← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 30041

لطائف الإشارات لفنون القراءات

القسطلاني

Полный текст (3 984 стр.). Показаны 3536–3575 · переход к 3541.

стр. 3536

/ ٤٤١ أ/وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم الحسن/واليزيدي، وسكنها الباقون. وقرأ «ساحر» (١) بألف بعد السّين وكسر الخاء حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش كما في أواخر «المائدة». وأمال ﴿يُدْعى﴾ (٢) حمزة والكسائي وكذا خلف، وافقهم الأعمش، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون في (العنوان). وقرأ «ليطفو» (٣) بحذف الهمزة وضم الفاء أبو جعفر. واختلف في ﴿مُتِمُّ نُورِهِ﴾ (٤) فابن كثير وحفص وحمزة والكسائي، وكذا خلف ﴿مُتِمُّ﴾ بغير تنوين «﴿نُورِهِ﴾» بالخفض على إضافة اسم الفاعل للتخفيف على حدّ ﴿ذائِقَةُ الْمَوْتِ﴾، ووافقهم الأعمش، وقرأ الباقون بالتّنوين والنصب على إعمال اسم الفاعل كما هو الأصل على حدّ ﴿بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ (٥). قرأ «ينجيكم» (٦) بالتّشديد ابن عامر وحده في «الأنعام». واختلف في ﴿أَنْصارَ اللهِ﴾ (٧) فابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف ويعقوب أيضا غير منون الله بغير لام الجر على الإضافة المعنوية فيفيد التخصيص على مد ﴿عِبادَ اللهِ﴾، أي: دوموا على نصرة دينه، وافقهم الأعمش، ويؤيد هذه القراءة

стр. 3537

قوله - تعالى -: ﴿نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ﴾، ولم يتصوّر جريان الخلاف لأنّه مرسوم بالألف، والوقف في هذه القراءة بسكون الرّاء وابتداء الهمزة وصل، وقرأ الباقون «﴿أَنْصاراً﴾» منونا «﴿لِلّهِ﴾» جار ومجرور "على معنى: كونوا من جملة من ينصر الله، أو معناه كونوا ناصرين لله، كقولك: كن ناصرا لزيد وناصر زيد" قاله صاحب (النجوم) (١)، والوقف في هذه القراءة بألف بدلا من التّنوين والابتداء «لله» بحذف همزة الوصل، قال في (الدر): "والرسم يحتمل القراءتين معا، واللام يحتمل أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية لكون العامل فرعا، إذ الأصل: أنصار الله، وأن تكون غير مزيدة ويكون الجار والمجرور نعتا ل ﴿أَنْصارَ﴾ والأوّل أظهر"، قال: "وأمّا قراءة الإضافة ففرع الأصل المذكور" انتهى. وفتح ياء الإضافة من ﴿أَنْصارِي إِلَى اللهِ﴾ (٢) نافع، وكذا أبو جعفر، وسكّنها الباقون، وأمال ألفها الدّوري عن الكسائي منفردا فتعيّن الفتح للباقين، والحواريين: أصفياء عيسى ﵇ وهم أوّل من آمن به وكانوا اثنا عشر رجلا من الحوار وهو البياض. وفي هذه السّورة من ياءات الإضافة ثنتان، ومن الإدغام الكبير (٣) ثلاثة. *****

стр. 3538

المرسوم كتب ﴿لِمَ تُؤْذُونَنِي﴾ (١) و ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي﴾ (٢) بالياء. *****

стр. 3539

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الْحَكِيمُ﴾ (١): (ت). ﴿ما لا تَفْعَلُونَ﴾ (٢) الأوّل: (ك). ﴿تَفْعَلُونَ﴾ (٣) الثّاني: (ت). ﴿مَرْصُوصٌ﴾ (٤): (ت). ﴿رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ﴾ (٥): (ك) أو (ت) وفاقا لأبي حاتم. ﴿قُلُوبَهُمْ﴾ (٦): (ك). ﴿الْفاسِقِينَ﴾ (٧): (ت). ﴿اِسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٨): (ك).

стр. 3540

﴿مُبِينٌ﴾ (١): (ت). ﴿الْإِسْلامِ﴾ (٢): (ك). ﴿الظّالِمِينَ﴾ (٣): (ك) أيضا أو (ت) وفاقا للدّاني. ﴿الْكافِرُونَ﴾ (٤)، و ﴿الْمُشْرِكُونَ﴾ (٥): (ت). ﴿مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ﴾ (٦): (ك) لأنّ التّالي استئناف ﴿مُبِينٌ﴾ للتجارة. ﴿وَأَنْفُسِكُمْ﴾ (٧): (ن) لأنّ تاليه متعلق بسابقه، ك ﴿تَعْلَمُونَ﴾ (ن) أيضا لأنّ التّالي جواب ﴿تُؤْمِنُونَ﴾ و ﴿وَتُجاهِدُونَ﴾ المأتي بهما بلفظ الخبر، والمراد بهما الأمر فانجزم ﴿يَغْفِرْ﴾ بتقدير: آمنوا وجاهدوا، ولا يسوغ الفصل بينهما. ﴿الْعَظِيمُ﴾ (٨): (ك).

стр. 3541

﴿تُحِبُّونَها﴾ (١): (ك) بتقدير: هي نصر. ﴿قَرِيبٌ﴾ (٢): (ت). ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣): (م). ﴿إِلَى اللهِ﴾ (٤)، و ﴿أَنْصارَ اللهِ﴾ (٥)، و ﴿وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ﴾ (٦): (ك). ﴿ظاهِرِينَ﴾ (٧): (م). *****

стр. 3542

التجزئة: من قوله ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ﴾ (١) إلى آخر سورة «الصف»: ربع وهو تكملة الحزب. *****

стр. 3543

سورة الجمعة (١) مدنية، وقيل مكّيّة وهو خطأ لأنّ أمر اليهود وانفضاض النّاس في الجمعة لم يكن إلاّ في المدنية (٢). وحروفها: سبعمائة وثمانية وأربعون (٣). وكلمها: مائة وثمانون (٤). وآيها: إحدى عشرة آية (٥). وفواصلها (٦): ﴿ … الْحَكِيمِ (١)﴾ ﴿ … مُبِينٍ (٢)﴾ ﴿ … الْحَكِيمُ (٣)﴾ ﴿ … الْعَظِيمِ (٤)﴾ ﴿ … الظّالِمِينَ (٥)﴾ ﴿ … صادِقِينَ (٦)﴾ ﴿ … بِالظّالِمِينَ (٧)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (٨)﴾ ﴿ … تَعْلَمُونَ (٩)﴾ ﴿ … تُفْلِحُونَ (١٠)﴾ ﴿ … الرّازِقِينَ (١١)﴾

стр. 3544

القراءات وتوجيهها / ٤٤١ ب/أمّا الخلف في إمالة ﴿التَّوْراةَ﴾ (١) فقد/سبق في السّابقة (٢)، والحاصل منه أنّ لقالون فيها وجهين: الإمالة الصغرى والفتح، ولورش وجهين: الكبرى طريق الأصبهاني والصغرى طريق الأزرق، لحمزة وجهين: الكبرى طريق العراقيين، والصغرى طريق جمهور المغاربة، وأمالها أبو عمرو وابن ذكوان والكسائي، وكذا خلف كبرى، ووافقهم اليزيدي والأعمش، وقرأ الباقون بالفتح. وأمال ﴿الْحِمارِ﴾ (٣) أبو عمرو، وابن ذكوان من طريق الصّوري، والدّوري عن الكسائي، وقرأ ورش من طريق الأزرق وبالتّقليل، وبذلك قرأ قالون وحمزة وأبو الحارث من (العنوان) لكنّه انفرد بذلك لحمزة، وليس هو من طرقنا لأبي الحارث فافهم. وعن ابن محيصن من (المفردة) ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ﴾ (٤) بكسر الواو على أصل التقاء السّاكنين، والجمهور على ضمها وهو الأصل في واو الضّمير، ووافقهم ابن محيصن من (المبهج). وعن المطّوّعي ﴿الْجُمُعَةِ﴾ (٥) بسكون الميم وهي لغة تميم، والجمهور على الضّم وفي لغة أخرى فتحها، قال أبو حيّان: ولم يقرأ بها، وكان هذا اليوم يسمى عروبة، وقيل: العروبة، قيل: وأوّل من سماه الجمعة كعب بن لؤي، وأوّل جمعة صليت

стр. 3545

جمعة سعد بن زرارة صلى بهم ركعتين، وذكّرهم فسموه يوم الجمعة لاجتماعهم فيه. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (١) ثلاثة. *****

стр. 3546

المرسوم [ … ] (١). *****

стр. 3547

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿الْحَكِيمِ﴾ (١): (ت). و ﴿رَسُولاً مِنْهُمْ﴾ (٢)، و ﴿مُبِينٍ﴾ (٣)، و ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٤)، و ﴿الْحَكِيمُ﴾ (٥)، و ﴿مَنْ يَشاءُ﴾ (٦): (ك)، أو ﴿لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ (٧) (ت) [وفاقا للأخفش وابن عبد الرازق] (٨). ﴿الْعَظِيمِ﴾ (٩): (ت). ﴿أَسْفاراً﴾ (١٠)، و ﴿بِآياتِ اللهِ﴾ (١١): (ك).

стр. 3548

﴿الظّالِمِينَ﴾ (١): (ت). ﴿صادِقِينَ﴾ (٢)، و ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ (٣): (ك). ﴿بِالظّالِمِينَ﴾ (٤): (ت). ﴿مُلاقِيكُمْ﴾ (٥): (ك). ﴿تَعْمَلُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ (٧)، و ﴿تَعْلَمُونَ﴾ (٨)، و ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (٩)، و ﴿قائِماً﴾ (١٠)، و ﴿وَمِنَ التِّجارَةِ﴾ (١١): (ك) أو ﴿تُفْلِحُونَ﴾ (ت) وفاقا للدّاني.

стр. 3549

﴿وَاللهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (١): (م). *****

стр. 3550

سورة المنافقين (١) مدنية (٢). وحروفها: سبعمائة وستة وسبعون (٣). وكلمها: مائة وثمانون (٤). وآيها: إحدى عشرة (٥). وفيها مشبه الفاصلة: موضع: ﴿أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ (٦). وفواصلها (٧): ﴿لَكاذِبُونَ (١)﴾ ﴿ … يَعْمَلُونَ (٢)﴾ ﴿ … يَفْقَهُونَ (٣)﴾ ﴿ … يُؤْفَكُونَ (٤)﴾

стр. 3551

﴿. مُسْتَكْبِرُونَ (٥)﴾ ﴿الْفاسِقِينَ (٦)﴾ ﴿ … يَفْقَهُونَ (٧)﴾ ﴿ … يَعْلَمُونَ (٨)﴾ ﴿ .. الْخاسِرُونَ (٩)﴾ ﴿ … الصّالِحِينَ (١٠)﴾ ﴿ … تَعْمَلُونَ (١١)﴾ *****

стр. 3552

القراءات وتوجيهها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن الحسن «إيمانهم جنة» (١) بكسر الهمزة مصدر «آمن»، والجمهور على فتحها جمع «يمين»، ولا أعلم خلافا في موضع «المجادلة» (٢) من هذه الطّرق، والله أعلم. وقرأ ﴿رَأَيْتَهُمْ﴾ (٣) بتسهيل همزته في الموضعين ورش من طريق الأصبهاني. وقرأ ﴿خُشُبٌ﴾ (٤) بسكون الشّين قنبل بخلف عنه، وأبو عمرو والكسائي، ووافقهم اليزيدي تخفيف خشب المضموم، وقيل: جمع «خشباء» ك «حمر» جمع: «حمراء» وهي الخشبة التي نخر جوفها، شبّهوا بها في فساد بواطنهم، وسبق في «البقرة» (٥) مزيد لذلك. وقرأ ﴿يَحْسَبُونَ﴾ (٦) بفتح السّين ابن عامر وعاصم وحمزة، وكذا أبو جعفر، ووافقهم الحسن والمطّوّعي كما في «البقرة» (٧). وأمال ﴿أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٨) حمزة والكسائي، وكذا خلف، ووافقهم الأعمش، وقرأ

стр. 3553

ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان)، والدّوري عن أبي عمرو. وقرأ ﴿قِيلَ﴾ (١) بإشمام القاف هشام والكسائي، وكذا رويس، ووافقهم الحسن والشّنبوذي كما في «البقرة» (٢). واختلف في ﴿لَوَّوْا﴾ (٣) فنافع، وكذا روح بتخفيف الواو الأولى من «لوى» مخفّفا مناسبا لما جاء في القرآن من مستقبله نحو: «يلوون»، قال الجعبري: "ولا ينافي التكثير"، قال: "وهو معنى قول أبي على: يصلح للقليل والكثير"، انتهى، وقرأ الباقون بالتّشديد على التكثير من «لوى» الرباعي. وقرأ ﴿وَرَأَيْتَهُمْ﴾ و ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ (٤) بتسهيل همزتهما ورش من طريق الأصبهاني. وقرأ ابن وردان فيما رواه النّهرواني عن أبي شبيب عن الفضل عن عيسى عنه «آستغفرت لهم» (٥) بهمزة/ثمّ ألف لكنّه انفرد بذلك، ولم يتابعه أحد من الرواة/ ٤٤٢ أ/ عليه ألاّ إنّ النّاس أخذوه عنه، قال في (الدر): "واختلفوا في توجيهها فقال الزّمخشري: "إشباعا لهمزة الاستفهام للإظهار والبيان، لا قلبا لهمزة الوصل كما في «ءآلسحر» و ﴿آللهُ﴾ "، يعني إنّما يشبع فتحة همزة التسوية فتولد منها الألف، وقصد بذلك إظهار الهمزة وبيانها، لا أنّه قلب الوصل ألفا كما قلبها في قوله «ءآلسحر» و ﴿آللهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ لأنّ هذه الهمزة للوصل فهي تسقط في الدرج، وأيضا فهي مكسورة، ولا يلتبس معها الاستفهام بالخبر بخلاف «ءآلسحر» ﴿آللهُ﴾، وقال الآخرون:

стр. 3554

هي عوض عن همزة الوصل كما في ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾ وهذا ليس بشيء؛ لأنّ هذه مكسورة فكيف تبدل ألفا؟، وأيضا فإنّما قلبناها هناك ألفا ولم نحذفها، وإن كان حذفها مستحقا لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، وهنا لا لبس "، انتهى، وقال ابن عطية: "وقرأ أبو جعفر ﴿أَسْتَغْفَرْتَ﴾ بمده على الهمزة وهي ألف التسوية "، ثمّ قال: "وهذا ضعيف لأنّه أثبت همزة الوصل، وقد أغنت عنها همزة الاستفهام "انتهى، وقرأ الجمهور بهمزة واحدة مفتوحة مقطوعة من غير مد، وهي همزة التسوية التي أصلها للاستفهام. وعن الحسن «لنخرجن» (١) بنون العظمة وكسر الرّاء ونصب ﴿الْأَعَزُّ﴾ مفعولا به، والجمهور بالياء المضمومة وكسر الرّاء مسندا إلى ﴿الْأَعَزُّ﴾ و ﴿الْأَذَلَّ﴾ مفعول به. وأدغم لام ﴿يَفْعَلْ﴾ (٢) في ذال ﴿ذلِكَ﴾ أبو الحارث عن الكسائي. وعن ابن محيصن ضم باء «﴿رَبِّ﴾» (٣) وسبقا في «الإدغام الصغير» و «البقرة». واختلف في «وأكون» (٤) فأبو عمرو بالواو ونصب النّون عطفا على ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ المنصوب ب «أنّ» بعد جواب التمني وهو قوله ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي﴾، وثبتت الواو على الأصل، ووافقه الحسن واليزيدي، وابن محيصن في أحد وجهي (المبهج)، وقرأ الباقون بحذف الواو لالتقاء السّاكنين وبجزم النّون، قال الزّمخشري: "عطفا على محل ﴿فَأَصَّدَّقَ﴾ كأنّه قيل: إن أخرتني أصدق وأكن "، وقال ابن

стр. 3555

عطية:" عطفا على الموضع؛ لأنّ التقدير: إن أخرتني أصدق وأكن، هذا مذهب أبي علي الفارسي (١)، وحكي سيبويه عن الخليل (٢) أنّه جزم على توهم الشرط الذي يدل عليه التمني، ولا موضع هنا لأنّ الشرط ليس بظاهر، وإنّما يعطف على الموضع حيث يظهر الشرط كقوله - تعالى - ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ﴾ فمن جزم عطف على موضع ﴿فَلا هادِيَ لَهُ﴾ (٣) لأنّه لو وقع هناك فعل لا يجزم "انتهى، قال السمين:" وهذا هو المشهور عند النّحويين، ونظّر سيبويه ذلك بقول زهير (٤): بدالي أني لست مدرك ما مضى … ولا سابق شيئا إذا كان جائيا فخفض: «ولا سابق» عطفا على «مدرك» الذي هو خبر «ليس» على توهم زيادة الباء فيه؛ لأنّه قد كثر جرّ خبرها بالباء الموحدة المزيدة، وهو عكس الآية الكريمة؛ لأنّه في الآية جزم على توهم سقوط الفاء، وهنا خفض على توهم وجود الباء، ولكن الجامع توهم ما يقتضي جواز ذلك "انتهى، وفرق أبو حيّان في (البحر) بين العطف على الموضع والعطف على لتوهم شيء فقال:" والفرق بين العطف على الموضع والعطف على التّوهم أنّ العامل في العطف على الموضع موجود دون أثره، والعامل في العطف على التّوهم مفقود وأثره موجود "انتهى، قال السمين (٥):" فمثال الأوّل: «هذا ضارب زيد وعمرا» فهذا من العطف على الموضع فالعامل وهو: «ضارب» موجود، وأثره وهو النّصب مفقود، ومثال الثّاني: ما نحن فيه فإنّ العامل للجزم مفقود

стр. 3556

وأثره موجود، وأصرح منه بيت زهير فإنّ الباء مفقودة وأثرها موجود، ولكن أثرها /إنّما ظهر في العطف لا في المعطوف عليه كذلك في الآية الكريمة "انتهى، ووافقهم/ ٤٤٢ ب/ ابن محيصن من (المفردة) ومن الوجه الثّاني من (المبهج)، ويلغز بهذه فيقال: أين أتى حرف أظهره أبو عمرو وأدغمه الباقون؟، لأنّ أبا عمرو قرأه بالواو وفتح النّون كما مرّ ويلزم منه إظهار النّون، وغيره بإسقاطها وجزم النّون ويلزم منه الإدغام. وأسقط الهمزة الأولى وحقّق الثّانية من ﴿جاءَ أَجَلُها﴾ (١) قالون والبزي وأبو عمرو، وكذا رويس من طريق أبي الطيب وافقهم ابن محيصن من (المفردة) واليزيدي، وقرأ ورش من طريق الأصبهاني وكذا أبو جعفر ورويس من غير طريق أبي الطيب بتسهيل الثّانية مع تحقيق الأولى، وبه قرأ ورش من طريق الأزرق في أحد وجهيه، وقرأ في الوجه الثّاني بإبدالها ألفا مع تحقيق السّابقة أيضا، وقرأ قنبل من طريق ابن شنبوذ بإسقاط الأولى وتحقيق الثّانية وبتحقيق الأولى وتسهيل الثّانية بين بين، وبتحقيق الأولى وإبدال الأخرى ألفا كورش، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي، وكذا خلف وروح بتحقيق الهمزتين، ووافقهم الحسن والأعمش. واختلف في ﴿وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ (٢) فأبو بكر بالغيب، قال البيضاوي: "ليوافق ما قبله في الغيبة "انتهى، كقوله ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ﴾ وما بعده، وقرأ الباقون بالخطاب للناس كلهم، وليوافق قوله تعالى ﴿لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ﴾، وقراءة أبي بكر تخصّ الكفار بالوعيد ويحتمل العموم. وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير (٣) موضعان. *****

стр. 3557

المرسوم كتب ﴿لَوْلا أَخَّرْتَنِي﴾ (١) بالياء. وروي أبو عبيد عن مصحف عثمان «وأكون من الصالحين» (٢) بحذف الواو، وقال الحلواني أحمد عن خالد (٣) قال رأيت في الإمام عثمان «وأكون» بالواو ورأيته ممتلئا دما، قال الجعبري: وقد تعارض نقل هذين العدلين فلا بد من جامع فيحتمل أنّ النافي رآه بعد دثور ما بعد الكاف، فبقي بعدها حرف هو النّون وتكون الواو قد درست، والله أعلم. *****

стр. 3558

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ (١)، و ﴿لَرَسُولُهُ﴾ (٢)، و ﴿لَكاذِبُونَ﴾ (٣)، و ﴿عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (٤)، و ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٥)، و ﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ (٦): (ك). ﴿كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ (٧): (ت)، أي: واقعة عليهم لجبنهم وما في قلوبهم من الرعب، و ﴿عَلَيْهِمْ﴾ في موضع المفعول الثّاني ل ﴿يَحْسَبُونَ﴾، ثمّ استانف فقال ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾، ويجوز أن يكون صلة والمفعول ﴿هُمُ الْعَدُوُّ﴾، وحينئذ فيكون الوقف على ﴿عَلَيْهِمْ﴾، (ن) للفصل بين مفعولي «يحسب».

стр. 3559

﴿خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ (١)، ﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ (٢)، و ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ (٣)، و ﴿مُسْتَكْبِرُونَ﴾ (٤)، و ﴿لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ﴾ (٥): (ك). ﴿الْفاسِقِينَ﴾ (٦): (ت). ﴿حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ (٧): (ت) أيضا. ﴿لا يَفْقَهُونَ﴾ (٨): (ك). ﴿مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٩): (ت). ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠): (ك) أو (ت) وفاقا للسجستاني.

стр. 3560

﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ (١): (ت). ﴿عَنْ ذِكْرِ اللهِ﴾ (٢)، و ﴿الْخاسِرُونَ﴾ (٣)، و ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (٤)، و ﴿أَجَلُها﴾ (٥): (ك). ﴿وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ (٦): (م). *****

стр. 3561

التجزئة: من آخر سورة «الصف» إلى قوله في سورة «المنافقين» ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ (١): ربع. *****

стр. 3562

سورة التغابن (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مدنية في قول الأكثرين، ومكية في قول ابن عباس وعطاء بن يسار إلاّ ثلاث آيات منها نزلن بالمدنية ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ﴾ واللتان بعدها (٢). وحروفها: ألف وسبعون (٣). وكلمها: مائتان وإحدى وأربعون (٤). وآيها: ثماني عشرة (٥).

стр. 3563

وفيها مشبه الفاصلة: ثلاثة: ﴿ما تُسِرُّونَ﴾، ﴿وَما تُعْلِنُونَ﴾، ﴿التَّغابُنِ﴾ (١). وفواصلها (٢): ﴿ … قَدِيرٌ (١)﴾ \ ﴿ … بَصِيرٌ (٢)﴾ \ ﴿ … الْمَصِيرُ (٣)﴾ \ ﴿ … الصُّدُورِ (٤)﴾ ﴿ … أَلِيمٌ (٥)﴾ \ ﴿ … حَمِيدٌ (٦)﴾ \ ﴿ … يَسِيرٌ (٧)﴾ \ ﴿ … خَبِيرٌ (٨)﴾ ﴿ … الْعَظِيمُ (٩)﴾ \ ﴿ … الْمَصِيرُ (١٠)﴾ \ ﴿ … عَلِيمٌ (١١)﴾ \ ﴿ … الْمُبِينُ (١٢)﴾ ﴿. الْمُؤْمِنُونَ (١٣)﴾ \ ﴿ … رَحِيمٌ (١٤)﴾ \ ﴿ … عَظِيمٌ (١٥)﴾ \ ﴿ … الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ ﴿ … حَلِيمٌ (١٧)﴾ \ ﴿ … الْحَكِيمُ (١٨)﴾ *****

стр. 3564

القراءات وتوجيهها عن الحسن والأعمش ﴿وَصَوَّرَكُمْ﴾ (١) بكسر الصّاد، والجمهور على الضّم، وهو القياس في «فعله» والكسر ليس بقياس وهو ضد «لحى» بالضّم والقياس «لحى» بالكسر، وهذا تعديد للنعمة في/حسن الخلقة كما قال - تعالى - ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾، قال البيضاوي: "وصوّركم بأحسن صورة حيث زينكم بصفوة أوصاف الكائنات، وخصّكم بخلاصة خصائص المبتدعات، وجعلكم أنموذج جميع المخلوقات". وقرأ ﴿رُسُلُهُمْ﴾ (٢) بسكون السّين أبو عمرو، ووافقه اليزيدي والحسن كما في «البقرة». وأمال ﴿وَاِسْتَغْنَى﴾ (٣) وقفا حمزة والكسائي، وكذا خلف، وقرأ ورش من طريق الأزرق بالفتح كالباقين، وبالتّقليل كقالون من (العنوان). واختلف في ﴿يَجْمَعُكُمْ﴾ (٤) فيعقوب بنون العظمة، وقرأ الباقون بالياء من تحت، وبذلك قرأ روح فيما انفرد به ابن مهران. وقرأ «نكفر عنه» و «ندخله» (٥) بنون العظمة نافع وابن عامر، وكذا أبو جعفر، ووافقهم المطّوّعي وذكر ب «النّساء» (٦).

стр. 3565

وقرأ ﴿يُضاعِفْهُ﴾ (١) بالقصر مع تشديد العين ابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووافقهم الحسن وعن ابن محيصن بسكون (الضّاد) وحذف الألف، وقرأ الباقون بالمد التّخفيف كما في «البقرة». وفي هذه السّورة من الإدغام الكبير ثلاثة. *****

стр. 3566

المرسوم اتفقوا على كتابة ﴿نَبَؤُا﴾ (١) بواو، وألف بعد الواو. *****

стр. 3567

الوقف والابتداء آخر البسملة: (م). ﴿وَما فِي الْأَرْضِ﴾ (١): (ك). ﴿قَدِيرٌ﴾ (٢): (ت). ﴿وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ (٣): (ك). ﴿بَصِيرٌ﴾ (٤): (ت). ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ (٥)، و ﴿الْمَصِيرُ﴾ (٦)، ﴿وَما تُعْلِنُونَ﴾ (٧): (ك). ﴿بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ (٨): (ت).

стр. 3568

﴿أَلِيمٌ﴾ (١)، و ﴿يَهْدُونَنا﴾ (٢)، ﴿وَتَوَلَّوْا﴾ (٣): (ك). ﴿وَاِسْتَغْنَى اللهُ﴾ (٤): (ك) أيضا. ﴿حَمِيدٌ﴾ (٥): (ت). ﴿أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ (٦)، و ﴿لَتُبْعَثُنَّ﴾ (٧)، و ﴿بِما عَمِلْتُمْ﴾ (٨)، و ﴿يَسِيرٌ﴾ (٩)، و ﴿أَنْزَلْنا﴾ (١٠): (ك) أو الأخرى (ت) وفاقا للسجستاني. ﴿خَبِيرٌ﴾ (١١): (ك) بتقدير: اذكر يوم، (ن) على نصب ﴿يَوْمَ﴾ بقوله ﴿لَتُنَبَّؤُنَّ﴾ أو بخبير بما فيه من معنى الوعيد والجزاء.

стр. 3569

﴿يَوْمُ التَّغابُنِ﴾ (١): (ت). ﴿أَبَداً﴾ (٢): (ك). ﴿الْعَظِيمُ﴾ (٣): (ت). ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ (٤): (ك). ﴿الْمَصِيرُ﴾ (٥)، و ﴿بِإِذْنِ اللهِ﴾ (٦): (ت). ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ (٧)، و ﴿عَلِيمٌ﴾ (٨)، و ﴿الرَّسُولَ﴾ (٩): (ك). ﴿الْمُبِينُ﴾ (١٠): (ت).

стр. 3570

﴿فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (١): (ك). ﴿رَحِيمٌ﴾ (٢): (ت). ﴿فِتْنَةٌ﴾ (٣)، و ﴿عَظِيمٌ﴾ (٤)، و ﴿لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (٥): (ك) أو (ت) وفاقا للدّاني. ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦): (ت). ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ (٧)، و ﴿حَلِيمٌ﴾ (٨): (ك). ﴿الْحَكِيمُ﴾ (٩): (م). *****

стр. 3571

التجزئة: من ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ﴾ (١) إلى آخر «التغابن»: ربع وهو تكملة النصف. *****

стр. 3572

سورة الطلاق [وتسمى سورة النساء الصغرى] (١). مدنية (٢). وحروفها: ألف وستون (٣). وكلمها: مائتان وتسع وأربعون (٤). وآيها: إحدى عشر آية بصري، وثنتا عشرة حجازي وكوفي ودمشقى، وثلاث عشرة حمصي (٥). واختلافها: أربعة. ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (٦) دمشقي.

стр. 3573

﴿مَخْرَجاً﴾ (١) كوفي وحمصي ومدني أخير. ﴿يا أُولِي الْأَلْبابِ﴾ (٢) مدني أوّل. ﴿قَدِيرٌ﴾ (٣) حمصي. وفيها مشبه الفاصلة: خمسة: ﴿ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ﴾، ﴿حِساباً شَدِيداً﴾، ﴿إِلَى النُّورِ﴾، ﴿شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (٤). وعكسه: موضع: ﴿لَهُ أُخْرى﴾ (٥). وفواصلها (٦): ﴿ … ذلِكَ أَمْراً (١)﴾ ﴿ … لَهُ مَخْرَجاً (٢)﴾ ﴿ … شَيْءٍ قَدْراً (٣)﴾ ﴿ … يُسْراً (٤)﴾

стр. 3574

﴿ … لَهُ أَجْراً (٥)﴾ ﴿ … لَهُ أُخْرى (٦)﴾ ﴿ … يُسْراً (٧)﴾ ﴿ … نُكْراً (٨)﴾ ﴿ … خُسْراً (٩)﴾ ﴿ … ذِكْراً (١٠)﴾ ﴿ … رِزْقاً (١١)﴾ ﴿ … عِلْماً (١٢)﴾ *****

стр. 3575

القراءات وتوجيهها قرأ ﴿النَّبِيُّ إِذا﴾ (١) بهمزة أولى مخفّفة وتسهيل الثّانية كالياء وبإبدالها واوا مكسورة نافع، وحكي تسهيلها له كالواو إلاّ أنّه نوزع فيه كما تقرّر في بابه، وقرأ الباقون بترك الهمزة الأولى مع تشديد الياء (٢). وخصّ النّداء بقوله ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ (٣)، "وعمّ الخطاب بالحكم في قوله ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ﴾ لأنّه إمام أمّته" قاله البيضاوي كالزمخشري، وقال في (البحر): "هو نداء له وخطاب على سبيل التكريم والتنبيه، ﴿إِذا طَلَّقْتُمُ﴾ خطاب له ﵇ مخاطبة الجمع على سبيل التعظيم، أو لأمته على سبيل تلوين الخطاب، أقبل عليه أولا ثمّ رجع إليهم بالخطاب، أو على إضمار القول، أي: قل لأمتك إذا طلقتم أو له ولأمته وكأنّه ثمّ محذوف تقديره: يا أيها النّبي وأمة النّبي إذا طلقتم فالخطاب له ولأمته" انتهى. وقرأ ﴿بُيُوتِهِنَّ﴾ (٤) بضمّ الموحدة ورش/، وأبو عمرو وحفص، وكذا أبو جعفر على الأصل، ووافقهم ابن محيصن واليزيدي والحسن. وقرأ ﴿مُبَيِّنَةٍ﴾ (٥) بكسر الياء نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص وحمزة والكسائي، وكذا أبو جعفر ويعقوب وخلف، ووافقهم الأعمش واليزيدي، وسبق ب «النّساء» (٦) تقديره: والفاحشة المبينة: الزنا أو جميع المعاصي.
следующие страницы →