← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.

стр. 2521

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿اِتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ (١)، و ﴿شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (٢): (ك). ﴿شَدِيدٌ﴾ (٣): (ت). ﴿مَرِيدٍ﴾ (٤): (ك). ﴿السَّعِيرِ﴾ (٥): (ت). ﴿لِنُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ (٦): (ك) لأنّ التّالي استئناف. ﴿لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾ (٧): (ك). ﴿مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً﴾ (٨): (ت).

стр. 2522

﴿بَهِيجٍ﴾ (١): (ك). ﴿الْقُبُورِ﴾ (٢): (ت). ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (٣)، و ﴿فِي الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ (٤)، و ﴿الْحَرِيقِ﴾ (٥): (ك). ﴿لِلْعَبِيدِ﴾ (٦): (ت). ﴿يَداكَ﴾ (٧): (ن) لأنّ تاليه خفض على تقدير: بما قدمت يداك وبأنّ الله. ﴿وَجْهِهِ﴾ (٨)، و ﴿وَالْآخِرَةَ﴾ (٩)، و ﴿الْمُبِينُ﴾ (١٠)، و ﴿وَما لا يَنْفَعُهُ﴾ (١١)، و ﴿الْبَعِيدُ﴾ (١٢): (ك).

стр. 2523

﴿مِنْ نَفْعِهِ﴾ (١): (ك) ولام ﴿لَمَنْ﴾ لليمين ومن موضعه نصب، أي: ويدعوا الله من ضرة أقرب من نفعه. ﴿وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ﴾ (٢): (ت). ﴿الْأَنْهارُ﴾ (٣): (ك). ﴿يُرِيدُ﴾ (٤): (ت). ﴿ما يَغِيظُ﴾ (٥): (ك). ﴿مَنْ يُرِيدُ﴾ (٦): (ت). ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (٧): (ك). ﴿شَهِيدٌ﴾ (٨): (ت).

стр. 2524

﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ (١): (ت) وفاقا للسجستاني على أنّ لاحقه منقطع عن السّابق غير داخل في السجود مبتدأ خبره ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ﴾، (ن) على عطف اللاحق على الساجدين، أي: وكثير من الكفار يسجدون. ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ﴾ (٢): (ك). ﴿مِنْ مُكْرِمٍ﴾ (٣): (ك) أيضا. ﴿ما يَشاءُ﴾ (٤): (ت). ﴿فِي رَبِّهِمْ﴾ (٥)، و ﴿وَالْجُلُودُ﴾ (٦)، و ﴿مِنْ حَدِيدٍ﴾ (٧)، و ﴿أُعِيدُوا فِيها﴾ (٨): (ك). ﴿الْحَرِيقِ﴾ (٩): (ت).

стр. 2525

﴿الْأَنْهارُ﴾ (١): (ك). ﴿مِنْ ذَهَبٍ﴾ (٢): (ك) على قراءة النّصب التّالي بتقدير: و ﴿يُؤْتُونَ﴾، (ن) على تقدير العطف على موضع ﴿مِنْ أَساوِرَ﴾ في النّصب أو العطف على ﴿أَساوِرَ﴾ أو ﴿ذَهَبٍ﴾ في وجه الخفض للفصل بين المتعاطفين. ﴿وَلُؤْلُؤاً﴾ (٣): (ك) على القراءتين. ﴿حَرِيرٌ﴾ (٤): (ك). ﴿الْحَمِيدِ﴾ (٥): (ت). ﴿جَعَلْناهُ لِلنّاسِ﴾ (٦): (ت) أو (ك) وفاقا للدّني على قراءة رفع ﴿سَواءً﴾ مبتدأ، (ن) على قراءة النّصب سواء قلنا: إنّه مفعول ثاني لجعل أو حالا من ضميره. ﴿وَالْبادِ﴾ (٧): (ك) على القراءتين.

стр. 2526

﴿أَلِيمٍ﴾ (١): (ت). ﴿السُّجُودِ﴾ (٢): (ك). ﴿ضامِرٍ﴾ (٣): (ن) لأنّ ﴿يَأْتِينَ﴾ صفة له فلا يفصل بينهما، خلافا للأخفش في جعله الوقف على ﴿ضامِرٍ﴾ تاما. ﴿عَمِيقٍ﴾ (٤): (ن) لتعلق لاحقه به. ﴿مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾ (٥): (ت). ﴿الْفَقِيرَ﴾ (٦): (ك). ﴿الْعَتِيقِ﴾ (٧): (ك) عند الأكثر، وقال آخرون ﴿ذلِكَ﴾ (ك) على أنّه منفصل ممّا بعده مبتدأ، أي: ذلك مفروض عليكم، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ذلك، وقيل غير ذلك، وعلى كلّ تقدير فوصله بما بعده أولى من إفراده لأنّ تعلقه به أكثر ممّا قبله، فافهم.

стр. 2527

﴿عِنْدَ رَبِّهِ﴾ (١): (ك). ﴿ما يُتْلى عَلَيْكُمْ﴾ (٢)، و ﴿قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣)، و ﴿مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (٤)، و ﴿سَحِيقٍ﴾ (٥): (ك) ووصل ذلك أولى من الوقف عليه كما ذكر في سابقه. ﴿الْقُلُوبِ﴾ (٦): (ك). ﴿الْعَتِيقِ﴾ (٧)، و ﴿مُسَمًّى﴾ (٨)، و ﴿بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ﴾ (٩)، و ﴿أَسْلِمُوا﴾ (١٠): (ك). ﴿الْمُخْبِتِينَ﴾ (١١): (ك) على تقدير/: هم الذين، (ن) على أنّ الموصول صفته، المخبتين المتواضعين أو المخلصين (١٢).

стр. 2528

﴿يُنْفِقُونَ﴾ (١): (ك). ﴿فِيها خَيْرٌ﴾ (٢)، و ﴿صَوافَّ﴾ (٣)، و ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٤)، و ﴿تَشْكُرُونَ﴾ (٥)، و ﴿مِنْكُمْ﴾ (٦)، و ﴿هَداكُمْ﴾ (٧): (ك). ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ (٨): (ت). ﴿آمَنُوا﴾ (٩): (ك). ﴿كَفُورٍ﴾ (١٠): (ت). و ﴿ظُلِمُوا﴾ (١١)، و ﴿لَقَدِيرٌ﴾ (١٢): (ت) على تقدير: هم الذين أخرجوا كإخبار

стр. 2529

على أنّ الذين أخرجوا بدل من ﴿لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾، والأحسن الوصل لما يلزم من الوقف الفصل بين البدل والمبدل منه. ﴿رَبُّنَا اللهُ﴾ (١): (ك). ﴿كَثِيراً﴾ (٢): (ت). ﴿مَنْ يَنْصُرُهُ﴾ (٣): (ك). ﴿عَزِيزٌ﴾ (٤): (ت) على تقدير: هم الذين إن مكناهم، (ن) على جعله وصف الذين أخرجوا إلاّ أن يطول الكلام بحسن الوقف عليه. ﴿وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٥): (ك). ﴿الْأُمُورِ﴾ (٦): (ت). ﴿وَأَصْحابُ مَدْيَنَ﴾ (٧): (ك).

стр. 2530

﴿وَكُذِّبَ مُوسى﴾ (١): (ك). ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ (٢): (ك). ﴿نَكِيرِ﴾ (٣): (ت) أو (ك). ﴿مَشِيدٍ﴾ (٤): (ت). ﴿يَسْمَعُونَ بِها﴾ (٥)، و ﴿الصُّدُورِ﴾ (٦)، و ﴿وَعْدَهُ﴾ (٧)، و ﴿تَعُدُّونَ﴾ (٨)، و ﴿ثُمَّ أَخَذْتُها﴾ (٩): (ك). ﴿الْمَصِيرُ﴾ (١٠): (ت).

стр. 2531

﴿مُبِينٌ﴾ (١)، و ﴿كَرِيمٌ﴾ (٢): (ك). ﴿الْجَحِيمِ﴾ (٣): (ت). ﴿يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ﴾ (٤): (ك). ﴿حَكِيمٌ﴾ (٥): (ن) للام «كي» التالية فهو علّة للسّابق فلا يفصل بينه وبين معلوله، لكن قد يسوغ الوقف للفاصلة وطول الكلام. ﴿وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ (٦): (ت). ﴿شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ (٧): (ن) لأنّ لام ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ لام «كي» مع عطفه على ما قبله، وقد يحسن للفاصلة وطول الكلام. ﴿لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ﴾ (٨): (ك). ﴿بَصِيرٌ﴾ (٩): (ك) أيضا.

стр. 2532

﴿الْكَبِيرُ﴾ (١): (ت). ﴿مُخْضَرَّةً﴾ (٢): (ك). ﴿خَبِيرٌ﴾ (٣): (ت). ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ (٤): (ك). ﴿الْحَمِيدُ﴾ (٥): (ت). ﴿بِإِذْنِهِ﴾ (٦): (ك). ﴿لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ (٧): (ت). ﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾ (٨): (ك). ﴿لَكَفُورٌ﴾ (٩): (ت).

стр. 2533

﴿ناسِكُوهُ﴾ (١): (ك). ﴿مُسْتَقِيمٍ﴾ (٢)، و ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٣)، و ﴿تَخْتَلِفُونَ﴾ (٤): (ت). ﴿وَالْأَرْضِ﴾ (٥)، و ﴿فِي كِتابٍ﴾ (٦): (ك). ﴿يَسِيرٌ﴾ (٧): (ت). ﴿عِلْمٌ﴾ (٨): (ك). ﴿نَصِيرٍ﴾ (٩): (ت). ﴿الْمُنْكَرَ﴾ (١٠)، و ﴿آياتُنا﴾ (١١): (ك).

стр. 2534

﴿مِنْ ذلِكُمُ﴾ (١): (ك) بتقدير هو النّار، أو يكون مبتدأ خبره ﴿وَعَدَهَا اللهُ﴾. ﴿كَفَرُوا﴾ (٢): (ك). ﴿الْمَصِيرُ﴾ (٣)، و ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ (٤): (ت). ﴿اِجْتَمَعُوا لَهُ﴾ (٥): (ك). ﴿لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ (٦)، و ﴿وَالْمَطْلُوبُ﴾ (٧)، و ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٨)، و ﴿عَزِيزٌ﴾ (٩): (ت). ﴿وَمِنَ النّاسِ﴾ (١٠)، و ﴿بَصِيرٌ﴾ (١١)، و ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ (١٢): (ك).

стр. 2535

﴿الْأُمُورُ﴾ (١): (ت). ﴿وَاُعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ (٢)، و ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (٣)، و ﴿جِهادِهِ﴾ (٤)، و ﴿اِجْتَباكُمْ﴾ (٥): (ك). ﴿مِنْ حَرَجٍ﴾ (٦): (ك) على تقدير: الزموا ملة، (ن) على نصبه بنزع الخافض، أي: كملّة إبراهيم (٧). و ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ﴾ (٨): (ك) على جعل الضّمير في ﴿هُوَ سَمّاكُمُ﴾ لله تعالى، أي: الله سماكم المسلمين من قبل في ملة إبراهيم، وفي هذا، أي: القرآن انتهى (٩). ﴿وَفِي هذا﴾ (١٠): (ن) لتعلق اللاّم بالسابق على ﴿النّاسِ﴾.

стр. 2536

و ﴿الزَّكاةَ﴾ (١)، و ﴿وَاِعْتَصِمُوا بِاللهِ﴾ (٢): (ك). ﴿النَّصِيرُ﴾ (٣): (م). *****

стр. 2537

تجزئتها: ﴿هذانِ خَصْمانِ﴾ (١): ربع. ﴿لَنْ يَنالَ اللهَ﴾ نصف، وقيل: ﴿إِنَّ اللهَ يُدافِعُ﴾ (٢)، وهو المشهور. ﴿وَالَّذِينَ هاجَرُوا﴾ (٣): ربع. آخر السّورة: حزب (٤). *****

стр. 2538

سورة المؤمنون (١) مكّيّة (٢). حروفها: أربعة آلاف وثمانمائة وحرفان (٣). وكلمها: ألف وثمانمائة وأربعون (٤). وآيها: مائة وثماني عشرة آية كوفي وحمصي، وتسع عشرة فيما بقي (٥). اختلافها: آية: ﴿وَأَخاهُ هارُونَ﴾ (٦) تركها غيرهما. وفيها مشبه الفاصلة: ثلاثة: ﴿مِمّا تَأْكُلُونَ﴾، ﴿وَفارَ التَّنُّورُ﴾، ﴿عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ (٧).

стр. 2539

وفواصلها (١): ﴿ … الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ ﴿ … خاشِعُونَ (٢)﴾ ﴿مُعْرِضُونَ (٢)﴾ ﴿ … فاعِلُونَ (٤)﴾ ﴿ ..... حافِظُونَ (٥)﴾ ﴿ … مَلُومِينَ (٦)﴾ ﴿ ..... العادُونَ (٧)﴾ ﴿ .... راعُونَ (٨)﴾ ﴿ … يُحافِظُونَ (٩)﴾ ﴿ … الْوارِثُونَ (١٠)﴾ ﴿ … خالِدُونَ (١١)﴾ ﴿ … مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ ﴿ ..... مَكِينٍ (١٣)﴾ ﴿ … الْخالِقِينَ (١٤)﴾ ﴿ ..... لَمَيِّتُونَ (١٥)﴾ ﴿ … تُبْعَثُونَ (١٦)﴾ ﴿ .... غافِلِينَ (١٧)﴾ … لقادرين (١٨) ..... ﴿تَأْكُلُونَ (١٩)﴾ ﴿ .... لِلْآكِلِينَ (٢٠)﴾ ﴿ ..... تَأْكُلُونَ (٢١)﴾ ﴿ ..... تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾ ﴿ ..... تَتَّقُونَ (٢٣)﴾ ﴿ ..... الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ ﴿ .... حَتّى حِينٍ (٢٥)﴾ ﴿بِما كَذَّبُونِ (٢٦)﴾ ﴿ … مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾ ﴿ .... الظّالِمِينَ (٢٨)﴾ ﴿ .... الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾ ﴿ .... لَمُبْتَلِينَ (٣٠)﴾ ﴿ ..... آخَرِينَ (٣١)﴾ ﴿ ..... تَتَّقُونَ (٣٢)﴾ ﴿ ..... تَشْرَبُونَ (٣٣)﴾ ﴿ … لَخاسِرُونَ (٣٤)﴾ ﴿ … مُخْرَجُونَ (٣٥)﴾ ﴿ … تُوعَدُونَ (٣٦)﴾ ﴿ … بِمَبْعُوثِينَ (٣٧)﴾ ﴿ … بِمُؤْمِنِينَ (٣٨)﴾ ﴿ … بِما كَذَّبُونِ (٣٩)﴾ ﴿ ..... نادِمِينَ (٤٠)﴾ ﴿ … الظّالِمِينَ (٤١)﴾ ﴿ .... آخَرِينَ (٤٢)﴾ ﴿ … يَسْتَأْخِرُونَ (٤٣)﴾ ﴿ … لا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾ ﴿ … مُبِينٍ (٤٥)﴾ ﴿ ..... عالِينَ (٤٦)﴾ ﴿ .... عابِدُونَ (٤٧)﴾ … لمهلكين (٤٨) ﴿ … يَهْتَدُونَ (٤٩)﴾ ﴿ .... وَمَعِينٍ (٥٠)﴾ ﴿ ...... عَلِيمٌ (٥١)﴾ ﴿ ..... فَاتَّقُونِ (٥٢)﴾ ﴿ ..... فَرِحُونَ (٥٣)﴾ ﴿ … حَتّى حِينٍ (٥٤)﴾ ﴿ ..... وَبَنِينَ (٥٥)﴾ ﴿ … لا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾ ﴿ … مُشْفِقُونَ (٥٧)﴾ ﴿ .... يُؤْمِنُونَ (٥٨)﴾ ﴿. لا يُشْرِكُونَ (٥٩)﴾ ﴿ .... راجِعُونَ (٦٠)﴾ ﴿ .... سابِقُونَ (٦١)﴾ ﴿ ..... يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾ .... عالمون (٦٣) ﴿ … يَجْأَرُونَ (٦٤)﴾ ﴿ .... تُنْصَرُونَ (٦٥)﴾ ﴿ … تَنْكِصُونَ (٦٦)﴾ ﴿ … تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ ﴿ … الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾ ﴿ … مُنْكِرُونَ (٦٩)﴾ ﴿ ..... كارِهُونَ (٧٠)﴾ ﴿ .. مُعْرِضُونَ (٧١)﴾ ﴿ .... الرّازِقِينَ (٧٢)﴾

стр. 2540

﴿ ..... مُسْتَقِيمٍ (٧٣)﴾ ﴿ … لَناكِبُونَ (٧٤)﴾ ﴿ … يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾ ﴿ … يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ ﴿ … مُبْلِسُونَ (٧٧)﴾ ﴿ … تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ ﴿ … تُحْشَرُونَ (٧٩)﴾ ﴿ … تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾ ﴿ … الْأَوَّلُونَ (٨١)﴾ ﴿ … لَمَبْعُوثُونَ (٨٢)﴾ ﴿ … الْأَوَّلِينَ (٨٣)﴾ ﴿ .. تَعْلَمُونَ (٨٤)﴾ ﴿ … تَذَكَّرُونَ (٨٥)﴾ ﴿ ..... الْعَظِيمِ (٨٦)﴾ ﴿ … تَتَّقُونَ (٨٧)﴾ / ﴿ … تَعْلَمُونَ (٨٨)﴾ ﴿ … تُسْحَرُونَ (٨٩)﴾ ﴿ … لَكاذِبُونَ (٩٠)﴾ ﴿ … يَصِفُونَ (٩١)﴾ ﴿يُشْرِكُونَ (٩٢)﴾ ﴿ … يُوعَدُونَ (٩٣)﴾ ﴿ … الظّالِمِينَ (٩٤)﴾ ﴿ … لَقادِرُونَ (٩٥)﴾ ﴿ … يَصِفُونَ (٩٦)﴾ ﴿ … الشَّياطِينِ (٩٧)﴾ ﴿ … يَحْضُرُونِ (٩٨)﴾ ﴿ .... اِرْجِعُونِ (٩٩)﴾ ﴿ .... يُبْعَثُونَ (١٠٠)﴾ ﴿يَتَساءَلُونَ (١٠١)﴾ ﴿ … الْمُفْلِحُونَ (١٠٢)﴾ ﴿ … خالِدُونَ (١٠٣)﴾ ﴿ … كالِحُونَ (١٠٤)﴾ ﴿ … تُكَذِّبُونَ (١٠٥)﴾ ﴿ … ضالِّينَ (١٠٦)﴾ ﴿ .. ظالِمُونَ (١٠٧)﴾ ﴿ … تُكَلِّمُونِ (١٠٨)﴾ ﴿ … الرّاحِمِينَ (١٠٩)﴾ ﴿تَضْحَكُونَ (١١٠)﴾ ﴿ … الْفائِزُونَ (١١١)﴾ ﴿ .... سِنِينَ (١١٢)﴾ ﴿ … الْعادِّينَ (١١٣)﴾ ﴿ .... تَعْلَمُونَ (١١٤)﴾ ﴿ .... تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ ﴿ .. الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ ﴿ … الْكافِرُونَ (١١٧)﴾ ﴿ .... الرّاحِمِينَ (١١٨)﴾ *****

стр. 2541

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ القراءات وتوجيهها نقل حركة همزة ﴿أَفْلَحَ﴾ (١) بعد حذفها إلى دال ﴿قَدْ﴾ ورش على قاعدته المقررة في بابه كحمزة في الوقف، ووافقه الأعمش بخلف عنهما، وأمّا قول أبي البقاء: "من ألقى حركة الهمزة على الدّال، وحذفها فعلّته أنّ الهمزة بعد حذف حركتها صيّرت ألفا، ثمّ حذفت لسكونها وسكون الدّال قبلها في الأصل، ولا يعتد بحركة الدّال لأنّها عارضة" (٢)، فتعقبه السمين من وجهين: أحدهما: أنّ اللغة الفصيحة في النقل حذف الهمزة من الأصل فيقولون: «المره» و «الكمه» في «المرأة» و «الكمأة»، واللغة الضّعيفة فيه ابقاؤها وتدبرها بحركة ما قبلها فيقولون: «المراة» و «الكماة» بمدّة بدل الهمزة ك: «راس» و «فاس» فيمن خففها، فقوله: "صيرت ألفا" ارتكاب لأضعف اللغتين. الثّاني: أنّه وإن سلّم أنّها صيّرت ألفا فلا نسلّم أنّ حذفها لسكونها وسكون الدّال في الأصل، بل حذفها لساكن محقق في اللفظ وهو الفاء من ﴿أَفْلَحَ﴾، ومتى وجد سبب ظاهر أحيل الحكم عليه دون السبب المقدر انتهى. واختلف في ﴿لِأَماناتِهِمْ﴾ (٣) هنا وفي «المعارج» أيضا فابن كثير بغير ألف على الإفراد مصدر يفهم منه التعدد ويراد معنى الجنس على حدّ عرضنا الأمانة، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالألف بعد النّون على الجمع تنبيها على الأنواع لأنّه يصدق على كلّ تكليف على حدّ قوله ﴿تُؤَدُّوا الْأَماناتِ﴾، وخرج بقيد هنا «المعارج»

стр. 2542

و «النّساء» و «الأنفال» المجمع على جمعهما. وأمال ﴿فَمَنِ اِبْتَغى﴾ (١) هنا وفي «المعارج» حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وبالتّقليل والفتح قرأ ورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح. واختلف في «صلاتهم يحافظون» (٢) وهو الثّاني هنا فحمزة والكسائي، وكذا خلف بالإفراد على إرادة الجنس، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالجمع على إرادة الصلوات الخمس أو وغيرها كالوتر والسنن الراتبة، "وليس ذلك تكريرا لما وصفه به أوّلا فإنّ الخشوع في الصّلاة غير المحافظة عليها" قاله البيضاوي وسبقه إليه الزّمخشري، ثمّ قال: "وحّدت إي الصّلاة أوّلا ليفاد الخشوع في جنس الصّلاة، أي: صلاة كانت، وجمعت آخرا لتفاد المحافظة على اعدادها" انتهى، وتعقب: بأنّه إنّما يتجه على قراءة غير حمزة ومن معه فإنّهم قرأوا بالإفراد أوّلا وآخرا على أن الزّمخشري قد حكى الخلاف في جمع الصّلاة الثّانية وإفرادها بالنسبة إلى القراءة، وخرج بالثاني الأوّل المتفق على إفراده، وهو قوله تعالى ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ﴾ ك «الأنعام» و «المعارج» (٣) لأنّه لم يكتنفها فيهما ما اكتنفها هنا قبل وبعد من تعظيم الوصف في المتقدم وتعظيم الجزاء في المتأخر فناسب لفظ الجمع ولم يكن كذلك في غيرها فناسب الإفراد. واختلف في ﴿عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ﴾ (٤) فابن عامر وأبو بكر بفتح العين وإسكان الظاء من غير ألف في الكلمتين على التوحيد إرادة للجنس على حدّ قوله ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾، وقول الزّمخشري: "وضع الواحد موضع الجمع لزوال اللّبس

стр. 2543

لأنّ الإنسان ذو عظام كثيرة "؛ تعقبه في (البحر): بأنّ سيبويه واتباعه لا يجوزون ذلك إلاّ في الضرورة، وأنشدوا (١): كلوا في بعض بطنكم تعفّوا … قال: ومعلوم أنّ هذا لا يلتبس لأنّهم كلهم ليس لهم بطن واحد، ومع هذا/ خصّوا مجيئة بالضرورة انتهى. وافقهما في الأوّل فقط المطّوّعي، وروى عن قتادة والأعرج ومجاهد، وقرأ الباقون بالجمع فيهما على الأصل لأنّه مطابق لما يراد به، وهو على حدّ قوله ﴿وَاُنْظُرْ إِلَى الْعِظامِ﴾. واختلف في ﴿طُورِ سَيْناءَ﴾ (٢) فنافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بكسر السّين وبالهمز ك «حرباء»، وهي لغة بني كنانة،" وهو جبل موسى بين أيلة ومصر، وقيل: بفلسطين، وقد يقال له طور سينين، ولا يخلو من أن يكون الطور الجبل، وسيناء اسم بقعة أضيف إليها، أو المركب منها علم ك «امرئ القيس» "، " والهمزة فيه ليست للتأنيث إذ ليس في الكلام «فعلاء» بكسر الأوّل وهمزته للتّأنيث بل للإلحاق فهي ك: «علباء» (٣) فتكون الهمزة منقلبة عن ياء، أو واو؛ لأنّ الألحاق يكون فيهما،

стр. 2544

فلمّا وقع حرف العلة متطرفا بعد ألف زائدة قلب همزة ك «رداء» و «كساء» "، قال في (الدر): "وجعل أبو البقاء (١) هذه الهمزة أصلية، وهو مخالف لما تقدّم من كونها بدلا من زائد ملحق بالأصل، على أنّ كلامه محتمل للتأويل إلى ما تقدم، وعلى هذا فمنع الصرف للتأنيث المعنوي، والتعريف لأنّها اسم بقعة بعينها لا للإلف، وقيل: للتعريف والعجمة"، قال في (البحر): "والأصح أنّ «سيناء» اسم بقعة وأنّه ليس مشتقا من «السناء» لاختلاف المادتين، على تقدير أن يكون «سيناء» عربي الوضع لأنّ نون «السناء» عين الكلمة وعين «سيناء» ياء"، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وعن المطّوّعي كسر السّين والتّنوين من غير مد على وزن «دينا»، وقرأ الباقون بالفتح والهمز وهو لغة أكثر العرب، وبها قرأ عمر بن الخطاب، ومنع الصرف لألف التّأنيث اللازمة فوزنه «فعلاء» ك «صفراء» لا «فعلال»، قال البيضاوي: "إذ ليس في كلامهم". واختلف في ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ (٢) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا رويس بضمّ التّاء وكسر الموحدة مضارع «أنبت» فهو من باب «فعل» و «أفعل» على أنّ «أنبت» بمعنى: «نبت» فهو كقول زهير (٣): رأيت ذوي الحاجات عند بيوتهم … قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل فهو ممّا اتفق فيه «فعل» و «أفعل» لكن قال في (البحر): كان الأصمعي ينكر ذلك - أي: القول بأنّ أنبت لازم لنبت - ويتهم من روى «أنبت» في بيت زهير انتهى، أو على

стр. 2545

أنّ الهمزة للتعدية، و ﴿بِالدُّهْنِ﴾ مفعول والباء زائدة، التقدير: "تنبت الدهن"، وقيل: المفعول (١) محذوف، أي: تنبت خباها ومعه الدهن، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بفتح التّاء وضم الباء مضارع: «نبت» لازم من باب «فعل» «يفعل»، والباء في ﴿بِالدُّهْنِ﴾ على هذا باء الحال، أي: تنبت مصحوبة بالدهن، أي: ومعها الدهن. وعن المطّوّعي «صبغا» (٢) بالنّصب نسقا على موضع ﴿بِالدُّهْنِ﴾ المنصوب على الحال كقراءة ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ (٣) في أحد محتملاته، والجمهور على الجر نسقا على بالدهن، وقد قيل: "إن هذه الشجرة أوّل شجرة نبتت بعد الطوفان، وهي شجرة الزيتون" (٤). وقرأ «نسقيكم» (٥) بالنّون المفتوحة نافع وابن عامر وأبو بكر، وكذا يعقوب، ووافقهم اليزيدي والحسن والشّنبوذي، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالنّون المضمومة، ووافقهم ابن محيصن والمطّوّعي، وقرأ أبو جعفر بالتاء المفتوحة على التّأنيث، وسبق ب «النحل» (٦). وعن ابن محيصن ضم ميم «يقوم اعبدوا الله» (٧) وسبق ب «البقرة». وقرأ «من إله غيره» (٨) بخفض الرّاء وكسر الهاء بعدها الكسائي، وكذا أبو

стр. 2546

جعفر، وافقهما المطّوّعي، وابن محيصن من (المبهج)، وفي وجه من (المفردة) وعنه نصب الرّاء وضم الهاء وهو الثّاني من (المفردة)، وقرأ الباقون برفع الرّاء وضم الهاء، وسبق ب «الأعراف» (١). ووقف حمزة وهشام، ووافقهما/الأعمش ﴿فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) في قصة نوح المرسوم بالواو كثلاثة «النمل» (٣) بإبدال الهمزة ألفا على القياس، ويجوز تسهيلها كالواو مع الرّوم، وعلى الرّسم تبدل واوا مضمومة ثمّ تسكن، وتجوز الإشارة إلى حركتها بالرّوم والإشمام فهذه خمسة أوجه. وأثبت الياء في ﴿كَذَّبُونِ﴾ (٤) الموضعين في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن. وأسقط الهمزة الأولى من ﴿جاءَ أَمْرُنا﴾ (٥) وحققق الثّانية قالون والبزي وأبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهم ابن محيصن من (المفردة)، واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في أحد الوجهين عنه، وقرأ في الوجه الآخر بإبدالها ألفا، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الهمزة الأولى وتحقيق الثّانية، ومن طريق غيره بتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية، وبتحقيق الأولى وإبدال الثّانية ألفا كالأزرق، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش، وكذا الخلف

стр. 2547

في ﴿جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾ (١) في هذه السّورة. وقرأ ﴿مِنْ كُلٍّ﴾ (٢) بالتّنوين حفص، وافقه الحسن والمطّوّعي، وذكر ب «هود». واختلف في ﴿أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً﴾ (٣) فأبو بكر بفتح الميم وكسر الزّاي، أي: مكان نزول، وقرأ الباقون بضمّ الميم وفتح الزّاي فيجوز أن يكون مصدرا ومكانا، أي: إنزالا، أو موضع إنزال. ووقف حمزة، وهشام ووافقهما الأعمش بخلف عنهما على ﴿وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾ (٤) المرسوم بالألف ك «الأعراف» بإبدال الهمزة ألفا بحركة ما قبلها وبتسهيلها بين بين على الرّوم. وقرأ ﴿مِتُّمْ﴾ (٥) بكسر الميم نافع وحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وابن محيصن من (المفردة)، والباقون بالضّم، وسبق ب «آل عمران» (٦). واختلف في ﴿هَيْهاتَ﴾ (٧) كلاهما فأبو جعفر بكسر التّاء من غير تنوين فيهما وهي لغة تميم وأسد ورويت عن شيبة وغيره، وقرأ الباقون بالفتح فيهما من غير تنوين أيضا وهي لغة الحجازين، وإنّما بنوه لوقوعه موقع المثنى أو لشبهه بالحرف، وفيها لغات

стр. 2548

أخر تزيد على الأربعين (١) قرئ بسبع منها في الشاذ غير قراءة أبي جعفر (٢)، وجزم السمين في (الدر) بأنّه لم يتواتر منها إلاّ قراءة الفتح المذكورة، وفيه نظر على قول من يقول بتواتر قراءة أبي جعفر كرفيقيه كما تقدم البحث فيه أوّل الكتاب في الوسائل، قال أبو حيّان: "و ﴿هَيْهاتَ﴾ اسم فعل لا يتعدى برفع الفاعل ظاهرا أو مضمرا أو هنا جاء التركيب ﴿هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ﴾ لم يظهر الفاعل فوجب أن يعتقد إضماره تقديره هو، أي: إخراجكم وجاءت اللاّم للبيان، أي: أعني لما توعدون كهي في «سقيا لك» فيتعلق بمحذوف، وبنيت المستبعد ما هو بعد اسم الفعل الدّال على البعد كما جاءت في ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ لبيان المهيت به، وقال الزجاج:" البعد لما توعدون، أو بعد لما توعدون " (٣)، وينبغي أن يجعل كلامه تفسير معنى لا تفسير إعراب؛ لأنّه لم يثبت مصدرية ﴿هَيْهاتَ﴾، وقول الزّمخشري:" فمن نوّنه نزّله منزلة المصدر، ليس بواضح لأنّهم قد نوّنوا أسماء الأفعال، ولا نقول: إنّها إذا نوّنت نزلت منزلة المصدر "انتهى. ووقف عليها بالهاء البزّي، وقنبل بخلف عنه، والكسائي، وهو الذي لقنبل في (الهادي) و (الهداية) و (التّجريد) و (الكافي) وفاقا لجميع العراقيين، وافقهم ابن محيصن من (المفردة)، ووقف الباقون بالتاء وهو الذي لقنبل فيهما في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير) و (العنوان) و (التّبصرة) و (التّذكرة) إلاّ أنّ الخلاف في (العنوان) و (التّذكرة) لم يذكر في الأوّل، وانفرد صاحب (العنوان) عن أبي الحارث بالتاء في الثّانية كالباقين وعبارته:" ووقف البزّي والدّوري عن الكسائي/على ﴿هَيْهاتَ﴾ الثّاني بالهاء، ووقف الباقون بالتاء، ولا خلاف في الوقف على الأوّل أنّه بالتاء " (٤) انتهى.

стр. 2549

وقرأ ﴿رُسُلَنا﴾ (١) بإسكان السّين أبو عمرو، وافقه اليزيدي والحسن (٢). وعن المطّوّعي إسكان سين ﴿يا أَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ (٣)، وقرأ الباقون بضمّ السّين فيهما، وذكر ب «البقرة» (٤). واختلف في ﴿تَتْرا﴾ (٥) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بالتّنوين منصرفا، ووزنه «فعل» ك «فلس»، فقوله ﴿تَتْرا﴾ كقوله: «نصرته نصرا» لكن قال في (الدر): "وقد ردّ هذا الوجه بأنّه لم يحفظ جريان حركات الإعراب على رائه، فيقال:" هذا تتر "، و" مررت بتتر "، و" رأيت [تترا "ك" هذا] (٦) نصر "، و" رأيت نصرا "، و" مررت بنصر "، فلمّا لم يحفظ ذلك بطل أن يكون وزنه «فعلا» "، وقيل: إنّ ألفه للإلحاق ك «جعفر» ك «هي» في «أرطى» (٧) فلمّا نون ذهبت لالتقاء السّاكنين، وهذا أقرب ممّا قبله، لكنّه يلزم منه وجود ألف الإلحاق في المصادر وهو نادر (٨)، وافقهم اليزيدي. وأمال أبو عمرو رائها، وأمّا إذا وقف على أنّ الألف للإلحاق، وفتحها على أنّ الألف بدل من التّنوين، ووافقه اليزيدي أيضا، وقرأ الباقون بالألف بغير التّنوين مصدر كالدعوى، وأمال الرّاء منهم حمزة والكسائي، وكذا خلف في الحالين الوصل والوقف، ووافقهم الأعمش، وبالتّقليل فيهما ورش من طريق الأزرق، والباقون بالفتح والألف فيها للتأنيث لأنّ الرسل جماعة، والتّاء على القراءتين بدل من الواو

стр. 2550

ك «نجاة»، قال أبو حيّان: "وهو منصوب على الحال، أي: متواترين واحدا بعد الواحد" (١) انتهى. وسهل الهمزة الثّانية كالواو من ﴿جاءَ أُمَّةً﴾ (٢) وحقق الأولى نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما وليس في القرآن مفتوحة بعدها مضمومة من كلمتين إلاّ هذه. وقرأ «ربوة» (٣) بفتح الرّاء ابن عامر وعاصم، وافقهما الحسن، وعن المطّوّعي كسرها وضمها الباقون، وسبق في «البقرة». واختلف في ﴿وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ﴾ (٤) فنافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ويعقوب بفتح الهمزة وتشديد النّون على حذف اللاّم، أي: ولأنّ هذه، فلمّا حذف الحرف جرى الخلاف المشهور، أو على أنّها منسوقة على ﴿بِما تَعْمَلُونَ﴾، أي: إني عليم بما تعلمون وبأنّ هذه، أو على أنّ في الكلام حذفا تقديره: واعلموا أنّ هذه أمتكم، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ ابن عامر وحده بفتح الهمزة وتخفيف النّون على أنّها المخففة من الثقلية، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بكسر الهمزة وتشديد النّون على الاستئناف، ووافقهم الأعمش، وهذه مرفوع على الابتداء في قراءة ابن عامر، و ﴿أُمَّةً﴾ منصوب على الحال في القراءات الثلاث. وأثبت الياء في ﴿فَاتَّقُونِ﴾ (٥) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها في الحالين الباقون.

стр. 2551

وقرأ «أيحسبون» (١) بفتح السّين ابن عامر وعاصم وحمزة [وكذا أبو جعفر] (٢)، ووافقهم الحسن والمطّوّعي كما في «البقرة». وأمال ﴿نُسارِعُ﴾ و ﴿يُسارِعُونَ﴾ و ﴿طُغْيانِهِمْ﴾ (٣) الدّوري عن الكسائي. وعن ابن محيصن «سمّرا» (٤) بضمّ السّين وحذف الألف وفتح الميم مشددة جمع: «سامر»، وهو مقيس ل «فاعل» الصّفة نحو: «ضرّب» في «ضارب»، ورويت هذه القراءة عن ابن مسعود وابن عباس وأبي حيوة وعكرمة، ومحبوب عن أبي عمرو، والأفصح الإفراد؛ لأنّه يقع على ما فوق الواحد بلفظ الإفراد تقول: "قوم سامر"، والسامر من السّمر وهو سهر الليل، مأخوذ من السّمر وهو ما يقع على الشجر من ضوء القمر، فيجلسون إليه يتحدثون مستأنسين به، قال (٥): كأن لم يكن بين الجحون إلى الصّفا … أنيس ولم يسمر بمكّة سامر وكانوا يجتمعون حول البيت بالليل يسمرون، وكان عامة سمرهم ذكر القرآن والطعن فيه وتسميته سحرا/وشعرا إلى غير ذلك، وقال الراغب: "السّامر: الليل المظلم". واختلف في ﴿تَهْجُرُونَ﴾ (٦) فنافع بضمّ التّاء وكسر الجيم من «أهجر إهجارا»،

стр. 2552

أي: أفحش في منطقه، قال ابن عباس، "أي: سبّ الصّحابة"، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بفتح التّاء وضم الجيم، وهي تحتمل وجهين: أحدهما: أنّها من الهجر - بسكون الجيم - وهو القطع والصّدّ أي: أتهجرون آيات الله ورسوله وتزهدون فيهما فلا تصلونهما. والثّاني: أنّها من الهجر بفتحهما وهي: الهذيان، يقال: هجر المريض هجرا، أي: هذى. وقرأ «خرجا» (١) الأوّل بفتح الرّاء وألف بعدها حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بإسكان الرّاء من غير ألف، وقرأ «فخراج ربك» الثّاني بإسكان الرّاء ابن عامر، وقرأ الباقون بالألف بعد الفتح، فصار نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم، وكذا أبو جعفر ويعقوب بغير ألف فى الأوّل، وبألف في الثّاني، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وأمّا ابن عامر فبغير ألف فيهما، وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالألف فيهما، وافقهم الحسن والأعمش، وسبق البحث في ذلك بسورة «الكهف» (٢). وقرأ ﴿أَإِذا مِتْنا﴾ و ﴿أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ (٣) بالاستفهام في الأوّل والإخبار في الثّاني نافع والكسائي، وكذا يعقوب، وكل في الاستفهام على أصله فقالون بالتّسهيل والمد، وورش، وكذا رويس بالتّسهيل والقصر، والكسائي، وكذا روح بالتحقيق والقصر، وقرأ بالإخبار في الأوّل والاستفهام في الثّاني ابن عامر، وكذا أبو جعفر، وكل على أصله؛ فابن عامر بالتحقيق والقصر إلاّ أنّ أكثر الطّرق عن هشام على المدّ كما في (الشّاطبيّة) كأصلها وفاقا لسائر المغاربة وأبو جعفر بالتّسهيل والمد، وقرأ بالاستفهام

стр. 2553

فيهما الباقون؛ فابن كثير بتسهيلهما مع القصر وافقه ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بتسهيلهما مع المدّ، وافقه اليزيدي، وقرأ عاصم وحمزة، وكذا خلف بتحقيقهما مع القصر، وافقهم الحسن والأعمش (١). وقرأ «تذكرون» (٢) بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وسبق بآخر «الأنعام» (٣). وعن ابن محيصن «وربّ العرش العظيم» (٤) برفع الميم على أنّه نعت للرب، والجمهور على الجر نعتا ل ﴿الْعَرْشِ﴾. واختلف في ﴿سَيَقُولُونَ لِلّهِ﴾ (٥) الأخيرين فأبو عمرو، وكذا يعقوب بإثبات ألف الوصل قبل اللاّم ورفع هاء الجلالتين، جوابا على اللفظ لأنّ المسؤول به مرفوع المحل وهو ﴿مَنْ﴾ فجاء جوابه مرفوعا مطلقا مطابقا له لفظا، ورفعه مبتدأ لخبر محذوف تقديره: الله ربها، وافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون «لله» بغير ألف وجر الهاء في الموضعين، وهو جواب على المعنى؛ لأنّه لا فرق بين قوله ﴿مَنْ رَبُّ السَّماواتِ﴾ وبين قوله «لمن السماوات»، ولا بين قوله ﴿مَنْ بِيَدِهِ﴾، ولا «لمن له الاحسان»، وهذا كقوله: من ربّ هذه الدار؟، فيقال: زيد، وإن شئت قلت: لزيد، لأنّ السؤال لا فرق فيه بين أن يقال: لمن هذه الدار، ومن ربها؟، وقد خرج بقيد الأخيرين الأوّل المتفق على أنّه «لله» بغير ألف موافقة للرسم، وجاء الجواب باللام كما في السؤال، ولو حذفت من الجواب لجاز لأنّه لا فرق بين ﴿لِمَنِ الْأَرْضُ﴾، و «من رب الأرض» إلاّ أنّه لم يقرأ به أحد.

стр. 2554

وقرأ ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ﴾ (١) باختلاس كسره الهاء رويس، وقرأ الباقون بإشباعها. وأمال ﴿فَأَنّى تُسْحَرُونَ﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ قالون من (العنوان)، وورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو من رواية الدّوري وبالتّقليل، وزاد الأزرق الفتح كالباقين، وبه قرأ أبو عمرو من (العنوان). واختلف في ﴿عالِمِ الْغَيْبِ﴾ (٣) فنافع وأبو بكر وحمزة والكسائي وكذا أبو جعفر وخلف برفع الميم على القطع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو عالم، قاله أبو علي، وافقهم الحسن والمطّوّعي، وقرأ الباقون بالجر، قال جار الله: "صفة لله/تعالى" (٤) كأنّه تمحض (٥) للإضافة فتعرّف المضاف، قال البيضاوي: "وهو دليل آخر على نفي الشريك بناء على توافقهم في أنّه المنفرد بذلك، ولهذا رتب عليه ﴿فَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ بالفاء" (٦)، واختلف عن رويس في الابتداء به فروى الجوهري وابن مقسم الرّفع في حالة الابتداء، وباقي أصحابه الجر في الحالين من غير اعتبار وقف ولا ابتداء. وحذف ياء ﴿اِرْجِعُونِ﴾ (٧) في الحالين (٨)، وفتح ياء ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ﴾ (٩) نافع وابن

стр. 2555

كثير وأبو عمرو وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي. وحذف ياء ﴿اِرْجِعُونِ﴾ أيضا وسكن ياء ﴿لَعَلِّي﴾ عاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش. وأثبت ياء «ارجعون» في الحالين وسكن ياء «لعلي» يعقوب. وعن الحسن إثبات ياء «ارجعون» (١) وصلا وتسكين ياء «لعلي». وأثبت ياء ﴿يَحْضُرُونِ﴾ (٢) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن. وعن الحسن «الصّور» (٣) بفتح الواو جمع: صورة، كما في «الأنعام». وأدغم ﴿فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ﴾ (٤) رويس كأبي عمرو، واليزيدي، وسبق (٥). واختلف في قوله ﴿شِقْوَتُنا﴾ (٦) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بفتح الشّين والقاف والمد، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بالكسر والسّكون والقصر، وهما مصدران بمعنى واحد، والأولى لغة فاشية والثّانية كثيرة في الحجاز، "والشقاوة: سوء العاقبة، وقيل الشقوة: الهوى وقضاء اللذات لأنّ ذلك يؤدى إلى الشقوة، وأطلق اسم المسبب على السبب، قاله الجبائي، وقيل: ما كتب علينا في اللوح المحفوظ وسبق في علمك" (٧).

стр. 2556

واظهر ذال ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ﴾ (١) ابن كثير وحفص، وكذا رويس بخلف عنه، والباقون بالإدغام. واختلف في ﴿سِخْرِيًّا﴾ (٢) هنا و «ص» فنافع وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بضمّ السّين في السّورتين، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بكسرها فيهما، قال في (الدر) ك (البحر): واختلف في معناهما، فقيل: واحد، وهو قول الخليل وسيبويه والكسائي وأبي زيد، وقال يونس: "إن أريد الخدمة والسخرة فالضم لا غير، وإن أريد الهزء فالضم والكسر، ورجح أبو علي وتبعه مكّي قراءة الكسر، قالا: لأنّ ما بعدها أليق لها لقوله ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾، وتعقيهما السمين فقال: ولا حجه فيه لأنّهم جمعوا بين الأمرين: سخّروهم في العمل، وسخروا منهم استهزاء، والسخرة بالتاء: الاستخدام، وسخريا بالضّم منها، والسّخر بدونها: الهزء، والمكسور منه، وقال الأعشى (٣): إنّي أتاني حديث لا أسرّ به … من علو لا كذب فيه ولا سخر وقد تعقب أبو حيّان ابن عطية في دعواه إجماع القراءة على ضم السّين في قوله: ﴿لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا﴾ معللا بتخلص الأمر فيه للتخديم، فقال: وليس ما ذكره من إجماع القراءة على ضم السّين صحيحا لأنّ ابن محيصن وابن مسلمة كسرا في «الزخرف» كما ذكره ابن جبارة في (الكامل) انتهى، والياء في: «سخريا» و «سخريا» للنسب زيدت للدلالة على قوة الفعل، فالسّخرى أقوى من «السّخر» كما قيل في الخصوص: خصوصية دلالة على قوة ذلك، قال معناه الزّمخشري، وهو مراد

стр. 2557

البيضاوي بقوله:" زيدت فيهما ياء النسب للمبالغة". واختلف في ﴿أَنَّهُمْ هُمُ﴾ (١) فحمزة والكسائي بكسر الهمزة على الاستئناف، وقرأ الباقون/بالفتح مفعول ثان ل ﴿جَزَيْتُهُمُ﴾، أي: جزيتهم فوزهم قاله جار الله، قال في (البحر):" والظاهر أنّه تقليل، أي: جزيتهم لأنّهم، قال: والكسر على الاستئناف، وقد يراد به الثقيل فيكون الكسر مثل الفتح من حيث المعنى لا من حيث الإعراب لاضطرار المفتوحة إلى عامل "انتهى. واختلف في ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ (٢) فابن كثير وحمزة والكسائي بغير ألف على الأمر، والمخاطب ملك يسألهم، أو بعض أهل النّار، فإذا ﴿قالَ﴾: عبّر عن القوم قاله في (البحر)، ووافقهم ابن محيصن والأعمش. وأظهر الثّاء من ﴿لَبِثْتُمْ﴾ (٣) منهم ابن كثير، وقرأ الباقون بالألف على الخبر عن الله أو الملك المأمور بسؤالهم، وأدغم الثّاء منهم أبو عمرو وهشام، وابن ذكوان بخلف عنه، وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي والحسن، [وقرأ الباقون بالإظهار، وبه قرأ ابن ذكوان من طريق الأخفش، وذكر في «الإدغام الصغير». وأثبت ياء ﴿وَلا تُكَلِّمُونِ﴾ (٤) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن] (٥). وعن الحسن «فسل العادين» (٦) بتخفيف الدّال جمع: «عاد» اسم فاعل من

стр. 2558

عدا، أي: الظّلمة، فإنّهم يقولون كما يقول، ورويت هذه القراءة عن الكسائي في رواية عنه، والجمهور بالتّشديد جمع: «عاد» من العدد، قال مجاهد: هم الملائكة، أي: الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصون عليهم ساعاتهم، وقال البيضاوي:" الذين يتمكنون من عد أيامها إن اردت تحقيقها فإنّهم لما هم فيه من العذاب مشغولون عن تذكرها وإحصائها". وقرأ «فسل» بنقل الهمزة للسين ابن كثير والكسائي، وكذا خلف، وافقهم ابن محيصن (١). واختلف في ﴿قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ﴾ (٢) أيضا فحمزة والكسائي بغير ألف على الأمر، وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون على الخبر، ويأتي البحث في رسم الموضعين إن شاء الله - تعالى - قريبا. وقرأ «ترجعون» (٣) ببنائه للفاعل حمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، ووافقهم ابن محيصن والحسن والمطّوّعي، وسبق تقريره ب «البقرة» (٤). وعن ابن محيصن «ربّ العرش الكريم» (٥) برفع الميم نعت ل ﴿رَبُّ﴾، ورويت عن أبان بن تغلب وإسماعيل عن ابن كثير، ووصف العرش بذلك لتنزل الخيرات منه، أو لنسبته إلى أكرم الأكرمين.

стр. 2559

وعن الحسن «إنّه لا يفلح» (١) بفتح الياء، وقال في (الدر) ك (البحر): بفتح الياء واللام مضارع «فلح» بمعنى «أفعل»، ف «فعل» و «أفعل» فيه بمعنى. وعن ابن محيصن ضم باء «ربّ اغفر» (٢) وسبق ذكره. وقد افتتح السّورة بتقرير فلاح المؤمنين وختمها بنفي الفلاح عن الكافرين، فانظر تفاوت ما بين الافتتاح والاختتام، ثمّ أمر رسوله ﷺ المغفور له مطلقا بأن يستغفره ويسترحمه (٣). وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة واحدة، ومن الزوائد ست، ومن الإدغام الكبير اثنا عشر موضعا (٤). *****

стр. 2560

المرسوم روي نافع عن المدني كغيره ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ﴾ (١) بحذف الألف فيهما فيحتمل القراءتين تحقيقا وتقديرا فيهما. وكذلك أولى ﴿سامِراً تَهْجُرُونَ﴾ (٢) للتخفيف أو لتحتمل قراءة ابن محيصن المتقدم تقريرها. وكتبوا صورة الهمز في ﴿الْمَلَأُ﴾ الأوّل وهو ﴿وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾ (٣) في قصة نوح كالثلاثة في «النمل» واوا مع زيادة الألف بعدها كما في واو «قالوا» ونحوها. واتفقوا على كتابة ﴿تَتْرا﴾ (٤) بالألف. وكتبوا في الإمام والبصري ﴿سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ و ﴿سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ فَأَنّى تُسْحَرُونَ﴾ (٥) بألف أوّل الجلالتين قبل اللاّم، وفي الحجازي والكوفي والشّامي ﴿لِلّهِ﴾ ﴿لِلّهِ﴾ بحذف الألف فيهما وعلى هذا تجرى كلّ من القراءتين السابقتين على صريح رسم. وأجمعوا على أن الحرف الأوّل وهو ﴿سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ بغير ألف. وكتبوا في الكوفي «قل كم لبثتم» و «قل إن لبثتم» (٦) «قل» بلا ألف في الحرفين بغير ألف، وفي مصاحف مكة والمدينة والشام والبصرة «قل» بالألف
следующие страницы →