانية كالياء من «عبده زكرياء إذ» (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ ابن عامر وأبو بكر وكذا روح بهمزتين مخففتين، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف «زكريّا» بالقصر من غير همز، ووافقهم الحسن والأعمش. وعن ابن محيصن ضم باء «قال ربّ إني» و «وربّ أنى يكون لي» /و «وربّ اجعل لي» (٥) ونحو ذلك. وفتح ياء الإضافة ﴿مِنْ وَرائِي وَكانَتِ﴾ (٦) ابن كثير ووافقه ابن محيصن، وسكنها الباقون.

стр. 2373

واختلف في «يرثنى ويرث» (١) فأبو عمرو والكسائي بجزمهما، فالأوّل على جواب الدعاء أو جواب شرط مقدر، والثّاني معطوف عليه، وافقهما اليزيدي والشّنبوذي، وقرأ الباقون بالرّفع في الفعلين على أنّ الأوّل صفة ل: ﴿وَلِيًّا﴾، أي: «وليّا وارثا»، والفعل المضارع إنّما يرتفع لوقوعه موقع الاسم، والصفات أسماء، والثّاني معطوف عليه أيضا، والمراد بالإرث إرث العلم لأنّ الأنبياء لا تورث المال، وقيل: يرثني الحبورة (٢) وكان حبرا، ويرث من آل يعقوب الملك، يقال: «ورثته» و «ورثت منه» لغتان، وقيل: من للتبعيض لا للتعدية لأنّ آل يعقوب ليسوا كلهم أنبياء ولا علماء، قاله في (البحر). وحقق الهمزة الأولى وسهل الثّانية كالياء وأبدلها واوا مكسورة وسهلها كالواو من «يا زكرياء إنّا» نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي إلاّ أنّهم ضعفوا الوجه الأوّل - كما سبق في موضعه -، وقرأ ابن عامر وأبو بكر، وكذا روح (٣) بهمزتين محققتين، وقرأ حفص وحمزة والكسائي وكذا خلف «زكريّا» (٤) من غير همز، وافقهم الحسن والأعمش فيمد لهم وصلا على مراتبهم السّابقة (٥). وقرأ «نبشّرك» (٦) بالتخفيف حمزة، وافقه المطّوّعي، وسبق ب «آل عمران» (٧).

стр. 2374

كإمالة ﴿أَنّى يَكُونُ﴾ (١) في الموضعين ببابها لحمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، والتقليل والفتح لورش من طريق الأزرق، والتقليل فقط لأبي عمرو، والفتح للباقين، وهو أحد وجهي أبي عمرو. واختلف في ﴿عِتِيًّا﴾ و ﴿جِثِيًّا﴾ و ﴿صِلِيًّا﴾ و ﴿وَبُكِيًّا﴾ (٢) فحمزة والكسائي بكسر أوائل الأربعة، وافقهما الأعمش، وقرأ حفص كذلك إلاّ في ﴿وَبُكِيًّا﴾ للجمع بين اللغتين، واتباعا للأثر، وقرأ الباقون بضمها على الأصل. وعن الحسن «عليّ هين» (٣) بكسر ياء المتكلم، وعليه قول النابغة (٤): عليّ لعمرو نعمة بعد نعمة … لوالده ليست بذات عقارب بكسر ياء المتكلم، وكسرها شبيه بقراءة حمزة «وما أنتم بمصرخيّ» (٥) بكسر الياء. واختلف في ﴿وَقَدْ خَلَقْتُكَ﴾ (٦) فحمزة والكسائي بنون مفتوحة وألف، أسنداه إلى الواحد المعظّم نفسه مناسبة لقوله - تعالى - ﴿إِنّا نُبَشِّرُكَ﴾ وافقهما الأعمش، وقرأ

стр. 2375

الباقون بالتاء المضمومة من غير ألف وهي تاء المتكلم مناسبة لقوله - تعالى - ﴿قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾. وعن الحسن «وبرّا» (١) في الحرفين بكسر الباء على حذف المضاف، أي: وذا بر، أو على المبالغة في جعله نفس المصدر من فرط بره، والجمهور على الفتح. وفتح ياء الإضافة من ﴿لِي آيَةً﴾ (٢) نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي وسكنها الباقون. وأمال ﴿مِنَ الْمِحْرابِ﴾ (٣) ابن ذكوان، وقرأ ورش بترقيق الرّاء منه، والباقون بالفتح والتفخيم. وفتح ياء ﴿إِنِّي أَعُوذُ﴾ (٤) نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وسكنها الباقون. واختلف في ﴿لِأَهَبَ لَكِ﴾ (٥) فقالون بخلف عنه وورش وأبو عمرو وكذا يعقوب بالياء بعد اللاّم، والظاهر أنّ الضّمير للرب، أي: ليهب ربك الذي استعذت به مني، لأنّه سبحانه هو الواهب على الحقيقة، أو على إبدال الهمزة ياء لانكسار ما قبلها نحو: لئلا، وافقهم الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بالهمز والضمير للمتكلم

стр. 2376

والمراد به الملك، وأسنده لنفسه على طريق المجاز أو لأنّه سبب فيه، وقال أبو حيّان في (البحر): "ويحتمل أن يكون محكيّا بقول محذوف، أي: قال لأهب". وعن الحسن «فأجاها المخاض» (١) بغير همز بعد الجيم. وقرأ «يا ليتني مت» (٢) /بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش وابن محيصن بخلف عنه - كما في «آل عمران» -. واختلف في ﴿نَسْياً﴾ (٣) فحفص وحمزة بفتح النّون، وقرأ الباقون بكسرها، قال الفرّاء: "هما لغتان ك: «الوتر» و «الوتر»، والكسر أحب إليّ " (٤)، وقال أبو علي الفارسي: "الكسر أعلى اللغتين"، ومعناه الشيء المتروك. وأمال ﴿فَناداها﴾ (٥) حمزة والكسائي وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش بالفتح والتقليل، والباقون بالفتح. واختلف في ﴿مِنْ تَحْتِها﴾ (٦) فنافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وروح وخلف بكسر الميم، وجر ﴿تَحْتِها﴾، على الجار والمجرور، والفاعل مضمر، قيل: جبريل، ومعنى كونه «من تحتها»، أي: في مكان أسفل منها؛ لأنّه كان تحت أكمة، ويدل له ما قرئ: «فناداها ملك من تحتها»، فصرح به، والجار والمجرور متعلق بالنداء من هذه الجهة، ويحتمل أن يكون الضّمير ل «عيسى»، أي: فناداها المولود من

стр. 2377

تحت ذيلها، وافقهم ابن محيصن في الوجهين عنه من (المبهج)، والحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتح الميم ونصب «تحتها» فتكون «من» موصولة والظرف صلتها، والمراد بالموصول إمّا جبريل وإمّا عيسى، ووافقهم ابن محيصن من (المفردة)، ومن الوجه الثّاني من (المبهج). واختلف في ﴿تُساقِطْ﴾ (١) فحمزة بفتح التّاء من فوق على التّأنيث والقاف وتخفيف السّين، والأصل: «تتساقط» فحذف همزة إحدى التاءين تخفيفا نحو: «تتذكرون»، ووافقه الأعمش، وقرأ حفص بضمّ التّاء من فوق وتخفيف السّين أيضا وكسر القاف، جعله مضارع «ساقط» متعد، أي: تساقط النخلة، و ﴿رُطَباً﴾ مفعوله، أو تقدر تساقط ثمرها، ف ﴿رُطَباً﴾ تمييز، قاله الجعبري، ووافقه الحسن، وقرأ أبو بكر - من طريق العليمي -، وكذا يعقوب بالياء من تحت مفتوحة على التذكير وتشديد السّين وفتح القاف، والفعل على هذه القراءة [مسندا إلى الجذع وهو بعض النخلة، وقرأ الباقون بفتح التاء من فوق وتشديد السين وفتح القاف، أدغموا التاء الثانية في السين، والفعل على هذه القراءة] (٢) والأولى (٣) لازم وفاعله مضمر، أي: تساقط النخلة أو الجذع أو ثمرتها، و ﴿رُطَباً﴾ تمييز أو حال، وهذه القراءة رواها سائر أصحاب يحيى بن آدم عنه عن أبي بكر. ووقف على ﴿اِمْرَأَ﴾ (٤) وشبهه ممّا همزته مفتوحة كسابقها بإبدالها ألفا فقط حمزة وهشام، ووافقهما الأعمش فلا يجوز غيره. وأمال ﴿آتانِيَ﴾ و ﴿وَأَوْصانِي﴾ (٥) الكسائي وحده، وقرأ ورش من طريق

стр. 2378

الأزرق بالفتح وبين اللفظين فيهما، والباقون بالفتح. وسكن ياء الإضافة من ﴿آتانِيَ الْكِتابَ﴾ (١) حمزة، ووافقه ابن محيصن والحسن والمطّوّعي، وفتحها الباقون. وقرأ «نبيا» (٢) بالهمز نافع ك النبين، وسبق في «الهمز المفرد» (٣). وككسر دال «ما دمت حيّا» (٤) ب «آل عمران» عن المطّوّعي، وفي «دام» لغتين يقال: «دمت» «تدوم» وهي اللغة الغالبة، و «دمت» «تدام» ك «خفت» «تخاف». واختلف في ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ (٥) فابن عامر وعاصم، وكذا يعقوب بنصب اللاّم على أنّه مصدر مؤكد لمضمون الجملة، أي: هذا الإخبار عن عيسى أنّه ابن مريم ثابت صدق ليس منسوبا لغيرها، أي: أنّها ولدته من غير مس بشر كقوله: هو عبد الله الحق لا الباطل، أي: أقول قول الحق ﴿الْحَقِّ﴾ الصدق، وهو من إضافة الموصوف إلى صفته، أي: القول الحق كقوله: ﴿وَعْدَ الصِّدْقِ﴾ (٦)، أي: الموعد الصدق، ويجوز أن يكون منصوبا على المدح إن أريد بالحق البارئ - تعالى -، و «الذي» نعت للقول إن أريد به عيسى وسمي قولا كما سمي كلمة لأنّه عنها نشأ، قال الفرّاء: "العرب تقول: "هذا زيد الأسد "، أي: أمدحه"، وقيل: هو منصوب بإضمار أعني، وقيل: على الحال من عيسى، وافقه الحسن والشّنبوذي، وقرأ الباقون بالرّفع خبر مبتدأ محذوف، أي:

стр. 2379

هو، أي: نسبته إلى أمه فقط قول الحق، و ﴿اِبْنُ مَرْيَمَ﴾ يجوز أن يكون نعتا أو بدلا/ أو بيانا أو خبرا ثانيا. وعن المطّوّعي «فيه تمترون» (١) بتاء الخطاب والجمهور بياء الغيبة، و «امترى» «افتعل»، إمّا من «المرية» وهي الشك، وإمّا من «المراء» وهو المجادلة والملاحاة. وقرأ «كن فيكون» (٢) بالنّصب ابن عامر كما تقدّم في «البقرة» (٣). واختلف في ﴿وَإِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾ (٤) وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بكسرها على الاستئناف، ووافقهم الأعمش، ويؤيدها قراءة أبيّ «إن الله» بالكسر دون واو، فنافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ورويس بفتح الهمزة على حذف حرف الجر متعلقا بما بعده، والتقدير: ولأن الله ربي وربكم فاعبدوه كقوله - تعالى - ﴿وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً﴾، والمعنى: لوحدانيته أطيعوه، وإليه ذهب الزّمخشري (٥) تبعا للخليل وسيبويه (٦)، أو يكون عطفا على الصّلاة، والتقدير: وأوصاني بالصلاة وبأنّ الله، وإليه ذهب الفرّاء (٧)، ولم يذكر مكّي غيره (٨)، ويؤيده ما في مصحف أبيّ «وبأن الله ربي» بإظهار الباء الجارة، وقد استبعد هذا القول لكثرة الفواصل بين المتعاطفين، وأمّا ظهور الباء في مصحف أبيّ فلا يرجح هذا لأنّها باء السببية، والمعنى: بسبب أنّ الله ربي وربكم فاعبدوه فهي

стр. 2380

كاللام، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. وقرأ «صراط» (١) بالسّين قنبل بخلف وكذا رويس باتفاق، ووافقهما ابن محيصن والشّنبوذي، وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصّاد الزّاي، ووافقه المطّوّعي، وبه قرأ الصّوّاف عن الوزّان لخلاد فيما انفرد به، والباقون بالصاد. وقرأ «يرجعون» بالياء (٢) من تحت مبنيّا للفاعل يعقوب، وافقه ابن محيصن والمطّوّعي، وقرأ الباقون بالياء من تحت أيضا مبنيّا للمفعول، وسبق في سورة «البقرة» (٣). كقراءة «إبراهيم» الثلاثة (٤) بالألف فيها لهشام، وابن ذكوان بخلف عنه. وقراءة «يا أبت» (٥) بفتح التّاء ب «يوسف» لابن عامر وكذا لأبي جعفر، وكسرها للباقين، كالوقف بالهاء عليها لابن كثير وابن عامر وكذا أبي جعفر ويعقوب مع موافقة ابن محيصن لهم. وكفتح ياء الإضافة من ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ (٦) في بابها لنافع وابن كثير وأبي عمرو، وكذا أبي جعفر، وموافقة ابن محيصن واليزيدي لهم، وسكونها للباقين. وفتح لام ﴿مُخْلَصاً﴾ (٧) ب «يوسف» لعاصم وحمزة والكسائي وكذا خلف مع

стр. 2381

موافقة الأعمش والحسن، أي: أخلصه الله للعبادة والنبوة كما قال - تعالى - ﴿إِنّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدّارِ﴾ وكسر اللاّم للباقين، أي: أخلص العبادة عن الشرك والرياء، أو أخلص نفسه وأسلم وجهه. وكسر ذال «ذرية» معا (١) ب «البقرة» عن المطّوّعي. وتسهيل ياء ﴿وَإِسْرائِيلَ﴾ (٢) فيها أيضا لأبي جعفر مع موافقة المطّوّعي، وحذف ألفه ويائه عن الحسن، والخلف في مد همزه في بابه لورش، ووقف حمزة عليه بتسهيل الهمزة الثّانية مع المدّ والقصر، وبتحقيق الأولى مع تسهيل [الهمزة] (٣) الثّانية مع المدّ والقصر أيضا مع موافقة الأعمش له بخلف عنه. وعن الحسن «أضاعوا الصّلوات» (٤) بالجمع ونصب التّاء بالكسرة، والجمهور على الإفراد وفتح التّاء. وقرأ «يدخلون» (٥) بضمّ الياء من تحت وفتح الخاء مبنيّا للمفعول ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وسبق في «النّساء» (٦). وعن الحسن «جنت عدن» (٧) بالتّوحيد ورفع التّاء، وعن المطّوّعي كذلك إلا أنّه نصب التّاء، وهي كذلك في مصحف عبد الله، وعن الشّنبوذي بالألف على الجمع

стр. 2382

مع رفع التّاء على أنّها خبر مبتدأ مضمر تقديره تلك، أو هي جنات عدن، أو على أنّها مبتدأ، قاله جار الله (١) يعني ويكون خبرها ﴿الَّتِي وَعَدَ﴾، والجمهور بالجمع والنصب على أنّها بدل من ﴿الْجَنَّةَ﴾. واختلف في «نورث» (٢) فرويس بفتح الواو وتشديد الرّاء من «ورّث» مضعفا، وافقه الحسن والمطّوّعي/، وقرأ الباقون بسكون الواو وتخفيف الرّاء مضارع: «أورث». وقرأ «أءذا مامت» (٣) بهمزة واحدة على الخبر ابن ذكوان من طريق الصّوري وغيره عن ابن الأخرم عن الأخفش عنه، ووافقه الشّنبوذي، وقرأ الباقون بهمزتين على الاستفهام، وبه قرأ النّقّاش وغيره عن ابن ذكوان، وهم على أصولهم: فقالون وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بتسهيل الثّانية مع المدّ بينهما، ووافقهم اليزيدي، وقرأ ورش وابن كثير، وكذا رويس بالتّسهيل والقصر، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان من طريق النّقّاش وهشام من طريق الدّاجوني ومن طريق الجمّال عن الحلواني كما في (المبهج)، وعاصم وحمزة والكسائي وكذا روح وخلف بالتحقيق والقصر، ووافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الحلواني من طريق ابن عبدان عن هشام من طريق (التّيسير) (٤) من قراءته على أبي الفتح بالتحقيق والمد، وهي طريق الشّذائي عن الدّاجوني كما في (المبهج)، وروى كثيرون الفصل بالألف من طريق الحلواني عن هشام بلا خلاف، وسبق في باب «الهمز» تقريره (٥).

стр. 2383

كقراءة «مت» (١) بكسر الميم ب «آل عمران» لنافع وحفص وحمزة والكسائي وكذا خلف مع موافقة ابن محيصن من (المفردة) والأعمش لهم. وكقراءة «أولا يذكر» (٢) بتخفيف الذّال والكاف المضمومة مضارع «ذكر» ب «الإسراء» لنافع وابن عامر وعاصم مع موافقة الحسن، وتشديدهما مع فتح الكاف مضارع «يذكر» للباقين، والأصل: يتذكر، فأدغمت التّاء في الذّال، وقد قرأ بهذا الأصل وهو يتذكر: أبيّ. وكقراءة «ثم ننجي الذين» (٣) بالتخفيف من «أنجى» في «الأنعام» (٤) للكسائي، وكذا يعقوب، وموافقة ابن محيصن لهما بخلف عنه، وضم النّون الأولى وفتح الثّانية وتشديد الجيم من «نجى» مضعفا للباقين. وعن ابن محيصن «تتلى» (٥) بالياء من تحت على التذكير، والجمهور بالتاء من فوق على التّأنيث. واختلف في ﴿مَقاماً﴾ (٦) فابن كثير بضمّ الميم، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بفتحها وعلى كلتا القراءتين يحتمل أن يكون اسم مكان أو اسم مصدر، إمّا من «قام» ثلاثيا، أو من «أقام»، أي: خير مكان قيام أو إقامة، وانتصابه على التمييز.

стр. 2384

وقرأ «أثثا ورءيا» (١) بتشديد الياء من غير همز قالون وابن ذكوان وكذا أبو جعفر فيحتمل أن يكون مهموز الأصل من «الرواء» وهو ما يرى من زي الإنسان، إشارة إلى حسن البشرة كأنّه قال: أحسن أثاثا ونضارة، وسهلت همزته بإبدالها ياء ثمّ أدغمت الياء في الياء، ويحتمل أن أيضا أن يكون من «الري» مصدر: «روي» «يروي» «ريّا» (٢) إذا امتلأ من الماء لأنّ الريان من الماء له من الحسن والنضارة ما يستحب ويستحسن، وقرأ الباقون بالهمز من «رؤية» العين «فعل» بمعنى مفعول [أي هو] (٣) حسن المنظر، ووقف حمزة، ووافقه الأعمش بخلف عنه بالبدل ياء على أصله مع الإظهار اعتبارا بالأصل، وبالإدغام اعتبارا باللفظ، قال السمين: "وفي الإظهار صعوبة لا تخفى، وفي الإدغام إيهام أنّها مادة أخرى وهو الرّي الذي بمعنى الامتلاء والنضارة كما مرّ، ولذلك ترك أبو عمرو أصله في تخفيف الهمز" انتهى، ولأجل ذلك حكى المرادي كصاحب (التّذكرة): التحقيق، والمهدوي، وقال: إنّه جاء عن حمزة أنّه كان إذا رأى الكلمة بعد التّسهيل تغير معناها أو يقع فيها اللبس حقق ولم يسهل، لكن قال في (النّشر): ولا يؤخذ به لمخالفته النصّ والأداء، وأمّا الوجهان الأولان فنصّ له عليهما غير واحد من الأئمة كالشاطبي والدّاني وغيرهما، ورجح في (جامع البيان) الإدغام، لمجيئه منصوصا عن حمزة مع موافقته للرسم، ولم يذكر في (العنوان) غيره، وذكر المرادي كأبي عبد الله الفاسي وجها رابعا وهو حذف الهمزة اتباعا للرسم لأنّ الهمزة فيه لا صورة لها لأنّه كان الأصل أن ترسم بياءين وإنّما حذفوا/إحداهما كراهية اجتماع صورتين في الخط، لكن قال شيخ مشايخنا في (النّشر): إنّه لا يصح بل ولا يحل، قال: وأمّا اتباع الرّسم فهو متّحد في الإدغام انتهى، فالمقروء به الوجهان الأوّلان دون الأخيرين.

стр. 2385

وقرأ «أفرأيت» (١) بتسهيل الهمزة الثّانية بين بين نافع، وكذا أبو جعفر، وبالإبدال ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين ورش فيما روي عن بعض المصريين عن الأزرق، وبحذف الهمزة الكسائي، وبتحقيقهما الباقون، وسبق تقريره ب «الأنعام» (٢)، ويوقف عليه لحمزة بالتّسهيل بين بين، ووافقه الأعمش بخلف. واختلف في ﴿وَلَداً﴾ هنا وهو أربعة مواضع، وفي «الزخرف» ﴿قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ﴾ (٣) فحمزة والكسائي بضمّ الواو وسكون اللاّم في الخمسة، جمع «ولد» ك: «أسد» و «أسد»، وقرأ الباقون بفتح الواو واللام فيهن، اسم مفرد قائم مقام الجمع، وقيل: القراءتان بمعنى واحد، لغتان ك «العرب» و «العرب» و «العدم» و «العدم»، وأمّا ﴿مالُهُ وَوَلَدُهُ﴾ ب «نوح» (٤) فيأتي في موضعه إن شاء الله - تعالى -. ويوقف على «تؤزهم» (٥) لحمزة بالتّسهيل بين بين، وحكي فيه ثان وهو البدل واوا مضمومة للرسم ولا يصح، ووافقه الأعمش بخلف عنه. وعن الحسن «يوم نحشر المتقين» (٦) بضمّ الياء من تحت وفتح الشّين على ما لم يسم فاعله، و «المتقون» بالرّفع بالواو لقيامه مقام الفاعل، وكذا قوله ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (٧) أيضا على ما لم يسم فاعله، والجمهور ببناء الفعلين للفاعل، و ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ و ﴿الْمُجْرِمِينَ﴾ بالنّصب بالياء.
следующие страницы →