← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

﴿وَبِاللَّيْلِ﴾ (١): (ت) أيضا. ﴿أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ (٢): (م) لأنّه آخر القصة. ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ (٣)، و ﴿الْمُدْحَضِينَ﴾ (٤)، و ﴿مُلِيمٌ﴾ (٥)، و ﴿يُبْعَثُونَ﴾ (٦)، و ﴿سَقِيمٌ﴾ (٧)، و ﴿يَقْطِينٍ﴾ (٨)، و ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ (٩)، و ﴿إِلى حِينٍ﴾ (١٠)، و ﴿شاهِدُونَ﴾ (١١): (ك). ﴿لَكاذِبُونَ﴾ (١٢): (ك) على قراءة قطع همزة ﴿أَصْطَفَى﴾، (ن) على وصلها.

стр. 3047

﴿تَحْكُمُونَ﴾ (١): (ك). ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٢): (ك) للفاصلة. ﴿مُبِينٌ﴾ (٣)، و ﴿صادِقِينَ﴾ (٤)، و ﴿نَسَباً﴾ (٥)، و ﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ (٦)، و ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (٧): (ك) أو (ت). ﴿صالِ الْجَحِيمِ﴾ (٨): (ت). ﴿مَعْلُومٌ﴾ (٩)، و ﴿الْمُسَبِّحُونَ﴾ (١٠)، و ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (١١): (ك).

стр. 3048

﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ (١): (ت). ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ (٢)، و ﴿الْمَنْصُورُونَ﴾ (٣)، و ﴿الْغالِبُونَ﴾ (٤)، و ﴿حَتّى حِينٍ﴾ (٥)، و ﴿يُبْصِرُونَ﴾ (٦)، و ﴿يَسْتَعْجِلُونَ﴾ (٧)، و ﴿الْمُنْذَرِينَ﴾ (٨)، و ﴿حَتّى حِينٍ﴾ (٩): (ك). ﴿يُبْصِرُونَ﴾ (١٠): (ت). ﴿يَصِفُونَ﴾ (١١)، و ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ (١٢): (ك).

стр. 3049

﴿وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (١): (م). *****

стр. 3050

التجزئة: من قوله تعالى ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ﴾ (١) إلى قوله ﴿اُحْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ (٢): ربع وهو تكملة النصف. ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ﴾ (٣): ربع. ﴿فَنَبَذْناهُ﴾ (٤): حزب. *****

стр. 3051

سورة ص [وتسمى سورة «داود» ﵊] (١) مكّيّة (٢). وحروفها: ثلاثة آلاف وتسعة وستون (٣). وكلمها: سبعمائة وثنتان وثلاثون (٤). وآيها: ثمانون وخمس للجحدري، وست آيات حرمي وشامي وأيوب، وثمان في الكوفي (٥).

стр. 3052

واختلافها: خمس آيات (١): ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ (٢) كوفي. و ﴿وَغَوّاصٍ﴾ (٣) غير بصري. ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ (٤) غير حمصي. ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ (٥) كوفي وحمصي وأيوب، قال حاتم: ويعقوب، وقيل: الجحدري لا أيوب. وفيها مشبه الفاصلة: أربعة: ﴿مِنْ ذِكْرِي﴾، و ﴿قَوْمُ نُوحٍ﴾، و ﴿وَعادٌ﴾، ﴿وَقَوْمُ لُوطٍ﴾، ﴿لِداوُدَ سُلَيْمانَ﴾ (٦).

стр. 3053

وفواصلها (١): ﴿ .... ذِي الذِّكْرِ (١)﴾) ﴿ ..... وَشِقاقٍ (٢)﴾) ﴿ ..... مَناصٍ (٣)﴾) ﴿ ..... كَذّابٌ (٤)﴾) ﴿ ...... عُجابٌ (٥)﴾) ﴿ ...... يُرادُ (٦)﴾) ﴿ .... اِخْتِلاقٌ (٧)﴾) ﴿ ...... عَذابِ (٨)﴾) ﴿ .... الْوَهّابِ (٩)﴾) ﴿ … الْأَسْبابِ (١٠)﴾) ﴿ .... الْأَحْزابِ (١١)﴾) ﴿ ..... الْأَوْتادِ (١٢)﴾) ﴿ … الْأَحْزابُ (١٣)﴾) ﴿ ..... عِقابِ (١٤)﴾) ﴿ .... مِنْ فَواقٍ (١٥)﴾) ﴿ … الْحِسابِ (١٦)﴾) ﴿ ....... أَوّابٌ (١٧)﴾) ﴿ … وَالْإِشْراقِ (١٨)﴾) ﴿ ....... أَوّابٌ (١٩)﴾) ﴿ .... الْخِطابِ (٢٠)﴾) ﴿ .... الْمِحْرابَ (٢١)﴾) ﴿ .... الصِّراطِ (٢٢)﴾) ﴿ .... الْخِطابِ (٢٣)﴾) ﴿ .... وَأَنابَ (٢٤)﴾) ﴿ ...... مَآبٍ (٢٥)﴾) ﴿ ..... الْحِسابِ (٢٦)﴾) ﴿ ..... مِنَ النّارِ (٢٧)﴾) ﴿ ..... كَالْفُجّارِ (٢٨)﴾) ﴿ .... الْأَلْبابِ (٢٩)﴾) ﴿ ....... أَوّابٌ (٣٠)﴾) ﴿ ...... الْجِيادُ (٣١)﴾) ﴿ .. بِالْحِجابِ (٣٢)﴾) ﴿ .. وَالْأَعْناقِ (٣٣)﴾) ﴿ ....... أَنابَ (٣٤)﴾) ﴿ ..... الْوَهّابُ (٣٥)﴾) ﴿ ..... أَصابَ (٣٦)﴾) ﴿ .... وَغَوّاصٍ (٣٧)﴾) ﴿ .... الْأَصْفادِ (٣٨)﴾) ﴿ ..... حِسابٍ (٣٩)﴾) ﴿ ...... مَآبٍ (٤٠)﴾) ﴿ ..... وَعَذابٍ (٤١)﴾) ﴿ .... وَشَرابٌ (٤٢)﴾) ﴿ .... الْأَلْبابِ (٤٣)﴾) ﴿ ..... أَوّابٌ (٤٤)﴾) ﴿ … وَالْأَبْصارِ (٤٥)﴾) ﴿ ...... الدّارِ (٤٦)﴾) ﴿ .... الْأَخْيارِ (٤٧)﴾) ﴿ ..... الْأَخْيارِ (٤٨)﴾) ﴿ ..... مَآبٍ (٤٩)﴾) ﴿ ..... الْأَبْوابُ (٥٠)﴾) ﴿ ..... وَشَرابٍ (٥١)﴾) ﴿ ....... أَتْرابٌ (٥٢)﴾) ﴿ .... الْحِسابِ (٥٣)﴾) ﴿ .... مِنْ نَفادٍ (٥٤)﴾) ﴿ .... مَآبٍ (٥٥)﴾) ﴿ ....... الْمِهادُ (٥٦)﴾) ﴿ .... وَغَسّاقٌ (٥٧)﴾) ﴿ ..... أَزْواجٌ (٥٨)﴾) ﴿ .... فِي النّارِ (٥٩)﴾) ﴿ .... الْقَرارُ (٦٠)﴾) ﴿ ..... النّارِ (٦١)﴾) ﴿ .... الْأَشْرارِ (٦٢)﴾) ﴿ .... الْأَبْصارُ (٦٣)﴾) ﴿ ....... النّارِ (٦٤)﴾) ﴿ ..... الْقَهّارُ (٦٥)﴾) ﴿ ..... الْغَفّارُ (٦٦)﴾) ﴿ ..... عَظِيمٌ (٦٧)﴾) ﴿ .... مُعْرِضُونَ (٦٨)﴾)

стр. 3054

﴿ .... يَخْتَصِمُونَ (٦٩)﴾) ﴿ ...... مُبِينٌ (٧٠)﴾) ﴿ .... مِنْ طِينٍ (٧١)﴾) ﴿ .... ساجِدِينَ (٧٢)﴾) ﴿ … أَجْمَعُونَ (٧٢)﴾) ﴿ .. الْكافِرِينَ (٧٤)﴾) ﴿ .... الْعالِينَ (٧٥)﴾) ﴿ .... مِنْ طِينٍ (٧٦)﴾) ﴿ ...... رَجِيمٌ (٧٧)﴾) ﴿ ..... الدِّينِ (٧٨)﴾) ﴿ ..... يُبْعَثُونَ (٧٩)﴾) ﴿ .... الْمُنْظَرِينَ (٨٠)﴾) ﴿ … الْمَعْلُومِ (٨١)﴾) ﴿ .... أَجْمَعِينَ (٨٢)﴾) ﴿الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾) ﴿ ..... فَالْحَقُّ (٨٤)﴾) ﴿ .... أَجْمَعِينَ (٨٥)﴾) ﴿ .... الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)﴾) ﴿ ..... لِلْعالَمِينَ (٨٧)﴾) ﴿ .... بَعْدَ حِينٍ (٨٨)﴾) *****

стр. 3055

القراءات وتوجيهها سكت على ﴿ص﴾ (١) أبو جعفر كنظيره من فواتح السّور السّابق تقريره بحمد الله (٢). وعن الحسن «صاد» (٣) بكسر الدّال لالتقاء السّاكنين وهو حرف من حروف المعجم نحو «ق»، و «ن»، وقيل: هو أمر من المصاداة وهي المعارضة، ومنه صوت الصدى، وهو ما يعارض الصّوت في الأماكن الصلبة الخالية من الأجسام، والمعنى: عارض بعملك القرآن، فاعمل بأوامره وانته عن نواهيه، قاله الحسن فيما ذكره في (البحر)، قال في (الدر): / "والأوّل أقرب"، والجمهور بسكون الدّال كسائر حروف التهجى في أوائل السّور. وقرأ «والقرءان» (٤) بالنقل ابن كثير، ووافقه ابن محيصن. ووقف على ﴿وَلاتَ﴾ (٥) بالهاء الكسائي، ووقف الباقون بالتاء المجرورة مراعاة لمرسوم الخط. وسهل الهمزة الثّانية من ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ﴾ (٦) مع إدخال ألف بين الهمزتين قالون وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي، لكنّه اختلف في الفصل عن قالون وأبي عمرو فالفصل لقالون من طريق أبي نشيط والحلوانى في (جامع البيان) من قراءة مؤلفة الدّاني على أبي الحسن، وعن أبي نشيط من قراءته على أبي الفتح وهو

стр. 3056

في (الشّاطبيّة) ك (التّيسير)، والجمهور على الفصل من الطريقين، وروى عنه القصر من الطريقين ابن الفحّام، وهو في الجامع من طريق الحلواني، وبه قطع في (العنوان)، وأمّا أبو عمرو فروى عنه الفصل الدّاني في (الجامع)، وروى عنه القصر جمهور أهل الأداء ولم يذكر في غيره، وأجرى الوجهين له في (الشّاطبيّة)، ولا خلاف عن أبي جعفر في إدخال الألف، وقرأ ورش وابن كثير، وكذا رويس بالتّسهيل من غير فصل بين الهمزتين، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بالتحقيق من غير فصل، وافقهم الحسن والأعمش، واختلف عن هشام على ثلاثة أوجه: الأوّل: التحقيق مع القصر، الثّاني: التحقيق مع المدّ، الثّالث: التّسهيل مع المدّ، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن طاهر بن غلبون، وهو الذي في (العنوان) و (التّلخيص) وفاقا لجمهور المغاربة، وذكر الثّلاثة في (الشّاطبيّة). وأثبت الياء في ﴿عَذابِ * أَمْ﴾ و ﴿عِقابِ * وَما﴾ (١) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن. وعن الأعمش «وثمود» (٢) بالتّنوين كما في «الأعراف» (٣). وقرأ «لئيكة» (٤) بلام مفتوحة من غير ألف وصل قبلها ولا همز بعدها، وفتح تاء التّأنيث غير منصرف نافع وابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم ابن محيصن، وقرأ الباقون بهمزة الوصل وسكون اللاّم وبعدها همزة مفتوحة وتاء مكسورة، وتقدم البحث فيه ب «الشعراء» (٥).

стр. 3057

وسهل الهمزة الأولى من ﴿هؤُلاءِ إِلاّ﴾ (١) قالون والبزي، وافقهما ابن محيصن، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثّانية، وبه قرأ الأزرق في أحد الوجهين عن ورش أيضا، وقرأ في الوجه الثّاني بالإبدال ياء خالصة وبمد حرف المدّ للسّاكنين، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بحذف الأولى وله من غير طريقه وجهان تسهيل الثّانية بين بين وإبدالها ياء محضة كورش، وقرأ أبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب بحذف الأولى، وافقهما اليزيدي، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيقهما، وافقهم الحسن، والأعمش (٢). واختلف في ﴿فَواقٍ﴾ (٣) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بضمّ الفاء، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتحها فقيل: هما لغتان بعنى واحد وهو الزمان الذي بين حلبتي الحالب ورضعتي الراضع، والمعنى: ما لها من توقّف قدر فواق ناقة، وقيل: بالفتح الإفاقة والاستراحة كالجواب من أجاب، والمضموم اسم لا مصدر، والمشهور أنّهما بمعنى واحد ك «قصاص الشّعر» و «قصاصه»، ووقف حمزة وهشام، ويوافقهما الأعمش على ﴿بَنّاءٍ﴾. وأمال ﴿الْمِحْرابَ﴾ (٤) ابن ذكوان بخلف عنه، وقرأ ورش بترقيق الرّاء، وقرأ الباقون بالتفخيم والفتح، وبه قرأ ابن ذكوان في الوجه الآخر. وعن الحسن «ولا تشاطط» (٥) بضمّ التّاء وبألف على وزن «تفاعل» من

стр. 3058

المفاعلة، والجمهور بغير ألف مع سكون الشّين من «أشط» رباعيّا، والشطط مجاوزة الحد، وقال أبو عبيدة: "شططت على فلان وأشططت جرت في الحكم" /. وقرأ «الصراط» (١) بالسّين قنبل من طريق ابن مجاهد، وكذا رويس، وافقهما ابن محيصن من (المفردة)، وقرأ خلف عن حمزة بالإشمام، وافقه المطّوّعي، واختلف عن خلاّد، والإشمام له فيه في (روضة) أبي علي وفاقا لجمهور العراقيين، والباقون بالصاد. وعن الحسن «تسع وتسعون» (٢) بفتح التّاء وهي لغية، والجمهور بكسرها وهي اللغة الفاشية. وفتح ياء الإضافة من ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ (٣) هشام بخلف عنه وحفص. وعن الشّنبوذي ﴿فَتَنّاهُ﴾ (٤) بتخفيف النّون والألف ضمير الخصمين، والجمهور بتشديدها مسندا إلى ضمير المتكلم المعظم نفسه، واعلم أنّ أقصى ما في هذه القصة كما قاله في (أسرار التأويل): "الإشعار بأنّه ﵊ ودّ أن يكون له ما لغيره وكان له أمثاله، فنبهه الله بهذه القصة فاستغفر ربه وأناب عنه، وما روي أنّ بصره وقع على امراة فعشقها وسعى حتى تزوجها وولدت منه سليمان إن صحّ فلعله خطب مخطوبته أو استنزله عن زوجته وكان ذلك معتادا فيما بينهم، وقد واسى الأنصار المهاجرون بهذا المعنى، وما قيل: أنّه أرسل أوريا إلى الجهاد مرارا وأمره أن يتقدم حتى قتل فتزوجها زورا وافتراء، ولذا قال علي ﵁:" من حدث

стр. 3059

بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدتة مائة وستين "، وقيل: إنّ قوما قصدوا أن يقتلوه فتسوروا المحراب ودخلوا عليه فوجدوا عنده أقواما فتصنعوا بهذا التحاكم فعلم غرضهم وقصد أن ينتقم منهم فظن أنّ ذلك ابتلاء من الله له فاستغفر ربه بما هم به وأناب" انتهى. وأمال ﴿كَالْفُجّارِ﴾ (١) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والدّوري عن الكسائي، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وبه قرأ نافع وحمزة، وأبو الحارث من (العنوان)، والباقون بالفتح، وكذلك الخلف في ﴿كِتابَ الفُجّارِ﴾ ب «المطففين». واختلف في «لتدبروا» (٢) فأبو جعفر بالتاء من فوق وتخفيف الدّال، وأصلها «لتتدبروا» بتاءين فحذفت أحديهما على الخلاف الذي فيها: أهي تاء المضارعة أم التّاء التي تليها؟، وقرأ الباقون بياء الغيبة وتشديد الدّال وأصله: «ليتدبروا» فأدغمت التّاء في الدّال. وفتح ياء ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ﴾ (٣) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر. وعن ابن محيصن ضم باء ﴿رَبِّ﴾ (٤) كما في «البقرة» (٥). وفتح ياء ﴿بَعْدِي إِنَّكَ﴾ (٦) نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي.

стр. 3060

وقرأ «الريح» (١) بالجمع أبو جعفر كما في «البقرة» (٢)، وهو أعم لعظم ملك سليمان، وإن كان المفرد بمعنى الجمع لكونه اسم جنس. وقرأ «بالسوق» (٣) بهمزة ساكنة بدل الواو قنبل، وروى له أيضا زيادة واو ساكنة بعد الهمزة المضمومة، وفي سورة «النمل» تحقيق البحث فيها، والباقي ﴿بِالسُّوقِ﴾ زائدة كهي في قوله ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ (٤)، وحكى سيبويه " «مسحت برأسه» و «راسه» بمعنى واحد" (٥). وسكن ياء ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ﴾ (٦) حمزة، ووافقه ابن محيصن والحسن والمطّوّعي. واختلف في ﴿بِنُصْبٍ﴾ (٧) فأبو جعفر بضمّ النّون والصاد ورويت عن أبي عمارة عن حفص والجعفي عن أبي بكر، وقرأ يعقوب بفتحهما، وافقه الحسن، وقرأ الباقون بضمّ النّون وإسكان الصّاد وكلها بمعنى واحد: وهو التعب والمشقة. واختلف في ﴿وَاُذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ﴾ (٨) فابن كثير بغير ألف على التوحيد والمراد الجنس، أو على إرادة الخليل عليه والسلام و ﴿إِبْراهِيمَ﴾ بدل منه أو عطف بيان، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بالجمع على إرادة الثّلاثة والكل بدل منه أو عطف بيان له كالجمهور في ﴿وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ﴾.

стр. 3061

وعن المطّوّعي «أولى الأيد» (١) بغير ياء في الحالين اجتزاء عنها بالكسرة ولما كانت «أل» تعاقب التّنوين، /حذفت الياء معها كما حذفت مع التّنوين، وضعف هذا التخريج في (الدر) ك (البحر) بأنّ حذف هذه الياء مع وجود «أل» ذكره سيبويه في الضرائر. واختلف في «خالصة ذكرى» (٢) فنافع، والحلواني عن هشام، وكذا أبو جعفر بغير تنوين على الإضافة، ويحتمل أن تكون إضافتها إلى ﴿ذِكْرَى﴾ للبيان لأنّ الخالصة تكون ذكرى وغير ذكرى كما في قوله: ﴿بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ لأنّ الشهاب يكون قبسا وغيره، ويحتمل أن تكون «خالصة» مصدر بمعنى إخلاص فيكون مصدرا مضافا لمفعوله والفاعل محذوف، أي: بأن أخلصوا ذكرى الدار وتناسوا عندها ذكر الدنيا، ويحتمل أن تكون مضافة لفاعلها، أي: بأن خلصت لهم ذكرى الدار، وقرأ الباقون بالتّنوين وعدم الإضافة مصدر بمعنى الإخلاص فيكون ﴿ذِكْرَى﴾ منصوبا به أو تكون «خالصة» اسم فاعل على بابه، و ﴿ذِكْرَى﴾ بدل أو عطف بيان لها أو منصوب بإضمار أعنى، وبذلك قرأ الدّاجوني عن هشام وسائر أصحابه. وأمال ﴿ذِكْرَى الدّارِ﴾ (٣) في الوصل السّوسي بخلف عنه، وقرأ الباقون بالفتح، وهو الوجه الثّاني للسّوسي، وأماله في الوقف أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وبه قرأ نافع من (العنوان)، وفتحه الباقون. وأمال ﴿الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ﴾ (٤) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري،

стр. 3062

والكسائي في رواية الدّوري، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وبه قرأ نافع وحمزة وأبو الحارث من (العنوان)، والباقون بالفتح، وكذلك الخلف في ﴿وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ﴾. وقرأ «واليسع» (١) بتشديد اللاّم المفتوحة وإسكان الياء حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بتخفيفها وفتح الياء، وسبق ب «الأنعام». وقرأ «متكئين» (٢) بحذف الهمزة أبو جعفر، والباقون بالهمز، وسبق في «الهمز المفرد»، ووقف عليه حمزة، ووافقه الأعمش بخلف عنه بالتّسهيل بين بين وبحذف الهمزة كقراة أبي جعفر كما حكاه عنه، واختاره الآخذون بالرسم، وحكي إبدالها ياء وضعف. واختلف في ﴿هذا ما تُوعَدُونَ﴾ (٣) هنا وفي سورة «ق» فابن كثير بالياء من تحت فيهما على الغيب إذ قبله ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ﴿وَعِنْدَهُمْ﴾، وافقه ابن محيصن، وقرأ أبو عمرو بالغيب هنا فقط، ووافقه اليزيدي، وقرأ الباقون بالخطاب فيهما على الالتفات إليهم والإقبال عليهم، وبه قرأ أبو عمرو في سورة «ق»، ووافقه اليزيدي. واختلف في ﴿وَغَسّاقٌ﴾ (٤) هنا وفي «النبأ» فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتشديد السّين في الموضعين "صفة كالجبار والضرار مثال مبالغة وذلك أنّ «فعّالا» في الصّفات أغلب منه في الأسماء" قاله في (الدر)، وقال في (البحر): "فإن كان صفة فتكون ممّا حذف موصوفها وإن كان أسما ف «فعّال» قليل في الأسماء جاء منه:

стр. 3063

«الكلاّء» و «الجبان» و «النياد» - ذكر البوم - و «العقار» و «الخطاء» "، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتخفيف فيهما اسم لا صفة لأنّ «فعالا» بالتخفيف في الأسماء ك «العذاب» و «النكال» أغلب منه في الصّفات على أنّ منهم من جعله صفة بمعنى ذي كذا، أي: ذي غسق، و «الغساق»: عن ابن عباس الزمهرير فهو مفرط البرودة كما أنّ الحميم مفرط الحرارة، وعنه وعن عطاء: ما يجرى من صديد أهل النّار، وعن ابن عمر: القيح يسيل منهم فيسقونه، وقال الحسن: عذاب لا يعلمه إلا الله، أي: لا يعلم عظمه قبل وقوعه إلاّ هو استجرت بوجه الله الكريم من ذلك. واختلف في ﴿وَآخَرُ﴾ (١) فأبو عمرو، وكذا يعقوب بضمّ الهمزة مقصورة جمع: أخرى ك «الكبرى» و «الكبر» لا ينصرف للعدول عن قياسه والوصف وهو مبتدأ ومن شكله في موضع الصّفة/وأزواج خبر، أي: ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق من مثله في الشّدّة والفظاعة أزواج أجناس، وافقهما اليزيدي، وقرأ الباقون بالفتح والمد على الإفراد ولا ينصرف أيضا للوزن الغالب والصفة، قال أبو حيّان: قد قيل: وهو مبتدأ خبره تقديره: ولهم عذاب آخر، وقيل: خبره في الجملة لأنّ قوله ﴿أَزْواجٌ﴾ مبتدأ و ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ خبره والجملة خبر و ﴿وَآخَرُ﴾ وقيل: خبره ﴿أَزْواجٌ﴾ و ﴿مِنْ شَكْلِهِ﴾ في موضع الصّفة، وجاز أن يخبر بالجمع عن الواحد من حيث هو درجات ورتب من العذاب أو سمى كلّ جزء من ذلك الآخر باسم الكل، وقال الزّمخشري: "و ﴿وَآخَرُ﴾ أى: وعذاب آخر، أو مذوق آخر، و ﴿أَزْواجٌ﴾ صفة ﴿وَآخَرُ﴾ لأنّه لا يجوز أن يكون ضروريا أو صفة للثلاثة وهي ﴿حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ﴾ وآخر من شكله" انتهى، قال أبو حيّان: "وهو إعراب أخذه من الفرّاء". وأمال ﴿لا نَرى﴾ (٢) أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش،

стр. 3064

وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وبه قرأ نافع من (العنوان)، وقرأ الباقون بالفتح. وأمال ﴿الْأَشْرارِ﴾ (١) محضة أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم اليزيدي والأعمش، وبذلك قرأ حمزة من (العنوان) و (المبهج) وفاقا لكثير من أهل الأداء، وهي لأبي الحارث من (العنوان) دون الدّوري، وقرأ ورش من طريق الأزرق، وحمزة في وجهه الثّاني وبالتّقليل، وهو الذي في (الشّاطبيّة) عن حمزة ك (التّيسير)، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن وفاقا لرواية جمهور المغاربة والمصريين عن حمزة بكماله، وبه قرأ نافع وابن ذكوان من (العنوان)، وقطع جمهور العراقيين بالفتح لخلاد، وبه قرأ الباقون وهم: قالون من غير (العنوان)، وورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير وأبو عمرو من (العنوان)، وهشام، وابن ذكوان من غير طريق الصّوري و (العنوان)، وعاصم، والدّوري عن الكسائي من (العنوان)، وكذا أبو جعفر، ويعقوب، وافقهم ابن محيصن والحسن. واختلف في ﴿أَتَّخَذْناهُمْ﴾ (٢) فأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف بوصل الهمزة بما قبلها، ويبتدأ لهم بكسر الهمزة على الخبر، وتكون الجملة في محل نصب صفة ثانية ل «رجال»، و ﴿أَمْ﴾ منقطعة، أي: بل زاغت كقولك: إنها لأبل أم شاء، أي: بل أهي شاء، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة وصلا ووقفا على الاستفهام لتقرير أنفسهم على هذا على جهة التوبيخ لها والأسف، أي: اتخذناهم سخريا ولم يكونوا كذلك، وحذفت همزة الوصل استغناء عنها، قال في (الدر): "والظاهر أنّه لا محل للجملة حينئذ لأنّها طلبية" انتهى، قال أبو حيّان: "والظاهر أنّ ﴿أَمْ﴾ متصلة لتقدم الهمزة والمعنى، أي: الفعلين فعلنا بهم

стр. 3065

الاستسخار منهم أم ازدراهم وتحقيرهم، وإن أبصارنا كانت تعلوا عنهم وتقبحهم، ويكون استفهام على معنى الإنكار على أنفسهم للاستسخار والرفع جميعا، وقال الحسن: كلّ ذلك قد فعلوا: اتخذوهم سخريا، وزاعت عنهم أبصارهم محقرة لهم، ويكون كقولك: أزيد عندك أم عندك عمروا استفهت عن زيد ثمّ اضربت عن ذلك، واستفهمت عن عمرو فالتقدير: بل أزاغت عنهم الأبصار، قال: ويجوز أن يكون قولهم أم زاغت عنهم الأبصار له تعلق بقوله: ما لنا لا نرى رجالا كنا لأنّ الاستفهام أولا دلّ على انتفاء رؤيتهم إياهم، وذلك دليل على أنّهم ليسوا معهم في النّار ثمّ أضربوا عن هذا واستفهموا فقالوا: بل أزاغت عنهم أبصارنا وهم فيها فنفوا أولا ما يدل على كونهم ليسوا معهم ثمّ جوزوا أن يكونوا معهم، ولكن أبصارهم لم ترهم" انتهى. وقرأ «سخريا» (١) بضمّ السّين نافع وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بكسرها ومعناها المشهور/من السخر وهو الهزء، وقيل: بكسر السّين من التّسخير. ولا خلاف في عدم إمالة ﴿زاغَتْ﴾ (٢). وقد انتج من الخلف في إمالة ﴿الْأَشْرارِ﴾ وفتحها وقطع همزة ﴿أَتَّخَذْناهُمْ﴾ ووصلها وضم سين ﴿سِخْرِيًّا﴾ وكسرها عشر قراءات: الأولى: فتح ﴿الْأَشْرارِ﴾ وقطع همزة ﴿أَتَّخَذْناهُمْ﴾ وضم سين ﴿سِخْرِيًّا﴾

стр. 3066

لقالون في الوجه الأوّل عنه، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر. الثّانية: الإمالة الصغرى والقطع والضم لقالون من (العنوان)، وورش من طريق الأزرق. الثّالثة: الفتح والقطع والكسر لابن كثير، وابن ذكوان في أحد وجوهه، وهشام وعاصم، ووافقهم ابن محيصن. الرّابعة: الإمالة الكبرى ووصل الهمزة وكسر السّين لأبي عمرو، ووافقه اليزيدي. الخامسة: الفتح والوصل والكسر لأبي عمرو من (العنوان)، وكذا يعقوب، ووافقهما الحسن. السادسة: الإمالة الكبرى والقطع وكسر السّين لابن ذكوان من طريق الصّوري. السابعة: الإمالة الصغرى والقطع والكسر لابن ذكوان من (العنوان). الثامنة: الصغرى والوصل والضم لحمزة. التاسعة: الكبرى والوصل والضم لحمزة، وأبي الحارث كلاهما من (العنوان)، وللكسائي من غيره، وكذا لخلف، وافقهم الأعمش. العاشرة: الفتح والوصل والضم لخلاد فيما رواه العراقيون، والدّوري عن الكسائي من (العنوان). وإذا عدد وصله ميم ﴿أَتَّخَذْناهُمْ﴾ وعدمها ونقل همزة ﴿الْأَبْصارُ﴾ والسكت قبلها وعلى ﴿سِخْرِيًّا﴾ مع سبعة وقف ﴿الْأَبْصارُ﴾ المدّ والقصر والتّوسّط مع السّكون، ثمّ هي مع الإشمام، ثمّ مع الرّوم انتج ذلك وجوها كثيرة. وفتح ياء ﴿كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ﴾ (١) حفص.

стр. 3067

واختلف في ﴿إِلاّ أَنَّما أَنَا﴾ (١) فأبو جعفر بكسر الهمزة إنّما على الحكاية، أي: ما يوحى إليّ إلاّ هذه الجملة كأنّه قيل له: أنت نذير مبين فحكى هو المعنى، وهذا كما يقول الإنسان: أنا عالم، فيقال له: قلت: إنك عالم، فيحكى المعنى، وقرأ الباقون بفتحها، قال في (الدر): وفيها وجهان: أحدهما: أنّها مع ما في حيزها في محل رفع لقيامها مقام الفاعل، أي: ما يوحى إليّ إلاّ الإنذار، وإلاّ كوني نذيرا مبينا. الثّاني: أنّها في محل نصب أو جر بعد إسقاط لام العلة، والقائم مقام الفاعل على هذا الجار والمجرور، أي: ما يوحى إليّ إلاّ للإنذار أو لكوني نذيرا. وعن ابن محيصن «بيدي استكبرت» (٢) بوصل الهمزة، ويحتمل أن يكون خبرا محضا، خاطبه به على سبيل التقريع، و ﴿أَمْ﴾ منقطعة، والمعنى بل أنت من العالمين عند نفسك استخفافا به، ويحتمل أن تكون الهمزة للاستفهام حذفت لدلالة ﴿أَمْ﴾ عليها كقوله (٣): ..................... … بسبع رمين الجمر أم بثمان

стр. 3068

والابتداء على هذه القراءة بكسر الهمزة، وهذه القراءة مروية عن ابن كثير في غير المشهور عنه، وقرأ الجمهور بالقطع والفتح في الحالين استفهام إنكار وتوبيخ ف ﴿أَمْ﴾ متّصلة عادلت الهمزة، ووافقهم ابن محيصن من (المفردة) (١). وفتح ياء «لعنتي إلى» (٢) نافع، وكذا أبو جعفر. وعن ابن محيصن أيضا ضم باء «ربّ انظرني» (٣) كما في «البقرة» (٤). وقرأ «المخلصين» (٥) بفتح اللاّم نافع وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش والحسن، وسبق ب «يوسف» (٦). واختلف في ﴿قالَ فَالْحَقُّ﴾ (٧) فعاصم وحمزة، وكذا خلف بالرّفع على أنّه مبتدأ وخبره مضمر تقديره: فالحق مني، أو فالحق أنا، ونصب ﴿وَالْحَقَّ﴾ ب ﴿أَقُولُ﴾، وعن المطّوّعي رفعهما فرفع الأوّل على ما تقدم والثّاني بالابتداء، وخبره الجملة بعده، وحذف العائد كقراءة ابن عامر ﴿وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى﴾، وقرأ الباقون بالنّصب فيهما فنصب الأوّل على أنّه مقسم به حذف منه حرف القسم فانتصب، وقوله ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ جواب القسم، ويكون قوله ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ معترضا بين القسم وجوابه، أو يكون منصوبا على الإغراء، أي: الزموا الحق، والثّاني منصوب ب ﴿أَقُولُ﴾ بعده كما تقدم (٨).

стр. 3069

وسهل همزة ﴿لَأَمْلَأَنَّ﴾ (١) الثّانية ورش من طريق الأصبهاني/. وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة ست، ومن الزوائد ثنتان، ومن الإدغام الكبير اثنا عشر موضعا. *****

стр. 3070

المرسوم كتبوا ﴿أُولِي الْأَيْدِي﴾ (١) بالياء. وكتب في مصحف عثمان الخاص كما قال أبو عبيد: ﴿وَلاتَ حِينَ مَناصٍ﴾ (٢) بالتاء متصلة ب ﴿حِينَ﴾، وفي الرسوم الحجازية والعراقية والشّامية التّاء منفصلة عنها ممدودة متصلة ب «لا» حكما، زيدت عليها لتأنيث اللفظ كما زيدت في «ربت» و «ثمت»، وهذا مذهب الخليل وسيبويه والكسائي وغيرهم من أئمة العربية والقراءات، وحينئذ فالوقف على التّاء أو على الهاء بدلا منها، وعند أبي عبيد الوقف على «لا» والابتداء ب «تحين»، وجميع الرسام بالغوا في إنكار الأوّل للثاني. وأجمعوا على كتابة ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾، و ﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ (٣) بواو وألف بعد الواو فيهما. *****

стр. 3071

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿ص﴾ (١): (ت) وفاقا للجعبري بتقدير هذه. ﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ (٢): (ك) على أنّ ﴿ص﴾ من صفات الله تعالى، أي: صادق في وعده، و ﴿وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ كأنه قال صادق والله، وهو قول الضحاك، أو على أنّ ﴿ص﴾ جواب القسم كما يقال: حقا والله، «نزل» (ن) على أنّه قسم جوابه ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ تقديره: ب «ص والقرآن ذي الذكر إن الذين كفروا» فلا يفصل بينهما. ﴿وَشِقاقٍ﴾ (٣): (ك) أو (ت) وفاقا للدّني على أنّ جواب القسم «بل»، أو الوقف على ﴿مَناصٍ﴾ (٤)، وهو (ك) على أنّ جواب القسم ﴿أَهْلَكْنا﴾ بتقدير: ولكم أهلكنا. ﴿مُنْذِرٌ مِنْهُمْ﴾ (٥): (ك). ﴿كَذّابٌ﴾ (٦): (ن) لأنّ التّالي متعلق به. ﴿عُجابٌ﴾ (٧): (ك).

стр. 3072

﴿يُرادُ﴾ (١): (ت) لأنّ لاحقه متعلق به، وكذا ﴿اِخْتِلاقٌ﴾ (٢)، وقد يجوزهما الفاصلة مع طول الكلام. ﴿مِنْ بَيْنِنا﴾ (٣): (ك) لأنّ اللاحق مستأنف من قول الله - تعالى -، ومعنى الآية: أنّهم لا يصدقون به حتى يمسهم العذاب فيلجئهم إلى تصديقه (٤). ﴿عَذابِ﴾ (٥): (ك) للفاصلة. ﴿فِي الْأَسْبابِ﴾ (٦): (ك) أيضا. ﴿مِنَ الْأَحْزابِ﴾ (٧): (ت). ﴿الْأَوْتادِ﴾ (٨)، و ﴿الْأَحْزابُ﴾ (٩)، و ﴿عِقابِ﴾ (١٠)، و ﴿فَواقٍ﴾ (١١)،

стр. 3073

و ﴿الْحِسابِ﴾ (١)، و ﴿ذَا الْأَيْدِ﴾ (٢): (ك). ﴿ما يَقُولُونَ﴾ (٣)، و ﴿أَوّابٌ﴾ (٤): (ت). ﴿وَالْإِشْراقِ﴾ (٥): (ك) أو يوصل بلاحقه ويوقف على ﴿مَحْشُورَةً﴾: (ك). ﴿أَوّابٌ﴾ (٦): (ك). ﴿الْخِطابِ﴾ (٧): (ت). ﴿نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ (٨): (ن) ك ﴿الْمِحْرابَ﴾ لتعلق لاحقهما لسابقهما لأنّ ﴿إِذْ﴾ الأولى متعلقة بمحذوف تقديره: نبأ تحاكم الخصم إذ تسوروا، أو متعلقة بالنبأ على حذف مضاف، أي: قصة نبأ الخصم (٩)، والثّانية بدل من الأولى أو ظرف ل ﴿تَسَوَّرُوا﴾.

стр. 3074

﴿لا تَخَفْ﴾ (١): (ك) ويبتدئ بالتّالي بتقدير: نحن خصمان (٢). ﴿الصِّراطِ﴾ (٣): (ك). ﴿إِنَّ هذا أَخِي﴾ (٤): (ن) لأنّ هذا اسم «إن» و ﴿أَخِي﴾ بدل منه والجملة التالية خبره،: (ك) على جعل ﴿أَخِي﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ واللاحق مستأنف. ﴿نَعْجَةً﴾ (٥): (ك) أو يوصل بلاحقه ويقف على ﴿نَعْجَةً﴾ الثّانية (ك). ﴿فِي الْخِطابِ﴾ (٦)، و ﴿إِلى نِعاجِهِ﴾ (٧): (ك). ﴿الصّالِحاتِ﴾ (٨): (ت) وفاقا لأبي حاتم وابن الأنباري، أو الوقف على ﴿ما هُمْ﴾، وهو (ت) لا الأوّل وفاقا للدّني وغيره لوصفهم بالقلة فلا يفصل بينهما. ﴿وَأَنابَ﴾ (٩): (ك). ﴿فَغَفَرْنا لَهُ﴾ (١٠): (ك) أي: جميع ما يوجب الاستغفار بالنسبة لمقامهم العالي

стр. 3075

فإنّ حسنات الأبرار سيئات المقربين فافهم، وحينئذ فالابتداء بالتّالي بتقدير: فعلنا ذلك، وله عندنا زيادة قربة وحسن مآب، أو الوقف على ﴿ذلِكَ﴾ هو (ك) أي: ما استغفر عنه لأنّ الصادر منه واحد غير متعدد. ﴿مَآبٍ﴾ (١): (ت). ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (٢)، و ﴿الْحِسابِ﴾ (٣): (ت). ﴿باطِلاً﴾ (٤)، و ﴿كَفَرُوا﴾ (٥)، و ﴿مِنَ النّارِ﴾ (٦)، و ﴿كَالْفُجّارِ﴾ (٧)، و ﴿أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ (٨)، و ﴿لِداوُدَ سُلَيْمانَ﴾ (٩)، و ﴿بِالْحِجابِ﴾ (١٠): (ك).

стр. 3076

﴿وَالْأَعْناقِ﴾ (١): (ت). ﴿أَنابَ﴾ (٢)، و ﴿الْوَهّابُ﴾ (٣)، و ﴿الْأَصْفادِ﴾ (٤)، و ﴿حِسابٍ﴾ (٥): (ك). ﴿مَآبٍ﴾ (٦): (ت). ﴿عَبْدَنا أَيُّوبَ﴾ (٧)، و ﴿وَعَذابٍ﴾ (٨)، و ﴿وَشَرابٌ﴾ (٩)، و ﴿الْأَلْبابِ﴾ (١٠): (ك). ﴿وَلا تَحْنَثْ﴾ (١١): (ت). ﴿صابِراً﴾ (١٢): (ك).

стр. 3077

﴿أَوّابٌ﴾ (١)، و ﴿وَالْأَبْصارِ﴾ (٢): (ت). ﴿الدّارِ﴾ (٣): (ك). ﴿الْأَخْيارِ﴾ (٤): (ت). ﴿الْكِفْلِ﴾ (٥)، و ﴿ذِكْرٌ﴾ (٦): (ك)، أو الأخير (ت) وفاقا للدّني. ﴿مَآبٍ﴾ (٧): (ن) لأنّ التّالي عطف بيان له أو بدل منه. ﴿الْأَبْوابُ﴾ (٨): (ن) أيضا لأنّ ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ نصب حالا من هاء ﴿لَهُمُ﴾ لا من ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ للفصل. ﴿مُتَّكِئِينَ فِيها﴾ (٩): (ك) على ما قاله القاضي في (أسرار التأويل) "أنّ الأظهر أنّ ﴿يَدْعُونَ﴾ استئناف/لبيان حالهم فيها" (١٠).

стр. 3078

﴿وَشَرابٍ﴾ (١)، و ﴿أَتْرابٌ﴾ (٢)، و ﴿الْحِسابِ﴾ (٣)، و ﴿لَرِزْقُنا﴾ (٤): (ك). ﴿مِنْ نَفادٍ﴾ (٥): (ت) والتالى خبر مبتدأ محذوف، أي: الأمر ﴿هذا﴾ أو مبتدأ حذف خبره، أي: ﴿هذا﴾ كما ذكر. ﴿مَآبٍ﴾ (٦): (ن) على أنّ تاليه نصب بدلا من ﴿لَشَرَّ مَآبٍ﴾، (ك) على النّصب ب ﴿يَصْلَوْنَها﴾. ﴿مَآبٍ﴾ (٧)، ﴿فَبِئْسَ الْمِهادُ﴾ (٨): (ك). ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ (٩): (ك) بتقدير: هم: وحميم، أو الوقف على ﴿وَغَسّاقٌ﴾ (ك) لا على ﴿فَلْيَذُوقُوهُ﴾ لأنّ ﴿حَمِيمٌ﴾ خبر لقوله: ﴿هذا فَلْيَذُوقُوهُ﴾.

стр. 3079

﴿أَزْواجٌ﴾ (١): (ت). ﴿مَعَكُمْ﴾ (٢)، و ﴿لا مَرْحَباً بِهِمْ﴾ (٣)، و ﴿صالُوا النّارِ﴾ (٤)، و ﴿لا مَرْحَباً بِكُمْ﴾ (٥)، و ﴿الْقَرارُ﴾ (٦)، و ﴿فِي النّارِ﴾ (٧): (ك). ﴿مِنَ الْأَشْرارِ﴾ (٨): (ك) على قراءة قطع همزة التّالي للاستئناف، (ن) على وصلها لأنّ التّالي نعت ل ﴿رِجالاً﴾ فلا يفصل بينهما. ﴿الْأَبْصارُ﴾ (٩): (ت) على الوجهين. ﴿أَهْلِ النّارِ﴾ (١٠): (ت). ﴿مُنْذِرٌ﴾ (١١)، ﴿الْقَهّارُ﴾ (١٢)، ﴿الْغَفّارُ﴾ (١٣): (ت).

стр. 3080

﴿عَظِيمٌ﴾ (١)، و ﴿مُعْرِضُونَ﴾ (٢)، و ﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ (٣)، و ﴿مُبِينٌ﴾ (٤)، ﴿ساجِدِينَ﴾ (٥): (ك). ﴿إِلاّ إِبْلِيسَ﴾ (٦): (ك) وفاقا لما روي عن عاصم. ﴿بِيَدَيَّ﴾ (٧)، و ﴿الْعالِينَ﴾ (٨)، و ﴿مِنْ طِينٍ﴾ (٩)، و ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١٠)، و ﴿يُبْعَثُونَ﴾ (١١)، و ﴿الْمَعْلُومِ﴾ (١٢)، و ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ (١٣): (ك).

стр. 3081

﴿قالَ فَالْحَقُّ﴾ (١): (ك) على الرّفع بإضمار: فأنا الحق، أو النّصب بتقدير: استمعوا الحق وحينئذ يبتدئ بالتّالي (ت) بتقدير: حقّا لأملأن، وفي الآية توجيه آخر تقدم في القراءات فليراجع. ﴿مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٣): (ك). ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ (٤): (ك) أيضا. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ (٥): (م). *****

стр. 3082

التجزئة: من ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ﴾ (١) إلى قوله ﴿وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ (٢): ربع. ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ (٣): نصف. *****

стр. 3083

سورة الزمر [وتسمى سورة الغرف] (١) مكّيّة، وعن ابن عباس إلاّ ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً﴾ و ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وعن مقاتل إلاّ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وقوله: ﴿يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾، وعن بعض السلف إلاّ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ إلى قوله: ﴿لا تَشْعُرُونَ﴾ ثلاث آيات، وعزي لابن عباس، وعن بعضهم إلاّ سبع آيات من قوله: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (٢) إلى آخر السبع نزلت في وحشي قاتل حمزة وأصحابه. وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية (٣). وكلمها: ألف ومائة وثنتان وسبعون (٤).

стр. 3084

وآيها: سبعون وثنتان حجازي وبصري وثلاث شامي وخمس كوفي (١). اختلافها: سبع آيات: ﴿فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٢) تركها كوفي. وعد ﴿مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ (٣) و ﴿فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ (٤) الثّاني و ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (٥) ﴿مُخْلِصاً لَهُ دِينِي﴾ (٦) الثّاني كوفي ودمشقي.

стр. 3085

﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ (١) تركها مكّي ومدني أوّل، وعدّا ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (٢). وفيها مشبه الفاصلة: خمسة: ﴿الدِّينُ الْخالِصُ﴾، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، ﴿كَلِمَةُ الْعَذابِ﴾، ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ (٣) [بصر] (٤). وعكسه: موضع: ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ (٥) الأولى. فواصلها (٦): ﴿ ..... الْحَكِيمِ (١)﴾) ﴿ … لَهُ الدِّينَ (٢)﴾) ﴿ … كَفّارٌ (٣)﴾) ﴿ … الْقَهّارُ (٤)﴾) ﴿ ..... الْغَفّارُ (٥)﴾) ﴿ .... تُصْرَفُونَ (٦)﴾) ﴿ .... الصُّدُورِ (٧)﴾) ﴿ ..... النّارِ (٨)﴾) ﴿ .... الْأَلْبابِ (٩)﴾) ﴿ ..... حِسابٍ (١٠)﴾) ﴿ ...... الدِّينَ (١١)﴾) ﴿ … الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾) ﴿ ...... عَظِيمٍ (١٣)﴾) ﴿ ..... لَهُ دِينِي (١٤)﴾) ﴿ ..... الْمُبِينُ (١٥)﴾) ﴿ ..... فَاتَّقُونِ (١٦)﴾)
следующие страницы →