стр. 2486
← Таджвид и кираат следующие страницы →
Таджвид и кираат · id 30041
لطائف الإشارات لفنون القراءات
القسطلاني
Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2487
стр. 2488
و ﴿بَلْ فَعَلَهُ﴾ (١): (ك) إسنادا للفعل إلى ضمير فتى أو ﴿يا إِبْراهِيمُ﴾ و ﴿كَبِيرُهُمْ هذا﴾ مبتدأ وخبر، وحينئذ فلم يسند الفعل لكبير الأصنام، أو الوقف على ﴿كَبِيرُهُمْ هذا﴾ (ك) وأسند الفعل إليه تجوزا على سبيل الاستهزاء أو التنكيت وليس كذبا، "وما روي:" لإبراهيم ثلاث " (٢) كذبات فتسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته" (٣)، أو الوقف على ﴿إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ هو (ك) على أنّ المعنى معلق بقوله: ﴿إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ﴾ أي: إن كان لهم نطق وضر ونفع فقد فعله كبيرهم، وما بينهما اعتراض، و ﴿يَنْطِقُونَ﴾ متعلق بقوله ﴿فَسْئَلُوهُمْ﴾، أي: إن كانوا ينطقون فاسألوهم.
﴿أَنْتُمُ الظّالِمُونَ﴾ (٤)، و ﴿يَنْطِقُونَ﴾ (٥)، و ﴿وَلا يَضُرُّكُمْ﴾ (٦)، و ﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (٧)، و ﴿تَعْقِلُونَ﴾ (٨)، و ﴿فاعِلِينَ﴾ (٩)، و ﴿عَلى إِبْراهِيمَ﴾ (١٠)،
стр. 2489
و ﴿الْأَخْسَرِينَ﴾ (١)، و ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ (٢): (ك).
﴿وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ﴾ (٣): (ك) أو (ت) وفاقا لنافع والأخفش، ثمّ يبتدئ ﴿وَيَعْقُوبَ﴾ لأنّ يعقوب نافلة لإبراهيم فهو وقف تمييز كما وسمه به في (المرشد)، أو الوقف على ﴿نافِلَةً﴾ (٤): (ك).
﴿صالِحِينَ﴾ (٥): (ك).
﴿عابِدِينَ﴾ (٦): (ت).
﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ (٧)، و ﴿بِآياتِنا﴾ (٨): (ك).
﴿أَجْمَعِينَ﴾ (٩): (ت).
стр. 2490
стр. 2491
стр. 2492
﴿فَاعْبُدُونِ﴾ (١)، و ﴿أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ (٢)، و ﴿راجِعُونَ﴾ (٣)، و ﴿لِسَعْيِهِ﴾ (٤):
(ك).
﴿كاتِبُونَ﴾ (٥): (ت).
﴿لا يَرْجِعُونَ﴾ (٦): (ك).
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٧): (ك) على أن قوله: ﴿وَاِقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ جواب:
﴿حَتّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ أو على أنّ ﴿شاخِصَةٌ﴾ فيه ما يغنى عن الجواب، وحينئذ فيبتدئ ﴿يا وَيْلَنا﴾ بتقدير: يقولون يا ويلنا، (ت) على أن الجواب ﴿يا وَيْلَنا﴾ مع إضمار القول، أي: إذا فتحت يأجوج ومأجوج قالوا: يا ويلنا.
﴿بَلْ كُنّا ظالِمِينَ﴾ (٨): (ك).
﴿وارِدُونَ﴾ (٩): (ت).
стр. 2493
стр. 2494
و ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ (١): (ت).
﴿إِلاّ رَحْمَةً﴾ (٢)، و ﴿مُسْلِمُونَ﴾ (٣)، و ﴿عَلى سَواءٍ﴾ (٤)، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ (٥)، و ﴿تَكْتُمُونَ﴾ (٦): (ك).
و ﴿إِلى حِينٍ﴾ (٧): (ك).
ومن قرأ «قل» (٨) بالقصر كأولها ابتدأ به للاستئناف، ومن قرأ بالألف لم يبتدأ ب ﴿قالَ﴾ لأنّه متصل بسابقه فلا يفصل منه.
و ﴿رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ (٩): (ت).
﴿تَصِفُونَ﴾ (١٠): (م).
*****
стр. 2495
стр. 2496
سورة الحج
مكية إلا ﴿هذانِ خَصْمانِ﴾ (١) إلى تمام ثلاث آيات قاله ابن عباس ومجاهد، وعن ابن عباس أيضا أنهن أربع آيات إلى قوله ﴿عَذابَ الْحَرِيقِ﴾، وقال الضحاك: هي مدينة، وقال قتادة: مدنية إلا من قوله ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ﴾ إلى ﴿عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾، وقال الجمهور: منها مكي ومنها مدني، قال أبو حيان (٢): وزاد الجعبري:
قال أبو ذر: أقسم بالله لقد نزلت بالمدينة في المتبارزين ببدر علي وحمزة وعبيد الله ﵃ ثم عتبة وشيبة والوليد، وهي: ﴿هذانِ خَصْمانِ﴾ (٣).
وحروفها: خمسة آلاف ومائة وسبعون (٤).
وكلمها: ألف ومائتان وإحدى وتسعون (٥).
وآيها: سبعون وأربع شامي، وخمس بصري، وست مدني، وسبع مكي، وثمان كوفي (٦).
стр. 2497
стр. 2498
وعكسه:
﴿ما يَشاءُ﴾، ﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾، ﴿تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (١).
وفواصلها (٢):
﴿ ..... عَظِيمٌ (١)﴾ ﴿ .... شَدِيدٌ (٢)﴾ ﴿ .... مَرِيدٍ (٣)﴾ ﴿ … السَّعِيرِ (٤)﴾ ﴿ .... بَهِيجٍ (٥)﴾ ﴿ ..... قَدِيرٌ (٦)﴾ ﴿ ..... الْقُبُورِ (٧)﴾ ﴿ ..... مُنِيرٍ (٨)﴾ ﴿ .... الْحَرِيقِ (٩)﴾ ﴿ … لِلْعَبِيدِ (١٠)﴾ ﴿ … الْمُبِينُ (١١)﴾ ﴿ .... الْبَعِيدُ (١٢)﴾ ﴿ … الْعَشِيرُ (١٣)﴾ ﴿ ..... يُرِيدُ (١٤)﴾ ﴿ .... يَغِيظُ (١٥)﴾ ﴿ ..... يُرِيدُ (١٦)﴾ ﴿ ..... شَهِيدٌ (١٧)﴾ ﴿ ..... يَشاءُ (١٨)﴾ ﴿ … الْحَمِيمُ (١٩)﴾ ﴿ … وَالْجُلُودُ (٢٠)﴾ ﴿ ..... حَدِيدٍ (٢١)﴾ ﴿ .... الْحَرِيقِ (٢٢)﴾ ﴿ .... حَرِيرٌ (٢٣)﴾ ﴿ .... الْحَمِيدِ (٢٤)﴾ ﴿ ..... أَلِيمٍ (٢٥)﴾ ﴿ … السُّجُودِ (٢٦)﴾ ﴿ .... عَمِيقٍ (٢٧)﴾ ﴿ … الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ ﴿ … الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ ﴿ … الزُّورِ (٣٠)﴾ ﴿ ..... سَحِيقٍ (٣١)﴾ ﴿ ..... الْقُلُوبِ (٣٢)﴾ ﴿ … الْعَتِيقِ (٣٣)﴾ ﴿ .. الْمُخْبِتِينَ (٣٤)﴾ ﴿ ..... يُنْفِقُونَ (٣٥)﴾ ﴿ … تَشْكُرُونَ (٣٦)﴾ ﴿الْمُحْسِنِينَ (٣٧)﴾ ﴿ .... كَفُورٍ (٣٨)﴾ ﴿ .... لَقَدِيرٌ (٣٩)﴾ ﴿ ..... عَزِيزٌ (٤٠)﴾ ﴿ ..... الْأُمُورِ (٤١)﴾ ﴿ ..... وَثَمُودُ (٤٢)﴾ ﴿ … وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣)﴾ ﴿ .... نَكِيرِ (٤٤)﴾ ﴿ .... مَشِيدٍ (٤٥)﴾ ﴿ … الصُّدُورِ (٤٦)﴾ ﴿ … تَعُدُّونَ (٤٧)﴾ ﴿ .... الْمَصِيرُ (٤٨)﴾ ﴿ ..... مُبِينٌ (٤٩)﴾ ﴿ .... كَرِيمٌ (٥٠)﴾ ﴿ ..... الْجَحِيمِ (٥١)﴾ ﴿ .... حَكِيمٌ (٥٢)﴾ ﴿ ..... بَعِيدٍ (٥٣)﴾ ﴿ … مُسْتَقِيمٍ (٥٤)﴾ ﴿ .... عَقِيمٍ (٥٥)﴾ ﴿ .... النَّعِيمِ (٥٦)﴾ ﴿ .... مُهِينٌ (٥٧)﴾ ﴿ … الرّازِقِينَ (٥٨)﴾ ﴿ ..... حَلِيمٌ (٥٩)﴾ ﴿ … غَفُورٌ (٦٠)﴾
стр. 2499
﴿ ..... بَصِيرٌ (٦١)﴾ ﴿. الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ ﴿ ..... خَبِيرٌ (٦٣)﴾ ﴿ … الْحَمِيدُ (٦٤)﴾ ﴿ .... رَحِيمٌ (٦٥)﴾ ﴿ … لَكَفُورٌ (٦٦)﴾ ﴿ … مُسْتَقِيمٍ (٦٧)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (٦٨)﴾ ﴿ .. تَخْتَلِفُونَ (٦٩)﴾ ﴿ ..... يَسِيرٌ (٧٠)﴾ ﴿ … مِنْ نَصِيرٍ (٧١)﴾ ﴿ .... الْمَصِيرُ (٧٢)﴾ ﴿. وَالْمَطْلُوبُ (٧٣)﴾ ﴿ .... عَزِيزٌ (٧٤)﴾ ﴿ .... بَصِيرٌ (٧٥)﴾ ﴿ .... الْأُمُورُ (٧٦)﴾ ﴿ .. تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ ﴿ .... النَّصِيرُ (٧٨)﴾
*****
стр. 2500
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
القراءات وتوجيهها
أمال ﴿وَتَرَى النّاسَ﴾ (١) في الوصل السوسي بخلف عنه، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ السوسي في الوجه الثاني عنه، وأما له في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتقليل، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى﴾ (٢) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح السين وإسكان الكاف مع حذف الألف والإمالة فوزنه: «جمرى» على وصف المؤنثة بذلك، قال سيبويه: "جعلوه مثل: «مرضى» لأنهما شيئان - يدخلان على الإنسان -، ثم جعلوا «روبى» مثل «سكارى»، وهم المستثقلون نوما من شرب الرائب" (٣)، وقال الفارسي أبو علي (٤): "ويصح أن يكون جمع: «سكر»؛ ك «زمن» و «زمنى»، وحكي سيبويه (٥):" رجل سكر "بمعنى سكران، فتجيء سكارى حينئذ لتأنيث الجمع"، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بضم السين وفتح الكاف مع الألف على وزن «كسالى»، وهل هذه الصيغة جمع تكسير أو اسم جمع (٦)، وأمالهما أبو عمرو وابن ذكوان من طريق الصوري وورش من طريق الأزرق وبالتقليل، والباقون بالفتح وبه قرأ ابن ذكوان من طريق الأخفش، وورش من طريق الأصبهاني، والمعنى أنهم سكارى وما هم بسكارى على الحقيقة، فأثبت أنهم سكارى على طريق التشبيه ثم نفى/عنهم الحقيقة، وهي السكر من الخمر، وذلك لما هم فيه من الحيرة
стр. 2501
وتخليط العقل لما شاهدوا بساط العزة وسلطنة الجبروت وسرادق الكبرياء حتى يقول كل نبي نفسي نفسي.
وعن المطوعي «إنه من تولاه فإنه» (١) بكسر الهمزة فيهما على إضمار: قيل، أو على أن ﴿كُتِبَ﴾ بمعنى قيل، أو على حكاية المكتوب كما هو، كأنه قيل: كتب عليه هذا اللفظ، كما تقول: كتب إن الله يأمر بالعدل، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو والجعفي، وقرأ الجمهور بالفتح فيهما، فالأولي في موضع المفعول الذي لم يسأم فاعله، والفاء في الثانية جواب «من» الشرطية أو الداخلة في خبر «من» إن كانت موصولة، و «فأنه» على تقدير: فشأنه أنه يضله، أي: إضلاله، أو فله أن يضله، وقال الزمخشري: "فمن فتح فلان الأولى فاعل ﴿كُتِبَ﴾ يعني به مفعولا لم يسأم فاعله، قال: والثاني عطف عليه" انتهى، قال في (البحر): وهذا لا يجوز لأنك إذا جعلت ﴿فَأَنَّهُ﴾ عطفا على ﴿أَنَّهُ﴾ بقيت ﴿أَنَّهُ﴾ بلا استيفاء خبر لأن ﴿مَنْ تَوَلاّهُ﴾ «من» فيه مبتدأ فإن قدرتها موصولة فلا خبر لها حتى تستقل خبرا، لأنها وإن جعلتها شرطية فلا جواب لها إذا جعلت ﴿فَأَنَّهُ﴾ عطفا على ﴿أَنَّهُ﴾، ومثل قول الزمخشري قال ابن عطية، قال: "و ﴿أَنَّهُ﴾ في موضع رفع على المفعول الذي لم يسأم فاعله، و ﴿أَنَّهُ﴾ الثانية عطف على الأولى مؤكدة مثلها وهذا خطأ لما بيناه" انتهى من (البحر).
وعن الحسن «البعث» (٢) بفتح العين، وهي لغة فيه، ك «الجلب» و «الطرد»، وإسكان العين عند الكوفيين تخفيف يقيسونه فيما وسطه حرف حلق ك: «النهر والنهر»، و «الشعر والشعر»، والبصريون لا يقيسونه، وما ورد من ذلك فهو عندهم مما جاء فيه لغتان، والمعنى: إن ارتبتم في البعث فمزيل ريبكم أن تنظروا في بدء
стр. 2502
خلقكم من تراب، أي: أصلكم آدم، وسلط الفعل عليهم من حيث هم من ذريته، أو باعتبار وسائط التولد لأن المني ودم الطمث يتولدان من الأغذية، والأغذية حيوان ونبات، والحيوان يعود إلى النبات والنبات من الأرض (١).
وأمال ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفّى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين وبالفتح، وبه قرأ الباقون.
وكذلك الخلف في ﴿يُتَوَفّى﴾ (٣) ب «غافر».
وقرأ ﴿ما نَشاءُ إِلى﴾ (٤) بتسهيل الثانية كالياء وإبدالها واوا لنافع وابن كثير وأبي عمرو، وكذا أبي جعفر، ورويس، والباقون بالتحقيق.
وأمال ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ﴾ (٥) وصلا السوسي بخلف عنه، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ السوسي في وجهه الآخر، وأماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، وقرأ الباقون بالفتح.
واختلف في ﴿اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ (٦) هنا وفي «حم السجدة» (٧) فأبو جعفر بهمزة مفتوحة بعد الموحدة فيهما، أي: أرتفعت وأشرقت، يقال: فلان يربأ بنفسه عن كذا، أي: يرتفع عنه، قال ابن عطية: "ووجهها أن تكون من: «ربأت القوم» إذا علوت شرفا من الأرض طليعة، فكأن الأرض بالماء تتطاول وتعلوا" انتهى، ورويت هذه القراءة
стр. 2503
عن أبي عمرو وعبد الله بن جعفر، وقرأ الباقون بحذف الهمزة فيهما، أي: زادت من:
«ربا، يربوا».
وعن الحسن «لا ريبا» (١) بالتّنوين، وسبق ب «البقرة».
كمد «لا» النافية لحمزة.
وعن الحسن «ثاني عطفه» (٢) بفتح العين مصدر بمعنى التّعطّف، أي: مانع تعطفه فوصفه بالقسوة، والجمهور على الكسر، وهو الجانب كنّى به عن التّكبر.
وقرأ «ليضل» (٣) بفتح الياء ابن كثير وأبو عمرو، وكذا رويس، أي: ليضل هو في نفسه، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بضمها والمفعول محذوف ﴿لِيُضِلَّ﴾ غيره، وسبق ب «إبراهيم».
وسهل همزة ﴿اِطْمَأَنَّ﴾ (٤) ورش من طريق الأصبهاني، وسبق في «الهمز المفرد» (٥) كوقف حمزة عليه مع موافقه الأعمش له.
وقرأ روح فيما انفرد به ابن مهران «خاسر» (٦) بألف بعد الخاء ونصب الرّاء على وزن «فاعل» /اسم منصوب على الحال، و «الآخرة» بالجر عطفا على ﴿الدُّنْيا﴾ المجرورة بالإضافة، ورويت هذه القراءة عن مجاهد وحميد والأعرج والجحدري، وقرأ الباقون بحذف الألف فعلا ماضيا.
стр. 2504
واختلف في ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾، و ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ (١) فورش وأبو عمرو وابن عامر، وكذا رويس بكسر اللاّم فيهما على الأصل في لام الأمر فرقا بينها وبين لام التّأكيد، وافقهم اليزيدي فيهما، وقرأ قنبل كذلك في ﴿لْيَقْضُوا﴾ فقط للجمع بين اللغتين مع إتباع الأثر، وافقه ابن محيصن من (المفردة)، وقرأ الباقون بالسكون طلبا للتّخفيف إجراء للمنفصل مجرى المتصل، وافقهم ابن محيصن من (المبهج)، وانفرد ابن مهران عن روح بكسر اللاّم فيهما.
وقرأ «والصابئين» (٢) بحذف الهمزة نافع، وأبو جعفر، وسبق في «الهمزة المفرد».
وقرأ «هذان» (٣) بتشديد النّون ابن كثير كما في «النّساء».
وعن الحسن «يصهّر» (٤) بفتح الصّاد وتشديد الهاء مبالغة وتكثيرا لذلك، قال في (البحر): "ورويت عن فرقة"، والجمهور على سكون الصّاد وتخفيف الهاء، والضمير في ﴿بِهِ﴾ ل ﴿الْحَمِيمُ﴾، والصهر: الإذابه، يقال: صهرت الشحم إذا أذبته، والصّهارة الألية المذابة، وسمّي الصّهر صهرا لا متزاجه بأصهارة تخيلا لشدة المخالطة.
واختلف في ﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ (٥) هنا وفاطر فنافع وعاصم، وكذا أبو جعفر بالنصب على إضمار فعل تقديره: ويؤتون لؤلؤا، ويحتمل أن يكون عطفا على موضع ﴿مِنَ﴾
стр. 2505
﴿أَساوِرَ﴾ على حدّ ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بالنّصب عطفا على محل ﴿بِرُؤُسِكُمْ﴾ (١)، وقرأ يعقوب كذلك هنا فقط، وقرأ الباقون بالجر في الموضعين عطفا على ﴿أَساوِرَ﴾، أو على ﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ لأنّ السّوار يتّخذ من اللؤلؤ في العادة فلا يعطف على ذهب، أيضا ينضم بعضه إلى بعض، وتعقبه أبو البقاء (٢) بأنّ السوار لا يكون من اللؤلؤ فلا يعطف على ذهب، وأجيب: بأنّه قد يتخذ منه السوار في العادة، قاله الجعبري، أو بتأويل ترصيع اللؤلؤ في الذهب، ونقل الأصمعي أنّها في المصحف الإمام «لؤلؤ» بغير ألف بعد الواو، ونقل الجحدري ثبوتها فيه بعدها فالله أعلم.
وأبدل همزة الأولى واوا أبو عمرو وأبو بكر، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، ولم يبدله ورش من طريقيه، أمّا طريق الأصبهاني فاستثنوه، وأمّا طريق الأزرق فلم يبدل ممّا كان عينا إلاّ: ﴿بِئْسَ﴾ و «البئر» و ﴿الذِّئْبُ﴾، وحقّق ما عداها وقد تحصل من هذه الكلمة في قراءة النّصب والجر وإبدال الهمزة وتحقيقها أربع قراءات:
الأولى: النّصب مع تحقيق الهمز لنافع وحفص، وكذا يعقوب.
الثّانية: النّصب والبدل في الهمزة الأولى لشعبة، وكذا لأبي جعفر.
الثّالثة: البدل في الهمزة الأولى مع الجرّ لأبي عمرو، ووافقة اليزيدي.
الرّابعة: الهمز مع الجرّ لابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن والحسن والأعمش.
ويوقف عليه لحمزة، ووافقة الأعمش بخلف عنه بإبدال الهمزة الأولى واوا على المشهور، وبتحقيقها على ما رواه العجلي، وأمّا الهمزة الثّانية فأبدالها واوا ساكنة لسكونها بعد ضم وسهلها بين الهمزة والياء كما هو مذهب سيبويه في المكسورة بعد الضّمّة، وبتسهيلها بين الهمزة والواو على مذهب الأخفش، وكذلك قرأ هشام في
стр. 2506
الثّانية إذا وقف أيضا، والله أعلم.
وقرأ ﴿صِراطِ﴾ (١) بالسّين قنبل من طريق ابن مجاهد، وكذا رويس، ووافقه الشّنبوذي، وابن محيصن بخلف عنه، وقرأ خلف، وخلاّد بخلف عنه بالإشمام، ووافقهما المطّوّعي، وقرأ الباقون بالصاد.
واختلف في ﴿سَواءً الْعاكِفُ﴾ (٢) فحفص بنصب ﴿سَواءً﴾ على أنّه مفعول ثان ل: جعل إن جعلناه يتعدى لمفعولين، وإن قلنا: يتعدى لواحد كان حالا من هاء ﴿جَعَلْناهُ﴾، وعلى التقديرين: ف ﴿الْعاكِفُ﴾ مرفوع به على الفاعلية لأنّه مصدر وصف به فهو في قوة اسم الفاعل المشتق تقديره: جعلناه مستويا فيه العاكف، وقرأ الباقون بالرّفع/على أنّه خبر مقدم و ﴿الْعاكِفُ﴾ و ﴿وَالْبادِ﴾ مبتدأ مؤخر، وإنّما وحّد الخبر وإن كان المبتدأ اثنين لأنّ ﴿سَواءً﴾ في الأصل مصدر وصف به، وأمّا قوله ﴿سَواءً مَحْياهُمْ﴾ في «الجاثية» فقرأة حفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالنّصب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة)، والأعمش، وقرأ الباقون بالرّفع، وبه قرأ ابن محيصن من (المبهج) و (المفردة).
وأثبت ابن كثير، وكذا يعقوب ياء ﴿وَالْبادِ﴾ (٣) وصلا ووقفا، وافقهما ابن محيصن، وأثبتها في الوصل خاصة ورش، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهما اليزيدي والحسن، وحذفها في الحالين الباقون، وهي محذوفه في الإمام.
وفتح ياء الإضافة من ﴿بَيْتِيَ لِلطّائِفِينَ﴾ (٤) نافع وهشام وحفص، وكذا أبو جعفر، وسكنها الباقون.
стр. 2507
وعن ابن محيصن من (المفردة) ﴿وَأَذِّنْ فِي النّاسِ﴾ (١) بتخفيف الذّال فعل ماض، والجمهور بتشديد الذّال بمعنى ناد، وافقهم ابن محيصن من (المبهج)، وكلهم قصر الهمزة، وأمّا قول ابن عطية (٢): وتصحّف على ابن جني (٣) فإنّه حكي عن ابن محيصن ﴿وَأَذِّنْ﴾ فعل ماض، وأعرب ذلك بأن جعله عطفا على ﴿بَوَّأْنا﴾، فقال في (البحر) (٤): ليس بتصحيف، بل قد حكى أبو عبد الله ابن خالوية في «شواذ القراءات» (٥) وصاحب «اللوامح» وهو عطف على ﴿وَإِذْ بَوَّأْنا﴾ فيصير في الكلام تقديم وتأخير.
وعن الحسن «بالحج» (٦) بكسر الحاء، والجمهور بفتحها، والمعنى: ناد في النّاس بدعوة الحج والأمر به، وقيل: إنّه قصد أبا قبيس فقال: يا أيها النّاس حجوا بيت ربكم، فأسمعه الله في أصلاب الرجال وأرحام النّساء فيما بين المشرق والمغرب ممّن سبق في علمه أنّه يحج، وقيل: الخطاب لرسول الله ﷺ أمر بذلك في حجة الوداع، قاله البيضاوي (٧).
واختلف في ﴿وَلْيُوفُوا﴾ و ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ (٨) فابن ذكوان بكسر اللاّم فيهما على الأصل، والباقون بالسكون فيهما على التّخفيف؛ فالإسكان مع الواو لأنّها حرف من حروف الكلمة، والتحريك مع ﴿ثُمَّ﴾ لأنّها حرف مستقل يمكن الوقف عليه.
واختلف في ﴿وَلْيُوفُوا﴾ فأبو بكر بفتح الواو وتشديد الفاء مضارع، وفي
стр. 2508
مضاعفا لقصد التكثير، وقرأ الباقون بالإسكان التّخفيف مضارع: «أوفى» مخففا لغة في: «وفّى».
واختلف في ﴿فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ (١) فنافع، وكذا أبو جعفر بفتح الخاء والطّاء مشددة وتشديد الطّاء مفتوحة مضارع: تخطفه، وأصله: فتخطفه، فحذفت إحدى التأيين على حدّ تكلم، أو مضارع: «إختطفه» أصله «فتخطفه» فنقلت فتحه تاء الأفتعال إلى الخاء وأدغمت في الطّاء للإشتراك وفتحت لثقل التضعيف، والأوّل أوجه قاله الجعبري، وعن الحسن كسر الخاء والطّاء وتشديدها، ورويت عن أبي رجاء وغيره فيما قاله في (البحر)، وعن المطّوّعي فتح الخاء وكسر الطّاء وتشديدها، وقرأ الباقون بسكون الخاء وفتح الطّاء مخفّفه مضارع خطف، وكلهم رفع الفاء إلاّ المطّوّعي فإنّه نصبها.
وأمال ﴿تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (٢) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو وبالتّقليل، وزاد ورش عن الأزرق الفتح كالباقيين، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش وجها واحدا.
وقرأ ﴿الرِّيحُ﴾ (٣) بالجمع أبو جعفر بخلف عنه، وافقة الحسن من غير خلف كما في «البقرة» (٤).
واختلف في ﴿مَنْسَكاً﴾ (٥) في الحرفين هنا فحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر السّين فيهما، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتحها فيهما فقيل: هما بمعنى
стр. 2509
واحد، والمراد بالمنسك مكان النّسك أو المصدر، وقيل: المكسور مكان والمفتوح مصدر، وقال الجعبري: المكسور لغة أسد والمفتوح لغة الحجاز، وأمّا قول ابن عطية: "الكسر في هذا من الشاذ، ولا يسوغ فيه القياس، ويشبه أن يكون سمعه من العرب" (١)، فتعقبه السمين فقال: "هذا الكلام منه غير مرضى، وكيف يقول: ويشبه /أن يكون الكسائي سمعه، والكسائي يقول: قرأت به، وكيف يحتاج إلى سماع مع تمسكه بأقوى السماعات، وهو روايته كذلك قرآنا متواترا، وقوله:" من الشاذ " يعني قياسا لا استعمالا فإنّه فصيح في الاستعمال، وذلك أنّ فعل يفعل بضمّ العين في المضارع قياس المفعل منه: أن تفتح عينه مطلقا، أي: سواء أريد به الزمان أم المكان أم المصدر" (٢) انتهى.
وأصل النسك: الغسل والنظافة، وعليه قوله (٣):
ولا تنبت المرعى سباخ عراعر … ولو نسكت بالماء ستّة أشهر
وقال مجاهد: المنسك الذّبح وإراقة الدماء، يقال: نسك إذا ذبح، والذبيحة:
نسيكة وجمعها نسك، وقال ابن عرفة: منسكا مذهبا من طاعة الله، وقال الفرّاء (٤):
عيدا، وقال قتادة: حجا (٥).
وعن ابن محيصن من (المفردة) وأحد الوجهين من (المبهج) عنه «والمقيمين» (٦) بإثبات النّون و «الصّلاة» بالنّصب على الأصل، ورويت عن
стр. 2510
ابن مسعود، والجمهور بحذف النّون وبخفض ﴿الصَّلاةِ﴾ على الإضافة، وحذفت النّون لأجلها، ووافقهم ابن محيصن في الوجه الثّاني عنه من (المبهج).
وعن الحسن «البدن» (١) بضمّ الدّال وهي الأصل، ورويت عن نافع وأبي جعفر، وقرأ الجمهور بسكونها تخفيفا من الضّم، وقيل: كلّ منهما أصل، وهما جمعان ل «بدنة» نحو: «ثمرة» و «ثمر» و «ثمر».
وعن الحسن «صوافي» (٢) بكسر الفاء مخففة وبعدها ياء مفتوحة جمع:
صافية، أي: خوالص لوجه الله، ورويت عن أبي موسى الأشعري ومجاهد وزيد بن أسلم (٣) وغيرهم، وقرأ الجمهور بفتح الفاء وتشديدها ومد الألف قبلها من غير ياء ونصبها على الحال، أي: مصطفّة جنب بعضها إلى بعض.
واختلف في ﴿لَنْ يَنالَ اللهَ﴾ … ﴿وَلكِنْ يَنالُهُ﴾ (٤) فيعقوب بالتاء من فوق على التّأنيث فيهما اعتبارا باللفظ، ورويت عن مالك بن دينار والأعرج والزهري وابن معمر وإسحاق الكوفي عن عاصم، وقرأ الباقون بالياء من تحت فيهما على التذكير لأنّ التّأنيث مجازي، وقد وجد الفصل بينهما.
واختلف في ﴿إِنَّ اللهَ يُدافِعُ﴾ (٥) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بفتح الياء
стр. 2511
والفاء وإسكان الدّال من غير ألف ك: «يضرب»، أسند إلى ضمير اسم الله لأنّه الدافع وحده، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بضمّ الياء وفتح الدّال وألف بعدها مع كسر الفاء ك: «يقاتل»، وأسند أيضا إلى الله تعالى على جهة المفاعلة من واحد نحو: «سافرت» و «عاقدت» و «طارقت» و «داويت»، وقال جار الله: "معناه يبالغ في الدفع عنهم كما يبالغ من يغالب فيه لأنّ فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ".
واختلف في ﴿أُذِنَ﴾ (١) فنافع وأبو عمرو وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب، والشّطّي عن إدريس بضمّ الهمزة مبنيّا للمفعول، وافقهم الحسن واليزيدي، وقرأ الباقون بفتحها مبنيّا للفاعل.
واختلف في ﴿يُقاتَلُونَ﴾ (٢) فنافع وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر بفتح الياء مبنيّا للمفعول لأنّ المشركين قاتلوهم، وقرأ الباقون بكسرها مبنيّا للفاعل، أي:
يقاتلون المشركين، والمأذون فيه وهو القتال محذوف لدلالة يقاتلون عليه، وهذه أوّل آية أذن فيها بالقتال بعد ما نهى عنه في نيف وسبعين آية، وقد تحصل من مجموع الآيتين أربع قراءات:
الأولى: لنافع وحفص، وكذا أبو جعفر بالبناء للمفعول في الفعلين.
الثّانية: لابن كثير وحمزة والكسائي، وكذا خلف من غير طريق الشّطّي عن إدريس ببنائهما للفاعل، ووافقهم ابن محيصن والأعمش.
الثّالثة: لأبي عمرو وأبي بكر، وكذا يعقوب، والشّطّي عن إدريس ببناء الأوّل
стр. 2512
للمفعول والثّاني للفاعل، وافقهم اليزيدي والحسن.
الرّابعة: لابن عامر ببناء الأوّل للفاعل والثّاني للمفعول.
وقرأ «دفع» (١) بكسر الدّال وفتح الفاء وألف بعدها نافع، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم (٢) الحسن، وسبق/ب «البقرة» (٣).
واختلف في ﴿لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ﴾ (٤) فنافع وابن كثير، وكذا أبو جعفر بتخفيف الدّال وإظهار التّاء عند الصّاد، وقرأ أبو عمرو وابن ذكوان، وهشام بخلف عن الحلواني، وحمزة والكسائي وكذا خلف بتشديد الدّال وإدغام التّاء في الصّاد، ووافقهم اليزيدي والحسن والمطّوّعي، وقرأ عاصم، وهشام من طريق الحلواني، وكذا يعقوب بالتّشديد مع الإظهار، وهو لهشام في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا للجمهور، وعن ابن محيصن والشّنبوذي التّخفيف مع الإدغام، والتشديد يدل على التكثير لأنّ الصوامع والبيع والمساجد كثيرة متعددة، التّخفيف على الأصل.
وعن الأعمش تنوين ﴿وَثَمُودُ﴾ (٥) المرفوع كما في «الأعراف» (٦).
وأمال ﴿تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ﴾ (٧) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش في الكلمتين، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، والباقون بالفتح.
стр. 2513
وأظهر ذال «أخذتم» (١) ابن كثير وحفص، وكذا رويس بخلف عنه، وسبق في «الإدغام الصغير» (٢).
وأثبت ياء ﴿نَكِيرِ﴾ (٣) في الوصل ورش، وافقه الحسن، وأثبتها في الحالين يعقوب، وحذفها فيهما الباقون.
وقرأ «وكائن» (٤) الموضعين هنا على وزن «فاعل» ابن كثير، وكذا أبو جعفر لكنّه سهل الهمزة، وعن ابن محيصن والحسن بهمزة مكسورة من غير ألف على وزن «فعل»، وقرأ الباقون بهمزة مفتوحة وياء مكسورة مشددة من غير ألف وهي الأصل، ووقف على الياء منها أبو عمرو، وكذا يعقوب، ووافقهما اليزيدي والحسن، ووقف الباقون على النّون، وسبق ب «آل عمران» (٥).
واختلف في «أهلكتها» (٦) فأبو عمرو، وكذا يعقوب بالتاء من فوق مضمومة من غير ألف مناسبة لقوله ﴿أَمْلَيْتُ﴾ و ﴿أَخَذْتُها﴾، وافقهما اليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بنون العظمة مفتوحة وبعدها ألف مناسبة لنحو قوله ﴿أَهْلَكْناها فَجاءَها﴾.
وأبدل همزة ﴿وَبِئْرٍ﴾ (٧) ورش من طريقيه، وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، وسبق في الهمز المفرد (٨) كوقف حمزة والأعمش في بابه.
стр. 2514
وقد تحصّل من تركيب ﴿فَكَأَيِّنْ﴾ مع «أهلكتها» و ﴿وَبِئْرٍ﴾ ثمان قراءات:
الأولى: لقالون وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف «كأين» بهمزة وياء مكسورة مشدّدة بغير ألف ك «هين»، ﴿أَهْلَكْناها﴾ بنون العظمة، «بئر» بالهمزة، وافقهم الأعمش.
الثّانية: كذلك لورش من طريقيه لكنّه بإبدال همزة «بئر» ياء.
الثّالثة: لابن كثير «كأين» بوزن «فاعل» ﴿أَهْلَكْناها﴾ بالنّون «بئر» بالهمز.
الرّابعة: لأبي عمرو «كأين» بهمزة وياء مكسورة مشدّدة بغير ألف ﴿أَهْلَكْناها﴾ بالتاء «بئر» بالبدل، وافقه اليزيدي بخلاف عنهما في البدل.
الخامسة: لأبي جعفر «كأين» ك «فاعل»، ﴿أَهْلَكْناها﴾ بالنّون «بئر» بالبدل.
السادسة: ليعقوب «كأين» ك «هين»، «أهلكتها» بالتاء، «بئر» بالهمز.
السابعة: عن ابن محيصن «كئن» بهمزة مكسورة من غير ألف، ﴿أَهْلَكْناها﴾ بالنّون، «بئر» بالهمز.
الثامنة: عن الحسن «كين» «كعن» كذلك «أهلكتها» بالتاء «بئر» بالهمزة.
واختلف في ﴿تَعُدُّونَ﴾ (٩) هنا فابن كثير وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالياء من تحت على الغيب مناسبة لقوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾، وافقهم ابن محيصن والأعمش، وقرأ الباقون بالتاء من فوق على الخطاب إجراء له على العموم في خطاب المسلمين والكفار، وخرج بالتقييد ب: هنا موضع «ألم السجدة» المتّفق على الخطاب فيه.
стр. 2515
واختلف في ﴿مُعاجِزِينَ﴾ (١) هنا وفي موضعي «سبأ» فابن كثير وأبو عمرو بالقصر وتشديد الجيم في الثّلاثة، قال الجعبري: "اسم فاعل،: من عجزة معدى عجز، أي:
قاصدين التّعجيز بالإبطال مثبطين" انتهى، وزاد في (الدر): "أي: ناسبين أصحاب النّبي ﷺ إلى العجز نحو فسّقته، أي: نسبته إلى الفسق"، وافقهم اليزيدي، وعن/ ابن محيصن من (المبهج) كذلك هنا وثاني «سبأ»، وهو أحد الوجهين من (المفردة)، وعنه كذلك الأوّل من «سبأ» فقط من (المفردة) جمعا بين اللغتين واتباع الأثر، وقرأ الباقون بالمد التّخفيف في الثّلاثة اسم فاعل من: عاجزه فأعجزه وعجزه إذا سابقه فسبقه لأنّ كلا من المتسابقين يطلب إعجاز الآخر عن اللاحق به، وافقه ابن محيصن هنا وثاني سبأ من الوجه الآخر من (المفردة)، ووافقهم في أوّل «سبأ» من (المبهج) فله الخلاف في كلّ المواضع الثّلاثة.
وأمال ﴿إِذا تَمَنّى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون.
وقرأ «في أمنيته» (٣) بتخفيف الياء أبو جعفر، والباقون بتشديدها، وسبق ب «البقرة»، والأمنية القراءة، قال البيضاوي: "ألقى الشيطان فيها أن تكلّم بذلك رافعا صوته بحيث ظنّ السامعون أنّه من قراءة النّبي ﷺ ".
ووقف على ﴿لَهادِ الَّذِينَ﴾ (٤) بالياء يعقوب.
стр. 2516
وقرأ «قتلوا» (١) بتشديد التّاء ابن عامر، وسبق ب «آل عمران».
وانفرد ابن العلاّف عن رويس بإدغام ﴿عاقَبَ بِمِثْلِ﴾ (٢) كأبي عمرو واليزيدي.
وقرأ «مدخلا» (٣) بفتح الميم نافع، وكذا أبو جعفر.
واختلف في ﴿وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ (٤) هنا وفي «لقمان» فأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بالياء من تحت على الغيب مناسبة ل ﴿يَدْعُونَ﴾، ووافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالياء من فوق على الخطاب للمشركين الحاضرين، ومناسبة ل ﴿تَعْمَلُونَ﴾، والفعل فيهما مبني للفاعل.
وقرأ «السماء أن تقع» (٥) بإسقاط الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة)، واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه عن ورش، وقرأ في الوجه الآخر عنه بإبدال الثّانية ألفا، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية، وقرأ من غير طريقه بتحقيق الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح
стр. 2517
بتحقيقهما، ووافقهم الأعمش والحسن.
وقرأ «لرؤف» (١) بالقصر أبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم اليزيدي والمطّوّعي، وسبق البحث فيه في «البقرة».
وأمال ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ﴾ (٢) الكسائي، وقراءة ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل والفتح، وبه قرأ الباقون.
واختلف في ﴿إِنَّ الَّذِينَ﴾ (٣) فيعقوب بالياء من تحت على الغيب، والباقون بالتاء من فوق على الخطاب وهو في كلتهما مبني للفاعل، وأمّا ﴿إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ بسورة «العنكبوت» فقرأه أبو عمرو وعاصم، وكذا يعقوب بالغيب، ووافقهم اليزيدي، وقرأ الباقون بالخطاب، ولا خلاف في غيبه موضع سورة «الرعد».
وقرأ «ترجع» (٤) ببنائه للفاعل ابن عامر وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم ابن محيصن والحسن والمطّوّعي.
وأمال ﴿هُوَ سَمّاكُمُ﴾ (٥) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وبالتّقليل والفتح ورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح.
وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة واحدة، ومن الزوائد ثننان، ومن الإدغام الكبير سبعة وعشرون موضعا.
*****
стр. 2518
المرسوم
كتب ممّا رواه نافع ﴿وَتَرَى النّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى﴾ (١) بحذف الألف فيهما.
و ﴿مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾ (٢) بألف متطرفة في كلّ المصاحف من غير خلف.
واختلف في ﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ (٣) ب «فاطر» فنافع عن المدني والفراء عنه وعن الكوفي إثبات الألف، وروى نصير عن مصاحف الأمصار، وعاصم عن الإمام أنّه فيها/بلا ألف، وقال الجحدري: كلّ ﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ في القرآن بألف عنه سواها، نحو: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ أو ﴿كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ﴾، وروى محمد بن عيسى عن المصحف البصري إثبات الألف في ﴿مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً﴾ ب «الحج»، و ﴿حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً﴾ (٤) ب «هل أتى»، وبحذفها عنه منه في غيرها؛ فوجه إثبات ألف «اللؤلؤ» المنصوب المنون أنّه بدل التّنوين فهو من زيادة الألف على اللفظ، وغير المنون تشبيها بنحو ﴿قالُوا﴾ وشبهه حملا على واو الجمع لأنّها واو متطرفة.
وروى نافع عن المدني كالبواقي في ﴿آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ (٥) هنا وسورة «سبأ» بحذف ألف ﴿مُعاجِزِينَ﴾ فيحتمل القراءتين تحقيقا وتقديرا.
و ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ (٦) الأولى بحذف الألف للتخفيف إذ هو متفق المدّ لفظا.
стр. 2519
стр. 2520
المقطوع والموصول:
اتفقوا على قطع «أن» عن «لا» من قوله ﴿أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً﴾ (١) وهو السّادس من المواضع المتفق على قطعها.
واتفقت الرسوم على قطع ﴿وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ﴾ (٢) هنا وموضع «لقمان»، واختلف في موضعي «الأنفال» و «النحل» (٣) كما سبق التنبيه على ذلك، واتفقوا على وصل ما عدا ذلك نحو ﴿يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ﴾ ﴿إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلاّ أَنَّما أَنَا﴾ ﴿فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا﴾ (٤).
واتفقوا على وصل «لكي» ب «لا» في ﴿لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ﴾ (٥) هنا ك «آل عمران» و «الأحزاب» و «الحديد».
*****
стр. 2521
стр. 2522
﴿بَهِيجٍ﴾ (١): (ك).
﴿الْقُبُورِ﴾ (٢): (ت).
﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (٣)، و ﴿فِي الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ (٤)، و ﴿الْحَرِيقِ﴾ (٥): (ك).
﴿لِلْعَبِيدِ﴾ (٦): (ت).
﴿يَداكَ﴾ (٧): (ن) لأنّ تاليه خفض على تقدير: بما قدمت يداك وبأنّ الله.
﴿وَجْهِهِ﴾ (٨)، و ﴿وَالْآخِرَةَ﴾ (٩)، و ﴿الْمُبِينُ﴾ (١٠)، و ﴿وَما لا يَنْفَعُهُ﴾ (١١)، و ﴿الْبَعِيدُ﴾ (١٢): (ك).
стр. 2523
стр. 2524
﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ (١): (ت) وفاقا للسجستاني على أنّ لاحقه منقطع عن السّابق غير داخل في السجود مبتدأ خبره ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ﴾، (ن) على عطف اللاحق على الساجدين، أي: وكثير من الكفار يسجدون.
﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ﴾ (٢): (ك).
﴿مِنْ مُكْرِمٍ﴾ (٣): (ك) أيضا.
﴿ما يَشاءُ﴾ (٤): (ت).
﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ (٥)، و ﴿وَالْجُلُودُ﴾ (٦)، و ﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾ (٧)، و ﴿أُعِيدُوا فِيها﴾ (٨): (ك).
﴿الْحَرِيقِ﴾ (٩): (ت).
стр. 2525
﴿الْأَنْهارُ﴾ (١): (ك).
﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ (٢): (ك) على قراءة النّصب التّالي بتقدير: و ﴿يُؤْتُونَ﴾، (ن) على تقدير العطف على موضع ﴿مِنْ أَساوِرَ﴾ في النّصب أو العطف على ﴿أَساوِرَ﴾ أو ﴿ذَهَبٍ﴾ في وجه الخفض للفصل بين المتعاطفين.
﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ (٣): (ك) على القراءتين.
﴿حَرِيرٌ﴾ (٤): (ك).
﴿الْحَمِيدِ﴾ (٥): (ت).
﴿جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ (٦): (ت) أو (ك) وفاقا للدّني على قراءة رفع ﴿سَواءً﴾ مبتدأ، (ن) على قراءة النّصب سواء قلنا: إنّه مفعول ثاني لجعل أو حالا من ضميره.
﴿وَالْبادِ﴾ (٧): (ك) على القراءتين.