стр. 3151
← Таджвид и кираат следующие страницы →
Таджвид и кираат · id 30041
لطائف الإشارات لفنون القراءات
القسطلاني
Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3152
стр. 3153
стр. 3154
فهرس الموضوعات
стр. 3155
стр. 3156
واختلافها: آيتان:
﴿حم﴾ (١) كوفي.
و ﴿عادٍ وَثَمُودَ﴾ (٢) حجازي وكوفي.
وفيها مشبه الفاصلة: موضعان:
﴿عَذاباً شَدِيداً﴾، ﴿هُدىً وَشِفاءٌ﴾ (٣).
وفواصلها (٤):
﴿ … حم (١)﴾ ﴿ … الرَّحِيمِ (٢)﴾ ﴿ … يَعْلَمُونَ (٣)﴾ ﴿ … يَسْمَعُونَ (٤)﴾ ﴿ … عامِلُونَ (٥)﴾ ﴿ … لِلْمُشْرِكِينَ (٦)﴾ ﴿ … كافِرُونَ (٧)﴾ ﴿ … مَمْنُونٍ (٨)﴾ ﴿ … الْعالَمِينَ (٩)﴾ ﴿ … لِلسّائِلِينَ (١٠)﴾ ﴿ … طائِعِينَ (١١)﴾ ﴿ … الْعَلِيمِ (١٢)﴾ ﴿ … وَثَمُودَ (١٣)﴾ ﴿ … كافِرُونَ (١٤)﴾ ﴿ … يَجْحَدُونَ (١٥)﴾ ﴿ … يُنْصَرُونَ (١٦)﴾ ﴿ … يَكْسِبُونَ (١٧)﴾ ﴿ … يَتَّقُونَ (١٨)﴾ ﴿ … يُوزَعُونَ (١٩)﴾ ﴿ … يَعْمَلُونَ (٢٠)﴾ ﴿ … تُرْجَعُونَ (٢١)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (٢٢)﴾ ﴿ … الْخاسِرِينَ (٢٣)﴾ ﴿ … الْمُعْتَبِينَ (٢٤)﴾
стр. 3157
﴿ … خاسِرِينَ (٢٥)﴾ ﴿ … تَغْلِبُونَ (٢٦)﴾ ﴿ … يَعْمَلُونَ (٢٧)﴾ ﴿ … يَجْحَدُونَ (٢٨)﴾ ﴿ … الْأَسْفَلِينَ (٢٩)﴾ ﴿تُوعَدُونَ (٣٠)﴾ ﴿ … تَدَّعُونَ (٣١)﴾ ﴿ … رَحِيمٍ (٣٢)﴾ ﴿ .. الْمُسْلِمِينَ (٣٣)﴾ ﴿ … حَمِيمٌ (٣٤)﴾ ﴿ … عَظِيمٍ (٣٥)﴾ ﴿ … الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ ﴿. تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ / ﴿. لا يَسْمَعُونَ (٣٨)﴾ ﴿ … قَدِيرٌ (٣٩)﴾ ﴿ … بَصِيرٌ (٤٠)﴾ / ٤٠٩ أ/ ﴿ … عَزِيزٌ (٤١)﴾ ﴿ … حَمِيدٍ (٤٢)﴾ ﴿ … أَلِيمٍ (٤٣)﴾ ﴿ … بَعِيدٍ (٤٤)﴾ ﴿ … مُرِيبٍ (٤٥)﴾ ﴿ … لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ ﴿ … شَهِيدٍ (٤٧)﴾ ﴿ … مَحِيصٍ (٤٨)﴾ ﴿ … قَنُوطٌ (٤٩)﴾ ﴿ … غَلِيظٍ (٥٠)﴾ ﴿ … عَرِيضٍ (٥١)﴾ ﴿ … بَعِيدٍ (٥٢)﴾ ﴿ … شَهِيدٌ (٥٣)﴾ ﴿ … مُحِيطٌ (٥٤)﴾
*****
стр. 3158
القراءات وتوجيهها
قد سبق في أوّل «غافر» أنّ أبا بكر وابن ذكوان وحمزة والكسائي، وكذا خلف يميلون حاء ﴿حم﴾ (١) إمالة كبرى، وأنّ الأعمش يوافقهم، وأنّ ورشا من طريق الأزرق وقالون من (العنوان) يميلها صغرى، وأنّ أبا عمرو يقرأ كذلك من (الشّاطبيّة) و (التّيسير)، وبالفتح من (المبهج) وغيره، وإن اليزيدي يوافقه، وأنّ أبا جعفر يسكت على «ح» «م» كالفواتح.
وقرأ ﴿قُرْآناً﴾ (٢) بالنقل ابن كثير، ووافقه ابن محيصن.
وأمال ﴿آذانِنا﴾ (٣) الدّوري عن الكسائي.
وعن المطّوّعي ﴿قُلْ إِنَّما أَنَا﴾ (٤) بفتح القاف وألف بعدها فعلا ماضيا خبرا عن الرّسول ﷺ ، والجمهور بضمّ القاف وسكون اللاّم من غير ألف فعل أمر، والرسم يحتملها.
وعنه أيضا «يوحي إليه» (٥) بكسر الحاء وياء ساكنة، أي: الله - تعالى -، والجمهور بفتح الحاء ثمّ ألف.
وقرأ ﴿أَإِنَّكُمْ﴾ (٦) بهمزة محققة فمسهلة مع الفصل بينهما بألف قالون وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي، وقرأ ورش وابن كثير، وكذا رويس بتسهيل
стр. 3159
كذلك مع عدم الفصل، وافقهم ابن محيصن، وقرأ ابن ذكوان وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا روح وخلف بتحقيقهما من غير فصل، واختلف عن هشام فجمهور المغاربة عنه على تسهيل الثّانية وجها واحدا مع الفصل بالألف، وجمهور العراقيين عنه على تحقيقهما مع الفصل وعدمه، وذهب جماعة الى الفصل عن هشام من طريق الحلواني بلا خلاف وفاقا للعنوان وأبي الحسن بن غلبون وغيرهما.
واختلف في ﴿سَواءً﴾ (١) فأبو جعفر بالرّفع خبر مبتدأ مضمر، أي: هي سواء لا تزيد ولا تنقص، وقول مكّي: "مرفوع بالابتداء، وخبره ﴿لِلسّائِلِينَ﴾ " (٢) متعقب: من جهة الابتداء بالنكرة من غير مسوّغ، وقرأ يعقوب بالجر صفة للمضاف أو المضاف إليه، أي: أربعة أيام، ووافقه الحسن، وقرأ الباقون بالنّصب على المصدر بفعل مقدر، أي: استوت استواء (٣)، أو على الحال من الضّمير في ﴿أَقْواتَها﴾ (٤).
وأمال ﴿فَقَضاهُنَّ﴾ (٥) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين بين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿نَحِساتٍ﴾ (٦) فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف بكسر الحاء، قال في (البحر): وهو القياس، وفعله «نحس» على «فعل» بكسر العين، و ﴿نَحِساتٍ﴾ صفة للأيام، جمع بالألف والتّاء لأنّه جمع صفة لما لا يعقل،
стр. 3160
وحكيت إمالته للكسرة عن أبي الحارث عن الكسائي، وضعّف كما يشير إليه قول صاحب (الحرز) حيث قال هنا (١):
...................... … وقول مميل السّين للّيث أخملا
قال الجعبري: وذكره في (التّيسير) حكاية لا رواية لقوله: "روى لي الفارسي عن أبي طاهر عن أصحابه - أي: شيوخه - عن أبي الحارث إمالة فتحه السّين ولم أقرأ بذلك" (٢)، أي: لا عليه ولا على غيره، قال الجعبري: "وقوله - يعني الدّاني -:" وأحسبه وهما "وهم، لثبوته عن شيخه وغيره كما نقلناه"، قال: وقول الناظم:
.................... … ... مميل السّين
إن أراد به من غير شيوخه - وهو الظاهر - فهو حكاية الأصل، وإن أراد به من شيوخنا فرواية زائدة عليه "انتهى، وقد وهّم في (النّشر) الدّاني حكاية ذلك وغلطه، ثمّ قال:" ولو صح لم يكن من طرقه ولا من طرقنا " (٣) انتهى، وافقهم الأعمش، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا يعقوب بالسكون فاحتمل أن يكون مخففا من «فعل» في القراءة السّابقة، وفيه توافق القراءتين، واحتمل أن يكون مصدرا وصف به ك «رجل عدل»، إلاّ أن هذا بصيغة الجمع، والفصيح في المصدر الموصوف أن يوحّد، وكان المسوّغ للجمع اختلاف أنواعه في الأصل، ويحتمل أن يكون صفة على / ٤٠٩ ب/ «فعل» /بسكون [العين] (٤)، ولكن أهل التصريف لم يذكروا في الصّفة الجائية من «فعل» بكسر العين إلاّ أوزانا محصورة ليس فيها «فعل» بالسكون فذكروا: «فرح» فهو «فرح»، و «حور فهو أحور»، و «شبع فهو شبعان» و «سلم فهو سالم»، و «بلى فهو
стр. 3161
بال»، والجمع بالألف والتّاء مطّرد فيما لا يعقل ك ﴿أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ﴾ (١) قاله في (الدر)، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن،" والأيام النحسات: قيل: كنّ آخر شوال من الأربعاء إلى الأربعاء، وما عذب قوم إلاّ في يوم الأربعاء "، قاله البيضاوي.
وأمال ﴿أَخْزى﴾ حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح والتقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وعن الحسن ﴿وَأَمّا ثَمُودُ﴾ (٢) بفتح الدّال من غير تنوين ليس مصروفا، وافقه المطّوّعي هنا خاصة بخلاف عنه مخالف أصله، وعنه أيضا بالرّفع والتّنوين، وافقه الشّنبوذي في الوجه الثّاني، والجمهور على ضم الدّال في غير تنوين ممنوع الصرف، وتقدم توجيه الصرف وعدمه في «الأعراف» (٣)، والرفع على الابتداء، والجملة بعده الخبر، وهو متعين عند الجمهور؛ لأنّ «أمّا» لا يليها إلاّ المبتدأ فلا يجوز فيما بعدها [الاشتغال] (٤) إلاّ في قليل كهذه القراءة، قاله السمين.
وأمال ﴿الْعَمى عَلَى الْهُدى﴾ (٥) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش فيهما، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبين اللفظين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح فيهما.
واختلف في ﴿يُحْشَرُ أَعْداءُ اللهِ﴾ (٦) فنافع، وكذا يعقوب بنون العظمة المفتوحة وضم الشّين مبنيّا للفاعل «أعداء» بالنّصب مفعول به، أي: نحشر نحن، وهو
стр. 3162
مناسب ل ﴿وَنَجَّيْنَا﴾، وقرأ الباقون بياء الغيبة المضمومة وفتح الشّين مبنيّا للمفعول، و «أعداء» بالرّفع لقيامه مقام الفاعل.
وقرأ ﴿تُرْجَعُونَ﴾ (١) بفتح أوّله وكسر ثالثه على البناء للفاعل يعقوب، ووافقه ابن محيصن والمطّوّعي.
وعن ابن محيصن «الصعقة» (٢) بحذف الألف وسكون العين كما في «البقرة» (٣).
وأمال ﴿أَرْداكُمْ﴾ (٤) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح وبالتّقليل، وبالثاني قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وكذا الخلف في ﴿مَثْوىً لَهُمْ﴾ (٥) وقفا.
وأبدل الهمزة الثّانية واوا مفتوحة مع تحقيق الأولى من ﴿جَزاءُ أَعْداءِ اللهِ﴾ (٦) نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، ووافقهم بن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما.
وقرأ ﴿أَرِنَا﴾ (٧) بإسكان الرّاء ابن كثير، وأبو عمرو بخلف عنه، وابن ذكوان، وهشام في غير رواية الدّاجوني، وأبو بكر، وكذا يعقوب، وافقهم بن محيصن واختلس كسرة الرّاء الدّوري عن أبي عمرو.
стр. 3163
وقرأ ﴿فَالَّذِينَ﴾ (١) بتشديد النّون ابن كثير، والباقون بتخفيفها، وذكر ب «البقرة» و «النّساء».
ويوقف على ﴿يَسْأَمُونَ﴾ (٢) لحمزة بوجه واحد وهو النقل لا غير، ووافقه الأعمش بخلف عنه.
وأمال ﴿تَرَى الْأَرْضَ﴾ (٣) في الوصل السّوسي بخلف عنه وفتحه الباقون، وبه قرأ السّوسي في الوجه الآخر، وأماله في الوقف أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل كقالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وقرأ «وربأت» (٤) بهمزة قبل الباء أبو جعفر.
وأمال ﴿أَحْياها﴾ (٥) الكسائي وقرأها ورش من طريق الأزرق بالفتح وبالتّقليل، وبالثاني قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
وقرأ ﴿يُلْحِدُونَ﴾ (٦) بفتح الياء والحاء حمزة، ووافقه الأعمش.
وقرأ ﴿قِيلَ﴾ (٧) بالاشمام هشام، والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن، والشّنبوذي.
وعن المطّوّعي ﴿لِلرُّسُلِ﴾ (٨) بسكون السّين، وذكرا ب «البقرة».
стр. 3164
وقرأ ﴿أَعْجَمِيًّا﴾ (١) بهمزتين على الاستفهام وتسهيل الثّانية مع المدّ قالون، وأبو عمرو، وابن ذكوان، وكذا أبو جعفر، وافقهم لكن اعترض في (التّيسير) المدّ لابن / ٤١٠ أ/ذكوان ورده/بأنّ "ابن ذكوان لمّا لم يفصل بالألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما علم أنّ فصله بينهما في حال تسهيل أحدهما مع خفة ذلك غير صحيح من مذهبه" انتهى، وقوّاه ابن الجزري بأنّ "من نصّ على ترك الفصل أعرف بدلائل النصوص"، وقال: "إنّه قرأ بهما وأنّ الأمر في ذلك قريب" (٢)، وقرأ ورش من طريق الأصفهاني، والأزرق في أحد وجهيه، والبزي وحفص بتسهيل الثّانية مع القصر، وبه قرأ قنبل، وكذا رويس في أحد وجهيهما، ووافقه ابن محيصن، وقرأ ورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه بإبدالها ألفا خالصة مع المدّ للسّاكنين، وقرأ قنبل من رواية ابن مجاهد من طريق صالح بن محمد وغيره، وهشام من طريق ابن عبدان عن الحلواني، وكذا رويس من طريق أبي الطيب وهو طريق صاحب (التّجريد) عن الجمّال عن الحلواني، ورواه صاحب (المبهج) عن الدّاجوني عن أصحابه عن هشام بهمزة واحدة، ووافقهم الحسن، وقرأ هشام من طريق الدّاجوني إلاّ من طريق (المبهج)، وأبو بكر وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بالتحقيق مع القصر، وافقهم [ .... ] (٣)، وقرأ هشام من طريق الجمّال عن الحلواني من جميع طرقه إلا من طريق (التّجريد) بالتحقيق والمد، والعرب توبخ بهمزة الاستفهام وبدونها، والمعنى:
"هلا بينت آياته بلسان نفقهه «أعجمي وعربي»، أكلام أعجمى ومخاطب عربي، إنكار مقرر للتخصيص، والأعجمي: يقال للذي لا يفهم كلامه، [ولكلامه] (٤) أعجمي وهو منسوب إلى العجم، و (أعجمى) على الإخبار، وعلى هذا يجوز أن
стр. 3165
يكون المراد: هلا فصلت آياته فجعل بعضها أعجميّا لإفهام العجم وبعضها عربيّا لإفهام العرب، والمقصود إبطال مقترحهم باستلزامه لمحذور أو الدلالة على أنّهم لا ينفكون عن التعنت في الآيات كيف جاءت" قاله القاضي البيضاوي (١).
وأمال ﴿آذانِهِمْ﴾ (٢) الدّوري عن الكسائي.
وأمال ﴿عَمًى﴾ (٣) في الوقف حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الأزرق عن ورش بالفتح وبالتّقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان)، والباقون بالفتح.
واختلف في ﴿مِنْ ثَمَراتٍ﴾ (٤) فنافع وابن عامر وحفص، وكذا أبو جعفر بالألف على الجمع لاختلاف الأنواع، ويقويه رسمها بالتاء المجرورة كما سيأتي إن شاء الله - تعالى - قريبا، وافقهم [الحسن] (٥)، وقرأ الباقون بغير ألف على التوحيد والمراد الجنس.
وفتح ياء الإضافة من ﴿شُرَكائِي﴾ (٦) ابن كثير وافقه ابن محيصن.
وفتح ياء ﴿رَبِّي إِنَّ﴾ (٧) قالون بخلف عنه، وورش وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر، وافقهم اليزيدي.
стр. 3166
وقرأ «وناء» (١) بتقديم الألف على الهمزة على وزن «جاء» ابن ذكوان، وكذا أبو جعفر، وقرأ الباقون بتقديم الهمزة على الألف على وزن «رأى»، وأمال همزتها فقط السّوسي فيما انفرد به فارس في أحد وجهيه وخلاّد عن حمزة، لكن الذي عليه الرواة عن السّوسي من جميع الطّرق هو الفتح، وقرأ خلف عن حمزة والكسائي، وكذا خلف بإمالة النّون والهمزة، وافقهم المطّوّعي، وقرأ ورش من طريق الأزرق بفتحهما وبالتّقليل في الهمزة، ولورش في الهمزة المدّ والقصر والتّوسّط، وقرأ أبو بكر بإمالة الهمزة فقط وبفتحهما كالباقين، وبه قرأ نافع من (العنوان)، ويوقف عليها بتسهيل الهمزة مع إمالتها كالنون لخلف عن حمزة، وخلاّد كذلك إلاّ أنّه بفتح النّون، وهذا على وجه القياس، وأمّا الرسمي فبألف ممالة إن قدر حذف الألف الثّانية، ويجوز المدّ والقصر والتّوسّط، ولخلاد بألف غير ممالة مع الثّلاثة أيضا فإن لم يؤخذ بالرسم في حذفها وقف على الأصل فيتحد مع القياس، وكذلك إن قدر حذف الأولى، وأمّا هشام فيحقق على القياس والرسم إن قدر حذف الأولى وإلاّ فإن اتبع / ٤١٠ ب/الرّسم في حذف الألف/فكخلاد لأنّها صارت متطرفة، وإن لم نأخذ به اتّحد مع القياس، ووافق الأعمش خلفا إلاّ أنّ الشّنبوذي لم يمل.
وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة ثنتان، ومن الإدغام الكبير (٢) أربعة مواضع.
*****
стр. 3167
стр. 3168
المقطوع والموصول:
اتفقوا على قطع «أم» من قوله ﴿أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً﴾ (١)، وهو رابع المواضع المتفق فيها على قطع «أم» عن «من».
ومن باب الإفراد والجمع:
اتفقت الرسوم على كتابة ﴿وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ مِنْ أَكْمامِها﴾ (٢) بالتاء وعلى الموحدة سواها بالهاء نحو ﴿كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً﴾ ب «البقرة»، وعلى المجموعة بالتاء نحو ﴿وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ﴾ (٣).
*****
стр. 3169
الوقف والابتداء
آخر البسملة: (م).
﴿حم﴾ (١): (ك) أو (ت) على أنّه مرفوع بتقدير هذا: ﴿حم﴾ أو منصوب بتقدير أقرأ ﴿حم﴾ وتاليه خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ لتخصيصه بالصفة وخبره ﴿مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، أو ﴿كِتابٌ﴾ (ن) إن جعلته مبتدأ خبره ﴿تَنْزِيلٌ﴾ و ﴿كِتابٌ﴾ بدل منه أو خبر.
﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ (٢): (ك) على خبرية ﴿تَنْزِيلٌ﴾، أي: هذا تنزيل، أو مبتدأ خبره من ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾، (ن) على جعل الخبر ﴿كِتابٌ﴾ للفصل.
﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ (٣): (ن) على أن ما بعده نصب على الحال من ﴿فُصِّلَتْ﴾.
﴿وَنَذِيراً﴾ (٤): (ك).
﴿لا يَسْمَعُونَ﴾ (٥): (ك).
стр. 3170
﴿عامِلُونَ﴾ (١)، و ﴿وَاِسْتَغْفِرُوهُ﴾ (٢)، و ﴿كافِرُونَ﴾ (٣)، و ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ (٤):
(ت).
﴿أَنْداداً﴾ (٥)، و ﴿الْعالَمِينَ﴾ (٦): (ك).
﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ﴾ (٧): (ك) على قراءة رفع ﴿سَواءً﴾ بتقدير: هي سواء.
﴿لِلسّائِلِينَ﴾ (٨): (ك).
﴿طائِعِينَ﴾ (٩)، و ﴿أَمْرَها﴾ (١٠)، و ﴿بِمَصابِيحَ﴾ (١١): (ك) أو الأوجه الوقف على ﴿وَحِفْظاً﴾ (١٢) وهو (ك).
стр. 3171
﴿الْعَلِيمِ﴾ (١)، و ﴿إِلاَّ اللهَ﴾ (٢)، و ﴿كافِرُونَ﴾ (٣)، و ﴿مِنّا قُوَّةً﴾ (٤)، و ﴿مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ (٥)، و ﴿يَجْحَدُونَ﴾، و ﴿الدُّنْيا﴾ (٦): (ك).
﴿لا يُنْصَرُونَ﴾ (٧): (ت).
﴿يَكْسِبُونَ﴾ (٨): (ك).
﴿يَتَّقُونَ﴾ (٩): (ت).
﴿يُوزَعُونَ﴾ (١٠)، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (١١)، و ﴿عَلَيْنا﴾ (١٢)، و ﴿تُرْجَعُونَ﴾ (١٣)،
стр. 3172
و ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (١)، و ﴿مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ (٢)، ﴿مِنَ الْمُعْتَبِينَ﴾ (٣)، ﴿وَما خَلْفَهُمْ﴾ (٤)، ﴿وَالْإِنْسِ﴾ (٥): (ك).
﴿خاسِرِينَ﴾ (٦): (ت).
﴿تَغْلِبُونَ﴾ (٧)، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٨)، و ﴿أَعْداءِ اللهِ النّارُ﴾ (٩): (ك).
﴿يَجْحَدُونَ﴾ (١٠)، و ﴿مِنَ الْأَسْفَلِينَ﴾ (١١)، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ (١٢): (ت).
﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (١٣): (ك).
стр. 3173
стр. 3174
﴿تَعْبُدُونَ﴾ (١): (ك).
﴿لا يَسْأَمُونَ﴾ (٢): (ت).
﴿وَرَبَتْ﴾ (٣)، و ﴿الْمَوْتى﴾ (٤): (ك).
﴿قَدِيرٌ﴾ (٥)، و ﴿لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ (٦)، و ﴿يَوْمَ الْقِيامَةِ﴾ (٧): (ت).
﴿ما شِئْتُمْ﴾ (٨): (ت) أو: (ك).
﴿بَصِيرٌ﴾ (٩): (ت) على أنّ التّالي مستأنف (ن) على أنّه بدل من قوله ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا﴾ ولم يذكره في (المرشد).
стр. 3175
﴿لَمّا جاءَهُمْ﴾ (١): (ك) وخبر ﴿إِنَّ﴾ محذوف مثل: معاندون أو هالكون (٢).
﴿عَزِيزٌ﴾ (٣): (ن) لتعلق ما بعده بسابقه.
﴿مِنْ خَلْفِهِ﴾ (٤): (ك).
﴿حَمِيدٍ﴾ (٥)، و ﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٦)، و ﴿أَلِيمٍ﴾ (٧): (ت).
﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ (٨): (ك) على قراءة التّالي بالاستفهام بتقدير: "أقرآن أعجمي ورسول عربي" (٩) فهو مرفوع خبر مضمر، (ن) على الخبر لأنّه بدل من قوله ﴿آياتُهُ﴾.
﴿وَعَرَبِيٌّ﴾ (١٠): (ت) على القراءتين.
﴿وَشِفاءٌ﴾ (١١): (ت).
стр. 3176
﴿عَمًى﴾ (١): (ك) لأنّ ما بعده مبتدأ وخبر.
﴿بَعِيدٍ﴾ (٢)، و ﴿فَاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ (٣): (ت).
﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ (٤): (ك).
﴿مُرِيبٍ﴾ (٥)، و ﴿فَعَلَيْها﴾ (٦)، و ﴿لِلْعَبِيدِ﴾ (٧): (ت).
﴿السّاعَةِ﴾ (٨): (ت) لأنّ اللاحق مستأنف أو (ك) وفاقا لأبي حاتم.
﴿إِلاّ بِعِلْمِهِ﴾ (٩)، و ﴿مِنْ شَهِيدٍ﴾ (١٠): (ك).
﴿مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا﴾ (١١): (ت) وفاقا للسجستاني، أو الأحسن الوقف على (من)
стр. 3177
стр. 3178
стр. 3179
стр. 3180
سورة الشورى (١)
/ ٤١١ أ/مكية (٢) في قول الحسن وعطاء وعكرمة وجابر/وقال ابن عباس مكّيّة إلاّ أربع آيات من قوله ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى﴾ (٣) إلى آخر أربع الآيات فإنّها نزلت بالمدينة، وقال مقاتل: فيها مدني قوله ﴿ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبادَهُ﴾ إلى ﴿الصُّدُورِ﴾ (٤).
وحروفها: ثلاثة آلاف وخمسمائة وثمانية وثمانون (٥).
وكلمها: ثمانمائة وست وستون (٦).
وآيها: تسع وأربعون بصري بخلف، وخمسون حجازي ودمشقى، وآية حمصي، وثلاث في الكوفي (٧).
стр. 3181
واختلافها: أربع:
﴿حم﴾ و ﴿عسق﴾ (١) و ﴿كَالْأَعْلامِ﴾ (٢) كوفي وحمصي في اتفاق، وقال أيوب: أبدل بعض البصريين ﴿عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣) الأوّل ب ﴿كَالْأَعْلامِ﴾.
وفيها مشبه الفاصلة: ستة:
﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ﴾، ﴿كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ﴾، ﴿مِنْ كُتُبٍ﴾، ﴿طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾، ﴿عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾، ﴿مَنْ يَشاءُ عَقِيماً﴾ (٤).
فواصلها (٥):
﴿ … حم (١)﴾ ﴿ … عسق (٢)﴾ ﴿ … الْحَكِيمُ (٣)﴾ ﴿ … الْعَظِيمُ (٤)﴾ ﴿ … الرَّحِيمُ (٥)﴾ ﴿ … بِوَكِيلٍ (٦)﴾ ﴿ … السَّعِيرِ (٧)﴾ ﴿ … وَلا نَصِيرٍ (٨)﴾ ﴿ … قَدِيرٌ (٩)﴾ ﴿ … أُنِيبُ (١٠)﴾ ﴿ … الْبَصِيرُ (١١)﴾ ﴿ … عَلِيمٌ (١٢)﴾ ﴿ … يُنِيبُ (١٣)﴾ ﴿ … مُرِيبٍ (١٤)﴾ ﴿ … الْمَصِيرُ (١٥)﴾ ﴿ … شَدِيدٌ (١٦)﴾
стр. 3182
﴿ … قَرِيبٌ (١٧)﴾ ﴿ … بَعِيدٍ (١٨)﴾ ﴿ … الْعَزِيزُ (١٩)﴾ ﴿ .. مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ ﴿ … أَلِيمٌ (٢١)﴾ ﴿ … الْكَبِيرُ (٢٢)﴾ ﴿ … شَكُورٌ (٢٣)﴾ ﴿ … الصُّدُورِ (٢٤)﴾ ﴿تَفْعَلُونَ (٢٥)﴾ ﴿ … شَدِيدٌ (٢٦)﴾ ﴿ … بَصِيرٌ (٢٧)﴾ ﴿ … الْحَمِيدُ (٢٨)﴾ ﴿ … قَدِيرٌ (٢٩)﴾ ﴿ … عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ ﴿ … نَصِيرٍ (٣١)﴾ ﴿ … كَالْأَعْلامِ (٣٢)﴾ ﴿ … شَكُورٍ (٣٣)﴾ ﴿ … عَنْ كَثِيرٍ (٣٤)﴾ ﴿ … مِنْ مَحِيصٍ (٣٥)﴾ ﴿ … يَتَوَكَّلُونَ (٣٦)﴾ ﴿ … يَغْفِرُونَ (٣٧)﴾ ﴿ … يُنْفِقُونَ (٣٨)﴾ ﴿ … يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ ﴿ … الظّالِمِينَ (٤٠)﴾ ﴿ … مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾ ﴿ … أَلِيمٌ (٤٢)﴾ ﴿ … الْأُمُورِ (٤٣)﴾ ﴿ … مِنْ سَبِيلٍ (٤٤)﴾ ﴿ … مُقِيمٍ (٤٥)﴾ ﴿ … مِنْ سَبِيلٍ (٤٦)﴾ ﴿مِنْ نَكِيرٍ (٤٧)﴾ ﴿ … كَفُورٌ (٤٨)﴾ ﴿ … الذُّكُورَ (٤٩)﴾ ﴿ … قَدِيرٌ (٥٠)﴾ ﴿. حَكِيمٌ (٥١)﴾ ﴿ … مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾ ﴿ … الْأُمُورُ (٥٣)﴾
*****
стр. 3183
القراءات وتوجيهها
سبق القول في إمالة ﴿حم﴾ (١) إضجاعا وتقليلا وفتحا كالسكت وفي عين من ﴿عسق﴾ المدّ المشبع لالتقاء السّاكنين، وخصه في (الهداية) بورش من طريق الأزرق، والتّوسّط نظرا لفتح ما قبل الحرف ورعاية للجمع بين السّاكنين، والقصر إجراءا لها مجرى الحروف الصحيحة، وسبق التنبيه على ذلك في أوّل «مريم» كباب المدّ.
واختلف في «﴿يُوحِي﴾» (٢) فابن كثير بفتح الحاء مبنيّا للمفعول والقائم مقام الفاعل إمّا إليك والكاف منصوب المحل، وإما ضمير مستتر يعود على «﴿كَذلِكَ﴾» لأنّه مبتدأ، والتقدير: مثل ذلك الإيحاء يوحى هو إليك، فمثل ذلك مبتدأ، ويوحى هو إليك خبره، قاله في (الدر)، وافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بكسر وياء بعدها مبنيّا للفاعل وهو الله - تعالى -، ولذلك رفع، و ﴿إِلَيْكَ﴾ في محل نصب، أي: يوحي الله إليك، "والمعنى أوحى إليك مثل ما أوحى إلى الأنبياء المتقدمين، وقيل: هذه السّورة أوحيت إلى كلّ نبي قبله" (٣).
وقرأ «يكاد» (٤) بالياء على التذكير ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ بفتح الياء من تحت والتّاء من فوق وتشديد الطّاء نافع، والكسائي، وقرأ أبو عمرو وأبو بكر، وكذا يعقوب ﴿تَكادُ﴾ بتاء التّأنيث و «ينفطرن» بالياء والنّون، وافقهم اليزيدي والشّنبوذي، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص وحمزة، وكذا أبو جعفر وخلف ﴿تَكادُ﴾ بالتّأنيث
стр. 3184
و ﴿يَتَفَطَّرْنَ﴾ بالياء والتّاء، وافقهم ابن محيصن والحسن والمطّوّعي، والمعنى:
"يتشققن من عظمة الله - تعالى -، وقيل: من ادّعاء الولد له تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا".
وقرأ ﴿قُرْآناً﴾ (١) بالنقل ابن كثير، ووافقه ابن محيصن.
وعن الحسن «لا ريبا» (٢) بالتّنوين وسبقا ب «البقرة» كمد حمزة ﴿لا﴾ للمبالغة.
وقراءة ﴿إِبْراهِيمَ﴾ (٣) بالألف لابن عامر خلا النّقّاش عن الأخفش عن ابن ذكوان.
وقرأ ﴿نُؤْتِهِ﴾ (٤) بكسر الهاء من غيره صلة قالون، وكذا يعقوب باسكان الهاء أبو عمرو، وهشام من طريق الدّاجوني، وأبو بكر وحمزة، وكذا ابن وردان من طريق النّهرواني، وابن جمّاز من طريق الهاشمى، وافقهم الحسن والأعمش، وقرأ الباقون بكسر الهاء مع الصّلة إلاّ أنّه اختلف عن ابن ذكوان، وهشام من طريق الحلواني، وكذا عن أبي جعفر، والذي تحصل من ذلك ثلاثة أوجه لهشام: السّكون والإشباع والاختلاس، ولابن ذكوان اثنان الإشباع والاختلاس، ولأبي جعفر وجهان: السّكون والاختلاس، ومعنى الآية كما في البيضاوي: "من كان يريد ثواب الآخرة شبّهه بالزرع من حيث إنّه فائدة تحصل بعمل الدنيا، ولذلك قيل: الدنيا مزرعة الآخرة، والحرث / ٤١١ ب/في/الأصل إلقاء البذر في الأرض، ويقال للزرع الحاصل منه ﴿نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ فنعطيه بالواحد عشرا إلى سبع مائة فما فوقها، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته شيئا منها على ما قسمنا له وماله في الآخرة من نصيب إذ الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى".
стр. 3185
وأمال ﴿وَتَرَى الظّالِمِينَ﴾ (١) وصلا السّوسي بخلف عنه، وفتحه الباقون، وبه قرأ السّوسي في الثّاني، وأماله وقفا أبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بين بين، وبه قرأ قالون من (العنوان)، وفتحه الباقون.
وقرأ ﴿يُبَشِّرُ﴾ (٢) بفتح الياء وسكون الموحدة وضم الشّين مخففة في «بشر» الثلاثي ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي، وافقهم بن محيصن واليزيدي والحسن والأعمش، والباقون بالتّشديد للتكثير لا للتعدية لأنّ المتعدي إلى واحد وهو مخفف لا يعدّى بالتضعيف إليه فالتضعيف فيه للتكثير لا للتعدية، وسبق ب «آل عمران» (٣).
ووقف على ﴿وَيَمْحُ اللهُ﴾ (٤) بالواو قنبل، وكذا يعقوب لكن بخلف عن الأوّل وهو ممّا سقطت عنه الواو لفظا لالتقاء السّاكنين في الدرج، وخطّا حملا للخط على اللفظ كما كتبوا ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ (٥)، والباقون بغير واو إتباعا للرسم، قال بعضهم:
وينبغي أن لا يجوز الوقف على هذا ونحوه لأنّه إن وقف بالأصل وهو الواو خالف خط المصحف، وإن وقف بغيرها موافقه للرسم خالف الأصل.
واختلف في «ما يفعلون» (٦) فحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف ورويس بخلف عنه بالتاء من فوق على الخطاب إقبالا على النّاس كلهم، وافقهم الحسن
стр. 3186
والأعمش، وقرأ الباقون بالياء من تحت على الغيب نظرا إلى قوله: ﴿عَنْ عِبادِهِ﴾.
وقرأ ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ (١) بالتخفيف ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا يعقوب وخلف، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والأعمش، وتقدم في «البقرة».
وعن الأعمش ﴿قَنَطُوا﴾ (٢) بكسر النّون، وهي لغة، ورويت عن ابن وثاب أيضا، والمعنى: "وهو الذي ينزّل المطر الذي يغيثهم من الجدب من بعد ما أيسوا منه، وينشر رحمته في كلّ شيء، ﴿وَهُوَ الْوَلِيُّ﴾ الذي يتولى عباده بإحسانه، وينشر رحمته، ﴿الْحَمِيدُ﴾ المستحق للحمد على ذلك" (٣).
واختلف في ﴿فَبِما كَسَبَتْ﴾ (٤) فنافع وابن عامر وكذا أبو جعفر «بما» [دون «فا»] (٥) قال في (الدر) ك (البحر): "ف «ما» على هذا الظاهر أنّها موصولة بمعنى الذي، والخبر الجار من قوله ﴿فَبِما كَسَبَتْ﴾ "، وقال قوم منهم أبو البقاء (٦): إنّها شرطية حذفت منها الفاء، كقوله - تعالى -: ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (٧)، وقوله (٨):
стр. 3187
من يفعل الحسنات الله يشكرها … ..
قال أبو حيّان: "وهذا لا يجوز لأنّه ممّا يخصصه سيبويه بالشعر، وأجاز ذلك الأخفش وبعض نحاة بغداد، وذلك على إرادة الفاء"، انتهى، وأجيب عن الآية بأنّ ﴿إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ليس جوابا للشرط، وإنّما هو جواب لقسم مقدر حذفت لامه الموطئة قبل اداة الشرط، وقرأ الباقون بالفاء ف «ما» شرطية وهو الأظهر ويحتمل أن تكون موصولة والفاء تدخل في خبر الموصول إذا أجرى الشرط بشرائط مذكورة في النّحو، وهي هنا موجودة، قال في (البحر): "وترتب ما أصاب من المصائب على كسب الأيدى موجود مع الفاء ودونها هنا، والمصيبة: الرزايا والمصائب في الدنيا، وهي مجازاة على ذنوب المرء وتمحيص لخطاياه، وأنّه - تعالى - يعفو عن كثير فلا يجازي عليه بمصيبة، وروي:" لا يصيب ابن آدم خدش عود أو عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلاّ بذنب وما يعفو عنه أكثر " (١)، ورؤي على كف شرحبيل (٢) قرحة، فقيل:" بما هذا "، فقال: بما كسبت يداي" (٣).
وأثبت الياء في «الجواري» (٤) وصلا نافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ووافقهم اليزيدي والحسن، وأثبتها في الحالين ابن كثير وكذا يعقوب، ووافقهما ابن محيصن، وحذفها فيهما الباقون، وأمالها الكسائي في رواية الدّوري.
وكذا ﴿الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ﴾ في «الرحمن»، و ﴿الْجَوارِ الْكُنَّسِ﴾ (٥) ب «التكوير»، وقرأ الباقون بالفتح.
стр. 3188
/ ٤١٢ أ/وقرأ ﴿الرِّيحَ﴾ (١) بالجمع نافع وكذا أبو/جعفر، والباقون بالإفراد.
واختلف في ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ﴾ (٢) فنافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر برفع الميم على القطع والاستئناف بجملة فعلية، أو الاستئناف بجملة اسمية، فتقدر قبل الفعل مبتدأ أي: وهو يعلم الذين، ف ﴿الَّذِينَ﴾ على الأوّل فاعل، وعلى الثّاني: مفعول، وقرأ الباقون بنصها، قال الزجاج: "على الصرف" (٣)، قال: "ومعنى الصرف صرف العطف عن اللفظ إلى العطف على المعنى"، قال: "وذلك أنّه لمّا لم يحسن عطف ﴿وَيَعْلَمَ﴾ مجزوما على ما قبله، إذ يكون المعنى: إن يشأ يعلم، عدل إلى العطف على مصدر الفعل الذي قبله، ولا يتأتى ذلك إلاّ بإضمار «أن» ليكون مع الفعل في تأويل اسم"، وقال الكوفيون (٤): "منصوب بواو الصرف" يعنون أنّ الواو نفسها هي الناصبة لا بإضمار «أن»، وتقدم معنى الصرف، وقال الزّمخشري: "النّصب على أنّه على تقليل محذوف"، قال: "تقديره لينتقم منهم، و ﴿وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ﴾ ونحوه في العطف على التعليل المحذوف غير عزيز في القرآن، ومنه قوله تعالى ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ " (٥) انتهى، وتعقبه أبو حيّان بقوله: "ويبعد تقديره: «لينتقم منهم» لأنّه ترتب على الشرط إهلاك قوم ونجاة قوم، فلا يحسن لينتقم منهم، وأمّا الآيتان فيمكن أن تكون اللاّم متعلقة بفعل محذوف ﴿وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ﴾ فعلنا ذلك ﴿وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ فعلنا ذلك"، انتهى.
واختلف في ﴿كَبائِرَ الْإِثْمِ﴾ (٦) هنا وفي «النجم» فحمزة والكسائي وكذا خلف
стр. 3189
«كبير» بكسر الباء من غير ألف ولا همز بوزن «قدير» على التّوحيد في الموضعين على إرادة الجنس، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بفتح الباء وألف وهمزة مكسورة بعدها فيهما على جعله جمع كبيرة وهي.
وقرأ ﴿يَشاءُ إِناثاً﴾ (١) بتحقيق الهمزة الأولى وتسهيل الثّانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع وابن كثير وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ورويس، وضعف التّسهيل عنهم كالواو، وافقهم ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بتحقيقهما.
واختلف في «فيرسل» … ﴿فَيُوحِيَ﴾ (٢) فنافع وابن ذكوان بخلف عنه برفع اللاّم وسكون الياء مرفوعا تقديرا على إضمار «هو» أي: هو يرسل فارتفع بالمعنوي أو على ما يتعلق به «من وراء» إذ تقديره: أو يسمع من وراء حجاب، و ﴿وَحْياً﴾ مصدر في موضع الحال عطف عليه ذلك المقدّر المعطوف عليه، «أو يرسل»، والتقدير:
إلاّ موحيا أو مسمعا من وراء حجاب، أو مرسلا، و ﴿فَيُوحِيَ﴾ رفع تقديرا عطف عليه، وسكنت الياء استثقالا للضمة عليها كما هو مقرر في المنقوص، وقرأ الباقون بنصبهما ب «أنّ» مضمرة، وتكون هي وما نصبته معطوفين على «وحيا»، و «وحيا» حال فيكون (٣) هنا أيضا حال، والتقدير: إلاّ موحيا أو مرسلا، و ﴿فَيُوحِيَ﴾ معطوف عليه.
وقرأ ﴿صِراطَ﴾ (٤) بالسّين قنبل من طريق ابن مجاهد، وكذا رويس، ووافقها ابن محيصن من (المفردة)، والشّنبوذي، وقرأ خلف عن حمزة بالإشمام، والباقون بالصاد، وتقدم ب «الفاتحة».
стр. 3190