← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

لإضافته إلى غير متمكن كما بناه الآخر في قوله (١): فتداعى منخراه بدم … مثل ما أثمر حمّاض الجبل بفتح مثل مع أنّها نعت لدم أو صفة لمصدر محذوف، أي: يحق حقا مثل نطقكم أو حال من الضّمير في ﴿لَحَقٌّ﴾ لأنّه قد كثر الوصف بهذا المصدر حتى جرى الأوصاف المشتقة والعامل فيها ﴿لَحَقٌّ﴾. وقرأ «إبراهام» (٢) بالألف بدل الياء ابن عامر عن ابن ذكوان. وقرأ «سلم» (٣) بكسر السّين وسكون اللاّم ورفع الميم فيهما من غير ألف حمزة والكسائي، وبقية العشرة بفتح السّين واللام وبالألف. وعن الأعمش ﴿فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ﴾ بكسر السّين وسكون اللاّم ورفع الميم فيهما، والجمهور على نصب الميم في الحرفين الأوّلين ورفع الثّانيين، وسبقا ب «البقرة» و «هود» (٤). وعن الأعمش ﴿ثَمُودَ﴾ (٥) المجرورة بالتّنوين كما في «الأعراف». وقرأ ﴿قِيلَ﴾ (٦) بالإشمام هشام والكسائي، وكذا رويس، وافقهم الحسن

стр. 3362

والشّنبوذي ك «البقرة». واختلف في ﴿الصّاعِقَةُ﴾ (١) فالكسائي بحذف الألف وسكون العين على إرادة الصّوت الذي يصحب ﴿الصّاعِقَةُ﴾ على حدّ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾، وافقه ابن محيصن بخلف عنه، وعن الحسن «الصّواقع» بتقديم القاف على العين، والباقون بالألف وكسر العين على إرادة النّار النازلة من السماء للعقوبة، وذكرا بأوّل «البقرة» (٢). واختلف في ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ﴾ (٣) فأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف بجرّ الميم عطفا على ﴿وَفِي الْأَرْضِ﴾ أو على ﴿وَفِي مُوسى﴾ أو على ﴿وَفِي عادٍ﴾ أو على ﴿وَفِي ثَمُودَ﴾ وهذا أولى لقربة وبعد غيره، ويؤيده قراءة ابن مسعود «وفي قوم» بإثبات ﴿فِي﴾، ووافقهم اليزيدي، وابن محيصن في (المفردة)، والحسن والأعمش، وقرأ الباقون بنصبها عطفا على مفعول ﴿فَأَخَذْناهُ﴾ أو على مفعول ﴿فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ﴾، وناسب ذلك أنّ قوم نوح مغرقون من قبل، لكن يشكل بأنّهم لم يغرقوا في اليمّ، وأصل العطف أن يقتضي التشريك في المتعلقات، ويحتمل أن يكون منصوبا بفعل مضمر، أي: وأهلكنا قوم نوح لأنّ ما قبله يدلّ عليه، وافقهم ابن محيصن من (المبهج). / ٤٢٦ ب/وقرأ ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٤) بتخفيف الذّال حفص وحمزة والكسائي/، وكذا خلف، وافقهم الأعمش ك «الأنعام» (٥).

стр. 3363

وأمال ﴿أَتَى الَّذِينَ﴾ (١) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالأصبهاني والباقين، وبالتّقليل لقالون من (العنوان) (٢). وأثبت الياء في ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ (٣) في الحالين يعقوب، وفي الوصل الحسن. وعن ابن محيصن من (المبهج) ﴿إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزّاقُ﴾ (٤) بألف بين الرّاء والزّاي بوزن «فاعل»، والجمهور بألف بعد الزّاي بوزن «فعال»، وافقهم ابن محيصن من (المفردة). وأثبت الياء في ﴿يُطْعِمُونِ﴾ (٥) مطلقا يعقوب، وفي الوصل الحسن. وعن الأعمش «المتين» (٦) بالجر صفة للقوة، وإنّما ذكر وصفها لكون تأنيثها غير حقيقي، وقيل: إنّها في معنى الأيد، وقال ابن جني (٧): "هو خفض على الجوار لقولهم:" هذا جحر ضبّ خرب "، يعني أنّه صفة للمرفوع، وإنّما جرّ لمّا جاور مجرورا"، ورد بإمكان غيره، والجوار لا يصار إليه إلاّ عند الحاجة، والجمهور على الرّفع نعتا ل ﴿الرَّزّاقُ﴾ (٨).

стр. 3364

وأثبت الياء في ﴿فَلا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ (١) في الوقف والوصل يعقوب، وفي الوصل الحسن، وحذفها الباقون مطلقا. وفي هذه السّورة من الزوائد ثلاث، ومن الإدغام الكبير (٢) ثمانية. *****

стр. 3365

المرسوم اتفقوا على كتابة ﴿بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ (١) بياءين بين الألف والدّال. *****

стр. 3366

ومن المقطوع والموصول: اتفقوا على قطع ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ (١) كموضع «المؤمن»، وعلى وصله بهم المجرور نحو: ﴿حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾. *****

стр. 3367

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَالذّارِياتِ﴾ (١) والفواصل التوالي: (ن) للفصل بين القسم وجوابه وهو: ﴿إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾، وهل اللاحق منه أو لا؟، وظاهر ما في تفسير البيضاوي (٢) الأوّل، وحينئذ فيكون الوقف على قوله ﴿لَصادِقٌ﴾ (ن) للفصل، (ك) على جعله مستأنفا. ﴿لَواقِعٌ﴾ (٣): (ت) على الوجهين. ﴿مَنْ أُفِكَ﴾ (٤): (ت). ﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾ (٥)، و ﴿يُفْتَنُونَ﴾، و ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾: (ك). ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (٦): (ت)

стр. 3368

﴿ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ (١)، ﴿مُحْسِنِينَ﴾ (٢): (ك) وليس بتام لأنّ التّالي تفسير لإحسانهم. ﴿كانُوا قَلِيلاً﴾ (٣): (ت) وفاقا ليعقوب والضحاك، أي: كان عددهم قليلا وحينئذ فالابتداء ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ و ﴿ما﴾ تكون نافية، أي: لا ينامون، (ن) على أنّ المعنى كان هجوعهم من الليل قليلا، قال أبو حيّان في (النّهر): "والظاهر أنّ ﴿قَلِيلاً﴾ ظرف، وهو في الأصل صفة، أي: كانوا في قليل من الليل، ويجوز أن يكون نعتا لمصدر محذوف تقديره كانوا يهجعون هجوعا قليلا، و ﴿ما﴾ زائدة في كلا الإعرابين" (٤) انتهى، ولا يجوز أن تكون نافية على هذا. ﴿ما يَهْجَعُونَ﴾ (٥): (ك).

стр. 3369

﴿يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (١)، و ﴿وَالْمَحْرُومِ﴾ (٢)، و ﴿لِلْمُوقِنِينَ﴾ (٣): (ك) أو الأحسن وصل الأخير بقوله ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ﴾ (٤)، وهو: (ك)، أي: "وفي أنفسكم آيات، إذ ما فى العالم شيء إلاّ وفي الإنسان له نظير يدلّ دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة، والمناظر البهية، والتركيبات العجيبة، والتمكن من الأفعال الغريبة واستنباط الصنائع المختلفة، واستجماع الكمالات المتنوعة" (٥) قاله في (أنوار التّنزيل). ﴿تُبْصِرُونَ﴾ (٦)، و ﴿تُوعَدُونَ﴾ (٧): (ك). ﴿تَنْطِقُونَ﴾ (٨): (ت). ﴿فَقالُوا سَلاماً﴾ (٩): (ك)، أي: يسلم عليك سلاما. ﴿قالَ سَلامٌ﴾ (١٠): (ك)، أي: عليكم، فحذف الخبر ثمّ يبتدئ بالتّالي بتقدير مبتدأ،

стр. 3370

أي: أنتم قوم، وقد اجتمع في هذه الآية حذف الخبر والمبتدأ. ﴿مُنْكَرُونَ﴾ (١): (ك). ﴿أَلا تَأْكُلُونَ﴾ (٢)، و ﴿لا تَخَفْ﴾ (٣)، و ﴿عَلِيمٍ﴾ (٤)، و ﴿عَقِيمٌ﴾ (٥): (ك). ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ (٦): (ت) وفاقا لأبي حاتم. ﴿الْعَلِيمُ﴾ (٧): (ك) أو (ت). ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ (٨)، و ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ (٩)، و ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ (١٠)، و ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١١)،

стр. 3371

و ﴿الْأَلِيمَ﴾ (١)، و ﴿مَجْنُونٌ﴾ (٢)، و ﴿مُنْتَصِرِينَ﴾ (٣)، و ﴿فاسِقِينَ﴾ (٤)، و ﴿لَمُوسِعُونَ﴾ (٥)، و ﴿فَرَشْناها﴾ (٦)، و ﴿الْماهِدُونَ﴾ (٧)، و ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ (٨)، و ﴿مُبِينٌ﴾ (٩) كلاهما: (ك) أو يوصل الأخير بقوله ﴿كَذلِكَ﴾، ويوقف عليه، وهو: (ك) أو (ت) وفاقا لما في كتاب الدّاني، أي: الأمر كذلك. ﴿أَوْ مَجْنُونٌ﴾ (١٠)، و ﴿أَتَواصَوْا بِهِ﴾ (١١)، و ﴿طاغُونَ﴾ (١٢): (ك) أو الأخير (ت) وفاقا للدّاني.

стр. 3372

﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١): (ت). / ٤٢٧ أ/ ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾ (٢)، و ﴿أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ (٣)، و ﴿الْمَتِينُ﴾ (٤) /، و ﴿يَسْتَعْجِلُونِ﴾ (٥): (ك). ﴿يُوعَدُونَ﴾ (٦): (م). *****

стр. 3373

التجزئة: من ﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ (١) إلى ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ (٢): ربع وهو تكملة الحزب. *****

стр. 3374

سورة والطور (١) مكية (٢). وحروفها: ألف وخمسمائة (٣). وكلمها: ثلاثمائة واثنتى عشرة (٤). وآيها: أربعون وسبع آيات حجازي، وثمان بصري، وتسع كوفي وشامي (٥). واختلافها: اثنان: ﴿وَالطُّورِ﴾ (٦) عراقي وشامي. ﴿جَهَنَّمَ دَعًّا﴾ (٧) كوفي وشامي.

стр. 3375

وفيها مشبه الفاصلة: موضعان: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾، ﴿سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ﴾ (١). عكسه: ثلاثة: ﴿لَواقِعٌ﴾، ﴿وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾، ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ (٢). وفواصلها (٣): ﴿ … وَالطُّورِ (١)﴾ ﴿ … مَسْطُورٍ (٢)﴾ ﴿ … مَنْشُورٍ (٣)﴾ ﴿ … الْمَعْمُورِ (٤)﴾ ﴿ … الْمَرْفُوعِ (٥)﴾ ﴿ … الْمَسْجُورِ (٦)﴾ ﴿ … لَواقِعٌ (٧)﴾ ﴿ … مِنْ دافِعٍ (٨)﴾ ﴿ … مَوْراً (٩)﴾ ﴿ … سَيْراً (١٠)﴾ ﴿ … لِلْمُكَذِّبِينَ (١١)﴾ ﴿ … يَلْعَبُونَ (١٢)﴾ ﴿ … دَعًّا (١٣)﴾ ﴿ … تُكَذِّبُونَ (١٤)﴾ ﴿لا تُبْصِرُونَ (١٥)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (١٦)﴾ ﴿ … وَنَعِيمٍ (١٧)﴾ ﴿ … الْجَحِيمِ (١٨)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (١٩)﴾ ﴿ … بِحُورٍ عِينٍ (٢٠)﴾ ﴿ … رَهِينٌ (٢١)﴾ ﴿ … يَشْتَهُونَ (٢٢)﴾ ﴿ … تَأْثِيمٌ (٢٣)﴾ ﴿ … مَكْنُونٌ (٢٤)﴾ ﴿ … يَتَساءَلُونَ (٢٥)﴾ ﴿ … مُشْفِقِينَ (٢٦)﴾ ﴿ … السَّمُومِ (٢٧)﴾ ﴿ … الرَّحِيمُ (٢٨)﴾ ﴿ … مَجْنُونٍ (٢٩)﴾ ﴿ … الْمَنُونِ (٣٠)﴾ ﴿ … الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١)﴾ ﴿ … طاغُونَ (٣٢)﴾ ﴿ … يُؤْمِنُونَ (٣٣)﴾ ﴿ .. صادِقِينَ (٣٤)﴾ ﴿ .. الْخالِقُونَ (٣٥)﴾ ﴿ … يُوقِنُونَ (٣٦)﴾ ﴿. الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾ ﴿ … مُبِينٍ (٣٨)﴾ ﴿ … الْبَنُونَ (٣٩)﴾ ﴿ … مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾ ﴿ … يَكْتُبُونَ (٤١)﴾ ﴿ .. الْمَكِيدُونَ (٤٢)﴾ ﴿ … يُشْرِكُونَ (٤٣)﴾ ﴿ … مَرْكُومٌ (٤٤)﴾

стр. 3376

﴿ … يُصْعَقُونَ (٤٥)﴾ ﴿ … يُنْصَرُونَ (٤٦)﴾ ﴿ … يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾ ﴿ … حِينَ تَقُومُ (٤٨)﴾ ﴿ … النُّجُومِ (٤٩)﴾ *****

стр. 3377

القراءات وتوجيهها قرأ ﴿فَكِهِينَ﴾ (١) بغير ألف بعد الفاء أبي جعفر وسبق ب «يس». كحذف همزة ﴿مُتَّكِئِينَ﴾ (٢) له في «الهمزة المفردة» (٣)، ووقف حمزة، والأعمش بخلف عنه بالتّسهيل بين بين، وبالحذف إتباعا للرسم، وبالإبدال ياء ولكنّه ضعيف. واختلف في «واتبعناهم ذرياتهم .. ألحقنا بهم ذرياتهم») (٤) فنافع، وكذا أبو جعفر، ﴿وَاِتَّبَعَتْهُمْ﴾ بوصل الهمزة وتشديد التّاء وفتح العين بعدها مثناه فوقيه ساكنة على إسناد الفعل إلى «الذرية»، و ﴿ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ الأوّل بالتّوحيد وضم التّاء، والثّاني بالجمع ونصب التّاء بالكسرة، وقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف، ﴿وَاِتَّبَعَتْهُمْ﴾ بالإسناد ل «الذرية» مع الحاق تاء التّأنيث ﴿ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ الأوّل بالتّوحيد ورفع التّاء، وكذا الثّاني بالتّوحيد أيضا لكنه بنصب التّاء لوقوع الذرية على القليل والكثير، والواحد أخف لفظا فأتى به لخفّته، ووافقهم ابن محيصن والأعمش، لكن المطّوّعي عنه بكسر الدّال فيهما، وقرأ ابن عامر، وكذا يعقوب ﴿وَاِتَّبَعَتْهُمْ﴾ بالحاق تاء التّأنيث أيضا «ذرياتهم» كلاهما بالجمع، قال البيضاوي: "للمبالغة في كثرتهم" (٥) ورفع الأوّل بالضمة فاعلا، ونصب الثّاني بالكسرة مفعولا ثانيا، ووافقهما الحسن، وقرأ أبو عمرو «واتبعناهم» بقطع الهمزة المفتوحة وإسكان التّاء والعين ونون وألف بعدها على إسناد الفعل إلى المتكلم المعظم نفسه لمناسبة «﴿وَزَوَّجْناهُمْ﴾»

стр. 3378

و «ذرياتهم» بالجمع وكسر التّاء فيهما على المفعولية على قياس نصب جمع المؤنث، ووافقه اليزيدي ومعنى ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ في دخول الجنّة أو الدرجة لما روي أنّ الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لتقرّ بهم عينه. واختلف في ﴿أَلَتْناهُمْ﴾ (١) فالبزي، وقنبل من طريق ابن مجاهد بكسر اللاّم من: «ألت يألت» بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع ك «علم يعلم»، ووافقهما ابن محيصن، وقرأ قنبل من طريق الشّنبوذي بإسقاط الهمزة واللفظ بكسر اللاّم ك «بعناهم»، يقال: «لاته يليته» ك «باعه يبيعه»، وهي رواية الحلواني عن القواس، ووافقه الحسن، وقرأ الباقون بالهمزة مع فتح اللاّم، ويحتمل أن يكون من «ألت يألت» ك «ضرب يضرب»، وأن تكون من «ألات يليت» ك «أمات يميت» ف «ألتناهم» ك «أمتناهم»، وكلها بمعنى «يقضاهم»، وقيل: «ألت» بمعنى غلط، وقام رجل إلى عمر ﵁ فوعظه فقال رجل: لا تألت أمير المؤمنين، أي: تغلظ عليه. / ٤٢٧ ب/وقرأ ﴿لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ﴾ (٢) بالرّفع فيهما/نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر وخلف، وافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالفتح من غير تنوين كما في «البقرة»، واللغو السقط من الكلام كما يجرى بين شراب الخمر في الدنيا. وقرأ ﴿لُؤْلُؤٌ﴾ (٣) بإبدال همزته الأولى واوا أبو عمرو وأبو بكر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم اليزيدي، ولم يبدله ورش، ووقف حمزة، ووافقه الأعمش بإبدال همزته الأولى واوا، وروي العجلى تحقيقها، وأمّا الثّانية فبابدالها واوا ساكنة لسكونها بعد

стр. 3379

ضمة أو مضمومة ثمّ تسكن للوقف على وجه اتباع الرّسم فيتحدان لفظا لا تقديرا وبالتّسهيل كالواو مع الرّسم، ووقف هشام كذلك لكن مع تحقيق الأولى وجها واحدا، وشبه غلمان أهل الجنّة باللؤلؤ المصون في الصدق لبياضهم وصفائهم، وقيل: المراد بالمكنون المخزون لأنّه لا يخزن إلاّ الغالي الثمن النفيس. واختلف في ﴿نَدْعُوهُ إِنَّهُ﴾ (١) فنافع والكسائي، وكذا أبو جعفر بفتح الهمزة على التعليل، أي: لأنّه، ووافقهم الحسن، وقرأ الباقون بالكسر على الاستئناف الذي فيه معنى العلة فيتّحد معنى القراءتين، ووقف على نعمة بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، وكذا يعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. وقرأ ﴿تَأْمُرُهُمْ﴾ (٢) بإسكان الرّاء وباختلاسها أبو عمرو، وروي الاتمام عن الدّوري كالباقين، ووافقه على الإسكان ابن محيصن في (المبهج)، والاختلاس من (المفردة)، وسبق ب «البقرة». واختلف في «المسيطرون» (٣) هنا و «بمسيطر» في «الغاشية» فقنبل من طريق ابن شنبوذ وابن مجاهد من (المستنير)، وابن ذكوان فيما رواه ابن مهران، وابن الفحّام من طريق الفارسي عن النّقّاش، وهشام بالسّين فيهما على الأصل، وهي رواية ابن الأخرم وغيره عن الأخفش عن ابن ذكوان، ورواه زرعان عن عمرو وعن حفص، وكذا نصّ عليه الهذلي عن الأشنانى عن عبيد، وافقهم في هذه السّورة ابن محيصن من (المفردة)، ومن أحد وجهي (المبهج) وفي (الشّاطبيّة) كأصلها عن قنبل «المسيطرون» بالسّين و «بمصيطر» بالصاد وفاقا لنصّ جمهور العراقيين

стр. 3380

والمغاربة، ورواه آخرون عن حفص كذلك، وبه قرأ الدّاني على أبي الفتح، وقطع له بالخلاف في «المسيطرون» وبالصاد في «بمسيطر» في (الشّاطبيّة) كأصلها، وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصّاد الزّاي فيهما، وبه قرأ خلاّد فيهما أيضا من رواية جمهور المشارقة والمغاربة، قال ابن الجزري: وهذا الذي لا يوجد نصّ بخلافه، وأثبت له الخلاف فيهما صاحبا (التّيسير) و (الشّاطبيّة)، وقرأ به الدّاني على أبي الفتح، ووافقهما المطّوّعي من غير خلف، وقرأ الباقون بالصاد فيهما أبدلوها من السّين لأجل حرف الاستعلاء وهو الطّاء، وبه قرأ ابن شنبوذ عن قنبل من (المبهج) فيهما، وابن ذكوان فيما رواه الجمهور عن النّقّاش عنه، وهو الذي في (الشّاطبيّة) كأصلها عنه، وبه قرأ حفص فيما ذكره ابن مهران في غايته، وابن غلبون في تذكرته، وصاحب (العنوان)، وبه قرأ الدّاني على أبي الحسن، وبه قرأ خلاّد في رواية الحلواني ومحمد بن سعيد البزار، ووافقهم ابن محيصن من الوجه الثّاني من (المبهج)، ومعنى ﴿أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ﴾: الأرباب الغالبون حتى يدبروا أمر الربوبية وبينوا الأمر على إرادتهم، وقال ابن عطية: أم عندهم الاستغناء عن الله - تعالى - في جميع الأمور لأنّ المال والصحة والقوة وغير ذلك من الأشياء كلّها خزائن لله تعالى انتهى، والمسيطر: قال ابن عباس: المسلط القاهر. وقرأ ﴿يُلْقُوا﴾ (١) بفتح التّاء وسكون اللاّم وفتح القاف من غير ألف أبو جعفر، ووافقه ابن محيصن، وسبق ب «الزخرف». / ٤٢٨ أ/واختلف في ﴿يُصْعَقُونَ﴾ (٢) فابن عامر وعاصم بضمّ /الياء مبنيّا للمفعول، ويحتمل أن يكون من: «صعق» فهو «مصعوق» مبنيا للمفعول، وهو ثلاثي، حكاه

стр. 3381

الأخفش، فيكون مثل: سعدوا، وأن يكون من «أصعق» رباعيّا، يقال: «أصعق» فهو «مصعق» قاله الفارسي (١)، والمعنى: أنّ غيرهم أصعقهم، وافقهما الحسن، وقرأ الباقون بفتحها مبنيّا للفاعل، والصعق العذاب، أو يوم بدر لأنّهم عذبوا فيه، أو يوم القيامة، أقوال، ثالثها قول الجمهور لأنّ صعقته تعم جميع الخلائق (٢)، وقال البيضاوي: "وهو عند النفخة الأولى" (٣). وعن ابن محيصن من (المفردة)، والمطّوّعي إدغام النّون الأولى من «بأعينّا» (٤) في الثّانية لتلاقي المثلين، والباقون بالإظهار، ووافقهم ابن محيصن من (المبهج)، والمعنى: أي: إنّك في حفظنا بحيث نراك ونكلؤك، وجمع العين لأنّه أضيف إلى ضمير الجماعة للمبالغة بكثرة أسباب الحفظ. وعن المطّوّعي «وأدبار النجوم» (٥) بفتح الهمزة، أي: أعقاب النجوم وإدبارها إذا غربت، والجمهور على كسرها مصدرا، وهذا بخلاف التي في آخر «قاف» (٦) كما تقدم، فإنّ الفتح هناك لائق لأنّه يراد به الجمع لدبر السجود، أي: أعقابه. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٧) موضعان. *****

стр. 3382

المرسوم اتفقوا على رسم ﴿فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ﴾ (١) بالتاء كموضع «البقرة» وتاليتها وثاني «العقود» وموضعي «إبراهيم» وثلاثة «النحل» وموضع «لقمان» و «فاطر»، وما عدا الأحد عشر بالهاء نحو ﴿ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ﴾ بسورة «ن». *****

стр. 3383

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَالطُّورِ﴾ (١): (ن) كالفواصل التوالي لأنّ المقسم عليه هو قوله ﴿إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ﴾ فلا يفصل بينهما، والواو الأولى واو القسم، واللواحق للعطف. ﴿لَواقِعٌ﴾ (٢): (ك) أو الأحسن وصله بالتّالي واقفا على ﴿دافِعٍ﴾ وهو (ك) وفاقا للعماني لأنّ المعنى: لنازل ماله من دافع يدفعه عن مستحقه، وقال الدّاني: (ت) على الاستئناف بتقدير: واذكر يوم، (ن) على النّصب بدافع، ويجوز كما قاله في (النّهر) (٣): "أن ينتصب بقوله ﴿لَواقِعٌ﴾ والجملة بعدها اعتراض بين العامل والمعمول". ﴿سَيْراً﴾ (٤): (ك). ﴿يَلْعَبُونَ﴾ (٥)، و ﴿دَعًّا﴾ (٦)، و ﴿تُكَذِّبُونَ﴾ (٧)، و ﴿لا تُبْصِرُونَ﴾ (٨)، و ﴿سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ (٩): (ك).

стр. 3384

﴿إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١): (ت) وهو تعليل للاستواء فإنّه لمّا كان الجزاء واجب الوقوع كان الصبر وعدمه سيان في عدم النفع (٢)، قاله القاضي ناصر الدين. ﴿بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ (٣): (ك). ﴿عَذابَ الْجَحِيمِ﴾ (٤): (ك) أيضا بتقدير: يقولون لهم كلوا. ﴿مَصْفُوفَةٍ﴾ (٥): (ك). ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ (٦)، و ﴿بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٧): (ك) أيضا. ﴿مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٨): (ت). ﴿رَهِينٌ﴾ (٩): (ت) أيضا.

стр. 3385

﴿وَلا تَأْثِيمٌ﴾ (١)، و ﴿مَكْنُونٌ﴾ (٢): (ك) أو الأخير (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ﴾ (٣): (ك) على قراءة كسر همزة ﴿إِنَّهُ﴾ للاستئناف، (ن) على الفتح لأجل التعليل للسّابق. ﴿فَذَكِّرْ﴾ (٤): (ك). ﴿وَلا مَجْنُونٍ﴾ (٥)، و ﴿الْمَنُونِ﴾ (٦)، و ﴿الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ (٧)، و ﴿طاغُونَ﴾ (٨)، و ﴿تَقَوَّلَهُ﴾ (٩)، و ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (١٠)، و ﴿صادِقِينَ﴾ (١١)، و ﴿وَالْأَرْضَ﴾ (١٢)،

стр. 3386

و ﴿يُوقِنُونَ﴾ (١)، و ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ (٢)، و ﴿فِيهِ﴾ (٣)، و ﴿مُبِينٍ﴾ (٤)، و ﴿الْبَنُونَ﴾ (٥)، و ﴿مُثْقَلُونَ﴾ (٦)، و ﴿يَكْتُبُونَ﴾ (٧)، و ﴿الْمَكِيدُونَ﴾ (٨)، و ﴿غَيْرُ اللهِ﴾ (٩)، و ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ (١٠): (ك). ﴿مَرْكُومٌ﴾ (١١): (ك) أو (ت) وفاقا لأبي حاتم. ﴿يُنْصَرُونَ﴾ (١٢): (ك).

стр. 3387

و ﴿يَعْلَمُونَ﴾ (١)، و ﴿بِأَعْيُنِنا﴾ (٢)، و ﴿حِينَ تَقُومُ﴾ (٣): (ك). ﴿وَإِدْبارَ النُّجُومِ﴾ (٤): (م). *****

стр. 3388

التجزئة: من قوله ﴿إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ﴾ (١) ب «الذاريات» إلى قوله ﴿يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً﴾ (٢): ربع. *****

стр. 3389

سورة والنجم (١) مكّيّة (٢) حروفها: ألف وأربعمائة وخمسة (٣). وكلمها: ثلاثمائة وستون (٤). وآيها: ستون وآية في غير الكوفي والحمصى، وآيتان فيهما (٥).

стр. 3390

اختلافها: ثلاث آيات: ﴿مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً﴾ (١) كوفي. ﴿مَنْ تَوَلّى﴾ (٢) شامي. ﴿إِلاَّ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ (٣) غير دمشقي. وفيها مشبه الفاصلة: موضع: ﴿وَتَضْحَكُونَ﴾ (٤). فواصلها (٥): ﴿ … إِذا هَوى (١)﴾ ﴿ … وَما غَوى (٢)﴾ ﴿ … عَنِ الْهَوى (٣)﴾ ﴿ … يُوحى (٤)﴾

стр. 3391

﴿ … الْقُوى (٥)﴾ ﴿ … فَاسْتَوى (٦)﴾ ﴿ … الْأَعْلى (٧)﴾ ﴿ … فَتَدَلّى (٨)﴾ ﴿ … أَوْ أَدْنى (٩)﴾ ﴿ … ما أَوْحى (١٠)﴾ ﴿ … ما رَأى (١١)﴾ ﴿ … ما يَرى (١٢)﴾ ﴿ … أُخْرى (١٣)﴾ ﴿ … الْمُنْتَهى (١٤)﴾ ﴿ … الْمَأْوى (١٥)﴾ ﴿ … يَغْشَى (١٦)﴾ ﴿ … طَغى (١٧)﴾ ﴿ … الْكُبْرى (١٨)﴾ / ﴿ … وَالْعُزّى (١٩)﴾ ﴿ … الْأُخْرى (٢٠)﴾ / ٤٢٨ ب/ ﴿ … الْأُنْثى (٢١)﴾ ﴿ … ضِيزى (٢٢)﴾ ﴿ … الْهُدى (٢٣)﴾ ﴿ … ما تَمَنّى (٢٤)﴾ ﴿ … وَالْأُولى (٢٥)﴾ ﴿ … وَيَرْضى (٢٦)﴾ ﴿ … الْأُنْثى (٢٧)﴾ ﴿ … شَيْئاً (٢٨)﴾ ﴿ … الدُّنْيا (٢٩)﴾ ﴿ … اِهْتَدى (٣٠)﴾ ﴿ … بِالْحُسْنَى (٣١)﴾ ﴿ … بِمَنِ اِتَّقى (٣٢)﴾ ﴿ … تَوَلّى (٣٣)﴾ ﴿ … وَأَكْدى (٣٤)﴾ ﴿ … فَهُوَ يَرى (٣٥)﴾ ﴿ … مُوسى (٣٦)﴾ ﴿ … الَّذِي وَفّى (٣٧)﴾ ﴿ … أُخْرى (٣٨)﴾ ﴿ … ما سَعى (٣٩)﴾ ﴿ … سَوْفَ يُرى (٤٠)﴾ ﴿ … الْأَوْفى (٤١)﴾ ﴿ … الْمُنْتَهى (٤٢)﴾ ﴿ … وَأَبْكى (٤٣)﴾ ﴿ … وَأَحْيا (٤٤)﴾ ﴿ … وَالْأُنْثى (٤٥)﴾ ﴿ … إِذا تُمْنى (٤٦)﴾ ﴿ … الْأُخْرى (٤٧)﴾ ﴿ … وَأَقْنى (٤٨)﴾ ﴿ … الشِّعْرى (٤٩)﴾ ﴿ … الْأُولى (٥٠)﴾ ﴿ … فَما أَبْقى (٥١)﴾ ﴿ … وَأَطْغى (٥٢)﴾ ﴿ … أَهْوى (٥٣)﴾ ﴿ … ما غَشّى (٥٤)﴾ ﴿ … تَتَمارى (٥٥)﴾ ﴿ … الْأُولى (٥٦)﴾ ﴿ … الْآزِفَةُ (٥٧)﴾ ﴿ … كاشِفَةٌ (٥٨)﴾ ﴿ … تَعْجَبُونَ (٥٩)﴾ ﴿ … وَلا تَبْكُونَ (٦٠)﴾ ﴿ … سامِدُونَ (٦١)﴾ ﴿ … وَاُعْبُدُوا (٦٢)﴾ *****

стр. 3392

القراءات وتوجيهها عن الحسن ﴿وَالنَّجْمِ﴾ (١) بضمّ النّون كما في «النحل». وأمال رءوس (٢) آي هذه السّورة اليائي غير الرائي حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق، وأبو عمرو وبالتّقليل، وافقهما اليزيدي، وجملة ذلك ثلاثة وأربعون كلمة، وكذا الخلف في الوقف على ﴿الْحُسْنى﴾ لأنّه رأس آية، وأمّا الرائي وهو عشر كلمات وهي ﴿ما تَرى﴾ ﴿وِزْرَ أُخْرى﴾ ﴿الْكُبْرى﴾ ﴿الْأُخْرى﴾ ﴿يَرَى﴾ ﴿الْأُخْرى﴾ ﴿سَوْفَ يُرى﴾ ﴿النَّشْأَةَ الْأُخْرى﴾ ﴿رَبُّ الشِّعْرى﴾ ﴿رَبِّكَ تَتَمارى﴾ (٣) فأبو عمرو وحمزة والكسائي، وكذا خلف بالإمالة المحضة، ووافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ ورش بين اللفظين، والباقون بالفتح. تنبيه: ﴿عَنْ مَنْ تَوَلّى﴾ (٤) رأس آية في الشّامي فيفتحها أبو عمرو لأنّها عنده ليست رأس آية، والله أعلم. وأمال الرّاء والهمزة معا من ﴿رَأْيَ﴾ و ﴿رَآهُ﴾ (٥) صغرى ورش من طريق الأزرق، وأمال أبو عمرو بكمالة الألف وفتح الرّاء، وأمال ابن ذكوان الرّاء والألف في ﴿رَأْيَ﴾ من جميع طرقه إلاّ ما انفرد به زيد عن الرّملي عن الصّوري من فتح الرّاء وإمالة الهمزة، وإلاّ ما انفرد به صاحب (المبهج) عن الصّوري من فتحهما.

стр. 3393

وأمّا ﴿رَآهُ﴾ فأمال الرّاء والهمزة النّقّاش عن الأخفش عنه، وفتحهما ابن الأخرم عن الأخفش وأمال الهمزة، وفتح الرّاء الجمهور عن الصّوري، وفتح الجمهور عن الحلواني عن هشام الرّاء والألف في الكلمتين والأكثرون عن الدّاجوني على إمالتهما فيهما، وقرأ أبو بكر في رواية الجمهور عن يحيى بإمالة الرّاء والهمزة في ﴿رَأْيَ﴾، وبفتحهما في رواية الجمهور عن العليمي، ومن طريق (المبهج) عن أبي عون عن يحيى وعن الرزاز عن العليمي، وبفتح الرّاء وإمالة الهمزة من (العنوان)، وكذا الخلف له في ﴿رَآهُ﴾ إلاّ أنّ العليمي عنه بفتح الرّاء والهمزة، وقرأ حمزة والكسائي، وكذا خلف بإمالتهما فيهما، ووافقهم الأعمش، وفتحهما فيهما قالون وورش من طريق الأصبهاني، وابن كثير وحفص، وكذا أبو جعفر ويعقوب، وافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. واختلف في ﴿ما كَذَبَ﴾ (١) فهشام، وكذا أبو جعفر بتشديد الذّال أي ما رآه محمد بعينه صدّقه قلبه ولم ينكره، و «ما» مفعول به موصول، والعائد محذوف، ففاعل «رأى» ضمير يعود على النّبي ﷺ ، وافقهما الحسن، وقرأ الباقون بتخفيفهما، فقيل فيها ما قيل في الأولى، و ﴿كَذَبَ﴾ يتعدى بنفسه، وقيل: هو على إسقاط الخافض، أي: فيما راه قاله مكّي (٢) وغيره، وجوّز في ما وجهين أحدهما: أن تكون بمعنى الذي، والثّاني: أن تكون مصدرية، ويجوز أن يكون فاعل «رأى» ضميرا يعود على الفؤاد، أي: لم يشك قلبه فيما راه بعينه قاله في (الدر)، وقال البيضاوي: "أي: ما كذب بصره بما حكاه له، فإنّ الأمور القدسية تدرك أولا بالقلب ثمّ تنتقل منه إلى البصر، أي: ما قال فؤاده لمّا راه لم أعرف، ولو قال ذلك لكان كاذبا لأنّه عرفه بقلبه كما رآه ببصره" انتهى.

стр. 3394

واختلف هل رأى ﷺ ربّه بعيني رأسه، وعليه الجمهور، وأبت عائشة، والصحيح أنّ المراد في الآية جبريل ﵇، وفي كتابي (المواهب اللدنية) (١) من مباحث ذلك ما يشفي ويكفي. / ٤٢٩ أ/واختلف في/ ﴿أَفَتُمارُونَهُ﴾ (٢) فحمزة والكسائي، وكذا يعقوب، وخلف بفتح التّاء وسكون الميم من غير ألف من مريته حقّه إذا غلبته وحجدته إيّاه، وعدّى ب ﴿عَلى﴾ لتضمنه معنى الغلبة، ويحتمل أن تكون من مراه على كذا إذا غلبه عليه فهو من المراء وهو الجدال، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بضمّ التّاء وفتح الميم وألف بعدها من ماراه يماريه مراءاة، أي: جادله، واشتقاقه من «مري الناقة» وهو استخراج ضرها لأنّ كلا من المتجادلين يستخرج ما عند صاحبه (٣)، وكان من حقه أن يتعدى ب «في» كقوله: "جادلته في كذا"، وإنّما ضمّن معنى الغلبة فعدّى تعديتها، والهمزة للتوبيخ. وأمال حمزة وحده ﴿زاغَ﴾ (٤) وفتحها الباقون، وكذا حكم ﴿زاغُوا﴾ ب «الصف» (٥). وقرأ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ﴾ (٦) بتسهيل الهمزة الثّانية بين بين نافع، زاد ورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه إبدالها ألفا مع المدّ المشبع للسّاكنين، وحذفها للكسائي، وأثبتها محققة الباقون، وسبق ب «الأنعام» (٧).

стр. 3395

واختلف في ﴿اللاّتَ﴾ (١) فرويس بتشديد التّاء مع المدّ للسّاكنين، ورويت عن ابن عباس وابن كثير في رواية، قال ابن عباس: كان رجلا بسوق عكاظ يلتّ السمن والسويق عند صخرة ويطعمه الحاج، فلمّا مات عبدوا الحجر الذي كان يلت عنده إجلالا لذلك الرجل وسمّوه باسمه، قال في (الدر): "فهو اسم فاعل في الأصل غلب على هذا الرجل، وقرأ الباقون بتخفيفهما اسم ضم كان لثقيف بالطائف" (٢)، قاله قتادة، ورجّحه ابن عطية، ووقف على تائها بالهاء الكسائي، وسبق ب «الوقف على المرسوم» (٣) في الأصول. واختلف في ﴿وَمَناةَ﴾ (٤) فابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الألف فيمد مدا متصلا، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بغير همزة وهي صخرة كانت على ساحل البحر تعبدها هذيل وخزاعه، فأمّا قراءة ابن كثير فاشتقاقها من «النوء» وهو المطر لأنّهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها، ووزنها حينئذ مفعلة فألفها منقلبة عن واو، وهمزتها أصلية، وميمها زائدة، وقد أنكر أبو عبيد قراءة ابن كثير هذه وقال: لم أسمع الهمز انتهى، وأجيب: بأنّ عدم سماعه لا يدل على عدمه فكيف وقد ثبت في قوله (٥): ألا هل أتى تيم بن عبد مناءة … على النّأي فيما بيننا ابن تميم

стр. 3396

والمثبت مقدّم على النّافي، وأمّا قراءة الباقين فهي مشتقة من: منى يمني، أي: صب لأنّ دماء النسائك كانت تصب عندها وأنشدوا لجرير (١): أزيد مناة توعد يا ابن تيم … تأمّل أين تاه بك الوعيد ووقف عليها الجميع بالهاء إتباعا للرسم. وقرأ ﴿ضِيزى﴾ (٢) بهمزة ساكنة ابن كثير، ووافقه ابن محيصن، وقرأ الباقون بياء مكان الهمزة، أي: قسمة جائرة (٣). وأمال ﴿تَهْوَى الْأَنْفُسُ﴾ (٤) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). وكذلك الخلف في ﴿عَنْ مَنْ تَوَلّى﴾ (٥) وصلا ووقفا. وعن ابن محيصن من أحد وجهي (المفردة)، ومن (المبهج) «لنجزي ونجزى» (٦) بنون العظمة فيهما، والجمهور بياء الغيبة، وافقهم ابن محيصن من الوجه الثّاني من (المفردة)، واللام في ﴿لِيَجْزِيَ﴾ متعلقة بما دلّ عليه معنى الملك، أي: يضل ويهدى ليجزي، وقيل: بقوله ﴿بِمَنْ ضَلَّ﴾ و ﴿بِمَنِ اِهْتَدى﴾، واللام

стр. 3397

للضرورة، والمعنى: إن عاقبة أمرهم جميعا للجزاء بما عملوا، أي: بعقاب ما عملوا قاله في (البحر). وقرأ «كبير» (١) بكسر الباء الموحدة/من غير ألف ولا همز على التّوحيد/ ٤٢٩ ب/ حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش فيهما، وقرأ الباقون بفتح الباء ثمّ ألف فهمزة مكسورة بعدها على الجمع، وسبق في الشورى، و ﴿كَبائِرَ الْإِثْمِ﴾، قال البيضاوي: "ما يكثر عقابه من الذنوب وهو ما رأيت الوعيد عليه، وقيل: ما أوجب الحدّ". وقرأ ﴿أُمَّهاتِكُمْ﴾ (٢) بكسر الهمزة والميم معا حمزة، وإذا ابتدأ ضم الهمزة وفتح الميم، وقرأ الكسائي بكسر الهمزة وحدها، وسبق ب «النّساء» (٣). وأمال ﴿تَوَلّى﴾ و ﴿وَأَعْطى﴾ (٤) حمزة والكسائي، وكذا خلف، وافقهم الأعمش فيهما، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين وبالتّقليل، وبه قرأ قالون من (العنوان). وقرأ ﴿وَإِبْراهِيمَ﴾ (٥) بالألف ابن عامر إلاّ ابن ذكوان من طريق النّحّاس عن الأخفش ك «البقرة». وعن ابن محيصن في الوجه الثّاني من (المفردة) «الذي وفى» (٦) بتخفيف الفاء ورويت عن سعيد بن جبير وزيد بن علي، والجمهور بالتّشديد لغتان، ووافقهم ابن

стр. 3398

محيصن من (المبهج)، ومن الوجه الآخر من (المفردة)، ولم يتعلق ﴿وَفّى﴾ لتتناول كلّ ما يصلح أن يكون متعلقا له كتبليغ الرسالة، والصبر على ذبح ولده، ونار نمروذ، وقيامه بأضيافه وخدمته إيّاهم بنفسه، ومجاهدته في ذات الله. وأبدل همزة ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ (١) أبو جعفر وحقّقها ورش من طريقيه، وأبو عمرو كالباقين. وقرأ ﴿النَّشْأَةَ﴾ (٢) بألف بعد الشّين والمد ابن كثير وأبو عمرو، وافقهما ابن محيصن واليزيدي، وقرأ الباقون بسكون الشّين من غير ألف ولا مد، وتقدّمت ب «العنكبوت» (٣)، والمعنى: أنّ عليه إعادة الأجسام إلى الحشر بعد البلاء، وجاء بلفظ ﴿عَلَيْهِ﴾ المشعرة بالتّحتّم لوجود الشيء، لما كانت هذه النشاة ينكرها الكفار بولغ بقوله: ﴿عَلَيْهِ﴾ بوجودها لا محالة، وكأنّه - تعالى - أوجب ذلك على نفسه. وأدغم هاء ﴿وَأَنَّهُ﴾ في هاء ﴿هُوَ﴾ (٤) في الأربعة هنا أبو عمرو، وكذا رويس بخلف، ووافقهم المطّوّعي وابن محيصن والحسن واليزيدي من غير خلف، فإن قلت: لم جاء لفظ ﴿هُوَ﴾ بين ﴿وَأَنَّ﴾ وخبرها؟، أجيب: بأنّه في الثّلاثة الأول لمّا كان قد يدّعي ذلك بعض النّاس كقول نمرود: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ احتيج إلى تأكيد في أنّ ذلك إنّما هو الله لا غيره، فهو الذي يضحك ويبكي وهو المميت المحيي، والمغني والمقني حقيقة، وإن ادّعى ذلك أحد فلا حقيقة له، وأمّا ﴿وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى﴾ فلأنّها لمّا عبدت من دون الله نصّ - تعالى - على أنّه هو ربها وموجدها، ولمّا كان خلق الزوجين والإنشاء الآخر وإهلاك عاد، ومن ذكر لا يمكن أن يدعي ذلك

стр. 3399

أحد لم يحتج إلى تأكيد، ولا تنصيص أنّه - تعالى - هو فاعل ذلك. واختلف في ﴿عاداً﴾، وقرأ ﴿عاداً الْأُولى﴾ (١) بإدغام التّنوين في اللاّم بعد ثقل حركة الهمزة إليها وصلا نافع وأبو عمرو، وكذا أبو جعفر ويعقوب اعتدادا بحركة اللاّم، وافقهم الحسن واليزيدي، اختلف عن قالون في همزة الواو التي بعد اللاّم فقطع له بالهمزة في (التّذكرة) و (الهادي) و (التّبصرة) و (الكافي) و (العنوان) من طريق أبي نشيط، ولم يذكر الدّاني عنه من جميع الطّرق غيره وفاقا لجمهور المغاربة، ورواه أيضا جمهور العراقيين من طريق الحلواني انفرد به الحنبلي عن هبة الله عن أصحابه في رواية ابن وردان، وترك الهمز لقالون أخذ جميع العراقيين من طريق أبي نشيط، ورواه صاحب (التّجريد) عن الحلواني، وقرأ الباقون بإسكان اللاّم وتحقيق الهمزة مع كسر التّنوين على أصل التقاء السّاكنين، وإذا وقف على ﴿عاداً﴾ وابتدى ب ﴿الْأُولى﴾ فيجوز في مذهب قالون إذا لم يهمز، وأبي عمرو، وكذا يعقوب، وأبي جعفر من غير طريق الهاشمي عن ابن جمّاز، ومن غير طريق الحنبلي عن ابن وردان ثلاثة أوجه: أحدها: إثبات همزة الوصل وضم اللاّم بعدها، وهو أحد الثّلاثة في/ (الشّاطبيّة) / ٤٣٠ أ/ كأصلها. ثانيها: بضمّ اللاّم وحذف همزة الوصل. ثالثها: بهمزة الوصل وإسكان اللاّم وتحقيق الهمزة المضمومة بعدها. والأوّلان يجوزان لورش دون الثّالث، وهو جائز لقالون في وجه الهمز، وللحنبلي عن ابن وردان، والاثنان الآخران إلاّ أنّهما مع الهمزة السّاكن على الواو، وقياس مذهب الباقين كالثالث لأبي عمرو كما تقدّم في الهمز المفرد من الأصول

стр. 3400

عند الكلام على النّقل، وإذا ركب مع ذلك ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ﴾، وضم له السّكت والإمالة والتقليل تحصل [أربع عشرة] (١) قراءة: الأولى: المدّ من المرتبة الرّابعة في ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ﴾ والقصر و ﴿عاداً الْأُولى﴾ بنقل حركة الهمزة إلى اللام وإدغام التّنوين فيهما وهمز الواو من غير إمالة لقالون. القراءة الثّانية: المدّ والقصر كذلك ﴿الْأُولى﴾ بالإدغام والنقل والواوين من غير همز ولا إمالة لقالون أيضا وورش من طريق الأصبهاني، وكذا يعقوب. القراءة الثّالثة: المدّ من المرتبة الأولى «عادا لولى» بالنقل والواو ومدها وقصرها وتوسطها والإمالة الصغرى لورش من طريق الأزرق لكن استثنى الشّاطبي من باب المدّ [المدّ] (٢) ك ﴿إِسْرائِيلَ﴾. القراءة الرّابعة: القصر «عاد الأولى» بإسكان اللاّم مع كسر التّنوين وتحقيق الهمزة من غير إمالة لابن كثير، ووافقه ابن محيصن. القراءة الخامسة: المدّ من الرّابعة والقصر والنقل والواو من غير همز مع التقليل لأبي عمرو، ووافقه اليزيدي. القراءة السادسة: المدّ من المرتبة الثّالثة والقصر والسّكون من غير نقل ولا إمالة لهشام من طريق الحلواني. القراءة السابعة: المدّ من المرتبة الأولى «وعادا الأولى» بإسكان اللاّم من غير إمالة لابن ذكوان من طريق الأخفش عند العراقيين. القراءة الثامنة: المدّ في المرتبة الثّالثة وجها واحدا وإسكان اللاّم من غير نقل ولا إمالة لهشام من غير طريق الحلواني، وابن ذكوان من غير طريق الأخفش، ولابن
следующие страницы →