← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.

стр. 3081

﴿قالَ فَالْحَقُّ﴾ (١): (ك) على الرّفع بإضمار: فأنا الحق، أو النّصب بتقدير: استمعوا الحق وحينئذ يبتدئ بالتّالي (ت) بتقدير: حقّا لأملأن، وفي الآية توجيه آخر تقدم في القراءات فليراجع. ﴿مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (٢): (ت). ﴿مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (٣): (ك). ﴿لِلْعالَمِينَ﴾ (٤): (ك) أيضا. ﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ (٥): (م). *****

стр. 3082

التجزئة: من ﴿فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ﴾ (١) إلى قوله ﴿وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ﴾ (٢): ربع. ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ (٣): نصف. *****

стр. 3083

سورة الزمر [وتسمى سورة الغرف] (١) مكّيّة، وعن ابن عباس إلاّ ﴿اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً﴾ و ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وعن مقاتل إلاّ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وقوله: ﴿يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ﴾، وعن بعض السلف إلاّ ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ إلى قوله: ﴿لا تَشْعُرُونَ﴾ ثلاث آيات، وعزي لابن عباس، وعن بعضهم إلاّ سبع آيات من قوله: ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (٢) إلى آخر السبع نزلت في وحشي قاتل حمزة وأصحابه. وحروفها: أربعة آلاف وسبعمائة وثمانية (٣). وكلمها: ألف ومائة وثنتان وسبعون (٤).

стр. 3084

وآيها: سبعون وثنتان حجازي وبصري وثلاث شامي وخمس كوفي (١). اختلافها: سبع آيات: ﴿فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ (٢) تركها كوفي. وعد ﴿مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ﴾ (٣) و ﴿فَما لَهُ مِنْ هادٍ﴾ (٤) الثّاني و ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ (٥) ﴿مُخْلِصاً لَهُ دِينِي﴾ (٦) الثّاني كوفي ودمشقي.

стр. 3085

﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ (١) تركها مكّي ومدني أوّل، وعدّا ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (٢). وفيها مشبه الفاصلة: خمسة: ﴿الدِّينُ الْخالِصُ﴾، ﴿بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، ﴿كَلِمَةُ الْعَذابِ﴾، ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾ (٣) [بصر] (٤). وعكسه: موضع: ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ (٥) الأولى. فواصلها (٦): ﴿ ..... الْحَكِيمِ (١)﴾) ﴿ … لَهُ الدِّينَ (٢)﴾) ﴿ … كَفّارٌ (٣)﴾) ﴿ … الْقَهّارُ (٤)﴾) ﴿ ..... الْغَفّارُ (٥)﴾) ﴿ .... تُصْرَفُونَ (٦)﴾) ﴿ .... الصُّدُورِ (٧)﴾) ﴿ ..... النّارِ (٨)﴾) ﴿ .... الْأَلْبابِ (٩)﴾) ﴿ ..... حِسابٍ (١٠)﴾) ﴿ ...... الدِّينَ (١١)﴾) ﴿ … الْمُسْلِمِينَ (١٢)﴾) ﴿ ...... عَظِيمٍ (١٣)﴾) ﴿ ..... لَهُ دِينِي (١٤)﴾) ﴿ ..... الْمُبِينُ (١٥)﴾) ﴿ ..... فَاتَّقُونِ (١٦)﴾)

стр. 3086

﴿ ...... عِبادِ (١٧)﴾) ﴿ ..... الْأَلْبابِ (١٨)﴾) ﴿ … فِي النّارِ (١٩)﴾) ﴿ .... الْمِيعادَ (٢٠)﴾) ﴿ … الْأَلْبابِ (٢١)﴾) ﴿ ..... مُبِينٍ (٢٢)﴾) ﴿ .... مِنْ هادٍ (٢٣)﴾) ﴿ .... تَكْسِبُونَ (٢٤)﴾) ﴿ ..... يَشْعُرُونَ (٢٥)﴾) ﴿ .... يَعْلَمُونَ (٢٦)﴾) ﴿ .... يَتَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾) ﴿ ..... يَتَّقُونَ (٢٨)﴾) ﴿ .... يَعْلَمُونَ (٢٩)﴾) ﴿ ..... مَيِّتُونَ (٣٠)﴾) ﴿تَخْتَصِمُونَ (٣١)﴾) ﴿ .. لِلْكافِرِينَ (٣٢)﴾) ﴿ .. الْمُتَّقُونَ (٣٣)﴾) ﴿. الْمُحْسِنِينَ (٣٤)﴾) ﴿ … يَعْمَلُونَ (٣٥)﴾) ﴿ … مِنْ هادٍ (٣٦)﴾) ﴿ .... اِنْتِقامٍ (٣٧)﴾) ﴿ .. الْمُتَوَكِّلُونَ (٣٨)﴾) ﴿تَعْلَمُونَ (٣٩)﴾) ﴿ ..... مُقِيمٌ (٤٠)﴾) ﴿ .. بِوَكِيلٍ (٤١)﴾) ﴿يَتَفَكَّرُونَ (٤٢)﴾) ﴿ … يَعْقِلُونَ (٤٣)﴾) ﴿تُرْجَعُونَ (٤٤)﴾) ﴿ .. يَسْتَبْشِرُونَ (٤٥)﴾) ﴿ .. يَخْتَلِفُونَ (٤٦)﴾) ﴿ … يَحْتَسِبُونَ (٤٧)﴾) ﴿ .. يَسْتَهْزِؤُنَ (٤٨)﴾) ﴿ … لا يَعْلَمُونَ (٤٩)﴾) ﴿ … يَكْسِبُونَ (٥٠)﴾) ﴿ … بِمُعْجِزِينَ (٥١)﴾) ﴿ ..... يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾) ﴿ ..... الرَّحِيمُ (٥٣)﴾) ﴿لا تُنْصَرُونَ (٥٤)﴾) ﴿لا تَشْعُرُونَ (٥٥)﴾) ﴿ … السّاخِرِينَ (٥٦)﴾) ﴿ … الْمُتَّقِينَ (٥٧)﴾) ﴿. الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾) ﴿ .. الْكافِرِينَ (٥٩)﴾) ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)﴾) ﴿ … يَحْزَنُونَ (٦١)﴾) ﴿ ...... وَكِيلٌ (٦٢)﴾) ﴿الْخاسِرُونَ (٦٣)﴾) ﴿ … الْجاهِلُونَ (٦٤)﴾) ﴿ … الْخاسِرِينَ (٦٥)﴾) ﴿ … الشّاكِرِينَ (٦٦)﴾) ﴿ … يُشْرِكُونَ (٦٧)﴾) ﴿ .... يَنْظُرُونَ (٦٨)﴾) ﴿ .... يُظْلَمُونَ (٦٩)﴾) ﴿ ..... يَفْعَلُونَ (٧٠)﴾) ﴿ .... الْكافِرِينَ (٧١)﴾) ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٢)﴾) ﴿ … خالِدِينَ (٧٣)﴾) ﴿ … الْعامِلِينَ (٧٤)﴾) ﴿ ..... الْعالَمِينَ (٧٥)﴾) *****

стр. 3087

القراءات وتوجيهها أمال ﴿لاصْطَفى﴾ (١) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين وبالتّقليل، وبه قرأ نافع من (العنوان). وقرأ «فى بطون أمهتكم» (٢) بكسر الهمزة حمزة والكسائي، وزاد حمزة كسر الميم، ووافقه/الأعمش في الحرفين على الكسر، وتقدم ب «النّساء» (٣). وعن الحسن «ظلمت» (٤) بإسكان اللاّم كما في «البقرة» (٥). وأمال ﴿فَأَنّى﴾ (٦) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبالتّقليل، وبه قرأ الدّوري عن أبي عمرو، وهو لنافع في (العنوان)، والباقون بالفتح، وبه قرأ أبو عمرو من (العنوان). وأمال ﴿يَرْضى﴾ (٧) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وبه قرأ نافع من (العنوان)، والباقون بالفتح، وكذلك حكم ﴿مُسَمًّى﴾ وقفا. وقرأ «يرضه» (٨) بضمّ الهاء من غير صلة نافع وحفص وحمزة، وكذا يعقوب، وافقهم الأعمش، وقرأ السّوسي بسكون الهاء، ووافقه الحسن، قال أبو حاتم: "وهو

стр. 3088

غلط لا يجوز" انتهى، وتعقبه أبو حيّان فقال: "ليس بغلط بل ذلك لغة لبني كلاب وبني عقيل"، واختلف عن الدّوري وهشام وأبي بكر، وكذا عن ابن جمّاز، ووافقهم اليزيدي أيضا، وقرأ الباقون وهم: ابن كثير والكسائي، وكذا خلف بالكسر مع الإشباع، وافقهم ابن محيصن، واختلف عن ابن ذكوان وابن وردان؛ فيكون لنافع وحفص وحمزة، وكذا يعقوب ضم الهاء من غير إشباع، وافقهم الأعمش من غير خلف عنهم، ويكون لابن كثير والكسائي، وكذا خلف الإشباع، وافقهم ابن محيصن من غير خلف عنهم، ويكون لكل من الدّوري، وابن جمّاز الإسكان والإشباع، ووافقهم اليزيدي، ويكون للسّوسي الإسكان من غير خلف، ووافقه الحسن، ولكل من هشام وأبي بكر الإسكان والاختلاس، ولكل من ابن ذكوان وابن وردان الاختلاس والإشباع. وقرأ «ليضل عن» (١) بفتح الياء ابن كثير وأبو عمرو، وكذا رويس من غير طريق أبي الطيب، ووافقهم اليزيدي والحسن وابن محيصن. واختلف في ﴿أَمَّنْ هُوَ﴾ (٢) فنافع وابن كثير وحمزة بتخفيف الميم على أنّ همزة الاستفهام دخلت على من بمعنى: الذي، والاستفهام للتقرير، ومقابله محذوف لفهم المعنى، والتقدير: أمن هو قانت كمن جعل لله له أندادا، أو التقدير: أهذا القانت خير أم الكافر المخاطب بقوله ﴿قُلْ تَمَتَّعْ﴾ ويدل عليه قوله: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فحذف خبر المبتدأ ومن حذف المقابل قوله (٣):

стр. 3089

دعانى إليها القلب إنّى لأمرها … سميع فما أدرى أرشد طلابها تقديره: أم غي، وقال الفرّاء (١): الهمزة للنداء، و «من» منادى فهو كقوله (٢): أمحمد، ولأنت صنو نجيبه … ويكون المنادى هو النّبي ﷺ وهو المأمور بقوله - تعالى -: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ كأنّه قال: يا من هو قانت قل، لكن قال في (البحر): "وهذا القول أجنبي ممّا قبله وما بعده" انتهى، وقال السمين في (الدر): "وفيه بعد، ولم يقع في القرآن نداء بغير «يا» حتى يحمل هذا عليه"، ثمّ تعقبه بما يطول ذكره، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتّشديد فهي أم داخلة على من الموصولة أيضا وأدغمت الميم في الميم لسكون الأولى بلا مانع، وفي أم حينئذ قولان: أحدهما: أنّها متصلة ومعادلها محذوف قبلها تقديره: أهذا الكافر خير أم الذي هو قانت؟، قال معناه الأخفش، قال أبو حيّان: "ويحتاج مثل هذا التقدير إلى سماع من العرب وهو أن يحذف المعادل الأوّل، والثّاني: أنّها منقطعة فتقدر ب «بل» والهمزة، والتقدير: بل أم من هو قانت كغيره". ولا خلاف في حذف ﴿يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٣) للكل اتفاقا. وفتح ياء ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ (٤) نافع، وكذا أبو جعفر.

стр. 3090

و ﴿إِنِّي أَخافُ﴾ (١) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن، واليزيدي. وأثبت يائي ﴿يا عِبادِ فَاتَّقُونِ﴾ (٢) في الحالين رويس بخلاف عنه، وروح كذلك في ﴿فَاتَّقُونِ﴾ فقط. وأثبت ياء «فبشر عبادي» (٣) في الوصل مفتوحة السّوسي كما في/ (التّيسير) ومن تبعه، قال في (النّشر): وبه قرأ الدّاني على فارس بن أحمد من طريق محمد بن إسماعيل القرشي لا من طريق ابن جرير كما نصّ عليه في (المفردات)؛ فهو في ذلك خارج عن طريق (التّيسير)، وقطع له بذلك أيضا الحافظ أبو العلاء وأبو معشر الطّبري وابن مهران، وكذا قطع به جمهور العراقيين من طريق ابن حبش، واختلف في الوقف عن هؤلاء الذين أثبتوا في الوصل؛ فالجمهور على الإثبات أيضا في الوقف، وذهب آخرون إلى حذفها فيه، وبه قطع في (التّيسير) قال: "وهو عندي قياس قول أبي عمرو في الوقف على المرسوم"، وقال في (المفردات) بعد ذكره الفتح والإثبات في الوصل: فالوقف في هذه الرواية بإثبات الياء ويجوز حذفها والإثبات أقيس، وقد يقال: إن هذا مخالف لما في (التّيسير)، وليس كذلك. وقرأ «لكن» (٤) بتشديد النّون أبو جعفر فتكون ﴿الَّذِينَ﴾ في موضع نصب، وسبق بآخر «آل عمران». ووقف على ﴿مِنْ هادٍ﴾ (٥) بالياء ابن كثير، ووافقه ابن محيصن واليزيدي والحسن.

стр. 3091

وقرأ «وقيل» (١) بالإشمام هشام والكسائي، وكذا رويس، ووافقهم الحسن والشّنبوذي (٢). واختلف في ﴿وَرَجُلاً سَلَماً﴾ (٣) فابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بالألف وكسر اللاّم اسم فاعل من: «سلم» الثلاثي، أي: خالصا من الشّركة، قاله أبو حيّان كغيره، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن، وقرأ الباقون بفتح السّين واللام من غير ألف مصدر وصف به على سبيل المبالغة في الخلوص من الشركة. وعن الحسن «الحمد لله» (٤) بكسر الدّال كأوّل «الفاتحة» (٥). وعن ابن محيصن والحسن «إنّك مائت وإنّهم مائتون» (٦) بألف بعد الميم وبعدها همزة مكسورة فيهما مع مد الألف لموجب الهمزة، وهي تشعر بحدوث الصّفة، والجمهور بالياء المشددة والمكسورة من غير همز ولا ألف، وهي تشعر بالثبوت واللزوم كالحي، والضمير في ﴿إِنَّكَ﴾ خطاب للرسول ﵇، وتدخل معه أمته في ذلك، والظاهر عود الضّمير في ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ على الكفار، ولا ريب أنّ الكل في عداد الموتى. وأمال ﴿مَثْوىً﴾ (٧) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين وبالتّقليل، وبه قرأ نافع من (العنوان).

стр. 3092

واختلف في ﴿بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ (١) فحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بألف على الجمع، أي: الأنبياء والمطيعين من المؤمنين، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد، أي: أليس الله بكافيك يا محمد أمر الكفار، والمفعول الثّاني فيهما محذوف والمراد نبينا ﷺ ، وذلك أنّ قريشا قالت: لئن لم ينته محمد عن تعييب آلهتنا وتعييبنا لتسلّطنا عليه فنصيبه بسوء، فأنزل الله ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾، أي: شر من يريده بشر، والهمزة الداخلة على النّفي للتقرير، أي: هو كاف عبده، وفي إضافته إليه تشريف عظيم لنبيه ﷺ وزاده فضلا وشرفا لديه، [وذهب الباقون عن السّوسي إلى حذف التّاء وصلا ووقفا، وهو الذي في (العنوان) و (الكافي) و (التّذكرة)، وهو طريق أبي عمران وابن جمهور كلاهما عن السّوسي، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن ابن غلبون في رواية السّوسي، وعلى أبي الفتح من غير طريق القرشي، وهو الذي ينبغي أن يكون في (التّيسير) كما قدمنا، وكل من الفتح وصلا والحذف وقفا ووصلا صحيح عن السّوسي ثابت عنه] (٢). وقرأ «قل أفرءيتم» (٣) بتسهيل الهمزة الثّانية قالون، وورش من طريق الأصبهاني، وكذا أبو جعفر، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه، والوجه الآخر عنه إبدالها ألفا خالصة مع المدّ المشبع/للسّاكنين، وقرأ الكسائي بحذفها، والباقون بإثباتها محققة، وتقدم البحث فيه ب «الأنعام» (٤). وسكن ياء ﴿إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ﴾ (٥) حمزة، ووافقه الأعمش.

стр. 3093

واختلف في ﴿كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ و ﴿مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾ (١) فأبو عمرو، وكذا يعقوب بتنوين «كاشفات» و «ممسكات» ونصب «ضرّه» و «رحمته»، قال الجعبري: "وجه النّصب والتّنوين أنّ ﴿كاشِفاتُ﴾ و ﴿مُمْسِكاتُ﴾ جمع: كاشف وممسك أنّث لجريه على الأوثان"، قال البيضاوي: "تنبيها على كمال ضعفها"، فهو اسم فاعل بشرطه فيعمل عمل فعله ويتعدى إلى واحد بنفسه وإلى آخر ب: «عن»، فنوّن تنوين المقابلة على الأصل ونصب ما بعده مفعولا به، أي: هل يكشفن ضره أو يمسكن رحمته عنّي، وافقهم اليزيدي والحسن، وابن محيصن من (المفردة)، وقرأ الباقون بغير تنوين فيهما وجر ﴿ضُرِّهِ﴾ و ﴿رَحْمَتِهِ﴾ على الإضافة اللفظية جوازا للتخفيف، وافقهم ابن محيصن من (المبهج). وعن ابن محيصن تسكين ياء «حسبي الله» (٢) من (المبهج)، وفتحها من (المفردة) كالباقين. وعن ابن محيصن أيضا ضم ميم «يا قوم اعملوا» (٣) كما في «البقرة». وقرأ «مكانتكم» (٤) بالجمع أبو بكر، ووافقه الحسن كما ب «الأنعام»، والمعنى: اعملوا على حالكم اسم للمكان استعير للحال كما استعير هنا، وحيث من المكان للزمان، «إني عامل»، أي: على مكانتي فحذف للاختصار والمبالغة في الوعيد، والإشعار بأنّ حاله لا يقف فإنّه - تعالى - يزيده على ممر الأيام قوة ونصرة، ولذلك توعدهم بقوله ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ * مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ﴾ إلى آخر الآية، قاله البيضاوي.

стр. 3094

واختلف في ﴿قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ﴾ (١) فحمزة والكسائي، وكذا خلف بضمّ القاف وكسر «الضّاد» وفتح الياء مبنيّا للمفعول، و ﴿الْمَوْتَ﴾ بالرّفع لقيامه مقام الفاعل، وحذف للعلم به وهو الله تعالى، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح القاف والضّاد مبنيّا للفاعل، والموت بالنّصب مفعوله، وأماله ورش من طريق الأزرق بين اللفظين كقالون من (العنوان)، ولهما الفتح كالباقين، وبه قرأ الأصبهاني عن ورش، والأنفس هي الأرواح، وقيل: النفس غير الروح قاله ابن عباس؛ فالروح لها تدبير عالم الحياة، والنفس لها تدبير عالم الإحساس، وفرقت فرقة بين نفس التمييز ونفس التخييل، والذي يدل عليه الحديث واللغة أنّ النفس والروح مترادفان، وأنّ فراق ذلك من الجسد هو الموت، ومعنى ﴿يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ﴾ (٢) يميتها و ﴿وَالَّتِي﴾، أي: والأنفس ﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾، أي: يتوفاها حين تنام تشبيها للنوام بالأموات، ومنه ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ (٣) فبين الميت والنائم قدر مشترك وهو كونهما لا يميزان ولا يتصرفان فيمسك التي قضى عليها الموت الحقيقي ولا يردها في وقتها حية ويرسل الأخرى، أي: النائمة لجسدها عند اليقظة إلى أجل ضربه لموتها، وقيل: يتوفى الأنفس يستوفيها ويقبضها وهي الأنفس التي تكون معها الحياة والحركة، ويتوفي الأنفس التي لم تمت في منامها وهي أنفس التمييز، قالوا: فالتي تتوفى في النوم هي نفس التمييز لا نفس الحياة لأنّ نفس الحياة إذا زالت زال معها النفس، والنائم يتنفس وكون النفس تقبض والروح في الجسد حالة النوم بدليل أنّه يتقلب ويتنفس هو قول الأكثرين، ودال على التغاير وكونها شيئا واحدا هو قول ابن جبير وأحد قولي ابن عباس، قاله أبو حيّان في (البحر)، وروي عن ابن عباس ممّا نقله البيضاوي: أنّ في ابن آدم نفسا وروحا بينهما مثل شعاع الشمس فالنفس التي بها العقل والتمييز، والروح

стр. 3095

التي بها النفس والحياة فيتوفيان عند الموت وتتوفى النفس وحدها عند النوم. وقرأ «ثم إليه ترجعون» (١) مبنيّا للفاعل يعقوب، ووافقه ابن محيصن والمطّوّعي. ويوقف على ﴿اِشْمَأَزَّتْ﴾ (٢) لحمزة بالتّسهيل بين بين، وفي (الكافي) و (التّبصرة) ووجه آخر وهو البدل ألفا/وحكي بعضهم ثالثا وهو الحذف على رسم بعض المصاحف قال في (النّشر): وليس بصحيح وإن كان قد صحّ في ﴿أَرَأَيْتَ﴾ وغيره من رواية الكسائي فإنّه لا يلزم أنّ كلّ ما صح عن قارئ يصح عن قارئ آخر، ووافقه الأعمش بخلف عنه. وفتح ياء ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (٣) نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم، وكذا أبو جعفر، وافقهم ابن محيصن. وقرأ «لا تقنطوا» (٤) بكسر النّون أبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم اليزيدي والحسن والأعمش، وقرأ الباقون بفتحها، وسبق ب «الحجر»، والنهي عن القنوط يقتضي الأمر بالرجاء، وهذه الآية أرجى آية، وقوله ﴿يَغْفِرُ الذُّنُوبَ﴾ عام يراد به ما سوى الشرك، وهو مقيد أيضا في المؤمن والعاصي غير التائب بالمشيئة. وفي قوله ﴿يا عِبادِيَ﴾ (٥) باضافتهم إليه وندائهم إقبال وتشريف، و ﴿أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ﴾، أي: بالمعاصى، والمعنى أن ضرر تلك الذنوب إنّما هو عائد عليهم،

стр. 3096

وإضافة الرحمة الى الله التفات من ضمير المتكلم إلى الاسم الغائب لأنّ في إضافتها إليه سعة للرحمة إذ أضيفت إلى الاسم الذي هو أعظم الأسماء لأنّه العلم المحتوى على معاني جميع الأسماء، ثمّ أعاد الاسم الأعظم وأكد الجملة ب «أنّ» مبالغة في الوعد بالغفران، ثمّ وصف نفسه بما سبق في الجملتين من الرحمة والغفران يقتضي المبالغة، وأكد بلفظ ﴿هُوَ﴾ المقتضى عند بعضهم الحصر، وقال الزّمخشري: إن الله يغفر الذنوب جميعا بشرط التوبة، وقد تكرر ذكر هذا الشرط في القرآن فكان ذكره فيما ذكر فيه ذكرا له فيما لم يذكر فيه لأنّ القرآن في حكم كلام واحد ولا يجوز فيه التناقض انتهى، وهو على طريقة المعتزلة في أن المؤمن العاصي لا يغفر له إلاّ بشرط التوبة انتهى من (البحر)، ومذهب أهل السنة غفران الله للعاصي وإن لم يتب إلاّ الشرك والظاهر من قوله في سورة «الطول» ﴿غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ﴾ أنّ توبة العاصى بغير الكفر كتوبة العاصي بالكفر مقطوع بقبولها، وذكروا في القطع بقبول توبة العاصي قولين لأهل السنة. واختلف في ﴿يا حَسْرَتى﴾ (١) فأبو جعفر بألف بعد التّاء وياء بعدها مفتوحة في رواية ابن جمّاز بلا خلاف ومعه في رواية ابن وردان جمعا بين العوض والمعوض منه أو على أنّه تثنية «حسرة» مضافة لياء المتكلم، وعورض هذا بأنّه كان ينبغي أن يقال: «يا حسرتيّ» بإدغام ياء النّصب في ياء الإضافة، وأجيب: بأنّه يجوز أن يكون راعى لغة للحارث بن كعب نحو: رأيت الزيدان، وعن الحسن «يا حسرتي» بكسر التّاء وبياء ساكنة بدل الألف على الأصل، وقرأ الباقون بالتاء المفتوحة وبعدها ألف بدلا من ياء الإضافة، ووقف عليها بهاء السّكت رويس بخلف عنه، وأمالها حمزة، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين وبالتّقليل، وبه قرأ الدّوري عن أبي عمرو.

стр. 3097

وعن الحسن «بلى قد جأتك» (١) بغير ألف بعد الجيم بوزن «جعتك» (٢) فيحتمل أن يكون قصرا كقراءة قنبل «أن رءاه استغنى» (٣)، وأن يكون مقلوبا من «جاءتك» قدمت لام الكلمة وأخرت العين فسقطت الألف لالتقاء السّاكنين نحو: «رمت» و «غزت»، والجمهور بالمد. وقرأ «وينجى الله» (٤) بتخفيف النّون روح كما في «الأنعام». واختلف في ﴿بِمَفازَتِهِمْ﴾ (٥) فأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالألف على الجمع من حيث أنّ النجاة أنواع، والأسباب مختلفة فلكل تابع خصلة منجية، وفسرها ابن عباس بالأعمال الصالحة وهي متنوعة، قال أبو علي: "المصادر تجمع إذا اختلفت أجناسها" (٦) لقوله ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا﴾ (٧)، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد، قال الفرّاء (٨): "كلا القراءتين صواب تقول: قد تبين أمر/النّاس وأمور النّاس". واختلف في ﴿تَأْمُرُونِّي﴾ (٩) فنافع، وكذا أبو جعفر بنون خفيفة وفتح الياء، قال ابن عطية: "وهذا على حذف النّون الواحدة وهي الموطئة لياء المتكلم، ولا يجوز

стр. 3098

حذف النّون الأولى وهو لحن لأنّها علامة رفع الفعل" انتهى، وتعقبه الإمام أبو حيّان فقال: "وفي المسألة خلاف: منهم من يقول المحذوفة نون الرّفع، ومنهم من يقول: نون الوقاية، وليس بلحن لأنّ التركيب متفق عليه، والخلاف جرى في أيّهما حذف، ويختار أنّها نون الرّفع" انتهى، وهو مذهب سيبويه، وسبق في «الأنعام» (١) عند ﴿أَتُحاجُّونِّي﴾ مزيد لذلك والله أعلم، وقرأ ابن عامر بخلف عن ابن ذكوان بنونين خفيفتين الأولى مفتوحة والثّانية مكسورة وسكون الياء على الأصل في الآيتين بنون الرّفع والوقاية، وقرأ ابن كثير بإدغام نون الرّفع في نون الوقاية وفتح الياء، وقرأ الباقون كذلك إلاّ أنّهم سكنوا الياء. وعن المطّوّعي «حقّ قدره» (٢) بفتح الدّال (٣) من التقدير، والجمهور بالسكون، أي: ما عرفوه حق معرفته وما قدروه في أنفسهم حق تقديره إذ أشركوا معه غيره وساووا بينه وبين الحجر والخشب في العبادة. وعن الحسن «قبضته» (٤) بالنّصب على الظرفية بتقدير: «في»، قاله ابن خالويه، وهو قول الكوفيين، وأمّا البصريون فلا يجيزونه كما لا يقال: "زيد دراك" بالنّصب، أي: في دارك وهو جائز عند الكوفيين، والجمهور على الرّفع مبتدأ وخبر في محل نصب على الحال، أي: ما عظموه حق تعظيمه، والحال أنّه موصوف بهذه القدرة الباهرة التي تتحير فيها الأوهام بالإضافة إلى قدرته، وذكر القبضة واليمين على طريقة التمثيل والتخييل من غير اعتبارهما، أي: القبضة واليمين حقيقة ولا مجازا، قاله البيضاوي كالزمخشري، قال أبو حيّان: ويعني أو جهه مجاز معين والأقباب

стр. 3099

التصوير والتخييل هو من المجاز، وقال ابن عطية: "اليمين هنا والقبضة عبارة عن القدرة وما اختلج في الصدور من غير ذلك باطل، وما ذهب إليه القاضي - يعني ابن الطيب - من أنّها صفات زائدة على صفات الذات قول ضعيف وبحسب ما يختلج في النفوس التي لم يحصها العلم قال ﴿سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾، أي: هو منزه عن جميع الشبه التي لا تليق به" (١) انتهى. وعن الحسن «ونفخ في الصّور» (٢) بفتح الواو جمع «صورة»، قال في (الدر): وهذه القراءة ترد قول ابن عطية أنّ الصّور هنا يتعين أن يكون القرن، ولا يجوز أن يكون جمع صورة انتهى، وعبارة ابن عطية: "والصور هنا القرن ولا يتصور هنا غيره ومن يقول الصور جمع صورة فإنّما يتوجه قوله في نفخة البعث". وقرأ «وجئ» و «وسيق» (٣) بالإشمام ابن عامر والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن والشّنبوذي، ووقف على «وجئ» ونحوه ممّا وقعت الهمزة المفتوحة فيه بعد السّاكن المعتل الأصلى ك ﴿شَيْءٍ﴾ حمزة وهشام بخلف بالنقل، وهو القياس المطرد، وبالإدغام كما حكى عن بعض أئمة القراءة والعربية. وقرأ «بالنبين» (٤) بالهمز نافع كما في «البقرة» ك «الهمز المفرد». واختلف في ﴿فُتِحَتْ﴾ و ﴿وَفُتِحَتْ﴾ (٥) في الموضعين هنا وفي «النبأ» فعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف بتخفيف التّاء في الثّلاثة، وافقهم الأعمش، وقرأ

стр. 3100

الباقون بالتّشديد على التّكثير، قال الكوفيون: وفتحت الواو زائدة، وقال غيرهم: محذوف، قال الزّمخشري: "وإنّما حذف لأنّه في صفة ثواب أهل الجنّة فدلّ حذفه على أنّه شيئ لا يحيط به الوصف". وعن المطّوّعي «رسلي» (١) بسكون السّين كما سبق في «البقرة». وأمال ﴿وَتَرَى الْمَلائِكَةَ﴾ (٢) وصلا السّوسي بخلف عنه، وفتحه الباقون، وهو ثاني وجهي السّوسي، وأماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش وقراءة ورش من طريق الأزرق بين اللفظين، وهو لقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح. وعن الحسن «الحمد لله» (٣) /بكسر الدّال على الاتباع ك «الفاتحة»، قال ابن عطية: وقيل: ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ ختم للأمور، وقول جزم عند فصل القضاء، أي: أن هذا الحاكم العدل ينبغي أن يحمد عند نفوذ حكمه وإكمال قضائه، ومن هذه الآية جعلت ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ خاتمة المجالس والمجتمعات في العلم. وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة ستة، ومن الزوائد ثلاثة، ومن الإدغام الكبير (٤) ثمانية وعشرون موضعا. *****

стр. 3101

المرسوم روي نافع عن المدني كغيره من ﴿هُوَ كاذِبٌ﴾ (١) بحذف الألف للتخفيف. وكتب في بعض المصاحف ﴿عَبْدَهُ﴾ من «أليس الله بكاف عباده» (٢) بإثبات الألف، وفي بعضها بحذفها فكل قراءة تتخرج على صريح رسم. وكتب في الشّامي ﴿أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونِّي﴾ (٣) بنونين، وفي سائرها بنون واحدة. وزاد الأندلسيون في ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ (٤) ألفا بين الجيم والياء في مصاحفهم، واعتمادهم فيها على المصحف المدني العام، قال الدّاني للفرق بين ﴿وَجِيءَ﴾ و «جيء» حيث تقاربا صورة أو تقوية للهمزة كما في مائة، ولم يعتد بفصل الياء المدية لخفائها ولم يولوها الهمز لئلا يلتبس بصورة المنصوب. واتفقوا على كتابة ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي﴾ و ﴿أَنَّ اللهَ هَدانِي﴾ (٥) بالياء فيهما. وعلى كتابة ﴿يا حَسْرَتى﴾ (٦) بياء بدل الألف. وكتب ﴿أَمَّنْ هُوَ﴾ (٧) بميم واحدة. *****

стр. 3102

المقطوع والموصول: اختلفوا في قطع فيما من قوله ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا﴾ (١) وتقدم ب «البقرة». *****

стр. 3103

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿تَنْزِيلُ الْكِتابِ﴾ (١): (ك) على أنّه خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا تنزيل، (ت) على أنّه مبتدأ خبره التّالي. ﴿الْحَكِيمِ﴾ (٢): (ت) على الوجهين. ﴿بِالْحَقِّ﴾ (٣)، و ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ (٤): (ك). ﴿الْخالِصُ﴾ (٥)، و ﴿زُلْفى﴾ (٦)، و ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (٧)، و ﴿كَفّارٌ﴾ (٨): (ت). ﴿ما يَشاءُ﴾ (٩): (ك). ﴿سُبْحانَهُ﴾ (١٠): (ك) ووصل الأوّل بالآخر أو فصلها سواء والأحسن أن

стр. 3104

يوصل الثّاني بتاليه، ويوقف على ﴿الْقَهّارُ﴾ (١) وهو (ت). ﴿بِالْحَقِّ﴾ (٢)، و ﴿عَلَى النَّهارِ﴾ (٣)، و ﴿عَلَى اللَّيْلِ﴾ (٤)، و ﴿وَالْقَمَرَ﴾ (٥)، و ﴿مُسَمًّى﴾ (٦)، و ﴿الْغَفّارُ﴾ (٧)، و ﴿زَوْجَها﴾ (٨): (ك). ﴿ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ﴾ (٩): (ت). ﴿فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ﴾ (١٠): (ت). ﴿لَهُ الْمُلْكُ﴾ (١١)، و ﴿إِلاّ هُوَ﴾ (١٢): (ك). ﴿تُصْرَفُونَ﴾ (١٣): (ت).

стр. 3105

﴿عَنْكُمْ﴾ (١)، و ﴿الْكُفْرَ﴾ (٢)، و ﴿يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ (٣)، و ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٤): (ك). ﴿الصُّدُورِ﴾ (٥): (ت). ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ (٦): (ك). ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ (٧): (ك). ﴿أَصْحابِ النّارِ﴾ (٨): (ت) سواء خففت ﴿أَمَّنْ﴾ أو ثقلتها وفاقا للعماني، ومنهم من فرّق فعلى التّثقيل يمنع وعلى التّخفيف يجوز لأنّه جعل أم متصلة بقوله ﴿وَجَعَلَ لِلّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ كأنه قال: أهذا خير أم من هو قانت وعلى التّخفيف يجوز. ﴿رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ (٩): (ت). ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (١٠): (ك).

стр. 3106

﴿الْأَلْبابِ﴾ (١): (ت). ﴿اِتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ (٢)، و ﴿حَسَنَةٌ﴾ (٣): (ك). ﴿واسِعَةٌ﴾ (٤)، و ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ (٥)، و ﴿الْمُسْلِمِينَ﴾ (٦): (ت). ﴿عَظِيمٍ﴾ (٧)، و ﴿لَهُ دِينِي﴾ (٨)، و ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ (٩): (ك) أو الأخير (ت) وفاقا للدّني. ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (١٠)، و ﴿الْمُبِينُ﴾ (١١)، و ﴿ظُلَلٌ﴾ (١٢)، و ﴿بِهِ عِبادَهُ﴾ (١٣): (ك).

стр. 3107

﴿فَاتَّقُونِ﴾ (١)، و ﴿لَهُمُ الْبُشْرى﴾ (٢): (ت) لأنّ الأخير خبر المبتدأ وهو ﴿وَالَّذِينَ اِجْتَنَبُوا﴾. ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ﴾ (٣): (ت) على جعل التّالي مبتدأ خبره ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ﴾ (٤)، (ت) على جعله صفة لعباد، ولا يفصل بينهما. ﴿فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ (٥): (ك) على أنّ ما بعده مبتدأ خبره ﴿الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ﴾، (ن) على جعله خبر ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ﴾ للفصل بين المبتدأ والخبر. ﴿هَداهُمُ اللهُ﴾ (٦): (ك) على الوجهين. ﴿أُولُوا الْأَلْبابِ﴾ (٧): (ت). ﴿مَنْ فِي النّارِ﴾ (٨): (ك). ﴿مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ (٩): (ك).

стр. 3108

﴿لا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعادَ﴾ (١): (ت). ﴿حُطاماً﴾ (٢): (ك). ﴿الْأَلْبابِ﴾ (٣): (ت). ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ (٤): (ك). ﴿مُبِينٍ﴾ (٥): (ت). ﴿مَثانِيَ﴾ (٦)، و ﴿إِلى ذِكْرِ اللهِ﴾ (٧)، و ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ (٨): (ت). ﴿مِنْ هادٍ﴾ (٩)، و ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (١٠)، و ﴿تَكْسِبُونَ﴾ (١١): (ت).

стр. 3109

﴿فِي الْحَياةِ الدُّنْيا﴾ (١): (ك). ﴿يَعْلَمُونَ﴾ (٢): (ت). ﴿يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٣): (ك). ﴿يَتَّقُونَ﴾ (٤): (ت). ﴿لِرَجُلٍ﴾ (٥): (ك). ﴿مَثَلاً﴾ (٦): (ت). ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (٧)، و ﴿مَيِّتُونَ﴾ (٨)، و ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ (٩)، و ﴿إِذْ جاءَهُ﴾ (١٠): (ك). ﴿لِلْكافِرِينَ﴾ (١١): (ت).

стр. 3110

﴿الْمُتَّقُونَ﴾ (١)، و ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (٢): (ك). ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٣): (ت). ﴿مِنْ دُونِهِ﴾ (٤)، و ﴿مِنْ هادٍ﴾ (٥)، و ﴿مِنْ مُضِلٍّ﴾ (٦): (ك). ﴿ذِي اِنْتِقامٍ﴾ (٧): (ت). ﴿لَيَقُولُنَّ اللهُ﴾ (٨): (ك). ﴿رَحْمَتِهِ﴾ (٩): (ت). ﴿الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (١٠): (ت).

стр. 3111

﴿حَسْبِيَ اللهُ﴾ (١): (ك). ﴿مُقِيمٌ﴾ (٢): (ت). ﴿بِالْحَقِّ﴾ (٣)، و ﴿يَضِلُّ﴾ (٤): (ك). ﴿بِوَكِيلٍ﴾ (٥): (ت). ﴿فِي مَنامِها﴾ (٦)، و ﴿أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ (٧)، و ﴿يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٨): (ك). ﴿يَعْقِلُونَ﴾ (٩): (ت). ﴿جَمِيعاً﴾ (١٠)، و ﴿تُرْجَعُونَ﴾ (١١): (ك).

стр. 3112

﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ (١) /و ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ (٢): (ت). و ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (٣)، و ﴿يَحْتَسِبُونَ﴾ (٤)، و ﴿يَسْتَهْزِؤُنَ﴾ (٥)، و ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (٦)، و ﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٧)، و ﴿ما كَسَبُوا﴾ (٨): (ك) أو الأخير (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ (٩): (ت). ﴿وَيَقْدِرُ﴾ (١٠): (ك). ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (١١): (ت).

стр. 3113

﴿مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ (١)، و ﴿جَمِيعاً﴾ (٢)، و ﴿الرَّحِيمُ﴾ (٣)، و ﴿ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾ (٤): (ك). ﴿بَغْتَةً﴾ (٥): (ن) لأنّ ما بعده متعلق به، أي: من قبل أن يأتيكم العذاب مفأجاة لا يشعرون بمجيئة. ﴿تَشْعُرُونَ﴾ (٦): (ن) أيضا لتعلق اللاحق بالسابق، أي: فتداركوا قبل أن تقول نفس. ﴿السّاخِرِينَ﴾ (٧): (ن) أيضا لعطف تاليه على ﴿أَنْ تَقُولَ﴾. ﴿الْمُتَّقِينَ﴾ (٨): (ن) للعطف أيضا وقد [يجوزها] (٩) اضطرار قطع النفس. ﴿الْمُحْسِنِينَ﴾ (١٠): (ك).

стр. 3114

﴿الْكافِرِينَ﴾ (١)، و ﴿مُسْوَدَّةٌ﴾ (٢): (ك). ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (٣)، و ﴿يَحْزَنُونَ﴾ (٤)، و ﴿وَكِيلٌ﴾ (٥)، و ﴿وَالْأَرْضِ﴾ (٦)، و ﴿الْخاسِرُونَ﴾ (٧)، و ﴿الْجاهِلُونَ﴾ (٨): (ت). ﴿الْخاسِرِينَ﴾ (٩): (ك). ﴿الشّاكِرِينَ﴾ (١٠): (ت). ﴿حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (١١): (ك).

стр. 3115

﴿بِيَمِينِهِ﴾ (١): (ت). ﴿يُشْرِكُونَ﴾ (٢): (ت) أيضا. ﴿شاءَ اللهُ﴾ (٣)، و ﴿يَنْظُرُونَ﴾ (٤)، و ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾ (٥)، و ﴿يَفْعَلُونَ﴾ (٦)، و ﴿زُمَراً﴾ (٧)، و ﴿يَوْمِكُمْ هذا﴾ (٨)، و ﴿الْكافِرِينَ﴾ (٩): (ك). ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (١٠): (ت). ﴿زُمَراً﴾ (١١)، و ﴿خالِدِينَ﴾ (١٢)، و ﴿الْعامِلِينَ﴾ (١٣): (ك).

стр. 3116

﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ (١)، و ﴿بِالْحَقِّ﴾ (٢): (ت). ﴿الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ (٣): (م). *****

стр. 3117

التجزئة: من قوله ﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ (١) إلى قوله ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٢): ربع. ﴿تَخْتَصِمُونَ﴾ (٣): نصف وهو تكملة الحزب. ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾ (٤): ربع. آخر السّورة: نصف. *****

стр. 3118

سورة غافر [وتسمى سورة «المؤمن» وسورة «الطول»] (١) مكّيّة (٢). وحروفها: أربعة الآف وتسعمائة وستون (٣). وكلمها: ألف ومائة وتسع وتسعون (٤).

стр. 3119

وآيها: ثمانون وثنتان بصري، وأربع حجازي وحمصي، وخمس كوفي، وست دمشقي (١). واختلافها: تسع آيات: ﴿حم﴾ (٢) كوفي وترك ﴿كاظِمِينَ﴾ (٣). ﴿يَوْمَ التَّلاقِ﴾ (٤) تركها دمشقي، وعد ﴿يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ﴾ (٥). ﴿بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ﴾ (٦) غير مدني أخبر وبصري، وابن الجهم عن الشّامي. ﴿الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ﴾ (٧) دمشقي ومدني الأخير.

стр. 3120

﴿يُسْحَبُونَ﴾ (١) كوفي ودمشقى ومدني الأخير. ﴿فِي الْحَمِيمِ﴾ (٢) مكّي ومدني الأوّل. ﴿أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ (٣) كوفي ودمشقي. وفيها مشبه الفاصلة: ثمانية: ﴿شَدِيدِ الْعِقابِ﴾ ﴿لَهُ الدِّينَ﴾ معا، ﴿لَدَى الْحَناجِرِ﴾، ﴿مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ﴾، ﴿وَهامانَ وَقارُونَ﴾، ﴿تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، ﴿يَتَحاجُّونَ فِي النّارِ﴾، ﴿وَالسَّلاسِلُ﴾ (٤). وعكسه: موضعان: ﴿يُطاعُ﴾، ﴿يَقُومُ الْأَشْهادُ﴾ (٥).
следующие страницы →