стр. 2906
← Таджвид и кираат следующие страницы →
Таджвид и кираат · id 30041
لطائف الإشارات لفنون القراءات
القسطلاني
Полный текст (3 984 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2907
стр. 2908
﴿مُبِيناً﴾ (١)، و ﴿أَنْ تَخْشاهُ﴾ (٢)، و ﴿وَطَراً﴾ (٣): (ك).
﴿مَفْعُولاً﴾ (٤): (ت).
﴿فَرَضَ اللهُ لَهُ﴾ (٥)، و ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ (٦): (ك).
﴿مَقْدُوراً﴾ (٧): (ت) بتقدير: هم الذين، (ن) على أنّه صفة ل ﴿الَّذِينَ خَلَوْا﴾.
﴿إِلاَّ اللهَ﴾ (٨): (ك).
﴿حَسِيباً﴾ (٩)، و ﴿وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾ (١٠)، و ﴿عَلِيماً﴾ (١١): (ت).
стр. 2909
стр. 2910
﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١): (ت).
﴿أَنْ يَسْتَنْكِحَها﴾ (٢)، و ﴿عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ (٣): (ك).
﴿رَحِيماً﴾ (٤): (ت).
﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ (٥): (ك).
﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ (٦): (ن) لأنّ فاء التّالي جواب الشرط وهو ﴿وَمَنِ اِبْتَغَيْتَ﴾ … ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ (٧): (ك).
﴿كُلُّهُنَّ﴾ (٨)، و ﴿قُلُوبِكُمْ﴾ (٩): (ك).
стр. 2911
стр. 2912
стр. 2913
﴿جَلابِيبِهِنَّ﴾ (١)، و ﴿فَلا يُؤْذَيْنَ﴾ (٢): (ك).
﴿رَحِيماً﴾ (٣): (ت).
﴿إِلاّ قَلِيلاً﴾ (٤): (ك) على أن ﴿مَلْعُونِينَ﴾ نصب على الحال من قوله:
﴿أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا﴾ إلاّ أنّ ما بعد كلمة الشرط لا يجوز أن يعمل فيما قبلها، قال الزجاج: "لا يجوز أن تقول: ملعونا أينما ثقف أخذ زيد يضرب" (٥)، وحينئذ فالوقف عليه (ن).
﴿مَلْعُونِينَ﴾ (٦): (ك) على نصبها حالا من ﴿لا يُجاوِرُونَكَ﴾، أي: لا يجاورونك إلاّ وهم ملعونون (٧).
﴿وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً﴾ (٨): (ت).
﴿مِنْ قَبْلُ﴾ (٩): (ك).
стр. 2914
стр. 2915
стр. 2916
стр. 2917
سورة سبأ (١)
مكّيّة (٢) بإجماع، قال ابن عطية: إلاّ قوله ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ فقالت فرقة مدنية في من أسلم من أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وأشباهه (٣).
وحروفها: ثلاثة آلاف وخمسمائة واثنا عشر (٤).
وكلمها: ثمانمائة وثلاث وثمانون (٥).
وآيها: خمسون وأربع آيات فيما عدا الشّامي، وخمس في الشّامي (٦).
واختلافها: آية:
﴿عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ﴾ (٧) شامي.
стр. 2918
وفيها مشبه الفاصلة: أربعة:
﴿مُعاجِزِينَ﴾ كلاهما، ﴿كَالْجَوابِ﴾، ﴿ما يَشْتَهُونَ﴾ (١).
وعكسه: موضع:
﴿قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ﴾ (٢).
وفواصلها (٣):
﴿ ..... الْخَبِيرُ (١)﴾) ﴿ .... الْغَفُورُ (٢)﴾) ﴿كِتابٍ مُبِينٍ (٣)﴾) ﴿ .. كَرِيمٌ (٤)﴾) ﴿ ...... أَلِيمٌ (٥)﴾) ﴿ .... الْحَمِيدِ (٦)﴾) ﴿ .... جَدِيدٍ (٧)﴾) ﴿ ..... الْبَعِيدِ (٨)﴾) ﴿ ..... مُنِيبٍ (٩)﴾) ﴿ .... الْحَدِيدَ (١٠)﴾) ﴿ ..... بَصِيرٌ (١١)﴾) ﴿ ..... السَّعِيرِ (١٢)﴾) ﴿ … الشَّكُورُ (١٣)﴾) ﴿ .... الْمُهِينِ (١٤)﴾) ﴿ ..... غَفُورٌ (١٥)﴾) / ﴿ .... قَلِيلٍ (١٦)﴾) ﴿ ..... الْكَفُورَ (١٧)﴾) ﴿ .... آمِنِينَ (١٨)﴾) ﴿ ..... شَكُورٍ (١٩)﴾) ﴿ … الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾) ﴿ ..... حَفِيظٌ (٢١)﴾) ﴿ ...... ظَهِيرٍ (٢٢)﴾) ﴿ ..... الْكَبِيرُ (٢٣)﴾) ﴿ ...... مُبِينٍ (٢٤)﴾) ﴿ ..... تَعْمَلُونَ (٢٥)﴾) ﴿ ..... الْعَلِيمُ (٢٦)﴾) ﴿ … الْحَكِيمُ (٢٧)﴾) ﴿ .. يَعْلَمُونَ (٢٨)﴾) ﴿ .. صادِقِينَ (٢٩)﴾) ﴿ .. تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)﴾) ﴿ … مُؤْمِنِينَ (٣١)﴾) ﴿ ..... مُجْرِمِينَ (٣٢)﴾) ﴿ .... يَعْمَلُونَ (٣٣)﴾) ﴿ ..... كافِرُونَ (٣٤)﴾) ﴿ … بِمُعَذَّبِينَ (٣٥)﴾) ﴿ … لا يَعْلَمُونَ (٣٦)﴾) ﴿ ..... آمِنُونَ (٣٧)﴾) ﴿. مُحْضَرُونَ (٣٨)﴾) ﴿ .. الرّازِقِينَ (٣٩)﴾) ﴿ .... يَعْبُدُونَ (٤٠)﴾) ﴿ .... مُؤْمِنُونَ (٤١)﴾) ﴿ .... تُكَذِّبُونَ (٤٢)﴾) ﴿ ...... مُبِينٌ (٤٣)﴾) ﴿ … مِنْ نَذِيرٍ (٤٤)﴾)
стр. 2919
﴿ ..... نَكِيرِ (٤٥)﴾) ﴿ ..... شَدِيدٍ (٤٦)﴾) ﴿ ...... شَهِيدٌ (٤٧)﴾) ﴿ .... الْغُيُوبِ (٤٨)﴾) ﴿ ..... يُعِيدُ (٤٩)﴾) ﴿ ..... قَرِيبٌ (٥٠)﴾) ﴿ ..... قَرِيبٍ (٥١)﴾) ﴿ ...... بَعِيدٍ (٥٢)﴾) ﴿ ...... بَعِيدٍ (٥٣)﴾) ﴿ ..... مُرِيبٍ (٥٤)﴾)
*****
стр. 2920
القراءات وتوجيهها
عن الحسن كسر دال «الحمد لله» (١) على الاتباع كما في أوّل «الفاتحة».
وأمال ﴿بَلى﴾ (٢) حمزة والكسائي، وكذا خلف وأبو بكر بخلف عنه، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، [وأبو عمرو من روايتيه] (٣) وبه قرأ نافع من (العنوان)، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿عالِمِ الْغَيْبِ﴾ (٤) وقرأ حمزة والكسائي «علاّم» بتشديد اللاّم بوزن «فعّال» على صيغة المبالغة وخفض الميم نعتا ل ﴿وَرَبِّي﴾ أو بدلا منه وهو قليل لكونه مشتقا، وافقهما المطّوّعي، ونافع وابن عامر وكذا أبو جعفر ورويس «عالم» بوزن «فاعل»، ورفع الميم على: هو عالم، أو على أنّه مبتدأ وخبره ﴿لا يَعْزُبُ﴾ أو على أنّ خبره مضمر، أي: هو، ذكره الحوفي، قال السمين: "وفيه بعد"، وافقهم الحسن، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وكذا روح وخلف «عالم» على وزن «فاعل» أيضا، وخفض الميم على أنّه نعت ل ﴿وَرَبِّي﴾، أو بدل منه، وإذا جعلناه نعتا فلابد من تقرير تعريفه، وقد تقرر أنّ كلّ صفة يجوز أن تتعرف بالإضافة إلاّ الصّفة المشبهة، وافقهم الشّنبوذي وابن محيصن واليزيدي.
وقرأ «يعزب» (٥) بكسر الزّاي الكسائي وافقه الأعمش، وسبق تقريره في سورة «يونس».
стр. 2921
وقرأ «معجّزين» (١) في الموضعين هنا بالقصر وتشديد الجيم ابن كثير وأبو عمرو، ووافقهما اليزيدي، وابن محيصن بخلف عنه، وسبق ب «الحج»، والمعنى:
معجزين قدرة الله في زعمهم، وقال ابن الزبير: "مثبطين عن الإيمان من أراده، مدخلين عليه العجز في نشاطه"، وقال قتادة: "مسابقين يحسبون أنّهم يفوتوننا".
وعن المطّوّعي «ولا أصغر من ذلك ولا أكبر» (٢) بنصب الرّاء فيهما على نفي الجنس ولا يجوز عطفه على ﴿ذَرَّةٍ﴾ فإنه فتح في موضع الجر لامتناع الصرف لأنّ الاستثناء يمنعه إلاّ إذا جعلت الضّمير في «عنه» للغيب وجعلت الغيب أسماء [للهيئات] (٣) قبل أن تكتب في اللوح، لأنّ إثباتها في اللوح نوع من البروز عن الحجاب على معنى: أنّه لا ينفصل عن الغيب شيء ولا ينزل عنه إلاّ مسطورا في اللوح المحفوظ، قاله الزّمخشري، قال أبو حيّان: "ولا يحتاج إلى هذا التأويل إذا جعلنا الكتاب المبين ليس اللوح المحفوظ"، والجمهور بالرّفع، ويحتمل أن يكون معطوفا على ﴿مِثْقالُ﴾ وأن يكون مبتدأ والخبر في قوله ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ﴾ وعلى الاحتمال الأوّل يكون ﴿إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ توكيدا لما تضمن النّفي في قوله ﴿لا يَعْزُبُ﴾ وتقديره: "لكنه في كتاب مبين"، وهو كناية عن ضبط الشيء والتّحفّظ به فكأنّه في كتاب وليس ثمّ كتاب حقيقة، وعلى التخريج يكون الكتاب هو اللوح المحفوظ.
واختلف في ﴿مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ﴾ (٤) هنا و «الجاثية» فابن كثير وحفص وكذا يعقوب برفع الميم فيهما نعتا ل ﴿عَذابٌ﴾، وافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بخفضها في
стр. 2922
الموضعين نعتا ل ﴿رِجْزٍ﴾، وهو العذاب السيء، وقد ضعّف مكّي (١) قراءة الرّفع واستبعدها قال: "لأنّ الرجز هو العذاب السيء، فيصير التقدير عذاب أليم من عذاب، وهذا معنى غير متمكّن"، قال: "والاختيار خفض «أليم» لأنّه أصح في التقدير، والمعنى: إذ تقديره: لهم عذاب من عذاب أليم، أي: هذا الصنف من أصناف العذاب لأنّ العذاب بعضه أكثر من بعض"، وأجيب: بأنّ الرجز مطلق العذاب، فكأنه قيل لهم: هذا الصنف من العذاب من جنس العذاب، وكأنّ أبا البقاء (٢) لحظ ذلك حيث قال: "وبالرفع صفة ل ﴿عَذابٌ﴾ /والرجز مطلق العذاب".
وأمال ﴿وَيَرَى الَّذِينَ﴾ (٣) السّوسي بخلف عنه في الوصل، وفتحه الباقون، وهو الثّاني للسّوسي، وأماله في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش بين بين من طريق الأزرق، وبه قرأ نافع من (العنوان)، وفتحه الباقون.
واتفقوا على قطع همزة ﴿جَدِيدٍ * أَفْتَرى﴾ (٤) مفتوحة للاستفهام، واستغنى بها عن همزة الوصل.
واختلف في ﴿نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ … ﴿أَوْ نُسْقِطْ﴾ (٥) فحمزة والكسائي وكذا خلف بالياء في الثّلاثة إسنادا للفعل إلى ضمير الله - تعالى - المتقدم ذكره، وافقهم الأعمش، وأدغم الكسائي وحد الفاء في الباء للتّقارب، وقرأ الباقون بنون العظمة في الثّلاثة إخبار من الله تعالى عن نفسه على حدّ قوله - تعالى - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا﴾ (٦).
стр. 2923
وسهل الهمزة الأولى مع تحقيق الثّانية من ﴿السَّماءِ إِنَّ﴾ (١) قالون والبزي، وافقهما ابن محيصن من (المبهج)، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثّانية وتحقيق الأولى، وبه قرأ الأزرق في أحد وجهيه عن ورش أيضا، وقرأ في الوجه الثّاني بإبدال الثّانية ياء محضة ومدها لالتقاء السّاكنين وبهذين الوجهين التّسهيل والإبدال قرأ قنبل، وزاد ثالثا من طريق ابن شنبوذ وهو إسقاط الأولى وتحقيق الثّانية، وبه قرأ أبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب، وافقهما ابن محيصن من (المفردة)، واليزيدي، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن والأعمش.
وقرأ «كسفا» (٢) بفتح السّين حفص، والباقون بالسكون، وسبق ب «الإسراء».
وعن الحسن «يا جبال اوبي» (٣) بوصل الهمزة وسكون الواو مخففة أمرا من:
«آب» «يؤوب»، أي: ارجعي معه بالتسبيح، والابتداء في هذه القراءة بضمّ الهمزة، والجمهور على قطع الهمزة مفتوحة وتشديد الواو مكسورة بدءا ووصلا أمرا من التّأويب وهو الترجيع، أي: يسبح هو وترجّع هي معه التسبيح، أي: تردّده بالذكر، وقرأ روح فيما انفرد به ابن مهران عن هبة الله بن جعفر عن أصحابه، ورويت عن عاصم، وأبي عمرو، «والطير» برفع الرّاء نسقا على لفظ جبال أو عطفا على الضّمير المستكن في «أوبى» وجاز ذلك للفصل بالظرف أو على الابتداء والخبر مضمر، أي: والطير كذلك مؤوّبه، وقرأ الباقون بالنّصب عطفا على محل «جبال» لأنّه منصوب تقديرا، أو بإضمار فعل، أي: وسخرنا له الطير، أو عطفا على فضلا، قاله الكسائي، ولا بد من حذف مضاف تقديره: آتيناه فضلا وتسبيح الطير فكان إذا
стр. 2924
قرأ الزبور صوّت الطير وأصغت إليه الطّير فكأنّها فعلت ما فعل.
واختلف في ﴿الرِّيحَ﴾ (١) فأبو بكر بالرّفع على الابتداء والخبر في الجار والمجرور قبله وهو لسليمان، ويكون ﴿الرِّيحَ﴾ على حذف مضاف، أي: تسخير الريح أو على إضمار الخبر، أي: الريح مسخرة، وافقة ابن محيصن، وقرأ الباقون بالنّصب على إضمار فعل، أي: وسخرنا لسليمان الريح، وقرأ أبو جعفر «الريح» بالجمع، ووافقه الحسن، وسبق ب «البقرة».
وأثبت الياء في ﴿كَالْجَوابِ﴾ (٢) وصلا ورش وأبو عمرو، وكذا ابن وردان من طريق الحنبلي، وافقهم اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين ابن كثير، وكذا يعقوب، وافقهما ابن محيصن.
وسكن ياء «عبادى الشكور» (٣) حمزة وانفرد بذاك الهذلي عن النّخّاس عن رويس، وعن ابن محيصن والمطّوّعي تسكينها أيضا، وحذفها في الوصل.
واختلف في ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ (٤) فنافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر بألف بعد السّين من غير همز، وهي لغة الحجاز، وأنشد (٥) /:
إذا دببت على المنساة من كبر … فقد تباعد عنك اللهو والغزل
стр. 2925
وأصله: منساته أبدلت الهمزة ألفا بدلا غير قياسي، وبذلك طعن قوم على هذه القراءة وأجيب: بأنّها لغة حجازية ثابتة فلا يلتفت لطعن الطاعن، وقد قال أبو عمرو: "أنا لا أهمزها لأني لا أعرف لها اشتقاقا فإن كانت ممّا لا يهمز فقد احتطت، وإن كانت تهمز فقد يجوز أن يترك الهمز فيما يهمز"، قال في (الدر) (١): "وهذا الذي ذكره أبو عمرو أحسن ما يقال في هذا ونظائره" انتهى، و «المنسأة» اسم آلة من نسأه، أي: أخرّه ك «المكسحة» و «المكنسة»، وافقهم اليزيدي والحسن، وقرأ ابن ذكوان، والداجوني عن هشام بهمزة ساكنة وفيه وجهان:
أحدهما: أنّه أبدل الهمزة ألفا كما أبدلها نافع ومن معه ثمّ أبدل هذه الألف همزة على لغة من يقول: "العألم والخأتم" ذكره ابن مالك، وتعقبه في (الدر) فقال: "وهذا لا أدري ما حمله عليه، كيف يعتقد أنّه هرب من شيء ثمّ يعود إليه؟، وأيضا فإنّهم نصّوا على أنّه إذا أبدل من الألف همزة فإن كان لتلك الألف حركة حرّكت هذه الهمزة بحركة أصل الألف، وأنشد أبو الحسن بن عصفور على ذلك (٢):
ولّى نعام بني صفوان زوزأة … ..
قال: الأصل: «زوزاة»، وأصل هذا: «زوزوة»، فلمّا أبدل من الألف همزة حرّكها بحركة الواو، وإذا عرفت هذا فكان ينبغي أن تبدل هذه الألف همزة مفتوحة؛ لأنّها عن أصل متحرك، وهو الهمزة المفتوحة، فتعود إلى الأوّل، وهذا لا يقال.
الثّاني: أنّه سكّن الفتحة تخفيفا، والفتحة قد سكنت في مواضع تقدم التنبيه عليها، ويحسّنه هنا: أنّ الهمزة تشبه حروف العلة، وحروف العلة تستثقل عليه الحركة من
стр. 2926
حيث الجملة، وإن كان لا يستثقل الفتحة لخفّتها، وأنشد على تسكين همزتها (١):
صريع خمر قام من وكاءته … كقومة الشيخ إلى منسأته
وقد طعن قوم على هذه القراءة ونسبوا راويها إلى الغلط، قالوا: لأنّ قياس تخفيفها إنّما هو تسهيلها بين بين، فظنّ الراوي أنّهم سكّنوا، وضعّفها أيضا بعضهم:
بأنّه يلزم سكون ما قبل تاء التّأنيث، ساكنا غير ألف وهو لم يوجد، وأجيب:" بأنّه لا وجه لتضعيفها لثبوتها في النقل الصحيح "، وقرأ الباقون بالهمزة المفتوحة على الأصل لأنّها «مفعلة» ك «مكنسة»، وهي لغة تميم، والمنسأة: العصاة، وكان داوود أسّس بيت المقدس في موضع فسطاط موسى ﵉ فمات قبل تمامه فوصى به إلى سليمان، فاستعمل الجن فيه فلم يتم بعد إذ دنا أجله وأعلم به فأراد أن يعمّي عليهم موته ليتموا، فدعاهم فبنوا عليه صرحا من قوارير ليس له باب، فقام يصلي متكئا على عصاه فقبضت روحه وهو متكئ عليها، وبقى كذلك حتى أكلتها الأرضة فخرّ ثمّ فتحوا عنه، وقيل: إنّ سليمان دخل الصرح متخليا ليصفوا له يوم من الدهر من الكدر فدخل عليه ملك الموت لقبض روحه، فقال: سبحان الله هذا اليوم الذي طلبت فيه الصفا، فقال له: لقد طلبت ما لم يخلق فاستوثق من الاتكاء على عصاه فقبض روحه وبقيت الجن تعمل على عادتها، وكان سليمان قصد تعمية موته لأنّه كان بقي في تمام بناء المسجد عمل سنة، وكان عمره ثلاثا وخمسين سنة ملك بعد موت أبيه وهو ابن ثلاثة عشر سنة، وابتدأ عمارة بيت المقدس لأربع مضين من ملكه.
واختلف في ﴿تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ﴾ (٢) فرويس بضمّ التّاء الأولى والموحدة وكسر الياء المشددة على البناء للمفعول، وقرأ الباقون بفتح الثّلاثة على البناء/للفاعل مسندا
стр. 2927
إلى الجن، ويحتمل أن يكون من «تبين» بمعنى «بان»، أي: ظهر ف «الجن» فاعل، و «أنّ» وما بعدها بدل من «الجن»، والمعنى: ظهر للناس جهل الجن علم الغيب، وأنّ ما ادّعوه من ذلك ليس بصحيح، ويحتمل أن يكون من تبين بمعنى: علم وأدرك.
وقرأ «لسبإ» (١) بفتح الهمزة من غير تنوين البزّي وأبو عمرو وافقهما ابن محيصن واليزيدي، وقرأ قنبل بسكون الهمزة، وقرأ الباقون بالكسر والتّنوين، وتقدّم ذكره في «النمل».
واختلف في ﴿مَسْكَنِهِمْ﴾ (٢) فحفص وحمزة بسكون السّين وفتح الكاف من غير ألف على الإفراد، قال في (البحر): فينبغي أن يحمل على المصدر، أي: في سكناهم حتى لا يكون مفردا يراد به الجمع؛ لأنّ سيبويه (٣) يرى ذلك ضرورة نحو (٤):
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا ....
يريد بطونكم، وقوله (٥):
стр. 2928
… قد عضّ أعناقهم جلد الجواميس
أي: جلود، ووجه فتح كافة اللغة الفصحى؛ لأنّ الفعل متى ضمت عين مضارعه أو فتحت جاء المفعل منه زمانا ومكانا ومصدرا بالفتح كالمدخل، وهو لغة أكثر العرب، وقرأ الكسائي وكذا خلف بالتّوحيد وكسر الكاف وهو على غير قياس لكنّه مسموع، قال الفرّاء:" هي لغة يمانية فصيحة " (١) ك «المطلع» و «المسجد» وافقهما الأعمش، وقرأ الباقون بفتح السّين وألف بعدها وكسر الكاف على الجمع وهو الظاهر لأنّ لكل واحد مسكنا.
واختلف في ﴿أُكُلٍ﴾ (٢) وقرأ أبو عمرو وكذا يعقوب بغير تنوين في لام ﴿أُكُلٍ﴾ على إضافته إلى «خمط» وضم الكاف، أي: ثمر خمط، وافقهما اليزيدي والحسن، فنافع وابن كثير بتسكين الكاف وبالتنوين على قطع الإضافة وجعله عطف بيان كأنّه بين أنّ الأكل هذه الشجرة ومنها قاله أبو على قال في (البحر): وهذا لا يجوز على مذهب البصريين إذ شرط عطف البيان أن يكون معرفة وما قبله معرفة ولا يجيز ذلك في النكرة من النكرة إلاّ الكوفيون فأبو علي أخذ بقولهم في هذه المسألة، وقال الزّمخشري:" أو بدل كلّ على تقدير مضاف، أي: ذواتي أكل أكل خمط فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه أو وصف الأكل بالخمط، كأنّه قيل: ذواتي أكل خمط مشبع "انتهى، وتعقب: بأنّه غير حسن لأنّ الخمط اسم لا صفه وكذلك البدل لأنّ الخمط ليس بالأكل نفسه قال أبو حيّان: وهو جائز على ما قاله الزّمخشري لأنّ البدل حقيقة هو ذلك المحذوف، فلمّا حذف أعرب ما قام مقامه بإعرابه، وافقهما ابن محيصن، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف
стр. 2929
بضمّ الكاف مع التّنوين أيضا وهي لغة واضحة إذ يقلبها كسابقتها، وافقهم الأعمش، والأكل: الثمر المأكول والخمط شجر الأراك قاله ابن عباس، أو كلّ شجر مرّ قاله الزجاج (١)، والأثل الطرفاء.
واختلف في ﴿وَهَلْ نُجازِي إِلاَّ الْكَفُورَ﴾ (٢) فنافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر، وكذا أبو جعفر «يجازى» بالياء المضمومة وفتح الزّاي أسندوا الفعل إلى ضمير الرب - تعالى - في قوله ﴿رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾، أي: وهل يجازي ربكم، ثمّ حذف الفاعل للعلم به وبناه للمفعول ففتح عينه على قياس مثله، ورفع ﴿الْكَفُورَ﴾ لقيامه مقام الفاعل، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وأمالها بين اللفظين ورش من طريق الأزرق بخلف، وبه قرأ نافع من (العنوان) (٣)، وقرأ حفص وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بنون العظمة وكسر الزّاي أسندوه إلى المتكلم، أي: نجازي نحن، وكسرت عينه على قياسه، ﴿إِلاَّ الْكَفُورَ﴾ بالنّصب مفعول به، ولم يملها منهم أحد، وأدغم الكسائي لام «هل» في النّون والمعنى: وهل نجازي بذلك العقاب إلاّ الكفور، أي: المبالغ في الكفر يجازى بمثل كفره قدرا بقدر، وأمّا/المؤمن فيجازى بكل الطاعات فقط إذ الحسنات يذهبن السيئات، أو ببعض السيئات الصغائر.
وأمال ﴿الْقُرَى الَّتِي﴾ (٤) السّوسي بخلف عنه في الوصل، والباقون بالفتح، وبه قرأ السّوسي في وجهه الثّاني، وأمالها في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق ونافع من (العنوان) (٥) بين اللفظين، والباقون بالفتح، وكذلك الخلف في ﴿قُرىً ظاهِرَةً﴾ وقفا.
стр. 2930
واختلف في ﴿فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ﴾ (١) فابن كثير وأبو عمرو وهشام بنصب باء ﴿رَبَّنا﴾ على النّداء، و ﴿باعِدْ﴾ بكسر العين المشددة وتسكين الدّال من غير ألف فعل طلب أشرا منهم وبطرا، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ يعقوب «ربّنا» بضمّ الياء على الابتداء، و «باعد» بالألف وفتح العين والدّال خبر، والمعنى على هذه القراءة: شكوى بعد أسفارهم التي طلبوها أولا على قربها ودنوها، وقرأ الباقون «ربنا» بالنّصب «بعد» بالألف وكسر العين وسكون الدّال فعل طلب أيضا من المفاعلة، وعلى قراءة التّشديد والألف ف ﴿بَيْنَ﴾ مفعول به لأنّهما فعلان متعديان وليس ﴿بَيْنَ﴾ ظرفا، ومعنى الآية: أنّهم لمّا بطروا نعمة ربهم وسألوا انتقالها جازاهم جزاء من كفر نعمه إلى أن صاروا مثلا، فقيل: تفرقوا أيادي سبأ كما قال تعالى ﴿فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ﴾، وقال كثير (٢):
أيادي سبا يا عزّ ما كنت بعدكم … فلم يحل للعينين بعدك منظر
وأمال ﴿أَسْفارِنا﴾ (٣) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين اللفظين، وبه قرأ نافع وحمزة، وأبو الحارث من (العنوان)، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿صَدَّقَ﴾ (٤) فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتشديد
стр. 2931
الدّال، وعلى هذا ف ﴿ظَنَّهُ﴾ مفعول به، والمعنى: أنّ ظن أبليس ذهب إلى شيء فوافق فصدّق هو ظنه على المجاز والاتساع، ومثله: كذبت ظني ونفسي وصدقتهما وصدّقاني وكذّباني، وهو مجاز شائع سائغ، أي: ظنّ شيئا فوقع، وأصله من قوله:
﴿وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾، "وهذا إنّما قاله ظنا منه فصدق هذا الظن" (١)، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بتخفيفها ف ﴿ظَنَّهُ﴾ على هذا انتصب على ما تقدم من المفعول به كقولهم: "أصبت ظني، وأخطات ظني"، أو على المصدر بفعل مقدّر، أي: يظن ظنه أو على إسقاط الخافض، أي: في ظنه.
واختلف في ﴿لِمَنْ أَذِنَ﴾ (٢) فأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف بضمّ الهمزة مبنيّا للمفعول والقائم مقام الفاعل الجار والمجرور، وافقهم الأعمش واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بفتحها مبنيّا للفاعل، أي: أذن الله، وهو المراد في القراة الأخرى، وقد وقع التصريح به في قوله تعالى ﴿إِلاّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ﴾ ﴿إِلاّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ﴾.
واختلف في ﴿فُزِّعَ﴾ (٣) فابن عامر، وكذا يعقوب بفتح الفاء والزّاي المشددة مبنيّا للفاعل وإن كان الضّمير في ﴿قُلُوبِهِمْ﴾ للملائكة فالفاعل في ﴿فُزِّعَ﴾ ضمير اسم الله - تعالى - لتقدم ذكره، وإن كان للكفار فالفاعل ضمير مغويهم، كذا قاله أبو حيّان، قال في (الدر): "والظاهر أنّه يعود على الله مطلقا"، وعن الحسن «فرّغ» بإهمال الزّاي وإعجام العين من الفراغ مبنيّا للمفعول، والفراغ: الفناء، والمعنى: حتى إذا أفنى الله [الوجل] (٤)
стр. 2932
أو انتفى بنفسه، فلمّا بني للمفعول قام الجار مقامه، وقرأ الباقون «فزع» بضمّ الفاء وكسر الزّاي من الفزع مبنيّا للمفعول والقائم مقام الفاعل الجار بعده، و «فعّل» بالتّشديد معناها: [السّلب] (١) هنا نحو: "قرّدت البعير"، أي: أزلت/قراده كذا هنا، أي: أزال الفزع عنها (٢).
وعن ابن محيصن والمطّوّعي تسكين ياء «أرونى الذين» (٣) وحذفها في الوصل.
وقرأ «القرءان» (٤) بالنقل ابن كثير وافقه ابن محيصن (٥).
وعن الحسن «تقربكم» (٦) بألف بعد القاف وتخفيف الرّاء، والجمهور بغير ألف مشدّدا، والمعنى: أن أموالهم وأولادهم التي افتخروا بها ليست بمقربة من الله، وإنّما يقرب الإيمان والعمل الصالح.
واختلف في ﴿جَزاءُ الضِّعْفِ﴾ (٧) فرويس «جزاء» منصوبا على الحال، والعامل فيها الاستقرار وكسر التّنوين في الوصل، و «الضعف» بالرّفع كقولك: "في الدار قائما زيد"، وحكى هذه القراءة الدّاني عن قتادة كما قاله في (البحر)، وقرأ الباقون
стр. 2933
«جزاء» بالرّفع «الضعف» بالخفض على الإضافة.
«جزاء» بالرّفع «الضعف» بالخفض على الإضافة.
واختلف في ﴿فِي الْغُرُفاتِ﴾ (١) فحمزة وحده بسكون الرّاء بلا ألف على التوحيد على إرادة الجنس ولعدم اللبس؛ لأنّه معلوم أنّ لكل واحد غرفة تخصه، وقد أجمع على التوحيد في قوله ﴿يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ لأنّ لفظ الواحد أخفّ فوضع موضع الجمع مع أمن اللبس، [وعن المطوعي والحسن بسكون الراء وجمع السلامة، وقرأ الباقون بضمها وجمع السلامة وقد أجمع على الجمع في قوله: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً﴾ (٢)] (٣).
وعن المطّوّعي «من عباده ويقدّر له» (٤) بضمّ أوله وفتح القاف وتشديد الدّال من التقدير، والجمهور بفتح أوّله وسكون ثانية وتخفيف ثالثة من التضييق بدليل مقابله ب ﴿يَبْسُطُ﴾ وهذا هو الطباق البديعي، والمعنى: "يوسع على من يشاء تارة، ويضيق عليه أخرى فهذا في شخص واحد باعتبار وقتين، وما سبق في شخصين فلا تكرير" (٥).
وقرأ «ويوم يحشرهم» «ثم يقول» (٦) بالياء من تحت فيهما حفص، وكذا يعقوب، وافقهما ابن محيصن والمطّوّعي، وسبق في أوّل «الأنعام»، أي: يحشر المكذبين من تقدم ومن تأخر، وخطاب الملائكة تقريع للكفار، وقد علم الله - تعالى - أن الملائكة منزهون برآء ممّا وجه عليهم من السّؤال، وإنّما ذلك على طريق توقيف الكفار على
стр. 2934
سوء ما ارتكبوه من عبادة غير الله، وأن من عبدوه متبرئ منهم.
وسهل الهمزة الأولى وحقق الثّانية من ﴿أَهؤُلاءِ إِيّاكُمْ﴾ (١) قالون والبزي، وافقهما ابن محيصن من (المبهج)، وقرأ الأصبهاني عن ورش، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثّانية وتحقيق الأولى، وبذلك قرأ الأزرق عن ورش في أحد الوجهين عنه، والوجه الآخر عنه إبدالها ياء ساكنة ومدها للسّاكنين، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى وتحقيق الثّانية من غير طريقه له وجهان تسهيل الثّانية وإبدالها ياء كورش، وقرأ أبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى وتحقيق الثّانية، وافقهما اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، ووافقهم الحسن والأعمش (٢).
وأمال ﴿مُفْتَرىً﴾ (٣) في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالإمالة الصغرى، وبها قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وعن الحسن «ورسلي» (٤) بسكون السّين كما في «البقرة».
وأثبت الياء في ﴿نَكِيرِ﴾ (٥) وصلا ورش، وافقه الحسن وفي الحالين يعقوب.
واختلف في ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا﴾ (٦) فرويس بالإدغام هنا وب «النجم» ﴿رَبِّكَ﴾
стр. 2935
﴿تَتَمارى﴾ (١) قرأ روح كذلك في موضع «النجم» خاصة، وقرأ الباقون بالإظهار، وبه قرأ روح هنا.
وفتح ياء الإضافة من ﴿أَجْرِيَ إِلاّ﴾ (٢) نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن واليزيدي.
وفتح ياء ﴿رَبِّي إِنَّهُ﴾ (٣) نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي.
وقرأ «الغيوب» (٤) بكسر الغين أبو بكر وحمزة (٥)، وافقهم الأعمش، وابن محيصن بخلف عنه.
وأمال ﴿وَأَنّى﴾ (٦) /حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ قالون من (العنوان)، وورش من طريق الأزرق بخلف عنه، والدّوري عن أبي عمرو بين اللفظين، وقرأ الباقون بالفتح، وبه قرأ أبو عمرو من (العنوان) (٧).
واختلف في ﴿التَّناوُشُ﴾ (٨) فأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالمد والهمز، وافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ الباقون بالواو المحضة من غير مدّ فيحتمل أن يكونا مادتين مستقلين مع اتحاد معناهما، وقيل: الهمزة عن الواو لانضمامها ك: «وقتت وأقتت»، وإليه ذهب جماعة كثيرة كالزجاج (٩)
стр. 2936
والزمخشري (١) وابن عطية (٢) وأبو البقاء (٣)، قال الزجاج: "كلّ واو مضمومة ضمة لازمة فأنت فيها بالخيار إن شئت همزتها وإن شئت تركت همزتها، تقول:" ثلاث أدؤر "بالهمز، و" أدور "بغير همز"، قال: "والمعنى: من أين لهم تناول ما طلبوه من التوبة بعد فوات وقتها؟، لأنّها إنّما تقبل في الدنيا فصارت على بعد من الآخرة، وذلك قوله تعالى ﴿مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ "، وقال الزّمخشري: "همزت الواو المضمومة كما همزت في «أدؤر» "، وقال ابن عطية: "وأمّا «التناؤش» بالهمز فيحتمل أن يكون من «التناوش» وهمزة الواو لمّا كانت مضمومة ضمة لازمة كما قالوا: «اقتتت» "، انتهى، قال أبو حيّان: "وما ذكروه من أنّ الواو إذا كانت مضمومة ضمة لازمة يجوز أن تبدل همزة ليس على إطلاقه؛ بل لا يجوز ذلك في المتوسطة إذا كانت مدغما فيها نحو:
«تعوذ تعوذا» مصدرين، ولا إذا صحت في الفعل نحو: «تعاون تعاونا»، ولم يسمع همز شيء من ذلك فلا يجوز، و «التناوش» مثل «التعاون» فلا يجوز همزة لأنّ واوه قد صحّت في الفعل، وفرق بعضهم بين المهموز وغيره فجعله بالهمز بمعنى التأخير، قال الزجاج: من نأشت، أي: تأخرت وأنشد (٤):
قعدت زمانا عن طلابك للعلا … وجئت نئيشا بعد ما فاتك الخبر
وقرأ «وحيل» (٥) بإشمام الحاء ابن عامر والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي وهو لغة كثير من قيس وعقيل ومن جاورهم، وعامة بني أسد، وسبق ب «البقرة» (٦) تقريره.
стр. 2937
وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة أربع، ومن الزوائد ثنتان، ومن الإدغام الكبير (١) أحد عشر موضعا.
*****
стр. 2938
стр. 2939
стр. 2940
الوقف والابتداء
﴿الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ (١): (ك).
﴿الْغَفُورُ﴾ (٢): (ت) على الاستئناف فيما بعده، (ن) على العطف.
﴿قُلْ بَلى﴾ (٣): (ك) على قراءة من جرّ ﴿عالِمِ﴾ نعتا ل «الذي» أو بدلا منه ثمّ يبتدئ ﴿وَرَبِّي﴾ ثمّ يقف على ﴿الْغَيْبِ﴾، وهو (ك)، ثمّ الوقف على ﴿مُبِينٍ﴾ (ت) على أنّ لام التّالي للقسم وفاقا لأبي حاتم كنظائره، (ن) على جعلها علّة لقوله:
﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ وعلى رفع ﴿عالِمِ﴾، فالوقف على ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾، (ك) أو (ت) بتقدير: هو عالم أو مبتدأ خبره ﴿لا يَعْزُبُ﴾، والوقف على ﴿الْغَيْبِ﴾، (ن) إنّ جعل ﴿عالِمِ﴾ مبتدأ خبره ﴿لا يَعْزُبُ﴾ للفصل بين المبتدأ والخبر، (ك) على أنّه خبر مضمر.
﴿وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ (٤): (ك) أو (ت) على أنّ التّالي مبتدأ، وخبره ﴿كَرِيمٌ﴾.
﴿أَلِيمٌ﴾ (٥): (ت) على أنّ ﴿وَيَرَى﴾ مستأنفا، (ن) على العطف على ﴿لِيَجْزِيَ﴾.
стр. 2941
﴿هُوَ الْحَقَّ﴾ (١): (ن) لأنّ ﴿وَيَهْدِي﴾ معمولة ﴿وَيَرَى﴾ فلا يفصل بينهما.
﴿الْحَمِيدِ﴾ (٢): (ت).
﴿جَدِيدٍ﴾ (٣): (ك)، أو الوقف على ﴿أَمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ (٤) (ك).
﴿الْبَعِيدِ﴾ (٥): (ت).
﴿وَالْأَرْضِ﴾ (٦)، و ﴿مِنَ السَّماءِ﴾ (٧): (ك).
﴿مُنِيبٍ﴾ (٨): (ت).
﴿مِنّا فَضْلاً﴾ (٩): (ك) والابتداء بتقدير: قلنا يا جبال.
стр. 2942
﴿وَالطَّيْرَ﴾ (١): (ك).
﴿فِي السَّرْدِ﴾ (٢)، و ﴿بَصِيرٌ﴾ (٣): (ك) /.
﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ﴾ (٤): (ك).
﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ (٥): (ت) وفاقا للسجستاني، أو (ك).
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ (٦)، و ﴿السَّعِيرِ﴾ (٧): (ك).
﴿راسِياتٍ﴾ (٨): (ت).
﴿آلَ داوُدَ﴾ (٩): (ك) على نصب ﴿شُكْراً﴾ على المصدر، أي: اعملوا آل داوود واشكروا شكرا، (ن) على نصبه حالا، أي: اعملوا آل داود شاكرين شكرا، (ت) على الوجهين (١٠).
стр. 2943
﴿الشَّكُورُ﴾ (١)، و ﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ (٢): (ك).
﴿الْمُهِينِ﴾ (٣): (ت).
﴿فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ (٤): (ك) على أنّ تاليه خبر محذوف تقديره: الآية.
﴿جَنَّتانِ﴾ (٥): (ن) على أنّه بدل من ﴿آيَةٌ﴾ المرفوع اسم كان للفصل بين البدل والمبدل منه.
﴿وَشِمالٍ﴾ (٦): (ك).
﴿وَاُشْكُرُوا لَهُ﴾ (٧): (ت) على أنّ التّالي مستأنف، قال البيضاوي، أي: هذه البلدة التي فيها رزقناكم (٨).
стр. 2944
﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ (١)، ﴿غَفُورٌ﴾ (٢): (ك).
﴿سَيْلَ الْعَرِمِ﴾ (٣)، و ﴿مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ (٤)، و ﴿بِما كَفَرُوا﴾ (٥)، و ﴿إِلاَّ الْكَفُورَ﴾ (٦)، و ﴿فِيهَا السَّيْرَ﴾ (٧)، و ﴿آمِنِينَ﴾ (٨)، ﴿مُمَزَّقٍ﴾ (٩)، و ﴿شَكُورٍ﴾ (١٠)، و ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١١)، و ﴿فِي شَكٍّ﴾ (١٢): (ك).
﴿حَفِيظٌ﴾ (١٣): (ت).
стр. 2945
﴿مِنْ دُونِ اللهِ﴾ (١)، و ﴿مِنْ شِرْكٍ﴾ (٢)، و ﴿مِنْ ظَهِيرٍ﴾ (٣): (ك).
﴿أَذِنَ لَهُ﴾ (٤)، و ﴿الْكَبِيرُ﴾ (٥): (ت).
﴿وَالْأَرْضِ﴾ (٦): (ك) ويبتدأ ﴿قُلِ اللهُ﴾، و ﴿وَإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ﴾ ويقف على الفاصلة أو الأحسن وصلة والوقف على ﴿قُلِ اللهُ﴾ (ك).
﴿مُبِينٍ﴾ (٧): (ك).
﴿عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ (٨)، و ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٩): (ك).
﴿شُرَكاءَ كَلاّ﴾ (١٠): (ت) وفاقا لأبي حاتم كالأكثرين، وهي ردع للمشركين